Полный текст (2 317 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
عليه السلام عام الفتح خمس عشرة يقصر الصلوة) ثم قال (ورواه عراك بن مالك عن النبي ﷺ مرسلا) * قلت * اخرجه النسائي عن عراك مسندا فقال انا عبد الرحمن بن الاسود البصري ثنا محمد بن ربيعة عن عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبى حبيب عن عراك بن مالك عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس اقام ﵇ بمكة خمس عشرة يصلى ركعتين ركعتين *
стр. 737
* قال * ﴿باب السفر في البحر كالسفر في البر في جواز القصر﴾ استدل عليه بحديث عبد الله بن سوادة (عن ابيه عن انس بن مالك رجل منهم اتى النبي ﷺ الحديث وفى آخره (ان الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلوة وعن الحبلى والمرضع) * قلت * هذا الحديث اضطرب سندا ومتنا اخرجه الترمذي وحسنه من حديث ابن سوادة عن انس ولفظه ان الله وضع عن المسافر شطر الصلوة وعن الحامل والمرضع الصوم * تم ان لفظ الحديث كما اورده البيهقى يقتضى ظاهره وضع شطر الصلوة عن الحامل والمرضع وليس الامر كذلك بخلاف اللفظ الذى اورده الترمذي واخرجه البيهقى في الخلافيات من حديث
قبيصة ثنا سفيان عن ايوب عن ابى قلابة عن انس بن مالك وفى آخره ان الله وضع؟؟ عن المسافر والحامل والمرضع الصوم وشطر الصلوة ثم قال البيهقى (تفرد به قبيصة وانما رواه الناس عن الثوري عن ايوب عن ابى قلابة عن رجل من بنى عقيل عن رجل يقال له انس بن مالك) انتهى كلامه وهذا المتن اشد اشكالا من المتن الذى ذكره في هذا الكتاب اعني السنن ثم ان قبيصة لم ينفرد به عن سفيان بل تابعه عليه غيره * قال النسائي في سننه انا عمر بن محمد بن الحسن ثنا ابى ثنا سفيان الثوري عن ايوب عن ابى قلابة عن انس عن النبي ﵇ قال ان الله وضع عن المسافر الصلوة يعنى نصفها والصوم وعن الحبلى والمرضع * ومحمد بن الحسن هذا روى الناس عن ابنه عمر عنه ثم لو سلم الحديث من الاضطراب لا يدل على مقصود البيهقى الا من حيث العموم وإذا كان كذلك فهو في مندوحة عن هذا الحديث لكثرة ما يدل على هذا الامر عمومات الكتاب والسنة الصحيحة ثم ظاهر هذا الحديث يدل على وجوب القصر للمسافر وهو خلاف مذهبه ومذهب امامه ثم ذكر البيهقى اثرا؟؟ عن عمر * قلت * في سنده يحيى بن نصر بن حاجب سكت عنه وقال أبو زرعة ليس بشئ ذكره الذهبي *
стр. 738
* قال * ﴿باب القيام في الفريضة وان كان في السفينة﴾ ذكر فيه (ان جعفر أو اصحابه حين خرجوا إلى الحبشة كانوا يصلون في السفينة قياما) * قلت * مذهب خصمه انه مخير بين القيام والقعود ففعلوا احد الجائزين *
стр. 739
* قال * ﴿باب لا تخفيف عمن كان سفره في معصية الله﴾ ذكر فيه عن مجاهد في قوله تعالى غير باغ ولا عاد (يقول غير قاطع السبيل ولو مفارق؟؟ الائمة ولا خارج في معصية الله تعالى) * قلت * هذا التفسير على تقدير صحة الاستدلال به من باب المفهوم وهو مختلف فيه ثم هو يقتضى ان العاصى بسفره لا يأكل الميتة وليس كذلك بل يجب عليه ولو تركه حتى مات كان عاصيا بالاجماع لان قتل النفس حرام وان لم يتب إذ ترك التوبة لا يبيح قتل نفسه لان فيه جمعا بين معصيتين ولعله يتوب في باقى الحال فتمحوا التوبة عنه ما سلف منه وقام امام الحرمين للعاصي بسفره ان يأكل الاطعمة المباحة ويتقوى بها على غرضه المحرم انتهى كلامه وقد رخصوا للعاصي ان يفطر بالمرض ويتيمم في سفره ويمسح على الخفين ولو تعذر قيامه يصلى جالسا ثم تفسير
