[قال (باب المنع من صبر الكافر بعد الاسار بان يتخذ غرضا) ذكر فيه حديث عدى بن ثابت (عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال ﵇ لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا) ثم قال (اخرجه مسلم وذكره البخاري) - قلت - هذا اللفظ يحتمل انه ذكره محتجا به أو غير محتج به والبخاري ذكر الحديث الذى ذكره البيهقى بعد هذا من طريق سعيد بن جبير عن ابن عمر ثم قال وقال عدى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ﷺ ]
стр. 1997
[قال (باب جريان الرق على الاسير وان اسلم إذا كان اسلامه بعد الاسر) ذكر فيه حديث الرجل الذى اسر من بنى عقيل - قلت - وذكر في كتاب المعرفة عن الشافعي انه قال فيه دلالة على ان لا بأس ان يعطى المسلمون المشركين كل من يجرى عليه الرق وان اسلم إذا كان لا يسترق وهذا العقيلى لا يسترق؟ لموضعه فيهم انتهى ما ذكره وهو مشكل وفى تجويزه مخالفة الاجماع على ما ذكره الطحاوي فانه قال اجمعوا على ان ذلك منسوخ وانه ليس للامام ان يفدى من اسر من المسلمين بمن في يده من اسرى امل الحرب الذين قد اسلموا وذكر ابن حبان في]
стр. 1998
[صحيحه هذا الحديث ثم قال ترك ﵇ قبوله منه لانه علم باعلام الله اياه انه كاذب في قوله فلم يقبل ذلك منه في اسره كما كان يقبل مثله من مثله إذا لم يكن اسيرا فاما اليوم فقد انقطع الوحى فإذا قال الحربى إنى مسلم قبل منه ورفع عنه السيف سواء كان اسيرا أو محاربا وفى شرح مسلم للقرطيى قوله إنى مسلم ظاهره انه صار مسلما بدخوله في دين الاسلام وظاهر قوله ﵇ انه لم يقبل ذلك منه لما اجابه بقوله لو قلتها وانت تملك امرك افلحت وحينئذ يلزم منه اشكال عظيم فان ظاهره انه لم يقبل اسلامه لانه اسير مغلوب عليه لا يملك نفسه وعلى هذا فلا يصح اسلام الاسير في حال كونه اسيرا وصحة اسلامه معلوم من الشريعة لا يختلف فيه غير أن اسلامه لا يزيل ملك مالكه بوجه وهو ايضا معلوم من الشرع ولما ظهر هذا الاشكال اختلفوا في الانفصال عنه فقال بعض العلماء ممكن ان يكون علم النبي ﷺ من حاله انه لا يصدق في
ذلك بالوحى ولذلك لما سأله في المرة الثانية فقال إنى جائع فأطعمني وظمآن فاسقني قال هذه حاجتك - وقال بعضهم بل اسلامه صحيح وليس فيه ما يدل على انه رد اسلامه فاما قوله لو قلت وانت تملك امرك افلحت - أي لو قلت كلمة الاسلام قبل ان تؤسر لبقيت حرا من احرار المسلمين لك ما لهم من الحرية في الدنيا وثواب الجنة في الآخرة وإذا قلتها وانت اسير فان حكم الرق لا يزول عنك باسلامك - فان قيل - فلو كان مسلما فكيف يفادى به من الكفار رجلان مسلمان - فالجواب انه ليس في الحديث نص على انه رجع إلى بلاده بلاد الكفر فيمكن ان يقال انما فدى بالرجلين من الرق واعتق منه بسبب ذلك وبقى مع المسلمين حرا من االاحرار - وفى شرح مسلم لما زرى ومما يسأل عنه من هذا الحديث ان يقال كيف قال له إنى مسلم ثم فادى به ومن اظهر الاسلام قبل منه من غير بحث عن باطنه وقد وقع في احاديث كثيرة الاخذ بالظواهر في هذا والبينة على انه لم يؤمر أن يبحث عما في قلوب الناس قيل اما الشافعي فانه اباح في احد قوليه المفاداة بالاسير إذا اسلم ورأى انه لما كان للامام قبل اسلامه الخيار في المفاداة به لم يسقط هذا الخيار في ذلك بعد اسلامه ويحتج بهذا الحديث واما اصحابنا القائلون ان حكم الاسر إذا اسلم ان يسترق فانهم قد يعتذرون عن المفاداة بهذا بان يقولوا يمكن ان يكون هذا من خصائص النبي ﷺ ومع هذا الرجل اوحى إليه انه غير مؤمن وانه مستاح ألا ترى قوله ﷺ بعد هذا لما سأله ان يطعمه ويسقيه هذه حاجتك -]
стр. 1999
[قال (باب قتل النساء والصبيان) ذكر فيه قوله ﵇ في حديث الصعب (هم منهم) ثم ذكر بعثه ﵇ إلى ابن أبى الحقيق وفيه نهيه ﵇ عن قتلهم ثم ذكر (عن سفيان بن عيينة والزهرى ان حديث ابن أبى الحقيق ناسخ لحديث الصعب) ثم ذكر (ان الشافعي) اعترض على ذلك بان حديث الصعب بعد حديث ابن أبى الحقيق قال ولم نعلمه رخص في قتل النساء والولدان ثم نهى عنه) - قلت - قد صح انه ﵇ نهى عن ذلك بعد الترخيص وان لم يثبت ذلك بحديث ابن أبى الحقيق فقد تبين بغيره وذلك ان ابن حيان ذكر في صحيحه حديث ابن عمر أنه ﵇ في بعض اسفاره رأى امرأة مقتولة فنهى عن]
стр. 2000
[قتل النساء والصبيان ثم ذكر حديث الصعب ثم قال - باب البيان بان خبر الصعب منسوخ نسخه حديث ابن عمر الذى ذكرناه قبل - ثم ذكر في هذا الباب عن الصعب كان يحدث عن رسول الله ﷺ ثلاثة احاديث قال سألت
رسول الله ﷺ عن اولاد المشركين ان نقتلهم معهم قال نعم فانهم منهم ثم نهى عنهم يوم حنين ثم ذكر الحديثين الآخرين قال في موضع آخر ذكر الخبر المصرح بان نهيه ﷺ عن قتل الذرارى من المشركين كان يعد قوله ﷺ هم منهم - ثم ذكر هذا الحديث بهذا اللفظ ثم ذكر ايضا في صحيحه قوله ﵇ ادرك خالدا وقل له لا يقتل ذرية ولا عسيفا - من حديث المرقع بن صيفي عن جده رباح وعن حنظلة الكاتب كلاهما عن النبي ﷺ وقال سمعه المرقع من حنظلة وسمعه من جده رباح وهما محفوظان وذكر صاحب المستدرك حديث المرقع عن رباح وقال صحيح على شرط الشيخين وقد ذكر البيهقى هذا الحديث فيما بعد في باب المرأة تقاتل ولفظه (لا تقتل امرأة ولا عسيفا) واسلام خالد قبل الفتح بعد العمرتين وذكر البيهقى في الدلائل (انه اسلم في صفر سنة ثمان من]
стр. 2001
[الهجرة) وذكر ابن حبان ايضا ان اسلامه كان سنة ثمان فحديثه ناسخ لما في حديث الصعب من الاباحة بل النسخ بين في نفس حديث الصعب كما تقدم ثم ذكر البيهقى (انه ﵇ كان لا يغير حتى يصبح) ثم ذكر (عن الشافعي ان ذلك ليس بتحريم للاغارة ولكنه على ان يبصر من معه كيف يغيرون احتياطا من ان يؤتوا من كمين أو من حيث لا يشعرون وقد يختلط الحرب إذا اغاروا ليلا فيقتل بعض الملسمين بعضا قد اصابهم ذلك في قتال ابن عتيك فقطعوا رجل احدهم) ]
стр. 2002
[قلت - ذكر البيهقى في كتب المعرفة ان الشافعي اراد في قتال ابن عتيك خروجه في قتل ابن أبى الحقيق لان في تلك لقصة ابن عتيك سقط فوثئت رجله ويحتمل انه اراد في قتل كعب بن الاشرف فغلط الكاتب -]
стр. 2003
[قال (باب من اختار الكف عن القطع والتحريق) ذكر فيه اثر أبى بكر من حديث ابن شهاب عن ابن المسيب ثم ذكر (عن احمد انه قال حديث منكر) - قلت - ذكر في كتاب المعرفة انه لم يقف على المعنى الذى لاجله انكره وكان ابنه عبد الله يزعم انه كان ينكر أن يكون ذلك من حديث الزهري -
стр. 2004
[قال باب تحريم قتل ماله روح الا بان يذبح فيؤكل
ذكر فيه (عن مالك عن يحيى بن سعيد أن ابا بكر بعث جيوشا إلى الشام) فذكره إلى ان يقال (ولا تعقرن شاة ولا بعيرا]
стр. 2005
[الا لمأكلة) - قلت - إذا جاز الذبح للاكل فلضرر الكفار ونفعه اكثر اولى بالجواز ولهذا عقر الدابة حال القتال كما يذكره البيهقى في الباب الذى يتلوه وقد ذكر تلك وصية أبى بكر بطولها وذكرها البيهقى في الباب السابق بمعناه وفيها (فلا تقطعن شجرا مثمرا ولا تحرقن نخلا ولا تغرقنه) - مع ان قطع الشجر يجوز عند الحاجة بالاتفاق وقد ذكر البيهقى جوازه فيما مضى من قريب -
стр. 2006
[قال (باب من رأى قتل من لا قتال فيه) ]
стр. 2007
