← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1184

الجوهر النقي

ابن التركماني

Полный текст (2 317 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

قال باب السلم الحال ذكر فيه شراءه ﵇ من اعرابي جزور أبو سق عجوة من رواية يحيى بن عمير عن هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة قلت - رواه عبد الرزاق عن معمر عن هشام عن ابيه مرسلا كذا ذكر عبد الحق في احكامه ومعمر اجل من يحيى بن عمير

стр. 1332

بلا شك وذكر صاحب المحلى انه لا حجة فيه على مذهبهم لان البيع لم يتم بينهما لانهما لم يفترقا فاستقرض ﵇ الوسق وتم البيع بحضور الثمن وفى التجريد للقدورى الثمر ههنا ثمن بدليل ان الباء صحبته - قال باب السلم في الحيوان

стр. 1333

ذكر فيه اثرا عن الحسن بن محمد عن جده على - قلت - قد قدمنا في باب بيع الحيوان بالحيوان ان الحسن لم يلق جده عليا وانه قد روى عن على خلاف ذلك وقال ابن أبى شيبة ثنا وكيع ثنا ابن أبى ذئب عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبى الحسن البراد عن على قال لا يصلح الحيوان بالحيوان ولا الشاة بالشاتين الا يدا بيد - ثم ذكر البيهقى اثرا عن ابن عمر - قلت - قد قدمنا في ذلك الباب تأويله وانه قد روى عن ابن عمر خلافه وقال ابن أبى شيبة ثنا ابن أبى زائدة عن ابن عون عن ابن سيرين - قلت لابن عمر البعير بالبعيرين إلى اجل فكرهه - وقال ايضا ثنا على بن مسهر وابن أبى زائدة عن عبد الله ابن المثنى عن جده رباح بن الحارث عن عمار بن ياسر قال العبد خير من العبدين لا بأس به يدا بيد انما الربا في النسئ وقال ايضا ثنا ملازم بن عمرو عن زفر بن يزيد عن ابيه قال سألت ابا هريرة عن الشاة بالشاتين إلى اجل فنهاني وقال لا الا يدا بيد - وقد ذكرنا في ذلك الباب عن جماعة نحو هذا ثم ذكر البيهقى (عن ابن عباس انه كان لا يرى بأسا بالسلف في الحيوان) - قلت - اخرج الحاكم في المستدرك وصحح اسناده عن ابن عباس انه ﵇ نهى عن السلف في الحيوان - وفى المحلى روينا النبي عن السلم في الحيوان عن عمر وحذيفة وعبد الرحمن بن سمرة صحيحا ثم ذكر البيهقى عن ابراهيم وسعيد بن جبير عن ابن مسعود ذكر السلف في الحيوان ثم ذكر عن الشافعي (انه منقطع) - قلت - في مصنف ابن أبى شيبة ثنا أبو خالد الاحمر عن الحجاج عن قتادة عن ابن سيرين ان عمر وحذيفة وابن مسعود كانوا يكرهون السلم في الحيوان وفيه ايضا ثنا وكيع ثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب ان زيد بن خليدة اسلم إلى عتريس في قلائص فسأل ابن مسعود فكره السلم في الحيوان - ورواه ايضا عبد الرزاق عن الثوري ثم ذكر البيهقى (ان الشافعي عارض محمد بن الحسن بما رواه عطاء بن السائب عن أبى البخترى عن عثمان وابن مسعود) - قلت - أبو البخترى لم يدركهما وابن السائب تغير بآخره ثم ذكر (ان الشافعي عارضه برواية القاسم بن عبد الرحمن ان ابن مسعود اسلم في وصفاء) - قلت - رواية

стр. 1334

القاسم عن ابن مسعود منقطعة ايضا ثم ذكر البيهقى (عن القاسم عن عمر انه ذكره في ابواب الربا) ثم قال (منقطع) قلت - قد تقدم ان ابن سيرين ايضا رواه عن عمر ومراسيل ابن سيرين صحيحة كذا ذكر صاحب التمهيد ويدل على عدم جواز السلم في الحيوان من حيث المعنى انه يختلف اختلافا متباينا فلا يمكن ضبطه وان استقصى فيه - قال باب ما يستدل به على ان الحيوان ينضبط بالصفة ذكر فيه (قوله ﵇ لا تباشر المرأة المرأة تنعتها لزوجها) - قلت - المقصود من النهى عن نعت المرأة الا يشتغل قلب الرجل بحسنها وبالنعت يحصل ذلك فهذا من باب الورع والاحتياط وليس هذا من هذا الباب قال الرازي ارأيت لو قال اسلمت اليك في مثل هذه الحارية ايجوز مع وجود العين التى جعلها صفة لما في الذمة والحيوان تتفاوت فبالوصف لا يحصل المقصود في السلم -

стр. 1335

قال باب المعطى يرجح في الوزن ذكر فيه حديث سفيان (عن سماك عن سويد بن قيس قال جلبت انا ومخرمة) - قلت - رأيت في حاشية هذا الكتاب ما صورته قال ابن الصلاح ومن خطه نقلت - مخرمة هذا غلط انما هو مخرفة بالفاء اسم مفرد ذكروه انتهت الحاشية وكذا

