← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1184

الجوهر النقي

ابن التركماني

Полный текст (2 317 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

ذكر فيه حديث البراء وابن ارقم (سألنا رسول الله ﷺ عن الصرف فقال ما كان منه يدا بيد فلا بأس) من رواية ابن جريج قال (واخرجه مسلم عن محمد بن حاتم عن ابن عيينة عن عمرو عن أبى المنهال باع شريك لى ورقا بنسيئة وبمعناه رواه البخاري عن ابن المدينى عن سفيان وروى عن الحميدى عن سفيان عن عمرو عن أبى المنهال باع شريك لى دراهم بدراهم) ثم قال (هذا عندي خطأ والصحيح ما رواه ابن المدينى وابن حاتم وهو المراد بما اطلق في رواية ابن جريج فيكون الخبر واردا في بيع الجنسين احدهما بالاخر) - قلت - رواية ابن المدينى وابن حاتم مطلقة ايضا لم يذكر فيها باع الورق فكيف ترد رواية ابن جريج إليها وتفسر بها بل الاظهر ان قوله في رواية ابن حاتم بنسيئة معناه بورق نسيئة وكذا ما في معناه من رواية ابن المدينى لان نسيئة في قوله بنسيئة صفة لموصوف محذوف دل عليه قوله اولا ورقا فيكون التقدير بورق نسيئة فعلى هذا هو موافق لرواية الحميدى عن سفيان -

стр. 1262

قال (باب اقتضاء الذهب من الرق) ذكر فيه حديث سعيد بن جبير (عن ابن عمر كنت ابيع الابل في البقيع) ثم قال (ينفرد برفعه سماك عن ابن جبير من بين اصحاب ابن عمر) - قلت - ذكر الترمذي هذا الحديث ثم قال لا نعرفه مرفوعا الا من حديث سماك وروى داود بن ابى هند هذا عن سعيد بن جبير عن ابن عمر موقوفا - فاختلف الرواية عن سعيد بن جبير - والمفهوم من كلام البيهقى ان ابن جبير رواه مرفوعا وان غيره من اصحاب ابن عمر رواه بخلاف ذلك -

стр. 1263

قال (باب جريان الربا في كل ما يكون مطعوما) ذكر فيه حديث (الطعام بالطعام مثلا بمثل) - قلت - فهم البيهقى من لفظة الطعام كل مطعوم وخالف ذلك فيما تقدم ففهم من حديث الخدرى في صدقة الفطر صاعا من طعام انه البر وحده وقد تكلمنا معه هناك ولا نسلم العموم ههنا إذ لا يقال لاكل الهليلج اكل الطعام وقال ابن حزم اجرى الشافعي الربا في السفمونيا ولا يطلق عليه اسم الطعام - وفي التجريد للقد ورى تبطل عليهم بجواز بيع الحيوان بالحيوان متفاضلا مع كونه مطعوما والا (١) لم يكن في الحال كما ان السمك والجراد ليسا بمطعومين في الحال حتى يصلحا ومع ذلك لا يجوز بيعهما متفاضلا وكذلك الطين الخراساني مأكول مشتهى وان كان فيه ضرر لكثير (٢) من المعلومات - قال (باب من قال بجريان الربا في كل ما يكال ويوزن)

стр. 1264

ذكر فيه حديثا في سنده (حيان بن عبيد الله فقال تكلموا فيه) - قلت - اخرج هذا الحديث شيخه الحاكم في مستدركه وقال صحيح الاسناد وحيان هذا ذكره ابن حبان في الثقات من اتباع التابعين وقال الذهبي في الضعفاء جائز الحديث وقال عبد الحلق في احكامه قال أبو بكر البزاز حيان رجل من اهل البصرة مشهور ليس به بأس وقال فيه أبو حاتم صدوق وقال بعض المتأخرين فيه مجهول ولعله اختلط عليه بحيان بن عبيد الله المروزى - قال (باب لا ربا في ما خرج من المأكول والمشروب والذهب والفضة)

