Полный текст (2 317 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
ذكر فيه حديثا عن ابن المنكدر بلغني انه ﷺ سئل عن تقطيع قضاء رمضان (إلى آخره ثم حكى عن
الدارقطني (ان اسناده حسن) - قلت - سكت عنه البيهقي فهو رضا به وكيف يكون حسنا وفي اسناده يحيى بن سليم الطائفي قال البيهقي في باب من كره (الطائفي / ١) كثير الوهم سيئ الحفظ) وفي الكاشف للذهبي قال النسائي منكر الحديث وفي الميزان له قال أحمد رأيته يخلط في احاديث فتركته ثم قال البيهقي (وروى من وجه آخر ضعيف عن ابن عمر مرفوعا وروى في مقابلته عن أبي هريرة في النهي عن القطع مرفوعا وكيف يكون ذلك صحيحا ومذهب أبي هريرة جواز التفريق ومذهب ابن عمر المتابعة) - قلت - علل الحديثين بكون مذهب الراويين بخلافهما وليس ذلك مذهب البيهقي ولا اكثر المحدثين وكثيرا ما يخالف الراوي الحديث فلا يلتفتون إلى الراوي ولا يعرجون عليه ويقولون العبرة لما روى لا لما رأى ثم ذكر البيهقي حديث أبي هريرة المذكور وفي سنده عبد الرحمن بن ابراهيم المديني فقال (ضعفه يحيى بن معين والنسائي والدارقطني) - قلت - الذي نقله ابن الجوزي والذهبي في كتابه في الضعفاء وكتابه المسمى بالميزان عن النسائي انه قال في عبد الرحمن هذا ليس بالقوي وفي تاريخ البخاري انه ثقة وفي كتاب ابن القطان قال البخاري قال حبان ثنا عبد الرحن بن ابراهيم ثقة وقال ابن معين ثقة وقال ابن حنبل ليس به بأس وقال أبو زرعة لا بأس به احاديثه مستقيمة وعند الدارقطني في اسناد هذا الحديث توثيقه إذ في السند ثنا حبان بن هلال ثنا عبد الرحمن بن ابراهيم القاص وهو ثقة وقال ابن عدي لم يتبين في حديثه ورواياته حديث منكر فاذكره به قال ابن القطان فهو مختلف فيه والحديث من روايته حسن -
стр. 1052
قال (باب الصائم يكتحل) ذكر فيه حديث عباد بن منصور (عن عكرمة عن ابن عباس قال ﵇ بالاثمد) الحديث ثم قال (هذا اصح
стр. 1053
ما روى في اكتحال النبي ﷺ - قلت - ظاهر هذا الكلام يقتضي صحة هذا الحديث وكيف يصح وعباد ابن منصور ضعيف عندهم وقال الترمذي لا نعرفه على هذا اللفظ الا من حديث عباد بن منصور انتهى كلامه وللحديث علة اخرى وهي ان عبادا لم يسمعه من عكرمة بل بينهما رجلان ذكر أبو جعفر العقيلي عن ابن المديني سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول قلت لعباد بن منصور سمعت ما مررت بملا من الملائكة وان النبي ﷺ كان يكتحل ثلاثا فقال حدثني ابن أبي يحيى عن داود بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس انتهى ما ذكره العقيلي وابن أبي يحيى متروك وقال ابن المديني ما روى داود بن الحصين عن عكرمة فمنكر ذكره الذهبي في الكاشف ثم قال البيهقي (وقد روى عن محمد بن عبيد الله
ابن أبي رافع وليس بالقوي عن ابيه عن جده) إلى آخره - قلت - اغلظوا القول في محمد هذا فقال البخاري في تاريخه منكر الحديث وحكى فيه عن ابن معين انه قال ليس بشئ هو وابنه معمر وفي كتاب ابن الجوزي ان الدارقطني ضعفه وان الرازي قال عنه ذاهب الحديث وفي الكمال قال عبد الرحمن سألت أبي عنه فقال ضعيف الحديث منكر الحديث جدا ذاهب والبيهقي الان القول فيه وشيخه الحاكم وثقه وخرج له في مستدركه في مناقب الحسن والحسين ثم قال البيهقي (ورواه سعيد بن ابي سعيد الزبيدي صاحب بقية عن هشام بن عروة) إلى آخره ثم قال (وسعيد الزبيدي