← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1184

الجوهر النقي

ابن التركماني

Полный текст (2 317 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

راشدا صرح فيها بالسماع وراشد قد سمع ممن هو اقدم من المقدام كمعاوية وثوبان فيحمل على انه سمعه من المقدام مرة بلا واسطة ومرة بواسطة أبى عامر ومرة بواسطة ابن عائذ - ثم قال البيهقى (وقد روى من وجه اضعف من ذلك) فذكره من حديث ليث عن ابن المنكدر عن أبى هريرة ومن حديثه عن ابن هبيرة عن أبى هريرة ثم قال البيهقى (مختلف فيه كما ترى وليث بن أبى سليم غير محتج به) - قلت - الامر في ليث قريب قد اخرج له مسلم في صحيحه واستشهد به البخاري في كتاب الطب ويحتمل انه روى الحديث عنهما عن أبى هريرة واقل احواله ان يكون حديثه هذا شاهد الحديث المقدام أو غيره - ثم ذكر البيهقى من حديث عائشة مرفوعا وفى سنده عمرو بن مسلم فحكى عن ابن حنبل وابن معين (انهما قالا فيه ليس بالقوى) وذكر (انه روى موقوفا ايضا) قال (والرفع غير محفوظ) - قلت - الرفع زيادة ثقة فوجب قبوله وقد اخرجه الحاكم مرفوعا وقال صحيح على شرط الشيخين واخرجه الترمذي ايضا مرفوعا وقال حسن وعمرو بن مسلم احتج به مسلم في صحيحه وفى الكاشف للذهبي قواه ابن معين - ثم ذكر البيهقى دفع النبي ﷺ ميراث ثابت

стр. 1437

ابن الدحداح إلى ابن اخته ثم ذكر (ان الشافعي اجاب عنه بانه قتل يوم احد قبل ان ينزل الفرائض) - قلت - ذكر صاحب الاستيعاب عن الواقدي قال وبعض اصحابنا الرواة للعلم يقولون ان ابن الدحداح برئ من جراحاته ومات على فراشه من جرح اصابه ثم انتقض به مرجع النبي ﷺ من الحديبية ويشهد لهذا القول ما اخرجه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي عن جابر بن سمرة قال اتى النبي ﷺ بفرس معرور فركبه حين انصرف من جنازة ابن الدحداح ونحن حوله - وقال ابن الجوزى في الكشف لمشكل الصحيحين اختلفت الرواة في موته فقال بعضهم قتل يوم احد في المعركة وقال آخرون بل جرح وبرئ ومات على فراشه مزجع رسول الله ﷺ من الحديبية وهذا اصبح لهذا الحديث - ثم ذكر البيهقى عن الشافعي قال (وانما نزلت آية الفرائض فيما يثبت اصحابنا في بنات محمود بن مسلمة) - قلت - لم اجد في شئ مما بايدينا من كتب الحديث والتفسير واسباب النزول ان الآية المذكورة نزلت في بنات محمود وانما المذكور فيها انها نزلت في جابر أو بنتى سعد بن الربيع كما ذكره البيهقى بعد هذا وذكر صاحب التمهيد بسنده إلى جابر ابن عبد الله قال اتت امرأة من الانصار النبي ﷺ با بنتى سعد بن الربيع الحديث وفى آخره فنزلت (يوصيكم الله في اولادكم) الآية قال اسحق بن الطباع وهو احد رواة الحديث وهذا القول ليس فيه اختلاف - ثم قال البيهقى (وقد قيل انما نزلت فيه أي في جابر آية الفرائض التى في آخر سورة النساء ونزلت التى في اولها في ابنتى سعد) - قلت - في الصحيحين في حديث جابر فنزلت (يوصيكم الله في اولادكم) - وقد ذكر البيهقى ذلك في اوائل باب من لا يرث من ذوى الارحام وقد تقدم ان صاحب التمهيد ذكره ايضا في حديث جابر وهو تصريح بنزول الآية التى في

