قال (باب الخمس في الغنيمة والفئ) (قال الشافعي الغنيمة والفئ يجتمعان في انه فيهما معا الخمس) - قلت - ذكر النووي انه جماعة العلماء سوى الشافعي قالوا
لا خمس في الفئ، وقال ابن المنذر لا نعلم احدا قبل الشافعي قال بالخمس في الفئ، وقال أبو عمر في التمهيد وهو قول ضعيف لا وجه له من جهة النظر الصحيح ولا الاثر، وفى المعالم للخطابي كان رأى عمر في الفئ ان لا يخمس لكن يكون لجماعة المسلمين لمصالحهم واليه ذهب عامة اهل الفتوى غير الشافعي فانه كان يرى انه يخمس فيكون اربعة اخماسه للمصالح وخمسه على خمسة اقسام كخمس الغنيمة الا ان عمر اعلم بالمراد بالآية وقد تابعه عامة العلماء ولم يتابع الشافعي على ما قاله المصير إلى قول الصحابي وهو الامام العدل المأمور بالاقتداء به في قوله ﵇ اقتدوا باللذين من بعدى اولى واصوب، وفى قواعد ابن رشد قال قوم الفئ يصرف لجميع المسلمين الفقير والغنى ويعطى الامام منه المقاتلة والولاة والحكام وينفق منه في النوائب التى تنوب المسلمين كبناء القناطر واصلاح المساجد ولا خمس في شئ منه وبه قال الجمهور وهو الثابت عن أبى بكر وعمر رضى الله عنهما واحسب ان قوما قالوا الفئ غير مخمس ولكن يقسم على الاصناف الخمسة الذين يقسم عليهم الخمس ولم يقل احد بتخميس الفئ قبل الشافعي وانما حمله على ذلك انه رأى الفئ قسم في الآية على عدد الاصناف الذين قسم عليهم فاعتقد أن فيه الخمس لانه ظن ان هذه القسمة مختصة بالخمس وليس ذلك بظاهر بل الظاهر ان هذه القسمة تخص جميع الفئ لا جزءا منه وهو الذى ذهب إليه فيما احسب قوم، وفى التجريد للقدورى ما ملخصه قال اصحابنا الفئ كل مال وصل الينا من المشركين بلا قتال كالا راضى التى اجلوا عنها وهو والخراج والعشر والجزية تصرف إلى مصالح المسلمين وقال الشافعي اربعة اخماسه للنبى ﷺ وخمسه يقسم كما يقسم خمس الغنيمة لنا قوله تعالى (ما افاء الله
стр. 1472
على رسوله) الآية ثم قال (للفقراء المهاجرين) ثم قال (والذين تبوؤا الدار والايمان من قبلهم) يعنى الانصار ثم قال (والذين جاؤا من بعدهم) فدل على ان لجميع المسلمين حقا في الفئ ولو قسم على ما قال لم يبق لمن بعد المهاجرين والانصار فيه شئ وايضا فلو ملك ﵇ اربعة اخماسه وخمس خمسه جاز أن يملكه لمن شاء فيصير دولة بين الاغنياء وهذا خلاف الآية وقوله ﵇ مالى فيما افاء الله عليكم الا الخمس والخمس مردود عليكم، ينفى ان يكون له اربعة اخماسه - فان قيل - فهو يدل على ان له فيه الخمس - قلنا - ذكر الطحاوي في مختصره ان الفئ يقسم كخمس الغنيمة فعلى هذا قلنا بظاهر الخبر ودلت سنته ﵇ وسنة الخلفاء بعده على ان الجزية توضع في بيت المال ولا تخمس واتفق العلماء على ذلك فمن قال بتخميسها ابتدع وخالف السنة والاجماع وإذا ثبت ذلك في الجزية وهى مال وصل الينا منهم بلا قتال فكذا الفئ انتهى كلام القدورى وما ذكره الطحاوي في مختصره في قسمة الفئ حكاه مكى في الناسخ والمنسوخ عن الثوري - ثم ذكر
