Полный текст (2 317 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
انه ﵇ وزيد بن ثابت تسحرا فلما فرغا سحورهما قام نبى الله ﷺ إلى الصلوة فصلى قلت لانس كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلوة قال قدر ما يقرأ الرجل خمسين وفى رواية خمسين أو ستين آية) * قلت * ليس في ذلك دليل على انه كان يدخل اول الوقت لانه مكث قدر قراءة خمسين أو ستين آية مرسلة * ثم ذكر (عن حبان بن الحارث اتيت علاى وهو معسكر بدير مكرم (١) فوجدته يطعم فقال ادن فكل قلت انى اريد الصوم قال وانا اريده فدنوت فاكلت فلما فرغ قال ابن التياح اقم الصلوة) * قلت * ابن الحارث هذا لاادري ما حاله وقد جاء عن علي بسنده جيد خلاف هذا * قال ابن ابى شيبة في مصنفه ثنا شريك عن سعيد بن عبيد هو الطائى عن على ابن ربيعة ان عليا قال يا ابن التياح اسفر بالفجر * ورجال هذا السند على شرط مسلم الاشر يكا فانه اخرج له في المتابعات
стр. 352
وصح الحاكم روايته كما مر وقد تابع شريكا على هذا الاثر الثوري * قال صاحب التمهيد ذكر عبد الرزاق عن الثوري عن سعيد بن عبيد الطائى عن علي سمعت عليا يقول لمؤذنه اسفرا سفر يعنى بصلوة الصبح * ثم ذكر البيهقى (عن ابى عبيدة عن ابن مسعود كان يصلى بنا الصبح حين يطلع الفجر إلى آخره) * قلت * فيه شيئان * احدهما * انه منقطع لان ابا عبيدة لم يدكر اباه كذا ذكره البيهقى فيما بعد في باب من كبر بالطائفتين * والثانى * ان الحديث الصحيح عن ابن مسعود يدل على ان الاسفار افضل وهو ما خرجاه من حديث عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود قال ما رأيت رسول الله ﷺ صلى صلو إلغير ميقاتها الاصلوتين جمع بين المغرب والعشاء بجمع وصلى الفجر يومئذ فبميقاتها ولمسلم قبل وقتها بغاس ومعناه قبل وقتها المعتاد فعلها قبل طلوع الفجر غير جائز فدل على ان تأخيرها كان معتادا للنبى صلى الله
стр. 353
عليه وسلم وانه عجل بها يومئذ قبل وقتها المعتاد وابن مسعوود ايضا كذلك كانت عادته * قال ابن ابى شيبة في مصنفه ثنا وكيع عن سفيان عن ابى اسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال كان ابن مسعود ينور بالفجر وهذا سند صحيح ورواه ايضا عبد الرزاق في مصنفه عن سفيان الثوري بسنده ولفظه كان عبد الله يسفر بصلوة الغداة
وقال صاحب التمهيد على مذهب على وعبد الله جماعة اصحاب ابن مسعود وهو قول النخعي وطاؤس وسعيد بن جبير واليه ذهب فقهاء الكوفيين قال البيهقى وروينا عن الفرافصة بن عمير قال ما اخذبت سورة يوسف الامن قراءة عثمان اياها في الصبح من كثرة ماكان يرددها قال (وذلك يدل على انه كان يدخل بها مغلسا) * قلت * يحتمل انه كان يقرؤها في الركعتين ويحتمل انه كان يقرء فيهما ببعضها ولكنه كان يرددها فيقرء في صبح يوم
стр. 354
آخر ببعضها فيتكرر على الراوى سماعها على انه فقد اختلف في هذا الاثر فقال ابن ابى شيبة ثنا أبو اسامة ثنا عبيد الله هو العمرى اخبرني ابن الفرافصة عن ابيه قال تعملت سورة يوسف خلف عمر في الصحيح * * قلت * (باب خير اعمالكم الصلوة) ذكر فيه حديث ثوبان (استقيموا ولن تحصوا واعلموا ان خير اعمالكم الصلوة) * قلت * في دلالته على التعجيل نظر ولو دل عليه ينبغى ان يذكر في باب الترغيب في التعجيل بالصلوات فذكره بين التغليس بالصبح وباب الاسفار بها من سوء الترتيب * * قال * (باب الاسفار بالفجر حتى يتبين طلوع الفجر الآخر) * قلت * مقصود بذلك تأويل حديث اسفر وابا الفجر وقد بين هذا التأويل ما حكاه البيهقى في كتاب المعرفة عن الشافعي انه ﵇ لما حض على قديم الصلوة واخبر بالفضل فيها احتمل ان يكون من الراغبين من يقدمها قبل الفجر الآخر فقال اسفروا بالفجر حتى يتبين الفجر الآخر معترضا فاراد ﵇ الخروج من الشك حتى يصلى
стр. 355
