* قال * ﴿باب وجوب الخطبة وانه إذا لم يخطب صلى ظهرا اربعا﴾ استدل على ذلك بحديث ابن عمر (كان ﵇ يخطب يوم الجمعة خطبتين بينهما جلسة) * قلت * هذا استدلال على الوجوب بمجرد الفعل فان ضم إلى ذلك قوله ﵇؟؟؟ صلوا كما رأيتموني اصلى ففيه نظر يتوقف على ان تكون اقامة الخطبتين داخلة تحت كيفية الصلوة وما ذكره البيهقى فيما بعد (عن ابن شهاب انه قال بلغنا انه لا جمعة الا بخطبة) لا حجة فيه *
стр. 772
* قال * ﴿باب يخطب الامام خطبتين وهو قائم يجلس بينهما جلسة خفيفة﴾
* قلت * لم يذكر انه يقوم فيهما ويجلس بينهما على أي وجه وذكر في الخلافيات ان القيام والجلسة كلاهما فرض وذكر ايضا (عن الشافعي ان اقل ما يطلق عليه اسم خطبة من الخطبتين ان يحمد الله تعالى ويصلى على النبي ﷺ ويوصى بتقوى الله تعالى ويقرأ شيئا من القرآن في الاولى ويدعو في الاخيرة) ثم استدل على ذلك كله (بانه ﵇ فعل كذلك) وقد تقدم ان مجرد الفعل لا يدل على الوجوب وقوله تعالى (وتركوك قائما) خبر عما كان ﵇ عليه في تلك الخطبة فلا يدل على الوجوب وفى شرح البخاري لابن بطال روى من المغيرة بن شعبة انه كان لا يجلس في خطبة ولو كانت فرضا لما جهلها ولو جهلها ما تركه من بحضرته من الصحابة والتابعين ومن قال انها فريضة لا حجة له لان القعدة استراحة للخطيب وليست من الخطبة والمفهوم في كلام العرب ان الخطبة اسم للكلام الذى يخطب لا للجلوس ولم يقل بقول الشافعي غيره ذكره الطحاوي وهو خلاف الاجماع ولو قعد في خطبتيه جازت الجمعة ولا فضل فكذا إذا قام موضع القعود وفى نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم اجمعوا ان الامام إذا خطب للجمعة
стр. 773
خطبة لا جلوس فيها اجزأته صلوة الجمعة الا الشافعي فانه قال لا يجزيه الا ان يخطب قبلها خطبتين بينهما جلسة وان قلت ويؤيد قول الجماعة ما اخرجه ابن ابى شيبة في مصنفه فقال ثنا حميد بن عبد الرحمن هو الرواسى عن الحسن يعنى ابن صالح عن ابن اسحاق هو السبيعى قال رأيت عليا يخطب على المنبر فلم يجلس حتى فرغ * وهذا سند صحيح على شرط الجماعة ورواه عبد الرزاق عن اسرائيل بن يونس اخبرني أبو اسحاق فذكر بمعناه والعجب من الشافعي كيف جعل الخطبتين والجلسة بينهما فرضا بمجرد فعله ﵇ ولم يجعل الجلوس قبل الخطبة فرضا وقد صح انه ﵇ فعله وقد عقد له البيهقى بعد هذا بابا وقال الشافعي ايضا لو استدبر القوم في خطبته صحت مع مخالفته فعله ﵇ * * قال * ﴿باب يحول الناس وجوههم إلى الامام ويستمعون الذكر﴾ ذكر فيه (ان عدى بن ثابت استقبل الامام بوجهه وقال هكذا كان اصحاب رسول الله ﷺ يفعلون برسول الله ﷺ * ثم قال (ذكره أبو داود في المراسيل) * قلت * هذا مسند وليس بمرسل لان
стр. 774
الصحابة كلهم عدول فلا تضرهم الجهالة وقد بسطنا الكلام في هذا فيما تقدم في باب النهى عن فضل المحدث ثم ذكر البيهقى (عن ثعلبة القرظى انه قال فإذا تكلم عمر انقطع حديثنا فصمتنا فلم يتكلم احدا منا حتى يقضى الامام خطبته) * قلت *
ليس فيه تحويل الناس وجوههم إلى الامام فليس بمناسب للباب * * قال * ﴿باب صلوة الجمعة ركعتان﴾ ذكر فيه حديث محمد بن رافع (ثنا محمد بن بشر ثنا يزيد بن زياد بن ابى الجعد عن زبيد الايامى عن عبد الرحمن بن ابى ليلى عن كعب بن عجرة قال قال عمر صلوة الاضحى) إلى آخره ثم قال (وروى الثوري عن زبيد فلم يذكر في اسناده كعب بن عجرة الا انه رفعه بآخره) * قلت * جاء رفع آخره من حديث يزيد بن زياد بن ابى الجعد ايضا كذا
стр. 775
اخرجه ابن ماجة في سننه عن محمد بن عبد الله بن نمير وكذلك اخرجه النسائي ايضا عن محمد بن رافع كلاهما عن محمد ابن بشر ثنا يزيد عن زبيد عن ابن ابى ليلى عن كعب عن عمر فذكره *
