← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1184

الجوهر النقي

ابن التركماني

Полный текст (2 317 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

قال (باب جزاء الحمام) ذكر فيه (عن جماعة من الصحابة انهم اوجبوا فيه (١) شاة) - قلت - الشاة لا تشبه الحمامة من حيث المنظر فعلمنا انهم اوجبوه من حيث القيمة وايضا فقد تقدم ان الشاة تشبه الظبى والظبى لا يشبه الحمامة فكذا الشاة التى تشبه الظى ثم ان الذين اوجبوا

стр. 1227

فيها الشاة بعضهم اطلق الحمامة ومقتضاه انه تجب فيها الشاة مطلقا والشافعي فرق فاوجب في حمام الحرم شاة وفي حمام غير الحرم قيمته كذا حكى عنه صاحب الاستذكار - قال (باب جزاء ما دون الحمام) ذكر فيه (عن ابن عباس قال ما كان سوى حمام الحرم ففيه ثمنه) - قلت - هذا تفريق بن حمام الحرم وغيره كما تقدم عن الشافعي وليس بمناسب للباب -

стр. 1228

قال (باب كون الجراد من صيد البحر) ذكر فيه حديثا في سنده ميمون بن جابان فقال فيه (لا يعرف) - قلت - بل هو معروف روى عنه الحماد ان والمبارك ابن فضالة ووثقه العجلى وقال المزى في كتابه ثقة وقال صاحب الميزان ذكره ابن حبان في ثقاته -

стр. 1229

قال (باب ما للمحرم قتله)

стр. 1230

ذكر في اواخره (عن أبى عبيد انه قال قد يجوز في الكلام ان يقال للسبع كلب الا ترى انهم يروون في المغازان عتبة بن ابى لهب كان شديد الاذى للنبى ﷺ - قلت - سكت عنه البيهقى موافقا لابي عبيد وذكر عن ابى الصلاح انه قال قوله عتبة مما يغلط فيه وهذه القضية لعتيبة اخى عتبة ذكر ذلك اهل المعرفة بالنسب والمغازى واما عتبة فانه بقى حتى اسلم يوم الفتح وهو مذكور في كتب الصحابة رضى الله عنهم - ولم يرد ما عقر من السباع وانما اراد الكلب المعروف المراد بقوله ﵇ إذا ولغ الكلب - من اقتنى كلبا - لان اطلاق اسم الكلب على هذا حقيقة وهو مراد بالاجماع واطلاقه على ما عقر من السباع ليس بطريق الحقيقة فلو اريد الاخر لكان جمعا بين المعنيين بلفظ واحد وايضا فان الضبع اشد عقرا من الكلب المعروف واكثر قتلا للناس واكلا للحومهم وشربا لدمائهم ويعد عليهم ويحتفهم ويبتدئ بالاذى ومع ذلك جعله النبي ﵇ صيدا فدل انه لم يرد بالكلب ما يعقر من السباع ولو كان الامر كما قالوا لشمله اسم الكلب العقور فوجب ان لا يجب شئ بقتله - وفي الاشراف لابن المنذر كان العلماء بالشام يعدونها من السباع ويكرهون أكلها - فان قيل فلم ابحتم قتل الذئب - قلنا - للنص عليه فيما ذكره البيهقى من حديث ابن المسيب مرسلا واخرجه الطحاوي من حديث ابى هريرة مرسلا وعن ابن عمر موقوفا عليه -

стр. 1231

قال (باب لا يفدى الا ما يؤكل لحمه) استدلالا بما مضى وبانه تعالى انما حرم عليهم بقوله (وحرم عليكم صيد البر) - ما كان حلالا قبل الا حرام - قلت - يباح صيد المأكول وغيره للانتفاع به فحرم عليهم عند الا حرام الكل الاما استثناه وقد ثبت في الصحيح نهيه ﵇ عن أكل كل ذى ناب من السباع ويندرج الضبع كما تقدم بيانه ويندرج الثعلب ايضا لانه ذوناب من السباع ومع ذلك اباحهما الشافعي ورأى فيهما على المحرم الجزاء -

стр. 1232

قال (باب المحصر يذبح ويحل حيث احصر)