стр. 1265

ذكر فيه حديث (شراء العبد بعبدين وشراء صفية بسبعة ارؤس) - قلت - لا يلزم من جواز ذلك جواز كل ما خرج من المأكول والمشروب والثمنين - والفلوس إذا نفقت فهى اثمان ومع ذلك لا ربا فيها - قال (باب بيع الحيوان وغيره مما لا ربا فيه بعض ببعض نسيئة) ذكر فيه (انه ﵇ قال لعبد الله بن عمرو خذ في قلاص الصدقة فجعلت آخذ البعير بالبعيرين إلى ابل الصدقة) ثم ذكره من وجه آخر ولفظه (إلى حروج المصدق) - قلت - هذا اجل مجهول لانه يتقدم ويتأخر وهو مفسد البيع فيحمل على انه امره ان يستسلف الزكوة من اربابها فيأخذ بعيرا يصلح للحمل والقتال ببعيرين من اسنان الصدقات أو يأخذ ذلك من اهل الحرب على قول من يجوز الربا معهم أو كان ذلك قبل تحريم الربا ثم نهى ﵇ عن بيع الحيوان

стр. 1266

بالحيوان نسيئة كما يجئ في الباب الذى يتلوه ان شاء الله تعالى ثم ذكر البيهقى (عن الحسن بن محمد بن على عن على انه باع جملا بعشرين بعيرا إلى اجل) - قلت - ذكر ابن الاثير في شرح مسند الشافعي ان هذا الحديث مرسل لان الحسن لم يلق جده عليا وقد جاء عن على خلاف هذا قال عبد الرزاق في مصنفه اخبرني عبد الله بن أبى بكر عن ابن قسيط عن ابن المسيب عن على انه كره بعيرا ببعيرين نسيئة فان صح الاول يحمل على انه فعله في زمن النبي ﷺ قبل التحريم ثم ذكر البيهقى (عن ابن عمر أنه اشترى راحلة باربعة ابعرة مضمونة عليه يوفيها صاحبها بالربذة) - قلت - قد جاء عن ابن عمر خلاف هذا قال عبد الرزاق انا معمر عن ابن طاوس عن ابيه اخبرني انه سال ابن عمر عن بعير ببعيرين نظرة فقال لاوكرهه فيحمل الاول على ان الابعرة كانت بالربذة فهذا بيع غائب وليس بنسيئة وانما شرط الضمان لان من مذهب ابن عمر أن المبيع لا يكون مضمونا على البائع الا بالشرط كذا ذكره القدورى في التجريد قال وروى عن ابن مسعود وابن عباس والحكم بن عمرو الغفاري مثل قولنا - قال (باب النهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة) ذكر فيه حديثا عن الحسن عن ثم قال (اكثر الحفاظ لا يثبتون سماع الحسن بن مسرة في غير حديث العقيقة) - قلت - حسن الترمذي هذا الحديث وصححه وقال العمل عليه عند اكثر اهل العلم من الصحابة وغيرهم وهو قول الثوري واهل الكوفة واحمد وسماع الحسن من سمرة صحيح هكذا قال على ابن المدينى - وفي الاستذكار قال الترمذي قلت للبخاري في قولهم لم يسمع الحسن من سمرة الا حديث العقيقة قال سمع منه احاديث كثيرة وجعل روايته عنه سماعا وصححها - وقال البيهقى فيما بعد في باب قتل الحر بالعبد (كان شعبة يثبت سماعه منه) وقال ايضا في باب من مر بخائط انسان (احاديثه عن سمرة لا يثبتها بعض الحفاظ) وكلامه هذا مخالف لكلامه في هذا الباب ثم ذكر حديثا عن ابراهيم بن طهمان عن معمر عن يحيى بن أبى