المصلى بعد اليقين بالفجر فامرهم الاسفاري بالتبيين * قلت * في بعض الفاظ هذا الحديث ما يبعد هذا التأويل أو ينفيه كما سنذكره ان شاء الله تعالى ولان الصلوة قبل التبين والتيقن لا تجوز والصلوة الفاسدة لا يوجر عليها ويبقى الفرض ذمته وقوله اعظم للاجرا فعل التفضيل فيقتضى اجرين احدهما اكمل من الاآخر فان صيغة افعل تقتضي المشاركة في الاصل مع رجحان احد الطريقين ثم ذكر البيهقى الحديث وهو حديث ابن اسحاق (عن عاصم بن عمر بن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج سمعت رسول الله صلى عليه وسلم اسفروا بالفجر فانه اعظم للاجر) * قلت * اخرجه الترمذي من هذا الوجه وقال حسن صحيح كذا ذكر ابن عساكرو المنذرى والمزى ورواه ايضا عن عاصم
محمد بن عجلان اخرجه من طريقه ابن حبان في صحيحه ولفظه اصبحوا بالصبح فانكم كلما اصبحتم بالصبح كان اعظم لا جوركم واخرجه ايضا أبو داود وابن ماجة ولفظ الطحاوي اسفروا بالفجر فكلما اسفرتم فهو اعظم للاجرا وقال لاجوركم وله طريق آخر اجرجه النسائي عن ابراهيم بن يعقوب ثنا ابن ابى مريم انا أبو غسان حدثنى زيد بن اسلم على عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد عن رجال من قومه من الانصار ان رسول الله ﷺ قال ما اسفرتم بالصبح فهو اعظم للاجر * ورجال هذا السند ثقات وفى الخلافيات للبيهقي عن ابى الزاهرية عن ابى الدارداء عن
стр. 356
النبي ﵇ قال اسفر وابا الفجر وهو مرسل وروي من وجه آخر ايضا مرسلا بسند صحيح فروى عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن زيد بن اسلم انه ﵇ قال اسفروا بصلوة الصبح فهو اعظم للاجر * * قال * (باب من قال هي العصر يعنى الوسطى) ذكر فيه حديث البراء (نزلت حافظوا على الصلوات وصلوة العصر فقرأنا ها على عهد رسول الله ﷺ ما شاء الله ثم ان الله نسخها فانزل حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى فقال رجل اهى صلوة العصر فقال قد اخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله) ثم اخرجه من طريق آخرو لفظه (قرأنا ها مع رسول الله ﷺ زمانا طويلا حافظوا على الصلوة والصلوة العصر قرأنا ها بعد حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى فلا ادرى اهى العصر ام لا) * قلت * في هذا الباب احاديث ظاهرها الدلالة على انها العصر فاخرها البيهقى وقدم هذا الحديث العصر ام لا) * قلت * في هذا الباب احاديث ظاهرها الدلالة على انها العصر فاخرها البيهقى وقدم هذا الحديث وهو يحتمل ان يراد بالوسطى فيه العصر وان يراد غيرها ولهذا شك الراوى وهذا بناء على ان النسخ ههنا هل هو متوجه إلى اللفظ دون المعنى أو اليهما معا وقال الطحاوي في كتاب الرد على الكرايسى نا ابراهيم بن ابى داود ثنا
стр. 357
أبو مسهرنا صدقة بن خالد حدثنى خالد بن دهقان اخبرني خالد سبلان عن كهيل بن حرملة النميري عن ابى هريرة انه اقبل حتى نزل دمشق على ان بكلثم الدوسى فاتى المسجد فجلس في غريبة فتذاكروا الصلوة الوسطى فاختلفوا فيها فقال اختلفنا فيها كما اختلفتم ونحن بفناء بيت رسول الله ﷺ وفينا الرجل الصالح أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة ابن عبد شمس فقال انا اعلم لكم ذلك فاتى رسول الله صلى اله عليه وسلم وكان جريئا عليه فدخل ثم خرج فاخبرنا
انها صلوة العصرو ذكر ابن حبان كهيلا هذا في الثقات من التابعين ثم قال ثنا محمد بن الهمداني ثنا ابن زنجويه ثنا أبو مسهر فذكره بسنده وقال الطحاوي في الكتاب المذكور ثنا ابراهيم بن ابي داود ثنا احمد بن جناب ثنا عيسى ابن يونس عن محمد بن ابى حميد عن موسى بن وردان عن ابى هريرة قال قال رسول الله ﷺ صلوة الوسطى صلوة العصر * ثم قال البيهقى (وهذا قول علي في اصيح الروايتين عنه) * قلت * هذا الكلام يدل على
стр. 358
