← Джавами‘

Джавами‘ · id 1190

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (6 828 стр.). Показаны 4166–4205 · переход к 4171.

стр. 4166

وهو مركَّبٌ من (لم) الجازمة و (ما) الزائدة (٤٥) ، وإنَّما تركَّبتا لتؤديا معاً معانيَ لا تؤدِّيها (لم) وهي مفردة بسيطة؛ وذلك لأنَّ (لم) وإن كانت تجزم الفعل المضارع وتقلب زمنه إلى الماضي وتنفي حدوثه (٤٦) مثل (لمَّا) ، إلَّا إنَّ النفي بها يختلف (٤٧) عن النفي ب (لمَّا) ، ويوضِّح ابن يعيش الفرق بين نفي الاثنين فيقول: ("لمَّا " نفيا لقولهم: قد فعل، وذلك أنَّك تقول "قام " فيصلح ذلك لجميع ما تقدمك من الأزمنة، ونفيه " لم يقم "، فإذا قلت " قد قام " فيكون ذلك إثباتا لقيامه في أقرب الأزمنة الماضية إلى زمن الوجود، ولذلك صلُح أن يكون حالا ... ونفيُ ذلك "لمَّا يقم " زدت على النافي وهو "لم" "ما" كما زدت في الواجب حرفا وهو "قد" لأنَّهما للحال) (٤٨) ، ولمَّا ناظرتْ (لمَّا) (قد) أُعطيت ما أعطيته (قد) من جواز حذف الفعل بعدها إذا دلَّ عليه دليل، يقول المالقي (٤٩) : (يجوز الوقف عليها، فتقول: شارف زيدٌ المدينةَ ولمَّا، وتريد: يدخلها، فحذفتَ الفعل للدلالة عليه، وكأنَّ " ما " عوضٌ منه، وذلك لمناظرتها ل "قد" إذ يجوز الوقف عليها دون الفعل، نحو قوله: ... لمَّا تزُلْ برحالنا وكأنْ قَدِ، أي: زالت) (٥٠) وهذا لا يجوز في (لم) إلاَّ في الضرورة (٥١) ، ويعلِّل الفارسي (٥٢) استحسان ذلك مع (لمَّا) دون (لم) بقوله: (وإنَّما حسُن أن تحذف الفعل بعد " لمَّا " ولم يحسن ذلك في "لم"؛ لأنَّهم لمَّا استعملوها " ظرفا " في قولهم: لمَّا جئتَ جئتُ، وقعت موقع الأسماء فأشبهتها، فلما أشبهتها حسُن أن لا يقع الفعل بعدها، ولم يحسن ذلك في " لم " وأخواتها لأنَّها لم تقع في مواقع الأسماء فلم تشبهها) (٥٣) ، وهو بهذا يشير إلى التغيير الآخر الذي أحدثه التركيب في (لمَّا) وهو انتقالها من "الحرفية " إلى " الاسمية "؛ حيث عدَّها ظرفا بمعنى "حين " (٥٤) وبهذا التغيير حصل لها تغيرٌ (في

стр. 4167

اللفظ والمعنى؛ فأمَّا التغيير في المعنى فكانت نافية فصارت موجبة، وأمَّا التغيير في اللفظ فكانت تدخل على المضارع فصارت تدخل على الماضي) (٥٥) بل وأصبحت متضمِّنة معنى الشرط ولذا اقتضت جوابا، نحو: لمَّا جئتني أكرمتك، قال الله تعالى: ﴿إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ﴾ [يونس ٩٨] وتفارق (لمَّا) (لم) في شيءٍ آخر، وهو أنَّها تأتي بمعنى (إلاَّ) وتقع موقعها، كما في قولهم: نشدتك الله لمَّا فعلت، أي: إلَّا فعلت (٥٦) ، وكقوله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ [الطارق ١٤] وعندها تدخل على الجملة الاسمية وعلى الفعل الماضي لفظا لا معنى، وهذا كلُّه من أثر التركيب. الحرف السادس: حرف النصب (لن) والذي قال بتركيبه الخليل (٥٧) ﵀ فقد كان يرى أنَّه مركَّب من (لا) النافية و (أن) الناصبة للفعل المستقبل؛ وذلك لأنَّه رآه ينفي كنفي (لا) وينصب الفعلَ المستقبل كنصب (أنْ) له، ثم خُفِّفت الهمزة بالحذف فصار (لانْ) فحُذفت الألف لالتقاء الساكنين (٥٨) ، أي قد صُنِع به ما صنعه القاريء (٥٩) عندما قرأ قولَ الله : ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة ٢٠٣] حيث قرأها: ﴿فَلَثْمَ عليه﴾ (٦٠) ، بحذف همزة (إثم) وألف (لا) . أمَّا سيبويه (٦١) فقد ردَّ رأي الخليل هذا؛ لأنَّه قد لاحظ أنَّ معمول الفعل بعد (لن) قد يتقدم عليها في نحو: زيداً لن أضرب، وقال: (ولو كانت على ما يقول الخليل لما قلت: أمَّا زيداً فلن أضرب؛ لأنَّ هذا اسم والفعل صلة) (٦٢) يريد أنَّه لو كانت (لن) مركَّبة من (أنْ) و (لا) لكان الفعل بعدها صلة الموصول الحرفي (٦٣) (أنْ) ، ولمَّا جاز أن يتقدم معموله عليه؛ لأنَّ (أنْ لا يتقدم عليها ما في حيِّزها) (٦٤) فلما جاز ذلك انتقض كون (لن) مركَّبة.

