← Джавами‘

Джавами‘ · id 1190

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (6 828 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.

стр. 4131

ب- وضع التحالف الاسرائيلي – التركي سوريا بين فكي الكماشة الاسرائيلية التركية، واصبحت محاصرة عسكريا في ظل التنسيق العسكري التام بين الدولتين. كما يؤكد ذلك الباحث العسكري ادجار اوبالانس (٢٣١) . وكذلك يؤكد ما يكل ايزندات بانه " بامكان الجيش التركي ان يحشد قواته على الحدود مع سوريا. وهذا سيؤدي إلى تقييد الاحتياط الاستراتيجي السوري، وبامكان تركيا ان تسمح للطائرات الاسرائيلية بالهبوط في القواعد التركية لتقوم بتحرير المعلومات الواردة من الطيران الاستطلاعي. وهذا سيدفع سوريا إلى إعادة صياغة أنظمة الدفاع الجوية. وفي البحر، فان بامكان تركيا ان تسمح لاسرائيل بالعمل من خلال القاعدة البحرية في الاسكندرونة، أو في المناطق المحظورة في المياه التركية قريبا من سوريا مما يدفع سوريا لتوزيع اسطولها " (٢٣٢) . ج- استطاعت إسرائيل من خلال تحالفها مع تركيا اختراق جدار الأمن القومي العربي والإسلامي، وذلك لأن تركيا دولة ذات أغلبية سكانية مسلمة، ولو أنها موالية للغرب، قد اقامت تحالفا مع دولة معادية للعرب والمسلمين ورأس حربة للاستعمار. وقد منح ذلك اسرائيل صفة رسمية لدخول منطقة الشرق الأوسط وكما أن هناك مخاوف عربية وإسلامية، من حدوث اختراق آخر، يتمثل في انضمام دول عربية الى التحالف الاسرائيلي – التركي، وبخاصة الاردن الذي تربطة علاقات متميزة مع الدولتين، ومع الولايات المتحدة الراعية لذلك الحلف (٢٣٣) . د- يعتبر التحالف الاسرائيلي – التركي، ركيزة من ركائز السياسة الامريكية في منطقة الشرق الاوسط، وبالتالي فان الحلف يمثل امتداداً لسياسة الاحلاف الغربية في المنطقة العربية التي ظهرت في فترة الخمسينيات الميلادية. ويعد بمثابة ذراع متقدمة لتحقيق السياسة الامريكية في المنطقة، وينظر إليه على انه رأس حربة للاستعمار الامريكي في المنطقة (٢٣٤) .

стр. 4132

ويتبين مما سبق، ان التعاون العسكري الاسرائيلي – التركي، يشكل خطراً جسيماً على الامن القومي العربي والاسلامي لانه سيحاصر بعض الدول العربية كسوريا، والاستفادة من الاراضي التركية للتجسس على ايران والعراق وسوريا، مما يعني ان بعض الاسرار العسكرية لتلك الدول قد اصبحت معروفة لدى اسرائيل وتركيا، اضافة الى انه يمكن توجيه ضربات عسكرية مؤلمة الى تلك الدول، من الاراضي التركية، وعليه فان الاوضاع العسكرية والاستراتيجية للدول العربية والاسلامية محرجة جداً في ظل غياب التنسيق والتعاون العسكري العربي والاسلامي. خامسا- المواقف العربية والإسلامية من العلاقات العسكرية الاسرائيلية- التركية: اتصفت المواقف العربية والاسلامية ازاء العلاقات العسكرية الاسرائيلية – التركية بشكل عام بالمعارضة والتنديد والشجب، منطلقة من كون تركيا دولة ذات أغلبية سكانية اسلامية لها ارتباط ديني وتاريخي مع العالمين العربي والاسلامي، لما يزيد عن ستمائة عام، إضافة إلى انها مجاورة لأهم البلدان العربية والاسلامية، عسكرياً واقتصاديا وبشريا وهي ايران وسوريا والعراق. كما ينظر الى تلك العلاقات بانها احياء جديد لسياسة الاحلاف، التي ظهرت في المنطقة في فترة الخمسينيات الميلادية، كحلف بغداد عام ١٩٥٥م – ١٣٧٥هـ (٢٣٥) ولتسهيل دراسة المواقف العربية والاسلامية من العلاقات العسكرية الاسرائيلية – التركية فانه سيتم دراسة تلك المواقف من ناحيتين الأولى، مواقف والمنظمات والمؤسسات العربية والاسلامية وبخاصة جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي، والثانية دراسة مواقف أهم ردود فعل الدول العربية. وفيما يتعلق بمواقف المؤسسات والمنظمات العربية والاسلامية فيمكن اجماله على الشكل التالي: أ - موقف جامعة الدول العربية:

стр. 4133

اولت جامعة الدول العربية موضوع العلاقات العسكرية الاسرائيلية - التركية عنايتها الخاصة، منذ ان بدأت تلك العلاقة تتخذ ابعاداً جديدة، وبخاصة بعد التوقيع على الاتفاقية العسكرية والامنية الاسرائيلية – التركية في شباط ١٩٩٦م - رمضان ١٤١٦هـ. وعلى أثر ذلك عقد مؤتمر القمة العربي في القاهرة في حزيران ١٩٩٦م-محرم ١٤١٧هـ. وقد طالب المؤتمر تركيا باعادة النظر في تلك الاتفاقية (٢٣٦) . كما ادانت الجامعة الاتفاقية باعتبارها تهديدا للدول العربية المجاورة لتركيا (٢٣٧) . وبعد اجراء المناورة البحرية المشتركة اوائل عام ١٩٩٨م - ١٤١٨هـ ابدت الجامعة على لسان امينها العام عصمت عبد المجيد قلقها ازاء تلك المناورة (٢٣٨) . لقد نظرت جامعة الدول العربية في الاثار المترتبة على العلاقات العسكرية الاسرائيلية – التركية على منطقة الشرق الاوسط، واعتبرتها تعرض المصالح العربية للخطر، وذلك بعودة المنطقة من جديد الى سياسة الاحلاف والمعاهدات التي ظهرت سابقا في فترة الخمسينيات (٢٣٩) . وقد حاولت الجامعة من وقت الى آخر، ان تحث تركيا على ضرورة إعادة النظر في علاقاتها مع اسرائيل (٢٤٠) . وذلك من خلال التأكيد على " الماضي المشرف للشعب التركي في الدفاع عن القيم الاسلامية، وعن الاماكن المقدسة من الغزو الصليبي البرتغالي في القرن العاشر الهجري / السادس عشر الميلادي، وفي المقدمة منها القدس الشريف ... والرصيد التاريخي للعلاقات الثقافية والحضارية والدينية العربية- التركية " (٢٤١) . وعلى الرغم من جهود جامعة الدول العربية تلك، فانها لم تتخذ مواقف حازمة او خطط عملية واضحة المعالم لسبل التصدي للتعاون العسكري الإسرائيلي – التركي، ولعل ذلك يعزى الى ضعف امكانيات وقدرات الجامعة في شتى النواحي، إضافة ان بعض الدول العربية مثل الأردن، كانت تعارض اتخاذ اجراءات عملية ضد تركيا (٢٤٢) . ب -موقف منظمة المؤتمر الاسلامي:

стр. 4134

عقد مؤتمر للقمة لمنظمة المؤتمر الاسلامي في طهران خلال شهر كانون الأول ١٩٩٧م –شعبان ١٤١٨هـ وشاركت فيه معظم الدول الاسلامية، ومن بين جملة المواضيع التي تم بحثها موضوع العلاقات الاسرائيلية التركية، وتعرض الوفد التركي الذي ترأسه الرئيس سليمان دميرل إلى انتقادات شديدة حتى ان هذا الوفد لم يستطع الاستمرار في المؤتمر إلى نهايته. وقد تجسد الموقف الاسلامي في المؤتمر في البيان الختامي، إذ ورد في احد قراراته الرئيسة إدانة تركيا، وان لم تذكر بالاسم لتعاونها مع اسرائيل. وتجدر الاشارة الى ان سوريا هي التي قادت عملية ادانة تركيا في المؤتمر (٢٤٣) . وعلى صعيد مواقف أهم الدول العربية والاسلامية من العلاقات العسكرية الاسرائيلية- التركية، فيمكن اجمالها على الشكل التالي: أ - الموقف السوري: كانت سوريا، من الاهداف الرئيسة للعلاقات العسكرية الاسرائيلية - التركية، إذا اعتبرت ان تلك العلاقة خطراً يتهددها، لذلك قامت بالعديد من الاجراءات لتخفيف وطأة تلك العلاقة، منها تبيان اخطارها على المنطقة، وحث الدول الاسلامية على التصدي لها. كما انها سعت إلى توطيد علاقاتها مع كل من إيران والعراق واليونان إذ انها وقعت مع الأخيرة اتفاقا عسكريا عام ١٩٩٥م –١٤١٥هـ، كان من بنوده السماح للطائرات العسكرية لدى الجانبين باستخدام مطارات الدولة الأخرى، في حالة وقوع اعتداء عسكري على أي منهما (٢٤٤) .

стр. 4135

وبعد تسريب بعض المعلومات عن الاتفاقية العسكرية والامنية الاسرائيلية - التركية، في شهر نيسان ١٩٩٦م –ذو القعدة ١٤١٦هـ، استدعت وزارة الخارجية السورية السفير التركي في دمشق في ٨/٤/١٩٩٦م– ٢٠/١١/١٤١٦هـ، واعربت له عن احتجاجها على تلك الاتفاقية كما أبرزعدنان عمران، مساعد وزير الخارجية السوري لدى اجتماعه مع السفراء العرب في دمشق، خطورة الاتفاق وانعكاساته السلبية على العالم العربي، وعلى السلام في المنطقة، واعتبره عودة لسياسة الاحلاف، وتحدي صارخ لدول الجوار، وإنه اعلان للحرب. وطالب السفراء، تنسيق الجهود العربية ازاء ذلك (٢٤٥) . كما نشطت الدبلوماسية السورية في المجالين العربي والاسلامي لبناء جبهة موحدة لمواجهة التعاون العسكري الاسرائيلي - التركي، فعقدت مؤتمراً للقمة شاركت فيه اضافة الى سوريا مصر والسعودية. وعقد في العاصمة السورية دمشق في شهر حزيران ١٩٩٦م– محرم ١٤١٧هـ. وصدر المؤتمر في ختام اعمالة بيانا عبر عن قلق تلك الدول من التحالف الاسرائيلي – التركي، كما طالب تركيا باعادة النظر في الاتفاق العسكري الموقع مع اسرائيل (٢٤٦) . وقد اعتبر فاروق الشرع، وزير الخارجية السوري، ان التحالف الاسرائيلي - التركي من شأنه ان يؤدي إلى مواجهة عسكرية مع سوريا، بهدف الضغط عليها وعلى الدول المجاورة لتركيا: إيران والعراق، وحتى الدول الخليجية، في ظل تعاون عسكري وأمني يهدف إلى اضعاف الأمن القومي العربي، وزيادة السيطرة الاسرائيلية والتركية على الاراضي العربية، والسعي لاحداث انقسام عربي وإسلامي (٢٤٧) .

