← Джавами‘

Джавами‘ · id 1190

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (6 828 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

الأول: الأدلة التي سيقت للدلالة على هذا الاستعمال غير ثابتة كما رأينا فلا حجة فيها. الثاني: حديثا سلمان ومعاذ ﵄ ليس فيهما ما يدل على الدعوى، بل هو استدلال بمكان النزاع، إذ كيف يفسر فيهما الوضوء الذي جاء مطلقاً أن المقصود به الوضوء اللغوي؟ . وحديث الوضوء من اللبن لم يثبت بلفظ الوضوء بل ثبت كما رأينا عند البخاري وغيره بلفظ المضمضة. وأما حديثا معاذ وعكراش ﵄ فهما صريحان في تفسير الوضوء مما مست النار بالوضوء اللغوي ولكنهما – مع ضعفهما سنداً – يخالفان ما ثبت عن جمع من الصحابة (١) والتابعين وعامة فقهاء الأمة من أن الوضوء مما غيرت النار يقصد به الوضوء الشرعي لا اللغوي. (٢) قال الحافظ ابن عبد البر في التمهيد (٣) : (وذهب بعض من تكلم في تفسير حديث النبي ﷺ إلى أن قوله ﵇ توضؤوا مما مست النار أنه عني به غسل اليد لأن الوضوء مأخوذ من الوضاءة وهي النظافة، فكأنه قال: فنظفوا أيديكم من غمر (٤) ما مست النار، ومن دسم ما مست النار، وهذا لا معنى له عند أهل العلم ولو كان كما ظن هذا القائل لكان دسم ما لم تمسه النار، وودك (٥) ما لم تمسه النار لا يتنظف منه، ولا تغسل منه اليد، وهذا لا يصح عند ذي لب. وتأويله هذا يدل على ضعف نظره، وقلة علمه بما جاء عن السلف في هذه المسألة) . ب- إن إطلاق لفظ الوضوء على الوضوء للصلاة في استعمال الشارع هو من باب الحقيقة الشرعية للآتي: إنه لفظ استعمل في ما وضع له بوضع الشارع. (٦) إنه هو المتبادر إلى الذهن عند الإطلاق، وهذه علامة الحقيقة (٧) . إن التأويل – وقد أقرَّبه المخالفون – لا يكون إلا على خلاف الأصل (الوضوء الشرعي) . قال الإمام الخطابي في معالم السنن (٨) : (... وأما عامة الفقهاء فمعني الوضوء عندهم متأول على الوضوء الذي هو النظافة ونفي الزهومة ...) .

стр. 2697

وإذا كان الوضوء للصلاة من باب الحقيقة الشرعية فإنه عند الإطلاق يصرف إلى المعنى الشرعي لا اللغوي ما لم يوجد دليل يصرفه إلى المعنى اللغوي (١) . (إنه لا يطلق الوضوء في الشريعة إلا لوضوء الصلاة فقط، وقد أنكر رسول الله ﷺ إيقاع هذه اللفظة على غير الوضوء للصلاة، كما رويناه (٢) من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن الحويرث عن ابن عباس قال: كنا عند رسول الله ﷺ فجاء من الغائط وأتى بطعام، فقيل: ألا تتوضأ؟ فقال ﵇ لم أصلى فأتوضأ) (٣) . ثالثاً- إن النبي ﵇ لو أراد في الحديث الوضوء للصلاة لقال كما قال (٤) : من جامع ولو يمن فليتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره (٥) . وأجيب بالآتي: أ- إن قولكم يقتضي أن ما جاء بلفظ الوضوء في الأحاديث النبوية غير مقيد بهذا القيد فانه لا يحمل على الوضوء الذي للصلاة (الشرعي) ، وهذا لا يقول به أحد لأن غالب أحكام الوضوء جاءت في أحاديث مطلقة من القيد السابق. ب- إن هذا القيد كان منه ﵊ قبل استقرار وانتشار المعنى الشرعي للوضوء (في أول الإسلام) ، يؤكد ذلك ما أخرجه الإمام ابن خزيمة (٦) وغيره بسنده عن أبي بن كعب قال: إن الفتيا التي كانوا يقولون (الماء من الماء) رخصة رخصها رسول الله ﷺ في أول الإسلام ثم أمر بالغسل بعدها) . ج- ما سبق من أن لفظ الوضوء حقيقة شرعية في الوضوء الذي للصلاة فلا يعدل عنه عند الإطلاق إلا بدليل. رابعاً- إن النبي ﷺ (قال صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل، وليس ذلك من أجل أن بين الأمرين فرقاً في باب الطهارة والنجاسة لأن الناس على أحد قولين: أما قائل يرى نجاسة الأبوال كلها، أو قائل يرى طهارة بول ما يؤكل لحمه، والغنم والإبل سواء عند الفريقين في القضيتين معاً.

стр. 2698

وإنما نهى عن الصلاة في مبارك الإبل لأن فيها نفاراً وشراداً لا يؤمن أن تتخبط المصلي إذا صلى بحضرتها أو تفسد عليه صلاته، وهذا المعنى مأمون من الغنم لما فيها من السكون وقلة النفار، ومعلوم أن في لحم الإبل من الحرارة وشدة الزهومة ما ليس في لحوم الغنم، فكان معنى الأمر بالوضوء منه منصرفاً إلى غسل اليد لوجود سببه دون الوضوء الذي هو من أجل رفع الحدث لعدم سببه) (١) . ويظهر لنا من هذا الدليل ما يلي: إن النهي عن الصلاة في معاطن الإبل والأمر بها في مرابض الغنم حكم معلل بالسكون في الغنم والنفار في الإبل. إن الأمر بالوضوء من لحم الإبل – في نفس الدليل – معلل مثله، والعلة فيه شدة الزهومة في لحم الإبل. إن العلة المذكورة – شدة الزهومة – تصرف الوضوء من معناه الشرعي (الوضوء للصلاة) إلى معناه اللغوي (النظافة) . وأجب بالآتي: عدم التسليم بالتعليل في الحكم الأول (النهي عن الصلاة في معاطن الإبل..) لأن الحكم تعبدي (٢) ، يؤكد ذلك ما أخرجه أبو داود في سننه (٣) عن البراء بن عازب قال: (... وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل فقال: لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشيطان، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم فقال: صلوا فيها فإنها بركة) . لو سلمنا – جدلاً – بالتعليل المذكور في الصورة الأولى فظاهر أن الحكمين تعاكسا لتعاكس العلة، النفار في الإبل والسكون في الغنم، أما الصورة الثانية (الوضوء من لحم الإبل ...) فإن الزهومة علة مشتركة بين لحم الإبل والغنم فافترقت الصورتان. إن جعل إزالة الزهومة علة للأمر بالوضوء اللغوي (النظافة) يرده أن الشارع فرق في الحكم بين لحم الإبل ولحم الغنم فأمر بذلك في لحم الإبل ولم يأمر في لحم الغنم مع أن إزالة الزهومة (النظافة) مطلوبة في الحالين. يؤكد ذلك أن النبي ﷺ قال: (من بات وفي يده ريح غمر فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه) (٤) .

стр. 2699

ولا يقال إن في لحم الإبل زيادة زهومة على لحم الغنم لأن ذلك لا يوجب اختصاص الإبل الحكم إذ أنه ﵇ شرب لبناً فمضمض وقال إن له دسماً (١) ، وفي رواية ابن ماجه (٢) : (إذا شربتم اللبن فمضمضوا فإن له دسماً) . (٣) ومن هذا العرض للقرائن الصارفة للوضوء عن معناه الشرعي إلى معناه اللغوي والمناقشات الواردة عليها يتضح لنا ضعف هذه القرائن الصارفة وسقوطها، بل إن الدليل المؤول حفت به قرائن تؤكد إرادة المعنى الشرعي للوضوء وتنفي إرادة المعنى اللغوي، ونجمل هذه القرائن في الآتي: ١- إن راوي الدليل جابر بن سمرة ﵁ فهم منه الوضوء الشرعي وهو أعلم بمعنى ما سمع. (٤) أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (٥) بسنده عن جابر بن سمرة قال: (كنا نتوضأ من لحوم الإبل، ولا نتوضأ من لحوم الغنم) . ٢- إن الأمر للوجوب ما لم يصرفه صارف، فإذا حمل الوضوء على غسل الفم واليدين اقتضى ذلك وجوبه، ولا قائل به. (٦) ٣- إن النبي ﷺ ذكر الوضوء في سياق الصلاة مبيناً حكم الوضوء والصلاة في هذين النوعين، والوضوء المقرون بالصلاة هو وضوؤها لا غير. (٧) ٤- إن السائل إنما جاء يسأل النبي ﷺ عن حكم الوضوء الشرعي لا عن نظافة يديه وفمه بعد أكل لحم الإبل أو الغنم. ٥- (إن الأمر بالتوضؤ من لحم الإبل: إن كان أمر إيجاب امتنع حمله على غسل اليد والفم، وإن كان أمر استحباب امتنع رفع الاستحباب عن لحم الغنم، والحديث فيه أنه رفع عن لحم الغنم ما أثبته للحم الإبل، وهذا يبطل كونه غسل اليد، سواء كان حكم الحديث إيجاباً أو استحباباً) . (٨) المناقشة الثالثة: إن الأمر في الدليل محمول على الاستحباب، قال الإمام الماوردي في الحاوي (٩) الكبير. (... وهذا الحديث محمول على الاستحباب والإرشاد) .

стр. 2700

وأجيب بأن ظاهر الأمر الوجوب عند جمهور الفقهاء (١) ، ولا يجوز الخروج عن هذا الظاهر إلا بقرينة صارفة تكون في قوة الظاهر أو أقوى منه، ولم يذكر أصحاب هذا التأويل هذه القرينة الصارفة، فيبقى الأمر على أصله من الوجوب (٢) ، بل إن هذا الأمر حفت به قرائن تؤيد الظاهر وتؤكده، وتمنع هذا التأويل، ومن هذه القرائن ما يلي: ١ - إن النبي ﷺ سئل عن حكم الوضوء من لحم الإبل فأجاب بالأمر بالوضوء منه فلا يجوز حمله على غير الوجوب لأنه يكون تلبيساً على السائل لا جواباً (٣) . ٢ - إن الحكم ذكر في جواب السائل، والحكم في مثل هذا لا يفهم منه إلا الإيجاب، كالوضوء من الصوت والريح ومس الذكر (٤) . ٣ - إن الدليل فرق بين لحم الإبل ولحم الغنم، والنهي في لحم الغنم إنما أفاد نفي الإيجاب لا التحريم، فيجب أن يكون في لحم الإبل مفيداً للإيجاب ليحصل الفرق (٥) . ٤ - إن الوضوء مستحب في لحم الغنم – ليخرج من خلاف من قال بوجوب الوضوء مما مست النار – وقد نفاه الدليل في لحم الغنم وأثبته في لحم الإبل، فكيف يحمل الأمر على الاستحباب (٦) ؟ . ٥ - إن الدليل أثبت صفة في الإبل تقتضي الوضوء، والأصل في الأسباب المقتضية للوضوء أن نكون موجبة (٧) . المناقشة الرابعة: إن أكل لحم الإبل مما يغلب وجوده فلو جعل حدثاً لوقع الناس في الحرج (٨) . ونوقش الدليل بالآتي: ١ - لا يسلم لكم أن جعل أكل لحم الإبل حدثاً يؤدي إلى الحرج، إذ الواقع ينفي ذلك لأن الإنسان لا يأكل في العادة لحم الإبل (أو غيره من اللحوم) إلا مرة في اليوم أو مرتين على الأكثر، فإذا توضأ الإنسان بعد ذلك الأكل (مرة أو مرتين) فأين وجه الحرج؟. ٢ - إن خروج البول حدثٌ بالإجماع يوجب الوضوء، وهو أكثر وجوداً من أكل لحم الإبل إذ الإنسان عادة ما يتبول أكثر من مرتين في اليوم، ومع ذلك لم يكن ذلك سبباً لإيقاع الناس في الحرج.