стр. 4168

وقد اعتذر الأنباري (٦٥) عن الخليل بأنَّ (الحروف إذا رُكِّبت تغيَّر حكمها بعد التركيب، عمَّا كانت عليه قبل التركيب) (٦٦) ، ويستدلُّ على ذلك بحرف الاستفهام "هل " فإنَّه لا يجوز أن يعمل ما بعدها فيما قبلها، لكنَّها إذا رُكِّبت مع (لا) ، ودخلها معنى التحضيض جاز أن يعمل ما بعدها فيما قبلها، فيقال: زيداً هلاَّ أكرمت (٦٧) . فإذا صحَّت دعوى تركيب (لن) من: (لا) و (أنْ) فواضحٌ جدًّا الفرقُ بين معنى (لن) ومعنى (أن) ؛ ف (أن) تدلُّ على إمكان الفعل دون الوجوب والاستحالة، و (لن) تنفي معنى الإمكان الذي دلَّت عليه (أنْ) (٦٨) . أمَّا عن الفرق بين النفي ب (لا) والنفي ب (لن) فخير مَن وضَّحه السُهيلي (٦٩) حيث يقول: (ومن خواصها أنَّها تنفي ما قرب، لا يمتدُّ معنى النفي فيها كامتداد معنى النفي في حرف " لا " إذا قلت: لا يقوم زيد أبدا، وقد قدَّمنا أنَّ الألفاظ مشاكلة للمعاني التي هي أرواحها ... فحرف " لا " لامٌ بعدها ألف، يمتدُّ بها الصوت ما لم يقطعه تضييق النفس، فآذن امتداد لفظها بامتداد معناها، و " لن " بعكس ذلك) (٧٠) ، ولا شكَّ أنَّ هذا الفرق الدقيق بينهما قد أحدثه التركيب. الحرف السابع: حروف التحضيض (ألاّ) ً و (هلا) ًّ و (لولا) و (لوما) (٧١) . فهذه الحروف جميعها مركَّبة؛ ف " ألاًّ " مركَّبة من " أنْ " المصدرية أو المفسِّرة التي بمعنى: أي (٧٢) ، في نحو قوله تعالى: ﴿وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنْ امْشُوا﴾ [ص ٦] معناه: أي امشوا، و " لا " النافية، فقُلبت النون لاماً وأُدغمت. و" هلاَّ " مركَّبة من " هل " الاستفهامية و " لا " النافية (٧٣) . و" لولا " مركَّبة من " لو " الامتناعية و " لا " النافية (٧٤) .

стр. 4169

و " لو ما " مركَّبة من " لو " الامتناعية و " ما " المغيِّرة (٧٥) ، أي: المغيِّرة للحرف عن معناه الذي وضِع له (٧٦) ، ف " لو " وضِعت ليمتنع بها الشيء لامتناع غيره (٧٧) ؛ وذلك نحو: لو جاء زيد لأكرمته، فمعناه: أنَّ الكرامة امتنعت لامتناع المجيء، فلمَّا تركَّبت مع " ما " دلَّت على معنى (التحضيض) الذي دلَّت عليه باقي أخواتها " ألاَّ " و " هلاَّ " و " لولا " بعد التركيب، وهو لم يكن لمفرداتها قبل التركيب. والتحضيض: هو الحثُّ على الشيء (٧٨) ، يقال حضضته على فعله إذا حثثته عليه، ولذا لا يلي هذه الحروف إلاَّ الأفعال (٧٩) ؛ لأنَّه لمَّا (حصل فيها معنى التحضيض، وهو الحثُّ على إيجاد الفعل وطلبه، جرت مجرى حروف الشرط في اقتضائها الأفعال، فلا يقع بعدها مبتدأ ولا غيره من الأسماء) (٨٠) ، وإنَّما يقع بعدها الفعل الماضي فتكون للوم والتأنيب على ترك الفعل (٨١) نحو قوله تعالى: ﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ [النور ١٣] ويقع بعدها الفعل المضارع فتكون للحضِّ على الفعل (٨١) وطلبه، نحو قوله تعالى: ﴿لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنْ الصَّادِقِينَ﴾ [الحجر ٧] ولا يحذف الفعل بعدها إلا إذا دلَّ عليه دليلُ حالٍ أو دليلُ لفظ (٨٢) ؛ فدليلُ الحال نحو قولك لمن تراه يعطي: هلاَّ زيدا، أي: هلاَّ تعطي زيدا، ودليلُ اللفظ كقول جرير: تَعُدُّونَ عَقْرَ النِّيبِ أفْضلَ مَجْدِكُم بَني ضَوْطَرَى لَولَا الكَمِيَّ المُقَنَّعَا (٨٣) أي: لولا عددتم. وهذا جميعه قد اكتسبته هذه الحروف بعد التركيب. الحرف الثامن: حرف الشرط (إذما)

стр. 4170

وللتركيب مع هذا الحرف صورةٌ جديدة تُظهِر قوَّته وتمكَّنه؛ وذلك لأنَّ هذا الحرف مركَّبٌ من جزأين (إذ) و (ما) ، والمتأمل في كلِّ جزءٍ منهما يلحظ التأثيرَ القوي الذي أحدثه " التركيب "؛ فالجزء الأول منه (إذ) وهي ظرفٌ للزمن الماضي (٨٤) ، أي إنَّها " اسم " (والدليل على اسميتها الإخبار بها، وإبدالها من الاسم، وتنوينها في غير ترنم، والإضافة إليها بغير تأويل، نحو: مجيئُك إذ جاء زيد، ورأيتك أمس إذ جئت، ويومئذٍ، و " بعد إذ هديتنا ") (٨٥) ، ولكن لمَّا كان في هذا الاسم كثيرٌ من خواص الحروف؛ فقد جاء على حرفين وهو مبنيٌّ ومبهم مفتقر إلى جملةٍ بعده توضِّحه وتبيِّنه (٨٦) ، ولمَّا كانت (المجازاة بابها الإبهام) (٨٧) ، سُوِّغ لهذا الاسم أن يدخل في باب " الجزاء " شريطة أن يُمنع عن الجملة الموضِّحة له، أي أن " يُكفَّ " عن الإضافة إليها، لذا جيء ب (ما) لتتركَّب معه وتكفَّه عن الإضافة كما كفَّت (إنَّ) و (كأنَّ) عن العمل (٨٨) ، إلَّا إنَّها مع " إذ " لازمة ومع " إنَّ " و " كأنَّ " غير لازمة، وهذا هو التغيير الذي حدث ل (ما) " الكافة " بعد تركيبها مع (إذ) ، أمَّا (إذ) فإنها بعد أن تركَّبت مع (ما) تغيَّرت تغيراً تاماً، حيث إنها انتقلت من الاسمية إلى الحرفية، يقول سيبويه: (ولا يكون الجزاء في " حيث " ولا في " إذ " حتى يضمَّ إلى كل واحد منهما " ما " فتصير " إذ " مع " ما " بمنزلة: إنَّما وكأنَّما، ليست " ما " فيهما

