← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1184

الجوهر النقي

ابن التركماني

Полный текст (2 317 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

ذكر فيه حديث (دب اليكم داء الامم قبلكم) من طريق الدستوائى عن يحيى بن أبى كثير عن يعيش بن الوليد عن الزبير ثم قال (وروى عن سليمان التيمى عن يحيى عن يعيش عن مولى للزبير عنه ﵇ - قلت - وفيه اختلاف -

стр. 2242

اخرجه الترمذي عن سفيان بن وكيع عن ابن مهدى عن حرب بن شداد عن يحيى عن يعيش عن مولى للزبير حدثه ان الزبير حدثه به وقال المزى في اطرافه تابعه على بن المبارك وسفيان بن عبد الرحمن عن يحيى -

стр. 2243

قال (باب من خرق اعراض الناس) ذكر فيه حديث أبى هريرة (تعس عبد الدينار والدرهم) ثم قال (اخرجه البخاري عن يحيى بن يوسف ومسلم عن مسلم ابن سلام) - قلت - لم يخرج مسلم هذا الحديث في صحيحه وليس في شيوخه احد يقال له مسلم بن سلام بل ولا في شيوخ احد من الجماعة ثم ذكره من وجه آخر من حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن ابيه عن أبى صالح ثم قال (اخرجه البخاري فقال وقال عمرو) - قلت - ذكر المزى في اطرافه ان البخاري ذكره في الجهاد عقب حديث أبى حصين عن أبى صالح ثم قال (وزاد عمرو يعنى ابن مرزوق فذكره)

стр. 2244

قال (باب المتداعيين يتنازعان شيئا في يد احدهما ويقيم كل منهما بينة فهو للذى في يده) ذكر فيه حديثين عن جابر وكلاهما في دعوى النتاج - قلت - كيف يقبل بينة ذى اليد ولم يكلفه الله ببينة انما حكم تعالى على لسان رسوله ﷺ بان البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه قال ﵇ بينتك أو يمينه ليس لك غير ذلك - فصح انه لا يلتفت إلى بينة المدعى عليه والحديثان اللذان ذكرهما البيهقى في سند الاول ابن أبى يحيى وهو مكشوف الحال وشيخه اسحاق بن أبى فروة ضعفه البيهقى في ابواب سجود التلاوة وقال في باب من فرق بين وجوده قبل القسم وبعده (متروك) وفى سند الثاني زيد بن نعيم لا يعرف حاله وقال صاحب الميزان لا يعرف في غير هذا الحديث وهو حديث غريب ثم على تقدير صحة الحديثين فالبينتان فيهما قامتا على امر زائد على اليد ولا تدل اليد

стр. 2245

عليه فاستوت البينتان في ذلك الامر وترجحت بينة ذى اليد عنده بخلاف ما إذا قامت البينتان على الملك لان بينة الخارج اكثر اثباتا لانها تظهر الملك بخلاف بينة ذى اليد لان الملك كان ظاهرا له بيده - قال (باب المتداعيين يتناز عان شيئا في ايديهما ويقيم كل واحد منها بينة)

стр. 2246

ذكر فيه حديثا عن حفص بن عمر الضرير عن حماد بن سلمة عن قتادة عن النضر بن انس عن أبى بردة عن أبى موسى الحديث ثم قال (كذلك رواه فيما بلغني اسحاق بن ابراهيم عن النضر بن شميل عن حماد متصلا) - قلت - في المحلى لابن حزم انه روى من طريق احمد بن شعيب يعنى النسائي قال أخبرني على بن محمد بن أبى المضاء ثنا محمد بن كثير عن حماد ابن سلمة فذكره بسنده متصلا ولفظه ان رجلين ادعيا دابة وجداها عند رجل فاقام كل واحد منهما شاهدين انها دابته فقضى بها النبي ﷺ بينهما نصفين فقد تابعهما ابن كثير على روايته عن حماد متصلا وابن كثير هذا هو المصيصى وثقه ابن معين وغيره وقال النسائي هذا خطأ وابن كثير صدوق الا انه كثير الخطأ قال عبد الحق انما خطأه في هذا الحديث لانه انما يروى عن قتادة عن سعيد بن أبى بردة كما تقدم - قلت - قد تقدم ان ابن شميل وحفص بن عمر وافقا ابن كثير على روايته عن قتادة كذلك فيحمل على ان لقتادة فيه سندين - قال (باب المتداعيين يتداعيان ما ليس في يد واحد منهما)

