Полный текст (2 317 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
ابن ابى شيبة في مصنفه ثنا ابن ادريس عن حصين عن عمرو بن مرة عن عباد بن عاصم عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابيه وذكره الحافظ ابن عساكر في الاشراف في ترجمة محمد بن جبير بن مطعم والصواب انه نافع كما ذكره البيهقى كذا جاء مسمى في سنن ابى داود وغيره * * قال * (باب الجهر بالتعوذ أو الاسرار به) ذكر فيه عن صالح بن ابى صالح انه سمع ابا هريرة إلى آخره * قلت * صالح هذا هو ابن مهران ضعفه ابن معين والراوي عنه ربيعة بن عثمان * قال أبو زرعة لس بذاك القوي وقال أبو حاتم منكر الحديث
стр. 387
والراوي عنه ابراهيم هو الاسلمي * قال البيهقى في باب نزول الرخصة في التيمم اختلف في عدالته وقد ذكرناها باكثر من هذا * * قال * (باب فرض القراءة بعد التوذ؟؟) ذكر فيه حديث جعفر ابى على بياع الانماط (عن ابى عثمان النهدي عن ابى هريرة امرني رسول الله ﷺ ان انادى لا صلوة الا بقرآن بفاتحة الكتاب فما زاد) * قلت * فيه امرانى * احدهما * ان جعفر هذا هو ابن ميمون يكنى ابا على وقال ابن معين وابن عدى كنيته أبو العوام وقال ابن حنبل ليس بقوى في الحديث وقال ابن معين ليس بذاك وقال النسائي ليس بثقة * والثانى * انه يقتضى فرضية ما زاد على الفاتحة وليس ذلك مذهب الشافعي واخرج أبو داود هذا الحديث ولفظه لا صلوة الا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب فما زاد *
ثم ذكر البيهقى (ان خبابا سئل اكان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر قال نعم) * قلت * لا يدل ذلك على فرضية القراءة لانه فعل *
стр. 388
* قال * (باب تعيين القراءة بفاتحة الكتاب) اسند فيه عن الحميدى ثنا سفيان ثنا الزهري سمعت محمود بن الربيع يحدث عن عبادة الحديث ثم قال (وكذلك رواه الشافعي والحميدي عن سفيان) * قلت * كذا رأيته في عدة نسخ وذكر الحميدى مرة ثانية سهو ثم اخرج (عن ابن عباس انه قرأ في اول ركعة بالحمد لله واول آيه من البقرة ثم ركع ثم قام في الثانية فقرأ
стр. 389
الحمد لله والآية الثانية من البقرة ثم ركع فلما انصرف قال ان الله تعالى يقول فاقرؤا ما تيسر منه) ثم قال (قال على بن عمر الحافظ هذا اسناد حسن وفيه حجة لمن يقول ان معنى قوله فاقرؤا ما تيسر منه ان ذلك انما هو بعد قراءة فاتحة الكتاب) * قلت * كيف يكون اسناد احسنا وفيه سهل بن عامر البجلى * قال أبو حاتم الرازي
стр. 390
كان يفتعل الحديث وقال البخاري منكر الحديث ثم ان الحجة فيه على ان ذلك بعد الفاتحة ليست بظاهرة لانه تقدير وهو خلاف الاصل ولان قوله فاقرؤا امر وهو للوجوب وما بعد الفاتحة لم يقل الشافعي والاكثرون بوجوبه فلزم من ذلك ترك الامر * * قال * (باب الدليل على ان ما جمعته المصاحف كله قرآن وبسم الله الرحمن الرحيم في فواتح السور سوى براءة من جملته) * قلت * في احكام القرآن لابي بكر الرازي زعم الشافعي انها آية من كل سورة وما سبقه إلى هذا القول احد
стр. 391
لان الخلاف بين السلف هل هي آية من الفاتحة ام لا ولم يعدها احد آية من سائر السور وما حكاه البيهقى في هذا الباب (عن عثمان انه لم يكتب بين الانفال وبراءة سطر بسم الله الرحمن الرحيم) يدل على انها للفصل بين السور *
стр. 392
* قال * (باب الدليل على ان بسم الله الرحمن الرحيم آيه تامة من الفاتحة) ذكر فيه حديث ابن جريج (عن ابن ابى مليكة عن ام سلمة ذكرت قراءة رسول الله ﷺ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين) * قلت * ذكر الترمذي هذا الحديث في جامعه في اول ابواب القراآت وليس فيه ذكر للبسملة ثم قال ليس اسناده بمتصل لان الليث رواه عن ابن ابى مليكة عن يعلى عن ام سلمة وقال الطحاوي في كتاب الرد على الكرابيسى لم يسمع ابن ابى مليكة هذا الحديث من ام سلمة واستدل عليه بما اسنده من حديث الليث عن ابن ابى مليكة عن يعلى بن مملك انه سأل ام سلمة عن قراءة رسول الله ﷺ فنعتت له قراءة مفسرة حرفا حرفا وقد اشار الترمذي إلى ذلك فاسند من جهة يعلى انه سأل ام سلمة عن قراءة النبي ﷺ فذكر الحديث بمعناه ثم قال غريب حسن صحيح لا نعرفه الامن حديث الليث عن ابن ابى مليكة عن يعلى عن ام سلمة وقد روى ابن جريج هذا الحديث عن ابن ابى مليكة عن ام سلمة
стр. 393