البيهقى في هذا الباب عن (قرة انه ﵇ بعث اباه إلى رجل عرس بامرأة ابيه فضرب عنقه وخمس ماله) - قلت في سنده خالد بن أبى كريمة فيه ضعف وقد اخرج ابن ماجه هذا الحديث في سننه عن قرة قال بعثنى النبي ﷺ إلى رجل تزوج امرأة ابيه ان اضرب عنقه واصفى ماله - أي آخذه فلم يذكر التخميس وجعل المبعوث قرة لا اباه واخرجه البيهقى فيما مضى في باب ميراث المرتد وفيما بعد في باب قوله تعالى (ولا تكحوا ما نكح آباؤكم) عن البراء بن عازب عن عمة قال بعثنى النبي ﷺ إلى رجل نكح امرأة ابيه ان اضرب عنقه وآخذ ماله - وليس فيه ايضا التخميس - قال (باب مصرف اربعة اخماس الفئ في زمان رسول الله ﷺ وانها كانت له خاصة)
стр. 1473
ذكر فيه حديث عمر في اموال بنى النضير (وانها كانت لرسول الله ﷺ خالصا دون المؤمنين) وذكر عن الشافعي ان المراد بذلك (ما يكون للموجفين وذلك اربعة اخماسه) - قلت - هذا الحديث يدل على انها لم تخمس وان الجميع كان لرسول الله ﷺ وهو يشهد لمذهب الجمهور انه لا خمس في الفئ كذا ذكر النووي وغيره وقول الشافعي
стр. 1474
المراد اربعة اخماسه يرده الظاهر، وقل القدورى في التجريد قوله كانت لرسول الله ﷺ خالصا أي له التصرف فيها بخلاف الغنيمة التى تقسم فيتصرف فيها اهلها كيف شاؤا فحملنا الخبر على وجه صحيح وجعلنا الآية على ظاهرها يعنى قوله تعالى (ما افاء الله على رسوله) وهم تركوا ظاهرهما -
стр. 1475
قال (باب مصرف خمس الخمس) ذكر فيه حديث عبادة (لا يحل لى مما افاء الله عليكم الا الخمس) - قلت - في هذا الحديث ان له الخمس فهو غير مطابق لقول البيهقى خمس الخمس وهو ايضا ينفى ان يكون له اربعة اخماسه كما تقدم في باب الخمس في الغنيمة والفئ -
стр. 1476
قال (باب السلب للقاتل)
стр. 1477
ذكر فيه قوله ﵇ لمعاذ بن عفراء ومعاذ بن عمرو بن الجموح حين قتلا ابا جهل (كلا كما قتله وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو) ثم قال البيهقى (الاحتجاج بهذا في هذه المسألة غير جيد فقد مضى كيف كان حال الغنيمة يوم بدر حين نزلت
стр. 1478
الآية) - قلت - تقدم الكلام في هذا في باب مصرف الغنيمة في ابتداء الاسلام ولو كان السلب يسحق بالقتل لم يخص به ﵇ احدهما ثم ذكر البيهقى حديث (من قتل قتيلا فله سلبه) وحديث سلمة بن الاكوع (وانه اناخ
стр. 1479
حمل رجل فقتله) - قلت - ذكر ابن المنذر في الاشراف ما ملخصه ان هذا الحديث حجة على الشافعي لانه قتل الرجل مدبرا غير مقبل والحرب ليست بقائمة ومذهب الشافعي ان السلب انما يكون لمن قتل والحرب قائمة والمشرك مقبل انتهى
стр. 1480
كلامه وقوله ﵇ من قتل قتيلا - ليس فيه هذان القيدان واعطى ﵇؟؟؟ قتادة بشاهد واحد بلا يمين وعند الشافعي؟؟؟ من شاهدين أو شاهد ويمين -
стр. 1481
قال (باب ما جاء في تخميس السلب ذكر فيه (ان مدد يا قتل روميا فاستكثر عليه خالد بن الوليد سلبه فشكاه عوف بن مالك للنبى ﵇ فأمره برد سلبه له ثم غضب ﵇ على عوف فقال يا خالد لا ترد عليه) الحديث - قلت - في التمهيد هذا الحديث يدل على ما ذكرنا ان السلب انما يكون للقاتل إذا امضى ذلك الامام ورءاه واداه اجتهاده إليه وهذا يدل على صحة ما ذهب إليه مالك في هذا الباب انتهى كلامه - فان قيل - لما استخف بالامير منعه ﵇ السلب عقوبة له - قلنا - المستخف عوف لا المددى فكيف يمنع حقه -