стр. 1233

ذكر فيه (عن الشافعي انه قال الحديبية بعضها في الحل وبعضها في الحرم وانما نحر الهدى عندنا في الحل) - قلت - قد تقدم في الباب السابق انه ﵇ كان مضطربه في الحل وكان يصلى في الحرم واسند الطحاوي عن المسور قال كان النبي ﷺ بالحديبية خباؤه في الحل ومصلاه في الحرم - قال الطحاوي ولا يجوز في قول احد من العلماء لمن قدر على دخول شئ من الحرم ان ينحر هديه دون الحرم فلما ثبت انه ﵇ كان يصلى في الحرم استحال ان يكون نحر الهدى في غيره لان الذى يبيح نحر الهدى في غيره انما يبيحه في حال الصدعنه لا في حال القدرة عليه انتهى كلامه ويدل على انه ﵇ نحر في الحرم ما اخرجه النسائي بسند صحيح عن ناجية بن كعب الاسلمي انه اتى النبي ﷺ حين صد الهدى فقال يا رسول الله ابعث به معى فانا انحره - قال وكيف قال آخذ به في اودية لا يقدر عليه قال فدفعه إليه فانطلق به حتى نحره في الحرم - وفي الباب الذى بعد هذا الباب من كلام ابن عباس ما يدل على ذلك وفي مصنف ابن أبى شيبة ثنا أبو اسامة عن أبى العميس عن عطاء قال كان منزل النبي ﷺ يوم الحديبية في الحرم - وفي الاستذكار قال عطاء وابن اسحاق لم ينح؟؟ ر ﵇ هدية يوم الحديبية الا في الحرم - ثم ذكر البيهقى اثرا (عن حسين بن على انه مرض بالسقيا وان عليا امر برأسه فحلق رأسه ونسك عنه بالسقيا فنحر عنه بعيرا) - قلت - ذكر الطحاوي ان هذا لا يصح لانهم لا يبيحون لمن لم يمنع من الحرم ان يذبح في غيره وانما يختلفون إذا منع منه فلما انحر على

стр. 1234

في غيره وهو واصل إليه دل على انه اراد الصدقة عليهم لا الهدى - انتهى كلامه ثم هذا الاثر حجة على البيهقى واصحابه لانهم لا يرون الا حلال في الا حصار بالمرض - قال (باب لا قضاء على المحصر) ذكر فيه اثرا (عن ابن عباس انه قال انما البدل على من نقض حجه بالبلدة (١) فاما من حبسه عذر أو غير ذلك فانه يحل ولا يرجع وان كان معه هدى وهو محصر بجيزه (٢) ان كان لا يستطيع ان يبعث به وان استطاع ان يبعث به لم يحل حتى يبلغ الهدى محله) - قلت هذا الاثر وان دل على ما ذكره فانه يدل على ان الهدى لا يذبح الا في الحرم كما سبق الوعد به في الباب السابق وقد اوجب على المحصر القضاء العراقيون ومجاهد وعكرمة والنخعي والشعبى والطبري استدلالا بانه ﵇ واصحابه اعتمروا في العام المقبل قضاء التلك العمرة ولذلك سميت عمرة القضاء ولحديث الحجاج بن عمرو المذكور فيما بعد في باب الاحلال بالاحصار بالمرض ولفظه من كسرا وعرج فقد حل وعليه اخرى - وعن ميمون بن مهران قال خرجت معتمرا عام حاصر اهل الشام ابن الزبير بمكة وبعث معى رجال من قومي بهدى فلما انتهينا إلى اهل الشام منعونا ان ندخل الحرم فنحرت الهدى بمكانى ثم احللت ثم رجعت فلما كان من العام المقبل خرجت لا قضى عمرتي فأتيت ابن عباس فسألته فقال ابدل الهدى فان رسول الله ﷺ امر اصحابه ان يبدلوا الهدى الذى نحروا عام الحديبية في عمرة القضاء اخرجه أبو داود