стр. 1438

اولها في جابر - ثم ذكر البيهقى (عن الشعبى عن زياد جعل عمر العمة بمنزلة الاخ) إلى آخره ثم قال (ورواه الحسن وجابر بن زيد وبكر المزني وغيرهم وكل ذلك مراسيل ورواية المدنيين اولى ان تكون الصحيحة) - قلت - ذكر الطحاوي ان رواية زياد عن عمر صحيحة متصلة وفي مصنف ابن أبى شيبة ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عمر انه قسم المال بين عمة وخالة وهذا سند صحيح متصل وقال صاحب الاستذكار لم يختلف اهل العراق انه ورثهما واختلفوا فيما قسمة لهما وفى المصنف ايضا ثنا وكيع عن يزيد بن ابراهيم عن الحسن عن عمر قال للعمة الثلثان والخالة الثلث - ثنا عبد الوهاب الثقفى عن يونس عن الحسن ان عمر ورث العمة الثلثين والخالة الثلث - ثنا ابن ادريس عن الاعمش عن ابراهيم قال كان عمر وعبد الله يورثان الخالة والعمة إذا لم يكن غيرهما - وفيه ايضا عن ابن جريج اخبرني عبد الكريم بن أبى المخارق ان زياد بن جارية أخبر عبد الملك بن مروان ان امراء الشام كتبوا إلى عمر فذكر اشياء منها انهم بينما هم يرمون مر صبى فقتله احدهم وليس له وارث ولاد وقرابة الا خال فكتب عمر أن ديتة لخاله انما؟؟؟ والد وترك مواليه؟؟؟ اعتقوه - فهذه وجوه كثيرة عن عمر يشد بعضها بعضا انه ورث ذوى الارحام وقد قدمنا ما في رواية المدنيين من الجهالة والانقطاع - وفى المصنف ايضا عن الثوري أخبرني منصور عن حصين عن ابراهيم قال كان عمر وابن مسعود يورثان ذوى الارحام دون الموالى قلت فعلى بن أبى طالب قال كان اشدهم في ذلك - وقال الطحاوي لا اختلاف عن على وابن مسعود رضى الله عنهما في توريث ذوى الارحام - وفى المصنف عن ابن جريج قال لى عبد الكريم عن عمر وعلى وابن مسعود ومسروق والنخعي والشعبى ان الرجل إذا مات وترك مواليه الذين اعتقوه ولم يدع ذا رخم الا؟؟؟ أو خالة دفعوا ميراثه إليها ولم يورثوا مواليه معها وانهم لا يورثون مواليه مع ذى رحم -

стр. 1439

قال (باب لا يرث القاتلى)

стр. 1440

ذكر فيه حديثا في سنده اسحاق بن عبد الله بن أبى فروة فقال (لا يحتج به) - قلت - الان البيهقى القول فيه ولما وقع في حديث يستدل به خصمه اغلظ فيه فقال في باب من فرق بين وجوده قبل القسم وبعده (اسحاق بن أبى فروة متروك) -

стр. 1441

قال (باب من قال يرث قاتل الخطأ من المال لا الدية) (قال الشافعي روى ذلك بعض اصحابنا بحديث لا يثبته اهل العلم بالحديث) وذكر البيهقى انه (يعنى به حديث محمد بن سعيد عن عمرو بن شعيب أخبرني أبى عن جدى عبد الله) إلى آخره ثم حكى البيهقى (عن الدارقطني قال محمد بن سعيد الطائفي ثقة) ثم قال البيهقى (والشافعي كالمتوقف في روايات عمرو بن شعيب إذا لم ينضم إليها ما يؤكدها) - قلت - يؤخذ من كلام البيهقى انه خالف الشافعي في هذا وان الحديث ثابت عنده لانه حكى عن الدارقطني توثيق الطائفي وفيما مضى في باب وجوب الجمعة على من كان خارج المصر وثقه البيهقى ولم يعزه إلى احد وقال أبو بكر النيسابوري صح سماع عمرو عن ابيه شعيب وسماع شعيب من جده عبد الله ذكره البيهقى في باب الطلاق قبل النكاح وقال فيما مضى في باب وطئ المحرم وباب الخيار مادل على سماع شعيب من جده عبد الله (الا انه إذا قيل عمرو عن ابيه عن جده يشبه ان يراد بالجد محمد بن عبد الله وليست له صحبة فيكون الخبر مرسلا وإذا قيل عن جده عبد الله زال الاشكال واتصل الحديث) انتهى كلام البيهقى وقد قال عمرو في هذا الحديث أخبرني أبى عن جدى عبد الله فتبين من كلام البيهقى هذا ومن توثيقه للطائفي ان الحديث ثابت خلافا لما قال الشافعي على ان الطائفي متكلم فيه قال ابن حبان يروى عن الثقات ما ليس من احاديثهم لا يحل الاحتجاج به ثم قال البيهقى (ورواه الواقذى وليس بحجة) - قلت - الان القول فيه والناس اغلظوا فيه فقال بعضهم كذاب وقال بعضهم يضع الحديث وقال بعضهم متروك وضعفه البيهقى في باب قتل الغيلة وفى غيره -

