← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 11825

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك - ت هبود

ابن هشام النحوي

Полный текст (1 155 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

فالمعنى: ويعتلل الاعتلال المعهود، أو اعتلال، ثم خصصه بعليك أخرى محذوفة للدليل، كما تحذف الصفات المخصصة١، وبذلك يوجه: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ﴾ ٢.

стр. 492

وقوله١: [الطويل] ٢٢٦- فيا لك من ذي حاجة حيل دونها٢

стр. 493

وقوله١: [الطويل] ٢٢٧- يغضي حياء ويغضى من مهابته٢ ولا يقال النائب المجرور؛ لِكونه مفعولا له.

стр. 494

الرابع: ظرف متصرف مختص١، نحو: "صيم رمضان" و: "جلس أمام الأمير" ويمتنع نيابة نحو عندك ومعك وثم؛ لِامتناع رفعهن، ونحو مكانا وزمانا إذا لم يقيدا٢. [حكم إنابة غير المفعول مع وجوده] : ولا ينوب غير المفعول به مع وجوده٣، وأجازه الكوفيون مطلقا٤؛ لِقراءة

стр. 495

أبي جعفر١: ﴿لِيُجْزَى قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ٢، والأخفش بشرط تقدم النائب٣، كقوله٤: [مشطور الرجز] ٢٢٨- ما دام معنيا بذكرٍ قلبَهُ٥

стр. 496

وقوله١: [مشطور الرجز] ٢٢٩- لم يُعْنَ بالعلياء إلا سيدا٢

стр. 497

[غير النائب يجب نصبه لفظا أو محلا] : مسألة: وغير النائب مما معناه متعلق بالرافع واجب نصبه لفظا إن كان غير جار ومجرور، كـ: "ضُرِب زيد يوم الخميس أمامك ضربا شديدا" ومن ثم نصب المفعول الذي لم ينب في نحو: "أُعطِيَ زيد دينارا"، و: "أعطي دينار زيدا"، أو محلا إن كان جارا ومجرورا، نحو: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ ١، وعلة ذلك أن الفاعل لا يكون إلا واحدا، فكذلك نائبه. [ما الذي تجوز نيابته عند تعدي الفعل لأكثر من مفعول] : وإذا تعدى الفعل لأكثر من مفعول؛ فنيابة الأول جائزة اتفاقا، ونيابة الثالث ممتنعة اتقافا؛ نقله الخضراوي٢ وابن الناظم، والصواب أن بعضهم أجازه

стр. 498

إن لم يلبس، نحو: "أَعلمْتُ زيدًا كبشَكَ سمينا"١، وأما الثاني ففي باب "كسا"٢ إن ألبس، نحو: "أعطيت زيدا عمرا" امتنع اتفاقا٣، وإن لم يلبس نحو: "أعطيت زيدا درهما" جاز مطلقا٤ وقيل: يمتنع مطلقا٥، وقيل: إن لم يعتقد القلب٦، وقيل: إن كان نكرة والأول معرفة، وحيث قيل بالجواز، فقال البصريون: إقامة الأول أولى، وقيل: إن كان نكرة فإقامته قبيحة، وإن كانا معرفتين استويا في الحسن، وفي باب: "ظن"٧، قال قوم: يمتنع مطلقا٨ للإلباس في النكرتين

стр. 499

والمعرفتين، ولعود الضمير على المؤخر إن كان الثاني نكرة لأن الغالب كونه مشتقا، وهو حينئذ شبيه بالفاعل لأنه مسند إليه فرتبته التقديم، واختاره الجزولي١ والخضراوي، وقيل: يجوز إن لم يلبس ولم يكن جملة، واختاره ابن طلحة٢ وابن عصفور وابن مالك، وقيل: يشترط أن لا يكون نكرة والأول معرفة فيمتنع: "ظن قائم زيدا"٣، وفي باب: "أعلَمَ"٤ أجازه قوم إذا لم يلبس، ومنعه قوم منهم الخضراوي والأبَّدي٥ وابن عصفور؛ لأن الأول مفعول صحيح٦، والأخيران مبتدأ وخبر شبها بمفعول: "أعطى"، ولأن السماع إنما جاء بإقامة الأول، قال٧: [الطويل]

стр. 500

٢٣٠- ونبئت عبد الله بالجو أصبحت١ [خلاصة جامعة] : وقد تبين أن في النظم أمورا، وهي: ١- حكاية الإجماع على جواز إقامة الثاني من باب: "كسا" حيث لا لبس. ٢- وعدم اشتراط كون الثاني من باب: "ظن" ليس جملة.