стр. 1267

كثير عن عكرمة عن ابن عباس ثم قال (وكذا رواه داود العطار عن معمر موصولا وكذا روى عن الزبير وعبد الملك الذمارى عن الثوري عن معمر وكل ذلك وهم والصحيح عن عكرمة عن النبي ﵇ مرسلا) ثم اخرجه كذلك من حديث الفريابى عن الثوري عن معمر ثم قال (وكذا رواه عبد الرزاق وعبد الاعلى عن معمر وكذا رواه على بن المبارك عن يحيى بن أبى كثير عن عكرمة وروينا عن البخاري انه وهن رواية من وصله) ثم اخرج (عن ابن خزيمة قال الصحيح عند اهل المعرفة هذا الخبر مرسل ليس بمتصل) ثم ذكر عن الشافعي (ان حديث النهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة غير ثابت) - قلت - حاصله انه اختلف على الثوري فيه فرواه عنه الفريابى مرسلا ورواه عنه الزبيري والذمارى متصلا واثنان اولى من واحد كيف وقد تابعهما أبو داود الحفرى فرواه عن سفيان موصولا كذا اخرجه عنه أبو حاتم بن حبان في صحيحه فظهر بهذا ان رواية من رواه عن الثوري موصولا اولى من رواية من رواه عنه مرسلا واختلف ايضا على معمر فيه فرواه عنه عبد الرزاق وعبد الاعلى مرسلا على ان عبد الرزاق رواه ايضا عنه متصلا كذا رايت في نسخة جيدة من نسخ المصنف له ورواه عن معمر ابن طهمان والعطار موصولا وتأيدت روايتهما بالرواية المذكورة عن عبد الرزاق وبما رجح من رواية الثوري فظهر أن رواية من رواه عن معمر موصولا اولى ومعمر احفظ من على بن المبارك فروايته عن يحيى موصولا اولى من رواية ابن المبارك عنه مرسلا وبالجملة فمن وصل حفظ وزاد فلا يكون من قصر حجة عليه وقد اخرج البزاز هذا الحديث وقال ليس في هذا الباب حديث اجل اسنادا منه - وقد ورد في هذا الباب حديثان آخر ان جيدان وحديث ثالث مرسل فالاول اخرجه الطحاوي من حديث ابن عمر أن النبي ﷺ نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة - واخرجه البيهقى ايضا في كتاب المعرفة وقال تفرد به محمد بن دينار الطاحى وسئل ابن معين عنه فقال ضعيف انتهى كلامه - وقد ذكر الذهبي في الكاشف ابن دينار هذا وقال حسنوا حديثه وفي الميزان قال أبو زرعة صدوق وقال النسائي ليس به بأس وكذا قال ابن معين في رواية احمد بن أبى خيثمة عنه وقال ابن عدى حسن الحديث - والحديث الثاني عن أبى الزبير عن جابر قال قال رسول الله ﷺ الحيوان اثنان بواحد لا يصلح نساء ولا بأس به يد ابيد - اخرجه ابن ماجه

стр. 1268

والترمذي وقال حسن - والحديث الثالث اخرجه الشافعي في مسنده عن سعيد بن سالم عن ابن جريج عن عبد الكريم الجزرى ان زياد بن أبى مريم مولى عثمان اخبره ان النبي ﷺ بعث مصدقا له فجاء بظهر مسنات فلما نظره النبي ﷺ قال هلكت وأهلكت فقال يا رسول الله انى كنت ابيع البكرين والثلاثة بالبعير المسن يد ابيد وعلمت من حاجة رسول الله ﷺ إلى الظهر فقال ﵇ فذاك إذا - قال ابن الاثير في شرحه يدل على صحة قول من منع النسيئة في الحيوان بالحيوان لانه لما قال له يدا بيد اقره على فعله فظهر بهذه الاحاديث المختلفة الطرق التى ايد بعضها بعضا ان هذا الحديث ثابت خلافا للشافعي ﵀ وروى عبد الرزاق انا الثوري واسرائيل عن عبد العزيز بن رفيع سمعت محمد بن الحنفية يكره الحيوان بالحيوان نسيئة - ورواه عبد الرزاق عن عكرمة وعن ايوب وابن سيرين نحوه وروى ابن أبى شيبة بسنده عن عمار بن ياسر نحوه -

стр. 1269

قال (باب من ابتاع ذهبا بذهب مع احد الذهبين شئ غير الذهب) - قلت - عمم المنع وجوزه أبو حنيفة والثوري إذا كان الذهب المنفرد اكثر من الذهب المنضم للسلعة والحديث الذى