مجاهد معارض لتفسير غيره قال ابن عباس ومسروق والحسن غير باغ في الميتة ولا عاد في الاكل ومعناه لا يجاوز حد سد الرمق ولا يرفعها لجوعة اخرى وقيل غير باغ لا يطلب الميتة قصد إليها ولا يأكلها متلذذا بها بل لدفع ضرورته وإذا تعارضت التفاسير في هذه تعين الرجوع إلى عمومات الكتاب والسنة فانها لم تفصل بين سفر الطاعة والمعصية *
стр. 740
* قال * ﴿باب الجمع بين الصلوتين في السفر﴾ خرج فيه (عن حماد بن زيد عن ايوب عن نافع عن ابن عمر انه سار حتى غاب الشفق) إلى آخره ثم قال (ورواه معمر عن ايوب وموسى بن عقبة عن نافع) وقال في الحديث (اخر المغرب بعد ذهاب الشفق حتى ذهب هوى من الليل ثم نزل فصلى المغرب والعشاء) الحديث * قلت * لم يذكر سنده لينظر فيه وقد اخرجه النسائي بخلاف هذا فقال انا
стр. 741
اسحاق بن ابراهيم انا عبد الرزاق ثنا معمر عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر كان ﵇ إذا حز به امر اوجد به السير جمع بين المغرب والعشاء واخرج الدارقطني في سننه من حديث الثوري عن عبد الله بن عمرو بن موسى بن عقبة ويحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر كان ﵇ إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء ثم قال البيهقى (ورواه يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد الانصاري عن نافع) فذكر (انه سار قريبا من ربع الليل ثم نزل
стр. 742
فصلى) * قلت * اسنده في الخلافيات من حديث يزيد بن هارون بسنده المذكور ولفظه فسرنا اميالا ثم نزل فصلى * قال يحيى فحدثني نافع هذا الحديث مرة اخرى فقال سرنا حتى إذا كان قريبا من ربع الليل فصلى فلفظه مضطرب كما ترى قد روى على وجهين فاقتصر البيهقى في السنن على ما يوافق مقصوده ثم اخرج من حديث ابن جابر (عن نافع عن ابن عمر انه مضى حتى إذا كان من آخر الشفق نزل فصلى المغرب ثم اقام الصلوة وقد توارى الشفق) ثم قال (وبمعناه رواه فضيل بن غزوان وعطوف؟؟ بن خالد عن نافع) * قلت * ورواه عن ابن عمر كذلك عبد الله بن واقد
стр. 743
ايضا اخرجه من جهته أبو داود في سننه من حديث محمد بن فضيل عن ابيه عن نافع وعبد الله بن واقد وفيه انه قبل
غروب الشفق صلى المغرب ثم انتظر حتى غاب الشفق فصلى العشاء * قال أبو داود ثنا قتيبة ثنا عبد الله بن نافع عن ابى مودود عن سليمان بن ابى يحيى عن ابن عمر قال ما جمع رسول الله ﷺ بين المغرب والعشاء قط في سفر الامرة * قال أبو داود وهذا يروى عن ايوب عن نافع موقوفا على ابن عمر انه لم ير ابن عمر جمع بينهما قط الا تلك الليلة يعنى ليلة استصرخ على صفية وروى من حديث مكحول عن نافع انه رأى ابن عمر فعل ذلك مرة
стр. 744