стр. 1482
ثم ذكر البيهقى (ان البراء بن مالك قتل دهقانا وان عمر قوم منطقته فخمسها) ثم قال البيهقى (قال الشافعي هذه الرواية عن عمر ليست من روايتنا وله رواية عن سعد بن أبى وقاص في زمان عمر تخالفها) ثم ذكر الشافعي بسنده (عن شبرمة بن علقمة قال بارزت رجلا يوم القادسية فقتلته فبلغ سلبه اثنى عشر الفا فنفلنيه سعد) قلت - الرواية بالتخميس عن عمر
صحيحة وان لم تكن من رواية الشافعي اخرجها ابن أبى شيبة في مصنفه من طريقين صحيحين واخرجها ايضا غيره والرواية عن سعد ليست بمخالفة لذلك في المعنى بل موافقة ودلت الروايتان على ان الامر في ذلك مفوض إلى رأى الامام فرأى عمر المصلحة في مثالا، وهو من قولهم: هؤلاء سعد المصلحة في تنفيل ذلك لشرمة (١) وقد ذكر صاحب التمهيد قضية شبرمة (١) ثم قال وهذا يدل على ان امر السلب الى الامير ولو كان للقاتل قضاء من النبي ﷺ ما احتاج الامراء أن يضيفوا ذلك الى انفسهم باجتهادهم ولأخذه القاتل بدون امرهم -
стр. 1483
قال (باب الوجه الثالث من النفل) ذكر فيه حديث عبادة بن الصامت (فينا اصحاب بدر نزلت يعنى الانفال وذلك انه ﵇ حين التقى الناس نفل كل امرئ ما اصاب) الحديث ثم قال (قال الشافعي قال بعض اهل العلم إذا بعث الامام سرية أو جيشا فقال لهم قبل اللقاء من غنم شيئا فهو له بعد الخمس فهو لهم على ما شرط لانهم على ذلك غزوا وذهبوا إلى انه ﵇ قال يوم بدر من أخذ شيئا فهو له وذلك قبل نزول الخميس ولم اعلم شيئا ثبت عندنا عن رسول الله ﷺ بهذا) قال البيهقى (الذى روى في هذا ما ذكرنا وقد روى عن ابن عباس ما يخلفه في لفظه) ثم ذكر بسنده (عن داود بن أبى هند عن عكرمة
стр. 1484
عن ابن عباس قال ﵇ يوم بدر من فعل كذا وكذا واتى مكان كذا وكذا فله كذا وكذا) ثم ذكر من طريق أبي داود بسنده (عن ابن عباس قال ﵇ يوم بدر من قتل قتيلا فله كذا وكذا ومن اسر اسيرا فله كذا وكذا) الحديث ثم قال البيهقي (وهذا بخلاف الاول في كيفية الشرطية وقد رويناه في غنيمة بدر انها كانت قبل نزول الخمس ثم نزل قوله تعالى (واعلموا انما غنمتم من شئ) الآية فصار الامر إليه - قلت - حديث عبادة المذكور اولا اخرجه الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم واخرج الثاني ايضا وقال صحيح فقد احتج البخاري بعكرمة واحتج مسلم بداود بن أبي هند وما ذكره البيهقي انه يخالفه في لفظه فتلك المحالفة لا تضر والحديث الثالث الذي ساقه البيهقي من طريق أبي داود ليس لفظه في السنن كما ساقه وانما لفظه من فعل كذا وكذا فله من النفل كذا وكذا - ولم يذكر فيه قتيلا
ولا اسيرا ولو كان اللفظ هكذا فليس هو مخالفا للاول في المعنى لاشتراك الكل في التنفيل قبل اللقاء وقد ذكر الخطابى حديث أبي داود ثم قال كان النبي ﷺ ينفل الجيوش والسرايا تحريضا على القتال وتعويضا لهم عما يصيبهم من المشقة والكابة ويجعلهم اسوة الجماعة في سهمان الغنيمة فيكون ما يخصهم به من النفل كالصلة والعطية المستأنفة وقد اختلف العلماء في هذا فكان مالك لا يرى النفل ويكره ان يقول الامام من قاتل في موضع كذا أو قتل عددا