← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 11825

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك - ت هبود

ابن هشام النحوي

Полный текст (1 155 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

لا يدخل الإلغاء والتعليق في أفعال التصيير] : ولا يدخل الإلغاء ولا التعليق في شيء من أفعال التصيير١، ولا في قلبي جامد٢، وهو اثنان: هب، وتعلم٣، فإنهما يلزمان الأمر، وما عداهما من أفعال الباب متصرف إلا وهب، كما مر. ولتصاريفهن ما لهن، تقول في الإعمال: "أظن زيدا قائما" و: "أنا ظانٌّ زيدا قائما"، وفي الإلغاء٤: "زيد أظن قائم، وزيد قائم أظن، وزيد أنا ظانٌّ قائم، وزيد قائم أنا ظانٌّ" وفي التعليق: "أظن ما زيد قائم، وأنا ظانٌّ ما زيد قائم". [الفرق بين الإلغاء والتعليق] : [وقد تبين مما قدمناه أن الفرق بين الإلغاء والتعليق من وجهين] : أحدهما: أن العامل الملغى لا عمل له البتة، والعامل المعلق له عمل في المحل، فيجوز: "علمت لزيد قائم وغير ذلك من أموره" بالنصب عطفا على المحل٥.

стр. 422

قال٣: [الطويل] ١٨٨- وما كانت أدري قبل عزة ما البكى ... ولا موجعات القلب حتى تولت١

стр. 423

والثاني: أن سبب التعليق موجب، فلا يجوز: "ظننت ما زيدا قائما" وسبب الإلغاء مجوِّز١، فيجوز: "زيدًا ظننتُ قائما" و"زيدا قائما ظننت". ولا يجوز إلغاء العامل المتقدم٢، خلافا للكوفيين والأخفش، واستدلوا بقوله٣: [البسيط] ١٨٩- أني رأيت ملاك الشيمة الأدب٤

стр. 424

........................................................................

стр. 425

وقوله١: [البسيط] ١٩٠- وما إخال لدينا منك تنويل٢

стр. 426

وأجيب بأن ذلك محتمل لثلاثة أوجه: أحدها: أن يكون من التعليق بلام الابتداء المقدرة، والأصل: "لملاك" و: "للدينا" ثم حذفت وبقي التعليق. والثاني: أن يكون من الإلغاء؛ لأن التوسط المبيح للإلغاء ليس التوسط بين المعمولين فقط، بل توسط العامل في الكلام مقتضٍ أيضا، نعم الإلغاء للتوسط بين المعمولين أقوى، والعامل هنا قد سبق بأني وبما النافية، ونظيره "متى ظننت زيدا قائما" فيجوز فيه الإلغاء. والثالث: أن يكون من الإعمال على أن المفعول الأول محذوف، وهو ضمير الشأ،، والأصل: "وجدته" و: "إخاله" كما حذف في قولهم: "إن بك زيد مأخوذ". [جواز حذف المفعولين اختصارا] : فصل: ويجوز بالإجماع حذف المفعولين اختصارا١، أي: لدليل، نحو: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُون﴾ ٢، وقوله٣: [الطويل] ١٩١- بأي كتاب أم بأية سنة ... ترى حبهم عارا علي وتحسب٤

стр. 427

أي: تزعمونهم شركائي١، وتحسب حبهم عارا علي. [جواز حذف المفعولين اقتصارا] : وأما حذفهما اقتصارا، أي: لغير دليل، فعن سيبويه والأخفش المنع مطلقا٢، واختاره الناظم، وعن الأكثرين الإجازة مطلقا، لقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ

стр. 428

وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُون﴾ ١، ﴿فَهُوَ يَرَى﴾ ٢، ﴿وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْء﴾ ٣، وقولهم: "من يسمع يَخَلْ"٤، وعن الأعلم٥ يجوز في أعال الظن دون أفعال العلم٦.