[ذكر فيه قتل دريد وكان شيخا ووقتل الزبير بن باطا يوم قريظة وكان اعمى - قلت - دريد كان ذا رأى، وضرر مثله اشد من ضرر المقاتل وسيأتى من كلام البيهقى ايضا (انه كان ذا رأى) واما الهرم الذى لا يقاتل وليس له رأى فهو ملحق بالاطفال واما الزبير وغيره من بنى قريظة فانما استحل ﵇ دماءهم لما ظهرتهم الاحزاب عليه وكانوا في عهد فرأى ذلك نقضا لعدهم، كذا قال أبو عبيد وذكر البيهقى ذلك فيما بعد في باب نقض العهد من ابواب الجزية وذكر البيهقى فما تقدم في باب ما يفعل بالبالغين (ان الزبير سأل ثابت بن قيس ان يقتله فذكر ذلك للنبى ﷺ فأمره بقتله) ثم ذكر البيهقى حديث الحسن (عن سمرة اقتلوا شيوخ المشركين واستبقوا شرخهم) = قلت - فيه امران - احدهما - ان في سنده الحجاج بن ارطاة ضعفه البيهقى في باب الوضوء من لحوم الابل وقال في باب الدية ارباع (مشهور بالتدليس وانه يحدث عن من لم يلقه ولم يسمع منه قاله الدارقطني) - والثانى - ان اكثر الحافظ لا يثبتون سماع الحسن من سمرة في غير حديث العقيقة كذا قال البيهقى في باب النهى عن بيع الحيوان بالحيوان ثم على تقدير صحة الحديث لم يرد بالشيوخ الهرمين وقد ذكر البيهقى الحديث في كتاب المعرفة وفى آخره يعنى الصغار ثم قال البيهقى (فإذا كان المراد بالشرخ الصغار فالمراد بالشيوخ في مقابلتهم الرجال والشيوخ المسنون) ثم حكى البيهقى (عن الشافعي انه قال ولو جاز أن يعاب قتل من عدا الرهبان لمعنى انهم لا يقاتلون لم يقتل الاسير ولا الجريح -]
стр. 2008
[إلى ان قال ولا اعلم يثبت عن أبى بكر خلاف هذا) - ثم قال البيهقى (وانما قال هذا لان الروايات التى ذكرناها عن أبى بكر كلها مراسيل الا انها رويت من اوجه ورواها ابن المسيب وهو حسن المرسل) - قلت - قد كفانا مؤنة البحث مع امامه فان الشافعي يحتج بالمرسل في مواضع - منها - ان يروى من وجه آخر مرسلا أو يكون من مراسيل ابن المسيب على ما ذكره ابن الصلاح وغيره وقد وجد هذان الامران ههنا وروى ايضا مرفوعا إلى النبي ﷺ من وجوه ذكرها البيهقى في الباب السابق وذكر فيه حديث على وقال في آخره (وهو بشواهده مع ما فيه من الآثار يقوى) ومما روى في هذا الباب عن النبي ﷺ مما لم يذكره البيهقى ما اخرجه الطحاوي في شرح الآثار فقال ثنا ابن أبى داود يعنى ابراهيم ثنا اصبغ بن الفرج ثنا على بن عابس عن ابان بن تغلب عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن ابيه قال كان رسول الله ﷺ إذا بعث سرية قال لا تقتلوا شيخا كبيرا - وهذ السند رجاله ثقات ما خلا ابن عابس فانه متكلم فيه واخرج له الحاكم في المستدرك وابن بريدة ثقة سواء كان سليمان أو عبد الله واصل الحديث في صحيح مسلم وفى غيره من حديث سليمان وحكى البيهقى في كتاب المعرفة عن الشافعي انه قال ويترك قتل الرهبان اتباعا لابي بكر رضى الله عنه ونص في هذا الكتاب على قتل من لا قتال فيه سوى الرهبان ونص على انه انما قاله في الرهبان اتباعا لا قياسا ثم ذكر البيهقى في الكتاب المذكور اثر ابى بكر من وجوه ثم قال وفى كل هذه الروايات ذكر الشيخ الكبير فان كان يتبع ابا بكر في الرهبان فليتبعه في الكبير ويشبه ان يكون رسول الله ﷺ انما لم ينكر قتله يعنى دريدا لما كان فيه من رأى الحرب وتدبير القتال ثم ذكر في هذا الكتاب اعني السنن (عن الشافعي انه ضعف حديث المرقع بأنه ليس بالمعروف) - قلت - بل هو معروف اخرج له ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه وروى عنه أبو الزناد ويونس بن أبى اسحق وموسى بن عقبة وغيرهم وقال الذهبي في الكاشف ثقة وحديثه هذا اخرجه ابن حبان في صحيحه كما تقدم واخرجه البيهقى في كتاب المعرفة وقال اسناد لا بأس به - قال (باب امام العبد) ]
стр. 2009
[ذكر فيه حديث المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم ويسعى بذمتهم ادناهم) - قلت العبد لم يدخل في الحديث لان دمه لا يكافئ دم الحر ولا ديته ديته - فان قيل - المرأة تدخل وان لم تكافئ ديتها دية الرجل - قلنا - دمها يكافئ دمه وديتها تكافئ دية النساء ودية العبد لا تكافئ دية غيره من العبيد لاختلاف قيمهم ويدل على ان العبد لم يدخل في الحديث