انه ﵇ كان يقطع قراءته وحديث الليث اصح والبيهقي ذكر حديث يعلى فيما بعد في باب ترتيل القراءة وتركه في هذا الباب لكونه لا يوافق مقصوده ولان فيه بيان علة حديثه هذا ثم انه ليس في هذا الحديث عدها آية الا من وجه ضعيف كما سيأتي ان شاء الله تعالى وليس فيه انها آية من الفاتحة كما ادعى البيهقى * قال (ورواه عمر بن هارون وليس بالقوى عن ابن جريج فزاد فيه) * قلت * قال فيه ابن معين ليس بشئ وقال صالح بن محمد كان كذابا وضعفه ابن المدينى جدا وقال النسائي متروك والبيهقي الان فيه القول هنا وقال في باب لا شفعة فيما ينقل (ضعيف لا يحتج به) ثم ذكر من حديث اسباط بن نصر (عن السدى عن عبد خير سئل على عن السبع المثانى) إلى آخره * قلت * اسباط وان اخرج له مسلم فقد تكلموا فيه * قال النسائي ليس بالقوى وقال أبو نعيم ضعيف احاديثه عامتها سقط مقلوب الاسانيد واسمعيل بن عبد الرحمن السدى اخرج له مسلم ايضا وتكلموا فيه * ضعفه ابن مهدى وابن معين وقال السعدى كذاب واساء الشعبى القول فيه وعبد خير تقدم في باب المسح
стр. 394
على ظاهر الخفين قول البيهقى فيه والكلام معه *
* قال * (باب افتتاح القراءة في الصلوة ببسم الله الرحمن الرحيم والجهر بها) ذكر فيه من طريق الدارقطني بسنده (عن منصور بن ابى مزاحم نا أبو اويس عن العلاء عن ابيه عن ابى هريرة الحديث) * قلت * ذكره الدارقطني في سننه بسنده ولفظه نا منصور بن ابى مزاحم من كتابه ثم محاه بعد وابو اويس ضعفه ابن حنبل وابن المدينى وابن معين وعن ابن معين ليس بثقة كان يسرق الحديث * ثم ذكر سند افيه (يونس بن بكير عن مسعر) ثم ذكر (ان الصواب يونس عن ابن معشر) * قلت * أبو معشر هو نجيح السندي ضعيف قال البيهقى في باب كراهة قولهم جاء رمضان (ضعفه ابن معين) وكان القطان لا يحدث عنه وليس في هذا الحديث ذكر للجهر بها الامن هذا الوجه الضعيف ولا في حديث انس المتقدم وعلم الراوى بقرائتها وان لم يجهر بالاخبار أو سمعها لقربه وان لم يجهر كما كان ﵇ يسمعهم الآية احيانا في الظهر والعصر * ثم ذكر البيهقى
стр. 395
من حديث معتمر (عن اسمعيل بن حماد بن ابى سليمان عن ابى خالد عن ابن عباس انه ﵇ كان يستفتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم يعنى كان يجهر بها) * قلت * اسمعيل متكلم فيه قال الازدي يتكلمون فيه وذكر له ابن عدى هذا الحديث ثم قال غير محفوظ ذكره ابن الجوزى وابو خالد مجهول واخرج الترمذي الحديث ثم قال ليس اسناده بذاك وقوله يعنى كان يجهر بها ليس من كلام ابن عباس وقد روى الثوري عن عبد الملك بن ابى بشير عن عكرمة عن ابن عباس قال الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قراءة الاعراب ذكره صاحب الاستذكار ثم اخرج البيهقى (عن عمر بن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن ابزى عن ابيه صليت خلف عمر فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم) * قلت * اختلف في هذا الاثر على عمر بن ذر * قال البيهقى في كتاب المعرفة (رواه الطحاوي عن بكار بن قتيبة عن ابى احمد عن عمر بن ذر عن ابيه عن سعيد وكذلك رواه خالد بن مخلد عن عمر بن ذرعن
стр. 396
ابيه وكان ذكر ابيه سقط من كتابي) * ثم ذكر البيهقى بسنده (عن على انه جهر بالبسملة) * قلت * قد ورد عن عمرو على الاخفاء بالبسملة وآمين * قال الطبري في تهذيب الآثار انا أبو كريب نا أبو بكر بن عياش عن ابى سعيد عن ابى وائل قال لم يكن عمرو على يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم ولا بآمين وذكر صاحب الاستذكار عدم الجهر بالبسملة عن على من طريقين ثم ذكر البيهقى من حديث ابن جريج (اخبرني عبد الله
ابن عثمان بن خثيم ان ابا بكر بن حفص اخبره ان انس بن مالك قال صلى معاوية إلى آخره) * قلت * ذكر صاحب الاستذكار ان عبد الرزاق ذكره عن ابن جريج فلم يذكر انساو عبد الله بن عثمان بن خثيم قال ابن الجوزى في كتابه نفال يحيى احاديثه ليست بشئ ثم ان ابن خثيم اضطربت روايته لهذا الحديث فاخرجه البيهقى من حديث ابن جريج عن ابن خثيم عن ابى بكر بن حفص عن انس ثم اخرجه من حديث الشافعي عن ابراهيم الاسلمي ويحيى بن سليم عن ابن خثيم عن اسمعيل بن عبيد عن ابيه عن معاوية * ثم قال البيهقى (قال الشافعي
стр. 397
احسب هذا الاسنادا حفظ من الاول) * قال ابن الاثير في شرح مسند الشافعي لان اثنين روياه عن ابن خثيم * قلت * الا ثنان متكلم فيهما فاما الا سلمى فمكشوف الحال واما يحيى بن سليم الطائفي فقد قال البيهقي في باب من كره اكل الطافى (كثير الوهم سيئ الحفظ) فظهر بهذا ان حديث ابن جريج اسناده احفظ لانه اجل منهما واحفظ بلا شك * ثم اخرج البيهقى قول ابن عباس (ان الشيطان استرق من اهل القرآن اعظم آية في القرآن بسم الله الرحمن الرحيم) * قلت * هذا الاثر موضعه قوله فيما مضى (باب الدليل على ان ما جمعته
