← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1184

الجوهر النقي

ابن التركماني

Полный текст (2 317 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

ذلك غير محفظو وان كان غيره يصححه وكذا ههنا يجوزان يكون مسلم ترك حديث همام لا عتقاده انه غير محفوظ لمخالفته عمل اهل الحجاز ولان هشاما اتقن منه وقد وجد لهمام فيه متابع فاخرجه الطبراني من رواية سعيد بن ابى عروبة عن عامر بسنده ولفظه علمني رسول الله ﷺ الاذان تسع عشرة كلمة والاقامة سبع عشرة ثم ذكر البيهقى حديث روح بن عبادة (عن ابن جريج عن عثمان بن السائب عن ام عبد الملك بن ابى محذورة لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله حى على الصلوة حى على الصلوة حى على الفلاح حى على الفلاح قد قامت الصلوة قد قامت الصلوة الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله) ثم اخرجه من طريق الدارقطني (عن ابى بكر النيسابوري ثنا أبو حمبد المصيصى نا حجاج قال ابن جريج) فذكره بالسند المذكور وفيه (وعلمني الاقامة مرتين الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمد رسول الله حي على الصلوة حي على

стр. 317

الفلاح قد قامت الصلوة قد قامت الصلوة الله اكبر الله اكبر لا اله الله) ثم قال (فذكر الاقامة مفرد كما ترى فصار قوله عائد كلمة الاقامة) * قلت * ذكره الدارقطني في سننه بالسند المذكور بتثنيه الشهادتين وهذا مخالف لما ذكره البيهقى من طريقه واخرجه النسائي في سننه فقال اخبرني ابراهيم بن الحسن حدثنا حجاج فذكره بالسند المذكور بتثنية كلمات الاقامة كلها وهذا مخالف لما ذكره البيهقى من طريق الدارقطني ومخالف ايضا لما ذكره الدارقطني في سننه واخرجه الحازمى في الناسخ والمنسوخ كما اخرجه النسائي وقال حديث حسن وابراهيم بن الحسن النسائي وكتب عنه أبو حاتم وقال صدوق * ثم قال البيهقى (وفى صحة التثنية في كلمات الاقامة سوى التكبير وكلمتي الاقامة نظر ففى اختلاف الروايات ما يوهم ان يكون الامر بالتثنية عاد إلى كلمتي الاقامة) * قلت * قد تقدم ما يدل على بطلان هذا التأويل وهو عد كلمات الاقامة سبع عشرة كلمة وايضا فان روح بن عبادة في روايته عن ابن جريج عد الكلمات كلها مثناة وكذا حجاج عن ابن جريج فيما رواه

стр. 318

النسائي وحسنه الحازمى فكيف تعود التثنية إلى كلمتي الاقامة فقط مع هذا التصريح * ثم قال البيهقى (وفي دوام ابى محذورة واولاده على ترجيح الاذان وافراد الاقامة ما يوجب ضعف رواية من روى تثنيتهما) * قلت * دوامهم على ذلك بعد صحته يقتضى الترجيح لا ضعف رواية من روى تثنيتهما إذ ترك العمل بالحديث لوجوه ما هو ارجح منه لا يلزمه تضعيفه الا ترى ان الاحاديث المنسوخة كلها إذا كانت رواتها عدولا حكمنا يصحتها ولم يعمل بها لو جود الناسخ * * قلت * (باب ماروي في تثنية الاذان والاقامة) ذكر فيه حديث ابن ابى ليلى (ثنا اصحاب محمد ﷺ ان عبد الله بن زيد الحديث) * ثم رواه من حديث ابن ابى ليلى عن معاذو من حديثه عن عبد الله بن زيد ومن حديثه مرسلا ثم قال (والحديث مع الا ختلاف في اسناده مرسل لان ابن ابى ليلى لم يدرك معاذا ولا عبد الله بن زيد فغير جائز ان يحتج بخبر غير ثابت على اخبار ثابتة) * قلت * الطريق الاول الذى ذكره البيهقى رجاله على شرط الصحيح وقد صرح فيه ابن ابى ليلى بان اصحاب محمد ﷺ حدثوه فهو متصل لما عرف من مذاهب اهل السنة

стр. 319

في عدالة الصحابة رضى الله عنهم وان جهالة الاسم غير ضارة وقال ابن حزم هذا اسناد في غاية الصحة وإذا صح هذا الطريق فبعد ذلك انما يعلل بالاختلاف إذا كان ممن هو غير مستضعف والا فرواية الضعيف لا تكون سببا لضعف رواية الحافظ والطريقان اللذان ذكرهما البيهقى بعد ذلك ليين الاختلاف الواقع في السند لا يخلوان عن تكلم فيه ثم الاسناد مقدم على الارسال لان فيه زيادة وابن ابى ليلى سمع الحديث من الصحابة فرواه عنهم مرة وارسله مرة اخرى كما مر نظائره على انه يمكن سماع ابن ابى ليلى من عبد الله بن زيد لان عبد الله توفى سنة ثنتين وثلاثين على ما سنذكره ان شاء الله تعالى وابن ابى ليلى ولد سنة سبع عشرة فظهر بذلك ضعف قول البيهقى (فغير جائزان يحتج بخير غير ثابت إلى آخره) * ثم قال (وقد روي في هذا الباب اخبرا من اوجه اخر كلها ضعيفة قد بينت ضعفها في الخلافيات) * قلت * من جملة ماروى في هذا الباب حديث ابى محذورة من طريق همام الذى صححه الترمذي وابن حزيمة