стр. 1336

في سنن أبى داود والنسائي والمستدرك للحاكم وغيرها بالفاء ثم قال البيهقى (وكذا رواه قيس بن الربيع عن سماك وخالفهما شعبة) ثم اخرجه من طريقه (عن سماك سمعت ابا صفوان مالك بن عميرة) الحديث ثم ذكر البيهقى عن أبي داود (انه قال القول قول سفيان) - قلت - اخرجه الحاكم في المستدرك من طريق شعبة عن سماك سمعت ابا صفوان يقول سمعت من النبي ﷺ الحديث ثم قال الحاكم أبو صفوان كنية سويد بن قيس هما واحد صحابي من الانصار والحديث صحيح على شرط مسلم فعلى ما قال الحاكم لم يخالفهما شعبة - قال باب ما جاء في النهى عن كسر الدراهم والدنانير ذكر فيه حديثا عن علقمة بن عبد الله عن ابيه - قلت - سكت عنه وفى سنده محمد بن فضاء قال الذهبي في الكاشف ضعفوه وقال البيهقى في باب من اعتق شقيصا (ضعيف لا يحتج به تكلم فيه ابن معين وسليمان بن حرب والنسائي) وذكر صاحب الاستذكار هذا الحديث ثم قال في اسناده لين -

стр. 1337

قال باب بيع دور مكة

стр. 1338

ذكر فيه حديثا في سنده اسمعيل بن ابراهيم بن مهاجر فضعف اسمعيل وقال عن ابيه (غير قوى) ثم اسنده من وجه آخر ثم قال (رفعه وهم الصحيح موقوف) - قلت - اخرج الحاكم في المستدرك هذا الحديث من الوجهين الذين ذكرهما البيهقى ثم صحح الاول وجعل الثاني شاهدا عليه ثم ذكر البيهقى في آخره حديثا عن عثمان بن أبى سليمان عن علقمة عن نضلة ثم قال (هذا منقطع) - قلت - هذا الحديث اخرجه ابن ماجة بسند على شرط مسلم واجره الدارقطني وغيره وعلقمة هذا صحابي كذا ذكر علماء هذا الشان وإذا قال الصحابي مثل هذا الكلام كان مرفوعا على ما عرف به وفيه تصريح عثمان بالسماع من علقمة فمن اين الانقطاع -

стр. 1339

قال باب الرهن غير مضمون) ذكر فيه حديثا مرسلا عن ابن المسيب ثم ذكره موصولا طريق اسمعيل بن عياش عن ابن أبى ذئب - قلت - سكت عن اسمعيل هنا وقال في باب السفر الذى لا يقصر في مثله وفى باب الضب (لا يحتج بمثله) وقال في باب ترك الوضوء

стр. 1340

من الدم (ما روى عن الشاميين صحيح وعن اهل الحجاز ليس بصحيح) وابن أبى ذئب مدنى وليس بشامي على ان اسمعيل لم يسمعه من ابن أبى ذئب وانما سمعه من عباد بن كثير عنه وعباد ضعيف عندهم ذكر ذلك صاحب التمهيد وقال ايضا هذا الحديث عند اهل العلم بالنقل مرسل وان كان قد وصل من جهات كثيرة فانهم يعللونها - قال (باب من قال الرهن مضمون) ذكر فيه عن عمرو بن دينار عن أبى هريرة حديث الرهن بما فيه - ثم قال (قال أبو حازم تفرد به حسان بن ابراهيم) قلت - هو ثقة اخرج له الشيخان فلا يضر الحديث تفرده قال البيهقى (هو منقطع بين عمرو وأبى هريرة) - قلت - قد اخرج ابن ماجه حديثا عن عمرو بن دينار عن أبى هريرة وولد عمر وسنة ست واربعين فسماعه منه ممكن ثم ذكر البيهقى حديثا آخر في سنده إسماعيل بن أبى عباد فحكى عن الدارقطني (انه يضع الحديث) - قلت - لم يذكر احد من اهل هذا الشان فيما تتبعت ان اسمعيل هذا يضع الحديث غير الدارقطني ولا ذكر صاحب الكامل مع شدة استقصائه ثم قال البيهقى (والاصل في هذا الباب حديث مرسل وفيه من الوهم ما فيه) - قلت - قد تأيد ذلك الحديث بعدة احاديث مرسلة

стр. 1341

وباقوال الصحابة والتابعين على ما سيأتي ان شاء الله تعالى والمرسل حجة عند من يقول بالتضمين والشافعي ايضا يحتج بمثل هذا المرسل - ثم ذكر البيهقى ذلك الحديث من طريق ابى داود (ثنا محمد بن العلاء ثنا ابن مبارك عن مصعب بن ثابت سمعت عطاء ان رجلا رهن فرسا فنفق في يده فقال رسول الله ﷺ المرتهن ذهب حقه) ثم ذكر البيهقى (ان الشافعي وهنه فقال ثنا ابراهيم عن مصعب عن عطاء قال زعم الحسن فجعله من مرسلات الحسن) - قلت - الراوى في طريق أبى داود عن مصعب هو عبد الله بن المبارك وهو جبل من الجبال فكيف تعارض روايته برواية ابراهيم واظنه ابن أبى يحيى وهو ضعيف جدا وعلى تقدير صحة هذه الرواية فالمرسل حجة عند خصم الشافعي سواء كان من جهة الحسن أو من جهة عطاء - ثم ذكر عن الشافعي (انه قال ومما يدل على وهن هذا عند عطاء ان كان رواه ان عطاء يفتى بخلافه وهو يقول فيما ظهر هلاكه امانة وفيما خفى هلاكه يترادان الفضل وهذا اثبت الروايات عنه وروى عنه يترادان مطلقة ولا شك ان عطاء لا يروى عن النبي ﷺ وهو يقول بخلافه) - قلت - لم يسند الشافعي قول عطاء حتى ينظر فيه وقد قال الطحاوي ثنا ابن مرزوق يعنى ابراهيم ثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن عطاء في رجل رهن رجلا جارية فهلكت قال هي بحق المرتهن وهذا اسناد جيد يظهر به ان قول عطاء موافق لحديثه المرسل لا مخالف له ثم لو ثبت ان قوله مخالف لما رواه فالعبرة عند الشافعي واكثر المحدثين لما روى لا لما رأى على ما عرف - ثم ذكر البيهقى مرسلا من وجه آخر عن عطاء من طريق أبى داود ثم ذكر انه رواه زمعة بن صالح عن ابن طاوس عن ابيه مرسلا ثم قال (زمعة غير قوى) - قلت - اخرج له مسلم في صحيحه مقرونا بغيره واقل احواله انه يصلح للمتابعة ويقويه المرسل المتقدم بروايته فظهر بهذا ان هذا الحديث روى