стр. 1442

قال (باب لا يرث مع الاب ابواه)

стр. 1443

ذكر فيه حديثا مرفوعا وعلله ثم قال (وانما الرواية الصحيحة فيه عن عمر) ثم ذكره عن سعيد بن المسيب عن عمر - قلت - ابن المسيب لم يسمع من عمر فكيف تكون هذه الرواية صحيحة -

стр. 1444

قال (باب فرض الجدة والجدتين) ذكر فيه عن مالك (عن ابن شهاب عن عثمان بن اسحق بن خرشة عن قبيصة بن ذؤيب قال جاءت الجدة إلى أبى بكر) إلى آخره - قلت ذكر أبو عمر في التمهيد ان اهل السب ينسبونه عثمان بن اسحق بن عبد الله بن أبى خرشاء ثم ذكر عن مصعب انه نسبه كذلك ثم حكى عنه انه قال لم يتابع احد مالكا يعنى على قوله عثمان بن اسحق بن خرشة ثم ان البيهقى سكت عن رواية قبيصة عن أبى بكر وقال في باب استبراء ام الولد (لم يدرك عمر) وقد تكلمنا معه هناك وإذا جزم البيهقى

стр. 1445

بعدم ادراكه لعمر فهو عنده غير مدرك لابي بكر بالطريق الاولى ثم ذكر البيهقى حديثا عن معقل بن يسار ثم ذكر من وجه آخر فقال (تفرد به محمد بن حميد وليس بالقوى والمحفوظ حديث معقل) - قلت - الان القول فيه وقد كذبه أبو زرعة وابن وارة وقال النسائي ليس بثقة وقال صالح بن محمد ما رأيت احذق بالكذب منه وكيف يقول البيهقى والمحفوظ حديث معقل وهو من الطريقين من حديث معقل -

стр. 1446

قال (باب الميرث بالولاء) (ذكر فيه حديثا) مرسلا عن الحسن ثم قال (وروى موصولا من وجه آخر عن ابن عمرو ليس بصحيح) وذكر حديث ابن عمر في كتاب الولاء وبسط الكلام عليه - قلت - اخرج حديث ابن عمر ابن حبان في صحيحه وصححه الحاكم

стр. 1447

في مستدركه ثم ذكر البيهقى حديث عمر بن رؤبة عن عبد الواحد عن واثاة ثم قال (غير ثابت قال البخاري عمر فيه نظر) ثم ذكر (عن ابن عدى انهم انكروا عليه احاديثه عن عبد الواحد) - قلت - عمر هذا ذكره ابن حبان في الثقات وحكى صاحب الميزان عن أبى حاتم انه صالح الحديث وقال دحيم لا اعلمه الا ثقة وحديثه هذا مخرج في السنن الاربعة وحسنه الترمذي وصحح صاحب المستدرك سنده وسنذكره في كتاب الاعتاق ان شاء الله تعالى ثم ذكر البيهقى حديث اعتاق ابنة حمزة غلاما من حديث عبد الله بن شداد ثم قال (ابن شداد اخو بنت حمزة من الرضاعة) - قلت - بل هو اخوها لامها قد اخرج أبو داود في المراسيل بسند صحيح عنه انه قال اتدرون ما ابنه حمزة منى قال كانت اختى لامى وقال ابن سعدام عبد الله بن شداد سلمى بنت عميس اخت اسماء كانت تحت حمزة فولدت له عمارة وقيل فاطمة وقتل يوم احد فتزوجها شداد بن الهاد فولدت له عبد الله -

стр. 1448

قال (باب المولى من اسفل) ذكر فيه حديثا عن عمرو بن دينار عن عوسجة عن ابن عباس ثم قال (ورواه بعض الرواة عن عمرو عن عكرمة عن ابن عباس وهو غلط لا شك فيه) - قلت - اخرجه شيخه الحاكم في المستدرك - من طريق عكرمة عن ابن عباس ثم قال صحيح على شرط البخاري -

