← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 11825

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك - ت هبود

ابن هشام النحوي

Полный текст (1 155 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

وهو أضعفها١ حتى خصه يونس وجماعة بالضرورة كتنوين المنادى، وهو عند غيرهم على تقدير "لا" زائدة مؤكدة، وأن الاسم منتصب بالعطف. [العطف على اسم لا من غير أن تكرَّر] : فإن عطفت ولم تكرر "لا" وجب فتح الأول، وجاز في الثاني النصب والرفع٢، كقوله٣: [الطويل] ١٦٥- فلا أبَ وابنًا مثل مروان وابنه٤

стр. 387

ويجوز "وابن" بالرفع، وأما حكاية الأخفش "لا رجلَ وامرأةَ" بالفتح، فشاذة١. [وصف اسم لا] : فصل: وإذا وصفت النكرة المبنية بمفرد متصل جاز فتحه٢ على أنه ركب معها قبل مجيء "لا" مثل "خمسة عشر"، ونصبه مراعاة لمحل النكرة٣، ورفعه مراعاة لمحلها مع لا، نحو: "لا رجل ظريف فيها"٤ ومنه: "ألا ماءَ ماءً باردا عندنا"

стр. 388

لأنه يوصف بالاسم إذا وصف، والقول بأنه توكيد خطأ١. فإن فقد الإفراد نحو: "لا رجل قبيحا فعله عندنا" أو "لا غلام سفر ظريفًا عندنا" أو الاتصال نحو: "لا رجل في الدار ظريف" أو "لا ماءَ عندنا ماءً باردًا" امتنع الفتح، وجاز الرفع والنصب، كما في المعطوف بدون تكرار "لا"، وكما في البدل الصالح لعمل "لا" فالعطف نحو: "لا رجل وامرأة فيها"، والبدل نحو: "لا أحد رجل وامرأة فيها"، فإن لم يصلح له فالرفع نحو: "لا أحد زيد وعمر فيها" وكذا في المعطوف الذي لا يصلح لعمل "لا" نحو: "لا امرأة فيها ولا زيد". [دخول همزة الاستفهام على "لا" لا يغير حكمها] : وإذا دخلت همزة الاستفهام على "لا" لم يتغير الحكم. ثم تارة يكون الحرفان باقيين على معنييهما، كقوله٢: [البسيط] ١٦٦- ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد٣

стр. 389

وهو قليل، حتى توهم الشلوبين١ أنه غير واقع. وتارة يراد بهما التوبيخ، كقوله٢: [البسيط] ١٦٧- ألا ارعواء لمن ولَّت شبيته٣ وهو الغالب.

стр. 390

وتارة يراد التمني، كقوله١: [الطويل] ١٦٨- ألا عُمْرَ ولَّى مستطاعٌ رجوعُهُ٢

стр. 391

وهو كثير، وعند سيبويه والخليل أن "ألا" هذه بمنزلة أتمنى فلا خبر لها، وبمزلة: "ليت" فلا يجوز مراعاة محلها مع اسمها، ولا إلغاؤها إذا تكررت، وخالفهما المازني والمبرد١، ولا دليل لهما في البيتن إذ لا يتعين كون: "مستطاع" خبرا، أو صفة، و: "رجوعه" فاعلا، بل يجوز كون "مستطاع" خبرا مقدما، و: "رجوعه" مبتدأ مؤخرا، والجملة صفة ثانية.

стр. 392

[ترد "ألا" للتنبيه وتدخل على الجملتين] : وترد "ألا" للتنبيه١ فتدخل على الجملتين نحو: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ ٢ ﴿أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾ ٣ وعرضية وتحضيضية فتختصان بالفعلية نحو: ﴿أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ ٤ ﴿أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُم﴾ ٥. [إذا جهل الخبر وجب ذكره] : مسألة: وإذا جهل الخبر وجب ذكره، نحو: "لا أحدَ أغيرُ من الله عز

стр. 393

وجل" ١ وإذا علم فحذفه كثير، نحو: ﴿فَلا فَوْتَ﴾ ٢ ﴿قَالُوا لا ضَيْرَ﴾ ٣ ويلتزمه التميميون والطائيون٤.

стр. 394

........................................................................

