← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 11825

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك - ت هبود

ابن هشام النحوي

Полный текст (1 155 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

وقوله١: [الطويل] ٣٤٦- فما شربوا بعدا على لذة خمرا٢

стр. 807

وهما نكرتان في هذا الوجه؛ لعدم الإضافة لفظا وتقديرا؛ ولذلك نونا١، ومعرفتان في الوجهين قبله. فإن نوي معنى المضاف إليه دون لفظه٢؛ بنيا على الضم٣؛ نحو: ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ ٤، في قراءة الجماعة. [أول ودون وأسماء الجهات] : ومنها "أول"٥................................................

стр. 808

............... و"دون"١ وأسماء الجهات كـ"يمين"، و"شمال" و"وراء"، و"أمام"، و"فوق"، و"تحت"٢؛ وهي على التفصيل المذكور في قبل وبعد؛ تقول: "جاء القوم وأخوك خلف" أو "أمام" ٣ تريد خلفهم أو أمامهم؛ قال٤: [الكامل] ٣٤٧- لعنا يشن عليه من قدام٥

стр. 809

وقوله١: [الطويل] ٣٤٨- على أينا تعدو المنية أول٢

стр. 810

وحكى أبو علي١: "ابدأ بذا من أول" بالضم على نية معنى المضاف إليه٢؛ وبالخفض على نية لفظه؛ وبالفتح على نية تركها؛ ومنعه من الصرف للوزن والوصف٣. [حسب واستعمالاتها] : ومنها "حسب"؛ ولها استعمالان: أحدهما: أن تكون بمعنى كافٍ٤؛ فتستعمل استعمال الصفات٥، فتكون

стр. 811

نعتا لنكرة؛ كـ"مررت برجل حسبك من رجل"؛ أي: كافٍ لك عن غيره؛ وحالا لمعرفة، كـ"هذا عبد الله حسبك من رجل"، واستعمال الأسماء؛ نحو: ﴿حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ﴾ ١ ﴿فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾ ٢ "بحسبك درهم"٣ وبهذا٤، يرد على من زعم أنها اسم فعل، فإن العوامل اللفظية، لا تدخل على أسماء الأفعال باتفاق. والثاني: أن تكون بمنزلة "لا غير" في المعنى: فتستعمل مفردة٥؛ وهذه هي

стр. 812

حسب المتقدمة؛ ولكنها عند قطعها عن الإضافة، تجدد لها إشرابها هذا المعنى، وملازمتها للوصفية، أو الحالية، أو الابتدائية، وبناؤها على الضم١؛ تقول: "رايت رجلا حسب" و"رأيت زيدا حسب"٢. قال الجوهري٣: كأنك قلت: "حسبي" أو "حسبك"، فأضمرت ذلك٤، ولم تنون، ا. هـ. وتقول: "قبضت عشرة فحسب" أي فحسبي ذلك. واقتضى كلام ابن مالك، أنها تعرف نصبًا -إذا نكرت- كقبل وبعد. قال أبو حيان٥: ولا وجه لنصبها؛ لأنها غير ظرف إلا أن نقل عنهم نصبها حالا إذا كانت نكرة، ا. هـ. فإن أراد بكونها نكرة قطعها عن الإضافة اقتضى أن استعمالها حينئذ منصوبة شائع. وأنها كانت مع الإضافة معرفة، وكلاهما ممنوع٦، وإن أراد تنكيرها مع الإضافة فلا وجه لاشتراطه التنكير حينئذ؛ لأنها لم ترد إلا كذلك٧، وأيضا فلا وجه لتوقفه في تجويز انتصابها على الحال حينئذ؛ فإنه مشهور، حتى إنه مذكور في كتاب الصحاح٨؛ قال: تقول: "هذا رجل حسبك من رجل" وتقول في المعرفة: "هذا

стр. 813

عبد الله حسبك من رجل"، فتنصب حسبك على الحال١، ا. هـ. وأيضا، فلا وجه للاعتذار عن ابن مالك بذلك؛ لأن مراده التنكير الذي ذكره قبل وبعد، وهو: أن تقطع عن الإضافة لفظا وتقديرا٢. ["عل" موافقتها "فوق" ومخالفتها لها] : وأما "عل" فإنها توافق "فوق" في معناها، وفي بنائها على الضم، إذا كانت معرفة، كقوله٣: [الكامل] ٣٤٩- وأتيت نحو بني كليب من عل٤

стр. 814

أي: من فوقهم، وفي إعرابها إذا كانت نكرة؛ كقوله١: [الطويل] ٣٥٠- كجلمود صخر حطه السيل من عل٢ أي: من شيء عال.