أو الرواية الاخرى عن علي صحيه وليس كذلك على ما ذكره في الباب الذى يلى هذا الباب ان شاء الله تعالى وقال أبو عمر لا خلاف عن علي من وجه صحيح انها العصر وفي الاستذكار المحفظو المعروف عن على انها العصر * * قال * (باب من قال هي الصبح) ذكر فيه (عن مالك بلغه ابن عليا وابن عباس كانا يقولان هلى الصبح) * قلت * في التمهيد قد روي من حديث حسين بن عبد الله بن ضمرة عن ابيه عن جده عن على قال هلى صلوة الصبح وحسين هذا متروك الحديث ولا يصح حديثه هذا وقال قوم ما ارسله مالك في مؤطاه عن على انه الصبح اخذه من حديث ابن ضمرة هذا لانه لا يوجد عن علي الا من حديثه واخرج الطحاوي وابو العباس السراج في مسنده من حديث جماعة عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس قال قاتل النبي ﷺ عدواله فلم يتفرغ حتى نأى العصر عن وقتها فلما نظر فرأى ذلك قال اللهم من حبسنا عن صلوة الوسطى فاملا بيوتهم وقبورهم نارا * وهلال هذا وثقه ابن معين وابن حنبل وروى له اصحاب السنن الاربع فابن عباس قد روى مرفوعا انها العصر والعبرة عند المحدثين لرواية الراوى
стр. 359
لا لرأيه وقد ذكر البيهقى في آخر الباب السابق (ان احد قولى ابن عباس انها العصر) * وقالا ابن ابى شيبة لى المصنف ثنا وكيع ثنا شعبة عن ابى اسحاق عن عمير بن سعد صمعت ابن عباس يقول حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى صلوة العصر وهذا السند على شرط الشيخين ثم ذكر البيهقى (عن ابن عباس انه قنت في الصبح ثم قال هذه الصلوة التى ذكرها الله حافظوا على الصلوة والصلوة الوسطى وقوموا لله قانتين) * قلت * في الصحيح عن زيد بن ارقم كنا نتكلم في الصلوة حتى نزلت حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى وقوموا لله قانتين فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام فدل على القنوت هو السكوت لا القنوت في الصبح كما جاء في هذا الاثر عن ابن عباس
وقال ابن شيبة ثنا حسين بن على هو الجعفي عن زائدة عن منصور حدثنى مجاهد وسعيد بن جبيران ابن عباس كان لا يقنت في صلوة الفجر وهذا مسند صحيح على شرط الشيخين فلو كانت القنوت في آية هو القنوت في الصبح كما في هذا لاثر لما تركه ابن عباس لان الله تعالى امر به وقال الطبري في التهذيب لا دليل في قوله تعالى وقوموا لله انها الصبح إذا القنوت الطاعة فكل مصل لله تعالى قانت سواء كان في الصبح
стр. 360
أو بقية الصلوة قال تعالى مؤمنات قانتات * والصواب قول من قال انها العصر لصحة الخبر بذلك * ثم ذكر البيهقى (عن ابن عمر انها الصبح) * قلت * قد ذكر هو في الباب السابق عنه ان اخد قوليه انها العصر وهذا القول اخرجه الطحاوي عن عبد الله بن صالح وعبد الله بن يوسف عن الليث عن ابن الهاد عن ابن شهاب عن سالم عن ابيه قال الصلوة الوسطى صلوة العصر وهذا سند صحيح وفي التمهيد روي عن ابن ايضا انها العصرو رواه شعبة عن ابى حبان سمعت ابن عمر يسئل عن الصلوة الوسطى فقال العصر ثم قال البيهقى (ومن قال به يعنى انها اصبح احتج بما اخبرنا به أبو عبد الله) فساق بسنده (عن ابى يونس مولى عائشة قال امرتين عائشة ان اكتب ليها مصحفا فقالت إذا بلغت هذا الآية فأذني حافظوا على الصلوات فلما بلغتها اذنتها فاملت علي * (حالفظوا على الصلوات والصلوة الوسطى غير العصر) * قلت * هذه قراءة شاذة والشافعي ومالك لا يجعلان القراءة الشاذة قرآنا ولا خبرا ويسقطان الاحتجاج بها ولو سلمنا انه يحتج بها لا نسلم ان العطف هنا يقتضى المغايرة بل
стр. 361
يحتمل ان يكون للعصر اسمان احدهما الوسطى والآخر العصر ويؤيد هذا ما ذكره الطحاوي قال ثنا ابراهيم ابن مرزوق ثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي عن محمد بن ابى حميد حدثتني حميدة بنت ابى يونس مولاة عائشة وكانت عائشة اوصت لها بمتا عها قالت فوجدت في مصفحها حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى وهى العصر وذكر البيهقى في الباب السابق (عن جماعة منهم عن عائشة انهم قالوا الوسطى هي العصر) ورواه ابن ابى شيبة في المصنف عن عائشة من طريقين وقال ابن حزم صحت الرواية عنها انها العصر * وذكر البيهقى بعد من حديث ابن اسحاق (عن محمد بن على ونافع عن عمرو بن رافع عن حفصه الحديث) وفي آخره (اكتب حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى هي صلوة العصر) وله شاهد سنذكره ان شاء الله تعالى ثم لو سلمنا المغايرة وان الوسطى
