← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 11825

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك - ت هبود

ابن هشام النحوي

Полный текст (1 155 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

[حذف الجر وانتصاب المجرور] : وقد يحذف وينصب المجرور، وهو ثلاثة أقسام: ١- سماعي جائز في الكلام المنثور، نحو: "نصحته" و: "شكرته"، والأكثر ذكر اللام، نحو: ﴿وَنَصَحْتُ لَكُمْ﴾ ١ ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي﴾ ٢. ٢- وسماعي خاص بالشعر، كقوله٣: [الكامل] ٢٣٦- ... كَمَا عَسَلَ الطريقَ الثعلَبُ٤

стр. 527

وقوله١: [البسيط] ٢٣٧- آليت حب العراق الدهر أطعمه٢ أي: في الطريق، وعلى حب العراق.

стр. 528

٣- وقياسي، وذلك في أن وأن وكي١، نحو: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا

стр. 529

هُوَ﴾ ١، ونحو: ﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُم﴾ ٢، ونحو: ﴿كَيْ لا يَكُونَ دُولَة﴾ ٣، أي بأنه، ومن أن جاءكم، ولكيلا، وذلك إذا قدرت "كي" مصدرية، وأهمل النحويون هنا ذكر "كي"، واشترط ابن مالك في أَنَّ وأَنْ أمن اللبس؛ فمنع الحذف في نحو: "رغبت في أن تفعل" أو: "عن أن تفعل" لإشكال المراد بعد الحذف٤، ويشكل عليه: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ ٥، فحذف الحرف مع أن المفسرين اختلفوا في المراد.

стр. 530

[تقدم بعض المفاعيل على بعض أصالة] : فصل: لبعض المفاعيل الأصالة في التقدم على بعض: إما بكونه مبتدأ في الأصل، أو فاعلا في المعنى، أو مسرَّحا لفظا أو تقديرا١، والآخر مقيد لفظا أو تقديرا، وذلك كـ: "زيدا" في: "ظننت زيدا قائما" و: "أعطيت زيدا درهما" و: "اخترت زيدا القوم"، أو: "من القوم"٢. ثم قد يجب الأصل، كما إذا خيف اللبس، كـ: "أعطيت زيدا عمرا"٣، أو كان الثاني محصورا٤، كـ: "ما أعطيت زيدا إلا درهما" أو ظاهرا والأول ضمير٥، نحو: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ ٦.

стр. 531

وقد يمتنع كما إذا اتصل الأول بضمير الثاني١، كـ: "أعطيت المال مالكه" أو كان محصورا، كـ: "ما أعطيت الدرهم إلا زيدا" أو مضمرا والأول ظاهر، كـ: "الدرهمَ أعطيته زيدا". و"القوم اخترتهم عمرا". [جواز حذف المفعول لغرض لفظي أو معنوي] : فصل: يجوز حذف المفعول لغرض؛ إما لفظي كتناسب الفواصل٢ في نحو: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ ٣، ونحو: ﴿إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾ ٤، وكالإيجاز في نحو: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ ٥. وإما معنوي كاحتقاره في نحو: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ﴾ ٦، أي: الكافرين، أو

стр. 532

لاستهجانه كقول عائشة١ ﵂: "ما رأى مني ولا رأيت منه"٢ أي: العورة. [متى يمتنع حذفه؟] : وقد يمتنع حذفه؛ كأن يكون محصورا، نحو: "إنما ضربت زيدا"، أو جوابا كـ: "ضربت زيدا" جوابا لمن قال: "من ضربت"؟ ٣. [جواز حذف ناصب المفعول] : فصل: وقد يحذف ناصبه إن علم، كقولك لمن سدد سهما "القرطاس" ولمن تأهب لسفر "مكة" ولمن قال: من أضرب "شر الناس" بإضمار: تصيب، وتريد، واضرب. [وجوب حذف ناصب المفعول] : وقد يجب ذلك كما لا في الاشتغال، كـ: "زيدا ضربته"٤ والنداء، كـ: "يا

стр. 533

عبد الله"١، وفي الأمثال نحو: "الكلاب على البقر"٢ أي: أرسل، وفيما جرى مجرى الأمثال نحو: ﴿انْتَهُوا خَيْرًا لَكُم﴾ ٣ أي: وأتوا، وفي التحذير بإياك وأخواتها نحو: "إياك والأسد"٤ أي: إياك باعد واحذر الأسد، وفي التحذير بغيرهما بشرط عطف أو تكرار، نحو: "رأسك والسيف" أي: باعد واحذر، ونحو: "الأسد الأسد" وفي الإغراء بشرط أحدهما٥ نحو: "المروءة والنجدة"، ونحو: "السلاح السلاح" بتقدير الزم.

