← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1184

الجوهر النقي

ابن التركماني

Полный текст (2 317 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

قال (باب من في الديوان ومن ليس فيه من العاقلة سواء) ذكر فيه حديث (على كل بطن عقوله) - قلت - الشافعي يعتبر في العاقلة الاقرب فالاقرب وظاهر الحديث الوجوب على البطن من غير اعتبار الاقرب وكذا حديث قضى بالدية على العاقلة - وكذا ما ذكره البيهقى في آخر الباب السابق

стр. 1857

ان عمر جناية فقال لعلى عزمت عليك لما قسمت الدية على بنى ابيك قال فقسمها على قريش وذكر الطحاوي ان سلمة بن نعيم قتل يوم اليمامة مسلما خطأ فقال له عمر عليك وعلى قومك الدية - قال (باب ما تحمل العاقلة)

стр. 1858

ذكر فيه (ان الشافعي ذهب إلى انها تحمل كل ما كثر وقل لانه ﵇ لما حملها الاكثر دل على تحملها الايسر) - قلت - القياس ان لا يلزمها جناية كما إذا جنى على مال وعموم قوله تعالى ولا تكسب كل نفس الا عليها - ولا تزر وازرة وزر اخرى - ينفى اللزوم عليها وكذا قوله ﵇ لا يجنى عليك ولا تجنى عليه - فإذا حملها النبي ﵇ شيئا كان ذلك ثابتا على خلاف القياس فيقصر عليه ولا يقاس ومذهب مالك واصحابه ان العاقلة لا تحمل من دية الخطأ الا الثلث فصاعدا وهو قول الفقهاء السبعة وعبد العزيز بن أبى سلمة وابن أبى ذئب وقال أبو حنيفة واصحابه لا تحمل الا نصف عشر الدية فصاعدا وهو قول الثوري وابن شبرمة - قال (باب تنجيم الدية على العاقلة) ذكر فيه (عن الشافعي قال وجدنا عاما في اهل العلم انه ﵇ قضى في جناية الحر المسلم على الحر خطأ بمائة من الابل على عاقلة الجاني وعاما فيهم انها في مضى الثلاث سنين في كل سنة ثلثها) - قلت - ذكر ابن الرفعة في شرح الوسيط ان الشافعي قال في المختصر لا اعلم مخالفا انه ﵇ قضى بالدية على العاقلة ولا اختلاف بين احد علمته في انه

стр. 1859

عليه السلام قضى بها في ثلاث سنين ثم ذكر عن ابن المنذر قال ما ذكره الشافعي لا يعرف له اصل من كتاب ولا سنة وان ابن حنبل سئل عنه فقال لا اعرف فيه شيئا فقيل له ان ابا عبد الله رواه عن النبي ﷺ فقال لعله سمعه من ذلك المدنى فانه كان حسن الظن فيه يعنى ابن أبى يحيى قال ابن داود الشافعي في شرح المختصر كان الشافعي يروى هذا الحديث ويقول حدثنى من هو ثقة في الحديث غير ثقة في دينه قال (باب ما ورد في البئر جبار)

стр. 1860

ذكر فيه (عن سماك عن حنش عن على في الذين سقطوا في الزبية ثم تكلم عليه) ثم قال (اصحابنا يقولون ينبغى ان يكون

стр. 1861

في الاول ثلثا الدية) إلى قوله (فان صح الحديث ترك له القياس) - قلت - اخرج احمد هذا الحديث في مسنده من طريق اسرائيل عن سماك ولفظه فبينما هم يتدافعون إذ سقط رجل فتعلق بآخر إلى آخره وبمعناه اخرجه ابن أبى شيبة عن أبى الاحوص عن سماك ولفظه فاصبح الناس يتدافعون على راس البئر واخرجه الطحاوي ايضا من حديث أبى الاحوص ثم وجهه بما ملخصه ان اهل الزبية جانون على الساقطين فيها بتدافعهم ويحمل امرهم على انهم كانوا متشابكين فالساقط الاول يجر الذى يليه جار للاخرين لتشابكهم فموته من دفع اهل الزبية ومن سقوط الباقين عليه بحره اياهم على نفسه فوجب الربع وسقط ثلاثة الارباع إذ هو سبب سقوط الثلاثة عليه وموت الساقط الثاني من الدفعة المجهول فاعلها ومن جره الآخرين فله الثلث بالدفعة وما بقى هدر إذ هو سببها وموت الساقط الثالث من الدفعة ومن جر التابع فله النصف والنصف هدر إذ جنى على نفسه وموت الرابع من الدفعة خاصة فله الجميع وانما اخذت منهم وان لم يتعين المتدافعون لانهم في حكم نفر اقتتلوا فاجلوا عن قتل لم يدر قاتله فديته عليهم جميعا وجرح الاسد هدر إذ شيبة الدفع كمن دفع رجلا على سكين أو حجر فمات انتهى كلامه وتبين بهذا ان الحديث موافق للقياس غير مخالف له كما ادعى البيهقى ثم في القياس المفهوم من كلامه نظر وكيف يجب للاول على الثاني والثالث وهو الذى جرهما ولئن وجب له عليهما شئ وجب ان يجب له على الرابع ايضا لانه مات من فعله ايضا وهذا الكلام بعينه يقال في الثاني والثالث -