стр. 776
* قال * ﴿باب من ادرك ركعة من الجمعة﴾ ذكر فيه حديث يحيى بن ايوب (عن اسامة بن زيد الليثى عن ابن شهاب عن ابى سلمة عن ابى هريرة من ادرك من الجمعة ركعة) الحديث * قلت * يحيى هو الغافقي قال أبو حاتم لا يحتج به وقال النسائي ليس بالقوى وقال المزى قال أبو طالب عن احمد بن حنبل ترك يحيى بن سعيد اسامة الليثى بآخره وقال أبو بكر بن ابى خيثمة عن ابن معين كان يحيى ابن سعيد يضعفه وقال أبو بكر الاثرم عن احمد ليس بشئ وقال عبد الله بن احمد بن ابيه روى عن نافع احاديث مناكير فقلت له اراه حسن الحديث قال ان تدبرت حديثه فستعرف فيه النكرة ثم على تقدير ثبوت هذا الحديث فالاستدلال به وبامثاله هو من باب المفهوم وهو ليس بحجة عند الاكثرين وعلى تقدير تسليم انه حجة فالاستدلال بما في الصحيحين من قوله ﷺ فما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا أو فاتموا اولى منه ومن ادرك الامام ساجدا أو جالسا يسمى مدركا فيقضى ما فاته أو يتمه وهو ركعتان فكيف يومر باربع وقال أبو بكر الرازي لو ادرك المسافر المقيم في التشهد يلزمه الاتمام فكذا في الجمعة إذ الدخول في كل من الصلوتين بغير الفرض وفى الاستذكار قال أبو حنيفة وابو يوسف إذا احرم في الجمعة قبل سلام الامام صلى ركعتين وروى ذلك عن النخعي وقاله الحكم وحماد وداود ثم قال البيهقى (وكذلك روى عن صالح بن ابى الاخضر عن الزهري) * ثم اخرجه من جهة يحيى بن المتوكل عن صالح * قلت * يحيى بن المتوكل متكلم فيه قال النسائي ضعيف وقال ابن معين ليس بشئ
стр. 777
وقال الذهبي ضعفه غير واحد وصالح ايضا متكلم فيه قال ابن معين بصرى ضعيف وقال ايضا ليس حديثه عن الزهري بشئ وقال الترمذي يضعف في الحديث وقال الذهبي ضعفه احمد وغيره وان كان كذلك فلا يقبل ما زيد في هذه الرواية من قوله فان ادركهم جلوسا صلى اربعا * قال البيهقى (وروى ذلك من اوجه اخر عن الزهري قد ذكرناها في الخلاف) * قلت * من تلك الاوجه ما اخرجه عن الفضل بن محمد الانطاكي ثنا محمد بن ميمون الاسكندرانى ثنا الوليد ابن مسلم عن الاوزاعي عن الزهري فذكره بسنده ثم قال البيهقى ورواه عنه غيره على اللفظ الذى رواه مالك * قلت * الفضل هذا قال ابن عدى يسرق الحديث وايضا فقد اختلف على ابن ميمون فيه كما ذكره البيهقى واللفظ الذى رواه مالك من ادرك ركعة من الصلوة فقد ادرك الصلوة * ومن تلك الاوجه ما اخرجه من حديث مالك وصالح بن ابى الاخضر عن الزهري على اللفظ الذى رواه ابن ميمون * قلت * ليس في روايتهما قوله وان ادركهم جلوسا صلى اربعا ومنها ما اخرجه من حديث سليمان بن ابى داود الحرانى عن الزهري عن ابى سلمة عن ابى هريرة الحديث وفيه ومن ادركهم جلوسا صلى اربعا * قال وقد قيل فيه عن الزهري عن سعيد عن ابى سلمة * قلت * سليمان الحرانى هذا مع اضطراب روايته متكلم فيه قال البيهقى في باب الحلف بغير الله من كتاب السنن (ضعفه الائمة وتركوه) ومنها ما ذكره بغير اسناد فقال وروى عن الحجاج بن ارطاة وعبد الرزاق بن عمر عن الزهري عن سعيد عن ابن هريرة * قلت * الحجاج وعبد الرزاق هذا متكلم فيهما قال البيهقى في باب الوضوء من لحوم الابل (الحجاج بن ارطاة ضعيف)
стр. 778
وقال النسائي عبد الرزاق بن عمر متروك الحديث وقال الساجى مضطرب الحديث تلفت كتبه فكان لا يدرى بما يحدث ثم انه ليس في حديثهما وان ادركهم جلوسا ثم ذكر البيهقى من حديث الاشعث عن نافع إلى آخره * قلت * الاشعث هو ابن سوار قال الذهبي ضعفه جماعة وقال عمرو بن على كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه ورأيت عبد الرحمن يخط على حديثه وعن ابن معين ضعيف وفى اخرى لا شئ وقال يحيى بن سعيد هو دون الحجاج بن ارطاة ثم ذكر البيهقى قول ابن مسعود (وإذا ادركت ركعة من الجمعة فاضف إليها اخرى وإذا فاتك الركوع فصل اربعا) وفى رواية اخرى (ومن ادرك القوم جلوسا صلى اربعا) وفى رواية اخرى (من ادرك من الجمعة ركعة صلى إليها اخرى ومن فاتته الركعتان صلى اربعا) * قلت * مفهوم هذه الرواية انه إذا