قوله وهم يد على من سواهم - إذ العبد لا يدله على غيره وانما اليد للاحرار فإذا المراد الاحرار من الموالى ومن لا عشيرة له ردا على الجاهلية لانهم كانوا لا يعتدون باجازة من لا عشيرة له -
стр. 2010
[قال (باب الغلول حرام) ]
стр. 2011
[ذكر في أخره من حديث أبى الوليد (ثنا أبو عوانة عن قتادة عن سالم بن أبى الجعد عن معدان عن ثوبان قال ﵇ من مات وهو برئ من ثلاث) الحديث - قلت - اخرجه الترمذي عن قتيبة عن أبى عوانة بسنده الا انه لم يذكر معدان]
стр. 2012
[ثم اخرجه من طريق سعيد عن أبى عوانة عن قتادة وذكر معدان ثم قال الترمذي ورواية سعيد اصح - قال (باب لا يقطع من غل ولا يحرق متاعه) ذكر فيه من حديث زهير بن محمد (عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده انه ﵇ وابا بكر وعمر احرقوا متاع الغال) إلى آخره ثم قال (يقال ان زهيرا هذا مجهول وليس بالمكي) قلت - ذكر الحاكم هذا الحديث في مستدركه وقال غريب صحيح وذكره أبو داود في سننه وسكت عنه وقال الحافظ المزى في اطرافه زهير بن محمد التميمي عن عمرو بن شعيب]
стр. 2013
[عن ابيه عن جده عبد الله بن عمرو ثم ذكر هذا الحديث وقال ابن ابى حاتم في كتابه زهير بن محمد التميمي كان يكون بالمدينة ومكة انتهى كلامه وظهر بهذا كله ان زهيرا المذكور في هذ الحديث هو المكى وليس بمجهول -]
стр. 2014
[قال (باب من زعم لا تقام الحدود في ارض الحرب حتى يرجع منه) ]
стр. 2015
[ذكر فيه (عن الشافعي قال قال أبو يوسف ثنا بعض اشياخنا ثور بن يزيد عن حكيم بن عمير أن عمر كتب إلى عمير بن سعد) إلى آخره ثم قال (قال الشافعي ما روى عن عمر مستنكر) - قلت - اخرجه ابن أبى شيبة في المصنف فقال ثنا ابن
مبارك عن أبى بكر بن أبى مريم عن حكيم بن عمير قال كتب عمر بن الخطاب الا لا يجلدن امير جيش ولا سرية احدا الحد حتى يطلع على الدرب لئلا يحمله حمية الشيطان ان يلحق بالكفار - وبالاسناد إلى ابن أبى مريم عن حميد بن فلان بن رومان ان ابا الدرداء نهى ان يقام على احد حد في ارض العدو - احتج أبو يوسف في كتاب الخراج لهذه المسألة فقال ثنا الاعمش عن ابراهيم عن علقمة قال غزونا بارض الروم ومعنا حذيفة وعلينا رجل من قريش فشرب الخمر فأردنا ان نحده فقال حذيفة تحدون اميركم وقد دنوتم من عدوكم فيطمعون فيكم - وذكر ابن أبى شيبة هذا الاثر عن عيسى بن يونس عن الاعمش، وروى عبد الرزاق عن ابن عيينة عن الاعمش عن ابراهيم عن علقمة قال اصاب امير الجيش وهو الوليد بن عقبة شرابا فسكر فقال الناس لابي مسعود وحذيفة بن اليمان اقيما عليه الحد فقالا لا نفعل نحن بازاء العدو ونكره ان يعلموا فيكون جرأة منهم علينا وضعفا بنا - وفى المعالم قال الاوزاعي لا يقطع امير العسكر حتى يقفل من الدرب فإذا فقل قطع -]
стр. 2016
[قال باب بيع الدرهم بالدرهمين في ارض الحرب ذكر فيه قوله ﵇ (واول ربا اضعه ربا العباس) - قلت - مذهب البيهقى واصحابه ان البيع المذكور لا يجوز وان الربا ثابت بين المسلم والحربي وهذا الحديث يدل على خلاف ذلك وانه لا ربا بينهما وذلك انه ﵇ قال ذلك في خطبته يوم عرفة في حجة الوداع في السنة التاسعة وكان اسلام العباس قبل ذلك قال صاحب التمهيد اسلم قبل فتح خيبر وكان يكتم اسلامه وذلك في حديث الحجاج بن علاط انه كان مسلما فسره ما يفتح الله على المسلمين ثم اظهر اسلامه يوم فتح مكة وشهد حنينا والطائف وتبوك ويقال ان اسلامه قبل بدر وكان يحب ان يقدم على رسول الله ﷺ فكتب إليه رسول الله ﷺ ان مقامك بمكة خير فلذلك قال ﵇ يوم بدر من لقى منكم العباس