стр. 429

[حكم حذف أحد المفعولين اختصارا واقتصارا] : ويمنع بالإجماع حذف أحدهما اقتصارا، وأما اختصارا فمنعه١ ابن ملكون٢ وأجازه الجمهور، كقوله٣: [الكامل] ١٩٢- ولقد نزلت فلا تظني غيره ... مني بمنزلة المحب المكرم٤

стр. 430

[حكم الجملة بعد القول] : تحكى الجملة الفعلية بعد القول١، وكذا الاسمية، وسليم٢ يعلمونه فيها عمل ظن مطلقا، وعليه يروى قوله٣: [الطويل] ١٩٣- تقول هزيز الريح مرت بأثأب٤

стр. 431

بالنصب، وقوله١: [الطويل] ١٩٤- إذا قلت أني آئبٌ أهل بلدة٢

стр. 432

[شروط إجراء القول مجرى الظن] : بالفتح١، وغيرهم يشترط شروطا، وهي: كونه مضارعا، وسوى به السيرافي "قلت" بالخطاب، والكوفي "قل"، وإسناده للمخاطب، وكونه حالا، قاله الناظم، ورد بقوله٢: [الكامل] ١٩٥- فمتى تقول الدار تجمعنا٣

стр. 433

والحق أن متى ظرف لتجمعنا لا لنقول، وكونه بعد استفهام بحرف أو باسم، سمع الكسائي: "أتقول للعميان عقلا"١ وقال٢: [الطويل] ١٩٦- علام تقول الرمح يثقل عاتقي٣

стр. 434

قال سيبويه والأخفش: وكونهما متصلين١، فلو قلت: "أأنت تقول" فالحكاية، وخولفا٢، فإن قدرت الضمير فاعلا بمحذوف والنصب بذلك المحذوف جاز اتفاقا، واغتفر الجميع الفصل بظرف أو مجرور أو معمول القول٣.

стр. 435

كقوله١: [البسيط] ١٩٧- أبَعدَ بُعْدٍ تقول الدار جامعة٢

стр. 436

وقوله١: [الوافر] ١٩٨- أجهَّالا تقول بني لؤي٢

стр. 437

قال السهيلي١: وأن لا يتعدى باللام٢، كـ: "ستقول لزيد عمرو منطلق". وتجوز الحكاية مع استيفاء الشروط٣، نحو: ﴿أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ﴾ ٤ الآية، في قراءة الخطاب، وروي: "علام تقول الرمح" بالرفع.

стр. 438

...........................................................................

стр. 439

[باب الأفعال التي تنصب ثلاثة مفاعيل] : هذا باب ما ينصب مفاعيل ثلاثة: وهي: أعلم وأرى اللذان أصلهما علم ورأى المتعديان لاثنين، وما ضمن معناهما١ من نبأ وأنبأ وخبر وأخبر وحدث، نحو: ﴿كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِم﴾ ٢، ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا﴾ ٣. [جواز حذف الأول والاقتصار عليه] : ويجوز عند الأكثرين حذف الأول، كـ: "أعلمت كبشك سمينا" والاقتصار عليه، كـ: "أعلمت زيدا"٤.

стр. 440

[جواز حذف الثاني والثالث اختصارا] : وللثاني واللثالث من جواز حذف أحدهما اختصارا ومنعه اقتصارا، ومن الإلغاء والتعليق ما كان لهما، خلافا لمن منع من الإلغاء والتعليق مطلقا، ولمن منعهما في المبني للفاعل، ولنا على الإلغاء قول بعضهم: "البركة أَعْلَمَنَا الله مع الأكابر" وقوله١: [الطويل] ١٩٩- وأنت أَرَانِي اللهُ أمنعُ عاصِمٍ٢

стр. 441

وعلى التعليق: ﴿يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ ١، وقوله٢: [الطويل] ٢٠٠- حذار فقد نُبِّئْتُ إِنَّك للَّذِي ... ستجزى بما تسعى فتسعدُ أو تشقَى

