قال باب ما جاء في قوله تعالى (يا ايها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر احدكم الموت) إلى قوله (أو آخر ان من غيركم)
стр. 2207
(قال الشافعي سمعت من يذكر أنها منسوخة بقوله تعالى (وأشهدوا ذوى عدل منكم) - قلت - في اصول أبى بكر الرازي قوله تعالى أو آخر ان من غيركم - خاص بالوصية في السفر وقوله تعالى (وأشهدوا ذوى عدل منكم) خاص بالرجعة فكيف
стр. 2208
يعترض باحدهما على الاخرى - قال (باب من اجاز شهادة اهل الذمة على الوصية في السفر)
стр. 2209
ذكر فيه حديث جابر (انه ﵇ اجاز شهادة اليهود وفى رواية اهل الكتاب بعضهم على بعض) وعلله بان (غير مجالد رواه عن الشعبى عن شريح) - قلت - ذكر هذا الحديث في هذا الباب غير مناسب وقد تكلمنا عليه قريبا في باب من رد شهادة اهل الذمة -
стр. 2210
قال (باب القضاء باليمين مع الشاهد) ذكر فيه حديث سيف بن سليمان عن قيس بن سعد عن عمرو بن دينار عن ابن عباس ثم اخرجه من طريق محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو ثم قال (سيف ثقة ثبت عند ائمة اهل النقل) - قلت - في علل الترمذي سألت محمدا عنه أي هذا الحديث فقال عمرو بن دينار لم يسمع عندي هذا الحديث من ابن عباس وقال الطحاوي قيس لا نعلمه يحدث عن عمرو بن دينار بشئ فقد رمى الحديث بالانقطاع في موضعين من البخاري بين عمرو وابن عباس ومن الطحاوي بين قدس وعمر وورد البيهقى في الخلافيات على الطحاوي واشار إلى ان قيسا سمع من عمرو واستدل على ذلك برواية وهب بن جرير عن ابيه قال سمعت
стр. 2211
قيس بن سعد يحدث عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فذكر حديث المحرم الذى وقصته ناقته ثم قال البيهقى (ولا يبعد أن يكون له عن عمرو غير هذا) - قلت - لم يصرح احد من اهل هذا الشان فيما علمنا بأن قيسا سمع من عمرو ولا يلزم من قول جرير سمعت قيسا يحدث عن عمرو أن يكون قيس سمع ذلك من عمرو وقد روى البيهقى في باب فضل التأذين على الامامة من حديث أبى حمزة السكرى (سمعت الاعمش يحدث عن أبى صالح عن أبى هريرة قال ﵇ الامام ضامن والمؤذن مؤتمن) الحديث ثم لم يجعل البيهقى ذلك سماعا للاعمش من أبى صالح بل قال (هذا الحديث لم يسمعه الاعمش من أبى صالح انما سمعه من رجل عن أبى صالح) وقد اخرج أبو داود في المراسيل من حديث أبى خلدة قال سمعت ابا العالية يحدث ان اعرابيا أتى النبي ﷺ فقال متى ليلة القدر الحديث وذكر الذهبي سيفا في كتابه في الضعفاء وقال رمى بالقدر وقال في الميزان ذكره ابن عدى في الكامل وساق له هذا الحديث وسأل عباس يحيى بن معين عن هذا
стр. 2212
حديث معاذ بن عبد الرحمن عن ابن عباس - قلت - رواه الشافعي عن ابراهيم بن محمد عن ربيعة بن عثمان وابراهيم