من مجاهيل شيوخ بقية) - قلت - سعيد شيخ بقية كما ذكره البيهقي آخرا فقوله اولا (صاحب بقية) سهو ومخالف لكلامه آخرا ولعادة اهل هذا الشان وقد ذكرنا فيما تقدم في باب ما لانفس له سائلة إذا مات في الماء ان صاحب الامام حكى عن ابي بكر الخطيب انه وثق سعيدا هذا وذكر ان اسم ابيه عبد الجبار وذكرنا هناك عن ابن حبان انه ذكره في الثقات وانه من اهل الشام وان اهل بلده رووا عنه وهذا ينفي عنه الجهالة وصرح المزي ايضا في اطرافه بانه سعيد بن عبد الجبار ثم ذكر البيهقي حديث عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة عن أبيه عن جده في النهي عن الاكتحال للصائم - قلت - سكت عنه البيهقي وذكره أبو داود في سننه وحكى عن ابن معين انه قال هو حديث منكر وسكت البيهقي ايضا عن عبد الرحمن بن النعمان وهو مختلف فيه ضعفه ابن معين وقال الرازي صدوق -
стр. 1054
قال (باب الصائم يحتجم لا يبطل صومه) ذكر فيه حديثا (عن آدم عن شعبة عن حميد سمعت ثابتا يسأل انسا اكنتم تكرهون الحجامة) ثم قال البيهقي (رواه البخاري عن آدم عن شعبة سمعت ثابتا والصحيح ما روينا عن آدم) - قلت - صرح البخاري في روايته بسماع شعبة من ثابت وفي الصحيحين من روايته عن ثابت عدة احاديث فيحمل على انه سمع هذا الحديث من ثابت بلا واسطة ومرة اخرى بواسطة وهذا اولى من تخطئة البخاري -
стр. 1055
ثم ذكر حديثا في سنده عبد الرحمن بن زيد بن اسلم فقال (ليس بالقوي) - قلت - مضى ذكره قريبا في باب من ذرعه القئ فضعفه هناك وضعفه ايضا في باب الحوت والجراد يموتان في الماء وفي ابواب الزكوة -
стр. 1056
قال (بما بلغنا عن الحفاظ في تصحيح هذا الحديث) يعني افطر الحاجم والمحجوم
стр. 1057
ذكر في اواخره (عن أبي داود قلت لاحمد بن حنبل اي حديث اصح في افطر الحاجم والمحجوم قال حديث ابن جريج عن مكحول عن شيخ من الحي عن ثوبان) - قلت - سكت عنه البيهقي راضيا به وكيف يكون اصح الاحاديث في هذا الباب وفيه مجهول وهو شيخ من الحي بل اصح منه حديث ثوبان من غير هذه الطريق وحديث رافع وشداد كما تقدم - قال (باب ما يستدل به على نسخ الحديث)
стр. 1058
ذكر فيه حديث ابن عباس (احتجم ﵇ محرما صائما) ثم قال (قال الشافعي سماع ابن عباس من النبي ﷺ عام الفتح ولم يكن يومئذ محرما ولم يصحبه محرما قبل حجة الاسلام فذكر ابن عباس حجامة النبي ﷺ عام حجة الوداع سنة عشر وحديث أفطر الحاجم والمحجوم سنة ثمان قبل حجة الاسلام بسنتين فان كانا ثابتين فحديث ابن عباس ناسخ وحديث افطر الحاجم والمحجوم منسوخ واسناد الحديثين معا مشتبه وحديث ابن عباس امثلهما اسنادا) - قلت - لا اشتباه في اسناد حديث افطر الحاجم والمحجوم إذ صححه أحمد وابن المديني واسحاق الحنظلي والدارمي من طريق شداد كما حكاه البيهقي عنهم في الباب السابق وحكى الترمذي عن أحمد انه قال اصح شئ في هذا الباب حديث ثوبان وشداد وصح ايضا من طريق رافع كما تقدم وكيف يكون حديث ابن عباس امثلهما اسنادا وفيه يزيد بن أبي زياد متكلم فيه قال البيهقي في باب الكسر بالماء (ضعيف لا يحتج به) على انه قد اختلف التوقيت في حديث شداد فذكر هنا انه كان عام الفتح والنبي ﷺ كان حينئذ بمكة واخرج البيهقي فما مضى في باب الافطار بالحجامة من حديث أبي داود
стр. 1059
