← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 11825

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك - ت هبود

ابن هشام النحوي

Полный текст (1 155 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

معناه، نحو: "له علي ألف عرفا"١ أي: اعترافا، والثاني: الواقع بعد جملة تحتمل معناه وغيره، نحو: "زيد ابني حقا"٢ و: "هذا زيد الحقَّ لا الباطل" و: "لا أفعل كذا البتة"٣. الخامسة: أن يكون فعلا علاجيا تشبيهيًّا، بعد جملة مشتملة عليه وعلى صاحبه، كـ: "مررت [بزيد] فإذا له صوتٌ صوتَ حمار، وبكاءٌ بكاءَ ذات داهية"٤. [متى يجب الرفع] : ويجب الرفع في نحو: "له ذكاءٌ ذكاءُ الحكماء" لأنه معنوي لا علاجي، وفي نحو: "صوتُه صوتُ حمار" لعدم تقدم جملة، وفي نحو: "فإذا في الدار صوتٌ صوتُ حمار" ونحو: "فإذا عليه نوحٌ نوحُ الحمام" لعدم تقدم صاحبه، وربما نصب نحو هذين، لكن على الحال. تنبيه: مِثلُ: "له صوتٌ صوتَ حمار" قولُه٥: [البسيط]

стр. 562

٢٥١- ما إن يمس الأرض إلا منكب ... منه وحرف السابق، طي المحمل١ لأن ما قبله بمنزلة "له طيء"٢، قاله سيبويه.

стр. 563

.........................................................................

стр. 564

[باب المفعول له] : هذا باب المفعول له١: ويسمى المفعول لأجله، ومن أجله، ومثاله: "جئت؛ رغبة فيك". [شروط انتصاب المصدر على أنه مفعول لأجله] : وجميع ما اشترطوا له خمسة أمور: ١- كونه مصدرا٢، فلا يجوز: "جئتك السمن والعسل" قاله الجمهور، وأجاز يونس: "أما العبيدَ فذو عبيد"٣ بمعنى مهما يذكر شخص لأجل العبيد فالمذكور ذو عبيد، وأنكره سيبويه. ٢- وكونه٤ قلبيا كالرغبة، فلا يجوز: "جئتك قراءة للعلم" ولا "قتلا للكافر" قاله ابن الخباز٥ وغيره، وأجاز الفارسي: "جئتك ضربَ

стр. 565

زيدا"١ أي: لتضرب زيدا. ٣- وكونه علة: عرضا كان كرغبة، أو غير عرض، كـ: "قعد عن الحرب جبنا". ٤- واتحاده بالمعلل به وقتا، فلا يجوز: "تأهبت السفر"٢، قاله الأعلم٣ والمتأخرون. ٥- واتحاده بالمعلل به فاعلا٤، فلا يجوز: "جئتك محبتك إياي"، قاله المتأخرون أيضا، وخالفهم ابن خروف٥. [متى فقد المعلل شرطا وجب أن يجر بحرف التعليل] : ومتى فقد المعلل شرطا منها وجب عند من اعتبر ذلك الشرط، أن يجر بحرف التعليل، ففاقد الأول، نحو: ﴿وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَام﴾ ٦، والثاني نحو:

стр. 566

﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ﴾ ١ بخلاف: ﴿خَشْيَةَ إِمْلاقٍ﴾ ٢، والرابع٣ نحو٤: [الطويل] ٢٥٢- فجئت وقد نضَّت لنوم ثيابها٥

стр. 567

والخامس نحو١: [الطويل] ٢٥٣- وإني لتعروني لذكراك هزة٢

стр. 568

وقد انتفى الاتحادان في: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ ١. [جواز جر المستوفي للشروط بكثرة إن كان بأل] : ويجوز جر المستوفي للشروط بكثرة إن كان بـ "أل"، وبقلة إن كان مجردا، وشاهد القليل فيهما قوله٢: [الرجز] ٢٥٤- لا أقعد الجبن عن الهيجاء٣

стр. 569

وقوله١: [مشطور الرجز] ٢٥٥- من أمكم لرغبة فيكم جبر٢

стр. 570

[استواء النصب والجر في المضاف] : ويستويان في المضاف، نحو: ﴿يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ ١، ونحو: ﴿وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ ٢، قيل: ومثله: ﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾ ٣، أي: فليعبدوا رب هذا البيت لإيلافهم الرحلتين، والحرف في هذه الآية واجب عند من اشترط اتحاد الزمان.

