← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 11825

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك - ت هبود

ابن هشام النحوي

Полный текст (1 155 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

وإن كان الاستثناء منقطعا١: فإن لم يمكن تسليط العامل على المستثنى وجب النصب اتفاقا، نحو: "ما زاد هذا المال إلا ما نقص" إذ لا يقال زاد النقص، ومثله: "ما نفع زيد إلا ما ضر" إذ لا يقال نفع الضر. وإن أمكن تسليطه فالحجازيون يوجبون النصب، وعليه قراءة السبعة: ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ ٢، وتميم ترجحه وتجيز الإتباع، كقوله٣: [الراجز]

стр. 597

٢٦١- وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس١

стр. 598

وحمل عليه الزمخشري١: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ ٢. [وجوب نصب المستثنى إذا تقدم على المستثنى منه] : فصل: وإذا تقدم المستثنى على المستثنى منه وجب نصبه مطلقا٣، كقوله٤: ٢٦٢- وما لِيَ إلا آل أحمد شيعةٌ ... وما لِيَ إلا مذهبَ الحق مذهبُ٥

стр. 599

بعضهم يجيز غير النصب في المسبوق بنفي] : وبعضهم يجيز غير النصب١ في المسبوق بالنفي، فيقول: "ما قام إلا زيد أحد" سمع يونس: "مالي إلا أبوك ناصر"، وقال٢: [الطويل]

стр. 600

٢٦٣- إذا لم يكن إلا النبيون شافع١ ووجهه أن العامل فُرِّغَ لما بعد "إلا" وأن المؤخر عام أريد به خاص؛ فَصَحَّ إبداله من المستثنى، لكنه بدل كُلٍّ، ونظيره في أن المتبوع أخر وصار تابعا "ما مررت بمثلك أحدٍ"٢.

стр. 601

[تتكرر "إلا" لتوكيد ولغير توكيد] : [حكم تكررها لتوكيد] : فصل: وإذا تكررت "إلا" فإن كان التكرار للتوكيد، وذلك إذا تلت عاطفا١، أو تلاها اسم مماثل لما قبلها٢، ألغيت؛ فالأول نحو: "ما جاء إلا زيد وإلا عمرو" فما بعد "إلا" الثانية معطوف بالواو على ما قبلها، و"إلا" زائدة للتوكيد٣، والثاني كقوله: .................... لا ... تمرر بهم إلا الفتى إلا العَلَا٤ فـ: "الفتى" مستثنى من الضمير المجرور بالباء، والأرجح كونه تابعا له في جره٥، ويجوز كونه منصوبا على الاستثناء، و: "العلا" بدل من الفتى بدل كل من كل؛ لِأنهما لمُسَمّىً واحد، و: "إلا" الثانية مؤكدة. وقد اجتمع العطف والبدل في قوله٦: [الرجز] ٢٦٤- ما لك من شيخك إلا عملُهْ ... إلا رسيمُهُ وإلا رَمَلُهْ٧

стр. 602

فـ: "رسيمه" بدل، و: "رمله" معطوف، و: "إلا" المقترنة بكل منهما مؤكدة. [حكم تكرارها لغير توكيد] : وإن كان التكرار لغير توكيد، وذلك في غير بابي العطف والبدل، فإن كان العامل الذي قبل "إلا" مفرغا تركته يؤثر في واحد من المستثنيات، ونصبت ما عدا ذلك الواحد، نحو: "ما قام إلا زيدٌ إلا عمرًا إلا بكرًا" رفعت الأول بالفعل على أنه فاعل، ونصبت الباقي، ولا يتعين الأول لتأثير العامل، بل يترجح، وتقول: "ما