стр. 4171

[أي: في إذ وحيث] بلغو، ولكن كلُّ واحدٍ منهما مع " ما " بمنزلة حرفٍ واحد) (٨٩) ، ولم يقف التغيير الذي أحدثه التركيب في هذا الاسم عند هذا الحدِّ، وإنَّما صرفه من الدلالة على الزمن الماضي إلى المستقبل؛ لأنَّ الشرط مختصٌّ بالمستقبل، يقول الجرجاني (٩٠) : (والتغيير في " إذ " ... أنَّه يُصرف عن المضي إلى الاستقبال، ألا ترى أنَّ الجزاء لا يكون بالماضي، وقوله: إذ ما أتيتَ، بمنزلة قولك: إذ ما تأتِ، وتغيير المعنى يقتضي تغيير اللفظ، فإلزامه " ما " يدلُّ على تغيير معناه) (٩١) . الحرف التاسع: حرف الردع والزجر (٩٢) (كلاَّ) ويُنسب (٩٣) القول بتركيبها إلى ثعلب (٩٤) ، فهي مركَّبة عنده من (كاف) التشبيه و (لا) النافية (وقال: إنَّما شُدِّدت لامها لتقوية المعنى، ولدفع توهم بقاء معنى الكلمتين) (٩٥) ، والمتتبع للمعاني المختلفة التي أدَّتها (كلاَّ) في جميع استعمالاتها سيتبيَّن له أنَّها لم يبقَ فيها أثرٌ للمعنيين " النفي " و " التشبيه "، وخير دليلٍ نسوقه على ذلك ورودها في السياق القرآني العظيم ... عندما وردت (في ثلاثةٍ وثلاثين موضعا في خمس عشرة سورة ليس في النصف الأوَّل من ذلك شيء) (٩٦) ، وهي في جميع تلك المواضع قد أدَّت معانيَ مختلفة لم يكن النفي أو التشبيه أحدها؛ فقد جاءت على خمسة معانٍ (٩٧) : أحدها: الردع والزجر، وذلك كقوله تعالى: ﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ كَلَّا﴾ [المعارج ٣٨، ٣٩] الثاني: تكون بمعنى " حقًّا "؛ وذلك كقوله تعالى: ﴿كَلَّا إنَّ الإنَّسَانَ لَيَطْغَى﴾ [العلق ٦] الثالث: تكون بمعنى " ألا " الاستفتاحية؛ وذلك كقوله تعالى: ﴿الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾ [النبأ ٣، ٤] الرابع: تكون بمعنى " إي " فتكون حرفَ تصديقٍ؛ كقوله تعالى: ﴿كَلَّا وَالْقَمَرِ﴾ [المدثر ٣٢]

стр. 4172

الخامس: تكون ردًّا لما قبلها وهذا قريب من معنى الردع؛ وشاهده قوله تعالى (٩٨) : ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمْ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا كَلَّا﴾ [مريم٧٨، ٧٩] الحرف العاشر: حرف العطف (٩٩) (إمَّا) وهذا الحرف يُظهِر صفةً هامةً من صفات التركيب، وهي أنَّ الحرف إذا تركَّب مع حرفٍ آخر فإنَّه لا يصحُّ بحال استخدام أحدهما دون الآخر ليؤدِّي المعنى الذي كانا يؤدِّيانه معاً، وبهذا الفرق تختلف (إمَّا) العاطفة عن (إمَّا) الشرطية؛ حيث إنَّ كليهما مكوَّن من " إنْ " الشرطية و " ما " الزائدة، إلَّا إنَّ زيادة " ما " في الشرطية ليست واجبة، أمَّا زيادتها في العاطفة فواجبة (١٠٠) ، يقول المبرِّد (١٠١) ، (إنَّ " إمَّا " هذه إنَّما هي " إنْ " ضُمَّت إليها " ما " لهذا المعنى، ولا يجوز حذف " ما " منها إلَّا أن يضطرَّ إلى ذلك شاعر ... فأمَّا في المجازاة إذا قلت: إن تأتني آتك، وإن تقم أقم، فإنَّك إن شئت زدت " ما " كما تزيدها في سائر حروف الجزاء...فتقول على هذا إن شئت: إمَّا تأتني آتك، وإمَّا تقم أقم معك) (١٠٢) . وإنَّما قالوا إنَّ أصل (إمَّا) العاطفة " إنْ " الشرطية تركَّبت مع " ما " (لأنَّ المعنى في قولك: قام إمَّا زيد وإمَّا عمرو؛ وإنْ لم يكن قام زيد فقد قام عمرو) (١٠٣) ، ولكنَّها مع هذا ابتعدت كثيراً بعد التركيب عن معنى الشرط؛ وذلك حينما أدَّت ما تؤديه (أو) العاطفة (١٠٤) من معنى " الشكِّ " في نحو: جاء إمَّا زيد وإمَّا عمرو ومعنى " الإبهام "؛ في نحو قوله : ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة ١٠٦] ومعنى " التخيير "؛ في نحو قوله تعالى: ﴿إمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾ [الكهف٨٦] ومعنى " الإباحة "؛ في نحو قوله تعالى:

стр. 4173

﴿فَإمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإمَّا فِدَاءً﴾ [محمَّد ٤] ومعنى " التفصيل "؛ في نحو قوله تعالى: ﴿إنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إمَّا شَاكِرًا وَإمَّا كَفُورًا﴾ [الإنَّسان ٣] وكلَّها معانٍ لا يمكن أن تؤدِّيها (إنْ) وهي مفردة بسيطة. وبعد هذا العرض المفصَّل لتركيب هذه الحروف وموقف النحاة منه نتوقف الآن لنستخلص أهمَّ الآثار التي يحدثها التركيب في حروف المعاني بالإضافة إلى تغيير معانيها، والتي من أهمها: -قلب معنى الحرف من النفي إلى الإيجاب؛ وذلك كما في حرف النفي (لا) عندما تركَّب مع همزة الإنكار، وأصبحا يدلاَّن على التنبيه والاستفتاح. -قلب معنى الحرف من الإيجاب إلى النفي؛ وذلك كما في (أنْ) الناصبة للفعل المضارع الدالة على إمكان الفعل، فإنَّها بعد أن تركَّبت مع (لا) عادت تدلُّ على نفي إمكان الفعل. -إمكانية الوقوف على الحرف بعد أن كان يمتنع الوقوف عليه بتاتاً؛ وذلك كما في حرف العطف (بل) عندما تركَّب مع (الألف) ، وأصبح حرفَ جوابٍ يوقَف عليه كباقي حروف الجواب. -استغناءحرف الجرِّ عمَّا كان يتعلَّق به؛ وذلك كما في حرف التشبيه (الكاف) عندما تركَّب مع (إنَّ) ، فإنَّه أصبح له صدر الجملة، ولم يعدْ بحاجة لشيءٍ متقدِّم عليه يتعلَّق به. -جواز حذف الفعل بعده إذا دلَّ عليه دليل بعد أن كان فعله لا يُحذف إلاَّ في الضرورة؛ وذلك كما في حرف الجزم (لم) عندما تركَّب مع (ما) الزائدة، فقد أصبح من الممكن أن يُقال معه: شرف زيدٌ المدينةَ ولمَّا، أي: ولمَّا يدخلها. -انقلاب الحرف اسماً؛ وذلك كما في (لم) عندما تركَّب مع (ما) ، فقد عُدَّ ظرفاً بمعنى (حين) في نحو: لمَّا جئتَ جئتُ. -انقلاب الاسم حرفاً؛ وذلك كما في الظرف (إذ) عندما تركَّب مع (ما) ، فإنَّه أصبح حرف شرطٍ يدلُّ على الزمن المستقبل بعد أن كان ظرفاً للزمن الماضي.

стр. 4174

-فَقْدُ الحرف لعمله؛ وذلك كما في حرف العطف (إمَّا) المركَّب من (إن) الشرطيَّة و (ما) الزائدة، فإنَّ (إنْ) بعد التركيب ابتعدت كثيراً عن معنى الشرط وعمله، وأصبحت تؤدِّي معاني (أو) العاطفة من شكٍّ وإبهامٍ وتخييرٍ وإباحةٍ وتفصيل ... -أنَّ الحرف المركَّب يختلف عن الحرف المزيد في أنَّ المركَّب لم تستعمله العرب إلاَّ بصورته المركَّبة، أمَّا المزيد فكما أنَّها استعملته مزيداً استعملته أيضاً وهو مجرَّد؛ وذلك كما في الحرف (إمَّا) فإنَّه لمَّا عُدَّ مركَّباً في باب العطف لم يُستخدم فيه إلاَّ مركَّباً، ولكن عندما عُدَّ مزيداً في باب الشرط استُخدم فيه بصورتيه المزيدة (إمَّا) والمجردة (إنْ) ... والله أعلم الهوامش والتعليقات (١) انظر:العين ٣/٢١١؛ تهذيب اللغة ٥/١٢؛ المحكم ٣/٢٢٩؛ اللسان ٩/٤١. (٢) أسرار العربية ١٢. (٣) انظر: ارتشاف الضرب ٣/٢٥٥. (٤) انظر: شرح المفصَّل ١/٢٨؛ جواهر الأدب ٤٤٨. (٥) هو يعيش بن علي بن يعيش، من كبار أئمة العربية، أخذ عن جلةٍ من العلماء، منهم: أبو اليمن الكندي، وأبو الفضل الطوسي، له مصنفات عدَّة منها: (شرح المفصَّل) ، (شرح الملوكي لابن جني) توفي سنة (٦٤٣هـ) . - انظر ترجمته في: إنباه الرواة ٤/٤٥؛ إشارة التعيين ٣٨٨؛ البلغة ٢٤٣؛ بغية الوعاة ٢/٣٥١. (٦) شرح المفصَّل ١/٦٥، وانظر: اللباب ٢/٣٣. (٧) شرح المفصَّل ٨/٨٠. (٨) التعريفات ٨٤. (٩) انظر: الأشباه والنظائر ١/٩٤_١٠٠. (١٠) على الرغم من أنَّ ابن الحاجب قد وضَّح في أماليه ٤/١١٨ أنَّ تسمية هذا الحرف بحرف