стр. 1449

قال (باب من جعل ميراث من لم يدع وارثا ولا مولى في بيت المال) ذكر فيه حديث المقدام المذكور فيما مر في باب توريث ذوى الارحام ثم ذكر حديثين عن عائشة وبريدة - قلت - الاحاديث الثلاثة مخالفة لمقصوده -

стр. 1450

قال (باب من جعل ما فضل عن الفرائض ولا عصبة ولا مولى في بيت المال ولم يرد على ذى فرض) ذكر فيه حديث (ان الله قد اعطى كل ذى حق حقه) - قلت - تقدم الكلام عليه في اوائل كتاب الفرائض ثم ذكر اثرين في سندهما محمد بن سالم - قلت - سكت عنه هنا وقال فيما تقدم في باب لا يرث مع الاب ابواه (لا يحتج به) وقال في باب الاختلاف في القبلة (محمد بن سالم عن عطاء ضعيف) وقال في باب من قال يقرع بينهما (محمد بن سالم متروك) وقال صاحب الاستذكار سائر الصحابة يقولون بالرد وانفرد زيد من بينهم فجعل الفاضل عن ذوى الفروض والعصبات لبيت المال -

стр. 1451

قال (باب ميراث المرتد)

стр. 1452

ذكر فيه (عن انه لورثته المسلمين) من وجهين ثم زعم (انهما متقطعان) ثم ذكره عن أبى عمر والشيبانى عن على ثم ذكر عن الشافعي (ان بعض اهل الحديث يزعم ان الحفاظ لم يحفظوه عن على ونخاف ان يكون الذى زاد هذا غلط) - قلت صحح ابن حزم ذلك عن على ثم - ذكر رواية أبى عمرو وذكرها ايضا ابن أبى شيبة وعبد الرزاق في مصنفيهما وسندهما صحيح وأبو عمرو الشيباني ادرك زمان النبي ﷺ فروايته عن على محمولة على الاتصال -

стр. 1453

قال (باب المشركة)

стр. 1454

ذكر فيه عن زيد كان يشرك ثم ذكر (عن محمد بن سالم عن الشعبى عن زيد كان لا يشرك وان؟؟؟ على ابن سالم بان زيدا كان يشرك فقال بينى وبينك ابن أبى ليلى) - قلت - هذا يشير إلى ان ابن أبى ليلى تابع ابن سالم وقد جاء ذلك مبينا قال أبن أبى شبية ثنا وكيع عن ابن أبى ليلى عن الشعبى عن زيد كان لا يشرك - فظهر بهذا ان ابن سالم لم ينفرد بهذه الرواية ومن اشرك اعتبر انهم اشتركوا في قرابة الام وهذا ينتقض بزوج واخت لاب وام واخ واخت لاب لم يختلفوا ان

стр. 1455

للزوج النصف وللاخت لاب وام النصف ولا شئ للاخ والاخت لانهما عصبة ولم يفضل شئ ولم يعتبروا مشاركتهما الاخت في قرابة الاب واتفق الجميع على ان من ترك زوجا واما واخا واحدا لام ومائة اخوة لاب وام ان للاخ للام السدس وللاخوة الباقين السدس مع انهم مشاركون له في الام - وفى الاستذكار كان على وأبى بن كعب وأبو موسى لا يشركون وهو المشهور عن ابن عباس وبه قال الشعبى وأبو حنيفة واصحابه وابن أبى؟؟؟ وابن حنبل ويحيى بن آدم ونعيم ابن حماد وأبو ثور وداود والطبري -

стр. 1456

قال (باب ميراث ولد الملاعنة)

стр. 1457

ذكر فيه حديث واثلة - قلت - تقدم الكلام عليه قريبا في باب الميراث ثم ذكر حديثا في سنده عيسى أبو محمد فقال (هو ابن موسى القرشى في نظر) - قلت - هو اخو سليمان بن موسى ذكره البخاري في تاريخه ولم يتعرض له بشئ ولا ذكر له فيما عندي من الكتب المصنفة في الضعفاء وذكره ابن حبان في الثقات وفى الكاشف للذهبي وثقه دحيم -

стр. 1458

قال (باب ميراث المجوس) ذكر في آخره (عن رجل عن الشعبى عن على وابن مسعود قالا يورث من مكانين) ثم قال (الروايات عن الصحابة في هذا الباب ليست بالقوية) - قلت - روى عبد الرزاق في مصنفه عن الثوري عن أبى سهل اظنه البرسانى عن الشعبى ان