أو مرتين * ثم ذكر البيهقى (ان عاصم بن محمد رواه عن اخيه عمر بن محمد بن سالم عن ابن عمر كرواية الذين رووا عن نافع عن ابن عمر ان الجمع بينهما كان بعد الشفق) * قلت * وكذا ذكر في الخلافيات واسناده في سنن الدارقطني بخلاف هذا فانه اخرجه من جهة عاصم بن محمد عن اخيه عمر عن نافع عن سالم عن ابن عمر وجاء هذا الحديث عن سالم عن ابن عمر من وجه آخر بخلاف هذا * قال النسائي انا عبدة بن عبد الرحيم انا ابن شميل ثنا كثير بن قاوند قال سألنا سالم بن عبد الله عن الصلوة في السفر فقلنا اكان عبد الله يجمع بين شئ من الصلوات في السفر فقال لا الا يجمع؟؟ ثم انتبه فقال كانت تحته
стр. 745
صفية فارسلت إليه امى في آخر يوم من الدنيا واول يوم من الآخرة فركب وانا معه فاسرع السير حتى حانت الظهر فقال له المؤذن الصلوة يا ابا عبد الرحمن فسار حتى إذا كان بين الصلوتين نزل فقال للمؤذن اقم فإذا سلمت من الظهر فاقم مكانك فاقام فصلى الظهر ركعتين ثم سلم ثم اقام مكانه فصلى العصر ركعتين ثم ركب فاسرع السير حتى غابت الشمس فقال له المؤذن الصلوة يا ابا عبد الرحمن قال كفعلتك الاولى فسار حتى إذا اشتبكت النجوم نزل فقال اقم
стр. 746
فإذا سلمت فاقم فاقام فصلى المغرب ثلاثا ثم اقام مكانه فصلى العشاء الآخرة * وهذا سند جيد رجاله ثقات ورواه النسائي ايضا عن محمد بن عبد الله بن بزيع ثنا يزيد بن زريع ثنا كثير فذكره * ثم ذكر البيهقى حديثا عن ابن عباس في الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء وذكر في سنده اضطرابا في موضعين * قلت * ومع الاضطراب حسين
стр. 747
المذكور فيه ضعفه ابن معين وابو حاتم وقال ابن المدينى والنسائي متروك الحديث وقال السعدى والجوزجاني لا يشتغل بحديثه *
* قال * ﴿باب الجمع في المطر﴾ ذكر فيه (عن ابن عباس جمعه ﵇ بالمدينة في غير خوف ولا سفر) ثم قال (قال مالك ارى ذلك كان
стр. 748
في مطر) * قلت * ينفى هذا ما ذكره بعد في هذا الباب وعزاه إلى مسلم (عن ابن عباس انه ﵇ جمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر) وقال ابن المنذر لا معنى لحمل الاثر على عذر من الاعذار لان ابن عباس اخبر بالعلة
стр. 749
فيه وهو قوله اراد ان لا يحرج امته انتهى كلامه ثم ان مالكا لم يجز الجمع بين الظهر والعصر بعذر المطر فترك ما تأول هو حديث ابن عباس عليه *
стр. 750
* قال * ﴿باب الاثر الذى روى ان الجمع من غير عذر من الكبائر﴾ ذكر فيه الاثر عن ابى العالية عن عمر ثم قال (مرسل أبو العالية لم يسمع من عمر) * قلت * أبو العالية اسلم بعد موت النبي ﷺ بسنتين ودخل على ابى بكر وصلى خلف عمر وقد قدمنا غير مرة ان مسلما حكى الاجماع على انه يكفى لاتصال الاسناد المعنعن ثبوت كون الشخصين في عصر واحد وكذا الكلام في رواية ابى قتادة العدوى عن عمر فانه ادركه كما ذكره البيهقى بعد فلا يحتاج في اتصاله إلى ان يشهده *
стр. 751
* قال * ﴿باب من تجب عليه الجمعة﴾ ذكر فيه (عن طارق بن شهاب عنه ﵇ الجمعة حق واجب) الحديث ثم قال (قال أبو داود طارق رأى النبي ﵇ ولم يسمع منه شيئا) ثم اعاد البيهقى هذا الحديث فيما بعد في باب من لا تلزمه الجمعة ثم قال (وان كان فيه ارسال فهو مرسل جيد وطارق من كبار التابعين وممن رأى النبي ﷺ ولم يسمع منه) * قلت * هذا مخالف لراى المحدثين فان عندهم من رأى النبي ﵇ فهو صحابي وقد ذكره صاحب الكمال في الصحابة وذكره ايضا صاحب الاستيعاب فيهم وكذا فعل ابن مندة واخرج له هذا الحديث وما نقله البيهقى عن ابى داود لا ينفى عنه الصحبة على انه لم ينقل كلام ابى داود على ما هو عليه بل اغفل منه شيئا فان ابا داود قال طارق قد رأى النبي ﵇ وهو