стр. 2701

٣ - إن المشقة المعتادة لا تسمى حرجاً، قال الإمام الشاطبي في الموافقات (١) : (... وأصل الحرج الضيق، فما كان من معتادات المشقات في الأعمال المعتادة فليس بحرج لغة ولا شرعاً) . وقال أيضاً: (... حيث تكون المشقة الواقعة بالمكلف في التكليف خارجة عن معتاد المشقات في الأعمال العادية، حتى يحصل بها فساد ديني أو دنيوي، فمقصود الشارع فيها الرفع على الجملة ... ولذلك شرعت فيها الرخص مطلقاً. وأما إذا لم تكن خارجة عن المعتاد، وإنما وقعت على نحو ما تقع المشقة في مثلها من الأعمال العادية، فالشارع وإن لم يقصد وقوعها فليس بقاصد لرفعها أيضاً، والدليل على ذلك أنه لو كان قاصداً لرفعها لم يكن بقاء التكليف معها، لأن كل عمل عادي أو غير عادي يستلزم تعباً وتكليفاً على قدره، قلَّ أو جلَّ، إما في نفس العمل المكلف به، وإما في خروج المكلف عما كان فيه إلى الدخول في عمل التكليف، وإما فيهما معاً، فإذا اقتضى الشرع رفع ذلك التعب كان ذلك اقتضاء لرفع العمل المكلف به من أصله، وذلك غير صحيح، فكان ما يستلزمه غير صحيح) (٢) . المناقشة الخامسة: إن هذه الأحاديث آخبار آحاد وردت فيما تعم به البلوى ويغلب وجوده ولا يقبل خبر الواحد في مثله (٣) . وأجيب بأن جمهور الفقهاء والأصوليين (٤) لا يسلمون بهذه القاعدة بل يرون أن أحاديث الآحاد يعمل بها فيما تغم به البلوى كما يعمل بها في غيره مادامت شروط الصحة قائمة. إشكال ورده: والإشكال هو: أن الأمر في الحديث محمول على الإباحة، لأنه أمر بعد استئذان (٥) . قال العلامة ابن اللحام في كتابه (القواعد والفوائد الأصولية) : (إذا فرعنا على أن الأمر المجرد للوجوب، فوجد أمر بعد استئذان فإنه لا يقتضي الوجوب، بل الإباحة، ذكره القاضي محل وفاق، قلت: وكذلك ابن عقيل ....

стр. 2702

إذا تقرر هذا فلا يستقيم قول القاضي وابن عقيل في استدلالهما على نقض الوضوء بلحم الإبل بقوله ﷺ في الحديث الذي رواه مسلم، لما سئل عن التوضي من لحوم الإبل فقال: (نعم، فتوضأ من لحوم الإبل) . ومما يقوي الإشكال أن في الحديث الأمر بالصلاة في مرابض الغنم، وهو بعد سؤال، ولا يجب بلا خلاف ...) (١) . ثم أجاب ابن اللحام عن هذا الإشكال – بصيغة التمريض – بقوله: (وقد يقال: الحديث إنما ذكر فيه بيان وجوب ما يتوضأ منه، بدليل أنه لما سئل عن الوضوء من لحوم الغنم قال: (إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا تتوضأ) مع أن التوضي من لحوم الغنم مباح، فلما خير في لحم الغنم، وأمر بالوضوء من لحوم الإبل دل على أن الأمر ليس هو لمجرد الإذن بل للطلب الجازم، والله أعلم) (٢) . قلت: ويمكن أن يعقب على هذا الإشكال بالتالي: إن الأصوليين مختلفون في دلالة الأمر (٣) بعد الاستئذان فإذا كان بعضهم يذهب إلى الإباحة فإن الكثير منهم يقرر الوجوب (٤) . ١ - إن جعل العلامة ابن اللحام الحديث (أتوضأ من لحوم الإبل؟ ...) من باب الأمر بعد الاستئذان غير ظاهر لي لأن الاستئذان طلب إباحة الشيء وإجازته، قال في المفردات (٥) : (والإذن في الشيء إعلام بإجازته والرخصة فيه) . وقال في المصباح المنير (٦) : (أذنت له في كذا: أطلقت له فعله) . وقال في لسان العرب (٧) (أذن له في الشيء إذنا وأذيناً: أباحه له) . أقول: وهذا يقتضي – كما هو ظاهر – أن الشيء كان قبل الاستئذان محظوراً على المستأذن، أي أن الأمر بعد الاستئذان هو في معنى الأمر بعد الحظر، ولذا رأينا الأصوليين يقرنون (٨) بين الأمر بعد الاستئذان والأمر بعد الحظر في الحكم.

стр. 2703

أما ما جاء في الحديث (أتوضأ من لحوم الإبل؟ ...) فليس استئذاناً لأنه ليس طلباً للإباحة أو الإطلاق في أمر قد تقرر حظره على السائل قبل، بل هو أمر بعد سؤال السائل النبي ﷺ عن حكم الوضوء من لحم الإبل، والأمر بعد السؤال يقرره مقتضى السؤال أهو عن الوجوب أو الإباحة أو الإجزاء؟ كما قرر ذلك الإمام ابن قدامة (١) في المغني بقوله: (... ومنها أن السائل سأل النبي ﷺ هل يفعل ذلك أم لا؟ وجوابه يختلف باختلاف مقتضى سؤاله، فإن كان مقتضاه السؤال عن الإباحة فالأمر في جوابه يقتضي الإباحة، وإن كان السؤال عن الاجزاء فأمره يقتضي الاجزاء ... وإن كان سؤالهم عن الوجوب فأمره يقتضي الوجوب كقولهم (أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: توضؤوا من لحوم الإبل ...) . القائلون بعدم النقض: ذهب الحنفية (٢) ، والمالكية (٣) ، والشافعية في الصحيح (٤) عندهم، والزيدية (٥) ، إلى أن أكل لحم الإبل لا ينقض الوضوء، وهو رواية (٦) عن الإمام أحمد، وقول سويد بن غفلة (٧) ، ومجاهد (٨) ، وعطاء (٩) بن أبي رباح، وطاوس (١٠) ، وسفيان الثوري (١١) ، وإبراهيم النخعي (١٢) ، والليث بن سعد (١٣) ، والأوزاعي (١٤) . أدلة القائلين بعدم النقض: الدليل الأول: ما أخرجه الإمام أبو داود (١٥) – وغيره (١٦) – في سننه بسنده عن جابر بن عبد الله قال (كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ : ترك الوضوء مما غيرت النار) . درجته: صحح الحديث ابن خزيمة (١٧) والنووي (١٨) وأحمد (١٩) شاكر والألباني (٢٠) . وجه الدلالة: إن لحم الإبل فرد من أفراد ما غيرت النار، والدليل يدل على نسخ وجوب الوضوء مما غيرت النار لأن النبي ﷺ ترك في آخر الأمر الوضوء من أكل ما غيرت النار وهذا يستلزم أن لا يكون أكل لحم الإبل ناقضاً للوضوء.

стр. 2704

قلت: وقد سبق رد دعوى النسخ هذه في المناقشة الأولى وبيان ما أورد على هذا الحديث من إشكال. الدليل الثاني: ما أخرجه البيهقي في سننه (١) من حديث ابن عباس مرفوعاً: (إنما الوضوء مما خرج وليس مما دخل) . وجه الدلالة: إن الدليل حصر نواقض الوضوء فيما يخرج من البدن نجساً ولا يوجد ذلك في أكل لحم الإبل لأنه داخل للبدن فلا يكون ناقضاً (٢) . ونوقش الدليل بالآتي: إن الحديث المرفوع ضعيف من ناحية السند فلا حجة فيه، ولكنه ثبت موقوفاً من قول ابن عباس (٣) وغيره. أ - لو سلمنا جدلاً بصحة الحديث فإنه لا يدل على الدعوى لما يلي: ب - إن حديث النقض بأكل لحم الإبل أخص منه والخاص يقدم على العام جمعاً بين الأدلة (٤) . ج - إن حديث النقض أصح منه فيجب تقديمه عليه مع افتراض عدم إمكان الجمع (٥) . د- إن الحديث محمول على غير لحم الإبل (٦) ، وإنما هو في ترك الوضوء مما غيرت النار، وسياق الحديث في سنن البيهقي يشير إلى ذلك إذ جاء فيه: (... عن ابن عباس أنه ذكر عنده الوضوء من الطعام ... فقال: إنما الوضوء مما خرج وليس مما دخل) (٧) ، ولهذا قال الإمام البيهقي في سننه (٨) : (وروينا عن علي بن أبي طالب وابن عباس الوضوء مما خرج وليس مما دخل، وإنما قالا ذلك في ترك الوضوء مما مست النار) . الدليل الثالث: ما أخرجه البزار في مسنده (٩) بسنده عن أبي بكر الصديق أنه سمع رسول الله ﷺ يقول (لا يتوضأن أحدكم من طعام أكله، حلّ له أكله) (١٠) . وجه الدلالة: إن الدليل نفى وجوب الوضوء من مطلق طعام مباح فدخل في ذلك لحم الإبل. ونوقش الدليل بالآتي: ١ - إن الحديث ضعيف (١١) فلا حجة فيه. ٢ - إن الدليل – على فرض صحته – عام ودليل النقض بلحم الإبل خاص فيقدم الخاص على العام كما هو مقرر في الأصول. الدليل الرابع (١٢) : إن عدم النقض قول جمهور الصحابة والخلفاء الراشدين الذين أمرنا (١٣) باتباعهم.

стр. 2705

ونوقش الدليل بالآتي: ١ - إن هذه دعوى تحتاج إلى دليل، إذ أين النقل الصحيح في ذلك عن جمهور الصحابة والخلفاء الراشدين (١) ؟ ٢ - إن من نقل ذلك عنهم كالإمام النووي ﵀ كان واهماً. ... يقول الإمام ابن تيمية في القواعد النورانية (٢) . (... وأما من نقل عن الخلفاء الراشدين أو جمهور الصحابة خلاف هذه المسائل وأنهم لم يكونوا يتوضؤون من لحوم الإبل فقد غلط عليهم، وإنما توهم ذلك لما نقل عنهم أنهم كانوا لا يتوضؤون مما مست النار، وإنما المراد أن كل ما مس النار ليس هو سبباً عندهم لوجوب الوضوء، والذي أمر به النبي ﷺ من الوضوء من لحم الإبل ليس سببه مس النار ...) . قال المحدث الألباني في تمام (٣) المنة معقباً على ما ذكره ابن تيمية: (قلت: ويؤيد ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أن الطحاوي –١/٤١-، والبيهقي –١/١٥٧- رويا عن جابر بن عبد الله ﵁ أنا أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب أكلا خبزاً ولحماً فصليا ولم يتوضيا، ثم أخرجا نحوه عن عثمان، والبيهقي عن علي. فأنت تري أنه ليس في هذه الآثار ذكر للحم الإبل البتة، وإنما ذكر فيها اللحم مطلقاً وهذا لو كان عن رسول الله ﷺ لوجب حمله على غير لحم الإبل دفعاً للتعارض، فكيف وهو عن غيره ﷺ ، فحمله على غير لحم الإبل واجب من باب أولى، حملاً لأعمالهم على موافقة الشريعة لا على مخالفتها، ولذلك أورد الطحاوي والبيهقي هذه الآثار في باب الوضوء مما مست النار ...) . ٣ - إن الآثار التي رويت عن بعض الصحابة والتي تدل على عدم النقض ضعيفة وهي: أ- ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفة (٤) قال (حدثنا وكيع عن سفيان عن جابر عن أبي سبرة النخعي أن عمر بن الخطاب أكل لحم جزور ثم قام فصلى ولم يتوضأ) ، وهذا إسناد ضعيف (٥) .

