← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1184

الجوهر النقي

ابن التركماني

Полный текст (2 317 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

قال (باب منع فضل الماء)

стр. 1402

(ذكر فيه حديث نقع البئر من حديث الثوري عن أبى الرجال عن عمرة عن عائشة) ثم قال (انما يعرف موصولا من حديث عبد الرحمن بن أبى الرجال عن ابيه) - قلت - تابع الثوري على روايته موصولا عن أبى الرجال بدون ذكر ابنه عبد الرحمن محمد بن اسحاق كما ذكره البيهقى وتابعه ايضا خارجة بن عبد الله بن سليمان قال أبو عمر في التمهيد ثنا سعيد بن نصر ثنا القاسم ابن اصبع ثنا اسمعيل بن اسحاق القاضى ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبى ثنا خارجة عن أبى الرجال عن امه عمرة عن عائشة عن النبي ﷺ انه نهى ان يمنع نقع بئر -

стр. 1403

قال (باب من قضى بين الناس بما فيه صلاحهم)

стр. 1404

ذكر فيه اثرا عن عمرو بن يحيى عن ابيه ثم قال (مرسل وقد روى في معناه حديث مرفوع) ثم ذكره من حديث محمد ابن على عن سمرة بن جندب - قلت - ذكر ابن حزم انه منقطع لان محمد بن على لاسماع له من سمرة وذكر البيهقى في اول هذا الباب حديث عمرو بن يحيى عن ابيه (لا ضرر ولا ضرار)

стр. 1405

ثم قال (واما حديث لا ضرر ولا ضرار فهو مرسل) - قلت - كيف يقول هذا وقد اخرجه هو فيما مضى في باب لا ضرر ولا ضرار متصلا -

стр. 1406

قال (باب الصدقة في الاقربين)

стр. 1407

ذكر فيه تصدق أبى طلحة ببيرحاء - قلت ذكر هذا الحديث واشباهه في كتاب الوقف فيه نظر إذ لم يصرح بانه وقفها بل الظاهر انه ملكهم رقبتها وإن المراد من قوله فقسمها بين اقاربه قسمة رقبتها ويدل عليه ما ذكره صاحب التمهيد ان حسان باع معاوية نصيبه -

стр. 1408

قال (باب هبة المشاع) ذكر فيه حديث جابر (بعت رسول الله ﷺ بعيرا فوزن لى فارجح) وقول البهزى (يا رسول الله شأنكم بهذا الحمار فامر ﵇ ابا بكر فقسمه بين الرفاق) - قلت - المشاع لا يكون قبضه وهو شرط في الهبة واعتبار أبى بكر رضى الله عنه الحيازة يدل على ذلك - فان قيل - فقد وهب مشاعا - قلنا - العقد جائز بلا خلاف وانما الخلاف في وقوع الملك كذا في التجريد للقدورى وانما ارجح ﵇ في حديث جابر ليتيقن به الايفاء زيادة في الثمن لاهبة والزيادة لا يؤثر فيها الشيوع - فان قيل - توجب جهالة الثمن قلنا الجهالة لا تؤثر في الثمن المعين وحديث البهزى كان على وجه الاباحة ولا يؤثر فيها الشيوع والقسمة فيها بان تفرد لكل ما يأكله على ملك المبيع والممتنع هو القسمة على وجه التمليك - قال (باب العمرى)

стр. 1409

ذكر فيه (ان ابن عمر جعل العمرى للمعمر حياته وموته) ثم قال (وهذا يدل على ان الذى روى ان حفصة اسكنت دارها ابنة زيد بن الخطاب ما عاشت فلما ماتت ابنة زيد قبض ابن عمر المسكن ورأى انه له ورد في العارية دون العمرى) - قلت - استدل بهذا أبو عمر في التمهيد على ان مذهب ابن عمر في العمرى خلاف مذهبه في الاسكان وقال في التمهيد جماعة اهل الفتوى على الفرق بين العمرى والسكنى وإذا كان الاسكان ليس بعمرى وقد صرح في القضية بان حفصة اسكنت فلا حاجة إلى تأويل البيهقى بانه لم يرد في العمرى -

стр. 1410

قال (باب رجوع الوالد فيما وهب لولده)

стр. 1411

ذكر فيه نحلة بشير لابنه النعمان وقوله ﵇ (اردده) - قلت - قد اضطرب متنه اضطرابا شديدا واخرجه مسلم من حديث جابر قالت امرأة بشيرا نحل ابني غلامك فأتى رسول الله ﷺ فقال ان ابنة فلان سألتنى ان انحل ابنها غلامي الحديث ففيه انه شاور النبي ﵇ قبل الهبة فدله على ما هو الاولى به قال الطحاوي حديث جابر اولى من حديث النعمان لان جابرا احفظ له واضبط لان النعمان كان صغيرا -