стр. 815

وتخالفها في أمرين: أنها لا تستعمل إلا مجرورة بمن، وأنها لا تستعمل مضافة١؛ كذا قال جماعة؛ منهم ابن أبي الربيع٢؛ وهو الحق، وظاهر ذكر ابن مالك لها في عداد هذه الألفاظ: أنها يجوز إضافتها، وقد صرح الجوهري٣ بذلك؛ فقال: يقال "أتيته من علِ الدارِ" بكسر اللام، أي: من عالٍ، ومقتضى قوله٤: وأعربوا نصبا إذا ما نكرا ... قبلا وما من بعده قد ذكرا أنها يجوز انتصابها على الظرفية، أو غيرها، وما أظن شيئا من الأمرين٥ موجودا.

стр. 816

وإنما بسطت القول قليلا في شرح هاتين الكلمتين، لأني لم أر أحدا وفاهما حقهما من الشرح، وفيما ذكرته كفاية والحمد لله. [جواز حذف ما علم من مضاف أو مضاف إليه] : فصل: يجوز أن يحذف ما علم من مضاف ومضاف إليه. [حكم ما إذا كان المضاف هو المحذوف] : فإن كان المحذوف المضاف١؛ فالغالب أن يخلفه في إعرابه٢ المضاف إليه؛ نحو: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ ٣؛ أي: أمر ربك، ونحو: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ ٤؛ أي: أهل القرية.

стр. 817

وقد يبقى على جره؛ وشرط ذلك في الغالب: أن يكون المحذوف معطوفا، على مضاف بمعناه١؛ كقولهم: "ما مثل عبد الله ولا أخيه يقولان ذلك"٢ أي: ولا مثل أخيه؛ بدليل قولهم: "يقولان" بالتثنية٣؛ وقوله٤: [المتقارب] ٣٥١- أكل امرئ تحسبين امرأ ... ونار توقد بالليل نارا٥

стр. 818

أي: وكل نار؛ لئلا يلزم العطف على معمولي عاملين١. ومن غير الغالب قراءة ابن جماز٢: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ ٣؛ أي: عمل الآخرة، فإن المضاف ليس معطوفا؛ بل المعطوف جملة فيها المضاف٤.

стр. 819

[حكم ما إذا كان المحذوف المضاف إليه] : وإن كان المحذوف المضاف إليه؛ فهو على ثلاثة أقسام؛ لأنه تارة يزول من المضاف ما يستحقه من إعراب وتنوين ويبنى على الضم؛ نحو: "ليس غير"، ونحو: ﴿مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ ١، كما مر؛ وتارة يبقى إعرابه، ويرد إليه تنوينه؛ وهو الغالب؛ نحو: ﴿وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ﴾ ٢، ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا﴾ ٣؛ وتارة يبقى إعرابه، ويترك

стр. 820

تنوينه١، كما كان في الإضافة، وشرط ذلك في الغالب أن يعطف عليه اسم عامل في مثل المحذوف؛ وهذا العامل إما مضاف؛ كقولهم: "خذ ربع ونصف ما حصل"٢، أو غيره؛ كقوله٣: [الرجز] ٣٥٢- بمثل أو أنفع من وبل الديم٤

стр. 821

ومن غير الغالب؛ قولهم: "ابدأ بذا من أول"، بالخفض من غير تنوين١، وقراءة بعضهم: ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ ٢؛ أي: فلا خوف شيء عليهم٣.

стр. 822

.................................................

стр. 823

[الفصل بين المتضايفين] : فصل: زعم كثير من النحويين: أنه لا يفصل بين المتضايفين إلا في الشعر١؛ والحق أن مسائل الفصل سبع؛ منها ثلاث جائزة في السعة٢:

стр. 824

[المسائل التي يجوز الفصل فيها في سعة الكلام] : إحداها: أن يكون المضاف مصدرا والمضاف إليه فاعله، والفاصل إما مفعوله؛ كقراءة ابن عامر١: "قتلُ أولادَهم شركائِهم"٢، وقول الشاعر٣: [الطويل] ٣٥٣- فسقناهم سوق البغاث الأجادل٤

стр. 825

وإما ظرفه؛ كقول بعضهم: "ترك يوما نفسك وهواها"١.

стр. 826

الثانية: أن يكون المضاف وصفا١، والمضاف إليه إما مفعوله٢ الأول، والفاصل مفعوله الثاني؛ كقراءة بعضهم: "فلا تحسبن الله مخلف وعدَه رسلِه"٣، وقول الشاعر٤: [الكامل] ٣٥٤- وسواك مانع فضله المحتاج٥

стр. 827

أو ظرفه؛ كقوله ﵊: "هل أنتم تاركو لي صاحبي" ١، وقول الشاعر٢: [الطويل] ٣٥٥- كناحت يوما صخرة بعسيل٣

стр. 828

الثالثة: أن يكون الفاصل قسما؛ كقولك: "هذا غلام والله زيد"١. [المسائل التي تختص بالشعر] : والأربع الباقية تختص بالشعر: إحداها: الفصل بالأجنبي، ونعني به معمول غيره المضاف؛ فاعلا كان؛ كقوله٢: [المنسرح]

стр. 829

٣٥٦- أنجب أيام والده به ... إذ نجلاه فنعم ما نجلا١ أو مفعولا؛ كقوله١: [البسيط] ٣٥٧- تسقي امتياحا ندى المسواك ريقتها٢ أي: تسقي ندى ريقتها المسواك.