стр. 1862

قال (باب جنين الامة) (فيه عشر قيمة امه لا فرق بين ان يكون ذكرا أو انثرواه الشافعي عن ابن المسيب والحسن والنخعي قال الشافعي لما لم يسأل

стр. 1863

عليه السلام عن الجنين في الحرة أذكر هو أو انثى فكذا جنين الامة) - قلت - كان ينبغى ان يقول باب جنين الامة من غير سيدها لان العلماء على ان جنينها من سيدها حكمه حكم جنين الحرة ذكره صاحب الاستذكار ويقال للشافعي ولم يسأل ﵇ اجنين حرة ام جنين امة فوجب استواؤهما في وجوب الغرة وقد اختلف في ذلك عن ابن المسيب والنخعي فروى ابن حزم من طريق عبد الرزاق عن معمر وابن جريج قال معمر عن الزهري وقال ابن جريج عن اسمعيل بن امية كلاهما عن سعيد بن المسيب قال في جنين الامة عشرة دنانير ومن طريق قاسم بن اصبغ ثنا محمد بن المثنى ثنا عبد الرحمن ابن مهدى ويحيى القطان كلاهما عن الثوري عن المغيرة بن مقسم عن ابراهيم النخعي قال في جنين الامة نصف عشر ثمن امه قال (باب اصل القسامة) ذكر فيه (عن الشافعي عن مالك عن ابن أبى ليلى (١) عن سهل انه أخبره هو ورجال من كبراء قومه) وذكره من طريق ابن بكير عن مالك ولفظه (انه أخبره رجل (٢) من كبراء قومه) ثم ذكر (ان ابن وهب قاله عن مالك كرواية الشافعي) - قلت

стр. 1864

ذكره يحيى بن يحيى عن مالك كرواية ابن بكير ولفظه انه اخبره رجال من كبراء قومه وذكر صاحب التمهيد ان ابن وهب تابع يحيى على ذلك بخلاف ما ذكره البيهقى عن ابن وهب ثم ذكر البيهقى حديث سهل من طرق وفيها البداءة بايمان

стр. 1865

المدعين ثم قال (ورواه ابن عيينة عن يحيى فخالف الجماعة في لفظه) ثم اسنده من رواية الحميدى عن ابن عيينة وفيه البداءة بايمان المدعى عليهم وهم اليهود) - قلت - رويناه في مسند الحميدى عن ابن عيينة فبدأ بايمان المدعين موافقا للجماعة وكذا اخرجه النسائي عن محمد بن منصور عن ابن عيينة -

стр. 1866

ثم ذكر البيهقى حديث سعيد بن عبيد عن بشير بن يسار عن سهل وفيه (انه ﵇ قال لهم تأتون بالبينة على من قتل قالوا مالنا بينة قال فيحلفون لكم) الحديث ثم قال (رواه البخاري واخرجه مسلم دون سياق متنه) ثم ذكر (عن مسلم ان يحيى ابن سعيد احفظ من سعيد بن عبيد) ثم قال البيهقى (وان صحت رواية سعيد فهى لا تخالف رواية يحيى لانه قد يريد بالبينة الايمان مع اللوث) إلى آخر ما تأوله به - قلت - لا وجه لتشكيك البيهقى بقوله وان صحت رواية سعيد مع ثقته واخراج البخاري حديثه هذا واخرجه مسلم ايضا ولم يشك في صحته وانما رجح يحيى على سعيد وقد جاءت احاديث تعضد رواية سعيد وتقويها - منها - ما سيذكره البيهقى - ومنها - ما اخرجه أبو داود بسند حسن عن رافع بن خديج قال اصبح رجل من الانصار مقتولا بخيبر فانظلق اولياؤه إلى النبي ﷺ فذكروا ذلك له فقال الكم شاهدان يشهدان على قاتل صاحبكم قالوا يا رسول الله لم يكن به احد من المسلمين وانما هم يهود وقد يجترئون على اعظم من هذا قال فاختاروا منهم خمسين فاستحلفهم فابوا فوداه رسول الله ﷺ من عنده - وقد ذكر البيهقى هذا الحديث بعد في باب الشهادة على الجناية - وروى ابن أبى شيبة بسند صحيح عن القاسم بن عبد الرحمن الهذلى الكوفى قال انطلق رجلان من اهل الكوفة إلى عمر بن الخطاب فوجداه قد صدر عن البيت فقالا ان ابن عم لنا قتل ونحن إليه شرع سواء في الدم وهو ساكت عنهما فقال شاهدان ذوا عدل يحثان به على من قتله فنقيدكم منه - وهذا هو الذى تشهد له الاصول الشرعية من ان البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه فكان الوجه ترجيح هذه الادلة على ما يعارضها وتأويل البيهقى لرواية سعيد تعسف ومخالفة للظاهر وحين قالوا ما لنا بينة عقب ﵇ ذلك بقوله فيحلفون لكم فكيف يقول البيهقى وقد يطالبهم