стр. 395

[باب ظن وأخواتها] : هذا باب الأفعال الداخلة بعد استيفاء فاعلها على المبتدأ والخير، فتنصبهما مفعولين١: [أفعال القلوب] : أفعال هذا الباب نوعان: أحدهما أفعال القلوب، وإنما قيل لها ذلك لأن معانيها قائمة بالقلب، وليس كل قلبي ينصب المفعولين، بل القلبي ثلاثة أقسام: [الأفعال القلبية ثلاثة أقسام] : ما لا يتعدى بنفسه، نحو فكر وتفكر، وما يتعدى لواحد نحو عرف وفهم، وما يتعدى لاثنين وهو المراد، وينقسم أربعة أقسام:

стр. 396

[ما يتعدى لاثنين أربعة أقسام] : أحدها: ما يفيد في الخبر يقينا، وهو أربعة: وجد، وألفى، وتعلَّمْ، بمعنى اعلَمْ، ودرى، قال الله تعالى: ﴿تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا﴾ ١ ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ﴾ ٢، وقال الشاعر٣: [الطويل] ١٦٩- تعلَّمْ شفاء النفس قهر عدوها٤

стр. 397

والأكثر وقوع هذا على "أن" وصلتها١، كقوله٢: [الطويل] ١٧٠- فقلت تعلم أن للصيد غرة٣.

стр. 398

وقوله١: [الطويل] ١٧١- دريت الوفي العهد يا عُرْوَ فاغتبط٢

стр. 399

والأكثر في هذا أن يتعدى بالباء، فإذا دخلت عليه الهمزة تعدى لآخر بنفسه١ نحو: ﴿وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ﴾ ٢. والثاني: ما يفيد في الخبر رجحانا٣، وهو خمسة: جعل، وحجا، وعدَّ، وهب، وزعم، نحو: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ ٤، وقوله٥: [البسيط] ١٧٢- قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة٦

стр. 400

.........................................................................

стр. 401

وقوله١: [الطويل] ١٧٣- فلا تعدد المولى شريكك في الغنى٢

стр. 402

وقوله١: [المتقارب] ١٧٤- وإلا فهبني امرأ هالكا٢

стр. 403

وقوله١: [الخفيف] ١٧٥- زعمتني شيخا ولست بشيخ٢

стр. 404

والأكثر في هذا وقوعه على أن وأن وصلتهما، نحو: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾ ١، وقال٢: [الطويل] ١٧٦- وقد زعمت أني تغيرت بعدها٣

стр. 405

والثالث: ما يَرِدُ بالوجهين١، والغالب كونه لليقين، وهو اثنان: رأى، وعلم، كقوله جل ثناؤه: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا، وَنَرَاهُ قَرِيبًا﴾ ٢، وقوله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ ٣، وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَات﴾ ٤. والرابع: ما يَرِدُ بهما، والغالب كونه للرجحان، وهو ثلاثة: ظن، وحسب، وخال كقوله٥: [الطويل] ١٧٧- ظننتك إن شبَّتْ لظى الحرب صاليا٦

стр. 406

وكقوله تعالى: ﴿يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ ١، وكقوله الشاعر٢: [الطويل] ١٧٨- وكنا حسبنا كل بيضاء شحمةً٣

стр. 407

وقوله١: [الطويل] ١٧٩- حسبتُ التقى والجودَ خيرَ تجارةٍ٢

стр. 408

وكقوله١: [الطويل] ١٨٠- إخالك، إن لم تغضض الطرف، ذا هوى٢

стр. 409

وقوله٢: [المنسرح] ١٨١- ما خلتني زلت بعدكم ضَمِنًا٢

стр. 410

تنبيهان: الأول: ترد علم بمعنى عرف، وظن بمعنى اتهم، ورأى بمعنى الرأي، أي: المذهب، وحجا بمعنى قصد، فيتعدين إلى واحد نحو: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾ ١ ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضنِينٍ﴾ ٢ وتقول: "رأى أبو حنيفة حِلَّ كذا، ورأى الشافعي حرمته" و: "حجوت بيت الله"٣. وترد وجد بمعنى حزن أو حقد فلا يتعديان. وتأتي هذه الأفعال وبقية أفعال الباب لمعانٍ أُخَر غير قلبية فلا تتعدى لمفعولين، وإنما لم يحترز عنها لأنها لم يشملها قولنا: "أفعال القلوب".