стр. 2706

ب- ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١) قال: (حدثنا وكيع عن شريك عن جابر عن عبد الله بن الحسن أن علياً أكل لحم جزور ثم صلى ولم يتوضأ) وهذا إسناد ضعيف (٢) . ج- ما أخرجه البيهقي في سننه (٣) بسنده عن أبي جعفر قال: (أتي ابن مسعود بقصعة من الكبد والسنام ولحم الجزور فأكل ولم يتوضأ، وهذا منقطع موقوف) . د- ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤) قال (حدثنا عائذ (٥) بن حبيب عن يحي (٦) بن قيس قال: رأيت ابن عمر أكل لحم جزور وشرب لبن الإبل وصلى ولم يتوضأ) (٧) . ٤- إن المنقول عن الصحابة رضوان الله عليهم بسنده صحيح خلاف ذلك فقد أخرج ابن شيبة في مصنفه (٨) بسند صحيح (٩) عن جابر بن سمرة قال: (كنا نتوضأ من لحوم الإبل ولا نتوضأ من لحوم الغنم) . ومعناه: أي كنا جماعة الصحابة نفعل ذلك، لأن الظاهر أن الضمير يعود للجميع فيدل على فعل الجماعة دون بعضهم، فيكون حجة لأنه إجماع (١٠) . قال الإمام الآمدي في الإحكام في أصول الأحكام (١١) : (إذا قال الصحابي: كنا نفعل كذا، وكانوا يفعلون كذا ... فهو عند الأكثر محمول على فعل الجماعة دون بعضهم، خلافاً لبعض الأصوليين. ويدل على مذهب الأكثر أن الظاهر من الصحابي أنه إنما أورد ذلك في معرض الاحتجاج، وإنما يكون ذلك حجة أن لو كان ما نقله مستنداً إلى فعل الجميع، لأن فعل البعض لا يكون حجة على البعض الآخر، ولا على غيرهم. فان قيل: لو كان ذلك مستنداً إلى فعل الجميع لكان إجماعاً، ولما ساغ مخالفته بطريق الاجتهاد فيه، حيث سوغتم ذلك دل على عوده إلى البعض دون الكل. قلنا: تسويغ الاجتهاد فيه إنما كان لأن اضافة ذلك إلى الجميع وقع ظناً لا قطعاً، وذلك كما يسوغ الاجتهاد فيما يرويه الواحد من الألفاظ القاطعة في الدلالة عن النبي ﷺ ، لما كان طريق اتباعه ظنياً، وإن كان لا يسوغ فيه الاجتهاد عند ما إذا ثبت بطريق قاطع) .

стр. 2707

الدليل الخامس: القياس على البقر والغنم بجامع أن الجميع حيوان، قال القاضي عبد الوهاب في الإشراف على مسائل الخلاف (١) : (ولأنه حيوان فلم يجب بأكله الوضوء كالبقر والغنم) . الدليل السادس: القياس على الخبز ونحوه بجامع أنه مأكول، قال القاضي عبد الوهاب في المعونة (٢) : (ولأنه مأكول فأشبه الخبز) . الدليل السابع: القياس على لحم الضأن بجامع أنه لحم، قال الإمام الباجي في المنتقى (٣) : (لحم فلم يجب بأكله وضوء كلحم الضأن) . وأجيب عن هذه الأقيسة بالآتي: ١ - منع التعليل في الفرع لأن حكمه تعبدي غير معلل، قال الإمام الكلوذاني في الانتصار (٤) : (... الطهارة تعبد شرعي لا يعقل معناه فوقف على ما شرعه الشرع فيه) ، وقال الإمام الفتوحي في معونة أولي النهى (٥) (... الصحيح من المذهب أن الوضوء من لحم الإبل تعبدي وعليه الأصحاب) . ٢ - لو سلمنا بأن الحكم معلل (٦) فإن هذا القياس فاسد لأنه يصادم نصاً خاصاً فلا عبرة به، يقول العلامة ابن القيم في أعلام الموقعين (٧) : (... الشارع فرق بين اللحمين، كما فرق بين المكانين، ...... فأمر بالصلاة في مرابض الغنم دون أعطان الإبل، وأمر بالتوضؤ من لحوم الإبل دون الغنم، كما فرق بين الربا والبيع والمزكى والميتة، فالقياس الذي يتضمن التسوية بين ما فرق الله بينه من أبطل القياس وأفسده) . ٣- إنه قياس مع الفارق لأن في الفرع (لحم الإبل) قوة شيطانية نارية غير موجودة في الأصل (الخبز ولحم الضأن وغيره من المأكولات المباحة) ، والوضوء يطفئ تلك القوة الشيطانية النارية. يقول العلامة ابن القيم في أعلام الموقعين (٨) :

стр. 2708

(... وقد جاء أن على ذروة كل بعير شيطان (١) ، وجاء أنها جن خلقت من جن (٢) ، ففيها قوة شيطانية، والغاذي شبيه بالمغتذى، ولهذا حرم كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير، لأنها دواب عادية، فالا غتذاء بها يجعل في طبيعة المغتذي من العدوان ما يضره في دينه، فإذا اغتذى من لحوم الإبل وفيها القوة الشيطانية، والشيطان خلق من نار، والنار تطفأ بالماء، وهكذا جاء الحديث، ونظيره الحديث الآخر (٣) (إن الغضب من الشيطان فإذا غضب أحدكم فليتوضأ) ، فإذا توضأ العبد من لحوم الإبل كان في وضوئه ما يطفئ تلك القوة الشيطانية فتزول تلك المفسدة) . ٤- إنه قياسي طردي (٤) فاسد، قال الإمام ابن قدامة في المغني (٥) : (وقياسهم فاسد، فإنه طردي لا معنى فيه، وانتفاء الحكم في سائر المأكولات لانتفاء المقتضى لا بكونه مأكولاً فلا أثر لكونه مأكولاً (٦) ووجوده كعدمه) . الدليل الثامن: إن أكل لحم الإبل نوع من الانتفاع به، والانتفاع بلحم الإبل من بيع وغيره لا يوجب الوضوء. قال القاضي عبد الوهاب في الإشراف (٧) : (ولأن الأكل نوع من الانتفاع به فلم يجب به وضوء، أصله البيع وغيره) . وأجيب بالآتي: ١ - ما سبق من أن الحكم تعبدي ولا مدخل للقياس فيه. ٢ - ما سبق من أن القياس هنا فاسد لمصادمته للنص الخاص. ٣ - الفرق الظاهر بين الانتفاع بالبيع والإجارة والهبة ونحوها وبين الانتفاع بالأكل، فقد أباح الشرع للرجل الانتفاع ببيع الذهب والحرير ولم يبح له الانتفاع بلبسهما، وأباح للمسلم الانتفاع بجلد الميتة بعد دبغه ولم يبح له الانتفاع بأكل لحم الميتة. • • • الخاتمة: بعد هذا العرض لآراء الفقهاء وأدلتهم ومناقشاتهم يتضح لنا رجحان القول بنقض الوضوء من أكل لحم الإبل للآتي: صحة أدلة القائلين بالنقض وظهور دلالتها على محل الحكم. ضعف أدلة القائلين بعدم بالنقض لورود المناقشات القوية عليها.

стр. 2709

ضعف المناقشات الواردة على أدلة القائلين بالنقض لورود الأجوبة القوية عليها. فعل ذلك من عامة الصحابة أو أكثرهم على ما بينا سابقاً (١) . إن أدلة النقض النقلية خاصة وأدلة عدم النقض النقلية عامه، والخاص مقدم على العام كما هو مقرر في الأصول (٢) . إن أدلة النقض قولية وأدلة عدم النقض فعلية، والقول مرجح على الفعل (٣) . إن القول بالنقض إثبات للحكم والقول بعدم النقض نفي، والمثبت مقدم على النافي (٤) . إن القول بالنقض موافق للقياس الصحيح على ما بينا سابقاً (٥) . إن القول بالنقض هو الأحوط للمسلم وأبرأ لذمته (٦) ، خاصة في مجال العبادات. هذا ما ترجح عندي حسب جهدي المتواضع، والمسألة كما قلت خلافية، وكل اجتهاد قابل للصواب والخطأ، وترجيح أحد القولين لا يقلل من قيمة القول الآخر ولا يعطي الحق في الإنكار على من أخذ به كما هو مقرر عند الفقهاء والأصوليين. الحواشي والتعليقات صحيح مسلم بشرح النووي ٢/٩٩-١٠٠. انظر لسان العرب ١/١٩٤ وما بعدها والصحاح ١/٨٠-٨١ والمصباح المنير ٢/٦٦٣ والمغرب في ترتيب المعرب ٢/٣٥٨-٣٥٩ ومعجم مقاييس اللغة ٦/١١٩ والمعجم الوسيط ٢/١٠٣٨. البناية على الهداية ١/٧٨ وانظر البحر الرائق ١/١١. مواهب الجليل ١/١٨٠. نهاية المحتاج ١/١٣٩ وانظر مغني المحتاج ١/٤٧. كشاف القناع ١/٨٢ وانظر مطالب أولي النهى ١/٩٨. انظر لسان العرب ٧/٢٤٢ وما بعدها والمصباح المنير ٢/٦٢١-٦٢٢ وأساس البلاغة ٤٧٠ ومعجم مقاييس اللغة ٦/٤٧٠-٤٧١ والمعجم الوسيط ٢/٩٤٧. ٢/١٣٤ وانظر العناية ١/٣٢ والبناية ١/١٩٤ والبحر الرائق ١/٢٩ وحاشية ابن عابدين ١/١٣٤. ١/٨٣ وانظر الخرشي على خليل ١/١٥١ والعدوي على الخرشي ١/١٥١ ومواهب الجليل ١/٢٩٠. ١/٥٤ وانظر حاشية أبي الضياء على نهاية المحتاج ١/٩٤ ومغني المحتاج ١/٣١. ١/١٥٥ وانظر معونة أولي النهى ١/٣٣٦ ومطالب أولي النهى ١/١٣٨ وكشاف القناع ١/١٢٢.

стр. 2710

انظر مواهب الجليل ١/٢٩٠ والخرشي على خليل ١/١٥١ والعدوي على الخرشي ١/١٥١ وحاشية البناني على الزرقاني ١/٣٨ وحاشية البيجوري ١/٦٨ ومغني المحتاج ١/٣١ وحاشية الجمل ١/٦٢ وإعانة الطالبين ١/٥٧ وحاشية أبي الضياء ١/٩٤ وكشاف القناع ١/١٢٢. انظر أراءهم وتعليلاتهم في المراجع التي سبقت في هامش ٦. انظر المخصص ٧/٢ ولسان العرب ١١/٣ والصحاح ٤/١٦١٨ والمعجم الوسيط ١/٣. انظر المحلى ١/٢٤١. انظر الإنصاف ١/٢١٦ والمغني ١/١٧٩ والمبدع ١/١٦٨ وشرح العمدة ١/٣٢٧ وكشاف القناع ١/١٣٠ وشرح الزركشي ١/٢٥٧، قلت: والرواية المعتمدة لا فرق فيها بين أكل القليل أو الكثير، والنيء أو المطبوخ، وكون الآكل عالماً بالحديث أو جاهلاً - انظر كشاف القناع ١/١٣٠ والمبدع ١/١٦٨، وفي المذهب روايات أخرى، قال في المبدع ١/١٦٨ (... وعنه: إن علم النهي نقض ... وعنه: ينقض نيئه، وعنه: إن طالت المدة كعشر سنين لم يعد، بخلاف ما إذا قصرت، وعنه: لا يعيد إذا تركه متأولاً، وعنه: إذا كثر أكلها، وعنه: لا نقض مطلقاً) . انظر فتح العزيز ٢/٤-٥ والمجموع ٢/٥٧ وأسنى المطالب ٢/٥٥. انظر التمهيد ٣/٣٥١ والأوسط ١/١٣٩ والمغني ١/١٧٩ والمجموع ٢/٥٧. انظر التمهيد ٣/٣٥١ والمحلي ١/٢٤١ والأوسط ١/١٤٠ والمغني ١/١٧٩ والمجموع ٢/٥٧. انظر التمهيد ٣/٣٥١ والمحلي ١/٢٤١ والمغني ١/١٧٩ والأوسط ١/١٤٠ والمجموع ٢/٥٧. انظر سنن الترمذي ١/١٢٥ والأوسط ١/١٤٠ والتمهيد ٣/٣٥١ والمحلي ١/٢٤١. انظر المجموع ٢/٥٧ وفتح الباري ١/٣١٠. انظر التمهيد ٣/٣٥١ والمجموع ٢/٥٧. نظر الأوسط ١/١٣٧. انظر السنن الآثار ١/٤٥١ وما بعدها والمجموع ٣/٥٧. انظر المجموع ٢/٥٧. انظر عارضة الأحوذي ١/١١٢. ١/٦٧ وانظر النووي على مسلم ٤/٤٨. صحيح مسلم مع شرح النووي ٤/٤٨. انظر صحيح ابن خزيمة ١/٢١ ومسند أحمد ٥/٨٦-٨٨ والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٢/٢٢٥ وما بعدها.