стр. 1867

بالبينة ثم يعرض عليهم الايمان ثم يردها على المدعى عليهم - ثم ذكر البيهقى حديث عبد الرحمن بن بجيد وانكاره على سهل ثم حكى (عن الشافعي انه قال لا اعلم ابن بجيد سمع النبي ﷺ فان لم يكن سمع منه فهو مرسل ولسنا ولا اياك نثبت المرسل وسهل صحب النبي ﷺ وسمع منه فأخذت بحديثه) - قلت - ابن بجيد ادرك النبي ﷺ وذكره ابن حبان وغيره في الصحابة وقال العسكري اثبت له صحبة وصحح الترمذي من روايته حديث ردوا السائل ولو بظلف محرق - وقد تقدم غير مرة انى مسلما انكر في اشتراط الاتصال ثبوت اللقاء والسماع واكتفى بامكان اللقاء فعلى هذا لا يكون الحديث مرسلا وان لم يثبت سماعه وقول الشافعي ولسنا ولا اياك صوابه ان يقال ولا انت ثم للظاهر أن كلامه مع محمد بن الحسن والذى في كتب الحنفية ان مذهبه ومذهب اصحابه قبول المرسل وكذا مذهب مالك وقد حكى ابن جرير الطبري ان ذلك مذهب السلف وان رد المرسل لم يحدث الا بعد المائتين وسهل وان سمع من النبي صلى الله وسلم لكن روايته لهذا الحديث مرسلة لانه كان صغيرا في ذلك الوقت وذلك انه ولد سنة ثلاث من الهجرة وغزوة خيبر كانت سنة سبع وهذه القضية قبل ذلك حين كانت خيبر صلحا لانه ورد في بعض طرق هذا الحديث في الصحيحين وهى يومئذ صلح وايضا فان النبي ﷺ قال لهم اما ان يدوا صاحبكم واما ان يؤذنوا بحرب - وهذا اللفظ لا يقال الا لمن كان في صلح وامان وقد صرح سهل في رواية مالك انه اخبره رجال من كبراء قومه فهذا يكشف لك انه اخذ القضية عن هؤلاء ولم يشهدها فتبين ان روايته لهذا الحديث مرسلة ثم ان حديثه مضطرب اسنادا ومتنا اما الاسناد لما في اختلاف الرواة عن مالك في قوله اخبره رجال من كبراء قومه أو هو ورجال كما تقدم واما المتن فمن جهة اختلاف رواية يحيى ورواية سعيد ولمخالفة ابن عيينة كما مر ومع ارساله واضطرابه خالف الاصول الشرعية وحديث ابن بجيد سلم من ذلك كله وروى معناه من وجوه تقدم بعضها وسيأتى البعض وهو الاولى برسول الله ﷺ ان لا يأمر احدا بالحلف على ما لا علم له وايضا فان النبي ﷺ قال لجويصة ومحيصة وعبد الرحمن اتحلفون وتستحقون دم صاحبكم وعند الشافعي اليمين تجب على عبد الرحمن وحده لانه اخو المقتول وحويصة ومجيصة عماه ولا يمين عليهما ثم ذكر البيهقى (ان الشافعي قيل له ما منعك ان تأخذ بحديث ابن شهاب فقال مرسل والقتيل انصاري والانصاريون بالعناية لولى بالعلم به من غيرهم) قال البيهقى (كأنه عنى حديث الزهري عن أبى سلمة وسليمان بن يسار عن رجال من

стр. 1868

الانصار أنه ﵇ قال ليهود وبدا بهم) الحديث - قال - (وهو يخالف الحديث المتصل في البداءة بالقسامة وفى اعطاء الدية والثابت انه ﵇ وداه من عنده وخالفه ابن جريج وغيره في لفظه) - قلت - في مصنف عبد الرزاق انا معمر عن الزهري عن أبى سلمة وسليمان بن يسار عن رجال من اصحاب النبي ﷺ من الانصار أنه ﵇ قال ليهود بدأ بهم يحلفون منكم خمسون رجلا فأبوا فقال للانصار اتحلفون فقالوا لا نحلف على الغيب فجعلها رسول الله ﷺ دية على اليهود لانه وجد بين اظهرهم - وهذه حجة قاطعة للثوري وأبى حنيفة وسائر اهل الكوفة كذا في الاستذكار وقال في التمهيد هو حديث ثابت وقد قدمنا في باب النهى عن فضل المحدث من كلام البيهقى وغيره ان هذا الحديث واشباهه مسند متصل ولو سلمنا انه مرسل فقد تقدم ان حديث سهل ايضا غير متصل وقول الشافعي والانصاريون اولى بالعلم به - قلنا - ابن بجيد ايضا منهم وحديث ابن شهاب اخرجه أبو داود وهو ايضا عنهم وهو وان خالف حديث سهل في البداءة بالقسامة فقد تأيد بعدة احاديث تقدم بعضها وسيأتى بعضها وتأيد ايضا بدلالة الاصول ولان رواته ائمة فقهاء حفاظ لا يعدل بهم غيرهم وما فيه من جعل الدية عليهم يؤيده ما في حديث ابن بجيد أنه ﵇ كتب إليهم انه قد وجد فيكم قتيل بين اثنائكم فدوه وما في الصحيحين من قوله ﵇ اما ان يدوا صاحبكم واما ان يؤذنوا بحرب من الله ورسوله - ووجه التوفيق بين هذه الاحاديث وبين ما في حديث سهل انه ﵇ اوجبها عليهم ثم تبرع بها عنهم قال النووي في شرح مسلم المختار قال جمهور اصحابنا وغيرهم ان معناه انه ﵇ اشتراها من اهل الصدقات بعد أن ملكوها ثم دفعها تبرعا إلى اهل القتيل انتهى كلامه وبهذا يزول الاختلاف وقد ذكر البيهقى فيما بعد في باب وجوب الكفارة (ان قوما استعصموا بالسجود فقتلهم المسلمون فقال ﵇ اعطوهم نصف العقل) ثم ذكر (عن الشافعي انه كان تطوعا) ثم ذكره من وجه آخر وفيه (فوداهم رسول الله ﷺ نصف