стр. 411

الثاني: ألحقوا رأى الحلُمية١ برأي العلمية في التعدي لاثنين، كقوله٢: [الوافر] ١٨٢- أراهم رفقتي حتى إذا ما٣

стр. 412

ومصدرها الرؤيا، نحو: ﴿هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِنْ قَبْلُ﴾ ١، ولا تختص الرؤيا بمصدر الحلمية، بل تقع مصدرا للبصرية، خلافا للحريري٢ وابن مالك، بدليل: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ ٣، قال ابن عباس: هي رؤيا عين. النوع الثاني: أفعال التصيير، كجعل، ورد، وترك، واتخذ، وتخذ، وصير، ووهب، قال الله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ ٤ ﴿لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ

стр. 413

كُفَّارًا﴾ ١ ﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ ٢ ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ ٣، وقال الشاعر٤: [الوافر] ١٨٣- تخذت غراز إثرهم دليلا٥.

стр. 414

وقال١: [مشطور الرجز] ١٨٤- فصيروا مثل كعصف مأكولْ٢

стр. 415

وقالوا: "وَهَبَنِي الله فداك"١ وهذا ملازم للمضي. [أحكام ظن وأخواتها من حيث الإعمال والإلغاء والتعليق] : فصل: لهذه الأفعال ثلاثة أحكام: أحدها: الإعمال، وهو الأصل، وهو واقع في الجميع٢. الثاني: الإلغاء، وهو: إبطال العمل لفظا ومحلا، لضعف العامل بتوسطه أو تأخره، كـ: "زيد ظننت قائم" و: "زيد قائم ظننت"٣ قال٤: [البسيط]

стр. 416

١٨٥- وفي الأراجيز -خِلُت- اللؤمُ والخورُ١ وقال٢: [الطويل] ١٨٦- هُمَا سَيِّدَانا يزعمان؛ وإنما٣

стр. 417

وإلغاء المتأخر أقوى من إعماله١، والمتوسط بالعكس٢، وقيل: هما في المتوسط بين المفعولين سواء. الثالث: التعليق، وهو إبطال العمل لفظا لا محلا٣؛ لمجيء ما له صدر

стр. 418

الكلام بعده، وهو: لام الابتداء، نحو: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ﴾ ١، ولام القسم، كقوله٢: [الكامل] ١٨٧- ولقد علمت لتأتين منيتي٣

стр. 419

وما النافية نحو: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ يَنْطِقُونَ﴾ ١. ولا وإن النافيتان في جواب قسم ملفوظ به أو مقدر٢، نحو: "علمت والله لا زيد في الدار ولا عمرو" و: "علمت إن زيد قائم".

стр. 420

والاستفهام، وله صورتان: إحداهما: أن يعترض حرف الاستفهام بين العامل والجملة، نحو: ﴿وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُون﴾ ١. والثانية: أن يكون في الجملة اسم استفهام: عمدة كان، نحو: ﴿لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى﴾ ٢، أو فضلة، نحو: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ ٣.

стр. 421

لا يدخل الإلغاء والتعليق في أفعال التصيير] : ولا يدخل الإلغاء ولا التعليق في شيء من أفعال التصيير١، ولا في قلبي جامد٢، وهو اثنان: هب، وتعلم٣، فإنهما يلزمان الأمر، وما عداهما من أفعال الباب متصرف إلا وهب، كما مر. ولتصاريفهن ما لهن، تقول في الإعمال: "أظن زيدا قائما" و: "أنا ظانٌّ زيدا قائما"، وفي الإلغاء٤: "زيد أظن قائم، وزيد قائم أظن، وزيد أنا ظانٌّ قائم، وزيد قائم أنا ظانٌّ" وفي التعليق: "أظن ما زيد قائم، وأنا ظانٌّ ما زيد قائم". [الفرق بين الإلغاء والتعليق] : [وقد تبين مما قدمناه أن الفرق بين الإلغاء والتعليق من وجهين] : أحدهما: أن العامل الملغى لا عمل له البتة، والعامل المعلق له عمل في المحل، فيجوز: "علمت لزيد قائم وغير ذلك من أموره" بالنصب عطفا على المحل٥.

стр. 422

قال٣: [الطويل] ١٨٨- وما كانت أدري قبل عزة ما البكى ... ولا موجعات القلب حتى تولت١

стр. 423

والثاني: أن سبب التعليق موجب، فلا يجوز: "ظننت ما زيدا قائما" وسبب الإلغاء مجوِّز١، فيجوز: "زيدًا ظننتُ قائما" و"زيدا قائما ظننت". ولا يجوز إلغاء العامل المتقدم٢، خلافا للكوفيين والأخفش، واستدلوا بقوله٣: [البسيط] ١٨٩- أني رأيت ملاك الشيمة الأدب٤

стр. 424

........................................................................

стр. 425

وقوله١: [البسيط] ١٩٠- وما إخال لدينا منك تنويل٢
следующие страницы →