← Джавами‘

Джавами‘ · id 1190

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (6 828 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.

стр. 3011

هذان قولان، وفي المسألة أقوالٌ أخر، أكثرها يصدر عن نصِّ سيبويه السابق، ومنها: ١ أنَّ حروف اللينِّ حروف إعراب، وفيها إعرابٌ، وهو انقلاُبها، وهذا مذهب الجرميّ (١) ، أخذ به الفارسيّ والصفار، وعزواه إلى سيبويه معتمدين على نصِّه السابق (٢) ، وليس فيه ما يدلُّ على أنَّ الانقلاب إعرابٌ. وألزم المبردُ الجرميَّ شيئين: الأول: مخالفة إعراب الواحد؛ لأنَّ الانقلاب معنى، وليس بلفظ. والثاني: ألا يكون في حال الرفع إعرابٌ؛ لأنَّه لا انقلاب فيها؛ إذ هي أولى حالات الاسم (٣) . وهذا الوجه لا يلزم الجرميَّ؛ لأنَّ مقتضى قوله أنَّ بقاء اللَّفظ على حاله وعدم انقلابه إعرابٌ (٤) . وألزم ابن جنِّي الجرميَّ المخالفة بين جهتي الإعراب؛ لأنه جعل الإعراب في الجر والنصب القلب، وهو معنويٌّ، وفي الرفع جعله لفظاً (٥) . وردَّ أبو حيان هذا الإلزام بأنَّ الإعراب في حال الرفع ليس لفظاً؛ لأنَّها لا إعراب فيها، وعدم الإعراب يقوم فيها مقام الإعراب (٦) . والمخالفةُ على توجيه أبي حيان أشدُّ؛ لأنه يقتضي أن يكون للناصب والجار أثرٌ، ولا أثر للرافع. وأقوى ما رُدَّ به هذا المذهب ما ذكره ابن مالك من أنَّ تقدير الإعراب إذا أمكن راجحٌ على عدمه (٧) . ٢ ومنها أنَّ حروفَ اللِّين حروفُ إعراب، ولا إعرابَ فيها، وهو مذهب ابن جنِّي، وعزاه إلى سيبويه مستدلاً بقوله: "وتكون الزيادة الثانية نوناً، كأنَّها عوضٌ لما مُنع من الحركة والتنوين" (٨) ، فلو كانت الحركة في النيّة لما عوّضَ منها (٩) . ومما يضعِّف هذا القول عدمُ النَّظير؛ إذ الإعراب لابدَّ له من علامة ظاهرة أو مقدرة. ٣ ومنها أنها حروف إعراب، والإعراب مقدَّرٌ فيها، وعُزي إلى الخليل وسيبويه (١٠) ، وفي عزوه إلى سيبويه نظرٌ؛ لأن النون عنده عوض من الحركة والتنوين، فلو كانت الحركة مقدَّرة عنده؛ لما عوَّض منها (١١) . وقد ردّ هذا المذهب بوجهين:

стр. 3012

أحدهما: أَن الحركات لو كانت مقدَّرة على هذه الحروف لقلبت الياء في المثنى ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها (١) . وأجاب عنه أبو حيان بأن القلب القياس؛ لذلك لحظ بنو الحارث بن كعب هذا القياس، فجعلوا المثنى بالألف في كل حالاته (٢) . والجواب عن جوابه أنَّ بني الحارث يقلبون الياء الساكنة ألفاً إذا انفتح ما قبلها، فيقولون: أخذت الدرهمان، والسلام علاكم (٣) ، فليس سبب الحذف عندهم الحركة المقدرة. والوجه الآخر: أنَّ الحركات لو كانت مقدرةً للزم ظهور الفتحة على الياء في الجمع؛ لعدم الثقل (٤) . وأجاب عنه أبو حيان بأنَّهم لمّا حملوا النصب على الجر في الياء أجروا الحكم على الياء مجرى واحداً؛ فقدروا الفتحة كما قدروا الكسرة؛ تحقيقاً للحمل (٥) . وهذا جوابٌ حسنٌ، ولكنَّ الوجه الأول ملزمٌ، فيما أرى. وجملة القول أن هذه الآراء لم تسلم من الاعتراض، وأسهلها أنَّ حروفَ اللِّين علاماتُ إعرابٍ. وهو قولُ الزِّياديِّ الأوَّلُ، وقولُ الأخفش، والكوفيين وقطرب. ٣- العطف على الجملة ذات الوجهين في باب الاشتغال في هذه المسألة من آراء الزِّياديّ: نقد تمثيل سيبويه لاستواء النَّصب والرفع. نقد استدلاله على صحة هذا التمثيل. اشتراط ضمير في الجملة المعطوفة يعود إلى المبتدأ في الجملة الأولى؛ ليستوي النصب والرفع. منع عطف جملة لا موضع لها على جملة لها موضع. من المصطلحات التي ترد في باب الاشتغال مصطلح "الجملة ذات الوجهين" ويقصد بها الجملة المصدرة بمبتدأ خبرُه جملةٌ فعلية، نحو: عمرٌو أكرمتُه (٦) .

стр. 3013

فهذه الجملة إذا لم تكن (ما أَفْعَلَه) (١) ، ووقع بعدها جملة معطوفة مصدَّرة باسم مشتغلٍ عنه غير مفصول عن العاطف بأمّا (٢) ، أو إذا الفجائية (٣) ؛ استوى في المشتغل عنه النّصبُ بفعلٍ مفسَّرٍ، والرَّفُع بالابتداءِ، والمعطوفُ عليه في الوجه الأول جملةُ الخبر الفعليةُ، وتسمَّى الجملةَ الصُّغرى، وفي الوجه الثاني الجملةُ الابتدائية الاسمية، وتُسَمّى الجملةَ الكبرى. وقد مثَّل سيبويه لهذه المسألة بمثالين خلت فيهما الجملةُ المعطوفةُ من ضميرٍ يعود إلى المبتدأ في الجملةِ الأولى، وهما: عمرٌو لقيتُه وزيدٌ كلَّمتُه، وزيدٌ لقيتُ أباه وعمراً مررتُ به. فزيدٌ في المثال الأول وعمرٌو في المثال الثاني يجوز فيهما عنده النصب والرفع على الوجهين المتَقَدِّمين، ولم يفضِّل أحدَهما على الآخر (٤) . واستدلَّ على ما ذكره بجواز النَّصبِ والرَّفعِ في الأمثلة الآتيةِ: ١- زيدٌ لقيت أباه وعمرٌو، أو وعمراً. ٢ زيدٌ لقيتة وعمرٌو، أو وعمراً. ٣ زيدٌ ألقاه وعمرٌو، أو وعمراً (٥) . ووجه الاستدلال أنَّ هذه الأمثلة يجوز فيها عطفُ (عمرو) بالرَّفع على المبتدأ، وبالنَّصبِ على المفعول به في الجملة الصُّغرى، مع أنَّه لا يقع موقعه، فلا تقول: زيدٌ لقيت عمراً؛ لخلوِّ جملة الخبر من ضمير يربطها بالمبتدأ. وفي هذا دليلٌ على جواز ما ذكره في: زيدٌ لقيته وعمرو كلمته، من رفع الاسم بعد الواو على الابتداء؛ مراعاةً للجملة الكبرى، ونصبه بفعلٍ مفسَّرٍ؛ مراعاةً للجملة الصُّغرى، وهي الفعليةُ الواقعةُ خبراً، مع أنَّ المعطوفَ لا يصحُّ أنْ يقع موقعها؛ لخلوِّه من عائدٍ إلى المبتدأ (٦) . فسيبويه إذن لا يشترط لاستواء النَّصب والرفع في هذه المسألة وجودَ ضميرٍ في الجملِة المعطوفِة يعود إلى المبتدأ في الجملِة الأولى. ونقل أبوسعيد السِّيرافيُّ عن الزِّياديِّ وغيرِه من النَّحويينَ إنكارَ كلام سيبويه في هذه المسألة (٧) .

стр. 3014

وقد سمَّت المصادرُ من المنكرين أبا الحسن الأخفشَ الأوسطَ (١) . وخلاصةُ قولهم ما يأتي: أولاً: اشترطوا لاستواء النَّصبِ والرَّفعِ أن يكونَ في الجملِة المعطوفة ضميرٌ يعود إلى المبتدأ في الجملة الأولى، فالمثالُ عندهم: زيدٌ لقيتُه وعمرٌو كلمته عنده (٢) . ثانياً: نقدوا تمثيل سيبويه للمسألة؛ لفقده الشرط المتقدم، واحتجوا بأنَّ المعطوفَ يأخذ حكم المعطوفِ عليه، وفي المثالين اللَّذين ذكرهما سيبويه لو نُصِبَ الاسمُ بعد العاطفِ بفعل مضمرٍ عطفاً على الجملة الصُّغرى وهي جملةُ الخبر لما صحَّ ذلك؛ لأنَّ الجملة المعطوفة تخلو من ضميرٍ يعود إلى المبتدأ (٣) . ثالثاً: ذكروا أنَّ الجملة المعطوفة لا يصحُّ ألا يكون لها محلٌّ من الإعراب؛ لامتناع عطفِ جملةٍ لا محلَّ لها على جملةٍ لها محلٌّ (٤) . رابعاً: نَقَدَ الزِّياديُّ استدلالَ سيبويه على صحةِ تمثيله بجواز النَّصب والرفع في: زيدٌ لقيتُ أباه وعمروٌ، أو عمراً، فقال: "هذا غيرُ مشبه لذاك؛ لأنَّ قولنا: وعمراً، ليس بجملةٍ، وإنما هو اسمٌ واحدٌ وَقَعَ عليه الفعلُ الذي وَقَعَ على الأبِ بعينه، فقد صار (عمروٌ) مع الأبِ مفعولَ (لقيت) ، و (لقيت) خبراً لزيدٍ، وفي مفعوليه ما يعود إليه، وهو الهاء في الأبِ، و (عمرٌو كلمته) جملةٌ قائمةٌ بنفسها، ليست بداخلةٍ في الفعل الأول، ولا الفعل الأول واقعٌ عليها" (٥) . ونحا النَّحويون في هذه المسألة ستةَ أنحاء: الأول: موافقة سيبويه في عدم اشتراط الضَّمير، وممَّن ذهب هذا المذهبَ الفارسيُّ، والزَّمخشريُّ، وصدرُ الأفاضل، وابنُ الحاجب، وابنُ مالك، وابنهُ، وابنُ عقيل، والسَّلسيليُّ (٦) . واحتجَّ الفارسيُّ وابن مالك بأنَّ الجملةَ المعطوفَ عليها لم تظهر عليها علامةُ الإعراب؛ فلذا جاز أن تُعطَفَ عليها جملةٌ لا محلَّ لها من الإعراب (٧) .

стр. 3015

واستدلَّ ابنُ مالك بمجيء النَّصب في قوله تعالى: ﴿والنَّجمُ والشَّجرُ يسْجُدان والسمَّاءَ رَفَعها﴾ (١) ، وقوله تعالى: ﴿والشَّمسُ تجرى لمستقرٍّ لها ذلك تقديرُ العزيزِ العليمِ، والقمرَ قدَّرناه منازلَ حتى عاد كالعرجون القديم﴾ (٢) . فالجملة المعطوفةُ في الآيتين تخلو من ضميرٍ يعودُ إلى المبتدأ. وهذا دليلٌ كافٍ لتصحيح مذهبِ سيبويه، ويضاف إليه أنَّ الثَّوانيَ يغتفر فيها ما لا يغتفر في الأوائلِ. والثاني: موافقة الأخفش والزِّياديّ في اشتراط الضمير، ومن أصحاب هذا النحو المبرّدُ، والسِّيرافي، وابنُ يعيش، والجاميُّ (٣) . وذكر السِّيرافي أنَّ سيبويه في ظنِّه يشترط الضمير، ولكنَّه اشتغل بتوضيح المسألة، فلم يراعِ صحَّةَ لفظِها ومثالها (٤) . وظنُّه بعيدٌ لسببين: أحدهما: أنَّ سيبويه مثَّل للمسألة بمثالين خلت فيهما الجملةُ المعطوفةُ من ضميرٍ يعود إلى المبتدأ، واحتمالُ وقوعِ الخطأ في المثالين بعيدٌ. والآخر: أنَّه استدلَّ على المسألة بنحو: زيدٌ لقيت أباه وعمروٌ، أو عمراً، بالرَّفع عطفاً على المبتدأ، وبالنَّصب عطفاً على المفعول به، ولوجعل المعطوفُ مكان المفعول به لَفَسَد الكلامُ؛ لخلوِّ جملة الخبر من الرابط، فهذا يؤيِّد أنَّه يقصد خلوَّ الجملة المعطوفةِ في مسألة الاشتغال من عائدٍ إلى المبتدأ. ونحو ظنِّ السيرافي ما جَزَمَ به ابنُ يعيش في شرحة كلام الزمخشري (٥) ، والجاميُّ في شرحه قولَ ابن الحاجب: "ويستوي الأمران في مثل: زيدٌ قام وعمراً أكرمته" (٦) . والثالث: ترجيحُ النَّصبِ، وهو مذهب أبي عبيد القاسم بن سلام، واحتجَّ بأنَّ قبل الاسم المشتغل عنه فعلاً، وبعده فعلاً (٧) . والرابع: ترجيحُ الرَّفعِ، وهو مذهبُ الصَّيمري والحريري، وهما يرجِّحان الرَّفعَ مع وجود الضَّمير في الجملة المعطوفة (٨) . والخامس: اشتراطُ العَطْفِ بالواو أو الفاءِ لجواز النَّصبِ، وهو مذهب هشام ابن معاوية (٩) .