стр. 1412

قال (باب المكافأة في الهبة)

стр. 1413

ذكر فيه حديثا (عن احمد بن أبى غرزة عن عبيد الله بن موسى عن حنظلة بن أبى سفيان عن سالم عن ابيه عن النبي ﷺ من وهب هبة فهو احق بها) ثم قال (وكذلك رواه على بن سهل عن عبيد الله وهو وهم انما المحفوظ عن حنظلة عن سالم عن ابيه عن عمر قوله) - قلت - المرفوع رواته ثقات كذا قال عبد الحق في الاحكام وصححه ابن حزم واخرجه الحاكم في المستدرك عن اسحاق بن محمد عن ابن أبى غرزة ثم قال صحيح على شرط الشيخين الا ان يكون الحمل فيه على شيخنا - وقد توبع راويه عليه كما ذكر البيهقى اخرجه كذلك الدارقطني عن اسمعيل الصفار عن على بن سهل عن عبيد الله فلا حمل إذا على شيخ الحاكم ولا نسلم للبيهقي انه وهم بل يحمل على ان لعبيد الله فيه اسنادين - ثم ذكره البيهقى من حديث سعيد ابن مسعود (عن عبد الله بن موسى عن ابراهيم بن اسمعيل عن عمرو بن دينار عن أبى هريرة عنه ﵇ ثم قال (هذا المتن بهذا الاسناد اليق) - قلت - هذا دعوى - ثم ذكر حديثا عن الحسن عن سمرة ثم قال (ليس بالقوى) - قلت - اخرجه الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط البخاري وذكر في اثناء كتاب البيوع حديث الحسن عن سمرة انه ﵇ نهى عن بيع الشاة - وصحح اسناده وقال قد احتج البخاري بالحسن عن سمرة - ثم ذكر البيهقى حديث اسامة ابن زيد (عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص مثل الذى يسترد ما وهب كمثل الكلب) إلى آخره - قلت - ذكر البيهقى في ابواب الهدى عن يعقوب بن سفيان ان اسامة بن زيد عند اهل بلده المدينة ثقة مامون وقال ايضا

стр. 1414

في باب الطلاق قبل النكاح إذا قيل عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عبد الله زال الاشكال واتصل الحديث وقال أبو بكر النيسابوري صح سماع عمرو من ابيه شعيب وسماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو فبهذا الاعتبار هذا الحديث صحيح وفيه دلالة ظاهرة على ان الرجوع في الهبة ليس بممنوع وان المراد بقوله ﵇ كالكلب يعود في قيئه الكراهة والاستقذار كفعل الكلب إذ لا يوصف فعله بتحريم بل التشبيه وقع بامر مكروه في الطبيعة لتثبت به الكراهة في الشريعة يؤيد هذا المعنى ويوضحه ما في الصحيحين ان عمر حمل على فرس ثم اراد أن يشتريه فقال ﵇ لا تشتره ولا تعد في صدقتك فان العائد في هبته كالعائد في قيئه - ولم يوجب ذلك حرمة ابتياع المتصدق الصدقة ولكن تركه افضل فكذا هذا والى جواز الرجوع في الهبة ذهب جماعة من الصحابة كعمر وعثمان وعلى وأبى الدرداء وغيرهم وهو مذهب جمهور التابعين واخرج ابن أبى شيبة عن ابن عمر قال هو احق بها ما لم يرض منها - يعنى الهبة وصححه ابن حزم وقال لا مخالف لهم من الصحابة -

стр. 1415

قال (باب اللقطة يأكلها الغنى والفقير)

стр. 1416

ذكر فيه قوله ﵇ لابي (فان جاء صاحبها والا فاستمتع بها) وذكر في كتاب المعرفة ان الشافعي قال قد امر عليه ﵇ أبيا وهو ايسر اهل المدينة أو كايسرهم وجد صرة فيها مائة أو ثمانون دينارا ان يأكلها - قلت - اجاب الطحاوي عن هذا بان يسر أبى انما كان بعد النبي ﷺ واما قبل ذلك فقد كان فقيرا ويدل عليه قوله ﵇ لابي طلحة في الارض التى جعلها الله اجعلها في فقراء قرابتك فجعلها لحسان وأبى - هذا الحديث ذكره البيهقى في باب الوصية للقرابة وعزاه إلى البخاري تعليقا -