стр. 1270

استدل به البيهقى تبين من رواية الليث التى اخرجها مسلم انه ورد في صورة خاصة وهى ان الذهب الذى في القلادة كان اكثر من الذهب المنفرد وخصمه يمنع هذا -

стр. 1271

قال (باب بيع الرطب بالتمر) ذكر فيه حديث مالك عن عبد الله بن يزيد عن زيد أبى عياش عن سعد ثم ذكر أنه روى عن مالك عن داود بن الحصين عن عبد الله بن يزيد ثم اخرجه من حديث يحيى بن أبى كثير عن عبد الله ولفظه (نهى عن بيع الرطب بالتمر نسيئة) ثم ذكر عن الدارقطني انه قال (خالفه مالك واسمعيل بن امية والضحاك بن عثمان واسامة بن زيد رووه عن عبد الله ولم يقولوا نسيئة

стр. 1272

اجتماع هؤلاء يدل على ضبطهم وفيهم امام وهو مالك) ثم قال (وقد رواه عمران بن أبى انس عن أبى عياش نحو رواية الجماعة أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع ثنا ابن وهب حدثنى مخرمة بن بكير عن ابيه عن عمران) فذكره - قلت - اخرج أبو داود رواية يحيى ثم قا عقيبها رواه عمران بن أبى انس عن مولى لبنى مخزوم عن سعد نحوه وظاهر هذا ان عمران رواه كرواية يحيى وعلى خلاف رواية الجماعة ويوضح ذلك ما ذكره الطحاوي في مشلك الحديث فقال ثنا يونس ثنا ابن وهب اخبرني عمرو بن الحارث ان بكير بن عبد الله بن الاشج حدثه عن عمران بن أبى انس ان مولى لبنى مخزوم حدثه انه سأل سعدا عن الرجل يسلف الرجل الرطب بالتمر إلى اجل فقال سعد نهانا رسول الله ﷺ عن هذا - فظهر بهذا ان عمران رواه على موافقة رواية يحيى ومخالفة رواية الجماعة وهذا السند اجل من السند الذى ذكره البيهقى يونس هو ابن عبد الاعلى حافظ احتج به مسلم وهو اجل من الربيع وهو المرادى لانه كان في عقله شئ حكاه ابن أبى حاتم عن النسائي ولم يخرج له صاحبا الصحيحين وعمرو بن الحارث المصرى الراوى عن بكير حافظ جليل وهو اجل من مخرمة بن بكر بلا شك لان مخرمة ضعفه ابن معين وغيره وقال ابن حنبل وابن معين لم يسمع من ابيه انما وقع له كتابه ومالك قد اختلف عليه في سند الحديث كما ذكره البيهقى واختلف ايضا على اسمعيل فروى عنه نحو رواية مالك ذكره البيهقى وغيره وروى الطحاوي عن المزني ثنا الشافعي عن ابن عيينة عن اسمعيل عن عبد الله بن يزيد عن ابى عياش الزرقى عن سعد الحديث قال الطحاوي وهذا محال أبو عياش الزرقى صحابي جليل وليس في سن عبد الله بن يزيد لقاء مثله واختلف ايضا على اسامة فرواه عنه ابن وهب نحو رواية مالك ورواه الليث عن اسامة وغيره وعن عبد الله بن يزيد عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن بعض اصحاب النبي ﷺ ذكره الطحاوي وابن عبد البر وفي اطراف المزى رواه زياد بن أبى ايوب عن على ابن غراب عن اسامة بن زيد عن عبد الله بن يزيد عن أبى عياش عن سعد موقوفا ولم يذكر الدارقطني ولا غيره فيما علمنا سند رواية الضحاك لينظر فيه ولو سلم حديث هؤلاء من الاختلاف كان حديث يحيى بن أبى كثير اولى بالقبول من حديثهم لانه زاد عليهم وهو امام جليل وزيادة الثقة مقبولة كيف وفي رواية عمران بن أبى انس التى ذكرناها ما يقوى حديثه وتبين انه لم ينفرد به ويظهر من هذا كله بن الحديث قد اضطرب اضطرابا شديدا في سنده ومتنه وزيد مع الاختلاف فيه هو مجهول لا يعرف كذا قال ابن حزم وغيره واخرج صاحب المستدرك هذا الحديث من طرق منها رواية يحيى ثم صححه ثم قال لم يخرجه الشيخان لما خشيا من جهالة زيد وفي تهذيب الاثار للطبري علل الخبر بأن زيدا انفرد به وهو غير معروف في نقلة العلم