стр. 398
مصاحف الصحابة كله قرآن وان بسم الله الرحمن الرحيم في فواتح السور سوى براءة من جملته) وفي الاستذكار في قول ابن عباس دليل على ان العمل كان عندهم ترك البسملة ثم ان احاديث هذا الباب وغالب ما فيه من الآثار افعال لا تدل على وجوب البسملة وان الصلوة لا تجزى بدونها كما يقوله الشافعي * * قال البيهقى * (باب من قال لا يجهر بها) اسند فيه (عن قتادة عن انس انه ﵇ وابا بكر وعمر كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين) * ثم ذكر (عن جماعة انهم رووه عن قتادة كذلك منهم سعيد بن ابى عروبة) * قلت * رواه النسائي من طريق ابن ابى عروبة بغير هذا اللفظ فقال نا عبد الله بن سعيد حدثنى عقبة هو ابن خالد نا شعبة وابن ابى عروبة عن
стр. 399
قتادة عن انس قال صليت خلف رسول الله ﷺ وابى بكر وعمر وعثمان فلم اسمع احدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم * ثم ذكر (ان ثابتا رواه عن انس كذلك) * قلت * ذكر صاحب الاستذكار عن ثابت
عن انس قال صليت خلف النبي ﷺ وخلف ابى بكر وعمر فلم اسمع احدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم * ثم ذكر البيهقى عن الشافعي (انه قال في قوله يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين يعنى يبدؤن بقراءة ام القرآن قبل ما يقرأ بعدها والله اعلم ولا يعنى انهم يتركون بسم الله الرحمن الرحيم) * قلت * في شرح العمدة
стр. 400
هذا ليس بقوى لانه ان اجرى مجرى الحكاية فهذا يقتضى البداءة بهذا اللفظ بعينه فلا يكون قبله غيره لان ذلك الغير هو المفتتح به وان جعل اسما فسورة الفاتحة لا تسمى بهذا المجموع اعني الحمد لله رب العالمين بل تسمى بالحمد فلو كان لفظ الرواية كان يفتتح بالحمد لقوى هذا فانه يدل حينئذ على الافتتاح بالسورة التى بالبسملة بعضها عند هذا المؤل لهذا الحديث * ثم ذكر البيهقى حديث عثمان بن غياث (عن ابى نعامة الحنفي عن ابن عبد الله بن مغفل عن ابيه صليت خلف رسول الله ﷺ وابى بكر وعمر فما سمعت احدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم)
стр. 401
ثم قال (وكذلك رواه الجريرى عن ابى نعامة وزاد في متنه عثمان الا انه قال فلم اسمع احدا منهم جهر بها) * قلت * اخرج الترمذي هذا الحديث وحسنه من طريق الجريرى موافقا لا بن غياث ولفظه فلم اسمع احدا منهم يقولها فلا تقلها إذا انت صليت فقل الحمد لله رب العالمين وخرجه ابن ماجة ايضا عن الجريري كذلك ولفظه فلم اسمع رجلا منهم يقوله وهذا مخالف لما عزاه البيهقى إلى الجريرى ولذلك خالف البيهقى في كتاب المعرفة ما ذكره في هذا الكتاب فقال وروى الشافعي في سنن حرملة عن عبد الوهاب بن عبد المجيد عن الجريري فذكره بسنده ولفظه فكانوا يفتتحون بالحمد لله رب العالمين * ثم قال البيهقى (وابو نعامة لم يحتج به الشيخان)
стр. 402
* قلت * ذكر صاحب الميزان انه صدوق تكلم فيه بلا حجة ووثقه ابن معين وتحسين الترمذي للحديث كما تقدم دليل على ذلك فلا يضره كون الشيخين لم يحتجابه كما تقدم غير مرة ولئن كان هذا علة فابن عبد الله بن مغفل لم يحتجابه ايضا فيلزمه ان يذكر الآخر كما فعل في كتاب المعرفة فقال وابن عبد الله بن مغفل وابو نعامة لم يحتج بهما صاحبا الصحيح * * قال * (باب لا تجزئه قراءته في نفسه إذا لم ينطق به لسانه)
ذكر فيه حديث خباب (انه سئل اكان ﵇ يقرأ في الظهر والعصر فقال نعم فقيل باى شئ كنتم تعرفون ذلك قال باضطراب لحيته) ثم قال (وفيه دليل على انه لابد من ان يحرك لسانه بالقراءة) * قلت * لا يدل على ذلك لانه مجرد قيل وهو لا يدل على الوجوب *
стр. 403
* قال * (باب جهر الامام بالتامين) ذكر فيه حديث ابى هريرة (إذا امن الامام فامنوا) * قلت * ذكر ذلك شارح العمدة انه يدل على ان الامام
стр. 404
يؤمن ثم قال دلالته على الجهر اضعف من دلالته على نفس التامين قليلا لانه قد يدل على تامين الامام من غير جهر * ثم ذكر البيهقى حديث الزهري (كان ﵇ إذا فرغ من قراءة ام القرآن رفع صوته فقال آمين) ثم ذكر عن الدارقطني (انه حسن اسناده) * قلت * فيه يحيى بن عثمان * قال ابن ابى حاتم تكلموا فيه وفي الكاشف للذهبي له ما ينكر فيه وشيخه اسحاق الزبيدى قال أبو داود ليس بشئ وقال النسائي ليس بثقة وكذبه محمد