стр. 442

[حكم أرى وأعلم المنقولين من المتعدي لواحد] : قال ابن مالك: وإذا كانت أرى وأعلم منقولتين من المتعدي لواحد١ تعدتا لاثنين٢، نحو: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾ ٣، وحكمهما حكم مفعولي "كسا"٤، في الحذف لدليل وغيره، وفي منع الإلغاء والتعليق، قيل: وفيه نظر في موضعين؛ أحدهما: أن "علم" بمعنى عرف إنما حفظ نقلها بالتضعيف لا بالهمزة، والثاني: أن "أرى" البصرية سمع تعليقها بالاستفهام، نحو: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾ ٥، وقد يجاب بالتزام جواز نقل المتعدي لواحد بالهمزة قياسا، نحو: "ألبست زيدا جبة" وبادعاء أن الرؤية هنا علمية.

стр. 443

.........................................................................

стр. 444

[باب الفاعل] : هذا باب الفاعل: [تعريف الفاعل] : الفاعل١: اسم٢ أو ما في تأويله، أسند إليه فعل أو ما في تأويله، مقدم، أصلي المحل والصيغة. فالاسم نحو: "تبارك الله" والمؤول به٣ نحو: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا﴾ ٤، والفعل كما مثَّلْنَا، ومنه: "أتى زيد" و: "نعم الفتى"، ولا فرق بين المتصرف والجامد، والمؤول بالفعل نحو: ﴿مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ﴾ ٥، ونحو: "وجهه" في قوله٦: "أتى زيد منيرا وجهه" و: "مقدم" رافع لتوهم دخول نحو: "زيد قام". و: "أصليُّ المحل" مخرج لنحو: "قائم زيد" فإن المسند، وهو قائم، أصله التأخير لأنه

стр. 445

خبر، وذكر الصيغة مخرج لنحو: "ضرب زيد"، بضم أول الفعل وكسر ثانيه، فإنها مفرعة عن صيغة ضرب، بفتحهما. [أحكام الفاعل] : وله أحكام: أحدها: الرفع١، وقد يجر لفظا٢ بإضافة المصدر، نحو: ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ﴾ ٣، أو اسمه نحو: "من قُبلةِ الرجل ِامرأتَه الوضوءُ"٤، أو بمن أو بالباء الزائدتين نحو: ﴿أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ﴾ ٥، ﴿كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ ٦.

стр. 446

الثاني: وقوعه بعد المسند، فإن وجد ما ظاهره أنه فاعل تقَدَّمَ وجب تقدير الفاعل ضميرا مستترا، وكون المقدم إما مبتدأ في نحو: "زيد قام"، وإما فاعلا محذوف الفعل في نحو: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾ ١ لأن أداة الشرط مختصة بالجملة الفعلية، وجاز الأمران في نحو: ﴿أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾ ٢ و: ﴿أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾ ٣، والأرجح الفاعلية٤.

стр. 447

وعن الكوفي جواز تقديم الفاعل، تمسكا بنحو قول الزباء١: [مشطور الرجز] ٢٠١- ما للجمال مشيها وئيدا٢

стр. 448

.........................................................................

стр. 449

وهو عندنا ضرورة، أو: "مشيها" مبتدأ حذف خبره، أي يظهر وئيدا، كقولهم: "حكمك مسمطا"١ أي: حكمك لك مثبتا، قيل: أو: "مشيها" بدل من ضمير الظرف. الثالث: أنه لا بد منه٢، فإن ظهر في اللفظ نحو: "قام زيد، والزيدان قاما" فذاك، وإلا فهو ضمير مستتر راجع إما لمذكور، كـ: "زيد قام" كما مر، أو لما دل عليه الفعل كالحديث: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن" ٣ أي: ولا يشرب هو: أي: الشارب، أو لما دل عليه الكلام أو الحال المشاهدة، نحو: ﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ﴾ ٤، أي: إذا بلغت الروح، ونحو قولهم: "إذا كان غدا فأتني"٥ وقوله٦: [الطويل]