هو الاسلمي مكشوف الحال مرمى بالكذب وغيره من المصائب وقد ذكرناه مرارا وربيعة هذا قال أبو زرعة ليس بذاك وقال أبو حاتم منكر الحديث - ثم ذكر البيهقى من وجه آخر من حديث سهيل بن أبى صالح عن ابيه عن أبى هريرة - قلت فيه مع نسيان سهيل انه قد اختلف عليه فيه فرواه زهير بن محمد عنه عن ابيه عن زيد بن ثابت كما ذكره البيهقى بعد في هذا الباب - ثم ذكره من وجه آخر من حديث مغيرة بن عبد الرحمن عن أبى الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة ثم ذكر عن ابن حنبل (قال ليس في هذا الباب حديث اصح من هذا) - قلت - مغيرة قال فيه ابن معين ليس بشئ ذكره صاحب الميزان وذكر حديثه هذا ثم قال قال ابن عدى مغيرة ينفرد باحاديث وقال صاحب التمهيد اصح اسناد لهذا الحديث حديث ابن عباس وهذا بخلاف ما قال ابن حنبل - ثم ذكره البيهقى من وجه آخر من جهة مالك وجماعة عن جعفر بن محمد عن ابيه مرسلا
стр. 2213
ثم قال (ورواه عبد الوهاب الثقفى وهو من الثقات عن جعفر عن ابيه عن جابر موصولا) ثم ذكر (عن الشافعي انه قال لبعض من يناظره روى الثقفى وهو ثقة عن جعفر) فذكره ثم ذكر البيهقى فيه اختلافا كثيرا عن جعفر - قلت -
стр. 2214
عبد الوهاب اختلط في آخر عمره كذا ذكر ابن معين وغيره وقال محمد بن سعد كان ثقة وفيه ضعف وقال ابن مهدى اربعة كانوا يحدثون من كتب الناس ولا يحفظون ذلك الحفظ فذكر منهم عبد الوهاب وقد خالفه في هذا الحديث من هو اكبر منه واوثق كمالك وغيره فارسلوه وقال صاحب التمهيد ارساله اشهر ورواه الترمذي من حديث عبد الوهاب موصولا ثم اخرجه من حديث اسمعيل بن جعفر عن جعفر عن ابيه مرسلا ثم قال وهذا اصح وكذا روى الثوري عن جعفر عن ابيه مرسلا ولهذا ذكر البيهقى في كتاب المعرفة (ان الشافعي لم يحتج بهذا الحديث في هذه المسألة لذهاب بعض الحفاظ
стр. 2215
إلى كونه غلطا) ثم ذكر الحديث من جهة مطرف بن مازن ثنا ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ثم ساقه من جهة محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن عمرو بن شعيب بسنده المذكور ثم قال (مطرف ومحمد بن عبد الله بن عمير ليسا بالقويين وهو بارساله شاهد لما تقدم) - قلت - ذكر ابن الجوزى الرجلين في كتاب الضعفاء فاغلظ فيهما فقال محمد بن عبد الله بن عبيد الليثى قال يحيى ضعيف وكذا قال الدارقطني وقال مرة اخرى ليس بشئ وقال النسائي والازدى متروك وقال ابن حبان كان يقلب الاسانيد من حيث لا يفهم لسوء حفظه فوجبت مجانبته وقال ايضا مطرف بن مازن قال يحيى
كذاب وقال السعدى والنسائي ليس بثقة وقال ابن حبان كان يحدث بما لم يسمع لا تجوز الرواية عنه الا للاعتبار والبيهقي الان القول فيهما في هذا الباب ووافق الجماعة في غيره فقال في باب سهم ذوى القربى (مطرف بن مازن ضعيف) وقال في باب الرجل يطيق المشى (محمد بن عبد الله بن عمير اضعف من ابراهيم الخوزى) ثم انه قطع هنا بان حديث عمرو بن شعيب عن
стр. 2216
