← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 11825

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك - ت هبود

ابن هشام النحوي

Полный текст (1 155 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

الخامس: أن فعله يوحد مع تثنيته وجمعه، كما يوجد مع إفراده، فكما تقول: "قام أخوك" كذلك تقول: "قام أخواك" و: "قام إخوتك" و: "قام نسوتك"، قال الله تعالى: ﴿قَالَ رَجُلان﴾ ١ ﴿وَقَالَ الظَّالِمُون﴾ ٢، ﴿وَقَالَ نِسْوَة﴾ ٣، وحكى البصريون على طيئ وبعضهم عن أزد شنوءة٤، نحو: "ضربوني قومك" و: "ضربتني نسوتك" و: "ضرباني أخواك"٥ قال٦: [السريع] ٢٠٦- ألفيتا عيناك عند القفا٧

стр. 457

وقال١: [المتقارب] ٢٠٧- يلومونني في اشتراء النخيـ ... ـل أهلي فكُلُّهُمُ ألْوَمُ٢

стр. 458

وقال١: [الطويل] ٢٠٨- نتج الربيع محاسنا ... ألقحنها غر السحائب٢

стр. 459

والصحيح أن الألف والواو والنون في ذلك أحرف دلوا بها على التثنية والجمع، كما دل الجميع١ بالتاء في نحو: "قامت" على التأنيث٢؛ لا أنها ضمائر الفاعلين وما بعدها مبتدأ على التقديم والتأخير أو تابع على الإبدال من الضمير، وأن هذه اللغة٣ لا تمتنع من المفردَيْن أو المفردات المتعاطفة، خلافا لزاعمي ذلك،

стр. 460

لقول الأئمة: إن ذلك لغة لقوم معينين، وتقديم الخبر والإبدال لا يختصان بلغة قوم بأعيانهم، ولمجيء قوله١: [الطويل] ٢٠٩- وقد أسلماه مبعد وحميم٢

стр. 461

وقوله١: [الوافر] ٢١٠- وإن كانا له نسب وخير٢

стр. 462

السادس: أنه إن كان مؤنثا أنث فعله بتاء ساكنة في آخر الماضي١، وبتاء المضارعة في أول المضارع. [إذا كان الفاعل مؤنثا أنث فعله] : ويجب ذلك في مسألتين: إحداهما: أن يكون ضمير متصلا٢، كـ: "هند قامت" أو: تقوم"، و: "الشمس طلعت" أو: "تطلع" بخلاف المنفصل نحو: "ما قام، أو يقوم، إلا هي" ويجوز تركها في الشعر إن كان التأنيث مجازيا، كقوله٣: [المتقارب] ٢١١- ولا أرضَ أبقلَ إبقالَها٤

стр. 463

وقوله١: [المتقارب] ٢١٢- فإن الحوادث أودى بها٢

стр. 464

والثانية: أن يكون متصلا حقيقي التأنيث نحو: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ﴾ ١ وشذ قول بعضهم٢: "قال فلانة" وهو رديء لا ينقاس.

стр. 465

وإنما جاز في الفصيح نحو: "نعم المرأة" و: "بئس المرأة" لأن المراد الجنس، وسيأتي أن الجنس يجوز فيه ذلك. [جواز التأنيث والتذكير] : ويجوز الوجهان في مسألتين: إحداهما: المنفصل١، كقوله٢: [الوافر] ٢١٣- لقد ولد الأخيطلَ أمُّ سُوءٍ٣

стр. 466

وقولهم: "حضر القاضي اليوم امرأة" والتأنيث أكثر، إلا إن كان الفاصل "إلا" فالتأنيث خاص بالشعر١، نص عليه الأخفش، وأنشد على التأنيث٢: [الرجز] ٢١٤- ما برئت من ريبة وذم ... في حربنا إلا بنات العم٣ وجوزه ابن مالك في النثر، وقرئ: "إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةٌ"٤، "فَأَصْبَحُوا لا

стр. 467

تُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ"١. الثانية: المجازي التأنيث، نحو: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ ٢، ومنه٣ اسم الجنس، واسم الجمع، والجمع٤؛ لأنهن في معنى الجماعة، والجماعة مؤنث مجازي، فلذلك جاز التأنيث، نحو: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ ٥، و: ﴿قَالَتِ

стр. 468

الْأَعْرَابُ﴾ ١، و: "أورقت الشجر"، والتذكير نحو: "أورق الشجر" ﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُك﴾ ٢، ﴿وَقَالَ نِسْوَة﴾ ٣، و: "قام الرجال"، و: "جاء الهنود" إلا أن سلامة نظم الواحد في جمعي التصحيح أوجبت التذكير في نحو: "قام الزيدون" والتأنيث في نحو: "قامت الهندات"، خلافا للكوفيين فيهما، وللفارسي في المؤنث، واحتجوا بنحو: ﴿إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ ٤، ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ﴾ ٥، وقوله٦: [الكامل]