стр. 534

[باب التنازع في العمل] : هذا باب التنازع١ في العمل، ويسمى أيضا باب الإعمال: [معنى التنازع] وحقيقته: أن يتقدم فعلان٢ متصرفان، أو اسمان يشبهانهما٣، أو فعل متصرف واسم يشبهه، ويتأخر عنهما معمول غير سببي مرفوع٤، وهو مطلوب لكل منهما من حيث المعنى٥. مثال الفعلين: ﴿آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ ٦، ومثال الاسمين قوله٧: [الطويل]

стр. 535

٢٣٨- عهدت مغيثا مغنيا من أجرته١ ومثال المختلفَيْن: ﴿هَاؤُمُ اقْرَأوا كِتَابِيَهْ﴾ ٢.

стр. 536

وقد تتنازع ثلاثة، وقد يكون المتنازع فيه متعددا، وفي الحديث: "تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين" ١ فتنازع ثلاثة في اثنين ظرف ومصدر.

стр. 537

[امتناع وقوع التنازع بين حرفين] : وقد علم مما ذكرته أن التنازع لا يقع بين حرفين١، ولا بين حرف وغيره، ولا بين جامدين٢، ولا بين جامد وغيره٣، وعن المبرد إجازته في فعلي التعجب، نحو: "ما أحسن وأجمل زيدا"، و: "أحسن به وأجمل بعمرو"٤، ولا في معمول متقدم٥، نحو: "أيهم ضربت وأكرمت"، أو: "شتمته" خلافا لبعضهم٦، ولا في معمول متوسط نحو: "ضربت زيدا وأكرمت" خلافا للفارسي، ولا في نحو٧: [الطويل] ٢٣٩- فهيهات هيهات العقيقُ ومَن به٨

стр. 538

خلافا له وللجرجاني١؛ لأن الطالب للمعمول إنما هو الأول، وأما الثاني فلم يؤتَ به للإسناد، بل لمجرد التقوية، فلا فاعل له، ولهذا قال٢: [الطويل] ٢٤٠- أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس٣

стр. 539

ولو كان من التنازع لقال: "أتاك أتوك" أو: "أتوك أتاك"، ولا في نحو١: [الطويل] ٢٤١- وعزة ممطول معنّىً غَرِيمُهَا٢

стр. 540

بل: "غريمها" مبتدأ، و"ممطول" و"معنَّى" خبران، أو: "ممطول" خبر، و: "معنَّى" صفة له، أو حال من ضميره. ولا يمتنع التنازع في نحو: "زيد ضرب وأكرم أخاه" لأن السببي منصوب١.

стр. 541

[جواز إعمال أحد المتنازعين اتفاقا] : فصل: إذا تنازع العاملان جاز إعمال أيهما شئت باتفاق١، واختار الكوفيون الأول لسبقه، والبصريون الأخير لقربه٢. فإن أعملنا الأول في المتنازع فيه أعملنا الأخير في ضميره، نحو: "قام وقعدا، أو وضربتهما، أو مررت بهما، أخواك"، وبعضهم يجيز حذف غير المرفوع؛ لأنه فضلة، كقوله٣: [الكامل] ٢٤٢- بعكاظَ يُعشِي الناظريـ ... ـن إذا هم لمحوا شعاعُهْ٤ ولنا أن في حذفه تهيئة العامل للعمل وقطعه عنه، والبيت ضرورة.