стр. 1235

في سننه بسند حسن - قال الخطابى من اوجبه يعنى القضاء فانه يلزمه بدل الهدى لقوله عزوجل (هديا بالغ الكعبة) - ومن نحر الهدى في الموضع الذى احصر فيه وكان خارجا من الحرم فان هديه لم يبلغ الكعبة فيلزمه ابدا له أو ابلاغه الكعبة وفي الحديث حجة لهذا القول - قال (باب من لم ير الاحلال بالاحصار بالمرض) (قال الله تعالى (فان احصر تم فما استيسر من الهدى) قال الشافعي فمن حال بينه وبين البيت مرض حابس فليس بداخل في معنى الاية لانها نزلت في الحائل من العدو) - قلت - ذهب ابن مسعود وعطاء وجمهور اهل العراق وأبو ثر في رواية ان الاحصار يكون بالمرض كذا في الاستذكار واكثر اهل اللغة على ان الاحصار بالمرض والحصر بالعد وفوجب استعمال اللفظ في حقيقته وهو المرض ويدخل العدو فيه بالمعنى ولما كان سبب نزول الاية العدو وعدل عن لفظ الحصر المختص

стр. 1236

بالعد والى الاحصار المختص بالمرض دل على انه اريد باللفظ ظاهره وهو المرض ولما حل ﵇ وامر به اصحابه دل على ان الحصر من حيث المعنى كذلك وايضا لما جاز الاحلال بالعد ولتعذر الوصول إلى البيت وذلك المعنى موجود في المرض ساواه في حكمه ولهذا لو حبس في دين أو غيره فتعذر وصوله كان كالمحصر ولو منعها من حج التطوع بعد الا حرام جاز لها الا حلال

стр. 1237

قال (باب حصر المرأة تحرم بغير اذن زوجها) ذكر فيه حديث حسان بن ابراهيم (قال ابراهيم الصائغ قال نافع قال ابن عمر عن النبي ﷺ ليس لها ان تنطلق إذ باذن زوجها) - قلت - هذا الحديث في اتصاله نظرو قال البيهقى في كتاب المعرفة تفرد به حسان بن ابراهيم

стр. 1238

وفي الضعفاء للنسائي حسان ليس بالقوى وقال العقيلى في حديثه وهم وفي الضعفاء لابن الجوزى ابراهيم بن ميمون الطائغ لا يحتج به قاله أبو حاتم - قال باب من قال ليس له منعها لفريضة الحج ذكر فيه حديث (إذا استأذنت احدكم أمرأته إلى المسجد فلا يمنعها وفي رواية لا تمنعوا ماء الله مساجد الله) - قلت - المراد بالحديث الصلواة بدليل قوله في الحديث وبيوتهن خير لهن - إذ الخروج إلى الحج خير من بيوتهن ذكره أبو بكر الرازي وفي الاشراف لابن المنذر اجمع كل من يحفظ قوله من اهل العلم على ان للرجل منع زوجته من الخروج إلى الحج التطوع (١) واختلفوا في منعه اياها حجة الاسلام فقال ابراهيم النخعي واحمد واسحق وأبو ثور واصحاب الرأى ليس له منعها من حجة الاسلام وقال الشافعي ان اهلت بغير اذنه ففيه قولان - احدهما ان تكون كمن احصر فتذبح وتقصر وتحل - والاخر ان عليه تخليتها قال واصح مذهبيه الذى يوافق سائر العلماء ولا اعلمهم يختلفون انه ليس له منعها من صوم ولا صلوة واجب - قال (باب المرأة يلزمها الحج بوجود السبيل إليه وكانت مع ثقة من النساء في طريق (آمنة)

