← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 11825

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك - ت هبود

ابن هشام النحوي

Полный текст (1 155 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

[قياس "تفعلل"] : وقياس "تفعلل" وما كان على وزنه١: أن يضم رابعه؛ فيصير مصدرا؛ كتدحرج تدحرجا، وتجمل تجملا، وتشيطن تشيطنا، وتمسكن تمسكنا، ويجب إبدال الضمة كسرة -إن كانت اللام ياء-؛ نحو: التواني والتداني٢. [قياس "فعلل"] : وقياس "فعلل" وما ألحق به: فعللة؛ كدحرج دحرجة، وزلزل زلزلة، وبيطر بيطرة، وحوقل حوقلة٣؛ وفعلال: بالكسر، إن كان مضافعا٤ كزلزال ووسواس٥؛ وهو في غير المضاعف: سماعي، كسرهف سرهافا٦؛ ويجوز فتح أول المضاعف، والأكثر أن يعني بالمفتوح اسم الفاعل٧؛ نحو: ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ﴾ ٨؛ أي: الموسوس. [قياس "فاعل"] : وقياس "فاعل"٩، كضارب وخاصم وقاتل: الفعال والمفاعلة؛ ويمتنع

стр. 877

الفعال فيما فاؤه ياء١؛ نحو ياسر ويامن، وشذ ياومه يواما٢. وما خرج عما ذكرناه فشاذ٣؛ كقولهم: كذب كذابا؛ وقوله٤: [مشطور الرجز] ٣٧٨- فهي تنزي دلوها تنزيا٥

стр. 878

وقولهم: تحمل تحمالا، وترامى القوم رميا، وحوقل حيقالا، واقشعر قشعريرة، والقياس: تكذيبا، وتنزية، وتحملا، وتراميا، وحوقلة، واقشعرارا. [مصدر المرة والهيئة من الثلاثي] : [مصدر المرة] : فصل: ويدل على المرة١ من مصدر الفعل الثلاثي "بفَعْلَة"٢، بالفتح،

стр. 879

كجلس جلسة، ولبس لبسة، إلا إن كان بناء المصدر العام عليها١؛ فيدل على المرة منه بالوصف٢، كرحم رحمة واحدة. [مصدر الهيئة من الثلاثي] : ويدل على الهيئة٣ "بفِعْلَة"، بالكسر، كالجلسة والركبة والقتلة٤، إلا إن كان بناء المصدر العام عليها؛ فيدل على الهيئة بالصفة، ونحوها٥؛ كنشد الضالة نشدة عظيمة. [مصدر المرة من غير الثلاثي] : والمرة من غير الثلاثي بزيادة التاء على مصدره القياسي٦، كانطلاقة واستخراجة، فإن كان بناء المصدر العام على التاء؛ دل على المرة منه بالوصف٧؛ كإقامة واحدة واستقامة واحدة.

стр. 880

[لا يبنى من غير الثلاثي مصدر للهيئة] : ولا يبنى من غير الثلاثي مصدر للهيئة١، إلا ما شذ من قولهم: اختمرت خمرة٢، وانتقبت نقبة٣، وتعمم عمة، وتقمص قمصة٤.

стр. 881

..................................................

стр. 882

..................................................

стр. 883

هذا باب أبنية أسماء الفاعلين والصفات المشبهات بها: [الوصف القياسي من "فعل" مثلث العين] : يأتي وصف الفاعل من الفعل الثلاثي المجرد١ على فاعل٢ بكثرة في فَعَل، بالفتح، متعديا كان كضربه وقتله، أو لازما كذهب وغذا، بالغين والذال المعجمتين، بمعنى سال٣، وفي فعل بالكسر متعديا كأمنه وشربه وركبه، ويقل في القاصر؛ كسلم، وفي فَعُل بالضم؛ كفَرُهَ٤. [أوزان الصفة المشبهة من باب فرح] : وإنما قياس الوصف من فَعِلَ اللازم٥: "فَعِل" في الأعراض٥؛ كفرح

стр. 884

وأشر١، و"أفعل" في الألوان والخلق٢؛ كأخضر، وأسود، وأكحل٣، وألمى٤، وأعور وأعمى؛ و"فعلان" فيما دل على الامتلاء، وحرارة الباطن٥؛ كشبعان، وريان، وعطشان٦. [أوزان الصفة المشبهة من باب "فَعُل"] : وقياس الوصف من "فَعُل" -بالضم- فعيل كظريف وشريف، ودونه "فَعْل"؛ كشهم وضخم، ودونهما "أفْعَل"؛ كأخطب٧ إذا كان أحمر إلى الكدرة، و"فَعَل" كبطل٨ وحسن، و"فَعَال"، بالفتح، كجبان٩، و"فُعَال" بالضم؛ كشجاع،