стр. 2247

(قال الشافعي فيها قولان احدهما يقرع بينهما والآخر يقسم بينهما) ثم ذكر حديث أبى موسى ثم قال (مضى الكلام في الباب السابق عليه وليس فيه انه لم يكن في ايديهما) - قلت - قد ذكرنا في الباب السابق ان النسائي اخرجه ولفظه وجداها عند رجل قال ابن حزم هذا نص على اقامة البينة من كل واحد منهما وليس في ايديهما وقد ذكر البيهقى في الباب السابق ان ابن خزيمة رواه عن أبى موسى عن أبى الوليد عن حماد فارسله فقال عن قتادة عن النضر بن انس عن

стр. 2248

أبى بردة ان رجلين ادعيا دابة وجداها في يد رجل) ثم ذكر البيهقى حديث تميم بن طرفة ثم قال (قال الشافعي في القديم تميم مجهول) - قلت - روى عنه سماك وعبد العزيز بن رفيع وغيرهما واخرج له مسلم والحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه وذكره في الثقات من التابعين وقال البيهقى بعد في هذا الباب (تميم بن طرفة الطائى كوفى يروى عن عدى ابن حاتم وجابر بن سمرة من متأخرى التابعين) -

стр. 2249

قال (باب القافة ودعوى الولد) ذكر فيه حديث مجزز - قلت - لم يكن فيه دعوى ولا تنازع فليس بوارد في محل النزاع لان اسامة كان لاحقا بفراش زيد من غير منازع له وانما كان الكفار يطعنون في نسبه لتباين اللونين فلما الحقه مجزز به كان ابطالا لطعنهم لانهم كانوا يعترفون

стр. 2250

بالقيافة فسر النبي ﷺ بابطال طعنهم فلم يكن سروروه الا لحق قال معنى هذا الكلام المازرى وغيره فلم نسلم ان الاشتباه يدل على الانسان عند التنازع والدعوى ثم ذكر البيهقى من وجوه (ان القافة جعلوه من المدعيين وان عمر قال للولد اتبع وفى رواية وال ايهما شئت) - قلت - لم يعمل عمر بقول القافة لانهم جعلوه منهما وعمر رد الامر إلى الصبى لا إلى

стр. 2251

قولهم ثم ذكر البيهقى (عن سعيد بن المسيب ان عمر جعله لهما يرثانه ويرثهما ثم ذكره ايضا عن الحسن عنه ثم قال (كلتاهما منقطعة) - قلت - الشافعي يحتج بمرسل ابن المسيب في مثل هذه الصورة وروى ايضا من حديث الشعبى وابراهيم عن عمر ذكره أبو عمر ورواه الطحاوي بسند حسن من رواية أبى المهلب عن عمر - قال وروى عن عمر من وجوه صحاح انه جعله بينهما وقال أبو عمر ذكر عبد الرزاق عن الثوري عن قابوس بن أبى ظبيان عن ابيه عن على انه اتاه رجلان وقعا على امرأة في طهر واحد فقال الولد بينكما وهو للباقى منكما - وذكر البيهقى فيما بعد في آخر باب من قال يقرع بينهما ورواه ابن أبى شيبة في مصنفه عن حسين بن على عن زائدة عن سماك عن حنش عن على وهذا السند على شرط مسلم واليه ذهب الكوفيون واكثر اهل العراق ذكره أبو عمر وقد عمل بذلك أبو ثور فقال إذا قال القافة الولد منهما لحق بهما وورثهما

стр. 2252

وورثاه وقال الشافعي إذا كبر الولد قيل له انتسب إلى ايهما شئت فلم يعمل بقول القافة وخالف المروى عن الامامين مصيرا إلى ما روى عن عمر اولا وهو مخالف لقول القافة كما تقدم وقد لاعن ﵇ بين الزوجين ولم يدع القافة واتفقوا على امة تدعى ان ولدها من المولى انه لا يرجع إلى القافة بل ذهب ابن عباس رضى الله عنه وزيد إلى انه لا يلزمه الا ان يقر وقال عمر وابنه اقر بوطئها لزمه ولم يعتبر مالك القافه في الحرائر -

