خالفهما ولهذا اخرجهما مسلم معا في صحيحة ثم ذكر البيهقى ما معناه (ان هذه القصة والتى رواها أبو الزبير عنه واحدة وانه ﵇ انما فعلها يوم توفى ابنه ابراهيم وان في رواية هؤلاء العدد مع فضل حفظهم دليلا على انه لم يزد في كل ركعة على ركوعين) * قلت * قد جاء في الصحيح من حديث على وعائشة وجابر وابن عباس الزيادة على ركعتين في كل ركعة كما ذكره البيهقى في هذا الباب ويذكره في الباب الذى يليه وإذا كان الآتى بالزيادة عدلا ثقة وقد خرجت روايته بالزياة في الصحيح وجب قبول روايته *
стр. 842
* قال * ﴿باب من اجاز في كل ركعة اربع ركوعات﴾
ذكر فيه حديث حبيب عن طاوس عن ابن عباس إلى آخره ثم قال (وحبيب بن ابى ثابت وان كان من الثقات فقد كان يدلس ولم اجد ذكر سماعه عن طاوس ويحتمل ان يكون حمله من غير موثوق به عن طاوس) * قلت * حبيب من الاثبات الاجلاء ولم ار احدا عده من المدلسين ولو كان كذلك فاخراج مسلم لحديثه هذا في صحيحه دليل على انه ثبت عنده انه متصل وانه لم يدلس فيه وكذلك اخرجه الترمذي وقال حسن صحيح وفى الصحيحين من حديث حبيب بلفظ العنعنة شئ كثير وذلك دليل على انه ليس بمدلس أو انه ثبت من خارج ان تلك الاحاديث متصلة * قال البيهقى (وقد روى سليمان الاحول عن طاوس عن ابن عباس من فعله انه صلاها ست ركعات في اربع سجدات فخالفة في الرفع والعدد جميعا) * قلت * مذهب الشافعي والمحدثين ان العبرة لما روى الراوى لا لما رأى والرواية المرفوعة صحيحة فلا تعارض برأى ابن عباس ثم يقال له ان خالفت هذا الاصل واعتبرت رأيه وجب ان تترك به رواية عطاء بن يسار عن ابن عباس في صلاته ﵇ ركعتين في كل ركعة وهى الرواية المذكورة اولا ووجب ان تكون صلوة الكسوف عندك ست ركعات في ركعتين وان مشيت على الاصل المذكور واعتبرت روايته فلا تذكر رواية سليمان الموقوفة ولا تعلل بها الرواية المرفوعة ووجب ان ترجح الرواية المرفوعة التى فيها في كل ركعة اربع ركعات على رواية عطاء عن ابن عباس التى فيها في كل ركعة ركوعان لان فيها زيادة ثم ذكر البيهقى (عن الشافعي انه سئل عن صلوته ﵇ ثلاث ركعات في كل ركعة فقال هو من وجه منقطع ونحن لا نثبته على الانفراد ومن وجه نراه والله اعلم غلطا) قال البيهقى
стр. 843
(انما اراد بالمنقطع حديث عبيد بن عمير حيث قاله عن عائشة بالتوهم واراد بالغلط حديث عبد الملك بن ابى سليمان فان ابن جريج خالفه فرواه عن عطاء عن عبيد بن عمير وقال ابن حنبل اقضي لابن جريج على عبد الملك في حديث عطاء) * قلت * هذان حديثان صحيحان اودعهما مسلم صحيحه فكيف يسميان منقطعا وغلطا وقطع البيهقى ههنا عن الشافعي انه ارادهما وفى كتاب المعرفة علق ذلك بالظن والحسبان فقال اظنه اراد بالمنقطع كذا واحسبه اراد بالغلط كذا فذكر الحديثين وهذه العبارة اقرب ثم قول البيهقى (قاله عن عائشة بالتوهم) عجيب فان البيهقى اورد هذا الحديث فيما تقدم ولفظه (حدثنى من اصدق يريد عائشة) ولا توهم في هذا ولفظ مسلم ظننت انه يريد عائشة وفى لفظ آخر له حسبته يريد عائشة وحسبته بمعنى ظننته والظن هو الطرف الراجح من طرفي الحكم إذا لم يكن جازما والوهم هو المرجوح منهما على ما عرف في اصول الفقه فالظن قسيم للوهم فكيف يجعل بمعناه وعلى تقدير تسليم ذلك قد تقدم ان مسلما اخرجه؟
من وجه آخر عن قتادة عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة بلا شك ولا مرية وقال البيهقى هناك (قتادة لم يشك في انه عن عائشة) فهذه رواية صحيحة متصلة لا شك فيها فكيف يجعل الحديث منقطعا وحديث ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير حديث آخر لا يعلل به حديث عبد الملك كما قدمنا ثم ذكر (ان الشافعي قيل له هل يروى عن ابن عباس صلوة ثلاث ركعات فقال نعم انا سفيان عن سليمان الاحول سمعت طاوسا يقول خسفت الشمس فصلى بنا ابن عباس في صفة زمزم ست ركعات في اربع سجدات فقيل له فما جعل زيد بن اسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس اثبت من سليمان الاحول عن طاوس عن ابن عباس فقال الشافعي الدلالة عن ابن عباس موافقة حديث زيد بن اسلم