стр. 4136

ووصفت الخارجية السورية المناورات البحرية الإسرائيلية – التركية – الامريكية، التي جرت عام ١٩٩٨م–١٤١٨هـ، بأنها " ألعاب حرب، وتتنافى مع روح السلام " (٢٤٨) . كما وصفت التدريبات المشتركة لسلاحي الجو الإسرائيلي والتركي، في اراضي الأخيرة، والتي جرت بين عامي١٩٩٧-١٩٩٨م / ١٤١٧-١٤١٨هـ بأنها موجهة ضد سوريا (٢٤٩) . الموقف المصري: أبدت مصر اهتماماً ونشاطاً واضحاً في مجال العلاقات العسكرية - الإسرائيلية التركية، وأثرها على العالمين العربي والإسلامي، ولعل ذلك يبرر بأهمية الدور المصري على الصعيدين العربي والإقليمي، إضافة إلى أن تلك العلاقة من شأنها أن تؤثر سلباً على المنطقة برمتها، بما في ذلك مصر نفسها (٢٥٠) . لقد تمثل الموقف المصري من الاتفاقية العسكرية والأمنية الإسرائيلية – التركية، بما يلي: - إدانة وانتقاد الاتفاقية، وقد تجسد ذلك في التصريحات العديدة التي أدلى بها وزير الخارجية المصري، عمرو موسى، منها أنها " ظهرت في وقت غير مناسب، ولا تساعد في الجهود لتحقيق السلام في المنطقة" (٢٥١) . وفي تصريح آخر قال عنها: " أقل ما يقال عن ذلك بأنه عمل عدواني ضد الدول العربية وتشكل خطراً على أمن الشرق الأوسط " (٢٥٢) . أما الرئيس حسني مبارك فقد صرح في ٢٩/٥/١٩٩٦م –١٢/١/١٤١٧هـ بأنه أبدى عدم تفهمه لوجهتي النظر الإسرائيلية والتركية بشأن أهداف إجراء التدريبات الجوية المشتركة بمحاذاة السواحل السورية، والتي تتمثل في محدودية مجال إسرائيل الجوي. وقد حذر الرئيس مبارك من أي اعتداء تركي على سوريا لأنه سيؤدي إلى مشكلات كبيرة في المنطقة (٢٥٣) .

стр. 4137

- أوفد الرئيس المصري، حسني مبارك، وزير خارجيته، عمرو موسى، إلى تركيا في الفترة٢-٣/٥/١٩٩٦م –١٤-١٥ ذو الحجة١٤١٦هـ، لتقصي الحقائق فيما يتعلق بالاتفاقية العسكرية الإسرائيلية – التركية. وقد أكدت الأخيرة أن الاتفاقية تدريبية وليست استراتيجية، ولا تستهدف أي دولة في المنطقة وأن أنقرة لن تقف إلى جانب تل أبيب في الصراع العربي – الإسرائيلي (٢٥٤) . - تواصل الاهتمام المصري بالعلاقات العسكرية الإسرائيلية - التركية المتنامية، إذ قام الرئيس حسني مبارك بزيارة أنقرة في ١١ تموز ١٩٩٦م-٢٥ محرم ١٤١٧هـ وليوم واحد، قدمت فيها تركيا تفسيرات لعلاقاتها العسكرية مع إسرائيل، وأنها تقوم على المنفعة المشتركة وليست موجهه ضد طرف آخر (٢٥٥) . - وتابع الرئيس حسني مبارك اهتمامه بالعلاقات العسكرية التركية مع إسرائيل، إذ اجتمع مع الرئيس سليمان دميرل في ١٦/٩/١٩٩٧م -١٤/٥/١٤١٨هـ، لبحث قضايا مشتركة بينهما، إضافة إلى موضوع اجراء المناورات البحرية المشتركة مع إسرائيل والولايات المتحدة التي أعلن عنها في ذلك العام. وقد حصل الرئيس مبارك على تفسيرات مطمئنة من تركيا لكونها تهدف إلى التدرب على عمليات البحث والإنقاذ (٢٥٦) . وبعد إجراء تلك المناورات عام ١٩٩٨م –١٤١٨هـ أعلن وزير الخارجية المصري، عمرو موسى،" أن المناورات تحمل رسالة سلبية، وهي خطوة سلبية " (٢٥٧) . - ولم تقتصر الجهود المصرية ازاء تنامي العلاقات العسكرية الإسرائيلية - التركية على ما ذكر سابقاً، بل أسهمت إلى جانب دول أخرى كإيران، في تهدئة الأوضاع بين تركيا وسوريا، عندما هددت الأولى باحتلال سوريا عسكرياً (٢٥٨) . ويبدو أن الجهود المصرية السابقة، لم تعجب الجانب الإسرائيلي، مما حدا برئيس دولتها، عزرا وايزمن، أن يعرب عن أمله في " أن يواصل الرئيس المصري قيادة عملية السلام، ولكن ليس بطريقة ملتوية " (٢٥٩) . ج - الموقف الإيراني:

стр. 4138

اهتمت إيران بالعلاقات العسكرية الإسرائيلية - التركية، لكونها مستهدفة فيها ومن شأنها أن تشكل خطراً عليها. فقد أعلنت شجبها لتلك العلاقة (٢٦٠) ، واعتبرتها في غير صالح تركيا، لأنها ستشير غضب الشعب التركي المسلم عليها (٢٦١) . وفي أثناء اجتماع رؤساء دول " منظمة التعاون الاقتصادي الأسيوية – ايكيو " الذي عقد في شهر أيار ١٩٩٦م -ذو الحجة ١٤١٦هـ، في عشق اباد عاصمة تركمنستان، التقى الرئيسان الإيراني هاشمي رافسنجاني، والتركي سليمان دميرل، وتباحثا في موضوع الاتفاقية العسكرية والأمنية الإسرائيلية – التركية، وقد نفى دميرل عقد تركيا لاتفاقيات عسكرية مع إسرائيل، وأن أنقرة تسعى لتطوير علاقاتها مع إيران فيما أكد رافسنجاني بأن الإسرائيليين سوف يستغلون تلك الاتفاقية لضرب إيران (٢٦٢) . وقد ادانت كل من تركيا والأردن لمشاركتهما إسرائيل والولايات المتحدة في المناورة البحرية المشتركة التي جرت بداية عام ١٩٩٨م –١٤١٨هـ (٢٦٣) . واعتبرتها تصعيداً لحدة التوتر في المنطقة، كما حثت تركيا على إجراء مراجعة شاملة لعلاقاتها مع إسرائيل، وعدت تلك المناورة تعارضاً مع القرارات التي اتخذها مؤتمر قمة منظمة المؤتمر الإسلامي عام ١٩٩٧م - ١٤١٧هـ، الذي أشار إلى الخطر الإسرائيلي على المنطقة برمتها. ومن وجهة النظر الإيرانية، فإن المناورات تعتبر تهديداً للأمن في المنطقة (٢٦٤) . ولعل المخاوف الايرانية من العلاقات العسكرية الإسرائيلية – التركية، تكمن في القدرة العسكرية المتطورة التي تمتلكها إسرائيل، والتي من خلالها تستطيع تهديد مرافقها ومنشآتها العسكرية والاقتصادية، مما يشكل خطراً كبيراً على أمنها (٢٦٥) . د - مواقف الدول العربية الأخرى:

стр. 4139

فيما يتعلق بالموقف العراقي من العلاقات العسكرية الإسرائيلية – التركية، فقد اتصف بالتنديد والشجب من خلال التصريحات الإعلامية، ولم يكن فاعلاً في هذا المجال، وهذا مبرر بسبب المشاكل الاقتصادية والعسكرية والاجتماعية التي يعاني منها جراء الحصار المفروض عليه. فقد أكد مندوب العراق لدى الأمم المتحدة نزار حمدون في ١٦/٤/١٩٩٦م ١٦/١١/١٤١٦هـ بأن تركيا لم تراع الرفض العربي والإسلامي لتلك الاتفاقية، ولم تراع حساسية جيرانها العرب والمسلمين (إيران، سوريا، العراق) .، وأن من شأن ذلك أن لا يساعد على استقرار منطقة الشرق الأوسط (٢٦٦) . كما ادان وزير الخارجية العراقي، محمد سعيد الصحاف، المناورات العسكرية الجوية والبحرية المشتركة بين إسرائيل وتركيا، باعتبارها عمل استفزازي ضد الأمة العربية (٢٦٧) . أما الدول الخليجية بعامه، فقد أخذت بعين الاعتبار الأوضاع السياسية والاقتصادية والإستراتيجية التي حدثت في المنطقة، بعد تطور العلاقات الإسرائيلية – التركية، وأثرها في إدخال عنصر غريب في المنطقة (٢٦٨) فيما اعربت لبنان عن قلقها من التعاون التركي – الإسرائيلي في المجالات العسكرية، واعتبرته تهديداً للأمن القومي العربي والإسلامي بعامه، وسورية بخاصة (٢٦٩) . وكذلك عبرت ليبيا عن قلقها إزاء الحلف العسكري الإسرائيلي – التركي المشبوه، الذي يستهدف " النفط والمصادر المائية " في المنطقة (٢٧٠) . أما الموقفان الأردني والفلسطيني من العلاقات العسكرية بين إسرائيل وتركيا فلم يندد بتلك العلاقة، بل العكس من ذلك، إذ ان الأردن قد شارك في المناورات البحرية المشتركة عام ١٩٩٨م - ١٤١٨هـ، ومرشح للدخول في الحلف التركي – الإسرائيلي. أما الموقف الفلسطيني، فلم يهمه هذا الموضوع كثيراً وكل ما يريده من تركيا أن تقوم بدور بارز في عملية السلام مع إسرائيل (٢٧١) .

стр. 4140

وعلى الرغم من الاعتراضات والتنديدات العربية والإسلامية بشكل عام، فان تركيا لم تأبه بها، حيث اعتبر سليمان دميرل" ان مصالح الأمة التركية أهم بكثير من أي اعتراضات عربية على علاقات تركيا مع إسرائيل، وأكد على أن تركيا " دولة مستقلة، ولا يحق لاي كائن من كان ان يحدد لنا ما ينبغي أن نفعله " (٢٧٢) . ويبدو ان تركيا قد نجحت إلى حد ما أواخر ١٩٩٨-١٩٩٩م / ١٤١٨-١٤١٩هـ في التخفيف من ردود الفعل العربية والإسلامية، إذا ما قورنت بردود الفعل العربية والإسلامية بين عامي ١٩٩٦-١٩٩٧م (٢٧٣) . ويستخلص مما سبق تباين المواقف العربية والإسلامية من العلاقات العسكرية الإسرائيلية- التركية، فسوريا ومصر وإيران بذلت جهوداً ملحوظة لشرح خطورة تلك العلاقة وتأثيراتها السلبية على منطقة الشرق الأوسط، وحاولت توحيد الجهود العربية والإسلامية في هذا المجال. فيما لجأت بقية الدول العربية إلى الشجب والاستنكار والتنديد، أما الأردن وفلسطين، فأقل ما يقال عن موقفهما انه اتصف بالسلبية، لانطلاقه من مصلحتهما الخاصة. وتأسيساً على ما سبق فان ردود الفعل العربية والإسلامية لم تكن موحدة، وغلب عليها ردود الفعل الآنية على الأحداث الهامة، دون أن يكون لها خطط منظمة وواضحة المعالم للتصدي لتلك العلاقة، الأمر الذي سيزيد من أخطارها على المنطقة. الخلاصة: ١- جاءت العلاقات العسكرية الإسرائيلية- التركية نتيجة لظروف وعوامل سياسية واقتصادية وعسكرية داخلية وخارجية لكل من تركيا وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، وفيها مصالح مشتركة لهم. ٢- تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية الداعم الرئيس للعلاقات العسكرية الإسرائيلية – التركية، لإن مبدأ رئيس من مبادئ سياستها الشرق أوسطية، يقوم على إنشاء تحالف إسرائيلي – تركي، يخدم المصالح الأمريكية في المنطقة، ويحافظ على الأمن والاستقرار، وإحتواء الأنظمة المعارضة لها.

стр. 4141

٣- تميزت العلاقات العسكرية الإسرائيلية - التركية بتطورها وتقدمها، حيث وصلت إلى مرحلة التكامل الإستراتيجي، وهي في طور التحالف، وهناك مؤشرات على تنامي تلك العلاقات خلال الفترات القادمة. ٤- قامت إسرائيل بتزويد تركيا بأفضل ما وصلت اليه الفنية العسكرية على المستوى العالمي، ومن شأن ذلك ان يضع تركيا في مقدمة الدول المتقدمة عسكرياً في المنطقة، وحتى على المستوى العالمي، خلال الفترات القادمة. وفي المقابل، فان الأتراك سيعتمدون عسكرياً على إسرائيل، مما يجعل السياسة التركية رهينة الظروف والرغبات الإسرائيلية. ٥- تميزت العلاقات العسكرية الإسرائيلية - التركية بالتنوع والشمول لشتى مجالات التعاون البري والبحري والجوي، الذي تمثل في قيام إسرائيل ببيع أسلحة إلى تركيا، وقيامها بتحديث جيشها، وإقامة مشاريع عسكرية مشتركة، واجراء مناورات وتدريبات مشتركة، واجراء حوارات إستراتيجية بصورة مستمرة، إضافة إلى التعاون في مجالات عسكرية هامة كالتعاون في المجال النووي، وفي مجال الفضاء لأغراض عسكرية. ٦ – عضدت العلاقات العسكرية الإسرائيلية – التركية، دورهما الإقليمي في المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية والأمنية، وزادت من نفوذهما وهيمنتهما على المنطقة، وتسعيان إلى صياغة شرق أوسط، جديد وفقا لمصالحهما ورؤيتهما للأمور. وقد يطلب منهما، مستقبلاً القيام بمهام محددة للولايات المتحدة الأمريكية. ٧-حدث اختلال في توازن القوى في الشرق الأوسط لصالح إسرائيل وتركيا، لما تمتلكانه من تعداد يناهز المليون مقاتل، إضافة إلى فنية عسكرية متقدمة جداً، هذا في ظل ضعف التنسيق العسكري العربي، ووجود الخلافات بين بعض الدول العربية، ونقص في الإمدادات العسكرية لبعض الدول الأخرى.