стр. 2711

سنن أبي داود ١/٤٧ وصحيح سنن أبي داود ١/٣٧. انظر صحيح ابن خزيمة ١/٢٢ والإحسان بترتيب ابن حبان ٢/٢٢٦-٢٢٧ وسنن الترمذي ١/١٢٢-١٢٣ ومسند أحمد ٤/٢٨٨. قلت: ولهذين الحديثين شواهد من وجوه أخر مختلف في صحتها فلا داعي للإطالة بذكرها – انظر ذلك في تنقيح التحقيق ١/٤٩٩ وما بعدها والتلخيص الحبير ١/١١٥-١١٦ ومجمع الزوائد ١/٢٥٠ ومسند أحمد ٤/٦٧-٣٥٢. الأوسط ١/١٤٠ وانظر التمهيد ٣/٣٤٩ ومعرفة السنن والآثار ١/٤٥٥ والتلخيص الحبير ١/١١٦ وسنن البيهقي ١/١٥٩ وتنقيح التحقيق ١/٤٩٨. سنن الترمذي ١/١٢٥ والتمهيد ٣/٣٤٩ ومعرفة السنن والآثار ١/٤٥٥ والأوسط ١/١٤٠ والتلخيص الحبير ١/١١٦ وسنن البيهقي ١/١٥٩. ١/٢١. صحيح ابن خزيمة ١/٢٢. ١/١٣٨. ١/٤٥١-٤٥٣. انظر الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٢/٢٢٦-٢٢٧. انظر المجموع ٢/٥٧. انظر عارضة الأخوذي ١/١١٢. انظر شرح العمدة ١/٣٣٠ والقواعد النورانية ٧ ومجموع الفتاوى ١/٢٦٠-٢٦١. انظر تهذيب سنن أبي داود ١/١٣٦ وما بعدها. انظر إرواء الغليل ١/١٥٢. انظر المبدع ١/١٦٩ وكشاف القناع ١/١٣٠ وشرح الزركشي ١/٢٥٨ والمغني ١/١٨١ والانتصار ١/٣٦٧. انظر البحر المحيط ٢/٣٦٥ وإرشاد الفحول ٩٤ واحكام الفصول ٧٩ وما بعدها والتمهيد للكلوذاني ١/١٤٥ وما بعدها. ١/٤٩ وانظر صحيح ابن خزيمة ١/٢٨ وسنن النسائي ١/١٠٨ والحديث صححه النووي - انظر شرح النووي على مسلم ٤/٤٣- والألباني - انظر صحيح سنن أبي داود ١/٣٩. /٧٠-٧١. ١/٥٩. ١/١٢٩. ٢/٢٠٣. ٢/١٥-١٦. ١/١٨٠ وانظر شرح العدة ١/٣٣٠ ومعونة أولي النهى ١/٣٦١. انظر اللباب في الجمع بين السنة والكتاب ١/١٥١ انظر المغني ١/١٨٠ ومعونة أولي النهى ١/٣٦١ وشرح الزركشي ١/٢٦٠-٢٦١ وشرح العمدة ١/٣٣٠. انظر المجموع ١/٥٩. انظر المنهل العذب المورود ٢/٢٠٣. انظر البحر المحيط ٣/١٠٨ وشرح الكوكب المنير ٣/١٣٠ وإرشاد الفحول ١٢٠.

стр. 2712

انظر شرح الكوكب المنير ٣/٤١٩-٤٢٠ وإرشاد الفحول ١٦٩ والمسودة ٩٠ وما بعدها وشرح مختصر الروضة ٢/٦٥٩ وما بعدها وشرح تنقيح الفصول ٢٧٥ والإحكام للآمدي ٣/١٢ وما بعدها وفواتح الرحموت ٢/٣٣ وما بعدها. سورة النساء /٢٣. سورة المائدة/٣. صحيح مسلم بشرح النووي ٤/٤٤. انظر شرح معاني الآثار ١/٦٢ وما بعدها والتمهيد لابن عبد البر ٣/٣٢٩ وما بعدها. لأن الترك فعل – انظر أفعال الرسول ﷺ للدكتور محمد الأشقر ٢/٤٦ وما بعدها وأفعال الرسول ﷺ للدكتور محمد العروسي ٢٠٧ وما بعدها. انظر الإحكام للآمدي ٢/٢٥٥ وشرح الكوكب المنير ٣/٢٣١ وشرح مختصر الروضة ٢/٥٠٩ وما بعدها. انظر الإحكام للآمدي ٢/٢٥٥ وشرح الكوكبالمنير ٣/٢٣٢ وشرح مختصر الروضة ٢/٥٠٩ وشرح البدخشي ٢/١٠٢. ١/٢٠٢-٢٠٣. انظر المجموع ٢/٥٩-٦٠. ١/١٨٠ وانظر شرح الزركشي ١/٢٦٠-٢٦١ وشرح العمدة ١/٣٣٠. انظر المغني ١/١٨٠ والانتصار في المسائل الكبار ١/٣٦٧ ومعونة أولي النهى ١/٣٦٢ وشرح الزركشي ١/٢٦٠ وشرح العمدة ١/٣٣٠ وشرح ثلاثيات مسند أحمد ١/٢٢١ ومجموع فتاوى ابن تيمية ١/٢٦٢. انظر المسودة ١٣٤ والأحكام للآمدي ٤/٢٥٤ والمحصول ج٢ق٢/٥٧٢ وإرشاد الفحول ٢٧٨ وشرح تنقيح الفصول ٤٢١. انظر شرح مختصر الروضة ٢/٥٥٠ وإرشاد الفحول ١٤٢ والبحر المحيط ٣/٢٤١-٢٤٢. ١/١٢٩ وانظر موهبة ذي الفضل ١/٣٤١. بهامش حاشية ابن قاسم والشرواني ١/١٢٩. انظر شرح الزركشي ١/٢٦٠ وشرح العمدة ١/٣٣٠ ومجموع فتاوى ابن تيمية١/٢٦٣. ١/٦٤. الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٢/٢٢٩. الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٢/٢٢٩-٢٣٠. قال عنه في التقريب – ١/٤٤٧ – (صدوق) . الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٢/٢٣٠-٢٣١. أيوب السختياني، قال عنه في التقريب – ١/٨٩ – (ثقة ثبت حجة) . انظر شرح العمدة ٣٣٠. انظر شرح العمدة ٣٣١.

стр. 2713

انظر المبسوط ١/٨٠ وشرح معاني الآثار ١/٧٠ واللباب في الجمع بين السنة والكتاب ١/١٥١ وبدائع الصنائع ١/١٥٤ ومعالم السنن ١/١٦٧ والذخيرة ١/٢٣٥ ورأب الصدع ١/٩١ وعارضة الأحوذي ١/١١١. سبق تخريج حديث جابر بن عبد الله ﵁ (كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما غيرت النار) . ١/٢٣٥. مع المنتقى ١/٦٥ وما بعدها. راجع ص ٤٣٥ وما بعدها. ١/٩١. انظر النهاية في غريب الحديث ٥/١٩٥. انظر المبسوط ١/٨٠ واللباب ١/١٥١ ورأب الصدع ١/٩١ وبدائع الصنائع ١/١٥٤ ومعالم السنن ١/٦٧. ٤/٢٨٣، قال ابن عبد البر في التمهيد – ٣/٣٥٤ – (وقد روى عكراش ... عن النبي ﷺ صفة الوضوء مما غيرت النار، ولم أر لذكره معنى، لأن إسناده ضعيف لا يحتج بمثله، وأهل العلم ينكرونه) وانظر سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني ٣/٢٥٨-٢٥٩. ١/١٤١-١٤٢، وفي سنده مطرف بن مازن الصنعاني قال الذهبي عنه في المغني في الضعفاء - ٢/٦٦٢ – (ضعفوه وقال ابن معين كذاب) وانظر لسان الميزان ٦/٤٧-٤٨. ٤/٢٨١-٢٨٢ وانظر سنن أبي داود ٣/٣٤٥-٣٤٦ والمستدرك للحاكم ٤/١٠٦-١٠٧، قلت: والحديث ضعيف لضعف قيس بن الربيع أحد رواته – انظر جامع الترمذي ٤/٢٨٢ والتلخيص على المستدرك ٤/١٠٧ وسنن أبي داود ٣/٣٤٦ وسلسلة الأحاديث الضعيفة ١/٦٧ وما بعدها. انظر مجمع الزوائد ٣/٢٣-٢٤ وقال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد –٣/٢٤- (وفيه نهشل ابن سعيد وهو متروك) وذكر الألباني في ضعيف الجامع الصغير – ٨٨٩ – أنه موضوع، وانظر الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني ١٥٥. انظر معالم السنن ١/٦٧.

стр. 2714

وقد جاء بلفظ المضمضة لا الوضوء عند البخاري في صحيحه – مع فتح الباري ١/٣١٣ – عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ شرب لبناً فتمضمض وقال: (إنه له دسماً) ، وفي سنن ابن ماجه (إذا شربتم اللبن فمضمضوا فإن له دسماً) – انظر مصباح الزجاجة ١/١٢٦ وصحيح الجامع الصغير ١/١٦٩ -، وفيه أيضا (مضمضوا من اللبن فإن له دسما) وإسناده ضعيف – انظر مصباح الزجاجة ١/١٢٦. سواء القائل منهم بوجوب الوضوء الشرعي مما مسته النار أو القائل بنسخه ومنهم – ﵃ جميعا – عائشة وأم سلمة وأم حبيبة وميمونة وأبو هريرة وأنس بن مالك وأبي بن كعب وجابر بن عبد الله وعبد الله بن عباس .... . انظر شرح معاني الآثار ١/٦٢ وما بعدها والتمهيد ٣/٣٣٠ وما بعدها والمغني ١/١٨٣-١٨٤ والمجموع ١/٥٧. ١/٣٣٠. قال في النهاية – ٣/٣٨٥ – (الغمر بالتحريك: الدسم والزهومة من اللحم) . قال في النهاية – ٥/١٦٩ – (هو دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه) . انظر البحر المحيط ٢/١٥٨ وإرشاد الفحول ٢١. انظر إرشاد الفحول ٢٢. وانظر الذخيرة ١/٢٣٥ ورأب الصدع ١/٩١. انظر إرشاد الفحول ٢٢ وشرح مختصر الروضة للطوفي ١/٥٠١ وما بعدها. أخرجه مسلم في صحيحه – مع النووي ٤/٦٩ – ولفظه (فقيل ألا توضأ؟ فقال لِمَ أأصلي فأتوضأ؟) – وفي لفظ أبي داود والترمذي (... إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة) انظر صحيح سنن أبي داود ٢/٧١٧ وجامع الترمذي ٤/٢٨٢ وقال عنه الترمذي (هذا حديث حسن صحيح) . المحلى ١/٢٣٩. الحديث في صحيح البخاري – مع الفتح ١/٣٩٦ – (... أن زيد بن خالد الجهني أخبره أنه سأل عثمان بن عفان فقال: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته فلم يمن؟ قال عثمان: يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره، قال عثمان: سمعته من رسول الله ﷺ . انظر اللباب ١/١٥١ وعارضة الأحوزي ١/١١١. صحيح ابن خزيمة ١/١١٢ وانظر فتح الباري ١/٣٩٧. معالم السنن ١/٦٧.