стр. 571

[باب المفعول فيه] : هذا باب المفعول فيه، وهو المسمى ظرفا١: [تعريف الظرف وأنواع ما ينتصب على الظرفية] : الظرف: ما ضُمِّنَ معنى "في" باطِّراد: من اسم وقت، أو اسم مكان، أو اسم عرضت دلالته على أحدهما، أو جار مجراه. فالمكان والزمان، كـ: "امكث هنا أزمُنًا". والذي عرضت دلالته على أحدهما أربعة: أسماء العدد المميزة بهما، كـ: "سرت عشرين يوما، ثلاثين فرسخا"، وما أفيد به كلية أحدهما أو جزئيته، كـ: "سرت جميع اليوم، جميع الفرسخ" أو: "كل اليوم كل الفرسخ"، أو: بعض اليوم، بعض الفرسخ"، أو: "نصف اليوم، نصف الفرسخ". وما كان صفة لأحدهما، كـ: "جلست طويلا من الدهر شرقيَّ الدار". وما كان محفوضا بإضافة أحدهما ثم أنيب عنه بعد حذفه. والغالب في هذا النائب أن يكون مصدرا، وفي المنوب عنه أن يكون زمانا، ولا بد من كونه معينا لوقت أو لمقدار، نحو: "جئتك صلاة العصر" أو: "قدوم الحاج"، و: "أنتظرك حلب ناقة" أو: "نحر جزور". وقد يكون النائب اسم عين، نحو: "لا أكلمه القارِظَيْن"٢، والأصل "مدة غيبة القارظين".

стр. 572

وقد يكون المنوب عنه مكانا، نحو: "جلست قرب زيد" أي: مكان قربه. [الجاري مجرى أحدهما] : والجاري مجرى أحدهما: ألفاظ مسموعة توسعوا فيها، فنصبوها على تضمين معنى "في" كقولهم: "أحقا أنك ذاهب"١ والأصل أفي حق، وقد نطقوا بذلك، قال٢: [الطويل] ٢٥٦- أفي الحق أني مغرم بك هائم٣

стр. 573

وهي جارية مجرى ظرف الزمان دون ظرف المكان، ولهذا تقع خبرا عن المصادر دون الجثث. ومثله: "غير شك" أو: "جهد رأيي" أو: "ظنا مني أنك قائم"١. [ما خرج عن الحد] : وخرج عن الحد ثلاثة أمور:

стр. 574

أحدهما: نحو: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ ١ إذا قدر بفي؛ فإن النكاح ليس بواحد مما ذكرنا. والثاني: نحو: ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا﴾ ٢، ونحو: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ ٣، فإنهما ليسا على معنى: "في" فانتصابهما على المفعول به، وناصب "حيث" يعلم محذوفا؛ لأن اسم التفضيل لا ينصب المفعول به إجماعا٤.

