Полный текст (2 317 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.
стр. 1961
البيهقى بعيد جدا مخالف لمقتضى اللفظ وقال القاضى عياض المعروف من مذهب على الجلد في الخمر ثمانين ومنه قوله في قليل الخمر وكثيرها ثمانون جلدة - وروى عنه انه جلد المعروف بالنجاشى والمشهور أنه هو الذى اشار على عمر باقامة الحد ثمانين
стр. 1962
وروى انه جلد اربعين بسوط له رأسان فتكون جملتها ثمانين وذهب الطبري في التهذيب إلى ان حد الخمر ثمانون واول ضربه ﵇ اربعين بان المضروب كان عبدا أو انه ضربه كذلك بسوطين واستدل على ذلك بحديث انس انه ﵇ ضربه بجريدتين نحوا من اربعين -
стр. 1963
قال (باب السلطان يكره على الاختتان وما ورد في الختان) ذكر فيه حديث الفطرة - قلت - مذهبه ان الختان واجب ومقصوده من هذا الحديث الاستدلال على ذلك ودلالته على انه سنة اظهر قال الخطابى ذهب اكثر العلماء إلى ان الفطرة هي السنة قال النووي وكذا ذكره جماعة غير الخطابى قالوا ومعناه انها من سنن الانبياء ﵈ ثم ان معظم هذه الخصال سنة وليست بواجبة عند العلماء وفى بعضها خلاف في وجوبه انتهى كلامه والاستدلال بهذا الحديث على سنية الختان من وجهين - احدهما - ان الفطرة هي السنة كما تقدم والسنة تذكر في مقابلة الواجب - والثانى - ان الاشياء التى ذكرت في الحديث مع الختان ليست بواجبة وفى شرح العمدة الاستدلال بالقران في هذا المكان قوى لان لفظ الفطرة لفظة واحدة استعملت في هذه الاشياء الخمسة فلو فرقت في الحكم اعني ان تستعمل في بعض هذه الاشياء لا فادة الوجوب وفى بعضها لا فادة الندب لزم استعمال اللفظ الواحد في معنيين مختلفين وفيه ما عرف في علم الاصول وانما يضعف دلالة الاقتران إذا استعملت الجمل في الكلام ولم يلزم منه استعمال اللفظ الواحد في معنيين كما جاء في الحديث لا يبولن احدكم في الماء الدائم ولا يغتسل فيه من الجنابة - فاستدل به بعض الفقهاء على ان اغتسال الجنب في الماء يفسده لكونه مقرونا بالنهي عن البول فيه ثم ذكر البيهقى حديث عثيم ابن كليب (عن ابيه عن جده قال ﵇ له الق عنك شعر الكفر واختتن) - قلت - هو عثيم بن كثير بن كليب ومع
стр. 1964
ضعف الواسطة بين ابن جريج وعثيم يحمل الحديث على الاستحباب بقرينة انه ذكر معه القاء شعر الكفر وليس بواجب
стр. 1965
بواجب ثم ذكر عن ابن عباس حديث (الختان سنة للرجال مكرمة للنساء) ثم قال (اسناد ضعيف والصحيح موقوف) ثم ذكر عن رجل عن ابن عباس كره ذبيحة الارغل وقال لا تقبل صلاته ولا تجوز شهادته) - قلت - فيه هذا المجهول ثم ذكر عنه (قال لا تقبل صلاة رجل لم يختتن) - قلت - في سنده ابن أبى يحيى وحاله معروف ثم قال (وهذا يدل على انه كان يوجبه وان قوله سنة للرجال اراد به سنة النبي ﵇ الموجبة) - قلت - كيف يستدل بهذا وهو من طريقه ضعيف ثم ذكر حديث (اختنن ابراهيم ﵇ وقال (قال الله تعالى ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا) وذكر (ان هذا احسن ما يستدل به) - قلت - النبي ﵇ مامور باتباعه في التوحيد بقرينة