стр. 885

و"فُعُل"؛ كجنب، و"فِعْل"؛ كعفر؛ أي شجاع ماكر١. وقد يستغنون عن صيغة "فاعل" من فعل، بالفتح، بغيرها٢، كشيخ وأشيب وطيب وعفيف٣. [لا يكون "فاعل" صفة مشبهة إلا إذا أضيف إلى مرفوعه] : تنبيه: جميع هذه الصفات صفات مشبهة٤؛ إلا "فاعلا"؛ كضارب وقائم، فإنه اسم فاعل، إلا إذا أضيف إلى مرفوعه٥؛ وذلك فيما دل على الثبوت كـ"طاهر القلب"، و"شاحط الدار"؛ أي: بعيدها؛ فصفة مشبهة أيضا٦.

стр. 886

[مجيء اسم الفاعل من غير الثلاثي المجرد] : فصل: ويأتي وصف الفاعل من غير الثلاثي المجرد بلفظ مضارعه١، بشرط الإتيان بميم مضمومة مكان حرف المضارعة، وكسر ما قبل الآخر٢ مطلقا؛ سواء كان مكسورا في المضارع؛ كـ"منطلق" و"مستخرج" أو مفتوحا كـ"متعلم" و"متدحرج".

стр. 887

[باب أبنية أسماء المفعولين] هذا باب أبنية أسماء المفعولين١: [مجيء اسم المفعول من الثلاثي] : يأتي وصف المفعول من الثلاثي المجرد٢ على زنة "مفعول"؛ كـ"مضروب" و"مقصود"، و"ممرور به"٣ ومنه: مبيع، ومقول، ومرمي، إلا أنها غيرت٤. [مجيء اسم المفعول من غير الثلاثي] : ومن غيره بلفظ مضارعه، بشرط الإتيان بميم مضمومة مكان حرف

стр. 888

المضارعة، وإن شئت فقل: بلفظ اسم فاعله؛ بشرط فتح ما قبل الآخر١؛ نحو: المال مستخرج، وزيد منطلق به. [إنابة فعيل عن مفعول] : وقد ينوب "فعيل" عن "مفعول"٢؛ كـ"دهين"، و"كحيل"، و"جريج"، و"طريح"، ومرجعه إلى السماع٣؛ وقيل: ينقاس فيما ليس له "فعيل" بمعنى "فاعل"٤؛ نحو: قدر ورحم؛ لقولهم: قدير ورحيم٥.

стр. 889

هذا باب إعمال الصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدي إلى واحد ١ [تعريف الصفة المشبهة العاملة] : وهي: الصفة التي استحسن فيها أن تضاف؛ لما هو فاعل في المعنى٢، كـ"حسن الوجه"، و"نقي الثغر"، و"طاهر العرض". فخرج نحو: "زيد ضارب أبوه" فإن إضافة الوصف فيه، إلى الفاعل ممتنعة٣؛ لئلا توهم الإضافة إلى المفعول؛ ونحو: "زيد كاتب أبوه"؛ فإن إضافة الوصف فيه، وإن كانت لا تمتنع٤ لعدم اللبس؛ لكنها لا تحسن؛ لأن الصفة لا تضاف لمرفوعها؛ حتى يقدر تحويل إسنادها عنه، إلى ضمير موصوفها؛ بدليلين؛

стр. 890

أحدهما: أنه لو لم يقدر كذلك لزم إضافة الشيء إلى نفسه١. والثاني: أنهم يؤنثون الصفة في نحو: "هند حسنة الوجه"٢؛ فلهذا حسن أن يقال: "زيد حسن الوجه"؛ لأنه من حسن وجهه حسن أن يسند "الحسن" إلى جملته مجازا٣، وقبح أن يقال: "زيد كاتب الأب"؛ لأن من كتب أبوه لا يحسن أن تسند الكتابة إليه٤، إلا بمجاز بعيد٥. وقد تبين أن العلم بحسن الإضافة، موقوف على النظر في معناها؛ لا على معرفة كونها صفة مشبهة؛ وحينئذ فلا دور في التعريف المذكور؛ كما توهمه ابن الناظم٦. [ما تختص به الصفة المشبهة عن اسم الفاعل] : فصل: وتختص هذه الصفة عن اسم الفاعل بخمسة أمور: أحدها: أنها تصاغ من اللازم دون المتعدي٧؛ كـ"حسن" و"جميل"؛ وهو يصاغ منهما، كقائم وضارب.