стр. 1342

مرسلا من عدة وجوه كما ذكرنا ثم قال البيهقى (وذكر الشافعي آخذ بمرسل سعيد بن المسيب لان مراسيله اصح من مراسيل غيره ولانه قد روى موصولا) قلت - اراد به حديث له غنمه وعليه غرمه - وقد اوله الشافعي فيما تقدم في باب زيادات الرهن (فقال غنمه زيادته وغرمه وهلاكه ونقصه) وقد ظهر بما ذكرنا ان الصحيح في هذا الحديث انه مرسل وذكر البيهقى في رسالته إلى أبى محمد الجوينى ان الشافعي خالف مرسل ابن المسيب في بعض المواضع وقد ذكرنا في باب صدقة الفطر أن ابن المسيب روى حديثا مرسلا بسند صحيح وان الشافعي خالفه فعلى تقدير تسليم الاحتجاج بمرسله دون غيره قد ذكر أبو عمر أن ابن وهب رواه عن مالك فجود فيه وبين ان قوله له غنمه وعليه غرمه - ليس بمرفوع وانه من كلام ابن المسيب وعلى تقدير تسليم انه مرسل وانه من كلام النبي ﷺ فليس نصا فيما زعم الشافعي بل هو تأويل منه وقد انكر عليه ذلك التأويل فحكى عن أبى عمر غلام ثعلب انه قال اخطأ من قال الغرم الهلاك بل الغرم اللزوم ومنه الغريم لانه لزمه الدين وقال تعالى (ان عذابها كان غراما) اي لازما وفى الصحاح الغرامة ما يلزم اداؤه وكذلك المغرم والغرم وفى كتاب الافعال غرمت غرما لزمنى مالا يجب على وقد فسر غير الشافعي الحديث باشياء موافقة لما قاله اهل اللغة قال الهروي في الغريبين قال ابن غرفة الغرام عند العرب ما كان لازما والغرم اداء شئ يلزم ومنه الحديث له غنمه وعليه غرمه - فغنمه زيادته وغرمه اداء ما انفك به الرهن وقال أبو بكر الرازي الغرم الدين فيكون تفسيرا لقوله لا يغلق الرهن - أي لا يملك بالشرط عند محل الاجل ولصاحبه إذا جاء زيادته وعليه دينه الذي هو مرهون به وفى المهيد قال أبو عبيد لا يجوز في كلام العرب ان يقال الرهن إذا ضاع قد غلق انما يقال قد غلق إذا استحقه المرتهن فذهب به وهذا كان من فعل الجاهلية فابطله النبي ﵇ بقول لا يغلق الرهن - وقال مالك تفسيره فيما نرى ان يرهن شيئا فيه فضل فيقول للمرتهن ان جئتك بحقك إلى كذا والا فالرهن لك بما فيه فهذا لا يحل وهو الذى نهى عنه وبنحو هذا فسره الزهري والنخعي والثوري وطاوس وشريح - وفى القواعد لابن رشد أن ابا حنيفة واصحابه تاولوا غنمه بما فضل منه على الدين وغرمه بما نقص ومعنى قوله وعليه غرمه عند مالك ومن قال بقوله أي نفقته وحكى صاحب التمهيد عن ابى حنيفة ومالك واصحابهما في تأويل الحديث كما حكاه ابن رشد فالحاصل ان الشافعي احتج بمرسل ابن المسبب واوله بتأويل انكر عليه واقل الاحوال انه يجعل غير ما ذكر مما تقدم من التأويلات وترك القول بالتضمين مع انه منصوص عليه في عدة احاديث قد تأيد بعضها ببعض وتايدت ايضا باقوال السلف من الصحابة والتابعين على ان مذهب ابن المسيب بخلاف ما تأول الشافعي حديثه به قال صاحب التمهيد قال شريح والشعبى وغير واحد من الكوفيين يذهب الرهن بما فيه كانت قيمته مثل الدين أو اكثر منه أو اقل ولا يرجع واحد منهما على صاحبه بشئ وهو قول الفقهاء السبعة المدنيين إذا هلك وعميت قيمته ولم تقم بينة فان قامت بينة ترادا الفضل وهكذا قال الليث وقال بلغني ذلك عن على بن أبى طالب انتهى كلامه - وابن المسيب من الفقهاء السبعة بلا خلاف - وفى مصنف عبد الرزاق انا معمر عن الحسن والزهرى وقتادة وابن طاوس عن ابيه قالوا من ارتهن حيوانا فهلك فهو بما فيه - وقال أبو بكر الرازي اتفقت الصحابة على انه مضمون وان اختلفوا في كيفية الضمان فالقول بانه امانة خلاف لاجماعهم - وروى الطحاوي بسنده عن أبى الزناد قال كان من ادركت من فقهائنا الذين ينتهى إلى قولهم منهم ابن المسيب وعروة والقاسم بن محمد وأبو بكر بن عبد الرحمن وخارجة وعبيد الله بن عبد الله في