стр. 1417

ثم ذكر البيهقى حديثا عن عمرو في سنده عمرو وعاصم ابنا سفيان ان اباهما سفيان إلى آخره - قلت - عمرو وعاصم وأبوهما لم اقف على حالهم وقد روى عن عمر خلاف هذا قال ابن أبى شيبة في مصنفه ثنا وكيع ثنا سفيان عن ابراهيم بن عبد الاعلى عن سويد هو ابن غفلة قال كان عمر بن الخطاب يأمران تعرف اللقطة سنة فان جاء صاحبها والا تصدق بها فان جاء صاحبها خير - وهذا سند جليل متفق عليه الا ابراهيم فان مسلما انفرد به وروى هذا الاثر عبد الرزاق عن الثوري بسنده ومعناه وقال ابن أبى شيبة ثنا وكيع ثنا الاسود بن شيبان عن أبى نوفل بن أبى عقرب عن ابيه قال التقطت بدرة فأتيت بها عمر بن الخطاب فقلت أغنها عنى قال وافنى بها الموسم فوافيته بها الموسم فقال عرفها حولا فعرفتها فلم اجد من يعرفها فاتيته فقلت أغنها عنى فقال الا اخبرك بخير سبلها تصدق بها فان جاء صاحبها فاختار المال غرمت له وكان الاجر لك وان اختار الاجر كان الاجر له ولك ما نويت - وهذا ايضا سند صحيح والاسود وأبو نوفل اخرج لهما مسلم وأبوه صحابي ثم قال البيهقى (وروينا عن عائشة ان امرأة سألتها عن اللقطة فقالت استمتعي بها) - قلت - لم يذكر سنده وقد صح عن عائشة خلاف هذا قال ابن أبى شيبة ثنا أبو الاحوص عن أبى اسحق عن العالية قالت كنت جالسة عند عائشة فاتتها أمراة فقالت وجدت شاة فكيف تأمريني ان اصنع فقالت عرفى واحتلبي واعلفي ثم عادت فقالت عائشة تأمريني ان آمرك ان تذبحها أو تبيعها (١) فليس لك ذلك - واخرجه عبد الرزاق عن معمر والثوري عن أبى اسحاق بمعناه وهذا سند صحيح على شرط الجماعة خلا العالية وهى ثقة ذكرها ابن حبان في الثقات - ثم ذكر البيهقى حديث عطاء ابن يسار (عن على انه وجد دينارا)

стр. 1418

إلى آخره - قلت - هو منقطع كذا ذكر الطحاوي وفي سنده شريك بن أبى نمرو فيه كلام وقد ذكر البيهقى هذا الحديث فيما بعد في باب مدة التعريف فاعاده من عدة طرق ثم قال (في متن هذا الحديث اختلاف وفى اسانيده ضعف) واخرجه في بعض تلك الطرق من طريق أبى داود (انه وجد حسنا وحسينا يبكيان) وفي آخره (انه رهنه بدرهم) ففيه ان ذلك كان للضرروة وكذا اوله البيهقى في ذلك الباب وصرح في آخره (انه دفعه على وجه الرهن) وليس في ذلك استهلاك للعين كالاب والوصى يرهنان مال الصغير بدين عليهما ولا يدل ذلك على ان لهما استهلاك العين وقد حكى الخطابى وأبو عمر عن على انه كان يرى في اللقطة ان يتصدق بها الغنى وروى عبد الرزاق عن معمر عن أبى اسحاق عن أبى السفر أن رجلا اتى عليا فقال انى وجدت مائة درهم أو قريبا منها فعرفتها تعريفا ضعيفا وانا احب ان لا تعرف فتجهزت بها وقد ايسرت اليوم قال عرفها فان عرفها صاحبها فادفعها إليه والا فتصدق بها فان جاء صاحبها فاحب ان يكون له الاجر فسل ذلك (٢) والا غرمتها وكان لك الاجر - ثم ذكر البيهقى عن الشافعي حكاية عن رجل عن شعبة فذكر بسنده (ان ابن مسعود امر رجلا ان يستمتع باللقطة قال الشافعي ورووا عن عامر عن ابيه عن عبد الله انه اشترى جارية فذهب صاحبها فتصدق بثمنها قال اللهم عن صاحبها فان كره فلى وعلى الغرم - ثم قال وهكذا يفعل باللقطة فخالفوا السنة وخالفوا حديث ابن مسعود الذى يوافق السنة وهو عندهم ثابت - قلت - حديث عامر رواه ابن أبى شيبة وغيره عن عامر عن أبى وائل عن ابن مسعود وعامر هذا هو ابن شقيق بن جمرة بالجيم وأبو وائل هو شقيق بن سلمة فلما توافق اسم أبى وائل واسم أبى عامر في شقيق ظن من قال عامر عن ابيه ان ابا وائل هو أبوه وليس الامر كذلك وحديث ابن مسعود الموافق للسنة كما زعم الشافعي في سنده مجهول فهو ليس بثابت ثم قال البيهقى (وقد روى عن على من قوله ما يوافق قول العراقيين) ثم اسنده من حديث عاصم بن ضمرة عن على - قلت - قد روى من وجه آخر وقد ذكرناه ثم روى البيهقى عن ابن عمر (انه قال للملتقط لا آمرك