стр. 2715

انظر الانتصار ١/٣٦٨ وكشاف القناع ١/١٤٠ ومعونة أولى النهى ١/٣٦٤. صحيح سنن أبي داود ١/٣٧. جامع الترمذي ٤/٢٨٩ وانظر المستدرك للحاكم ٤/١٣٧ وصحيح الجامع الصغير ٢/١٠٥٤. أخرجه البخاري في صحيحه انظر صحيح البخاري مع فتح الباري ١/٣١٣. انظر مصباح الزجاج ١/١٢٦ وصحيح الجامع الصغير ١/١٦٩. انظر في هذه الفقرة شرح العمدة ١/٣٣٢ وما بعدها ومجموع فتاوى ابن تيمية ١/٢٦٤-٢٦٥. انظر شرح العمدة لابن تيمية ١/٣٣٢ وشرح الزركشي ١/٢٥٩. ١/٤٦، وصحح إسناده الألباني في تمام المنة في التعليق على فقه السنة ١٠٦. انظر الانتصار ١/٣٦٦ وشرح العمدة ١/٣٣٢. انظر شرح العمدة ١/٣٣٢ وشرح الزركشي ١/٢٥٨ والانتصار ١/٣٦٦ ومجموع فتاوى ابن تيمية ١/٢٦٥. مجموع فتاوى ابن تيمية ١/٢٦٥. ١/٢٠٦ وانظر سبل السلام ١/١٩. انظر البحر المحيط ٢/٣٦٥ وما بعدها وإحكام الفصول للباجي ٧٩ وما لعدها وتيسير التحرير ١/٣٤١ وما بعدها وشرح مختصر الروضة ٢/٣٦٥ وما بعدها وإرشاد الفحول ٩٤ وما بعدها. انظر المغنى ١/١٨١ والانتصار ١/٣٦٧ ومعونة أولى النهى ١/٣٦٢ وكشاف القناع ١/١٣٠. انظر المغني ١/١٨١ وكشاف القناع ١/١٣٠. انظر شرح العمدة ١/٣٣٣. انظر شرح العمدة ١/٣٣٣ والمغني ١/١٨١. انظر الانتصار ١/٣٦٧. انظر شرح العمدة ١/٣٣٣. انظر بدائع الصنائع ١/١٥٣-١٥٤. ٢/١٥٩. الموافقات ٢/١٥٦. ) انظر بدائع الصنائع ١/١٥٤، وهذه القاعدة مقررة عند عامة الحنفية – انظر فواتح الرحموت ٢/١٢٩ وتيسير التحرير ٣/١١٢. انظر تفصيل رأي الجمهور وأدلتهم ومناقشة أدلة الحنفية في البحر المحيط ٤/٣٤٧ وشرح الكوكب المنير ٢/٣٦٧ وما بعدها وشرح مختصر الروضة ٢/٢٣٣ وما بعدها وإرشاد الفحول ٥٦. انظر القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام ١٦٩ وشرح الكوكب المنير ٣/٦١. ١٦٩-١٧٠. ١٧٠.

стр. 2716

يرى بعض المحققين أن التعبير بافعل بعد الحظر والاستئذان أولى من التعبير بالأمر بعد الحظر والاستئذان – انظر حاشية البناني ١/٣٧. انظر المحصول ج ١ قسم ٢ ص ١٥٩ والبحر المحيط ٢/٣٨٤ وحاشية البناني ١/٣٧٨ وفواتح الرحموت ١/٣٧٩ وشرح مراقي السعود ١/١٦٤ والآيات البينات ٢/٢٩٤. ١٤. ١/٩. ١٣/١٠ وانظر الكليات ٧٢ والمعجم الوسيط ١/١١. انظر البحر المحيط ٢/٣٨٤ وحاشية البناني ١/٣٧٨ والمحصول ج ١ قسم ٢ ص ١٥٩ وفواتح الرحموت ١/٣٧٩ وشرح مراقي السعود ١/١٦٣ والآيات البينات ٣/٦١. ١١/٣٧٠. انظر المبسوط ١/٧٩ وبدائع الصنائع ١/١٥٣ وشرح معاني الآثار ١/٧١. انظر المعونة ١/١٥٨ والإشراف على مسائل الخلاف ١/٢٦ والذخيرة ١/٢٣٥ والتمهيد ٣/٣٥١ والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ١/١٢٣. انظر فتح العزيز ٢/٤-٥ والمجموع ٢/٥٧ وأسنى المطالب ٢/٥٥. انظر البحر الزخار ٢/٩٦ ورأب الصدع ١/٩١. انظر الانصاف ١/٢١٦ والمبدع ١/١٦٨ ومعونة أولى النهى ١/٣٥٩. انظر الأوسط ١/١٤١ ومصنف ابن أبي شيبة ١/٤٧. انظر مصنف ابن أبي شيبة ١/٤٧ والأوسط ١/١٤١. المرجعان السابقان. المرجعان السابقان. انظر سنن الترمذي ١/١٢٥ والأوسط ١/١٤١ والتمهيد ٣/٣٥١ والمغني ١/١٧٩. انظر مصنف ابن أبي شيبة ١/٤٧. انظر التمهيد ٣/٣٥١. انظر التمهيد ٣/٣٥١. سنن أبي داود ١/٤٩. كالنسائي في سننه – ١/١٠٨ – وابن خزيمة في صحيحه – ١/٢٨-. صحيح ابن خزيمة ١/٢٨ وفتح الباري ١/٣١١. شرح النووي على مسلم ٤/٤٣. هامش سنن الترمذي ١/١٢١. صحيح سنن أبي داود ١/٣٩. سنن البيهقي ١/١١٦ وانظر سنن الدارقطني ١/١٥١. انظر بدائع الصنائع ١/١٥٣.

стр. 2717

انظر تنقيح التحقيق ١/٥٠٣ والكامل لابن عدي ٤/١٣٤٠ وخلاصة البدر المنير ١/٥٢ وسلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني المجلد الثاني /٣٧٦ وما بعدها، وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير عنه – ١/١١٧-١١٨- (... وفي إسناده الفضل بن المختار وهو ضعيف جداً، وفيه شعبة مولى ابن عباس وهو ضعيف، وقال ابن عدي: الأصل في هذا الحديث أنه موقوف، وقال البيهقي: لا يثبت مرفوعاً، ورواه سعيد بن منصور موقوفاً من طريق الأعمش عن أبي ظبيان عنه، ورواه الطبراني من حديث أبي أمامة، وإسناده أضعف من الأول، ومن حديث ابن مسعود موقوفاً، وفي الباب عن ابن عمر، رواه الدارقطني في غرائب مالك، ومن طريق سوادة بن عبد الله عنه، عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: ولا ينقض الوضوء إلا ما خرج من قبل أو دبر، وإسناده ضعيف) . انظر الانتصار ١/٣٦٧ والمغني ١/١٨٠. انظر المغني ١/١٨٠. انظر الانتصار ١/٣٦٧. سنن البيهقي ١/١١٦. ١/١٥٩. كشف الأستار ١/١٢٥ وسنده كالتالي (حدثنا هارون بن سفيان المستملي ثنا أسيد بن زيد ثنا عمرو بن أبي المقدام ثنا عمران بن مسلم عن سويد بن غفلة عن بلال قال: حدثني مولاي أبو بكر أنه سمع رسول الله ﷺ ...) . وفي الكامل لابن عدي – ٥/١٧٨١ – (حدثنا الساجي قال: حدثني حسين بن حميد الخزاز، حدثني عبد الله بن عمر القرشي، ثنا أسيد بن زيد، عن عمر بن شمر، عن عمران بن مسلم، عن سويد بن غفلة، عن بلال، عن أبي بكر الصديق ﵁ عن النبي ﷺ قال: (لا يتوضأ من طعام أحل الله أكله) .

стр. 2718

انظر كشف الأستار ١/١٥٢ وكنز العمال ٩/٣٤٠، وذلك لضعف رواته، فأسيد ابن زيد قال عنه في التقريب – ١/٧٧ – (ضعيف) وقال عنه في المغني في الضعفاء – ١/٩٠ – (كذبه يحي بن معين، وقال غيره متروك) وانظر ميزان الاعتدال ١/٢٥٦ –٢٥٧، وعمرو بن شمر الجعفي قال عنه البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث، وقال الجوزجاني: زائغ كذاب، وقال ابن حبان: رافضي يشتم الصحابة ويروي الموضوعات عن الثقات – انظر الكامل لابن عدي ٥/٧٧٩، وما بعدها ولسان الميزان ٤/٣٦٦-٣٦٧، وأما عمرو بن أبي المقدام فهو عمرو بن ثابت، قال عنه في التقريب – ٢/٦٦ – (ضعيف رمى بالرفض) وقال عنه في المغني في الضعفاء – ٢/٤٨٢ – (متروك، وقال أبو داود رافضي) . انظر شرح النووي على مسلم ٤/٤٨ والمجموع ٢/٦٠ وأسنى المطالب ٢/٥٥ والمنهل العذب المورود ٢/٢٠٣. جاء في سنن الترمذي – ٥/٤٤ – ٤٥ – (... فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ) وقال الترمذي (هذا حديث حسن صحيح) وانظر صحيح الجامع الصغير وزيادته ١/٤٩٩. انظر تمام المنة /١٠٥. ص ٩ ص ١٠٥-١٠٦. ١/٤٧ وانظر مصنف عبد الرزاق ١/٤٠٨. لأن جابراً هو بن يزيد الجعفي قال عنه في التقريب –١/١٢٣ – (ضعيف رافضي) وأما أبو سبرة فهو عبد الله بن عباس، قال عنه في التقريب – ٢/٤٢٦ – (مقبول) . ١/٤٧. لأن فيه جابراً وهو ابن يزيد الجعفي وهو ضعيف كما بينه صاحب التقريب – ١/١٢٣ – وفيه شريك وهو ابن عبد الله النخعي قال عنه في التقريب – ١/٣٥١ – (صدوق يخطئ كثيراً) . ١/١٥٩. ١/٤٧. قال عنه في التقريب – ١/٣٩٠ – (صدوق رمي بالتشيع) .

стр. 2719

هو يحي بن قيس الطائفي، ذكره البخاري في التاريخ الكبير – م ٨/٢٩٨ – وكذا ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل – ٩/١٨٩ – ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في كتابه الثقات – ٥/٥٢٩ -، وقد انفرد بتوثيقه ابن حبان على قاعدته في تعديل كل من لم يعرف بجرح، وهذا مخالف لرأي الجمهور – انظر لسان الميزان ١/١٤-١٥. قلت: وهذا الأثر يعارض ما أخرجه ابن المنذر في الأوسط –١/١٣٩ – بسنده عن محارب بن دثار المحاربي أنه سمع ابن عمر يقول: (توضوا من لحوم الإبل ولا توضوا من لحوم الغنم) . ١/٤٦. انظر تمام المنة ١٠٦. انظر المعتمد ٢/١٧٤ وشرح مختصر الروضة ٢/٢٠٠ وفواتح الرحموت ٢/١٦٢ وتيسير التحرير ٣/٧٠ والتقرير والتحبير ٢/٢٦٤ وشرح العضد على ابن الحاجب ٢/٦٩ وشرح البدخشي ٢/٣٦١. ٢/٩٩. ١/٢٧. ١/١٥٨ وانظر الإشراف على مسائل الخلاف ١/٢٧. ١/٦٥ وانظر الإشراف على مسائل الخلاف ١/٢٧. ١/٣٦٨ وانظر كشاف القناع ١/١٣٠ ومطالب أولى النهى ١/١٤٨. ١/٣٦٤. وهو قول ضعيف عند الحنابلة – انظر معونة أولي النهى ١/٣٦٤. ٢/١٥. ٢/١٥ وانظر القواعد النورانية ٦-٧ وشرح الزركشي ١/٢٥٩-٢٦٠. قال في مجمع الزوائد – ١٠/١٣١ -: (وعن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه سمع أباه يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: على كل بعير شيطان ...، رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ورجالهما رجال الصحيح غير محمد بن حمزة وهو ثقة) . أخرج الإمام أحمد في مسنده بإسناد صحيح عن عبد الله بن مغفل المزني قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا تصلوا في عطن الإبل فإنها من الجن خلقت ...) مسند أحمد ٥/٥٥ وانظر نيل الأوطار ٢/١٤١.