فله كذا ويبعث سرية فيقول ما غنمتم فلكم نصفه ويكره ان يقاتل الرجل ويسفك دم نفسه في مثل هذا واثبت الشافعي النفل وقال به الاوزاعي واحمد وقال الثوري إذا قال الامام من جاء برأس فله كذا ومن اخذ شيئا فهو له ومن جاء باسير فله كذا انتهى (١) كلامه وقوله تعالى (واعلموا انما غنمتم) الآية تقدم الكلام عليه في باب مصرف الغنيمة في ابتداء الاسلام وقال صاحب التمهيد ما ملخصه لم يختلف العلماء ان هذه الآية ليست على ظاهرها وانه خص منها سلب القتيل وما فعله ﵇ من الانفال في غزواته الا انهم اختلفوا فقال مالك وغيره النفل من الخمس ولا يكون من راس الغنيمة ولا قبل القتال لانه قتال على الدنيا وقال آخرون النفل من خمس الحمس وقال آخرون النفل جائز قبل احراز الغنيمة وبعدها لانه ﵇ فعل ذلك كله واختاره لمن فعله وثبت ذلك عنه وممن قال بهذا الاوزاعي والشافعي وجماعة من الشاميين والعراقيين - * هامش * (١) كذا ولم يأت جواب الشرط (٢) كذا ولعل الصواب - واجازه
стр. 1485
قال (باب ما جاء في سهم الراجل والفارس)
стр. 1486
ذكر فيه حديث عبيد الله بن عمر (عن نافع عن ابن عمر للفارس سهمين وللرجل سهما) - قلت - رواه ابن المبارك عن عبيد الله باسناده فقال فيه للفارس سهمين وللراجل سهما ذكره صاحب التمهيد وفى الاحكام لعبد الحق وقد روى عن ابن عمر انه ﵇ جعل للفارس سهمين وللراجل سهما ذكره أبو بكر بن أبى شيبة وغيره ثم ذكر البيهقى حديث مجمع بن جارية وفيه فاعطى للفارس سهمين وللراجل سهما وفى سنده مجمع بن يعقوب فحكى عن الشافعي (انه قال شيخ لا يعرف) - قلت - هذا الحديث اخرجه الحاكم في المستدرك وقال حديث اكبره صحيح الاسناد ومجمع بن يعقوب
стр. 1487
معروف قال صاحب الكمال روى عنه القعنبى ويحيى الوحاظى واسمعيل بن أبى اويس ويونس المؤدب وأبو عامر العقدى وغيرهم وقال ابن سعد توفى بالمدينة وكان ثقة وقال أبو حاتم وابن معين ليس به بأس وروى له أبو داود والنسائي انتهى كلامه ومعلوم ان ابن معين إذا قال ليس به بأس فهو توثيق وفى التهذيب لابن جرير الطبري روى عن أبى موسى انه لما
стр. 1488
اخذ تستر وقتل مقاتلهم جعل للفارس سهمين وللراجل سهما - ثم ذكر البيهقى في آخر الباب عن الشافعي حديث شاذان (عن زهير عن أبى اسحاق غزوت مع سعيد بن عثمان فاسهم لفرسي سهمين ولى سهما قال أبو اسحاق وبذلك حدثنى هانئ ابن هانئ عن على) - قلت - قد اختلف في هذا فذكر عبد الرزاق عن الثوري عن أبى اسحاق عن هانئ بن هانئ قال اسهم له في امارة سعيد بن عثمان لفرسين لهما اربعة اسهم وله سهم - وقال ابن أبى شيبة ثنا غندر عن شعبة عن أبى اسحاق عن هانئ بن هانئ عن على قال للفارس سهمان -
стр. 1489
قال (باب لا يسهم الا لفرس واحد) ذكر فيه عن الشافعي (قال حدث مكحول عن النبي ﷺ مرسلا الزبير حضر خيبر بفرسين فاعطاه ﵇ خمسة اسم سهما له واربعة اسهم لفرسيه - قال ولو كان كما حدث مكحول انه اخذ خمسة اسهم كان ولده اعرف بحديته واحرص على ما فيه زيادة من غيرهم ان شاء الله تعالى) - قلت - يوضح هذا ما ذكره البيهقى فيما بعد في ابواب السير في باب سهمان الخيل من حديث الشافعي بسنده (عن هشام بن عروة عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ان الزبير كان يضرب له باربعة اسهم سهم له وسهمين لفرسه وسهم امه يعنى يوم خيبر) ثم قال (قال الشافعي وروى مكحول ان الزبير حضر