ابيه عن جده مرسل وهو عندهم متردد محتمل للاتصال والارسال وقد بين ذلك البيهقى في باب الطلاق قبل النكاح فقال (إذا قيل عمرو عن ابيه عن جده يشبه ان يراد بالجد محمد بن عبد الله وليست له صحبة فيكون الخبر مرسلا) ثم ذكر حديث سهيل بن أبى صالح عن ابيه عن زيد بن ثابت - قلت - قد تقدم ان سهيلا اختلف عليه فيه ثم ذكر حديث مالك عن جعفر ابن محمد عن ابيه مرسلا - قلت - قد تقدم هذا في الباب فاعادته هنا سوء ترتيب وتكرار بلا فائدة ثم ذكر القضاء بذلك عن أبى بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم ثم قال (ورواه أبو بكر بن ابى سبرة عن أبى الزناد عن عبد الله بن عامر حضرت ابا بكر وعمر وعثمان يقضون باليمين مع الشاهد) ثم قال (الرواية فيه عنهم ضعيفة وهى عن على وأبى مشهورة) - قلت - من نظر في الرواية عنهما عرف انها عنهما ايضا ضعيفة قال صاحب التمهيد وممن روى عنه القضاء باليمين مع الشاهد منصوصا من الصحابة أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وأبى بن كعب وان كان في الاسانيد عنهم ضعف ثم قال البيهقى (وفيما روى سليمان بن بلال عن ربيعة ان عمر بن الخطاب كتب بذلك إلى شريح وهو وان كان منقطعا ففيه تأكيد لرواية ابن أبى سبرة) - قلت - ابن أبى سبرة ضعفه البيهقى في باب وطئ ام الولد وقال احمد كان يضع الحديث ذكره الذهبي
стр. 2217
في كتاب الضعفاء ومثل هذا كيف يتقوى بهذا المنقطع وايضا فرواية ابن أبى سبرة فيها ذكر الثلاثة وهذا الاثر منقطع مقصور على عمر وحده ثم ذكر البيهقى (عن الشافعي قال ذكر هشيم بن مغيرة ان الشعبى قال ان اهل المدينة يقضون باليمين مع الشاهد) - قلت - في كلام الشعبى زيادة لم يذكرها الشافعي قال صاحب الاستذكار روى هشيم انا المغيرة عن الشعبى قال اهل المدينة يقولون بشهادة الشاهد ويمين الطالب ونحن لا نقول ذلك وفى مصنف ابن أبى شيبة ثنا سويد ان عمرو ثنا أبو عوانة عن مغيرة عن ابراهيم والشعبى في الرجل يكون له الشاهد مع يمينه قالا لا يجوز الا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين قال عامر ان اهل المدينة يقبلون شهادة الشاهد مع يمين الطالب وهذا السند رجاله على شرط مسلم ثم ذكر حديث جعفر بن محمد من رواية مسلم بن خالد عنه ثم من رواية ابن أبى يحيى عنه - قلت - مسلم بن خالد ضعيف
عندهم وقد ضعفه البيهقى ايضا في باب من زعم ان التراويح بالجماعة افضل وابراهيم الاسلمي مكشوف الحال وقد ذكر
стр. 2218
البيهقى هذا الحديث في هذا الباب مرتين وهذه ثالثة ثم ذكر البيهقى (عن كلثوم بن زياد قال ادركت سليمان بن حبيب والزهرى يقضيان بذلك يعنى بشاهد ويمين) - قلت - كلثوم هذا ضعفه النسائي وقد صح عن الزهري خلاف هذا قال ابن أبى شيبة ثنا حماد بن خالد عن ابن أبى ذئب عن الزهري قال هي بدعة واول من قضى بها معاوية وهذا السند على شرط مسلم وفى مصنف عبد الرزاق ثنا معمر سألت الزهري عن اليمين مع الشاهد فقال هذا شئ احدثه الناس لا بد من شاهدين وفى الاستذكار هو الاشهر عن الزهري ثم ذكر البيهقى (عن عطاء قال لا رجعة الا بشاهدين الا ان يكون عذر فيأتى بشاهد ويحلف مع شاهده) - قلت - في سنده مسلم الزنجي تقدم ان ضعيف وقد روى عن عطاء انه لا يقول بالشاهد واليمين قال صاحب التمهيد وقال أبو حنيفة واصحابه والثوري والاوزاعي لا يقضى باليمين مع الشاهد وهو قول عطاء والحكم وطائفة وزاد في الاستذكار النخعي وفى المحل لابن حزم اول من قضى به عبد الملك بن مروان واشار إلى انكاره الحكم وابن عيينة وروى عن عمر بن عبد العزيز الرجوع إلى ترك القضاء به لانه وجد اهل الشام على خلافه ومنع منه ابن شبرمة انتهى كلامه وفى التمهيد تركه يحيى بن يحيى بالاندلس وزعم انه لم ير الليث بن سعد يفتى به ولا يذهب إليه وقوله ﵇ في الصحيحين اليمين على المدعى عليه وفى رواية - البينة على المدعى واليمين على من انكر - يرده وكذا قوله ﵇ في الصحيحين شاهداك أو يمينه مع ظاهر القرآن لانه تعالى اوجب عند عدم الرجلين قبول رجل وامرأتين وإذا وجد شاهد واحد فالرجلان معدومان ففى قبوله مع اليمين نفى ما اقتضته الآية وايضا فانه تعالى قال عقيبها (ممن ترضون من الشهداء (وليس المدعى بشاهد واحد ممن يرضى استحقاق ما يدعيه بقوله ويمينه وزعموا ان يمين المدعى قائمة مقام المرأتين فعلى هذا لو كان المدعى ذميا فاقام شاهدا وجب ان لا يقبل منه كما لو كانت المرأتان ذميتين ولو شهدت امرأتان قال مالك يحلف المدعى مع شهادتهما وقال الشافعي لا يمين انما اليمين مع الشاهد لان شهادتهن دون الرجال وليس في شئ من الاخبار تخصيص ذلك بالاموال كما زعم الشافعي -
стр. 2219
قال باب تأكيد اليمين بالمكان ذكر فيه حديث جابر (لا يحلف احد على يمين آثمة) الحديث - قلت - ليس فيه الا تعظيم اليمين عند منبره ﷺ
ولا خلاف فيه وليس فيه انه ﵇ أمر أن لا يحلف المطلوب الا عنده ولو كان ذلك فيه فظاهره انه يحلف عنده في القليل ايضا والشافعي لا يحلف عنده في القليل كما ذكره البيهقى في الباب بعد ثم ذكر (عن المهاجر كتب إلى أبو بكر ابعث إلى بقيس) إلى آخره - قلت - هذا الاثر على تقدير صحته خالفه الشافعي فان عنده لا يجلب احد إلى مكة ولا إلى المدينة ولكن يحكم عليه
стр. 2220
حاكم بلده ثم ذكر البيهقى (ان عبد الرحمن بن عوف رأى قوما يحلفون) إلى آخره ثم قال (قال الشافعي فذهبوا إلى ان العظيم من الاموال ما وصفت من عشرين دينارا فصاعدا قال وقال مالك يحلف على المنبر على ربع دينار) - قلت ذكر ابن حرم في المحلى ان الرواية عن عبد الرحمن ساقطة لا يدرى لها اصل ولا مخرج ثم لو صحت لم يحد عبد الرحمن في كثير المال ماحد مالك والشافعي وما نعلم احد اسبقهما إلى ذلك -
стр. 2221
قال (باب النكول والرد على المدعى)
стр. 2222