стр. 3016

والسادس: اشتراط العطف بثُمَّ لجوازِ النَّصب، ونسبه أبو حيان إلى الجمهور (١) ، وفيه نظرٌ؛ إذ تقدم أنَّ أعلامَ النَّحويين منهم مَنْ وافق سيبوبه، ومنهم مَنْ وافق الأخفشَ والزِّياديَّ. ولم يظهر لي ما يُعضِّد هذا التَّفريقَ بين حروف العطف. ٤- منع تعدِّي فَعيل وفَعِل منع الزِّياديّ (٢) ، والمازنيّ (٣) ، والمبرد (٤) ، وابن السراح (٥) تعدِّي (فَعيل) ، و (فَعِل) المحّولين من اسم الفاعل للمبالغة، واحتجوا فيما ذكر السيرافي بأنَّهما صيغا للصفات الملازمة للذات كشريف، ونحوه (٦) . وذهب سيبويه إلى جواز تعدِّيهما، وذكر أنَّ تعدِّي (فعيل) قليلٌ، وتعدِّي (فَعِل) أقلُّ (٧) ، ووافقة الجرميُّ في تعدِّي (فَعِل) محتجاً بشبهها للفعل في الوزن (٨) . واستدل سيبويه بقول لبيد: أو مِسْحَلٌ شَنِجٌ عضادةَ سَمْحَجٍ بسراته نَدَبٌ له وكُلومُ (٩) والشاهد نصب (عضادة) مفعولاً به ل (شنج) . وقول الشاعر (١٠) : حَذِرٌ أموراً لا تُخافُ وآمِنٌ ماليس مُنجيَه من الأقدارِ (١١) والشاهد نصب (أموراً) ب (حَذِر) . وقول ساعدة بن جؤية: حتى شآها كليلٌ مَوْهناً عَمِلٌ باتت طِراباً وبات اللَّيلَ لم يَنَم (١٢) والشاهد نصبُ (موهناً) مفعولاً به ل (كليل) المحوّل من (مُكلّ) (١٣) ، أو (مكلِّل) (١٤) . وذكر السيرافي أنَّ المانعين ردُّوا الاحتجاج بالأبيات: فذهبوا إلى أنَّ (عضادة) في البيت الأول ظرفٌ، وأنَّ الشاعر شبَّه ناقته بحمارٍ لازمٍ يمنةَ أتانٍ أو يسرتها. وذكروا أنَّ البيت الثّاني مصنوعٌ، صنعه الأخفش لما سأله سيبويه عن شاهدٍ لإعمال (حَذِر) . وحملوا (موهناً) في البيت الثالث على أصله، وهو الظَّرفية؛ إذ الموهن الساعة من اللَّيل، وفسّروا البيت بأنَّ هذه الأتن قد شاقها الكليل وهو البرقُ الضعيف في هذه الساعة، فنقلها إلى موضعه.

стр. 3017

هذا ما أورده السيرافي، ولم يعزه إلى واحدٍ من المانعين (١) ، فلا أدري ما نصيب أبي إسحاق الزِّياديِّ منه. ووجَّه المبرد البيت الأول توجيهاً مخالفاً لما نقله أبو سعيد، فذكر أنَّ (شنج) صفة مشبهة، و (عضادة) انتصب على التشبيه بالمفعول به (٢) . واختار قولَ سيبويه النحاسُ، وابنُ ولاد، وأبو سعيد السيرافيُّ، والرمانيُّ، وغيرهم (٣) . واستدلوا بالنقل، والعقل: فمن النقل ما رواه اللّحياني عن بعض الأعراب، وهو قوله في صفة الله : هو سميعٌ قولَك وقول غيرك (٤) ، وقول ابن الرقيات: فتاتان أما منهما فشبيهةٌ هلالاً والاخرى منهما تُشبه البدرا (٥) وقول زيد الخيل: أتاني أنَّهم مَزِقون عِرْضي جحاشُ الكِرْمَلَيْنِ لها فديدُ (٦) ففي الأول والثاني إعمال (فعيل) ، وفي الثالث إعمال (فَعِل) . وكفى بهذه الأدلة مرجّحاً لقول سيبويه. أما الدليل العقلي فما ذكره ابن ولاد من أنّ هاتين الصيغتين قد تحقَّق فيهما موجبا الإعمال: العدلُ عن اسم الفاعل للمبالغة، والجريُ على فعلٍ مُتعدٍّ (٧) . كما أثبتوا صحة احتجاج سيبويه بالأبيات التي أنشدها: فأما بيت لبيد فذكر السيرافي وابنُه وابن عصفور أن (عضادة) فيه لا تُحمل على الظرفية؛ لأنها اسمٌ للقوائم، والأسماء لا تكون ظروفاً مقيسةً ما عدا أسماء الزمان والمكان (٨) . وبيَّن الأعلم وأبو نصر القرطبي فساد حملها على الظرفية من وجهٍ آخر، وهو أن ذلك يقتضي تشبيه الناقة بحمارٍ منقبضٍ في ناحية الأتان، مهينٍ، قد شغفه عضُّها ورمحُها، وهذا مناقض لما يريد الشاعر من وصف ناقته بالجري (٩) . وردَّ ابن ولاد توجيه المبرد المتقدم بأنَّ الصفة المشبهة لا تعمل إلا في سبب الموصوف، و (عضادة) ليست من سبب الموصوف، وهو (مسحل) (١٠) . وهذا يلزم المبرد؛ لأنَّه ذكر أنَّ الصفة المشبهة لا تعمل إلا فيما كان من سبب الموصوف (١١) . واستدل بعضهم على صحة توجيه سيبوبه بقول جبار أخي الشماخ:

стр. 3018

قالت سُليمى لستَ بالحادي المُدِلْ ... مالك لا تلزمُ أعضادَ الإبِلْ (١) "فأعضاد بمنزلة (عضادة) ، وقد نصبها بتَلْزَمُ، و (شَنجٌ) في معنى ذلك" (٢) . وأما البيت الثاني (حذرٌ أموراً ... ) فمنهم من أنكر ماحُكي عن الأخفش، وكذَّب به. وأبرزهم ابن السيرافي، وابن خروف، وابن يعيش، وابن عصفور، والصفار، وابن مالك، وابن أبي الربيع (٣) . وانفرد أبو نصر القرطبي بأن المراد بوضع البيت في الحكاية روايتُه (٤) . وأصدقُ دليل على أنَّ الرواية مختلقة الاختلافُ في واضع البيت؛ إذ قيل: الأخفش (٥) ، وقيل: اللاحقي (٦) ، وقيل: ابن المقفَّع (٧) . وأما بيت ساعدة بن جؤية فذهب النحاس وابن مالك وابن أبي الربيع وابن هشام إلى أنَّ سيبويه أورده شاهداً لتحويل اسم الفاعل إلى (فعيل) ، و (فَعِل) ، ولم يتعرَّض للإعمال (٨) . وذهب السيرافي والرماني وجماعة إلى أن سيبويه أورده شاهداً لتعدِّي (فعيل) (٩) . وضعَّف البغداديُّ القول الأول (١٠) ، ولم يظهر لي من كلام سيبويه ما يُرجِّح أحد القولين. وذكر السِّيرافي أنَّ (مَوْهناً) في البيت نُصب نصبَ المفعول به على الاتِّساع، كما نصب (يوم) في قولهم: أتعبتَ يومَك، و (كليل) فعلُه (أكلَّ) المتعدِّي، وليس (كلَّ) اللازم (١١) . وردَّ الأعلم نصبَ (موهناً) على الظرفية؛ لأنَّه يفسد المعنى المراد؛ إذ يقتضي أن يكون البرقُ ضعيفاً في نفسه، وهذا ينقضه قوله بعد:» عَمِلٌ «، وقوله: "وبات الليلَ لم ينمٍ"، وإنما المراد وصف حمارٍ وأتنٍ نظرت إلى برق مستمطرٍ، دالٍّ على الغيث، يُكلُّ الموهنَ بروقُه (١٢) . والمعنى على الإعمال أبلغُ، ولكنَّه مبنيٌّ على الاتِّساع والمجاز، وما كان هذا شأنه لا يُستدلُّ به منفرداً على حكم متنازَعٍ.

стр. 3019

تلك آراء البصريين وأصحابهم، أما الكوفيون فنُقِل عنهم إطلاقُ منع إعمال صيغ المبالغة؛ لمخالفتها أوزان المضارع ومعناه، وحملُ نصب الاسم بعدها على تقدير فعلٍ، ومنعُ تقديم الاسم عليها (١) . ورد قولَهم ابنُ عصفور وابن هشام بشواهد قُدِّم فيها الاسم المنصوب (٢) ، ومنها قولُهم: أما العسلَ فأنا شرّابٌ (٣) . ٥- منع وقوع كِرْكِرَةٍ وثَفناتٍ وصفاً أنشد سيبوبه قول العجاج (٤) : خوَّى على مستويات خمسِ كِرْكِرَةٍ وثَفِناتٍ مُلْسِ (٥) ثم قال: "وهذا يكون على وجهين: على البدل، وعلى الصفة" (٦) . يعنى: كركرة وثفنات. وقد حمل الزياديُّ قولَه: "وعلى الصِّفة" على ظاهره، وردهّ قائلاً: "لا تكونُ الكِرْكِرةُ والثَّفِناتُ وصفاً؛ لأنها أسماءٌ (٧) " يريد: أنَّهما اسمان جامدان، فلا يقعان نعتاً؛ إذ النَّعتُ لا يكونُ إلا مشتقاً، أو بمنزلته (٨) . وردَّ عليه الأعلُم وابنُ خلفٍ، وذهبا إلى أنَّ سيبويه أراد بالصِّفةِ عطفَ البيان (٩) ، وهو يكونُ اسماً جامداً. وما ذكراه قد يُحتج له بما يأتي: ١ أنَّ سيبويه تسامح في مصطلحِ الصِّفة، فأطلقه على التوكيد (١٠) ، وذكر السُّهيلي أنه أطلقه على عطف البيان (١١) ، ولم أقف في الكتاب على ما يقطع بهذا. ٢ أنَّ عطف البيان يُشبه الصِّفة في البيان عن المتبوع (١٢) . ولكن الراجح عندي أنَّ سيبويه أراد بالصِّفة النعتَ؛ لما يأتي: أأنَّ حملَ الكلام على ظاهره أولى؛ إذْ صرفُه عنه لا يكون إلا بدليلٍ قاطع، ولا دليلَ هنا. ب أنَّ سيبوبه أنْشَدَ قول العجّاجِ شاهداً على: مررتُ بثلاثةِ نفرٍ رجلين مسلمين ورجلٍ كافرٍ، وقد جعل (رجلين، ورجل) في هذا المثال تفسيراً للنعَّت، أي: توطئة ووِصْلة له (١٣) .

стр. 3020

وعلى أيِّ حالٍ فإنَّ ما منعه الزِّياديُّ غيرُ ممتنعٍ، وإنْ لم يكن الوجهَ؛ لأنَّ "كرْكرة وثفنات" قد وُصفتا بقوله: "مُلْسٍ"، فالاعتمادُ على صفتهما، وهما توطئةٌ للوصف، كما يكونُ الاسم الجامد حالاً موطِّئةً (١) . ولهذا نظائر منها: قوله تعالى: ﴿قد كان لكم آيةٌ في فئتينِ التقتا فئةٍ تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة﴾ (٢) بجر (فئة) في قراءة مجاهد وغيره (٣) ، فقد وُجِّه توجيهاتٍ منها النَّعتُ، وسوَّغ ذلك أنَّ (فئة) موصوفةٌ "فكان اعتمادُ الصِّفة في (فئتين) على صفة (فئة) ، كما تقول: مررت برجلين رجلٍ صادقٍ ورجلٍ كاذبٍ (٤) ". ومنها رواية الجرِّ في قول كثير: وكنتُ كذي رِجْلين رِجْلٍ صحيحةٍ ... ورجْلٍ رمى فيها الزَّمانُ فشَلَّتِ (٥) فقد ذكر ابن أبي الربيع أنَّ "البدل أحسنُ، والنعت جائزٌ على حسب ... : مررت بأخيك رجلاً صالحاً" (٦) أي: على القياس على الحال الموطئة. ٦- منعُ تفريق نعتِ اسم الإشارة غير المفرد إذا كان المنعوتُ غيرَ واحدٍ وكان النَّعتُ مختلفاً جاز في النعت أن يفرَّق، نحو: مررت برجلينِ كرِيمٍ وبخيلٍ (٧) . واستثُني من ذلك نعتُ اسمِ الإشارة غيرِ المفرد، فلا يجوزُ: مررت بهذين الطويل والقصير، على النَّعت، وإنما يقال: مررت بهذا الطويلِ وهذا القصيرِ (٨) . نصَّ على المنعِ سيبويه (٩) ، والزِّياديُّ (١٠) ، وغيرهما (١١) ، ولا أعلم خلافاً بين البصريينَ في ذلك. أمَّا الكوفيون فقد نُقل عنهم منعُ نعتِ اسمِ الإشارة مطلقاً (١٢) ، وتبعهم السُّهيليُّ (١٣) . وقد علَّل النَّحويون منعَ تفريق نعت اسم الإشارة غير المفرد بما يأتي: أأنَّ التَّفريق يؤدِّي إلى الفَصْل بينَ اسم الإشارة ونعتهِ بالنعتِ الأول، والفصلُ ممتنعٌ لما يأتي: ١ أنَّ اسمَ الإشارة مع ما يُوصَفُ به بمنزلةِ اسمٍ واحدٍ، فوصفُه كأحد حروفه، ولا يجوز أن يُثنَّى الاسم ويُجمعَ قبل تمامه. وهذا تعليلُ الفارسيِّ (١٤) .

стр. 3021

٢ أنَّ اسمَ الإشارة دَخَلَ لينقلَ ما فيه الألفُ واللام من تعريفِ العهد إلى تعريف الإشارة، "فصار كجزء في التعريف للألف واللام، ولا يفصل بين الألف واللام وما اتصلا به". وهذا تعليلُ السيرافي (١) . ب أنَّ كلَّ نعتٍ لابد فيه من ضميرٍ يعود إلى الموصوف لربطه به إلا أسماء الإشارة فإنها لا تُوصف إلا بالجوامدِ أو ما قام مقامها، والجوامدُ لا تحتمل الضَّميرَ، فجعلوا رابطها باسمِ الإشارة المشاكلةَ في الإفرادِ والتَّثنيةِ والجمعِ، ولوقيل: مررت بهذين الطويل والقصيرِ؛ لزالت المشاكلةُ التي هي الرَّابطُ. وهذا التعليلُ لابن عصفور (٢) . ج حكى أبو بكر مَبْرَمان عن بعض أهل النَّظرِ أنه قال: "إنما لم أقل: مررت بهذين الطويلِ والقصيرِ؛ لأنَّ الإشارةَ تذهبُ، وذلك أنَّك إذا قلت: بهذين الطويلين؛ فالإشارةُ واحدةٌ، وإذا عطفتَ فالمعطوفُ يَذْهبُ بالإشارة." (٣) . وهذا التعليلُ فيه نظرٌ؛ لأنَّه يقتضي منعَ البدلِ وعطف البيان، وهما جائزانِ كما سيأتي في المسألةِ التالية. ٧- جوازُ تفريقِ عطفِ البيانِ والبدلِ بعد اسم الإشارة غير المفرد تقدم في المسألةِ السَّابقة امتناعُ: مررتُ بهذين الطويل والقصيرِ، على النَّعتِ. ونُقِلَ عن أبي إسحاق الزَّياديِّ جوازُه على البدلِ وعطفِ البيان (٤) . وفي كلامِ سيبوبه وابن السّراج ما يُشعر بالجوازِ؛ لأنَّهما قيَّدا المنع بجعل ما بعد اسمِ الإشارة نعتاً (٥) . وعنديِ أنَّ البدلَ أقوى هنا من عطفِ البيان؛ لأنَّ البدلَ في تقدير المستقِلِّ بمقتضى العاملِ، وعلى نيَّة تكرير العامل (٦) . أمّا عطفُ البيان فأشبهُ شيءٍ بالنعَّتِ في بيان المتبوع، "فهو من تمامه كما أنَّ النَّعتَ من تمام المنعوت. (٧) ". ٨- جوازُ العطفِ المضمر المجرور المؤكَّدِ نقل الزجاج والسيرافي أنَّ النحويين مجمعون على قبح العطف على المضمر المجرور من دون إعادةِ الجارِّ (٨) .