غير العصر لا يلزم من ذلك ان تكون الصبح بعينها فالعجب من البيهقى كيف يقول (من قال انها الصبح يحتج بهذا الحديث) * ثم يقول (وفيه دلالة ان الوسطى غير العصر) ثم ذكر (عن زيد بن اسلم عن عمرو بن رافع قال كنت اكتب مصحفا لحفصة فقالت إذا بلغت هذا الآية فأذني فلما بغلتها آذنتها فاملت على حافظوا على
стр. 362
الصلوات والصلوة العصر) * قلت * المباحث الثلاثة التى ذكرنا ها في حديث عائشة نذكرها هنا * ثم ذكر البيهقى من جهة نافع (قال امرت حفظة بمصحف يكتب لها) فذكره بمثله الا انه رفعه * ثم قال البيهقى (فيه ارسال من جهة نافع) ثم ذكره من طريق ابن اسحاق (عن ابى جعفر محمد بن على ونافع مولى ابن عمر كلاهما عن عمر بن رافع مولى عمر قال كنت اكتب المصاحف) فذكر الحديث مرفوعا وفى آخره (فقالت اكتب حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى هي صلوة العصر) ثم ذكر (انه خالف ما تقدم في قوله عمر بن رافع وانما هو عمر ووفى قوله هي صلوة العصر وانما هو وصلوة العصر) * قلت * فد جاء لهذا الحديث شاهد فروى الطحاوي عن على بن شيبة نا يزيد بن هارون ثنا محمد بن عمرو عن ابى سلمة عن عمرو بن رافع قال مكتوب في مصحف حفصة بنت عمر حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى وهى صلوة العصر * قال صاحب الامام وهذا شاهد قوى ويزيد بن هارون ومحمد بن عمرو وابو سلمة من رجال الصحيح * قال البيهقى (وقد جاء الكتاب ثم السنة بتخصيص الصبح بزيادة الفضيلة) * قلت * خصوص الفضيلة لا يدل على خصوص هذا الحكم وهو كونها الوسطى وانما هو ترجيح بوجه لا نسبة له في القوة إلى التصريح بانها العصر ثم ما ذكره من فضيلة الصبح معارض بالفضيلة المختصة بالعصر وهو ما ذكره البيهقى فيما مضى في باب كراهية تأخير العصر وعزاه إلى البخاري من حديث بريدة (انه ﵇ قال من ترك صلوة العصر فقد حبط عمله) بل هذه الفضيلة ابلغ في التأكيد فان فضيلة الصبح من باب الترغيب وهذه الفضيلة من باب الوعيد باحباط العمل ولم يرد مثله في الصبح فان كان ولابد من الترجيح بامر عام فهذا اقوى * ثم ذكر البيهقى من جملة فضائل الصبح حديث ابى هريرة (تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلوة الفجر الحديث) * قلت * هذه الفضيلة غير مختصة بالصبح بل هي مشتركة بينها وبين العصر وذلك فيما اخرجه البيهقى بعد وعزاه إلى الشيخين من حديث ابى هريرة (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلوة الفجر وصلوة العصر
стр. 363
الصلوات والصلوة العصر) * قلت * المباحث الثلاثة التى ذكرنا ها في حديث عائشة نذكرها هنا * ثم ذكر البيهقى من جهة نافع (قال امرت حفظة بمصحف يكتب لها) فذكره بمثله الا انه رفعه * ثم قال البيهقى (فيه ارسال من جهة نافع) ثم ذكره من طريق ابن اسحاق (عن ابى جعفر محمد بن على ونافع مولى ابن عمر كلاهما عن عمر بن رافع مولى عمر قال كنت اكتب المصاحف) فذكر الحديث مرفوعا وفى آخره (فقالت اكتب حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى هي صلوة العصر) ثم ذكر (انه خالف ما تقدم في قوله عمر بن رافع وانما هو عمر ووفى قوله هي صلوة العصر وانما هو وصلوة العصر) * قلت * فد جاء لهذا الحديث شاهد فروى الطحاوي عن على بن شيبة نا يزيد بن هارون ثنا محمد بن عمرو عن ابى سلمة عن عمرو بن رافع قال مكتوب في مصحف حفصة بنت عمر حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى وهى صلوة العصر * قال صاحب الامام وهذا شاهد قوى ويزيد بن هارون ومحمد بن عمرو وابو سلمة من رجال الصحيح * قال البيهقى (وقد جاء الكتاب ثم السنة بتخصيص الصبح بزيادة الفضيلة) * قلت * خصوص الفضيلة لا يدل على خصوص هذا الحكم وهو كونها الوسطى وانما هو ترجيح بوجه لا نسبة له في القوة إلى التصريح بانها العصر ثم ما ذكره من فضيلة الصبح معارض بالفضيلة المختصة بالعصر وهو ما ذكره البيهقى فيما مضى في باب كراهية تأخير العصر وعزاه إلى البخاري من حديث بريدة (انه ﵇ قال من ترك صلوة العصر فقد حبط عمله) بل