стр. 501

٣- وإيهام أن إقامة الثالث غير جائزة باتفاق؛ إذ لم يذكره مع المتفق عليه ولا مع المختلف فيه، ولعل هذا هو الذي غلط ولده حتى حكى الإجماع على الامتناع. [تغير صورة الفعل عند إسناده إلى النائب عن الفاعل] : فصل: يضم أول فعل المفعول مطلقا١، ويشركه ثاني الماضي المبدوء بتاء زائدة٢ كتضارب وتعلم، وثالث المبدوء بهمز الوصل كانطلق واستخرج واستحلى، ويُكسر ما قبل الآخر من الماضي، ويفتح من المضارع. وإذا اعتلت عين الماضي وهو ثلاثي كـ "قال وباع"، أو عين افتعل أو انفعل كاختار وانقاد، فلك كسر ما قبلها بإخلاص، أو إشمام الضم، فتقلب ياء فيهما٣، وذلك إخلاص الضم، فتقلب واوا، قال٤: [الرجز] ٢٣١- ليت، وهل ينفع شيئا ليت؟ ... ليت شبابا بوع فاشتريت٥

стр. 502

وقال١: [مشطور الرجز] ٢٣٢- حُوكَتْ على نيرين إذ تُحَاكُ٢

стр. 503

وهي قليلة، وتُعزَى لفقعس ودبير١، وادعى ابن عذرة٢ امتناعها في افتعل وانفعل، والأول قول ابن عصفور والأُبَّدي وابن مالك، وادعى ابن مالك امتناع ما ألبس من كسر كخفت وبعت، أو ضم كعقت، وأصل المسألة "خافني زيد" و: "باعني لعمرو" و: "عاقني عن كذا" ثم بنيتهن للمفعول، فلو قلت: خفت وبعت بالكسر، وعقت: بالضم؛ لِتوهم أنهن فعل وفاعل، وانعكس المعنى، فتعين أن لا يجوز فيهن إلا الإشمام، أو الضم في الأولين والكسر في الثالث، وأن يمتنع الوجه الملبس، وجعلته المغاربة مرجوحا لا ممنوعا، ولم يلتفت سيبويه للإلباس؛ لِحصوله في نحو مختار وتضار. [خلافهم في ضم فاء الثلاث المضعف] : وأوجب الجمهور ضم فاء الثلاثي المضعف نحو شد ومد، والحق قول بعض الكوفيين: إن الكسر جائز، وهي لغة بني ضبة٣ وبعض تميم، وقرأ علقمة٤: "رِدَّتْ

стр. 504

إِلَيْنا"١، "وَلَوْ رِدُّوا"٢ بالكسر، وجوز ابن مالك الإشمام أيضا، وقال المهاباذي٣: من أشم في: "قيل" و: "بيع" أشم هنا٤.

стр. 505

.........................................................................

стр. 506

[باب الاشتغال] : هذا باب الاشتغال١: [ضابطه والأصل فيه] : إذا اشتغل فعل متأخر بنصبه لمحل ضمير اسم متقدم عن نصبه للفظ ذلك

стр. 507

الاسم١: كـ: "زيدًا ضربته" أو لمحله كـ: "هذا ضربته" فالأصل أن ذلك الاسم يجوز فيه وجهان: أحدهما راجح؛ لسلامته من التقدير، وهو الرفع بالابتداء، فما بعده في موضع رفع على الخبرية، وجملة الكلام حينئذ اسمية٢، والثاني مرجوح