ادركهم جلوسا صلى ثنتين وقد جاء ذلك عن ابن مسعود منطوقا به؟؟ * قال ابن ابى شيبة ثنا شريك عن عامر بن شقيق عن ابى وائل قال قال عبد الله من ادرك التشهد فقد ادرك الصلوة واخرج البيهقى في الخلافيات ذلك مصرحا به انه في الجمعة من حديث ابن مسعود وابى هريرة مرفوعا إلى النبي ﷺ واسنادهما وان كان ضعيفا الا انه يتأيد بحديث وما فاتكم فاقضوا أو فأتموا * والاتمام انما يكون لما تقدم وما تقدم جمعة والقضاء فعل مثل الفائت والفائت جمعة فوجب اتمامها أو قضاؤها والاستدلال به اولى من الاستدلال بحديث من ادرك من الجمعة ركعة كما تقدم وحديث وان ادركهم جلوسا قد قدمنا اسانيده كلام ابن مسعود فيه مختلف *
стр. 779
* قال * ﴿باب ما يستدل به على وجوب التحميد في خطبة الجمعة﴾ ذكر فيه حديث جابر (كان خطبته ﵇ يوم الجمعة يحمد الله تعالى ويثنى عليه) * قلت * هو كما تقدم استدلال على الوجوب بمجرد الفعل ثم ذكر حديث (كل امر ذى بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو اقطع) * قلت * على تقدير ثبوته لو دل على وجوب التحميد لدل على وجوبه في كل امر ذى بال ولا نعلم احدا يقول بذلك ثم ذكر حديث
стр. 780
عبد الواحد بن زياد (عن عاصم بن كليب عن ابيه عن ابى هريرة كل خطبة ليس فيها شهادة كاليد الجذماء) ثم قال (عبد الواحد من الثقات الذين يقبل منهم ما تفردوا به) * قلت * هو موثق مخرج له في الصحيح ومع ذلك تكلم فيه جماعة قال ابن معين ليس بشئ وقال أبو داود الطيالسي عمد إلى احاديث كان يرسلها الاعمش فوصلها كلها وقال يحيى القطان ما رأيته يطلب حديثا قط لا بالبصرة ولا بالكوفة وكنا نجلس على بابه يوم الجمعة بعد الصلوة فنذاكره احاديث الاعمش لا يعرف منها حرفا ذكره الذهبي وقد عرف ان الجرح مقدم على التعديل ثم على تقدير قبول هذا الحديث ليس هو بمناسب للباب إذ لا ذكر فيه للتحميد بل ذكر فيه الشهادة والشافعي لا يقول بفرضيتها في الخطبة * * قال * ﴿باب ما يستدل به على وجوب ذكر النبي ﷺ في الخطبة﴾ ذكر فيه عن مجاهد في قوله تعالى (ورفعنا لك ذكرك) قال (لا اذكر الا ذكرت اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله) * قلت * قوله ورفعنا خبر لا عموم فيه وقد اريد به كلمة الشهادة ونحوها فلا يلزم ارادة غير ذلك وتفسير مجاهد ايضا مفسر بكلمة الشهادة إذ يلزم من تعميمه الخلف في الخبر * فان قلت * تجعل خبرا بمعنى الامر * قلت * ان جعل الامر فيه
للوجوب لزم منه مخالفة الاجماع إذ لا نعلم احدا يقول بوجوب ذكره ﵇ كلما ذكر الله تعالى وان جعل للاستحباب بطل الاستدلال ثم ذكر حديث ابى هريرة (ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا فيه ربهم ولم يصلوا على نبيهم
стр. 781
الا كانت ترة عليهم) * قلت * في سنده صالح مولى التوأمة اختلط في آخر عمره وتكلموا فيه وقال البيهقى في باب الغسل من غسل الميت (ليس بالقوى) ثم على تقدير ثبوت حديثه في دلالته على وجوب الصلوة على النبي ﷺ نظر وعلى تقدير صحة دلالته على ذلك لا يخص الجمعة *
стр. 782
* قال * ﴿باب فضل التبكير إلى الجمعة﴾ ذكر فيه حديث ابن جابر (عن ابى الاشعث عن اوس بن اوس من غسل واغتسل) الحديث ثم قال (وكذلك
стр. 783