стр. 2253

قال (باب من قال يقرع بينهما)

стр. 2254

ذكر فيه حديثا في سنده الاجلح فقال (روى عنه الثوري وابن المبارك والقطان الا انه لم يحتج به الشيخان) - قلت - ضعفه النسائي ووثقه ابن معين وغيره وذكر صاحب المستدرك هذا الحديث وقال الاجلح انما هو نقما عليه يعني الشيخين حديثا

стр. 2255

واحدا لعبد الله بن بريدة وقد تابعه على ذلك الحديث ثلاثة من الثقات فهذا الحديث إذا صحيح وقد قدمنا غير مرة ان قول البيهقى لم يحتج به الشيخان لا يلزم منه التضعيف.

стр. 2256

قال (باب أخذ الرجل حقه ممن يمنعه)

стр. 2257

ذكر فيه حديثا عن يوسف بن ماهك عن فلان قال حدثنى ابى انه سمع النبي ﷺ يقول اد الامانة إلى من ائتمنك) الحديث ثم ذكره من حديث شريك وقيس عن أبى حصين عن أبى صالح عن أبى هريرة عنه عليه السلام

стр. 2258

ثم قال (الاول في حكم المنقطع حيث لم يذكر بوسف اسم من حدثه ولا من حدث عنه من حدثه وحديث أبى حصين تفرد به شريك وقيس ضعيف وشريك القاضى لم يحتج به اكثر اهل العلم وانما ذكره مسلم في الشواهد) قلت - لا يحتاج في الاول اسم من حدث عنه من حدثه لانه صحابي وقد ذكرنا غير مرة ان الصحابة لا يضرهم الجهالة لانهم عدول - وشريك وان تكلم فيه فقد وثقه غير واحد وذكره ابن حبان في الثقات واستشهد به البخاري وقال الحاكم في المستدرك في اواخر الجنائز احتج به مسلم - وقيس بن الربيع تكلم فيه جماعة ووثقه شعبة وسفيان وغيرهما وقال ابن عدى عامة رواياته مستقيمة والقول فيه ما قال شعبة وانه لا بأس به واقل احواله ان تكون روايته شاهدة لرواية شريك - وروى الحديث من وجوه خر كما ذكر البيهقى ولهذا حسن الترمذي هذا الحديث واخرجه أبو داود وسكت عنه فهو حسن عنده على ما عرف -

стр. 2259

قال (باب أي الرقاب افضل) ذكر فيه حديث عبيد الله بن موسى عن هشام بن عروة عن ابيه عن أبى مراوح عن أبى ذر الحديث وفيه (أي الرقاب افضل قال اغلاها ثمنا) ثم قال (رواه البخاري عن عبيد الله بن موسى) - قلت - رواه مسلم ايضا في الايمان عن أبى الربيع الزهراني وخلف بن هشام كلاهما عن حماد بن زيد عن هشام - قال (باب من اعتق من مملوكه شقصا)

стр. 2260

ذكر فيه حديث اسمعيل بن امية (عن ابيه عن جده كان لهم غلام يقال له طهمان أو ذكوان فاعتق جده نصفه) إلى آخره ثم قال (جده عمرو بن سيعد بن العاص ليس له صحبة) - قلت - ذكره ابن حبان في الصحابة وكذا فعل ابن منده وقال ابن الجوزى في التحقيق له صحبة واخرج احمد هذا الحديث في مسند عمرو بن سعيد - ثم ذكر البيهقى (عن الحكم عن على قال

стр. 2261

إذا كان لرجل عبد فاعتق نصفه لم يعتق منه الا ما عتق) ثم قال (منقطع) - قلت - قد روى عن على من وجه آخر قال ابن أبى شيبة ثنا حفص عن اشعت عن الحسن قال على يعتق الرجل ما شاء من غلامه - وذكر صاحب الاستذكار ان هذا قول أبى حنيفة وربيعة والحسن والشعبى وطاوس وحماد وعبيد الله بن الحسن واهل الظاهر -

стр. 2262

قال (باب من اعتق شركا في عبد وهو معسر) ذكر فيه حديث مالك (عن نافع عن ابن عمرو الا فقد عتق منه ما عتق) ثم ذكر (ان الشافعي قال لبعض من ناظره أو للمناظرة موضع مع ثبوت سنة رسول الله ﷺ يطرح الاستسعاء في حديث نافع وعمران) ثم ذكر ما ملخصه