стр. 1869

الدية) ثم قال البيهقى (قوله فوداهم اظهر في انه اعطاه متطوعا) واخرج النسائي بسند جيد عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان ابن محيصة الاصغر وجد قتيلا على ابواب خيبر الحديث وفى آخره فقسم رسول الله ﷺ ديته عليهم واعانهم بنصفها - وحديث معمر عن الزهري مفسر وحديث ابن جريج وغيره مجمل فيرد إلى المفسر ولا يكون بينهما اختلاف ثم ان لفظ حديث ابن جريج انه ﵇ اقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية فقضى بها بين اناس من الانصار في قتيل ادعوه على اليهود فصرح في هذا الحديث الصحيح انه قضى بها في قتيل الانصار كقسامة الجاهلية وقد ذكر البيهقى فيما بعد في باب ما جاء في قسامة الجاهلية من طريق البخاري (عن ابن عباس ان ابا طالب بدأ بايمان المدعى عليهم) فدل ذلك على انه ﵇ بدأ ايضا في قتيل الانصار بالمدعى عليهم وذكر ايضا فيما بعد في باب ترك القود بالقسامة حديثا عزاه إلى البخاري وفيه ايضا (انه ﵇ بدأ بايمان اليهود وان عمر فعل ذلك) ثم ان لفظ مسلم عن أبى سلمة وسليمان بن يسار عن رجل من اصحاب النبي ﷺ من الانصار انه ﷺ اقر القسامة - واخرجه عبد الرزاق في مصنفه ولفظه عن رجال من اصحاب النبي ﷺ والظاهر ان الجميع حديث واحد فلا نسلم ان الحديث مرسل كما زعم الشافعي ولو كان مرسلا لما اخرج مسلم في صحيحه وقد قدمنا عن صاحب التمهيد انه حديث ثابت ثم ذكر البيهقى حديث الزنجي (عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده انه ﵇ قال البينة على المدعى واليمين على من انكر الا في القسامة) - قلت - في اسناده لين كذا في التمهيد وذلك ان الزنجي ضعيف كذا قال البيهقى في باب من زعم ان التراويح بالجماعة افضل وقال ابن المدينى ليس بشئ وقال أبو زرعة والبخاري منكر الحديث وابن جريج لم يسمع من عمر وحكاه البيهقى في باب وجوب الفطرة على اهل البادية عن البخاري والكلام في عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده معروف ومع ضعف الزنجي خالفه عبد الرزاق وحجاج وقتادة فرووه عن ابن جريج عن عمرو مرسلا كذا ذكره الدارقطني في سننه واختلف فيه ايضا على الزنجي وقال صاحب الميزان عثمان بن محمد بن عثمان الرازي ثنا مسلم الزنجي