стр. 320

وغيرهما وحديث ايضا من طريق ابن جريج الذى حسنه الحازمى كما مرورى الطحاوي عن محمد بن خزمية عن يزيد بن سناف ثنا شريك عن عبد العزيز رفيع سمعت ابا محذورة يؤذن مثنى مثنى ويقيم مثنى مثنى * وعبد العزيز بن رفيع أبو العوام الباهلى ثقة قاله ابن معين وقد صرح بسماعه من ابى محذورة واعله الحاكم بان عبد العزيز لم يدرك اذان ابى محذورة فانه ولد بعد ذلك بسنتين * قلت * يحمل على انه اذن بعد النبي ﵇ فسمعه عبد العزيز وبو محذورة توفي سنة تسع وخمسين وقيل سنة تسع وسبعين وعبد العزيز توفى سنة ثلاثين ومائة قال ابن منجوبة اتى عليه نيف وتسعون سنة فهو قد ادرك زمان ابى محذورة بلاشك وروى أبو عوانة يعقوب ابن اسحاق الحافظ في صحيحه عن عمر بن شبة عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة عن المغيرة عن الشعبى عن عبد الله بن زيد الانصاري سمعت اذان رسول الله ﷺ فكان اذانه وقامته مثنى مثنى واخرج أبو الشيخ الاصبهاني وابو حفص بن شاهين في الناسخ والمنسوخ ورجاله عندهم ثقات وانما النظر في اتصاله بين الشعبى وعبد الله بن زيد واعله الحاكم بان عبيد الله بن عمر قال دخلت ابنة عبد الله بن زيد بن عبد ربه على عمر بن عبد العزيز فقالت انا ابنة عبد الله بن زيد ابى شهد بدرا وقتل يوم احد فقال عمر * شعر تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبو الا

стр. 321

قال الحاكم فهذه الرواية الصحيحة تصرح بان احدا من هؤلاء لم يلق عبد الله بن زيد واعترض عليه صاحب الامام بما ملخصه ان الحاكم نظر إلى عدالة الرواة والشانى في الاتصال بين عبيد الله وعمر فان عبيد الله ليس من طبقة من يروى عن عمر مشافهة ولقاء وقد روى ابن اسحاق عن محمد بن عبد الله بن زيد حدثنى ابى فصرح بسماع محمد من ابيه وقد ذكر البيهقى فيما مضى (عن محمد بن يحيى الذهلى انه ليس في اخبار عبد الله بن زيد في قصة الاذان اصح من هذا لان محمدا سمع من ابيه فمع التصريح بالسماع كيف يحكم عليه بتلك الرواية المنقطعة * وقد ذكر البيهقى (ان الواقدي ذكر بسنده عن محمد بن عبد الله بن زيد قال توفي ابي بالمدينة سنة اثنين وثلاثين وصلى عليه عثمان بن عفان) واسند ابن ابي الدنيا في كتاب الاشراف عن الشعبى قابل ولدت عام جلولاء واسند ايضا عن قتادة كانيوم جلولاء في سبع عشرة فعلى هذا يمكن سماع الشعبى من عبيد الله بن زيد وروى الطبري والدارقطني وابن عدى من عدة اسانيد عن زياد بن عبد الله البكائى عن ادريس الاودى عن عون بن ابى جحيفة عن ابيه ان بلا لا كان يؤذن لرسول الله ﷺ مثنى مثى ويقيم مثنى مثنى وفى رواية اذن صوتين صوتين واقام مثل ذلك واعلت هذه الرواية بزيادفان ابن معين قال لا بأس به في المغازى واما في

стр. 322

غير ها فلا ويجاب عن ذلك بان مسلما اخرج عنه وروى له ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه وسئل عنه وكيع فقاله واشرف من ان يكذب وقال ابن عدي قد روى عنه الثقات من الناس وما ارى برواياته باسا وروى الحاكم ثم البيهقى في الخلافيات من حديث شريك عن عمران بن مسلم عن سويد بن غفلة ان بلا لا كان يثنى الاذان والاقامة وعلله الحاكم بانه مرسل وان سويد الم يدرك اذان بلال واقامته في عهد النبي ﵇ وان شريكا وعمران غير محتج بهما في الصحيح واجيب عن ذلك بان سويد ادرك الجاهلية ولم ير النبي ﵇ وادى الزكوة لمصدق رسول الله ﷺ فهوان لم يدرك اذان بلال واقامته في عهده ﵇ فلا مانع من ادراكه لهما في عهد ابى بكر فقد ذكر ابن ابى شيبة وغيره ان بلا لا اذن حياة النبي ﵇ ثم اذن لابي بكر حياته ولم يؤذن في زمن عمر فقال له عمر ما يمنعك ان تؤذن فقال انى اذنت لرسول الله ﷺ حتى قبض واذت لابي بكر حتى قبض لانه كان ولي نعمتي وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول يا بلال ليس عمل افضل من الجهاد في سبيل الله فخرج فجاهد وفي الخلافيات للبيهقي ايضا انه اذان لابي بكر وروى الطحاوي حديث سويد هذا من طريقين عن شريك ولفظه عن سويد