ذكر فيه حديث القسامة وان الجماعة بدؤا في روايتهم بالانصاريين وان ابن عيينة بدأ بايمان اليهود ثم رد على الانصاريين وهو خلاف رواية الجماعة والجماعة اولى بالحفظ من الواحد) - قلت - البداءة بايمان الانصاريين وهم المدعون مخالفة لسائر الدعاوى والحديث الصحيح المشهور اليمين على المدعى عليه - فوجب ان يقتصر على مورد الحديث ولا يقاس عليه فكيف يقيس الشافعية عليه ثم يعكسون ما فيه من البداءة بيمين المدعى ثم الرد على المدعى عليه فيحلفون المدعى عليه فان نكل حلفوا المدعى وقد سبق الكلام على هذا الحديث في ابواب القسامة ثم ذكر البيهقى اثر عمر في الرجل الذى اجرى فرسا فوطئ على اصبع رجل فمات إلى آخره - قلت - الكلام على هذا ايضا تقدم في ابواب القسامة -
стр. 2223
ثم ذكر البيهقى ان عثمان اقرض المقداد سبعة آلاف درهم فقال المقداد انما هي اربعة آلاف فتخاصما إلى عمر فقال المقداد حلفه انها سبعة) إلى آخره ثم قال (اسناده صحيح الا انه منقطع وهو مع ما روينا عن عمر في القسامة يؤكد احدهما صاحبه فيما اجتمعا عليه من مذهب عمر في رد اليمين وفيه زيادة مذهب عثمان والمقداد) - قلت - في سنده سلمة بن علقمة وهو وان اخرج له مسلم فقد قال فيه احمد بن حنبل ضعيف الحديث كذا ذكر الذهبي في كتاب الضعفاء وعثمان قد روى
عنه خلاف ذلك فروى الطحاوي في مشكل الآثار بسنده عن عبد الله بن عون من اهل فلسطين قال امرت امرأة وليدة لها ان تضطجع عند زوجها فحسب انها جاريته فوقع عليها وهولا يشعر فقال ثوبان حلفوه انه ما شعر فان أبى ان يحلف فارجموه وان حلف فاجلدوه مائة جلدة إلى آخره ثم قال الطحاوي لا نعلم له مخالفا من الصحابة ولا منكرا عليه أي في حكمه بالنكول وان له حكم الاقرار وقد تقدم في باب بيع البراءة ان ابن عمر نكل عن اليمين في عيب الغلام فقضى عليه عثمان بالنكول واسترجع العبد فوافقه ابن عمر ففى ذلك دليل لابي حنيفة واصحابه انه إذا نكل المدعى عليه عن اليمين حكم عليه ولم ترد اليمين على المدعى وقد جعل ﵇ البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه فلا تنقل اليمين إلى المدعى كما لا تنقل البينة إلى المدعى عليه -
стр. 2224
قال (ابواب من تجوز شهادته ومن لا تجوز) ذكر فيه حديث زكريا بن اسحق (عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال ﵇ ان تغفر اللهم (١) تغفر جما) ثم اخرجه بمعناه من حديث زكريا عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس ثم اخرجه من وجه ثالث من حديث مجاهد عن ابن عباس مرفوعا ثم قال (هذا اشبه) - قلت - الرفع زيادة ثقة فيقبل ويحمل على ان طاوسا وعطاء سمعاه من ابن عباس مرفوعا فرواه عمرو بن دينار عنهما ولهذا اخرجه الترمذي من طريق عطاء وقال حسن صحيح
стр. 2225
ثم ذكر البيهقى من حديث الاعمش (عن عمارة بن عمير سمعت الحارث بن سويد يقول ثنا ابن مسعود بحديثين احدهما عن رسول الله ﷺ والآخر عن نفسه فقال قال رسول الله ﷺ لله اشد فرجا بتوبة) الحديث.