стр. 752
يعد في الصحابة ولم يسمع منه فقد صرح بانه من الصحابة كما ترى والبيهقي ترك قوله وهو يعد في الصحابة وقد صرح ابن الاثير في جامع الاصول بسماعه من النبي ﵇ حيث قال رأى النبي ﵇ وليس له سماع منه الا شاذا ويؤيد هذا قول النووي في التهذيب صحابي ادرك الجاهلية وصحب النبي ﵇ وعقد له المزى في اطرافه مسند أو ذكر له عدة احاديث * * قال * ﴿باب وجوب الجمعة على من كان خارج المصر﴾ ذكر فيه قول عائشة (كان الناس ينتابونها من منازلهم ومن العوالي) * قلت * كانوا يحضرونها اختيارا فلا يدل ذلك على الوجوب كما ذكر البيهقى في الباب الذى يلى هذا الباب ثم ذكر البيهقى في هذا الباب حديث عمرو بن العاص
стр. 753
(الجمعة على من سمع النداء) وفى سنده قبيصة فوثقه وفيه ايضا محمد بن سعيد فقال هو الطائفي ثقة * قلت * رواه قبيصة عن الثوري وقد قال ابن معين وغيره قبيصة ثقة الا في حديث الثوري والطائفى مجهول كذا في الميزان وقال ابن حبان يروى عن الثقات ما ليس من احاديثهم لا يحل الاحتجاج به وسكت البيهقى عن بقية السند وفيه أبو سلمة بن نبية
стр. 754
عن عبد الله بن هارون ولا يعرف حالهما * ثم ان البيهقى واصحابه تركوا العمل بظاهر هذه الاحاديث فلم يعتبروا السماع وانما اعتبروا كونه في موضع يبلغه النداء * * قال * ﴿باب من اتى الجمعة من ابعد من ذلك﴾ ذكر في آخره حديثا في سنده معارك بن عباد فقال (قال ابن حنبل لا اعرفه) * قلت * هو وان كان ضعيفا الا انه روى
стр. 755
عنه جماعة قال الذهبي في الكاشف روى عنه مسلم بن ابراهيم وحجاج بن نصير وقال في الميزان روى عنه قرة بن حبيب * ثم ذكر حديثا من رواية داود بن المحبر عنه * * قال * ﴿باب العدد الذين إذا كانوا في قرية وجبت عليهم﴾ ذكر فيه اقامة الجمعة بجواثا * قلت * في معجم البكري جواثا مدينة بالبحرين لعبد القيس قال امرؤ القيس *
شعر * ورحنا كانا من جواثا عشية يريد لكثرة ما معهم من الصيد كانا من بجار جواثا لكثرة امتعتهم ولو سلمنا انها قرية فليس في الحديث انه ﵇ اطلع على ذلك واقرهم عليه ثم ذكر حديث استغفار كعب بن مالك لاسعد بن زرارة فحسن اسناده وصححه وفيه ابن اسحاق فقال (إذا ذكر سماعه وكان الراوى ثقة استقام الاسناد) * قلت * قد تفرد به وقد قال البيهقى في باب تحريم قتل ما له روح (الحفاظ يتوقون ما ينفرد به ابن اسحاق) فكيف يكون هذا الاسناد صحيحا وذكر فيه (انه كان قبل مقدم النبي ﷺ المدينة) * قلت * فلم يامرهم ﵇ بذلك ولا اقرهم عليه كما قدمنا وقد كان من
стр. 756