стр. 2263

(ان المناظر قال قال ايوب ربما قال نافع عتق منه ما عتق وربما لم يقله واكبر ظنى انه شئ كان يقوله نافع برأيه فأجاب الشافعي بان مالكا احفظ وان غيره وافقه) - قلت - ليس في حديث نافع طرح الاستسعاء كما ذكر الشافعي بل هو

стр. 2264

ساكت عنه وهو ثابت في موضع آخر على ما سيأتي ان شاء الله تعالى - ثم ذكر البيهقى حديثا في آخره (ورق منه مارق) - قلت - في سنده اسمعيل بن مرزوق قال الطحاوي في كتابه المسمى بمشكل الحديث ليس ممن يقطع بروايته وشيخه يحيى الغافقي المصرى ايضا متكلم فيه وقال ابن حزم اقدم بعضهم فزاد في هذا الخبر ورق منه ما رق - وهى موضوعة مكذوبة - قال باب المعسر يستسعى

стр. 2265

ذكر فيه حديث سعيد بن أبى عروبة وجرير عن قتادة عن النضر عن بشير عن أبى هريرة وفيه الاستسعاء وعزاه إلى الصحيحين ثم قال (وكذا رواه الحجاج بن الحجاج وابان العطار وموسى بن خلف عن قتادة ثم ان الشافعي ضعف السعاية بوجوه - منها - ان شعبة وهشاما روياه عن قتادة وليس فيه استسعاء وهما احفظ - ومنها - انه سمع بعض اهل العلم يقول لو كان حديث سعيد منفردا لا يخالفه غيره ما كان ثابتا) ثم وجه البيهقى باشياء ورد بعضها فمنها (انه يحمل على انه قال ذلك لان سعيدا ينفرد به والحفاظ يتوقفون فيما ينفرد به لاختلاطه وقد وافقه غيره في رواية الاستسعاء) - قلت - تابع ابن أبى عروبة على روايته عن قتادة بن أبى صبيح رواه الحميدى عن ابن عيينة عن ابن أبى عروبة ويحيى بن أبى صبيح عن

стр. 2266

قتادة كذلك وقد تقدم من كلام البيهقى ان الحجاج وابان وابن خلف وجرير بن حازم رووه عن قتادة كذلك وإذا سكت شعبة وهشام عن الاستسعاء لم يكن ذلك حجة على ابن أبى عروبة لانه ثقة وقد زاد عليهما شيئا فالقول قوله كيف وقد وافقه على ذلك جماعة وقال ابن حزم هذا خبر في غاية الصحة فلا يجوز الخروج عن الزيادة التى فيه وقد رواه عنه يزيد بن هارون وعيسى بن يونس وجماعة كثيرة ذكرهم صاحب التمهيد ولم يختلفوا عليه في امر السعاية منهم عبدة بن سليمان وهو اثبت الناس سماعا من ابن أبى عروبة وقال صاحب الاستذكار وممن رواه عنه كذلك روح بن عبادة ويزيد بن زريع وعلى بن مسهر ويحيى بن سعيد ومحمد بن بكر ويحيى بن أبى عدى ولو كان هذا الحديث غير ثابت كما زعم الشافعي لما اخرجه الشيخان في صحيحيهما ثم قال البيهقى (ويوهن امر السعاية ان هما ما رواه عن قتادة فجعل السعاية من قول قتادة) - قلت - في المحلى لابن حزم صدق همام قاله قتادة مفتيا بما روى وصدق ابن ابى عروبة وجرير وابان بن موسى وغيرهم فاسندوه عن قتادة وقال شارح العمدة الذين لم يقولوا بالاستسعاء تعللوا في تضعيفه بتعللات لا تصير على النقد ولا يمكنهم الوفاء بمثلها في المواضع التى يحتاجون إلى الاستدلال فيها باحاديث يرد عليهم فيها مثل التعللات