стр. 323

سمعت بلا لا يؤذن مثنى ويقيم مثنى وهذا تصريح بالسماع وشريك صحح الحاكم في المستدرك روايته واخرج له مسلم متابعة وعمران بن مسلم الجعفي وثقه يحيى وابو حاتم وغيرهما فلا يعارض ذلك بعدم الاحتجاج بهما في الصحيح وروى عبد الرزاق في مصنفه انا الثوري عن ابى معشر هو زياد عن ابراهيم عن الاسود عن بلال قال كان اذانه واقامته مرتين مرتين وهذا سند جيد وهو متابع لرواية سويد وروى عبد الرزاق ايضا عن الثوري عن فطر عن مجاهد ذكر له الاقامة مرة مرة فقال هذا شئ استخفته الامراء الاقامة مرتين مرتين وقال ابن ابى شيبة ثنا وكيع ثنا فطر فذكره ورواه الطحاوي عن يزيد بن سنان ثنا يحيى بن سعيد القطان ثنا فطربن خليفة عن مجاهد فذكر بمعناه

стр. 324

وروى البيهقى في الخلافيات من جهة ابن اسحاق الحنظلي السمر قندى نا محمد بن ابان ثنا حماد عن ابراهيم قال اول من نقض الامامة معاوية بن ابى سفيان ثم حكى عن الحاكم انه قال ما مخلصه نقض الاقامة تثنيتها ومن ذكره بالصاد المهملة فقد وهم واجيب عن ذلك بان ما تقدم عن مجاهد يقتضى ان التغير بالنقص بالمهملة وروى أبو حنيفة في مسنده عن علقمة ابن مرثد عن ابن بريدة عن ابيه ان رجلا من الانصار رأى في منامه ان قائلا قال له مر رسول الله ﷺ ان يامر بلا لا بالاذان الله اكبر مرتين اشهد ان لا اله الا الله مرتين اشهد ان محمدا رسول الله مرتين حي على الصلوة مرتين حي على الفلاح مرتين الله اكبر الله اكبر لا الا الله ثم علمه الاقامة كذلك ثم قال قد قامت الصلوة مرتين كاذان الناس

стр. 325

واقامتهم فاخبر النبي ﵇ فامر بلا لا بذلك * وقال الاثرم سمعت يقول من اقام مثنى مثنى لم اعنفه وليس به بأس قيل له فحديث ابى محذورة صحيح فقال اما انافلا ادفعه وقال أبو عمر ذهب ابن حنبل وابن راهويه وداود ومحمد ابن جرير إلى اجازة القول بكل ما روي عن النبي ﵇ في ذلك وحملوه على الاباحة والتخيير لانه ثبت عن النبي ﵇ جميع ذلك وعمل به اصحابه فمن شاء ثنى الاقامة ومن شاء افردها الا قوله قد قامت الصلوة فان ذلك مرتان * قال البيهقى (وامثل اسناد روى في تثنية الاقامة حديث ابن ابى ليلى وهو ان صح فكل اذان روى ثنائية فهو بعد رؤيا عبد الله بن زيد فيكون اول مما روي في رؤياه مع الاختلاف في كيفية رؤياه في الاقامة فالمدنيون يروونها

стр. 326

مفردة الكوفيون يروونها مثنى واسناد المدنيين موصول واسناد الكوفيين مرسل ومع موصول المدنيين مرسل سعيد وهو اصح التابعين ارسالا ثم مارويناه من الامر بالافراد بعده) * قلت * يظهر من مجموع ما تقدم ان في تثنية الاقامة احاديث جيدة ومنها ما هو بعد رؤيا عبد الله بن زيد وهو حديث ابى محذورة في عد كلمات الاقامة سبع عشرة وما في بعض رواياته وعلمني الاقامة مثنى مثنى فان ذلك كان بعد رجوع النبي ﵇ من حنين كما ذكره البيهقى فيما تقدم وقد بينا ان اسناد الكوفيين في حديث رؤيا عبد الله بن زيد موصول ايضا ومن نظر في طرق حديث رؤياه وحديث انس في الامر بافراد الاقامة يظهر له انهما كانا في وقت واحد فكيف يقول البيهقى * (ثم الامر بالافراد بعده) بل حديث ابى محذورة بعد الامر بالافراد *