стр. 1870

عن ابن جريج عن عطاء عن أبى هريرة رضى الله عنه ان رسول الله ﷺ قال البينة على من ادعى واليمين على من انكر لا في القسامة - ثم ذكر البيهقى (عن الشافعي ان عمر كتب في قتيل وجد بين خيوان ووادعة) إلى آخره ثم ذكر (ان الشافعي اجاب عنه بما يخالفون عمر في هذه القضية من الاحكام) - قلت - انما خالفوه في تلك الاحكام لانه قامت عندهم فيها ادلة اقوى من قول عمر رضى الله عنه وقد ذكر عيسى بن ابان في كتاب الحجج ان مخالفه قال قد تركتم من حديث عمر اشياء لانه كتب إلى عامله باليمن ابعث بهم إلى بمكة وانتم تقولون ترفع إلى اقرب القضاة وفيه انه استحلفهم في الحجر وانتم تنكرون ان يستحلف الا في مجلس الحكم حيث كان وفيه انه قال لعامله ابعث إلى بخمسين رجلا وعندكم الخيار للمدعى وفيه حقنتم بايمانكم دماءكم وعندكم ان لم يحلفوا لم يقتلوا ثم اجاب ابن ابان عن ذلك بما ملخصه انه اراد ان يتولى الحكم وان عامله لا يقوم فيه مقامه لينتشر في البلاد ويعمل به من بعده ولهذا فعله في اشهر المواضع وهو الحجر ليراه اهل الموسم وينقلوه إلى الآفاق ولا شك ان نواب كانوا يقضون في البلاد النائية ولو وجب حمل كل احد إليه لم يكتب إلى أبى موسى وغيره في الاحكام ولهذا لم يستحلف عمر والائمة بعده احدا في الحجر وانما كتب عمر أن لا يقتل نفس دونه احتياطا واستعظاما للدم ولم يقل ابعث إلى بخمسين تتخيرهم انت ولم يكن يولى جاهلا فانما كتب إلى من يعلم ان الخيار للمدعين لانه لهم يستحلف فكيف يستحلف من لا يريدونه وانما قال حقنتم بايمانكم دماءكم لانهم لو لم يحلفوا حبسوا حتى يقروا فيقتلوا أو يحلفوا فايمانهم حقنت دماءهم إذ تخلصوا بها من القتل أو الحبس كقوله تعالى ويدرأ عنها العذاب ان تشهد - فلو لم تلاعن حبست حتى تلاعن فتنجوا وتقر فترجم - ثم ذكر البيهقى (ان الشافعي قيل له اثابت هو عندك أي قضية عمر فقال لا انما رواه الشعبى عن الحارث الاعور والحارث مجهول ونحن نروى بالاسناد الثابت انه بدأ بالمدعين فلما لم يحلفوا قال فتبرئكم يهود بخمسين يمينا واذ قال فتبرئكم فلا يكون عليهم غرامة ولما لم يقبل الانصاريون ايمانهم وداه ﵇ ولم يجعل على يهود شيئا) - قلت لم يذكر احد فيما علمنا ان الشعبى رواه عن الحارث الاعور غير الشافعي ولم يذكر سنده في ذلك وقد رواه الطحاوي بسنده عن الشعبى عن الحارث الوادعى هو ابن الازمع وسيأتى ان مجالدا رواه عن الشعبى كذلك ورواية أبى اسحق لهذا الاثر عن الحارث هذا عن عمر امارة عن انه هو الواسطة لا الحارث الاعور كما زعم الشافعي ورواه ايضا عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن الحكم عن الحارث بن الازمع والحارث هذا ذكره أبو عمر وغيره في الصحابة وذكره ابن حبان في الثقات من التابعين ثم ان الحارث الاعور وان تكلموا فيه فليس بمجهول كما زعم الشافعي بل هو معروف روى عنه الضحاك والشعبى والسبيعى وغيرهم وهذا الاثر وان كان منقطعا فقد عضده ما تقدم من الاحاديث وفى المهيد

стр. 1871

روى مالك عن ابن شهاب عن عراك بن مالك وسليمان بن يسار أن عمر بن الخطاب بدأ المدعى عليهم بالايمان في القسامة - والبيهقي ايضا ذكر هذا في آخر هذا الباب وسيأتى ان شاء الله تعالى في باب النكول ورد اليمين من رواية الشافعي عن مالك عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار أن عمر بدأ بايمان المدعى عليهم - وقال ابن أبى شيبة ثنا شبابة وأبو معاوية عن ابن أبى ذئب عن الزهري انه ﵇ قضى في القسامة ان اليمين على المدعى عليهم - وقال ايضا ثنا أبو معاوية عن مطيع عن فضيل بن عمرو عن ابن عباس انه قضى بالقسامة على المدعى عليهم - وثنا أبو معاوية ومعمر بن عيسى عن ابن أبى ذئب عن الزهري عن سعيد بن المسيب انه كان يرى القسامة على المدعى عليهم واخرج ايضا بسنده عن عمر بن عبد العزيز أنه بدأ بالمدعى عليهم باليمين ثم ضمنهم العقل - وقد جمع في هذا بين اليمين والغرامة وكذا فعل عمر ودل عليه ما في الحديث الصحيح اما ان يدوا صاحبكم إلى آخره فألزمهم احد الامرين اما ان يدفعوها واما ان يمتنعوا فينقض عهدهم ويصيروا حربا ولم ينص في حديث سهل انهم يبرئونهم من الغرامة فيحتمل ان يراد تبرئكم عن دعوى القتل أو عن الحبس والقود ان اقروا وقول الشافعي لم يجعل على يهود شيئا قد تقدم خلافه وانه ﵇ جعلها على يهود لانه وجد بين اظهرهم وتقدم ايضا ما يؤيده ثم قال البيهقى (وروى عن مجالد عن الشعبى عن مسروق عن عمر ومجالد غير محتج به) - قلت - اخرج له مسلم في صحيحه - ثم قال البيهقى (قال الشافعي ويروى عن عمر أنه بدأ بالمدعى عليهم ثم رد الايمان على المدعين) ثم اسنده البيهقى ولفظه (ان رجلا من بنى سعدا جرى فرسا فوطئ على اصبع رجل من جهينة فنزى منها فمات فقال عمر للذين ادعى