رواه يحيى بن الحارث وحسان بن عطية عن ابى الاشعث وذكر حسان سماع اوس من النبي ﷺ * قلت * اخرجه البيهقى في كتاب المعرفة من طريق ابى بكر بن ابى شيبة ثنا ابن المبارك عن الاوزاعي حدثنا حسان ابن عطية حدثنى أبو الاشعث الصنعانى عن اوس بن اوس قال قال رسول الله ﷺ الحديث ثم قال اخرجه أبو داود في كتاب السنن * قلت * اخرجه ابن ابى شيبة في مصنفه بسنده المذكور وصرح فيه بسماع اوس من النبي ﷺ وكذا فعل أبو داود في سننه بخلاف ما نسبه البيهقى اليهما في كتاب المعرفة ثم قال البيهقى
стр. 784
(انا أبو نصر) فذكر بسنده (عن عثمان الشامي انه سمع ابا الاشعث عن اوس عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ الحديث ثم قال (الوهم في اسناده ومتنه من عثمان الشامي) * قلت * لا وهم في متنه فانه بمعنى المتن الذى ذكره أبو داود وابن ابى شيبة وذكره البيهقى بعد بابين وذكره ايضا في كتاب المعرفة وذكره النسائي ايضا من طريق يحيى بن الحارث عن ابى الاشعث *
стр. 785
* قال * ﴿باب فضل المشى إلى الصلوة﴾
اسند في آخره حديث اوس المذكور ثم اسند من حديث ابى بكر بن ابى شيبة ثنا ابن المبارك ثم قال (فذكره بنحوه؟؟ الا انه قال قال رسول الله ﷺ * قلت * قد تقدم ان ابن ابى شيبة في مصنفه صرح بسماع اوس من النبي ﵇ ولم يقل قال رسول الله ﷺ *
стр. 786
* قال * ﴿باب لا يشبك بين اصابعه إذا خرج إلى الصلوة﴾ ذكر في آخره حديثا من طريق الحسن بن على (ثنا عمرو بن قسيط ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن ابى انيسة عن الحكم عن عبد الرحمن بن ابى ليلى عن كعب بن عجرة) الحديث ثم قال (اسناد صحيح ان كان الحسن بن على حفظه
стр. 787
فلم اجد له فيما رواه من ذلك بعد متابعا) * قلت * اخرجه ابن حبان في صحيحه فقال ثنا أبو عروبة ثنا محمد بن معدان الحرانى ثنا سليمان بن عبيد الله عن عبيد الله بن عمرو فذكره بسنده *
стр. 788
* قال * ﴿باب النعاس في المسجد يوم الجمعة﴾ ذكر فيه حديثا (عن ابن اسحاق عن نافع عن ابن عمر) ثم قال (لا يثبت رفعه والمشهور عن ابن عمر من قوله) * قلت *
стр. 789
الرفع زيادة ثقة وقد رويت من وجهين فوجب الحكم لها وقد اخرجه الترمذي من جهة ابن اسحاق وقال حسن صحيح واخرجه أبو داود ايضا من جهته وسكت عنه وقد جاء له شاهد كما ذكره البيهقى * * قال * ﴿باب الرجل يوطن مكانا في المسجد﴾ ذكر فيه حديثا (عن عبد الحميد بن جعفر عن ابيه عن عثمان بن محمود) * قلت * اخرجه ابن ماجة من حديث عبد الحميد
стр. 790
عن ابيه عن تميم بن محمود واخرجه أبو داود والنسائي من وجه آخر ولفظهما تميم بن محمود ولا اعلم في الكتب الستة احدا يقال له عثمان بن محمود *
стр. 791
* قال * ﴿باب الساعة التى في يوم الجمعة﴾ ذكر فيه حديثا ثم قال (اخبرناه أبو عبد الله الحافظ انا جعفر بن محمد بن نصير أبو القاسم) * قلت * قرأت على حاشية
стр. 792
هذا الكتاب معزوا إلى الشيخ تقى الدين بن الصلاح ما صورته كذا وقع في النسخ أبو القاسم وهو خطأ وصوابه ابن القاسم وانما كنيته أبو محمد وهو الخدرى صاحب الجنيد رحمهما الله *
стр. 793
* قال * ﴿باب صلوة الخوف إذا كان العدو في غير جهة القبلة أو جهتها غير مأمونين﴾ ذكر فيه حديث سهل * قلت * اخذ الشافعي بهذا الحديث وقال شارح العمدة فيه قضاء الطائفتين قبل سلام الامام وقال الطحاوي فيه ان الطائفة الاولى اتموا قبل خروجه ﵇ من الصلوة وفيه مخالفة لقوله ﵇ انما جعل
стр. 794
الامام ليؤتم به ولقوله ﵇ لا تبادروني بالركوع * فان قيل * كما جاز انصرافهم عن الامام جاز اتمامهم قبله * قلنا * المنهزم يصلى سائرا بالاتفاق فكان لما ذكرنا اصل متفق عليه وليس للفراغ قبل الامام اصل ولا نظير *
стр. 795