فلا يقتله فانه انما اخرج مكرها - وفى الصحيح انه ﵇ اتى وهو بخيبر بقلادة الحديث وفى آخره قال ﵇ الذهب بالذهب وزنا بوزن فثبت ان الربا كان محرما وان العباس بمكة يعامل بالربا إلى الفتح - قال الطحاوي فدل وضع النبي ﵇ رباه على ان الربا بين المسلمين والمشركين في دار الحرب جائز على ما يقوله أبو حنيفة والثوري والنخعي قبلهما لان قوله ﵇ وربا الجاهلية موضوع - دليل على انه كان قائما إلى ان ذهبت الجاهلية بفتح مكة ووضع ربا العباس دليل على انه كان قائما إلى ذلك الوقت لانه لا يضع الا ما كان قائما قال الفقيه أبو الوليد بن رشد وهذا استدلال صحيح لانه لو لم يكن الربا بين المسلمين والمشركين حلالا في دار الحرب لكان ربا العباس موضوعا يوم اسلم وما قبض
منه بعد ذلك مردودا لقوله تعالى (وان تبتم فلكم رؤس اموالكم) الآية -]
стр. 2017
[قال (باب حمل السلاح إلى ارض العدو) ذكر فيه من طريق أبى داود حديث أبى اسحاق عن ذى الجوشن إلى آخره - قلت - ذو الجوشن ذكره صاحب الاستيعاب وغيره في الصحابة وليس في القدر الذى ذكره البيهقى من حديث حمل السلاح إلى ارض العدو وقد ذكر ابن أبى شيبة في مسنده هذا الحديث كما ذكره البيهقى وزاد فيه ثم قال لى يا ذا الجوشن ألا تسلم فتكون من اول هذا الامر قال قلت لا قال لم قلت انى رأيت قومك ولعوابك قال كيف بلغك عن مصارعهم قال قلت قد بلغني قال فانى نهدى بك (١) قلت ان تغلب
стр. 2018
[على الكعبة ولقطها (١) قال لعلك ان عشت ان ترى ذلك قال يا بلال خذ حقيبة الرجل فزرده من العجوة فلما ادبرت قال اما انه خير فرسان بنى عامر قال فوالله انى باهلي إذ أقبل راكب فقلت من اين؟ قال من مكة قلت ما فعل الناس قال قد والله غلب عليها محمد وقاتها (٢) قلت هبلتنى امى أو اسلم يومئذ ثم اسأله الحيرة لا قطعنيها - وروى ابن منده في معرفة الصحابة الحديث بهذه الزيادة وقال كان ابن ذى الجوشن جارا لابي اسحاق فلا اراه سمعه الا من ابن ذى الجوشن - انتهى كلامه وبهذه الزيادة يتم المقصود ويظهر وجه الاستدلال على ما قصده البيهقى من عقد الباب - قال (باب ما احرزه المشركون على المسلمين) ذكر فيه خروج المرأة بناقة النبي ﷺ من وجهين ثم اخرجه من وجه ثالث فقال ثنا أبو زكريا وأبو سعيد قالا ثنا أبو العباس انا الربيع انا الشافعي ثنا سفيان وعبد الوهاب عن ايوب عن أبى قلابة عن أبى المهلب عن عمران الحديث)
стр. 2019
[وفى آخره (قالا معا أو احدهما في الحديث وأخذ النبي ﷺ ناقته) قلت - هذا الحديث اخرجه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه من حصر جماعة (١) عن ايوب وليس في حديث احد منهم هذه الزيادة
وقد شك الشافعي هل قالاها أو قالها احدهما وأحدهما وهو عبد الوهاب وان خرج له في الصحيح ففيه ضعف كذا قال ابن سعد واختلط ايضا وإذا دارت هذه الزيادة بينه وبين ابن عيينة ضعفت على ان النسائي والترمذي وابن ماجة اخرجوا الحديث من طريق ابن عيينة بدون الزيادة واخرجها الطحاوي في كتاب اختلاف العلماء من جهة عبد الوهاب فدل ذلك على انه هو الذى قالها دون ابن عيينة مع ان عبد الوهاب اختلف عليه فرواه مسلم عن اسحاق ابن ابراهيم عنه بدون الزيادة - وليس الضمير في قوله قالا أو احدهما راجعا إلى أبى زكريا وأبى سعيد شيخي البيهقى لانه روى الحديث في كتاب المعرفة عن أبى عبد الله وأبى زكريا وأبى سعيد وفى آخره قالا فتعين عود الضمير إلى سفيان وعبد الوهاب واخرج البيهقى في كتاب المعرفة الزيادة من وجه آخر وفيه يحيى بن أبى طالب عن على بن عاصم وابن أبى طالب وثقه الدارقطني وغيره وقال موسى بن هارون أشهد أنه يكذب عنى في كلامه ولم يعن في الحديث فالله اعلم وقال أبو عبيد الآجرى خط أبو داود على حديثه ذكره صاحب الميزان، وابن عاصم قال يزيد بن هارون ما زلنا نعرفه بالكذب وكان احمد سيئ الرأى فيه وقال يحيى ليس بشئ وقال النسائي متروك وقال ابن عدى الضعف على حديثه بين -