стр. 575

والثالث: نحو: "دخلت الدار"، و: "سكنت البيت" فانتصابهما إنما هو على التوسع بإسقاط الخافض، لا على الظرفية، فإنه لا يطرد تعدي الأفعال إلى الدار والبيت على معنى "في" لا تقول: "صليت الدار" ولا "نمت البيت"١. [حكم الظرف النصب وناصبه اللفظ الدال على المعنى الواقع فيه] : فصل: وحكمه النصب، وناصبه اللفظ الدال على المعنى الواقع فيه٢، ولهذا اللفظ ثلاث حالات: [حالات اللفظ] : إحداها: أن يكون مذكورا، كـ: "امكث هنا أزمنا"، وهذا هو الأصل. والثانية: أن يكون محذوفا جوازا، وذلك كقولك: "فرسخين" أو "يوم الجمعة" جوابا لمن قال: "كم سرت"؟ أو "متى صمت"؟ والثالثة: أن يكون محذوفا وجوبا، وذلك في ست مسائل، وهي: أن يقع صفة كـ: "مررت بطائر فوق غصن" أو صلة كـ: "رأيت الذي عندك" أو حالا كـ: "رأيت الهلال بين السحاب" أو خبرا كـ: "زيد عندك" أو مشتغلا عنه كـ: "يوم الخميس صمت فيه" أو مسموعا بالحذف لا غير٣ كقولهم: "حينئذ الآن"٤، أي: كان ذلك حينئذ، واسمع الآن.

стр. 576

[أسماء الزمان كلها صالحة للانتصاب على الظرفية] : فصل: أسماء الزمان كلها صالحة للانتصاب على الظرفية، سواء في ذلك مبهمها كحين ومدة، ومختصها كيوم الخميس، ومعدودها كيومين وأسبوعين١. والصالح لذلك من أسماء المكان نوعان: [ما يصلح من أسماء المكان نوعان] : أحدهما المبهم٢، وهو: ما افتقر إلى غيره في بيان صورة مسماه: كأسماء الجهات نحو أمام ووراء ويمين وشمال وفوق وتحت، وشبهها في الشياع كناحية واجبن٣ ومكان، وكأسماء المقادير كميل وفرسخ وبريد٤.

стр. 577

والثاني: ما اتحدت مادته ومادة عامله، كـ: "ذهبت مذهب زيد"، و: "رميت مرمى عمرو"، وقوله: ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ ١. وأما قولهم: "هو مني مقعد القابلة" و: "مزجر الكلب" و: "مناط الثريا" فشاذ؛ إذ التقدير: هو مني مستقر في مقعد القابلة، فعامله الاستقرار، ولو أعمل في المقعد قعد، وفي المزجر زجر، وفي المناط ناط؛ لم يكن شاذا٢. [الظرف نوعان] : فصل: الظرف نوعان: متصرف، وهو: ما يفارق الظرفية إلى حالة لا تشبهها، كأن يستعمل مبتدأ أو خبرا أو فاعلا أو مفعولا أو مضافا إليه، كـ "اليوم"، تقول: "اليوم يوم مبارك" و: "أعجبني اليوم" و: "أحببت يوم قدومك" و: "سرت نصف اليوم". وغير متصرف، وهو نوعان: ما لا يفارق الظرفية أصلا، كـ: "سقط وعوض"٣، تقول: "ما فعلته قَطُّ" و: "لا أفعله عَوْضُ"٤ وما لا يخرج عنها إلا

стр. 578

بدخول الجار عليه، نحو قبل وبعد ولدن وعند، فيحكم عليهن بعدم التصرف مع أن "من" تدخل عليهن؛ إذ لم يخرجن عن الظرفية إلا إلى حالة شبيهة بها؛ لأن الظرف والجار والمجرور أخوان.

стр. 579

[باب المفعول معه] : هذا باب المفعول معه: [تعريف المفعول معه وما يخرج بكل قيد] : وهو: اسم، فضلة، تالٍ لواو بمعنى مع، تالية لجملة ذات فعل أو اسم فيه معناه وحروفه، كـ: "سرت والطريق" و: "أنا سائر والنيل". فخرج باللفظ الأول نحو: "لا تأكل السمك وتشرب اللبن" ونحو: "سرت والشمس طالعة" فإن الواو داخلة في الأول على فعل، وفي الثاني على جملة، وبالثاني نحو: "اشترك زيد وعمرو"، وبالثالث نحو: "جئت مع زيد"، وبالرابع نحو: "جاء زيد وعمرو قبله، أو بعده"، وبالخامس نحو: كل رجل وضيعته"١ فلا يجوز فيه النصب، خلافا للصيمري٢، وبالسادس نحو: "هذا لك وأباك" فلا يتكلم به، خلافا لأبي علي٣.

