← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1184

الجوهر النقي

ابن التركماني

Полный текст (2 317 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

حديث تسحروا فان في السحور بركة - من طريق ابن طهمان عن عبد العزيز بن رفيع عن انس وروى أبو داود والنسائي حديث لا يحل دم امرئ مسلم من طريق ابن طهمان عن عبد العزيز بن رفيع عن عبيد بن عمير عن عائشة فيحتمل ان يكون هذا ويحتمل ان يكون هذا والله اعلم ايهما هو -

стр. 1507

قال (باب ما جاء في عقد الالوية)

стр. 1508

ذكر فيه (انه ﵇ عقد لعبد الرحمن بن عوف لواء) وفى سنده عثمان بن عطاء الخراساني فقال (ليس بالقوى) - قلت - ضعفه ابن معين والدارقطني وقال عمرو بن على منكر الحديث وقال على بن الجنيد متروك والبيهقي الان القول فيه في هذا الباب وضعفه في باب من يلا عن حيث روى حديثا يحتج به خصومه - * * *

стр. 1509

الجوهر النقي - المارديني ج ٧ الجوهر النقي المارديني ج ٧

стр. 1510

ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا..الجزء السابع وفي ذيله الجوهر النقي للعلامة علاء الدين بن علي بن عثمان المارديني الشهير بابن التركماني المتوفي سنة خمس وأربعين وسبع مائة دار الفكر

стр. 1511

قال (باب لا يسع اهل الاموال حبسه عمن امروا بدفعه إليه)

стр. 1512

ذكر فيه حديتا عن ابى صالح السمان عن أبى هريرة - وفيه (ولا صاحب ابل لا يؤدى حقها ومن حقها حلبها يوم وردها) ثم زعم البيهقى ان هذا الكلام يشبه ان يكون من قول أبى هريرة - قال (وقد روينا في كتاب الزكاة عن سهيل بن أبى صالح عن ابيه في هذا الحديث وما من صاحب ابل لا يؤدى زكاتها الا بطح لها) - قلت - هذا دعوى لا دليل عليها بل هو كلام متصل بكلامه ﷺ فيكون مرفوعا وقد اخرج البخاري نحو هذا الكلام متصلا من حديث أبى الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة واخرج مسلم نحوه من حديث أبى الزبير عن جابر وليس سقوط ذلك في حديث سهيل دليلا على انه من كلام أبى هريرة بل هو زيادة ثقة جاءت متصلة بكلامه ﷺ من جهات فتكون مرفوعة -

стр. 1513

قال (باب رب المال يتولى تفرقة زكاة ماله)

стр. 1514

ذكر فيه حديثا عن محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن سالم بن أبى الجعد عن ابن عباس - وفيه (وامرتنا رسلك ان نأخذ زكاة من حواشى اموالنا ونضعه في فقرائنا) ثم قال البيهقى (هذه اللفظة ان كانت محفوظة دلت على جواز تفريق رب المال زكاة ماله وحديث انس في هذه القصة آلله امرك ان تأخذ هذه الصدقة من اغنيائنا فتقسمها في فقرائنا اسناده اصح) - قلت - ابن السائب لم يحتج به البخاري ولا مسلم واختلط في آخر عمره وفي الكمال عن ابن معين قال جميع من روى عنه في الاختلاط الاشعبة وسفيان فظهر أن حديثه هذا ليس بصحيح ولم يخرج في شئ من الكتب الستة وحديث انس اخرجه البخاري بهذا اللفظ واخرج مسلم اصله فهو حديث صحيح لا مشاركة بينه وبين ذلك الحديث في الصحة فكيف يقال اسناده اصح -

стр. 1515

قال (باب قسم الصدقات على قسم الله تعالى) (وهى سهمان ثمانية ما داموا موجودين) ذكر في هذا الباب حديثين - الثاني - عن ابن عباس وضعف اسناده والاول عن زياد بن الحارث - قلت - سكت عنه وفي سنده عبد الرحمن بن زياد الافريقى انفرد به وقد ضعفه بعضهم كذا ذكر صاحب التمهيد وضعفه ايضا البيهقى في باب عتق امهات الاولاد وقال في باب فرض التشهد (ضعفه القطان وابن مهدى وابن معين وابن حنبل وغيرهم) وانما جزأها الله تعالى ثمانية لئلا تخرج الصدقة عن تلك الاجزاء -