стр. 3022

ونقل غيرُهما في المسألةِ خلافاً، وتفصيلُه على النحو الآتي: ١ ذهب جمهورُ البصريين إلى المنع المطلق في غير الشِّعر (١) ، واحتجوا بحجتين: إحداهما: أنَّ ضمير الجر شبيهٌ بالتَّنوين، ومعاقبٌ له، فلا يُعطف عليه كما لا يُعطف على التَّنوين (٢) . والأخرى: أنَّ المعطوفَ نظيرُ المعطوف عليه في موضعه من العامل، والتّعاقبُ بينهما جائزٌ، ولا يصلح أنْ يعاقب المضمرُ المجرور المعطوفَ؛ لأنهَّ ليس له منفصلٌ (٣) . وقد تبعهم كثيرٌ من النَّحويين (٤) . ٢ عزي إلى الكوفيين القُبْحُ (٥) ، ونصَّ عليه الفراءُ في (معاني القرآن) (٦) ، ولكنَّه خالفه في موضع آخر، فأجاز العطفَ مطلقاً (٧) . ٣ عُزي إلى يونس (٨) ، وقطرب (٩) ، والأخفش (١٠) والكوفيين (١١) الجوازُ المطلق. والذي في (معاني القرآن) للأخفش المنعُ (١٢) ، فلعله رَجَعَ إلى قولِ أصحابه البصريين. وتوقّف بعضُ الباحثين في عزو الجوازِ إلى الكوفيين (١٣) ؛ لأنَّ ثعلباً نَقَلَ عن الكسائي مَنْعَ العطفِ على المضمرِ (١٤) ، ولأنَّ الفراءَ نصَّ في (معاني القرآن) على المنع. وقد تقدَّم أنَّ الفراءَ اختلف كلامهُ في المسألة، فقبحها في موضع، وأجازها في موضعٍ آخر، فلعل من عزا إلى الكوفيين الجوازَ وقف على القول الثاني، ولم يقف على الأول. ٤ ذهب الجرميُّ، والزِّياديُّ إلى الجواز المقيَّد بتأكيد الضمير، نحو: مررت بك أنت وزيدٍ، ومررت به نفسه وزيدٍ (١٥) ؛ قياساً فيما يظهر على جواز العطفِ على ضمير الرَّفع المتَّصل المؤكَّد. وعُزي هذا المذهب إلى الفراء (١٦) ، ولم أقف عليه في (معاني القرآن) . ونقل عن الزِّياديّ تعليلُ منعِ العطف إذا لم يؤكد الضمير بشبهه بالتَّنوين (١٧) ، ويفهم منه أنّ الشبه قد زال بالتأكيد.

стр. 3023

هذا وردَّ الرُّماني قياسَ الضَّميرِ المجرورِ على الضَّميرِ المرفوع، فقال "ويجوز: فعلتَ أنت وزيد، ولا يجوز: مررتُ بك أنتَ وزيدٍ؛ لأنَّ (أنت) مستعارٌ للمجرور والمنصوب، فهو لا يُعْتَدُّ به، وتصير الحقيقةُ: مررتُ بك وزيدٍ، وهي لا تجوز، مع أنَّ (أنت) يُظهر حالَ الضَّمير في: فعلتَ، أتمَّ الظهور؛ إذ يُظهر حالَه في الخطاب، وفي الرفع، وليس كذلك سبيلُه مع المجرور والمنصوب؛ لأنَّه موضوعٌ للمرفوع، ومستعارٌ في هذين، واتِّصالُ المجرور أشدُّ؛ لأنه معاقبٌ للتَّنوين، ومع الاسم بمنزلةِ اسمٍ واحدٍ، فالكلامُ ناقصٌ، وليس كذلك: فَعَلْتَ؛ لأنَّه جملةٌ، والضمير بمنزلة المنفصل من هذا الوجهِ (١) ". والراجحُ عندي الجوازُ المطلقُ، وهو اختيارُ الشَّلوبين (٢) ، وابنِ مالك (٣) ، وأبي حيّان (٤) . ومرجِّحاتُه ما يأتي: ١ وروده في قراءةِ حمزةَ ﴿واتَّقوا الله الذي تَساءلونَ بِهِ والأرْحامِ﴾ (٥) بجرِّ (الأَرْحامِ) ، عطفاً على الهاء في (به) ، وهي قراءةٌ سبعيةٌ، لا يصح الحكمُ عليها بالقبحِ. وهو ما قاله الفراء (٦) ، ولا بالضَّعف وهو قولُ الفارسي (٧) ، ولا بعدمِ الجواز، وهو حكمُ المبرد (٨) ولا تخطئتُها، وهو مذهبُ الزَّجاج (٩) . غفر الله لهم جميعاً. وأشنعُ من هذا قولُ الرضي: "ولا نسلِّم تواترَ القراءاتِ" (١٠) . هذا، ووجَّه ابن جنِّي القراءةَ على حذفِ الباءِ من (الأرحامِ) ؛ لتقدُّمِ ذكرِها، وشَبَّهه بالحذفِ في: بِمْن تمرُرْ أمْرُرْ (١١) . وفي هذا نظرٌ؛ لأنَّ الجارَّ لا يعملُ مُضمراً من غيرِ عِوَضٍ (١٢) ، كما أنَّ المثالَ غيرُ مُشْبِهٍ للآية، فالجارُّ في المثال حُذِفَ مع مجروره، وفي الآيةِ بقي المجرورُ. وقيل: إنَّ الواوَ في (والأرحام) للقسم، ولله أنْ يُقْسِم بما شاء من خَلْقه (١٣) . وتُؤيِّدُ العطفَ على الهاءِ قراءةُ ابن مسعودٍ: ﴿وبالأرحامِ﴾ (١٤) .

стр. 3024

٢ قولُ الرَّسولِ (: "إنَّما مَثَلُكُم واليهودِ والنّصارى كرجلٍ استعمل عُمّالاً ... (١) ". ٣ قولُ بعضِ العَربِ: "ما فيها غيرُه وفرسِه" (٢) . ٤ أشعارُ العربِ، ومنها قولُ الشّاعر: فاليومَ قرَّبتَ تهجونا وتشتمنا فاذْهَبْ فما بك والأيامِ من عَجَبِ (٣) وقول مسكين الدَّارِمي: تُعَلَّقُ في مثلِ السَّواري سيوفُنا وما بينَها والكَعْبِ غَوْطٌ نفانفُ (٤) وثَمَّ شواهد أخر (٥) . أمَّا حُجَّتا المانعين، فضَّعفهما ابنُ مالك: فضعَّفَ الاحتجاجَ بِشَبَهِ ضميرِ الجرِّ بالتَّنوين؛ لأنَّ هذا "لو مَنَعَ من العطف عليه بلا إعادةِ الجارِّ لمنع منه مع الإعادةِ؛ لأنَّ التنَّوين لا يُعْطَفُ عليه، ولأنَّه لو مَنَعَ من العَطْفِ عليه لَمَنعَ من توكيِدِه والإبدالِ منه؛ لأنَّ التَّنوينَ لا يؤكَّدُ ولا يُبْدَلُ منه، وضميرُ الجرِّ يؤكَّدُ ويُبْدَلُ منه بإجماعٍ." (٦) . وضعَّف الاحتجاجَ بتعاقُب المعطوفِ والمعطوفِ عليه بجوازِ: رُبَّ رجلٍ وأخيه، وأشباههِ مما لا يصِحُّ أنْ يَحل المعطوفُ فيه محلَّ المعطوفِ عليه (٧) . ٩- العطفُ بالفاء بعد بَيْنَ المضافةِ إلى المفردِ قال امرؤ القيسِ: قِفا نَبْكِ مِنْ ذِكْرى حبيبٍ ومَنْزِلِ ... بِسِقْطِ اللِّوى بينَ الدَّخولِ فحومَلِ (٨) هذه روايةُ المفضَّلِ، والفراءِ، وثعلبٍ، وجماعةٍ من أهل الشِّعر (٩) . وردَّها الأصمعيُّ والزِّياديُّ، قال أبو أحمدَ العسكريُّ: "قال أبو إسحاقَ الزِّياديُّ: هو (الدَّخولِ وحوملِ) ، ولا تكونُ (فحوملِ) ؛ لأنَّك لاتقول: رأيتُك بينَ زيدٍ فعمرٍو، وهذا سَمِعه الزِّياديُّ من الأصمعيِّ، فسألتُ ابنَ دريد عن الرِّوايِة، فحكى ما قال الأصمعيُّ، لم يَزِدْ عليه (١٠) " ويؤخذ من هذا النَّصِّ ما يأتي: ١ أنَّ روايةَ الأصمعيِّ والزِّياديِّ (وحوملِ) ، ولا يُجيزان غيرَها.

стр. 3025

٢ أنهما يمنعانِ العطفَ بالفاءِ بعد (بين) المضافةِ إلى المفرد؛ لأنَّ الفاءَ تقتضي التَّفريقَ، وهو منافٍ لما تُفهمه (بَيْنَ) من الاجتماعِ (١) . فأما روايتُهما فذكر المبردُ أنَّها أَصَحُّ الرواياتِ (٢) ، ولكنَّ الروايةَ الأخرى نقلها علماء ثقاتٌ، فردُّها تحكُّمٌ. وأمّا منعُ العطفِ بالفاءِ بعد (بَيْنَ) المضافِة إلى المفردِ؛ فصحيحٌ، لادَخَلَ فيه إن حُمل الكلامُ على ظاهره؛ لأنَّ (بَيْنَ) موضعٌ للتَّوسُّطِ بين اثنينِ منفصلينِ، أو اثنينِ مجتمعينِ في لفظةٍ، أو جماعةٍ مفرَّقة، أو جماعةٍ مجتمعةٍ في لفظةٍ (٣) . فإن احتمل الكلامُ التَّأويل جازَ العطفُ عند جماعةٍ من أهل العلم، ومنه روايةُ (فحوملِ) ، ولكنهَّم اختلفوا في الَّتأويل: فذهب الفراء إلى أنه على حذفِ مضافٍ دالٍّ على الجمعِ، والتقَّديرُ: "بين أهلِ الدَّخولِ فأهل حَوْمَل" (٤) . وذهب ثعلبٌ والنّحاسُ إلى أنَّ (الدخول) اسمٌ يشتمل على مواضعَ، فلفظُه مفردٌ، ومعناه جمعٌ" (٥) . وذهب هشامُ بنُ معاويةَ إلى أنَّ التَّقديرَ: ما بينَ الدّخولِ إلى حومل، فأسقط (ما) ، والفاء بمعنى (إلى) (٦) ، وأجازه أبوبكرٍ البطليوسيُّ (٧) . وقول هشامٍ خَطَأٌ عند الفراءِ؛ لأنَّ (ما) حدٌّ بين الشَّيئين، فلا يجوزُ سقوطُها (٨) . وإنما يجوزُ عنده حذفُ (بين) بعد (ما) ، وحَمَل عليه قولَه تعالى ﴿إنَّ الله لا يَسْتحي أنْ يَضْرِبَ مثلاً ما بعوضةً فما فوقها﴾ (٩) ، وحكى: مُطِرْنا ما زُبالةَ فالثَّعلبيةَ، أي: ما بين زبالةَ إلى الثعلبية (١٠) . ويرجِّحُ ما ذهب إليه ثعلبٌ والنحَّاسُ عدمُ تكلُّفِ الحذفِ، وقولُ حسَّان: أَسَأَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أَمْ لَمْ تَسْأَلِ ... بَيْنَ الجوابي فالبُضَيْعِ فحومَلِ (١١) أرادَ بالجوابي جابيةَ الجولان، وهي قريةٌ هناك (١٢) ، ولكنَّه جَمَعَها؛ لاشتمالها على مواضعَ. ١٠- الفاءُ الداخلة على (إذا) الفجائية

стр. 3026

تقولُ العربُ: خرجتُ فإذا زيدٌ، وقد اختلفَ العلماءُ في هذه الفاءِ على ثلاثةِ آراءٍ: الأولُ: أنَّها زائدةٌ لازمةٌ، وهو مذهبُ المازنيِّ (١) ، وعُزي إلى الفارسيِّ (٢) ، واختاره ابن جنِّي في: سرِّ الصِّناعة (٣) . والثّاني: أنَّها دَخَلَتْ على حدِّ دخولها في جوابِ الشَّرط، وهو مذهبُ الزياديِّ (٤) ، واختاره أبو البقاءِ العُكْبَريُّ (٥) . والثالث: أنَّها عاطفةٌ، وهو مذهبُ أبي بكر مَبْرَمَان (٦) ، واختاره ابنُ جنِّي في الخصائص (٧) ، والهروي (٨) ، والرضي (٩) ، وأبو حيان (١٠) . وقد نُقدت هذه الأقوالُ، وبيانُ ذلك فيما يأتي: أولاً: قولُ المازنيِّ، وقد اعتُرضَ من وجهٍ واحدٍ، وهو أنَّ الفاءَ لازمةٌ ولو كانت زائدةً لما لَزِمَتْ (١١) . وأجابَ ابنُ جني عن هذا بأنَّ من الزِّيادة ما يكونُ لازماً في كلامهم ك (ما) في قولهم: آثراً ما (١٢) . ثانياً: قولُ الزباديِّ، والاعتراض له من وجهين ذكرهما ابنُ جنِّي: أحدهما: أنَّ الكلام ليس فيه معنى الشَّرطِ. والآخر: أنَّ (إذا) على التَّسليمِ بمعنى الشَّرطِ تُغني عن الفاء، كما أغنت في قولهِ تعالى: ﴿وإنْ تُصبْهم سيئةٌ بما قدَّ متْ أَيْديهم إذا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ (١٣) . ثالثاً: قولُ مَبْرَمانَ، والاعتراضُ له من وجهٍ واحدٍ، وهو أنّ ما بعد الفاءِ جملةٌ اسميةٌ، وما قبلها جملةٌ فعليةٌ، وحكمُ المعطوفِ أنْ يكونَ وَفْقَ المعطوفِ عليه. وهذا الاعتراضُ ذكره ابنُ جنِّي في: سرِّ الصِّناعة (١٤) . ودَفَعَه في الخصائصِ بأنَّ الجملة الاسميَّةَ المصَّدرةَ بظرفٍ يجوزُ عطفُها على الجملةِ الفعليةِ، لقوَّة شَبهِ الظَّرفِ بالفعلِ، ومنه قولُه تعالى: ﴿يَوْمَ تُبلى السَّرائرُ فماله من قُوَّةٍ ولا ناصر﴾ (١٥) . ويتبيَّن من عَرْضِ هذه النَّقدات أنَّ رأيَ الزِّيادي ﵀ مرجوحٌ؛ إذْ قوله لايخلو من أحد وجهين:

стр. 3027

الأول: أن يكون قد أراد أنَّ الكلامَ متضمِّنٌ معنى الشَّرط، وهذا مُعَتَرضٌ بشيئين لا يمكن الانفصالُ عنهما: أحدهما: أنَّ الشرط لا يصح إلا مع الاستقبال، والكلامُ هنا حكايةٌ عن حالٍ ماضيةٍ (١) . والآخر: أنَّّ الفاء لا تجتمع مع (إذا) في جواب الشَّرط (٢) . والوجه الثاني: أن يكون أراد فاءَ السَّببية وهذا الوجه ذكره الرضي (٣) ، وابن هشام (٤) . والسَّببية معنى تُفيده الفاءُ، وليس نوعاً من أنواعها. أما قولُ المازنيِّ وهو الزيادةُ وقولُ مبرمان وهو العطف فمحتملان؛ إلا أنَّ أرجحهما مذهبُ مبرمان، لأنَّ الزيادةَ خلافُ الأصلِ، فلا يصار إليها إلا إذا امتنع غيرها، أما العطفُ فهو الغالبُ على الفاءِ، وهي في هذه المسألةِ تُفيدُ ما تفيدُه العاطفةُ من الترتيبِ والمعاقبةِ والسَّببية، ولا يُعترضُ بمخالفةِ ما بعد الفاء لما قبلها؛ لأنَّ الانفصالَ عنه من وجهين: الأول: ما ذكره ابنُ جني في الخصائص. وقد تقدَّمَ. والثاني: أنَّ المعنى: خرجت ففاجأني زيدٌ، والحمل على المعنى كثيرٌ في كلامهم (٥) ، وإن كان الغالب في باب العطف أن يكون الحمل على معنى المعطوف عليه. على أن الزمخشري يرى أنّ العامل في (إذا) فعلٌ مقدَّرٌ من لفظِ المفاجأةِ (٦) . وعلى قوله يسقط الاعتراضُ. ١١- جواز المجازاة بعد ظروف الزمان المضافة مَنَعَ سيبويه في غير الشِّعرِ المجازاةَ بعد (إذْ) ، و (حين) ونحوهما من ظروف الزمان، وفي كلامه ما يُشعر بأنَّ العرب لم تجازِ بعدها، حيث يقول: "وإنما كرهوا الجزاء هاهنا؛ لأنه ليس من مواضعه؛ ألا ترى أنَّه لا يحسن أن تقول: أتذكر إذْ إنْ تأتنا نأتك" (٧) . واحتج أيضاً بأنها تصرف ما بعدها إلى الابتداء (٨) . ومذهبُ سيبويه هو مذهبُ الجرميِّ والمازنيِّ (٩) .

стр. 3028

وخالفهم الزِّياديُّ والمبرّدُ، فأجازا: أتذكر إذْ مَنْ يأتنا نأته، في غير الشعر؛ لأنَّ هذه الظروفَ لا تُغيِّر إعرابَ مابعدها، ولا تختص بالدخولِ على الأسماءِ (١) . وهذا ضابطُ المنع عندهما. ولم يلق مذهبُهما قَبولاً عند جمهور النَّحويين (٢) ؛ إذ أخذوا بمذهب سيبويه محتجين بما يأتي: ١ أنَّ جملةَ الشَّرطِ مبهمةٌ، وإضافةُ الظَّرف إليها يزيلها عن معناها، ويُقرِّبها من التوقيت، وهذا الاحتجاجُ لابن ولادٍ (٣) . ٢ أنَّ موضع المضاف إليه من مواضع البيان، وجملةُ الشرط مبهمةٌ، فلا يصح أنْ تقع ذلك الموقعَ، وهذا احتجاجُ الرُّماني (٤) ، وذكر ابنُ خروف نحوَه (٥) . ٣ أنَّ الشرطَ له صدرُ الكلام، فلا يعلَّق بما قبلَه، وإضافةُ الظَّرف إليه تُعلِّقه بما قبلَه، وهذا احتجاج الفارسي وابن جنِّي (٦) . وهذه الحججُ غيرُ مدفوعةٍ، فإذا أُضيف إليها أنَّ العربَ لم تستعمل المجازاةَ فيما ذكر سيبويه بعد هذه الظرُّوف في الشِّعر (٧) ؛ كان المنعُ أقربَ. ١٢- جوازُ المجازاة بعد (ما) التَّميميةِ أطلق سيبويه وكثيرٌ من النحويين منعَ المجازاةِ بعد (ما) النافية في غير الشِّعر؛ لأنَّها تُغيِّر الكلامَ، فتصرفُه إلى الابتداءِ، وتقطعُه عما قبلَه (٨) . وفصَّلَ الزِّياديُّ والمبرّدُ، فأجازا المجازاةَ بعد (ما) التَّميميَّة؛ لأنها لا تغيِّرُ إعراباً، ويَصْلُحُ بعدها الاسُم والفعلُ. ومنعاه بعد الحجازيةِ؛ لأنَّها تُغَيِّر إعرابَ ما بعدها (٩) . فضابطُ المنع عندهما تغييرُ الإعرابِ، وضابطُه عند سيبويه تغييرُ الإعرابِ أو صرفُ الكلام إلى الابتداء (١٠) . ويعضِّدُ المنعَ فيما أرى أنَّ أحداً لم ينقل عن العربِ المجازاة بعد (ما) . وثمة مرجِّحٌ آخر، ذكره الرُّماني، وهو أنَّ (ما) لنفي الحالِ، والشَّرطُ مستقبلٌ (١١) .

стр. 3029

بقي التَّنبيهُ على أنَّ الزَّجاجيَّ أورد مجلساً للمبرّد مع شيخه المازنيِّ، سأله فيه عن المجازاة بعد (ما) التَّميمية، فمنعها، ولم يعلِّق المبرّدُ على كلامِ شيخه (١) . ولكنَّ ما أوردتُه أولاً هو مذهبُه في (المقتضبِ) ، و (مسائل الغلط) . كما أنَّ في نصِّ الزَّجاجي سَقْطاً لم يُنبِّه عليه المحقّقُ، ولم أَسْطِعْ استظهارَه. ١٣- جوازْ المجازاة بعد: إنَّ منع سيبويه وجمهور النَّحويين المجازاةَ بعد: إنَّ؛ لأنَّ الشَّرْطَ له الصَّدْرُ، فلا يَعْمَلُ فيه ما قبلَه (٢) . ووردَ في الخزانة أنَّ المبرّدَ نَقَلَ عن الزِّياديِّ جوازَ: إنَّ مَنْ يأتِنا نأتهِ، على غير إضمارٍ في: إنَّ (٣) . كما عزاه إليه الأعلم (٤) ، وكلامُه موافقٌ لكلام المبرّدِ، فلعله نَقَلَه عنه. والجوازُ مخالفٌ لما نُقِلِ عن الزِّياديِّ من تعليلِ المجازاةِ بعد (إذْ) ، و (ما) التَّميميةِ بأنَّهما لم تُغيِّرا إعرابَ ما بعدهما (٥) . والشَّكُّ في نَقْلِ المبرّدِ بعيدٌ؛ لأنَّه تلميذُ الزِّياديِّ، ولا يبعد أن يكون الزِّياديُّ قد اختلف كلامُه. ١٤- جواز الإخبار عن البدل المطابق اختلف النَّحويون في الإخبارِ بالذّي و (أل) عن البدلِ وحدَه: فأجاز الأخفشُ والزِّياديُّ الإخبارَ عن البدل المطابق (٦) ، فتقولُ على مذهبهما في: رأيتُ زيداً أخاك، إذا أخبرت عن (أخاك) : الذي رأيتُ زيداً إياّه أخوك، فتضعُ موضعَ البدلِ ضميراً، وترفعُ (أخوك) خبراً عن (الذي) (٧) . وذهب المازنيُّ إلى أنَّ الإخبارَ عن البَدَلِ وحدَه قبيحٌ في كل أقسامه؛ لخلوِّ جملةِ الصلةِ من عائدٍ إلى الاسم الموصول (٨) .

стр. 3030

ونقل المبرِّد عن قومٍ أنَّ الإخبارَ يكونُ عن المبدلِ منه، ثم يُذكر البدلُ تابعاً له (١) ، فإذا أُخبر عن (أخاك) في المثال السابق؛ قيل: الذي رأيته زيدٌ أخوك، فيُوضعُ موضعَ المبدلِ منه ضميرٌ يعودُ إلى الاسم الموصول، ويُرْفَعُ المبدلُ منه خبراً عن (الذي) ، ويبقى (أخوك) تابعاً له. واختار هذا القول ابنُ عصفور، وابنُ أبي الرَّبيع (٢) . ويرجِّحه أن النَّحويين وضعوا باب الإخبارِ لتمرين المتعلِّم، وتذكيِره مايجوزُ ومالا يجوز (٣) ، وهذا الغرضُ يُحقِّقه منعُ الإخبارِ عن البدلِ وحدَه؛ إذ يتذكَّرُ المتعلِّمُ أنَّ جملةَ الصِّلة لا تخلو من عائد. ١٥- منع الإخبار عن بدل بعض من كل وبدل الاشتمال أجاز الأخفشُ والزِّياديُّ كما تقدم الإخبارَ بالذَّي و (أل) عن البدل المطابق، واختلفا في الإخبار عن بدل بعضٍ من كُلٍّ وبدلِ الاشتمال: فأجاز الأخفشُ الإخبارَ عن البدلِ وحدَه في هذين القسمين (٤) ، فيقول في: مضى الليلُ نصفُه، إذا أخبر عن البدل: الذي مضى اللَّيلُ هو نصفُه، فيضع موضعَ البدلِ (هو) ، ويُبْدِلُه من (اللَّيل) ، ويجعل (نصفه) خبراً عن (الذي) . ويقول في: أعجبني زيدٌ خُلُقُه، إذا أخبر عن البدل: الذي أعجبني زيدٌ هو خلُقُه. والكلام عليه كالكلام على المثال السابق. ومَنَعَ الزِّياديُّ الإخبارَ عن البدلِ وحدَه في هذين القسمين؛ لأن الضَّميرَ الذي يحل محلَّ البدل لا يدلُّ على الجزء، ولا على الاشتمالِ (٥) . ومقتضى كلامه أن الإخبارَ يكونُ عن المبدلِ منه، ويُذكر البدلُ بَعْدَه تابعاً له، فيقال في المثال الأول: الذي مضى الليلُ نصفُه، ففي (مضى) ضميرٌ يعود إلى (الذي) ، حَلَّ محلَّ المبدلِ منه، و (الليل) خبرُ (الذي) ، و (نصفه) بدلٌ.

стр. 3031

ويقال في المثال الثاني: الذي أعجبني زيدٌ خلقُه، وقصته كقصة المثال السابق. وقد تقدم في المسألة السابقة أنَّ الراجحَ في الإخبارِ عن البدلِ هو الإخبارُ عن المبدلِ منه والبدل معاً؛ لئلا تخلوَ جملةُ الصِّلةِ من عائدٍ إلى (الذي) ، وفي هذه المسألة انضافَ إلى ذلك ما ذكره الزِّياديُّ، فالمنعُ إذن أَقْوى. ١٦- منع دخول حرف التعريف على العدد المضاف قال الزيادي: "تقولُ: ما فعلتْ ثلاثةُ الدراهم التي أعطيتك"، وأنشد قولَ ذي الرُّمة: وهَلْ يَرجِعُ التَّسليمَ أو يكشف العمى ... ثلاثُ الأثافي والرسومُ البلاقعُ (١) وقولَ الفرزدق: مازال مُذْ عقدتْ يداه إزارَه ... ... فسما فأَدْرَكَ خمسةَ الأشبارِ (٢) ثم قال: "وروى الكسائي: الخمسة الأثواب، والمائة الألفِ الدِّرهمِ، وقد حدَّثنا أبو زيد أنَّ قوماً من العرب يتكلمون بذلك، وليسوا فصحاء، فسألنا الذين يقولون ذلك: كيف تقولون: هذا النصف الدرهم، والثلث الدرهم؟ فلم يدخلوا الألف واللام على المضاف، قلت: فما فصلُ بينهما؟ قال: تكلَّموا بذلك، ولم يتكلموا بهذا" (٣) . أورد الزِّيادي في هذا النَّص مذهبي العلماء في دخول (ال) على العدد المضاف إلى ما عُرِّف بها: المذهب الأول: المنع، وهو مذهبه، ومذهب أصحابه البصريين، فلم يجيزوا غير: ثلاثة الدراهم (٤) ؛ لأنَّ المعرِّفين لا يجتمعان في كلمة واحدة (٥) . والمذهب الثاني: الجواز، وهو قول الكسائي وابن السكيت (٦) ، وعُزي إلى الكوفيين (٧) ، ولهم حجتان: الأولى: أن ذلك ورد عن بعض العرب. والثانية: القياس على نحو: الحسن الوجهِ (٨) . على أنَّ الفراء ذكر هذا الرأي، واحتجَّ له، ولكنَّه لم ينصَّ على جوازه، حيث قال: "فإن قلتَ: الخمسة العشرِ؛ لم يجز؛ لأن الأول غير الثاني؛ ألا ترى أنَّ قولهم: ما فعلت الخمسةُ الأثوابِ لمن أجازه تجد الخمسة هي الأثواب، ولا تجد العشرَ الخمسةَ" (٩) . هذا ودفع البصريون ومن نحا نحوهم حجتي الكوفيين:

стр. 3032

فأما الرواية فاختلف موقفهم منها: فأبو زيد فيما روى عنه الزيادي والجرميّ (١) حكم على من نُقلت عنه بعدم الفصاحة. وذكر المبرد أنَّ "مما يُبطل هذا القول أنَّ الرواية عن العرب الفصحاء خلافُه. فرواية برواية، والقياس حاكم بعدُ أنَّه لا يُضاف ما فيه الألف واللام من غير الأسماء المشتقَّة من الأفعال" (٢) . ولا يلزم الوجهُ الأول الكوفيين؛ لأنهم يجيزون: ثلاثة الأثواب (٣) . وحكم عليها ابن مالك بالشُّذوذ، فلا يقاس عليها (٤) . وأما القياس على: الحسن الوجهِ؛ فدفعه جماعةٌ، وفرقوا بين الإضافتين (٥) ؛ لأن إضافة العدد معنوية تفيد التعريف، وإضافة الصفة المشبهة لفظية ترفع القبح. وخلاصة القول أنَّ الخلاف في المسألة أثرٌ من آثار الخلاف بين الفريقين في مستوى الاحتجاج. الفَصلُ الثّالثُ: آراؤه التَّصريفيَّةُ ١٧- وزن أشياء اختلف النَّحويون في وزن (أشياءَ) على ثلاثةِ أقوال: الأول: أنَّها على وزن: لَفْعاء، وأصْلُها: شيئاء، على: فَعْلاء، ثم قُلبت، فجعلت الهمزةُ التي هي لامٌ أولاً، وهذا قولُ الخليل، وسيبويه، والمازنيِّ، والمبرّدِ، والزَّجاج، والنَّحاس، وابن جنِّي، وجمهور البصريين (٦) . وهي على قولهم اسمُ جمعٍ، مثل: القَصْباء، والطَّرفاء (٧) . والثاني: أنَّ وزنها (أَفْعال) ، جمع: شَيْءٍ، ولم تُصرف؛ لأنَّها أشبهت (فَعْلاء) في الجمعِ، فقيل: أَشاوى كصحارى، وأَشياوات كصحراوات. وهذا قولُ الكسائي وأبي عبيد (٨) ، وتبعهما السَّخاوي (٩) ، كما وافقهما أبو حاتم السجستاني، إلا أنه لم يعلِّل منعَ الصَّرف بما ذكراه، وإنّما قال: "وكان يجب أن تنصرف إلا أنَّها سُمعت عن العرب غيرَ مصروفةٍ، فاحتال لها النَّحويون باحتيالاتٍ لا تصح" (١٠) . والثالث: أنَّ وزنها (أَفعْاء) ، وأصلُها: أشيئاء، على: أفعلاء، فحذفت الهمزة الأولى التي هي لامٌ؛ لاجتماع همزتين بينهما ألفٌ، فكأنه قد اجتمع ثلاث ألفات، أو ثلاث همزات.