стр. 2020
[قال (باب من فرق بين وجوده قبل القسم وبعده) ذكر فيه حديثا عن الحسن بن عمارة عن عبد الملك بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس - قلت - ذكر عبد الحق في الاحكام عن ابن عدى انه قال وقد روى يعنى هذا الحديث عن مسعر عن عبد الملك قال وقد روى عن مسلمة بن على واسمعيل بن عياش وفى الاستذكار ذكر الطحاوي ان على بن المدينى روى عن يحيى بن سعيد أنه سأل مسعرا عن هذا الحديث فقال
стр. 2021
[هو من حديث عبد الملك بن ميسرة ثم ذكر البيهقى التفريق المذكور عن عمر مرسلا من ثلاثة اوجه احدها من رواية قبيصة عنه ثم قال (منقطع قبيصة لم يدرك عمر) قلت - قد تقدم في باب استبراء ام الولد أن سماعه ممكن وذكر عبد الرزاق من طريق مكحول وذكره ابن أبى شيبة من طريق زهرة بن يزيد المرادى كلاهما عن عمر فهذه من خمسة اوجه عن عمر يشد بعضها بعضا وروى عن على ايضا من ثلاثة اوجه اخرجه البيهقى وغيره عن قتادة عنه وقال ابن أبى شيبة ثنا معتمر بن سليمان عن ابيه ان عليا كان يقول فيما احرز العدو من اموال المسلمين انه بمنزلة اموالهم - وقال ايضا ثنا يزيد بن هارون عن
حماد بن سملة عن قتادة عن خلاس عن على قال ما احرز العدو فهو جائز - وفى المحلى رواية خلاس عن على صحيحة وقال ايضا اعني ابن أبى شيبة ثنا يزيد بن هارون عن حجاج عن أبى اسحاق عن سليمان بن ربيعة فيما احرز العدو قال صاحبه احق به ما لم يقسم وروى عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن دينار قال سمعنا ان ما احرز العدو فهو للمسلمين يقتسمونه وفى المحلى ان الرد إلى صاحبه قبل القسمة لا بعدها صح عن عطاء وشريح والحسن وابراهيم وهو قول الليث وابن حنبل قال وذكره ابن أبى الزناد عن ابيه عن القاسم بن محمد وعروة وخارجة وعبيد الله بن عبد الله وأبى بكر بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار في مشيخة من نظرائهم - وحكاه الخطابى في المعالم عن الثوري والاوزاعي - وفى شرح الآثار للطحاوي روى عن أبى عبيدة ابن الجراح وزيد بن ثابت وابن عمر وعلى بن أبى طالب ومجاهد وشريح وابراهيم وعامر وقتادة - وذكر صاحب الاستذكار انه قول جماعة منهم مالك والحسن بن حى - وفى موطأ مالك بلغه ان عبدا لابن عمر أبق وان فرسا له عار فأصابهما المشركون ثم غنمهما المسلمون فردا على ابن عمر وذلك قبل ان يصيبهما المقاسم -
стр. 2022
[قال (باب فتح مكة) ذكر فيه حديث أبى هريرة وفيه (ترون اوباش قريش واتباعهم ثم قال بيديه احداهما على الاخرى وفى رواية احصدوهم حصدا فانطلقنا فما يشاء احد منا ان يقتل احدا الا قتله وما احد يوجه الينا شيئا فقال أبو سفيان ابيحت خضراء قريش لا قريش بعد اليوم وفى رواية فقال ﵇ من دخل داره فهو آمن ومن القى السلاح فهو آمن) - قلت - مذهب الشافعي انها فتحت صلحا وهذا الحديث في الحقيقة حجة عليه اخرجه ابن حبان في صحيحه وقال فيه بيان واضح ان فتح مكة عنوة لا صلحا وقال النووي في شرح مسلم هذا الحديث (١) قال مالك وأبو حنيفة واحمد وجماهير العلماء واهل السير فتحت عنوة واحتجوا بقوله احصدوهم حصدا وبقوله ابيحت خضراء قريش قالوا وقال ﵇ من فعل كذا فهو آمن
стр. 2023
[فلو كانوا كلهم آمنين لم يحتج إلى هذا وكيف يدخلها صلحا ويخفى ذلك على على حتى يريد قتل الرجلين اللذين دخلا في الامان وكيف يحتاج إلى امان ام هانئ بعد الصلح انتهى كلامه (١) وقوله ﵇ ما ترون انى صانع بكم، يدل على انه مخير فيهم وانه لم يكن امان سابق إذ لو كان امان لقالوا وما تقدر أن تصنع وقد انعقد بيننا وبينك امان مع علمهم انه كان اوفى الخلق