стр. 4142

٨-يشكل التحالف العسكري بين إسرائيل وتركيا، خطراً، وتهديداً للأمن القومي العربي والإسلامي (إيران) ، لأن إسرائيل استغلت الأراضي والاجواء التركية، للتجسس العسكري على إيران وسوريا والعراق. واتخذتها وسيلة للضغط العسكري على تلك الدول، لتحقيق أهدافها الخاصة، إضافة إلى ان تركيا ستتخذ ذلك وسيلة ضغط على الدول المجاورة لها، والتي تواجهه مشاكل معها. ٩- لم تتناسب المواقف العربية الإسلامية بعامة مع حجم ونوع التحالف القائم بين إسرائيل وتركيا، وإذ غلب على المواقف العربية التنديد والشجب دون وضع الخطط المناسبة لذلك، أو اتخاذ إجراءات عملية مناسبة. الهوامش والتعليقات ١-Ihsan Gurkan," Turkish – Israeli Relations and the Middle East Peace Process” Turkish Review of Middle east stadies ,٧,١٩٩٣,p.١٩١. ٢- آلون ليآل، تركيا في الشرق الأوسط: نفط وإسلام وسياسة، ترجمه عن العبرية الدار العربية للدراسات والنشر والترجمة، القاهرة، ١٩٩٩م، ص ١١٥. ٣- Neill Lochery, " Israel and Turkey: Deeping Ties And Strategic Implications ١٩٩٥-١٩٩٨ " , Israel Affairs, vol. ٥, No. ١, Autuman ١٩٩٨, p. ٤٦.م. الوثائق السرية للمخابرات الأمريكية، المخابرات الإسرائيلية، ترجمة وإعداد مجدي نصيف، الوطن العربي، بيروت، ١٩٨٤م، ص ٦٨. ٤- بشارة بحبح وليندا بتلر، إسرائيل وأمريكا اللاتينية: البعد العسكري، ترجمة أسامة البابا، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، ١٩٨٧م، ص ١٧. ٥– خليل إبراهيم الناصري، التطورات المعاصرة في العلاقات العربية التركية، د. ن، بغداد، ١٩٩٢، ص ٢٠٤ ٦ –Lochery , OP. Cit. , P. ٤٦. ٧- وصال نجيب العزاوي " أبعاد التعاون العسكري التركي – الإسرائيلي، دراسة في الدوافع والأهداف "، دراسات إستراتيجية (بغداد) ، عدد ٥، ١٩٩٨م، ص ٢٥٩-٢٦٠.

стр. 4143

٨-هشام فوزي عبد العزيز، " التقارب التركي من إسرائيل في التسعينيات: دراسة تحليلية للأسباب والعوامل التي ساعدت تركيا على التقارب من إسرائيل "، بحث غير منشور، ص ٥-٨-١٠. ٩- M. Hakan Yavuz, " Turkish – Israeli Relations Through the lens of the Turkish Identity , Journal of Palestine Studies , vol. ٢٧, No ١, Autuman ١٩٩٧ , pp. ٢٦ – ٢٩. ١٠- Ihasan Gurkan , " Turkish – Israeli Relations and the Middle East Peace " , Turkish Review of the middle East Studies (Ankra) , ١٩٩٣,PP. ١٣٣ – ١٣٦. ١١- George Gruen , " Dynamic Progress in Turkish – Israeli Relations " , Israel Affairs , vol. ١ No.٤ , Summer ١٩٩٥ , pp. ٤٠ – ٤١. ١٢- Robert Olson, " Turkey – Syria Relations Since the Gulf War , kurds and Water " , Middle East Polisy. vol. V, No.١ , ١٩٩٧ , p. ١٧٩. ١٣- اوري لوبراني، " العلاقات بين إسرائيل ودول الجوار المحيطة بالعالم العربي: تركيا وإيران وأثيوبيا "، في ندوة الموقف الإسرائيلي من الجماعات الأثنية والطائفية في العالم العربي، ترجمه عن العبرية الدار العربية، الدار العربية، القاهرة، ١٩٩٧ م، ص ١١-٢١. ١٤- العزاوي، المرجع السابق، ص ٢٦٠-٢٦٢. ١٥- جريدة معريف الإسرائيلية ١٢/٨/١٩٩٣م، ترجمة مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، النشرة الأسبوعية للصحافة الإسرائيلية، ٨/٨/١٩٩٣م – ١٢/٨/١٩٩٣م، عدد ٣٢، ١٩٩٨م، ص ٢٠٠، " مأمون كيوان "، العلاقات الإسرائيلية- التركية "، مجلة الأرض (دمشق) ، عد١٠، تشرين الأول / أكتوبر ١٩٩٥م، ص ٦٩. ١٦- نزار آغري، " الاتفاق التركي – الإسرائيلي للتعاون العسكري والأمني "، شؤون الأوسط (بيروت) عدد ٦٢، أيار/ مايو ١٩٩٧م، ص ١٠٩.

стр. 4144

١٧- جريدة دافار الإسرائيلية ١٧/١٠/١٩٩٤م- ترجمة مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة، عدد ٤١، ١٩٩٤م ص ٥٩٣. ١٨- جريدة هارآتس الإسرائيلية ١٨/٩/١٩٩٥م –، ترجمة مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة ٢٨/٩/١٩٩٥م، ص ٢٥. ١٩- دانيال بايبس، " محور جديد: بروز الوفاق التركي – الإسرائيلي "، البيان (لندن) ، عدد، ١٢٥، مايو١٩٩٨م، ص ١١٢-١٢١؛ إدجار أو بالانس " الارتباط الإسرائيلي – التركي "، الحرس الوطني (الرياض) ، عدد ١٩٧، سنة ٢٠، كانو الأول / ديسمبر ١٩٩٨م، ص.٦٠-٦٢. ٢٠- Jennifer Washburn “ Power Bloc: Turkey and Israel Lock Arms, “ Progressive, ٢٩ December ١٩٩٨, p. ٢٠; Alain Gresh Turkish –Israeli – Syrian ReLations and Their Impact on the MiddLe East, MiddLe East JournaL, voL. ٥, no. ٢, Spring ١٩٩٨ pp. ١٨٩-١٩٠; NicoLe Pope “ Expandiny Ties with Israel “. MrMiddLe East Interna tional. No.٥٧٩.١٧ JuLy ١٩٩٨. p.١١. ٢١- فيليب روبنس، في حلقة نقاشية حول التعاون التركي – الإسرائيلي، الباحث العربي، عدد ٤٧، أيار – حزيران ١٩٩٨م، ص ٦٠-٦١؛ جلال معوض، صناعة القرار في تركيا والعلاقات العربية – التركية،مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، ١٩٩٨م، ص ٢٢١-٢٢٤. ٢٢- قيس محمد نوري، " التحديات التي يفرضها التعاون العسكري - الإسرائيلي على الأمن القومي العربي "، دراسات، عدد ١٢٢ كانون الثاني ١٩٩٨م، ص ٦٤. ٢٣- Pope ,Turkey: Expanding Ties With IsraeL , Op.Ct. , P.١١-٢١. ٢٤- هشام فوزي عبد العزيز، " دور التحالف التركي – الإسرائيلي في التصدي للنفوذ الإسلامي وعمليات الأكراد المسلحة في تركيا "، مجلة البصائر – (جامعة البتراء الأردنية) ، م٤،ع٢ أيلول ٢٠٠٠،ص٢٣-٢٩ ٢٥- Yavuz. Op. Cit., p. ٣٠.

стр. 4145

٢٦- NicoLe Pope ,” Turkey,s GeneraLs Behind The IsraeL Axis, MiddLe East,١٦ No.٥٥٠May. ١٩٩٧ , P. ٣. International , رضا هلال، السيف والهلال: تركيا من اتاتورك إلى اربكان،الصراع بين المؤسسة العسكرية والإسلام السياسي. دار الشروق، القاهرة، ١٩٩٩م، ص ١٧٩-١٨٠. ٢٧- بايبس، المرجع السابق، ص ١١٤-١١٥. ٢٨- عبد العزيز، دور التحالف التركي – الإسرائيلي، المرجع السابق، ص ١٤-١٠. ٢٩- Peretz Kidron “ EncircLing Syria “ , Middle East International, No.٥٥٠, ١٦ May ١٩٩٧, p. ٤. جريدة معريف الإسرائيلية ٣٠/٤/١٩٩٧م، ترجمة مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة، عدد١٨، ١٧/٥/١٩٩٧م، ص٢٩٣. ٣٠- Kidron. Op. Cit., P. ٤. هاراتس، ٩/١٢/١٩٩٧م ترجمة مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة، عدد ٥٠، ١٧/١٢/١٩٩٧م، ص٧٦٦-٦٧٧ ٣١ - Lochery, O P. Cit. , P. ٥٣. ٣٢- جريدة هاراتس ١٧/٦/١٩٩٨م، ترجمة مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة، عدد ٤٣، ٢٤/٦/١٩٩٨م، ص ٣٤٣. ٣٣- جريدة معريف ١٥/١٢/١٩٩٨م، مجلة الأرض (دمشق) ، عدد ١، كانون الثاني ١٩٩٩م، ص ١٠٢. ٣٤- عبد العزيز، دور التحالف التركي – الإسرائيلي، المرجع السابق، ص ٣-٨، ١١-١٤. ٣٥-نفس المرجع، ص ٨-٩، ١٤-١٨. ٣٦- Malik Mufti, “ Daring and Caution in Turkish Foreign Policy “ , Middle East Journal , vol. ٥٢ , No. ١ , Winter ١٩٩٨ , PP. ٣٣-٣٤ ٣٧ Olson , Turkey – Syria Relations , Op. Cit. , P. ١٧٠-١٩٠; Gresh , OP. Cit. , PP. ١٨٨ –٢٠٢ ٣٨ - عبد العزيز، التقارب التركي من إسرائيل في التسعينيات، المرجع السابق، ص ١٣. ٣٩ - Olson , Turkey – Syria ,Op.Cit., PP. ١٠٧ – ١٩٠. Gresh ; Op. Cit. , PP. ١٩٠ – ١٩٢. Kidron , Op. Cit. , P. ٤ ; Mufti ,Op Cit. , P. ٣٥.