стр. 891

الثاني: أنها للزمن الحاضر الدائم١، دون الماضي المنقطع والمستقبل؛ وهو يكون لأحد الأزمنة الثلاثة٢. الثالث: أنها تكون مجارية للمضارع في حركه وسكونه؛ كـ"طاهر القلب" و"ضامر البطن"، و"مستقيم الرأي" و"معتدل القامة" وغير مجارية له؛ وهو الغالب في المبنية من الثلاثي٣ كـ"حسن"، و"جميل"، و"ضخم"، و"ملآن"؛ ولا يكون اسم الفاعل إلا مجاريا له. الرابع: أن منصوبها لا يتقدم عليها٤؛ بخلاف منصوبه٥، ومن ثم صح النصب في نحو "زيدا أنا ضاربه"٦، وامتنع في نحو: "زيد أبوه حسن وجهه"٧. الخامس: أنه يلزم كون معمولها سببيا٨؛ أي: متصلا بضمير موصوفها؛ إما

стр. 892

لفظا؛ نحو: "زيد حسن وجهه"، وإما معنى؛ نحو: "زيد حسن الوجه"، أي: منه١؛ وقيل: إن "أل" خلف عن المضاف إليه٢؛ وقول ابن الناظم: إن جواز نحو: "زيد بك فرح"٣ مبطل لعموم قوله إن المعمول لا يكون إلا سببيا مؤخرا. مردود؛ لأن المراد بالمعمول ما عملها فيه لحق الشبه، وإنما عملها في الظرف بما فيها من معنى الفعل؛ وكذا عملها في الحال، وفي التمييز٤، ونحو ذلك؛ بخلاف اسم الفاعل٥.

стр. 893

[أحوال معمول الصفة المشبه في الإعراب] : فصل: لمعمول هذه الصفة ثلاث حالات: الرفع على الفاعلية، وقال الفارسي: أو على الإبدال من ضمير مستتر في الصفة١؛ والخفض بالإضافة والنصب على التشبيه بالمفعول به؛ إن كان معرفة، وعلى التمييز إن كان نكرة٢، والصفة مع كل من الثلاثة؛ إما نكرة، أو معرفة، وكل من هذه الستة٣ للمعمول معه ست حالات؛ لأنه إما بأل؛ كـ"ـالوجه"، أو مضاف لما فيه أل كـ"ـوجه الأب"، أو مضاف للضمير كـ"وجهه"، أو مضاف لمضاف للضمير كـ"وجه أبيه"، أو مجرد كـ"ـوجه"، أو مضاف إلى المجرد كـ"ـوجه"، أو مضاف إلى المجرد كـ"وجه أب"؛ فالصور ست وثلاثون، والممتنع منها أربعة٤؛ وهي: أن تكون الصفة بأل والمعمول مجردا منها ومن الإضافة إلى

стр. 894

تاليها؛ وهو مخفوض١، كـ"ـالحسن وجهه"٢ أو "وجه أبيه" أو "وجه" أو "وجه أب".

стр. 895

[باب التعجب] : هذا باب التعجب١: [صيغ التعجب] : وله عبارات كثيرة، نحو: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ﴾ ٢،

стр. 896

"سبحان الله إن المؤمن لا ينجس" ١ لله دره فارسا٢!. والمبوب له منها في النحو اثنتان: [ما أفعله وإعرابها] : إحداهما: ما أفعله، نحو "ما أحسن زيدا". فأما "ما" فأجمعوا على اسميتها٣؛ لأن في "أحسن" ضميرا يعود٤ عليها، وأجمعوا على أنها مبتدأ؛ لأنها مجردة للإسناد إليها٥، ثم قال سيبويه: هي نكرة تامة٦ بمعنى شيء، وابتدئ بها؛ لتضمنها معنى التعجب، وما بعدها خبر؛

стр. 897

فموضعه رفع؛ وقال الأخفش: هي معرفة ناقصة بمعنى الذي، وما بعدها: صلة فلا موضع له، أو نكرة ناقصة، وما بعدها صفة فمحله رفع؛ وعليهما: فالخبر محذوف وجوبا، أي: شيء عظيم١. وأما "أفعل" كأحسن فقال البصريون والكسائي: فعل؛ للزومه مع ياء المتكلم نون الوقاية؛ نحو: "ما أفقرني إلى رحمة الله تعالى"، ففتحته بناء كالفتحة في ضرب من "زيد ضرب عمرا"، وما بعده مفعول به٢، وقال بقية الكوفيين: اسم؛ لقولهم: "ما أحيسنه"٣؛ ففتحته إعراب؛ كالفتحة في "زيد عندك"؛ وذلك لأن مخالفة الخبر