стр. 327

* قال * (باب عدد المؤذنين) ذكر في آخر زيادة عثمان التاذين يوم الجمعة * ثم قال (الخبر ورد في التاذين لا في المؤذن) * قلت * يظهر بهذا ان الخبر ليس بمطابق للباب لان الذى زاده هو الاذان لا عدد المؤذنين *

стр. 328

* قال * (باب فضل التاذين على الامامة) ذكر فيه حديث ابراهيم بن طهمان (عن الاعمش عن مجاهد عن ابن عمر قال المؤذن يغفر له مدى صوته ويصدقه كل رطب ويابس وسمعته يقول ان رسول الله ﷺ قال الامام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم

стр. 329

ارشد الائمة واغفر للموذنين) * ثم قال (كذا رواه ابن طهمان وقد رواه عمار بن رزيق عن الاعمش عن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ يفغر للمؤذن مدى صوته ويشهد له كل رطب ويابس سمع صوته هذا القدر مرفوعا دون الحديث الآخر * ثم اسنده كذلك من حديث ابن عمرو من حديث ابى هريرة ايضا * قلت * ان كان البيهقى قصد بذلك تعليل رواية ابن طهمان وهو الظاهر فترك بعض الرواة لا يعارض

стр. 330

زيادة غير لا سيما مع انفصال احد المتنين عن الآخر في المعنى فهما حديثان مستقلا فبعض الرواة روى احدهما وبعضهم شارك في ذلك وانفرد بالحديث الآخر *

стр. 331

* قال * (باب الترغيب في التعجيل بالصلوات) ذكر فيه حديث ام فروة * قلت * الكلام عليه تقدم في ابواب التيمم ثم ذكر حديث عثمان بن عمر (عن مالك

стр. 332

ابن مغول عن الوليد بن الميزار عن ابى عمر والشيبانى عن ابن مسعود سألت النبي ﷺ اي العمل افضل قال الصلوة في اول وقها) * قلت اختلف فيه على ابن مغلو فواه عثمان بن عمر عنه كذلك ورواه عنه محمد بن سابق ولفظه الصلوة على ميقاتها اخرجه من طريقه البخاري في صحيحه * قال البيهقى (وكذلك رواه بندار عن عثمان بن عمر) * قلت * الذى رواه مسلم في صحيحه عن بندار عن غندر عن شعبة خلاف هذا وسنذكره ان شاء الله تعالى * قال البيهقى (وكذلك رواه على بن حفص المدائني عن شعبة عن الوليد بن العيزار) * قلت المدائني هذا قال أبو حاتم لا يحتج به والمشهور عن شعبة الصلوة على وقتها وكذلك اخرجه الشيخان من رواية جماعة عنه * قال (وروى غندر عن شعبة عن عبد المكتب عن ابى عمرو عن رجل من اصحاب النى ﷺ بمثله) * قلت قد تقدم ان المشهور عن شعبة على وقتها وقد ذكر مسلم حديث شعبة كذلك ثم قال ثنا محمد بن بشارنا محمد بن جعفرنا شعبة بهذا الاسناده مثله فهذه الرواية الصحيحة عن غندر خلاف ما ذكره البيهقى عنه وقال ابن حبان في صحيحه الصلوة في اول وقتها تفرد بها عثمان بن عمر * ثم ذكر البيهقى حديث ابى مسعود (ثم صلى بغلس) * قلت حديثه الطويل في الاوقات مخرج في الصحيحين بدون هذه الزيادة وفى اسناد هذا الحديث الذى ذكره البيهقى اسامة بن زيد الليثى خرج له مسلم ومع ذلك تكلم فيه قال احمد ليس بشئ وعنه تركه يحيى بنسعيد بآخره وعنه قال روى عنه نافع احاديث مناكير فقال له ابنه عبد الله اراه حسن الحديث فقال ان تدبرت حديثه فستعرف فيه النكرة وعن ابن معين كان يحيى

стр. 333

ابن سعيد يضعفه وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به وقال النسائي ليس بالقوى * ثم ذكر البيهقى حديثا (عن هاشم بن القاسم ثنا الليث عن ابى النضر عن عمرة عن عائشة ما صلى النبي ﷺ صلوة لوقتها الآخر حتى قبضه الله) * ثم قال وكذلك رواه معلى بن عبد الرحمن عن الليث * قلت * لا يلزم من كونه ﷺ لم يصل في آخر الوقت ان يكون اوله افضل اذ بينهما واسطة ومعلى بن عبد الرحمن الواسطي كذاب حكاه الذهبي عن

стр. 334

الدارقطني * ثم اسند البيهقى (عن اسحاق بن عمر بن عائشة قالت ما صلى النبي ﷺ الصلوة لوقتها الاخر مرتين حتى قبضه الله) ثم قال (وهذا مرسل اسحاق لم يدرك عائشة) * قلت * في الميزان اسحاق هذا تركه الدارقطني وذكر أبو حاتم وجماعة انه مجهول فكيف عرف البيهقى انه لم يدرك عائشة * * قال * (باب تعجيل الظهر في غير شدة الحر) ذكر في آخره حديث عائشة * قلت * فيه شيئان احدهما * ان في سنده حكيم بن جبير * قال احمد ضعيف منكر الحديث وقال الدارقطني متروك وقال الجوزجانى كذاب وتركه شعبة ذكر ذلك صاحب الميزان وذكر هذا الحديث من منكراته * والثانى * في سنده اختلافا ايضا ذكره البيهقى بعد * ثم ذكر سندا في اثنائه (انا محدم بن الفضل بن جابر أبو عبد الرحمن الاذرمى) * قلت * كذا رأيته في نسختين جيدتين وابو عبد الرحمن هذا اسمه عبد الله