стр. 1872

عليهم اتحلفون بالله خمسين يمينا ما مات منها فابوا فقال للاخرين احلفوا انتم فابوا فقضى عمر بشطر الدية على السعديين) - قلت - هذا الاثر عرف فيه الجاني لكن لم يدر مات من جنايته أو من غيرها فامكن ان يجعل في حال قتيلا فتجب الدية وفى حال غير قتيل فقضى بالنصف وليس هذا كحديث سهل لانه ورد في قتيل وجد في محلة ولم يدر من قتله ومذهب الشافعي انه لو أبى المدعى عليه والمدعى ان يحلفا لا يقضى بنصف الحق ولا يقضى بشئ حتى يحلف المدعى فترك هذا الاثر في نكول الفريقين فلم يقض بالنصف بل ابطل الحق كله وانما ترك خصم الشافعي هذا الاثر في رد اليمين لانه جاء مخالفا للاحكام الظاهرة والسنن والقائمة كحديث البينة على المدعى واليمين على من انكر فكما يقضى للمدعى إذا اقام البينة فكذا يقضى على المدعى عليه إذا أبى اليمين ولا ترد على المدعى ولا يكلف بما لم يجعله ﵇ وقد قضى عثمان بن عفان وأبو موسى الاشعري وغيرهما من الصحابة باباء اليمين فان احتج الشافعي في ردها يحديث القسامة يقال انت تزعم ان القسامة مخالفة لغيرها وقد رد ﵇ فيها من المدعين إلى المدعى عليهم وعندك في غيرها لا يحلف المدعى الا إذا أبى المدعى عليه فكيف احتججت بها فيما لا يشبهها بزعمك وكما لا يجوز أن يقضى للمدعى بلا بينة إذا حلف خمسين يمينا قياسا على القسامة فكذا في رد اليمين وهذا ملخص من كلام عيسى بن ابان في كتاب الحجج -

стр. 1873

قال (باب ما جاء في قسامة الجاهلية)

стр. 1874

ذكر فيه (انه ﵇ اقر القسامة على ما كانت عليه ثم قال انما اراد به في عدد الايمان) - قلت - هذا دعوى وتخصيص من غير دليل بل اراد في العدد وفى البداءة بالمدعى عليه كما سبق تقريره -

стр. 1875

قال (باب الكفارة في قتل العمد) (قال الشافعي إذا وجب الكفارة في قتل المؤمن في دار الحرب وفى الخطأ الذى وضع الله عزوجل فيه الاثم كان العمد اولى وقاسه على قتل الصيد) - قلت - نص الله تعالى على ان حكم العمد القود لا الكفارة كما نص على ان حكم الخطأ الدية والكفارة والمنصوص عليه لا يقاس على غيره ثم هذا القياس ينتقض بسجود السهو فان العمد فيه لا يقاس على السهو والخطأ في قتل الصيد غير منصوص على حكمه فجاز أن يحمل على السهو وعن الزهري نزل الكتاب بالعمد ووردت السنة بالخطأ ذكره الزمحشرى فعلى هذا لا قياس وقال ابن المنذر في الاشراف كان مالك والشافعي يريان على قاتل العمد الكفارة وقال الثوري وأبو ثور واصحاب الرأى لا تجب الكفارة الا حيث اوجبها الله جل ذكره قال ابن المنذر وكذلك نقول لان الكفارات عبادات فلا يجوز التمثيل عليها وليس لاحد ان يلزم عباد الله الا بكتاب أو سنة أو اجماع

стр. 1876

وليس مع من فرض على القاتل عمدا كفارة حجة من حيث ذكرت - ثم ذكر البيهقى حديث ضمرة (عن ابن أبى عبلة عن الغريف عن واثلة اتينا رسول الله ﷺ في صاحب لنا قد اوجب فقال أعتقوا عنه) الحديث - قلت - في هذا الحديث الحض على العتق ليحصل له ثوابه ولم يكن ذلك عن كفارة القتل وقد ذكر أبو داود والنسائي هذا الحديث في باب ثواب العتق ويدل على ذلك انه ﵇ اطلق ولم يقيد بالايمان ولو كان عن كفارة القتل لقيد بذلك وايضا فلم يسألهم اميت هو أم حى فيكون هو المأمور بذلك ولم يسألهم ايضا هل أعتق عن نفسه ام لا وهل عفوا عنه ام لا ولو كانوا لم يعفوا عنه وأعتق عن نفسه أو أعتقوا عنه لم يكن ذلك مجزئا ولا مكفرا حتى يسلم إليهم نفسه ليقتلوه أو يعفوا عنه - ثم ذكر البيهقى من وجه آخر عن ضمرة نحوه الا انه قال (قد اوجب النار بالقتل) قال (ورواه ابن المبارك عن ابن أبى عبلة) - قلت - هذا اللفظ يوهم ان ابن المبارك رواه مقيدا بالقتل وليس كذلك بل لفظه قد اوجبه ولم يقل بالقتل كذلك اخرجه ابن أبى شيبة في مسنده من طريقه وكذلك اخرجه النسائي والطحاوى -

стр. 1877

قال (باب العيافة والطيرة)

стр. 1878

ذكر فيه حديثا (عن عبد الله بن شداد أن امرأة من الانصار قالت يا رسول الله الحديث ثم قال (مرسل) - قلت - هذا المرأة صحابية وابن شداد سمع جماعة من قدماء الصحابة كعمر وعلى ومعاذ رضى الله عنهم وقولهم ان فلانا قال كذا كالعنعنة عند جماهير اهل الحديث فالحديث إذا مرفوع -