стр. 898

للمبتدأ، تقتضي -عندهم- نصبه١، و"أحسن" إنما هو في المعنى وصف لزيد؛ لا لضمير "ما"٢، و"زيد" -عندهم- مشبه بالمفعول به٣. ["أفعل به" وإعرابها] : الصيغة الثانية: أفعل به؛ نحو: "أحسن بزيد". وأجمعوا على فعلية أفعل٤، ثم قال البصريون: لفظه لفظ الأمر٥، ومعناه: الخبر٦؛ وهو في الأصل: فعل ماضٍ على صيغة أفعل بمعنى صار ذا كذا كـ"أغد

стр. 899

البعير"؛ أي: صار ذا غدة١، ثم غيرت الصيغة٢، فقبح إسناد صيغة الأمر، إلى الاسم الظاهر٣، فزيدت الباء في الفاعل؛ ليصير على صورة المفعول به٤، كـ"امْرُرْ بزيد" ولذلك التزمت٥، بخلافها في ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ ٦، فيجوز تركها؛ كقوله٧: [الطويل] ٣٧٩- كف الشيب والإسلام للمرء ناهيا٨

стр. 900

وقال الفراء، والزجاج، والزمخشري، وابن كيسان، وابن خروف١: لفظه ومعناه الأمر؛ وفيه ضمير٢، والباء للتعدية٣، ثم قال ابن كيسان: الضمير للحسن٤، وقال غيره: للمخاطب، وإنما التزم إفراده٥؛ لأنه كلام جرى مجرى المثل.

стр. 901

[جواز حذف المتعجب منه] : مسألة: ويجوز حذف المتعجب منه١؛ في مثل "ما أحسنه"، إن دل عليه دليل٢؛ كقوله٣: [الطويل] ٣٨٠- ربيعة خيرا ما أعف وأكرما٤

стр. 902

وفي "أفعل به" إن كان أفعل معطوفا على آخر مذكور معه مثل ذلك المحذوف؛ نحو: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ ١، وأما قوله٢: [الطويل] ٣٨١- حميدا، وإن يستغن يوما بأجدر٣

стр. 903

أي: به؛ فشاذ١. [عدم تصرف فعلي التعجب] : مسألة: وكل من هذين الفعلين ممنوع التصرف٢؛ فالأول: نظير تبارك،

стр. 904

وعسى، وليس١؛ والثاني: نظير هب بمعنى اعتقد، وتعلم بمعنى اعلم٢؛ وعلة جمودهما: تضمنهما معنى حرف التعجب الذي كان يستحق الوضع٣. [امتناع تقدم معمولي فعلي التعجب عليهما] : مسألة: ولعدم تصرف هذين الفعلين؛ امتنع أن يتقدم عليهما معمولهما، وأن يفصل بينهما، بغير ظرف ومجرور؛ لا تقول: "ما زيدا أحسن"، ولا "بزيد أحسن"، وإن قيل إن "بزيد" مفعول٤، وكذلك لا تقول: "ما أحسن يا عبد الله زيدا"٥ ولا "أحسن لولا بخله بزيد"٦. واختلفوا في الفصل بظرف أو مجرور متعلقين بالفعل، والصحيح الجواز، كقولهم: "ما أحسن بالرجل أن يصدق، وما أقبح به أن يكذب"، وقوله٧: [الطويل]

стр. 905

٣٨٢- وأحر إذا حالت بأن أتحولا١ ولو تعلق الظرف والجار والمجرور بمعمول فعل التعجب، لم يجز الفصل به

стр. 906

اتفاقا؛ نحو: "ما أحسن معتكفا في المسجد"، و"أحسن بجالس عندك"١. [شروط ما يُبنى منه فعلا التعجب] : فصل: وإنما يبنى هذان الفعلان مما اجتمعت فيه ثمانية شروط: أحدها: أي يكون فعلا٢؛ فلا يبنيان من الجلف والحمار، فلا يقال "ما أجلفه"، ولا "ما أحمره"٣؛ وشذ "ما أذرع المرأة"؛ أي: ما أخف يدها في الغزل، بنوه من قولهم: امرأة ذراع٤؛ ومثله "ما أقمنه"، و"ما أجدره بكذا"٥. الثاني: أن يكون ثلاثيا؛ فلا يبنيان من دحرج وضارب واستخرج٦ إلا "أفعل"؛ فقيل: يجوز مطلقا، وقيل: يمتنع مطلقا، وقيل: يجوز إن كانت الهمزة لغير النقل؛ نحو: "ما أظلم الليل" و"ما أقفر هذا المكان"؛ وشذ على هذين القولين: "ما أعطاه