стр. 1273

- ثم ذكر البيهقى حديث ابن عمر (لا تبيعوا الثمر حتى يبد وصلاحه ولا تبيعوا الثمر بالتمر) ثم عزاه إلى البخاري ثم قال (ورواه مسلم على ارسال في هذا المقدار من الحديث) - قلت - يعنى قوله ولا تبيعوا الثمر بالتمر والامر ليس كما ذكر والحديث كله متصل عند مسلم ولا ارسال في شئ منه -

стр. 1274

قال (باب ثمر الحائط يباع باصله) ذكر فيه حديث (من باع نخلا قد ابرت فثمرتها للبائع) إلى آخره - قلت - ذكر في الخلافيات انها إذا لم تؤبر فالثمر للمشترى قال الشافعي إذا جعل الا بار حد الملك البائع فقد جعل ما قبله حد الملك المشترى انتهى كلامه وهذا استدلال المفهوم وأبو حنيفة واصحابه لا يقولون بذلك قال أبو عمر في التمهيد الكوفيون والاوزاعي لا يفرقون بين الابر وغيره ويجعلون الثمرة للبائع إذا كانت قد ظهرت قبل البيع ومن حجتهم انه لم يختلف قول من شرط التأبير انها لو لم تؤبر حتى تناهت وصارت بلحا وبسرا ثم يبيع النخل ان الثمرة لا تدخل فيه فعلمنا ان المعنى في ذكر التأبير ظهور الثمرة وفي قواعد ابن رشد قال أبو حنيفة هي للبائع قبل الا بار وبعده ولم يجعل المفهوم هنا من باب دليل الخطاب بل من باب الاحرى والاولى وذلك انه إذا وجبت للبائع بعد الا بار فهو احرى ان تجب له قبل الا بار وشبهوا خروج الثمرة بالولادة فقالوا من باع امة لها ولد فولدها للبائع الا ان

стр. 1275

يشترط المبتاع كذلك الامر في الثمر انتهى كلامه - وقد ذكر البيهقى فيما بعد في باب ما جاء في مال العبد من حديث عكرمة ابن خالد (عن ابن عمر أنه ﵇ قال وايما رجل باع نخلا قد اينعت فثمرتها لربها الاول الا ان يشترط المبتاع) فلم يقيد بالتأبير الا ان البيهقى زعم انه منقطع فقال (وقد روى عن هشام الدستوائى عن قتادة عن عكرمة بن خالد عن الزهري عن ابن عمر عن النبي ﷺ وقد صرح صاحب الكمال بان عكرمة بن خالد سمع من ابن عمر ايضا فان روايته عنه مخرجة في الصحيحين وخرجها التزمذى ايضا وقال حسن صحيح فان صح ما ذكره البيهقى يحمل على انه سمعه من ابن عمر مرة بلا واسطة ومرة بواسطة ثم ان الذى في كتب الشافعية ومخالف لما حكاه البيهقى عن الشافعي من الاستدلال بالمفهوم قال البغوي في التهذيب ان باع بعد تشقق النخل سواء ابر أولم يؤبر فالثمرة تبقى على ملك البائع لانها ظهرت من اكمامها بالتشقق فلا تتبع الاصل الا ان يبيعها مع النخلة فتكون للمشترى هذا كما ان الحمل يدخل في مطلق بيع الامام ولو باع الامام بعد خروج الولد لا يتبعها الولد الا ان يبيعها (١) معها انتهى كلامة - فقد تركوا القول بمفهوم الحديث كما ترى - قال (باب النهى عبيع المخاضرة) ذكر فيه (عن انس نهى ﵇ عن المخاضرة) الحديث ثم قال (قال أبو عبيد المخاضرة بيع الثمار قبل ان يبد وصلاحها