стр. 2226
(ثم قال عبد الله ان المؤمن يرى ذنوبه كأنه جالس في اصل جبل) إلى آخره ثم قال (رواه مسلم قلت - فيه امران احدهما ان مسلما ذكر الحديث ولم يذكر قول ابن مسعود - والثانى - ان البيهقى اقتصر على مسلم ولم يذكر البخاري وهو قد اخرجه في باب التوبة من كتاب الدعاء الا انه خلط قول ابن مسعود بالحديث فقال ثنا احمد بن يونس ثنا أبو شهاب عن الاعمش عن عمارة بن عمير عن الحارث بن سويد قال حدثنا عبد الله حديثين احدهما عن النبي ﷺ
والآخر عن نفسه قال ان المؤمن يرى ذنوبه كانه قاعد تحت جبل يخاف ان يقع عليه وان الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على انفه فقال به هكذا قال أبو شهاب بيده فوق انفه ثم قال لله افرح بتوبة عبده من رجل نزل منزلا وبه مهلكة ومعه راحلته - الحديث إلى قوله فإذا راحلته - ثم ذكر البيهقى من حديث الاعمش (عن زيد بن وهب عن أبى ذر كنت امشى مع النبي الله ﷺ فاستقبلنا احد) الحديث ثم قال (رواه البخاري عن عمر بن حفص) - قلت اقتصر على البخاري وقد اخرجه مسلم من حديث الاعمش ومن حديث عبد العزيز بن رفيع كلاهما عن زيد بن وهب ثم قال البيهقى (وانا أبو عبد الله ثنا محمد بن صالح ثنا السرى ثنا عمر بن حفص ثنا أبى ثنا الاعمش حدثنى أبو صالح عن أبى الدرداء نحوه) ثم قال (رواه البخاري عن عمر بن حفص قال البخاري حديث أبى صالح عن أبى الدرداء مرسل) قلت لم يرو البخاري في صحيحه حديث أبى الدرداء هذا عن عمر بن حفص في موضع من المواضع بل ولا رواه متصلا وانما
стр. 2227
روى في باب من اجاب بلبيك وسعديك من كتاب الاستئذان عن عمر بن حفص حديث أبى ذر كما ذكره البيهقى اولا ثم قال قال الاعمش وحدثني أبو صالح عن أبى الدرداء نحوه وكيف يقال روى البخاري حديث ابى الدرداء عن عمر بن حفص وهو يقول انه مرسل كما حكى البيهقى عنه ثم ذكر البيهقى من وجه آخر من حديث جرير عن عبد العزيز بن رفيع عن زيد بن وهب عن أبى ذر ثم قال (رواه البخاري عن قتيبة عن جرير وكذلك رواه مسلم) وقد ذكرنا ذلك قريبا -
стр. 2228
قال (باب من سمى المرأة قارورة)
стр. 2229
ذكر فيه حديث (وان وجدناه لبحرا) من طريق شعبة عن قتادة عن انس ثم قال (اخرجه البخاري من حديث شعبة) - قلت - واخرجه مسلم ايضا في فضائل النبي ﷺ من هذا الطريق - ثم ذكر البيهقى حديث (اذهبوا بنا نزور النضير) ثم قال (الصحيح عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن جبير بن مطعم عن ابيه) ثم قال الصحيح عن ابن عيينة عن عمرو عن محمد عنه ﵇ مرسلا) - قلت - محد بن يونس هذا روى عنه مسلم فقد زاد الرفع وهو ثقة وتابعه على ذلك ابراهيم بن بشار فرواه عن ابن عيينة كذلك اخرجه الطحاوي في كتاب المشكل عن ابن خزيمة عن ابراهيم - قال (باب لا يقبل شهادة خائن)
стр. 2230