стр. 907

للدراهم" و"ما أولاه للمعروف"، وعلى كل قول "ما أتقاه"، و"ما أملا القربة"؛ لأنهما من اتقى وامتلأت، و"ما أخصره"؛ لأنه من اختصر، وفيه شذوذ آخر، وسيأتي١. الثالث: أن يكون متصرفا؛ فلا يبنيان من نحو: نعم وبئس٢. الرابع: أن يكون معناه قابلا للتفاضل؛ فلا يبنيان من نحو: فني ومات٣. الخامس: أن لا يكون مبنيا للمفعول٤؛ فلا يبنيان من نحو: "ضرب"، وشذ

стр. 908

"ما أخصره! " من وجهين١؛ وبعضهم يستثنى ما كان ملازما لصيغة "فعل" نحو: "عنيت بحاجتك" و"زهي علينا" فيجيز: "ما أعناه بحاجتك" و"ما أزهاه علينا"٢. السادس: أن يكون تاما؛ فلا يبنيان من نحو: كان، وظل، وبات، وصار، وكاد٣. السابع: أن يكون مثبتا؛ فلا يبنيان من منفي٤؛ سواء كان ملازما للنفي؛ نحو: "ما عاج بالدواء"؛ أي: ما انتفع به٥، أم غير ملازم كـ"ما قام زيد"٦. الثامن: أن لا يكون اسم فاعله على أفعل٧ فعلاء؛ فلا يبنيان من نحو:

стр. 909

"عرج، وشهل، وخضر الزرع"١. [كيف يتعجب من فاقد الشروط؟] : فصل: ويتوصل إلى التعجب من الزائد على ثلاثة، ومما وصفه على أفعل فعلاء بـ"ما أشد" ونحوه، وينصب مصدرهما بعده، أو بـ"أشدد" ونحوه، ويجر مصدرهما بعده بالباء؛ فتقول "ما أشد، أو أعظم، دحرجته، أو انطلاقه أو حمرته" و"أشدد، أو أعظم، بها". وكذا المنفي والمبني للمفعول؛ إلا أن مصدرهما يكون مؤولا، لا صريحا، نحو "ما أكثر أن لا يقوم" و"ما أعظم ما ضرب" و"أشدد بهما". وأما الفعل الناقص؛ فإن قلنا: له مصدر؛ فمن النوع الأول، وإلا فمن الثاني، تقول: "ما أشد كونه جميلا"، أو "ما أكثر ما كان محسنا! "، و"أشدد، أو أكثر، بذلك! ". وأما الجامد والذي لا يتفاوت معناه؛ فلا يتعجب منهما البتة٢.

стр. 910

هذا باب نعم وبئس ١ [معناهما وشروط مرفوعهما] : وهما فعلان عند البصريين والكسائي؛ بدليل "فبها ونعمت"٢، واسمان عند باقي الكوفيين٣؛ بدليل "ما هي بنعم الولد"٤؛.......................

стр. 911

.......................... جامدان١، رافعان لفاعلين معرفين بأل الجنسية٢؛ نحو: ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ﴾ ٣، و ﴿بِئْسَ الشَّرَابُ﴾ ٤؛ أو بالإضافة إلى ما قارنها؛ نحو: ﴿وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾ ٥ ﴿فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ ٦؛ أو

стр. 912

إلى مضاف لما قارنها؛ كقوله١: [الطويل] ٣٨٣- فنعم ابن أخت القوم غير مكذب٢

стр. 913

أو مضمرين مستترين١ مفسرين بتمييز٢؛ نحو: ﴿بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ﴾

стр. 914

بَدَلًا﴾ ١، وقوله٢: [البسيط] ٣٨٤- نعم امرأ هرم لم تعر نائبة٣

стр. 915

[حكم الجمع بين الفاعل الظاهر والتمييز] : وأجاز المبرد وابن السراج والفارسي١: أن يجمع بين التمييز والفاعل الظاهر، كقوله٢: [البسيط] . ٣٨٥- نعم الفتاة فتاة هند لو بذلت٣
следующие страницы →