стр. 3033

وهذا قول الأخفشِ (١) ، والفراء (٢) ، والزِّياديِّ (٣) . واختلف الأخفشُ والفراء في مفردها، فذهب الأخفشُ إلى أنَّه: شَيْءٌ، غير محذوف (٤) ، وذهب الفراءُ إلى أنَّه: شَيْءٌ، المحذوف من: شيِّئ، مثل: هيِّنٍ، وهيْنٍ، فجمعوه على: أفعلاء، كما جمعوا (هيِّناً) على: أَهْوناء (٥) . ولم يُنقلْ عن الزِّياديِّ رأيُه في المفرد. وفيما يأتي عرضٌ لما نُقدت به هذه الآراء؛ ليتبيَّن أرجحُها، ومرجِّحاتُه: أولاً: رأيُ الخليل وسيبويه: نقل ابنُ جني عن الفراءِ أنه أنكر قولَ الخليل وسيبويه، وقال: "إنَّ فيه حَمْلاً على الكلمة إذا جعلها: لَفْعاء؛ لما دخلها من القلب؛ ولأنهم جمعوه جَمْعَ ما واحده محرَّكُ العينِ مؤنثٌ بالهاء نحو: طَرَفة وطَرْفاء، وقَصَبة وقَصْباء" (٦) . وهذا الإنكارُ لا يلزمُ الخليل وسيبويه؛ لأنَّ (أشياء) عندهما اسمُ جمعٍ، وليس جمعاً (٧) . أما القلبُ فغير مستنكرٍ؛ لوروده في كلامِ العربِ (٨) . ثانياً: رأي الكسائي: ألزم الفراء وغيره الكسائيَّ ألا يصرفَ: أسماء، وأبناء؛ لأنها تُجمع على: أَسْماوات، وأَبْناوات (٩) . وضعّفَ الرضيُّ مذهبَ الكسائيِّ بقولهم: أَشايا، وأشاوى، في جمعِ: أَشْياء؛ لأنَّ (أفعالاً) لا يُجمع على: فَعالى (١٠) . ثالثاً: رأيُ الأخفشِ والفراءِ والزِّياديِّ: اعتُرض رأيُهم بما يلي: أأنَّ تصغير (أشياء) : أُشَيَّاء، فلو كانت على (أَفعلاء) لصغِّر واحدها ثم جمع، فقيل: شُيَيْئات؛ لأن (أفعلاء) جمع كثرة. وهذا الاعتراضُ للمازنيِّ (١١) . ب أنَّ (فَعْلاً) و (فَيْعلاً) لا يُجمعان على: أَفْعِلاء، إلا نادراً (١٢) . ج أنَّ العربَ تجمع (أشياء) على: أَشاوى، وهذا الجمع لا يكون لأَفْعِلاء (١٣) . د ردَّ ابنُ جنِّي مذهبَ الفَّراء في مفرد (أشياء) بأنَّ العربَ لم تستعمل: شيِّئاً، فلو كان الأصلَ لنطقوا به، كما قالوا: هيْن، وهيِّن (١٤) . وبعدُ ثَبَتَ أنَّ مذهبَ الخليل وسيبويه لا دَخَلَ فيه.

стр. 3034

١٨- أَصْلُ مَهْ مَهْ اسْمٌ لفعلِ الأَمْرِ (انكَفِفْ) ، وهو ثُنائيُّ الوَضْعِ (١) . وقد يُظَنُّ أنّ أَصْلَه (مهلاً) ؛ لقُرْبِ المعنى؛ لذا أَبْطَلَ الزِّياديُّ ذلك قائلاً: "الدَّليلُ على أنَّ (مَهْ) ليس من قولك: مَهْلاً؛ أنه ليس في الدُّنيا اسمٌ انْصَرَفَ وهو تامٌّ، وامْتَنَعَ من الصَّرفِ وهو ناقصٌ (٢) ". وقد ردَّ المازنيُّ هذا الاستدلالَ محتجّاً بأنَّ (قَطْ) المخفَّفةَ بُنيتْ ناقصةً، وأُعربت تامَّةً؛ إذْ هي كما ذكر سيبويه مخفَّفةٌ من: قَطَطْتُه قطّاً (٣) . وقوّى الفارسيُّ اعتراضَ المازنيِّ ببنائهم (بَخْ) مخفَّفاً، وإعرابهم إيّاه مثقَّلاً (٤) ، كقول العجّاج: في حَسَبٍ بَخٍّ وعزٍّ أَقْعَسا (٥) فاستدلالُ الزِّياديِّ ﵀ مبنيٌّ على استقراءٍ ناقصٍ. ١٩- زَفَفْتُ وأَزْفَفْتُ بمعنى واحدٍ تقول العرب: زَفَفْتُ العروسَ، أي: أَهْديتها. هذا كلام جُمهورهم (٦) . ونقلَ الزياديُّ عن بعضهم: أَزْفَفْتُ العروسَ، بمعنى: زَفَفْتُ. قال المبرد: "وحدثني أبو عثمانَ المازنيُّ قال: حدَّثني الزيادي قال: سمعت قوماً من العرب يقولون: أزففت العروسَ، وهي لغة" (٧) . ولا يمكن الجزم بأنَّ الزِّياديَّ أولُ ناقلٍ لهذه اللغةِ؛ لأنّ أبا عبيد القاسمَ بن سلام (ت٢٢٤هـ) ذكرها (٨) ، وهو معاصرٌ للزياديِّ. وقد تناقل هذه اللُّغةَ بعدهما كثيرٌ من علماء اللُّغة والنَّحو، ولم ينكروها، ومنهم: ابنُ قتيبة (٩) ، والزَّجاجُ (١٠) ، وابن القوطية (١١) ، والسَّرَقُسْطي (١٢) ، وابنُ سيده (١٣) ، وابنُ القَطّاع (١٤) ، والجواليقي (١٥) . ٢٠- استعمالُ فعيل وفعول لغير المفرد ذكر سيبويه أنَّ الاستغناء عن الخبر قد جاء في الشِّعر (١٦) ، وأنشد أبياتاً منها قولُ ضابئ البُرْجُميِّ: فَمَنْ يكُ أمْسَى في المدينةِ رَحْلُه فإنيِّ وقيّاراً بها لغَريبُ (١٧) وقولُ ابن أحمر: رماني بأَمْرٍ كُنْتُ منه ووالدي

стр. 3035

بريئاً ومن أَجْلِ الطَّويِّ رماني (١) وقولُ الفرزدق: إنِّي ضَمِنْتُ لمن أتاني ما جنى وأَبَى فكان وكنتُ غيرَ غدورِ (٢) ففي البيت الأول كان الوجه: لغريبان، ولكنَّه وضع الواحد موضع الاثنين؛ استغناءً بخبر (قياراً) . ومثله (بريئاً) في البيت الثاني، (وغدور) في البيت الثالث. ونقل السيرافي أنَّ الزياديَّ نقد سيبويه، فقال: "فَعيلٌ وفَعُولٌ قد يكونان للجماعة والواحد، والمذكر والمؤنث، ومن ذلك قولهم: رجلٌ صديقٌ، وقومٌ صديقٌ، ورجلٌ خليطٌ، وقومٌ خليطٌ، ورجلٌ عدُّو، وقومٌ عدوٌّ، كما قال تعالى: ﴿إنَّ الكافرين كانوا لكم عدواً مبيناً﴾ (٣) ... فيجوز أنْ يكون: غدورٌ، وبريءٌ للاثنين" (٤) . وأضاف الصَّفار أن الاعتراض يشمل بيت البرجمي؛ لأنَّ (لغريب) فيه على (فعيل) (٥) . فالزِّيادي إذن يري أنَّ استعمال (فعيل) و (فعول) لغير الواحد قياسٌ مُطَّردٌ ويجيز أنْ تحمل الأبياتُ على هذا، فلا تكون شاهداً على ما ذكره سيبويه من الاستغناءِ عن الخبر، ووضعِ الواحد موضع الاثنين. وقد ذهب مذهبَ سيبويه ابنُ السيرافي، وأبو نصر القرطبي، والصفار (٦) ، وردَّ الأخيرُ نقد الزِّياديّ محتجاً بأنَّ مجيء (فعيل) و (فَعُول) لغير المفرد مقصورٌ على السماع (٧) . كما أخذ به أبو عبيدة غير أنه لم يقصر جواز وضع الواحد موضع غيره، والاستغناء عن أحد الخبرين على الضرورة (٨) . وأجاز الفراء في السعة الوجهين: ما ذكره سيبويه، وما ذكره الزِّيادي (٩) ، واستشهد على الأخير بقوله تعالى: ﴿إنا رسولُ ربِّ العالمين﴾ (١٠) . وهذا ظاهر كلام الأخفش أيضاً حيث يقول: "وقوله: ﴿إنا رسول رب العالمين﴾ وهذا يشبه أن يكون مثل (العدوّ) ، وتقول: هما عدوٌّ لي (١١) ". وهذا يتَّفق مع مذهب الزِّيادي. ويقول في موضع آخر: "وقال: ﴿عن اليمين وعن الشمال قعيد﴾ (١٢) ، ولم يقل: عن اليمين قعيد، وعن الشمال قعيد، ذكر أحدهما واستغنى، كما قال: ﴿يخرجكم طفلاً﴾ (١٣) " (١٤) .

стр. 3036

وهذا موافق لمذهب سيبويه. وذهب الزجاجُ والرمانيُّ إلى أنَّ أحد الخبرين في الأبيات حذف؛ لدلالة الخبر المذكور عليه (١) ، واختاره أبو حيان (٢) . وأجاز ابنُ عصفور الأوجهَ الثلاثة: ما ذهب إليه الزيادي، وما ذهب إليه سيبويه، وما ذهب إليه الزجاج، بيد أنه قصر الأخيرين على الضرورة (٣) . وذهب الكوفيون غير الفراء إلى أنَّ (قياراً) في بيت البرجمي، و (والدي) في بيت ابن أحمر منصوبان على المفعول معه (٤) ، فلا شاهد فيهما على الاستغناء عن الخبر؛ لأنَّ المخبرَ عنه واحدٌ. وقد أبطل الصفار هذا المذهبَ بأنه مخالفٌ للسماع؛ لأن العرب تقول: كنتُ وعمراً كالأخوينِ، ولا تقول: كالأخِ، فدلّ هذا على أن الكلامَ بُني على الاثنين (٥) . وبالجملة فإنّ ما ذهب إليه أبو إسحاقَ الزياديُّ جيِّدٌ بالغٌ؛ لأنَّ الشواهدَ عليه تضافرت، ومنها غير ما تقدم قوله تعالى: ﴿والملائكة بعد ذلك ظهير﴾ (٦) ، وقوله: ﴿وحسن أولئك رفيقا﴾ (٧) ، وقوله: ﴿فلما استيئسوا منه خلصوا نجيّاً﴾ (٨) ، وقوله ﴿وإن كان من قوم عدوٍّ لكم﴾ (٩) . وقول رؤبة: ... ... ... دَعْها فما النَّحويُّ مِنْ صديقها (١٠) وقول قَعْنَب بن أم صاحب: ما بالُ قومٍ صديقٍ ثم ليس لهم ... دينٌ ولا لهم عهدٌ إذا ائْتُمِنوا (١١) ٢١- جمع فَعْلة على فِعَل شاذٌّ روى أبو إسحاق الزِّياديُّ عن الأخفش في جمع (كَوَّة) (١٢) : كِوَى، مثل: بَدْرة وبِدَر (١٣) . وقال: وهو شاذٌّ (١٤) . وإنما حكم عليه بالشذوذ؛ لأنَّ القياس في جمع (فعْلة) : فِعال (١٥) . وقد ورد عن العرب: كِواء، على القياس (١٦) . وأجاز الفراءُ وابنُ السِّكيت أنْ يكون (كِوى) جمع: كُوَّة، على لغة الضَّمّ (١٧) ، والقياس في جمع (فُعْلة) : فُعَل، إلا أنَّ (فِعَلاً) قد ينوب عنه، نحو: صُورة وصِور، وقُوَّة وقِوى (١٨) . ٢٢- جَهْرم مفردٌ وجمعه جهارم قال رؤبة: بل بلدٍ ملءُ الفِجاجِ قَتَمُهْ لا يُشْترى كَتَّانُه وجَهْرَمُه (١٩)