стр. 2720

أخرج أبو داود في سننه بسنده – ٤/٢٤٩ – عن عطية السعدي أن النبي ﷺ قال (إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من نار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ) ، والحديث قال عنه المحدث الألباني: (ضعيف) انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم ٥٨٢. قال العلامة الطوفي في شرح مختصر الروضة – ٣/٤٣٠ – (... والثاني طردي: وهو الجمع بين الأصل والفرع بوصف يعلم خلوه عن المصلحة، وعدم التفات الشرع إليه، كما سبق من قولهم: مائع لا يبنى على جنسه القناطر ... أو يقال: أعرابي أو إنسان فوجبت عليه الكفارة قياساً على الأعرابي المذكور في الحديث) . ١/١٨٢. أي أن التعليل بهذا الوصف وكذا بكونه حيواناً أو لحماً هو تعليل بوصف طردي، لأنه وصف يقارن الحكم بلا مناسبة – انظر شرح الكوكب المنير ٤/١٩٥ -، والوصف المناسب هو وصف ظاهر منضبط يلزم من ترتيب الحكم عليه حصول ما يصلح أن يكون مقصوداً للشارع من تحصيل مصلحة أو دفع مفسدة أو تقليلها دنيا وأخرى على وجه يمكن إثباته – انظر شرح مختصر الروضة ٣/٣٨٤ والإحكام للآمدي ٤/٢٧٠. ١/٢٧. راجع ص ٤٦٠. راجع ص ٤٤٠ وما بعدها. انظر البحر المحيط ٦/١٧٧ والإحكام للآمدي ٤/٢٤٩-٢٥٦ وحاشية البناني ٢/٣٦٦ وإرشاد الفحول ٢٧٦ والتعارض والترجيح للبرزنجي ٢/٢٠٣. انظر شرح العضد على ابن الحاجب ٢/٣١٥ وشرح مختصر الروضة ٣/٧٠٠ وحاشية البناني ٢/٣٦٨ وشرح الكوكب المنير ٤/٦٨٢ وشرح مراقي السعود ٢/٢٩٩ وإرشاد الفحول ٢٧٩. راجع ص ٤٥١-٤٦٢، وهذا على القول بأن الحكم معلل لا تعبدي. انظر شرح الكوكب المنير ٤/٧٠٦ والإحكام للآمدي ٤/٢٦٧ وحاشية البناني ٢/٣٧٨ وإرشاد الفحول ٢٧٩ والتعارض والترجيح للبرزنجي ٢/٢٠٩-٢١٥. المصادر والمراجع الآيات البينات، أحمد بن القاسم العبادي، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١٧ هـ.

стр. 2721

الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، علاء الدين علي الفارسي، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٧ هـ. إحكام الفصول في أحكام الأصول، سليمان الباجي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٩هـ الإحكام في أصول الأحكام، علي بن محمد الآمدي، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٤٠٢هـ إرشاد الفحول، محمد بن علي الشوكاني، دار الفكر، بيروت، ط١. ارواء الغليل، محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٣٩٩ هـ. أساس البلاغة، محمود بن عمر الزمخشري، دار المعرفة، بيروت، ١٤٠٢ هـ. أسنى المطالب شرح روض الطالب، زكريا الأنصاري، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة. الإشراف على مسائل الخلاف، عبد الوهاب البغدادي، مطبعة الإدارة. إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين، أبو بكر الدمياطي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط٤. اعلام الموقعين، محمد بن أبي بكر (ابن القيم الجوزية) ، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، ١٣٨٨ هـ. أفعال الرسول ﷺ ، محمد سليمان الأشقر، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٨ هـ. أفعال الرسول ﷺ ، محمد العروسي عبد القادر، دار المجتمع للنشر والتوزيع، جدة، ١٤٠٤ هـ. الانتصار في المسائل الكبار، أبو الخطاب الكلوذاني، مكتبة العبيكان، الرياض، ١٤١٣هـ. الانصاف، علي بن سليمان المرداوي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ١٤٠٦ هـ. الأوسط، أبو بكر بن المنذر، دار طيبة، الرياض، ١٤٠٥ هـ. البحر الرائق شرح كنز الدقائق، زين الدين بن نجيم، نشر سعيد كمبني، باكستان. البحر الزخار، أحمد المرتضى، مؤسسة الرساله، دار الكتاب الإسلامي، بيروت القاهرة. البحر المحيط في أصول الفقه، بدر الدين الزركشي، نشر وزارة الأوقاف بالكويت. بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، أبو بكر بن مسعود الكاساني، مطبعة الإمام، القاهرة. البناية في شرح الهداية، محمود بن أحمد العيني، دار الفكر، بيروت ١٤٠٠ هـ.

стр. 2722

التاريخ الكبير، محمد بن اسماعيل البخاري، دار الكتب العلمية، بيروت. التعارض والترجيح بين الأدلة الشرعية، عبد اللطيف البرزنجي، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١٣ هـ. تقريب التهذيب، أحمد بن علي بن حجر، دار المعرفة، بيروت، ١٣٩٥ هـ. التقرير والتحبير، ابن أمير الحاج، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٣ هـ. التلخيص الحبير، أحمد بن حجر العسقلاني، نشر عبد الله اليماني، المدينة المنورة، ١٣٨٤هـ. التلخيص، محمد بن أحمد الذهبي (مع المستدرك) ، دار الكتب العلمية، بيروت. التمهيد في أصول الفقه، محفوظ الكلوذاني، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، ١٤٠٦ هـ. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، يوسف بن عبد الله (ابن عبد البر) ، وزارة الأوقاف بالمغرب، المغرب، ١٤٠٢ هـ. تنقيح التحقيق، محمد بن أحمد بن عبد الهادي، المكتبة الحديثة، الإمارات العربية المتحدة، ١٤٠٩ هـ. تهذيب سنن أبي داود، محمد بن أبي بكر (ابن القيم الجوزية) ، دار المعرفة، بيروت، ١٤٠٠ هـ. تهذيب الكمال في أسماء الرجال، يوسف المزي، نسخة مصورة عن مخطوطة، دار الكتب المصرية. تيسير التحرير، محمد أمين الحسيني، دار الكتب العلمية، بيروت. الجرح والتعديل، عبد الرحمن الرازي، دار الكتب العلمية، بيروت. حاشية ابن عابدين، محمد أمين (ابن عابدين) ، مطبعة مصطفى الحلبي، القاهرة، ١٣٨٦ هـ. حاشية ابن قاسم والشرواني على تحفة المحتاج، أحمد بن قاسم العبادي عبد الحميد الشرواني، دار الفكر، بيروت. حاشية أبي الضياء على نهاية المحتاج، أبو الضياء نور الدين علي، دار إحياء التراث العربي، بيروت. حاشية البيجوري على ابن قاسم، إبراهيم البيجوري، دار الفكر، بيروت. حاشية البناني على جمع الجوامع، عبد الرحمن البناني، مطبعة مصطفى الحلبي، القاهرة، ط٢ حاشية البناني على الزرقاني، محمد البناني، دار الفكر، بيروت.

стр. 2723

حاشية الجمل على شرح المنهج، سليمان الجمل، دار إحياء التراث العربي، بيروت. حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، محمد بن عرفة الدسوقي، دار الفكر، بيروت. حاشية العدوي على الخرشي، علي العدوي، دار صادر، بيروت. الحاوي الكبير، علي بن محمد الماوردي، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١٤ هـ. الخرشي على خليل، محمد الخرشي، دار صادر، بيروت. خلاصة البدر المنير، عمر بن علي بن الملقن، مكتبة الرشد، الرياض، ١٤١٠ هـ. الذخيرة، أحمد بن ادريس القرافي، دار الغرب الإسلامي، بيروت ١٩٩٤م. رأب الصدع، أحمد بن عيسى، دار النفائس، بيروت، ١٤١٠ هـ. سبل السلام، محمد بن إسماعيل الصنعاني، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ١٩٦٠ م. سلسلة الأحاديث الضعيفة، محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف، الرياض، ١٤١٢ هـ. سنن البيهقي، أحمد بن الحسين البيهقي، دار المعرفة، بيروت. سنن الترمذي، محمد بن عيسى الترمذي، مطبعة مصطفى الحلبي، القاهرة، ١٣٥٦ هـ. سنن الدارقطني، علي بن عمر الدارقطني، دار المحاسن، القاهرة، ١٣٨٦ هـ. سنن النسائي، أحمد بن شعيب النسائي، دار إحياء التراث العربي، بيروت. شرح البدخشي، محمد بن الحسن البدخشي، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٥ هـ. شرح تنقيح الفصول، أحمد بن إدريس القرافي، دار الفكر، بيروت، ١٣٩٣ هـ. شرح ثلاثيات مسند أحمد، محمد السفاريني، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٣٩٢ هـ. شرح الزركشي على مختصر الخرقي، محمد بن عبد الله الزركشي، مكتبة العبيكان، الرياض، ١٤١٣ هـ. شرح العضد لمختصر ابن الحاجب، القاضي عضد الملة والدين، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٣ هـ. شرح العمدة، أحمد بن تيمية، مكتبة العبيكان، الرياض، ١٤١٢ هـ. الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي، أحمد الدردير، دار الفكر، بيروت. شرح الكوكب المنير، محمد الفتوحي (ابن النجار) ، جامعة أم القرى، ١٤٠٢ هـ.

стр. 2724

شرح مختصر الروضة، سليمان الطوفي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٨ هـ. شرح معاني الآثار، أحمد بن محمد الطحاوي، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٣٩٩ هـ. الصحاح، إسماعيل الجوهري، طبع على نفقة حسن الشربتلي، ١٤٠٢ هـ. صحيح ابن خزيمة، محمد بن إسحاق بن خزيمة، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٣٩٥ هـ. صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري (مع فتح الباري) ، نشر رئاسة إدارات البحوث العلمية، الرياض. صحيح الجامع الصغير وزيادته، محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٤٠٦ هـ. صحيح سنن أبي داود، محمد ناصر الدين الألباني، مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض، ١٤٠٩ هـ. صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج (مع شرح النووي) ، دار إحياء التراث العربي، بيروت١٣٩٢هـ. ضعيف الجامع الصغير وزيادته، محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٤٠٨ هـ. عارضة الأحوذي، أبو بكر بن العربي، دار الوحي المحمدي، القاهرة. علل الحديث، عبد الرحمن الرازي، دار المعرفة، بيروت، ١٤٠٥ هـ. فتح الباري، أحمد بن بن علي بن حجر العسقلاني، نشر رئاسة إدارات البحوث العلمية بالمملكة العربية السعودية. فتح العزيز، عبد الكريم الرافعي (مع المجموع) ، دار الفكر، بيروت. الفوائد المجموعة، محمد بن علي الشوكاني، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٤٠٢ هـ. فواتح الرحموت، عبد العلي الأنصاري (مع المستصفي) ، دار الكتب العلمية، بيروت، ط٢. القواعد النورانية الفقهية، أحمد بن تيمية، مطبعة السنة المحمدية، القاهرة، ١٣٧٠ هـ. الكامل في ضعفاء الرجال، عبد الله بن عدي، دار الفكر، بيروت، ١٤٠٤ هـ. كشاف القناع عن متن الإقناع، منصور البهوتي، مكتبة النصر، الرياض. كشف الأستار عن زوائد البزار، علي الهيثمي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٤ هـ. الكليات، أبو البقاء أيوب الحسيني، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤١٢ هـ.