стр. 1419

ان تأكلها) - قلت - وقد تقدم ايضا الامر بالتصدق عن عمرو على وعائشة وروى ايضا عن ابن عباس قال ابن أبى شيبة ثنا أبو بكر بن عياش عن عبد العزيز بن رفيع حدثنى أبى قال وجدت عشرة دنانير فأتيت ابن عباس فسألته عنها فقال عرفها على الحجر سنة فان لم تعرف فتصدق بها فان جاء صاحبها فخيره الاجر أو الغرم - وهذا السند على شرط البخاري خلا رفيعا وهو ثقة ذكره ابن حبان وقد ذكر البيهقى في الباب الذى يلى هذا الباب (عن ابن عباس قال من أكل الضوال فهو ضال) وروى التصدق عن عبد الله بن عمرو ايضا قال ابن أبى شيبة ثنا زيد بن حباب عن عبد الرحمن بن شريح حدثنى أبو قبيل عن عبد الله بن عمرو ان رجلا قال التقطت دينارا فقال لا يأوى الضالة الاضال؟؟؟ به الرجل ليرمى به فقال لا تفعل فقال ما اصنع به فقال تعرفه فان جاء صاحبه فرده إليه والا فتصدق به - وهذا السند على شرط مسلم خلا ابا قبيل وهو ثقة وثقه ابن معين وابن حنبل وأبو زرعة وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن أبى شيبة ثنا وكيع عن طلحة بن يحيى عن عبد الله بن فروخ مولى ام سلمة قال سأل رجل ام سلمة زوج النبي ﷺ فقال الرجل يجد سوطا فقالت لا بأس به يصل به المسلم يده قال والحذاء قالت والحذاء قال والوعاء قالت لا احل ما حرم الله الوعاء تكون فيه النفقة - وهذا السند على شرط مسلم خلا ابن فروخ وقد ذكره ابن حبان في الثقات وقد ذكر البيهقى هذا الاثر فيما بعد في باب قليل اللقطة وروى ابن أبى شيبة الامر بالتصدق عن سعيد بن المسيب والشعبى وروى ايضا عن الحسن قال لنا كان محتاجا إليها فليأكلها وروى عبد الرزاق الامر بالتصدق عن طاوس وعكرمة ايضا وفى الاشراف لابن المنذر وممن قال يعرفعها حولا ثم يتصدق بها ويخير صاحبها إذا جاء بين الاجر والغرم له مالك والحسن بن صالح والثوري وأصحاب الرأى وقال الترمذي هو قول الثوري وابن المبارك واهل الكوفة -

стр. 1420

قال (باب تعريف اللقطة والاشهاد عليها)

стр. 1421

ذكر في آخره حديث عياض بن حمار - قلت - اخرجه أبو داود بسند صحيح والامر بالاشهاد فيه زيادة ثقة فوجب قبولها والقول بوجوب الاشهاد، ومذهب الشافعي انه مستحب -

стр. 1422

قال (باب ما جاء في قليل اللقطة) ذكر في آخره عن طلحة بن يحيى عن فروخ مولى طلحة سمعت ام سلمة - قلت - كذا في نسختين جيدتين والصواب

стр. 1423

عبد الله بن فروخ كما تقدم قريبا في اللقطة يأكلها الغنى والفقير - قال (باب من يعرف اللقطة)

стр. 1424

ذكر فيه حديث حماد بن سلمة عن سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة عن أبى بن كعب ثم قال (قال أبو داود هذه الزيادة التى زاد حما بن سلمة ان جاء صاحبها فعرف عفاصها ووكاءها فادفعها إليه ليست محفوظة) ثم قال البيهقى (قد رويناه عن الثوري عن سلمة بن كهيل) - قلت - ذكر ابن حزم ان حمادا لم ينفرد بزيادة الامر بالدفع بل وافقه على ذلك الثوري فرواه كذلك عن ربيعة عن يزيد بن خالد عن سلمة (١) بن كهيل عن سويد - ثم ذكر البيهقى (ان الشافعي قال لا اجبره الا ببينة وانه اول الحديث بان الملتقط يعرفهما ليؤديهما مع اللقطة وليعلم انه إذا وضعها في ماله انها لقطة وليستدل على صدق المعترف) - قلت - مذهب مالك انه يستحق بالعلامة قال ابن القاسم ويجبر على دفعها إليه وهو قول الليث قال أبو عمر والحديث حجة لهم وهو نص موضع الخلاف ومن كان اسعد بالظاهر فلج وذكر الخطابى انه مذهب احمد ايضا وان