стр. 4175

(التنبيه) أولى من تسميته بحرف (الاستفتاح) إلَّا إنَّ رأي الإربلي الذي ردَّ به على ابن الحاجب كان أجدر بالأخذ؛ إذ يقول: (والصحيح عندي أنَّه حرف تنبيه إذا كان الغرض من إدخاله تنبيه المخاطب لئلا يفوته المقصود بغفلته عنه، وحرف استفتاح إذا كان الغرض مجرد تأكيد مضمون الجملة وتحقيقه) . جواهر الأدب ٤١٦، وانظر: المغني ١/٦٨. (١١) انظر: التخمير ٤/٩١؛ شرح المفصَّل ٨/١١٥؛ جواهر الأدب ٤١٦؛ المغني ١/٦٨؛ المنصف للشُّمنِّي ١/١٤٧، وينقل المرادي في الجنى ٣٨١ خلافا بين الزمخشري وابن مالك حول تركيب هذا الحرف مفاده: أنَّ ابن مالك يذهب إلى أنَّ (ألا) الاستفتاحيَّة بسيطة ووافقه في ذلك أبو حيَّان؛ لأنَّ الأصل عدم التركيب، ولأنَّه قد وقع بعدها " إنَّ " و " ربَّ " و " ليت " و " النداء " وهذه أشياء لايصلح (النفي) قبلها، أمَّا الزمخشري فقد ذهب إلى تركيب (ألا) وأراه الرأي الراجح، وأمَّا عن وقوع تلك الأشياء بعدها فذلك بعد أن تركبَّت وفقدت ما كان لها قبل التركيب. (١٢) لقد عقد السهيلي في أماليه ٤٧ فصلاً بعنوان " أثر الاستفهام على أسلوب النفي ". (١٣) هو عبد الله بن يوسف بن أحمد بن هشام الأنصاري، أحد أئمة العربية، قال عنه ابن خلدون: مازلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له " ابن هشام " أنحى من سيبويه، من مصنفاته: (مغني اللبيب) ، (شرح شذور الذهب) ، (شرح قطر الندى) وغيرها. توفي سنة (٧٦١هـ) . - انظر ترجمته في: الدرر الكامنة ٢/ ٤١٥؛ النجوم الزاهرة ١٠/ ٣٣٦؛ بغية الوعاة ٢/٦٨؛ شذرات الذهب ٦/ ١٩١؛ البدر الطالع ١/ ٤٠٠. (١٤) المغني ١/٦٨، وانظر: الفريد للهمذاني ١/٢٢٤.

стр. 4176

(١٥) هو أبو القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري، نحوي، لغوي، مفسِّر على مذهب المعتزلة، كان واسع العلم، متصفاً بالذكاء، من مصنفاته: (الكشاف) ، (الإنموذج) ، (الفائق في غريب الحديث) وغيرها، توفي سنة (٥٣٨هـ) . - انظر ترجمته في: نزهة الألباء ٢٩٠؛ إنباه الرواة ٣/٢٦٥؛ البلغة ٢٢٠؛ بغية الوعاة ٢/٢٧٩؛ طبقات المفسرين للسيوطي ١٠٤. (١٦) الكشاف ١/١١٨. (١٧) هو عصام الدين إبراهيم بن محمد بن عرب شاه الإسفراييني، تلقَّى مباديء العلوم على يد والده، وجده لأمه، وتتلمذ على نور الدين الجامي، من مؤلفاته: (شرح الفريد) ، (حاشية على الفوائد الضيائية) ، توفي سنة (٩٤٥هـ) وقيل: (٩٥١هـ) . - انظر ترجمته في: شذرات الذهب ٨/٢٩١؛ هدية العارفين ١/٢٦؛ الأعلام ١/٦٦. (١٨) شرح الفريد ٤٨٠. (١٩) انظر: التخمير ٤/٩١. (٢٠) انظر: رصف المباني ١٦٥؛ الجنى ٣٨٢. (٢١) هو أبو الحسن علي بن محمد الهروي من العلماء بالنحو، والأدب، من أشهر مصنفاته: (الأزهية في علم الحروف) توفي سنة (٤١٥هـ) . - انظر ترجمته في: إنباه الرواة ٢/٣١١؛ معجم الأدباء ١٤/٢٤٨ – ٢٤٩؛ بغية الوعاة ٢/٢٠٥؛ هدية العارفين ٥/٦٨٦. (٢٢) الأزهية ١٦٥. (٢٣) من معلقته، انظر: شرح المعلقات السبع للزوزني ١٧٦. (٢٤) انظر: شرح الكافية للرضي ٢/٣٨٠. (٢٥) من معلقته، انظر: شرح المعلقات السبع للزوزني ١٤٦. (٢٦) انظر: الهمع ٤/٣٦٦. (٢٧) استشهد به سيبويه ٢/٣٠٧؛ وابن عصفور في المقرب ١/٧٠؛ وابن يعيش في شرح المفصَّل ٨/١١٥؛ وابن هشام في المغني ٢/٣٧٣. (٢٨) الأمالي الشجريَّة ١/٢٣٠. (٢٩) لأنَّ " الألف " قد يوقف به كما في نحو: رأيت زيدا، انظر: شرح اللمحة البدرية ٢/٣٧٦.