* قال * ﴿باب ما لا يحمل من السلاح﴾ ذكر فيه حديث موسى بن محمد بن ابراهيم عن ابيه عن سلمة بن الاكوع ثم قال (موسى غير قوى) * قلت * الان القول فيه واهل هذا الشان اغلظوا فيه قال ابن معين ضعيف وقال أبو حاتم ضعيف الحديث منكر الحديث وقال أبو زرعة والنسائي منكر الحديث وقال البخاري احاديثه مناكير وقال الذهبي قال الدارقطني وغيره متروك *
стр. 796
* قال * ﴿باب العدو يكونون وجاه القبلة﴾ ذكر فيه حديث ابن عباس وجابر * قلت * حديثهما يدل على ان الصف الذى يلى الامام يسجد معه في الركعة الاولى
стр. 797
ويحرس الصف الثاني فيها ونص الشافعي على خلافه وهو ان الصف الاول يحرس فيها فقال بعض اصحابه لعله سها
أو لم يبلغه الحديث وجماعة من العراقيين وافقوا الصحيح وبناه بعضهم على ان الشافعي إذا صح الحديث يذهب إليه ويترك قوله *
стр. 798
* قال * ﴿باب من قال يصلى بكل طائفة ركعة ولم يقضوا﴾ ذكر فيه حديثا (عن ابى بكر بن ابى جهم عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس) ثم ذكر (عن الشافعي قال لا يثبت عندنا مثله
стр. 799
لشئ في بعض اسناده) ثم قال البيهقى (لم يخرجه الشيخان وابن ابى الجهم ينفرد بذلك) * قلت * اخرجه النسائي ولم يعلله بشئ وعدم تخريجهما له ليس بعلة كما ذكرناه مرارا وابن ابى الجهم ثقة اخرج له مسلم فلا يضره تفرده كيف وقد جاء له شواهد ذكرها البيهقى *
стр. 800
* قال * ﴿باب الرخصة فيما يكون جبة من ذلك في الحرب﴾ ذكر فيه حديث انس (ان الزبير وعبد الرحمن بن عوف شكيا إلى النبي ﷺ القمل في غزاة لهما فاذن لهما في قميص الحرير) * قلت * لم يرخص لهما فيه لاجل الحرب كما زعم البيهقى بل لاجل القمل كما صرح به في روايته وفى رواية الشيخين انه ﵇ رخص لهما في قميص الحرير في السفر من حكة كانت بهما أو وجع فظهر ان الرخصة كانت اما للقمل أو للحكة أو لوجع لا للحرب وليس المراد من قوله في رواية للبيهقي في غزاة لهما الحرب بل المراد الغزاة السفر والقصد كما جاء مبينا في الرواية التى ذكرناها عن الشيخين وقال ابن العوطية في الافعال غزا غزوا قصد العدو في دارهم وكيف يفهم البيهقى ان الرخصة كانت للحرب وقد صرح في روايته بانهما شكوا القمل اللهم الا ان يقيس حالة الحرب على حالة اذى القمل أو الحكة بجامع الضرورة فيكون ذلك ماخوذا من القياس لا من الحديث نفسه وقد ذكر البيهقى بعد هذا الباب رخصة لبس الحرير للحكة وذكر هذا الحديث ثم ذكر الرواية التى فيها قوله في غزاة لهما ثم قال فيشبه ان تكون الرخصة في لبسه للحرب وان كان ظاهره انها للحكة انتهى كلامه وإذا كان ظاهره انها للحكة
стр. 801
فلا ادرى من اين له انه يشبه ان يكون للحرب والاظهر من تصرفه في هذين البابين انه اخذ من لفظة الغزاة
وقد تقدم ان معنى ذلك القصد وفيه التوفيق بين الروايتين وبين ذلك ايضا قوله في الصحيحين في السفر ثم ذكر حديث ابن عمر (رأيت عند اسماء بنت ابى بكر جبة مزررة بالديباج) إلى آخره * قلت * في سنده الحجاج هو ابن ارطاة اخرجه البيهقى في كتاب المعرفة ونسبه كذلك ولفظ روايته فيه جبة طيالسة مكفوفة بالديباج وابن ارطاة ضعفه البيهقى في باب الوضوء من لحوم الابل وقال في باب الدية ارباع (مشهور بالتدليس وانه يحدث عمن لم يلقه ولم يسمع منه) ثم على تقدير ثبوت هذا الحديث لا يلزم من اباحة ما كان مزررا بالديباج أو مكفوفا به اباحة ما كان كله حرير فهذا الحديث ايضا غير مناسب لهذا الباب *
стр. 802
* قال * ﴿باب ما ورد في الاقبية المزررة بالذهب﴾ ذكر فيه حديث قتادة (عن انس ان اكيدر دومة اهدى إلى النبي ﷺ جبة قال سعيد احسبه قال سندس قال وذلك قبل ان ينهى عن الحرير فلبسها) الحديث ثم قال (اخرجاه عن قتادة من وجه آخر دون اللفظة التى اتى بها سعيد بن ابى عروبة وذلك قبل ان ينهى عن الحرير وهى اشبه بالصحة من رواية من روى وكان ينهى عن الحرير) * قلت * الرواية التى فيها وكان ينهي عن الحرير اخرجها البخاري عن عبد الله بن محمد واخرجها مسلم عن زهير