стр. 844
روى عن عبد الله بن ابى بكر عن صفوان بن عبد الله رأيت ابن عباس صلى على ظهر زمزم في كسوف الشمس ركعتين في كل ركعة ركعتين) * قلت * سؤال السائل عجيب فان رواية الاحول موقوفة لا تساوى رواية زيد بن اسلم لانها مرفوعة فلا يحتاج إلى الترجيح فكان الواجب ان يذكر الشافعي للسائل ان رواية ابن اسلم مقدمة لرفعها ولا يحتاج إلى ترجيح روايته برواية صفوان ولو احتيج إلى ذلك فرواية صفوان لا تصلح لذلك لان البيهقى ذكرها في كتاب المعرفة من حديث الشافعي عن ابراهيم الاسلمي عن ابن ابى بكر عن عمرو أو صفوان ولا ادرى من عمرو هذا واما الاسلمي فمكشوف الحال ثم قال البيهقى (وابن عباس لا يصلى خلاف صلوة رسول الله ﷺ * قلت * الشان في صلوة رسول الله ﷺ فقد صح انه صلى في كل ركعة ثلاث ركوعات فرواية الاحول موافقة لذلك غير مخالفة ثم قال البيهقى (وإذا كان عطاء بن يسار وصفوان بن عبد الله والحسن يروون عن ابن عباس خلاف ما روى سليمان الاحول كانت رواية ثلاثة اولى ان تقبل) * قلت * سليمان لم يرو تلك الرواية عن ابن عباس بل عن طاوس عن ابن عباس فكانت العبارة الجيدة ان يقول يروون خلاف ما روى طاوس ثم ان البيهقى لم يذكر رواية الحسن عن ابن عباس ولم اجد ذلك في شئ من الكتب ورواية صفوان ضعيفة كما مر فلم يبق الا رواية عطاء بن يسار وطاوس اجل منه ثم ذكر (ان السائل قال للشافعي فقد روى عن ابن عباس انه صلى في الزلزلة ثلاث ركعات في كل ركعة وان الشافعي قال له لو ثبت عنه اشبه ان يكون فرق بين خسوف الشمس والقمر والزلزلة) * قلت * قد ذكر البيهقى فيما بعد ان ذلك ثابت عنه ثم ذكره بسنده وفى آخره (ثم قال ابن عباس
стр. 845
هكذا صلوة الآيات) وهذا اللفظ يقتضى انه لا فرق عنده بين صلوة الخسوف والزلزلة لان الكل آية * قال البيهقى (وروى خمس ركعات في ركعة باسناد لم يحتج به صاحبا الصحيح ولكن اخرجه أبو داود في السنن) * قلت * لا يلزم من عدم احتجاج الشيخين باسناد ان يكون ضعيفا وقد قدمنا في باب النهى عن فضل المحدث ان البيهقى قال في كتاب المدخل وقد بقيت احاديث صحاح لم يخرجاها وليس في تركهما اياها دليل على ضعفها والحديث الذى ذكر ان ابا داود اخرجه هو من حديث ابى جعفر الرازي عن الربيع بن انس عن ابى العالية عن ابى بن كعب وقد ذكر البيهقى فيما مضى في باب الدليل على انه ﷺ لم يترك اصل القنوت حديثا في سنده أبو جعفر الرازي عن الربيع بن انس ثم ذكر عن ابى عبد الله هو الحاكم (انه قال هذا اسناد صحيح) وابو العالية تابعي جليل اخرج له الجماعة فمقتضى هذا ان الحديث الذى اخرجه أبو داود صحيح * قال البيهقى (ويذكر عن الحسن البصري ان عليا صلى في كسوف الشمس خمس ركعات واربع سجدات) * قلت * ذكره في كتاب المعرفة وقال رواية الحسن عن على لم تثبت واهل العلم بالحديث يرويها مرسلة انتهى كلامه وحديث ابى المتقدم يقوى هذا المرسل ومذهب الشافعي ان المرسل إذا روى من وجه آخر مسندا كان محتجا به ثم ذكر البيهقى حديثا فيه اربع ركعات في ركعة من رواية حنش عن على ثم قال (حنش بن المعتمر وقيل حنش بن ربيعة قال البخاري يتكلمون في حديثه وقال النسائي ليس بالقوى) * قلت * هذا جرح يسير وفى التهذيب للمزى وثقه أبو داود واخرج له هو الترمذي والنسائي وقرأت بخط الصريفينى قال ابن المدينى حنش الذى روى عن فضالة هو حنش الصنعانى وليس هذا حنش بن المعتمر الكنانى صاحب على ولا حنش بن