стр. 1425

الامر بالدفع في رواية حماد إن صح لم يجز خلافه - ثم ذكر البيهقى (ان الشافعي احتج على ذلك بحديث البينة على المدعى - وهذا مدع) - قلت - قد ترك الشافعي هذا الحديث في القسامة حيث حلف المدعين خمسين يمينا ثم قضى لهم بالدية فأعطاهم بدعواهم - فان قال - السنة قد جاءت بذلك - قلنا - وجاءت ايضا بدفع اللقطة إلى من عرفها ذكره ابن حزم - قال (باب من احيا حسيرا) ذكر فيه حديث الشعبى عن غير واحد من اصحاب النبي ﷺ ثم ذكر من وجه آخر عن الشعبى يرفعه إلى النبي ﷺ ثم قال (مختلف في رفعه وهو عن النبي ﷺ منقطع) - قلت - قد قدمنا في باب فضل المحدث ان مثل هذا ليس بمنقطع بل هو موصول وان الصحابة كلهم عدول وقد ذكرنا في ذلك الباب من كلام البيهقى ما يدل على ذلك -

стр. 1426

قال (باب لا تحل لقطة مكة الا لمنشد) ذكر فيه حديث (لا يلتقط ساقطتها الا منشد) ثم قال (قال أبو عبيد ليس للحديث عندي وجه الا ما قال عبد الرحمن بن مهدى انه ليس لواجدها منها شئ الا الانشاد ابدا والا فلا يحل له ان يمسها) - قلت - في المعالم للخطابي اختلف الناس في حكم ضللة الحرم فذهب اكثر اهل العلم إلى انه لا فرق بينها وبين ضالة الحل وكان ابن مهدى يذهب إلى التفرقة بينها وبين ضالة سائر البقاع ويقول ليس لواجدها منها غير التعريف ابدا ولا يملكها بحال ولا يستنفقها ولا يتصدق بها حتى يظفر بصاحبها ويحكى عن الشافعي نحو هذا القول - قال (باب الجعالة)

стр. 1427

ذكر فيه (ان الشيباني اصاب غلمانا فقال له ابن مسعود الاجر والغنيمة من كل رأس اربعون درهما) ثم قال البيهقى (يحتمل ان يكون عبد الله عرف شرط مالكهم لمن ردهم فاخبر بذلك) - قلت - ذكر ابن أبى شيبة هذا الاثر ولفظه عن الشيباني ان رجلا اصاب عبدا آبقا بعين التمر فجاء به فجعل ابن مسعود فيه اربعين درهما - وهذا يبعد تأويل البيهقى وقال ابن حنبل ان وجد خارج المصر فأربعون درهما وفى المحلى صح عن شريح وزياد ان الآبق ان وجد في المصر فجعل واجده عشرة دراهم وان وجد خارج المصر فأربعون درهما وروى ايضا عن الشعبى وبه يقول اسحق وصح عن عمر بن عبد العزيز أنه قضى فيه إذا اخذ على مسيرة ثلاث دنانير ومن طريق احمد بن حنبل ثنا محمد بن مسلمة (١) عن أبى عبد الرحيم عن زيد بن أبى انيسة عن حماد بن أبى سليمان عن النخعي قال كان يجعل فيه وهو الذى يعمل به -

стр. 1428

قال (باب من صار مسلما باسلام ابويه أو احدهما) ذكر فيه (ان قتيلة ام اسماء بنت أبى بكر تأخر اسلامها) - قلت - اختلف العلماء في انها اسلمت ام ماتت على الكفر والاكثرون على موتها مشركة كذا قال النووي في شرح مسلم ولم يذكرها ابن منده في الصحابة ولا ابن عبد البر مع شدة استيعابه -

стр. 1429

قال (باب الحث على تعلم الفرائض)

стр. 1430

ذكر فيه حديث أبى هريرة (تعلموا الفرائض) ثم قال (تفرد به حفص بن عمرو ليس بالقوى) - قلت - لم اراحدا وافقه على هذه العبارة اللينة في حق هذا الرجل بل اساؤا القول فيه قال البخاري منكر الحديث رماه يحيى بن يحيى بالكذب وقال النسائي ضعيف وقال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به بحال وقد ذكره البيهقى فيما مضى في باب لا تفريط على من نام فقال (منكر الحديث) -