ذكر فيه من حديث الاعرج مرسلا (لا يقبل شهادة ذى الضنة الجنة (١) الحنة والجنة الجنون والحنة الذى يكون بينك وبينه عداوة) ثم قال (لا ادرى هذا التفسير من قول من من الرواة) قلت في الصحاح في صدره على احنة أي حقد ولا يقال حنة وفى الغريبين للهروى الحنة لغة ردية واللغة العالية احنة وقال الاصمعي يقال في صدره احنة ولا يقال حنة ثم ذكر البيقهى من حديث طلحة بن عبد الله بن عوف مرسلا (لا يجوز شهادة خصم ولا ضنين (١) واليمين على المدعى عليه - اخرجه أبو داود مع حديث الاعرج في المراسيل) - قلت - الذى في مراسيله من حديث طلحة المذكور لا شهادة لخصم ولا ضنين (١) لم يزد على هذا -
стр. 2231
قال (باب رد شهادة اهل الاهواء)
стр. 2232
ذكر في آخره حديث الاعمش (عن أبى صالح عن أبى سعيد لا تسبوا اصحابي) إلى آخره ثم قال (رواه مسلم) - قلت رواه البخاري ايضا في فضل أبى بكر رضى الله عنه من هذا الطريق -
стр. 2233
قال (باب كراهية اللعب بالنرد اكثر من اللعب بشئ من الملاهي) ذكر فيه حديث بريدة من لعب بالنرد شير فهو كمن غمس يده في لحم الخنزير ودمه) ثم ذكر حديث مالك (عن موسى ابن ميسرة عن سعيد بن أبى هند عن أبى موسى من لعب النرد شير فقد عصى الله ورسوله) ثم قال (وكذا رواه يزيد
стр. 2234
ابن الهاد واسامة بن زيد عن سعيد) - قلت - اختلف فيه على اسامة فرواه ابن المبارك عنه عن سعيد بن أبى هند مرة عن أبى موسى كذا اخرجه الدارقطني في سننه ودل ذلك على ان رواية مالك منقطعة كذا ذكر ابن القطان - وقال صاحب التمهيد رواه الليث عن ابن الهاد عن موسى بن ميسرة عن عبد الله بن سعيد عن سعيد بن أبى هند عن أبى موسى ثم ان
الحديثين يقتضيان تحريم اللعب بالنرد وقال النووي في شرح مسلم باب تحريم اللعب بالنرد - ثم ذكر حديث بريدة ثم قال هذا الحديث حجة للشافعي والجمهور في تحريم اللعب بالنرد فظهر أن تبويب البيهقى غير موافق لا للحديثين ولا لمذهب الشافعي والجمهور وإذا ثبت ان اللعب بالنرد محرم يقاس عليه الشطرنج فلا نسلم للشافعية كراهية اللعب به قال المازرى في شرح
стр. 2235
مسلم - مالك ينهى عن اللعب بالنرد والشطرنج ويرى ان الشطرنج شر من النرد والهى منها وهذا الحديث حجة له وان كان ورد في النرد فقيست الشطرنج عليها لاشتراكهما في كونهما شاغلين عما يفيد في الدين والدنيا موقعين في القمار أو التشاجر الحادث فيهما عند التغالب مع كونهما غير مفيدين وقد نبه على هذا بقوله الشطرنج الهى وقد ذكر البيهقى فيما تقدم في باب اللعب بالشطرنج عن ابن عمر قال شر من النرد وعن أبى موسى لا يلعب بالشطرنج الا خاطئ وفى التمهيد قال بعضهم الشطرنج شر من النرد وممن قال ذلك الليث بن سعد وذكر البيهقى فيما بعد في باب من كره كل ما لعب الناس به (انه قيل للقاسم بن محمد أرأيت الشطرنج أميسر هي قال كل ما الهى عن ذكر الله وعن الصلاة فهو ميسر) -
стр. 2236
قال (باب الرقص إذا لم يكن فيه تكسر) ذكر فيه (انه ﵇ قال لزيد أنت اخونا ومولانا فحجل) إلى آخر وفى سنده هانئ فقال (ليس بالمعروف جدا) - قلت - ذكره البيهقى فيما مضى في باب اجل العنين وحكى عن الشافعي (انه قال لا يعرف) وكلام البيهقى هنا يخالف هذا بعض مخالفة وقد تكلمنا هناك على هانئ -
стр. 2237
قال (باب تحسين الصوت بالقرآن)
стр. 2238