стр. 1239

- قلت - هذا مخالف لظاهر الحديث الذى ذكره في الباب الذى بعد هذا وهو قوله ﵇ لا تسافر المرأة ثلاثا - الحديث وكما شرط جميع العلما الصحة وان كان لا ذكر لها في الاية وفسر البيهقى الاستطاعة بالزاد والراحلة بحديث ضعفه هو فيما تقدم فلغيره ان يفسر الاستطاعة في حق المراة بالمحرم بحديث متفق على صحته وذهب الحسن والنخعي وأبو حنيفة واصحابه واحمد واسحق وأبو ثور إلى ان المحرم أو الزوج من السبيل فان لم تجد هما فلا حج عليها - وفي المعالم للخطابي المرأة وصفها الشافعي لا تكون ذا حرمة (١) وقد حظر ﷺ ان تسافر الا معهذ ومحرم - فاباحة الخروج مع عدمه خلاف السنة وسببها (٢) اصحاب الشافعي بالكافرة تسلم في دار الحرب والاسيرة من المسلمين تتخلص من الكفار تهاجر إلى المسلمين بلا محرم لانه سفرو اجب فكذا الحج ولو كانا سواء الجازلها ان تحج وحدها بلا محرم أو امرأة ثقة فلما لم يبح لها الا مع امرأة ثقة دل على الفرق بينهما - وقال ابنا لمنذر اغفل قوم القول بظاهر هذا الحديث يعنى حديث اشتراط المحرم في سفر المرأة وشرط كل منهم شرطا لا حجة لهم فيما اشترطوه فقال مالك تخرج مع جماعة من النساء وقال الشافعي تخرج مع ثقة حرة مسلمة وقال ابن سيرين تخرج مع رجل من المسلمين وقال الاوزاعي تخرج مع قوم عدول وتتخذ سلما تصعد عليه وتنزل ولا يقربها الرجل الا انه يأخذ برأس البعير ويضع رجله على ذراعه وقال ابن المنذر ظاهر الحديث اولى ولا نعلم مع هؤلاء حجة توجب ما قالوا - ثم ذكر البيهقى حديث ابن عمر (من استطاع إليه سبيلا الزاد والراحلة) ثم قال (ورويناه من اوجه صحيحة عن الحسن مرسلا وفيه تقوية المسند) - قلت - في هذا الكلام تقوية لهذا الحديث وكذا كلامه تقوية لهذا الحديث وكذا كلامه في اوائل الحج في باب بيان

стр. 1240

السبيل وقد ذكرنا هناك انه ضعف الحديث بعد ذلك ببابين وليس في هذا الحديث ولا في هذا الباب اشتراط الثقة من النساء ولا امن الطريق - وقال أبو بكر الرازي اسقط الشافعي اشتراط المحرم وهو منصوص عليه وشرط المرأة ولا ذكر لها - ثم ذكر البيهقى حديث عدى في خروج المرأة من الحيرة إلى مكة - قلت - هذا خبر منه ﵇ ان ذلك يقع بعده ولم يقل ان ذلك يجوز اولا وقبل معناه ان الاسلام ينتشر ويظهر الا من بحيث تخرج المرأة لا تخاف احدا الا الله لكونها خالفته وحجت بغير محرم وقد قال ﷺ في الصحيح لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتنى مكانه - وهذا وان كان فيه تمنى الموت المنهى عنه لكنه خبر منه ﷺ ان ذلك سيكون من غير تعرض منه ﷺ لجوازه - قال (باب الاختيار لوليها ان يخرج معها) ذكر فيه حديث (انطلق فاحجج مع امرأتك) قلت هذا الحديث يرد على البيهقى في جواز خروجها مع ثقة إذ لو جاز لها ذلك لقال ﵇ امض انت فيما اكتتبت فيه فلا حاجة لها اليك -

стр. 1241

قال (باب المرأة تنهى عن كل سفر لا يلزمها بغير محرم) قلت - احاديث هذا الباب تشتمل السفر لما يلزمها ولما لا يلزمها وبهذا تبين ان المحرم للمرأة من جملة الاستطاعة كما قررناه -

стр. 1242

قال (باب جواز الجذع من الضان) ذكر فيه حديث (يوفى الجذع مما يوفى منه الثنى) - قلت هذا عام يدخل فيه الجذع من غير الضان فهو غير مطابق - قال (باب لا محل للهدى في غير الاحصا دون الحرم) لقوله تعالى (ثم محلها إلى البيت العتيق) - قلت - هذه الاية لم يستثن فيها الاحصار فهى غير مطابقة لمدعاه وكذا كلام ابن المسيب ومن وافقه -

стр. 1243

قال (باب الحرم كله منحر) ذكر فيه حديث اسامة بن زيد (عن عطاء عن جابر كل عرفة موقف) الحديث ثم قال (قال يعقوب) يعنى ابن سفيان (اسامة عند اهل بلده المدينة ثقة مامون) - قلت - اسامة هذا هو الليثى تركه يحيى بن سعيد لاجل هذا الحديث كذا قال ابن حنبل وقال ايضا روى عن نافع احاديث مناكير فقال له ابنه عبد الله هو حسن الحديث فقال احمد ان تدبرت حديثه