هذه الفضيلة ابلغ في التأكيد فان فضيلة الصبح من باب الترغيب وهذه الفضيلة من باب الوعيد باحباط العمل ولم يرد مثله في الصبح فان كان ولابد من الترجيح بامر عام فهذا اقوى * ثم ذكر البيهقى من جملة فضائل الصبح حديث ابى هريرة (تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلوة الفجر الحديث) * قلت * هذه الفضيلة غير مختصة بالصبح بل هي مشتركة بينها وبين العصر وذلك فيما اخرجه البيهقى بعد وعزاه إلى الشيخين من حديث ابى هريرة (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلوة الفجر وصلوة العصر الحديث) * قال (وقد جاء الكتاب ثم السنة بزيادة فضيلة الصبح والعصر جميعا) * قلت * قد تقدم ان زيادة فضيلة الصبح لا تدل على انها الوسطى وعلى تقدير ثبوت هذه الدلالة فذكر فضيلة الصلوتين لا تدل على انها الصبح بعينها فهذا من البيهقى اشتغال بما لا ينفعه في مدعاه *
стр. 364
الجوهر النقي - المارديني ج ٢
الجوهر النقي
المارديني ج ٢
стр. 365
ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا..الجزء الثاني الجوهر النقي للعلامة علاء الدين بن علي بن عثمان المارديني الشهير بابن التركماني المتوفي سنة خمس وأربعين وسبع مائة دار الفكر
стр. 366
* قال * (باب من طلب باجتهاده اصابة عين الكعبة) ذكر فيه (عن ابن جريج قلت لعطاء سمعت ابن عباس يقول انما امرتم بالطواف ولم تؤمروا بدخوله قال
стр. 367
لم يكن ينهى عن دخوله ولكن سمعته يقول اخبرني اسامة انه ﵇ لما دخل البيت) الحديث * قال البيهقى (رواه البخاري دون قصة الدخول ودون ذكر اسامة ولا صحيح ما رويناه) * قلت * يفهم من هذا ان الذى رواه البخاري ليس بصحيح وليس كذلك * * قال * (باب من طلب باجتهاده جهة الكعبة) ذكر فيه (عن عمر قال ما بين المشرق والمغرب قبلة) * ثم قال (المراد به والله اعلم اهل المدينة ومن كانت قبلته على سمتهم فيما بين المشرق والمغرب يطلب قبلتهم ثم يطلب عينها فقد اخبرنا) فساق بسنده (عن نافع بن ابى نعيم عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال ما بين المشرق والمغرب قبلة إذا توجهت قبل البيت) * قلت * فيه ثلاثة امور * احدها *
стр. 368
ان نافع بن ابى نعيم قال فيه احمد ليس بشئ في الحديث حكاه عنه ابن عدى في الكامل وحكى عنه الساجى انه قال هو منكر الحديث * والثانى * ان هذا الاثر اختلف فيه على نافع فرواه عنه ابن ابى نعيم كما مر ورواه مالك في الموطأ عنه ان عمر قال * والثالث * قوله إذا توجهت قبل البيت يحتمل ان يراد به طلب الجهة فيحمل على ذلك
стр. 369
حتى لا يخالف اول الكلام وهو قوله ما بين المشرق والمغرب قبلة * * قال * (باب استبيان الخطاء بعد الاجتهاد) * قلت كذا في عدة نسخ وصوابه استبانة الخطاء (١) * * هامش * (١) هكذا في كتاب الام للشافعي ١٢
стр. 370
* قال * (باب الصبى يبلغ في صلوته فيتمها) ذكر فيه حديث عبد الملك بن الربيع بن صبرة (عن ابيه عن جده مروا الصبى بالصلوة ابن عشر سنين (١) * قلت * ذكر ابن ابى خيثمة ان ابن معين سئل عن احاديث عبد الملك هذا عن ابيه عن جده فقال ضعاف وفي الضعفاء لابن الجوزى ان ابن معين ضعف عبد الملك * * هامش * (١) كذا في جوهر النقي فتأمل ١٢
стр. 371
* قال * (باب وجوب تعلم ما تجزى به الصلوة) ذكر فيه حديث ايوب بن موسى عن ابيه عن جده ثم قال (هو ايوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص)
стр. 372
* قلت * اخرج الترمذي هذا الحديث ثم قال هو عندي مرسل * * قال * (باب جهر الامام بالتكبير) ذكر (فيه ان ابا سعيد الخدرى جهر بالتكبير حين افتتح وحين ركع وبعد ان قال سمع الله لمن حمده) ثم قال (رواه البخاري عن يحيى بن صالح) * قلت * مراده جهر الامام بتكبيرة الاحرام لانه ذكر هذا الباب في اثناء امور تكبيرة الاحرام والحديث الذى اورده فيه الجهر بتكبيره وليس ذلك في صحيح البخاري فانه رواه عن يحيى ابن صالح بسنده ولفظه صلى لنا أبو سعيد فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود وحين سجدو حين رفع وحين