стр. 1516

قال (باب من جعل الصدقة في صنف واحد) رواه عن عمرو حذيفة وابن عباس من عدة طرق وعللها ومن حملة تلك الطرق انه اخرجه عن الحسن هو ابن عمارة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس - قلت - قد جاء هذا من وجه آخر اخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن ابن مجاهد عن ابيه عن ابن عباس قال إذا وضعتها في صنف واحد من هذه الاصناف فحسبك - وقال الطحاوي وابن عبد البر لا نعلم لابن عباس وحذيفة في ذلك مخالفا من الصحابة وقال أبو بكر الرازي روى ذلك عن عمر وحذيفة وابن عباس ولا يروى عن احد من الصحابة خلافه -

стр. 1517

ثم ذكر البيهقى (عن شعبة انه قال والله لا اكف عن ذكره يعنى الحسن بن عمارة انا والله سألت الحكم عن الصدقة تجعل في صنف واحد قال لا بأس به قلت ممن سمعت قال كان ابراهيم يقوله وهذا الحسن بن عمارة يحدث عن الحكم عن يحيى بن الجزار عن على وعن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس وعن الحكم عن حذيفة لا بأس ان يجعل الرجل الصدقة في صنف واحد) قلت - لا ينكر مثل هذا على الحسن فان الحكم كان غزير العلم فيحتمل ان يكون سمع ذلك من ابراهيم ومن هؤلاء وقد قد منافى ابواب الجنائز نحو هذا عن صاحب الفاصل - قال (باب من قال لا تخرج صدقة قوم من بلدهم) ذكر فيه حديث (تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقرائهم) - قلت - في شرح العمدة استدل به على عدم جواز نقل الزكاة

стр. 1518

وكذلك الرد على فقرائهم وان لم يكن هذا هو الاظهر فهو محتمل احتمالا قويا ويقويه ان اعيان الاشخاص المخاطبين في قواعد الشرع الكلية لا تعتبر ولولا وجود مناسبته في وجوب الزكاة لقطع بان ذلك غير معتبر وقد ورد صيغة الامر بخطابه في الصلاة ولا يختص به قطعا اعني الحكم وان اختص بهم خطب المواجهة انتهى كلامه ثم ظاهر الحديث يدل على عدم جواز النقل من بعض بلاد اليمن إلى بعضها وهو خلاف قول الشافعية ثم ذكر البيهقى حديثا عن اشعث بن سوار عن عون ابن ابى جحيفة عن ابيه ثم قال (الحديث يعرف باشعث وليس بالقوى) - قلت - كيف يقول يعرف به وقد اخرجه هو بعد هذا من حديث الاعمش عن ابن ابى جحيفة عن ابيه - واشعث وان تكلموا فيه فقد وثقه العجلى واخرج له مسلم مقرونا بغيره واخرج الترمذي حديثه هذا وحسنه واختلف كلام البيهقى فيه فقال هنا ليس بالقوى وضعفه في باب من قال للمبتوتة النفقة ثم ذكر البيهقى (ان معاذا قضى ايما رجل انتقل من مخلاف عشيرته إلى غير مخلاف عشيرته فعشره وصدقته إلى إعلاف

стр. 1519

عشيرته) - قلت - هذا حجة عليه لان ظاهره النقل إلى مخلاف عشيرته وان كان في غير موضع ماله -

стр. 1520

قال (باب ما يستدل به على ان الفقير) امس حاجة من المسكين ذكر فيه حديث (المسكين الذى لا يجد غنى يغنيه ولا يتفطن له فيتصدق عليه) ثم قال (فيه كالدلالة على ان المسكين له بعض

стр. 1521

الغنى فيكتفى به ويعفف عن السؤال) - قلت - لو لزم من تعففه ان يكون له بعض الغنى لزم على هذا ان يكون الفقير ايضا كذلك ويكون له بعض الغنى لانه تعالى وصف الفقراء بالتعفف في قوله تعالى (للفقراء الذين أحصروا - إلى قوله من التعفف) -

стр. 1522

قال (باب الفقير أو المسكين له كسب يغنيه) فلا يعطى بالفقر والمسكنة شيئا ذكر فيه حديث (لا يحل الصدقة لغنى ولا لذى مرة سوى)