стр. 2725

كنز العمال، علي بن حسام الدين، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٣٩٩ هـ. لسان العرب، محمد مكرم بن منظور، دار صادر، بيروت. لسان الميزان، أحمد علي بن حجر العسقلاني، مؤسسة الأعلمي، بيروت، ١٣٩٠ هـ. اللباب في الجمع بين السنة والكتاب، علي المنبجي، دار الشروق، جدة، ١٤٠٣ هـ. المبدع، إبراهيم بن محمد بن مفلح، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٩٨٠ م. المبسوط، محمد السرخسي، دار المعرفة، بيروت، ١٤٠٦ هـ. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، علي الهيثمي، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٠٢ هـ. المجموع، محي الدين النووي، دار الفكر، بيروت. مجموع فتاوي ابن تيمية، أحمد بن تيمية، مطابع الرياض، الرياض، ١٣٨٢ هـ. المحصول، محمد بن عمر الرازي، مطبوعات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ... ١٤٠١ هـ. المحلى، علي بن أحمد بن جزم، المكتب التجاري للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت. المخصص، علي بن إسماعيل (ابن سيده) ، دار الكتب العلمية، بيروت. المستدرك على الصحيحين، أبو عبد الله الحاكم، دار الكتب العلمية، بيروت. مسند أحمد، أحمد بن حنبل، دار صادر، بيروت. المسودة، أل تيمية، دار الكتاب العربي، بيروت. مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة، أحمد البوصيري، دار الحنان، ١٤٠٦ هـ. المصباح المنير، أحمد بن محمد الفيومي، المكتبة العلمية، بيروت. مصنف ابن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، الدار السلفية، الهند، ١٣٩٩ هـ. مصنف عبد الرزاق، عبد الرزاق الصنعاني، المجلس العلمي، الهند باكستان، ١٣٩٢ هـ. مطالب أولي النهي، مصطفى الرحيباني، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٤١٥ هـ. معالم السنن، أحمد الخطابي، المكتبة العلمية، بيروت، ١٤٠٣ هـ. المعتمد في أصول الفقه، أبو الحسن محمد بن علي، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٣هـ. معجم مقاييس اللغة، أحمد بن فارس، مطبعة مصطفى الحلبي، القاهرة، ١٣٩٩ هـ.

стр. 2726

المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية بالقاهرة، دار الفكر، بيروت. معرفة السنة والآثار، أبو بكر أحمد البيهقي، دار الوعي ودار الوفاء، القاهرة، ١٤١٢ هـ. معونة أولي النهي، محمد الفتوحي، دار خضر، بيروت، ١٤١٦ هـ. المعونة، عبد الوهاب البغدادي، المكتبة التجارية، مكة المكرمة. المغرب، ناصر الدين المطرزي، مكتبة أسامة بن زيد، حلب، ١٣٩٩ هـ. المغني شرح مختصر الخرقي (مع الشرح الكبير) ، موفق الدين بن قدامة، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٣٩٢ هـ. المغني في الضعفاء، محمد بن أحمد الذهبي. مغني المحتاج، محمد الخطيب الشربيني، دار الفكر، بيروت. المنتقى شرح الموطأ، سليمان الباجي، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٠٣ هـ. المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود، محمود السبكي، مطبعة الإستقامة، القاهرة، ١٣٥١ هـ. الموافقات، أبو إسحاق الشاطبي، دار المعرفة، بيروت، ١٣٩٥ هـ. مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، محمد المغربي (الحطاب) ، دار الفكر، بيروت، ١٣٩٨ هـ. الموطأ بهامش المنتقى، مالك بن أنس، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٠٣ هـ. موهبة ذي الفضل على شرح ابن حجر، محمد محفوظ الترمسي، المطبعة العامرة، القاهرة. ميزان الاعتدال، محمد بن أحمد الذهبي، دار المعرفة، بيروت. نشر البنود على مراقي السعود، سيدي عبد الله الشنقيطي، صندوق إحياء التراث الإسلامي المشترك بين المغرب والإمارات. النهاية في غريب الحديث والأثر، المبارك الجزري، المكتبة الإسلامية، بيروت. نهاية المحتاج، أحمد بن حمزة السرملي، دار إحياء التراث العربي، بيروت. النووي على مسلم، يحي بن شرف النووي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ١٣٩٢ هـ. نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، محمد بن علي الشوكاني، دار الجليل، بيروت.

стр. 2727

من مفاهيم ثقافتنا الإسلامية د. علي بن حسن علي القرني عضو هيئة تدريس بكلية القيادة والأركان - الرياض ملخص البحث هذا البحث المتعلق ببعض مفاهيم الثقافة الإسلامية قد حاولت من خلاله تأكيد أهمية الثقافة الإسلامية في تحقيق وبروز الشخصية الإسلامية سواء على مستوى الفرد أو الأمة بمجموعها وقد جعلته في خمسة فصول، ومقدمة، وخاتمة. في المقدمة تحدثت عن ضرورة تحصين المسلم بتحصيلٍ أكبر من معين ثقافته الإسلامية الأصيلة كما أوضحت أهمية دراسة علم الثقافة ومدى الحاجة إلى ذلك من خلال نقاط محددة. أما في الفصل الأول فجاء الحديث فيه عن مفهوم الثقافة من خلال التعريف في اللغة والاصطلاح وعن أهمية الثقافة للفرد وللمجتمع وللتربية، وأن أمة بدون ثقافة هي أمة بدون هوية ينطبق ذلك على الأفراد كما ينطبق على المجتمعات وأن الوسيلة المثلى للحفاظ على ثقافة الأمة هي التربية وأن العلاقة بين الثقافة والتربية علاقة تأثير وتأثر، وحددت نقاط معينة تبين فوائد علم الثقافة كذلك تضمّن الفصل الحديث عن أهداف الثقافة الإسلامية التي تصب جميعها في اتجاه الرفع من مستوى المسلم الفكري فيما يتعلق بفهمه لدينه ومن ثم تطبيقه تطبيقاً صحيحاً. أما في الفصل الثاني فكان الحديث عن نشأة علم الثقافة وبداية التأليف فيه والمجالات التي يشملها هذا العلم ويبحث فيها وكذا منهج العلم ومكانته بين العلوم الشرعية الأخرى. وجاء الحديث في الفصل الثالث عن سمات ومميزات الثقافة الإسلامية والتي تزيد تلك الأهمية للثقافة وضوحاً وتأكيداً كان من أبرز هذه السمات للثقافة الإسلامية بأنها ثقافة ربانية، وإنسانية جاء الخطاب فيها لكل البشر دون استثناء، وأن فيها الوحدة، وفيها الشمول، والتوازن، والإيجابية وتتميز أيضاً بالثبات في مبادئها والتطور في أساليبها ووسائلها. أما أسس ومرتكزات الثقافة الإسلامية فكانت عنواناً للفصل الرابع تحدثت فيها عن ثلاثة أسس الأساس

стр. 2728

الأول: مصادر الثقافة الإسلامية وهي القرآن والسنة والتراث الإسلامي. والأساس الثاني: غرس الوازع الديني في النفوس والأساس الثالث: عالمية ودعوة الثقافة الإسلامية وهو تأكيد على ما سبقت الإشارة إليه في سمات الثقافة الإسلامية. أما الفصل الخامس وفيه كان الحديث عن العلاقة بين الثقافة والحضارة والعلم وحاولت أن أناقش هذه العلاقة من وجهة النظر الإسلامية كما ركزت على مفهوم الحضارة في التصور الإسلامي. ثم ختمت الفصل بنقطة مهمة جداً ألا وهي أصول الحضارة في ذلك التصور. أما الخاتمة فقد أعدت فيها التأكيد على أهمية دراسة الثقافة الإسلامية وتحصيلها. والله الموفق،،، المقدمة: الحمد لله رب العالمين، علمني ما لا أعلم، ووفقني إلى هذا العمل وأصلي وأسلم على من دلنا إلى كل خير محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين الأول ... وبعد:

стр. 2729

فإذا كانت دراسة أي علم من العلوم تؤدي إلى ترقية مشاعر الفرد، وتنمي مداركه، وتفتح أحاسيسه وتصقل مواهبه، وتزيد في حركته ونشاطه الفكري، فيؤدي كل ذلك إلى إحداث تفاعل ذاتي داخل النفس التي تتلقى هذا العلم وتقوم بتلك الدراسة مما يجعلها تنطلق إلى آفاق جديدة، وتحصل على معارف وحقائق علمية لم تكن قد عرفتها من قبل. نقول: إذا كان هذا كله يمكن أن يطبق على أي علم يتلقاه الإنسان، فكيف به إذا كان هذا العلم المتلقى وهذه الدراسة التي يقوم بها تتعلق بعلم وثيق الصلة بكيان الفرد وشخصيته الإسلامية، وماضيه المجيد، وتراثه التليد؟ كعلم الثقافة الإسلامية. هذه الثقافة التي هي في حقيقتها الصورة الحية للأمة المسلمة، فهي التي تحدد ملامح شخصيتها وبها قيام وجودها، وهي التي تضبط سيرها في الحياة. تلك الثقافة التي تستمد منها أسس عقيدتها وعناوين مبادئها التي تحرص على التحلي بها والمفاخرة بها بين الأمم، إن الثقافة الإسلامية هي التي تحدد نظام الحياة داخل المجتمع المسلم وتحث على التزامه وفيها تراث الأمة الذي تخشى عليه من الضياع والاندثار، وفكرها الذي تحب له الذيوع والانتشار.

стр. 2730

ومن هذا كله برزت أهمية دراسة علم الثقافة الإسلامية، هذا العلم الذي هو أثير النفس المسلمة إذ به تتم الصلة بين كل جوانح الإنسان المسلم عقله وقلبه وفكره، وبه يربط المسلم بين ماضيه الزاهر وحاضره القلق، ومستقبله المنشود. إنه (١) في أقرب أهدافه الكثيرة يزود العقول بالحقائق الناصعة عن هذا الدين، وسط ضباب كثيف من أباطيل وشبه الخصوم، ويربى في المسلم ملكة النقد الصحيح التي تقوم المبادئ والنظم تقويماً صحيحاً وتجعل المسلم يميز في نزعات الفكر والسلوك بين الغث والسمين فيأخذ النافع الخير ويطرح الفاسد الضار ملتزماً في ذلك بالتوجيه النبوي الكريم (الحكمة ضالة المؤمن حيث وجدها فهو أحق بها) (٢) . وعلى هذا فإننا نقول: إذا كانت سائر العلوم الأخرى يعتبر تحصيلها ضرباً من الاستزادة من المعارف، فتلك غاية تنحصر في حدود المعرفة العقلية البحتة، لكن علم الثقافة الإسلامية يتجاوز ذلك لينفذ إلى القلب فيحرك المشاعر كما تقدم ويفجر في روح المؤمن تلك الطاقة من المشاعر الفياضة التي تشده شداً قوياً إلى عقيدته، وتراث أمته، وتعمق فيه روح الولاء لأمته الرائدة التي أكرمها الله بهذه الرسالة الهادية. وتتجلى أهمية دراسة الثقافة الإسلامية في النقاط التالية (٣) : توضيح الأساسيات التي تقوم عليها الثقافة الإسلامية. تأثير الثقافة الإسلامية في العرب. تفاعل المسلم مع مبادئه وقيمه. بيان الازدهار الحضاري للأمة الإسلامية. بيان الأدواء التي حلت بالأمة الإسلامية. بيان دور الثقافة الإسلامية في العصر الحديث وما تقدمه للإنسان المعاصر.