стр. 450

٢٠٢- فإن كان لا يرضيك حتى تردني١

стр. 451

أي: إذا كان هو، أي: ما نحن الآن عليه من سلامة، أو فإن كان هو، أي: ما تشاهده مني، وعن الكسائي إجازة حذفه تمسكا بنحو ما أولناه١. الرابع: أنه يصح حذف فعله، إن أجيب به نفي، كقولك: "بلى زيد" لمن قال: ما قام أحد، أي: بلى قام زيد، ومنه قوله٢: [الطويل] ٢٠٣- تجلدت حتى قيل: لم يعر قلبه ... من الوجد شيء، قلت: بل أعظم الوجد٣

стр. 452

أو استفهام محقق١، نحو: "نعم زيد" جوابا لمن قال: هل جاءك أحد؟ ومنه: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ ٢، أو مقدر كقراءة الشامي٣ وأبي بكر٤: "يُسَبَّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ، رِجَالٌ"٥، وقوله٦: [الطويل] ٢٠٤- لِيُبْكَ يزيد ضارعٌ لِخُصُومِهِ٧

стр. 453

أي: يسبحه رجال، ويبكيه ضارع، وهو قياسي وفاقا للجرمي١ وابن

стр. 454

جني١، ولا يجوز في نحو: "يوعظ في المسجد رجل" لاحتماله للمفعولية، بخلاف: "يوعظ في المسجد رجال زيد"، أو استلزمه ما قبله كقوله٢: [الطويل] ٢٠٥- غداة أَحَلَّت لابن أصرم طعنة ... حضين عبيطات السدائف والخمر٣

стр. 455

أي: "وحلت له الخمر"، لأن "أحلت" يستلزم "حلت"، أو فسره ما بعده، نحو: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾ ١، والحذف في هذه واجب٢.

стр. 456

الخامس: أن فعله يوحد مع تثنيته وجمعه، كما يوجد مع إفراده، فكما تقول: "قام أخوك" كذلك تقول: "قام أخواك" و: "قام إخوتك" و: "قام نسوتك"، قال الله تعالى: ﴿قَالَ رَجُلان﴾ ١ ﴿وَقَالَ الظَّالِمُون﴾ ٢، ﴿وَقَالَ نِسْوَة﴾ ٣، وحكى البصريون على طيئ وبعضهم عن أزد شنوءة٤، نحو: "ضربوني قومك" و: "ضربتني نسوتك" و: "ضرباني أخواك"٥ قال٦: [السريع] ٢٠٦- ألفيتا عيناك عند القفا٧

стр. 457

وقال١: [المتقارب] ٢٠٧- يلومونني في اشتراء النخيـ ... ـل أهلي فكُلُّهُمُ ألْوَمُ٢

стр. 458

وقال١: [الطويل] ٢٠٨- نتج الربيع محاسنا ... ألقحنها غر السحائب٢

стр. 459

والصحيح أن الألف والواو والنون في ذلك أحرف دلوا بها على التثنية والجمع، كما دل الجميع١ بالتاء في نحو: "قامت" على التأنيث٢؛ لا أنها ضمائر الفاعلين وما بعدها مبتدأ على التقديم والتأخير أو تابع على الإبدال من الضمير، وأن هذه اللغة٣ لا تمتنع من المفردَيْن أو المفردات المتعاطفة، خلافا لزاعمي ذلك،

стр. 460

لقول الأئمة: إن ذلك لغة لقوم معينين، وتقديم الخبر والإبدال لا يختصان بلغة قوم بأعيانهم، ولمجيء قوله١: [الطويل] ٢٠٩- وقد أسلماه مبعد وحميم٢
следующие страницы →