стр. 830

أو ظرفا؛ كقوله١: [الوافر]

стр. 831

٣٥٨- كما خط الكتاب بكف يوما ... يهودي يقارب أو يزيل١ الثانية: الفصل بفاعل المضاف؛ كقوله٢: [الرجز] ٣٥٩- ولا عدمنا فهر وجد صب٣

стр. 832

ويحتمل أن يكون منه أو من الفصل بالمفعول قوله١: [الوافر]

стр. 833

٣٦٠- فإن نكاحها مطر حرام١

стр. 834

بدليل أنه يروى بنصب مطر وبرفعه؛ فالتقدير فإن نكاح مطر إياها أو هي. والثالثة: الفصل بنعت المضاف؛ كقوله١: [الطويل] ٣٦١- من ابن أبي شيخ الأباطح طالب٢

стр. 835

الرابعة: الفصل بالنداء١؛ كقوله٢: [الرجز] ٣٦٢- كأن برذون أبا عصام ... زيد حمار دق باللجام٣ أي: كأن برذون زيد يا أبا عصام.

стр. 836

[أحكام المضاف إلى ياء المتكلم] : فصل: في أحكام المضاف للياء. يجب كسر آخره١ كغلامي، ويجوز فتح الياء وإسكانها٢. [ما يستثنى من كسر الآخر] : ويستثنى من هذين الحكمين أربع مسائل؛ وهي: المقصور كفتى وقذى، والمنقوص كرامٍ وقاضٍ، والمثنى كابنين وغلامين، وجمع المذكر السالم كزيدِينَ ومسلمِينَ٣. فهذه الأربعة: آخرها واجب السكون؛ والياء معها واجبة الفتح٤، وندر

стр. 837

إسكانها بعد الألف في قراءة نافع١: "ومحيايْ"٢، وكسرها بعدها في قراءة الأعمش٣ والحسن٤: "هي عصايِ"٥؛ وهو مطرد في لغة بني يربوع٦ في الياء المضاف إليها جمع المذكر السالم؛ وعليه قراءة حمزة٧ "بمصرخيِّ إني"٨.

стр. 838

وتدغم ياء المنقوص، والمثنى، والمجموع في ياء الإضافة؛ كقاضيَّ١، ورأيت ابنيَّ، وزيديَّ٢، وتقلب واو الجمع ياء، ثم تدغم٣، كقوله٤: [الكامل] ٣٦٣- أودى بني وأعقبوني حسرة٥

стр. 839

وإن كان قبلها ضمة؛ قلبت كسرة، كما في بنيَّ ومسلميَّ، أو فتحة؛ أبقيت كمصطفى، وتسلم ألف التثنية؛ كمسلماي، وأجازت هذيل١ في ألف المقصور قلبها ياء٢؛ كقوله٣: [الكامل] ٣٦٤- سبقوا هوي وأعنقوا لهواهم٤

стр. 840

واتفق الجميع على ذلك١ في علي ولدي٢، ولا يختص بياء المتكلم، بل

стр. 841

هو عام في كل ضمير؛ نحو: عليه ولديه، وعلينا ولدينا، وكذا الحكم في إليَّ. _________

стр. 842

[باب إعمال المصدر واسم المصدر] هذا باب إعمال المصدر، واسمه: [تعريف المصدر واسم المصدر] : الاسم الدال على مجرد الحدث إن كان علما، كـ"فجار" و"حماد" للفجرة والمحمدة، أو مبدوءا بميم زائدة لغير المفاعلة؛ كـ"مضرب" و"مقتل"، أو متجاوزا فعله الثلاثة؛ وهو بزنة اسم حدث الثلاثي؛ كـ"غسل" و"وضوء" في قولك: "اغتسل غسلا"، "توضأ وضوءا" فإنهما بزنة القرب والدخول في "قرب قربا" و"دخل دخولا"؛ فهو اسم مصدر، وإلا فالمصدر١. [عمل المصدر عمل فعله وشروطه] : ويعمل المصدر عمل فعله٢؛ إن كان يحل محله فعل؛ إما مع "أن"،

стр. 843

كـ"عجبت من ضربك زيدا أمس" و"يعجبني ضربك زيدا غدا"؛ أي: أن ضربته وأن تضربه، وإما مع "ما" كـ"يعجبني ضربك زيدا الآن"؛ أي: ما تضربه، ولا يجوز في نحو: "ضربت ضربا زيدا" كون "زيدا" منصوبا بالمصدر؛ لانتفاء هذا الشرط١.

стр. 844

[عمل المصدر المضاف] : وعمل المصدر مصافا أكثر؛ نحو: ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ﴾ ١، ومنونا أقيس؛ نحو: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا﴾ ٢، وبأل..........

стр. 845

فليل١ ضعيف؛ كقوله: [المتقارب] ٣٦٥- ضعيفُ النكايةِ أعداءَه٢
следующие страницы →