стр. 1879

قال (باب المقتول من اهل البغى يغسل ويصلى عليه) ذكر فيه حديث مكحول - قلت - سكت عنه ههنا وذكره في كتاب الجنائز في باب الصلاة على من قتل نفسه وذكر فيه عن الدارقطني (ان مكحولا لم يسمع من أبى هريرة) وتقدم البحث معه هناك - قال (باب المقتول من اهل العدول بسيف اهل البغى)

стр. 1880

قال فيه (وقد روينا في كتاب الجنائز عن الشعبى ان عليا صلى على عمار وهاشم بن عتبة) - قلت - ذكره هناك في باب ما ورد في المقتول بسيف اهل البغى قد تكلمنا عليه هناك - قال (باب العادل يقتل الباغى أو الباغى يقتل العادل لم يرثه) قلت - في اختلاف العلماء للطحاوي لا نعلم خلافا ان القاتل بقود يجب له يرث المقتول وكذا المرجوم للزنا يرثه من رجمه لانه قتله بحق فكذا عادل قتل الباغى وإذا ثبت هذا فيرث باغ قتل عادلا لانه في حكم قتل مستحق إذ لا قود فيه ولا دية فكأنه قتله بحق -

стр. 1881

قال (باب من قتل من ارتد عن الاسلام أو امرأة)

стр. 1882

ذكر فيه حديث ابن المكدر (عن جابر ارتدت امرأة) إلى آخره ثم قال (في هذا الاسناد بعض من يجهل) - قلت - هذا يوهم انه ليس في الاسناد الا هذا وفيه مع من يجهل آخر متكلم فيه وهو عبد الله بن عطارد بن اذينة نسب إلى جده قال ابن عدى منكر الحديث وساق له احاديث منكرة منها هذا الحديث ثم ذكر البيهقى (عن الحمانى عن أبى حنيفة عن عاصم عن أبى رزين عن ابن عباس لا يقتل النساء إذا ارتددن) ثم حكى (عن الثوري انه سئل عنه فقال اما من ثقة فلا) وعن الشافعي (انه سئل جماعة من اهل العلم عنه فقالوا خطأ والذى رواه ليس ممن يثبت اهل الحديث حديثه) - قلت - أبو رزين صحابي وعاصم وان تكلم فيه بعضهم قال الدارقطني في حفظه شئ وقال ابن سعد ثقة الا انه كثير الخطأ في حديثه فان ضعفوا هذا الاثر لاجله فالامر فيه قريب فقد وثقه جماعة خرج له في الصحيحين مقرونا بغيره وخرج له الحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه وان ضعف لاجل أبى حنيفة فهو وان تكلم فيه بعضهم فقد وثقه كثيرون واخرج له ابن حبان في صحيحه واستشهد به الحاكم في المستدرك ومثله في دينه وورعه وعلمه لا يقدح فيه كلام اولئك وقد ذكر جماعة من السلف انه كان محسودا حكى أبو عمر في كتاب الانتقاء في فضائل الثلاثة الفقهاء عن حاتم بن داود قال قلت للفضل بن موسى البنانى

стр. 1883

ما تقول في هؤلاء الذين يقعون في حق أبى حنيفة فقال ان ابا حنيفة جاءهم بما يعقلونه من العلم وما لا يعقلونه ولم يترك لهم شيئا فحسدوه وذكر أبو عمر في التمهيد أن ابا حنيفة والثوري رويا هذا الاثر عن عاصم وكذا اخرجه الدارقطني في سننه بسند جيد عنهما عن عاصم واخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن الثوري عنه فقد تابع الثوري ابا حنيفة وان ضعف لاجل الراوى عن أبى حنيفة فقد رواه عنه الثوري ووكيع ومحمد بن الحسن وغيرهم وفى التمهيد وروى قتادة عن خلاس عن على مثله وهو قول الحسن وعطاء ومن حجتهم انه ﵊ نهى عن قتل النساء والولدان - وحكى الترمذي وابن عبد البر وغيرهما ان مذهب الثوري ان المرأة تحبس ولا تقتل فييعد أن يكون هذا مذهبه ثم يقول اما من ثقة فلا ثم حكى البيهقى عن الشافعي (انه قال لمخالفه قد روى بعضهم ان ابا بكر قتل نسوة ارتددن عن الاسلام فكيف لم تصر إليه) ثم ذكر البيهقى ذلك ثم حكى (عن الشافعي انه قال فما كان لنا ان نحتج إذ كان ضعيفا عند اهل الحديث) - قلت - فلذلك لم يصر إليه محالفه وايضا فقد خالف ما هو المشهور في كتب السير أن ابا بكر قتل اهل الردة وسبى نساءهم ولم يقتلن. قال (باب من قال يستتاب)

стр. 1884

ذكر فيه حديث (من بدل دينه فاقتلوه) ثم قوله ﵇ في الاربعة (اقتلوهم وان وجدتموهم متعلقين باستار الكعبة) - قلت - ليس فيهما للاستتابة ذكر وقال صاحب الاستذكار لا اعلم بين الصحابة خلافا في استتابة المرتد فكأنهم فهموا من قوله ﵇ من بدل دينه فاقتلوه - أي بعد أن يستتاب -

стр. 1885

قال (باب من قال يحبس ثلاثة ايام)