стр. 1459

عليا وابن مسعود كانا يورثان المجوس من مكانين - وقال ابن القطان سن الشعبى محتملة لان يدرك عليا وحكى عن الخطيب انه سمع منه وفى اختلاف العلماء للطحاوي اتفق فقهاء الامصار في ابني عم احدهما اخ لام ان له السدس والباقى بينهما فكذا المجوسى وقد ذكر البيهقى ذلك عن على وغيره واستدل عليه في باب ميراث ابني عم احدهما زوج أو اخ لام - قال (باب نسخ التوارث بالتحالف)

стр. 1460

ذكر فيه حديث (لا حلف في الاسلام) من رواية اسحق الازرق عن زكرياء عن سعد بن ابراهيم عن نافع بن جبير عن ابيه ثم قال (كذا وراء الازرق وخالفه جماعة) - قلت - تابع الازرق على روايته عبيد الله بن موسى اخرجه من روايته الحاكم وقال؟؟؟ على شرط الشيخين -

стр. 1461

قال (باب نسخ الوصية للوالدين والاقربين)

стр. 1462

ذكر فيه من حديث الشافعي عن مجاهد مرسلا (لا وصية لوارث) ثم قال (قال الشافعي وروى بعض الشاميين حديثا ليس مما يثبته اهل الحديث بان بعض رجاله مجهولون فرويناه عن النبي ﷺ منقطعا واعتمدنا على حديث اهل المغازى عامة انه ﵇ قال عام الفتح لا وصية لوارث) ثم ذكر البيهقى من طريق أبى داود (ثنا عبد الوهاب ابن نجدة ثنا ابن عياش عن شرحبيل بن مسلم سمعت أبا امامة سمعت رسول الله ﷺ يقول ان الله جل ثناؤه قد اعطى كل ذى حق حقه فلا وصية لوارث) ثم ذكر البيهقى عن احمد بن حنبل (قال ما روى اسمعيل بن عياش عن الشاميين صحيح) ثم قال البيهقى (وكذا قال البخاري وجماعة من الحفاظ وهذا الحديث انما رواه اسمعيل عن شامى) - قلت - ظهر بهذا ان هذا هو الحديث الذى عناه الشافعي بقوله وروى بعض الشاميين حديثا إلى آخره وقد صرح البيهقى بذلك في كتاب المعرفة وليس في رجاله مجهول وابن عياش معروف ورواه عن شامى وروايته عن الشاميين صحيحة كما تقدم ولهذا اخرج الترمذي هذا الحديث وقال حسن صحيح ثم ان البيهقى اخرج الحديث من طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن عمرو بن خارجة عنه ﵇ قلت - اخرجه كذلك الترمذي وقال حسن صحيح ثم اخرجه البيهقى من حديث سعيد بن أبى سعيد عن انس عنه ﵇ قلت - اخرجه ابن ماجه في سننه عن هشام بن عمار عن

стр. 1463

محمد بن شعيب عن عبد الرحمن بن يزيد هو ابن جابر عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن انس وهذا سند جيد - ثم قال البيهقى (وقد روى هذا الحديث من اوجه اخر كلها غير قوية) - قلت - قد ذكرناه من ثلاثة اوجه كلها قوية الا انه وان كان من هذه الوجوه قويا لا ينسخ القرآن عند الشافعي إذ السنة عنده لا تنسخ القرآن فوجب ان تكون الوصية للوالدين والاقربين ثابتة الحكم عنده غير منسوخة إذ لم يرد ما ينسخها -

стр. 1464

قال (باب من قال مالى إلى فلان)

стр. 1465

ذكر في آخره حديث (الجار إلى اربعين دارا) باسنادين ثم قال (فيهما ضعف) - قلت - مذهب أبى حنيفة ان اجار هو الملاصق لحديث الجار احق بصقبه - ولو إوصى لجيرانه فحد الجوار عند الشافعي اربعون دارا من جميع الجوانب يصرف إليهم ذكره البيهقى في الخلافيات واجمعوا على انه لا يستحق الشفعة غير الملاصق -