стр. 405
ابن عوف الطائى محدث حمص وقد قد منافى باب الجهر بالبسملة ان عمر وعليا لم يكونا يجهران بآمين قال الطبري وروي ذلك عن ابن مسعود وروي عن النخعي والشعبى وابراهيم التيمى كانوا يخفون بآمين والصواب ان الخبر بالجهر بها والمخافة صحيحان وعمل بكل من فعليه جماعة من العلماء وان كنت مختارا خفض الصوت بها إذا كان اكثر الصحابة والتابعين على ذلك *
стр. 406
* قال * (باب الانصار على بعض السورة) ذكر فيه حديث ابن جريج (سمعت محمد بن عباد اخبرني أبو سلمة وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله ابن المسيب) إلى آخره * قلت * في شرح مسلم للنووي قال الحفاظ قوله ابن العاص غلط والصواب حذفه
стр. 407
وليس هذا عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابي بل هو عبد الله بن عمرو الحجازى كذا ذكره البخاري في تاريخه وابن ابى حاتم وخلائق من الحفاظ المتقدمين والمتأخرين *
стр. 408
* قال * (باب الاقتصار على الفاتحة) ذكر فيه حديث (لا صلوة لمن لم يقتر أبام القرآن) * قلت * فيه دلالة على تعينها لا على الاقتصار عليها * ثم ذكر حديثا من جهة عبد الوارث وعبد الملك بن الخطاب عن حنظلة السدوسى عن عكرمة عن ابن عباس * ثم قال (ورواه غيرهما عن حنظلة عن شهر بن حوشب) * قلت * حنظلة هذا هو ابن عبد الله قال البيهقى في باب معانقة الرجل الرجل كان قد اختلط تركه يحيى القطان لا ختلاطه وضعفه احمد وقال منكر الحديث يحدث باعاجيب
стр. 409
وقال ابن معين ليس بشئ تغير في آخر عمره واما شهر فقد اساء البيهقى القول فيه في (باب مسح الاذنين بماء جديد) * * قال * (باب وجوب القراء في الاخريين) ذكر فيه حديثا احمد بن سلمة (عن اسحاق الحنظلي عن ابى اسامة عن عبيد الله عن سعيد المقبرى عن ابى هريرة عن النبي ﷺ فذكر حديث الاعرابي وفي آخره (ثم كذلك في كل ركعة وسجدة) * قلت * وقع هذا الحديث في الصحيح من طريق ابى اسامة (ثم افعل ذلك في صلوتك كلها) فقد اضطرب لفظا واضطرب ايضا سندا فروي في الصحيح من طريق يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن سعيد عن ابيه عن ابى هريرة وذكر الترمذي ان هذا اصح واحمد بن سلمة كو في كان بجرجان يروى عن ابى معاوية حدث عن الثقات بالبواطيل ويسرق الحديث ذكره ابن عدي في الكامل واظنه المذكور في هذا السند وقذ ذكر البيهقى الحديث فيما بعد في باب ما يفعل في كل ركعة وسجدة من طريق احمد هذا ثم قال (والصحيح رواية عبيد الله
стр. 410
ابن سعيد ويوسف بن موسى عن ابى اسامة ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا) إلى ان قال (ثم افعل ذلك في صلواتك كلها) * * قال * (باب من قال يقتصر في الاخريين على الفاتحة) ذكر في آخره (عن جابر قال يقرؤ في الاوليين بالفاتحة وسورة وفي الاخريين بالفاتحة) ثم قال (وروينا ما دل على هذا عن على) * قلت * لم يذكر سنده وقد جاء عنه بسند صحيح خلاف هذا فروى عبد الرزاق
في مصنفه عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن ابى رافع قال كان يعنى عليا يقرؤ في الاوليين من الظهر والعصر بام القرآن وسورة ولا يقرؤ في الاخريين وفي التهذيب لابن جرير الطبري وقال حماد عن ابراهيم عن ابن مسعود انه كان لا يقرؤ في الركعتين الاخريين من الظهر والعصر شيئا وقال هلال بن يساف صليت إلى جنب عبد الله بن يزيد فسمعته يسبح وروى منصور عن جرير عن ابراهيم قال ليس في الركعتين الاخريين من المكتوبة قراءة سبح الله واذكر الله وكبر وقال سفيان الثوري اقرأ في الركعتين الاوليين بفاتحة الكتاب وسورة سورة وفي الاخريين بفاتحة الكتاب أو سبح فيهما بقدر الفاتحة أي ذلك فعلت اجزأك وان تسبح في الاخريين احب الي وقال ابن جرير ان سبح في الاخريين لم يلزمه الاعادة ومضت صلوته لينقل الحجة ذلك وراثة (١) عن النبي ﷺ * * قال * (باب من استحب قراءة السورة بعد الفاتحة في الاخريين) خرج فيه (عن عبادة بن نسى انه سمع قيس بن الحارث اخبرني أبو عبد الله الصنابحى) إلى اخره * قلت * * هامش * (١) هكذا في النسخ ولعله لنقل الثقة ذلك رواية عن النبي ﷺ ١٢
стр. 411
سند هذا الاثر مضطرب اخرجه الطحاوي من جهة عبادة عن ابى عبد الرحمن الصنابحى فلم يذكر بينهما احدا وجعله ابا عبد الرحمن *
стр. 412
* قال * (باب رفع اليدين عند الركوع والرفع منه) ذكر فيه حديث ابن عمر (كان إذا دخل في الصلوة رفع يديه وإذا ركع وبعد ما يرفع رأسه من الركوع وإذا قام