стр. 542

وإن أعملنا الثاني، فإن احتاج الأول لمرفوع فالبصريون يضمرونه؛ لامتناع حذف العمدة، ولأن الإضمار قبل الذكر قد جاء في غير هذا الباب نحو: "رُبَّهُ رَجُلا" و: "نعم رجلا" وفي الباب نحو: "ضربوني وضربت قومك" حكاه سيبويه، وقال الشاعر١: [الطويل] ٢٤٣- جفوني ولم أجف الأخلاء، إنني٢

стр. 543

والكسائي وهشام والسهيلي١ يوجبون الحذف٢، تمسكا بظاهر قوله٣: [الطويل] ٢٤٤- تعفق بالأرطى لها وأرادها ... رجال ... ٤

стр. 544

إذ لم يقل: "تعفقوا" ولا: "أرادوا". والفراء يقول: إن استوى العاملان في طلب المرفوع فالعمل لهما، نحو: "قام وقعد أخواك" وإن اختلفا أضمرته مؤخرا، كـ: "ضربني وضربت زيدا هو". وإن احتاج الأول لمنصوب لفظا أو محلا، فإن أوقع حذفه في لبس أو كان العامل من باب: "كان" أو من باب: "ظن" وجب إضمار المعمول مؤخرا، نحو: "استعنت واستعان علي زيد به١ وكنت وكان زيد صديقا إياه، وظنَّني وظننت زيدا قائما إياه"، وقيل: في باب: "ظن" و: "كان" يضمر مقدما، وقيل: يظهر، وقيل: يحذف، وهو الصحيح؛ لأنه حذف لدليل.

стр. 545

وإن كان العامل من غير بابي: "كان" و: "ظن" وجب حذف المنصوب١، كـ: "ضربت وضربني زيد"، وقيل: يجوز إضماره، كقوله٢: [الطويل] ٢٤٥- إذا كانت ترضيه ويرضيك صاحب٣ وهذا ضرورة عند الجمهور.

стр. 546

مسألة١: إذا احتاج العامل المهمل إلى ضمير، وكان ذلك الضمير خبرا عن اسم، وكان ذلك الاسم مخالفا في الإفراد والتذكير أو غيرهما للاسم المفسر له، وهو المتنازع فيه، وجب العدول إلى الإظهار، نحو: "أظن ويظنانني أخا الزيدين أخوين". وذلك لأن الأصل: "أظن ويظنني الزيدين أخوين" فأظن: يطلب "الزيدين أخوين" مفعولين، و: "يظنني" يطلب "الزيدين" فاعلا، و: "أخوين" مفعولا؛ فأعلمنا الأول، فنصبنا الاسمين، وهما: "الزيدين أخوين" وأضمرنا في الثاني ضمير: "الزيدين" وهو الألف، وبقي علينا المفعول الثاني يحتاج إلى إضماره، وهو خبر عن ياء المتكلم، والياء مخالفة لأخوين الذي هو مفسر للضمير الذي يؤتى به، فإن الياء للمفرد، و: "الأخوين" تثنية، فدار الأمر بين إضماره مفردا ليوافق المخبر عنه، وبين إضماره مثنى ليوافق المفسر، وفي كل منهما محذور، فوجب العدول إلى الإظهار، فقلنا: "أخا" فوافق المخبر عنه، ولم يضره مخالفته لـ: "أخوين"؛ لأنه اسم ظاهر لا يحتاج لما يفسره٢، هذا تقرير ما قالوا.

стр. 547

ولم يظهر لي فساد دعوى التنازع في الأخوين؛ لأن: "يظنني" لا يطلبه؛ لِكونه مثنى والمفعول الأول مفرد. وعن الكوفيين أنهم أجازوا فيه وجهين: حذفه، وإضماره١ على وفق المخبر عنه.

стр. 548

[باب المفعول المطلق] : هذا باب المفعول المطلق: أي: الذي يصدق عليه قولنا: "مفعول" صدقا غير مقيد بالجار١. [تعريف المفعول المطلق] : وهو: اسم يؤكد عامله، أو يبين نوعه، أو عدده٢، وليس خبرا ولا حالا،

стр. 549

نحو: "ضربتُ ضربًا" أو: "ضربَ الأميرِ" أو: "ضربتين" بخلاف نحو: "ضربُك ضربٌ أليمٌ"١ ونحو: ﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾ ٢. [أكثر ما يكون المفعول المطلق مصدرا] : وأكثر ما يكون المفعول المطلق مصدرا. [تعريف المصدر] : والمصدر: اسم الحدث الجاري على الفعل٣. وخرج بهذا القيد نحو: "اغتسل غسلا" و"توضأ وضوءا" و"أعطى عطاء" فإن هذه أسماء مصادر٤. [عامل المفعول المطلق] : وعامله إما مصدر مثله٥ نحو: ﴿فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا﴾ ٦، أو ما

стр. 550

اشتق منه: من فعل١ نحو: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ ٢، أو وصف٣ نحو: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾ ٤. وزعم بعض البصريين أن الفعل أصل للوصف، وزعم الكوفيون أن الفعل أصل لهما٥.