стр. 1343

مشيخة من نظرائهم اهل فقه وصلاح وفضل فذكر ما جمع من اقاويلهم في كتابه انهم قالوا الرهن بما فيه هلك وعميت قيمته ويرفع ذلك منهم الثقة إلى النبي ﷺ قال الطحاوي فهولاء أئمة المدينة وفقهاؤها يقولون الرهن يهلك بما فيه ويرفعه الثقة منهم إليه ﷺ انتهى كلامه وظهر من هذا ان ابن المسيب يقول بضمان الرهن على التفصيل المتقدم ومذهب الشافعي ان من روى كان اعلم بتأويله ثم ذكر البيهقى (عن عمر أنه قال في الرهن يضيع ان كان اقل مما فيه رد عليه تمام حقه وان كان اكثر فهو امين) ثم قال (هذا ليس بمشهور عن عمر) - قلت - لو سلم هذا لم يكن جرحا - ثم قال البيهقى (واختلفت الروايات في ذلك عن على) ثم ذكره من رواية خلاس عنه ثم ذكر عن ابن معين وغيره (ان ما رواه خلاس عنه اخذه من صحيفة) ثم ذكره من وجه آخر عن على وفى سنده معمر بن سليمان فقال (غير محتج به) - قلت - الروايات كلها عن على متفقة على التضمين والاختلاف في كيفيته وذكر ابن حزم في كتاب الجهاد من المحلى

стр. 1344

ان رواية خلاس عن على صحيحة ومعمر وثقه ابن معين وغيره وقال أبو عبيد كان خير من رأيت وذكره احمد فذكر من هيئته وفضله كذا في الميزان وروى له الحاكم في المستدرك وقال محمد بن عثمان بن أبى شيبة سئل على بن المدينى عنه فقال كان اصحابنا يوثقونه وقال الازدي في حديثه مناكير وقال صاحب الميزان ما التفت إلى غمز الازدي ويكفيه انه ذكره فيمن اسمه معمر بالتخفيف وانما هو مثقل - وفى الاستذكار قال الثوري وأبو حنيفة والحسن بن حى الرهن مضمون بقيمة الدين فيما دونه وما زاد امانة وروى ذلك عن على -

стр. 1345

قال (باب المشترى يموت مفلسا بالثمن) ذكر فيه حديث أبى المعتمر (عن عمر بن خلدة عن أبى هريرة قضى ﵇ ان من افلس أو مات) الحديث ثم ذكر حديث مالك (عن ابن شهاب عن أبى بكر بن عبد الرحمن قال ﵇ الحديث ثم ذكر (ان الشافعي اخذ بالاول

стр. 1346

لاتصاله) - قلت - في سنده أبو المعتمر ليس بمعروف قال عبد الحق في احكامه قال أبو داود من يأخذ بهذا أبو المعتمر من هو إنا لا نعرفه وقال الطحاوي لا يعرف من هو ولا سمعنا له ذكرا الا في هذا الحديث ويحتمل ان تكون أو فيه للشك فلا يدرى المذكور فيه هل هو الا فلاس أو الموت اوفى الاشراف لابن المنذر الحديث مجهول الاسناد والحديث الثاني وان كان مرسلا لكن اسناده حجة وقد روى مسندا من غير وجه على ما سيأتي ان شاء الله تعالى فكان الاخذ به هو الوجه قال البيهقى (ورواه اسمعيل بن عياش عن الزبيدى عن الزهري موصولا ولا يصح) ثم اخرجه من حديث الزهري عن أبى بكر عن أبى هريرة - قلت - بل هو صحيح لان محمد بن الوليد الزبيدى شامى وقد قال البيهقى في باب ترك الوضوء من الدم (ما روى اسمعيل بن عياش عن الشاميين صحيح) وكذا ذكر ابن معين وغيره كيف وقد تأيد بمرسل مالك المتقدم وله شواهد فذكر صاحب التمهيد أنه رواه عبد الله بن بركة ومحمد بن على واسحاق بن ابراهيم الصنعانيون عن عبد الرزاق عن مالك عن ابن شهاب عن أبى بكر عن أبى هريرة عن النبي ﷺ مسندا وكذا رواه عراك بن مالك عن أبى هريرة ذكره ابن حزم وقال الدارقطني تابع عبد الرزاق على اسناده عن مالك احمد بن موسى واحمد بن أبى ظبية وروى عبد الرزاق في مصنفه عن مالك المرسل المذكور ثم قال انا أبو سفيان عن هشام صاحب الدستوائى حدثنى قتادة عن بشير بن نهيك عن ابى هريرة عن النبي ﷺ مثل حديث الزهري - ثم فيما لو قبض البائع بعض الثمن لا يجعله الشافعي في بقية الثمن اسوة الغرماء مصيرا إلى القياس فجمع بين الامرين ولم يفرق لان الذى له الارتجاع في كل الشئ له الارتجاع في بعضه ذكره الخطابى وغيره وهذا مخالف لمنطوق حديث ابن عياش المذكور في قوله ﵇ فان كان قضاه من ثمنها شيئا فما بقى فهو اسوة الغرماء ومخالف ايضا لمفهوم حديث مالك المرسل من قوله ﵇ ولم يقبض البائع من ثمنها شيئا فهو احق - وللشافعي قول قديم انه لا يرتجع ذكره صاحب العمدة على موافقة هذبن الحديثين وهو مذهب جماعة من السلف قال عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال ايما رجل باع من رجل سلعة فافلس المشترى فان وجد البائع سلعته بعينها فهو احق بها فان كان قبض من ثمنها شيئا فهو والغرماء فيها سواء وان مات المشترى فالبائع اسوة الغرماء - وقال ايضا انا معمر عن قتادة ان عمر بن عبد العزيز قال ان كان اقتضى من ثمنها شيئا فهو الغرماء سواء وقاله الزهري وقال