زمنه ﵇ من كان من المدينة ابعد من ذلك وهو ينتابها للجمعة ففى الصحيحين عن عائشة كان الناس ينتابون الجمعة من العوالي واقرب العوالي ثلاثة اميال * ثم انه ليس في حديث اسعد اشتراط الاربعين وان الجمعة لا تجوز قل منهم وانما وقع الاربعون اتفاقا وفى المعالم للخطابي حرة بنى بياضة يقال على ميل من المدينة فهى من توابعها وعند الحنفية تجوز الجمعة فيها * قال القدورى في التجريد عندنا يجوز ان تقام في مصلى المدينة وان كان بينهما اكثر من ميل ثم ذكر قول جابر (مضت السنة) إلى آخره وضعفه ثم قال (الاعتماد على ما مضى وعلى ما يرد) * قلت * قد بينا انه لا اعتماد؟ على ما مضى وكذا ما يرد فقول عمر بن عبد العزيز لا ييقى الاقل من الاربعين ورواه من طرق * ففى الاول ابراهيم؟؟ الاسلمي معروف الحال وفى الثاني اخبرني الثقة وهو ليس بحجة عن سليمان بن موسى هو الاشدق متكلم عنه؟؟ وفى الثالث اتانا كتاب عمر وفيه خلاف وفى سنده أبو نعيم الحلبي قال النسائي ليس بالقوى وقال الحاكم أبو احد حدث باحاديث لا يتابع عليها ورواه عنه سعيد الحلبي لم اعرف حاله والطريق الرابع كتاب ايضا وفى سنده معاوية بن صالح كان يحيى بن سعيد لا يرضاه وقال الرازي لا يحتج به وقال الازدي ضعيف ثم فيه ذكر الخمسين وهو غير مناسب للباب
стр. 757
وفيه دليل على اضطراب رأى عمر بن عبد العزيز في ذلك ثم لو صح ذلك وسلم من الاضطراب فرأى عمر ليس بحجة ثم ذكر كلاما عن الليث بن سعد لو صح فهو ليس ممن يحتج بقوله وليس في كلامه ذكر عدد * ثم ذكر اثرا عن ابن عمر في سنده مجهول وليس فيه ايضا ذكر عدد * ثم ذكر (عن عمر بن عبد العزيز انه كتب إلى عدى) إلى آخره وليس فيه ايضا ذكر عدد وفى سنده عبد الله بن الوليد هو العدنى ضعفه الساجى وفيه كما تقدم انه كتاب وان رأيه ليس
بحجة ثم خرج البيهقى (عن بقية ثنا معاوية بن يحيى ثنا معاوية بن سعيد التجيبى ثنا الزهري عن ام عبد الله الدوسية) الحديث وفى آخره (يعنى بالقرى المدائن) * قلت * كما اولت القرية ههنا بالمدينة فكذا الخصم البيهقى ان يأول اقامة الجمعة بجواثا ونحوها من القرى على انها مدينة لان القرية تطلق على المدينة ومنه قوله تعالى (على رجل من القريتين) وهما مكة والطائف ثم قال (وكذلك روى عن الموقرى والحكم الا يعلى عن الزهري قال الدارقطني لا يصح هذا عن الزهري كل من رواه متروك) * قلت * معاوية بن سعيد لم يذكره النسائي في كتابه في الضعفاء ولا صاحب التكامل مع شدة استقصائه والتزامه ان يذكر فيه كل من ضعف أو اختلف فيه ولا ذكره الذهبي المتأخر في كتابيه كتاب الميزان وكتاب
стр. 758
الضعفاء بل قد ادخله ابن حبان في الثقات ذكره الذهبي في مختصره المسمى بالكاشف ثم قال البيهقى (ومعاوية بن يحيى ضعيف) * قلت * معاوية هنا الذى يروى عنه بقية ليس هو الصدفى بل هو أبو مطيع الا طرابلسي وثقه أبو زرعة وقال ايضا هو وابو حاتم صدوق مستقيم الحديث وقال أبو على الحافظ شامى ثقة وقال ابن معين ليس به بأس وقال أبو سعيد بن يونس قدم مصر وكتب عنه وهو غير الصدفى وذكر صاحب الكامل الصدفى ثم عقبه بذكر ابى مطيع هذا وذكر له عدة احاديث ثم قال في بعض رواياته ما لا يتابع عليه لم يزد صاحب الكامل على هذا * فان قيل لعل البيهقى اقتدى بالدارقطني فانه قال فيه هو اكثر مناكير من الصدفى ذكر ذلك عنه الذهبي * قلت * قد خالف الدارقطني في ذلك من هو اقدم منه واقعد بهذا الشان * قال ابن معين اقوى من الصدفى وقال أبو حاتم هو احب إلى منه *
стр. 759