стр. 846
ربيعة الذى صلى خلف على صلوة الكسوف انتهى كلامه وهو يدل على انهما رجلان وان راوي هذا الاثر هو ابن ربيعة وقد تقدم ان مسلما اخرج من حديث ابن عباس اربع ركعات في ركعة ثم ذكر البيهقى عن جماعة من المحققين (انهم ذهبوا إلى تصحيح هذه الاعداد وانه ﵇ فعلها مرات وان الجميع جائز وكأنه كان يزيد في الركوع إذا لم ير الشمس انجلت قال البيهقى والذى اشار إليه الشافعي من الترجيح اصح) * قلت * بل ما قاله هؤلاء الجماعة اصح لانا قد قدمنا ان هذه الاعداد كلها صحيحة وفى ترجيح الشافعي للركعتين في ركعة تخطئة بقية الرواة وفيما قاله اولئك لا وقال ابن رشد في القواعد الاولى هو التخيير فان الجمع اولى من الترجيح * * قال * ﴿باب من صلى ركعتين﴾
ذكر فيه حديث ابى بكرة (فصلى بنا ركعتين وتأوله بانه يريد ركعتين في كل ركعة ركوعين) * قلت * قوله في رواية اخرى فصلى ركعتين كما تصلون يابى ذلك وكذلك اخرجه ابن حبان في صحيحة وفي لفظ آخر له ركعتين مثل صلوتكم وتأول البيهقى قوله كما تصلون (بان صلاة الكسوف كانت مشهورة فيما بينهم فاشار إليها) وقال في آخر هذا الباب (والفاظ هذه الاحاديث تدل على انها راجعة إلى الاخبار عن صلاته يوم توفى ابنه ﵇ وقال فيما مضى في باب
стр. 847
من صلى في كل ركعة ثلاث ركوعات (ومن نظر في هذه القصة وفى التى رواها أبو الزبير عن جابر علم انها واحدة وانه انما قبلها يوم توفى ابنه) وكان مقصوده الرد على الجماعة الذين تأولوا ﵇ فعلها؟ مرات فإذا كانت القصة واحدة وانما صلاها ﵇ يومئذ فمن اين كانت صلاة الكسوف مشهورة حتى اشار إليها بل اشار إلى الصلاة المعهودة المتعارفة بينهم وهى التى في كل ركعة منها ركوع واحد وفى قوله ﵇ فصلوا كاحدث صلوة صليتموها من المكتوبة كما سيأتي ان شاء الله تعالى في حديث النعمان وقبيصة تصريح بذلك فان صلوة الكسوف كانت ضحى كما ذكره البيهقى فيما مر في باب كيف يصلى في الخسوف وعزاه إلى البخاري فاحدث الصلوة من المكتوبة حينئذ صلوة الصبح فدل ذلك على ان الركوع في الكسوف كالركوع في صلوة الصبح وهذا قول والذى في بقية الاحاديث فعل والقول مرجح على الفعل وهذا الوجه ايضا اشبه باصول الصلوات فكان اولى ثم ذكر البيهقى حديث عبد الرحمن بن سمرة ولفظه (فقرأ بسورتين وركع ركعتين) ثم قال (يحتمل ان يكون مراده بذلك في كل ركعة فقد رويناه عن جماعة اثبتوه ولنثبت شاهد فهو اولى بالقبول) * قلت * قد تقدم انهم اثبتوا اكثر من ركعتين في كل ركعة بطرق صحيحة
стр. 848
فوجب عليه ان يقول بذلك واول راض سيرة من يسيرها ثم ذكر حديث ابى قلابة عن النعمان بن بشير ثم قال (مرسل أبو قلابة لم يسمعه من النعمان انما رواه عن رجل عنه) * قلت * اخرجه أبو داود والنسائي وغيرهما عن ابى قلابة عن النعمان وصرح صاحب الكمال بسماعه من النعمان وقول البيهقى (لم يسمعه منه) دعوى بلا دليل ولو صح الطريق الذى ذكره البيقهى وفيه عن ابى قلابة عن رجل عن النعمان لم يدل على انه لم يسمعه من النعمان بل يحتمل انه سمعه منه ثم من رجل عنه وقال ابن حزم أبو قلابة ادرك النعمان فروى هذا الخبر عنه ثم رواه عن آخر عنه فحدث بكلتا روايتيه وصرح ابن عبد البر في التمهيد بصحة هذا الحديث وقال من احسن حديث ذهب إليه الكوفيون حديث ابى قلابة عن النعمان *