стр. 4177

(٣٠) هو أبو زكريا يحيى بن زيادٍ بن عبد الله الفراء، إمام الكوفيين، ومن أوسعهم علما، قال عنه ثعلب: لولا الفراء ما كانت لغة، من أشهر مصنفاته: (معاني القرآن) ، وله أيضا: (المذكَّر والمؤنث) ، (المقصور والممدود) ، توفي سنة (٢٠٧هـ) . - انظر ترجمته في: طبقات النحويين ١٣١؛ تاريخ العلماء النحويين ١٨٧؛ نزهة الألباء٨١؛ إنباه الرواة ٤/٧؛ إشارة التعيين ٣٧٩؛ غاية النهاية ٢/٣٧١. (٣١) هو أحمد بن فارس بن زكريا اللغوي، أخذ عن أبي بكرٍ الخطيب روايةَ ثعلب، وأخذ عنه بديع الزمان الهمذاني، وغيره، من مصنفاته: (المجمل) ، (مقاييس اللغة) و (جامع التأويل في تفسير القرآن) . توفي سنة (٣٩٥هـ) . - انظر ترجمته في: نزهة الألباء ٢٣٥؛ إشارة التعيين ٤٣؛ البلغة ٦١؛ بغية الوعاة ١/٣٥٢؛ طبقات المفسرين للسيوطي ١٦. (٣٢) انظر: لسان العرب ١/٥٤٧؛ الأزهية ٢١٩. (٣٣) معاني الفراء ١/٥٣، أمَّا عن النحاة الذين تكلموا عن تركيب هذا الحرف فقد رفضوا ذلك بعباراتٍ مختلفة فالرضي في شرح الكافية ٤/٤٢٨ يقول: (والأولى كونها حرفاً برأسها) ، والإربلي في جواهر الأدب ٤٤٨ يقول: (والصحيح الإفراد؛ لأنَّه الأصل، ولا موجب للمخالفة) ، وأبوحيان في الارتشاف ٣/٢٦١ يقول: (وأمَّا بلى فهو حرفٌ ثلاثي الوضع مرتجل، والألف من سنح الكلمة) ، والمرادي في الجنى ٤٢٠ يقول: (حرفٌ ثلاثي الوضع، والألف من أصل الكلمة) ، وابن هشام في المغني ١/١١٣ يقول: (حرف جوابٍ أصلي الألف) . (٣٤) الصاحبي ٢٠٧، وانظر: أمالي السُهيلي ٤٤. (٣٥) هو أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي، أخذ العربية عن أبي علي الفارسي، له تصانيف مشهورة منها: (الخصائص) ، (سر صناعة الإعراب) ، (المحتسب في شواذ القراءات) ، (المنصف) وغيرها. توفي سنة (٣٩٢هـ) .

стр. 4178

- انظر ترجمته في: تاريخ العلماء النحويين ٢٤؛ نزهة الألباء ٢٤٤؛ إنباه الرواة ٢/٣٣٥؛ معجم الأدباء ١٢/٨١؛ البلغة ٢٤١؛ بغية الوعاة ٢/١٣٢. (٣٦) الخصائص ١/٣١٧، وانظر: الكتاب ١/٤٧٤؛ تأويل مشكل القرآن ٥٢٨؛ الصاحبى ٢٤٩؛ اللباب ١/٢٠٥؛ شرح المفصَّل ٨/٨١ ٨٢؛ شرح الكافية للرضي ٤/٣٦٩؛ جواهر الأدب ٤٨٧؛ الجنى ٥٦٨؛ المغني ١/١٩١؛ الهمع ٢/١٥١، أمَّا المالقي في الرصف ٢٨٤ ٢٨٥ فإنَّه رفض دعوى التركيب وساق لذلك عدَّة أدلة. (٣٧) سر صناعة الإعراب ١/٣٠٤. (٣٨) شرح المفصَّل ٨/٨٢، وانظر: اللباب ١/٢٠٥؛ الجنى ٥٦٨. (٣٩) سر صناعة الإعراب ١/٣٠٦. (٤٠) انظر: الجمل للزجاجي ٥١ ٥٢؛ أسرار العربية ١٤٨؛ شرح المفصَّل ٨/٥٤. (٤١) معاني الفراء ١/٤٦٥، وانظر: الإنَّصاف ١/٢٠٨ – ٢١٨؛ المتبع ١/٢٨٤؛ شرح الرضي على الكافية ٤/٣٧٢؛ جواهر الأدب ٥٢٨؛ الجنى ٦١٧؛ المغني ١/٢٩١، وقد استحسن رأيه ابن يعيش في شرح المفصَّل ٨/٧٩. (٤٢) إنَّما قلنا هذا لأنَّ النحاة قد ردُّوا عليه رأيه وضعَّفوه؛ لأنَّه ليس من أقيستهم تركيب ثلاثة أشياء وجعلها حرفا واحدا، كما أنهم قد فنَّدوا حجَّته التي استدلَّ بها، وهي دخول " لام " التوكيد على خبر " لكنَّ " في بيت الشاهد كدخولها على خبر " إنَّ " بأنَّ اللام إمَّا أن تكون زائدة، وإمَّا أن يكون التقدير: ولكن إنَّني من حبها لكميد، فأدخل " اللام " في خبر " إنَّ ". - انظر: اللامات للزجاجي ١٥٨؛ الخصائص ٢/٣٣٣، ٣/٩٢؛ المحتسب ٢/٢٩؛ شرح اللمع لابن برهان ١/٨٧؛ المقتصد ١/٥٧٢؛ البيان ٢/١٠٧ – ١٠٨؛ اللباب ١/ ٢١٧ – ٢١٨، الأمالي النحوية لابن الحاجب ٤/٢٢؛ شرح ألفية ابن معطي ٢/٩١٢؛ رصف المباني ١٣٤؛ الارتشاف ١/٣٢٩؛ الجنى ٤٠٢؛ المساعد ٤/١٢٠، الهمع ٢/١١٦. (٤٣) شرح اللمحة البدرية ٢/٤٦، وانظر: الإرشاد ١٧٨؛ الفوائد الضيائية ٢/٣٥١.