стр. 1431

قال (باب ترجيح قول زيد بن ثابت على قول غيره من الصحابة رضى الله عنهم في الفرائض) ذكر فيه حديث (افرضهم زيد واقرؤهم أبى واعلمهم بالحلال والحرام معاذ) - قلت - ذكر الامام تاج الدين الفزارى ان المشهور عند الفقهاء ان الشافعي لم يقلد زيدا وانما وافق رأيه رأيه فان المجتهد لا يقلد المجتهد وظاهر كلام البيهقى يدل على انه قلده وفيه مخالفة للمشهور عندهم وتقليد المجتهد المجتهد ويقال للشافعي هلا قلدت معاذا في تحليله وتحريمه بعين ما ذكرتم

стр. 1432

وهلا قلدت عليا في جميع قضائه لقوله ﵇ اقضاكم على الحديث وان كان لم يقلد زيدا كما هو المشهور عندهم ففيه ايضا نظر من وجهين - احدهما - ان الشافعي لم يضع في الفرائض كتابا ولولا تقليد زيد لوضع كتاب ليظهر لمتبعيه طريق اجتهاده التى بها وافق زيدا كما فعل في سائر الابواب - الثاني - انه لم يخالف ولا في مسألة ويبعد اتفاق رأيين في كتاب من العلم من اوله إلى آخر -

стр. 1433

قال (باب من لا يرث من ذوى الارحام) ذكر فيه قول جابر (يا رسول الله انما يرثنى كلالة فكيف الميراث فنزلت آية الفرائض) - قلت - عدم ذكر ذوى الارحام في هذه الآية لا يدل على عدم استحقاقهم فانهم ان لم يذكروا في هذه الآية فقد ذكروا في موضع آخر من الكتاب والسنة على ما سيأتي في الباب الذى يلى هذا الباب كالجدة فانها من اهل الارث وان لم تذكر في هذه الآية وكالعصبة لا ذكر لهم في آية الفرائض ولم يدل ذلك على عدم استحقاقهم بل هم مستحقون بالاجماع لقيام الدليل على ذلك - ثم ذكر البيهقى حديث أبى امامة (ان الله قد اعطى كل ذى حق حقه) - قلت - لا دلالة في هذا الحديث ايضا على مدعاه لان الادلة قامت على ان ذوى الارحام ايضا ممن اعطاهم الله حقهم - ثم ذكر حديث زيد بن اسلم عن عطاء بن يسار في العمة والخالة (لا ارى ينزل على شئ لا شئ عليهما (١) - قلت - قد اختلف فيه فروى مرسلا كما ذكره البيهقى واخرجه النسائي في سننه عن زيد بن اسلم ان رسول الله ﷺ قال لا اجد لهما شيئا - ليس في سنده عطاء وكذا اخرجه عبد الرزاق وابن أبى شيبة في مصنفيهما عن وكيع ثنا هشام بن سعد عن زيد بن اسلم فذكره وعلى تقدير صحة معناه لم ينزل عليه فيهما شئ

стр. 1434

في ذلك الوقت ثم نزل عليه (واولو الارحام بعضهم اولى ببعض) وقال ﵇ بعد ذلك الحال وارث من لا وارث له - ولا يجوز أن يعكس هذا إذ لو تقدمت الآية ما قال ﵇ لا ارى ينزل على شئ - وذكر عبد الحق هذا الحديث في احكامه وقال في آخره قال أبو داود معناه لاسهم لهما ولكن يورثون للرحم - ثم قال البيهقى (ورواه أبو نعيم ضرار بن صرد عن عبد العزيز موصولا بذكر الخدرى) - قلت سكت عن ضرار هذا وهو متروك الحديث كذا قال النسائي وكان ابن معين يكذبه ثم قال البيهقى (وروى عن شريك بن أبى نمر أن الحارث بن عبد أخبره) إلى آخره - قلت - قد اختلف في هذا الحديث ايضا فرواه ابن أبى شيبة في مصنفه عن شريك سئل النبي ﷺ الحديث من غير ذكر الحارث وكذا ذكره الدارقطني في سننه من طريقين ثم ان الحارث هذا لم اعرف حاله ولا ذكر له في شئ من الكتب التى بايدينا سوى المستدرك للحاكم فانه مذكور فيه في هذا الحديث مستشهدا به وابن أبى نمر فيه كلام يسير - ثم ذكر البيهقى اثرا عن زيد - قلت في سنده محمد بن بكار عن عبد الرحمن بن أبى الزناد وابن بكار قال فيه صالح بن محمد يحدث عن الضعفاء وابن أبى الزناد ضعفه النسائي وغيره وقال ابن حنبل مضطرب الحديث وبقية السند ايضا فيه نظر - ثم ذكر البيهقى (عن عبد الحمن بن حنظلة عن ابن مرساء ان عمر قال لو رضيك الله لا قرك يعنى العمة) - قلت - كشفت عن ابن حنظلة وابن مرساء فلم اعرف لهما حالا وقال الطحاوي ابن مرساء غير معروف - ثم ذكر البيهقى (عن أبى بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم كان عمر يقول عجبا للعمة) - قلت - هذا منقطع أبو بكر لم يسمع من عمر - ثم قال البيهقى (وقد روى عن عمر بخلافه ورواية المدنيين اولى بالصحة) - قلت - الذى روى عنه بخلاف ذلك اسناده صحيح متصل وسنذكره ان شاء الله تعالى في الباب الذى يلى هذا الباب ورواية المدنيين من طريقين احدهما فيه مجهول والآخر منقطع فكيف تكون اولى بالصحة -