стр. 580

فإن قلت: فقد قالوا: "ما أنت وزيدا" و: "كيف أنت وزيدا"١. قلت: أكثرهم يرفع بالعطف، والذين نصبوا قدروا الضمير فاعلا لمحذوف لا مبتدأ، والأصل: ما تكون؟ وكيف تصنع٢؟ فلما حذف الفعل وحده برز ضميره وانفصل.

стр. 581

[الناصب للمفعول معه] : والناصب للمفعول معه ما سبقه من فعل أو شبهه١، لا الواو، خلافا للجرجاني٢، ولا الخلاف، خلافا للكوفيين، ولا محذوف، والتقدير: سرت ولابست النيل، فيكون حينئذ مفعولا به، خلافا للزجاج٣. [للاسم بعد الواو خمس حالات] : فصل: للاسم بعد الواو خمس حالات: ١- وجوب العطف، كما في: "كل رجل وضيعته" ونحو: "اشترك زيد وعمرو" ونحو: "جاء زيد وعمرو قبله أو بعده" لما بينا٤.

стр. 582

٢- ورجحانه١، كـ: "جاء زيد وعمرو" لأنه الأصل، وقد أمكن بلا ضعف. ٣- ووجوب المفعول معه، وذلك في نحو: "ما لك وزيدا"، و: "مات زيد وطلوع الشمس" لامتناع العطف في الأول من جهة الصناعة٢، وفي الثاني من جهة المعنى. ٤- ورجحانه، وذلك في نحو قوله٣: [الوافر] ٢٥٧- فكونوا أنتم وبني أبيكم٤

стр. 583

ونحو: "قمت وزيدا"؛ لضعف العطف في الأول من جهة المعنى، وفي الثاني من جهة الصناعية١. ٥- وامتناعهما، كقوله٢: [الكامل] ٢٥٨- علفتها تبنا وماء باردا٣

стр. 584

وقوله: [الوافر] ٢٥٩- وزججن الحواجب والعيونا١

стр. 585

أما امتناع العطف؛ فلانتفاء المشاركة، وأما امتناع المفعول معه؛ فلانتفاء المعية في الأول وانتفاء فائدة الإعلام بها في الثاني. ويجب في ذلك إضمار فعل ناصب للاسم على أنه مفعول به، أي: وسقيتها ماء، وكحلن العيونا، هذا قول الفارسي والفراء١ ومن تبعهما. وذهب الجرمي والمازني والمبرد وأبو عبيدة٣ والأصمعي٣

стр. 586

واليزيدي١ إلى أنه لا حذف، وأن ما بعد الواو معطوف، وذلك على تأويل العامل المذكور بعامل يصح انصبابه عليهما؛ فيؤول زججن بحسنَّ٢ وعلفتها بأنلتها٣.

стр. 587

[باب المستثنى] : هذا باب المستثنى: [أدوات الاستثناء] : للاستثناء١ أدوات ثمانٍ: حرفان وهما: "إلا" عند الجميع، و: "حاشا"٢ عند سيبويه، ويقال فيها: حاش وحشا.

стр. 588

وفعلان وهما: "ليس"١، و: "لا يكون". ومترددان بين الفعلية والحرفية٢، وهما: "خلا" عند الجميع، و: "عدا" عند غير سيبويه. واسمان وهما: "غير" و: "سوى" بلغاتها، فإنه يقال: سِوىً كـ "رِضىً"، وسُوىً كـ "هُدىً"، وسَواء كـ "سماء"، وسِواء كـ "بناء"، وهي أغربها٣.