стр. 1244

فستعرف فيها النكرة وفي رواية انظر في حديثه يتبين لك اضطراب حديثه - قال (باب الاكل من الضحايا والهدايا التى يتطئع بها صاحبها) (قال الله تعالى فكلوا منها وأطعموا) - قلت يقتضى التبويب انه لا يأكل من هدى المتعة والقران وهو مذهب الشافعي وذلك مخالف لظاهر الاية لانهما داخلان في عموم قوله تعالى (والبدن جعلناها لكم من شعائر الله فكلوا) الاية وايضا فانه ﵇ يأكل من مجموع هديه وكان بعضه أو كله عن متعة لانه صح من حديث جابر وغيره انه ﵇ قال لولا الهدى لا حللت وهدى المتمتع لا يمنع من الاحلال والقارن لا يحل ولو ساق الهدى وقد صرح البيهقى فيما بعد انه لا يأكل من المتعة والقران -

стр. 1245

قال (باب لا يبدل ما اوجبه من الهدايا) ذكر فيه حديث جهم بن الجارون (عن سالم عن ابيه اهدى عمر) إلى آخره - قلت - جهم مجهول كذا في الضعفاء والميزان للذهبي - وقال ابن القطان مجهول لا يعرف روى عنه غير أبى عبد الرحمن ذكره البخاري وأبو حاتم - وفي التاريخ للبخاري لا يعرف له سماع من سالم -

стр. 1246

قال (باب ما لا يجزى من العيوب في الهدايا) ذكر فيه حديث البراءة - قلت - سكت عنه هنا واعاده في كتاب

стр. 1247

الاضحية وعلله واطال الكلام عليه -

стр. 1248

كتاب البيوع قال (باب اباحة التجارة) ذكر فيه حديثا عن شريك عن وائل عن جميع بن عمير عن ابي بردة ثم قال (الصحيح رواية وائل عن سعيد بن عمير عن

стр. 1249

النبي ﷺ مرسلا) - قلت - اخرجه الحاكم في المستدرك من حديث الثوري عن وائل عن سعيد بن عمير عن عمه عن النبي ﷺ ثم قال صحيح الاسناد وذكر ابن معين ان عم سعيد البراء بن عازب وإذا اختلف الثوري وشريك فالحكم للثوري انتهى كلامه وظهر بهذا ان الصحيح في هذا الحديث الرفع لجلالة الثوري ولانه زاد -

стр. 1250

قال (باب كراهية اليمين في البيع) ذكر فيه حديث السماسرة من طريق الاعمش عن قيس بن أبى غرزة - قلت - اخرجه أبو داود وابن ماجه من طريق الاعمش عن أبى وائل عن قيس وهو الصواب ولعل سقوط أبى وائل من سنن البيهقى من الكاتب -

стр. 1251

قال (باب من قال لا يجوز بيع العين الغائبة) ذكر فيه حديث النهى عن بيع الغررو عن بيع ما ليس عندك - قلت - في المحلى إذا وصف الغائب عن رؤية وخبرة وملكه المشترى فاين الغررو لم يزل المسلمون يتبابعون الضياع في البلاد البعيدة بالصفة - باع عثمان لطلحة ارضا بالكوفة ولم يرياه فقضى جبير بن مطعم ان الخيار لطلحة وما نعلم للشافعي سلفا في منع بيع الغائب الموصوف ولا خلاف في اللغة ان ما في ملك بايعه فهو عنده وما ليس في ملكه فليس عنده وان كان بيده - وفي نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم اجمع الصحابة على جواز بيع الغائب المعذور (١) على تسليمه وان لمشتريه خيار الرؤية إذا رآه - وفي اختلاف العلماء للطحاوي قال الله تعالى