стр. 1347

ايضا انا معمر عن ايوب عن ابن سيرين عن شريح قال ايما غريم اقتضى منه شيئا بعد افلاسه فهو والغرماء سواء يخاصمهم به وبه كان يفتى ابن سيرين واليه ذهب ابن حنبل ذكره صاحب التمهيد وفى الاستذكار قال النخعي وأبو حنيفة واهل الكوفة هو اسوة الغرماء على كل حال وروى ذلك عن خلاس عن على وقد ذكرنا قريبا عن ابن حزم انه صحح روايته عنه وحكى الخطابى هذا القول عن ابن شبرمة ايضا -

стр. 1348

قال (باب الحجر على الصبى حتى يبلغ ويؤنس منه الرشد) ذكر فيه حديث ابن عباس وانقضاء اليتم - (١) قال (باب البلوغ بالسن)

стр. 1349

ذكر فيه حديث ابن عمر ثم ذكر الاختلاف في غزوة الخندق ثم جعل القول بانها سنة اربع اولى بالصحة ثم ذكر

стр. 1350

(ان بعضهم جمع بان احدا كانت لسنتين ونصف من مقدمه ﵇ والخندق لاربع سنين ونصف فمن قال سنة اربع اراد لتمامها ومن قال سنة خمس اراد الدخول في الخامسة وقول ابن عمر في يوم الخندق وانا ابن خمس عشرة أي استكملتها وزدت عليها الا انه لم يقل الزيادة لعلمه بدلالة الحال وتعلق الحكم بالخمس عشر دون الزيادة) قال (وهذه الطريقة عندي اصح ففى قصة الخندق في مغازى أبى الاسود عن عروة ومغازى ابن عقبة انه كان بين احد والخندق سنتان) - قلت - إذا كان الحكم بخمس عشرة تابعا لحديث ابن عمرو ظهر أنه تجوز بالخمس عشر عن الدخول في السادس عشرة وجب ان يكون حد البلوغ اكثر من خمس عشرة ولو سلم التحديد بخمس عشرة فالاجازة للقتال حكمها منوط باطاقته والقدرة عليه وان اجاز به ﵇ له في الخمس عشرة لانه رآه مطيقا للقتال ولم يكن مطيقا له قبلها لا لانه ادار الحكم على البلوغ وعدمه ويدل عليه ما روى عن سمرة بن جندب قال كان رسول الله ﷺ يعرض غلمان الانصار في كل عام فيلحق من ادرك منهم فعرضت عاما فالحق غلاما وردنى فقلت يا رسول الله لقد الحقته ورددتني ولو صارعته لصرعته قال فصارعه فصارعته فصرعته فالحقني - قال الحاكم صحيح الاسناد وذكره البيهقى فيما بعد في باب من لا يجب عليه الجهاد وفي الاستيعاب لابن عبد البر عن الواقدي انه ﵇ استصغر عمير بن أبى وقاص واراد رده فبكى ثم اجازه بعد فقتل يومئذ وهو ابن ست عشرة سنة -

стр. 1351

ثم قال (باب الرشد هو اصلاح في الدين والمال) ثم ذكر ذلك عن جماعة - قلت - روى أبو داود في سننه من حديث على قال قال رسول الله ﷺ لا يتم بعد احتلام - ولم يشترط ﵇ ما زاد ابن عباس على ان الرشد هو الدين وترك الغى قال تعالى - (قد تبين الرشد من الغى) - فمن ميز الكفر من الايمان فقد أونس منه الرشد فوجب دفع ماله إليه قال ابن حزم لم نجد في شئ من اللغة ان الرشد هو الكيس في كسب المال ولو كان كذلك لكان طوائف من اليهود والنصارى ذوى رشد وطوائف من المسلمين سفهاء فإذا عقل الرشد من الغى فقد أخذ لنفسه ما يأخذ الناس ثم ذكر بسنده عن ابن سيرين انه كان لا يرى الحجر على الحر شيئا وهو قول جماعة من الصحابة وقول مجاهد وعبيد الله بن الحسن وغيرهما -

стр. 1352

قال (باب الحجر على البالغين بالسفه) قال الله تعالى (فان كان الذى عليه الحق سفيها أو ضعيفا اولا يستطيع ان يمل هو فليملل وليه بالعدل) قال الشافعي فاثبت الولاية على السفيه والضعيف والذى لا يستطيع ان يمل وامر وليه بالاملاء عليه) - قلت رد الطحاوي هذا الكلام فقال مافى اول الآية من مداينة من وصف في آخرها بالسفه يدفع ما قال لانه تعالى اثبت الديون بمعاملتهم فاخرجهم بذلك عن