стр. 2731

وعلى ما تقدم فإننا نؤكد القول بأنه إن لم تقم دراسة الثقافة الإسلامية بشكل جاد ودقيق فسيكون ذلك سبباً في اهتزاز صورة الأمة في نظر الآخرين، بل سيمتد الأمر إلى أن تتخلى الأمة عمّا يميزها، ويزيل سماتها التي تتميز بها بين الأمم والثقافات الأخرى، فيجعلها تابعة بعد أن كانت قائدة، بل سيصل الأمر بالأمة إن لم تهتم بثقافتها وتتعلمها وتعلمها بالشكل الصحيح والدقيق إلى الاضمحلال ثم الزوال لا سمح الله، وهذه هي الكارثة التي تخشى كل أمة حية أن تحل بها. إن الثقافة الإسلامية التي نحن بصدد الحديث عنها في هذا الكتاب وبيان أهميتها ومدى الحاجة إليها في تكوين شخصية المسلم المتميز هي في حقيقتها لا تعني علماً بعينه من العلوم الإسلامية. ولكنها تعني علوم الإسلام كلها في عرض واضح وإيجاز بليغ ولذلك نقول إن الثقافة الإسلامية قد خلَّفت تراثاً ضخماً في مختلف فروع المعرفة على المسلم أن يكون ملماً بهذه المعارف التي كونتها وخلفتها الحياة الإسلامية على مدى قرون عديدة، والتي دبجت ضمن سلسلة من الكتب التي تتناول هذه المعارف في مجالات الدراسات الإنسانية أو العلمية عرضاً لهذه الثقافة أو إشادة بتأثيرها الحضاري. خطة البحث: سيشتمل البحث على خمسة فصول تناولها سيكون على النحو التالي: الفصل الأول: ... ماهية وأهمية وأهداف الثقافة الإسلامية وسيكون مدخلاً للقارئ لمعرفة الأساسيات في علم الثقافة الإسلامية. الفصل الثاني: ... نشأة علم الثقافة ومجالاته. وفيه سيتبين لنا متى بدأ التدوين في هذا العلم. وما هو المنهج الذي قام عليه ذلك التدوين والمجالات التي يبحثها، ومكانة هذا العلم بين العلوم والمجالات الشرعية الأخرى. الفصل الثالث: سمات ومميزات الثقافة الإسلامية وفيه سنحدد صفاتَ تظهر تميز هذه الثقافة عن غيرها من الثقافات الكونية الأخرى.

стр. 2732

الفصل الرابع: أسس ومرتكزات الثقافة الإسلامية ويتبين لنا فيه الأسس التي يقوم عليها علم الثقافة والتي ستكون في مصادرها المتمثلة في مصادر الدين الإسلامي الأساسية وهي القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والتراث الإسلامي المجيد، وكذلك يتمثل في غرس الوازع الديني في النفوس. وسيكون أيضاً من تلك الأسس عالمية دعوة الثقافة الإسلامية. الفصل الخامس: العلاقة بين الثقافة والحضارة والعلم: وسنبين فيه تلك العلاقة الوثيقة بين هذه المسميات الثلاثة من خلال المفهوم الإسلامي للحضارة. الفصل الأول: ماهية وأهمية وأهداف الثقافة الإسلامية تمهيد: لاشك أن عالمنا اليوم يموج بموجات فكرية شتى ويزخر بتيارات ثقافية عديدة ومما لاشك فيه أيضاً أن كل ثقافة لها منهجها الخاص بها وهدفها الذي تسعى لتحقيقه وأتباعها الداعون إليها، الأمر الذي يجعل الإنسان قبل أن يتبع أو ينحى منحى ثقافة معينة تنتابه الحيرة والتردد أمام كثرة الثقافات مختلفة المشارب والنوازع والتي تتميز بالتضارب في مناهجها وتوجهاتها. وتبدأ تتوارد في الذهن أسئلة كثيرة، أي ثقافة من هذه الثقافات صحيح؟ أيها منحرف وغير صالح حتى أتجنبه؟ أيها يروي ظمئي الفكري ويسد حاجتي العلمية؟ ثم أيها أحق بالإتباع وأيها أولى بالابتعاد؟ هل أنا مأمون الجانب إذا ما اخترت واحدة من هذه الثقافات من المزالق والإنحراف عن جادة الطريق فيما يصلح ديني ودنياي؟ إلى غير ذلك من التساؤلات. وفي هذا البحث الذي بين أيدينا سنعرض لأهم هذه الثقافات المطروحة في الساحة، ألا وهي الثقافة الإسلامية والتي تجمع لمنتهجيها والعامل فيها أطراف علوم الدين الإسلامي، ونظمه والمفاهيم المتعلقة بتلك النظم وتجعل التابع لهذا الدين على وعي وقدرة في مجابهة أعدائه ونحن سنحاول أن نبرز بنزاهة أهمية هذه الثقافة وأنها الثقافة الأصلح والآمن لحياة سعيدة في الدنيا والآخرة.

стр. 2733

ومن خلال ما يأتي من مباحث ومسائل يتبين كل ذلك، وأولها المفهوم الذي سيكون المدخل إلى هذا العلم. ويتضمن تعاريف الثقافة بصفة عامة والثقافة الإسلامية بصفة خاصة من حيث اللغة والإصطلاح. مفهوم الثقافة إن في عقولنا جميعاً مفهوماً مشتركاً عن الثقافة يخالطنا في كل لحظة من لحظات التفكير التي يأتي فيها ذكر الثقافة. ولكن قد يستعصي على الحد الجامع المانع كما يقول المناطقه لأننا لا نستطيع أن نُميِّز بسهولة بين ما هو من الثقافة وما ليس منها دون أن نستخدم مقياساً معيناً يكون سابقاً على البحث نصطنعه أو نصنعه (١) . وإن كلمة ثقافة هي من الكلمات التي دار حول معناها الجدل كثيراً إذ أن هذه الكلمة لم تُعرف بهذا المسمى إلا في العصور المتأخرة سواء في التراث الإسلامي أو التراث الغربي الذي أخذت الكلمة عنه مع اختلاف المدلول بيننا وبينهم، وقبل أن نثبت ما دلت عليه الكلمة في معاجمنا العربية وما تدل عليه في اصطلاح تراثنا الإسلامي، نقف وقفة سريعة على معنى كلمة (ثقافة) في اللاتينية إذ تعني (CULTRE) فالمعنى يختلف عن المفهوم العربي للكلمة إذ هي تشتق من الكلمة (CULTUR) أو (CULTUS) ومن الأصل (CULTIVARE) وتحمل الكلمة أساساً معنى زراعة (CULTIVATION) وإن اتسع المعنى والمفهوم بعد ليشير إلى معان أخرى كالتدريب (TRAINING MENTAL) والرضاعة (FOSTERING) والزخرفة (ADORMENT) والعبادة (WORSHIP) والعقيدة (CULT) وإن كانت كل هذه الاصطلاحات والمعاني سواء ما استخدم فيها بمعنى وصفي أو وظيفي إنما تُعبِّر عن تهذيب شئ ما وتحسينه أو تنميته ويرى أحد الكتاب الغربيين وهو (كهلر) (KOHLER) أن مفهوم الكلمة الذي يشير إلى زراعة إنما يرجع إلى العصر الوسيط حين كانت توصف عبادة الله بأنها بمثابة زراعة في أرض الله، أو لله تؤدي إنتاجها في الآخرة (٢) .

стр. 2734

ولكن مالك بن نبي المفكر الإسلامي والكاتب المعروف يرى أن مفهوم ثقافة (CULTURE) إنما هو ثمرة من ثمار عصر النهضة ظهر عندما شهدت أوروبا في القرن السادس عشر الميلادي فجر عصر جديد من الإنتاج في القيم وفي الفكر والأدب والفن وأن علينا أن نترجم ظاهرة الثقافة تلك في ضوء العقلية الأوروبية بعامة والفرنسية بخاصة، لأن الأوروبي والفرنسي بالذات في رأيه أن (المثقف) هو إنسان الأرض وأن حضارة أوروبا في جوهرها هي حضارة الزراعة، وأن عمليات الزراعة من إستنبات، وحرث، وري، وبذر، وحصد ذات دور هام في صياغة نفسية الأوروبي ورموز حضارته. مما جعله يطلقها – أي الزراعة – إطلاقاً مجازياً على الفكر حين يتعاظم إنتاجه في فترة ما، ولهذا فإن هذه الإستعارة أُطلقت على واقع إجتماعي فخلقت مفهوماً جديداً هو مفهوم الثقافة (١) . وإذا كان علماء القرن التاسع عشر يميلون إلى ربط مفهومهم للثقافة بالمسلمات الفلسفية التي راجت في ذلك العصر حيث كانوا غالباً ما يتحدثون عن الثقافة كشيء منفصل عن الأشكال الخارجية التي تنظم هذا المفهوم. فإن علم الإجتماع الحديث يرى أن الثقافة ينبغي النظر إليها كجزء لا ينفصل عن الواقع الإجتماعي الذي يعيشه الناس في ذلك المجتمع في صوره المختلفة. التعريف اللغوي للثقافة:

стр. 2735

بعد هذا الإستعراض المقتضب لكلمة ثقافة (مجردة) في المفاهيم غير العربية نحاول أن نستشف معنى هذه الكلمة من المعاجم العربية للغة فنجد أنها من باب (ثقف) وقد ورد هذا الفعل في القرآن الكريم في قوله تعالى (واقتلوهم حيث ثقفتموهم) (١) أي وجدتموهم أو أدركتموهم، وهنا ثقف من باب تعب وثقف تمكن من فهم الشيء أو العثور عليه، وبما أن العثور على الشيء تمكن منه فأصلهما واحد، وفي حديث الهجرة (هو غلام لقن ثقف) أي ذو فطنة وذكاء، والمراد أنه ثابت المعرفة بما يحتاج إليه، وقد جاء في أساس البلاغة للزمخشري، (ثقفناه في مكان كذا أي أدركناه) ، وثقفت العلم والصناعة في أقصر مدة إذا أسرعت أخذه، وثاقفه مثاقفة أي لاعبه بالسلاح (٢) وفي لسان العرب لا يختلف التعريف عن هذا المعنى (يقال ثقف الشيء) وهو سرعة التعلم، وثقفت الشيء حذقته، ويقول صاحب كتاب الرائد ثقف يثقف ثقفاً وثقافة أي صار حاذقاً ماهراً، وثقف يثقف وثقافة وثقوفة الشيء تعلمه سريعاً ووردت أيضاً ثقف يثقفُ ثُقفاً، أدركه أو وصل إليه الشيء وظفر به ومنها قوله تعالى (وإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم) (٣) ومنها ثقف الرمح أي قومه وسواه أو هذبه وعلمه (٤) وإلى نفس المعنى تشير دائرة معارف القرن العشرين لفريد وجدي (المجلد الثاني) ثقف يثقف ثقافة فطن وحذق، وثقف العلم في أسرع مدة أي أسرع أخذه، ويؤكد صاحب المنجد في اللغة المعاني السابقة ويقول (الثقاف من النساء الفطنة، وثقف الرمح أو الولد، وقومه وسواه فتثقف أي هذبه وعلمه فتهذب وتعلم فهو مثقف وهي مثقفة) (٥) . وبهذا المفهوم اللغوي لكلمة ثقافة. لا يبعد المعنى المتداول على الألسنة في المجتمع العربي حين يشير الناس عادة إلى معنى (الثقافة) على أنه الفهم والحذق أو الخبرة بالشيء وفهمه وإدراك معانيه. تعريف مختار:
следующие страницы →