стр. 508

لاحتياجه إلى التقدير، وهو النصب، فإنه بفعل موافق للفعل المذكور١ محذوف وجوبا، فما بعده لا محل له؛ لأنه مفسر، وجملة الكلام حينئذ فعلية٢. ثم قد يعرض لهذا الاسم ما يوجب نصبه، وما يرجحه، وما يسوي بين الرفع والنصب، ولم نذكر من الأقسام ما يجب رفعه كما ذكر الناظم٣ لأن حد الاشتغال لا يصدق عليه٤، وسيتضح ذلك. [وجوب النصب] : فيجب النصب إذا وقع الاسم بعد ما يختص بالفعل كأدوات التحضيض٥، نحو: "هلا زيدا أكرمته" وأدوات الاستفهام غير الهمزة، نحو: "هل زيدا رأيته"٦

стр. 509

و: "متى عمرا لقيته" وأدوات الشرط، نحو: "حيثما زيدا لقيته فأكرمه" إلا أن هذين النوعين لا يقع الاشتغال بعدهما إلا في الشعر، وأما في الكلام فلا يليهما إلا صريح الفعل، إلا إن كانت أداة الشرط "إذا" مطلقا، أو: "إن والفعل ماضٍ فيقع في الكلام، نحو: "إذا زيدا لقيته، أو تلقاه، فأكرمه" و: "إن زيدا لقيته فأكرمه" ويمتنع في الكلام: "إن زيدا تلقه فأكرمه" ويجوز في الشعر، وتسوية الناظم بين "إن" و: "حيثما" مردودة. [ترجيح النصب وحالاته] : ويترجح النصب في ست مسائل: إحداها: أن يكون الفعل طلبا١، وهو الأمر والدعاء ولو بصيغة الخبر، نحو: "زيدا اضربه" و: "اللهم عبدك ارحمه" و: "زيدا غفر الله له". وإنما وجب الرفع في نحو: زيد أحسن به" لأن الضمير في محل رفع٢، وإنما

стр. 510

اتفق السبعة عليه في نحو: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا﴾ ١؛ لأن تقديره عند سيبويه: مما يتلى عليكم حكم الزاني والزانية، ثم استؤنف الحكم، وذلك لأن الفاء لا تدخل عنده في الخبر في نحو هذا، ولذا قال في قوله٢: [الطويل] ٢٣٣- وقائلةٍ خولانُ فانكِحْ فَتَاتَهُم٣

стр. 511

إن التقدير: هذه خولان، وقال المبرد١: الفاء لمعنى الشرط٢، ولا يعمل الجواب في الشرط، فكذلك ما أشبههما، وما لا يعمل لا يفسر عاملا؛ فالرفع عندهما واجب، وقال ابن السيد٣ وابن بابشاذ٤: يختار الرفع في العموم كالآية، والنصب في الخصوص، كـ: "زيدا اضربه".

стр. 512

الثانية: أن يكون الفعل مقرونا باللام أو بلا الطلبيتين، نحو: "عمرا ليضربه بكر" و: "خالدا لا تهنه" ومنه: "زيدا لا يعذبه الله" لأنه نفي بمعنى الطلب١. ويجمع المسألتين قول الناظم: "قبل فعل ذي طلب" فإن ذلك صادق على الفعل الذي هو طلب، وعلى الفعل المقرون بأداة الطلب. الثالثة: أن يكون الاسم بعد شيء الغالب أن يليه فعل، ولذلك أمثلة: منها همزة الاستفهام، نحو: ﴿أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ﴾ ٢، فإن فصلت الهمزة فالمختار الرفع، نحو: "أأنت زيد تضربه"٣ إلا في نحو: "أكل يوم زيدا تضربه" لأن الفصل بالظرف كلا فصل، وقال ابن الطراوة: إن كان الاستفهام عن الاسم فالرفع، نحو: "أزيد ضربته أم عمرو"٤، وحكم بشذوذ النصب في قوله٥: [الوافر]