قوله بعد ذلك حنيفا وما كان من المشركين - ولو سلمنا انه امر باتباعه في الختان لسنا نعلم ان ابراهيم ﵇ امر بالختان وجوبا أو كان مستحبا في حقه وفى الاستذكار من ملة ابراهيم سنة وفريضة وكل يتبع على وجهه ثم ذكر الكلمات التى ابتلى بها ابراهيم (وانها عشر ومنها الختان) ثم قال (قال اصحابنا الابتلاء انما يقع في الغالب بما يكون واجبا) - قلت - لو كان كذلك لكانت هذه الاشياء كلها واجبة لان ابراهيم ﵇ ابتلى بها والنبى ﵇ امر باتباعه على ما قرره البيهقى
стр. 1966
وليس الامر كذلك بل الاشياء التى قرنت بالختان في هذا الاثر ليست بواجبة والنزاع في الختان وقال ابن المنذر ليس في الختان خبر يرجع إليه ولا سنة تتبع والاشياء على الاباحة -
стр. 1967
قال (باب الحدود كفارات)
стр. 1968
ذكر فيه الحديث ثم ذكر حديث (لا ادرى الحدود كفارة) من وجهين مرفوعا ومن وجه واحد مرسلا ثم قال (ان صح يحتمل) إلى آخره - قلت - صحيح بلا شك لانه لو روى من وجه مرسلا ومن وجه مرفوعا رجح الرفع لانه زيادة فكيف وقد روى مرفوعا من وجهين وقد رواه أبو داود بسند صحيح من حديث عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبى ذئب عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة عنه ﵇ وكذلك رواه الحاكم ثم قال صحيح على شرط الشيخين -
стр. 1969
قال (باب الستر على اهل الحدود)
стр. 1970
ذكر فيه حديثا عن شعبة عن يحيى بن سعيد عن ابن المنكدر عن ابن هزال عن ابيه ثم قال (كذا رواه جماعة عن شعبة) ثم ذكره (عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن ابن المنكدر أن رسول الله ﷺ الحديث ثم قال (هذا اصح
стр. 1971
مما قبله) - قلت - الاول رواه عن شعبة جماعة كما ذكر البيهقى وشعبة اجل من ابن بلال فروايته اصح من روايته وقد رواه النسائي عن عباس العنبري عن أبى داود عن شعبة كذلك -
стр. 1972
قال (باب الضمان على البهائم) ذكر فيه حديث ناقة البراء من عدة طرق ثم ذكره من حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن حرام عن ابيه
стр. 1973
قلت - اضطرب اسناد هذا الحديث اضطرابا شديدا واختلف فيه عن الزهري فروى عنه على سبعة اوجه ذكرها ابن القطان ثم قال ولا ابعد زيادة على هذا ولكن هذا المتيسر وذكر عبد الحق بعض الاختلاف فيه ثم قال وفيه اختلاف اكثر من هذا وذكر ابن عبد البر بسنده عن أبى داود قال لم يتابع احد عبد الرزاق على قوله في هذا الحديث عن ابيه وقال أبو عمر انكروا عليه قوله فيه عن ابيه وقال ابن حزم هو مرسل رواه الزهري عن حرام بن سعد بن محيصة عن ابيه ورواه الزهري ايضا عن أبى امامة بن سهل بن حنيف ان ناقة للبراء - ولم يسمع سعد بن محيصة من ابيه ولا أبو أمامة من البراء انتهى كلامه ثم ان الشافعي وغيره تركوا العمل بعموم هذا الحديث قال الطحاوي وجدنا اهل العلم جميعا لا يختلفون انه لا يجب على اهلها ما اصابت بالليل من بنى آدم وظاهر الحديث يخالف ذلك - ثم ذكر البيهقى عن جماعة قصة نفش الغنم - قلت - على تقدير أن يكون شريعته شريعة لنا فالشافعية وغيرهم يخالفون هذه القصة ولا يحكمون بها وهى منسوخة بحديث العجماء جبار -