стр. 1466

قال (باب الوصية للقرابة) ذكر في آخره قوله ﵇ يا معشر قريش - لما نزل قوله تعالى (وانذر عشيرتك الاقربين) - قلت - هذا الحديث متروك عند البيهقى واصحابه لانه ﵇ جمع قبائل قريش القريب منهم والبعيد ولا خلاف ان البعيد لا يدخل في الوصية -

стр. 1467

قال (باب وصية الصغير) ذكر فيه اثرا عن عمرو في سنده عمرو بن سليم الزرقى فقال (لم يدرك عمر) - قلت - في الثقات لابن حبان قيل انه كان يوم قتل عمر بن الخطاب قد جاوز الحلم وقال أبو نصر الكلاباذى قال الواقدي كان قد راهق الاحتلام يوم مات عمر انتهى كلامه وظهر بهذا انه ممكن لقاؤه لعمر فتحمل روايته عنه على الاتصال على مذهب الجمهور كما عرف -

стр. 1468

قال (باب مصرف الغنيمة في ابتداء الاسلام) وانها كانت لرسول الله ﷺ يضعها حيث يراه ممن شهد الوقعة وممن لم يشهدها حتى نزل قوله تعالى (واعلموا انما غنمتم من شئ) - قلت - مراده ان قوله تعالى يسئلونك عن الانفال منسوخة وهو قول جماعة منهم ابن عباس وقال

стр. 1469

مكى في الناسخ والمنسوخ اكثر الناس على انها محكمة واختلفوا في معناها فقال ابن عباس في رواية اخرى عنه هي محكمة وللامام ان ينفل من الغنائم ما شاء لمن يشاء لبلاء ابلاه وان يرضخ لمن لم يقاتل إذا كان فيه صلاح للمسلمين وقيل الانفال انفال السرايا انتهى كلامه فكأنه تعالى قال ما غنمتم من شئ سوى النفل فالله خمسه إلى آخره - وظاهر ما ذكره البيهقى

стр. 1470

في هذا الباب من حديث ابن عباس وعبادة يدل على ان الآية نزلت في تنفيل رسول الله ﷺ لا في اهل الغنيمة وهذا هو الحقيقة المفهومة من قوله تعالى (قل الانفال لله) الآية فظهر بهذا ان الغنيمة كانت للمسلمين وانه ﵇ كان ينفل منها وان ذلك محكم ثابت لم ينسخ -

стр. 1471

قال (باب الخمس في الغنيمة والفئ) (قال الشافعي الغنيمة والفئ يجتمعان في انه فيهما معا الخمس) - قلت - ذكر النووي انه جماعة العلماء سوى الشافعي قالوا لا خمس في الفئ، وقال ابن المنذر لا نعلم احدا قبل الشافعي قال بالخمس في الفئ، وقال أبو عمر في التمهيد وهو قول ضعيف لا وجه له من جهة النظر الصحيح ولا الاثر، وفى المعالم للخطابي كان رأى عمر في الفئ ان لا يخمس لكن يكون لجماعة المسلمين لمصالحهم واليه ذهب عامة اهل الفتوى غير الشافعي فانه كان يرى انه يخمس فيكون اربعة اخماسه للمصالح وخمسه على خمسة اقسام كخمس الغنيمة الا ان عمر اعلم بالمراد بالآية وقد تابعه عامة العلماء ولم يتابع الشافعي على ما قاله المصير إلى قول الصحابي وهو الامام العدل المأمور بالاقتداء به في قوله ﵇ اقتدوا باللذين من بعدى اولى واصوب، وفى قواعد ابن رشد قال قوم الفئ يصرف لجميع المسلمين الفقير والغنى ويعطى الامام منه المقاتلة والولاة والحكام وينفق منه في النوائب التى تنوب المسلمين كبناء القناطر واصلاح المساجد ولا خمس في شئ منه وبه قال الجمهور وهو الثابت عن أبى بكر وعمر رضى الله عنهما واحسب ان قوما قالوا الفئ غير مخمس ولكن يقسم على الاصناف الخمسة الذين يقسم عليهم الخمس ولم يقل احد بتخميس الفئ قبل الشافعي وانما حمله على ذلك انه رأى الفئ قسم في الآية على عدد الاصناف الذين قسم عليهم فاعتقد أن فيه الخمس لانه ظن ان هذه القسمة مختصة بالخمس وليس ذلك بظاهر بل الظاهر ان هذه القسمة تخص جميع الفئ لا جزءا منه وهو الذى ذهب إليه فيما احسب قوم، وفى التجريد للقدورى ما ملخصه قال اصحابنا الفئ كل مال وصل الينا من المشركين بلا قتال كالا راضى التى اجلوا عنها وهو والخراج والعشر والجزية تصرف إلى مصالح المسلمين وقال الشافعي اربعة اخماسه للنبى ﷺ وخمسه يقسم كما يقسم خمس الغنيمة لنا قوله تعالى (ما افاء الله