стр. 1252

(ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم) فاباح تعالى التجارة عن تراض ولمى فرق بينهما رؤى أو لم يروا جاز ﵇ بيع العنب إذا اسود والحب إذا اشتد وهما غير مرئيين وأصحاب رسول الله ﷺ جوز وابيع الغائب وليس هو من باب الملامسة والمنابذة كما زعم اصحاب الشافعي ولا من باب الغرور لان الغرور لان الغرر ما كان على خطر لا يدرى ايكون ام لا كالطير في الهواء والسمك في الماء وما لا يقدر على تسليمه كذا قال اهل اللغة والغائب ليس كذلك - فان قيل قد يهلك - قلنا - وكذا سائر اشياء وليس هذا بيع ما ليس عند الانسان إذ المراد من ذلك ما ليس في ملكه ولا خلاف في اللغة ان الانسان يقول عندي ضياع ودور أي في ملكى وان كانت غائبة - فان قيل - الابق متفق على منع بيعه فكذا الغائب - قلنا - لم يمتنع بيع الابق لغيبة بل لتعذر تسليمه كالطير في الهواء انتهى كلامه على انهم تركوا ظاهر قوله ﵇ لا تبع ما ليس عندك - إذ يجوز بيع ما ليس عنده اتفاقا إذا كان قد رآه ويبطل عندهم بيع ما عنده إذا لم يكن رآه ذكره القدورى في التجرى - ثم ذكر البيهقى في آخر هذا الباب حديث (يوسف بن ماهك عن حكيم ابن حزام لا تبع ما ليس عندك) - قلت - هذا الحديث اختلف فيه على ابن ماهك فروى عنه كذلك وروى عنه عن عبد الله ابن عصمة عن حكيم كذا ذكره البيهقى فيما بعد في باب النهى عن بيع ما لم يقبض وسنتكلم عليه هناك ان شاء الله تعالى وعلى تقدير صحته تقدم الجواب عنه -

стр. 1253

قال (باب المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا)

стр. 1254

ذكر فيه حديث أبى برزة وقوله (ما اراكما افترقتما) - قلت - لا حجة في هذا الحديث لان قيامه إلى فرسه مفارقة قال الطحاوي قد اقاما بعد البيع مدة يعلم ان كلامنهما قد قام إلى مالا بدله منه من حاجة الانسان وقيامه إلى صلوة يكون بذلك تاركا لما كان فيه ومشتغلا بما سواه مما لو وقع مثله في صرف تصارفاه قبل القبض لفسد الصرف فكذلك لو كان الخيار واجبا في البيع بعد عقده لقطعته هذه الاشياء فدل ذلك على ان التفريق عند أبى برزة لم يكن بالابدان ثم ذكر حديثا في سنده حفص بن غيلان عن سليمان بن موسى - قلت - كلاهما متكلم فيه ثم ظاهر قوله فوجب له متروك عندهم إذ لا يجب له ماداما في المجلس -

стр. 1255

ثم ذكر البيهقى في آخر الباب (عن ابن عيينة انه حدث الكوفيين يعنى بحديث الخيار قال فحدثوا به ابا حنيفة فقال) إلى آخره - قلت - هذه حكاية منكرة لا تليق بابى حنيفة مع ما سارت به الركبان وشحنت به كتب اصحابه ومخالفيه من ورعه المشهور ولقد حكى الخطيب في تاريخه ان الخليفة في زمنه ارسل إليه يستفتيه في مسألة فارسل إليه بجوابها فحدثه بعض من كان جالسا في حلقته بحديث يخالف فتياه فرجع عن الفتيا وارسل الجواب إلى الخليفة على مقتضى الحديث ويحتمل ان تكون الافة من بعض رواة الحكاية ولم يعين ابن عيينة من حدثه بذلك بل قال حدثونا وعلى تقدير صحة الحكاية لم يرد بقوله ليس هذا بشئ الحديث وانما اراد ليس هذا الاحتجاج بشئ يعنى تأويله بالتفرق بالابدان فلم يرد الحديث بل تأوله بان التفريق المذكور فيه هو التفرق بالاقوال لقوله تعالى وان يتفرقا يغن الله كلامن سعته) ولهذا قال ارأيت لو كانا في سفينة أو تأول المتبايعين بالمتساومين على ما هو معروف من مذهب الحنفية ومذهبه هو قول طائفة من اهل المدينة واليه ذهب مالك وربيعة والنخعي واهل الكوفه ورواه عبد الرزاق عن الثوري -