стр. 469

٢١٥- فبكى بناتي شجوَهُنَّ وزوجتي١

стр. 470

وأجيب بأن البنين والبنات لم يسلم فيهما لفظ الواحد١، وبأن التذكير في ﴿جَاءَكَ﴾ للفصل، أو لأن الأصل النساء المؤمنات، أو لأن "أل" مقدرة باللاتي، وهي اسم جمع. السابع: أن الأصل فيه أن يتصل بفعله ثم يجيء المفعول، وقد يعكس، وقد يتقدمهما المفعول، وكل من ذلك جائز وواجب. [الأصل تقدم الفاعل على المفعول] : فأما جواز الأصل فنحو: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ﴾ ٢. [وجوب تقدم الفاعل على المفعول] : وأما وجوبه ففي مسألتين: إحداهما: أن يخشى اللبس٣، كـ: "ضرب موسى عيسى" قاله أبو

стр. 471

بكر١ والمتأخرون كالجزولي٢ وابن عصفور وابن مالك٣، وخالفهم٤ ابن الحاج٥ محتجا بأن العرب تجيز تصغير عمر وعمرو، وبأن الإجمال من مقاصده العقلاء، وبأنه يجوز: "ضرب أحدهما الآخر" وبأن تأخير البيان لوقت الحاجة جائز عقلا باتفاق وشرعا على الأصح، وبأن الزجاج نقل أنه لا خلاف في أنه يجوز في نحو: ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ﴾ ٦، كون "تلك" اسمها، و: "دعواهم" الخبر، والعكس٧.

стр. 472

الثانية: أن يحصر المفعول بإنما، نحو: "إنما ضرب زيد عمرا"١ وكذا الحصر بإلا عند الجزولي وجماعة وأجاز البصريون والكسائي والفراء وابن الأنباري٢ تقديمه على الفاعل٣، كقوله٤: [الطويل] ٢١٦- ولما أبى إلا جماحا فؤاده٥

стр. 473

وقوله١: [الطويل] ٢١٧- فما زاد إلا ضعف ما بي كلامها٢

стр. 474

وقوله١: [الطويل] ٢١٨- وتغرس إلا في منابتها النخل٢

стр. 475

[توسط المفعول جوازا] : وأما توسط المفعول جوازا فنحو: ﴿وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾ ١، وقولك: "خاف ربه عمر" وقال٢: [البسيط] ٢١٩- كما أتى رَبَّهُ موسى على قدر٣

стр. 476

[وجوب توسط المفعول بين الفعل والفاعل] : وأما وجوبه ففي مسألتين: إحداهما: أن يتصل بالفاعل ضمير المفعول نحو: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ﴾ ١

стр. 477

﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ ١، ولا يجوز أكثر النحويين نحو: "زان نوره الشجر" لا في نثر ولا في شعر، وأجازه فيهما الأخفش وابن جني٢ والطوال٣ وابن مالك، احتجاجا بنحو قوله٤: [الطويل] ٢٢٠- جزى ربُّه عني عديَّ بن حاتِمِ٥ والصحيح جوازه في الشعر فقط.

стр. 478

.........................................................................

стр. 479

والثانية: أن يحصر الفاعل بإنما، نحو: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ ١ وكذا الحصر بإلا عند غير الكسائي٢، واحتج بقوله٣: [البسيط] ٢٢١- ما عاب إلا لئيم فعل ذي كرم ... ولا جفا قط إلا جبا بطلا٤

стр. 480

وقوله١: [البسيط] ٢٢٢- وهل يعذِّبُ إِلَّا اللهُ بالنارِ٢

стр. 481

وقوله١: [الطويل] ٢٢٣- فلمْ يَدْرِ إلا الله ما هَيَّجَتْ لَنَا٢

стр. 482

[جواز تقدم المفعولين على الفعل والفاعل معا] : وأما تقدم المفعول جوازا فنحو: ﴿فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ ١. [تقدم المفعول على الفعل والفاعل وجوبا] : وأما وجوبا ففي مسألتين: إحداهما: أن يكون مما له الصدر٢، نحو: ﴿فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ﴾ ٣، ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا﴾ ٤. الثانية: أن يقع عامله بعد الفاء٥، وليس له منصوب غيره مقدم عليها، نحو:

стр. 483

﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ ١، ونحو: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ ٢ بخلاف: "أما اليوم فاضرب زيدا"٣. تنبيه: إذا كان الفاعل والمفعول ضميرين ولا حصر في أحدهما وجب تقديم الفاعل كضربته، وإذا كان المضمر أحدهما: فإن كان مفعولا وجب وصله وتأخير الفاعل كضربني زيد، وإن كان فاعلا وجب وصله وتأخير المفعول أو تقديمه على الفعل كضربت زيدا، وزيدا ضربت، وكلام الناظم يوهم امتناع التقديم؛ لأنه سوى بين هذه المسألة ومسألة: "ضرب موسى عيسى" والصواب ما ذكرنا٤.