стр. 803
ابن حرب قالا ثنا يونس بن محمد ثنا شيبان عن قتادة ثنا انس فذكره وحديث ابن ابى عروبة رواه يحيى بن ابى طالب جعفر بن الزبرقان قال ثنا عبد الوهاب بن عطاء انا سعيد يعنى ابن ابى عروبة عن قتادة وقد تقدم قريبا ذكر يحيى بن ابى طالب هذا وان موسى بن هارون قال عنه اشهد انه يكذب وعبد الوهاب الخفاف وان وثق وخرج له مسلم فقد قال فيه البخاري والنسائي والساجى ليس بالقوى وقال الذهبي ضعفه احمد فكيف يكون ما ورد بهذا الطريق اشبه بالصحة مما ورد بطريق الشيخين مع جلالته وسلامة رجاله عن الجرح *
стр. 804
* قال * ﴿باب الرخصة للنساء في لبس الحرير والديباج والتحلى بالذهب﴾ ذكر فيه حديث سعيد بن ابى هند (عن ابى موسى قال ﵇ احل الحرير والذهب لاناث امتى) * قلت * ذكر عبد الحق في احكامه عن الدارقطني ان سعيدا لم يسمع من ابى موسى *
стр. 805
* قال * ﴿باب غسل العيدين﴾ ذكر فيه حديث جبارة (ثنا حجاج بن تميم حدثنى ميمون بن مهران عن ابن عباس) الحديث ثم قال (حجاج ليس بالقوى) وحكى عن ابن عدى (انه قال روايته ليست بمستقيمة) * قلت * تكلم في حجاج هذا وسكت عن جبارة وهو ابن المغلس وحاله اشد من حال الحجاج قال البخاري جبارة مضطرب الحديث وقال النسائي وغيره ضعيف وقال ابن معين كذاب وكان أبو زرعة حدث عنه في اول امره ثم ترك حديثه بعد ذلك * * قال * ﴿باب التكبير ليلة الفطر ويوم الفطر﴾ (قال الله تعالى في رمضان ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم) * قلت * الاستدلال بها يبتنى على ان الواو يقتضى الترتيب وهو ممنوع ثم ذكر البيهقى حديث ابن مصفى (حدثنى يحيى بن سعيد العطار ثقة عن ابن شهاب إلى آخره * قلت * الذى رأيته في كتب الحديث تجريح العطار هذا لا توثيقه قال ابن عدى هو بين الضعف وذكر هو
стр. 806
عن السعدى انه قال منكر الحديث وذكر ايضا عن ابن معين انه قال ليس بشئ وكذا قال الساجى وقال ابن حبان يروى الموضوعات عن الاثبات وذكر ابن ابى حاتم ان ابن معين ضعفه وانه قال احترق كتبه وانه روى احاديث منكرة وفى الميزان قال ابن خزيمة لا يحتج به ثم خرج البيهقى بسنده (عن القطان عن ابن عجلان حدثنى نافع ان ابن عمر كان يغدوا إلى العيد من المسجد وكان يرفع صوته بالتكبير ثم قال ورواه ابن ادريس عن ابن عجلان وقال يوم الفطر والاضحى) * قلت * اخرجه ابن ابى شيبة عن ابن ادريس بخلاف هذا فقال ثنا عبد الله بن ادريس عن محمد بن عجلان بسنده ولفظه انه كان يغدو يوم العيد ويكبر *
стр. 807
* قال * ﴿باب التكبير في العيدين﴾ ذكر فيه حديث (عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده وفى رواية عن ابيه عن عبد الله ابن عمرو) ثم ذكر حديث (كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن ابيه عن جده انه ﵇ كان يكبر) الحديث ثم قال (قال أبو عيسى الترمذي سألت محمدا يعنى البخاري عن هذا الحديث فقال ليس في هذا الباب شئ اصح من
هذا وبه اقول قال وحديث عبد الله بن عبد الرحمن عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده في هذا الباب صحيح ايضا) * قلت * في حديث عمرو بن شعيب هذا بعد اضطراب متنه كما بينه البيهقى ان عبد الله الطائفي متكلم فيه قال أبو حاتم والنسائي ليس بالقوى وفى كتاب ابن الجوزى ضعفه يحيى وهو وان خرج له مسلم في المتابعات على ما قاله صاحب الكمال فالبيهقى تكلم فيمن هو اجل منه ممن احتج بهم في الصحيح كحماد بن سلمة وامثاله لكونهم (١) تكلم فيهم وان كان الكلام فيهم دون الكلام الذى في الطائفي هذا وكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف قال فيه الشافعي ركن من اركان الكذب وقال أبو داود كذاب وقال ابن حبان يروى عن ابيه عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه الا على جهة التعجب وقال النسائي والدارقطني متروك الحديث وقال ابن معين ليس بشئ وقال ابن حنبل منكر الحديث ليس بشئ وقال عبد الله بن احمد ضرب ابى على حديثه في المسند ولم يحدث عنه وقال أبو زرعة