стр. 413
من الركعتين) الحديث * قلت * عقد البيهقى هذا الباب على الرفع عند الركوع والرفع منه وفي هذا الحديث زيادة على ذلك وهى الرفع عند القيام من الركعتين وهى زيادة مقبولة ولم يقل بها امامه الشافعي فما لزم خصمه من القول بزيادة الرفع عند الركوع والرفع منه لزمه مثله من القول بزيادة لرفع عند القيام من الركعتين واول راض سيرة من يسيرها (١) ثم ذكر حديث عبد الحميد بن جعفر (حدثنى محمد بن عمرو بن عطاء سمعت ابا حميد الساعدي في عشرة من الصحابة
فيهم أبو قتادة) الحديث * قلت * عبد الحميد مطعون في حديثه كذا قال يحيى بن سعيد وهو امام الناس في هذا الباب وقال الطحاوي لم يسمع محمد بن عمرو من ابى حميد ولا من ابى قتادة لان سنه لا يحتمل هذا لان ابا قتادة قتل مع على وصلى عليه على وكذا قال الهيثم بن عدى وقال ابن عبد البر هو الصحيح وفي الكمال وقيل توفى بالكوفة سنة ثمان وثلاثين ولهذا قال ابن حزم ولعله وهم فيه يعنى عبد الحميد وايضا قد اضطرب سند هذا الحديث ومتنه * هامش * (١) كذا هذه العبارة بالاصل ١٢
стр. 414
فرواه العطاف بن خالد فادخل بين محمد بن عمرو وبين النفر من الصحابة رجلا مجهولا والعطاف وثقة ابن معين وفي رواية قال صالح وفي رواية ليس به بأس وقال احمد من اهل مكة ثقة صحيح الحديث ذكر ذلك صاحب الكمال ويدل على ان بينهما واسطة وان ابا حاتم بن حبان اخرج هذا الحديث في صحيحه من طريق عيسى بن عبد الله عن محمد بن عمرو عن عباس بن سهل الساعدي انه كان في مجلس فيه ابوه وابو هريرة وابو اسيد وابو حميد الساعدي الحديث وذكر المزى ومحمد بن طاهر المقدسي في اطرافهما ان ابا داود اخرجه من هذا الطريق واخرجه البيهقى في باب السجود على اليدين والركبتين من طريق الحسن بن الحر (حدثنى عيسى بن عبد الله بن مالك عن محمد ابن عمرو بن عطاء احد بنى مالك عن عياش أو عباس بن سهل) الحديث * ثم قال (وروى عتبة بن ابى حكيم عن عيسى بن عبد الله عن العباس بن سهل عن ابى حميد) لم يذكر محمدا في اسناده وقال البيهقى في باب القعود
стр. 415
على الرجل اليسرى بين السجدتين (وقد قيل في اسناده عن عيسى بن عبد الله سمعه من عباس بن سهل انه حضر ابا حميد) ثم في رواية عبد الحميد ايضا انه رفع عند القيام من الركعتين وقد تقدم انه يلزم الشافعي وفيها ايضا التورك في الجلسة الثانية وفي رواية عباس بن سهل التى ذكرها البيهقى بعد هذه الرواية خلاف هذه ولفظها حتى فرغ ثم جلس فافترش رجله اليسرى واقبل بصدر اليمنى على قبلته فظهر بهذا ان الحديث مضطرب الاسناد والمتن ثم قال البيهقى (انا أبو عبد الله نا الصفار قال قال محمد بن اسمعيل السلمى صليت خلف محمد بن الفضل) إلى آخره ثم قال (رواته ثقات) * قلت * السلمى تكلم فيه أبو حاتم قال الدارقطني وقال ابن ابى حاتم تكلموا فيه ومحمد بن الفضل عارم تغير واختلط بآخره وقال ابن حبان تغير حتى كان لا يدرى ما يحدث به فوقع في حديثه المناكير
الكثيرة فيجب التنكيب عن حديثه فيما رواه المتأخرون فإذا لم يعلم هذا من هذا ترك الكل ولا يحتج بشئ
стр. 416
منها انتهى كلامه ثم لو سلمنا ان رواته ثقات فلا بد من الاتصال والصفار لم يصرح بالتحديث عن السلمى * ثم خرج البيهقى (عن شعبة عن الحكم رأيت طاؤسا يكبر فرفع يديه حذو منكبيه عند التكبير وعند ركوعه وعند رفعه رأسه من الركوع فسألت رجلا من اصحابه فقال انه يحدث به عن ابن عمر عن عمر عن النبي ﵇ ثم قال (قال أبو عبد الله الحافظ فالحديثان كلاهما محفوظان ابن عمر عن عمر عن النبي ﵇ وابن عمر عن النبي ﵇ فان ابن عمر رأى النبي ﵇ فعله ورأى اباه فعله ورواه) * قلت * في الامام كذا رواه آدم وابن عبد الجبار المروزى عن شعبة ووهما فيه والمحفوظ عن ابن عمر عن النبي ﵇ وهذه الرواية ترجع إلى مجهول وهو الرجل الذى؟؟ من اصحاب طاؤس حدث الحكم فان كانت قد رويت من وجه آخر على هذا الوجه عن عمر والا فالمجهول لا تقوم به حجة وفي علل الخلال عن احمد بن اصرم سألت ابا عبد الله يعنى عن هذا الحديث
стр. 417
فقال من يقول هذا عن شعبة قلت آدم العسقلاني قال ليس هذا بشئ انما هو عن ابن عمر عن النبي ﷺ وفي الخلافيات للبيهقي ورواه محمد بن جعفر غندر عن شعبة ولم يذكر في اسناده عمر * ثم اخرج البيهقى من حديث ابن ابى الزناد (عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن الفضل عن عبد الرحمن الاعرج عن عبيد الله بن ابى رافع عن على) الحديث * قلت * ابن ابى الزناد هو عبد الرحمن قال ابن حنبل مضطرب الحديث وقال هو وابو حاتم لا يحتج به وقال عمرو بن على تركه ابن سدى؟؟ ثم في هذا الحديث ايضا زيادة وهى الرفع عند القيام من السجدتين فيلزم ايضا الشافعي ان يقول به على تقدير صحة الحديث وهو لا يرى ذلك وقد روى البيهقى هذا الحديث فيما مضى في باب افتتاح الصلوة بعد التكبير وذكر معه؟؟ رواية ابن جريج عن ابن عقبة بسنده وليس