стр. 1276

ويدخل في المخاضرة بيع الرطاب والبقول ولهذا كره من كره بيع الرطاب اكثره من جزة واحدة) - قلت - الحديث يقتضى كراهية الجزة الواحدة ايضا - قال (باب الوقت الذى يحل فيه بيع الثمار) - قلت - يفهم من هذا الكلام انه لا يحل بيع الثمار قبل هذا الوقت ومذهب الشافعي وغيره انه يحل بشرط القطع وذكر البيهقى في هذا الباب حديثا عن ابن عمر قال (اخرجه البخاري من حديث الليث عن يونس) - قلت - هذه الرواية اخرجها البخاري تعليقا فكان الوجه ان يقال اخرجه البخاري من حديث الليث فان البيهقى اخرجه فيما مضى في باب النهى عن بيع الرطب متصلا من حديث الليث عن عقيل وعزاه كذلك إلى البخاري -

стр. 1277

قال (باب بيع الحنطة في سنبلها) - قلت - ذكر صاحب المحلى عن الشافعي قال ماله قشران لا يجوز بيعه حتى يزال الا على قال ابن حزم لا فرق بين كونه في قشر

стр. 1278

أو قشرين وهو قد جوز بيع البيض مع كونه في قشرين يعنى الظاهر والرقيق مع انه قول لا نعلمه عن احد قبله وفى قواعد ابن رشد جوز بيع الجب في سنبله جمهور العلماء أبو حنيفة ومالك واهل المدينة والكوفة وحجتهم ما روى نافع عن ابن عمر انه ﵇ نهى عن بيع النخل حتى تزهى وعن السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة - وهى زيادة على ما رواه مالك من هذا الحديث والزيادة إذا كانت من الثقة مقبولة وروى عن الشافعي انه لما وصلته هذه الزيادة رحع عن قوله وذلك انه لا يصح عنده قياس مع جود الحديث - وذكر البيهقى في هذا الباب حديث النهى عن بيع الغرر - قلت - تقدم في باب بيع العين الغائبة ان الغرر ما لم يدر أيكون ام لا كالسمك في الماء - والحنطة في السنبل موجودة معلومة بالمشاهدة وصارت كالشعير في سنبله فانه يجوز عند الشافعي واصحابه

стр. 1279

قال (باب من قال لا توضع الجائحة)

стр. 1280

ذكر فيه حديث عائشة (سمع ﵇ صوت خصوم بالباب) إلى آخره ثم قال (رواه مسلم عن بعض اصحابه عن اسمعيل - قلت - لفظ مسلم حدثنى غير واحد من اصحابنا عن اسمعيل وهذا مخالف لما عزاه البيهقى إليه -

стр. 1281

قال (باب المزابنة والمحاقلة)

стр. 1282

ذكر فيه (عن عكرمة عن ابن عباس نهى ﵇ عن المحاقلة والمزابنة وكان عكرمة يكره بيع القصيل) ثم قال (رواه البخاري) - قلت - لم يذكر البخاري وكان عكرمة يكره بيع القصيل - قال (باب بيع العرايا)

стр. 1283

ذكر فيه حديثأ عن ابن عمر ثم حديثا عن زيد بن ثابت ثم قال (اخرجهما مسلم على ارسال في الاول) - قلت - قد قدمنا في باب بيع الرطب بالتمر أنه عند مسلم متصل ولا ارسال فيه -

стр. 1284

قال (باب ما يجوز من العرايا)