стр. 1523

ثم ذكر قوله ﵇ للرجلين (لا حق فيها لغنى ولا لقوى مكتسب) - قلت - مثل هذا ليس بغنى فيكون فقيرا فيحل له الصدقة عملا بالظواهر كقوله تعالى (انما الصدقات للفقراء) - واحاديث رد الصدقة في الفقراء ومعنى لا يحل له الصدقة أي طلبها وان كان يحل له الاخذ وحملناه على ذلك جمعا بين الادلة وذكر أبو داود حديث الرجلين وفيه فرآنا جلدين فقال ان شئتما اعطيتكما - ولفظ الطحاوي جلدين قويين فقوله ان شئتما اعطيتكما دليل على جواز الدفع ولولا ذلك لما دفع اليهما ما لا يجوز دفعه وقال الطحاوي امر ﵇ زياد بن الحارث الصدائى على قومه ومحال ان يؤمره وبه زبانة (١) ثم قد سأله من صدقة قومه وهى زكاتهم فاعطاه منها ولم يمنعه لصحة بدنه -

стр. 1524

قال (باب من يعطى من المؤلفة قلوبهم من سهم الصدقات) ذكر فيه عن الشافعي (قال للمؤلفة قلوبهم في قسم الصدقات سهم) والذى احفظ فيه ان عدى بن حاتم جاء إلى أبى بكر

стр. 1525

احسبه قال بثلاثمائة من صدقات قومه فاعطاه منها ثلاثين بعيرا إلى آخره وليس في الخبر من اين اعطاه اياها غير ان الذى يكاد ان يعرف القلب بالاستدلال بالاخبار انه اعطاه اياه من سهم المؤلفة قلوبهم) - قلت - ان كان عدى عند البيهقى وامامه من المؤلفة قلوبهم فذلك في غاية البعد فقد ذكر البيهقى فيما مضى في باب نقل الصدقة وعزاه إلى مسلم (ان عديا قال لعمر رضى الله عنهما اتعرفنى يا امير المؤمنين فقال نعم والله انى لا عرفك آمنت إذ كفروا واقبلت إذ ادبروا ووفيت إذ غدروا) وفي الاكتفاء لابن سالم زيادة على هذا انه قال والله نعرفك من السماء ولما عزمت طيئ على حبس الصدقة في اول خلافة أبى بكر رضى الله عنه رد عليهم عدى بكلام كثير ذكره ابن اسحاق ومن جملته ان للشيطان قادة عند موت كل نبى يستخف لها اهل الجهل بجهلهم على قلائص الفتنة وانما هي عجاجة لا ثبات لها ولا ثبات فيها ان لرسول الله ﷺ خليفة من بعده يلى هذا الامر وان لدين الله اقواما يستنهضون به ويقومون به بعد رسول الله ﷺ كما قاموا بعهده وان لم يكن عدى من المؤلفة قلوبهم فيبعد ايضا ان يعطيه أبو بكر من سهمهم وايضا فان سهمهم سقط في زمن أبى بكر كما ذكره البيهقى في الباب الذى بعد هذا وقد ذكر القدورى في التجريد ان ابا بكر اعطاه من سهم العاملين ويدل على ذلك ما حكاه البيهقى في باب نقل الصدقة (عن ابن اسحاق انه ﵇ بعث عديا على صدقات طيئ) وذكر ابن سالم في الاكتفاء وجها آخر في اعطاء أبى بكر له تلك الابل فقال واعطى أبو بكر عديا ثلاثين من ابل الصدقة وذلك ان عديا لما قدم على رسول الله ﷺ نصرانيا فارسل واراد الرجوع إلى بلاده ارسل إليه رسول الله ﷺ يعتذر من الزاد ويقول والله ما اصبح عند آل محمد شفه من الطعام ولكن ترجع ويكون خير فلذلك اعطاه أبو بكر تلك الفرائض -

стр. 1526

قال (باب لا وقت فيما يعطى الفقراء والمساكين)

стр. 1527

ذكر فيه حديث سفيان الثوري (عن حكيم بن جبير عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن ابيه عن عبد الله قال رسول الله ﷺ من سأل وله ما يغنيه جاء يوم القيامة خموش) الحديث ثم ذكر (ان سفيان قيل له كان شعبة لا يروى عن حكيم بن جبير فقال سفيان فقد حدثنا زبيد عن محمد بن عبد الرحمن) ثم ذكر (عن يعقوب بن سفيان قال هي حكاية بعيدة لو كان حديث حكيم بن جبير عند زبيد ما خفى على اهل العلم) - قلت - قد جاء ذلك بسند جليل قال المزى في اطرافه