(ان كان ذلك بالبقيع) وهو بالمدينة ولم يذكر عام الفتح وكذا اخرجه البيهقي في ذلك الباب من حديث ثوبان ايضا ففي دعوى النسخ على هذا نظر ثم ذكر البيهقي (عن ابن عمر انه كان يحتجم وهو صائم ثم تركه بعد فكان يحتجم بالليل) إلى آخره وذكر ايضا (عنه انه كان يحتجم في رمضان عند الفطر) - قلت - هذان الاثران عكس مقصود البيهقي فايرادهما في هذا الباب غفلة منه -
стр. 1060
قال (باب الشيخ الكبير يفطر ويفتدي)
стр. 1061
ذكر فيه (عن ابن عباس وعائشة انهما قرءا وعلى الذين يطوقونه) - قلت - مذهب الشافعية ان القراءة الشاذة لا يحتج بها وليست بقرآن ولا خبر وقد تقدم نظير هذا في الصلوة الوسطى -
стр. 1062
قال (باب السواك للصائم) ذكر فيه حديث عامر بن ربيعة وفي سنده عاصم بن عبيد الله فقال فيه (ليس بالقوي) - قلت - هو ضعيف ضعفه مالك وغيره وضعفه البيهقي في باب استبانة الخطاء والان القول فيه ههنا ثم ذكر حديث (خير خصال الصائم السواك) وفي سنده مجالد فقال فيه (غيره اثبت منه) - قلت - ظاهر هذا اللفظ توثيق مجالد فان قصد ذلك فقد ناقض هذا في باب الغنيمة لمن شهد الوقعة فقال (مجالد ضعيف) وان قصد بذلك تضعيفه فقد اخطأ في عبارته فضعفه بلفظ يقتضي التوثيق ومجالد وان تكلموا فيه فقد وثقه بعضهم واخرج له مسلم في صحيحه ثم ذكر حديثا في سنده أبو اسحاق الخوارزمي فقال فيه (ينفرد به أبو اسحاق ابراهيم بن بيطار ويقال ابراهيم بن عبد الرحمن قاضي خوارزم حدث عن عاصم بالمناكير لا يحتج به)
стр. 1063
قلت جعلهما رجلا واحدا وفي الضعفاء لابن الجوزي ابراهيم بن بيطار الخوارزمي ثم ذكر ترجمة اخرى ابراهيم بن عبد الرحمن الخوارزمي فجعلهما رجلين ووافقه على ذلك الذهبي في الضعفاء له - قال (باب من كره السواك بالعشي إذا كان صائما لما يستحب من خلوف فم الصائم) قلت - في السواك تطهير واجلال للرب لان مخاطبة العظماء مع طهارة الفم تعظيم لا شك فيه وليس في الخلوف تعظيم ولا اجلال ويدل على ان مصلحته أعظم من تحمل مصلحة الخلوف قوله ﷺ لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك - والذي كرهه بالعشي خصص العمومات بمجرد كونه مزيلا للخلوف وهذا الاستدلال معارض بالمعنى الذي ذكرناه هكذا ذكر ابن عبد السلام وايضا فان المضمضة تزيل الخلوف وهم لا يكرهونها وقال بعضهم الخلوف تغير رائحة
الفم من خلو المعدة والسواك لا يزيله وانما يزيل وسخ الاسنان -
стр. 1064
ثم ذكر البيهقي اثرا عن علي وفي سنده كيسان أبو عمر عن يزيد بن بلال فقال (كيسان ليس بالقوي) - قلت - الذي في كتاب ابن الجوزي والذهبي ان يحيى ضعفه وضعفه الساجي ايضا في كتابه وقال الذهبي يزيد بن بلال حديثه منكر وقال ابن حبان لا يحتج به ثم ذكر البيهقي (عن أبي هريرة انه قال لك السواك إلى العصر فإذا صليت العصر فألقه فاني سمعت النبي ﷺ يقول خلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك) - قلت - في سنده عمر بن قيس هو سندل المكي سكت عنه البيهقي وهو واه قال أحمد والنسائي والفلاس وغيرهم متروك وقال أحمد احاديثه بواطل لا تساوي شيئا وقال البيهقي (ضعيف لا يحتج به) ذكره في باب من بني أو غرس في غير ارضه ومع ضعف هذا الاسناد فقد روى عن أبي هريرة خلاف هذا قال ابن أبي شيبة في مصنفه ثنا وكيع عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أبي هريرة سئل عن السواك للصائم فقال ادميت فمي اليوم مرتين - وهذا سند حسن الا انه مرسل ورواه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة - قال (باب صيام التطوع والخروج منه)