قال البيهقي (ورواه الحسن عن النعمان خاليا عن هذه الالفاظ التى توهم خلافا) * قلت * يريد قوله فإذا رأيتم ذلك فصلوا كاحدث صلوة صليتموها من المكتوبة * وهذا مصرح بالخلاف وليس بموهم كما زعم البيهقى ثم رواية من نقص ليست بحجة بل من زاد الذى زاد مثبت ثم ذكر رواية الحسن عن النعمان وقال في آخرها (وهذا اشبه ان يكون محفوظا) * قلت * هذه دعوى ولم اجد من صرح بان الحسن سمع من النعمان وقال البرديجى الذى صح للحسن سماعا من الصحابة انس وعبد الله بن مغفل وعبد الرحمن بن سمرة واحمر بن جزء وهذا يقتضى انه لم يسمع من النعمان ثم ذكر للبيهقي حديث ابى قلابة عن قبيصة الهلالي ثم قال (وهذا ايضا لم يسمعه أبو قلابة من قبيصة انما رواها عن رجل عنه) ثم ساقه من حديث ابى قلابة (عن هلال بن عامر ان قبيصة حدثه) إلى آخره * قلت * اخرجه أبو داود والنسائي من
стр. 849
حديث ابى قلابة عن قبيصة وقوله (لم يسمعه أبو قلابة من قبيصة) دعوى والسند الثاني الذى استدل به البيهقى ضعيف فيه عباد بن منصور قال ابن الجوزى في كتابه لم يرضه يحيى بن سعيد وقال ابن معين ليس بشئ وقال على بن الجنيد متروك وقال النسائي ضعيف وقد كان تغير ورواه عن عباد ريحان بن سعيد قال أبو حاتم الرازي لا يحتج به وقال البرديجى احاديث ريحان بن سعيد عن عباد بن منصور عن ايوب عن ابى قلابة عن انس مناكير ثم لو صح هذا السند الذى فيه الواسطة بين ابى قلابة وقبيصة لا يلزم من ذلك انه لم يسمع من قبيصة ثم قال البيهقى (من اثبت عدد ركوعه في كل ركعة اولى بالقبول ممن لم يثبته) * قلت * وكذا من روى في كل ركعة ثلاث ركوعات واكثر ثم ذكر (ان الشافعي رجح احاديثهم بان الجائى بالزيادة اولى ان يقبل لانه اثبت ما لم يثبت الذى نقص) * قلت * فحينئذ يجب عليه ان يقول بالزيادة على ركعتين في كل ركعة لانها جاءت من طرق صحيحة كما تقدم أو يخير المصلى كما تقدم عن ابن راهويه وغيره ويجب عليه ايضا ان يقول بتطويل السجود كما قال بتطويل الركوع لانه صح من حديث عائشة وورد من حديث غيرها ايضا وظاهر مذهب الشافعي انه لا يطول السجود *
стр. 850
* قال * ﴿باب من قال يسر بالقراءة في الخسوف﴾ * قلت * ذكر في الباب الذى يليه حديثا صحيحا صريحا في الجهر واحاديث هذا الباب فيها دلالة على الاسرار فكان المصير إلى ذلك الحديث اولى *
стр. 851
* قال * ﴿باب ما يستدل به على جواز اجتماع الخسوف والعيد لجواز وقوع الخسوف في عاشر الشهر﴾ * قلت * لم يذكر ذلك بسند طائل *
стр. 852
* قال * ﴿باب الخروج بالضعفاء يعنى للاستقساء﴾ ذكر فيه حديث ابى هريرة (لولا شباب خشع) إلى آخره * قلت * في سنده ابراهيم بن خثيم قال البيهقى (غير قوى) واهل هذا الشان اغلظوا فيه القول؟؟ فقال النسائي متروك وقال أبو الفتح الازدي كذاب وقال الجوزجانى اختلط بآخره ذكره صاحب الميزان وذكر له هذا الحديث والبيهقي الان القول فيه لما لم يقع ذكره في اسناد هو حجة عليه فلما وقع ذكره في مثل ذلك وهو باب الكفالة بالبدن اطلق البيهقى القول فيه بانه ضعيف *
стр. 853
* قال * ﴿باب الدليل على السنة في الاستسقاء السنة في صلاة العيدين﴾ ذكر في آخره حديثا في سنده محمد بن عبد العزيز فقال (هو غير قوى) * قلت * هذا ايضا من جنس ما تقدم اغلظوا القول فيه قال البخاري هو منكر الحديث وقال النسائي متروك الحديث وضعفه الدارقطني وقال أبو حاتم ضعيف الحديث ليس له حديث مستقيم *
стр. 854
* قال * ﴿باب ما جاء في السيل﴾ ذكر فيه قول عمر رضى الله عنه (اغتسلوا من البحر) * قلت * هو غير مناسب للباب *
стр. 855
* قال * ﴿باب ما كان يقول إذا رأى المطر﴾ ذكر فيه حديث الوليد بن مسلم (ثنا الاوزاعي حدثنى نافع عن القاسم عن عائشة كان ﵇ إذا رأى المطر) الحديث ثم قال (استشهد به البخاري وكان ابن معين يزعم ان الاوزاعي لم يسمع من نافع ويشهد لقوله ما انا أبو عبد الله) فذكر
стр. 856