стр. 551

[ما ينوب عن المصدر في الانتصاب على المفعول المطلق] : فصل: ينوب عن المصدر في الانتصاب على المفعول المطلق ما يدل على المصدر من صفة، كـ: "سرت أحسن السير"١، و: "اشتمل الصماء"٢، و: "ضربته ضربَ الأميرِ اللصَّ"؛ إذ الأصل: "ضربا مثل ضرب الأمير اللص" فحذف الموصوف ثم المضاف، أو ضميره٣ نحو: "عبد الله أظنه جالسا" ونحو: ﴿لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا﴾ ٤، أو إشارة إليه، كـ: "ضربته ذلك الضرب"، أو مرادف له نحو: "شنئته بغضا" و: "أحببته مقة"٥ و: "فرحت جذلا" وهو بالذال المعجمة مصدر جذل بالكسر، أو مشارك له في مادته، وهو ثلاثة أقسام: اسم مصدر كما تقدم، واسم عين، ومصدر لفعل آخر، نحو: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾ ٦ ﴿وَتَبَتَّلْ

стр. 552

إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ ١. والأصل إنباتا وتبتلا، أو دال على نوع منه، كـ: "قعد القرفصاء" و: "رجع القهقري"، أو دال على عدده، كـ: "ضربته عشر ضربات" ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ ٢، أو على آلته٣، كـ: "ضربته سوطا" أو: "عصا" أو: "كل" نحو: ﴿فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ﴾ ٤، وقوله٥: [الطويل] ٢٤٦- يظنان كل الظن أن لا تلاقيا٦

стр. 553

أو: "بعض": كـ: "ضربته بعض الضرب". [لا يثنى المصدر المؤكد ولا يجمع باتفاق] : مسألة: المصدر المؤكد لا يثنى ولا يجمع باتفاق، فلا يقال: ضربين ولا ضروبا؛ لأنه كماء وعسل١، والمختوم بتاء الوحدة كضربة بعكسه باتفاق، فيقال:

стр. 554

ضربتين وضربات؛ لأنه كتمرة وكلمة، واختلف في النوعين: فالمشهور الجواز١، وظاهر مذهب سيبويه المنع، واختاره الشلوبين. [جواز حذف العامل في المصدر غير المؤكد] : فصل: اتفقوا على أنه يجوز لدليل، مقالي٢ أو حالي، حذف عامل المصدر غير المؤكد، كأن يقال: "ما جلست" فتقول: "بلى جلوسا طويلا"، أو: "بلى جلستين" وكقولك لمن قدم من سفر: "قدوما مباركا". وأما المؤكد فزعم ابن مالك أنه لا يحذف عامله؛ لأنه إنما جيء به لتقويته وتقرير معناه، والحذف مُنافٍ لهما٣، ورده ابنه بأنه قد حذف جوازا في نحو: "أنت سيرا"٤ ووجوبا في: "أنت سيرا سيرا" وفي نحو: "سَقيًا ورَعْيًا"٥.

стр. 555

[قد يقام المصدر مقام فعله فيمتنع ذكره معه] : وقد يقام المصدر مقام فعله فيمتنع ذكره معه، وهو نوعان: ١- ما لا فعل له، نحو: "ويل زيد" و: "ويحه". [الكامل] ٢٤٧- و١ بله الأكف ... ٢ فيقدر له عامل من معناه على حد "قعدت جلوسا".

стр. 556

٢- وما له فعل، وهو نوعان: واقع في الطلب١، وهو الوراد دعاء، كـ: "سقيا ورعيا، وجدعا"، أو أمرا أو نهيا، نحو: "قياما لا قعودا" ونحو: ﴿فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ ٢، وقوله٣: [الطويل] ٢٤٨- فندلا زريق المال ندل الثعالبِ٤

стр. 557

.........................................................................