стр. 1528

رواه النسائي عن احمد بن سليمان عن يحيى بن آدم عن سفيان عنهما يعنى حكيما وزبيدا واحمد بن سليمان الرهاوى حافظ قال فيه النسائي ثقة مامون صاحب حديث ويحيى بن آدم (احد) الاعلام روى له الجماعة -

стр. 1529

قال (باب الرجل يقسم صدقته على قرابته وجيرانه)

стр. 1530

ذكر فيه (عن طلحة رجل من قريش عن عائشة قالت يا رسول الله ان لى جارين فالى ايهما اهدى) الحديث ثم قال (رواه البخاري عن حجاج بن منهال عن شعبة) ثم اخرجه البيهقى من وجه آخر عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عائشة - قلت - ذكره المزى في اطرافه في ترجمة طلحة بن عبد الله بن عثمان التيمى عن عائشة ولم يذكر احد فيما علمت ان طلحة الراوى لهذا الحديث جده عوف كما ذكره البيهقى في الوجه الثاني وقد اخرج أبو داود هذا الحديث عن طلحة ولم ينسبه ثم قال قال شعبة في هذا الحديث طلحة رجل من قريش واما البخاري فانه اخرجه في ثلاثة مواضع ولم يقل في شئ منها رجل من قريش كما هو المفهوم من ظاهر كلام البيهقى فاخرجه اعني البخاري في الادب عن حجاج ولفظه عن طلحة ولم ينسبه واخرجه في الشفعة عن حجاج وفي الهبة عن محمد بن بشار ولفظه في الطريقين طلحة بن عبد الله - قال (باب المرأة تصرف من زكاتها في زوجها)

стр. 1531

ذكر فيه حديث زينب امرأة ابن مسعود - قلت - اخرجه البخاري عن أبى سعيد الخدرى في حديث طويل وفيه يا معشر النساء تصدقن فانى رأيتكن اكثر اهل النار فقلن وبم ذلك يا رسول الله قال تكثرن اللعن وتكفرن العشير وفيه فقالت امرأة ابن مسعود كان عندي حلى فاردت ان اتصدق به فزعم ابن مسعود انه وولده احق من تصدقت به عليهم فقال ﵇ صدق ابن مسعود زوجك وولدك احق من تصدقت به عليهم - فظهر أن المراد بهذه الصدقة التطوع كفارة لكثرة اللعن وكفران العشير ولما قرن الزوج بالولد ولا يتصدق على الولد الا بالتطوع فكذا الزوج وذكر مسلم قول ام سلمة يا رسول الله هل لى اجر في بنى أبى سلمة - وقول امرأة ابن مسعود فإذا امرأة من الانصار بباب رسول الله ﷺ حاجتى حاجتها - وقال النووي المذكور في هذه الاحاديث المراد به كل صدقة تطوع وسياق الاحاديث يدل عليه - قال (باب آل محمد ﷺ لا يعطون من الصدقات المفروضات ذكر فيه حديث (انا لا نأكل الصدقة) - قلت - في شرح مسلم للنووي في هذا الحديث انه لا فرق بين صدقة الفرض والتطوع

стр. 1532

لقوله ﵇ الصدقة بالالف واللام وهى تعم النوعين انتهى كلامه وعلم به ان الحديث غير مطابق لمدعى البيهقى - قال (باب بيان آل محمد ﷺ الذين تحرم عليهم الصدقة المفروضة)

стр. 1533

ذكر فيه قول زيد بن ارقم (اهل بيته من حرم الصدقة بعده) - ثم قال البيهقى (وهكذا بنو المطلب بن عبد مناف بدليل حديث جبير بن مطعم انما بنو المطلب وبنو هاشم شئ واحد واعطاهم من سهم ذوى القربى) - قلت - انما اعطاهم للنصرة لقوله ﵇ لم يفارقوني في جاهلية ولا اسلام - وتحريم الصدقة لا يتعلق بالنصرة عند جميع الفقهاء الا ترى ان من كان مفارقا له في الجاهلية والاسلام وهو أبو لهب دخل مسلمو ولده في حرمة الصدقة لكونهم من بنى هاشم فوجب خروج بنى المطلب من حرمة الصدقة لكونهم ليسوا من النسب من بنى هاشم الا ترى ان ولد المطلب يجوز أن يعملوا على الصدقة ذكره القدورى في التجريد فخالفوا في ذلك بنى هاشم على ما ذكره البيهقى في الباب الذى يلى هذا الباب - قال (باب لا يأخذون بالعمالة شيئا) قلت - قد تقدم في الباب الذى قبل هذا من كلام القدورى ان لبنى المطلب ان يعملوا على الصدقة -