* قال * ﴿باب ما يستدل به على ان عدد الاربعين له تأثير فيما يقصد منه الجماعة﴾ ذكر فيه حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود (عن عبد الله قال جمعنا رسول الله ﷺ ونحن اربعون رجلا فقال انكم مصيبون) الحديث * قلت * عبد الرحمن لم يسمع من ابيه قاله ابن معين وقال العجلى لم يسمع من ابيه الا حرفا واحدا * محرم الحلال كمستحل الحرام * ثم ذكر البيهقى حديث ابن مسعود (كنا مع رسول الله ﷺ في قبة نحوا من اربعين رجلا فقال اترضون ان تكونوا ربع اهل الجنة) الحديث * قلت * قوله نحوا من اربعين ليس هو اربعون بكمالها ولو فهم منه ذلك فليس في الحديث انه ﵇ قصد كونهم كذلك وانما وقع
اجتماع الاربعين اتفاقا ثم ذكر البيهقى حديث ابن عباس (ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته اربعون رجلا لا يشركون بالله الا شفعهم الله فيه) * قلت * قد جاء في صحيح مسلم ما من ميت تصلى عليه امة يبلغون مائة كلهم يشفعون له الا شفعوا فيه * وفى حديث آخر ثلاثة صفوف رواه اصحاب السنن ثم ان مفهوم العدد ليس بحجة عند الاصوليين وليس على اشتراط الاربعين دليل من كتاب أو سنة صحيحة ولهذا ترك المزني مذهب الشافعي في ذلك وقال لا يصح عند اصحاب الحديث ما احتج به؟؟ الشافعي من انه ﵇ حين قدم المدينة جمع اربعين رجلا لانه
стр. 760
معلوم انه ﵇ قدم المدينة وقد تكاثر المسلمون وتوفروا فيجوز ان يكون جمع في موضع نزوله قبل دخوله المدينة فاتفق له اربعون نفسا انتهى كلامه ويدل على ذلك ايضا ما سيأتي في الباب الذى يليه انه لم يبق مع النبي ﷺ الا اثنا عشر رجلا * * قال * ﴿باب الانفضاض﴾ ذكر فيه الحديث من وجوه في بعضها (وتركوا رسول الله ﷺ ليس معه الا اربعون رجلا) ثم حكى عن الدارقطني (انه لم يقل ذلك الا على بن عاصم عن حصين) * قلت * سكت البيهقى عن على هذا وهو متروك قاله النسائي وقال يزيد بن هارون ما زلنا نعرفه بالكذب وكان احمد سيئ الرأى فيه وقال يحيى ليس بشئ وقال ابن
стр. 761
عدى الضعف بين على حديثه * قال البيهقى (والاشبه ان يكون الصحيح رواية من روى ان ذلك كان في الخطبة) * قلت * ولو كان كذلك لم يذكر رجوع القوم والنبى ﵇ لم يترك الجمعة منذ قدم المدينة فوجب ان يكون صلى باثنى عشر رجلا فبطل بذلك اشتراط الاربعين *
стр. 762
* قال * ﴿باب من لا تلزمه الجمعة﴾ ذكر فيه حديث طارق وقد تقدم الكلام عليه في باب من تجب عليه الجمعة ثم ذكر (ان له شواهد) فاخرج منها (عن الحكم بن عمرو عن ضرار بن عمرو عن ابى عبد الله الشامي عن تميم الدارى) الحديث * قلت * الحكم هو ابن عمرو
стр. 763
الرعينى ذكره ابن عدى وقال الذهبي ضعفه النسأى وغيره وقال ايضا ضرار بن عمرو والملطى متروك وعن ابن معين ليس بشئ ولا يكتب حديثه وقال ايضا عن الذهبي أبو عبد الله الشامي ضعفه الازدي فكيف يصلح مثل هذا الاسناد ان يستشهد به ومنها ما اخرجه بسنده (عن ابن لهيعة عن معاذ بن محمد الانصاري عن ابى الزبير) ومعاذ هذا شيخ لابن لهيعة لا يعرف كذا ذكر الذهبي ومنها ما اخرجه بسند فيه مولى لابن الزبير رفعه *
стр. 764
* قال * ﴿باب من لا جمعة عليه إذا شهدها صلى ركعتين﴾ ذكر فيه قول ابن مسعود للنساء (اخرجن فان هذا ليس لكن) * قلت * هذا ليس بمناسب لهذا الباب بل موضعه باب من لا تلزمه الجمعة *