ذكر فيه حديث ابن نمير (عن الاعمش عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء قال ﵇ زينوا القرآن باصواتكم) ثم رواه من وجه آخر ولفظه (وحسبت انه قال زينوا القرآن باصواتكم) ثم قال (رواه جماعة عن
стр. 2239
طلحة الا ان عبد الرحمن كان يشك في هذه اللفظة وقال في رواية شعبة عن طلحة كنت نسيت هذه الكلمة حتى ذكرنيها
الضحاك) - قلت - في الرواية الاولى لم يشك عبد الرحمن في تلك اللفظة وكذا اخرجه أبو داود والنسائي من حديث
стр. 2240
جرير عن الاعمش وكذا اخرجه ابن ماجه عن محمد بن بشار ثنا يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر ثنا شعبة عن طلحة وليس فيه كنت نسيت هذه الكلمة - قال (باب شهادة اهل العصبية)
стр. 2241
ذكر فيه حديث (دب اليكم داء الامم قبلكم) من طريق الدستوائى عن يحيى بن أبى كثير عن يعيش بن الوليد عن الزبير ثم قال (وروى عن سليمان التيمى عن يحيى عن يعيش عن مولى للزبير عنه ﵇ - قلت - وفيه اختلاف -
стр. 2242
اخرجه الترمذي عن سفيان بن وكيع عن ابن مهدى عن حرب بن شداد عن يحيى عن يعيش عن مولى للزبير حدثه ان الزبير حدثه به وقال المزى في اطرافه تابعه على بن المبارك وسفيان بن عبد الرحمن عن يحيى -
стр. 2243
قال (باب من خرق اعراض الناس) ذكر فيه حديث أبى هريرة (تعس عبد الدينار والدرهم) ثم قال (اخرجه البخاري عن يحيى بن يوسف ومسلم عن مسلم ابن سلام) - قلت - لم يخرج مسلم هذا الحديث في صحيحه وليس في شيوخه احد يقال له مسلم بن سلام بل ولا في شيوخ احد من الجماعة ثم ذكره من وجه آخر من حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن ابيه عن أبى صالح ثم قال (اخرجه البخاري فقال وقال عمرو) - قلت - ذكر المزى في اطرافه ان البخاري ذكره في الجهاد عقب حديث أبى حصين عن أبى صالح ثم قال (وزاد عمرو يعنى ابن مرزوق فذكره)
стр. 2244
قال (باب المتداعيين يتنازعان شيئا في يد احدهما ويقيم كل منهما بينة فهو للذى في يده) ذكر فيه حديثين عن جابر وكلاهما في دعوى النتاج - قلت - كيف يقبل بينة ذى اليد ولم يكلفه الله ببينة انما حكم تعالى
على لسان رسوله ﷺ بان البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه قال ﵇ بينتك أو يمينه ليس لك غير ذلك - فصح انه لا يلتفت إلى بينة المدعى عليه والحديثان اللذان ذكرهما البيهقى في سند الاول ابن أبى يحيى وهو مكشوف الحال وشيخه اسحاق بن أبى فروة ضعفه البيهقى في ابواب سجود التلاوة وقال في باب من فرق بين وجوده قبل القسم وبعده (متروك) وفى سند الثاني زيد بن نعيم لا يعرف حاله وقال صاحب الميزان لا يعرف في غير هذا الحديث وهو حديث غريب ثم على تقدير صحة الحديثين فالبينتان فيهما قامتا على امر زائد على اليد ولا تدل اليد
стр. 2245
عليه فاستوت البينتان في ذلك الامر وترجحت بينة ذى اليد عنده بخلاف ما إذا قامت البينتان على الملك لان بينة الخارج اكثر اثباتا لانها تظهر الملك بخلاف بينة ذى اليد لان الملك كان ظاهرا له بيده - قال (باب المتداعيين يتناز عان شيئا في ايديهما ويقيم كل واحد منها بينة)