стр. 335

ابن محمد بن اسحاق والصواب انا محمد بن الفضل بن جابر اخبرنا أبو عبد الرحمن * * قال * (باب تأخير الظهر في شدة الحر) * قلت * اطلاق هذا الباب والاحاديث التى فيه تدل على التاخير في شدة الحر مطلقا والشافعي قيده * قال الترمذي في جامعه قال الشافعي انما الابراد بصلوة الظهر إذا كان مسجد اينتاب اهله من البعد فاما المصلى وحده والذى يصلى في مسجد قومه فالذي احب له ان لا يؤخر في شدة الحر * قال أبو عيسى ومعنى من ذهب إلى تأخير الظهر في شدة الحراولى واشبه بالاتباع واماما ذهب إليه الشافعي ان الرخصة لمن ينتاب من البعد وللمشقة

стр. 336

على الناس فان في حديث ابى ذر ما يدل على خلاف ما قال الشافعي * قال أبو ذر كنا مع النبي ﷺ في سفر فاذن بلال بالصلوة الظهر فقال ﵇ يا بلال ابرد فلو كان الامر على ما ذهب إليه الشافعي لم يكن للابراد في ذلك الوقت معنى لا جتماعهم في السفر وكانوا لا يحتاجون بنتابون من البعد *

стр. 337

* قال * (باب تعجيل العصر) ذكر فيه حديث مالك (عن ابن شهاب عن انس قال كنا نصلى العصر ثم يذهب الذاهب إلى قباء الحديث) * قلت * في علل الصحيحين للدار قطني هذا مما ينتقد به على مالك لانه وقفه فيه إلى قباء وخالفه عدد كثير منهم صالح ابن كيسان وشعيب وعمرو بن الحارث ويونس والليث ومعمر وابن ابى ذئب وابراهيم بن علية وابن اخى الزهري والنعمان وابو اويس وعبد الرحمن بن اسحاق وقد اخرجا قول من خالف مالكا ايضا وقال أبو عمر في التمهيد قال فيه جماعة اصحاب ابن شهاب عنه يذهب الذاهب إلى العوالي وهو الصواب عند اهل الحديث وقول مالك عندهم

стр. 338

إلى قباء وهم لا شك فيه ولم يتابع احد عليه في حديث ابن شهاب هذا وذكر البيهقى في هذا الباب والطحاوى وابن عبد البر وغيرهم ان اقرب العوالي المدينة ميلان أو ثلاثة فيمكن ان يصلى في وسط الوقت ثم يوتى العوالي ثم ذكر حديث عبد الواحد بن نافع (عن عبد الله بن رافع عن ابيه انه ﵇ كان يامرهم بتأخير هذه الصلوة) ثم حكى عن الدارقطني (انه قال الصحيح عن رافع وغيره ضد هذا) * قلت * ذكر ابن حبان في ثقات التابعين عبد الله بن رافع وذكر في ثقات اتباع التابعين عبد الواحد بن نافع * وعن على بن شيبان قال قدمنا على رسول الله ﷺ المدنية فكان يؤخر العصر مادامت الشمس بيضاء نقية اخرجه أبو داود وسكت عنه واخرج

стр. 339

الحاكم وقال صحيح على شرط البخاري عن العباس بن ذريج عن زياد بن عبد الله النخعي قال كنا جلوسا مع على في المسجد الاعظم والكوفة يومئذ اخصاص (١) فجاء المؤذن فقال الصلوة يا أمير المؤمنين للعصر فقال اجلس فجلس ثم عاد فقال ذلك له فقال علي هذا الكلب يعلمنا بالسنة فقام فصلى بنا العصر ثم انصرفنا إلى المكان الذى كنافيه فجثو نا للركب لنزول الشمس للمغيب نتراءاها * والعباس ثقة وزياد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين * واخرج الترمذي انا على ابن حجر انا اسمعيل بن علية عن ايوب عن ابن ابى مليكة عن ام سلمة قال كان رسول الله ﷺ اشد تعجيلا للظهر منكم وانتم اشد تعجيلا للعصر منه * قال الترمذي وقد روي هذا الحديث عن ابن جريح عن ابن ابى مليكة عن ام سلمة نحو وسكت الترمذي عن الحديث ورجاله على شرط الصحيح وفى مصنف عبد الرزاق