стр. 558

كذا أطلق ابن مالك، وخص ابن عصفور١ الوجوب بالتكرار، كقوله٢: [الوافر] ٢٤٩- فصبرا في مجال الموت صبرا٣

стр. 559

أو مقرونا باستفهام توبيخي، نحو: أتوانيًا وقد جد قرناؤك؟ " وقوله١: [الوافر] ٢٥٠- ألؤمًا لا أبا لك واغترابا؟

стр. 560

وواقع في الخبر١، وذلك في مسائل: إحداها: مصادر مسموعة كثر استعمالها، ودلت القرائن على عاملها، كقولهم عند تذكر نعمة وشدة: "حمدا وشكرا لا كفرا" و: "صبرا لا جزعا" وعند ظهور أمر معجب "عجبا" وعند خطاب مرضي عنه أو مغضوب عليه "أفعله وكرامة ومسرة" و: "لا أفعله ولا كيدا ولا هما". الثانية: أن يكون تفصيلا لعاقبة ما قبله٢، نحو: ﴿فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ ٣. الثالثة: أن يكون مكررا، أو محصورا، أو مستفهما عنه، وعامله خبر عن اسم عين، نحو: "أنت سيرا سيرا" و: "ما أنت إلا سيرا" و: "إنما أنت سير البريد" و: "أأنت سيرا؟ ". الرابعة: أن يكون مؤكدا لنفسه أو لغيره؛ فالأول الواقع بعد جملة هي نص في

стр. 561

معناه، نحو: "له علي ألف عرفا"١ أي: اعترافا، والثاني: الواقع بعد جملة تحتمل معناه وغيره، نحو: "زيد ابني حقا"٢ و: "هذا زيد الحقَّ لا الباطل" و: "لا أفعل كذا البتة"٣. الخامسة: أن يكون فعلا علاجيا تشبيهيًّا، بعد جملة مشتملة عليه وعلى صاحبه، كـ: "مررت [بزيد] فإذا له صوتٌ صوتَ حمار، وبكاءٌ بكاءَ ذات داهية"٤. [متى يجب الرفع] : ويجب الرفع في نحو: "له ذكاءٌ ذكاءُ الحكماء" لأنه معنوي لا علاجي، وفي نحو: "صوتُه صوتُ حمار" لعدم تقدم جملة، وفي نحو: "فإذا في الدار صوتٌ صوتُ حمار" ونحو: "فإذا عليه نوحٌ نوحُ الحمام" لعدم تقدم صاحبه، وربما نصب نحو هذين، لكن على الحال. تنبيه: مِثلُ: "له صوتٌ صوتَ حمار" قولُه٥: [البسيط]

стр. 562

٢٥١- ما إن يمس الأرض إلا منكب ... منه وحرف السابق، طي المحمل١ لأن ما قبله بمنزلة "له طيء"٢، قاله سيبويه.

стр. 563

.........................................................................

стр. 564

[باب المفعول له] : هذا باب المفعول له١: ويسمى المفعول لأجله، ومن أجله، ومثاله: "جئت؛ رغبة فيك". [شروط انتصاب المصدر على أنه مفعول لأجله] : وجميع ما اشترطوا له خمسة أمور: ١- كونه مصدرا٢، فلا يجوز: "جئتك السمن والعسل" قاله الجمهور، وأجاز يونس: "أما العبيدَ فذو عبيد"٣ بمعنى مهما يذكر شخص لأجل العبيد فالمذكور ذو عبيد، وأنكره سيبويه. ٢- وكونه٤ قلبيا كالرغبة، فلا يجوز: "جئتك قراءة للعلم" ولا "قتلا للكافر" قاله ابن الخباز٥ وغيره، وأجاز الفارسي: "جئتك ضربَ

стр. 565

زيدا"١ أي: لتضرب زيدا. ٣- وكونه علة: عرضا كان كرغبة، أو غير عرض، كـ: "قعد عن الحرب جبنا". ٤- واتحاده بالمعلل به وقتا، فلا يجوز: "تأهبت السفر"٢، قاله الأعلم٣ والمتأخرون. ٥- واتحاده بالمعلل به فاعلا٤، فلا يجوز: "جئتك محبتك إياي"، قاله المتأخرون أيضا، وخالفهم ابن خروف٥. [متى فقد المعلل شرطا وجب أن يجر بحرف التعليل] : ومتى فقد المعلل شرطا منها وجب عند من اعتبر ذلك الشرط، أن يجر بحرف التعليل، ففاقد الأول، نحو: ﴿وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَام﴾ ٦، والثاني نحو:
следующие страницы →