стр. 418
فيه الرفع عند الركوع والرفع منه ولا نسبة بين ابن جريج وابن ابى الزناد وعرى البيهقى في ذلك إلى مسلم انه اخرج حديث الماجشون عن الاعرج بسنده هذا وليس فيه ايضا الرفع عند الركوع والرفع منه قال الطحاوي وصح عن على رضى الله عنه ترك الرفع في غير التكبيرة الاولى فاستحال ان يفعل ذلك بعد النبي ﵇ الا بعد
ثبوت نسخ الحديث عنده والبيهقي قد ذكر ذلك عن على في الباب الذى بعد هذا الباب ثم ذكر عن البخاري قال (روينا عن سبعة عشر من الصحابة انهم كانوا يرفعون ايديهم بعد الركوع وذكر منهم ابن عمر) * قلت * قد روي عنه خلاف ذلك * قال ان ابى شيبة في المصنف ثنا أبو بكر بن عياش عن حصين عن مجاهد قال ما رأيت ابن عمر يرفع يديه الا في اول ما يفتتح وهذا سند صحيح * قال البيهقى (وقد رويناه عن عمرو على) * قلت * قد تقدم
стр. 419
تصحيح الطحاوي عن على خلاف ذلك وقال ابن ابى شيبة في المصنف ثنا يحيى بن آدم عن حسن بن عياش عن عبد الملك ابن ابحر عن الزبير بن عدي عن ابراهيم عن الاسود قال صليت مع عمر فلم يرفع يديه في شئ من صلوته الا حين افتتح الصلوة ورأيت الشعبى وابراهيم وابا اسحاق لا يرفعون ايديهم الا حين يفتتحون الصلوة وهذا السند ايضا صحيح على شرط مسلم وعبد الملك هو ابن سعيد بن عثمان بن ابجر وقال الطحاوي ثبت ذلك عن عمر * قال البيهقى (وقد رويناه عن ابن الزبير ومالك بن انس) * قلت * العادة انه إذا اطلق ابن الزبير فالمراد به عبد الله وقد ذكره البيهقى فميا تقدم فهذا تكرار بلا فائدة ورواية ابن القاسم عن مالك انه لا يرفع الا في التكبيرة الاولى وقال أبو عمر بن
стр. 420
عبد البر وانا لا ارفع الا عند الافتتاح على رواية ابن القاسم وفى شرح مسلم للقرطبي هو مشهور مذهب مالك وفي؟؟ قواعد ابن رشد هو مذهب مالك لموافقة العمل له * * قال * (باب من لم يذكر الرفع الا عند الافتتاح) ذكر فيه حديث ابن عيينة (عن يزيد بن ابى زياد عن عبد الرحمن بن ابى ليلى عن البراء رأيت رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلوة رفع يديه وقال سفيان ثم قدمت الكوفة فسمعته يحدث بهذا وزاد فيه ثم لا يعود فظننت انهم لقنوه) ثم حكى البيهقى عن الدارمي (انه قال ويحقق قول ابن عيينة ان الثوري وزهيرا وهشيما وغيرهم من اهل العلم لم يجيئوا بها انما جاء بها مع سمع منه بآخرة) * قلت * يعارض هذا قول ابن عدى في الكامل رواه هشيم وشريك وجماعة منهما عن يزيد باسناده وقالوا فيه ثم لم يعد واخرجه الدارقطني كذلك من رواية اسمعيل بن زكريا عن يزيد واخرجه البيهقى في الخلافيات من طريق النضر بن شميل عن اسرائيل هو ابن يونس بن ابى اسحاق عن يزيد * ثم ذكر البيهقى الحديث من وجه آخر وفيه (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم
стр. 421
إذا افتتح الصلوة رفع يديه وإذا اراد ان يركع وإذا رفع رأسه من الركوع * قال سفيان فلما قدمت الكوفة سمعته يقول يرفع يديه إذا افتتح ثم لا يعود فظننت انهم لقنوه) * قلت * لم يرو هذا المتن بهذه الزيادة غير ابراهيم بن بشار كذا حكاه صاحب الامام عن الحاكم وابن بشار قال فيه النسائي ليس بالقوى وذمه احمد ذما شديدا وقال ابن معين ليس بشئ لم يكن يكتب عند سفيان وما رأيت في يده قلما قط وكان يملى على الناس ما لم يقله سفيان * ثم حكى البيهقى (عن الدارمي انه قال لم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمن بن ابى ليلى احد اقوى من يزد) * قلت * ذكر البيهقى فيما تقدم (انه روى ايضا من جهة عيسى بن ابى ليلى وقيل عن الحكم هو ابن عتيبة كلاهما عن عبد الرحمن ابن ابى ليلى) واخرجه أبو داود من جهة عيسى والحكم وعيسى اقوى من يزيد بلا شك * ثم ذكر البيهقى من طريق الثوري (عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الاسود عن علقمة عن ابن مسعود حديث فلم يرفع يديه الامرة واحدة) * قلت * اعترضوا عليه من ثلاثة اوجه * احدها * ان ابن المبارك قال لم يثبت عندي * الثاني * ان المنذري ذكر قول ابن المبارك ثم قال وقال غيره لم يسمع عبد الرحمن من علقمة * الثالث * قال الحاكم عاصم لم يخرج حديثه في الصحيح والجواب عن الثلاثة ان عدم ثبوته عند ابن المبارك معارض ثبوته عند غيره فان ابن حزم صححه في المحلي وحسنه الترمذي وقال به بقول؟؟ غير واحد من اهل العلم من الصحابة والتابعين وهو قول سفيان واهل الكوفة وقال الطحاوي وهذا مما لا اختلاف عن ابن مسعود فيه وقال صاحب الامام ما ملخصه عدم ثبوته عند ابن المبارك لا يمنع من اعتبار حال رجاله ومداره على عاصم وسيأتي امره وعبد الرحمن بن الاسود تابعي اخرج له مسلم في مواضع من كتابه ووثقه ابن معين وعلقمة لا يسئل عنه لشهرته والاتفاق على الاحتجاج به وقول المنذرى وقال غيره لم يسمع عبد الرحمن من علقمة عجيب فانه تعليل يقول رجل مجهول شهد على النفى مع ان ابن ابى حاتم لم يذكر في كتابه في المراسيل ان رواية علقمة مرسلة ولو كانت كذلك لكان من شرطه ذكرها وقال في كتاب الجرح والتمديل روى عن علقمة ولم يذكر انه مرسل وقال ابن حبان في كتاب الثقات كان سنه سن ابراهيم النخعي فما المانع من سماعه من علقمة من الاتفاق على سماع النخعي منه وبعد هذا فقد صرح أبو بكر الخطيب في كتاب المتفق والمفترق انه سمع من علقمة وقول الحاكم عاصم لم يخرج حديثه؟؟ في الصحيح ان اراد هذا الحديث فليس ذلك بعلة إذ لو كان
стр. 422
علة لفسد عليه كتابه المستدرك وان اراد لم يخرج له حديث في الصحيح فذاك اولا ليس بعلة إذ ليس شرط الصحيحين التخريج عن كل عدل وقد اخرج هو في المستدرك عن جماعة لم يخرج لهم في الصحيح وثانيا ليس الامر كذلك فقد خرج له مسلم في غير موضع والحاصل ان رجال هذا الحديث على شرط مسلم * ثم ذكر البيهقى حديث ابن مسعود في التطبيق وتكلم بعده بكلام فيه تعسف كثير ورد لحديث ابن مسعود في الاقتصار على الرفع مرة بمجرد احتمال بعيد ولا يلزم من نسخ التطبيق نسخ الاقتصار على الرفع في التكبيرة الاولى وقد جاء لحديثه هذا شاهد جيد وهو ما اخرجه البيهقى من حديث محمد بن جابر (عن حماد بن ابى سليمان عن ابراهيم عن علقمة عن ابن مسعود صليت خلف النبي ﷺ وابى بكر وعمر فلم يرفعوا ايديهم الا عند افتتاح الصلوة) ثم حكى (عن الدارقطني انه قال تفرد به محمد بن جابر وكان ضعيفا وغير حماد يرويه عن ابراهيم مرسلا عن عبد الله من فعله غير مرفوع إلى النبي ﷺ وهو الصواب) * قلت * ذكر ابن عدى ان اسحاق يعنى ابن ابى اسرائيل كان يفضل محمد ابن جابر على جماعة شيوخ هم افضل منه واوثق وقد روى عنه من الكبار مثل ايوب وابن عون وهشام بن حسان والسفيانين وشعبة وغيرهم ولولا انه في ذلك المحل لم يرو عنه مثل هؤلاء الذين هو دونهم وقد خالف في احاديث ومع ما تكلم فيه من تكلم يكتب حديثه وقال الفلاس صدوق وادخله ابن حبان في الثقات وحماد ابن ابى سليمان روى له الجماعة الا البخاري ووثقه يحيى القطان واحمد بن عبد الله العجلى وقال شعبة كان صدوق اللسان وإذا تعارض الوصل مع الارسال والرفع مع الوقف فالحكم عند اكثرهم للواصل والرافع لانهما زادا وزيادة الثقة مقبولة * ثم خرج البيهقى (عن ابى بكر النهشلي عن عاصم بن كليب عن ابيه عن على انه كان يرفع يديه في التكبيرة الاولي من الصلوة ثم لا يرفع في شئ منها ثم قال قال الدارمي فهذا روي من هذا الطريق الواهي وقد روى الاعرج عن عبيد الله بن ابى رافع عن على انه رأى النبي ﷺ يرفعهما عند الركوع وبعد ما يرفع رأسه من الركوع فليس الظن بعلى انه يختار فعله على فعل النبي ﷺ ولكن ليس أبو بكر النهشلي ممن يحتج بروايته أو تثبت به سنة لم يات بها غيره) * قلت * كيف يكون هذا الطريق واهيا ورجاله؟؟ ثقات فقد رواه عن النهشلي جماعة من الثقات ابن مهدى واحمد بن يونس وغيرهما واخرجه ابن ابى شيبة في المصنف عن
стр. 423
وكيع عن النهشلي والنهشلي اخرج له مسلم والترمذي والنسائي وغيرهم ووثقه ابن حنبل وابن معين وقال أبو حاتم