стр. 1886

ذكر فيه اثرا (عن مالك عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد القارى عن ابيه قال قدم على عمر رجل إلى آخره ثم ذكر (ان الشافعي قال من لم يتأن به زعم ان الذى روى عن عمر ليس بثابت لانه لا يعلمه متصلا) - قلت - اخرج هذا الاثر عبد الرزاق عن معمر واخرجه ابن أبى شيبة عن ابن عيينة كلاهما عن محمد بن عبد الرحمن بن عبد القارى عن ابيه فعلى هذا هو متصل لان عبد الرحمن بن عبد سمع عمر -

стр. 1887

قال (باب مال المرتد) ذكر فيه حديث الذى نكح امرأة ابيه - قلت - قد تكلمنا عليه فيما مضى في باب الخمس في الغنيمة والفئ -

стр. 1888

قال (باب من قال من اشرك بالله فليس بمحصن)

стр. 1889

ذكر فيه الحديث عن ابن عمر من وجهين وحكى في الاول عن الدارقطني (قال لم يرفعه غير اسحاق الحنظلي ويقال انه رجع عنه) - قلت - موقوف وحكى في الثاني عن الدارقطني ايضا (قال وهم فيه عفيف بن سالم والصواب موقوف) - قلت - اسحاق حجة حافظ وعفيف ثقة قاله ابن معين وأبو حاتم ذكره ابن القطان وقال صاحب الميزان محدث مشهور صالح الحديث وقال محمد بن عبد الله بن عمار كان احفظ من المعافى بن عمران وفى الخلافيات للبيهقي ان المعافى تابعه اعني عفيفا فرواه عن الثوري كذلك وإذا رفع الثقة حديثا لا يضره وقف من وقفه فظهر أن الصواب في الحديثين الرفع -

стр. 1890

قال (باب من اعتبر حضور الامام والشهود) ذكر فيه (ان عليا جلد شراحة ورجمها) ثم قال (إذا كان اعتراف فالامام اول من يرجم وان نعا الشهود فالشهود اول من يرجم) ثم قال البيهقى (قد ذكرنا ان جلد الثيب صار منسوخا وان الامر صار إلى الرجم فقط) - قلت - إذا نسخ هذا لا يلزم نسخ ما فيه من اعتبار بداية الامام أو الشهود -

стр. 1891

قال (باب نفى البكر)

стр. 1892

قلت - ما ورد في هذا الباب من النفى محمول على انه كان تأذيبا لرفع الفساد لا حدا كما ينفى الامام اهل الدعارة وكنفيه ﵇ وقد ذكر البيهقى في باب من قتل عبده (انه ﵇ نفى الذى قتل عبده سنة) وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب ان عمر غرب ربيعة بن امية في الخمر إلى خيبر فلحق بهر قل فلما بلغ ذلك عمر قال والله

стр. 1893

لا اغرب بعدها ابدا وروى ايضا عن أبى حنيفة عن حماد عن ابراهيم قال قال عبد الله في البكر يزنى يجلدان مائة وينفيان سنة - قال وقال على حسبهما من الفتنة ان ينفيا - ولما لم يكن في حد القذف والخمر تغريب دل على انه تأديب له لدعارته -

стр. 1894

قال (باب من قال لا يقام الحد حتى يعترف اربع مرات)

стр. 1895

ذكر فيه حديث ماعز ثم قال (قال الشافعي انما كان ذلك في اول الاسلام لجهالة الناس بما عليهم الا ترى انه ﵇ يقول في المعترف أسكر (١) أبه جنة لا يرى ان احدا ستر الله عليه يقر بذنبه الا وهو يجهل حده أو لا ترى انه ﵇ قال اغد يا انيس على امرأة هذا فان اعترفت فارجمها - ولم يذكر عدد الاعتراف) - قلت - لو وجب الحد بالاقرار مرة لما اخر ﵇ الواجب إلى الرابعة وفى قول الراوى فلما شهد على نفسه اربع شهادات دعاه النبي ﵇ إلى آخره اشعار بان الشهادة اربعا هي العلة في الحكم وقد اخرج أبو داود حديث ماعز من طريق نعيم بن هزال وفى آخره انه ﵇ قال له انك قلتها اربع مرات فبمن ويدل على انه ﵇ انما اخر اقامة الحد إلى تمام الاربع لانه لا يجب قبل ذلك لا لما ذكره الشافعي ما اخرجه احمد في مسنده والطحاوى بسند صحيح عن بريدة كنت عند النبي ﷺ إذ جاءه رجل يقال له ما عز الحديث وفى آخره قال بريدة وكنا نتحدث اصحاب نبى الله ﷺ ان ما عز بن مالك لو جلس في رحله بعد اعترافه ثلاث مرات لم يطلبه وانما رجمه عند الرابعة واخرجه أبو داود ولفظه كنا اصحاب النبي ﷺ نتحدث ان الغامدية وما عز بن مالك لو رجعا الحديث ولفظ النسائي لو لم يجيئا في الرابعة لم يطلبهما النبي ﷺ واخرج أبو عمر في التمهيد بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رد ما عزا حتى شهد أو اقر اربع
следующие страницы →