ذكر فيه (ان على بن أبى طالب رضى الله عنه كان يشير إلى انه يختص بالنهي عنه دون غيره) ثم ذكر حديث على (نهانى رسول الله ﷺ ولا اقول نهاكم) الحديث ثم ذكر (عن عثمان انه رأى على محمد بن عبد الله بن جعفر ملحفة معصفرة فذكر نهيه
﵇ عن لبس المعصفر فقال له على انه ﵇ لم ينهك ولا اياه انما عناني انا) ثم قال البيهقى (اسناد غير قوى وحكم على بالتخصيص في الرواية الصحيحة غير منصوص) - قلت - لو يرد على رضى الله عنه في الرواية الصحيحة انه مخصوص بالنهي عن غيره لانصا ولا اشارة قال النووي ليس معناه ان النهى مختص به انما معناه ان اللفظ الذى سمعته بصيغة الخطاب لى فانا انقله كما سمعته وان كان الحكم يتناول الناس كلهم وفي شرح مسلم للنووي في باب النهى عن لبس الرجل الثوب المعصفرا تقن البيهقى المسألة فقال في كتاب معرفة السنن نهى الشافعي الرجل عن المزعفر واباح له المعصفر قال وانما رخصت له في المعصفر لانى لم اراحدا يحكى عن النبي ﷺ النهى عنه الا ما قال على رضى الله عنه نهانى ولا اقول نهاكم - قال البيهقى وقد جاءت احاديث تدل على النهى على العموم ثم ذكر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ثم قال ولو بلغت هذه الاحاديث الشافعي لقال بها ان شاء الله تعالى قال الشافعي وانهى الرجل الحلال بكل حال ان يتزعفر قال البيهقى فتبع السنة في المزعفر فمتابعتها في المعصفر اولى به - قال (باب الحناء ليس بطيب) ذكر فيه حديثا عن عائشة - قلت - روته عن عائشة كريمة بنت همام لم اقف على حالها وقد ورد عنه ﵇ خلاف هذا قال أبو عمر في التمهيد ذكر ابن بكير عن ابن لهيعة عن بكير بن الاشج عن خولة بنت حكيم عن امها ان النبي ﷺ قال لام سلمة لا تطيبى وانت محد ولا تمسى الحناء فانه طيب - واخرجه البيهقى في كتاب المعرفة من هذا الوجه وقد عد
стр. 1157
أبو حنيفة الدينورى وغيره من اهل اللغة الحناء من انواع الطيب وقال الهروي في الغريبين في الحديث سيد رياحين الجنة الفاغية - قال الاصمعي هو نور الحناء وفي الحديث ايضا عن انس كان النبي ﷺ يعجبه الفاغية -
стр. 1158
قال (باب المحرم لا ينكح ولا ينكح) قلت - الكلام على هذا سيأتي ان شاء الله تعالى مبسوطا في ابواب النكاح -
стр. 1159
قال (باب الاستلام في الزحام) ذكر فيه حديثا عن شيخ من خزاعة ثم قال (رواه الشافعي عن ابن عيينة عن ابى يعفور عن الخزاعى قال سفيان هو عبد الرحمن
ابن الحارث) - قلت - روينا هذا الحديث في سنن الشافعي رواية الطحاوي عن المزني قال سفيان هو عبد الرحمن بن نافع ابن عبد الحارث وهى نسخة جليلة بخط ابى محمد الخلال ثم اخرج البيهقى من حديث عروة (انه ﵇ قال لعبد الرحمن ابن عوف في حجة الوداع كيف صنعت) إلى آخره ثم قال (مرسل) - قلت - اخرجه أبو عمر في التمهيد مسندا من حديث
стр. 1160
القاسم بن اصبغ ثنا عبد الله بن احمد بن ابى ميسرة ثنا يعقوب بن محمد الزهري انا القاسم بن محمد عن ابن أبى نجيح عن ابى سلمة ابن عبد الرحمن عن ابيه انه ﵇ قال له - ومن حديث على بن عبد العزيز هو البغوي ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ثنا سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن عروة عن عبد الرحمن بن عوف قال لى رسول الله ﷺ الحديث -
стр. 1161
قال (باب اقلال الكلام بغير ذكر الله في الطواف)
стр. 1162
ذكر فيه حديث (الطواف بالبيت صلوة) من طريق عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس - قلت - في كتاب الترمذي لا نعرفه مرفوعا الا من حديث عطاء انتهى كلامه وعطاء متكلم فيه وقد اختلط في آخر عمره ومع هذا اختلف عليه فيه ورواه غير واحد عن طاوس عن ابن عباس موقوفا كما بينه البيهقى - قال باب الشرب في الطواف (قال الشافعي روى من وجه لا يثبت انه ﵇ شرب وهو يطوف قال البيهقى لعله اراد ما انا أبو عبد الله) فذكر حديث ابن عباس (انه ﵇ شرب ماء في الطواف) ثم قال البيهقى (غريب بهذا اللفظ) - قلت - اسناده جيد وشيخ البيهقى فيه هو الحاكم قد اخرجه في مستدركه وصححه واخرجه ابن حبان ايضا في صحيحه عن هارون بن عيسى عن ابن عباس بسنده ولا يلزم من قول البيهقى (غريب) عدم ثبوته وقد شهد له ما اخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه فقال حدثنا يحيى بن يمان عن سفيان عن منصور عن خالد بن سعد عن أبى مسعود انه ﵇ استسقى وهو يطوف بالبيت
стр. 1163
فأتى بذنوب نبيذ السقاية فشرب - فظهر بهذا ان الشافعي لم يرد الحديث الذى ذكره البيهقى هذا هو الظاهر وقال ابن أبى شيبة ثنا على بن هشام عن ابن أبى ليلى عن عكرمة بن خالد عن رجل من آل الوداع قال استسقى النبي صلى الله عليه
وسلم وهو يطوف بالبيت فقال رجل الا نسقيك من شراب نصنعه فأتاه باناء فيه نبيذ زبيب فقال الا اكفأت عليه اناء أو عرضت عليه عودا ثم شرب منه فقطب ثم دعا بماء فصبه فيه فشرب وسقى أصحابه - ولعل هذا الحديث هو الذى اراده الشافعي فان فيه علتين - احداهما - ابن أبى ليلى - والثانية - الرجل المجهول ولم يصرح بالسماع من النبي ﷺ قال (باب الطواف على الطهارة)
стр. 1164
ذكر فيه حديث (الطواف بالبيت مثل الصلوة) - قلت - المراد به مثلها في حصول الثواب لا في جميع الاحكام إذ لا يبطله المشى والانحراف عن القبلة وتعمد الحديث بخلاف الصلوة ولو سبقه الحدث فبنى جاز على الاصح من مذهب الشافعي وفي الصلوة يستقبل ولو نذر ان يصلى فطاف لم يجزه -
стр. 1165
قال (باب من ركع ركعتي الطواف حيث كان) - قلت - (١) ظرف مكان لا ظرف زمان هذا هو المشهور عند اهل العربية واراد البيهقى بهذا الزمان ولهذا اورد في هذا الباب ما يدل على انه اراد بهما (٢) التخيير في الزمان كحديث لا تمنعوا احدا طاف بهذا البيت وصلى ان ساعة شاء - وما روى ان بعض الصحابة صلاهما بعد العصر وبعضهم بعد الصبح والصواب عبارة الشافعي فقد حكى البيهقى في كتاب المعرفة انه قال واحب إلى ان يركع ركعتي الطواف متى ذكرهما حيث كان وذكر البيهقى في هذا الباب (عن عمر انه طاف بعد الصبح وصلى الركعتين بذى طوى) - قلت هذا الاثر مخالف لمقصوده لان عمر لم يركع بعد الصبح ركعتي الطواف بل اخرهما ولهذا قال البيهقى في الاوقات المكروهات في باب البيان (ان هذا النهى مخصوص ببعض الامكنة وروى عن جماعة من الصحابة والتابعين انهم كانوا يؤخرونهما حتى تطلع الشمس وترتفع) ثم ذكر هذا الاثر ثم ذكر نحوه عن الخدرى ومعاذ بن عفراء ثم قال وهذا يكون محمولا على انه لم يبلغه التخصيص وفي الموطأ قال مالك ولا بأس بان يطوف بعد الصبح والعصر ويؤخر الركعتين حتى تطلع الشمس كما صنع عمر وفي الاستذكار مذهب عمر والخدرى ومعاذ ابن عفراء ومالك وأصحابه وجماعة اجازة الطواف بعد الصبح والعصر وتأخير الركعتين وعن معاذ بن عفراء ان طاف بعد العصرا والصبح فلم يصل وقال قال رسول الله ﷺ لا صلوة بعد الغداة حتى تطلع الشمس ولا بعد العصر
стр. 1166
حتى تغرب وكره الثوري وأبو حنيفة وأصحابه الطواف بعد الصبح والعصر فان فعل قالوا لا يركع حتى تطلع الشمس أو تغرب وذكر البيهقى في هذا الباب (عن أبى الزبير رأيت ابن عباس يطوف بعد العصر ثم يدخل حجرته فلا ادرى ما يصنع) - قلت - لا دليل في هذا الاثر على مدعاه - قال (باب استلام الحجر بعد الركعتين) ذكر فيه حديث جابر (انه ﵇ لما خرج إلى الصفا عاد إلى الحجر فاستلمه) ثم قال (وقد مضى ذلك في الحديث الثابت عن حاتم بن اسمعيل عن جعفر) - قلت - الحديث الذى اورده ظاهره انه ﵇ استلمه بعد خروجه إلى الصفار فليس بمطابق للباب فكان الوجه ان يذكر ههنا الحديث الذى اشار إليه بقوله وقد مضى ذلك في الحديث الثابت إذ فيه انه ﵇ ﷺ ركعتي الطواف ثم عاد إلى الحجر فاستلمه - فترك البيهقى اخراج ما فيه مدعاه صريحا وذكر ما ظاهره يخالف مقصوده - قال (باب الملتزم)
стр. 1167
ذكر فيه حديثا من رواية ابن جريج عن عمرو بن شعيب ثم قال (لا ادرى سمعه من عمرو ام لا) - قلت - ذكر البيهقى فيما مضى في باب وجوب الفطرة على اهل البادية ان ابن جريج لم يسمع من عمرو -
стр. 1168
قال (باب وجوب السعي بين الصفا والمروة)
стр. 1169
ذكر فيه حديث نسوة من بنى عبد الدار - قلت - قد بين البيهقى بعض اضطرا به وبينه ابن القطان مبسوطا وفي بعض طرقه عبد الله بن المؤمل فسكت عنه البيهقى هنا وضعفه في باب ان النهى مخصوص ببعض الامكنة وضعفه ايضا يحيى والنسائي والدارقطني وقال احمد احاديثه مناكير وقال ابن عدى عامة حديثه الضعف عليه بين وذكر من جملة ما ينكر عليه هذا الحديث - ثم ذكره من وجه آخر من حديث مهران عن الثوري عن المثنى بن الصباح ثم قال (تفرد به مهران عن الثوري)
- قلت - مهران قال البخاري في حديثه اضطراب وقال ابن شاهين قال عثمان اكثر روايته عن الثوري خطاء والمثنى سكت عنه البيهقى هنا وضعفه في باب النهى عن ثمن الكلب وفي الاشراف لابن المنذر كان انس وابن الزبير وابن سيربن يقولون السعي بين الصفا والمروة تطوع وروى ذلك عن ابن عباس وروينا انه في مصحف أبى وابن مسعود (فلا جناح عليه ان لا يطوف بهما) وفي الاستذكار قال ابن عباس وانس وعبد الله بن الزبير والحسن وابن سيربن هو تطوع واوجب الحسن وقتادة والثوري والكوفيون على من تركه الدم وعن الحسن عطاء لا شئ في تركه -
стр. 1170
قال (باب ما يفعل المعتمر بعد الصفا والمروة)
стр. 1171
- قلت - ذكر في آخره اثرا عن ابن عمر في النحر ليس هذا الباب موضعه - قال (باب اختيار الحلق على التقصير)
стр. 1172
ذكر في آخره (عن ابن عمر انه قال للحالق ابلغ العظم) - قلت - ليس فيه اختياره على التقصير -
стр. 1173
قال (باب المفرد والقارن يكفيهما طواف واحد وسعى واحد) ذكر فيه حديث عائشة (واما الذين جمعوا الحج والعمرة فانما طافوا طوافا واحدا ثم قال (انما ارادت بقولها طافوا
стр. 1174
طوافا واحدا السعي بين الصفا والمروة) ثم قال (وذلك بين في رواية جابر) ثم ذكرها وهى (انه لم يطف النبي ﷺ ولا اصحابه بين الصفا والمروة الا طوافا واحدا) - قلت - لا ضرورة إلى تأويل الطواف بالسعي بل المراد الطواف على ظاهره وهو الطواف بالبيت ويحمل على انهم طافوا طوافا واحدا وسعوا سعيا واحدا عملا باللفظين ثم ذكر حديث جابر مستدلا به على انها كانت قارنة وانه ﵇ اكتفى لها عن الحج والعمرة بطواف واحد - قلت -
قد اقمنا الدليل فيما مضى في باب ادخال الحج على العمرة وفي باب العمرة قبل الحج على انها كانت مفردة بالحج وانه ﵇ امرها برفض العمرة وقولها وارجع بحجة واحدة دليل واضح على ذلك فعلى هذا معنى قوله ﵇ يكفيك لحجك وعمرتك - أي عمرتك المرفوضة لانه لا طواف لها ويحتمل ان يريد ثواب هذا الطواف كثواب الحج والعمرة لانها قصدت النسكين وانما تركت الواحد بغير اختيارها -
стр. 1175
ثم ذكر البيهقى حديث الدراوردى (عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر من جمع بين الحج والعمرة طاف لهما طوافا واحدا) قلت - هذا الحديث ذكره الترمذي ثم قال وقد رواه غير واحد عن عبيد الله ولم يرفعوه وهو اصح وفي الاستذكار لم يرفعه احد عن عبيد الله غير الدراوردى وكل من رواه عنه غيره اوقفه على ابن عمر وكذا رواه مالك عن نافع موقوفا انتهى كلامه والدراوردى سيئ الحفظ قاله أبو زرعة ذكره عنه الذهبي في الكاشف ثم ذكر البيهقى حديث (دخلت العمرة في الحج) ثم قال (قيل معناه دخلت في افعال الحج فاتحدتا في العمل) - قلت - هذا الحديث يحتمل معاني -
стр. 1176
احدها - دخلت في وقت الحج وشهوره نقضا لما كانت قريش عليه من ترك العمرة في اشهر الحج ذكره البيهقى فيما مضى في باب العمرة في اشهر الحج - والثانى - وجوب العمرة كالحج ولهذا ذكر البيهقى هذا الحديث فيما مضى في باب وجوب العمرة مستدلا به على ذلك وقد ذكرنا في ذلك الباب معنى ثالثا عن أبى بكر الرازي ومعنى رابعا عن الخطاب ثم قال البيهقى (وروى الشافعي في القديم عن رجل اظنه ابراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن ابيه عن على بن أبى طالب قال في القارن يطوف طوافين ويسعى سعيا قال الشافعي وهذا على معنى قولنا يطوف حين يقدم بالبيت وبالصفا والمروة ثم يطوف بالبيت الزيارة وقال بعض الناس عليه طوافان وسعيان واحتج فيه برواية ضعيفة عن على وجعفر يروى عن على قولنا) - قلت - الرجل الذى روى ذلك عن جعفر مجهول وان كان كما ظنه البيهقى فامر ابراهيم في السقوط اشد من الجهالة ورواية محمد عن على منقطعة كذا قال البيهقى في باب الاعواز من الهدى وذكره ايضا في باب سهم ذوى القربى ولو سلم تأويل الشافعي الطواف في حق القارن بما ذكر فكيف يفعل برواية ويسعى سعيين ولو كان كما تأول لم يكن فيه خصوصية بالقارن فان المفرد ايضا يفعل كذلك ويطوف هذين الطوافين وقد ذكر جماعة من العلماء ان مذهب على وابن مسعود ان القارن يطوف طوافين ويسعى سعيين بخلاف المفرد ولو سلم رواية جعفر من العلتين المذكورتين وكان قوله ويسعى سعيا محفوظا
فسعيا مصدر مؤكد وهو يحتمل القلة والكثرة فيحمل على السعيين المفسرين في بقية الروايات فلا نسلم للشافعي قوله وجعفر يروى عن على قولنا ثم قال البيهق (اصح ما روى في الطوافين عن على ما انا أبو بكر) فذكره سندا في آخره (عن أبى نصر لقيت عليا) إلى آخره ثم قال (أبو نصر مجهول وقد روى باسانيد ضعاف عن على مرفوعا وموقوفا ومدار ذلك على الحسن بن عمارة وحفص بن أبى داود وعيسى بن عبد الله وحماد بن عبد الرحمن وكلهم ضعيف لا يحتج بشئ مما رووه) - قلت - قد روى ذلك باسانيد جيدة ليس فيها احد من هؤلاء قال أبو بكر بن أبى شيبة وسعيد بن منصور ثنا هشيم عن منصور بن زاذان عن الحكم عن زياد بن مالك ان عليا وابن مسعود قالا القارن يطوف طوافين ورجال هذا السند ثقات وزياد بن مالك ذكره ابن حبان في الثقات وذكر أبو عمر في التمهيد حديث أبى نصر عن على ثم قال وروى الاعمش هذا الحديث عن ابراهيم ومالك؟ الحارث عن عبد الرحمن بن اذينة قال سألت عليا فذكره وهذا
стр. 1177
ايضا اسناد جيد وفي المحلى روينا من طريق منصور بن زاذان عن الحكم بن عتيبة ومن طريق ابن سمعان عن ابن شبرمة كلاهما عن على وفي المحلى ايضا روينا من طريق منصور بن زاذان عن زايد بن مالك ومن طريق سفيان عن أبى اسحاق السبيعى كلاهما عن ابن مسعود قال على القارن طوافان وسعيان - ومن طريق الحجاج بن ارطاة عن الحكم عن عمرو ابن الاسود عن الحسن بن على قال إذا قرنت بين الحج والعمرة فطف طوافين واسع سعيين - فظهر بهذا افساد جعل البيهقى ذلك الاسناد اصح ما روى في الطوافين عن على وقد روى ذلك من حديث عمران بن حصين ايضا قال الدارقطني في سننه ثنا أبو محمد بن صاعد ثنا محمد بن يحيى الازدي ثنا عبد الله بن داود عن شعبة عن حميد بن هلال عن مطرف عن عمران بن حصين ان النبي ﷺ طاف طوافين وسعى سعيين - ثم قال الدارقطني يقال ان محمد بن يحيى حدث بهذا الحديث من حفظه فوهم في متنه والصواب بهذا الاسناد انه ﵇ قرن الحج والعمرة - وليس فيه ذكر للطواف ولا للسعى وقد حدث بن محمد بن يحيى على الصواب مرارا ويقال انه رجع عن ذكر الطواف والسعى - قلت - قوله حدث به من حفظه فوهم لم ينسبه إلى احد ممن يعتمد عليه وكذا قوله ويقال انه رجع عنه والظاهر ان المراد انه سكت عنه وإذا ذكر هذه الزيادة مرة وسكت عنها مرة لعذر لا تترك الزيادة ولو كان في الحديث علة اخرى غير هذا لذكره الدارقطني ظاهرا وفي المحلى لابن حزم روينا من طريق حماد بن سلمة عن حماد بن أبى سليمان عن ابراهيم النخعي ان الصبى ابن معبد قرن بين العمرة والحج فطاف لهما طوافين وسعى يعيين ولم يحل بينهما واهدى وأخبر بذلك عمر بن الخطاب
قال هديت لسنة نبيك ﷺ انتهى كلامه والنخعي وان لم يدرك عمر ولا الصبى فقد قال أبو عمر في اوائل التمهيد وكل من عرف بأنه لا يأخذ الاعن ثقة فتد ليسه وترسيله مقبول فمراسيل سعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين وابراهيم النخعي عندهم صحاح ثم ذكر أبو عمر بسنده عن الاعمش قلت لابراهيم إذا حدثتني حديثا فاسنده فقال إذا قلت عن عبد الله يعنى ابن مسعود فاعلم انه عن غير واحد وإذا سميت لك احدا فهو الذى سميت قال أبو عمر إلى هذا نزع من أصحابنا من زعم ان مرسل الامام اولى من مسنده لان في هذا الخبر ما يدل على ان مراسيل النخعي اولى من مسانيده وهو لعمري كذلك وقال البيهقى في باب ترك الوضوء من القهقهة (قال ابن معين مرسلات النخعي صحيحة الا حديث تاجر البحرين وحديث الضحك في الصلوة) وفي المحلى قال مجاهد وجابر بن زيد وشريح والشعبى ومحمد بن على بن الحسين والنخعي وحماد بن أبى سليمان والحكم بن عتيبة وابو حنيفة والثوري والحسن بن على وروى عن الاسود بن يزيد واشار نحوه الاوزاعي وذكره صاحب الاستذكار عن جماعة منهم الاوزاعي وابن أبى ليلى والحسن بن صالح -
стр. 1178
قال باب القرن بين الاسابيع
стр. 1179
ذكر فيه حديثا ثم قال (ليس بقوى) - قلت - في سنده عبد السلام بن أبى الجنوب قال ابن المدينى وغيره منكر الحديث وقال أبو حاتم متروك وهذا الحديث من منكراته -
стр. 1180
قال (باب الخطبة يوم عرفة بعد الزوال) ذكر فيه حديثا (عن الشافعي انا ابراهيم بن محمد وغيره عن جعفر بن محمد) إلى آخره ثم قال (تفود بهذا التفصيل ابراهيم) - قلت - كيف يقول تفرد به والشافعي يقول ثنا ابراهيم وغيره
стр. 1181
ما وقف (باب حيث من عرفة اجزاه) - قلت - هذا التعميم يفتضى جواز الوقوف ببطن عرنة وكذا قوله بعد هذا باب حيث ما وقف من الزدلفة اجزاه يقتضى جواز الوقوف ببطن محسر وقد حكى ابن المنذر عن الشافعي انه من وقف ببطن عرنة فلا حج له قال وبه اقول وفى موطأ
مالك بلغه ان رسول الله ﷺ قال عرفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن عرنة والمزدلفة كلها موقف وارتفعوا عن محسر - وقال أبو عمر هذا الحديث يفضل من حديث على وجابر وابن عباس واكثرها ليس فيه ذكر بطن عرنة واستثناؤه صحيح عند الفقهاء ومحفوظ من حديث ابى هريرة ذكره عبد الرزاق عن معمر عن محمد بن المنكدر عن ابى هريرة -
стр. 1182
قال (باب استحباب النزول في الرمى في اليومين الاخرين)
стр. 1183
ذكر فيه عن ابراهيم بن نافع عن ابن أبى نجيح قال قال عطاء رمى الجمار ركوب يومين ومشى يومين) ثم ذكر اثرا (عن ابراهيم بن نافع عن عطاء عن جابر كان يكره ان يركب إلى شئ من الجمار الا من ضرورة) ثم قال (كذا وجدته في كتابي وقد سقط من اسناده بين ابراهيم وعطاء رجل) - قلت - رواه ابن أبى شيبة في المصنف كما وجده البيهقى في كتابه ابراهيم عن عطاء ولا يلزم من روايته عنه شيئا بواسطة ان لا يروى عنه شيئا آخر بلا واسطة وقد صرح البخاري في تاريخه ان ابراهيم سمع من عطاء وجعله ابن حبان في كتاب الثقات من اتباع التابعين وذكر انه يروى عن عطاء - قال (باب الوقت المختار لرمي جمرة العقبة) قلت - مراده ان رميها بعد نصف النهار يجوز كما بوب عليه في الباب الذى يليه وان المذكور في هذا الباب من الرمى عند
стр. 1184
الاصباح أو طلوع الشمس أو الضحى محمول على الاختيار لكن قوله ﵇ في الرواية الاولى من حديث ابن عباس لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس - وامره في الرواية الثانية للنساء ان لا ترموها الا مصبحين - يمنع من رميها قبل طلوع الشمس أو قبل الاصباح فهو مخالف للباب وإذا منع ﷺ الضعفة ان يرموا قبل الاصباح فغيرهم اولى وليس في حديث اسماء المذكور في الباب الذى يليه تنصيص انها رمت قبل الفجر لان ما بعد الفجر يسمى ايضا غلسا فيحتمل انها رمت عند ذلك واخرت الصلوة قليلا فصلت في منزلها ولو نص في هذا الحديث انها رمت قبل الفجر لم يدل على الجواز بعد نصف الليل فمن اين للبيهقي هذا القيد حيث يقول باب من اجاز رميها بعد نصف الليل وحديث ام سلمة الذى في الباب المذكور مضطرب سندا كما بينه البيهقى ومضطرب ايضا متناكما سنبينه ان شاء الله تعالى وقد ذكر الطحاوي وابن بطال في شرح البخاري ان احمد بن حنبل ضعفه وقال لم يسنده غير ابى معاوية وهو خطأ وقال عروة مرسلا انه ﵇ امرها
ان توا فيه صلوة الصبح يوم النحر بمكة - قال احمد وهذا ايضا عجب وما يصنع النبي ﷺ يوم النحر بمكة ينكر ذلك قال فجئت إلى يحيى بن سعيد فسألته فقال عن هشام عن ابيه ان النبي ﷺ امرها ان توافي وليس توافيه وبين هذين فرق وقال لى يحيى سل عبد الرحمن بن مهدى فسألته فقال هكذا سفيان عن هشام عن ابيه توافي قال احمد رحم الله يحيى ما كان اضبطه واشد بعقده وقال البيهقى في الخلافيات ثوافى هو الصحيح فانه ﵇ لم يكن معها بمكة وقت صلوة الصبح يوم النحر وقال الطحاوي هذا حديث دار على أبى معاوية وقد اضطرب فيه فرواه مرة هكذا يعنى كما ذكره البيهقى ورواه مرة انه ﵇ امرها يوم النحر ان توافي معه صلوة الصبح بمكة فهذا خلاف الاول لان فيه انه امرها يوم النحر فذلك على صلوة الصبح في اليوم الذى بعد يوم النحر وهذا اشبه لانه ﵇ يكون في ذلك الوقت حلالا وقال أبو الوليد بن رشد يحتمل ان يكون في الحديث تقديم وتاخير وتقديره امرها يوم النحر ان توافي صلوة الصج بمكة كما في الحديث الثاني فيسقط احتجاج الشافعي به لمذهبه الذى شذ فيه عن الجمهور قال ابن المنذر في الاشراف لا يجزى الرمى قبل طلوع الفجر بحال إذ فاعله مخالف ما سنه الرسول ﷺ لامته ولو رمى بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس لا يعيد إذ لا اعلم احدا قال لا يجزيه ولو اختلفوا فيه لاوجبت الاعادة -
стр. 1185
قال (باب التلبية حتى يرمى جمرة العقبة باول حصاة ثم يقطع) ذكر فيه حديث شريك عن عامر بن شقيق - قلت - شريك ضعفه جماعة وعامر ضعفه ابن معين وقال أبو حاتم ليس بالقوى ثم ذكر حديث الفضل فلم يزل يلبى حتى رمى جمرة العقبة يكبر مع كل حصاة ثم قطع التلبية مع آخره حصاة - ثم قال البيهقى (تكبيره مع كل حصاة كالدلالة على قطعه التلبية باول حصاة واما ما في رواية الفضل من الزيادة فانها غريبة
стр. 1186
أو ردها ابن خزيمة واختارها وليست في الروايات المشهورة عن ابن عباس عن الفضل) - قلت - الغريب إذا صح سنده يعمل به وقد اخرج ابن حزم هذا الحديث في كتاب حجة الوداع بسند جيد من حديث أبى الزبير عن أبى معبد مولى ابن عباس (١) عن الفضل ولفظه ولم بزل ﵇ يلبى حتى اتم رمى جمرة العقبة وهذا صريح وهو يقوى الرواية التى رواها ابن خزيمة واختارها ويدل على انها ليست بغريبة والعجب من البيهقى كيف يترك هذا الصريح ويستدل بقوله يكبر على قطع التلبية باول حصاة مع ان التكبير لايمنع التلبية إذ الحاج له ان يكبر ويلبى ويهلل وقد بين ذلك ابن مسعود فيما
سيأتي عنه في هذا الباب من قوله فما ترك التلبية حتى رمى الجمرة الا ان بخلطها بتكبيرا وتهليل وقال أبو عمر في التمهيد قال احمد واسحاق وطائفة من اهل النظر والاثر لا يقطع التلبية حتى يرمى جمرة العقبة بأسرها قالوا وهو ظاهر الحديث ان رسول الله ﷺ لم يزل يلبى حتى رمى الجمرة - ولم يقل احد من رواة هذا الحديث حتى رمى بعضها على انه قد قال بعضهم في حديث عائشة ثم قطع التلبية في آخر حصاة - وفي الاشراف لابن المنذر وروى بعض اصحابنا ممن يقول بظاهر الاخبار خبر ابن عباس ثم قال قطع التلبية مع آخر حصاة -
стр. 1187
قال (باب الخطبة يوم النحر) - قلت ذكر الطحاوي في اختلاف العلماء ان خطبه ﵇ في ذلك اليوم لم تكن لاجل الحج بل ذكر فيما احكاما اخر ثم ان خطبته ﵇ كانت وقت الضحى كما ذكر البيهقى في آخر هذا الباب من طريق ابى داود وكذا ذكر ابن حزم وغيره ومذهب الشافعي على ما حكاه البيهقى ان الخطبة بعد الظهر -
стр. 1188
قال (باب التقديم والتأخير في عمل يوم النحر)
стр. 1189
ذكر فيه حديث (لم اشعر فنحرت قبل ان ارمى) إلى آخره قلت - ظاهر قوله لم اشعر يقتضى ان السقوط مختص بالجاهل والناسى دون العامد - والشافعي اسقط عن العامد - والشافعي اسقط عن العامد ايضا فخالف ظاهر الحديث وفي شرح العمدة سقوط الدم عن الجاهل والناسى دون العامد قوى من جهة ان الدليل دل على وجوب اتباع افعال النبي ﷺ في الحج بقوله خذوا عنى مناسككم - وهذه الاحاديث المرخصة بالتقديم لما وقع السؤال عنها انما قرنت بقول القائل لم اشعر فيخصص الحكم بهذه الحالة وتبقى حالة العمد على اصل وجوب اتباع الرسول ﷺ في الحج وهذا مبنى ايضا على القاعدة في ان الحكم إذا رتب على وصف يمكن ان يكون معتبرا لم يجزا طراحه والحاق غيره مما لا يساويه به ولا شك ان عدم الشعور وصف مناسب لعدم التكليف والمؤاخذة والحكم علق به فلا يمكن اطراحه بالحاق العمد إذا لا يساويه فان تمسك بقول الراوى فما سئل عن شئ قدم ولا اخر الا قال افعل ولا حرج - فانه قد يشعر بان الترتيب مطلقا غير مراعى في الوجوب
فجوابه ان الرواى لم يحك لفظا عاما عن الرسول ﷺ يقتضى جواز التقديم والتأخير مطلقا وانما اخبر عن قوله ﵇ لا حرج بالنسبة إلى كل ما سئل عنه من التقديم والتأخير حينئذ وهذا الا خبرا من الراوى انما تعلق بما وقع السؤال عنه وذلك مطلق بالنسبة إلى حال السؤال وكونه وقع عن العمد أو عدمه والمطلق لا يدل على احد الحالين بعينة فلا تبقى حجة في حالة العمد انتهى كلامه ثم في التمسك بهذه الا حاديث مخالفة لقوله تعالى (ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدى محله) وقد ترك اكثر الفقهاء العمل بعموم هذا الا حاديث فقالوا ان السعي بين الصفا والمروة قبل الطواف بالبيت لا يجزى الساعي
стр. 1190
وانه كمن لم يسع - قال الطحاوي وهذا قول عامة فقهاء الامصار من اهل الحجاز والعراق ولا نعلم لهم مخالفا غير عطاء والاوزاعي فانه روى عنهما انه يجزيه ولا يعيده بعد الطواف على انه جاء ذلك مصر حابه فيما اخرجه أبو داود من حديث اسامة بن شريك وفيه (ان قائلا قال يا رسول الله سعيت قبل ان اطوف) الحديث وانه ﵇ قال لا حرج - وقد ذكره البيهقى فيما بعد في باب التحلل بالطواف وذكر الخطابى في السعي قبل الطواف نحو ما ذكره الطحاوي وقال مالك من حلق قبل ان يرمى فعليه دم وقال ابن أبى شيبة ثنا أبو الاحوص عن ابراهيم بن مهاجر البجلى عن مجاهد عن ابن عباس قال من قدم شيئا من حجه أو اواخره فليهرق كذلك دما - وهذا سند صحيح على شرط مسلم وقال ايضا ثنا جرير عن منصور عن سعيد بن جبير قال من قدم شيئا من حجه أو حلق قبل ان يذبح فعليه دم وقال ايضا فضيل بن عياض عن ليث عن صدقة عن جابر بن زيد قال من حلق قبل ان ينحر فعليه الفدية وقال ايضا ثنا أبو معاوية عن الاعمش عن ابراهيم قال من حلق قبل ان يذبح اهراق دما فقرأ (ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدى محله) وفي التهذيب للطبري وقال أبو مرة عن الحسن من قدم من نسكه شيئا قبل شئ فليهرق دما - ثم ذكر البيهقى حديث عبد الله بن عمر من رواية عبد الرزاق بزيادة ثم قال (ورواه محمد بن أبى حفصة عن الزهري بزيادة اخرى) ثم ساقها بسنده - قلت - ذكر الدارقطني ان محمد بن أبى حفصة زاد في حديثه افضت قبل ان ارمى - قال الدارقطني ولم يتابع عليه واراه وهم فيه ثم قال البيهقى (انا أبو الحسن العلوى انا عبد الله
стр. 1191
ابن محمد بن شعيب ثم ساق سنده إلى ابن عباس فذكر الحديث وفي آخره ولم يأمر بشئ من الكفار ثم قال البيهقى (اسناد صحيح) - قلت - هذه الزيادة وهى قوله ولم يأمر بشئ من الكفارة غريبة جدا لم اجدها في شئ من الكتب المتداولة بين اهل العلم وشيخ البيهقى وشيخ شيخه لم اعرف حالهما بعد الكشف والتتبع وايضا فابراهيم بن طهمان وان خرج له
في الصحيح فقد تكلموا فيه ذكره ابن الجوزى في كتاب الضعفاء وحكى عن محمد بن عبد الله بن عمار انه قال هو ضعيف مضطرب الحديث ورأيت في كتاب الصريفينى في اسماء الرجال بخطه قال ابن حبان لابراهيم بن طهمان مدخل في الثقات ومدخل في الضعفاء وقد روى احاديث مستقمية تشبه احاديث الاثبات وقد روى عن الثقات اشياء معضلات انتهى كلامه ومع ما فيه من الكلام شد بهذه الزيادة وكل منهما اجل من ابن طهمان وعهدي بالبيهقى فيما مضى من قريب في باب التلبية حتى يرمى جمرة العقبة باول حصاة علل الزيادة في حديث ابن عباس وهى قوله ثم قطع التلبية مع آخر حصاة بانها غريبة ليست في الروايات المشهورة مع ان سند تلك الزيادة اصح واجل من سند هذه ثم ذكر هذه ههنا وصحح سندها -
стр. 1192
قال (باب التحلل بالطواف)
стр. 1193
ذكر فيه حديث اسماة بن شريك ثم قال (كأنه سأله عن رجل سمى عقب طواف القدوم قبل طواف الافاضة) - قلت - هذا الصورة مشهورة وهى التى فعلها النبي ﷺ فالظاهر أنه لا يسأل عنها وانما سأل عن تقديم السعي على طواف القدوم وعموم قول اصحابي فما سئل عنشئ قدم ولا أخر الاقل افعل ولا حرج - يدل على جواز ذلك وهو مذهب عطاء والاوزاعي كما تقدم واختاره ابن جرير الطبري في تهذيب الاثار وظهر بهذا ان الشافعي واكثر العلماء تركوا العمل بعموم الحديث كما تقدم بيانه - قال (باب سقاية الحاج)
стр. 1194
ذكر في آخره حديث عبد الله بن المؤمل (عن أبى الزبير عن جابر ماء زمزم لما شرب له) ثم قال (تفرد به عبد الله بن مؤمل) - قلت - لم ينفرد به بل تابعه ابراهيم بن طهمان عن أبى الزبير كذا اورده البيهقى نفسه فيما بعد في باب الرخصة في الخروج بماء زمزم
стр. 1195
قال (باب من شك في عدد ما رمى) ذكر فيه (ان عليا سئل عن ذلك فقال اما انا لو فعلت في صلاتي لاعدت صلاتي) ثم قال البيهقى (كأنه اراد لاعدت
المشكوك في فعله كذلك في الرمى يعيد المشكوك في رميه) - قلت - ترك الحقيقة من غير ضرورة في موضعين - احدهما - ان عليا صرح باعادة الصلوة فاول البيهقى ببعضها - والثانى - ان فعل المشكوك فيه لا يسمى اعادة بل حقيقة الاعادة ان يكون في العبادة خلل فتفعل في الوقت مرة اخرى ثم ذكر البيهقى حديثا (عن مجاهد عن سعد بن أبى وقاص) - قلت - سكت عنه وقال ابن القطان لا اعلم لمجاهد سماعا من سعد وقال الطحاوي في احكام القران حديث منقطع لا يثبت اهل الاسناد مثله وذكر ابن جرير في التهذيب انه لم يستمر العمل به لانه لم يصح لاختلاف الرواة عن ابن أبى نجيح فيه فقد رواه الحجاج بن ارطاة عنه عن مجاهد عن سعد أن اختلاف رميهم كان بالزيادة على السبع لا بالنقصان عنها وهو اولى بالصواب وا ن كان من رواية الحجاج لموافقة ما تظاهر به الاخبار من وجوب الرمى بسبع ولان سعدا لم يذكر ان ذلك كان عن