стр. 1534

قال (باب لا يحرم على آل محمد ﷺ صدقة التطوع) (قال الشافعي وقبل النبي ﷺ الهدية من صدقة تصدق بها على بريرة وذلك انه منها تطوع لا صدقة) - قلت -

стр. 1535

قد صرح ﷺ بانه هدية فليس بصدقة لا فرضا ولا تطوعا إذ الهدية غير الصدقة بنوعيها فالحديث ايضا غير مطابق للباب وقد قال البيهقى فيما مضى في ابواب الهبة (باب كان رسول الله ﷺ لا يأخذ صدقة التطوع ويأخذ الهبة) ثم ذكر هذا الحديث وهذا مخالف لما ذكر هنا فان كان ذلك منها تطوعا كما زعم البيهقى فهو دليل على انه كان يأخذ صدقة التطوع وهو مخالف لقوله كان لا يأخذ صدقة التطوع - قال (باب ما كان النبي ﷺ يقبل ما كان) باسم الهدية ولا يقبل ما كان باسم الصدقة اما تحريما واما تورعا قلت - لا وجه لهذا الترديد مع قوله ﷺ في الصحيح للحسن اما علمت انا لا تحل لنا الصدقة - وقد قال النووي مذهب الشافعي وموافقيه تحريم الزكاة على النبي ﷺ وسيأتى ان شاء الله تعالى في خصائصه ﷺ قول البيهقى (باب ما حرم عليه وتنزه عنه من الصدقة) ثم ذكر البيهقى في اول النكاح خصائصه ﵇ فمنها -

стр. 1536

قال (باب ما وجب عليه من تخييره لنسائه)

стр. 1537

ذكر في آخره قوله ﵇ لا بنة الجون (الحقى باهلك) - قلت - ليس هو من هذا الباب - قال (باب ما وجب عليه من قيام الليل) ذكر في آخره حديث (افلا اكون عبدا شكورا) - قلت - ليس هو بمطابق للباب - قال (باب ما حرم عليه وتنزه عنه من الصدقة)

стр. 1538

قلت - ليس هو ﷺ مخصوصا بتحريم الصدقة بل شاركه في ذلك آله كما بينه البيهقي قريبا -

стр. 1539

قال (باب ما امر الله تعالى به من المشورة فقال) وشاورهم في الامر (قال الشافعي قال الله تعالى وامرهم شورى بينهم) ثم ذكر البيهقى (عن الحسن قال ان كان ﷺ لغنيا عن المشورة

стр. 1540

ولكن اراد ان يستن بذلك الحكام بعده) - قلت - إذا خص ﷺ بوجوب المشورة عليه فذكر قوله تعالى (وامرهم شورى بينهم) غير مناسب وكذا ذكر كلام الحسن ايضا لان المشورة غير واجبة على الحكام بعده إذ لو وجبت عليهم لم يكن هو ﷺ مخصوصا بذلك فثبت انها سنة في حقهم وثبت ايضا انها سنة في حقه ﷺ ليستنوا به فيها وبهذا يقى قول من جعل امره ﷺ بالمشورة للاستحباب لاستمالة القلوب وهذا القول ذكره الغزالي في الوسيط -

стр. 1541

(باب الموهوبة - ١) ذكر فيه حديث عائشة (كنت اغار على اللاتى وهبن انفسهن لرسول الله ﷺ واقول اتهب المرأة نفسها) الحديث ثم ذكر (عن سعيد بن المسيب قال لا تحل الهبة بعد رسول الله ﷺ ولو اصدقها سوطا حلت) قلت في مسند احمد بن حنبل ثنا محمد بن بشر ثنا هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة انها كانت تعير النساء اللاتى وهبن انفسهن لرسول الله ﷺ قالت الا تستحيى المرأة ان تعرض نفسها بغير صداق فانزل الله تعالى (ترجى من تشاء منهن) الآية وهذا سند على شرط الشيخين وقال الطحاوي ثنا حسين بن نصر ثنا يوسف بن عدى ثنا على بن مسهر عن هشام عن ابيه قالت عائشة كنت إذا ذكرت قلت انى لاستحيى امرأة تهب نفسها لرجل بغير مهر الحديث وحسين بن نصر قال فيه السمعاني وابن يونس ثقة ثبت وبقية السند على شرط البخاري والحديث من الطريقين يدل على ان الذى انكرته عائشة هو ترك المهر لا غير وأن الذى خص به ﷺ هو الانعقاد بغير صداق (وقد قال الشافعي لم يكن لاحد أن