بسنده (عن الاوزاعي حدثنى رجل عن نافع) فذكره * قلت * قد صرح الاوزاعي في تلك الرواية الجيدة بالسماع من نافع وكذلك اخرجه النسائي في اليوم والليلة وتابع عبد الحميد بن حبيب الوليد بن مسلم فرواه كذلك عن الاوزاعي هكذا اخرجه ابن ماجة في سننه عن هشام بن عمار عن عبد الحميد فذكره وبهذا يظهر ضعف كلام ابن معين ولو صح الطريق الذى فيه الواسطة لا يلزم من ذلك عدم سماع الاوزاعي منه بل يحمل على انه سمعه منه ثم من رجل عنه *
стр. 857
* قال * ﴿باب أي ريح يكون منها المطر﴾ ذكر فيه حديث (نصرت يالصبا) * قلت * ليس هو بمناسب للباب *
стр. 858
* قال * ﴿باب الدليل على ان تارك الصلوة يكفر كفرا يباح به دمه ولا يخرج به عن الايمان﴾ ذكر فيه حديث (امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلوة) * قلت * لا يلزم من المقاتلة على الصلوة جواز قتل الممتنع عنها إذا لم يقاتل فمن استدل على ذلك بقوله اقاتل فقد سها إذ لا يلزم من المقاتلة القتل وقد ذكر البيهقى فيما بعد في باب الخلاف في قتال اهل البغى عن الشافعي (انه بحث هذا البحث) وان
стр. 859
استدل البيهقى بان العصمة ترتبت على المجموع فلا ترتب على فعل بعضه فهذه دلالة مفهوم والخصم ينازع في ذلك ولو سلمه فمنطوق حديث لا يحل دم امرء مسلم الا باحدى ثلاث يرجح عليه فثبت ان هذا الحديث غير مطابق لما ادعاه البيهقى من اباحة دم تارك الصلوة بلا جحود وكذا الكلام على حديث ابن عدى المذكور من بعد إذ مفهومه قتل من لم يصل وكذا حديث ام سلمة وذكر الطبري باسناد له عن الزهري قال ان تركها لانه ابتدع غير الاسلام قتل وان كان انما هو فاسق فانه يضرب ضربا مبرحا ويسجن حتى يرجع وكذا الذى يفطر في رمضان قال الطبري وهو قولنا واليه ذهب جماعة من الائمة من اهل الحجاز والعراق مع شهادة النظر والصحة وهو قول ابى حنيفة واصحابه وداود ذكره أبو عمر في الاستذكار *
стр. 860
* قال * ﴿باب تسليم المريض﴾
ذكر فيه حديث معلى بن اسد (ثنا عبد العزيز بن المختار ثنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس دخل ﵇ على اعرابي يعوده فقال لا بأس طهور ان شاء الله قال قلت طهور كلا بل حمى تفور أو تثور على شيخ كبير تزيره القبور) الحديث ثم قال
стр. 861
(ورواه أبو كامل عن عبد العزيز فزاد في الحديث لا بأس طهور ان شاء الله قال فقال طهور كلا بل هي حمى تفور) * قلت * كذا في ثلاثة نسخ جيدة مسموعة من هذا الكتاب ولا زيادة في رواية ابى كامل كما ترى *
стр. 862
* قال * ﴿باب ما يستحب من غسل الميت في قميص﴾ ذكر فيه انهم اختلفوا في غسله ﵇ (فقال بعضهم انجرده من ثيابه كما نجرد موتانا أو نغسله وعليه ثيابه فالقى الله عليهم السنة) إلى ان قال (فقال قائل من ناحية البيت لا يدرون من هو اغسلوه وعليه ثيابه فغسلوه وعليه قميصه) * قلت * كان ذلك خاصا به ﵇ لان قولهم كما نجرد موتانا دليل على ان التجريد كان عادتهم ومشهور عندهم ولم يكن ذلك خافيا عن النبي ﵇ بل الظاهر انه كان يأمرهم لانهم كانوا ينتهون إلى امره ولان التجريد عادة الحى وامكن للغسل وقد يتنجس الثوب بما يخرج منه وذلك مامون في حقه ﷺ لانه طاهر حيا وميتا بخلاف غيره ثم ذكر حديثا في سنده أبو بردة فقال (يعنى بريد بن عبد الله بن ابى بردة عن علقمة) * قلت * ذكر المزى هذا الحديث في اطرافه وعزاه إلى ابن ماجة وفى آخره أبو بردة هذا اسمه عمرو بن بريد التميمي كوفى وقد ذكر البيهقى فيما بعد في باب من قال يسل الميت حديثا بهذا السند ثم قال (أبو بردة هذا هو عمرو بن بريد (١) التميمي) ثم ان البيهقى ضعفه *
стр. 863
* قال * ﴿باب ما يغسل به الميت﴾ قال فيه (وكان اصحاب عبد الله يقولون الميت يغسل وترا) إلى آخره * قلت * مقتضى هذا اللفظ ان ذلك ثابت عنهم ثم روى ذلك بسند فيه حماد بن ابى سليمان وقد ضعفه هو في باب الزنا لا يحرم الحلال *