стр. 1353

حكم الاطفال ثم قال فان كان المدين سفيها مقصرا عن وصف الاملاء أو ضعيفا عنه لقلة علمه فليملل وليه أي ولى الدين وهو الطالب الذى له الحق وامره ان يمل بالعدل فلا يمل بحالى (١) ولا يمل ما ليس له على المطلوب ويرجع هذا التأويل ان السفيه يجوز طلاقه باجماع اهل العلم ففارق الاطفال والمجانين إذ لا يجوز طلاقهما ثم ذكر البيهقى شراء عبد الله بن جعفر الارض قلت - لو كان الحجر واجبا لما سعى ابن جعفر في ابطاله ولما ساعده الزبير ولحجر عليهما عثمان ثم ذكر البيهقى قضية عائشة مع ابن الزبير ثم قال (فهذه عائشة لا تنكر الحجر) - قلت - أي انكار اشد من قولها اهو قال هذا لله على نذر ان لا اكلمه - حتى استشفع ابن الزبير إليها واعتقت في نذرها اربعين رقبة ثم ذكر قضية الذى في عقدته ضعف - قلنا - لم يحجر ﵇ عليه ولا منعه من البيع بل جعل له الخيار وفى صحيح البخاري انه ﵇ اشترى مسجده من سهل وسهيل يتيمين في حجر اسعد بن زرارة فنفذ بيعهما ولم يجعل للذى كانا في حجره في ذلك امرا -

стр. 1354

قال (باب صلح الابراء)

стр. 1355

ذكر فيه حديث جابر في قضاء دين ابيه - قلت - فيه دليل عل جواز البراءة عن الديون المجهولة كما يقوله أبو حنيفة ومالك خلافا للشافعي لانهم إذا قبلوا ثمر حائط وابرأوه عن بقية الدين كان مجهولا -

стр. 1356

قال (باب ما جاء في التحلل وما يحتج به من اجاز الصلح على الانكار)

стр. 1357

ذكر فيه (ان رجلين جاءا يختصمان في اشياء قد درست) وفى آخره (انه ﵇ قال استهما وتوخيا ثم ليتحلل كل واحد منكما صاحبه) - قلت - هذا الحديث اخرجه أبو داود وفيه ايضا دليل على ما ذكرنا من جواز البراءة عن الديون المجهولة إذ الاشياء الدارسة الاظهر انها تكون مجهولة ولان الناس ما زالوا قديما وحديثا يتحاللون عند المعاقدات وعند الموت مع جهالة قدر ما يقع التحالل منه وذكر البيهقى في الحلافيات ان الصلح على الانكار غير جائز واستدل عليه بقوله ﷺ الصلح جائز بين المسلمين الحديث ولخصمه ان يقول عموم القرآن والاحاديث يدل على جوازه وكذا هذا الحديث والمراد بقوله الاصلحا حرم حلالا أو احل حراما - الصلح على خمر أو خنزير أو مصالحة مطلقة ثلاثا على ان يتزوجها ويجوز ذلك وليس الصلح على الانكار كذلك وقد جرت العادة بفعله دفعا للخصومة وافتداء لليمين - قال (باب نصب الميزاب واشراع الجناح) ذكر فيه قلع عمر ميزاب العباس رضى الله عنهما - قلت - في الخلاصة الغزالية لو اشرع جناحا على شارع نافذ ولم يضر بالمجتازين ترك وهذا الاثر يخالف هذا لان عمر امر بالقلع ولو كان حقا لصاحب الدار لم يأمر به فلما اخبره العباس انه ﵇ نصبه رده لان الامام له ان ياذن في ذلك ويقوم اذنه مقام جميع المسلمين كذا في التجريد للقدورى -

стр. 1358

قال (باب لا ضرر ولا ضرار) ذكر فيه الحديث من طريق الدر اوردى عن عمرو بن يحيى عن ابيه عن الخدرى ثم قال (تفرد به عثمان بن محمد عن الدراوردى)

стр. 1359

قلت - لم ينفرد به بل تابعه عبد الملك بن معاذ النصيبى فرواه كذلك عن الدراوردى كذا اخرجه أبو عمر في كتابيه التمهيد والاستذكار - قال (باب من احيل على ملى فليتبع ولا يرجع على المحيل) قلت - انكر ابن حرم على الشافعي في انه لا يرجع على المحيل في كل شئ وقال ان غره واحاله على غير ملى والمحيل يدرى انه غير ملى أو لا يدرى فهو عمل فاسد وحقه باق على المحيل كما كان لانه لم يحله على ملى -