стр. 513

٢٣٤- أثعلبة الفوارس أم رياحا ... عدلت بهم طهية والخشابا وقال الأخفش: أخوات الهمزة كالهمزة: نحو: "أيهم زيدا ضربه"، "ومن أمة الله ضربها"، ومنها النفي بما أو لا أو إن، نحو: "ما زيدا رأيته" وقيل: ظاهر مذهب

стр. 514

سيبويه اختيار الرفع، وقال ابن الباذش١ وابن خروف٢: يستويان٣، ومنها: "حيث" نحو: "حيث زيدا تلقاه أكرمه" كذا قال الناظم٤، وفيه نظر٥. الرابعة: أن يقع الاسم بعد عاطف غير مفصول بأما، مسبوق بفعل غير مبني

стр. 515

على اسم، كـ: "قام زيد وعمرا أكرمته" ونحو: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ﴾ ١ بعد: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ بخلاف نحو: "ضربت زيدا، وأما عمرو فأهنته" فالمختار الرفع؛ لأن: "أما" تقطع ما بعدها عما قبلها، وقرئ: "وَأَمَّا ثَمُودَ فَهَدَيْنَاهُمْ"٢ بالنصب على حد: "زيدا ضربته"، وحتى ولكن وبل كالعاطف، نحو: "ضربت القوم حتى زيدا ضربته". الخامسة: أن يتوهم في الرفع أن الفعل صفة، نحو: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاه﴾ ٣، وإنما لم يتوهم ذلك مع النصب؛ لأن الصفة لا تعمل في الموصوف، وما لا يعمل لا يفسر عاملا.

стр. 516

ومن ثم وجب الرفع إن كان الفعل صفة، نحو: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾ ١، أو صلة، نحو: "زيد الذي ضربه" أو مضافا إليه، نحو: "زيد يوم تراه تفرح"، أو وقع الاسم بعد ما يختص بالابتداء، كإذا الفجائية على الأصح٢، نحو: "خرجت فإذا زيد يضربه عمرو"، أو قبل ما لا يرد ما قبله معمولا لما بعده، نحو: "زيد ما أحسنه! " أو: "إن رأيته فأكرمه" أو: "هل رأيته" أو: "هلا رأيته".

стр. 517

"تنبيهان" الأول: ليس من أقسام مسائل الباب ما يجب فيه الرفع، كما في مسألة إذا الفجائية؛ لِعدم صدق ضابط الباب عليها، وكلام الناظم يوهم ذلك. الثاني: لم يعتبر سيبويه إيهام الصفة مرجحا للنصب، بل جعل النصب في الآية مثله في: "زيدا ضربته" قال: وهو عربي كثير. السادسة: أن يكون الاسم جوابا لاستفهام منصوب، كـ: "زيدا ضربته" جوابا لمن قال: "أيهم ضربت" أو: "من ضربت"١. ويستويان في مثل الصورة الرابعة، إذا بني الفعل على اسم غير "ما" التعجبية، وتضمنت الجملة الثانية ضميره، أو كانت معطوفة بالفاء؛ لِحصول المشاكلة رفعت أو نصبت، وذلك نحو: "زيد قام وعمرو أكرمته لأجله"، أو: "فعمرا أكرمته"٢ بخلاف: "ما أحسن زيدا وعمرو أكرمته عنده" فلا أثر للعطف، فإن لم يكن في الثانية

стр. 518

ضمير للأول، ولم يعطف بالفاء، فالأخفش والسيرافي يمنعان النصب١، وهو المختار، والفارسي وجماعة يجيزونه٢، وقال هشام: الواو كالفاء. [أحكام تتعلق بالاشتغال] : وهذه أمور متممات لما تقدم: أحدها: أن المشتغل عن الاسم السابق كما يكون فعلا، كذلك يكون اسما، لكن بشروط ثلاثة: أحدها: أن يكون وصفا٣، الثاني: أن يكون عاملا، الثالث: أن يكون صالحا للعمل فيما قبله، وذلك نحو: "زيد أنا ضاربه الآن أو غدا" بخلاف نحو: "زيد عليكه" و: "زيد ضربا إياه" لأنهما غير صفة، نعم يجوز النصب عند من جوز تقديم معمول اسم الفعل، وهو الكسائي، ومعمول المصدر الذي لا ينحل بحرف مصدري، وهو المبرد والسيرافي، وبخلاف نحو: "زيد أنا ضاربه أمس" لأنه غير عامل على الأصح، و: "زيد أنا الضاربه" و: "وجه الأب زيد حسنه"؛ لأن الصلة والصفة المشبهة لا يعملان فيما قبلهما.