стр. 4146

٤٠- افرايم عنبر، " التعاون الاستراتيجي بين إسرائيل وتركيا " في تركيا وإسرائيل في شرق أوسط متغير، حوارات حول قضايا الأمن القومي، ترجمة الدار العربية، الدار العربية، القاهرة، ١٩٩٦م، ص ٦٢. ٤١- عبد العزيز، التقارب التركي من إسرائيل في التسعينيات، المرجع السابق، ص ١٢. ٤٢- Amikam Nachmani, "The Remarkable Turkish – Israeli Tie " , Middle East , vol. v ,No. ٢ , ١٩٩٨ , P. ٢٥.Quarterly ٤٣washburn , Op. Cit. , P. ٢١. ٤٤-Sabri Sayari, " Turkey and the Middle East in the ١٩٩٠ s " , Journal of Palestine Studies , vol. xxvl, No. ٣,١٩٩٧,P. ٤٩. Alan Makovsky," Israeli – Turkish Relations, A Turkish Periphery Stratege " , in Reluctant Neighbor Turkey,s Role in the Middle East , Henri T.Barkey (editor) , United State Institute of Peace Press , Washington , D.C, ١٩٩٦, P. ١٥٤,. ٤٥- Washburn , OP. Cit. , pp. ٢٠-٢١ , Makovsky, Op. Cit., p. ١٦٤. ٤٦- هشام فوزي عبد العزيز " التعاون " التركي- الإسرائيلي في مجال الإقليمي ١٩٩١-١٩٩٨ "، بحث مقبول للنشر في مجلة المنارة، جامعة ال البيت (المفرق – الأردن) ، ص٦ –٢٧. ٤٧- Washburn Op. Cit. P. ٢٣ , Makovsky. Op.Cit. , P. ١٥٢-١٥٦ ٤٨- Yavuz , Op. Cit. , P.٣٠. ٤٩- ايان ليسر، تركيا والغرب بعد حرب الخليج، ترجمة ظافر قطمة، الثقافة العالمية (الكويت) ، عدد ٥٤أيلول ١٩٩٢ ص ١٤٢-١٤٤؛ بوليك باشا، المرجع السابق، ص ٣٦-٣٨. ٥٠- Lochery, Op.Cit., p. ٤٦ بحبح وبتلر، المرجع المذكور، ص ٣-١٢، اوبالانس، المرجع المذكور، ص٦١. ٥١- راسم محمد قاسم، " العلاقات العسكرية التركية – الإسرائيلية "، تقديرات اسراتيجية (القاهرة) ، عدد ٦٦، ١٥ كانون الاول ١٩٩٧م، ص ٤٨. ٥٢-Washburn. Op. Cit. P. ١٩ , Lochery , OP. Cit. , P. ٤ ٦.

стр. 4147

٥٣– kidron, Op. Cit., P. ٤. ٥٤–Makovsky , OP. Cit. , P.١٤٩; Robert Olson , " The Turkey – Israel Agreement and the kurdish question " , Middle East International , No. ٥٢٦ , ٢٤ May ١٩٩٦ , P. ١٨ ; Washburn , OP. Cit., P. ٢٠, kidron, OP. Cit., P٤. ٥٥– لوبراني، المرجع السابق، ص١٧٠-١٨،٢١. ٥٦– Olson, The Turkey – lsrael Agreement, Op. Cit., P. ١٨. كيوان، المرجع السابق، ص ٥٦-٥٧. ٥٧- Lochery , OP. Cit., P. ٤٦ , Olson , The Turkey – Israel Agreement , OP. Cit. , P. ٨ هيثم الكيلاني، " الاتفاق التركي – الإسرائيلي "، الحرس الوطني (الرياض) . عدد ٢٠٤،اكتوبر ١٩٩٩م، ص ٣٣. ٥٨- عبد العزيز، التعاون التركي – الإسرائيلي في المجال الإقليمي، المرجع المذكور، ص ١٦-٢٥. ٥٩- Gurkan , Op. Cit. , P. ١١٨ – ١٢٧. عوني عبد الرحمن السبعاوي، إسرائيل ومشاريع المياه التركية. مستقبل الجوار المائي العربي، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ١٩٩٧م، ص ٢٠-٤٠. ٦٠ – عزرا بنجو وغينجر اوزجان، " التحالف التركي – الإسرائيلي: وجهة نظر باحثين إسرائيلي وتركي في الحلف القائم بين بلديهما "، جريدة الحياة، ١٣/٩/١٩٩٧م، ص ١٩. ٦١- بايبس، المرجع السابق، ص ١٢٠. ٦٢-Gresh , OP. Cit. , P. ١٩٩. ٦٣- ستيفن كينزر، " تركيا تتجه نحو إقامة علاقات استراتيجية جديدة " هيرالد تربيون الدولية ٢٩/١٢/١٩٩٧م، الترجمة العربية في مجلة النافذة (الدمام) ، عدد ٢، مارس ١٩٩٨م، ص ٦٥. ٦٤- Arieh Osullivan, " Defens Ties With Turkey bolstered “ , The Jerusalem Post lnternational , December ٩ , ١٩٩٧ , P ٤.

стр. 4148

٦٥- Lochery , OP. Cit. , P. ٣٢. Gresh; Op. Cit., P. ١٩١; Pope, Turkeys Generals behind Israel Axis, Op. Cit. , p. ٣. ٦٦- Osullivan, OP. Cit., P. ٤. كينزر، تركيا تتجه نحو إقامة علاقات استراتيجية جديدة، الدورية السابقة، ص ٦٥، جنكيز تشاندار، " التقارب التركي – الإسرائيلي "، شؤون الأوسط (بيروت) ، عدد ٥١، نيسان – آيار، ١٩٩٦م. ص ٣٧. ٦٧- Nachmani , OP. Cit. , P. ٢٤ ; Yavuz, OP. Cit , P. ٢٩. ٦٨- لوبراني، المرجع السابق، ص ١٥. ٦٩- نفس المرجع، ص ١٨-١٩ ٧٠- Washburn Op. Cit. , p. ٢١. هاراتس ٢٦/١/١٩٩٨م، ترجمة مؤسسة الارض للدراسات الفلسطينية، المرجع السابق، عدد ٢٠، ٢٠/١/١٩٩٨م، ص ٣٣. ٧١- سها بوليك باشا " تطور العلاقات بين تركيا وإسرائيل والدول العربية المجاورة "، الباحث العربي (لندن) عدد ٤٨، تموز تشرين الأول ١٩٩٨م، ص ٣٦. Lochery , Op. Cit. P.٥٢ ,Olson , Turkey and Syria, Op. Cit. , P ١٦٩. ١٨٠. ٧٢ -هاراتس ١٤/٣/١٩٩٧م، ترجمة مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة، عدد ١٢، ٢٦/٣/١٩٩٧م، ص ١٠٢، معريف، ٢١/١٠/١٩٩٧م، نفس الدورية، عدد٤٣، ٢٨/١٠/١٩٩٧م، ص ٧١٠، هاراتس ٢٥/١٠/١٩٩٨م عدد ٤٣، ٥/١١/١٩٩٨م، ص ٦١٩. ٧٣- لوبراني، المرجع السابق، ص ١٥، ١٨-١٩، الكيلاني، الاتفاق التركي الإسرائيلي، المرجع السابق، ص٣٠. ٧٤- هاراتس ٢٥/١٠/١٩٩٨م، المرجع السابق، ص ٦١٩. ٧٥- Olson, Turkey and Syria Op. Cit. P. ١٨٩-١٩٠. ٧٦- بايبس، المرجع السابق، ص ١١٦. ٧٧- إذاعة إسرائيل ٢٣/٤/١٩٩٨م، ورد في مجلة الأرض عدد ٥، ايار ١٩٩٨م، ص٩٨. ٧٨- خالد عبد الله " العلاقات العسكرية التركية – الإسرائيلية: تعاون تسليحي وتدريبي أم تحالف استراتجي "، تقديرات استراتيجية، عدد ٧٤-٧٥، نيسان- ايار ١٩٩٨م، ص ٣٣.

стр. 4149

٧٩ – هاراتس ٢٠/٤/١٩٩٨م، ترجمة مؤسسة الارض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة، عدد ٤١، ٢٧/١٠/١٩٩٨م، ص ٢٠. ٨٠- هاراتس ١٩/٩/١٩٩٧م، الدورية السابقة عدد ٣٩، ٢١/١٠/١٩٩٧م، ص ٥٠. ٨١- بايبس، المرجع السابق، ص ١١٦. ٨٢- الكيلاني، الاتفاق التركي- الإسرائيلي، المرجع السابق، ص ٣٠. ٨٣- عبد العزيز، دور التحالف التركي – الإسرائيلي، المرجع السابق، ص١٥ بايبس، المرجع السابق، ص ١١٦. ٨٤- Olson, Turkey and syria op. Cit. P.١٨٠ جريدة يديعوت احرونوت الإسرائيلية ٢١/٢/١٩٩٧م، ترجمة مؤسسة الارض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة، عدد ٩، ٥/٣/١٩٩٧م، ص ١٤٢. ٨٥- عبد العزيز، دور التحالف التركي – الإسرائيلي، المرجع السابق، ص ١٥-١٧، بايبس، المرجع االسابق، ص ١١٦. Olson , Turkey and Syria.Op. Cit. , p.١٨٠. ٨٦- عبد الله، المرجع السابق، ص٣٤. ٨٧- نفس المرجع. ٨٨- كيوان، المرجع السابق، ص ٦٩، جريدة الرأي الأردنية " العلاقات الإسرائيلية التركية تطل من تحت الرماد " الرأي ٢٧/١/١٩٩٤م، ص ١٥. ٨٩- كيوان، المرجع السابق، ص ٦٩ - ٨٦. ٩٠- الرأي الاردنية، المرجع السابق، ص ١٥. ٩١- هاراتس ٢٣/١٠/١٩٩٤م، ترجمة مؤسسة الارض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة، عدد ٤٣، ١/١١/١٩٩٤م، ص ٢٧. ٩٢- دافار ٢٠/٢/١٩٩٥م المرجع نفسه، عدد ٨، ٢٧/٢/١٩٩٥م، ص ١٤٠. ٩٣- معن الحلقي، " الصادرات العسكرية الإسرائيلية في التسعينيات " مجلة الأرض، عدد ٩ أيلول ١٩٩٦م، ص ٢٧. ٩٤- Lochery , Op. Cit, Pp. ٤٩- ٥٠. Olson , Turkey Syria ReLations, Op. Cit. , p. ١٧٩. ٩٥- آغري، المرجع السابق، ص ١١٠، يديعوت احرونوت ٢٥/٣/١٩٩٦م، ترجمة مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة، عدد ١٣، ٢/٤/١٩٩٦م، ص ٢٣٧. ٩٦- بايبس، المرجع السابق، ص ١١٥، الحلقي، المرجع المذكور، ص ٢٧. ٩٧- Yavuz, Op. Cit., p. ٢٩.

стр. 4150

٩٨- Osullivan , Op. Cit., p. ٤ معوض، صناعة القرار في تركيا، المرجع السابق، ص ٢٢٣. ٩٩- هلال، المرجع السابق، ص ١٩١. ١٠٠- أو بالانس، المرجع السابق، ص ٦٠. ١٠١- Gresh Op. Cit., P. ١٩١, Osullivan, Op. Cit. , P.٤. ١٠٢- Washburn Op. Cit. , p. ٢١, Nachmani, Op. Cit. , P. ٢٤. هاراتس٢٥/١٠/١٩٩٨م –، ترجمة مؤسسة الارض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة، عدد٤٢، ٥/١١/١٩٩٨م ص٦١٩. ١٠٣- Nachmani, Op. Cit.p. ٢٤. بايبس، المرجع السابق، ص ١١٥. ١٠٤- بوليك باشا، المرجع السابق، ص ٣٦. ١٠٥- عبد الله، المرجع السابق، ص ٤٠، راسم، المرجع السابق، ص ٥٠. ١٠٦-Lochery, OP. Cit. , P. ٥٤. ١٠٧- هلال، المرجع السابق، ص ١٧٩. ١٠٨- Nachmani , OP. Cit. , P. ٢٥. ١٠٩- Washburn , OP. Cit. P. ٢٠. ١١٠- Lochery , OP. Cit. , PP. ٥O – ٥١. ١١١- Yavuz , OP. Cit. , P. ٢٩. هاراتس ١٩/٥/١٩٩٧م -، مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، المرجع المذكور، عدد ٢١، ٢٨/٥/١٩٩٧م، ص ٥٤٢. ١١٢- Nachmani , OP. Cit. , P. ٢٥. بوليك باشا، المرجع السابق، ص ٦٣٦، معوض، صناعة القرار في تركيا، المرجع السابق، ص ٥٤. ١١٣- Lochery , OP. Cit. , P. ٥٢. ١١٤- O,sullivan, OP. Cit. , P. ٤. ١١٥- Washburn , OP. Cit. , P. ٢١. ١١٦- Nachmani , OP. Cit. , PP. ٢٥ – ٢٦ , Gresh , OP. Cit. , P. ١٩١. ١١٧- يديعوت أحرونوت ١٥/٧/١٩٩٧م، ترجمة مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة، عدد ٢٣، ٢٧/٧/١٩٩٧م، ص ٢٣، راسم، المرجع السابق، ص ٥٠. ١١٨- جريدة الرأي ٢٨/١١/١٩٩٧م، ص ١، جريدة الجزيرة (الرياض) السعودية ٢٨/١/١٩٩٧م. ص ١ ١١٩- Nachmani , OP. Cit. , P. ٢٦. ١٢٠- هلال، المرجع السابق، ص ١٨١. ١٢١- معوض، صناعة القرار في تركيا، المرجع السابق، ص ٢٥٤.