стр. 3037

اختلف علماء العربية في قوله: (وَجَهْرَمُه) على النحو الآتي: ١ ذهب الأصمعيُّ وأبو عمرو الشَّيباني إلى أنَّ رؤبةَ قد غَلِطَ؛ لأنَّ (جَهْرَم) اسمُ بلد بفارس، فظنَّه ثياباً (١) . ٢ وذهب الزِّياديُّ وأبو حاتم إلى أنَّ (الجَهْرَمَ) مفردٌ، وهو البساط من الشَّعَر، وجمعه: جَهارم (٢) . ٣ وأجاز الفارسيُّ فيه وجهين: الأول: أنْ يكون (جَهْرَم) اسمَ جنسٍ جمعيٍّ، ومفرده: جَهْرَميّ (٣) ، وهو البساط المنسوب إلى (جَهْرَم) من بلاد فارس، كما قالوا: سِنْد وسنديّ، وهند وهنْديّ. وقد يُحمل على هذا قول اللَّيث: "جعله اسماً بإخراج ياء النِّسبة" (٤) . والثاني: أنْ يكون على حذف مضاف، والتَّقدير: وبُسط جَهْرَمِه (٥) ، "كأنَّ (جَهْرَم) اسم البلد أضيف إلى ضمير (بلد) " (٦) . ٤ وذهب عليُّ بن حمزة البصري إلى أنَّ الأصل (جهرميّه) ، فحذف ياءي النسب (٧) . وأرجح هذه الأقوال قولُ الزيادي وأبي حاتم، والوجه الأول مما ذكره الفارسي؛ لأنهما لا دَخَل فيهما. ويمكن الجمع بينهما، فيكون (جَهْرم) اسمَ جنس جمعيّ، و (جهارم) جمعه، إذا تعدَّدت أنواعه، كما قالوا: تَمْر وتُمور (٨) . فأما ما ذهب إليه الأصمعيُّ وأبو عمرو الشَّيباني فمركبٌ صعبٌ؛ لأنَّ تخطئة العربي لا يُصار إليها إذا كان ثمة وجهٌ يُحمل عليه كلامُه. وأما ما ذهب إليه عليُّ بن حمزة فيضعِّفه أنّ حذف ياءي النَّسب من ضرورة الشِّعر (٩) . وأما الوجه الثاني مما ذكره الفارسيُّ؛ فهو وجهٌ، ولكنَّ عدم الحذف أولى. الفصل الرابع: ملامح مذهبه النَّحويّ إنَّ ما بقي من آراء أبي إسحاق الزِّياديِّ النحوية والتَّصريفية لا يصوِّر منهجه النَّحويَّ تصويراً كاملاً، ولكنَّه يضيءُ بعضَ الضوء على ملامحه. ويلحظ في تلك الآراء ما يأتي: أولاً: الاستقلالُ وعدمُ التَّعصب:

стр. 3038

تقدَّم في الفصل الأول أنَّ الزياديَّ بصريٌّ، تلمذ على شيوخ البصرة، ولكنَّه لم يكن مقلِّداً، ولا متعصِّباً، والدلَّيل على ذلك ما يلي: ١ التَّفُّرد بآراء لم يسبق إليها: ذهب إلى أنَّ الفاء دخلت على (إذا) الفجائية على حدِّ دخولها في جواب الشرط، وهذا رأيٌ لم يسبق إليه. وذهب إلى جواز المجازاة بعد ظروف الزمان المضافة، و (ما) التَّميمة، و (إنَّ) ، وهذا قولٌ آخر هو أبو عذرته. واستدل على أنَّ (مه) ليس منقوصاً من (مهلاً) بأنْ ليس ثمة اسم منصرفٌ وهو تامٌّ، وممنوعٌ من الصرف وهو ناقص. وهذا لم يُسْتَدلَّ به قبلَه، فهو إذن مجتهدٌ غيرُ مقلِّد. ٢ مخالفة شيخه الأصمعي في (الجَهْرم) ، فهو يراه مفردَ نوع من البسط، وجمعه: (جهارم) ، والأصمعي يراه اسمَ بلد. ٣ مخالفة بعض آراء سيبويه: قال أبو سعيد السِّيرافي عن الزيادي: "وله نكتٌ في كتاب سيبويه في مواضع، وخلافٌ له في مواضع، قد ذكرناها في شرحه" (١) . من هذا الخلاف: منعهُ تعِّدي: فعيل، وفَعِل، ومذهبُ سيبويه الجواز، ومنه منعُه الوصفَ بكِرْكرة وثَفِنات، ومذهب سيبويه جواز وقوعهما صفة موطِّئة. ومنه إجازته استعمال (فعيل) و (فعول) لغير المفرد باطِّراد، وسيبويه يُفهم من كلامه قصرُه على السماع. ومنه ذهابه إلى أنّ وزن (أشياء) : أفعاء، ومذهب سيبويه: لفعاء. ومنه إجازته العطفَ على الضمير المجرور المؤكد، ومذهب سيبويه المنع. ٤ موافقة الكوفيين في بعض آرائهم: وافق الكوفيين في إعراب المثّنى والمجموع على حدِّه، فذهب إلى أنَّ حروف اللِّين علاماتُ إعراب. كما وافق الفراء في أنَّ وزن (أشياء) : أفعاء. من أجل ذلك كلِّه وُصفَ مذهبُه بالاستقلالِ وعدمِ التَّعصُّبِ. ثانياً: مما يلُحظ في آرائه أنَّ في بعضها تضييقاً، وفي بعضها توسُّعاً، وفي بعضها توسُّطاً. فمن القسم الأول: منعُ تعدِّي: فعيلٍ، وفَعِلٍ، ومنعُ عَطْفِ الجملةِ التي لا محلَّ لها على الجملة التي لها محلٌّ.

стр. 3039

ومن القسم الثاني: اطِّرادُ استعمالِ فعيلٍ وفَعُولٍ لغير المفردِ، وجوازُ المجازاة بعد ظروف الزَّمانِ المضافةِ و (ما) التَّميمةِ، و (إنَّ) . ومن القسم الثّالث: جوازُ العطف على المضمر المجرور المؤكَّد، وهذا مذهبٌ وَسَطٌ بين المنع المطلق والجواز المطلق. ومنه جوازُ الإخبارِ عن البدل المطابق ومنعُ الإخبار عن بدل بعض من كل، وبدلِ الاشتمال، وهذا مذهبٌ وَسَطٌ بين المنع المطلق والجواز المطلق. إذنْ لا يمكن وصفُ منهجه النَّحوي بالتضييق، أو التوسُّعِ، أو التوسُّطِ. ثالثاً: تميَّزت بعضُ آرائه بعدم التَّكلُّف والتَّأويل ومَنها مذهبهُ في إعرابِ الأسماء الستة، والمثنىَّ، والمجموع على حدِّه، فقد أخذ بالظَّاهر، وهو أنّ حروفَ اللِّين علاماتُ إعرابٍ. ومنها منعهُ العَطْفَ بالفاء على المفردِ المضافة إليه (بين) ؛ إذ الجواز يقتضي التأويل. رابعاً: من منهجه التشدد في الاحتجاج، وهو منهج أصحابه البصريين؛ إذ منع نحو: الثلاثة الأثواب؛ لأن قائليها ليسوا بفصحاء. خامساً: يلحظ فيما بقي من آرائه ردُّ روايةٍ مخالفة لمذهبه، وهي روايةُ بيتِ امرئ القيس: قِفا نَبْكِ مِنْ ذِكْرى حَبيبٍ ومَنْزلِ ... بسِقْطِ اللِّوى بينَ الدَّخولِ فَحْومَلِ بالفاء. وإنَّما ذلك أَثَرٌ من آثارِ شيخهِ الأصمعيِّ في مذهبه. سادساً: يُلحظ في آرائهُ أيضاً الاستدلالُ بالقياس: من ذلك إجازته العطفَ على الضمير المجرورِ المؤكَّدِ؛ قياساً على المضمر المرفوع المؤكَّدِ. كما يُلحظ أنَّه لا يقيس على الشَّاذِّ، إذ حكم بالشُّذوذ على قولهم: كِوَى، في جمع: كَوَّة، ولم يقس عليه.

стр. 3040

ومن منهجه في قياس النَّظير على النَّظير اشتراطُ الشَّبهِ في كلِّ شيءِ، يدلُّ على ذلك نقدُه استدلالَ سيبويه على استواء النَّصب والرَّفعِ في: عمرٌو لقيتُه وزيدٌ كلمتُه، بجوازهما في: زيدٌ لقيت أباه وعمرٌو؛ إذ قال معترضاً: "هذا غيرُ مشبهٍ لذاك؛ لأنَّ قولنا: وعمراً، ليس بجملة، وإنما هو اسمٌ واحدٌ ... و (عمرٌ كلمته) جملةٌ قائمةٌ بنفسها". سابعاً: اختلف كلامه في مسألة واحدة، فقد نقل عنه جواز المجازاة بعد (إنَّ) ، ونقل عنه أن ضابط الجواز ألا تغيِّر الكلمةُ إعرابَ ما بعدها. أثر مذهبه فيمن بعده: لقد كان لما بقي من آراء الزِّيادي صدى في آثار النحويين الخالفين، فقد ظهر من دراستها أن النحويين وقفوا منها موقفين: الأول: الأخذ ببعضها: من ذلك مذهبه في الفاء الداخلة على (إذا) الفجائية، فقد أخذ به العكبرى. ووافقه المازنيُّ والمبردُ وأكثرُ البصريين في منع تعدي: فعيل وفَعِل. وذهب المبردُ مذهبَه في المجازاة بعد ظروف الزمان المضافة، و (ما) التميمية، وهو الجوازُ. والثاني: نقدها: نقد ابنُ جني مذهبَه في الفاء الداخلة على (إذا) الفجائية، ونقد المازني استدلاله على أنَّ (مه) غير منقوص من (مهلاً) بأنَّه ليس ثمة اسمٌ منصرفٌ وهو تام، وممنوع من الصَّرف وهو ناقص. وردَّ الأعلم وابنُ خلف فهمَه لقول سيبويه: "وهذا يكون على وجهين: على البدل، وعلى الصفة"، والمشار إليه (كِرْكِرة، وثفنات) في قول العجاج: خوَّى على مستوياتٍ خمسِ كِرْكَرةٍ وثفناتٍ مُلْسِ وردَّ الصَّفارُ جعلَه استعمال فعيل وفَعول لغير المفرد قياساً مطرَّداً، وردَّ الرُّماني إجازتهَ المجاراَة بعد ظروف الزمان المضافة و (ما) التميمية. هذا موقف النحويين من آرائه مجملاً، وقد فُصِّل في الكلام على آرائه. • • • الحواشي والتعليقات

стр. 3041

انظر: أخبار النحويين البصريين،٩٧ طبقات النحويين واللغويين،٩٩ الفهرست،٦٣ تاريخ العلماء النحويين،٧٩ نزهة الألباء،١٨٢ إنباه الرواة ١/،٢٠١ معجم الأدباء ١/،١٥٨ الوافي بالوفيات ٥/،٣٥٦ البغية ١/.٤١٤ انظر: نزهة الألباء.١٨٢ إنباه الرواة ١/.٢٠١ المصدر السابق. انظر: الكامل ١/.٤٤٣ انظر: أخبار النحويين البصريين،٩٧ طبقات النحويين واللغويين.٩٩ انظر: مراتب النحويين.٧٥ انظر: عيون الأخبار ٤/.١٢٣ انظر: الوافي بالوفيات ٥/.٣٥٦ انظر: معجم الأدباء ١/،١٥٨ الوافي بالوفيات ٥/،٣٥٦ البغية ١/.٤١٤ انظر: أخبار النحويين البصريين،٩٨ الفهرست،٦٣ تاريخ العلماء النحويين،٨٠ نزهة الألباء،١٨٢ إنباه الرواة ١/٢٠١ انظر: الوافي بالوفيات ٥/.٣٥٦ انظر: معجم الأدباء ١/،١٥٨ الوافي بالوفيات ٥/،٣٥٦ البغية ١/.٤١٤ انظر: مراتب النحويين.٧٥ وانظر: الكامل ١/،٤٠٥ الفصوص ١/،٢٢٦ تعليق الفرائد ٧/،٢٩.٧٢ انظر: الحجة ١/.١٤٧ وانظر: الخصائص ٢/.٤٢٨ طبقات النحويين واللغويين.٩٣ مجم الأدباء ١/.١٥٨ انظر: الوافي بالوفيات ٥/،٣٥٦ البغية ١/.٤١٤ أخبار النحويين البصريين.٩٧ انظر: الفهرست،٦٣ تاريخ العلماء النحويين،٧٩ نزهة الألباء،١٨٢ إنباه الرواة ١/.٢٠١ أخبار النحويين البصريين.٦٦ انظر: أخبار النحويين البصريين ٨٤ الفهرست.٦٢ انظر: مراتب النحويين.١٢٢ انظر: الفهرست ٦٧ انظر: الكامل ١/،٤٠٥،٤٤٣ ٢/،٧٠٣،٩٢٧ الفاضل،٩٤.١١٥ وانظر: نزهة الألباء.١٨٢ انظر: الأمالي ١/،١٣٠.٢٧٦ السابق ١/.٢٤١ وترجمة أبي عصيدة في الفهرست.٧٩ انظر: إنباه الرواة ١/.٢٠١ معجم الأدباء ١/.١٦٠ انظر: معجم الأدباء ١/،١٦٠ الوافي بالوفيات ٥/.٣٥٦ انظر: معجم الأدباء ١/،١٦١ الوافي بالوفيات ٥/.٣٥٦ الكامل ٣/.١٤٣٦ وانظر: ديوان عمر.٤٩٢ انظر: الفهرست،٦٣ نزهة الألباء،١٨٢ إنباه الرواة ١/.٢٠٢ انظر: تعليق الفرائد ٧/.٩٥ تعليق الفرائد ٧/.٢٩ المصدر السابق ٧/٣٢-.٣٣