стр. 808
واهى الحديث فكيف يقال في حديث هذا في سنده ليس في هذا الباب شئ اصح من هذا * فان قيل * لا يلزم من هذا الكلام صحة الحديث بل المراد انه اصح شئ في هذا الباب وكثيرا ما يريدون بهذا الكلام هذا المعنى * قلت * قوله وحديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي صحيح يدل على انه اراد الصحة وكذا فهم عبد الحق فقال في احكامه عقيب حديث كثير صحح البخاري هذا الحديث * هذا ان كان قوله وحديث عبد الله بن عبد الرحمن من تتمة كلام البخاري فان كان من كلام الترمذي فلا دلالة فيه على ان البخاري اراد به الصحة ثم على تقدير ارادة انه اصح شئ في هذا الباب ليس الامر كذلك بل حديث عمرو بن شعيب اصح منه ثم ذكر البيهقى حديث ابن لهيعة (عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة) * قلت * مدار هذا الحديث عن ابن لهيعة وقد ضعفه جماعة وقال البيهقى في باب منع التطهير بالنبيذ (ضعيف الحديث لا يحتج به) وخرج ابن عدى عن ابن معين قال انكر اهل مصر احتراق كتبه والسماع منه واحد القديم والحديث وذكر عند يحيى احتراق كتبه فقال هو ضعيف قبل ان تحترق وبعد ما احترقت ثم ذكر البيهقى حديث بقية (عن الزبيدى عن الزهري عن حفص بن عمر بن سعد بن قرظ ان اباه وعمومته اخبروه عن ابيهم سعد بن قرظ ان السنة في صلاة الاضحى والفطر) إلى آخره * قلت * فيه شيئان * احدهما * ان بقية متكلم فيه * الثاني * انه وقع في هذا الكتاب في الموضعين سعد بن قرظ وكذا رأيته في نسخة اخرى مسموعة وقال في كتاب
المعرفة ورويناه من حديث اولاد سعد القرظ عن آبائهم عن سعد وهو الصواب إذ لا يعلم احد يقال له سعد بن قرظ وخرج ابن مندة هذا الحديث بهذا السند في ترجمة سعد القرظ في كتاب معرفة الصحابة له ثم ذكر البيهقى حديث عبد الرحمن بن سعد (حدثنى عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد وعمر بن حفص بن عمر بن سعد عن آبائهم عن اجدادهم انه ﵇ كبر) إلى آخره * قلت * فيه اشياء * احدها * ان عبد الرحمن بن سعد بن عمار منكر الحديث وفى الكمال سئل عنه ابن معين فقال ضعيف * الثاني * انه مع ضعفه اضطربت روايته لهذا الحديث فرواه البيهقى عنه كما تقدم واخرجه ابن ماجة في سننه فقال ثنا هشام بن عمار ثنا عبد الرحمن بن سعد مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 809
حدثنى ابى عن ابيه عن جده ان رسول الله ﷺ كان يكبر في العيدين في الاولى سبعا قبل القراءة وفى الآخرة خمسا قبل القراءة * الثالث * ان عبد الله بن محمد بن عمار ضعفه ابن معين ذكره الذهبي وقال ايضا عمر بن حفص بن عمر بن سعد عن ابيه قال ابن معين ليس بشئ وذكر صاحب الميزان ان عثمان بن سعيد ذكر يحيى هذا الحديث ثم قال كيف حال هؤلاء قال ليسوا بشئ وقد ذكرنا ذلك في باب الاذان * الرابع * ان قوله عن آبائهم ليس بمناسب إذ المتقدم اثنان وكذا قوله عن اجدادهم * الخامس * ان حفصا والد عمر المذكور في هذا السند ان كان حفص بن عمر المذكور في السند الاول فقد اضطربت روايته لهذا الحديث رواه هاهنا عن سعد القرظ وفى ذلك السند رواه عن ابيه وعمومته عن سعد القرظ فظهر من هذا ان الاحاديث التى ذكرها البيهقى في هذا الباب لا تسلم من الضعف