стр. 4151

١٢٢- جريدة الدستور الأردنية (عمان) ٢٨/٧/١٩٩٨م، ص ١، ١٩. ١٢٣- Osullivan, OP. Cit. , P. ٥. ١٢٤- محمد توفيق جراد " ملف الأرض – شهر حزيران ١٩٩٤م، مجلة الأرض "، عدد ٧، تموز ١٩٩٤م، ص ١١١ ١٢٥- هاراتس ١٧/٦/١٩٩٤م، ترجمة مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، المرجع السابق، عدد ٢٥، ٢٨/٦/١٩٩٤م، ص ٣٦٦. ١٢٦- آغري، المرجع السابق، ص ١١٢-١١٧. ١٢٧- Nachmani , OP. Cit. ,P. ٢ ٤. ١٢٨- John king , " Turkey and Israel ", Middle East International , No. ٥٢٤, ٢٦ April ١٩٩٦ , P. ١. ١٢٩- يديعوت احرونوت ١١/٦/١٩٩٦م، ترجمة مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة، عدد ٤٣، ٢٩/١٠/١٩٩٦م، ص ٧٩٢. ١٣٠ – Nachmani , Op. Cit. , P. ٢٤ ١٣١- معريف ١/١١/١٩٩٦م، الدورية السابقة، عدد ٤٥، ١٣/١١/١٩٩٦م، ص ٨٣١. ١٣٢- يديعوت احرونوت ٢٠/١٢/١٩٩٦م، نفس الدورية، ٢/١٢/١٩٩٦م - ٢٦/١٢/١٩٩٦م، ص ٩٦٦ ١٣٣- راسم، المرجع السابق، ص ٥٠. ١٣٤- هاراتس ٢١/٤/١٩٩٨م، وردت في مجلة الأرض، عدد ٥، ايار ١٩٩٨م، ص ٩٨. ١٣٥- معريف ١٤/٧/١٩٩٨م، نفس الدورية، عدد ٨، آب ١٩٩٨م - ص ١٠٨. ١٣٦- بايبس، المرجع السابق، ص ١١٦؛ راسم، المرجع السابق، ص ٥٠. ١٣٧- King , OP. Cit. , P. ١١ ; Nachmani , OP. Cit. , P. ٢٤. ١٣٨- بايبس، المرجع السابق، ص ١١٦. ١٣٩- Nachmani , OP. Cit. P. ٢٤ ;Olson , Turkey - Syria Relations, OP. Cit. , P. ١٧. معريف ٣١/٣/١٩٩٧م، ترجمة مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، المرجع السابق، عدد ١٤، ٨/٤/١٩٩٧م، ص ٢٣٨. ١٤٠- اوبالانس، المرجع السابق، ص ٦٠. هاراتس ٩/٤/١٩٩٧م، مجلة الأرض. عدد ٥، ايار ١٩٩٧ ١٩٩٧م، ص ١١٧. ١٤١- نفس الجريدة، ٢/٥/١٩٩٧م، ترجمة مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة،عدد ١٩، ١٤ / ٥ / ١٩٩٧، ص ٣٤. ١٤٢- نفس الدورية.

стр. 4152

١٤٣- نفس الدروية، ١٨/٦/١٩٩٧م، الدورية السابقة، عدد ٢٥، ٢٥/٦/١٩٩٧م، ص ٤١٠ ١٤٤- بايبس، المرجع السابق، ص ١١٦، معوض، صناعة القرار في تركيا، المرجع السابق، ص ٢٣٢. ١٤٥- هاراتس، ١٤/٥/١٩٩٧م؛ في مجلة الأرض عدد ٦، حزيران ١٩٩٧م، ص ٨٧-٨٨. ١٤٦- Lochery , OP. Cit. , P. ٥٤. بوليك باشا، المرجع السابق، ص ١٩، اوبالانس. المرجع السابق، ص ١٢. ١٤٧- هاراتس ١٧/١٢/١٩٩٧م، ترجمة مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة، عدد٥، ٢٤/١٢/١٩٩٧م -، ص ٧٨٠؛ الدورية السابقة ٨/١/١٩٩٨م، يديعوت احرونوت ٧/١/١٩٩٨م، الدورية السابقة، عدد ١، ١٤/١/١٩٩٨م، ص ١٦. ١٤٨- Gresh, OP. Cit., P. ١٨. ١٤٩- هاراتس، ١٤/٩/١٩٩٨م، ترجمة مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة. عدد ٣٦، ٢٢/٩/١٩٩٨م، ص ٥٣٨. ١٥٠- نفس الجريدة ٢٥/١/١٩٩٤م، الدورية السابقة، عدد ٤، ١/٢/١٩٩٤م، ص ٥٨-٥٩. ١٥١- Lochery , OP. Cit. , P. ٤٨. ١٥٢- راسم، المرجع السابق، ص ٤٨. ١٥٣- معوض، صناعة القرار في تركيا، المرجع السابق، ص ٢٣٣؛ هلال، المرجع السابق، ص ١٧٩-١٨١؛ هاراتس ١٠/٣/١٩٩٦م، ترجمة مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة ١٩/٣/١٩٩٦م -، ص ١٩٦. ١٥٤- Osullivan , OP. Cit. , P. ٤. اوبالانس، المرجع السابق، ص ٦١. بايبس، المرجع السابق، ص ١١٥. هلال، المرجع السابق، ص١٧٩-١٨١. ١٥٥- هاراتس ١٨/٩/١٩٩٥م، في مجلة الأرض، عدد ١٠، تشرين الأول ١٩٩٥م، ص ١٠٦. ١٥٦- نفس الجريدة، ١/٥/١٩٩٧م، في الدورية السابقة، ص ٣١١. ١٥٧- نفس الجريدة ٢٣/١٢/١٩٩٧م، ترجمة مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة، عدد ٥٢، ٣١/١٢/١٩٩٧م، ص ٧٩٥.

стр. 4153

١٥٨- نظيره محمود خطاب، " نوع وحجم الاسناد العسكري التركي - الإسرائيلي في حالة وقوع مواجهه عسكرية مع سوريا "، تقديرات استراتيجية، عدد ٥٤-٥٥، حزيران ١٩٩٧م، ص ١٨. ١٥٩- هلال، المرجع السابق، ص ١٨٣. ١٦٠- عبد الله، المرجع السابق، ص ٤٣. ١٦١- هاراتس ١١/١٢/١٩٩٧م، ترجمة مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة، عدد٥٠، ١٧/١٢/١٩٩٧م، ص ٧٦٧. ١٦٢- Lochery , OP. Cit., P. ٥٢. ١٦٣- Nachmani , OP. Cit. , PP. ٢٥- ٢٦. ١٦٤- يديعوت احرونوت ٦/٧/١٩٩٧م ترجمة مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة، عدد ٢٨، ١٦/٧/١٩٩٧م، ص ٦٥٤. ١٦٥- محمد توفيق جراد، " ملف الأرض، آخر تطورات الأوضاع في الكيان الصهيوني والمناطق المحتلة. أيلول ١٩٩٥م "، مجلة الأرض، عدد ١٠، تشرين أول ١٩٩٥م، ص ١٠٦. ١٦٦- Nachmani , OP. Cit. , P. ٢٦. ١٦٧- هاراتس `٢٥/١١/١٩٩٣م–، ترجمة مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة عدد٤٦، ٢٨/١١/١٩٩٣م، ص ٦٤٧. ١٦٨- دافار ٢٨/١/١٩٩٤م، مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة. عدد ٤، ٢١/٢/١٩٩٤م، ص ١٨-١٩. ١٦٩- عبد العزيز، دور التحالف التركي – الإسرائيلي، المرجع السابق، ص ١١. ١٧٠-Makovsky , OP. Cit. , P. ١٥٠. ١٧١- Gresh , OP. Cit. , PP. ١٨٩ - ١٩٠. ١٧٢-يديعوت احرونوت ١/٣/١٩٩٦م، ترجمة مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة،١٤/٣/١٩٩٦م. ص ١٦٧. ١٧٣-هاراتس ١٤/٨/١٩٩٦م، في صورة إيران في الأعلام الإسرائيلي، ترجمة صلاح عبد الله، مركز الدراسات الاستراتيجية والبحوث، بيروت، ١٩٩٧م، ص ٢٢. ١٧٤-OLson , Israeli – Turkish Relations , OP. Cit. , P. ١٨٠. ١٧٥- Lochery , OP. Cit. , P. ٥١. ١٧٦-عبد العزيز، دور التحالف التركي – الإسرائيلي، المرجع السابق، ص – ١٢ – ١٣، ١٦- ١٨.

стр. 4154

١٧٧-معريف ٢٣/٣/١٩٩٥م، ترجمة مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة، عدد ١٢، ٢٧/٣/١٩٩٥م، ص ٢٠. ١٧٨-عبد العزيز، دور التحالف التركي – الإسرائيلي، المرجع السابق، ص ١٧. ١٧٩-نفس المرجع، ص ١٢-١٤. ١٨٠-نفس المرجع، ص ١٨ – ١٦، بايبس، المرجع السابق، ص ١١٦. ١٨١-لوبراني – المرجع السابق، ص ١٨. ١٨٢-يوسي ملمان، " خبراء اسرائيليون ساعدوا تركيا في مكافحة حركة المتمردين الأكراد "، هاراتس١٧/٢/١٩٩٩م،ترجمة عربية في مختارات إسرائيلية (القاهرة) ، عدد ٥١، ١٩٩٩ -، ص ٣٤. ١٨٣- Washburn , OP. Cit. , P. ٢١٢ ; Yavuz , OP. Cit. , P٢٨ ; Olson , The Turkey Israeli Agreement , OP. Cit. , PP. ١٨ – ١٩ ; John Donnelly and Miami Herald , Israel – Turkey Ties , The Dallas Morning , August ١١. ١٩٩٦. ١٨٤-Pope, Turkey Expanding Ties With Israel , OP. Cit , P. ١١. ١٨٥-لوبراني، المرجع السابق، ص ١٨. ١٨٦-Lochery , OP. Cit. , P. ٥١ , Nachmani , OP. Cit , P. ٢٥. ١٨٧-لوبراني، المرجع السابق، ص ٦١ راسم، المرجع السابق، ص ٥٠. ١٨٨-بايبس، المرجع السابق، ص ١١٦. ١٨٩-آغري، المرجع السابق، ص ١١٠. ١٩٠-عبد العزيز، التعاون التركي – الإسرائيلي في المجال الاقليمي، المرجع السابق، ص ٢٣-٢٤. ١٩١-Makovsky , OP. Cit. , PP. ١٥٨ – ١٥٩. ١٩٢- Ibid., P. ١٥٤. ١٩٣-آغري، المرجع السابق، ص ١٠٩. ١٩٤-هاراتس ١/٥/١٩٩٧م، ترجمة مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة، عدد ٨، ٧/٥/١٩٩٧م، ص ٢٩٢-٢٩٣. ١٩٥-يديعوت احرونوت ١٧/٢/١٩٩٧م، نفس الدورية، عدد ٢ ٢٥/٢/١٩٩٧م، ص ٢٤ ١٩٦-ستيفن كينزر، " أصدقاء تركيا أصدقاء جدد "، نيويورك تايمز ٢٨/١٢/١٩٩٧م، ترجمة عربية في مجلة النافذة، عدد ١، فبراير ١٩٩٨، ص ٧٣.