стр. 1974
قال (باب الدابة تنفح برجلها ذكر فيه حديث (الرجل جبار) - من طريق سفيان بن حسين عن الزهري عن ابن المسيب عن أبى هريرة ثم حكى (عن
الشافعي انه غلط) وعن الدارقطني (انه وهم وانه لم يتابع سفيان على قوله الرجل جبار احد) ثم ذكره من حديث آدم عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبى هريرة ثم قال (لم يتابعه احد عن شعبة) ثم ذكره مرسلا من حديث أبى قيس الاودى
стр. 1975
عن هزيل ثم قال (لا تقوم به حجة) ثم قال (ورواه قيس بن الربيع موصولا بذكر ابن مسعود وقيس لا يحتج به) - قلت أبو قيس احتج به البخاري ووثقه جماعة فكيف لا تقوم به حجة مع ان مرسلة تأيد بمسند قيس وهو وان تكلموا فيه فقد وثقه أبو الوليد الطيالسي وعفان وقال معاذ قال لى شعبة ألا ترى إلى يحيى بن سعيد يقع في قيس بن الربيع لا والله ماله إلى ذلك سبيل وقال ابن عدى عامة رواياته مستقيمة والقول فيه ما قال شعبة وانه لا بأس به وتأيد ايضا بمسند آدم عن شعبة وبمسند سفيان بن حسين وهو وان تكلم فيه فقد وثقه ابن معين وغيره واخرج له مسلم وابن حبان في صحيحيهما والحاكم في المستدرك واخرج حديثه هذا أبو داود والنسائي ورواه ايضا زياد بن عبد الله البكائى عن الاعمش عن أبى قيس عن هزيل عن أبى هريرة عن النبي ﷺ فوصله واسنده وكذا ذكر صاحب التمهيد والبكائي وان تكلم فيه يسيرا فقد وثقه جماعة واخرج له الشيخان في صحيحيهما والشافعي يحتج بالمرسل إذا روى من وجه آخر مرسلا أو مسندا وهذا المرسل روى من وجوه عديدة كما ترى وقال ابن عبد البر كان الشعبى يفتى بان الرجل جبار - قال (باب علة الحديث الذى فيه النار جبار) ذكره من حديث عبد الرزاق عن معمر ثم ذكر (عن معمر قال لا اراه الا وهما) ثم ذكر (عن ابن حنبل انه قال ليس
стр. 1976
بشئ لم يكن في الكتب) ثم ذكر عنه ما معناه ان النار تمال فتكتب بالياء كما تكتب البير - قلت - اخرجه ابن ماجه واخرجه أبو داود من حديث عبد الملك الصنعانى وقال الخطابى لم ازل اسمع اصحاب الحديث يقولون اخطأ فيه عبد الرزاق انما هو البئر حتى وجدته لابي داود عن عبد الملك عن معمر فدل انه لم ينفرد به عبد الرزاق وقال ابن حزم هو خبر صحيح تقوم به الحجة وحكى صاحب التمهيد عن ابن معين انه قال اصله البئر جبار ولكنه صحفه معمر قال أبو عمر في قوله نظر ولا نسلم له حتى يتضح وقال في الاستذكار لم يأت ابن معين على ذلك بدليل وليس هذا يرد احاديث الثقات انتهى كلامه ثم انه ان كان ثم تصحيف فنسبته إلى عبد الرزاق اظهر من نسبته إلى معمر لان معمرا قال لا اراه الا وهما - * * * خاتمة المجلد الثامن