стр. 864
* قال * ﴿باب المريض يأخذ من اظفاره وعانته﴾
ذكر في آخره قول عائشة (علام تنصون ميتكم أي تسرحون شعره) ثم قال (وكأنها كرهت ذلك إذا سرحه بمشط ضيقة الاسنان) * قلت * اللفظ مطلق فلا ادرى من اين التقييد بمشط ضيقة الاسنان * * قال * ﴿باب المحرم يموت﴾ ذكر فيه حديث محمد بن كثير (عن الثوري عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في المحرم الذى وقصته راحلته وقوله ﵇ ولا تخمروا رأسه) ثم قال (رواه مسلم عن ابى كريب عن وكيع عن الثوري بمعناه الا انه قال ولا تخسروا وجهه ولا رأسه) * قلت * وكذلك اخرجه النسائي عن عبدة بن عبد الله عن ابى داود الحفرى عن الثوري كرواية وكيع فتابع الحفرى وكيعا ثم ذكر البيهقى حديث محمد بن جعفر (ثنا شعبة سمعت ابا بشر عن سعيد بن جبير
стр. 865
عن ابن عباس) الحديث وفيه (ان لا يمسوه بطيب خارج رأسه قال شعبة ثم حدثنى بعد ذلك فقال خارج رأسه ووجهه) ثم قال (رواه مسلم عن محمد بن بشار وغيره عن محمد بن جعفر) * قلت * اخرجه النسائي عن محمد بن بشار بسنده المذكور ولم يفرد الرأس بل قال خارجا رأسه ووجهه * واخرجه ابن حزم في حجة الوداع من حديث خلف بن خليفة عن ابى بشر ولفظه ولا يغطى رأسه ووجهه * واخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث ابى اسامة عن شعبة عن جعفر بن اياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ولفظه ولا تخمروا وجهه ورأسه * ثم ذكر البيهقى (ان مسلما روى عن عبد بن حميد عن عبيد الله ابن موسى ثنا اسرائيل عن منصور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس الحديث وفيه ولا تغظوا وجهه) * ثم قال البيهقى (هو وهم من بعض رواته في الاسناد والمتن جميعا والصحيح منصور عن الحكم عن ابن جبير كذا اخرجه البخاري ومتنه لا تغطوا رأسه وذكر الوجه فيه غريب) * قلت * قد صح النهى عن تغطيتهما فجمعهما بعضهم وافرد بعضهم الرأس وبعضهم الوجه والكل صحيح ولا وهم في شئ منه وهذا اولى من تغليط مسلم * قال البيهقى (ورواه أبو الزبير عن سعيد بن جبير فذكر الوجه على شك منه في متنه ورواية الجماعة الذين لم يشكوا وساقوا المتن احسن سياقة اولى ان تكون محفوظة) * قلت *
стр. 866
رواية ابى الزبير اخرجها مسلم في صحيحه ولفظه وان تكشفوا في وجهه حسبته قال ورأسه * وحسبته بمعنى ظننته ولا شك ههنا لان الظن قسيم الشك على ما قررناه في الكسوف ولو سلمنا ذلك فالوجه لا شك فيه وانما وقع الشك في الرأس ولا يضر ذلك لان الرواية بكشف الرأس صحيحة كثيرة فلا التفات إلى الشك الواقع في هذه الرواية وكلام البيهقى
في الوجه ولا شك فيه وظهر بما ذكرنا ان الذين ذكروا الوجه لم يشكوا ايضا وساقوا المتن احسن سياقة فروايتهم اولى ان تكون محفوظة لانهم زادوا الوجه من عدة طرق صحيحة وقد نقل البيهقى عن الشافعي فيما مضى في ابواب الكسوف (ان الجائى بالزيادة اولى ان يقبل لانه اثبت ما لم يثبت الذى نقص) فمقتضى هذا ان المحرم إذا مات لا يغطى رأسه ولا وجه عند الشافعي ومذهبه انه يغطى وجهه واما أبو حنيفة ومالك وغيرهما فالمحرم عندهم في حق التكفين كغيره لان احرامه من عمله وقد انقطع عمله بالموت للحديث الثابت إذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من ثلاث * وقال ابن بطال هو قول عثمان وعائشة وابن عمرو في الموطأ مالك عن نافع ابن ابن عمر كفن ابنه واقدا ومات بالجحفة محرما وخمر رأسه ووجهه وقال لولا انا حرم لطيبناه * قال مالك وانما يعمل الرجل مادام حيا وإذا مات فقد انقضى العمل * وروى ابن ابى شيبة
стр. 867