стр. 340

عن ثورى عن من صور عن ابراهيم قال كان من كان قبلكم اشد تعجيلا للظهر واشد تأخير للمصر منكم، وعن الثوري عن الاعمش كان اصحاب ابن مسعود يعجلونى الظهر ويؤخروني العصر * وعن الثوري عن ابى اسحاق عن عبد الرحمن ابن يزيد ان ابن مسعود كان يؤخر العصر * وعن معمر عن خالد الحذاء ابن الحسن وابن سيرين وابا قلابه كانوا يمسعون بالعصر * * قال * (باب كراهية تأخير العصر) ذكر فيه حديث انس (سمعته ﷺ يقول تلك صلوة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرنى قال فنقرها اربعا) * قلت * هذا الحديث يدل على كراهية تأخيرها إلى هذا الوقت لا كراهة

стр. 341

تأخيرها إلى ما قبل اصفرار الشمس ثم ذكر حديث (كان عليه السلما في بعض عزواته فقال بكروا بالصلوة في يوم الغيم فانه من ترك الصلوة العصر حبط عمله) * قلت * مفهوم هذا الحديث تأخير المصر في غير يوم الغيم ومثل هذا المفهوم حجة عند الشافعي * ثم ذكر حديث (من فانته صلوة العصر فكانما وتراهله وماله) من طريق ابن عمر عن النبي ﵇ ثم ذكره من حديث نوفل بن معاوية عن النبي ﵇ ثم قال وهو مخرج

стр. 342

في الصحيحين فالحديث محفوظ عنهما) * قلت * ظاهر كلامه انه في الصحيحين من حديث نوفل ايضا وليس حديثه فيهما ولا في واحد منهما بل هو في سنن النسائي ثم الحديث غير مناسب للباب ثم ذكر (عن عروة عن عمر كتب إلى ابى موسى ان صل العصر والشمس بيضاء نقية قدر ما يسير الراكب ثلاث فراسخ) * قلت من صلى قبل الاصفرار

стр. 343

يصدق عليه انه صلى كذل فهوان دل على كراهة التاخير فانما يدل على كراهته إلى آخر الوقت لا على كراهة كل تأخير على ان رواية عروة عن عمر مرسلا لانه لم يدركه * قال * (باب تعجيل المغرب) ذكر فيه حديث يحيى بن معين عن بشر بن السرى بسنده عن ابى طريف (انه كان شاهد النبي ﵇ وهو محاصر لاهل الطائف فكان يصلى بنا صلوة البصرة حتى لوان انسانا رمى بنبله ابصر موافع نبله) ثم قال (اراد صلوة المغرب وانما سمت صلوة البصر لانها تؤدى قبل ظلمة الليل) * قلت * الاظهران صلوة البصر صلوة الفجر وكذا جاء مفسرا في رواية الطحاوي عن ابن ابى داود عن ابن معين بسنده المذكور ولفظه فكان يصلى بنا صلوة الفجر الحديث ذكره

стр. 344

الطحاوي في الوقت الذى يصلى فيه الفجر واسند الهروي في الغربيين عن احمد بن سعيد الدرامى قال صلوة البصر صلوة الفجر وقال فارسي في مجمع الغرائب اراد به صلوة الفجر لانها انما تصلى عند اسفار الظلام واثبات البصر الاشحاص وقيل انها صلوة المغرب لانها تؤدى قبل ظلمة الليل الحائلة بين الابصار والمرئيات والاول اظهر انتهى كلامه وعلى عذه ففى الحديث دليل على ان الاسفار بالفجر افضل وذكر الطبراني هذا الحديث في معجمه الكبير من طريقين ولفظه فكان يصلى بناصلوة العصر * كذا رأيته في اصل جيد من اصول هذا الكتاب وعلى هذا ففيه دليل عى افضليه تأخير العصر *

стр. 345

* قال * (باب تعجيل العشاء) ذكر فيه حديث ابى عوانة (عن ابى بشر عن بشير بن ثابت عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير كان ﵇ صلاها يعنى العشاء السقوط القمر الثالثة) * قلت * في هذا الحديث ثلاثة امور * احدها * انه مضطرب الاسناد والمتن

стр. 346

رواه هشيم عن ابى بشر عن حبيب عن النعمان وليس فيه بشير بن ثابت كذا اخرجه الحاكم وتابع رقبة هشيما فرواه كذلك عن ابى بشر هكذا اخرجه النسائي من طريق رقبة ورواه الخلال عن مهنأ عن احمد ثنا يزيد هارون عن شعبة عن ابى بشير عن بشير بن ثابت عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير قال كان رسول الله ﷺ يصلى العشاء الآخرة لسقوط القمر ليلة رايعة * قال يزيد بن هارون قلت لشعبة هشيم عن ابى بشر عن حبيب ابن سالم عن النعمان بن بشير كان ﵇ يصلى العشاء الآخرة القمر ليلة ثالثة فقال حينئذ أو لليلة ثالثة *