стр. 603

رأيت إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا" فتنصب واحد منها بالفعل على أنه مفعول به، وتنصب البواقي بإلا على الاستثناء. وإن كان العامل غير مفرغ، فإن تقدمت المستثنيات على المستثنى منه نصبت كلها١، نحو: "ما قام إلا زيدًا إلا عمرًا إلا بكرًا أحدٌ" وإن تأخرت، فإن كان الكلام إيجابا نصبت أيضا كلها، نحو: "قاموا إلا زيدًا إلا عمرًا إلا بكرًا". وإن كان غير إيجاب أعطي واحد منها ما يعطاه لو انفرد، ونصب ما عداه، نحو: "ما قاموا إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا" لك في واحد منها الرفع راجحا والنصب مرجوحا ويتعين في الباقي النصب٢، ولا يتعين الأول لجواز الوجهين، بل يترجح. هذا حكم المستثنيات المكررة بالنظر إلى اللفظ٣. [حكم المستثنيات المتكررة بالنظر إلى المعنى] : وأما بالنظر إلى المعنى فهو نوعان: ما لا يمكن استثناء بعضه من بعض، كـ: "زيد وعمرو وبكر"٤ وما يمكن، نحو: "له عندي عشرة إلا أربعة إلا اثنين إلا واحدا". ففي النوع الأول: إن كان المستثنى الأول داخلا، وذلك إذا كان مستثنى من غير موجب، فما بعده داخل٥، وإن كان خارجا، وذلك إن كان مستثنى من موجب، فما بعده خارج٦.

стр. 604

وفي النوع الثاني١ اختلفوا، فقيل: الحكم كذلك، وإن الجميع مستثنى من أصل العدد٢، وقال البصريون والكسائي: كل من الأعداد مستثنى مما يليه٣، وهو الصحيح لأن الحمل على الأقرب متعين عند التردد، وقيل: المذهبان محتملان. وعلى هذا فالمقر به في المثال ثلاثة على القول الأول، وسبعة على القول الثاني، ومحتمل لهما على الثالث، ولك في معرفة المتحصل على القول الثاني طريقتان، إحداهما: أن تسقط الأول وتجبر الباقي بالثاني وتسقط الثالث، وإن كان معك رابع فإنك تجبر به، وهكذا إلى الأخير٤. والثانية: أن تحط الآخر مما يليه، ثم باقيه مما يليه، وهكذا إلى الأول٥.

стр. 605

["غير" أصلها - والاستثناء بها] : فصل: وأصل١ "غير" أن يوصف بها إما نكرة، نحو: ﴿صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ ٢، أو معرفة كالنكرة٣، نحو: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ ٤، فإن موصوفها ﴿الَّذِينَ﴾ وهم جنس لا قوم بأعيانهم. وقد تخرج عن الصفة وتضمن معنى: "إلا" فيستثنى بها اسم مجرور بإضافتها إليه، وتعرب هي بما يستحقه المستثنى بإلا في ذلك الكلام، فيجب نصبها٥ في نحو: "قاموا غير زيد" و: "ما نفع هذا المال غير الضرر" عند الجميع، وفي نحو: "ما

стр. 606

فيها أحد غير حمار" عند الحجازيين، وعند الأكثر في نحو: "ما فيها غير زيد أحد"، ويترجح عند قوم في نحو هذا المثال، وعند تميم في نحو: "ما فيها أحد غير حمار"، ويضعف في نحو: "ما قاموا غير زيد" ويمتنع في نحو: "ما قام غير زيد". [الاستثناء بـ "سوى"] : فصل: والمستثنى١ بـ: "سوى" كالمستثنى بـ: "غير" في وجوب الخفض.

стр. 607

ثم قال الزجاجي١ وابن مالك. سوى كغير معنى وإعرابا، ويؤيدهما حكاية الفراء: "أتاني سواك". وقال سيبويه والجمهور: هي ظرف، بدليل وصل الموصول بها، كـ: "جاء الذي سواك" قالوا: ولا تخرج عن النصب على الظرفية إلا في الشعر، كقوله٢: [الهزج] ٢٦٥- ولم يبقَ سوى العدوا ... ن دِنَّاهُمْ كما دانوا٣

стр. 608

وقال الرماني١ والعكبري٢: تستعمل ظرفا غالبا، وكغير قليلا، وإلى هذا أذهب.