стр. 4155

١٩٧-كينزر، تركيا تتجه نحو إقامة علاقات استراتيجية جديدة، المرجع السابق، ص ٦٦. ١٩٨- راسم، المرجع السابق، ص ٤٩-٥٠. ١٩٩-عنبر، المرجع السابق، ص ٣١. ٢٠٠-تعقيب غيث ارمنازي مدير مكتب جامعة الدول العربية في بريطانية على بحث بوليك باشا، " يخاطر العرب اشد مخاطرة أن تجاهلوا الرسالة التي يقدمها البحث "، الباحث العربي، عدد ٤٨، نيسان ١٩٩٨م، ص٤٥. ٢٠١-عبد الله، المرجع السابق، ص ٤٣. ٢٠٢-هاراتس ٢٦/٢/١٩٩٧م، ترجمة مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة، عدد ٩، ٥/٣/١٩٩٧م، ص ٤٢. ٢٠٣- Washburn , OP. Cit. , PP. ٢٠ – ٢١. بايبس، المرجع السابق، ص ١٢١. بنجو واوزجان، المرجع السابق، ص ١٩. معوض، صناعة القرار في تركيا، المرجع السابق، ص ٢٥٥-٢٥٦. ٢٠٤-. Gresh, Op.Cit.,P.١٨٩ ٢٠٥- بايبس، المرجع السابق، ص١٢٠. ٢٠٦- نفس المرجع. ٢٠٧-. Dialy Digest , ١٣ May ١٩٩٧ New Alliances that Could Reshape, The Mideast ٢٠٨- Washburn , Op.Cit., P.٢٣. ٢٠٩- New Alliances that Could Reshape , OP. ,Cit. ٢١٠- نوري، المرجع السابق، ص ١٠-١١. ٢١١- خطاب، المرجع السابق، ص ١٦-٢٤. ٢١٢- بايبس، المرجع السابق، ص ١٢١. ٢١٣-. Washburh, OP.Cit., PP. ٢٠-٢١ ٢١٤- عبد العزيز، التعاون التركي الإسرائيلي في المجال الأقليمي، المرجع السابق، ص ١٦-٢٥، الكيلاني، الاتفاق التركي الاسرائيلي، المرجع السابق، ص ٣٣. ٢١٥- العزاوي، المرجع السابق، ص ٣٥٨-٣٥٩. ٢١٦- عبد العزيز، التعاون التركي – الاسرائيلي في المجال الاقليمي، المرجع السابق، ص٢٥-٢٦. ٢١٧- World News , Turkish – IsraeLi U.S Search and Rescuce Upsets Neighbors , ٧ January ١٩٩٩ ٢١٨- هاراتس ٢/٥/١٩٩٧م، ترجمة مؤسسة الارض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة، عدد ٩، ١٤/٥/١٩٩٧م، ص ٨٠. ٢١٩- Kidron, Op.Cit., P.٤.

стр. 4156

٢٢٠- معوض، صناعة القرار في تركيا، المرجع السابق، ص ٢٥٥، ياسر خطاب، "العلاقات الايرانية التركية بين محفزات التطور ومعوقات التراجع"، تقديرات استراتيجية، عدد ٤٣-٤٤، كانون الثاني ١٩٩٧، ص ١٣٤. ٢٢١- Olson, Turkey- Syria Relations, OP.Cit. , P. ٨٣. نور الدين، تركيا في الزمن المحول، المرجع السابق، ص ٢٧٨. ٢٢٢- Olson , Turkey – Syria Rolations, Op. Cit. , p. ١٨٣. ٢٢٣– Mufti, Op. Cit. , p. ٣٥ , Olson , Turkey – Israeli. Agreemant, p. ٢ ٢٢٤- Robert Olson, “ An Israeli – Kurdish Conflict " Middle East International , No. ٥٢٩ , ٥ July ١٩٩٦ , p. ١٧ ; Turkey – Syria Relations, Op. Cit. , p. ١٨٣ ; Gresh, Op. Cit , p. ١٩٣ ; Thomas Friedman , Israelis and Turks from Military Alliance Against the Arabs , NewYork Times , June ١٦ , ١٩٩٦. ٢٢٥- نور الدين، تركيا الجمهورية الحائرة، المرجع المذكور، ص ٢١٠؛ جلال عبد اللة معوض، العلاقات الإقتصادية العربية – التركية، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية، أبوظبي، ١٩٩٩، ص ٦٦، وإبراهيم نافع في حديث مع الرئيس سليمان ديميريل، الحياه ٢٤/٧/١٩٩٩م، ص ١٠، عوديد جرانوت، " المسألة الكردية ضربة قاسمة للحركة السرية "، معريف، ١٧/٢/١٩٩٩م، مختارات إسرائيلية، عدد ٤، ابريل ١٩٩٦، ص ٥٠. ٢٢٦- Washburn , Op. Cit. , p. ٢١. اوبالانس، المرجع السابق، ص ٦٢. ٢٢٧ – هيثم الكيلاني، تركيا والعرب: دراسة في العلاقات العربية – التركية، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية، أبوظبي، ١٩٩٦، ص ٤٧-٤٨. ٢٢٨ – هاراتس ١١/٤/١٩٩٦م، مجلة الأرض، عدد ٥، ايار ١٩٩٦م، ص ١٠٢ - ١٠٣. ٢٢٩ – الكيلاني، تركيا والعرب، المرجع السابق، ص ٤٧-٤٨. ٢٣٠ – يديعوت احرونوت ١/٤/١٩٩٦م، مجلة الأرض، عدد ٥، ايار ١٩٩٦م -، ص ١٠٣.

стр. 4157

٢٣١ – اوبالانس، المرجع السابق، ص ٦٠. ٢٣٢ – بايبس، المرجع السابق، ص ١١٩. ٢٣٣ – عثمان كامل، " التداعيات الإستراتيجية لإنضمام الأردن للتعاون العسكري التركي – الإسرائيلي، تقديرات إستراتيجية، عدد ٦٦، ١٥ كانون الأول ١٩٩٧م، ص ٣ - ٨؛ بايبس، المرجع السابق، ص ١٢١، جريدة الرأي ١٧/٧/١٩٩٩م، ص ٢٠ – ٢١؛ آلون ليئال، " التحالف الإسرائيلي التركي: محور اقليمي هش "، هاراتس، ٦/٩/١٩٩٨م، مختارات إسرائيلية، عدد ٤٦، اكتوبر ١٩٩٨م، ص ٢٤. ٢٣٤- بنجو وارزجان، المرجع السابق، ص ١٩؛ الكيلاني، الإتفاق التركي – الإسرائيلي، المرجع السابق، ص ٣٣؛ نوري، المرجع السابق، ص ١١؛ معوض، صناعة القرار في تركيا، المرجع السابق، ص ٢٦٢ - ٢٦٥. ٢٣٥- الكيلاني، الاتفاق التركي الإسرائيلي، المرجع السابق، ص ٣١. Nachmani , Op. Cit. , pp. ٢٧ – ٢٨ ; Pope , Turkey,s Generals behind the Israel Axis, Op. Cit. , p. ٣ ٢٣٦ - Sayari , Op. Cit. , pp. ٤٩ – ٥٠. معوض، صناعة القرار في تركيا، المرجع السابق، ص ٢٤٢. ٢٣٧ – King , Op. Cit. , p. ١١. ٢٣٨- بوليك باشا، المرجع المذكور، ص ٣٧. ٢٣٩- Washburn , Op. Cit. , p. ٢١. Sayari , Op. Cit. , pp. ٤٩ ٢٤٠-سيد عبد المجيد، " تركيا – الأردن ومزيد من التعاون العسكري "، الأهرام، ٢٥/٥/١٩٩٩م، ص ٦ ٢٤١- الكيلاني – الاتفاق التركي – الإسرائيلي، المرجع السابق، ص ٣١. ٢٤٢ – Sayari , Op. Cit. , pp. ٤٩ – ٥٠. عبد المجيد، المرجع السابق، ص ٦. ٢٤٣- Turkey Criticized Over Military Cooperation With Israel , Combind dispatches: http / Me. times. Com Issue ٥٠. اوبالانس، المرجع السابق، ص ٦٢؛ بركات حديد، " مسألة المياه والعلاقات مع دول الجوار "، معلومات دولية (دمشق) عدد ٥٦، ربيع ١٩٩٨م، ص ١٢٨ - ١٢٩؛ قاسم، المرجع السابق، ص ٤٥

стр. 4158

٢٤٤- Lochery , Op. Cit. , pp. ٥٥ – ٥٦. بوليك باشا، المرجع السابق، ص ٣١. ٢٤٥- معوض، صناعة القرار في تركيا، المرجع السابق، ص ٢٤٢. ٢٤٦- Sayari, Op. Cit., pp. ٤٩ – ٥٠; Washburn, Op. Cit. , p. ٢١. ٢٤٧- معوض، صناعة القرار في تركيا، المرجع السابق، ص ٢٦٨. ٢٤٨ – بوليك باشا، المرجع السابق، ص ٣٧. ٢٤٩- معوض، صناعة القرار في تركيا، المرجع السابق، ص ٢٥٧-٢٥٩. ٢٥٠- Nachmani , Op. Cit. , pp ٢٧ – ٢٨ ; Pope , Turkey,s Generals behind the Israel Axis, Op. Cit. , p. ٣. ٢٥١- shburn , Op. Cit. , p. ٢٣. ٢٥٢- King , Op. Cit. , p. ٢٣. ٢٥٣- معوض، صناعة القرار في تركيا، المرجع السابق، ٣٣٣-٢٣٨. ٢٥٤- بوليك باشا، المرجع السابق، ص ٣٦، الكيلاني، تركيا والعرب، المرجع السابق، ص ٤٤. ٢٥٥- Olson , Turkey – Syria Ralations , Op. Cit. , p. ١٩٤. ٢٥٦- معوض، صناعة القرار في تركيا، المرجع المذكور، ص٢٦٩. ٢٥٧- بوليك باشا، المرجع السابق، ص ٣٧. ٢٥٨– لورد، " العقدة التركية "، يديعوت احرونوت ١٣/١١/١٩٩٨م، مختارات إسرائيلية، عدد ٤٨، ديسمبر ١٩٩٨م، ص ٤٣. ٢٥٩- هاراتس ١٢/٦/١٩٩٦م، ترجمة مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية، الدورية السابقة، عدد ١٤، ١٧/٦/١٩٩٦م، ص ٤٣٣. ٢٦٠ –Olson , The Turkey – Israel Agreement , Op. Cit. , p. ١٨٠. ٢٦١- King , Op. Cit. , pp. ١١ – ١٢. ٢٦٢- Friedman , Op. Cit. , p. ٦. الكيلاني، تركيا والعرب، المرجع السابق، ص ٤٤. ٢٦٣- بوليك باشا، المرجع السابق، ص ٣٧. ٢٦٤-BBC News Online , Despatche , Iran Condemers Naval Exercises , Januany ١٩٩٨. http. / WWW / bbc News. org. Low / end Lin / despathes News ٤٤ooo / ٤٤٨٩.٦ stm. ٢٦٥- بايبس، المرجع السابق، ص ١٢٠. ٢٦٦- معوض، المرجع السابق، ص ٢٤٢-٢٤٣.

стр. 4159

٢٦٧- بوليك باشا، المرجع السابق، ص ٣٦-٣٧. Pope , Turkey,s Generals behind the Israel Axis, Op. Cit. , p. ٣ ٢٦٨- New Alliance that Could Reshape , Op. Cit. , P.٤ ٢٦٩- بوليك باشا، المرجع السابق، ص ٣٧، معوض، صناعة القرار في تركيا، المرجع السابق، ص ٢٦٨ ٢٧٠- بايبس، المرجع السابق، ص ١٢٠. ٢٧١- علي عبد الهادي الدليمي، " العلاقات الاقتصادية التركية – الإسرائيلية وأثرها في الأمن الاقتصادي العربي " الحكمة (بيت الحكمة / بغداد) ، عدد ٦ شباط ١٩٩٩م، ص ١٢٠. ٢٧٢- آغري، المرجع السابق، ص ١٠٩. ٢٧٣- مجدي الحسيني، مقابلة مع اسماعيل جيم وزير خارجية تركيا، الأهرام ٢٠/٣/١٩٩٩م، ص ٧.