стр. 765
* قال * ﴿باب من قال لا تحبس الجمعة عن سفر﴾ ذكر فيه اثرا وخبرا عن عمر * ثم قال (وروى فيه حديث مسند باسناد ضعيف) ثم اخرجه من حديث الحجاج بن ارطاة (عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس بعث ﵇ زيدا وجعفر وابن رواحة) وقال في آخره (الحجاج ينفرد به) * قلت * وفيه علة اخرى غير انفراد الحجاج وهى ان الترمذي ذكر الحديث ثم حكى عن شعبة انه قال
стр. 766
الحكم لم يسمع من مقسم الا خمسة احاديث قال وعدها شعبة وليس هذا الحديث فيما عده شعبة وكان هذا الحديث لم يسمع الحكم من مقسم وفى الخلافيات للبيهقي لم يسمع الحكم من مقسم الا اربعة احاديث * * قال * ﴿باب السنة لمن اراد الجمعة ان يغتسل لها﴾ ذكر فيه؟؟ حديث ابن عمر (من جاء منكم الجمعة فليغتسل) * قلت * ظاهر؟؟ الامر الوجوب وكذا الحديث الذى بعده ورد بلفظ الامر وحديث الخدرى صرح فيه بلفظ الوجوب فهذه الاحاديث غير مناسبة لهذا الباب وقوله ﵇ في حديث ابى هريرة حق على كل مسلم ان يغتسل * الاظهر في استعمال حق انها بمعنى الواجب * قال المفسرون
стр. 767
من قرأ حقيق على معناه واجب على وقوله تعالى (فحق عليها القول) أي وجب عليها الخلود وقوله تعالى (حقا على المحسنين)
أي ايجابا وقوله تعالى (استحقا اثما؟) أي استوجباه ويقال حققت عليه القضاء حقا واحققته وحققته إذا اوجبته *
стр. 768
* قال * ﴿باب الصلاة يوم الجمعة نصف النهار وقبله وبعده حتى يخرج الامام﴾ * قلت * ظاهر هذا التبويب يدل على امتناع الصلوة عند خروج الامام وظاهر حديث ابى قتادة الذى ذكره
стр. 769
البيهقى في آخر هذا الباب وهو نهيه ﵇ عن الصلوة نصف النهار الا يوم الجمعة يدل على الجواز فهو غير مطابق للباب * * قال * ﴿باب من دخل المسجد يوم الجمعة والامام على المنبر ولم يركع ركع ركعتين﴾ ذكر فيه حديث جابر (جاء سليك الغطفانى يوم الجمعة ورسول الله ﷺ قاعد على المنبر فقعد سليك) الحديث * قلت * خالف البيهقى واصحابه هذا الحديث فان مذهبهم ان ركعتي التحية تفوت بالجلوس وايضا فالذي
стр. 770
يمنع الصلوة انما يمنعها لاجل الخطبة والنبى ﵇ في تلك الساعة لم يكن يخطب لانه كان قاعدا والجمعة لا يخطب لها قاعدا ولابي داود عن عبد الله بن بسر قال جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبى ﷺ يخطب فقال له اجلس فقد اذيت * فأمره ﵇ ان يجلس دون ان يركع وفى المؤطا قال ابن شهاب خروج الامام يقطع الصلوة وكلامه يقطع الكلام وقد ذكره البيهقى فيما مضى في باب الصلوة يوم الجمعة حين يخرج الامام *
стр. 771
* قال * ﴿باب وجوب الخطبة وانه إذا لم يخطب صلى ظهرا اربعا﴾ استدل على ذلك بحديث ابن عمر (كان ﵇ يخطب يوم الجمعة خطبتين بينهما جلسة) * قلت * هذا استدلال على الوجوب بمجرد الفعل فان ضم إلى ذلك قوله ﵇؟؟؟ صلوا كما رأيتموني اصلى ففيه نظر يتوقف على ان تكون اقامة الخطبتين داخلة تحت كيفية الصلوة وما ذكره البيهقى فيما بعد (عن ابن شهاب انه قال بلغنا انه لا جمعة الا بخطبة) لا حجة فيه *
стр. 772
* قال * ﴿باب يخطب الامام خطبتين وهو قائم يجلس بينهما جلسة خفيفة﴾