стр. 609

[الاستثناء بـ "ليس" و"لا يكون"] : فصل: والمستثنى بـ: "ليس"، و: لا يكون" واجب النصب؛ لِأنه خبرهما، وفي الحديث: "ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ليس السنَّ والظفرَ" ١ وتقول: "أتوني لا يكون زيدا". واسمهما٢ ضمير مستتر عائد على اسم الفاعل المفهوم من الفعل السابق، أو

стр. 610

البعض المدلول عليه بكله السابق، فتقدير: "قاموا ليس زيدا": ليس القائم، أو ليس بعضهم، وعلى الثاني فهو نظير: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً﴾ ١ بعد تقدم ذكر الأولاد٢. وجملتا الاستثناء٣ في موضع نصب على الحال٤، أو مستأنفتان فلا موضع لهما٥. [المستثنى بـ "خلا" و"عدا" وحكمه] : فصل: وفي المستثنى بـ "خلا" و"عدا" وجهان:

стр. 611

أحدهما: الجر على أنهما حرفا جر، وهو قليل، ولم يحفظه سيبويه في "عدا"، ومن شواهده قوله١: [الوافر] ٢٦٦- أَبَحْنَا حيَّهُم قتلًا وأسرًا ... عدا الشمطاء والطفل الصغير٢ وموضعهما نصب، فقيل: هو نصب عن تمام الكلام٣، وقيل: لأنهما متعلقان بالفعل المذكور٤.

стр. 612

والثاني: النصب على أنهما فعلان جامدان لوقوعهما موقع١ "إلا" وفاعلهما ضمير مستتر"، وفي مفسره وفي موضع الجملة البحث السابق. وتدخل علهيما "ما" المصدرية٢ فيتعين النصب؛ لِتعين الفعلية حينئذ، كقوله٣: [الطويل] ٢٦٧- ألا كلُّ شيء ما خلا الله باطل٤

стр. 613

وقوله١: [الطويل] ٢٦٨- تملُّ الندامى ما عداني فإنني٢ ولهذا دخلت نون الوقاية، وموضع الموصول وصلته نصب: إما على الظرفية على حذف مضاف، أو على الحالية على التأويل باسم الفاعل٣، فمعنى: "قاموا ما

стр. 614

عدا زيدا" قاموا وقت مجاوزتهم زيدا، أو مجاوزين زيدا، وقد يجران على تقدير "ما" زائدة١. [المستثنى بـ "حاشا"] : فصل: والمستثنى بـ: "حاشا" عند سيبويه مجرور لا غير، وسمع غيره النصب٢، كقوله: "اللهم اغفر لي ولمن يسمع، حاشا الشيطانَ وأبا الأصبغ"٣. والكلام في موضعها جارة وناصبة وفي فاعلها كالكلام في أختيها. ولا يجوز دخول "ما" عليها، خلافا لبعضهم٤، ولا دخول "إلا" خلافا

стр. 615

للكسائي١.

стр. 616

[باب الحال] : هذا باب الحال١: [الحال نوعان] : الحال نوعان: موكد٢، وستأتي. تعريف الحال المؤسسة: ومؤسسة٣، وهي: وصف٤، فضلة٥، مذكور لبيان الهيئة، كـ: "جئت

стр. 617

راكبا" و: "ضربته مكتوفا" و: "لقيته راكبين"١. وخرج بذكر الوصف نحو: "القهقرى" في: "رجعت القهقرى"٢. وبذكر الفضلة الخبر في نحو: "زيد ضاحك" وبالباقي التمييز في نحو: "لله دره فارسا" والنعت في نحو: "جاءني رجل راكب" فإن ذكر التمييز لبيان جنس المتعجب منه، وذكر النعت لتخصيص المنعوت، وإنما وقع بيان الهيئة بهما ضمنا لا قصدا. وقال الناظم: الحال وصف فضلة منتصب ... مُفهَمُ في حال كذا ... فالوصف: جنس يشمل الخبر والنعت والحال، وفضلة: مخرج للخبر، ومنتصب. مخرج لنعتي المرفوع والمخفوض، كـ: "جاءني رجل راكب" و: "مررت برجل راكب" ومفهم في حال كذا: مخرج لنعت المنصوب كـ: "رأيت رجلا راكبا" فإنه إنما سيق لتقييد المنعوت؛ فهو لا يفهم في حال كذا بطريق القصد، وإنما أفهمه بطريق اللزوم. وفي هذا الحد نظر؛ لأن النصب حكم، والحكم فرع التصور، والتصور متوقف على الحد، فجاء الدور. [أوصاف الحال] : فصل: للحال٣ أربعة أوصاف:

стр. 618

أحدهما: أن تكون منتقلة١ لا ثابتة، وذلك غالب، لا لازم، كـ: "جاء زيد ضاحكا". وتقع وصفا ثابتا٢ في ثلاث مسائل: إحداها: أن تكون مؤكدة٣، نحو: "زيد أبوك عطوفا" و: ﴿يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ ٤. الثانية: أن يدل عاملها على تجدد صاحبها٥، نحو: خلق الله الزرافة يديها

стр. 619

أطول من رجليها" فـ: "يديها": بدل بعض، و: "أطول": حال ملازمة. الثالثة: نحو: ﴿قَائِمًا بِالْقِسْط﴾ ١، ونحو: ﴿أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا﴾ ٢، ولا ضابط لذلك، بل هو موقوف على السماع، ووهم ابن الناظم فمثل بمفصلا في الآية للحال التي تجدد صاحبها. الثاني: أن تكون مشتقة لا جامدة٣، وذلك أيضا غالب، لا لازم. وتقع جامدة مؤولة بالمشتق في ثلاث مسائل: إحداها: أن تدل على تشبيه، نحو: "كر زيد أسدا" و: "بدت الجارية قمرا، وتثنت غصنا" أي: شجاعا ومضيئة ومعتدلة٤، وقالوا: "وقع المصطرعان عِدْلَي

стр. 620

عير"١ أي: مصطحبين اصطحاب عدلي حمار حين سقوطهما. الثانية: أن تدل على مفاعلة٢، نحو: "بعته يدا بيد"٣ أي: متقابضين، و: "كلمته فاه إلى في" أي: متشافهين٤. الثالثة: أن تدل على ترتيب، كـ: "ادخلوا رجلا رجلا" أي: مترتبين٥.

стр. 621

وتقع جامدة غير مؤولة بالمشتق في سبع مسائل، وهي: أن تكون موصوفة١، نحو: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ ٢، ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ ٣، وتسمى حالا موطئة٤. أو دالة على سعر، نحو: "بعته مُدًّا بكذا"٥. أو عدد، نحو: ﴿فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ ٦. أو طور واقع فيه تفضيل، نحو: "هذا بسرا أطيب منه رطبا"٧.

стр. 622

أو تكون نوعا لصاحبها، نحو: "هذا مالك ذهبا". أو فرعا، نحو: "هذا حديدك خاتما" و: ﴿تَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا﴾ ١. أو أصلا له، نحو: "هذا خاتمك حديدا"، و: ﴿أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾ ٢. تنبيه: أكثر هذه الأنواع وقوعا مسألة التسعير، والمسائل الثلاث الأول، وإلى ذلك يشير قوله٣: ويكثر الجمود في سعر، وفي ... مُبدِي تأوُّلٍ بلا تكلف ويفهم منه أنها تقع جامدة في مواضع أخر بقلة، وأنها لا تؤول بالمشتق كما لا تؤول الواقعة في التسعر، وقد بينتها كلها. وزعم ابنه أن الجميع مؤول بالمشتق٤، وهو تكلف، وإنما قلنا به في الثلاث الأول؛ لأن اللفظ فيها مراد به غير معناه الحقيقي؛ فالتأويل فيها واجب. الثالث: أن تكون نكرة لا معرفة٥، وذلك لازم٦؛ فإن وردت بلفظ المعرفة

стр. 623

ولت بنكرة، قالوا: "جاء وحده"١ أي: منفردا و: "رجع عوده على بدئه"٢، أي:

стр. 624

عائدا، و: "ادخلوا الأول فالأول"١، أي: مترتبين، و: "جاؤوا الجماء الغفير"٢، أي: جميعا، و: "أرسلها العراك"٣، أي: معتركة.