стр. 1472

على رسوله) الآية ثم قال (للفقراء المهاجرين) ثم قال (والذين تبوؤا الدار والايمان من قبلهم) يعنى الانصار ثم قال (والذين جاؤا من بعدهم) فدل على ان لجميع المسلمين حقا في الفئ ولو قسم على ما قال لم يبق لمن بعد المهاجرين والانصار فيه شئ وايضا فلو ملك ﵇ اربعة اخماسه وخمس خمسه جاز أن يملكه لمن شاء فيصير دولة بين الاغنياء وهذا خلاف الآية وقوله ﵇ مالى فيما افاء الله عليكم الا الخمس والخمس مردود عليكم، ينفى ان يكون له اربعة اخماسه - فان قيل - فهو يدل على ان له فيه الخمس - قلنا - ذكر الطحاوي في مختصره ان الفئ يقسم كخمس الغنيمة فعلى هذا قلنا بظاهر الخبر ودلت سنته ﵇ وسنة الخلفاء بعده على ان الجزية توضع في بيت المال ولا تخمس واتفق العلماء على ذلك فمن قال بتخميسها ابتدع وخالف السنة والاجماع وإذا ثبت ذلك في الجزية وهى مال وصل الينا منهم بلا قتال فكذا الفئ انتهى كلام القدورى وما ذكره الطحاوي في مختصره في قسمة الفئ حكاه مكى في الناسخ والمنسوخ عن الثوري - ثم ذكر البيهقى في هذا الباب عن (قرة انه ﵇ بعث اباه إلى رجل عرس بامرأة ابيه فضرب عنقه وخمس ماله) - قلت في سنده خالد بن أبى كريمة فيه ضعف وقد اخرج ابن ماجه هذا الحديث في سننه عن قرة قال بعثنى النبي ﷺ إلى رجل تزوج امرأة ابيه ان اضرب عنقه واصفى ماله - أي آخذه فلم يذكر التخميس وجعل المبعوث قرة لا اباه واخرجه البيهقى فيما مضى في باب ميراث المرتد وفيما بعد في باب قوله تعالى (ولا تكحوا ما نكح آباؤكم) عن البراء بن عازب عن عمة قال بعثنى النبي ﷺ إلى رجل نكح امرأة ابيه ان اضرب عنقه وآخذ ماله - وليس فيه ايضا التخميس - قال (باب مصرف اربعة اخماس الفئ في زمان رسول الله ﷺ وانها كانت له خاصة)

стр. 1473

ذكر فيه حديث عمر في اموال بنى النضير (وانها كانت لرسول الله ﷺ خالصا دون المؤمنين) وذكر عن الشافعي ان المراد بذلك (ما يكون للموجفين وذلك اربعة اخماسه) - قلت - هذا الحديث يدل على انها لم تخمس وان الجميع كان لرسول الله ﷺ وهو يشهد لمذهب الجمهور انه لا خمس في الفئ كذا ذكر النووي وغيره وقول الشافعي

стр. 1474

المراد اربعة اخماسه يرده الظاهر، وقل القدورى في التجريد قوله كانت لرسول الله ﷺ خالصا أي له التصرف فيها بخلاف الغنيمة التى تقسم فيتصرف فيها اهلها كيف شاؤا فحملنا الخبر على وجه صحيح وجعلنا الآية على ظاهرها يعنى قوله تعالى (ما افاء الله على رسوله) وهم تركوا ظاهرهما -

стр. 1475

قال (باب مصرف خمس الخمس) ذكر فيه حديث عبادة (لا يحل لى مما افاء الله عليكم الا الخمس) - قلت - في هذا الحديث ان له الخمس فهو غير مطابق لقول البيهقى خمس الخمس وهو ايضا ينفى ان يكون له اربعة اخماسه كما تقدم في باب الخمس في الغنيمة والفئ -
следующие страницы →