стр. 4160

حروف المعاني المركَّبة وأثر التركيب فيها د. فائزة بنت عمر المؤيَّد أستاذ النحو والصرف المشارك بقسم اللغة العربية وآدابها في كليَّة الآداب للبنات بالدَّمام ملخص البحث لقد قسَّم النحاة (الحرف) تقسيماتٍ عدَّة؛ فمنهم من قسَّمه إلى: أحادي وثنائي وثلاثي ورباعي وخماسي، وذلك كما فعل " المرادي " في " الجنى "، ومنهم من قسَّمه إلى: محض وهو الذي لا يقع في الكلام إلاَّ حرفاً، ومشترَك وهو المشارك للأسماء أو الأفعال أو كليهما، وذلك كما فعل " الإربلي " في " جواهر الأدب "، ومنهم من قسَّمه إلى: عامل لاغير، وغير عامل لاغير، وعامل وغير عامل، وذلك كما فعل " المالقي " في " رصف المباني ". أمَّا تقسيمه إلى: بسيط ومركَّب فلم يقسِّمه هذا التقسيم حسب علمي إلاَّ أبو حيَّان في " ارتشاف الضرب "، وما ذلك إلاَّ لأنَّ التركيب على خلاف الأصل، ولذا ستنقِّب هذه الدراسة عن الحروف المركَّبة والقائلين بتركيبها حتى لو كان القائل واحداً من النحاة. الحرف في اللغة هو: الطَرَف والجانب، فحرف كلِّ شيءٍ ناحيته، كحرف الجبل والنهر والسيف، وحرفُ السفينة جانب شقِّها، وحرفا الرأس شقَّاه (١) ، ولذا سمَّى النحاة ما يأتي في طرف الكلام "حرفا " (٢) . والحروف (٣) منها ما هو (بسيط) وهو الأصل، ومنها ما هو (مركَّب) وهو الفرع (٤) ، يقول ابن يعيش (٥) : (المركَّب فرعٌ على الواحد وثانٍ له؛ لأنَّ البسيط قبل المركَّب) (٦) ، والتركيب يكون في جزأين لا أكثر (٧) ، وهو عبارة عن (جمع الحروف البسيطة ونظمها لتكون كلمة) (٨) . ومن اللاَّفت للنظر أنَّ الحروف الدالة على معانٍ إذا زيد منها حرفٌ إلى حرف، وضُمَّ إليه دلَّت بالضمِّ على معنًى آخر لم يدلَّ عليه واحدٌ منهما قبل الضم (٩) .

стр. 4161

ولتوضيح هذا سوف تتبع هذه الدراسة بتوفيق الله أشهرَ حروف المعاني التي تركَّبت مع غيرها، وأدَّت معنًى جديدا لم تكن لتؤدِّيه قبل التركيب، كما ستتناول الأمور الأخرى التي يحدثها التركيب في هذه الحروف عدا تغيير معانيها، وستعرِّج على الخلاف الذي دار بين النحاة حول تركيب بعض هذه الحروف؛ بما يوضِّح حجة القائلين بتركيبه، ورأي المخالفين له وحجتهم ... وهذه الحروف هي: الحرف الأول: حرف التنبيه والاستفتاح (١٠) (ألا) وهو مركَّبٌ (١١) من "همزة" الاستفهام الدالة على الإنكار وحرف النفي "لا "، وبما أنَّ الإنكار ما هو إلَّا نفي، ونفي النفي إثبات، لذا أفاد هذا الحرف بعد تركيبه التوكيد والتحقيق (١٢) ، يقول ابن هشام (١٣) : (وإفادتها التحقيق من جهة تركيبها من "الهمزة" و" لا "، وهمزة الاستفهام إذا دخلت على النفي أفادت التحقيق) (١٤) ويستدلُّ الزمخشري (١٥) على إفادتها التحقيق بتصدر الجملة بعدها بما تتصدر به جملة القسم؛ يقول: (ولكونها في هذا المنصب من التحقيق لا تكاد تقع الجملة بعدها إلا مُصدَّرة بنحو ما يتلقى به القسم) (١٦) ، أمَّا عن معنى التوكيد الذي دلَّت عليه " ألا " فيبيِّن منشأه الإسفراييني (١٧) بقوله: (ولعلَّ التأكيد نشأ من الاهتمام المستفاد من ذكرها بشأن الكلام؛ حيث أُزيلت غفلةُ السامع بها قبل ذكره) (١٨) . و (ألا) هذه تختلف عن (ألا) التي للعرض في نحو قوله تعالى: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور ٢٢] فحرف العرض هذا لو حُذِف لتغيَّر المعنى (١٩) ، وهو مختصٌّ بالأفعال (٢٠) ، أمَّا حرف التنبيه (ألا) فإنَّه يكون في الكلام كالحرف الزائد، يقول الهروي (٢١) : (تكون " ألا " تنبيها وافتتاحا للكلام، وتدخل على كلامٍ مكتفٍ بنفسه) (٢٢) ، والدليل على ذلك جواز دخوله على (لا) أخرى؛ في نحو قول عمرو بن كلثوم: ألا لا يجهلنْ أحدٌ عَلينا فنجهلُ فوقَ جهلِ الجا هِليِنا (٢٣)

стр. 4162

ولذا دخلت " ألا " على الجملة خبريةً كانت أو طلبية سواء أكانت الطلبية أمراً أم نهياً أم استفهاماً أم تمنياً أم غير ذلك (٢٤) ، فيليها الاسم؛ في نحو قوله تعالى: ﴿أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾ [هود ٨] ويليها الفعل؛ في نحو قول زهير: ألا أبلغِ الأحلافَ عنِّي رِسَالةً وذُبيَانَ هَلْ أقْسَمتُم كلَّ مُقسَمِ (٢٥) ويليها الحرف؛ في نحو قوله تعالى: ﴿أَلَا إنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس ٦٢] ويكثر مجيء النداء بعدها (٢٦) ؛ كقول الشمَّاخ: ألا يا اسْقِياني قبلَ غارةِ سِنْجالِ وقبلَ منَايا قدْ حَضَرْنَ وآجالِ (٢٧) . الحرف الثاني: حرف الجواب (بلى)

стр. 4163

وهو مكوَّنٌ من حرف العطف "بل" و "الألف" الزائدة، وإنَّما تركَّب مع "الألف" لأنَّه حرف جواب، وحقُّ حروف الجواب أن يوقفَ عليها؛ لأنَّها (نائبة عن جملة) (٢٨) ، ولمَّا لم يمكن الوقوف على "بل" لأنَّه حرف عطف، وحروف العطف لا يوقف عليها، تركَّب مع "الألف" للوقف (٢٩) ، هذا رأي الفراء (٣٠) ووافقه ابن فارس (٣١) ، ويستدلان على ذلك باستعمال العرب لهذا الحرف بعد النفي ليبطله، وكأنَّه رجوعٌ عنه كما أنَّ "بل" قد استعملته العرب "للإضراب" الذي هو: الإعراض والصرف والعدل (٣٢) ، وكلُّها تؤدي معنى الرجوع، يقول الفراء: (أصلها كان رجوعاً محضاً عن الجحد إذا قالوا: ما قال عبد الله بل زيد، فكانت "بل" كلمة عطفٍ ورجوعٍ لا يصلح الوقوف عليها، فزادوا فيها ألفاً يصلح فيها الوقوف عليه، ويكون رجوعاً عن الجحد فقط، وإقراراً بالفعل الذي بعد الجحد، فقالوا "بلى" فدلَّت على معنى الإقرار والإنعام، ودلَّ لفظ "بل" على الرجوع عن الجحد فقط) (٣٣) ويوضِّح ابن فارس المهمة التي قامت بها "الألف" سوى أنها زيدت لكي يوقف عليها بقوله: (تقول: بلى، والمعنى أنَّها "بل" وُصِلت بها ألفٌ تكون دليلا على كلام، يقول القائل: أما خرج زيد؟ فتقول: بلى، ف "بل" رجوعٌ عن جحد، و "الألف" دلالةُ كلام، كأنَّك قلت: بل خرج زيد) (٣٤) ، وهذا من أثر التركيب على هذا الحرف. الحرف الثالث: حرف التشبيه (كأنَّ)

стр. 4164

وقد عدَّ ابن جني (٣٥) تركيبَ هذا الحرف من صور إصلاح اللفظ التي عقد لها بابا في كتابه " الخصائص" أسماه (بابٌ: في إصلاح اللفظ) ، يقول: (ومن إصلاح اللفظ قولهم: كأنَّ زيدا عمرو، اعلم أنَّ أصل هذا الكلام: زيد كعمرو، ثم أرادوا توكيد الخبر فزادوا فيه "إنَّ" فقالوا إنَّ زيدا كعمرو، ثم إنهم بالغوا في توكيد التشبيه فقدَّموا حرفه إلى أول الكلام عنايةً به، وإعلاماً أنَّ عقد الكلام عليه، فلمَّا تقدَّمت الكاف وهي جارة لم يجز أن تباشر "إنَّ" لأنَّها ينقطع عنها ما قبلها من العوامل، فوجب لذلك فتحها، فقالوا: كأنَّ زيدا عمرو) (٣٦) . وبعد أن تقدَّمت (الكاف) وتركَّبت مع (إنَّ) استغنت عمَّا كانت تتعلَّق به (٣٧) ، فلم تعدْ تتعلَّق بشيء، وهذا أوَّل تغييرٍحصل لها بسبب "التركيب" أمَّا التغيير الآخر: فإنَّ معنى التشبيه الذي كانت تؤدِّيه اختلف! ويوضِّح هذا الاختلاف ابن يعيش بقوله: (فإن قيل: فما الفرق بين الأصل والفرع في "كأنَّ "؟ - قيل: التشبيه في الفرع أقعد منه في الأصل؛ وذلك إذا قلت: زيد كالأسد، فقد بنيت كلامك على اليقين ثم طرأ التشبيه بعدُ، فسرى من الآخِر إلى الأول، وليس كذلك في الفرع الذي هو قولك: كأنَّ زيداً أسد؛ لأنَّك بنيت كلامك من أوله على التشبيه) (٣٨) ، ويؤكِّد ابن جني الرأيَ القائل بأنَّ هذا التغيير سببه "التركيب" بقوله: (فهذا يدلُّك على أنَّ الشيئين إذا خُلطا حدث لهما حكمٌ ومعنى لم يكن لهما قبل أن يمتزجا) (٣٩) . الحرف الرابع: حرف الاستدراك (لكنَّ)

стр. 4165

وهو حرفٌ ينصب المبتدأ ويرفع الخبر؛ لأنَّه كغيره من الحروف الناسخة قد أشبه الفعل في لفظه ومعناه (٤٠) ، وبهذا علَّل النحاة إعمال هذا الحرف إلاَّ الفراء فقد ردَّ سببَ إعماله إلى مسألة "التركيب"؛ يقول: (وإنَّما نصبتْ العرب بها إذا شُدِّدت نونها لأنَّ أصلها: إنَّ عبدَ الله قائم، فزيدت على (إنَّ) لامٌ وكاف فصارتا جميعا حرفا واحدا، ألا ترى أنَّ الشاعر قال: ولكنَّني من حبِّها لكميد فلم تدخل اللامُ إلاَّ لأنَّ معناها "إنَّ") (٤١) . ولو وافقناه على رأيه (٤٢) ، وقلنا إنَّ أصل هذا الحرف (إن َّ) التوكيدية قد تركَّبت مع "اللام" و" الكاف" الزائدتين، فماذا أحدث هذا التركيب ل " إنَّ" من تغيير؟ لقد أزال معنى " التوكيد" عنها تماماً، وأصبحت تدلُّ على معنًى لم يكن لها أبداً، وهو معنى "الاستدراك" الذي يُعرِّفه ابن هشام بقوله: (هو تعقيب الكلام برفع ما توهِّم ثبوته) (٤٣) ، ويقول الإسفراييني: (لأنَّها إنَّما يؤتىبها إذا توهِّم خلاف مضمون جملتها من سابقها؛ فإن قلت: زيد قائم، وتوهِّم منه أنَّ "عمرا " أيضا قائم تستدرك ذلك، فتقول: لكنَّ عمراً لم يقم) (٤٤) ، ولاشكّ أنَّ هذا المعنى لم تكن لتؤديه " إنَّ" لو لم تركَّب. الحرف الخامس: حرف الجزم (لمَّا)