стр. 625

الرابع: أن تكون نفس صاحبها في المعنى١، فلذلك جاز: "جاء زيد ضاحكا" وامتنع: "جاء زيد ضحكا"٢. وقد جاءت مصادر أحوالا، بقلة في المعارف، كـ: "جاء وحده"، و: "أرسلها العراك"٣. وبكثرة في النكرات٤، كـ: "طلع بغتة"، و: "جاء ركضا"، و: "قتلته صبرا"، وذلك على التأويل بالوصف٥، أي: مباغتا، وراكضا، ومصبورا، أي: محبوسا.

стр. 626

ومع كثرة ذلك فقال الجمهور: لا ينقاس مطلقا، وقاسه المبرد فيما كان نوعا من العامل١، فأجاز: "جاء زيد سرعة" ومنع: "جاء زيد ضحكا"، وقاسه الناظم وابنه بعد "أما" نحو٢: "أما علما فعالم" أي: مهما يذكر شخص في حال علم فالمذكور عالم٣، وبعد خبر شبه به مبتدؤه، كـ: "زيد زهير شعرا" أو قرن هو بأل الدال على الكمال، نحو: "أنت الرجل علما". [أصل صاحب الحال أن يكون معرفة ويأتي نكرة بمسوغ] : فصل: وأصل صاحب الحال التعريف ويقع نكرة بمسوغ٤، كأن يتقدم

стр. 627

عليه الحال١، نحو: "في الدار جالسا رجل"، وقوله٢: [مجزوء الوافر] ٢٦٩- لِمَيَّة موحِشًا طَلَلُ٣

стр. 628

أو يكون مخصوصا إما بوصف، كقراءة بعضهم: "وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقًا"١، وقول الشاعر٢: [البسيط] ٢٧٠- نَجَّيت يا رب نوحا واستجبت له ... في فُلُكٍ ماخِرٍ في اليم مشحونا٣

стр. 629

وليس منه: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ، أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا﴾ ١، خلافا للناظم وابنه، أو بإضافة، نحو: ﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً﴾ ٢، أو بمعمول، نحو: "عجبت من ضرب أخوك شديد"٣ أو مسبوقا بنفي، نحو: ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾ ٤، أو نهي نحو:

стр. 630

لا يبغ امرؤ على امرئ مستسهلا١ وقوله١: [الكامل] ٢٧١- لا يركنَنْ أحد إلى الإحجامِ ... يوم الوغى متخوفا لحمام٢

стр. 631

أو استفهام، كقوله١: [البسيط] ٢٧٢- يا صاح هل حم عيش باقيا فترى٢

стр. 632

[قد يقع نكرة بغير مسوغ] : وقد يقع١ نكرة بغير مسوغ، كقولهم: "عليه مائة بيضا"٢، وفي الحديث: "وصلى وراءه رجال قياما"٣. [للحال مع صاحبها ثلاث حالات] : فصل: وللحال مع صاحبها ثلاث حالات: إحداها: وهي الأصل: أن يجوز فيها أن تتأخر عنه وأن تتقدم عليه، كـ: "جاء زيد ضاحكا"، و: "ضربت اللص مكتوفا" فلك في: "ضاحكا" و: "مكتوفا" أن تقدمها على المرفوع والمنصوب.

стр. 633

الثانية: أن تتأخر عنه١ وجوبا، وذلك كأن تكون محصورة، نحو: ﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾ ٢، أو يكون صاحبها مجرورا٣: إما بحرف جر غير زائد، كـ: "مررت بهند جالسة"، وخالف في هذه الفارسي وابن جني وابن

стр. 634

كيسان١؛ فأجازوا التقديم، قال الناظم: وهو الصحيح؛ لوروده كقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ ٢، وقول الشاعر٣: [الطويل] ٢٧٣- تسليت طرا عنكم بعد بينكم٤

стр. 635

والحق أن البيت ضرورة، وأن ﴿كَافةً﴾ حال من الكاف١، والتاء للمبالغة، لا للتأنيث٢، ويلزمه تقديم الحال المحصورة، وتعدي "أرسل" باللام، والأول
следующие страницы →