стр. 1256

قال (باب الدليل على انه لا يجوز شرط الخيار اكثر من ثلاثة ايام) ذكر فيه حديث المصراة - قلت - لا حجة فيه إذ جعل فيه الخيار للمشترى بلا رضا البائع ولا بان يشترط عند العقد ثم ذكر

стр. 1257

حديث (لا خلابة) - قلت - لا حجة فيه ايضا إذ الشافعي لا يقول به ويجعله خاصا بذلك الرجل حكاه عنه البيهقى فيما بعد في باب ما جاء في عهدة الرقيق وذلك انه جعل له الخيار بقوله عند التبايع لا خلابة رضى معامله اولا فلا يشبه الخيار الذى يتفقان عليه -

стр. 1258

قال (باب تحريم التفاضل في الجنس الواحد)

стр. 1259

ذكر فيه حديثا عن ابن عمر في آخره (هذا عهد نبينا ﷺ الينا) ثم ذكر عن الشافعي انه قال هذا خطأ) واستدل على ذلك بانه (روى الحديث عن ابن عيينة عن ورد ان عبن عمر) ولفظه (هذا عهد صاحبنا الينا قال الشافعي يعنى بصاحبنا عمر) - قلت - حكى صاحب التمهيد هذا القول عن الشافعي ثم قال قول الشافعي عندي غلط على اصله لان قول صاحبنا مجمل يحتمل ان يريد رسول الله ﷺ وهو الاظهر ويحتمل ان يريد عمر فلما قال مجاهد عن ابن عمر هذا عهد نبينا فسر ما اجمل وردان وهذا اصل ما يعتمد عليه الشافعي في الاثار ولكن الناس لا يسلم منهم احد من الغلط وانما دخلت الداخلة على الناس من قبل التقليد لانهم إذا تكلم العالم عند من لا يمعن النظر بشئ كتبه وجعله دينا يردبه

стр. 1260

ما خلفه دون ان يعرف الوجه فيه فيقع الخلل وبالله التوفى يق - ورد بعض اصحابنا على صاحب التمهيد بان ابن عمر لم يسمع ذلك من النبي ﷺ كما صرح به ابن عمر في بعض الروايات ولا يرد ذلك عليه لانه لم يلتزم ان ابن عمر سمعه من النبي ﷺ بل لو عهده ﵇ إلى عمر أو غيره ثم سمعه ابن عمر منه جاز له ان يقول عهد نبينا وليست هذه العبارة باغرب من قول النزال بن سبرة قال لنا رسول الله ﷺ انا واياكم كنا ندعى بنى عبد مناف والنزال لم ير رسول الله ﷺ وانما اراد قال لقومنا - ثم ذكر البيهقى ان معاوية باع سقاية من ذهب أو ورق باكثر من وزنها فقال له أبو الدرداء) إلى آخره - قلت - تقدم في الباب السابق ان هذه القصة جرت لمعاوية مع عبادة ابن الصامت وقال صاحب الاستذكار لا اعلم انها جرت له مع أبى الدرداء الا من حديث ابن اسلم عن عطاء وليست معروفة له الا مع عبادة والطرق بذلك متواترة - قال (باب من قال الربا في النسيئة)

стр. 1261

ذكر فيه حديث البراء وابن ارقم (سألنا رسول الله ﷺ عن الصرف فقال ما كان منه يدا بيد فلا بأس) من رواية ابن جريج قال (واخرجه مسلم عن محمد بن حاتم عن ابن عيينة عن عمرو عن أبى المنهال باع شريك لى ورقا بنسيئة وبمعناه رواه البخاري عن ابن المدينى عن سفيان وروى عن الحميدى عن سفيان عن عمرو عن أبى المنهال باع شريك لى دراهم بدراهم) ثم قال (هذا عندي خطأ والصحيح ما رواه ابن المدينى وابن حاتم وهو المراد بما اطلق في رواية ابن جريج فيكون الخبر واردا في بيع الجنسين احدهما بالاخر) - قلت - رواية ابن المدينى وابن حاتم مطلقة ايضا لم يذكر فيها باع الورق فكيف ترد رواية ابن جريج إليها وتفسر بها بل الاظهر ان قوله في رواية ابن حاتم بنسيئة معناه بورق نسيئة وكذا ما في معناه من رواية ابن المدينى لان نسيئة في قوله بنسيئة صفة لموصوف محذوف دل عليه قوله اولا ورقا فيكون التقدير بورق نسيئة فعلى هذا هو موافق لرواية الحميدى عن سفيان -