стр. 4179

(٤٤) شرح الفريد ٢٥٢، وانظر: لباب الإعراب ١/٢١٨؛ الجنى ٦١٥. (٤٥) انظر: اللباب ١/٤٨؛ شرح المفصَّل ٨/١١٠؛ البسيط ١/٢٣٧؛ الهمع ٤/٣١٣. (٤٦) انظر: الصاحبي ٢٥٥؛ المقتصد ٢/١٠٩٢؛ التبصرة ١/٤٠٥؛ شرح الكافية الشافية ٣/١٥٧٢؛ لباب الإعراب ٤٤٩؛ جواهر الأدب ٥٢٢. (٤٧) لنفي الفعل صورٌ متعددة، تختلف باختلاف الزمن " الدقيق " له؛ لأنَّ الماضي وإن كانت له دلالةٌ واحدة إلاَّ إنَّ أزمنته مختلفة وذلك من حيث قربه من الحال وبعده عنه، وكذلك المضارع، يقول سيبويه ١/٤٦٠ (إذا قال " فَعَل " فإنَّ نفيه " لم يفعل " وإذا قال " قد فعل " فإنَّ نفيه " لمَّا يفعل " وإذا قال " لقد فعل " فإنَّ نفيه " ما فعل " لأنَّه كأنَّه قال " والله لقد فعل " فقال " والله ما فعل " وإذا قال " هو يفعل " أي: هو في حال فعل، فإنَّ نفيه " ما يفعل " وإذا قال " هو يفعل " ولم يكن الفعل واقعا، فنفيه " لا يفعل " وإذا قال " ليفعلن " فنفيه " لا يفعل " كأنَّه قال " والله ليفعلن " فقلت " والله لا يفعل " وإذا قال " سوف يفعل " فإنَّ نفيه " لن يفعل ") . (٤٨) شرح المفصَّل ٨/١١٠، وانظر: شرح اللمع لابن برهان ٢/٣٦٦؛ شرح المقدمة المحسبة ١/٢٤٣؛ التبصرة ١/٤٠٥؛ المغني ١/٢٧٨ – ٢٧٩. (٤٩) هو أحمد بن عبد النور بن أحمد راشد المالقي النحوي، له من المصنفات: (رصف المباني في حروف المعاني) ، (شرح الجزولية) وغير ذلك، توفي سنة (٧٠٢هـ) . – انظر ترجمته في: البلغة ٥٩؛ الدرر الكامنة ١/٢٠٧؛ بغية الوعاة ١/٣٣١. (٥٠) رصف المباني ٣٥١، وانظر: الكتاب ٢/٣٠٧؛ الخصائص ٢/٣٦١؛ المتبع ٢/٥٢١؛ جواهر الأدب ٥٢٣. (٥١) انظر: رصف المباني ٣٥١؛ جواهر الأدب ٥٢٣.

стр. 4180

(٥٢) هو أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي، أخذ النحو عن الزجَّاج، وابن السرَّاج، وغيرهما، وبرع من تلاميذه نخبة من العلماء منهم: ابن جني، والربعي، والعيدي، وغيرهم، له مؤلفات جليلة القدر منها: (الإيضاح) ، (التكملة) ، (الحجة في القراءات) وغيرها. توفي سنة (٣٧٧هـ) . - انظر ترجمته في: نزهة الألباء ٢٣٢؛ إنباه الرواة ١/٣٠٨؛ إشارة التعيين ٨٣؛ البلغة ٨٠؛ غاية النهاية ١/٢٠٦؛ بغية الوعاة ١/٤٩٦. (٥٣) البغداديات ٣١٦. (٥٤) الفارسي يتبع في هذا ابنَ السرَّاج حيث يقول: (وتقول: لمَّا جئتَ جئتُ، فيصير ظرفا) الأصول ٢/١٥٧، ووافقهما الزجَّاجي في حروف المعاني ١١، والعكبري في اللباب٢/٤٨، بل إنَّ الإربلي عدَّها الحرفَ الوحيد المشترك بين الأسماء والحروف، انظر: جواهر الأدب ٥٢١، أمَّا سيبويه ٢/٣١٢ فقد عدَّها حرفا مثل " لو "، وانظر: رصف المباني ٣٥٤. (٥٥) البسيط ١/٢٣٨. (٥٦) انظر: الكتاب ١/ ٤٥٥؛ حروف المعاني ١١؛ الأزهية ١٩٨؛ الأمالي الشجرية ٣/١٤٥؛ رصف المباني ٣٥٢ – ٣٥٣؛ جواهر الأدب ٥٢١ – ٥٢٢؛ المغني ١/٢٨١. (٥٧) هو الخليل بن أحمد الفراهيدي، أستاذ سيبويه، وأوَّل من استخرج علم العروض، عمل كتاب (العين) ، وكان زاهدا في الدنيا، منقطعا إلى العلم. توفي سنة (١٧٠هـ) وقيل: (١٧٥هـ) - انظر ترجمته في: مراتب النحويين ٥٤؛ أخبار النحويين البصريين ٥٤؛ تاريخ العلماء النحويين ١٢٣؛ إنباه الرواة ١/٣٧٦؛ غاية النهاية ١/٢٧٥. (٥٨) انظر: الكتاب ١/٤٠٧؛ المقتضب ٢/٨؛ معاني القرآن للزجاج ١/١٦١؛ علل النحو ١٩٢؛ سر الصناعة ١/٣٠٥؛ شرح المقدمة المحسبة ١/٢٣١؛ أسرار العربية ٣٢٩؛ نتائج الفكر ١٣٠؛ اللباب ٢/٣٢؛ شرح المفصَّل ٨/١١٢ (٥٩) هو سالم بن عبد الله كما في المحتسب ١/١٢٠، والقرطبي ٣/١٤.