стр. 1360

قال (باب من قال يرجع على المحيل) ذكر فيه قول عثمان (ليس على مال امرئ مسلم توى يعنى حوالة) ثم ذكر عن الشافعي (ان محمد بن الحسن احتج بان عثمان قال في الحوالة أو الكفالة يرجع صاحبها لا توى على مسلم فسألته عنه فزعم انه عن رجل مجهول غير معروف منقطع عن عثمان قال الشافعي فهو في قوله يبطل من وجهين ولو كان ثابتا لم يكن فيه حجة لانه لا يدرى اقال ذلك في الحوالة أو الكفالة) قلت - الذى في كتب الحنفية ان محمدا ذكره في الاصل عن عثمان في الحوالة من غير شك كما اخرجه البيهقى اولا وكذا اخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن وكيع عن شعبة بسنده وكيف يقال ذلك في الكفالة والرجوع فيها على الاصيل لا يتوقف على شرط موت الكفيل مفلسا وذكر أبو بكر الرازي وغيره انه لا يعلم لعثمان في ذلك مخالف من الصحابة ثم قال البيهقى (الرجل المجهول في هذا الحكاية خليد بن جعفر بصرى لم يحتج به البخاري واخرج مسلم حديثه الذى يرويه مع المستمر وكان شعبة إذا روى عنه اثنى عليه) - قلت - عدم احتجاج البخاري به لا يضره كما عرف ومسلم وان قرنه في حديث مع المستمر فقد احتج به في موضع آخر وقد ذكر البيهقى ذلك في كتاب المعرفة وكلامه ههنا يوهم ان مسلما لم يحتج به وقد روى عنه عزرة بن ثابت وشعبة كان يعظمه ويثنى عليه وقال كان من اصدق الناس واشدهم اتقانا ووثقه ابن معين وغيره فكيف يجعل مثل هذا مجهولا قال البيهقى (والمعروف معاوية بن قرة وهو منقطع لانه من الطبقة الثالثة من تابعي اهل البصرة لم يدرك عثمان ولا كان في زمانه) - قلت - ذكر ابن عساكر في تاريخ دمشق ان له رؤية وحكى عن ابن سعد أنه عده في الطبقة الثانية وحكى عن خليفة وغيره انه توفى سنة ثلاث عشرة ومائة وعن يحيى وغيره انه بلغ ستا وتسعين سنة فعلى هذا يكون مولده سنة سبع عشرة فكيف لم يكن في زمن عثمان وقال ابن حزم روينا من طريق عبد الرزاق أو عن معمر أو غيره عن قتادة عن على قال في الذى احيل لا يرجع على صاحبه الا ان يفلس أو يموت وهو قول شريح والحسن والشعبى والنخعي كلهم يقول ان لم ينصفه رجع على المحيل - وعن.. (١) لا يرجع على المحيل الا ان يموت المحال عليه قبل ان ينتصف فانه يرجع على المحيل - وحكى صاحب الاستذكار ايضا عن شريح والشعبى والنخعي إذا افلس أو مات يرجع على المحيل -

стр. 1361

قال (باب وجوب الحق بالضمان)

стр. 1362

ذكر في آخره حديث قبيصة بن المخارق - قلت - في قوله اسأله في حمالة ولم يذكر مبلغها دليل عل جواز الكفالة بالمحهول كما قال أبو حنيفة ومالك وأصحابهما وابطلها الشافعي لانه ﵇ اباح له المسألة بنفس الكفالة ولم يعتبر حال المكفول ففيه رد على مالك حيث لم يجوز له مطالبة الكفيل إذا قدر على مطالبة المكفول عنه -

стр. 1363

قال (باب الضمان عن الميت)

стр. 1364

ذكر فيه حديث زكريا بن أبى زائدة (عن سعد بن ابراهيم عن أبى سلمة عن أبى هريرة نفس المؤمن معلقة بدينه) ثم ذكره من طريق سفيان عن سعد بن ابراهيم عن عمر بن أبى سلمة عن أبى هريرة - قلت - سكت عن الطريقين ولم يبين ايهما اصح وينبغى ان تكون الثانية اصح لجلالة الثوري ولانه زاد في السند عمر ولان ابراهيم بن سعد تابعه فرواه عن ابيه كذلك وقد اخرجه الترمذي من حديث زكرياء ثم اخرجه من طريق ابراهيم بن سعد عن ابيه ثم قال وهذا اصح من حديث زكريا - قال (باب الكفالة بالبدن) ذكر فيه (ان رجلا سأل رجلا ان يسلفه الف دينار) وفيه (ائتنى بكفيل) - قلت - لا دلالة فيه على الكفالة بالبدن لاحتمال انه طلب منه من يكفله في الذمة -

стр. 1365

قال (باب اقرار المريض لوارثه) ذكر فيه (عن الساجى قال روى عن الحسن وعطاء وعمر بن عبد العزيز أن اقراره جائز) - قلت - لم يذكر سنده لينظر فيه وقد روى عن عطاء خلافه قال ابن أبى شيبة ثنا وكيع عن سفيان عن ابن جريج عن عطاء قال لا يجوز اقرار المريض وهذا سند صحيح جليل -

стр. 1366

قال (باب اقرار الوارث بوارث) ذكر فيه حديث عائشة (ان سعدا وعبد بن زمعة تخاصما في ابن وليدة زمعة)

стр. 1367

ثم ذكر في آخر الباب حديثا عن ابن الزبير وفيه (فانه ليس لك باخ) ثم قال (عائشة تخبر عن القصة كأنها شهدتها والحديث الآخر في رواته من لا يعرف بسبب يثبت به حديثه وهو يوسف بن الزبير وابن الزبير كأنه لم يشهد القصة لصغره فرواية من شهدها والاسناد جميع من فيه مشهورون بالعدالة اولى) - قلت - اخرج النسائي هذا الحديث عن اسحاق بن ابراهيم عن جرير وهذا سند صحيح وذكره صاحب الميزان من طريق أبي يعلى ثنا أبو خيثمة ثنا جرير ثم قال صحيح الاسناد وكذا قال الحاكم في المستدرك ويوسف معروف العدالة روى عنه مجاهد وبكر بن عبد الله المزني واخرج له الحاكم وذكره ابن حبان في الثقات وفى الكاشف للذهبي هو ثقة ولعل يوسف هذا اشتبه على البيهقى بآخر يقال له يوسف بن الزبير يروى عن ابيه عن مسروق هو وأبوه مجهولان وفى شهود عائشة للقصة نظر ولهذا قال البيهقى (كأنها شهدتها) وان خالف ذلك بقوله (فرواية من شهدها) وكان سن ابن الزبير في ذلك الوقت نحوا من ثمان سنين ومثله يعقل ويميز فحمل اخباره على شهوده للقصة اولى ثم انه باعتراف احد الوارثين لا يثبت النسب في حق الميت بالاتفاق ولم تقربه سودة بل علق الحكم باقرار عبد فعلم انه ﵇ اثبت النسب في حقه باقراره لا في حق ابيه ولو ثبت النسب في حق ابيه كان امرها بالاحتجاب قطعا للرحم ويؤيده قوله في هذه الرواية فانه ليس لك باخ -