стр. 4166

وهو مركَّبٌ من (لم) الجازمة و (ما) الزائدة (٤٥) ، وإنَّما تركَّبتا لتؤديا معاً معانيَ لا تؤدِّيها (لم) وهي مفردة بسيطة؛ وذلك لأنَّ (لم) وإن كانت تجزم الفعل المضارع وتقلب زمنه إلى الماضي وتنفي حدوثه (٤٦) مثل (لمَّا) ، إلَّا إنَّ النفي بها يختلف (٤٧) عن النفي ب (لمَّا) ، ويوضِّح ابن يعيش الفرق بين نفي الاثنين فيقول: ("لمَّا " نفيا لقولهم: قد فعل، وذلك أنَّك تقول "قام " فيصلح ذلك لجميع ما تقدمك من الأزمنة، ونفيه " لم يقم "، فإذا قلت " قد قام " فيكون ذلك إثباتا لقيامه في أقرب الأزمنة الماضية إلى زمن الوجود، ولذلك صلُح أن يكون حالا ... ونفيُ ذلك "لمَّا يقم " زدت على النافي وهو "لم" "ما" كما زدت في الواجب حرفا وهو "قد" لأنَّهما للحال) (٤٨) ، ولمَّا ناظرتْ (لمَّا) (قد) أُعطيت ما أعطيته (قد) من جواز حذف الفعل بعدها إذا دلَّ عليه دليل، يقول المالقي (٤٩) : (يجوز الوقف عليها، فتقول: شارف زيدٌ المدينةَ ولمَّا، وتريد: يدخلها، فحذفتَ الفعل للدلالة عليه، وكأنَّ " ما " عوضٌ منه، وذلك لمناظرتها ل "قد" إذ يجوز الوقف عليها دون الفعل، نحو قوله: ... لمَّا تزُلْ برحالنا وكأنْ قَدِ، أي: زالت) (٥٠) وهذا لا يجوز في (لم) إلاَّ في الضرورة (٥١) ، ويعلِّل الفارسي (٥٢) استحسان ذلك مع (لمَّا) دون (لم) بقوله: (وإنَّما حسُن أن تحذف الفعل بعد " لمَّا " ولم يحسن ذلك في "لم"؛ لأنَّهم لمَّا استعملوها " ظرفا " في قولهم: لمَّا جئتَ جئتُ، وقعت موقع الأسماء فأشبهتها، فلما أشبهتها حسُن أن لا يقع الفعل بعدها، ولم يحسن ذلك في " لم " وأخواتها لأنَّها لم تقع في مواقع الأسماء فلم تشبهها) (٥٣) ، وهو بهذا يشير إلى التغيير الآخر الذي أحدثه التركيب في (لمَّا) وهو انتقالها من "الحرفية " إلى " الاسمية "؛ حيث عدَّها ظرفا بمعنى "حين " (٥٤) وبهذا التغيير حصل لها تغيرٌ (في

стр. 4167

اللفظ والمعنى؛ فأمَّا التغيير في المعنى فكانت نافية فصارت موجبة، وأمَّا التغيير في اللفظ فكانت تدخل على المضارع فصارت تدخل على الماضي) (٥٥) بل وأصبحت متضمِّنة معنى الشرط ولذا اقتضت جوابا، نحو: لمَّا جئتني أكرمتك، قال الله تعالى: ﴿إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ﴾ [يونس ٩٨] وتفارق (لمَّا) (لم) في شيءٍ آخر، وهو أنَّها تأتي بمعنى (إلاَّ) وتقع موقعها، كما في قولهم: نشدتك الله لمَّا فعلت، أي: إلَّا فعلت (٥٦) ، وكقوله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ [الطارق ١٤] وعندها تدخل على الجملة الاسمية وعلى الفعل الماضي لفظا لا معنى، وهذا كلُّه من أثر التركيب. الحرف السادس: حرف النصب (لن) والذي قال بتركيبه الخليل (٥٧) ﵀ فقد كان يرى أنَّه مركَّب من (لا) النافية و (أن) الناصبة للفعل المستقبل؛ وذلك لأنَّه رآه ينفي كنفي (لا) وينصب الفعلَ المستقبل كنصب (أنْ) له، ثم خُفِّفت الهمزة بالحذف فصار (لانْ) فحُذفت الألف لالتقاء الساكنين (٥٨) ، أي قد صُنِع به ما صنعه القاريء (٥٩) عندما قرأ قولَ الله : ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة ٢٠٣] حيث قرأها: ﴿فَلَثْمَ عليه﴾ (٦٠) ، بحذف همزة (إثم) وألف (لا) . أمَّا سيبويه (٦١) فقد ردَّ رأي الخليل هذا؛ لأنَّه قد لاحظ أنَّ معمول الفعل بعد (لن) قد يتقدم عليها في نحو: زيداً لن أضرب، وقال: (ولو كانت على ما يقول الخليل لما قلت: أمَّا زيداً فلن أضرب؛ لأنَّ هذا اسم والفعل صلة) (٦٢) يريد أنَّه لو كانت (لن) مركَّبة من (أنْ) و (لا) لكان الفعل بعدها صلة الموصول الحرفي (٦٣) (أنْ) ، ولمَّا جاز أن يتقدم معموله عليه؛ لأنَّ (أنْ لا يتقدم عليها ما في حيِّزها) (٦٤) فلما جاز ذلك انتقض كون (لن) مركَّبة.

стр. 4168

وقد اعتذر الأنباري (٦٥) عن الخليل بأنَّ (الحروف إذا رُكِّبت تغيَّر حكمها بعد التركيب، عمَّا كانت عليه قبل التركيب) (٦٦) ، ويستدلُّ على ذلك بحرف الاستفهام "هل " فإنَّه لا يجوز أن يعمل ما بعدها فيما قبلها، لكنَّها إذا رُكِّبت مع (لا) ، ودخلها معنى التحضيض جاز أن يعمل ما بعدها فيما قبلها، فيقال: زيداً هلاَّ أكرمت (٦٧) . فإذا صحَّت دعوى تركيب (لن) من: (لا) و (أنْ) فواضحٌ جدًّا الفرقُ بين معنى (لن) ومعنى (أن) ؛ ف (أن) تدلُّ على إمكان الفعل دون الوجوب والاستحالة، و (لن) تنفي معنى الإمكان الذي دلَّت عليه (أنْ) (٦٨) . أمَّا عن الفرق بين النفي ب (لا) والنفي ب (لن) فخير مَن وضَّحه السُهيلي (٦٩) حيث يقول: (ومن خواصها أنَّها تنفي ما قرب، لا يمتدُّ معنى النفي فيها كامتداد معنى النفي في حرف " لا " إذا قلت: لا يقوم زيد أبدا، وقد قدَّمنا أنَّ الألفاظ مشاكلة للمعاني التي هي أرواحها ... فحرف " لا " لامٌ بعدها ألف، يمتدُّ بها الصوت ما لم يقطعه تضييق النفس، فآذن امتداد لفظها بامتداد معناها، و " لن " بعكس ذلك) (٧٠) ، ولا شكَّ أنَّ هذا الفرق الدقيق بينهما قد أحدثه التركيب. الحرف السابع: حروف التحضيض (ألاّ) ً و (هلا) ًّ و (لولا) و (لوما) (٧١) . فهذه الحروف جميعها مركَّبة؛ ف " ألاًّ " مركَّبة من " أنْ " المصدرية أو المفسِّرة التي بمعنى: أي (٧٢) ، في نحو قوله تعالى: ﴿وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنْ امْشُوا﴾ [ص ٦] معناه: أي امشوا، و " لا " النافية، فقُلبت النون لاماً وأُدغمت. و" هلاَّ " مركَّبة من " هل " الاستفهامية و " لا " النافية (٧٣) . و" لولا " مركَّبة من " لو " الامتناعية و " لا " النافية (٧٤) .

стр. 4169

و " لو ما " مركَّبة من " لو " الامتناعية و " ما " المغيِّرة (٧٥) ، أي: المغيِّرة للحرف عن معناه الذي وضِع له (٧٦) ، ف " لو " وضِعت ليمتنع بها الشيء لامتناع غيره (٧٧) ؛ وذلك نحو: لو جاء زيد لأكرمته، فمعناه: أنَّ الكرامة امتنعت لامتناع المجيء، فلمَّا تركَّبت مع " ما " دلَّت على معنى (التحضيض) الذي دلَّت عليه باقي أخواتها " ألاَّ " و " هلاَّ " و " لولا " بعد التركيب، وهو لم يكن لمفرداتها قبل التركيب. والتحضيض: هو الحثُّ على الشيء (٧٨) ، يقال حضضته على فعله إذا حثثته عليه، ولذا لا يلي هذه الحروف إلاَّ الأفعال (٧٩) ؛ لأنَّه لمَّا (حصل فيها معنى التحضيض، وهو الحثُّ على إيجاد الفعل وطلبه، جرت مجرى حروف الشرط في اقتضائها الأفعال، فلا يقع بعدها مبتدأ ولا غيره من الأسماء) (٨٠) ، وإنَّما يقع بعدها الفعل الماضي فتكون للوم والتأنيب على ترك الفعل (٨١) نحو قوله تعالى: ﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ [النور ١٣] ويقع بعدها الفعل المضارع فتكون للحضِّ على الفعل (٨١) وطلبه، نحو قوله تعالى: ﴿لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنْ الصَّادِقِينَ﴾ [الحجر ٧] ولا يحذف الفعل بعدها إلا إذا دلَّ عليه دليلُ حالٍ أو دليلُ لفظ (٨٢) ؛ فدليلُ الحال نحو قولك لمن تراه يعطي: هلاَّ زيدا، أي: هلاَّ تعطي زيدا، ودليلُ اللفظ كقول جرير: تَعُدُّونَ عَقْرَ النِّيبِ أفْضلَ مَجْدِكُم بَني ضَوْطَرَى لَولَا الكَمِيَّ المُقَنَّعَا (٨٣) أي: لولا عددتم. وهذا جميعه قد اكتسبته هذه الحروف بعد التركيب. الحرف الثامن: حرف الشرط (إذما)

стр. 4170

وللتركيب مع هذا الحرف صورةٌ جديدة تُظهِر قوَّته وتمكَّنه؛ وذلك لأنَّ هذا الحرف مركَّبٌ من جزأين (إذ) و (ما) ، والمتأمل في كلِّ جزءٍ منهما يلحظ التأثيرَ القوي الذي أحدثه " التركيب "؛ فالجزء الأول منه (إذ) وهي ظرفٌ للزمن الماضي (٨٤) ، أي إنَّها " اسم " (والدليل على اسميتها الإخبار بها، وإبدالها من الاسم، وتنوينها في غير ترنم، والإضافة إليها بغير تأويل، نحو: مجيئُك إذ جاء زيد، ورأيتك أمس إذ جئت، ويومئذٍ، و " بعد إذ هديتنا ") (٨٥) ، ولكن لمَّا كان في هذا الاسم كثيرٌ من خواص الحروف؛ فقد جاء على حرفين وهو مبنيٌّ ومبهم مفتقر إلى جملةٍ بعده توضِّحه وتبيِّنه (٨٦) ، ولمَّا كانت (المجازاة بابها الإبهام) (٨٧) ، سُوِّغ لهذا الاسم أن يدخل في باب " الجزاء " شريطة أن يُمنع عن الجملة الموضِّحة له، أي أن " يُكفَّ " عن الإضافة إليها، لذا جيء ب (ما) لتتركَّب معه وتكفَّه عن الإضافة كما كفَّت (إنَّ) و (كأنَّ) عن العمل (٨٨) ، إلَّا إنَّها مع " إذ " لازمة ومع " إنَّ " و " كأنَّ " غير لازمة، وهذا هو التغيير الذي حدث ل (ما) " الكافة " بعد تركيبها مع (إذ) ، أمَّا (إذ) فإنها بعد أن تركَّبت مع (ما) تغيَّرت تغيراً تاماً، حيث إنها انتقلت من الاسمية إلى الحرفية، يقول سيبويه: (ولا يكون الجزاء في " حيث " ولا في " إذ " حتى يضمَّ إلى كل واحد منهما " ما " فتصير " إذ " مع " ما " بمنزلة: إنَّما وكأنَّما، ليست " ما " فيهما
следующие страницы →