стр. 1065
ذكر فيه احاديث وآثارا وليس في جميعها نفي القضاء ثم ذكر حديثا عن الشافعي عن ابن عيينة عن طلحة بن يحيى إلى آخره ثم حكى (عن الشافعي انه قال سمعت ابن عيينة عامة مجالسته لا يذكر فيه سأصوم يوما مكانه ثم عرضته عليه قبل ان يموت بسنة فأجاب فيه سأصوم يوما مكانه) قال البيهقي (روايته عامة دهره لهذا الحديث لا يذكر فيه هذا اللفظ مع رواية الجماعة عن طلحة لا يذكره منهم احد منهم الثوري وشعبة وعبد الواحد بن زياد ووكيع ويحيى القطان ويعلي بن عبيد وغيرهم تدل على خطأ هذه اللفظة) - قلت - هذه زيادة من ثقة اصر عليها فهي مقبولة وقد تأيدت بما سنذكره ان شاء الله تعالى ثم ذكر البيهقي حديثا (عن عائشة انه ﵇ قال لها اعندك شئ قالت نعم قال إذا افطر وان كنت فرضت الصوم) ثم قال البيهقي (اسناد صحيح) - قلت - كيف يكون اسنادا صحيحا وفيه سليمان بن معاذ ويقال له سليمان بن قرم قال
стр. 1066
ابن معين ليس بشئ وفي الميزان قال ابن حبان كان رافضيا غاليا ومع ذلك يقلب الاخبار
стр. 1067
ثم ذكر البيهقي (عن ابن مسعود انه قال ان شئت افطرت وان شئت صمت وعن ابن عباس كان لا يرى بأسا ان يفطر الانسان في صيام التطوع وعن جابر نحوه) - قلت - ليس في ذلك كله ولا في حديث عائشة المتقدم نفي القضاء وقد روى عن ابن عباس القضاء قال ابن ابي شيبة ثنا وكيع عن مسعر عن حبيب عن عطاء عن ابن عباس قال يقضي يوما مكانه وقد ذكره البيهقي بعد في باب من رأى عليه القضاء وحبيب هو ابن ابي ثابت وعطاء هو ابن يسار وهذا سند صحيح وقال ابن أبي شيبة ايضا ثنا اسمعيل بن ابراهيم عن عثمان التيمي عن انس بن سيرين انه صام يوم عرفة فعطش عطشا شديدا فأفطر فسأل عدة من اصحاب النبي ﷺ فأمروه ان يقضي يوما مكانه وهذا سند على شرط الشيخين ما خلا التيمي فانه أخرج له اصحاب الاربعة ووثقه ابن سعد وابن سفيان والدارقطني ثم ذكر البيهقي (عن ابن عمر قال الصائم بالخيار ما بينه وبين نصف النهار) - قلت - وليس في هذا ايضا نفي القضاء ومذهب ابن عمر ان المتطوع إذا افطر من غير عذر فعليه القضاء كذا ذكره أبو عمر بن عبد البر وذكره ايضا أبو جعفر الطحاوي في شرح الآثار عن ابن عمر بسنده ثم قال البيهقي (وروى هذا من اوجه أخر مرفوعا ولا يصح رفعه) ثم ذكره مرفوعا بسندين - احدهما - من حديث انس -
стр. 1068
الثاني من حديث أبي امامة - قلت - في السندين عون بن عمارة عن جعفر بن الزبير فضعف البيهقي عونا وسكت عن جعفر وقال في باب علة حديث تميم (هو متروك) وكذا قال في الخلافيات - قال (باب التخيير في القضاء ان كان صومه تطوعا) ذكر فيه حديث حماد بن سلمة (عن سماك عن هارون بن ام هانئ عن ام هانئ الحديث وفي آخره وان كان تطوعا فان شئت فاقضي وان شئت فلا تقضي) - قلت - هذا الحديث اضطرب متنا وسندا اما اضطراب متنه فظاهر وقد ذكر فيه انه كان يوم الفتح وهي اسلمت عام الفتح وكان الفتح في رمضان فكيف يلزمها قضاؤه واما اضطراب سنده فاختلف على سماك فيه فتارة رواه عن أبي صالح وتارة عن جعدة وتارة عن هارون - اما أبو صالح فهو باذان ويقال باذام ضعفوه قال البيهقي في باب الكسر بالماء ضعيف لا يحتج بخبره) وقال في باب اصل القسامة (أبو صالح عن ابن عباس ضعيف) وعن الكلبي قال لي أبو صالح كل ما حدثتك به كذب وفي السنن الكبرى للنسائي هو ضعيف الحديث وعن حبيب بن أبي ثابت كنا نسمى ابا صالح مولى ام هانئ الدروغزن قال النسائي وقد روى انه قال في مرضه كل شئ حدثتكم به
فهو كذب وفي الفاصل للرامهرمزي الدروغزن بلغة فارس الكذاب واما جعدة فمجهول قال البخاري في تاريخه
стр. 1069
جعدة من ولد ام هانئ عن أبي صالح عن ام هانئ روى عنه شعبة لا يعرف الا بحديث فيه نظر وقال النسائي لم يسمعه جعدة من ام هانئ وقد بين ذلك البيهقي في الباب الذي قبل هذا واما هارون فمجهول الحال قاله ابن القطان واختلف في نسبته فقيل ابن ام هانئ وقيل ابن ابن ام هانئ وقيل ابن ابنة ام هانئ وقال الترمذي حديث ام هانئ في اسناده مقال وقال النسائي اختلف على سماك فيه وسماك ليس يعتمد عليه إذا انفرد بالحديث وقال عبد الحق هذا احسن احاديث ام هانئ وان كان لا يحتج به وقد رواه النسائي وغيره من غير طريق سماك وليس فيه قوله فان شئت فاقضيه وان شئت فلا تقضيه ولم يرو هذا اللفظ عن سماك غير حماد بن سلمة وقد قال البيهقي في باب من ادى الزكاة وليس عليه اكثر (ساء حفظه في آخر عمره فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه ويجتنبون ما ينفرد به عن قيس ابن سعد وامثاله) وقال في باب من صلى وفي ثوبه أو نعله اذى (مختلف في عدالته وقد روى البيهقي هذا الحديث في الباب الذي قبل هذا من رواية حاتم بن أبي صغيرة وأبي عوانة كلاهما عن سماك وليس فيه هذا اللفظ واخرجه النسائي كذلك من رواية أبي الاحوص عن سماك وأخرجه الطحاوي كذلك من رواية قيس بن الربيع عن سماك ثم ذكر البيهقي حديثا عن الخدري وفي آخره (افطر وصم يوما مكانه ان شئت) - قلت - اخرجه الدارقطني من حديث الخدري ومن حديث جابر وليس فيهما قوله ان شئت وكذا اخرجه البيهقي في ابواب الوليمة في كتاب النكاح من حديث الخدري - قال (باب من رأى عليه القضاء) ذكر فيه حديثا منقطعا عن الزهري ثم قال (هكذا رواه الثقات من اصحابه) فذكر منهم عبيد الله بن عمر - قلت - اخرجه
стр. 1070
أبو عمر من حديث أبي خالد الاحمر عن عبيد الله بن عمرو يحيى بن سعيد وحجاج بن ارطاة كلهم عن الزهري عن عروة ان عائشة وحفصة اصبحتا صائمتين الحديث واخرجه النسائي من طريق يحيى بن سعيد كذلك واخرجه ايضا كذلك من طريق اسمعيل بن ابراهيم بن عقبة عن الزهري ثم ذكر البيهقي (ان جعفر بن برقان وصالح بن أبي الاخضر وسفيان ابن حسين رووه كذلك عن الزهري متصلا) - قلت - وكذلك رواه محمد بن أبي حفصة عن الزهري ذكره الترمذي ورواه صالح بن كيسان كذلك عن الزهري ذكره صاحب التمهيد وقد روى عن زميل عن عررة كرواية الزهري عن عروة مسندا وروته عمرة كذلك عن عائشة وهما احسن حديث في هذا الباب اسنادا كذا قال أبو عمر ثم
اخرج الاول من طريق أبي داود ثنا احمد بن صالح ثنا عبد الله بن وهب اخبرني حيوة بن شريح عن ابن الهاد عن زميل مولى عروة عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت اهدى لي ولحفصة طعام وكنا صائمتين فافطرنا ثم دخل رسول الله ﷺ فقلنا يا رسول الله انا اهديت لنا هدية فاشتهيناها فقال لا عليكما صوما يوما مكانه - ثم أخرجه من جهة النسائي انا الربيع انا ابن وهب اخبرني حبوة وعمر بن مالك عن ابن الهاد كذلك سواء واخرج الثاني من
стр. 1071
طريق النسائي انا أحمد بن عيسى عن ابن وهب عن جرير بن حازم عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت اصبحت صائمة انا وحفصة واهدي لنا طعام فاعجبنا فأفطرنا فدخل النبي ﷺ فبادرتني حفصة فسألته فقال صوما يوما مكانه - انتهى ما ذكر أبو عمر والحديث الاول اخرجه أبو داود في سننه وسكت عنه والحديث الثاني اعني حديث جرير اخرجه ابن حبان في صحيحه وفي مصنف ابن أبي شيبة ثنا عبد السلام عن خصيف عن سعيد بن جبير ان عائشة وحفصة اصبحتا صائمتين فأفطرتا فأمرهما النبي ﷺ بقضائه - وهذا الحديث يؤيده ظاهر قوله ﷺ لا الا ان تطوع اي الا ان تطوع فيلزمك إذ الاصل في الاستثناء هو الاتصال وفي التمهيد روى وكيع عن يوسف بن سلبمان المكي عن قيس بن سعد عن داود بن أبي عاصم عن سعيد بن المسيب خرج عمر يوما علي أصحابه فقال اني اصبحت صائما فمرت بي جارية لي فوقعت عليها فما ترون فلم يألوا ما شكوا فيه فقال له على اصبت حلالا وتقضي يوما مكانه فقال له عمر انت احسنهم فتيا -
стр. 1072
قال (باب الاختيار للحاج في ترك صوم يوم عرفة)
стр. 1073
ذكر فيه حديث أبي هريرة وفي سنده مهدي بن حسان قلت - ذكر صاحب الكمال والمزي في تهذيبه انه مهدي بن حرب ثم ذكر البيهقي في آخر الباب حديث (افضل الدعاء دعاء يوم عرفة) - قلت - ليس هو بمناسب لهذا الباب والصواب ما فعله في كتاب الحج فذكر هناك بابا في صوم يوم عرفة ثم ذكر بعده باب افضل الدعاء دعاء يوم عرفة ثم ذكر هذا الحديث فان قيل انما ذكره في هذا الباب للتنبيه على فضيلة الدعاء في هذا اليوم فلهذا يترك الحاج صومه ليتقوى على الدعاء - قلت - فضيلة الدعاء فيه ليست مخصوصة بالحاج ولهذا تركت طائفة صيامه بعرفة وغيرها لاجل الدعاء منهم جنيد بن
عمير ومحمد بن المنكدر - قال (باب العمل الصالح في عشر ذي الحجة)
стр. 1074
ذكر فيه حديث هنيدة (عن امرأته عن بعض ازواجه ﵇ كان ﵇ يصوم تسع ذي الحجة) ثم ذكر حديث مسلم (عن عائشة ما رأيته ﵇ صائما في العشر قط) ثم قال (المثبت مقدم على النافي) - قلت - انما يقدم على النافي إذا تساويا في الصحة وحديث هنيدة اختلف عليه في اسناده فروى عنه كما تقدم وروى عنه عن حفصة كذا اخرجه النسائي وروى عنه عن امه عن ام سلمة كذا آخرجه أبو داود والنسائي - قال (باب جواز قضاء رمضان في تسعة ايام من ذي الحجة) - قلت - مراده في التسع الاول فتساهل في عبارته ثم اخرج (عن يعلي بن عبيد عن سفيان عن أبي اسحاق قال قال علي لا تقض رمضان في ذي الحجة ولا تصم يوم الجمعة) إلى آخره ثم قال (وروى ايضا عن الحسن عن علي في كراهية القضاء وهذا لانه كان يرى قضاءه في احدى الروايتن عنه متتابعا فإذا زاد ما وجب عليه قضاءه على تسعة ايام انقطع تتابعه ليوم النحر وايام التشريق) - قلت - انما يحتاج إلى تأويل هذا الاثر إذا صح وليس هو بصحيح فان يعلى بن عبيد وان كان ثقة الا انه في سفيان ضعيف كذا قال ابن معين وايضا فابو اسحاق السبيعي لم يسمع عليا وقد اخرج عبد الرزاق في مصنفه عن معمر
стр. 1075
والثوري عن أبي اسحاق عن عبد الله بن مرة عن الحارث عن علي قال لا تقض رمضان في ذي الحجة فادخل بينهما رجلين واخرج ابن أبي شيبة في مصنفه هذا الاثر فقال ثنا أبو الاحوص عن أبي اسحاق عن الحارث عن علي قال من كان عليه صوم من رمضان فلا يقضه في ذي الحجة فانه شهر نسك وفي هذا امران - احدهما - انه ادخل بين أبي اسحاق وبين علي الحارث الاعور وهو ضعيف - والثاني - انه علل النهى بانه شهر نسك لا بأنه يقطع التتابع كما زعم البيهقي ورواية التتابع عن علي قد ضعفها هو فيما تقدم لكونها من رواية الحارث الاعور فكيف يؤول بها هذا الاثر ورواية الحسن عن علي لم يذكر البيهقي سندها لينظر فيه والحسن ايضا لم يسمع عليا -
стр. 1076
قال (باب من زعم ان صوم عاشوراء كان واجبا ثم نسخ)
стр. 1077
ذكر في آخره حديث أبي موسى الاشعري (فصوموه انتم) الحديث ثم قال (رواه البخاري ومسلم) ثم اخرج حديثا عن ابن عباس إلى آخره ثم قال (واخرجاه من حديث أبي موسى الاشعري في الامر بصومه) - قلت - هذا الكلام الآخر تكرار لا فائدة فيه - قال (باب ما يستدل به انه لم يكن واجبا قط)
стр. 1078
ذكر فيه حديثا عن معاوية ثم ذكره من وجه آخر ولفظه (فمن شاء منكم ان يصوم فليصم) - قلت - هذا التخيير وقت اخباره ﷺ لا يدل على انه لم يكن واجبا قبل ذلك وكذا الكلام على حديث ابن عمر المذكور بعده وقد أخرج البيهقي في الباب السابق وعزاه إلى الصحيحين عن عائشة ان صوم يوم عاشوراء كان واجبا وانه لما جاء الاسلام اخبرهم ﷺ بوجوبه ثم بنسخه فاقتصرت عائشة في حديث هذا الباب على التخيير ونسخ الوجوب وحديثها المذكور هناك بين ذلك - قال (باب الصوم في اشهر الحرم)
стр. 1079
ذكر فيه (ان جماعة رووا عن عبد الملك بن عمير عن محمد بن المنتشر عن حميد عن أبي هريرة) الحديث ثم قال وخالفهم في اسناده عبيد الله بن عمرو الرقي) فذكر (انه رواه عن عبد الملك بن جندب بن سفيان) إلى آخره - قلت - ليس هذا بمخالفة لكن لعبد الملك فيه اسناد ان سمعه من رجلين وقد تقدم مثل هذا في حديث افطر الحاجم والمحجوم وفي غيره
стр. 1080
قال (باب من اي الشهر يصوم الايام الثلاثة) ذكر فيه حديث روح (ثنا همام عن انس بن سيرين عن عبد الملك بن قتادة بن ملحاعن ابيه) ثم ذكره (عن روح ثنا شعبة سمعت أنسا سمعت عبد الملك بن منهال عن ابيه) ثم قال (روينا عن ابن معين انه قال هذا خطأ انما هو عبد الملك بن
قتادة بن ملحان) - قلت - قد توبع روح على قوله ابن منهال فاخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي الوليد الطيالسي
стр. 1081
ثنا شعبة حدثني انس سمعت عبد الملك بن منهال عن ابيه ثم قال ابن حبان المنهال بن ملحان القيسي له صحبة وليس في الصحابة منهال غيره واخرجه احمد في مسنده كذلك فقال ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أنس عن عبد الملك بن منهال فذكره وفي اطراف المزي ان سليمان بن حرب ايضا رواه عن شعبة كذلك -
стр. 1082
قال (باب صوم الشتاء)
стр. 1083
ذكر فيه حديث عامر بن مسعود (الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة) ثم قال (مرسل) - قلت - عامر هذا قال ابن حنبل ارى له صحبة وعده ابن حبان وابن منده وابن عبد البر من الصحابة وذكر ابن حنبل حديثه هذا في مسنده -
стр. 1084
قال (باب من لم ير بسرد الصوم باسأ إذا لم يخف ضعفا وافطر الايام المنهية) ذكر فيه حديث أبي موسى (من صام الدهر ضيقت عليه جهنم) إلى آخره - قلت - ظاهر هذا الحديث يقتضي المنع من صوم الدهر فهو مخالف لمقصود البيهقي وقد اورده ابن أبي شيبة في مصنفه في باب من كره صوم الدهر واستبدل به ابن حزم على المنع وقال انما اورده رواته كلهم على التهديد والنهي عن صومه وقال ابن حبان في صحيحه ذكر الاخبار عن نفي جواز سرد المسلم صوم الدهر وذكر هذا الحديث ثم قال القصد فيه صوم الدهر الذي فيه ايام التشريق والعيدين فاوقع التغليظ على صائم الدهر من اجل صومه الايام التي نهى عن صيامها -
стр. 1085
قال (باب الدليل على انها في كل رمضان يعني ليلة القدر) ذكر فيه حديثا عن أبي ذر - قلت - سكت عنه وفي سنده عكرمة هو ابن عمار متكلم فيه قال البيهقي في باب مس الفرج
بظهر الكف (غمزة القطان وابن حنبل وضعفه البخاري جدا) وقال في باب الكسر بالماء اختلط في آخر عمره وساء حفظه فروى ما لم يتابع عليه وفي سنده ايضا مرثد وهو مجهول كذا في الضعفاء للذهبي -
стр. 1086
قال (باب الترغيب في طلبها ليلة ثلاث وعشرين)
стр. 1087
ذكر فيه حديث أبي هريرة) كم مضى من الشهر قلنا ثنتان وعشرون وبقي ثمان فقال ﵇ بقى سبع اطلبوها الليلة الشهر تسع وعشرون) - قلت - هذه الالف واللام للعهد أي هذا الشهر تسع وعشرون مثل هذا قوله ﵇ في حديث الايلاء الشهر تسع وعشرون - وانما قال ﵇ اطلبوها الليلة مراعاة لسابعة تبقي من الشهر كما صرح به في حديث ابن عباس وكانت تلك الليلة هي الليلة السابعة باعتبار ما بقي كما صرح به ﵇ في قوله بقي سبع فعلى هذا لم يأمرهم بطلبها في تلك الليلة لكونها ليلة ثلاث وعشرين بل لكونها الليلة السابعة كما مر حتى لو كان ذلك الشهر كاملا لامرهم بطلبها ليلة اربع وعشرين لكونها السابعة باعتبار ما بقي فعلى هذا لا دلالة في الحديث لطلبها ليلة ثلاث وعشرين كما زعم البيهقي - قال (باب الترغيب في طلبها في السبع الاواخر)
стр. 1088
ذكر في آخره حديث عبادة بن الصامت التمسوها في العشر الاواخر في الخامسة والسابعة والتاسعة) - قلت - هذا الحديث ايضا غير مناسب لهذا الباب لانه ان اريد الخامسة والعشرون والسابعة والعشرون والتاسعة والعشرون فلا وجه لقوله في السبع الاواخر لان الباقي اقل من سبع وان اريد الخامسة التى تبقي والسابعة التى تبقى والتاسعة التي تبقي كما صرح به الخدري وصرح به في حديث ابن عباس فالباقي اكثر سن سبع فكان الوجه ان يقول في الباب في التسع الاواخر أو في العشر الاواخر كما صرح به في حديث عبادة - قال (باب الترغيب في طلبها ليلة سبع وعشرين)
стр. 1089
ذكر فيه حديث أبي هريرة (ايكم يذكر حين طلع القمر وهو مثل شق جفنة) - قلت هذا ايضا غير مناسب للباب لان
طلوع القمر كذلك لا يختص بليلة سبع وعشرين قال القاضي عياض فيه اشارة إلى انها انما تكون في اواخر الشهر لان القمر لا يكون كذلك عند طلوعه الا في اواخر الشهر انتهى كلامه وقد خرج النسائي بسند صحيح عن أبي اسحاق انه سمع ابا حذيفة عن رجل من اصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال نظرت إلى القمر ليلة القدر فرأيته كانه فلق جفنة - قال أبو اسحاق انما يكون ذلك صبيحة ثلاث وعشرين -
стр. 1090
ثم ذكر البيهقي حديث ابن عباس (عليك بالسابعة) - قلت - يحتمل ان يريد السابعة التي تبقي كما صرح بذلك في حديث ابن عباس المتقدم وقد خرج صاحب التمهيد هذا الحديث من طريق ابن حنبل بسنده ثم قال أبو عمر يريد سابعة تبقي وذلك محفوظ في حديث ابن عباس إذ ذكر ما خلق الله على سبع ثم قال وما اراها الا ليلة ثلاث وعشرين سبع تبقين قد ذكرنا هذا الخبر في باب حميد انتهى كلامه فعلى هذا ليس هذا الحديث ايضا مناسبا للباب وقد ذكر البيهقي بعد هذا (عن ابن عباس انه تردد في السابعة تمضي أو سابعة تبقي من العشر الاواخر) -
следующие страницы →