стр. 347

والامر الثاني * ان حبيبا فيه نظر كذا قال البخاري وقال ابن عدى قد اضطرب في اسانيد ما يرى عنه * والثالث * ان القمر في الليلة الثالثة يسقط بعد مضى ساعتين ونصف ساعة ونصف سبع ساعة من ساعات تلك الليلة المجزاة على ثنتى عشرة ساعة والشفق الاحمر يغيب قبل ذلك بز من كثير فليس في ذلك دليل على التعجيل عند الشافعية ومن يقول بقولهم * ثم ذكر البيهقى حديث حماد بن سلمة (ثنا على بن زيد عن الحسن عن ابى بكرة اخر النبي ﷺ العشاء تسع ليال إلى ثلث الليل فقال أبو بكر يا رسول الله انك عجلت هذه الصلوة لكان امكل قائنا أو لقيامنا من الليل

стр. 348

فعجل ذلك) * ثم قال (تفرد به على بن زيد وليس بالقوى) * قلت * كذا قال هنا وحكى في باب منع التطهير بالنبيذ (عن الدارقطني انه قال ضعيف) وقال البيهقى في باب منادى زكوته فليس عليه اكثر (حماد بن سلمة ساء حفظه في آخر عمره فالحافظ لا يحتجون بما يخالف فيه) وقال في باب من صلى وفى ثوبه أو نعله اذى (حماد بن سلمة عن ابى نعامة السعدى عن ابى نضرة كل منهم مختلف في عدالته) ثم الحديث انما يدل على التعجيل قبل الثلث لا على كل تعجيل بل استدل به جماعة على التاخير منهم صاحب الامام * * قال * (باب كراهية النوء قيل العشاء) ذكر فيه حديث خيثمة عن رجل من جعفى عن عبد الله بن مسعود (قال ﵇ لا سمر بعد العشاء الا لمصل أو مسافر) ثم قال (وقيل عن علقمة عن عبد الله وهو خطأ) ثم اسند عن علقمة عن عمر حديث طويلا وفيه (كان رسول الله ﷺ لا يزال يسمر في الامر من امر المسلمين) ثم قال (وفى ذلك دليل على ان رواية السمر

стр. 349

من عمر لا من عبد الله في رواية علقمة) * قلت * هما حديثان مختلفان فلا يلزم من رواية علقمة هذا الحديث عن عمر ان لا يكون روي عن ابن مسعود حديث لاسمر بعد العشاء ثم قال البيهقى (وهذا الحديث لم يسمعه علقمة من عمرانما رواه عن القرئع عن قيس عن عمر) * قلت * علقمة سمع عن عمر حديث الاعمال بالنيات خرجه الجماعة من روايته عنه فيحمل على انه سمع منه حديث السمر بلا واسطة مره وبواسطة مرة اخرى ويدل على ذلك ان الترمذي

стр. 350

خرج الحديث من طريق علقمة عن عمرو حسنه فدل على انه متصل عنده ثم ذكر البيهقى حديث الحسن (عن عمران ابن حصين عن ابن مسعود كناعند رسول الله ﷺ ذات ليلة حتى اكثر بالحديث إلى آخره * قلت * فيه امران * احدهما * انه منقطع قال البيهقى في باب من عجل في النذر كفارة يمين (قال ابن المدينى لم يصح للحسن سماع عن عمران بن حصين بن وجه يثبت) * الثاني * انه ليس في الحديث ان ذلك كان بعد الصلوة * * قال * (باب تعجيل الصبح) ذكر فيه حديث ابى مسعود والكلام عليه تقدم في باب الترغيب في التعجيل بالصلوة ثم ذكر حديث انس

стр. 351

انه ﵇ وزيد بن ثابت تسحرا فلما فرغا سحورهما قام نبى الله ﷺ إلى الصلوة فصلى قلت لانس كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلوة قال قدر ما يقرأ الرجل خمسين وفى رواية خمسين أو ستين آية) * قلت * ليس في ذلك دليل على انه كان يدخل اول الوقت لانه مكث قدر قراءة خمسين أو ستين آية مرسلة * ثم ذكر (عن حبان بن الحارث اتيت علاى وهو معسكر بدير مكرم (١) فوجدته يطعم فقال ادن فكل قلت انى اريد الصوم قال وانا اريده فدنوت فاكلت فلما فرغ قال ابن التياح اقم الصلوة) * قلت * ابن الحارث هذا لاادري ما حاله وقد جاء عن علي بسنده جيد خلاف هذا * قال ابن ابى شيبة في مصنفه ثنا شريك عن سعيد بن عبيد هو الطائى عن على ابن ربيعة ان عليا قال يا ابن التياح اسفر بالفجر * ورجال هذا السند على شرط مسلم الاشر يكا فانه اخرج له في المتابعات