стр. 1435

قال (باب من قال بتوريث ذوى الارحام) ذكر فيه حديث عمر (الخال وارث من لا وارث له) - قلت - سكت عنه واخرجه ابن حبان في صحيحه وحسنه الترمذي وقال واليه ذهب اكثر اهل العلم - ثم ذكر البيهقى الحديث من طريق بديل عن راشد عن أبى عامر عن المقدام ثم قال (قال أبو داود رواه الزبيدى عن راشد عن ابن عائذ عن المقدام ورواه معاوية بن صالح عن راشد سمعت المقدام) - قلت - اخرجه الحاكم في المستدرك من طريق راشد عن أبى عامر وقال صحيح على شرط الشيخين واخرجه ابن حبان في صحيحه ثم ذكر أن راشدا سمعه من أبى عامر عن المقدام ومن ابن عائذ عنه فالطريقان محفوظان والمتنان متباينان - وذكر الدارقطني في علله ان شعبة وحمادا وابراهيم بن طهمان رووه عن بديل عن ابن أبى طلحة عن راشد عن أبى عامر عن المقدام وان معاوية بن صالح خالفهم فلم يذكر ابا عامر بين راشد والمقدام ثم قال الدارقطني والاول اشبه بالصواب - قال ابن القطان وهو على ما قال فان ابن أبى طلحة ثقة وقد زاد في الاسناد من يتصل به فلا يضره ارسال من قطعه وان كان ثقة فكيف وفيه مقال فنرى هذا الحديث صحيحا انتهى كلام ابن القطان وما ذكره أبو داود صريح في انه لا ارسال في رواية معاوية فان

стр. 1436

راشدا صرح فيها بالسماع وراشد قد سمع ممن هو اقدم من المقدام كمعاوية وثوبان فيحمل على انه سمعه من المقدام مرة بلا واسطة ومرة بواسطة أبى عامر ومرة بواسطة ابن عائذ - ثم قال البيهقى (وقد روى من وجه اضعف من ذلك) فذكره من حديث ليث عن ابن المنكدر عن أبى هريرة ومن حديثه عن ابن هبيرة عن أبى هريرة ثم قال البيهقى (مختلف فيه كما ترى وليث بن أبى سليم غير محتج به) - قلت - الامر في ليث قريب قد اخرج له مسلم في صحيحه واستشهد به البخاري في كتاب الطب ويحتمل انه روى الحديث عنهما عن أبى هريرة واقل احواله ان يكون حديثه هذا شاهد الحديث المقدام أو غيره - ثم ذكر البيهقى من حديث عائشة مرفوعا وفى سنده عمرو بن مسلم فحكى عن ابن حنبل وابن معين (انهما قالا فيه ليس بالقوى) وذكر (انه روى موقوفا ايضا) قال (والرفع غير محفوظ) - قلت - الرفع زيادة ثقة فوجب قبوله وقد اخرجه الحاكم مرفوعا وقال صحيح على شرط الشيخين واخرجه الترمذي ايضا مرفوعا وقال حسن وعمرو بن مسلم احتج به مسلم في صحيحه وفى الكاشف للذهبي قواه ابن معين - ثم ذكر البيهقى دفع النبي ﷺ ميراث ثابت