стр. 1490
خيبر فاسهم له ﵇ خمسة اسهم سهم له واربعة اسهم لفرسية فذهب الاوزاعي إلى قبول هذا وهشام بن عروة احرص لو زيد الزبير أن يقول به واشبه إذ خالفه مكحول ان يكون اثبت في حديث ابيه منه لحرصه على زيادته وان كان حديثه مقطوعا كحديث مكحول لكنا ذهبنا إلى اهل المغازى فقلنا انهم لم يرووا انه ﵇ اسهم لفرسين ولم يختلفوا انه ﵇ حضر خيبر بثلاثة افراس لنفسه السلب والضرب والمرتجز ولم يأخذ منها الا لفرس واحد) -
стр. 1491
قال (باب المرأة والمملوك يرضخ لهما)
стр. 1492
قال في آخره (وروى عن مكحول أو غيره في الاسهام لهن) - قلت ذكره البيهقى فيما بعد في ابواب السير في باب العبيد والنساء والصبيان يحضرون الواقعة ولفظه (عن مكحول وخالد بن معدان قالا اسهم رسول الله ﷺ الحديث وفى آخره (واسهم للنساء والصبيان) فحمع بين مكحول وابن معدان بالواو وقال ههنا عن مكحول أو غيره -
стр. 1493
قال (باب سهم ذوى القربى) ذكر فيه حديث جبير بن معطم (انما بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد قال جبير ولم يقسم لبنى عبد شمس ولا لبنى نوفل
стр. 1494
من ذلك الخمس كما قسم لبنى هاشم وبنى المطلب قال وكان أبو بكر يخمس الخمس نحو قسم رسول الله ﷺ غير أنه لم يكن يعطى قربى رسول الله ﷺ إلى آخره
стр. 1495
ثم قال البيهقى (واما رواية يونس عن الزهري فلم اعلم بعد ان الذى في آخرها من قول جبير فيكون موصولا أو من قول ابن المسيب أو الزهري فيكون مرسلا) - قلت - قد تقدم قبل ذلك جبير ثم قال قال وكان أبو بكر فالقائل ثانيا هو جبير القائل اولا وهذا ظاهر فكيف لا يعلمه البيهقى ويتردد فيه
стр. 1496
ثم ذكر حديثا عن ابن نمير ثنا هاشم بن بريد حدثنى حسين بن ميمون إلى آخر ثم قال (قال أبو عبد الله رواته من ثقات الكوفيين) وقال في كتاب المعرفة هذا اسناد صحيح - قلت - في هذا الحديث امران - احدهما - ان في اسناد اضطرابا ذكره البخاري في التاريخ وادخل بين ابن نمير وهاشم محمدا وقال هو حديث لم يتابع عليه - والثانى - ان حسينا هذا مذكور في كتب الضعفاء ذكره العقيلى وابن عدى وابن الجوزى وقال ابن المدينى ليس بمعروف قل من روى عنه وقال أبو حاتم ليس بقوى في الحديث ومع هذا كيف يكون سنده صحيحا ورواته ثقات
стр. 1497
ثم ذكر البيهقى قول ابن عباس (فابى ذلك علينا قومنا) ثم حكى عن الشافعي (انه عنى بذلك غير أصحاب النبي ﷺ يزيد بن معاوية) - قلت - يبعد ذلك قوله في الرواية التى قبل هذه (فابينا الا ان يسلمه الينا وأبى ان يفعل فتركناه يعنى عمر) وفى الاستذكار ادخل بنى المطلب مع بنى هاشم الشافعي واحمد وأبو ثورو أما سائر الفقهاء فيقتصرون بسهم ذوى القربى على بنى هاشم وهو مذهب عمر بن عبد العزيز وروى عن ابن عباس ومحمد ابن الحنفية - قال (باب ما جاء في مصرف اربعة اخماس الفئ)
стр. 1498