стр. 352

وصح الحاكم روايته كما مر وقد تابع شريكا على هذا الاثر الثوري * قال صاحب التمهيد ذكر عبد الرزاق عن الثوري عن سعيد بن عبيد الطائى عن علي سمعت عليا يقول لمؤذنه اسفرا سفر يعنى بصلوة الصبح * ثم ذكر البيهقى (عن ابى عبيدة عن ابن مسعود كان يصلى بنا الصبح حين يطلع الفجر إلى آخره) * قلت * فيه شيئان * احدهما * انه منقطع لان ابا عبيدة لم يدكر اباه كذا ذكره البيهقى فيما بعد في باب من كبر بالطائفتين * والثانى * ان الحديث الصحيح عن ابن مسعود يدل على ان الاسفار افضل وهو ما خرجاه من حديث عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود قال ما رأيت رسول الله ﷺ صلى صلو إلغير ميقاتها الاصلوتين جمع بين المغرب والعشاء بجمع وصلى الفجر يومئذ فبميقاتها ولمسلم قبل وقتها بغاس ومعناه قبل وقتها المعتاد فعلها قبل طلوع الفجر غير جائز فدل على ان تأخيرها كان معتادا للنبى صلى الله

стр. 353

عليه وسلم وانه عجل بها يومئذ قبل وقتها المعتاد وابن مسعوود ايضا كذلك كانت عادته * قال ابن ابى شيبة في مصنفه ثنا وكيع عن سفيان عن ابى اسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال كان ابن مسعود ينور بالفجر وهذا سند صحيح ورواه ايضا عبد الرزاق في مصنفه عن سفيان الثوري بسنده ولفظه كان عبد الله يسفر بصلوة الغداة وقال صاحب التمهيد على مذهب على وعبد الله جماعة اصحاب ابن مسعود وهو قول النخعي وطاؤس وسعيد بن جبير واليه ذهب فقهاء الكوفيين قال البيهقى وروينا عن الفرافصة بن عمير قال ما اخذبت سورة يوسف الامن قراءة عثمان اياها في الصبح من كثرة ماكان يرددها قال (وذلك يدل على انه كان يدخل بها مغلسا) * قلت * يحتمل انه كان يقرؤها في الركعتين ويحتمل انه كان يقرء فيهما ببعضها ولكنه كان يرددها فيقرء في صبح يوم

стр. 354

آخر ببعضها فيتكرر على الراوى سماعها على انه فقد اختلف في هذا الاثر فقال ابن ابى شيبة ثنا أبو اسامة ثنا عبيد الله هو العمرى اخبرني ابن الفرافصة عن ابيه قال تعملت سورة يوسف خلف عمر في الصحيح * * قلت * (باب خير اعمالكم الصلوة) ذكر فيه حديث ثوبان (استقيموا ولن تحصوا واعلموا ان خير اعمالكم الصلوة) * قلت * في دلالته على التعجيل نظر ولو دل عليه ينبغى ان يذكر في باب الترغيب في التعجيل بالصلوات فذكره بين التغليس بالصبح وباب الاسفار بها من سوء الترتيب * * قال * (باب الاسفار بالفجر حتى يتبين طلوع الفجر الآخر) * قلت * مقصود بذلك تأويل حديث اسفر وابا الفجر وقد بين هذا التأويل ما حكاه البيهقى في كتاب المعرفة عن الشافعي انه ﵇ لما حض على قديم الصلوة واخبر بالفضل فيها احتمل ان يكون من الراغبين من يقدمها قبل الفجر الآخر فقال اسفروا بالفجر حتى يتبين الفجر الآخر معترضا فاراد ﵇ الخروج من الشك حتى يصلى

стр. 355

المصلى بعد اليقين بالفجر فامرهم الاسفاري بالتبيين * قلت * في بعض الفاظ هذا الحديث ما يبعد هذا التأويل أو ينفيه كما سنذكره ان شاء الله تعالى ولان الصلوة قبل التبين والتيقن لا تجوز والصلوة الفاسدة لا يوجر عليها ويبقى الفرض ذمته وقوله اعظم للاجرا فعل التفضيل فيقتضى اجرين احدهما اكمل من الاآخر فان صيغة افعل تقتضي المشاركة في الاصل مع رجحان احد الطريقين ثم ذكر البيهقى الحديث وهو حديث ابن اسحاق (عن عاصم بن عمر بن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج سمعت رسول الله صلى عليه وسلم اسفروا بالفجر فانه اعظم للاجر) * قلت * اخرجه الترمذي من هذا الوجه وقال حسن صحيح كذا ذكر ابن عساكرو المنذرى والمزى ورواه ايضا عن عاصم محمد بن عجلان اخرجه من طريقه ابن حبان في صحيحه ولفظه اصبحوا بالصبح فانكم كلما اصبحتم بالصبح كان اعظم لا جوركم واخرجه ايضا أبو داود وابن ماجة ولفظ الطحاوي اسفروا بالفجر فكلما اسفرتم فهو اعظم للاجرا وقال لاجوركم وله طريق آخر اجرجه النسائي عن ابراهيم بن يعقوب ثنا ابن ابى مريم انا أبو غسان حدثنى زيد بن اسلم على عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد عن رجال من قومه من الانصار ان رسول الله ﷺ قال ما اسفرتم بالصبح فهو اعظم للاجر * ورجال هذا السند ثقات وفى الخلافيات للبيهقي عن ابى الزاهرية عن ابى الدارداء عن
следующие страницы →