стр. 1437

ابن الدحداح إلى ابن اخته ثم ذكر (ان الشافعي اجاب عنه بانه قتل يوم احد قبل ان ينزل الفرائض) - قلت - ذكر صاحب الاستيعاب عن الواقدي قال وبعض اصحابنا الرواة للعلم يقولون ان ابن الدحداح برئ من جراحاته ومات على فراشه من جرح اصابه ثم انتقض به مرجع النبي ﷺ من الحديبية ويشهد لهذا القول ما اخرجه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي عن جابر بن سمرة قال اتى النبي ﷺ بفرس معرور فركبه حين انصرف من جنازة ابن الدحداح ونحن حوله - وقال ابن الجوزى في الكشف لمشكل الصحيحين اختلفت الرواة في موته فقال بعضهم قتل يوم احد في المعركة وقال آخرون بل جرح وبرئ ومات على فراشه مزجع رسول الله ﷺ من الحديبية وهذا اصبح لهذا الحديث - ثم ذكر البيهقى عن الشافعي قال (وانما نزلت آية الفرائض فيما يثبت اصحابنا في بنات محمود بن مسلمة) - قلت - لم اجد في شئ مما بايدينا من كتب الحديث والتفسير واسباب النزول ان الآية المذكورة نزلت في بنات محمود وانما المذكور فيها انها نزلت في جابر أو بنتى سعد بن الربيع كما ذكره البيهقى بعد هذا وذكر صاحب التمهيد بسنده إلى جابر ابن عبد الله قال اتت امرأة من الانصار النبي ﷺ با بنتى سعد بن الربيع الحديث وفى آخره فنزلت (يوصيكم الله في اولادكم) الآية قال اسحق بن الطباع وهو احد رواة الحديث وهذا القول ليس فيه اختلاف - ثم قال البيهقى (وقد قيل انما نزلت فيه أي في جابر آية الفرائض التى في آخر سورة النساء ونزلت التى في اولها في ابنتى سعد) - قلت - في الصحيحين في حديث جابر فنزلت (يوصيكم الله في اولادكم) - وقد ذكر البيهقى ذلك في اوائل باب من لا يرث من ذوى الارحام وقد تقدم ان صاحب التمهيد ذكره ايضا في حديث جابر وهو تصريح بنزول الآية التى في

стр. 1438

اولها في جابر - ثم ذكر البيهقى (عن الشعبى عن زياد جعل عمر العمة بمنزلة الاخ) إلى آخره ثم قال (ورواه الحسن وجابر بن زيد وبكر المزني وغيرهم وكل ذلك مراسيل ورواية المدنيين اولى ان تكون الصحيحة) - قلت - ذكر الطحاوي ان رواية زياد عن عمر صحيحة متصلة وفي مصنف ابن أبى شيبة ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عمر انه قسم المال بين عمة وخالة وهذا سند صحيح متصل وقال صاحب الاستذكار لم يختلف اهل العراق انه ورثهما واختلفوا فيما قسمة لهما وفى المصنف ايضا ثنا وكيع عن يزيد بن ابراهيم عن الحسن عن عمر قال للعمة الثلثان والخالة الثلث - ثنا عبد الوهاب الثقفى عن يونس عن الحسن ان عمر ورث العمة الثلثين والخالة الثلث - ثنا ابن ادريس عن الاعمش عن ابراهيم قال كان عمر وعبد الله يورثان الخالة والعمة إذا لم يكن غيرهما - وفيه ايضا عن ابن جريج اخبرني عبد الكريم بن أبى المخارق ان زياد بن جارية أخبر عبد الملك بن مروان ان امراء الشام كتبوا إلى عمر فذكر اشياء منها انهم بينما هم يرمون مر صبى فقتله احدهم وليس له وارث ولاد وقرابة الا خال فكتب عمر أن ديتة لخاله انما؟؟؟ والد وترك مواليه؟؟؟ اعتقوه - فهذه وجوه كثيرة عن عمر يشد بعضها بعضا انه ورث ذوى الارحام وقد قدمنا ما في رواية المدنيين من الجهالة والانقطاع - وفى المصنف ايضا عن الثوري أخبرني منصور عن حصين عن ابراهيم قال كان عمر وابن مسعود يورثان ذوى الارحام دون الموالى قلت فعلى بن أبى طالب قال كان اشدهم في ذلك - وقال الطحاوي لا اختلاف عن على وابن مسعود رضى الله عنهما في توريث ذوى الارحام - وفى المصنف عن ابن جريج قال لى عبد الكريم عن عمر وعلى وابن مسعود ومسروق والنخعي والشعبى ان الرجل إذا مات وترك مواليه الذين اعتقوه ولم يدع ذا رخم الا؟؟؟ أو خالة دفعوا ميراثه إليها ولم يورثوا مواليه معها وانهم لا يورثون مواليه مع ذى رحم -

стр. 1439

قال (باب لا يرث القاتلى)

стр. 1440

ذكر فيه حديثا في سنده اسحاق بن عبد الله بن أبى فروة فقال (لا يحتج به) - قلت - الان البيهقى القول فيه ولما وقع في حديث يستدل به خصمه اغلظ فيه فقال في باب من فرق بين وجوده قبل القسم وبعده (اسحاق بن أبى فروة متروك) -
следующие страницы →