стр. 1368

قال (باب العارية مضمونة) ذكر فيه قوله ﵇ (بل عارية مضمونة) من وجوه في الاول ابن اسحاق وفى الثاني شريك وفيهما كلام واخرج الثاني أبو داود وقال هذه رواية يزيد ببغداد وروايته بواسط على غير هذا وفى الثالث قيس بن الربيع ضعفه البيهقى في باب من زرع في ارض غيره وفى الرابع مجهول ولفظه ان شئت غرمنا هالك - وهذا يدل على انها غير مضمونة اذلو كانت مضمونة لغرم ﵇ ما ضاع منها بدون ان يريد المشيئة إليه وفى الاشراف لابن المنذر وفى بعض الاخبار انه ﵇ قال لصفوان ان شئت غرمنا هالك - وفى هذا دليل على انها ليست بمضمونة ولا اعلم مع من رأى تضمينها حجة توجب ذلك انتهى كلامه وايضا لو كانت مضمونة لغنى ﵇ عن ذكر الضمان ولقل وهل تكون العارية الا مضمونة ثم كثر البيهقى وجوه الحديث ثم (قال بعض هذه الاخبار وان كان مرسلا فانه بقوى بشواهد هذه والموصولة قبله) -

стр. 1369

قلت - هذا الحديث اضطرب سندا ومتنا وجميع وجوهه لا يخلو عن نظر ولهذا قال صاحب التمهيد الاضطراب فيه كثير - ولا حجة فيه عندي في تضمين العارية انتهى كلامه ثم على تقدير صحة قوله مضمونة المراد مردودة أي مضمونا الرد عليك بدليل قوله حتى نؤديها اليك ويحتمل ان يريد اشتراط الضمان والعارية بشرط الضمان مضمونة في رواية للحنفية واخرج النسائي عن يعلى بن امية قال قال لى رسول الله ﷺ إذا اتتك رسلي فاعطهم ثلاثين درعا وثلاثين مغفرا قال قلت يا رسول الله اعارية مضمونة أو عارية مؤداة قال بل عارية مؤادة - قال ابن حزم حديث حسن ليس في شئ مما روى في العارية خبر يصح غيره واماما سواه فليس يساوى الاشتغال به وقد فرق فيه بين الضمان والاداء ومن طريق عبد الرزاق قال عمر العارية بمنزلة الوديعة ولا ضمان فيها الا ان تتعدى - ومن طريق ابن أبى شيبة قال على العارية ليست بيعا ولا مضمونة انما هو معروف الا ان يخالف فيضمن - قال ابن حزم صحيح وهو قول النخعي وعمر بن عبد العزيز والزهرى وغيرهم وفى الاشراف لابن المنذر روينا عن على وابن مسعود رضى الله عنهما قالا ليس على مؤتمن ضمان وممن كان لا يرى العارية مضمونة الحسن والنخعي وعمر بن عبد العزيز وبه قال الثوري واسحاق والنعمان واصحابه وذكر الخطابى كما ذكر ابن المنذر ثم ذكر البيهقى (عن الحسن عن سمرة عنه ﵇ على اليد ما اخذت حتى تؤديه - ثم ان الحسن نسى حديثه فقال هو امينك لا ضمان عليه) - قلت - لم يسمع الحسن من سمرة هذا الحديث وايضا الاداء فرض ولا يلزم منه الضمان ولو لزم من هذا اللفظ الضمان للزم البيهقى ان يضمن الرهون والودائع لانها مما قبضت اليد وإذا لم يدل الحديث على الضمان فلم يخالفه الحسن في قوله لا ضمان عليه ولم ينسه ايضا وقد ذكر البيهقى فيما بعد في باب من قتل عبده (حديث الحسن عن سمرة من قتل عبده قتلناه قال قتادة ثم ان الحسن نسى الحديث قال لا يقتل حر بعبد) ثم قال البيهقى (يشبه ان يكون الحسن لم ينس الحديث لكن رغب عنه لضعفه واكثر اهل العلم بالحديث رغبوا عن رواية الحسن عن سمرة وذهب بعضهم إلى انه لم يسمع منه غير حديث العقيقة) انتهى كلامه وهذه العلة موجودة ههنا فعلى هذا لم ينس الحسن الحديث بل رغب عنه لضعفه -

стр. 1370

قال (باب من قال لا يغرم) ذكر فيه حديث (ليس على المستعير غير المغل ضمان) وفى سنده عمرو بن عبد الجبار عن عبيدة بن حسان فذكر عن الدارقطني تضعيفهما - قلت - الجرح المبهم لا يقبل الا مبين السبب وعبيدة هذا لم يضعفه احد من اهل هذا الشان فيما علمت ولا ذكر له في كتاب ابن عدى اصلا وذكره البخاري في تاريخه ولم يذكر فيه جرحا وعمرو بن عبد الجبار ايضا لم يضعفه احد فيما علمت وذكره ابن عدى ولم يزد على قوله له مناكير -
следующие страницы →