стр. 484

.........................................................................

стр. 485

.........................................................................

стр. 486

[باب النائب عن الفاعل] : هذا باب النائب عن الفاعل: [أسباب حذف الفاعل:] قد يحذف الفاعل؛ لِلجهل به١ كـ: "سرق المتاع" أو لغرض لفظي كتصحيح النظم في قوله٢: [البسيط] ٢٢٤- علقتها عرضا، وعلقت رجلا ... غيري، وعلق أخرى ذلك الرجل٣

стр. 487

أو معنوي كأن لا يتعلق بذكره غرض، نحو: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ ١، ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ﴾ ٢، ﴿إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا﴾ ٣. [ما ينوب عن الفاعل أحد أربعة أشياء] : فينوب عنه في رفعه، وعمديته، ووجوب التأخير عن فعله، واستحقاق للاتصال به، وتأنيث الفعل لتأنيثه، واحد من أربعة٤:

стр. 488

الأول: المفعول به، نحو: ﴿وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ ١. الثاني: المجرور، نحو: ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ﴾ ٢، وقولك: "سِيرَ بِزيدٍ". وقال ابن درستويه٣ والسهيلي٤ وتلميذه الرندي٥: النائب ضمير المصدر لا المجرور؛ لأنه لا يتبع على المحل بالرفع، ولأنه يقدم، نحو: ﴿كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا﴾ ٦، ولأنه إذا تقدم لم يكن مبتدأ، وكل شيء ينوب عن الفاعل فإنه إذا تقدم

стр. 489

كان مبتدأ، ولأن الفعل لا يؤنث له في نحو: "مُرَّ بِهِنْدٍ". ولنا قولهم: "سير بزيد سيرا" وأنه إنما يراعى محل يظهر في الفصيح، نحو: "لست بقائمٍ ولا قاعدًا" بخلاف نحو: "مررت بزيد الفاضلَ" بالنصب، أو: "مُرَّ بزيد الفاضلُ" بالرفع، فلا يجوزان؛ لأنه لا يجوز: "مررت زيدًا" ولا: "مُرَّ زيدٌ" والنائب في الآية ضمير راجع إلى ما رجع إليه اسم كان، وهو المكلف، وامتناع الابتداء؛ لعدم التجرد، وقد أجازوا النيابة في: "لم يضرب من أحد" مع امتناع: "من أحد لم يضرب" وقالوا في: ﴿كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ ١: إن المجرور فاعل مع امتناع: "كَفَتْ بِهند"٢.

стр. 490

الثالث: مصدر مختص١، نحو: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ ٢، ويمتنع نحو: "سِيرَ سَيرٌ" لعدم الفائدة٣، فامتناع سير٤ على إضمار السير أحق٥، خلافا لمن أجازه، وأما قوله٦: [الطويل] ٢٢٥- وقالت متى يُبْخَلْ عليك ويُعتَلَلْ٧

стр. 491

فالمعنى: ويعتلل الاعتلال المعهود، أو اعتلال، ثم خصصه بعليك أخرى محذوفة للدليل، كما تحذف الصفات المخصصة١، وبذلك يوجه: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ﴾ ٢.

стр. 492

وقوله١: [الطويل] ٢٢٦- فيا لك من ذي حاجة حيل دونها٢

стр. 493

وقوله١: [الطويل] ٢٢٧- يغضي حياء ويغضى من مهابته٢ ولا يقال النائب المجرور؛ لِكونه مفعولا له.

стр. 494

الرابع: ظرف متصرف مختص١، نحو: "صيم رمضان" و: "جلس أمام الأمير" ويمتنع نيابة نحو عندك ومعك وثم؛ لِامتناع رفعهن، ونحو مكانا وزمانا إذا لم يقيدا٢. [حكم إنابة غير المفعول مع وجوده] : ولا ينوب غير المفعول به مع وجوده٣، وأجازه الكوفيون مطلقا٤؛ لِقراءة

стр. 495

أبي جعفر١: ﴿لِيُجْزَى قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ٢، والأخفش بشرط تقدم النائب٣، كقوله٤: [مشطور الرجز] ٢٢٨- ما دام معنيا بذكرٍ قلبَهُ٥
следующие страницы →