стр. 3042

المصدر السابق ٧/٨٩-.٩٥ وتخريج الأحاديث والشواهد تَمَّ. القائل مطرود بن كعب الخُزاعي. انظر: اللسان ٩/١١٣ (رجف) . انظر: الأمالي ١/٢٤١.٢٤٢ انظر: التنبيه.٧٤ انظر: تهذيب التهذيب ٨/،٣٨١ ١٠/.١٦٢ انظر: اللسان ٣/.٤٣٧ انظر: المعاني الكبير.٨١٤ انظر: تصحيح التصحيف،٤٥ الخزانة ٩/.٤٥٩ انظر: شروح سقط الزند.١٨١٧ انظر: الاقتضاب ٣/٦٦.٦٧ انظر: تعليق الفرائد ٧/.٢٩ انظر: تعليق الفرائد ٧/.٣٢ انظر: تعليق الفرائد ٧/.٩٤ انظر: المصدر السابق ٧/.٩٤ انظر: النوادر.٥٧١ انظر: الكامل ١/،٥٧ الأمالي.٣١١ وانظر: المعاني الكبير،١٠٩٢ الكامل ٣/.١٤٣٦ انظر: النوادر ٢٩١.٢٩٢ انظر: ديوانه ١/.١٢٥ كتاب الشعر ١/.٢٧٧ وانظر أمثلة أخر في: تأويل مشكل القرآن،٩٦ المعاني الكبير، ١٠٨٩ وضح البرهان ٢/.١٥٥ انظر: البصريات ٢/،٩٨٦ التبيين،١٩٤ شرح المفصل ١/،٥٢ التذييل والتكميل ١/،١٧٦ الارتشاف ٢/،٨٣٧ نتائج التحصيل ١/.٢٩٣ انظر: التبيين،١٩٤ التذييل والتكميل ١/.١٧٦ انظر: التذييل والتكميل ١/،١٧٦ هشام بن معاوية.٧٥ انظر: الجمل،٣،٤.٥ انظر: شرح المقدمة الجزولية ١/.٣٤٥ انظر: التعليقة ١/،٢٩ شرح المقدمة الجزولية ١/.٣٥٠ انظر: التبيين،١٩٣ التذييل والتكميل ١/.١٧٧ انظر: التعليقة ١/٢٥ وما بعدها، شرح الجزولية ١/،٣٤٨ التذييل والتكميل ١/.١٧٥ ولم أقف في الكتاب على مذهب سيبويه. انظر: الإنصاف ١/،١٧ التذييل والتكميل ١/.١٧٦ انظر: المقتضب ٤/.٢٣١ انظر: التعليقة ١/،٢٨ البصريات ٢/.٨٩٦ انظر: شرح المقدمة الجزولية ١/.٣٤٨ الإيضاح في شرح المفصل ١/.١١٦ انظر: التبيين،١٩٤ التذييل والتكميل ١/.١٧٧ انظر: شرح المقدمة الجزولية ١/.٣٥٤ انظر: البصريات ٢/،٨٩٦ التبيين،١٩٣ التذييل والتكميل ١/.١٧٨ انظر: المقتضب ٢/.١٥٣ انظر: المقتضب ٢/،١٥٣ سر الصناعة ٢/،٦٩٥.٧١١ انظر: التذييل والتكميل ١/.١٧٨ انظر: المصدر السابق ١/.١٧٨ انظر: التذييل والتكميل ١/.١٨٥

стр. 3043

انظر: المصدر السابق ١/.١٨٥ انظر: سر الصناعة ٢/،٧١٦ الارتشاف ٢/.٥٧٠ انظر: معاني القرآن ١/١٤.١٥ انظر: شرح السيرافي ١/٢٢١ (مطبوع) الإنصاف ١/،٣٣ التذييل ١/.٢٩٩ انظر: شرح التسهيل ١/.٧٣ انظر: المقتضب ٢/.١٥٢ انظر: المقتضب ٢/.١٥٢ شرح السيرافي ١/،٢٢١ التعليقة ١/٢٦،٢٧ سر الصناعة ٢/.٧١٠ شرح الصفار ١/٢٩٩ ٣٠٠ التذييل ١/.٢٩٤ انظر: التذييل ١/.٢٩٤ الكتاب ١/.١٧ انظر: سر الصناعة ٢/.٧١٦ الكتاب ١/.١٨ انظر: سر الصناعة ٢/.٧١٦ وانظر: شرح الصفار ١/.٢٩٦ انظر: شرح السيرافي ١/٢٢٢٢٢٣ (مطبوع) . انظر: التدييل ١/.٣٠٠ انظر: المقتضب ٢/.١٥٢ انظر: المقتضب ٢/،١٥٣ سر الصناعة ٢/.٧١٠ انظر: سر الصناعة ٢/.٧١٠ انظر: التعليقة ١/.٢٧ انظر: شرح التسهيل ١/.٧٥ انظر: التذييل ١/.٢٩٤ انظر: شرح التسهيل ١/.٧٥ انظر: المقتضب ٢/،١٥٢ سر الصناعة ٢/،٧١٣ التذييل ١/.٢٨٨ انظر: التعليقة ١/٢٦،٢٧ شرح الصفار ١/.٢٩٧ انظر: المقتضب ٢/.١٥٢ انظر: التذييل ١/.٢٩٠ انظر: سر الصناعة ٢/.٧١٤ انظر: التذييل ١/.٢٨٩ انظر: شرح التسهيل ١/.٧٤ الكتاب ١/١٧.١٨ انظر: سر الصناعة ٢/.٧٠٦ انظر: التذييل ١/،٢٩١ وانظر: شرح الصفار ١/.٢٩٨ انظر: الكتاب ١/١٧.١٨ انظر: شرح الصفار ١/.٢٩٨ انظر: التذييل ١/.٢٩٣ انظر: النوادر.٢٥٩ انظر: شرح التسهيل ١/.٧٤ انظر: التذييل ١/.٢٧٢ انظر: الكتاب ١/،٩١ شرح السيرافي ١/١٩٨أ، شرح المفصل ٢/،٣٢ شرح التسهيل ٢/،١٤٣ الارتشاف ٤/.٢١٧٠ إن كانت كذلك اختير الرفع. انظر: الارتشاف ٤/.٢١٧٠ إن فصل بأما؛ اختير الرفع. انظر: الكتاب ١/،٩١ شرح السيرافي ١/١٩٨أ، شرح الرماني ١/٣٤ب، المفصل،٥١ شرح التسهيل ٢/،١٣٩ الارتشاف ٤/.٢١٧٠ إن فصل بإذا الفجائية؛ اختير الرفع عند سيبويه وجماعة، ووجب عند ابن مالك. انظر: الكتاب ١/،٩٥ شرح السيرافي ١/٢٠١ب، شرح الرماني ١/٣٤ب، المفصل،٥١ التخمير ١/٣٨٧،٣٨٨ شرح التسهيل ٢/.١٣٩ انظر: الكتاب ١/.٩١ انظر: المصدر السابق ١/.٩١

стр. 3044

انظر: شرح السيرافي ١/١٩٨ب. انظر: المصدر السابق ١/١٩٨ب، وقد نقله الأعلم في: النكت ١/.٢٢٤ وانظر: المسائل البصريات ١/٢١١،٢١٣ المساعد ١/٤١٨،٤١٩ الارتشاف ٤/.٢١٧٠ انظر: المسائل البصريات ١/،٢١١ شرح الكافية ١/،٤٦٦ الارتشاف ٤/.٢١٧٠ انظر: شرح السيرافي ١/١٩٨أ، شرح الكافية ١/،٤٦٦ الارتشاف ٤/.٢١٧٠ انظر: شرح السيرافي ١/١٩٨أ، شرح الكافية ١/.٤٦٦ انظر: المسائل البصريات ١/،٢١١ شرح الكافية ١/.٤٦٦ انظر: شرح السيرافي ١/١٩٨ب. انظر: المسائل البصريات ١/،٢١٣ المفصل ٥٠،٥١ التخمير ١/،٣٨٧ الكافية،٩٨ شرح التسهيل ٢/١٤٣.١٤٤ شرح الألفية لابن الناظم،٩٣ المساعد ١/٤١٧،٤١٩ شفاء العليل ١/.٤٢٨ انظر: المسائل البصريات ١/،٢١٣ شرح التسهيل ٢/١٤٣.١٤٤ هذا ونسب الرضي إلى الفارسي ترجيح الرفع. انظر: شرح الكافية ١/.٤٦٧ وظاهر كلامه التسوية بين الرفع والنصب. انظر: التعليقة ١/،١٢٣ المسائل البصريات ١/.٢١٣ الرحمن:،٦.٧ يس:،٣٨.٣٩ وانظر شرح التسهيل ٢/١٤٣.١٤٤ انظر: شرح السيرافي ١/١٩٨ب، المسائل البصريات ١/،٢١٣ شرح المفصل ٢/،٣٣ الفوائد الضيائية ١/.٣٥٩ انظر: شرح السيرافي ١/١٩٨ب، وقد نقله الأعلم في: النكت ١/.٢٢٥ انظر: شرح المفصل ٢/.٣٣ انظر: الفوائد الضيائية ١/.٣٥٩ انظر: إعراب القرآن ٣/.٣٩٤ انظر: التبصرة ١/،٣٣٠ شرح ملحة الإعراب.١٥٤ انظر: الارتشاف ٤/.٢١٧١ انظر: المصدر السابق ٤/.٢١٧١ انظر: الارتشاف ٥/.٢٢٨٣ انظر: شرح الرماني ١/٤١أ، البسيط ٢/،١٠٥٨ الارتشاف ٥/.٢٢٨٣ انظر: المقتضب ٢/١١٣١١٦ انظر: الأصول ١/١٢٤.١٢٥ انظر: شرح السيرافي ١/٢٢٤أب. وانظر: المقتضب ٢/،١١٣ الانتصار.٦٩ انظر: الكتاب ١/١١٢؛ شرح الجمل لابن عصفور ١/.٥٦٢ انظر: شرح السيرافي ١/٢٢٤ب، شرح الكافية الشافية ٢/،١٠٤٠ الارتشاف ٥/.٢٢٨٣ انظر: ديوانه،١٢٥ الكتاب ١/.١١٢

стр. 3045

والمسحل: حمار الوحش. والشنج: الملازم، والعضادة: القوائم. والسمحج: الأتان الطويلة، والسراة: أعلى الشيء، والندب: الأثر، والكلوم: الجراح. انظر: تحصيل عين الذهب ١/٥٧،٥٨ الخزانة ٨/.١٧٠ في القائل خلافٌ سيأتي. انظر: الكتاب ١/،١١٣ المقتضب ٢/،١١٥ الجمل،٩٣ شرح السيرافي ١/٢٢٥أ، شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي ١/،٤٠٩ الخزانة ٨/.١٦٩ انظر: شرح أشعار الهذليين ٣/،١١٢٩ الكتاب ١/،١١٤ المقتضب ٢/.١١٤ انظر: شرح السيرافي ١/٢٢٥أ، شرح المفصل ٦/،٧٣ شرح الصفار ١/.١٥٢ انظر: شرح الرماني ١/٤١أ، شرح الجمل لابن عصفور ١/.٥٦٤ انظر: شرح السيرافي ١/٢٢٤أب، ونقله الأعلم في: النكت ١/٢٤٦.٢٤٨ وانظر المقتضب ٢/١١٤،١١٦ الأصول ١/،٢٢٥ الانتصار،٦٨ شرح الرماني ١/٤٠ب ٤١أ. انظر: الانتصار.٦٨ انظر: شرح أبيات سيبويه للنحاس ٨٩،٩٠ الانتصار،٧٠ شرح السيرافي ١/٢٢٤أب، شرح الرماني ١/٤١أ، شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي ١/٢٣،٢٦ ٤٠٩،٤١٠ التبصرة ١/،٢٢٦ شرح عيون كتاب سيبويه ٧٨،٨١ الحلل،١٣١ شرح الجمل لابن عصفور ١/٥٦١،٥٦٤ شرح الصفار ١/١٥١ب ١٥٢ب، شرح التسهيل ٣/٨٠،٨٢ البسيط ٢/،١٠٥٧ توضيح المقاصد ٣/٢٢.٢٥ انظر: المحكم ١/،٣١٩ الخزانة ٨/.١٦٠ وانظر: شرح التسهيل ٣/،٨٢ الارتشاف ٥/،٢٢٨٢ توضيح المقاصد ٣/.٢٢ هكذا ورد في: شرح التسهيل ٣/،٨١ توضيح المقاصد ٣/،٢٣ شرح اللمحة البدرية ٢/.٩٥ ورواية الديوان: فتاتان أما منهما فشبيهة ال ... ... هلالِ والاخْرى تشْبه الشمسا انظر: ديوانه.٣٤ انظر: شعره.١٧٦ والكرملين: ماء بجبل طيِّئ، والفديد: الصوت: انظر: الخزانة ٨/.١٧١ والاستشهاد بالبيت في: تحصيل عين الذهب ١/،٥٨ الحلل،١٣١ شرح الجمل لابن خروف ١/،٥٥٢ شرح المفصل ٦/،٧٣ شرح الجمل لابن عصفور ١/،٥٦٣ شرح الصفار ١/١٥٢ب، شرح التسهيل ٣/،٨١ البسيط ٢/،١٠٥٩ توضيح المقاصد ٣/.٢٥ انظر: الانتصار.٧١

стр. 3046

انظر: شرح السيرافي ١/٢٢٤أ، شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي ١/٢٢٥ شرح الجمل لابن عصفور ١/٥٦٣ شرح الصفار ١/١٥٢أ. انظر: تحصيل عين الذهب ١/،٥٧ شرح عيون كتاب سيبويه،٧٩ شرح الجمل لابن عصفور ١/،٥٦٣ شرح الصفار ١/١٥٢أ. انظر: الانتصار.٧٠ انظر: المقتضب ٤/.١٥٨ انظر: ديوان الشماخ.٣٨٩ انظر: شرح السيرافي ١/٢٢٥أ. ونقله ابن يعيش في: شرح المفصل ٦/.٧٣ انظر: شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي ١/،٤١٠ شرح الجمل لابن خروف ١/،٥٥٥ شرح المفصل ٦/،٧٣ شرح الجمل لابن عصفور ١/،٥٦٣ شرح الصفار ١/١٥٢أ، شرح التسهيل ٣/،٨١ البسيط ٢/.١٠٥٩ انظر: شرح عيون كتاب سيبويه ٧٩.٨٠ انظر: شرح السيرافي ١/٢٢٥ب. انظر: شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي ١/،٤١٠ شرح عيون كتاب سيبويه،٧٩ الحلل، ١٣١ شرح المفصل ٦/،٧٢ شرح الجمل لابن عصفور ١/،٥٦٢ شرح الصفار ١/١٥١ب، شرح التسهيل ٣/،٨١ البسيط ٢/١٠٥٨.١٠٥٩ انظر: شرح السيرافي ١/٢٢٥ب، الحلل.١٣١ وانظر تعليق ابن مالك في: شرح الكافية الشافية ٢/.١٠٣٩ انظر: شرح أبيات سيبوبه للنحاس،٩٠ شرح التسهيل ٣/ ٨٠،٨١ البسيط ٢/،١٠٦٠ المغني٢/.٤٣٥ انظر: شرح السيرافي ١/٢٢٥ب، شرح الرماني ١/٤١أ، التبصرة ١/٢٢٦،٢٢٧ شرح عيون كتاب سيبوبه،٦٠ شرح المفصل ٦/،٧٢ شرح الجمل لابن عصفور ١/،٥٦٢ شرح الصفار ١/١٥١ب ١٥٢أ. انظر: الخزانة ٨/.١٥٦ انظر: شرح السيرافي ١/٢٢٥ب، تحصيل عين الذهب ١/٥٨،٥٩ شرح المفصل ٦/،٧٣ شرح الجمل لابن عصفور ١/،٥٦٤ شرح الصفار ١/١٥٢أ. انظر: تحصيل عين الذهب ١/٥٨.٥٩ وانظر: شرح الجمل لابن عصفور ١/.٥٦٤ انظر: شرح الجمل لابن عصفور ١/،٥٦١ الارتشاف ٥/،٢٢٨٣ شرح اللمحة البدرية ٢/.٩٦ انظر: شرح الجمل ١/،٥٦١ شرح اللمحة البدرية ٢/.٩٦ انظر: الكتاب ١/١١١ شرح اللمحة البدرية ٢/.٩٦ عزي أيضاً إلى رؤبة. انظر: لباب الألباب ١٦٨أ. والمشهور أنه للعجاج. انظر: ديوانه ٤١٢ (عزة حسن) .