في المصنف بسند صحيح عن عائشة انها سئلت عن المحرم يموت فقال اصنعوا به كما تصنعون بموتاكم * وحديث ابن عباس ليس بعام بل هو واقعة عين اطلع ﵇ على بقاء احرام ذلك الرجل فيختص به ولا يتعدى إلى غيره الا بدليل ولو بقى احرامه لطيف به وكملت مناسكه ولانه امر بغسله بماء وسدر والمحرم لا يغتسل بالسدر عند الشافعي حكاه عنه ابن المنذر في الاشراف وقال ابن القصار ويدل على ان الحديث خاص بذلك الرجل قوله ﵇ فانه يبعث ملبيا ولم يقل فان المحرم كما قال فان الشهيد يبعث يوم القيامة اللون لون الدم والريح ريح المسك * ثم ذكر البيهقى (عن ابن عيينة انه قال وزاد ابراهيم بن ابى حرة عن سعيد بن جبير عن عباس انه ﵇ قال وخمر واوجهه) الحديث * قلت * فيه امران * احدهما * ان ابن عيينة لم يذكر سنده * والثانى * ان ابن ابى حرة ضعفه الساجى ثم قال البيهقى (قال الشافعي انا سعيد بن سالم عن ابن جريج عن ابن شهاب ان عثمان صنع نحو ذلك أي نحو رواية ابراهيم بن ابى حرة) * قلت * فيه امران * احدهما * ان ابن شهاب لم يدرك عثمان * والثانى * ان سعيد بن سالم متكلم فيه قال الساجى اضطرب فيه ابن معين وضعفه احمد وغيره ثم ذكر البيهقى بسنده (عن الزهري ان عبد الله بن عبد الله بن الوليد توفى في زمن عثمان وهو
стр. 868
محرم فلم يخمر رأسه) * قلت * في سنده أبو العباس الثقفى عن قتيبة والثقفي هذا لا ادرى من هو وقد تقدم ان الزهري لم يدرك عثمان ثم ذكر (عن الضحاك عن ابن عباس قال المحرم إذا مات لم يغط رأسه) * قلت * الضحاك هو ابن مزاحم لم يلق ابن عباس وفى كتاب ابن الجوزى كان شعبة لا يحدث عنه وينكران يكون لقى ابن عباس وقال يحيى بن سعيد هو
عندنا ضعيف وفى سنده شريك القاضى متكلم فيه قال البيهقى في باب اخذ الرجل حقه ممن يمنعه لم يحتج به اكثر اهل العلم بالحديث ثم ذكر البيهقى حديث (خمروا وجوه موتاكم ولا تشبهوا بيهود) ثم قال (وهذا ان صح يشهد لرواية ابن ابى حرة في الامر بتخمير الوجه) * قلت * هو مرسل كما بينه البيهقى فيما بعد ثم هو مع ارساله منكر لا يجوز ان يقوله ﵇ لانه لا يقول الا الحق واليهود لا يكشف وجوه موتاها ثم على تقدير صحته لا يشهد لرواية ابن ابى حرة لانها في المحرم وهذا الحديث يعم كل الموفى * * قال * ﴿باب لا يتبع الميت بتار﴾ ذكر فيه حديث ابى هريرة وفى آخره (ولا يمشى بين يديها ثم قال يريد به والله اعلم ولا يمشى بين يديها بنار كما لا تتبع بنار) * قلت * في الحديث ثلاثة مجاهيل الراوى عن ابى هريرة وابنه وباب بن عمير فسكت البيهقى عنهم وقيد قوله ولا يمشى بين يديها بانه بالنار وهذا القيد زيادة تقدير لا دليل عليه بل الاظهر ان المراد لا يمشى بين يديها بل خلفها وقد
стр. 869
قرأت في سنن ابى مسلم الكشى باب المشى بين يدى الجنازة ثم ذكر حديث ابى هريرة لا يتبع الجنازة صوت ولا نار ولا يمشى بين يديها * وايد ذلك حديث الجنازة متبوعة ليس منها من تقدمها وان كان فيه كلام سيأتي ان شاء الله تعالى وفى مصنف ابن ابى شيبة ثنا جرير عن منصور عن ابراهيم قال قلت لعلقمة ايكره المشى خلف الجنازة قال لا انما يكره السير امامها * وهذا سند صحيح *
стр. 870
* قال * ﴿باب ما يغسل لرجل امرأته﴾ ذكر فيه حديث عائشة وقوله ﷺ لها (ما ضرك لو مت قبلى فغسلتك) إلى آخره * قلت * في سنده محمد ابن اسحق تكلموا فيه وقال البيهقى في باب تحريم قتل ماله روح (الحفاظ يتوقون ما ينفرد به) والبخاري اخرج هذا الحديث من جهة عائشة وليس فيه قوله فغسلتك وعلى تقدير ثبوت هذه الزيادة فأزواجه ﵇ حرام على المؤمنين لانهن نساؤه في الجنة فحكم الزوجية باق ثم ذكر (ان فاطمة اوصت ان يغسلها على واسماء) * قلت * في سنده من يحتاج إلى كشف حاله ثم الحديث مشكل ففى الصحيح ان عليا دفنها ليلا ولم يعلم ابا بكر فكيف يمكن ان يغسلها زوجه اسماء وهو لا يعلم وورع اسماء يمنعها ان لا تستأذنه ذكر ذلك البيهقى في الخلافيات واعتذر عنه بما ملخصه انه يحتمل