стр. 2267

ثم ذكر البيهقى حديثا (عن أبى قلابة عن رجل من بنى عذرة اعتق مملوكا) الحديث ثم قال (ذكره الشافعي فقال من حضره هو مرسل ولو كان موصولا كان عن رجل لم يسم ولا يعرف ولا يثبت حديثه) - قلت - كذا في نسختنا من السنن فان كان الكاتب لم يسقط شيئا فالظاهر ان هذا الرجل صحابي وقد مر غير مرة ان الصحابة لا تضرهم الجهالة فالحديث إذا مرفوع متصل وذكر المزى في اطرافه ان ابا داود اخرجه في مراسيله من حديث ابى قلابة عن رجل من عذرة ان رجلا منهم اعتق - ومن حديث أبى قلابة ان رجلا من بنى عذرة فذكره انتهى كلامه فعلى الوجه الاول في السند مجهول

стр. 2268

ولكن ذكر هذا الحديث في المراسيل على الوجهين فيه نظر ثم قال البيهقى الامر بالسعاية ان ثبت في حديث بشير بن نهيك ففيه ما دل على ان الاختيار من جهة العبد فانه قال غير مشقوق عليه وفى الاجبار عليه مشقة عظيمة) ثم قال (وقد تأوله بعضهم بان يستسعى لسيده أي يستخدم له ولذلك قال غير مشقوق عليه أي لا يحمل من الخدمة فوق ما يلزم بحصة الرق) - قلت - لا وجه لقوله ان ثبت بعد ان اخرجه صاحبا الصحيحين وحسبك بذلك فانه اعلى درجات الصحيح عندهم وقال النووي في شرح مسلم قال العلماء معنى الاستسعاء ان العبد يكلف الاكتساب والطلب حتى يحصل قيمة نصيب الشريك الآخر فإذا دفعها إليه عتق هكذا فسره جمهور القائلين بالاستسعاء ومعنى غير مشقوق عليه أي لا يكلف ما يشق عليه وفى شرح العمدة استسعى العبد أي الزم السعي بما يفك بقية من الرق وشرط ذلك ان يكون غير مشقوق عليه وفى ذلك الحوالة على الاجتهاد والعمل بالظن انتهى كلامه وإذا فهمت معنى قوله غير مشقوق عليه عرفت ان قول البيهقى الاختيار من جهة العبد زياده في الحديث لا حاجة إليها وما ذكره اول هذا الباب وعزاه إلى الصحيحين من قوله ﵇ استسعى العبد في ثمن رقبته - يمنع التأويل الذى حكاه عن بعض الناس ان الاستسعاء هو خدمته لسيده وفى شرح مسلم للمازرى وقع في بعض الروايات الاستسعاء بالقيمة وهذه الرواية تمنع هذا التأويل أي تأويل الاستسعاء بأنه يستسعى في نصيب الذى لم يعتق أي يخدمه بقدر نصيبه -

стр. 2269

قال (باب من يعتق بالملك)

стр. 2270

ذكر فيه حديث (من ملك ذا رحم) من طريق محمد بن بكر عن حماد بن سلمة عن عاصم وقتادة عن الحسن عن سمرة ثم ذكره من حديث مسلم بن ابراهيم وموسى بن اسمعيل (ثنا حماد عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي ﷺ وقال موسى في موضع آخر عن سمرة فيما يحسب حماد) ثم علله (بان حمادا شك في ذكر سمرة) - قلت - قد تقدم ان محمد ابن بكر رواه عن حماد من غير هذا الشك وكذا اخرجه من طريقه النسائي وابن ماجه واخرجه النسائي ايضا من حديث حجاج وأبى داود وبهز وعبد الله يعنى ابن المبارك عن حماد وليس فيه الشك المذكور وكذا اخرجه احمد في مسنده من حديث أبى كامل ويزيد بن هارون عن حماد وكذا اخرجه الترمذي عن عبد الله بن معاوية الجمحى عن حماد وكذا رواه مسلم بن ابراهيم كما تقدم وكذا رواه موسى بن اسمعيل مرة ومن شك ليس بحجة على من لم يشك كيف والذين لم يشكوا جماعة وقد تقدم قريبا عن الشافعي نحو هذا في باب من اعتق شركا له في عبد وهو معسر ثم قال البيهقى وروى باسناد