стр. 1542

يقول جمع رسول الله ﷺ بين اكثر من اربع ونكح امرأة بغير مهر) ذكره البيهقى فيما بعد في باب الدليل على انه ﷺ لا يقتدى به فيما خص به، وذكر البيهقى فيما بعد في باب الرجل يعتق امته ثم يتزوج بها (انه ﵇ اعتق صفية وجعل عتقها صداقها) ثم ذكر (عن يحيى بن اكثم قال هذا كان للنبى ﷺ خاصة) ثم قال البيهقى (ويذكر هذا عن المزني انه ذكر هذا الحديث للشافعي فحمله على التخصيص وموضع التخصيص انه اعتقها مطلقا ثم تزوجها على غير مهر ونكاح غيره لا يخلو من مهر) انتهى كلامه وهذا هو الذى يقتضيه كلام ابن المسيب ظاهرا وان غيره ﵇ لو تزوج بلفظ الهبة بصداق ولو قل جاز له وهذا غير موافق لمقصود البيهقى وقد وافق ابن المسيب على هذا جماعة من السلف وذكر عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن ايوب عن ابى قلابة ان ابن المسيب ورجلين معه من اهل العلم قالوا لا تحل الهبة لاحد بعد النبي ﷺ ولو تزوجها على سوط لحلت، وعن طاوس قال لا يحل لاحد أن يهب ابنته بغير مهر الا النبي ﷺ ، وعن مجاهد (وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبى) قال بغير صداق، وعن عطاء سئل عن امرأة وهبت نفسها لرجل قال لا يكون الا بصداق، وعنه قال لا يصلح الا بصداق لم يكن ذلك الا للنبى ﷺ ، وعن الحكم وحماد سئلا عن رجل وهب ابنته لرجل فقالا لا يجوز الا بصداق - ذكر الخمسة ابن ابى شيبة في مصنفه باسانيد صحيحة، ويؤيد ما قاله هؤلاء وجهان - احدهما - قوله تعالى (لكيلا يكون عليك حرج) أي ضيق فالآية خرجت مخرج الامتنان والحرج انما هو في وجوب الصداق لا في الانعقاد من جهة اللفظ إذ لا فرق في اللفظ بين وهبت وزوجت وذلك انه قد لا يقدر على المهر فيضيق عليه التماسه فاما ابدال العبارة بغيرها فلا ضيق فيه - والثانى - انه إذا ثبت ان الذى خص به ﵇ هو الانعقاد بغير مهر فقد كفينا مؤنة قوله تعالى (خالصة لك) فانتفت الخصوصية بلفظ الهبة لئلا يلزم كثرة الاختصاص إذ الاصل عدمه -

стр. 1543

قال (باب ما يستدل به على انه جعل سبه للمسلمين رحمة)

стр. 1544

ذكر الحديث من طريق ابن المسيب عن أبى هريرة ثم قال (رواه البخاري ومسلم) ثم اعاده البيهقى من طريق همام عن أبى هريرة ثم قال (رواه مسلم في بعض النسخ وأخرجاه من حديث ابن المسيب عن أبى هريرة) - قلت - هذا الكلام الا خير ذكره البيهقى فيما تقدم فهو تكرار لا فائدة فيه ولم يخرجه مسلم فيما عندنا من صحيحه من طريق همام ولا ذكر ذلك ابن طاهر في اطرافه ولم يذكره ايضا المزى في اطرافه مع تأخره وشدة استقصائه -

стр. 1545

قال (باب إليه ينسب اولاد بناته) ثم ذكر نسبته ﷺ اولاد فاطمة بالبنوة - قلت - هذه النسبة مجازية ولا اختصاص له ﷺ بذلك كذا قال القفال (وقد قال) البيهقى فيما مضى في ابواب الوقف (باب ما يتناوله اسم الولد والابن) وذكر فيه (انه ﵇ سمى اولاد على باسم الابن) وذكر ايضا (انه ﵇ اخذ الحسن والحسين ثم تلا انما اموالكم واولادكم فتنة) وظاهر هذا التبويب عدم الخصوصية -
следующие страницы →