شيخ صالح يكتب حديثه ذكره ابن ابى حاتم وقال الذهبي في كتابه رجل صالح تكلم فيه ابن حبان بلا وجه وعاصم تقدم ذكره وابوه كليب بن شهاب اخرج له أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وقال محمد بن سعد كان ثقة في بنى قضاعة ورأيتهم يستحسنون حديثه ويحتجون به وقال الطحاوي في كتابه المسمى بالرد على الكرابيسى الصحيح مما كان عليه علي بعد النبي ﷺ ترك الرفع في شئ من الصلوة غير التكبيرة الاولى فكيف يكون هذا الطريق واهيا بل الذى روى من الطريق الواهي هو ما رواه ابن ابى رافع عن على لان في سنده عبد الرحمن بن ابى الزناد وقد تقدم ذكره في الباب السابق وقوله فليس الظن بعلى إلى آخره لخصمه ان يعكسه ويجعل فعله بعد النبي ﵇ دليلا على نسخ ما تقدم إذ لا يظن به انه يخالف؟؟ فعله ﵇ الا بعد ثبوت نسخه عنده وبالجملة ليس هذا نظر المحدث * ثم حكى البيهقى (عن الشافعي انه قال ولا يثبت عن على وابن مسعود يعنى انهما كانا لا يرفعان ايديهما الا في تكبيرة الافتتاح) * قلت * قد تقدم تصحيح الطحاوي ذلك عن على والسند بذلك صحيح كما مر والمثبت مقدم على النافي وقال ابن ابى شيبة في مصنفه ثنا وكيع عن مسعر عن ابى معشر اظنه زياد بن كليب التميمي عن ابراهيم عن عبد الله انه كان يرفع يديه في اول ما يفتتح ثم لا يرفعهما وهذا سند صحيح وقال ايضا ثنا وكيع وابو اسامة عن شعبة عن ابى اسحاق قال كان اصحاب عبد الله واصحاب على لا يرفعون ايديهم الا في افتتاح الصلوة قال وكيع ثم لا يعودون وهذا ايضا سند صحيح جليل ففى اتفاق اصحابهما على ذلك ما يدل على ان مذهبهما كان كذلك وقول الشافعي بعد ذلك وانما رواه عاصم بن كليب عن ابيه عن على دليل على ثبوت ذلك عن على لان عاصما واباه ثقتان كما تقدم ثم ذكر البيهقى (ان عمرو بن مرة حدث ابراهيم عن علقمة بن وائل عن ابيه انه رأى النبي ﷺ يرفع يديه حين يفتتح الصلوة وإذا ركع فقال ابراهيم ما ارى اباه رأى رسول الله ﷺ الا ذلك اليوم الواحد فحفظ ذلك
стр. 424
وعبد الله لم يحفظ ذلك منه انما رفع اليدين عند افتتاح الصلوة) ثم قال (قال أبو بكر بن اسحاق الفقيه هذه علة لا تسوى سماعها لان رفع اليدين قد صح عن النبي ﷺ ثم عن الخلفاء الراشدين ثم عن الصحابة والتابعين وليس في نسيان عبد الله بن مسعود رفع اليدين ما يوجب ان هؤلاء الصحابة لم يروا النبي ﵇ رفع يديه قد نسى ابن مسعود من القرآن ما لم يختلف المسلمون بعد وهى المعوذتان ونسى ما اتفق العلماء كلهم
على نسخه وتركه من التطبيق ونسى كيفية قيام اثنين خلف الامام ونسى ما لم تختلف العلماء فيه ان النبي ﷺ صلى الصبح؟؟ في يوم النحر في وقتها ونسى كيفية جمع النبي ﷺ بعرفة ونسى ما لم يختلف فيه من وضع المرفق والساعد على الارض في السجود ونسى كيف كان يقرؤ النبي ﷺ وما خلق الذكر والانثى وإذا جاز على ابن مسعود ان ينسى مثل هذا في الصلوة كيف لا يجوز مثله في رفع اليدين) * قلت * قوله لا تسوى لفظة عامية والصواب ان يقال لا تساوى وفي الصحاح الغراء هذا الشئ لا يساوى كذا ولم تعرف لا يسوى كذا وهذا لا يساويه أي لا يعادله وقوله ثم عن الخلفاء الراشدين ممنوع إذ قد صح عن عمر وعلى رضى الله عنهما خلاف ذلك كما تقدم والذى روى عن عمر في الرفع في الركوع والرفع منه ذكر البيهقى سنده وفيه من هو مستضعف ولهذا قال البيهقى في الباب السابق (ورويناه عن ابى بكر وعمر) وذكر جماعة ولم يذكره بلفظ الصحة كما فعل ابن اسحاق ولم اجد احدا ذكر عثمان رضى الله عنه في جملة من كان يرفع يديه في الركوع والرفع منه وقوله ثم عن الصحابة والتابعين تساهل فان في الصحابة من قصر الرفع على تكبيرة الافتتاح كما تقدم وكذا جماعة من التابعين منهم الاسود وعلقمة وابراهيم وخيثمة وقيس بن ابى حازم والشعبى وابو اسحاق وغيرهم روى ذلك كله ابن ابى شيبة في مصنفه باسانيد جيدة وروى ذلك ايضا بسند صحيح عن اصحاب على وعبد الله وناهيك بهم وقد ذكرنا اكثر ذلك فيما تقدم وقوله وليس في نسيان عبد الله إلى آخره دعوى لا دليل عليها وطريق إلى معرفة ان ابن مسعود علم ذلك ثم نسيه والادب في هذه الصورة التى نسبه فيها إلى النسيان
стр. 425
ان يقال لم يبلغه كما فعل غيره من العلماء وقوله ونسى كيفية قيام اثنين خلف الامام اراد به ما روي انه صلى بالاسود وعلقمة فجعلهما عن يمينه ويساره وقد اعتذر ابن سيرين عن ذلك بان المسجد كان ضيقا ذكره البيهقى فيما بعد في باب المأموم يخالف السنة في الموقف وقوله ونبى انه ﵇ صلى الصبح في يوم النحر في وقتها ليس بجيد إذ في صحيح البخاري وغيره عن ابن مسعود انه ﵇ صلى الصبح يومئذ بغلس فما نسى انه صلاها في وقتها بل اراد انه صلاها في غير وقتها المعتاد وهو الاسفار وقد تبين ذلك بما في صحيح البخاري من حديثه فلما كان حين يطلع الفجر قال ان النبي ﵇ كان لا يصلى هذه الساعة الا هذه الصلوة في هذا المكان في هذا اليوم قال عبد الله هما صلاتان تحولا عن وقتها صلوة المغرب بعد ما ياتي الناس والفجر حين ينزغ الفجر
وقوله نسى ما لم يختلف العلماء فيه من وضع المرفق والساعد إلى آخره اراد بذلك ما روي عن ابن مسعود انه
следующие страницы →