* قلت * لم يذكر انه يقوم فيهما ويجلس بينهما على أي وجه وذكر في الخلافيات ان القيام والجلسة كلاهما فرض وذكر ايضا (عن الشافعي ان اقل ما يطلق عليه اسم خطبة من الخطبتين ان يحمد الله تعالى ويصلى على النبي ﷺ ويوصى بتقوى الله تعالى ويقرأ شيئا من القرآن في الاولى ويدعو في الاخيرة) ثم استدل على ذلك كله (بانه ﵇ فعل كذلك) وقد تقدم ان مجرد الفعل لا يدل على الوجوب وقوله تعالى (وتركوك قائما) خبر عما كان ﵇ عليه في تلك الخطبة فلا يدل على الوجوب وفى شرح البخاري لابن بطال روى من المغيرة بن شعبة انه كان لا يجلس في خطبة ولو كانت فرضا لما جهلها ولو جهلها ما تركه من بحضرته من الصحابة والتابعين ومن قال انها فريضة لا حجة له لان القعدة استراحة للخطيب وليست من الخطبة والمفهوم في كلام العرب ان الخطبة اسم للكلام الذى يخطب لا للجلوس ولم يقل بقول الشافعي غيره ذكره الطحاوي وهو خلاف الاجماع ولو قعد في خطبتيه جازت الجمعة ولا فضل فكذا إذا قام موضع القعود وفى نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم اجمعوا ان الامام إذا خطب للجمعة
стр. 773
خطبة لا جلوس فيها اجزأته صلوة الجمعة الا الشافعي فانه قال لا يجزيه الا ان يخطب قبلها خطبتين بينهما جلسة وان قلت ويؤيد قول الجماعة ما اخرجه ابن ابى شيبة في مصنفه فقال ثنا حميد بن عبد الرحمن هو الرواسى عن الحسن يعنى ابن صالح عن ابن اسحاق هو السبيعى قال رأيت عليا يخطب على المنبر فلم يجلس حتى فرغ * وهذا سند صحيح على شرط الجماعة ورواه عبد الرزاق عن اسرائيل بن يونس اخبرني أبو اسحاق فذكر بمعناه والعجب من الشافعي كيف جعل الخطبتين والجلسة بينهما فرضا بمجرد فعله ﵇ ولم يجعل الجلوس قبل الخطبة فرضا وقد صح انه ﵇ فعله وقد عقد له البيهقى بعد هذا بابا وقال الشافعي ايضا لو استدبر القوم في خطبته صحت مع مخالفته فعله ﵇ * * قال * ﴿باب يحول الناس وجوههم إلى الامام ويستمعون الذكر﴾ ذكر فيه (ان عدى بن ثابت استقبل الامام بوجهه وقال هكذا كان اصحاب رسول الله ﷺ يفعلون برسول الله ﷺ * ثم قال (ذكره أبو داود في المراسيل) * قلت * هذا مسند وليس بمرسل لان
стр. 774
الصحابة كلهم عدول فلا تضرهم الجهالة وقد بسطنا الكلام في هذا فيما تقدم في باب النهى عن فضل المحدث ثم ذكر البيهقى (عن ثعلبة القرظى انه قال فإذا تكلم عمر انقطع حديثنا فصمتنا فلم يتكلم احدا منا حتى يقضى الامام خطبته) * قلت *
ليس فيه تحويل الناس وجوههم إلى الامام فليس بمناسب للباب * * قال * ﴿باب صلوة الجمعة ركعتان﴾ ذكر فيه حديث محمد بن رافع (ثنا محمد بن بشر ثنا يزيد بن زياد بن ابى الجعد عن زبيد الايامى عن عبد الرحمن بن ابى ليلى عن كعب بن عجرة قال قال عمر صلوة الاضحى) إلى آخره ثم قال (وروى الثوري عن زبيد فلم يذكر في اسناده كعب بن عجرة الا انه رفعه بآخره) * قلت * جاء رفع آخره من حديث يزيد بن زياد بن ابى الجعد ايضا كذا
стр. 775
اخرجه ابن ماجة في سننه عن محمد بن عبد الله بن نمير وكذلك اخرجه النسائي ايضا عن محمد بن رافع كلاهما عن محمد ابن بشر ثنا يزيد عن زبيد عن ابن ابى ليلى عن كعب عن عمر فذكره *
следующие страницы →