قام من الركعتين وقال هكذا رأيت رسول الله ﷺ * وكان البيهقى اراد ان البخاري اخرج الحديث في الجملة والفقيه الذى يقصد استنباط الاحكام لا يعذر في مثل هذا *
стр. 373
* قال * (باب الامام يخرج فان رأى جماعة اقام) ذكر فيه حديثا عن سالم ابى النضر * قلت * هو مرسل ثم ذكر (عن مسعود بن الحكم عن على رضى الله عنه مثله) * قلت * رواه أبو داود في سننه من حديث ابى مسعود لزرقى عن على * وابو مسعود هذا ذكره عبد الغنى والمزى وغيرهما ولم يذكروا له اسما وجعلوه غير مسعود بن الحكم الزرقى وذكر وهما في ترجمتين *
стр. 374
* قال * (باب من زعم انه يكبر قبل فراغ المؤذن) ذكر فيه (عن عاصم الاحول عن ابى عثمان النهدي عن بلال انه سأل النبي ﷺ فقال لا تسبقني بآمين) ثم اسند (عن عبد الواحد بن زياد نا عاصم عن ابى عثمان قال قال بلال) الحديث * ثم قال (كذا رواه عبد الواحد
стр. 375
عن عاصم مرسلا) * قلت * أبو عثمان اسلم على عهد النبي ﵇ وسمع جمعا كثيرا من اصحابه ﵇ كعمر بن الخطاب وغيره فإذا روى عن بلال بلفظ عن أو قال فهو محمول على الاتصال على ما هو المشهور عندهم * * قال * (باب من قال يرفع يديه حذر ومنكبيه) ذكر فيه حديث ابى حميد وعلى رضى الله عنهما والكلام عليهما سيأتي ان شاء الله تعالى في باب رفع اليدين عند الركوع والرفع منه ثم اسند (عن الشافعي عن ابن عيينة عن عاصم بن كليب عن ابيه عن وائل رأيته ﵇ إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه) ثم قال (وكذا رواه الحميدى وغيره عن ابن عيينة) * قلت * رواه الطبراني من حديث الحميدى وابراهيم بن بشار الرمادي عن سفيان عن عاصم بسنده ولفظه رأيت رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلوة رفع يديه يحاذي اذنيه ورويناه في مسند الحميدى بسنده المذكور ولفظه
стр. 376
إذا افتتح الصلوة رفع يديه وإذا ركع وبعد ما يرفع * الحديث ولم يقل حذاء منكبيه ولا اذنيه وهذا كله يخالف
ما عزاه البيهقى إلى الحميدى * ثم ذكر حديث عبد الجبار بن وائل (عن ابيه انه ابصر النبي ﷺ حين قام إلى الصلوة رفع يديه حتى كانتا بحيال منكبيه وحذاى ابهاميه اذنيه وكبر) * قلت * هو منقطع * عبد الجبار لم يسمع من ابيه ذكره النسأى وفي كلام البيهقى في باب وضع الركبتين قبل اليدين ما يدل عليه ويؤيد هذا ما اخرجه أبو داؤد من حديث عبد الجبار بن وائل قال كنت صغير الا اعقل صلوة ابي فحدثني وائل بن علقمة عن ابى وائل يعنى هو وائل بن حجر قال صليت مع رسول الله ﷺ الحديث واخرج مسلم من حديث عبد الجبار عن علقمة بن وائل ومولى لهم عن وائل انه رأى النبي ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلوة كبر
стр. 377
وصف همام احد الرواة حيال اذنيه وذكره البيهقى فيما بعد في باب وضع اليمنى على اليسرى * ثم ذكر البيهقى حديث مالك بن الحويرث (انه ﵇ رفع يديه حين حاذى بهما فروع اذنيه) ثم قال (ورواه شعبة عن قتادة فقال حتى يحاذي بهما فروع اذنيه وفي رواية حذو منكبيه * قلت * حديث شعبة اخرجه أبو داود والنسأى ولم يذكرا الرواية التى فيها حذو منكبيه ولم اجد في حديث مالك بن الحويرث فيما بايدينا من الكتب ولم يذكر البيهقى سندها لينظر فيه * ثم عنكى؟؟ (عن الشافعي انه اخذ باحاديث الرفع إلى المنكبين قال لانها اثبت اسنادا وانها حديث عدد والعدد اولى بالحفظ من الواحد) * قلت * وكذا رواة الرفع إلى الاذنين ايضا عدد وهم وائل ومالك ابن الحويرث والبراء على ما ذكره البيهقى في كتابه هذا *
стр. 378
* قال * (باب وضع اليمنى على اليسرى) ذكر فيه حديثا عن هلب ثم قال (اسمه يزيد بن قنافة) * قلت اسمه يزيد بن عدى بن قنافة كذا في الاستيعاب واطراف المزى وغيرهما ثم ذكر حديث ابن عمر (انا معشر الانبياء امرنا بثلاث) ثم قال (تفرد به عبد المجيد وانما
стр. 379
