Полный текст (2 317 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.
стр. 1086
قال (باب الترغيب في طلبها ليلة ثلاث وعشرين)
стр. 1087
ذكر فيه حديث أبي هريرة) كم مضى من الشهر قلنا ثنتان وعشرون وبقي ثمان فقال ﵇ بقى سبع اطلبوها الليلة الشهر تسع وعشرون) - قلت - هذه الالف واللام للعهد أي هذا الشهر تسع وعشرون مثل هذا قوله ﵇ في حديث الايلاء الشهر تسع وعشرون - وانما قال ﵇ اطلبوها الليلة مراعاة لسابعة تبقي من الشهر كما صرح به في حديث ابن عباس وكانت تلك الليلة هي الليلة السابعة باعتبار ما بقي كما صرح به ﵇ في قوله بقي سبع فعلى هذا لم يأمرهم بطلبها في تلك الليلة لكونها ليلة ثلاث وعشرين بل لكونها الليلة السابعة كما مر حتى لو كان ذلك الشهر كاملا لامرهم بطلبها ليلة اربع وعشرين لكونها السابعة باعتبار ما بقي فعلى هذا لا دلالة في الحديث لطلبها ليلة ثلاث وعشرين كما زعم البيهقي - قال (باب الترغيب في طلبها في السبع الاواخر)
стр. 1088
ذكر في آخره حديث عبادة بن الصامت التمسوها في العشر الاواخر في الخامسة والسابعة والتاسعة) - قلت - هذا الحديث ايضا غير مناسب لهذا الباب لانه ان اريد الخامسة والعشرون والسابعة والعشرون والتاسعة والعشرون فلا وجه لقوله في السبع الاواخر لان الباقي اقل من سبع وان اريد الخامسة التى تبقي والسابعة التى تبقى والتاسعة التي تبقي كما صرح به الخدري وصرح به في حديث ابن عباس فالباقي اكثر سن سبع فكان الوجه ان يقول في الباب في التسع الاواخر أو في العشر الاواخر كما صرح به في حديث عبادة - قال (باب الترغيب في طلبها ليلة سبع وعشرين)
стр. 1089
ذكر فيه حديث أبي هريرة (ايكم يذكر حين طلع القمر وهو مثل شق جفنة) - قلت هذا ايضا غير مناسب للباب لان
طلوع القمر كذلك لا يختص بليلة سبع وعشرين قال القاضي عياض فيه اشارة إلى انها انما تكون في اواخر الشهر لان القمر لا يكون كذلك عند طلوعه الا في اواخر الشهر انتهى كلامه وقد خرج النسائي بسند صحيح عن أبي اسحاق انه سمع ابا حذيفة عن رجل من اصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال نظرت إلى القمر ليلة القدر فرأيته كانه فلق جفنة - قال أبو اسحاق انما يكون ذلك صبيحة ثلاث وعشرين -
стр. 1090
ثم ذكر البيهقي حديث ابن عباس (عليك بالسابعة) - قلت - يحتمل ان يريد السابعة التي تبقي كما صرح بذلك في حديث ابن عباس المتقدم وقد خرج صاحب التمهيد هذا الحديث من طريق ابن حنبل بسنده ثم قال أبو عمر يريد سابعة تبقي وذلك محفوظ في حديث ابن عباس إذ ذكر ما خلق الله على سبع ثم قال وما اراها الا ليلة ثلاث وعشرين سبع تبقين قد ذكرنا هذا الخبر في باب حميد انتهى كلامه فعلى هذا ليس هذا الحديث ايضا مناسبا للباب وقد ذكر البيهقي بعد هذا (عن ابن عباس انه تردد في السابعة تمضي أو سابعة تبقي من العشر الاواخر) -
стр. 1091
قال (باب المعتكف يصوم) ذكر فيه حديث عبد الله بن بديل (ثنا عمرو بن دينار عن ابن عمر عن عمر انه قال للنبي ﷺ ان علي يوما اعتكفه فقال ﵇ فاعتكفه وصمه) ثم ذكر البيهقي عن الدارقطني (انه قال تفرد به ابن بديل عن عمرو وهو ضعيف الحديث قال الدارقطني سمعت ابا بكر النيسابوري يقول هذا حديث منكر لان الثقات من اصحاب عمرو -