ذمة واصدقهم عهدا وظهر بهذا ان قوله ﵇ اذهبوا فانتم الطلقاء - انشاء للمن عليهم والاطلاق وتسمية هذه الغزوة غزوة الفتح يدل على ذلك ايضا وكذا قوله تعالى انا فتحنا لك فتحا مبينا - وقوله تعالى إذا جاء نصر الله والفتح - المراد بهما عند الجمهور فتح مكة وهذا اللفظ لا يستعمل في الصلح انما يستعمل في الغلبة والقهر وايضا فان اهل السير عدوا الفتح
стр. 2024
[من جملة الغزوات التى قاتل فيها النبي ﷺ وعدها ابن سعد تسعا منها الفتح ثم قال هذا الذى اجتمع لنا عليه وادعى المازرى ان الشافعي انفرد بقوله فتحت صلحا قال وتاويلهم انه ﵇ انما امر بقتل من لم يقبل امانه وان المعاقدة على ذلك كانت، دعوى واضافة إلى الحديث ما ليس فيه وكيف يتفق المعاقدة على مثل هذا ولما رأى الشافعي انه ﵇ لم يستبح اموالها ولا قسمها بين الغانمين اعتقد أنه صلح وهذا لا تعلق له فيه لان الغنيمة لا يملكها الغانمون بنفس القتال على قول كثير من اصحابنا وللامام ان يخرجها عنهم ويمن على الاسرى بانفسهم وحريمهم واموالهم وكأنه ﷺ رأى من المصلحة بعد إثخانهم والاستيلاء عليهم ان يبقيهم لحرمة العشيرة وحرمة البلد وما رجا من اسلامهم وتكثير]
стр. 2025
[عدد المسلمين بهم فلا يرد ما قدمناه من الادلة الواضحة بمثل هذا المحتمل - وفى التجريد للقدورى لم يكن أبو سفيان رسولا لاهل مكة حتى يعقد لهم الصلح وانما خرج متجسسا ولم يعلم انه ﵇ قصدهم ولو كان ثم امان سابق لم يلتجوا إلى دخول الكعبة ولم يقاتلوا ولم يستثن ﵇ بعد ذلك الجماعة الذين استثناهم فدل ذلك انه ﵇ دخلها بلا امان وانشأ الامان بمكة ولهذا قال عبد الله بن رواحة - اليوم نضربكم على تأويله - وذكر شارح العمدة حديث أبى شريح لخزاعي فلا يحل لاحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرة فان احد ترخص بقتال رسول الله ﷺ فقولوا ان الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم وانما أذن لرسوله ساعة من نهار الحديث قال فيه دليل على]
стр. 2026
[ان مكة فتحت عنوة وهو مذهب الاكثرين وقال الشافعي وغيره فتحت صلحا وقيل في تأويل الحديث ان القتال كان جائزا لرسول الله ﷺ في مكة ولو احتاج إليه فعله ولكن ما احتاج إليه وهذا التأويل يضعفه قوله ﵇ فان احد ترخص بقتال رسول الله ﷺ فانه يقتضى وجود قتال منه ﷺ ظاهرا وايضا
السير التى دلت على وقوع القتال وقوله ﵇ من دخل دار أبى سفيان فهو آمن إلى غيره من الامان المعلق على اشياء بخصوصها يبعد هذا التأويل -]
стр. 2027
[قال (باب من قال لا يفرق بين الاخوين) ذكر فيه حديث ابن أبى ليلى عن على ثم ذكره من حديث الحجاج عن الحكم عن ميمون بن أبى شبيب عن على ثم قال (الحجاج لا يحتج به وحديث أبى خالد الدالانى عن الحكم اولى ان يكون محفوظا لكثرة شواهده) - قلت - اخرج الحاكم في المستدرك حديث ابن أبى ليلى ثم قال غريب صحيح على شرط الشيخين وقيل عن الحكم عن ميمون عن على وهو صحيح ايضا ثم اخرج حديث الدالانى ثم قال هذا متن آخر باسناد صحيح وكذا فعل المزى في اطرافه فجعلهما متنين وعزا حديث الحجاج إلى الترمذي وحديث الدالانى إلى أبى داود -
стр. 2028
[قال (باب الاسير يستعين به المشركون) على قتال المشركين (قال الشافعي قيل يقاتلهم قاتل الزبير واصحابه ببلاد الحبشة مشركين عن مشركين ولو قيل يمتنع عن قتالهم لمعان ذكرها]
стр. 2029
[لكان مذهبا ولا نعلم خبر الزبير يثبت) - قلت - ذكر البيهقى خبر الزبير هنا بسنده وسكت عنه ونص في كتاب المعرفة على انه حديث حسن ثم بعد ثبوته في الاستدلال به نظر لان الزبير لم يقاتل معهم وانما حضر لينظر على من تكون الوقعة ثم اخبر اصحابه بان الله اظهر النجاشي -]