ذكر فيه حديث عمر في اموال بنى النضير - قلت - قد تقدم ذكر هذا الحديث والجواب عنه في باب مصرف اربعة اخماس الفئ في زمان رسول الله ﷺ فالحديث والباب مكرران -
стр. 1499
قال (باب ما يكون للوالى الاعظم ووالى الاقليم من مال الله)
стр. 1500
ذكر فيه (عن ابن الساعدي عن عمر قال عملت على عهد رسول الله ﷺ ثم قال (رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة عن الليث وقال عن ابن السعدى) - قلت الذى في صحيح مسلم عن قتيبة عن الليث ان الساعدي واخرجه من وجهين آخرين في احدهما ابن السعدى وفى الآخر عبد الله بن السعدى -
стр. 1501
قال (باب الاختيار في التعجيل بقسمة مال الفئ) ذكر فيه حديث (اتى رسول الله ﷺ بمال من البحرين فقال انتروه في المسجد) من طريق ابراهيم بن
стр. 1502
طهمان عن عبد العزيز بن صهيب عن انس ثم قال (اخرجه البخاري في الصحيح فقال وقال ابراهيم) - قلت - في اطراف المزى ان البخاري رواه في كتابه في ثلاثة مواضع عن عبد العزيز عن انس ولم ينسب عبد العزيز وذكره الدمشقي وخلف في ترجمة عبد العزيز بن صهيب عن انس وكذا رواه عمر بن محمد البحيرى في صحيحه وقد روى أبو عوانة في صحيحه
стр. 1503
ذكر فيه (عن ابن الساعدي عن عمر قال عملت على عهد رسول الله ﷺ ثم قال (رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة عن الليث وقال عن ابن السعدى) - قلت الذى في صحيح مسلم عن قتيبة عن الليث ان الساعدي واخرجه من وجهين آخرين في احدهما ابن السعدى وفى الآخر عبد الله بن السعدى -
стр. 1504
قال (باب الاختيار في التعجيل بقسمة مال الفئ) ذكر فيه حديث (اتى رسول الله ﷺ بمال من البحرين فقال انتروه في المسجد) من طريق ابراهيم بن
стр. 1505
طهمان عن عبد العزيز بن صهيب عن انس ثم قال (اخرجه البخاري في الصحيح فقال وقال ابراهيم) - قلت - في اطراف المزى ان البخاري رواه في كتابه في ثلاثة مواضع عن عبد العزيز عن انس ولم ينسب عبد العزيز وذكره الدمشقي وخلف في ترجمة عبد العزيز بن صهيب عن انس وكذا رواه عمر بن محمد البحيرى في صحيحه وقد روى أبو عوانة في صحيحه
стр. 1506
حديث تسحروا فان في السحور بركة - من طريق ابن طهمان عن عبد العزيز بن رفيع عن انس وروى أبو داود والنسائي حديث لا يحل دم امرئ مسلم من طريق ابن طهمان عن عبد العزيز بن رفيع عن عبيد بن عمير عن عائشة فيحتمل ان يكون هذا ويحتمل ان يكون هذا والله اعلم ايهما هو -
стр. 1507
قال (باب ما جاء في عقد الالوية)
стр. 1508
ذكر فيه (انه ﵇ عقد لعبد الرحمن بن عوف لواء) وفى سنده عثمان بن عطاء الخراساني فقال (ليس بالقوى) - قلت - ضعفه ابن معين والدارقطني وقال عمرو بن على منكر الحديث وقال على بن الجنيد متروك والبيهقي الان القول فيه في هذا الباب وضعفه في باب من يلا عن حيث روى حديثا يحتج به خصومه - * * *
стр. 1509
الجوهر النقي - المارديني ج ٧
الجوهر النقي
المارديني ج ٧
стр. 1510
ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا..الجزء السابع وفي ذيله الجوهر النقي للعلامة علاء الدين بن علي بن عثمان المارديني الشهير بابن التركماني المتوفي سنة خمس وأربعين وسبع مائة دار الفكر