معرف بطلحة بن عمرو وليس بالقوى عن عطاء عن ابن عباس) * قلت * اخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن وهب انا عمرو بن الحارث سمع عطاء يحدث عن ابن عباس فذكره ثم قال البيهقى (ولكن صحيح عن محمد بن ابان الانصاري عن عائشة قالت ثلاث من النبوة) ثم ذكره بسند * قلت * ذكر صاحب الميزان محمدا هذا وذكر له
стр. 380
هذا الاثر وحكى عن البخاري قال لا يعرف له سماع من عائشة * ثم ذكر البيهقى اثرا عن غزوان بن جرير عن ابيه عن على ثم قال (اسناد حسن) * قلت * جرير أبو غزوان لا يعرف كذا ذكر صاحب الميزان * (باب وضع اليدين على الصدر في الصلوة) ذكر فيه حديث محمد بن حجر الحضرمي حدثنى سعيد بن عبد الجبار بن وائل عن ابيه عن امه عن وائل * قلت * محمد بن حجر بن عبد الجبار بن وائل عن عمه سعيد له مناكير قاله الذهبي وام عبد الجبار هي ام يحيى لم اعرف حالها ولا اسمها * قال البيهقى (ورواه مؤمل بن اسمعيل عن الثوري عن عاصم بن كليب) * قلت * مؤمل هذا قيل انه دفن كتبه فكان يحدث من حفظه فكثر خطاءه كذا ذكر صاحب الكمال وفي الميزان قال البخاري منكر الحديث وقال أبو حاتم كثير الخطاء وقال أبو زرعة في حديثه خطأ كثير ثم ذكر البيهقى عن على (انه قال في هذه الآية فصل لربك وانحر قال وضع يده اليمنى على وسط يده اليسرى ثم وضعهما على صدره) * قلت * تقدم هذا الاثر في باب الذى قبل هذا الباب وفي سنده ومتنه اضطراب ثم ذكر من رواية روح ابن المسيب (حدثنى عمرو بن مالك النكرى عن ابى الجوزاء عن ابن عباس فصل لربك وانحر قال وضع اليمين على الشمال في الصلوة عند النحر) * قلت * روح هذا قال ابن عدى يروى عن ثابت ويزيد الرقاشى احاديث غير محفو ظات وقال ابن حبان يروى الموضوعات لا تحل الرواية عنه وقال ابن عدى عمرو النكرى منكر الحديث عن الثقات يسرق الحديث ضعفه أبو يعلى الموصلي ذكره ابن الجوزى * ثم ذكر البيهقى (عن
стр. 381
ابى الزبير امرني عطاء ان اسأل سعيدا اين تكون اليد ان في الصلوة فوق السرة أو اسفل من السرة فسألته فقال فوق السرة يعنى به سعيد بن جبير وكذلك قاله أبو مجلز لا حق بن حميد واصح اثر روى في هذا الباب اثر ابن جبير وابى مجلز) * قلت * في هذا اربعة اشياء * احدها * ان قوله وكذلك قاله أبو مجلز الظاهر انه كلام البيهقى ولم يذكر سنده لينظر فيه ومذهب ابى مجلز الوضع اسفل السرة حكاه عنه أبو عمر في التمهيد وجاء ذلك عنه بسند جيد * قال ابن ابى شيبة في مصنفه ثنا يزيد بن هارون انا الحجاج بن حسان سمعت ابا مجلز أو سألته قلت كيف اضع قال يضع باطل كف يمينه على ظاهر كف شماله ويجعلهما اسفل من السرة * والحجاج
هذا هو الثقفي قال احمد ليس به بأس وقال مرة ثقة وقال ابن معين صالح ومع هذا كيف يجعل البيهقى ما نسبه إلى ابى مجلز بغير سند من الوضع فوق السرة اصح اثر روى في هذا الباب * والثانى * ان قوله اصح اثر يفهم عنه صحة اثرى علي وابن عباس المتقدمين وقد قدمنا ما فيهما * والثالث * كيف يكون اثر ابن جبير اصح ما في هذا الباب وفي سنده يحيى بن ابى طالب تكلموا فيه وفي تاريخ بغداد للخطيب عن موسى بن هارون قال اشهد على يحيى بن ابى طالب انه يكذب وفيه ايضا عن ابى احمد محمد بن اسحاق الحافظ انه قال ليس بالمتهن؟؟ وفيه ايضا عن ابي عبيد الآجرى انه قال حط أبو داود سليمان بن الاشعث على حديث يحيى بن ابى طالب * والرابع * انه سمى كلام ابن جبير وابى مجلز اثرا والمعروف عند الفقهاء ان الاثر ما وقف على الصحابة والامر في هذا قريب وقال ابن حزم روينا عن ابى هريرة قال وضع الكف على الكف في الصلوة تحت السرة
стр. 382
وعن انس قال ثلاث من اخلاق النبوة تعجيل الافطار وتاخير السحور ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلوة تحت السرة *
стр. 383
* قال * (باب الاستفتاح بسبحانك اللهم) ذكر فيه حديث طلق بن غنام (ثنا عبد السلام بن حرب الملائى عن بديل بن ميسرة عن ابى الجوزاء عن عائشة)
стр. 384