ان ابا بكر علم ذلك واجب ان لا يرد غرض على في كتمانه منه انتهى كلامه وعلى تقدير ثبوت هذا الحديث فهى كانت زوجته في الدنيا والآخرة لقوله ﵇ كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة الا سببي ونسبي فالسبب الذى كان بينهما لم يقطعه الموت ومذهب ابى حنيفة والثوري والشعبى ان الرجل لا يغسل امرأته ثم ذكر البيهقى (عن ابن مسعود انه غسل
стр. 871
امرأته) قال (وروينا في غسل الرجل امرأته عن عقلمة وجابر بن زيد وابى قلابة وغيرهم من التابعين وروى عن ابن مسعود وانه غسل امرأته باسناد ضعيف) * قلت * اطال الكلام وكرر وكان الوجه ان يقول عقب ذكره غسل ابن مسعود لامرأته سنده ضعيف ثم قال (وروى عن الحجاج بن ارطاة عن داود بن الحسين عن عكرمة عن ابن عباس قال الرجل احق بغسل امرأته) * قلت * لم يذكر سنده إلى الحجاج ورواه ابن ابى شيبة في مصنفه عن معمر بن سليمان الرقى عن الحجاج وقال البيهقى في باب من قال الرهن مضمون معمر بن سليمان غير محتج به والحجاج ايضا متكلم فيه وداود بن الحصين وان وثق الا ان ابن المدينى قال ما روى عن عكرمة فمنكر وقال ابن عيينة كنا نتقى حديثه * * قال * ﴿باب غسل المرأة زوجها﴾ ذكر فيه (ان ابا بكر اوصى ان تغسله اسماء بنت عميس) * قلت * في سنده الواقدي قال البيهقى هنا ليس بالقوى وضعفه في باب قتل الغيلة وغيره *
стр. 872
* قال * ﴿باب من استحب الحبرة وما صبغ غزله﴾ ذكر فيه حديث (خير الكفن الحلة) ثم قال (الحلة ثوبان احمر ان غالبا) * قلت * ما رأيت احدا من اهل اللغة قيدهما بالحمرة *
стр. 873
* قال * ﴿باب الحنوط للميت﴾ ذكر في آخره حديث (إذا اجمر تم الميت فاوتروا) من رواية ابى سفيان عن جابر ثم حكى (عن ابن معين انه قال لم يرفعه الا يحيى بن آدم ولا اظنه الا غلطا) * قلت * كان ابن معين بناه على قاعدة اكثر المحدثين انه إذا روى الحديث مرفوعا
стр. 874
باب قتل الغيلة وغيره *
стр. 875
* قال * ﴿باب من استحب الحبرة وما صبغ غزله﴾ ذكر فيه حديث (خير الكفن الحلة) ثم قال (الحلة ثوبان احمر ان غالبا) * قلت * ما رأيت احدا من اهل اللغة قيدهما بالحمرة *
стр. 876
* قال * ﴿باب الحنوط للميت﴾ ذكر في آخره حديث (إذا اجمر تم الميت فاوتروا) من رواية ابى سفيان عن جابر ثم حكى (عن ابن معين انه قال لم يرفعه الا يحيى بن آدم ولا اظنه الا غلطا) * قلت * كان ابن معين بناه على قاعدة اكثر المحدثين انه إذا روى الحديث مرفوعا
стр. 877
وموقوفا فالحكم بالوقف والصحيح الحكم بالرفع لانه زيادة ثقة ولا شك في توثيق يحيى بن آدم كذا ذكر النووي والحاكم صحح هذا الحديث *
стр. 878
* قال * ﴿باب رش الماء على القبر ووضع الحصباء عليه﴾ خرج فيه (عن الشافعي انا ابراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن ابيه ان النبي ﵇ رش على قبر ابنه ابراهيم ووضع عليه حصباء قال الشافعي والحصباء لا تثبت الا على قبر مسطح) * قلت * ابراهيم هو الاسلمي مكشوف الحال وفى سماعه من جعفر بن محمد نظر والحديث بعد هذا كله مرسل وقد يكون باعلى القبر تسطيح يسير يوضع فيه الحصباء ولا يخرجه ذلك عن كونه مسما باعتبار الغالب *
стр. 879
قد اختتم كتاب الجوهر النقى على (باب رش الماء على القبر ووضع الحصباء عليه) ويتلوه في المجلد الرابع (من باب تسوية القبور وتسطيحها) وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
стр. 880
الجوهر النقي - المارديني ج ٤
الجوهر النقي
المارديني ج ٤