стр. 2271

آخر وهم فيه رواية ثم ذكره من حديث ضمرة بن ربيعة عن الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ثم قال (قال سليمان يعنى الطبراني لم يروه عن سفيان الاضمرة) ثم قال البيهقى (المحفوظ بهذا الاسناد حديث نهى عن بيع الولاء وعن هبته وقد رواه أبو عمير يعنى عيسى بن محمد عن ضمرة مع الحديث الاول) - قلت - ليس انفراد ضمرة به دليلا على انه غير محفوظ ولا يوجب ذلك علة فيه لانه من الثقات المأمونين لم يكن بالشام رجل يشبهه كذا قال ابن حنبل وقال ابن سعد كان ثقة مأمونا لم يكن هناك افضل منه وقال أبو سعيد بن يونس كان فقيه اهل فلسطين في زمانه والحديث إذا انفرد به مثل هذا كان صحيحا ولا يضره تفرده فلا ادرى من اين وهم في هذا الحديث رواية كما زعم البيهقى - قال ابن حزم هذا خبر صحيح تقوم به الحجة كل من رواته ثقات وإذا انفرد به ضمرة كان ماذا ودعوى ان اخطأ فيه باطل لانه دعوى بلا برهان وبقولنا من ملك ذا رحم محرم جمهور السلف وقال الشافعي لا يعتق الا من ولده من جهة اب أو ام أو من ولده هو كذلك ولا يعتق غير هؤلاء لا اخ ولا غيره وما نعلم احدا قاله قبل الشافعي ثم ذكر ما روى عن عمرو ابن مسعود ثم قال لا يعرف لهما من الصحابة مخالف وكذا ذكر الخطابى وقال هو مذهب اكثر اهل العلم وقال الحاكم في المستدرك ثنا أبو على الحسين بن على الحافظ - فذكر بسنده من طريق ضمرة حديث من ملك ذا رحم - ثم قال ثنا أبو على باسناده سواء ان رسول الله ﷺ نهى عن بيع الولاء وعن هبته - ذكر عن أبى على الحافظ كلاما نسخه الكاتب وكان

стр. 2272

يقتضى ان المتنين محفوظان ثم قال عن حديث من ملك ذا رحم صحيح على شرط الشيخين وشاهده الحديث الصحيح المحفوظ عن سمرة بن جندب ثم ذكره باسناده من طريق سمرة ورواية عيسى بن محمد الحديثين لا يقتضى توهين شئ منهما وقد اخرج النسائي عن عيسى بن محمد مضموما إلى آخر حديث من ملك ذا رحم محرم منه دون الحديث الآخر -

стр. 2273

قال (باب من اعتق مملوكا له) ذكر فيه حديث النهى عن بيع الولاء وعن هبته ثم ذكر (عن الشافعي انا محمد بن الحسن عن يعقوب بن ابراهيم عن عبد الله ابن دينار عن ابن عمر أنه ﵇ قال الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب) ثم ذكر (عن أبى بكر النيسابوري قال هذا خطأ لان الثقات لم يرووه هكذا وانما رواه الحسن مرسلا) ثم قال البيهقى (روى من اوجه اخر كلها ضعيفة) ثم

стр. 2274

ذكره من وجوه وعللها ثم قال (وانما يروى هذا اللفظ مسندا كما قدمنا) - قلت - هذا الحديث بهذا اللفظ روى مرسلا من حديث الحسن وروى مسندا من حديث على كما ذكره البيهقى بعد ومن حديث ابن عمر كما ذكره من رواية يعقوب ابن ابراهيم عن عبد الله بن دينار عنه وكذا اخرجه الحاكم وقال صحيح الاسناد وخالفهما ابن حبان فقال في صحيحه انا أبو يعلى قرئ على بشر بن الوليد عن يعقوب بن ابراهيم عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عنه ﵇ فذكره بلفظه وتابع بشرا على ذلك محمد بن الحسن فرواه عن أبى يوسف كذلك - قال البيهقى في كتاب المعرفة ورواه محمد بن الحسن في كتاب الولاء عن أبى يوسف عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر وهذا بخلاف ما ذكره هنا والحاكم عن محمد وروى ايضا هذا الحديث عن عبد الله بن دينار سفيان الثوري وقد اخرجه البيهقى بعد في هذا الباب من حديثه ثم قال البيهقى (ورواه أبو حسان الزيادي عن يحيى بن سليم عن اسمعيل بن امية عن نافع عن ابن عمر عنه ﵇ قال الولاء لحمة كلحمة النسب) ثم قال البيهقى (كان يحيى سئ الحفظ كثير الخطأ) - قلت - قد تابعه على هذه الرواية محمد بن مسلم الطائفي كذلك اخرجه الحاكم في المستدرك من حديثه ورأيت على حاشية هذا الكتاب اعني السنن ما صورته حاشية بخط الحافظ أبى القاسم بن عساكر هذا وهم منه ﵀ انما هو محمد بن زياد بن عبيد الله الزيادي البصري وهو شيخ ابن