إلى ذلك سبيل وقال ابن عدى عامة رواياته مستقيمة والقول فيه ما قال شعبة وانه لا بأس به وتأيد ايضا بمسند آدم عن شعبة وبمسند سفيان بن حسين وهو وان تكلم فيه فقد وثقه ابن معين وغيره واخرج له مسلم وابن حبان في صحيحيهما والحاكم في المستدرك واخرج حديثه هذا أبو داود والنسائي ورواه ايضا زياد بن عبد الله البكائى عن الاعمش عن أبى قيس عن هزيل عن أبى هريرة عن النبي ﷺ فوصله واسنده وكذا ذكر صاحب التمهيد والبكائي وان تكلم فيه يسيرا فقد وثقه جماعة واخرج له الشيخان في صحيحيهما والشافعي يحتج بالمرسل إذا روى من وجه آخر مرسلا أو مسندا وهذا المرسل روى من وجوه عديدة كما ترى وقال ابن عبد البر كان الشعبى يفتى بان الرجل جبار - قال (باب علة الحديث الذى فيه النار جبار) ذكره من حديث عبد الرزاق عن معمر ثم ذكر (عن معمر قال لا اراه الا وهما) ثم ذكر (عن ابن حنبل انه قال ليس
стр. 1977
بشئ لم يكن في الكتب) ثم ذكر عنه ما معناه ان النار تمال فتكتب بالياء كما تكتب البير - قلت - اخرجه ابن ماجه واخرجه أبو داود من حديث عبد الملك الصنعانى وقال الخطابى لم ازل اسمع اصحاب الحديث يقولون اخطأ فيه عبد الرزاق انما هو البئر حتى وجدته لابي داود عن عبد الملك عن معمر فدل انه لم ينفرد به عبد الرزاق وقال ابن حزم هو خبر صحيح تقوم به الحجة وحكى صاحب التمهيد عن ابن معين انه قال اصله البئر جبار ولكنه صحفه معمر قال أبو عمر في قوله نظر ولا نسلم له حتى يتضح وقال في الاستذكار لم يأت ابن معين على ذلك بدليل وليس هذا يرد احاديث الثقات انتهى كلامه ثم انه ان كان ثم تصحيف فنسبته إلى عبد الرزاق اظهر من نسبته إلى معمر لان معمرا قال لا اراه الا وهما - * * * خاتمة المجلد الثامن وقع الفراغ من المجلد الثامن ... من الجوهر النقى في يوم الخميس الثاني عشر من شهر ذى القعدة الحرام سنة اربع وخمسين وثلثمائة والف من هجرة النبي الكريم عليه وعلى آله وصحبه افضل الصلاة واكمل التسليم والحمد لله رب العالمين
стр. 1978
الجوهر النقي - المارديني ج ٩
الجوهر النقي
المارديني ج ٩
стр. 1979
ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا..الجزء التاسع الجوهر النقي للعلامة علاء الدين بن علي بن عثمان المارديني الشهير بابن التركماني المتوفي سنة خمس وأربعين وسبع مائة دار الفكر
стр. 1980
[قال (باب الرخصة في الاقامة بدار الشرك لم لا يخاف الفتنة) ]
стр. 1981
[ذكر فيه حديث ابن شهاب عن عمرو بن عبد الرحمن بن امية عن أبيه عن يعلى ثم قال (ورواه عمرو بن الحارث عن ابن شهاب فقال عمر بن عبد الرحمن بن امية ابن اخى يعلى) - قلت - كذا في غير نسخة من نسخ هذا الكتاب عمر، واخرجه ابن حيان في صحيحه من حديث عمرو بن الحارث عن ابن شهاب ان عمرو بن عبد الرحمن ابن اخى يعلى واخرجه النسائي كذلك ولفظه عمرو بن عبد الرحمن بن امية ابن اخى يعلى -]
стр. 1982
[قال (باب المسلم يتوقى في الحرب قتل ابيه) ]
стр. 1983
[ذكر فيه حديث اسمعيل بن سميع (عن مالك بن عمير جاء رجل إلى النبي ﷺ الحديث ثم قال (مرسل جيد) قلت ابن سميع تركه جرير وابن عيينه وزائدة لمذهبه ومالك حاله مجهول كذا قال ابن القطان -]
стр. 1984
[قال (باب شهود من لا فرض عليه]
стр. 1985