стр. 1092
لم يذكروه منهم ابن جريج وابن عيينة والحمادان وغيرهم وابن بديل ضعيف الحديث) - قلت - انما ضعفه هذان الرجلان وهما متأخران وفى الميزان غمزه الدارقطني ومشاه غيره وقال ابن عدي لا اعلم للمتقدمين فيه كلاما فاذكره وذكر ابن أبي حاتم عن ابن معين انه قال فيه مكي صالح وذكره أبو حفص بن شاهين في كتاب الثقات وقال مكي صالح وذكره ابن حبان ايضا في كتاب الثقات وزيادة الثقة مقبولة ومن لم يذكر الشئ ليس بحجة على من ذكره ثم ذكر البيهقي حديثا فيه (ان عمر نذر الاعتكاف والصوم) ثم قال ذكر نذر الصوم غريب تفرد به سعيد بن بشير) - قلت - سكت عن سعيد هذا وهو ضعيف تركه ابن مهدي وقال أبو مسهر وابن نمير منكر الحديث زاد ابن نمير ليس بشئ وقال ابن معين ايضا ليس
بشئ وضعفه أحمد والنسائي وقال ابن حبان كان ردي الحفظ فاحش الخطاء يروى عن قتادة مالا يتابع عليه وعن عمرو بن دينار مالا يعرف من حديثه ثم ذكر حديث عائشة لا اعتكاف الا بصوم ثم قال (رواه الزهري في حديث وفي آخره والسنة في من اعتكف ان يصوم) - قلت - رواه البيهقي فيما بعد في باب المعتكف يخرج من المسجد من حديث عقيل عن ابن شهاب واخرجه أبو داود من حديث عبد الرحمن بن اسحاق عن ابن شهاب كما ذكره البيهقي في ذلك الباب ومذهب المحدثين ان الصحابي إذا قال السنة كذا فهو مرفوع والسنة السيرة والطريقة وذلك قدر مشترك بين الواجب والسنة المصطلح عليها ومثله حديث سنوابهم سنة اهل الكتاب ومن سن سنة حسنة ولم تكن السنة المصطلح عليها معروفة في ذلك الوقت وذكر سنة الصوم للمعتكف مع ترك المس والخروج دليل على ان المراد الوجوب لا السنة المصطلح عليها
стр. 1093
ثم ذكر البيهقي رواية هشيم عن عمرو عن أبي فاختة عن ابن عباس قال لا اعتكاف الا بصوم وان ابن عيينة رواه عن عمرو بسنده ولفظه يصوم المجاور يعني المعتكف وان ابن عيينة خطأ هشيما - رواه عبد الرزاق في مصنفه عن الثوري عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال من اعتكف فعليه الصوم ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن وكيع عن ابن أبي ليلى ولفظه لا اعتكاف الا بصوم وروى ابن أبي شيبة ايضا عن حفص عن ليث عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس وعائشة قالا لا اعتكاف الا بصوم وروى ايضا عن ابن علية عن ليث عن طاوس عن ابن عباس قال الصوم عليه واجب وكل هذا شاهد لرواية هشيم ومقولها وعلى تقدير ان يكون الصحيح رواية ابن عيينة فقوله يصوم المجاور خبر في معنى الامر فلا فرق في المعنى بين اللفظين - قال (باب من رأى الاعتكاف بغير صيام) ذكر فيه حديث عبيد الله بن عمر (عن نافع عن ابن عمر نذر عمر اعتكاف ليلة) ثم قال (ورواه شعبة عن عبيد الله اعتكاف يوم) - قلت - وكذا رواه علي بن مسهر عن عبيد الله اخرجه الطحاوي في احكام القرآن كذلك ثم على التقدير صحة رواية ليلة قد ترك ابن عمر هذا الحديث كما ذكره البيهقي عنه في آخر الباب الذي قبل هذا الباب واخرج الطحاوي بسند صحيح عن ابن عباس وابن عمر قالا لا جواز الا بصوم وتركه نافع ايضا ففي موطأ مالك بلغه ان القاسم بن محمد ونافعا مولى ابن عمر قالا لا اعتكاف الا بصيام قال مالك وعلى ذلك الامر عندنا انه لا اعتكاف الا بصيام ثم ذكر البيهقي (انه ﵇ اعتكف في العشر الاول من شوال) - قلت - من اعتكف الايام التسعة من شوال يصدق عليه انه اعتكف في العشر
وفي الصحيحين انه ﵇ كان يعتكف العشر الاواخر ولم يكن ﵇ يستغرق العشر كلها لانه كان إذا اراد ان يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه كذا في الصحيحين
стр. 1094
ثم ذكر البيهقي حديث ابن عباس (ليس على المعتكف صيام) ثم قال (تفرد به عبد الله بن محمد بن نصر الرملي) - قلت - ذكر ابن القطان انه مجهول الحال ثم ذكره البيهقي عن طاوس عن ابن عباس كان لا يرى على المعتكف صياما ثم قال (هو الصحيح موقوف ورفعه وهم - قلت - قد تقدم ان ابا فاخته ومقسما روياه عن ابن عباس خلاف وتقدم ايضا ان عطاء رواه عنه خلاف ذلك ورواية عطاء ذكرها البيهقي في السابق ورواية ثلاثة اولى من رواية واحد على ان طاوسا ايضا اختلف عليه فروى عنه عن ابن عباس وجوب الصوم عليه كما قدمنا في الباب السابق واخرج الطحاوي اشتراط الصوم للمعتكف وعلى (١) وابن المسيب وعروة - قال (باب متى يدخل إذا وجب اعتكاف شهرا وايام) - قلت - ذكر فيه حديثا عن الخدري من وجهين وليس فيهما بيان متى يدخل وقد ذكر في باب الاعتكاف في العشر стр. 1095
الاواخر فيما مضى عن عائشة كان ﵇ إذا اراد ان يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفة واعزاه إلى الصحيحين فكان ذكر هذا الحديث في هذا الباب هو المناسب على ان الائمة الاربعة خالفوا هذا الحديث وقالوا إذا وجب اعتكاف ايام يدخل قبل غروب الشمس - قال (باب المتكف يخرج من المسجد لبول إلى آخره)
стр. 1096
ذكر فيه حديثا (عن عبد الرحمن بن اسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت السنة على المعتكف ان لا يعود مريضا) الحديث وفي آخره (ولا اعتكاف الا بصيام ولا اعتكاف الا في مسجد جامع) ثم قال (ذهب كثير من الحفاظ إلى ان هذا
الكلام من قول عائشة وان من ادرجه في الحديث وهم فيه فقد رواه الثوري عن هشام عن عروة قال المعتكف لا يشهد جنازة إلى آخره - قلت - جعل هذا الكلام من قول من دون عائشة دعوى بل هو معطوف على ما تقدم من قولها السنة كذا وكذا وقد قدمنا قريبا ان هذا عند المحدثين في حكم المرفوع رواه عروة عن عائشة مرة وافتى به مرة اخرى وقد اخرجه الدارقطني من حديث القاسم بن معن عن ابن جريج عن الزهري بسنده وفي آخره ويؤمر من اعتكف ان يصوم واخرجه ايضا من حديث الحجاج عن ابن جريج بسنده وفي آخره وسنة من اعتكف ان يصوم -
стр. 1097
قال (باب من توضأ في المسجد إلى آخره) - قلت - لا خصوصية لهذا الباب ولا للحديث المذكورة فيه بابواب الاعتكاف - قال (باب المرأة تعتكف باذن زوجها) ومن خرج منه قبل تمامه إذا لم يكن الاعتكاف واجبا ذكر فيه حديث يحيى بن سعيد (عن عمرة عن عائشة انه ﵇ ذكر ان يعتكف العشر الاواخر وانه رأى اخبية نسائه فقال ما انا بمعتكف فلما أفطر اعتكف عشرا من شوال) - قلت - ان كان ﵇ اوجبه فهو غير مطابق لتبويب البيهقي وان لم يكن اوجبه ففي الحديث دليل على ان المتطوع بالاعتكاف إذا دخل فيه ثم قطعه يقضيه وانما قلنا انه دخل فيه لان ابا عمر ذكر في التمهيد ان في رواية ابن عيينة وغيره لهذا الحديث يعني عن يحيى بن سعيد انه ﵇ كان إذا اراد ان يعتكف صلى الصبح ثم دخل معتكفه فلما صلى الصبح يعني في المسجد وهو موضع اعتكافه نظر فرأى
стр. 1098
الاخبية فكأنه كان قد شرع في اعتكافه لكونه في موضعه - قال (باب من كره اعتكاف المرأة) ذكر فيه من حديث مالك (عن يحيى بن سعيد عن عمرة انه ﵇ اراد ان يعتكف وانه رأى اخبية نسائه) ثم قال (رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك وهذا من طريق مالك مرسل - قلت - هذا الحديث في صحيح البخاري بهذا الاسناد عن عمرة عن عائشة موصولا وظاهر كلام البيهقي فيه مرسل -
стр. 1099
قال (باب بيان السبيل) ذكر فيه حديثا عن ابن عمر في سنده ابراهيم بن يزيد الخوزي فسكت عنه ثم ذكر حديثا مرسلا عن الحسن ثم قال (وهذا شاهد لحديث الخوزي) - قلت - في هذا تقوية لحديث الخوزي ثم ان البيهقي عن قريب ضعف الحديث وبالغ في تضعيفه على ما سيأتي ان شاء الله تعالى - قال (باب المنضو في بدنه لا يثبت على مركب) - قلت - الفقهاء يلقبون هذه المسألة مسألة المعضوب وهو الضعيف الهرم الذي لا يستمسك على الراحلة ولا يقدر على النهوض وكذا ذكر البيهقي فيما بعد فقال باب النيابة في الحج عن المعضوب والميت وان كان هذا تكرارا منه واستعماله لفظة المنضو في هذا الموضع غير متجه لا معنى ولا لفظا الا بتعسف لانه مأخوذ من انضيت جملي أي هزلته واتعبته والصواب ان
стр. 1100
يقال منضا ورأيت في نسخة سماعنا لهذا الكتاب المضنو بتقديم الضاد والكلام عليه كالكلام على المنضو وذكر البيهقي في هذا الباب حديث الخثعمية - قلت - لخصمه ان يقول ظاهر قوله تعالى (من استطاع إليه سبيلا) انه استطاعة البدن ولو وجبت الاستنابة لقال احجاج البيت والخثعمية بين النبي ﵇ لها جواز حجها عنه وليس فيه انه جعله فرضا على ابيها - فان قيل - قوله حجي عن ابيك يقتضي الوجوب عليها - قلنا - هي مخيرة عندكم وان بذلت له الطاعة فكيف يحمل الامر على الوجوب وفي التمهيد ما ملخصه قال مالك واصحاب الحديث مخصوص بابي الخثعمية كما خص سالم بالرضاع حال الكبر لان اباها لم يلزمه الحج بدليل النص لانه لم يكن مستطيعا وبدليل الاجماع على انه لا يصلي احد عن احد وجعلت المالكية
стр. 1101
عملها عن ابيها بما لم يجب عليه ليلحقه الثواب كالحج بالصبي يراد به التبرك لا الفرض - قال البيهقي (باب الرجل يطيق المشي) اعاد فيه حديث الخوزي ثم ضعفه (ثم قال وروى عن سعيد بن ابي عروبة وحماد بن سلمة عن قتادة عن انس عن النبي ﷺ في الزاد والراحلة ولا اراه الا وهما واستدل على ذلك بانه روى عن قتادة عن الحسن مرسلا) - قلت - حديث قتادة عن انس مرفوعا اخرجه الدارقطني وذكر بعض العلماء ان الحاكم اخرجه في المستدرك وقال صحيح على
стр. 1102
شرطهما فقول البيهقي (ولا اراه الا وهما) تضعيف للحديث بلا دليل فيحمل على ان لقتادة فيه اسنادين وكثيرا ما يفعل البيهقي وغيره مثل ذلك - قال (باب الرجل يجد زاد وراحلة فيحج ماشيا) قال فيه (روى فيه عن ابن عباس حديث مرفوع وفيه ضعف) ثم ذكره وفي سنده عيسى بن سوادة فقال فيه (مجهول)
стр. 1103
- قلت - اخرج له الحاكم في المستدرك وذكره ابن حبان في كتاب الثقات وقال روى عن عمرو بن دينار المقاطيع روى عنه اهل مصر -
стр. 1104
قال (باب من ليس له ان يحج عن غيره) ذكر فيه حديثا عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ثم قال اخرجه أبو داود وعزرة هو عزرة بن يحيى ثنا أبو عبد الله الحافظ سمعت ابا علي الحافظ يقول ذلك قال البيهقي (وقد روى قتادة ايضا عن عزرة بن تميم وعن عزرة ابن عبد الرحمن) - قلت - عزرة الذي روى عن سعيد بن جبير وروى عنه قتادة هو عزرة بن عبد الرحمن الخزاعي كذا ذكر البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم وابن حبان وصاحب الكمال والمزي وليس في كتاب أبي داود احد يقال له عزرة بن يحيى بل ولا في بقية الكتب الستة وترجم المزي في اطرافه لهذا الحديث فقال عزرة بن عبد الرحمن عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس وفي تقييد المهمل للغساني وروى مسلم عن قتادة عن عزرة وهو عزرة بن عبد الرحمن الخزاعي عن سعيد بن جبير في كتاب اللباس قال البخاري عزرة بن عبد الرحمن الخزاعي كوفي عن سعيد بن جبير وسعيد بن عبد الرحمن بن ابزي سمع منه قتادة قال وقال احمد يعني ابن حنبل هو عزرة بن دينار الاعور قال ولا اراه يصح وذكر صاحب الالمام هذا الحديث ثم قال رأيت في كتاب التمييز عن النسائي عزرة الذي روى عنه قتادة ليس بذاك القوي وبقي في الحديث علة اخرى غير ما ذكره البيهقي وهي ان بعضهم يرويه عن قتادة عن ابن جبير ولا يذكر عزرة كذا ذكره صاحب الاستذكار وغيره ثم ذكره البيهقي من وجه آخر عن ابن جريج عن عطاء مرسلا ثم ذكر فيه اختلافا
стр. 1105
ثم قال (ورواه ابن جريج عن عطاء عنه ﵇ مرسلا) - قلت - هذا تكرار -
قال (باب الرجل يحرم بالحج تطوعا)
стр. 1106
ولم يكن حج حجة الاسلام أو يقول احرامي كاحرام فلان وكان فلان مهلا بالحج يجزيه عن حجة الاسلام - قلت - ذكر الطحاوي في المشكل حديث حج عن نفسك ثم عن شبرمة ثم قال ما ملخصه تعلق به قوم فقالوا تكون الحجة عن نفسه ثم قاسوا علي ذلك من لم يحج فتطوع انه يكون حجة الاسلام وخالفوا ذلك فيمن صام رمضان تطوعا فلم يجوزوه عن رمضان ولا التطوع فان كان هذا الحديث ثابتا فقياس صوم التطوع عليه وجعله من رمضان اولى لان وقت الصوم رمضان لا غير ووقت الفرض والنفل والصحيح في الحديث انه موقوف ودليل من قال من اهل المدينة والكوفة ان الحج يكون تطوعا لا عن حجة الاسلام قوله ﷺ اول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلوته فان كان اكملها كتبت كاملة وان لم يكن اكملها قال الله تعالى لملائكته انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فاكملوا به ما ضيع من فريضته والزكاة مثل ذلك ثم تؤخذ الاعمال على حساب ذلك فدل انه قد يكون منه حج التطوع ولم يحج الفرض قبل ذلك ويحج عن غيره الفرض قبل نفسه وكما جاز له إذا دخل وقت الصلوة ان يتطوع ثم يفرض كذلك إذا دخل وقت الحج له ان يتطوع عن نفسه أو يفترض عن غيره -
стр. 1107
قال (باب ما يستحب من تعجيل الحج)
стр. 1108
- قلت - في هذا الباب عدة احاديث ظاهرها يقتضي وجوب تعجيل الحج وذلك عكس تبويب البيهقي وذكر في هذا الباب حديث مهران أبي صفوان عن ابن عباس - قلت - اختلف فيه فقال البيهقي أبي صفوان وفي سنن أبي داود مهران ابن أبي صفوان وفي اطراف المزي رواه عبد الرحمن بن محمد عن الحسن بن عمرو عن صفوان الجمال عن ابن عباس انتهى كلامه ومع اختلاف في مهران هذا هو مجهول كذا قال ابن القطان وغيره وقال أبو زرعة لا اعرفه الا في هذا الحديث ثم ذكر البيهقي من حديث سفيان بن سعيد عن اسمعيل الكوفي عن فضيل بن عمرو إلى آخره ثم قال ورواه أبو اسرائيل الملائي عن فضيل ثم ذكره بسنده - قلت - ظن البيهقي ان ابا اسرائيل الملائي غير اسمعيل الكوفي المذكور في السند الاول وليس الامر كذلك بل هما واحد وهو أبو اسرائيل اسمعيل بن أبي اسحاق الكوفي الملائي وهو
ضعيف عندهم -
стр. 1109
قال (باب لا يهل بالحج في غير اشهره) ذكر فيه اثرا من رواية ابن خزيمة (عن أبي كريب عن أبي خالد عن شعبة عن الحكم) - قلت - في الخلافيات للبيهقي ان
стр. 1110
ابا محمد السبيعي قال رواه الناس عن أبي خالد عن الحجاج بن ارطاة عن الحاكم فاجابه الحاكم أبو عبد الله بان ابن خزيمة اتى بالاسنادين -
стр. 1111
قال (باب ادخال الحج على العمرة)
стр. 1112
ذكر فيه حديث عائشة (فاهللنا بعمرة وفيه فقال انقضي رأسك وامتشطي واهلي بالحج ودعي العمرة فلما قضينا الحج ارسلني مع عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت فقال هذه مكان عمرتك) ثم قال (قوله ودعي العمرة يريد به امسكي عن افعالها وادخلي عليها الحج) - قلت - هذا خلاف حقيقة قوله دعي العمرة بل حقيقته انه أمرها برفض العمرة الحج قوله انقضي رأسك وامتشطي يدل على ذلك ويدفع تأويل البيهقي بالامساك عن افعال العمرة إذ المحرم ليس له ان يفعل ذلك وقد قال البيهقي فيما بعد باب المرأة تختضب قبل احرامها وتمتشط (قد مضى قول النبي ﷺ انقضي رأسك وامتشطي واهلي بالحج) انتهى كلامه وقول عائشة ترجع صواحبي بحج وعمرة وارجع انا بالحج صريح في رفض العمرة إذ لو ادخلت الحج على العمرة لكانت هي وغيرها في ذلك سواء ولما احتاجت إلى عمرة اخرى بعد العمرة والحج اللذين فعلتهما وقوله ﷺ عن عمرتها الاخيرة هذه مكان عمرتك صريح في انها خرجت من عمرتها الاولى ورفضتها إذ لا تكون الثانية مكان الاولى الا والاولى مفقودة وفي بعض الروايات هذه قضاء من عمرتك وسيأتي في باب العمرة قبل الحج ما يقوي هذا وقال القدوري في التجريد ما ملخصه قال الشافعي لا يعرف في الشرع رفض العمرة بالحيض قلنا ما رفضتها بالحيض ولكن تعذرت افعالها وكانت ترفضها بالوقوف فأمرها بتعجيل الرفض ثم استدل البيهقي على ادخالها الحج على العمرة بما في حديث جابر (انها لما اهلت بالحج وطاقت قال لها النبي ﷺ قد حللت من حجتك
وعمرتك جميعا) - قلت - سيأتي الجواب عنه ان شاء الله تعالى في باب المفرد والقارن يكفيهما طواف واحد -
стр. 1113
قال (باب من قال العمرة تطوع)
стр. 1114
ذكر فيه حديث حجاج بن ارطاة (عن محمد بن المنكدر عن جابر ان رجلا قال للنبي ﷺ اواجبة العمرة قال لا وان تعتمر خير لك) ثم ذكره موقوفا على جابر ثم قال (هو المحفوظ) - قلت - اخرجه الترمذي من حديث الحجاج مرفوعا وقال حسن صحيح ولابن ماجه عن اسحاق بن طلحة عن ابيه طلحة عن عبيد الله انه سمع رسول الله ﷺ يقول الحج جهاد والعمرة تطوع - قال (باب وجوب العمرة استدلالا بقوله تعالى (واتموا الحج والعمرة لله) - قلت - قد تقدم في آخر الباب السابق قراءة الشعبي لهذه الآية وقوله هي تطوع وعلى القراءة الاخرى اتمام الشئ انما يكون بعد الدخول فيه وعند خصومه إذا دخل فيهما وجبا وفي الاستذكار وروى عن ابن مسعود قال الحج فريضة والعمرة
стр. 1115
تطوع وهو قول الشعبي وأبي حنيفة واصحابه وأبي ثور وداود ومعنى الآية عندهم وجوب اتمامهما على من دخل فيهما ولا يقال اتم الا لمن دخل في العمل ويدل على صحة هذا التأويل الاجماع على ان من دخل في حجة أو عمرة مفترضا أو متطوعا ثم افسد انه يجب عليه اتمامهما ثم القضاء وهذا الاجماع اولى بتأويل الآية ممن ذهب إلى ايجاب العمرة ثم ذكر البيهقي حديث عمر (ان رجلا قال يا محمد ما الاسلام قال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلوة وتؤتي الزكوة وتحج البيت وتعتمر وتغتسل من الجنابة وتتم الوضوء) الحديث - قلت - النوافل من الاسلام لانها من شرائعه كما روى الاسلام بضع وستون شعبة ادناها اماطة الاذى عن الطريق وقران العمرة بالفرائض لا يقتضي ان تكون مثلهما في الفرضية وقد قرن مع الفرائض في هذا الحديث اتمام الوضوء وليس بفرض والمشهور من الحديث ذكر الحج وحده دون العمرة وهو الموافق للاحاديث الصحيحة المشهورة كحديث بني الاسلام وغيره ثم ذكر حديث احجج عن ابيك واعتمر - قلت - لا دلالة فيه على وجوب العمرة لانه امر الولد ان يحج عن ابيه ويعتمر ولا يجبان على الولد عن ابيه
اجماعا ثم ذكر حديثا (عن عمران بن حطان عن عائشة قالت يارسول الله هل على النساء جهاد) إلى آخره - قلت - قد قال الدارقطني في علل الصحيحين اخرج البخاري حديث عمران بن حطان عن ابن عمر عن عمر في لبس الحرير وعمران
стр. 1116
متروك لسوء اعتقاده وخبث رأيه وفي الاستذكار لم يسمع عمران من عائشة ثم ذكر قول ابن عباس (نسكان لا يضرك بايهما بدأت) - قلت - النسك ما يتقرب به وقد يكون تطوعا ثم ذكر حديثا عن زيد بن ثابت ثم قال (رواه اسمعيل بن سالم عن ابن سيرين مرفوعا والصحيح موقوف) - قلت - كذا في الكتاب ابن سالم وفي سنن الدارقطني
стр. 1117
اسمعيل بن مسلم وهو المكي متكلم فيه ثم ذكر موقوفا ومرفوعا العمرة الحج الاصغر) - قلت - لهذا الحديث تفسيران - احدهما ذكر البيهقي فيما مضى في باب العمرة في اشهر الحج - والآخر - ذكره فيما بعد في باب المفرد والقارن يكفيهما طواف واحد وعلى التفسيرين لا دلالة في الحديث على وجوب العمرة وقال أبو بكر الرازي معناه ان الحج ينوب عن العمرة لوجود افعالها فيه وزيادة ولو اراد وجوبها كالحج لم يدخل احدهما في الآخر كما لا يقال دخلت الصلوة في الحج وقال الخطابي معناه فرضها ساقط بالحج وهو معنى دخولها فيه فهو دليل على عدم الوجوب -
стр. 1118
قال (باب القارن يهريق دما) ذكر فيه (انه ﵇ ذبح عن ازواجه البقر وان حديث أبي الزبير عن جابر يقطع بكون عائشة قارنة) - قلت - سيأتي عن قريب ان شاء الله تعالى انه لم يكن في ذلك هدى فهو يدل على انه لا هدى على القارن وذلك عكس مقصود البيهقي
стр. 1119
وذبحه ﵇ عنهن البقرة تبين في الصحيح انه كان اضحية وقد تقدم ما يدل على انه أمرها برفض العمرة فلا نسلم انها كانت قارنة - قال (باب العمرة قبل الحج)
стр. 1120
ذكر فيه حديث عائشة وفي آخره (واهلت من التنعيم بعمرة مكان عمرتها فقضي الله عمرتها ولم يكن في ذلك هدى ولا صيام
قال (باب العمرة قبل الحج)
стр. 1121
ذكر فيه حديث عائشة وفي آخره (واهلت من التنعيم بعمرة مكان عمرتها فقضي الله عمرتها ولم يكن في ذلك هدى ولا صيام ولا صدقة ثم قال قوله فقضى الله عمرتها من قول عروة) - قلت - اخرج مسلم هذا الحديث من طريق عبدة عن هشام وفي آخره فخرج بي إلى التنعيم فاهللت بعمرة فقضي الله حجنا وعمرتنا ولم يكن في ذلك هدى ولا صدقة ولا صوم فهذا صريح بان ذلك من قول عائشة وقد قدمنا ان في بعض الروايات هذه قضاء من عمرتك وهذا صريح بانه من قوله ﵇ ثم لو سلمنا انه من قول عروة فما يصنع البيهقي بقوله فاهلت بعمرة مكان عمرتها وبما في الصحيح من قولها فاعتمرت فقال هذه مكان عمرتك ثم قال البيهقي (وانما لم يكن في ذلك هدى لانه ﵇ كان قداهدى عنها وعن من اعتمر من ازواجه بقرة بينهن) - قلت - هذا لا يتمشى على مذهبه لانه ﵇ ذبح البقر عن ازواجه وكن اكثر من سبع والبقر لا تجزي عنده الا عن سبع وانما لم يكن هدى لانها لم تكن قارنة بل رفضت عمرتها كما تقدم - قال (باب المتمتع إذا قام بمكة حتى (ينشئ الحج ان شاء من مكة لا من الميقات)
стр. 1122
ذكر في آخره (عن ابن المسيب كان اصحاب النبي ﷺ يتمتعون في اشهر الحج فإذا لم يحجوا عامهم ذلك لم يهدوا شيئاء) - قلت لا مناسبة له لهذا الباب - وقع الفراغ من طبع الجلد الرابع..مع ما يقابله من الجوهر النقي في يوم الثلاثاء التاسع من شهر صفر سنة ١٣٥١ من الهجرة النبي الكريم عليه وعلى آله وصحبه افضل الصلوة واكمل التسليم ويليه الجلد الخامس واوله (جماع ابواب الاختيار في افراد الحج والتمتع بالعمرة) ويسر الله تعالى اتمامه بفضله وكرمه آمين والحمد لله رب العالمين - * (تمت) * -
стр. 1123
الجوهر النقي - المارديني ج ٥
الجوهر النقي
المارديني ج ٥
стр. 1124
ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا..الجزء الخامس الجوهر النقي للعلامة علاء الدين بن علي بن عثمان المارديني الشهير بابن التركماني المتوفي سنة خمس وأربعين وسبع مائة دار الفكر
стр. 1125
قال (باب ما يدل على انه ﵇ احرم احراما مطلقا ذكر فيه (عن ابراهيم عن الاسود عن عائشة خرجنا مع النبي ﷺ لا يذكر حجا ولا عمرة) الحديث
следующие страницы →