стр. 2030
[قال (باب ما يستحب من الجيوش والسرايا) ذكر فيه حديثا ثم حكى (عن أبى داود انه قال اسنده جرير بن حازم وهو خطأ) قلت - هذا ممنوع لان جريرا ثقة وقد زاد الاسناد فيقبل قوله كيف وقد تابعه عليه غيره قال الترمذي وقد رواه حبان بن على العنزي عن نفيل عن الزهري عن]
стр. 2031
[عبيد الله عن ابن عباس عن النبي ﷺ وذكر المزى في اطرافه ان الترمذي قال بعد ذكر هذا الحديث وروى حبان عن يونس عن الزهري نحوه -]
стр. 2032
[قال (باب من يؤخذ منه الجزية من اهل الكتاب) وهم اليهود والنصارى (قال الشافعي قال الله تعالى (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله) إلى قوله (من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية) - قلت - وفى الخلافيات للبيهقي لا يقبل الجزية من اهل الاوثان قال الله تعالى (اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم - ثم استثنى اهل الكتاب بقوله حتى يعطوا الجزية - انتهى كلامه وعند الحنفية تخصيص اهل الكتاب بأداء الجزية لا ينفى الحكم عن غيرهم والوثنى العجمي لا يتحتم قتله بل يجوز استرقاقه فلم يتناوله قوله تعالى اقتلوا المشركين - بل هو مختص بالوثنى العربي الذى يسقط قتله بعلة واحدة وهى الاسلام بخلاف العجمي لانه يسقط قتله بعلة اخرى وهى الاسترقاق]
стр. 2033
[وذكر البيهقى في هذا الباب حديث بريدة (إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى احدى ثلاث خصال - وفيه - فان هم أبوا فادعهم إلى اعطاء الجزية) - قلت - التبويب خاص ولفظ المشركين عام فهو غير مطابق لمدعاه قال النووي في شرح مسلم هذا مما يستدل به مالك والاوزاعي وموافقوهما في جواز أخذ الجزية من كل كافر عربيا كان أو اعجميا كتابيا أو مجوسيا أو غيرهما - وذكر الخطابى هذا الحديث في المعالم ثم قال ظاهره موجب قبول الجزية من كل مشرك كتابي أو غير كتابي من عبدة الشمس والنيران والاوثان انتهى كلامه ويؤيد هذا المذهب قوله ﵇ في حديث ابن عباس ويؤدى إليهم العجم الجزية اخرجه الترمذي وقال حسن صحيح وذكره البيهقى بعد في باب من زعم انما يؤخذ الجزية من العجم - وقوله ﵇ في المجوس سنوا بهم سنة اهل الكتاب - نص في انهم ليسوا من اهل الكتاب ويدل على ان الجزية تؤخذ من غير اهل الكتاب لكونهم في معناهم]
стр. 2034
[قال (باب من لحق باهل الكتاب قبل نزول الفرقان) قلت - في نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم اجمع العلماء ان ذبيحة الكتابى مطلقا حلال للمسلم الا الشافعي فانه لم يجز الا ذبيحة من
دان هو أو احد من آبائه بذلك الدين قبل نزول الفرقان واما بعد نزوله فان ذبيحته لا تحل للمسلم - وفى احكام القران للطحاوي قال الشافعي من دان بدين النصرانية أو اليهودية بعد نزول الفرقان فليس من اهلها ولا يقر عليها ولا تؤكل ذبيحته ولا يحل نكاحه - ولم يفرق في سبب نزول - لا اكراه في الدين - بين من دان منهم باليهودية قبل نزول الفرقان وبعده فدل على استواء الحكم وقد روينا عن ابن عباس قال كلوا من ذبائح بنى تغلب وتزوجوا من نسائهم فانه تعالى يقول (ومن يتولهم منكم فانه منهم) ولم يفرق ايضا بين من تولاهم قبل نزوله أو بعده ولما قال عدى بن حاتم ان لى دينا سكت عنه النبي ﷺ ثم قال له ألست ركوسيا؟ فنسبه إلى صنف من النصرانية ولم يسأله هل دان بذلك قبل النزول أو بعده - قال (باب من أخذت منهم عربا كانوا أو عجما) ]
стр. 2035
[- قلت - قد ورد انها لا تؤخذ من العرب قال عبد الرزاق انا معمر عن الزهري أن النبي ﷺ صالح عبدة الاوثان على الجزية الا من كان منهم من العرب - والقائلون بهذا المذهب يحتجون بالمرسل - قال أبو عمر فاستثنى العرب]