[ذكر فيه حديثا في سنده يزيد بن عياض فقال (لا يحتج به) - قلت - هذا جرح يسير ولم ار احدا ذكر فيه مثل هذا بل اغلظوا الكلام فيه فقال ابن معين ليس بشئ ولا يكتب حديثه وقال مرة ليس بثقة وضعفه ابن المدينى والدارقطني وسئل عنه مالك فقال الكذب الكذب وقال البخاري ومسلم منكر الحديث وقال السعدى ذهب حديثه وقال النسائي واحمد بن صالح والازدى متروك الحديث جدا ذكر ذلك ابن الجوزى -]
стр. 1986
[قال (باب قوله تعالى وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا) بايديكم إلى التهلكة ذكر فيه (عن قيس بن أبى حازم عن مدرك بن عوف انه كان جالسا عند عمر) إلى آخره ثم ذكره من وجه آخر وفيه]
стр. 1987
[مالك بن عوف ثم قال (قال يعقوب) يعنى ابن سفيان وهو احد الرواة (مالك اشبه) - قلت - ذكره ابن أبى حاتم في كتابه وابن حبان في الثقات وأبو عمر في الاستيعاب فقال مدرك بن عوف ولم يقل احد منهم مالك -]
стр. 1988
[قال (باب النفير وما يستدل به على ان) الجهاد فرض على الكفاية]
стр. 1989
[ذكر فيه حديث أبى قتادة (انه ﵇ لم يفضل على الجهاد شيئا الا المكتوبة) ثم قال (هذا يدل على انه فرض على الكفاية حيث فضل عليه المكتوبة بعينها) - قلت - فروض الاعيان متفاوتة في نفسها بعضها افضل من بعض فلا يلزم من تفضيل الصلاة على الجهاد أن يكون فرض كفاية ثم ذكر في آخر هذا الباب (عن على يجزى عن الجماعة إذا مروا ان يسلم احدهم إلى آخره - قلت - هذا غير مناسب للباب وكأنه اراد تشبيه الجهاد بالسلام ورده فقصر في العبارة ويدل على انه اراد هذا قوله في كتاب المعرفة وجعله يعنى الشافعي شبيها بالصلاة على الجنازة ورد السلام وغير ذلك من فروض الكفايات -]
стр. 1990
[قال باب سهمان الخيل قلت - ما ذكره البيهقى في هذا الباب قد ذكره فيما تقدم في باب سهم الراجل والفارس من كتاب قسم الغنيمة والفئ وقد تكلمنا معه هناك -]
стр. 1991
[قال (باب قسم الغنيمة في دار الحرب) ذكر فيه قسمته ﵇ غنائم بنى المصطلق ثم ذكر (عن أبى يوسف انه اجاب بان بلادهم صارت دار اسلام وبعث الوليد بن عقبة يأخذ صدقاتهم) ثم ذكر (عن الشافعي انه اجابه بانها كانت سنة خمس وانهم اسلموا بعدها بزمان وانما بعث إليهم]
стр. 1992
[الوليد مصدقا سنة عشر) ثم ذكر (ان الوليد كان زمن الفتح صبيا وذلك سنة ثمان ولا يبعثه مصدقا الا بعد ان يصير رجلا) ثم استدل على ذلك بحديث أبى موسى الهمداني (عن الوليد بن عقبة انه جئ به إلى النبي ﷺ حين فتح مكة وقد خلق بالخلوق فلم يمسه) ثم قال (قال ابن حنبل وروى انه سلح يومئذ فتقذره رسول الله ﷺ إلى آخره - قلت - في التمهيد في ترجمة الوليد قال أبو موسى هذا مجهول والحديث منكر مضطرب لا يصح وفى كتاب ابن أبى حاتم عن البخاري لا يصح حديثه قال أبو عمر ولا يمكن ان يكون من بعث مصدقا في زمن النبي ﷺ ]
стр. 1993
[صبيا يوم الفتح ويدل ايضا على فساد حديثه ان الزبير وغيره من اهل العلم بالسير ذكروا ان الوليد وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا اختهما ام كلثوم عن الهجرة وكانت هجرتها في الهدنة بين النبي ﵇ وبين اهل مكة ومن كان غلاما مخلقا يوم الفتح ليس يجئ منه مثل هذا وذلك واضح وقد ذكر البيهقى خروج الوليد واخيه ليردا اختهما فيما بعد في باب نقض الصلح لا يجوز وذكر في الاستيعاب نحو هذا وزاد انه لا خلاف بين اهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت ان قوله تعالى ان جاءكم]
стр. 1994
[فاسق بنبأ - نزل في الوليد وذلك انه ﵇ بعثه إلى بنى المصطلق مصدقا إلى آخره قال ومن حديث الحكم عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال نزل في على والوليد في قصة ذكرها قوله تعالى أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا - وذكر الحاكم]
стр. 1995
[في المستدرك بسنده عن مصعب بن عبد الله الزبيري قال كان الوليد في زمن رسول الله صى الله عليه وسلم رجلا -]
стр. 1996
[قال (باب المنع من صبر الكافر بعد الاسار بان يتخذ غرضا) ذكر فيه حديث عدى بن ثابت (عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال ﵇ لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا) ثم قال (اخرجه مسلم وذكره البخاري) - قلت - هذا اللفظ يحتمل انه ذكره محتجا به أو غير محتج به والبخاري ذكر الحديث الذى ذكره البيهقى بعد هذا من طريق سعيد بن جبير عن ابن عمر ثم قال وقال عدى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ﷺ ]
стр. 1997
[قال (باب جريان الرق على الاسير وان اسلم إذا كان اسلامه بعد الاسر) ذكر فيه حديث الرجل الذى اسر من بنى عقيل - قلت - وذكر في كتاب المعرفة عن الشافعي انه قال فيه دلالة على ان لا بأس ان يعطى المسلمون المشركين كل من يجرى عليه الرق وان اسلم إذا كان لا يسترق وهذا العقيلى لا يسترق؟ لموضعه فيهم انتهى ما ذكره وهو مشكل وفى تجويزه مخالفة الاجماع على ما ذكره الطحاوي فانه قال اجمعوا على ان ذلك منسوخ وانه ليس للامام ان يفدى من اسر من المسلمين بمن في يده من اسرى امل الحرب الذين قد اسلموا وذكر ابن حبان في]
стр. 1998
[صحيحه هذا الحديث ثم قال ترك ﵇ قبوله منه لانه علم باعلام الله اياه انه كاذب في قوله فلم يقبل ذلك منه في اسره كما كان يقبل مثله من مثله إذا لم يكن اسيرا فاما اليوم فقد انقطع الوحى فإذا قال الحربى إنى مسلم قبل منه ورفع عنه السيف سواء كان اسيرا أو محاربا وفى شرح مسلم للقرطيى قوله إنى مسلم ظاهره انه صار مسلما بدخوله في دين الاسلام وظاهر قوله ﵇ انه لم يقبل ذلك منه لما اجابه بقوله لو قلتها وانت تملك امرك افلحت وحينئذ يلزم منه اشكال عظيم فان ظاهره انه لم يقبل اسلامه لانه اسير مغلوب عليه لا يملك نفسه وعلى هذا فلا يصح اسلام الاسير في حال كونه اسيرا وصحة اسلامه معلوم من الشريعة لا يختلف فيه غير أن اسلامه لا يزيل ملك مالكه بوجه وهو ايضا معلوم من الشرع ولما ظهر هذا الاشكال اختلفوا في الانفصال عنه فقال بعض العلماء ممكن ان يكون علم النبي ﷺ من حاله انه لا يصدق في