стр. 3047

يصف جملاً. والتخوية: أن يتهيأ للبروك، ولم يلزق بالأرض، يكون بينهما فجوة إذا برك. انظر: ديوانه.٤١٢ والكركرة: ما ولي الأرض من صدره، والثفنات: ما ولي الأرض من قوائمه. انظر: لباب الألباب ١٦٨أ. انظر: الديوان،٤١٢ الكتاب ١/،٤٣٢ شرح السيرافي في ٢/١٤٧ب، شرح الرماني ٢/٥١أ، شرح أبيات سيبوبه ٢/،٣٢ تحصيل عين الذهب ١/،٢٢٤ النكت ١/،٤٣٦ لباب الألباب ١٦٨أ. الكتاب ١/.٤٣٢ انظر: النكت ١/،٤٣٧ لباب الألباب ١٦٨أ. انظر: شرح الجمل ١/.٢٩٤ انظر: النكت ١/،٤٣٧ لباب الألباب ١٦٨أ. انظر: الكتاب ٢/،١٨٤،٣٥١.٣٧٨ انظر: الارتشاف ٤/.١٩٣٤ انظر: التبصرة ١/،١٨٣ شرح المفصل ٣/،٧١ شرح الجمل ١/،٢٩٤ شرح التسهيل ٣/.٣٢٥ انظر: الكتاب ١/،٤٣٢ التعليقة ١/.٢٢٤ انظر: التعليقة ١/.٢٢٤ آل عمران:.١٣ انظر: مختصر ابن خالويه،٢٦ إعراب القراءات الشواذ ١/،٣٠٤ البحر المحيط ٣/.٤٥ انظر: الخزانة ٥/.٢١١ انظر: ديوان كثير،٩٩ الكتاب ١/،٤٣٣ المقتضب ٤/،٢٩٠ الخزانة ٥/.٢١١ انظر: البسيط ١/.٣٩٨ انظر: الكتاب ١/،٤٣١ الأصول ٢/،٣٣ التبصرة ١/،١٧٤ الارتشاف ٤/.١٩٢٢ انظر: البسيط ١/.٣٢٣ انظر: الكتاب ٢/.٨ انظر: التذييل والتكميل ٤/١٢٥أ، الارتشاف ٤/،١٩٢٢ توضيح المقاصد ٣/.١٤٥ انظر: الأصول ٢/،٣٣ شرح السيرافي ٢/١٥٥ب، التعليقة ١/،٢٢٣ التبصرة ١/،١٧٤ شرح المفصل ٣/،٥٧ شرح الجمل لابن خروف ١/٣١١.٣١٢ انظر: الهمع ٣/.١٢١ انظر: نتائج الفكر.٢١٤ انظر: التعليقة ١/.٢٢٣ انظر: شرح السيرافي ٢/١٥٥ب. انظر: شرح الجمل ١/٢١٢٢١٣ انظر: شرح السيرافي ٢/١٥٦أ. انظر: التذييل والتكميل ٤/١٢٥أ، الارتشاف ٤/،١٩٢٢ توضيح المقاصد ٣/.١٤٥ انظر: الكتاب ٢/،٨ الأصول ٢/،٣٣ شرح السيرافي ٢/١٥٥ب ١٥٦أ. انظر: شرح التسهيل ٣/،٣٢٩ الأشباه والنظائر ٤/.٨٧ شرح المفصل ٣/.٧١ وانظر: الأصول ٢/٤٥،٤٦ شرح التسهيل ٣/.٣٢٥ انظر: معاني القرآن وإعرابه ٢/،٦ شرح السيرافي ٣/١٥٧أ.

стр. 3048

انظر: الكتاب ٢/،٣٨١ المقتضب ٤/،١٥٢ الكامل ٢/٩٣١ الإنصاف ٢/،٤٦٣ الارتشاف ٤/.٢٠١٣ انظر: الكتاب ٢/،٣٨١ معاني القرآن وإعرابه ٢/،٦ إعراب القرآن ١/،٤٣١ الحجة ٣/١٢١.١٢٢ انظر: معاني القرآن وإعرابه ٢/٦،٧ الأصول ٢/،١١٩ إعراب القرآن ١/،٤٣١ شرح السيرافي ٣/١٥٧أ. انظر: معاني القرآن وإعرابه ٢/،٦ الأصول ٢/،١١٩ شرح الرماني ٢/،٦٦٠ المقتصد ٢/،٩٥٩ أمالي ابن الشجري ٢/،١٠٣ كشف المشكلات ١/،١٥٩ شرح الجمل ١/،٢٤٣ شرح الكافية ٢/،٣٣٦ البسيط ١/.٣٤٧ انظر: إعراب القرآن ١/.٤٣١ انظر: معاني القرآن ١/٢٥٢.٢٥٣ انظر: المصدر السابق ١/.٢٩٠ انظر: شرح التسهيل ٣/،٣٧٦ الارتشاف ٤/.٢٠١٣ انظر: شواهد التوضيح.١٠٧ انظر: شواهد التوضيح،١٠٧ الارتشاف ٤/.٢٠١٣ انظر: كشف المشكلات ١/،٢٨٥ الإنصاف ٢/،٤٦٣ شرح التسهيل ٣/،٣٧٦ البسيط ١/،٣٤٥ الارتشاف ٤/.٢٠١٣ انظر: معاني القرآن ١/.٢٤٣ انظر: البسيط ١/٣٤٥هـ،٤ كشف المشكلات ١/٢٨٥هـ.٥ انظر: مجالس ثعلب ١/.٣٢٤ انظر: الارتشاف ٤/،٢٠١٣ توضيح المقاصد ٣/.٢٣٣ انظر: الارتشاف ٤/،٢٠١٣ توضيح المقاصد ٣/.٢٣٣ انظر: التذييل والتكميل ٤/١٧٥أ. شرح الرماني ٢/.٦٦٠ (رسالة دكتوراه) . انظر: شرح التسهيل ٣/،٣٧٦ الارتشاف ٤/،٢٠١٣ توضيح المقاصد ٣/.٢٣١ انظر: شرح التسهيل ٣/.٣٧٥ الارتشاف ٤/.٢٠١٤ النساء:.١ وانظر القراءة في: السبعة.٢٢٦ انظر: معاني القرآن ١/.٢٥٢ انظر: الحجة ٣/.١٢١ انظر: الكامل ٢/.٩٣١ انظر: معاني القرآن وإعرابه ٢/.٦ شرح الكافية ٢/.٣٣٦ انظر: الخصائص ١/٢٨٥.٢٨٦ انظر: الكتاب ٣/،٩ المقتضب ٢/.٣٤٧ انظر: شرح المفصل ٣/.٧٨ انظر: البحر ٣/.٤٩٨ أخرجه البخاري في الصحيح ٣/٥٠ (كتاب الإجارة: باب الإجارة إلى صلاة العصر) . وقد استشهد به ابن مالك في: شواهد التوضيح،١٠٧ شرح التسهيل ٣/.٣٧٦ انظر: شواهد التوضيح.١٠٩ شرح التسهيل ٣/.٣٧٦ لم أقف على قائله.

стр. 3049

انظر: الكتاب ٢/،٣٨٣ الكامل ٢/،٩٣١ معاني القرآن وإعرابه ٢/،٧ الأصول ٢/،١١٩ إعراب القرآن ١/،٤٣١ الإنصاف ٢/.٤٦٤ شرح أبيات سيبويه والمفصل ٢٥٠ب. انظر: ديوانه،٥٣ معاني القرآن للفراء ١/،٢٥٣ شرح التسهيل ٣/.٣٧٧ انظر: شرح التسهيل ٣/٣٧٧.٣٧٨ شرح التسهيل ٣/.٣٧٥ انظر: شرح التسهيل ٣/،٣٧٦ شواهد التوضيح.١٠٨ انظر: ديوانه.٨ انظر: الديوان،٣٦٧ مجالس ثعلب ١/،١٠٤ شرح القصائد السبع،١٩ شرح القصائد المشهورات ١/،٣ شرح الأشعار الستة،٦٨ المغني ١/.١٦١ شرح ما يقع فيه التصحيف.٢١٨ وانظر: شرح القصائد السبع،١٩ شرح القصائد المشهورات ١/،٤ المغني ١/.١٦٢ انظر: شرح القصائد المشهورات ١/.٤ الخزانة ١١/.٦ انظر: الكامل ١/.٣٢٥ انظر: الخزانة ١١/.٨ انظر: شرح القصائد السبع.١٩ انظر: مجالس ثعلب ١/،١٠٤ شرح القصائد المشهورات ١/،٤ شرح الجمل لابن خروف ١/.٣٢١ انظر: شرح القصائد السبع،٢٠ هشام الضرير.٢٨٩ وعزي هذا التوجيه إلى بعض البغداديين في: شرح ما يقع فيه التصحيف،٢١٩ المغني ١/.١٦٢ انظر: شرح الأشعار الستة.٧٠ انظر: شرح القصائد السبع.٢٠ البقرة:.٢٦ انظر: معاني القرآن ١/٢٢.٢٣ انظر: ديوانه.١٢١ انظر: المصدر السابق. انظر: سر الصناعة ١/،٢٦٠ الخصائص ٣/.٣٢٠ شرح المفصل ٩/.٣ انظر: الجنى الداني،٧٣ المغني ١/.١٦٧ ولم أقف عليه في كتب أبي علي. انظر: سر الصناعة ١/٢٦١ انظر: سر الصناعة ١/،٢٦٠ الخصائص ٣/،٣٢٠ شرح المفصل ٩/،٣ شرح الكافية ١/،٢٧٤ المغني ١/.١٦٧ نتائج التحصيل ٣/.٩٦٤وفي الجنى الداني ٧٣ (الزجاج) وهو تحريف. انظر: البحر المحيط ٧/،٣٥٤ الدر المصون ٨/.٧١ ولم أجده في كتب العكبري المطبوعة. انظر: سر الصناعة ١/،٢٦٠ الخصائص ٣/،٣٢٠ شرح المفصل ٩/.٣ انظر: الخصائص ٣/.٣٢٠ انظر: الأزهية.٢٠٢ انظر: شرح الكافية ١/.٢٧٤ انظر: البحر المحيط ٧/.٣٥٤ انظر: شرح المفصل ٩/،١٠ شرح الكافية ١/.٢٧٤ انظر: سر الصناعة ١/.٢٦١ الروم: ٣٦

стр. 3050

وانظر اعتراض ابن جني في: سر الصناعة ١/٢٦٢.٢٦٣ انظر: سر الصناعة ١/.٢٦٣ الطارق:،٩.١٠ وانظر: الخصائص ٣/.٣٢٠ انظر: سر الصناعة ١/.٢٦٢ انظر: الكتاب ٣/،٦٤ شرح السيرافي ٣/٢٣٠ب، سر الصناعة ١/.٢٦٢ انظر: شرح الكافية ١/.٢٧٤ انظر: المغني ١/.١٦٧ انظر: شرح المفصل ٩/.٣ انظر: الكشاف ٢/٥٤٣،٥٤٤ المغني ١/.٨٧ الكتاب ٣/.٧٥ انظر: الكتاب ٣/.٧٧ انظر: الارتشاف ٤/.١٨٨٠ انظر: الانتصار،١٧٧ التعليقة ٢/١٨٢،١٨٣ شرح الرماني ٣/٩٨٣ (رسالة دكتوراه) ، الارتشاف ٤/.١٨٨٠ انظر: الانتصار،١٨٠ شرح السيرافي ٣/٢٣٦أ، المسائل المنثورة ١٦٤،١٦٥ شرح الرماني ٣/٩٧٨ (رسالة دكتوراه) ، الخصائص ١/،٣٥٢ شرح عيون كتاب سيبويه، ١٨٧ تنقيح الألباب،١٦٠ شرح التسهيل ٤/.٨٧ انظر: الانتصار.١٨٠ انظر: شرح الرماني ٣/٩٧٨ (رسالة دكتوراه) . انظر: تنقيح الألباب.١٦١ انظر: المسائل المنثورة ١٦٤،١٦٥ الخصائص ١/.٣٥٢ انظر: الكتاب ٣/،٧٥ شرح السيرافي ٣/٢٣٦أ، تنقيح الألباب.١٦١ انظر: الكتاب ٣/،٧٥،٧٧ الانتصار،١٨٢ مجالس العلماء،٨٩ شرح الرماني ٣/٩٧٨ (رسالة دكتوراه) ، شرح عيون كتاب سيبويه،١٨٨ تنقيح الألباب،١٦٠ شرح التسهيل ٤/،٨٨ شرح الكافية ٤/،١٠٢ الارتشاف ٤/.١٨٨٠ انظر: المقتضب ٢/،٥٩ الانتصار،١٧٧ التعليقة ٢/.١٨٣ انظر: الكتاب ٣/٧١.٧٧ انظر: شرح الرماني ٣/٩٧٨ (رسالة دكتوراه) . انظر: مجالس العلماء.٨٩ انظر: الكتاب ٣/٧١،٧٢ الانتصار،١٧٧ شرح السيرافي ٣/٢٣٤أب، التعليقة ٢/،١٨٣ المقتصد ٢/،١١٠٩ الارتشاف ٤/.١٨٨٠ انظر: الخزانة ٥/.٤٢١ انظر: النكت ١/.٧٣٧ انظر: التعليقة ٢/.١٨٣ سيأتي في المسألة التالية أنهما اختلفا في الإخبار عن بدل بعض من كل، وبدل الاشتمال. انظر: شرح الكافية ٣/.٣٥ وورد هذا المذهب غير معزو في: المقتضب ٣/،١١١ الغرة ٣٢٠أ. الارتشاف ٣/.١٠٦٩ انظر: الأصول ٢/٣٠٤.٣٠٥ انظر: المقتضب ٣/،١١١ الغرة ٣٢٠أ. انظر: شرح الجمل ٢/،٥٠٦ الملخص.١٨٣ انظر: شرح الكافية ٣/.٢٩
следующие страницы →