ثم قال قال أبو داود هذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السلام لم يروه الا طلق وقد روي قصة الصلوة جماعة عن بديل لم يذكروا فيه شيئا من هذا ثم اسند البيهقى (عن حارثة بن محمد عن عمرة عن عائشة) الحديث ثم قال (حارثة بن ابى الرجال ضعيف) * قلت * حكم صاحب المستدرك بصحة الحديث الاول على شرطهما وقال له شاهد من حديث حارثة بن محمد صحيح الاسناد وكان مالك لا يرضى حارثة ورضيه اقرانه من الائمة * وقال صاحب الامام ما ملخصه طلق اخرج له البخاري في صحيحه وعبد السلام وثقه أبو حاتم واخرج له الشيخان في صحيحهما وكذا من فوقه إلى عائشة وكونه ليس بمشهور عن عبد السلام لا يقدح فيه إذا كان راويه عنه ثقة وكون الجماعة لم يذكروا عن بديل شيئا من هذا قد عزف ما يقوله اهل الفقه والاصول فيه ويحتمل ان يقال
стр. 385
هما حديثان لتباعد الفاظهما * * قال * (باب التعود بعد الافتتاح) ذكر فيه حديث عمرو بن مرة سمع عاصما العنزي عن ابن جبير بن مطعم عن ابيه * ثم ذكره من طريق آخر سمى فيه ابن جبير ينافع * قلت * اختلف في اسم العنزي فقيل عاصم كما تقدم وقال ابن فضيل عن حصين عن عمرو ابن مرة عن عباد بن عاصم وقال زائدة عن عمرو بن مرة عن عمار بن عاصم ذكر ذلك أبو بكر البزار وقال
стр. 386
ابن ابى شيبة في مصنفه ثنا ابن ادريس عن حصين عن عمرو بن مرة عن عباد بن عاصم عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابيه وذكره الحافظ ابن عساكر في الاشراف في ترجمة محمد بن جبير بن مطعم والصواب انه نافع كما ذكره البيهقى كذا جاء مسمى في سنن ابى داود وغيره * * قال * (باب الجهر بالتعوذ أو الاسرار به) ذكر فيه عن صالح بن ابى صالح انه سمع ابا هريرة إلى آخره * قلت * صالح هذا هو ابن مهران ضعفه ابن معين والراوي عنه ربيعة بن عثمان * قال أبو زرعة لس بذاك القوي وقال أبو حاتم منكر الحديث
стр. 387
والراوي عنه ابراهيم هو الاسلمي * قال البيهقى في باب نزول الرخصة في التيمم اختلف في عدالته وقد ذكرناها باكثر من هذا * * قال * (باب فرض القراءة بعد التوذ؟؟) ذكر فيه حديث جعفر ابى على بياع الانماط (عن ابى عثمان النهدي عن ابى هريرة امرني رسول الله ﷺ ان انادى لا صلوة الا بقرآن بفاتحة الكتاب فما زاد) * قلت * فيه امرانى * احدهما * ان جعفر هذا هو ابن ميمون يكنى ابا على وقال ابن معين وابن عدى كنيته أبو العوام وقال ابن حنبل ليس بقوى في الحديث وقال ابن معين ليس بذاك وقال النسائي ليس بثقة * والثانى * انه يقتضى فرضية ما زاد على الفاتحة وليس ذلك مذهب الشافعي واخرج أبو داود هذا الحديث ولفظه لا صلوة الا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب فما زاد *
ثم ذكر البيهقى (ان خبابا سئل اكان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر قال نعم) * قلت * لا يدل ذلك على فرضية القراءة لانه فعل *
стр. 388
* قال * (باب تعيين القراءة بفاتحة الكتاب) اسند فيه عن الحميدى ثنا سفيان ثنا الزهري سمعت محمود بن الربيع يحدث عن عبادة الحديث ثم قال (وكذلك رواه الشافعي والحميدي عن سفيان) * قلت * كذا رأيته في عدة نسخ وذكر الحميدى مرة ثانية سهو ثم اخرج (عن ابن عباس انه قرأ في اول ركعة بالحمد لله واول آيه من البقرة ثم ركع ثم قام في الثانية فقرأ
стр. 389
الحمد لله والآية الثانية من البقرة ثم ركع فلما انصرف قال ان الله تعالى يقول فاقرؤا ما تيسر منه) ثم قال (قال على بن عمر الحافظ هذا اسناد حسن وفيه حجة لمن يقول ان معنى قوله فاقرؤا ما تيسر منه ان ذلك انما هو بعد قراءة فاتحة الكتاب) * قلت * كيف يكون اسناد احسنا وفيه سهل بن عامر البجلى * قال أبو حاتم الرازي
стр. 390
كان يفتعل الحديث وقال البخاري منكر الحديث ثم ان الحجة فيه على ان ذلك بعد الفاتحة ليست بظاهرة لانه تقدير وهو خلاف الاصل ولان قوله فاقرؤا امر وهو للوجوب وما بعد الفاتحة لم يقل الشافعي والاكثرون بوجوبه فلزم من ذلك ترك الامر * * قال * (باب الدليل على ان ما جمعته المصاحف كله قرآن وبسم الله الرحمن الرحيم في فواتح السور سوى براءة من جملته) * قلت * في احكام القرآن لابي بكر الرازي زعم الشافعي انها آية من كل سورة وما سبقه إلى هذا القول احد
следующие страницы →