ذلك بالوحى ولذلك لما سأله في المرة الثانية فقال إنى جائع فأطعمني وظمآن فاسقني قال هذه حاجتك - وقال بعضهم بل اسلامه صحيح وليس فيه ما يدل على انه رد اسلامه فاما قوله لو قلت وانت تملك امرك افلحت - أي لو قلت كلمة الاسلام قبل ان تؤسر لبقيت حرا من احرار المسلمين لك ما لهم من الحرية في الدنيا وثواب الجنة في الآخرة وإذا قلتها وانت اسير فان حكم الرق لا يزول عنك باسلامك - فان قيل - فلو كان مسلما فكيف يفادى به من الكفار رجلان مسلمان - فالجواب انه ليس في الحديث نص على انه رجع إلى بلاده بلاد الكفر فيمكن ان يقال انما فدى بالرجلين من الرق واعتق منه بسبب ذلك وبقى مع المسلمين حرا من االاحرار - وفى شرح مسلم لما زرى ومما يسأل عنه من هذا الحديث ان يقال كيف قال له إنى مسلم ثم فادى به ومن اظهر الاسلام قبل منه من غير بحث عن باطنه وقد وقع في احاديث كثيرة الاخذ بالظواهر في هذا والبينة على انه لم يؤمر أن يبحث عما في قلوب الناس قيل اما الشافعي فانه اباح في احد قوليه المفاداة بالاسير إذا اسلم ورأى انه لما كان للامام قبل اسلامه الخيار في المفاداة به لم يسقط هذا الخيار في ذلك بعد اسلامه ويحتج بهذا الحديث واما اصحابنا القائلون ان حكم الاسر إذا اسلم ان يسترق فانهم قد يعتذرون عن المفاداة بهذا بان يقولوا يمكن ان يكون هذا من خصائص النبي ﷺ ومع هذا الرجل اوحى إليه انه غير مؤمن وانه مستاح ألا ترى قوله ﷺ بعد هذا لما سأله ان يطعمه ويسقيه هذه حاجتك -]
стр. 1999
[قال (باب قتل النساء والصبيان) ذكر فيه قوله ﵇ في حديث الصعب (هم منهم) ثم ذكر بعثه ﵇ إلى ابن أبى الحقيق وفيه نهيه ﵇ عن قتلهم ثم ذكر (عن سفيان بن عيينة والزهرى ان حديث ابن أبى الحقيق ناسخ لحديث الصعب) ثم ذكر (ان الشافعي) اعترض على ذلك بان حديث الصعب بعد حديث ابن أبى الحقيق قال ولم نعلمه رخص في قتل النساء والولدان ثم نهى عنه) - قلت - قد صح انه ﵇ نهى عن ذلك بعد الترخيص وان لم يثبت ذلك بحديث ابن أبى الحقيق فقد تبين بغيره وذلك ان ابن حيان ذكر في صحيحه حديث ابن عمر أنه ﵇ في بعض اسفاره رأى امرأة مقتولة فنهى عن]
стр. 2000
[قتل النساء والصبيان ثم ذكر حديث الصعب ثم قال - باب البيان بان خبر الصعب منسوخ نسخه حديث ابن عمر الذى ذكرناه قبل - ثم ذكر في هذا الباب عن الصعب كان يحدث عن رسول الله ﷺ ثلاثة احاديث قال سألت
رسول الله ﷺ عن اولاد المشركين ان نقتلهم معهم قال نعم فانهم منهم ثم نهى عنهم يوم حنين ثم ذكر الحديثين الآخرين قال في موضع آخر ذكر الخبر المصرح بان نهيه ﷺ عن قتل الذرارى من المشركين كان يعد قوله ﷺ هم منهم - ثم ذكر هذا الحديث بهذا اللفظ ثم ذكر ايضا في صحيحه قوله ﵇ ادرك خالدا وقل له لا يقتل ذرية ولا عسيفا - من حديث المرقع بن صيفي عن جده رباح وعن حنظلة الكاتب كلاهما عن النبي ﷺ وقال سمعه المرقع من حنظلة وسمعه من جده رباح وهما محفوظان وذكر صاحب المستدرك حديث المرقع عن رباح وقال صحيح على شرط الشيخين وقد ذكر البيهقى هذا الحديث فيما بعد في باب المرأة تقاتل ولفظه (لا تقتل امرأة ولا عسيفا) واسلام خالد قبل الفتح بعد العمرتين وذكر البيهقى في الدلائل (انه اسلم في صفر سنة ثمان من]
следующие страницы →