стр. 4181

(٦٠) انظر: المحتسب ١/١٢٠ – ١٢١؛ إعراب القراءات الشواذ ١/٢٤١، ٢/٦٤٤، وقد عقد ابن جني في الخصائص ٣/١٤٩ بابا بعنوان (باب في حذف الهمز وإبداله) ذكر فيه أمثلةً كثيرة على ذلك، ومع هذا نصَّ على أنَّه " غير مقيس" (٦١) هو أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر، أخذ النحو عن الخليل ويونس وعيسى بن عمر، وأخذ اللغة عن أبي الخطاب الأخفش، وعمل كتابه الذي لم يُسبق إليه. توفي سنة (١٨٠هـ) . - انظر ترجمته في: أخبار النحويين البصريين ٦٣؛ طبقات النحويين واللغويين ٦٦؛ تاريخ العلماء النحويين ٩٠؛ نزهة الألباء ٥٤؛ إنباه الرواة ٢/٣٤٦؛ غاية النهاية ١/٦٠٢. (٦٢) الكتاب ١/٤٠٧، والرأي أيضا للمبرد في المقتضب ٢/٨، وانظر: شرح المفصَّل ٨/١١٢؛ الجنى ٢٧١ المغني ١/٢٨٤. (٦٣) يبين الإربلي في جواهر الأدب ٢٣٠ الفرق بين الموصول الحرفي والاسمي فيقول: (إنَّ الموصول الاسمي لابدَّ أن يكون في الصلة ضمير يعود إلى الموصول، والحرفي لا يحتاج إلى الضمير، فإذا قلت: أعجبني ما صنعت، إن قدَّرت ضميرا محذوفا، أي: صنعته، كانت " ما " موصولا اسميا مقدرةً بالذي، وإن لم تقدِّره، كانت حرفيا، أي: صنيعك) . (٦٤) اللباب ٢/٣٣. (٦٥) هو أبو البركات عبد الرحمن بن محمد بن أبي سعيد الأنباري، قرأ النحو على أبي السعادات ابن الشجري، واللغة على أبي منصور الجواليقي، من مصنفاته: (أسرار العربية) ، (الإنَّصاف في مسائل الخلاف) ، (نزهة الألباء) ، توفي سنة (٥٧٧ هـ) . - انظر ترجمته في: إنباه الرواة ٢/١٦٩؛ إشارة التعيين ١٨٥؛ البداية والنهاية ١٢/٣١٠؛ البلغة ١٣٣؛ بغية الوعاة ٢/٨٦ (٦٦) أسرار العربية ٣٢٩، وانظر: علل النحو ١٩٢؛ نتائج الفكر ١٣٠؛ سر الصناعة ١/٣٠٦؛ اللباب ٢/٣٣.

стр. 4182

(٦٧) انظر: المراجع السابقة، ويرى السُهيلي أنَّ تقدُّم معمول معمولها عليها لأنَّها (قد ضارعت " لم " لتقارب المعنى واللفظ، حتى قُدِّم عليها معمولُ فعلها، فقالوا: زيدا لن أضربَ، كما قالوا: زيدا لم أضربْ) . (٦٨) نتائج الفكر ١٢٦، ١٣٠. (٦٩) هو أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السُهيلي، من أئمة النحو، واللغة، والقراءات، والتفسير، أخذ عن ابن العربي، وابن الطراوة، وغيرهما، من مصنفاته: (نتائج الفكر) ، (الروض الأنف) . توفي سنة (٥٨١هـ) . - انظر ترجمته في: إشارة التعيين ١٨٢؛ غاية النهاية ١/٣٧١؛ بغية الوعاة ٢/٨١؛ طبقات المفسرين للداودي ١/٢٦٦. (٧٠) نتائج الفكر ١٣٠ – ١٣١، وانظر: الغرَّة المخفية ١/١٦٠؛ شرح المفصَّل ٨/١١١؛ شرح ألفية ابن معطي ١/٣٣٩؛ شرح العوامل المائة ٢٤٦؛ الهمع ٤/٩٤. (٧١) لقد جمعها تحت عنوانٍ واحد الزمخشري في المفصَّل ٣١٥، وابن الشجري في أماليه ١/٤٢٥، وابن الحاجب في الكافية ٢٣٣، والإسفراييني في لباب الإعراب ٤٦٧. (٧٢) انظر: الأمالي الشجريَّة ٢/٥٤٣؛ شرح المفصَّل ٨/١٤٤؛ جواهر الأدب ٤٨٣. (٧٣) انظر: الكتاب ١/٤٠٧؛ علل النحو لابن الورَّاق ١٩٢؛ معاني الحروف للرماني ١٣٢؛ الأمالي الشجريَّة ٢/٥٤٣؛ شرح المفصَّل ٨/١٤٤، وينقل الإربلي رأيا آخر يرى أنَّ "هل" من " هلاَّ " هي " هل " التي للحثِّ، ويقول: (ويضعِّفه عدم الاكتفاء بها دون " لا " مع أنَّه أولى، بل واجب؛ لأنَّ " لا " حينئذ تنفي الحثَّ، فيفوت الغرض) جواهر الأدب ٤٨٣. (٧٤) انظر: الكتاب ٢/٣٠٦؛ معاني الفراء ٢/٣٧٧؛ الأمالي الشجريَّة ٢/٥٤٣؛ جواهر الأدب ٤٨٣. (٧٥) انظر: الكتاب ٢/٣٠٦؛ معاني الحروف ١٢٤؛ الأمالي الشجريَّة ٢/٥٤٣ جواهر الأدب ٤٨٣.

стр. 4183

(٧٦) وقد اقتبست اسم " ما المغيِّرة " من ابن الشجري في أماليه ٢/٥٦٨؛ وقد سمَّاها الاسم نفسه الدكتور " محمد بن عبد الرحمن المفدى " في كتابه " حديث ما " وجعلها أحدَ أنواع " ما " الزائدة. انظر: ١٣١. (٧٧) انظر:حروف المعاني ٣. (٧٨) انظر: المحكم ٢/٣٤٣. (٧٩) انظر: معاني الحروف ١٢٤؛ الغرَّة المخفية ١/١٦٠؛ الكافية ