Полный текст (2 317 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.
стр. 1191
ابن محمد بن شعيب ثم ساق سنده إلى ابن عباس فذكر الحديث وفي آخره ولم يأمر بشئ من الكفار ثم قال البيهقى (اسناد صحيح) - قلت - هذه الزيادة وهى قوله ولم يأمر بشئ من الكفارة غريبة جدا لم اجدها في شئ من الكتب المتداولة بين اهل العلم وشيخ البيهقى وشيخ شيخه لم اعرف حالهما بعد الكشف والتتبع وايضا فابراهيم بن طهمان وان خرج له
في الصحيح فقد تكلموا فيه ذكره ابن الجوزى في كتاب الضعفاء وحكى عن محمد بن عبد الله بن عمار انه قال هو ضعيف مضطرب الحديث ورأيت في كتاب الصريفينى في اسماء الرجال بخطه قال ابن حبان لابراهيم بن طهمان مدخل في الثقات ومدخل في الضعفاء وقد روى احاديث مستقمية تشبه احاديث الاثبات وقد روى عن الثقات اشياء معضلات انتهى كلامه ومع ما فيه من الكلام شد بهذه الزيادة وكل منهما اجل من ابن طهمان وعهدي بالبيهقى فيما مضى من قريب في باب التلبية حتى يرمى جمرة العقبة باول حصاة علل الزيادة في حديث ابن عباس وهى قوله ثم قطع التلبية مع آخر حصاة بانها غريبة ليست في الروايات المشهورة مع ان سند تلك الزيادة اصح واجل من سند هذه ثم ذكر هذه ههنا وصحح سندها -
стр. 1192
قال (باب التحلل بالطواف)
стр. 1193
ذكر فيه حديث اسماة بن شريك ثم قال (كأنه سأله عن رجل سمى عقب طواف القدوم قبل طواف الافاضة) - قلت - هذا الصورة مشهورة وهى التى فعلها النبي ﷺ فالظاهر أنه لا يسأل عنها وانما سأل عن تقديم السعي على طواف القدوم وعموم قول اصحابي فما سئل عنشئ قدم ولا أخر الاقل افعل ولا حرج - يدل على جواز ذلك وهو مذهب عطاء والاوزاعي كما تقدم واختاره ابن جرير الطبري في تهذيب الاثار وظهر بهذا ان الشافعي واكثر العلماء تركوا العمل بعموم الحديث كما تقدم بيانه - قال (باب سقاية الحاج)
стр. 1194
ذكر في آخره حديث عبد الله بن المؤمل (عن أبى الزبير عن جابر ماء زمزم لما شرب له) ثم قال (تفرد به عبد الله بن مؤمل) - قلت - لم ينفرد به بل تابعه ابراهيم بن طهمان عن أبى الزبير كذا اورده البيهقى نفسه فيما بعد في باب الرخصة في الخروج بماء زمزم
стр. 1195
قال (باب من شك في عدد ما رمى) ذكر فيه (ان عليا سئل عن ذلك فقال اما انا لو فعلت في صلاتي لاعدت صلاتي) ثم قال البيهقى (كأنه اراد لاعدت
المشكوك في فعله كذلك في الرمى يعيد المشكوك في رميه) - قلت - ترك الحقيقة من غير ضرورة في موضعين - احدهما - ان عليا صرح باعادة الصلوة فاول البيهقى ببعضها - والثانى - ان فعل المشكوك فيه لا يسمى اعادة بل حقيقة الاعادة ان يكون في العبادة خلل فتفعل في الوقت مرة اخرى ثم ذكر البيهقى حديثا (عن مجاهد عن سعد بن أبى وقاص) - قلت - سكت عنه وقال ابن القطان لا اعلم لمجاهد سماعا من سعد وقال الطحاوي في احكام القران حديث منقطع لا يثبت اهل الاسناد مثله وذكر ابن جرير في التهذيب انه لم يستمر العمل به لانه لم يصح لاختلاف الرواة عن ابن أبى نجيح فيه فقد رواه الحجاج بن ارطاة عنه عن مجاهد عن سعد أن اختلاف رميهم كان بالزيادة على السبع لا بالنقصان عنها وهو اولى بالصواب وا ن كان من رواية الحجاج لموافقة ما تظاهر به الاخبار من وجوب الرمى بسبع ولان سعدا لم يذكر ان ذلك كان عن
стр. 1196
أمره ﵇ وفعله ولانه ولو صح فهو منسوخ للنقل المستفيض بوجوب السبع - قال (باب تأخير الرمى عن وقته حتى يمسى) ذكر فيه حديث ابن طهمان (عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس) وفيه (ولم يأمر بشئ من الكفارة) ثم قال (اخرجه البخاري من حديث يزيد بن زريع وغيره عن الحذاء) - قلت - قد تقدم الكلام على هذا الحديث في باب التقديم والتأخير في عمل يوم النحر وظاهر كلام البيهقى ان البخاري اخرجه بذلك اللفظ وليس في صحيحه قوله ولم يأمر بشئ من الكفارة -
стр. 1197
قال (باب الرخصة في ان يدعو انها راوير مواليلا) - قلت - ذكر في هذا الباب اربعة احاديث وسكت عنها ولا يحتج بشئ منها حديثين مرسلين عن عطاء وأبى سلمة وحديثا عن ابن عباس في سنده عمر بن قيس هو المكى ضعيف جدا فسكت عنه هنا وقال في باب استلام الركن اليماني (ضعيف) وحديثا عن ابن عمر في سنده مسلم بن خالد فسكت عنه هنا وضعفه في ابواب التراويح -
стр. 1198
قال (باب دخول البيت) ذكر فيه دخوله ﵇ البيت من طريق الليث (عن يونس عن نافع عن ابن عمر ثم قال (اخرجه البخاري
في الصحيح قال وقال الليث) - قلت - اخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد موصولا عن يحيى بن بكير عن الليث
стр. 1199
بسنده فلا ضرورة إلى قول البيهقى عن البخاري (قال وقال الليث) ثم ذكر حديثا في سنده عبد الله بن مؤمل فقال (ليس بقوى) - قلت - ضعفه في باب بيان النهى مخصوص ببعض الامكنة وقال في باب الخلع فسخ أو طلاق (ضعفه احمد وابن معين والبخاري وتكلم فيه شعبة) -
стр. 1200
قال (باب ما يستدل به على ان دخوله ليس بواجب) ذكر فيه حديث ابن أبى أو في (لم يدخل ﵇ البيت لعمرته) وحديث عائشة في دخوله وحمل الاول على العمرة والثانى على حجته ﵇ قلت - في سند الثاني اسمعيل بن عبد الملك قال ابن حبان يقلب ما روى فكان ابن مهدى يحدث عنه ثم امسك وقال اضرب على حديثه وكان يحيى لا يحدث عنه فإذا لا حاجة إلى التوفيق بين الحديثين -
стр. 1201
قال (باب من كره ان يقال للذى لم يحج صرورة) ذكر فيه حديثا (عن عمر بن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس) ثم قال (ورواه عمر بن قيس وليس بالقوى عن عكرمة)
стр. 1202
- قلت - الان القول في عمر بن قيس هنا وقد تقدم في باب استلام الركن اليماني انه قال (ضعيف) وزاد في باب من بنى أو غرس في غير ملكه (لا يحتج به) وفي الضعفاء لابن الجوزى قال احمد لا تساوى احاديثه شيئا احاديثه بواطل وقال مرة متروك وكذا قال النسائي والفلاس والازدى والدارقطني وقال يحيى ليس بثقة وقال البخاري منكر الحديث وقال ابن حبان كان يقلب الاسانيد ويروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الاثبات ثم إن البيهقى تكلم في عمر بن قيس وفي الرواية الاولى عمر بن عطاء بن وراز فسكت عنه وهو ايضا ضعيف ضعفه النسائي وابن معين وقال مرة ليس بشئ -
стр. 1203
قال (باب ما يفسد الحج)
стр. 1204
ذكر فيه عن يزيد بن نعيم أو زيد ثم قال (يزيد بن نعيم الاسلمي بلا شك) - قلت - اخرجه من طريق ابى داود وفيه الامر بالتفرق في الرجوع وفي العود والذى في كتاب المراسيل لابي داود على الشك ونصه مخالف لما ذكره البيهقى انما فيه الامر بالتفرق في الرجوع لا في العودة ثم ان زيد بن نعيم مجهول ويزيد بن نعيم ثقة معروف والامر قد دار بينهما وهذا يضعف الحديث ولا ادرى من اين للبيهقي انه يزيد بلا شك ثم ذكر اثرا (عن عطاء عن عمر - وعن مجاهد عن عمر) - قلت - كلاهما منقطع عطاء ومجاهد لم يدركا عمر -
стр. 1205
قال (باب التخيير في فدية الاذى) ذكر فيه (عن ابن وهب عنما لك عن عبد الكريم الجزرى عن مجاهد عن ابن أبى ليلى عن كعب بن عجرة) الحديث ثم ذكره (عن القعنبى وعبد الله بن يوسف ويحيى بن بكير عن مالك عن عبد الكريم عن ابن أبى ليلى) بدون ذكر مجاهد ثم حكى (عن الشافعي قال غلط مالك الحفاظ حفظوه عن عبد الكريم عن مجاهد) قلت - ذكر الطحاوي في احكام القرآن الحفاظ رووه عن مالك عن عبد الكريم عن مجاهد فالغلط من الشافعي أو غلط مالك في الوقت الذى سمعه منه الشافعي وكان قبل ذلك أو بعده حدث به صحيحا فممن حدث به عن مالك بلا غلط عبد الله بن وهب والقعنبى روياه عن مالك عن عبد الكريم عن مجاهد وهذا الذى ذكره الطحاوي مخالف لما ذكره البيهقى عن القعنبى وقال أبو عمر في التمهيد رواه ابن وهب وابن القاسم ومكى بن ابراهيم وعبد الرحمن بن مهدى وبشر بن عمرو الوليد بن مسلم واسحاق بن سليمان الرازي ومحمد بن الحسن وغيرهم عن مالك عن عبد الكريم عن مجاهد -
стр. 1206
قال (باب محل الهدى والاطعام (١) إلى مكة ومنى والصوم حيث شاء) ذكر فيه حديث جابر (منى كلها منحر وفي رواية كل فجاج مكة طريق ومنحر) - قلت الظاهران مراده من التبويب ان الهدى والطعام لا يكونان الا بمكة ولم يستدل على الطعام واطلاق قوله تعالى (ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) - يقتضى ان الطعام كالصوم وكذا حكى ابن المنذر عن الشافعي فانه قال قال طاوس والشافعي الدم بمكة والاطعام والصوم حيث شاء - стр. 1207
قال (باب الرجل يصيب امرأته بعد التحلل الاول وقبل الثاني) قلت - مذهب الشافعي ان الوطئ قبل الرمى يفسد الحج ذكره ابن المنذر وغيره وهو مخالف لظاهر قوله ﵇ الحج عرفة إذ معناه ان الفساد ينبغى بالوقوف وكما انه لا فساد بعد الرمى اجماعا فكذا قبله إذ الرمى من توابع الحج فلا يتعلق به الفساد لحصول الوقوف وروى أبو حنيفة في مسنده عن عطاء بن السائب عن ابن عباس في الرجل يواقع امرأته بعد ما وقف بعرفة قال عليه بدنة وتم حجة - والظاهر ان مراد البيهقى في التبويب ان يكون الاصابة بعد الرمى قبل الطواف لكنه اخطأ في عبارته حيث اطلق ولم يقيد -
стр. 1208
قال (باب المفسد لعمرته يقضيها من حيث احرم ما افسد وكذا المفسد لحجه) قال (واما من ذهب إلى ان عائشة رفضت عمرتها وامرها ﵇ بان تقضيها من التنعيم فقد دللنا فيما مضى انه عليه السلام
стр. 1209
امرها بادخال الحج على العمرة) - قلت ذكر الطحاوي في اختلاف العلماء ان من افسد حجته أو عمرته له ان يقضيها من موضعه عند أبى حنيفة واستدل على ذلك بقضية عائشة وقد قدمنا في باب ادخال الحج على العمرة انه ﵇ امرها برفض العمرة بالحج -
стр. 1210
قال باب خطأ الناس يوم عرفة ذكر فيه (عن محمد بن اسمعيل عن سفيان عن ابن المنكدر عن عائشة) حديث (ألا ضحى يوم يضحى الامام) ثم ذكر (ان محمدا
стр. 1211
هذا تفرد عن سفيان - قلت - اخرجه الترمذي بمعناه من حديث معمر عن ابن المنكدر عن عائشة -
стр. 1212
قال (باب من رخص في دخولها بغير احرام وان لم يكن محاربا) ذكر فيه حديث أبى قتادة (انه اصطاد حمار وحش) إلى آخره - قلت - مراده من الباب من دخلها لغير حج وعمرة إذ الداخل لاحدهما لا بد له من احرام بلا شك وأبو قتادة ان اراد دخولها كذلك وجب عليه الاحرام من الميقات فالحديث حينئذ غير مطابق للباب ويحتاج العلماء إلى الاعتذار عنه وان لم يرد دخولها فهو ايضا غير مطابق ودخوله لها مع النبي ﷺ لا لحج ولا لعمرة في غاية البعد وفي شرح العمدة تكلموا في كونه لم يكن محرما مع كونهم خرجوا للحج ومروا بالميقات ومن كان كذلك وجب عليها لا حرام من الميقات واجيب بوجوه - منها - مادل عليه اول الحديث انه ارسل إلى جهة اخرى لكشفها وكان الالتقاء بعد مضى الميقات - ومنها - وهو ضعيف انه لم يكن مريدا للحج والعمرة - ومنها - انه قبل توقيت المواقيت انتهى كلامه والحرج الطحاوي هذا الحديث في شرح الاثار بسند لا بأس به وفيه انه ﵇ بعثه على الصدقة وخرج ﵇ واصحابه وهم محرمون حتى نزلوا عسفان وجاء أبو قتادة وهو حل - الحديث -
стр. 1213
قال (باب قتل المحرم الصيد عمدا) ذكر فيه (ان رجلا قال لعمرا جريت انا وصاحبى فرسين فاصبنا ظبيا ونحن محرمان) - قلت - سيأتي الكلام عليه ان شاء الله تعالى -
стр. 1214
قال (باب ما لا يأكل المحرم من الصيد)
стр. 1215
ذكر فيه حديث سعيد بن كثير بن عفير (ثنا سليمان بن بلال عن عمرو بن ابى عمرو عن المطلب بن عبد الله عن جابر) ثم قال (وكذلك رواه الشافعي عن ابراهيم بن محمد عن عمرو وعن الثقة عنده عن سليمان بن بلال ورواه عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن عمرو عن رجل من بنى سلمة عن جابر) ثم قال قال الشافعي ان ابن ابى يحيى احفظ من الدراوردى وسليمان مع ابن ابى يحيى) قال البيهقى (وكذا يعقوب بن عبد الرحمن ويحيى بن عبد الله بن سالم وهما مع سليمان من الاثبات) قلت - الدراوردى احتج به الشيخان وبقية الجماعة وقال ابن معين ثقة حجة ووثقه القطان وأبو حاتم وغيرهما واما
ابن ابى يحيى فلم يخرج له في شئ من الكتب الخمسة ونسبه إلى الكذب جماعة من الحفاظ كابن حنبل وابن معين وغيرهما وقال بشر بن المفضل سألت فقهاء المدينة عنه فكلهم يقولون كذاب أو نحو هذا وسئل مالك أكان ثقة فقال لا ولا في دينه وقال ابن حنبل كان قدريا معتزليا جهميا كل بلاء فيه وقال البيهقى في التيمم والنكاح (مختلف في عدالته) ومع هذا
стр. 1216
كله كيف يرجح على الدراوردى ثم لو رجح عليه هو ومن معه فالحديث في نفسه معلول عمر وبن ابى عمرو مع اضطرابه في هذا الحديث متكلم فيه قال ابن معين وأبو داود ليس بالقوى زاد يحيى وكان مالك يستضعفه وقال السعدى مضطرب الحديث - والمطلب قال فيه ابن سعد ليس يحتج بحديثه لانه يرسل عن النبي ﷺ كثيراو عامة اصحابه يدلسون ثم الحديث مرسل قال الترمذي المطلب لا يعرف له سماع من جابر فظهر بهذا ان الحديث فيه اربع علل - احداها - الكلام في المطلب - ثانيتها - انه ولو كان ثقة فلا سماع له من جابر فالحديث مرسل - ثالثتها - الكلام في عمرو - رابعتها - انه ولو كان ثقة فقد اختلف عليه فيه كما مر - وقد اخرجه الطحاوي من وجه آخر عن المطلب عن أبى موسى - وقال ابن حزم في المحلى هو خبر ساقط - وكيف يجعل البيهقى يحيى بن عبد الله بن سالم من الاثبات وقد ضعفه الساجى وحكى تضعيفه عن ابن معين قال الطحاوي ومن جهة النظر حديث أبى قتادة اولى من حديث المطلب لان الشئ لا يحرم على انسان بنية غيره ان يصيد له ولانهم لا يختلفون ان لحم الصيد إذا ذكى في الحل ثم ادخل الحرم جاز أكله فكذلك إذا احرم - وقال صاحب التمهيد في حديث أبى قتادة دليل على ان المحرم إذا اعان على الصيد بما قل أو كثر فقد فعل ما لا يجوز له وهذا اجماع من العلماء واختلفوا في المحرم يدل المحرم أو الحلال على الصيد فكرهه مالك والشافعي ولا جزاء عليه وقال أبو حنيفة واصحابه عليه الجزاء وبه قال احمد واسحق وهو قول على وابن عباس وعطاء - وقال الطحاوي لم يرو عن احد من الصحابة خلاف ذلك فصار اجماعا - وفي الاشراف لابن المنذر هو قول سعيد بن جبير والشعبى والحارث العكلى وبكر بن عبد الله المزني - وفي التجريد للقدورى عن عطاء قال اجمع الناس على ان على الدال الجزاء - وذكر الطحاوي في اختلاف العلماء ان رجلا قال لعمراني اشرت إلى ظبى وانا محرم فقتله صاحبي فقال عمر لعبد الرحمن بن عوف ما ترى قال شاة قال وانا ارى ذلك - قال (باب المحرم لا يقبل ما يهدى له من الصيد)
стр. 1217
ذكر فيه عن جماعة منهم ابن اسحق عن الزهري حديث هدية الصعب حمار وحش ثم ذكر (ان ابن عيينة خالفهم فرواه
لحم حمار وحش وان مسلما اخرجه كذلك) - قلت - جعل صاحب التمهيد ابن اسحاق مع ابن عيينة وذكر انهما خالفا الجماعة فقالا لحم حمار وحش ثم قال البيهقى (ورواه الحميدى عن سفيان على الصحة) ثم اخرجه من طريقه ولفظه (حمار وحش) ثم قال (كذا وجدته في كتابي وهو سماع الحميدى عن سفيان فيما خلا ثم اضطرب فيه فيما بعد) ثم ذكر البيهقى بسنده إلى الحميدى انه قال (وكان سفيان يقول في الحديث أهديت لرسول الله ﷺ لحم حمار وحش وربما قال يقطر دما وربما لم يقل وكان فيما خلا ربما قال حمار وحش ثم صار إلى لحم حتى مات) - قلت - الذى في اصل سماعنا من مسند الحميدى وهو اصل جيد بخلاف ما ذكره البيهقى فان لفظه أهديت لرسول الله ﷺ لحم حمار وحش ثم قال الحميدى وكان سفيان ربما جمعهما مرة في حديث واحد وربما فرقهما وكان يقول حمار وحش ثم صار إلى لحم ثم ذكر البيهقى
стр. 1218
(عن الصعب انه اهدى للنبى ﷺ عجز حمار فأكل منه) ثم قال (اسناد صحيح فكأنه رد الحى وقبل اللحم) - قلت - هذا في سنده يحيى بن سليمان الجعفي عن ابن وهب اخبرني يحيى بن ايوب هو الغافقي المصرى ويحيى بن سليمان ذكر الذهبي في الميزان والكاشف عن النسائي انه ليس بثقة وقال ابن حبان ربما غرب والغافقي قال النسائي ليس بذاك -
стр. 1219
القوى وقال أبو حاتم لا يحتج به وقال احمد كان سيئ الحفظ يخطئ خطاءا كثيرا وكذبه مالك في حديثين فعلى هذا لا يشتغل بتأويل هذا الحديث لاجل سنده ولمخالفته للحديث الصحيح وقول البيهقى وقبل اللحم يرده ما في الصحيح انه ﵇ رده -
стр. 1220
قال (باب ما جاء في حرم المدينة)
стр. 1221
ذكر في آخره حديث الذى اصطاد نهسا فارسله زيد ثم قال (قال البوشنجى النهساء الطير الصغير) - قلت - كذا ذكره بالالف والمعروف فيه نهس بضم النون وفتح الهاء من غير الف -
стр. 1222
قال (باب كراهة قتل اصيد بوج)
ذكر فيه حديث الزبير - قلت - سكت عنه وفى سنده محمد بن عبد الله بن انسان عن ابيه ومحمد قال فيه أبو حاتم ليس بالقوى وفي حديثه نظر وذكر له البخاري هذا الحديث وقال لا يثابع عليه وأبوه لا يعرف روى عنه غير ابنه وقال البخاري لا يصح حديثه وكذا قال ابن حبان والازدى - ذكر الخلال في العلل ان احمد ضعفه وصحح الشافعي حديثه واعتمده كذا في الميزان -
стр. 1223
قال (باب جواز الرعى في الحرم) - قلت - قوله ﵇ لا يختلى خلاها يدخل فيه الرعى ايضا وكما منع من اتلافه بالقطع يمنع بالرعى كالصيد لما منع من قتله يمنع ان يرسل عليه كلبا يقتله وكزرع الادمى وقال الطبري في التهذيب الصواب انه لا يجوز الارعاء لانه سبب لاستهلاكه كالقطع واستدل البيهقى على الجواز بقوله ﵇ في المدينة (ولا يخبط فيها شجرة الا لعلف) - قلت - حرم مكة والمدنية مختلفان فلا يقاس احدهما على الاخر - قال البغوي في التهذيب لا جزاء في صيد المدينة وشجرها في الجديد -
стр. 1224
قال (باب النفر يصيبون الصيد) ذكر فيه (عن مالك عن عبد الملك بن قرير عن ابن سيرين ان رجلا اجرى هو وصاحبه فرسين فاصابا ظبيا فحكم فيه عمر وعبد الرحمن بن عوف بعنز) - قلت - هذا الاثر منقطع ابن سيرين لم يدرك عمرو ذكر البخاري في تاريخه في ترجمة عبد الملك
стр. 1225
ابن قريب الاصمعي عن ابن معين انه قال روى مالك عن عبد الملك بن قرير وانما هو قريب قال الاصمعي سمع منى مالك وحكى البيهقى في كتاب المعرفة عن الشافعي ان مالكا وهم في عبد الملك بن قرير وانما هو عبد العزيز بن قرير وذكر الخطيب في كتاب التخليص عبد الملك بن قريب الاصمعي ثم ذكر عبد الملك بن قرير وقال هو اخو عبد العزيز ففعلى ما ذكر الشافعي والخطيب عبد الملك بن قرير ليس هو الاصمعي ولم اقف على حاله ولو صح هذا الاثر كان ظاهره حجة عى البيهقى لانهما اوجبا عليه عنزا ومذهب البيهقى انه يجب عليه نصفه وقوله تعالى (ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل) - شرط وجزاء فكل من دخل تحت الشرط يلزمه الجزاء كملا نحو من دخل دارى فله درهم فكل داخل له درهم كلا - فان قيل - كل منهما داخل - قلنا - وهنا كل منهما قاتل إذا القتل فعل يجوز أن يكون خروج الروح عنده ولهذا يجب على الجماعة القصاص فان قيل - انما اوجب الله تعالى جزاءا واحدا - قلنا - وكذا اوجب الله تعالى في قتل الخطاء كفارة واحدة بقوله تعالى (ومن
قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة) - ومع هذا يجب على كل منهم كفارة تامة ووافق الشافعي على ذلك حكاه عنه ابن المنذر وغيره - وقال صاحب التمهيد لا يختلفون في ذلك - ثم ذكر البيهقى اثرا عن ابن عباس في سنده عبد الواحد بن زياد عن أبى شيبة سعيد بن عبد الرحمن الزبيدى - قلت - أبو شيبة هذا قال ابن عدى لا يتابع على حديثه وكذا حكى العقيلى عن البخاري - وعبد الواحد خرج له في الصحيح ومع ذلك تكلموا فيه قال الذهبي قال ابن معين ليس بشئ وقال أبو داود الطاليسى عمد إلى احاديث كان يرسلها الاعمش فوصلها كلها ثم ذكر البيهقى اثرا عن عمار بن أبى عمار إلى آخره - قلت - اظطرب في هذا الاثر فذكره البيهقى في هذا الكتاب على وجهين وذكره في كتاب المعرفة على وجهين آخرين فحكى عن الشافعي انا الثقة عن حماد بن سلمة عن زياد مولى بنى مخزوم وحكى ايضا عن الشافعي في كتاب اختلاف مالك والشافعي ان الثقة عن حماد بن سلمة عن عمار مولى بنى هاشم سئل ابن عباس والى آخره -
стр. 1226
قال (باب جزاء الحمام) ذكر فيه (عن جماعة من الصحابة انهم اوجبوا فيه (١) شاة) - قلت - الشاة لا تشبه الحمامة من حيث المنظر فعلمنا انهم اوجبوه من حيث القيمة وايضا فقد تقدم ان الشاة تشبه الظبى والظبى لا يشبه الحمامة فكذا الشاة التى تشبه الظى ثم ان الذين اوجبوا стр. 1227
فيها الشاة بعضهم اطلق الحمامة ومقتضاه انه تجب فيها الشاة مطلقا والشافعي فرق فاوجب في حمام الحرم شاة وفي حمام غير الحرم قيمته كذا حكى عنه صاحب الاستذكار - قال (باب جزاء ما دون الحمام) ذكر فيه (عن ابن عباس قال ما كان سوى حمام الحرم ففيه ثمنه) - قلت - هذا تفريق بن حمام الحرم وغيره كما تقدم عن الشافعي وليس بمناسب للباب -
стр. 1228
قال (باب كون الجراد من صيد البحر) ذكر فيه حديثا في سنده ميمون بن جابان فقال فيه (لا يعرف) - قلت - بل هو معروف روى عنه الحماد ان والمبارك
ابن فضالة ووثقه العجلى وقال المزى في كتابه ثقة وقال صاحب الميزان ذكره ابن حبان في ثقاته -
стр. 1229
قال (باب ما للمحرم قتله)
стр. 1230
ذكر في اواخره (عن أبى عبيد انه قال قد يجوز في الكلام ان يقال للسبع كلب الا ترى انهم يروون في المغازان عتبة بن ابى لهب كان شديد الاذى للنبى ﷺ - قلت - سكت عنه البيهقى موافقا لابي عبيد وذكر عن ابى الصلاح انه قال قوله عتبة مما يغلط فيه وهذه القضية لعتيبة اخى عتبة ذكر ذلك اهل المعرفة بالنسب والمغازى واما عتبة فانه بقى حتى اسلم يوم الفتح وهو مذكور في كتب الصحابة رضى الله عنهم - ولم يرد ما عقر من السباع وانما اراد الكلب المعروف المراد بقوله ﵇ إذا ولغ الكلب - من اقتنى كلبا - لان اطلاق اسم الكلب على هذا حقيقة وهو مراد بالاجماع واطلاقه على ما عقر من السباع ليس بطريق الحقيقة فلو اريد الاخر لكان جمعا بين المعنيين بلفظ واحد وايضا فان الضبع اشد عقرا من الكلب المعروف واكثر قتلا للناس واكلا للحومهم وشربا لدمائهم ويعد عليهم ويحتفهم ويبتدئ بالاذى ومع ذلك جعله النبي ﵇ صيدا فدل انه لم يرد بالكلب ما يعقر من السباع ولو كان الامر كما قالوا لشمله اسم الكلب العقور فوجب ان لا يجب شئ بقتله - وفي الاشراف لابن المنذر كان العلماء بالشام يعدونها من السباع ويكرهون أكلها - فان قيل فلم ابحتم قتل الذئب - قلنا - للنص عليه فيما ذكره البيهقى من حديث ابن المسيب مرسلا واخرجه الطحاوي من حديث ابى هريرة مرسلا وعن ابن عمر موقوفا عليه -
следующие страницы →