стр. 1285

ذكر فيه حديث أبى هريرة (فيما دون خمسة اوسق أو خمسة اوسق) وحديث جابر (الوسق والوسقين والثلاثة والاربعة) - قلت - جوز مالك والشافعي العرية في خمسة اوسق والنهى عن المزابنة ثابتة بيقين فوجب ان لا يستثنى منها الا الثابت بيقين وهو اربعة اوسق لا الخمسة المشكوك فيها ذكر معناه ابن المنذر وصححه الخطابى وقال الزمه المزني الشافعي وهو لازم على اصله - قال باب من اجاز بيع العرايا بالرطب أو التمر) ذكر فيه حديث (رخص في العرية بالرطب أو التمر ولم يرخص في غير ذلك) - قلت - تركت الشافعية العمل بهذا الحديث حيث جوزوا العرية في العنب -

стр. 1286

قال (باب النهى عن بيع ما لم يقبض)

стр. 1287

ذكر فيه حديثا عن عبد الله بن عصمة عن عكيم ثم قال (اسناد حسن) - قلت - كيف يكون حسنا وابن عصمة متروك كذا قال صاحب المحلى وفي الاحكام لعبد الحق ضعيف وايضا قد قدمنا في باب بيع العين الغائبة انه اختلف في سنده وايضا المراد منه الطعام قاله صاحب الاستذكار واستدل على ذلك برواية الحفاظ لحديث حكيم بن حزام انه ﵇ قال له إذا ابتعت طعاما فلا تبعه حتى تقبضه - وقد ذكره البيهقى في آخر الباب السابق واخرجه ايضا النسائي -

стр. 1288

قال (باب الرجل يبتاع طعاما كيلا فلا يبيعه حتى يكتاله)

стр. 1289

ذكر فيه حديثا عن عثمان رضى الله عنه ثم قال (وروى من وجه آخر مرسلا عن عثمان) ثم اخرجه من حديث مطر الوراق عن بعض اصحابه ان حكيم بن حزام أو عثمان بن عفان إلى آخره - قلت - ذكر القاضى عياض ان قول الراوى حدثنى غير واحد أو حدثنى الثقة أو حدثنى بعض اصحابنا ليس من المقطوع ولا المرسل ولا المعضل عند اهل هذا الفن بل هو من باب الرواية عن المجهول حكاه عنه النووي في شرح مسلم ثم قال وهذا هو الصواب - قال (باب ما ورد في العينة) ذكر فيه حديثا عن ابن عمر ثم قال (وروى من وجهين ضعيفين عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عمر) - قلت - ذكره

стр. 1290

ابن القطان من وجه صحيح عن عطاء عن ابن عمر فقال نقلت من كتاب الزهد لاحمد بن حنبل قال ثنا الاسود بن عامر ثنا أبو بكر هو ابن عياش عن الاعمش عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عمر قال أتى علينا زمان وما يرى احد منا انه احق بالدينار والدراهم من اخيه المسلم - ثم قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إذا يعنى الناس تبايعوا بالعين واتبعوا اذناب البقرو تركوا الجهاد في سبيل الله انزل الله بهم بلاء فلم يرفعه حتى يراجعوا دينهم - ثم صححه اعني ابن القطان وقال هذا الاسناد كل رجاله ثقات كذا قال في النسخة بلاء واراه مصحفا من ذلا -

стр. 1291

قال (باب الحكم فيمن اشترى مصراة)

стр. 1292

ذكر فيه حديثا في سنده جميع بن عمير فقال (قال البخاري فيه نظر) - قلت - ذكره ابن حبان في الثقات من التابعين وحسن الترمذي له حديثا -

стр. 1293

قال (باب من اشترى جارية فأصابها ثم وجد بها عيبا) ذكر فيه من وجهين (عن على يرد البائع ما بين الصحة والداء) ثم ذكر اثرا عن عمر ثم اعل الجميع ثم قال (قال الشافعي لا نعلمه يثبت عن عمر وعلى ولا واحد منهما) - قلت - قد جاء عن على بسند جيد روى أبو حنيفة في مسنده عن الهيثم هو ابن حبيب الصير في عن الشعبى عن على قال في الرجل يشترى الجارية فيطؤها ثم يصيب بها عيبا انه لا يستطيع ردها ويرجع بنقصان العيب والهيثم ذكره ابن حبان في الثقات من اتباع التابعين -