стр. 2275

خزيمة يروى عنه كثيرا وليس بابى حسان الحسن ابن عثمان الزيادي والله اعلم وقد روى الحديث من وجه آخر بسند رجاله ثقات قال ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار حدثنى موسى بن سهل الرملي ثنا محمد بن عيسى يعنى الطباع ثنا عبثر بن القاسم عن اسمعيل بن أبى خالد عن عبد الله بن أبى اوفى قال قال رسول الله ﷺ الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب - وهذا كله يرد قول النيسابوري والبيهقي انما روى مرسلا وقول البيهقى (روى من اوجه اخر كلها ضعيفة) ثم قال (ويروى عمن دون النبي ﷺ ثم ذكره من جهة عمرو على ثم ذكره من حديث على مرفوعا قلت - ذكر هذا الحديث بعد قوله ويروى عمن دون النبي ﷺ سوء ترتيب والوجه ذكر حديث على هذا في اوائل الباب - قال باب من والى رجلا

стр. 2276

ذكر في آخره (ان الشافعي قال وبين يعنى النبي ﷺ في قوله انما الولاء لمن اعتق انه لا يكون الولاء الا لمن حسن اعتق) قلت في الصحيحين من حديث على وسعيد بن زيد ومن تولى قوما بغير اذن مواليه وفى صحيح مسلم من حديث جابر ولا يحل ان يتوالى رجل مسلم بغير اذنه وذكر البيهقى هذا الحديث فيما مضى في باب من في الديوان ومن ليس فيه في العاقلة سواء وفى ذلك دليل على ان له يتولى غير مولاه بغير اذنه (١) فدل على انه كان مولى له بغير العتاق إذ لو كان مولى له بالعتاق لم يجز أن يتولى غير هـ أذن له أو لم يأذن وحديث تميم ايضا عدل على وجود الولاء بغير العتق وكذا اللقيط وسنتكلم عليهما ان شاء الله تعالى -

стр. 2277

قال (باب ما جاء في علة حديث تميم) ذكر من طريق يعقوب بن سفيان ثنا أبو نعيم ثنا عبد العزيز بن عمر عن عبد الله بن موهب سمعت تميما إلى آخره ثم قال (قال يعقوب هذا خطأ ابن موهب لم يسمع من تميم ولا لحقه) ثم اخرجه من طريق يعقوب عن عبد الله بن يوسف عن يحيى بن حمزة عن عبد العزيز عن ابن موهب عن قبيصة بن ذؤيب عن تميم ثم من طريق أبى داود ثنا يزيد بن خالد وهشام بن عمار ثنا يحيى بن حمزة عن عبد العزيز سمعت ابن موهب يحدث عمر بن عبد العزيز عن قبيصة قال هشام عن