стр. 519

الثاني: لا بد في صحة الاشتغال من عُلْقَة بين العامل والاسم السابق، وكما تحصل العلقة بضميره المتصل بالعامل، كـ: "زيدا ضربته"، كذلك تحصل بضميره المنفصل من العامل بحرف الجر، نحو: "زيدا مررت به" أو باسم مضاف، نحو: "زيدا ضربت أخاه" أو باسم أجنبي أتبع بتابع مشتمل على ضمير الاسم بشرط أن يكون التابع نعتا له، نحو: "زيدا ضربت رجلا يحبه" أو عطفا بالواو، نحو: "زيدا ضربت عمرا وأخاه" أو عطف بيان، كـ: "زيدا ضربت عمرا أخاه" فإن قدرت الأخ بدلا بطلت المسألة رفعت أو نصبت، إلا إذا قلنا عامل البدل والمبدل منه واحد صح الوجهان. الثالث: يجب كون المقدر في نحو: "زيدا ضربته"١ من معنى العامل. المذكور ولفظه، وفي بقية الصور٢ من معناه دون لفظه، فيقدر: جاوزت زيدا مررت به٣، وأهنت زيدا ضربت أخاه٤. الرابع: إذا رفع فعلٌ ضميرَ اسم سابق، نحو: "زيد قام" أو: "غضب عليه"٥

стр. 520

أو ملابسا لضميره، نحو: "زيد قام أبوه" فقد يكون ذلك الاسم واجب الرفع بالابتداء، كـ: "خرجت فإذا زيد قام" و: "ليتما عمرو قعد" إذا قدرت "ما" كافة١. أو بالفاعلية٢، نحو: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾ ٣ و: "هلا زيد قام".

стр. 521

وقد يكون راجح الابتدائية على الفاعلية١، نحو: "زيد قام" عند المبرد ومتابعيه، وغيرهم يوجب ابتدائيته؛ لِعدم تقدم طالب الفعل. وقد يكون راجح الفاعلية على الابتدائية٢، نحو: "زيد ليقم"٣، ونحو "قام زيد وعمرو قعد"، ونحو: ﴿أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾ ٤ و: ﴿أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾ ٥. وقد يستويان نحو: "زيد قام وعمرو قعد عنده".

стр. 522

..........................................................................

стр. 523

[باب اللازم والمتعدي] : هذا باب التعدي واللزوم: [أنواع الفعل من حيث التعدي واللزم] : الفعل ثلاثة أنواع١: أحدها: ما لا يوصف بتعدٍّ ولا لزوم، وهو: "كان" وأخواتها، وقد تقدمت. الثاني: المتعدي، وله علامتان؛ إحداهما: أن يصح أن يتصل به هاء ضمير غير

