← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 11825

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك - ت هبود

ابن هشام النحوي

Полный текст (1 155 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

فالتقدير: لهي عجوز، أو اللام زائدة لا لام الابتداء، أو متأخرا عنه نحو: غلام مَنْ في الدار" و"غلام مَنْ يقم أقم معه" و"مالُ كَمْ رجل عندك" أو مشبها به، نحو: "الذي يأتيني فله درهم"، فإن المبتدأ هنا مشبه باسم الشرط، لعمومه، واستقبال الفعل الذي بعده، وكونه سببا، ولهذا دخلت الفاء في الخبر كما تدخل في الجواب. [وجوب تقدم الخبر في أربع مسائل] : الحالة الثانية: التقدم، ويجب في أربع١ مسائل:

стр. 212

إحداها: أن يوقع تأخيره في لبس ظاهر: نحو "في الدار رجل" و"عندك مال" و"قصدك غلامه رجل" و"عندي أنك فاضل"، فإن تأخير الخبر في هذا المثال يوقع في إلباس "أن" المفتوحة بالمكسورة، و"أن" المؤكدة بالتي بمعنى لعل، ولهذا يجوز تأخيره بعد "أما"، كقوله١: [البسيط] ٧٤-....... وأمَّا أنني جزع ... يوم النوى؛ فلوجدٍ كاد يبريني٢

стр. 213

لأن "إن المسكورة و"أن" التي بمعنى لعل لا يدخلان هنا، وتأخيره في الأمثلة الأُوَل يوقع في إلباس الخبر بالصفة، وإنما لم يجب تقديم الخبر في نحو: ﴿وَأَجَلٌ مُسَمّىً عِنْدَهُ﴾ ١؛ لأن النكرة قد وصفت بمسمى، فكان الظاهر في الظرف أنه خبر لا صفة.

стр. 214

الثانية: أن يقترن المبتدأ بإلا لفظا، نحو: ما لنا إلا اتباع أحمدا١ أو معنى، نحو: "إنما عندك زيد". الثالثة: أن يكون لازم الصدرية، نحو: "أين زيد"؟ أو مضافا إلى ملازمها، نحو: "صبيحة أي يوم سفرك". الرابعة: أن يعود ضمير متصل بالمبتدأ على بعض الخبر، كقوله تعالى: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ ٢، وقول الشاعر٣: [الطويل] ٧٥-....... ولكِنْ مِلءُ عينٍ حبيبُها٥

стр. 215

[الحالة الثالثة: جواز التقديم والتأخير] : الحالة الثالثة: جواز التقديم والتأخير، وذلك فيما فقد فيه موجبهما، كقولك: "زيد قائم" فيترجح تأخيره على الأصل، ويجوز تقديمه لعدم المانع. [حالات حذف المبتدأ والخبر] : وما علم من مبتدأ أو خبر جاز حذفه، وقد يجب١.

стр. 216

[حذف المبتدأ جوازا] : فأما حذف المبتدأ جوازا فنحو: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا﴾ ١، ويقال: كيف زيد؟ فتقول: دنف، التقدير: فعمله لنفسه، وإساءته عليه، وهو دنف. [حذف المبتدأ وجوبا] : وأما حذفه وجوبا فإذا أخبر عنه بنعت مقطوع لمجرد مدح، نحو: "الحمد لله الحميد" أو ذم نحو: "أعوذ بالله من إبليس عدو المؤمنين" أو ترحم نحو: "مررت بعبدك المسكين" أو بمصدر جيء به بدلا من اللفظ بفعله، نحو: "سمع وطاعة" وقوله٢: [الطويل] ٧٦- فقالت: حنان، ما أتى بك ههنا؟ ٣

стр. 217

التقدير: أمري حنان وأمري سمع وطاعة.