стр. 2278

تميم ثم قال البيهقى (فعاد الحديث مع ذكر قبيصة فيه إلى الارسال) ثم ذكر (ان الشافعي قال ابن موهب ليس بالمعروف عندنا ولا نعلمه لقى تميما ومثل هذا لا يثبت عندنا ولا عندك من قبل انه مجهول ولا اعلمه متصلا) - قلت - اخرجه الحاكم من طريق ابن موهب عن تميم ثم قال صحيح على شرط مسلم وعبد الله بن موهب بن زمعة مشهور وشاهده عن تميم حديث قبيصة ثم ذكر حديث قبيصة بسنده واخرج ابن أبى شيبة الحديث في المصنف عن وكيع عن عبد العزيز وصرح فيه بسماع ابن موهب من تميم كرواية أبى نعيم واخرجه ابن ماجه في سننه عن ابن أبى شيبة كذلك فهذان ثقتان جليلان صرحا في روايتهما بسماع ابن موهب من تميم وادخل يزيد بن خالد وهشام وابن يوسف بينهما قبيصة فان كان الامر كما ذكر أبو نعيم ووكيع حمل على انه سمع منه بواسطة وبدونها وان ثبت انه لم يسمع منه ولا لحقه فالواسطة وهو قبيصة ثقة ادرك زمان تميم بلا شك فعنعنته محمولة على الاتصال فلا ادرى ما معنى قول البيهقى فعاد الحديث مع ذكره إلى الارسال وقال صاحب الكمال ابن موهب ولاه عمر بن عبد العزيز قضاء فلسطين وروى عبد العزيز بن عمر والزهرى وابنه يزيد بن عبد الله وعبد الملك بن أبى جميلة وعمرو بن مهاجر وقال يعقوب بن سفيان ثنا أبو نعيم ثنا عبد العزيز ابن عمرو هو ثقة عن ابن موهب الهمداني وهو ثقة قال سمعت تميما وكذا ذكر الصريفينى في كتابه بخطه فدل ذلك على انه ليس بمجهول لا عينا ولا حالا ثم الظاهر ان الشافعي يخاطب محمد بن الحسن لانه المخالف له في هذه المسألة هو وأصحابه وقد عرف من مذهبهم ان الجهالة وعدم الاتصال لا يضران الحديث فلو سلموا له ذلك لكان الحديث ثابتا عندهم محتجا به فكيف يقول الشافعي ومثل هذا لا يثبت عندنا ولا عندك وفى التهذيب لابن جرير الطبري وروى خصيف عن مجاهد قال جاء رجل إلى عمر فقال ان رجلا اسلم على يدى ومات وترك الف درهم فلمن ميراثه قال أرأيت لو جنى جناية من كان يعقل عنه قال انا قال فميراثه لك - ورواه مسروق عن ابن مسعود وقاله ابراهيم وابن المسيب والحسن ومكحول وعمر

стр. 2279

ابن عبد العزيز وفى الاستذكار هو قول أبى حنيفة وصاحبيه وربيعة وقال يحيى بن سعيد في الكافر الحربى إذا اسلم على يد مسلم وروى عن عمر وعثمان وعلى وابن مسعود انهم اجازوا الموالاة وورثوا بها وقاله الليث وعن عطاء والزهرى ومكحول نحوه وعن ابن المسيب ايما رجل اسلم على يديه رجل فعقل عنه ورثه وان لم يعقل عنه لم يرثه وقال به طائفة وعند أبى حنيفة وأصحابه إذا اسلم على يديه ولم يعقل عنه ولم يواله لم يرثه ولم يعقل عنه وان والاه على ان يعقل عنه ويرثه ورثه وعقل عنه وهو قول الحكم وحماد وابراهيم وهذا كله إذا لم تكن له عصبة - قال (باب من قال له عليه ولاء يعنى المنبوذ) ذكر فيه (عن سنين أبى جميلة وقال وجدت منبوذا) إلى آخره ثم قال (اجاب عنه الشافعي بانه ليس مما يثبت مثله هو عن رجل ليس بالمعروف يعنى ابا جميلة) - قلت - هو من الصحابة اخرج له البخاري في المغازى من صحيحه حديثا عن النبي

стр. 2280

صلى الله عليه وسلم وعده ابن حبان وابن منده وغيرهما فيهم ذكر جماعة انه شهد الفتح معه ﷺ وقال ابن أبى حاتم روى عنه الزهري وزيد بن اسلم وقد ورد في الباب عن واثلة انه ﵇ قال المرأة تحوز ثلاثة مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذى لا عنت عليه - صحح الحاكم اسناده وحسنه الترمذي وسكت عنه أبو داود فهو حسن عنده ايضا وقد تكلمنا عليه وفى كتاب الفرائض وقال أبو عمر ذكر ابن أبى شيبة ثنا حاتم بن اسمعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه قال قال على المنبوذ حر، فان حرب ان يوالى الذى التقطه والاه وان اجب ان يوالى غيره والاه - وذكر أبو بكر ثنا عمر بن هارون عن ابن جريج عن عطاء قال اللقيط يوالى من شاء وهو قول ابن شهاب وطائفة من اهل المدينة وقال ايضا ثنا جماد بن خالد عن ابن أبى ذئب عن الزهري ان عمر اعطى ميراث المنبوذ للذى كفله -
следующие страницы →