стр. 589

[أحوال الاسم الواقع بعد إلا وحكمه] : فإذا استثنى بـ "إلا" وكان الكلام غير تام، وهو الذي لم يذكر فيه المستثنى منه، فلا عمل لـ "إلا"، بل يكون الحكم عند وجودها مثله عند فقدها، ويسمى استثناء مفرغا، وشرطه: كون الكلام غير إيجاب١، وهو: النفي نحو: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾ ٢، والنهي نحو: ﴿وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ ٣، ﴿وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ ٤، والاستفهام الإنكاري نحو: ﴿فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ

стр. 590

الْفَاسِقُونَ﴾ ١، فأما قوله تعالى: ﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾ ٢، فحمل "يأبى" على "لا يريد" لأنهما بمعنى. وإن كان الكلام تاما: فإن كان موجبا٣ وجب نصب المستثنى٤، نحو:

стр. 591

﴿فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ﴾ ١، وأما قوله٢: [البسيط] ٢٦٠- عافٍ تَغَيَّرَ إلا النؤْيُ والوَتَدُ٣ فحمل "تغير" على "لم يبق على حاله" لأنهما بمعنى.

стр. 592

وإن كان الكلام غير موجب: فإن كان الاستثناء متصلا١ فالأرجح إتْباع المستثنى للمستثنى منه٢: بَدَلَ بعضٍ عند البصريين، وعَطْفَ نَسَقٍ عند الكوفيين٣

стр. 593

نحو: ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُم﴾ ١، ﴿وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ﴾ ٢،

стр. 594

﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾ ١، والنصب عربي جيد، وقد قرئ به في السبع في: ﴿قَلِيلٌ﴾ و: ﴿امْرَأَتَكَ﴾ . وإذا تعذر البدل على اللفظ أبدل على الموضع٢، نحو: "لا إله إلا الله"،

стр. 595

ونحو: "ما فيها من أحد إلا زيد" برفعهما، و: "ليس زيد بشيء إلا شيئا لا يعبأ به" بالنصب؛ لأن "لا" الجنسية لا تعمل في معرفة، ولا في موجب، ومن والباء الزائدتين كذلك، فإن قلت: "لا إله إلا الله واحد" فارفع أيضا؛ لِأنها لا تعمل في موجب. ولا يترجح النصب على الإتباع لتأخر صفة المستثنى منه على المستثنى، نحو: "ما فيها رجل إلا أخوك صالح" خلافا للمازني١:

стр. 596

وإن كان الاستثناء منقطعا١: فإن لم يمكن تسليط العامل على المستثنى وجب النصب اتفاقا، نحو: "ما زاد هذا المال إلا ما نقص" إذ لا يقال زاد النقص، ومثله: "ما نفع زيد إلا ما ضر" إذ لا يقال نفع الضر. وإن أمكن تسليطه فالحجازيون يوجبون النصب، وعليه قراءة السبعة: ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ ٢، وتميم ترجحه وتجيز الإتباع، كقوله٣: [الراجز]

стр. 597

٢٦١- وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس١

стр. 598

وحمل عليه الزمخشري١: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ ٢. [وجوب نصب المستثنى إذا تقدم على المستثنى منه] : فصل: وإذا تقدم المستثنى على المستثنى منه وجب نصبه مطلقا٣، كقوله٤: ٢٦٢- وما لِيَ إلا آل أحمد شيعةٌ ... وما لِيَ إلا مذهبَ الحق مذهبُ٥

стр. 599

بعضهم يجيز غير النصب في المسبوق بنفي] : وبعضهم يجيز غير النصب١ في المسبوق بالنفي، فيقول: "ما قام إلا زيد أحد" سمع يونس: "مالي إلا أبوك ناصر"، وقال٢: [الطويل]

стр. 600

٢٦٣- إذا لم يكن إلا النبيون شافع١ ووجهه أن العامل فُرِّغَ لما بعد "إلا" وأن المؤخر عام أريد به خاص؛ فَصَحَّ إبداله من المستثنى، لكنه بدل كُلٍّ، ونظيره في أن المتبوع أخر وصار تابعا "ما مررت بمثلك أحدٍ"٢.
следующие страницы →