стр. 218

أو بمخصوص بمعنى نعم أو بئس مؤخر عنها، نحو: "نعم الرجل زيد" و"بئس الرجل عمرو" إذا قدِّرا خبرين، فإن كان مقدما نحو: "زيد نعم الرجل" فمبتدأ لا غير، ومن ذلك قولهم١ "من أنت زيد؟ " أي: مذكورك زيد، وهذا أولى من تقدير سيبويه: كلامك زيد. وقولهم: "في ذمتي لأفعلن" أي: في ذمتي ميثاق أو عهد٢.

стр. 219

[حذف الخبر جوازا] : وأما حذف الخبر جوازًا فنحو: "خرجت؛ فإذا الأسد" أي: حاضر، ونحو: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ ١، أي: كذلك، ويقال: من عندك؟ فتقول: زيد، أي: عندي. [حذف الخبر وجوبا في مسائل أربع] : وأما حذفه وجوبا ففي مسائل: إحداها: أن يكون كونا مطلقا٢ والمبتدأ بعد لولا"٣، نحو: "لولا زيد لأكرمتك" أي: لولا زيد موجود، فلو كان كونا مقيدا، وجب ذكره إن فقد دليله، كقولك "لولا زيد سالَمَنَا ما سلِمَ" وفي الحديث: "لولا قومك حديثو عهد بكفر لبنيت الكعبة على قواعد إبراهيم" ٤، وجاز الوجهان إن وجد الدليل، نحو: "لولا أنصار

стр. 220

زيدة حموه ما سلم"، ومنه قول أبي العلاء المعري١: [الوافر] ٧٧- فلولا الغمد يمسكه لسالا٢

стр. 221

وقال الجمهور: لا يذكر الخبر بعد "لولا"، وأوجبوا جعل الكون الخاص مبتدأ، فيقال: لولا مسالمة زيد إيانا، أي: موجودة، ولحنوا المعري، وقالوا: الحديث مروي بالمعنى١. الثانية: أن يكون المبتدأ صريحا في القسم٢، نحو: "لعمرك لأفعلن" و"ايمن

стр. 222

الله لأفعلن" أي: لعمرك قسمي، وايمن الله يميني، فإن قلت: "عهد الله لأفعلن" جاز إثبات الخبر؛ لعدم الصراحة في القسم، وزعم ابن عصفور أنه يجوز في نحو: "لعمرك لأفعلن" أن يقدر لقسمي عمرك، فيكون من حذف المبتدأ١. الثالثة: أن يكون المبتدأ معطوفا عليه اسم بواو هي نص في المعية، نحو: "كل رجل وضيعته" و"كل صانع وما صنع" ولو قلت: "زيد وعمرو" وأردت الإخبار باقترانهما جاز حذفه وذكره، قال٢: [الطويل] ٧٨- وكل امرئ والموت يلتقيانِ٣

стр. 223

وزعم الكوفيون والأخفش١ أن نحو: "كل رجل وضيعته"٢ مستغنٍ عن تقدير الخبر؛ لأن معناه مع ضيعته. الرابعة: أن يكون المبتدأ إمَّا مصدرا عاملا في اسم مفسر لضمير ذي حال لا يصح كونها خبرًا عن المبتدأ المذكور، نحو: "ضربي زيدًا قائمًا"٣ أو مضافا.

стр. 224

للمصدر المذكور، نحو: "أكثر شربي السويق ملتويا" أو إلى مؤول بالمصدر المذكور، نحو "أخطب ما يكون الأمير قائما". وخبر ذلك مقدر بإذ كان، أو إذا كان، عند البصريين، وبمصدر مضاف إلى صاحب الحال عند الأخفش، واختاره الناظم، فيقدر في "ضربي زيدا قائما" ضربه قائما، ولا يجوز ضربي زيدا شديدا؛ لصلاحية الحال للخبرية، فالرفع واجب، وشذ قولهم: "حكمك مسمطا"١، أي: حكمك لك مثبتا"٢.

стр. 225

[تعدد الخبر للمبتدأ الواحد] : والأصح١ جواز تعدد الخبر، نحو: "زيد شاعر كاتب، والمانع يدَّعي تقدير "هو" للثني، أو أنه جامع للصفتين، لا الإخبار بكل منهما. وليس من تعدد الخبر ما ذكره ابن الناظم من قوله٢: [المتقارب]

стр. 226

٧٩- يداك يد خيرها يرتجى ... وأخرى لأعدائها غائظة١

стр. 227

لأن "يداك" في قوة مبتدأين لكل منهما خبر، ومن نحو قولهم: "الرمان حلو حامض"؛ لأنهما بمعنى خبر واحد، أي: مُزٌّ، ولهذا يمتنع العطف على الأصح، وأن يتوسط المبتدأ بينهما١، ومن نحو: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ﴾ ٢؛ لأن الثاني تابع له٣.

стр. 228

باب نواسخ الابتداء: كان وأخواتها: هذا باب الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر١: فترفع المبتدأ تشبيها بالفاعل، ويسمى اسْمَها، وتنصب خبره تشبيها بالمفعول، ويسمى خبرها٢، وهي ثلاثة أقسام:

стр. 229

[أقسام كان وأخواتها من حيث العمل] : أحدها: ما يعمل هذا العمل مطلقا، وهو ثمانية: كان، وهي أم الباب، أمسى، وأصبح، وأضحى، وظل، وبات، وصار، وليس١، نحو: ﴿وَكَانَ رَبُّكَ

стр. 230

قَدِيرًا﴾ ١. الثاني: ما يعمله بشرط أن يتقدمه نفي أو نهي أو دعاء، وهو أربعة٢: زال ماضي يزال، وبرح، وفتئ، وانفكَّ، مثالها بعد النفي: ﴿وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ ٣، ﴿لَنْ

стр. 231

نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِين﴾ ١ ومنه: ﴿تَاللَّهِ تَفْتَأُ﴾ ٢ وقوله: [الطويل] ٣ ٨٠- فقلت يمين الله أبرح قاعدا٤

стр. 232

إذ الأصل لا تفتأ ولا أبرح، ومثالها بعد النهي، قوله١: [الخفيف] ٨١- صاح شمر ولا نزل ذاكر الموت٢.

стр. 233

ومثالها بعد الدعاء، قوله١: [الطويل] ٨٢- ولا زال منهلا بجرعائك القطر٢

стр. 234

وقيدت زال بماضي يزال احترازا من زال ماضي يزيل، فإنه فعل تام متعدٍّ إلى مفعول، ومعناه مَازَ١، تقول: "زِلْ ضأنك عن معزك" ومصدره الزيل، ومن ماضي يزول؛ فإنه فعل تام قاصر، ومعناه الانتقال، ومنه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا﴾ ٢، ومصدره الزوال. الثالث: ما يعمل بشرط تقدم "ما" المصدرية الظرفية، وهو دام٣، نحو: ﴿مَا

стр. 235

دُمْتُ حَيًّا﴾ ، أي: مدة دوامي حيا، وسميت "ما" هذه مصدرية لأنها تقدر بالمصدر، وهو الدوام؛ وسميت ظرفية لنيابتها عن الظرف، وهو المدة. [كان وأخواتها ثلاثة أقسام بالنسبة إلى التصرف] : وهذه الأفعال في التصرف ثلاثة أقسام: ١- ما لا يتصرف بحال، وهو ليس باتفاق، ودام عند الفراء وكثير من المتأخرين.

стр. 236

٢- وما يتصرف تصرفا ناقصا، وهو "زال" وأخواتها، فإنها لا يستعمل منها أمر ولا مصدر، و"دام" عند الأقدمين، فإنهم أثبتوا لها مضارعا١. ٣- وما يتصرف تصرفا تاما، وهو الباقي. وللتصاريف في هذين القسمين ما للماضي من العلم، فالمضارع نحو: ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾ ٢، والأمر نحو: ﴿كُونُوا حِجَارَة﴾ ٣، والمصدر، كقوله٤: [الطويل] ٨٣- وكونك إياه عليك يسير٥

стр. 237

واسم الفاعل، كقوله١: [الطويل] ٨٤- وما كل من يبدي البشاشة كائنا ... أخاك.......................٢

стр. 238

وقوله١: [الطويل] ٨٥- قضى الله يا أسماء أن لست زائلا ... أحبك............٢

стр. 239

[توسط أخبار كان وأخواتها] : وتوسط أخبارهن جائز١، خلافا لابن درستويه٢ في ليس، ولابن

стр. 240

معط١ في دام، قال الله تعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِين﴾ ٢، وقرأ حمزة٣ حفص٤: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُم﴾ ٥ بنصب البر

стр. 241

وقال الشاعر١: [البسيط] ٨٦- لا طيب للعيش ما دامت منغصة ... لذاته......................٢

стр. 242

إلا أن يمنع مانع، نحو: ﴿وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً﴾ ١. [تقدير أخبار كان وأخواتها] : وتقديم أخبارهن جائز، بدليل: ﴿أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُون﴾ ٢، ﴿وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُون﴾ ٣، إلا خبر دام اتفاقا٤، وليس عند جمهور

стр. 243

البصريين١، قاسوها على عسى٢، واحتج المجيز٣ بنحو قوله تعالى: ﴿أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُم﴾ ٤، وأجيب بأن المعمول ظرف فيتسع فيه، وإذا نفي الفعل بما جاز توسط الخبر بين النافي والمنفيّ٥ مطلقا، نحو: "ما قائما كان زيد" ويمتنع التقديم على "ما" عند البصريين والفراء، وأجازه بقية الكوفيين، وخص ابن كيسان٦

стр. 244

المنع بغير زال وأخواتها؛ لأن نفيها إيجاب، وعمم الفراء المنع١ في حروف النفي٢، ويرده قوله: [الطويل] ٨٧- على السن خيرا لا يزال يزيد٤

стр. 245

إيلاء هذه الأفعال معمول خبرها: ويجوز باتفاق أن يلي هذه الأفعال معمول خبرها إن كان ظرفا أو مجرورا، نحو: "كان عندك، أو في المسجد، زيد معتكفا"١، فإن لم يكن أحدهما جمهور البصريين يمنعون مطلقا، والكوفيون يجيزون مطلقا٢، وفصل ابن السراج

стр. 246

والفارسي١ وابن عصفور٢ فأجازوه إن تقدم الخبر معه٣، نحو: كان طعامك آكلا زيد" ومنعوه إن تقدم وحده، نحو: "كان طعامك زيد آكلا"، واحتج الكوفيون بنحو قوله٤: [الطويل] ٨٨- بما كان إياهم عطية عودا٥

стр. 247

.........................................................................

стр. 248

وخرج على زيادة كان أو إضمار الاسم: مرادا به الشأن، أو راجعا إلى ما وعليه؛ فعطية مبتدأ، وقيل: ضرورة، وهذا متعين في قوله١: [البسيط] ٨٩- باتت فؤادي ذات الخال سالبة٢ لظهور نصب الخبر.

стр. 249

[استعمال كان وأخواتها تامة] : قد تستعمل هذه الأفعال تامة١، أي مستغنية بمرفوعها٢، نحو: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَة﴾ ٣، أي: وإن حصل ذو عسرة، ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُون﴾ ٤، أي: حين تدخلون في المساء وحين تدخلون في الصباح، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ ٥، أي: ما بقيت،.......

стр. 250

.......... وقوله١: [المتقارب] ٩٠- وباب وباتت له ليلة٢ وقالوا: "بات بالقوم"، أي: نزل بهم، و"ظل اليوم"، أي: دام ظله، و"أضحينا"، أي: دخلنا في الضحى. إلا ثلاثة أفعال فإنها ألزمت النقص، وهي: فتئ، وزال، وليس. [اختصاص كان بجواز زيادتها بشرطين] : تختص "كان" بأمور، منها: جواز زيادتها٣ بشرطين:
следующие страницы →