وكذا سائر الاحاديث الواردة في هذا الباب ولهذا قال ابن رشد وانما صار الجميع إلى الاخذ باقاويل الصحابة رضى الله عنهم في هذه المسألة لانه لم يثبت فيها عن النبي ﷺ شئ ونقل ذلك عن احمد بن حنبل وفى التحقيق لابن الجوزى قال ابن حنبل ليس يروى عن النبي ﷺ في التكبير في العيدين حديث صحيح ثم خرج البيهقى (عن عبد الملك هو ابن ابى سليمان عن عطاء كان ابن عباس يكبر في العيدين ثنتى عشرة سبع في الاولى وخمس في الآخرة) ثم قال (هذا اسناد صحيح وقد قيل فيه عن عبد الملك ابن ابى سليمان ثلاث عشرة تكبيرة سبع في الاولى وست في الآخرة وكأنه عد تكبيرة القيام فقد انا أبو عبد الله) فذكر بسنده (ان ابن عباس كبر في العيد في الاولى سبعا ثم قرأ وكبر في الثانية خمسا) * قلت * قد اختلف في تكبير ابن عباس فذكر البيهقى وجهين من رواية عبد الملك وتأول الثاني وذكر ابن ابى شيبة وجها ثالثا فقال ثنا هشيم انا خالد هو
الحذاء عن عبد الله بن الحارث هو أبو الوليد نسيب ابن سيرين قال صلى بنا ابن عباس يوم عيد فكبر تسع تكبيرات خمسا في الاولى واربعا في الآخرة ووالى بين القراءتين وهذا سند صحيح وقال ابن حزم روينا من طريق شعبة عن خالد الحذاء وقتادة كلاهما عن عبد الله بن الحارث هو ابن نوفل قال كبر ابن عباس يوم العيد في الركعة الاولى اربع
стр. 810
تكبيرات ثم قرأ ثم ركع ثم قام فقرأ ثم كبر ثلاث تكبيرات سوى تكبيرة الركوع * قال وروينا من طريق يحيى القطان عن سعيد بن ابى عروبة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس في التكبير في العيدين قال يكبر تسعا أو احدى عشرة أو ثلاث عشرة * قال وهذان سندان في غاية الصحة وقال ابن ابى شيبة ثنا ابن ادريس عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس انه كان يكبر في العيد في الاولى سبع تكبيرات بتكبيرة الافتتاح وفى الآخرة ستا بتكبيرة الركعة كلهن قبل القراءة وهذا ايضا اسناد صحيح صرح فيه بان السبع في الاولى بتكبيرة الافتتاح فان كانت رواية عبد الملك عن عطاء كذلك والمراد بها ان السبع بتكبيرة الافتتاح فمذهب الشافعي مخالف للروايتين فانه ذكر ان السبع في الاولى ليس فيها تكبيرة الافتتاح ثم قال وكما ذكرت روى عن ابن عباس وان كان المراد برواية عبد الملك ذلك وان السبع ليس فيها تكبيرة الافتتاح كما ذهب إليه الشافعي فرواية ابن جريج عن عطاء مخالفة لها فكان الاولى بالشافعي اتباع رواية ابن جريج لان رواية عبد الملك محتملة ورواية ابن جريج مصرحة بان السبع بتكبيرة الافتتاح ولجلالة ابن جريج وثقته خصوصا في عطاء فانه اثبت الناس فيه قاله ابن حنبل وقال ابن المدينى ما كان في الارض اعلم بعطاء من ابن جريج واما عبد الملك فهو وان اخرج له مسلم فقد تكلموا فيه ضعفه ابن معين وتكلم فيه شعبة لتفرده بحديث الشفعة وقيل لشعبة تحدث عن محمد بن عبيد الله العرزمى وتدع حديث عبد الملك بن ابى سليمان العرزمى وهو حسن الحديث قال من حسنها فررت ذكره البيهقى في باب شفعة الجوار على ان ظاهر رواية عبد الملك انها موافقة لرواية ابن جريج وان السبع بتكبيرة الافتتاح إذ لو لم تكن منها لقيل كبر ثمانيا وعلى تقدير مخالفة رواية ابن جريج لرواية عبد الملك يلزم البيهقى اطراح رواية عبد الملك لمخالفتها رواية ابن جريج لانه قال في ما مضى في باب التراب في ولوغ الكلب عبد الملك بن ابى سليمان لا يقبل منه ما يخالف فيه الثقات والى العمل بمقتضى رواية ابن جريج ذهب مالك وابن حنبل فانهما جعلا السبع بتكبيرة الافتتاح ثم ان ابن جريج صرح في روايته عن عطاء بان الست في الآخرة بتكبيرة الركعة فترك البيهقى هذا التصريح وتأول في الست المذكورة في الآخرة في رواية عبد الملك