стр. 1294

قال (باب ما جاء في عهدة الرقيق) ذكر فيه الحديث ثم قال مداره على السحن عن عقبة بن عامر - قلت - رواه ابن أبى شيبة قال ثنا عبدة ومحمد بن بشر عن

стр. 1295

سعيد هو ابن أبى عروبة ورواه ابن ماجه عن محمد بن عبد الله بن نمير عن عبدة بن سليمان عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة وهذا سند صحيح وتبين بهذا انه اختلف فيه على ابن ابى عروبة - قال (باب ما جاء في العبد) ذكر فيه حديثا عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر ثم قال (وهذا منقطع وقد روى عن عكرمة عن الزهري عن ابن عمر)

стр. 1296

قلت - نص البخاري وغيره على ان عكرمة هذا سمع من ابن عمر فيحمل على انه سمع هذا الحديث منه بلا واسطة مرة

стр. 1297

وبواسطة اخرى وهذا اولى من تخطئة احدى الروايتين ورميها بالانقطاع وقد فعل البيهقى مثل هذا في غير موضع ثم اخرج هذا الحديث (عن سلمة بن كهيل حدثنى من سمع جابرا يقول) إلى آخره ثم قال (مرسل حسن) - قلت - هذا لا يسمى مرسلا بل هو من باب الرواية عن المجهول كما تقدم قريبا وكيف يكون حسنا وفي سنده ابراهيم بن أبى الليث قال الساجى متروك وقال صالح جزرة كان يكذب عشرين سنة واشكل امره على احمد وعلى حتى ظهر بعد وقال أبو حاتم كان ابن معين يحمل عليه كذا في الميزان وقول البيهقى (وكذلك رواه يحيى القطان) وغيره عن سفيان لم يذكر سنده لينظر فيه -

стр. 1298

قال (باب بيع البراءة)

стр. 1299

ذكر فيه (ان ابن عمر باع غلاما بالبراءة وان عثمان قضى عليه بارتجاع العبد) ثم حكى عن الشافعي (انه قال في الرجل يبيع العبد أو شيئا من الحيوان بالبرائة من العيوب فالذي نذهب إليه قضاء عثمان انه برئ من كل عيب لم يعلمه ولم يبرأ من عيب علمه ولم يسمه البائع) - قلت - ذكر صاحب المحلى ما معناه ان الشافعي اشد الناس انكارا للتقليد ولم يقلد ابن عمر في جواز البيع بالبرائد في الرقيق بل قلد عثمان ولم يقلده في قضائه على ابن عمر بالنكول وهو صحيح عنه وعثمان انما قضى في عبد فوجب ان يقتصر عليه - فان قالوا - قسنا الحيوان عليه - قلنا - فقيسوا جميع المبيعات عليه وما نعلم لهم سلفا من الصحابة في تفريقهم هذا - وفي اختلاف العلماء للطحاوي قال الشافعي إذا باع الحيوان بالبراءة فالذي اذهب إليه قضاء عثمان انه برئ من كل عيب يعلمه ولا يبرأ من عيب علمه والقياس ان لا يبرأ من عيوب لم يرها ولو سماها - ثم روى الطحاوي بسنده عن زيد بن ثابت انه كان يرى البراءة من كل عيب جائزة - وروى عن ابن عمر ايضا كذلك ثم قال كيف لم يقلد الشافعي

стр. 1300

ابن عمرو القياس معه - وقوله القياس ان لا يبرأ من عيوب لم يرها ولو سماها لم يقله احد من اهل العلم قبله - وفي نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم اجمع الفقهاء على ان البراءة من عيوب سماها المشترى ولم يرها جائزة الا رواية شذت عن الشافعي انه لم يجزها عن عيوب غير موجودة - وفي التجريد لل؟ ورى البراءة من العيوب توجب جهالة صفة المعقود عليه وذلك لا يمنع من جواز العقد كجهالة قدر الصبرة وهذا مبنى على اصلنا ان البراءة من الحقوق المجهولة جائزة عندنا انتهى كلامه وسيأتى الدليل على ذلك في باب صلح الابراء ان شاء الله تعالى -
следующие страницы →