стр. 524

المصدر، الثانية: أن يبنى منه اسم مفعول تام، وذلك كـ: "ضرب" ألا ترى أنك تقول: "زيد ضربه عمرو" فتصل به هاء ضمير غير المصدر وهو: "زيد"، وتقول: "هو مضروب" فيكون تاما. وحكمه أن ينصب المفعول به، كـ: "ضربت زيدا" و: "تدبرت الكتب" إلا إن ناب عن الفاعل، كـ: "ضُرِبَ زيد" و: "تدبرت الكتب". الثالث: اللازم، وله اثنتا عشرة علامة، وهي: أن لا يتصل به هاء ضمير غير المصدر، وأن لا يبنى منه اسم مفعول تام، وذلك كـ: "خرج"، ألا ترى أنه لا يقال: "زيد خرجه عمرو" ولا: "هو مخروج" وإنما يقال "الخروج خرجه عمرو" و: "هو مخروج به، أو إليه". وأن يدل على سجية، وهي: ما ليس حركة جسم، من وصف ملازم، نحو: جبن وشجع. أو على عرض، وهو: ما ليس حركة جسم من وصف غير ثابت، كمرض وكسل ونهم إذا شبع. أو على نظافة كنظف وطهر ووضؤ. أو على دنس، نحو نجس وقذر. أو على مطاوعة فاعله لفاعل فعل متعدٍّ لواحد، نحو كسرته فانكسر، ومددته فامتد، فلو طاوع ما يتعدى فعله لاثنين تعدى لواحد كعلَّمته الحساب فتعلمه. أو يكون موازنا لافعلَلَّ كـ "اقشعرَّ واشمأزَّ"، أو لما ألحق به، وهو افوعل، كـ "اكْوَهَدَّ" الفرخ إذا ارتعد. أو لافعنلل كـ "احرنجم"، أو لما ألحق به، وهو افعنلل بزيادة إحدى اللاميين كـ "اقعنسس الجمل" إذا أبى أن ينقاد، وافعنلى كـ "احرنبى الديك" إذا انتفش للقتال. [حكم اللازم أن يتعدى بالجار] : وحكم اللازم: أن يتعدى بالجار، كـ: "عجبت منه"، "مررت به"، و"غضبت عليه".

стр. 525

[حذف الجر شذوذا] : وقد يُحذف ويبقى الجر شذوذا، كقوله١: [الطويل] ٢٣٥- أشارت كليبٍ بالأكف الأصابع٢ أي: إلى كليب.

стр. 526

[حذف الجر وانتصاب المجرور] : وقد يحذف وينصب المجرور، وهو ثلاثة أقسام: ١- سماعي جائز في الكلام المنثور، نحو: "نصحته" و: "شكرته"، والأكثر ذكر اللام، نحو: ﴿وَنَصَحْتُ لَكُمْ﴾ ١ ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي﴾ ٢. ٢- وسماعي خاص بالشعر، كقوله٣: [الكامل] ٢٣٦- ... كَمَا عَسَلَ الطريقَ الثعلَبُ٤

стр. 527

وقوله١: [البسيط] ٢٣٧- آليت حب العراق الدهر أطعمه٢ أي: في الطريق، وعلى حب العراق.

стр. 528

٣- وقياسي، وذلك في أن وأن وكي١، نحو: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا

стр. 529

هُوَ﴾ ١، ونحو: ﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُم﴾ ٢، ونحو: ﴿كَيْ لا يَكُونَ دُولَة﴾ ٣، أي بأنه، ومن أن جاءكم، ولكيلا، وذلك إذا قدرت "كي" مصدرية، وأهمل النحويون هنا ذكر "كي"، واشترط ابن مالك في أَنَّ وأَنْ أمن اللبس؛ فمنع الحذف في نحو: "رغبت في أن تفعل" أو: "عن أن تفعل" لإشكال المراد بعد الحذف٤، ويشكل عليه: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ ٥، فحذف الحرف مع أن المفسرين اختلفوا في المراد.

стр. 530

[تقدم بعض المفاعيل على بعض أصالة] : فصل: لبعض المفاعيل الأصالة في التقدم على بعض: إما بكونه مبتدأ في الأصل، أو فاعلا في المعنى، أو مسرَّحا لفظا أو تقديرا١، والآخر مقيد لفظا أو تقديرا، وذلك كـ: "زيدا" في: "ظننت زيدا قائما" و: "أعطيت زيدا درهما" و: "اخترت زيدا القوم"، أو: "من القوم"٢. ثم قد يجب الأصل، كما إذا خيف اللبس، كـ: "أعطيت زيدا عمرا"٣، أو كان الثاني محصورا٤، كـ: "ما أعطيت زيدا إلا درهما" أو ظاهرا والأول ضمير٥، نحو: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ ٦.
следующие страницы →