стр. 1262

قال (باب اقتضاء الذهب من الرق) ذكر فيه حديث سعيد بن جبير (عن ابن عمر كنت ابيع الابل في البقيع) ثم قال (ينفرد برفعه سماك عن ابن جبير من بين اصحاب ابن عمر) - قلت - ذكر الترمذي هذا الحديث ثم قال لا نعرفه مرفوعا الا من حديث سماك وروى داود بن ابى هند هذا عن سعيد بن جبير عن ابن عمر موقوفا - فاختلف الرواية عن سعيد بن جبير - والمفهوم من كلام البيهقى ان ابن جبير رواه مرفوعا وان غيره من اصحاب ابن عمر رواه بخلاف ذلك -

стр. 1263

قال (باب جريان الربا في كل ما يكون مطعوما) ذكر فيه حديث (الطعام بالطعام مثلا بمثل) - قلت - فهم البيهقى من لفظة الطعام كل مطعوم وخالف ذلك فيما تقدم ففهم من حديث الخدرى في صدقة الفطر صاعا من طعام انه البر وحده وقد تكلمنا معه هناك ولا نسلم العموم ههنا إذ لا يقال لاكل الهليلج اكل الطعام وقال ابن حزم اجرى الشافعي الربا في السفمونيا ولا يطلق عليه اسم الطعام - وفي التجريد للقد ورى تبطل عليهم بجواز بيع الحيوان بالحيوان متفاضلا مع كونه مطعوما والا (١) لم يكن في الحال كما ان السمك والجراد ليسا بمطعومين في الحال حتى يصلحا ومع ذلك لا يجوز بيعهما متفاضلا وكذلك الطين الخراساني مأكول مشتهى وان كان فيه ضرر لكثير (٢) من المعلومات - قال (باب من قال بجريان الربا في كل ما يكال ويوزن)

стр. 1264

ذكر فيه حديثا في سنده (حيان بن عبيد الله فقال تكلموا فيه) - قلت - اخرج هذا الحديث شيخه الحاكم في مستدركه وقال صحيح الاسناد وحيان هذا ذكره ابن حبان في الثقات من اتباع التابعين وقال الذهبي في الضعفاء جائز الحديث وقال عبد الحلق في احكامه قال أبو بكر البزاز حيان رجل من اهل البصرة مشهور ليس به بأس وقال فيه أبو حاتم صدوق وقال بعض المتأخرين فيه مجهول ولعله اختلط عليه بحيان بن عبيد الله المروزى - قال (باب لا ربا في ما خرج من المأكول والمشروب والذهب والفضة)

стр. 1265

ذكر فيه حديث (شراء العبد بعبدين وشراء صفية بسبعة ارؤس) - قلت - لا يلزم من جواز ذلك جواز كل ما خرج من المأكول والمشروب والثمنين - والفلوس إذا نفقت فهى اثمان ومع ذلك لا ربا فيها - قال (باب بيع الحيوان وغيره مما لا ربا فيه بعض ببعض نسيئة) ذكر فيه (انه ﵇ قال لعبد الله بن عمرو خذ في قلاص الصدقة فجعلت آخذ البعير بالبعيرين إلى ابل الصدقة) ثم ذكره من وجه آخر ولفظه (إلى حروج المصدق) - قلت - هذا اجل مجهول لانه يتقدم ويتأخر وهو مفسد البيع فيحمل على انه امره ان يستسلف الزكوة من اربابها فيأخذ بعيرا يصلح للحمل والقتال ببعيرين من اسنان الصدقات أو يأخذ ذلك من اهل الحرب على قول من يجوز الربا معهم أو كان ذلك قبل تحريم الربا ثم نهى ﵇ عن بيع الحيوان
следующие страницы →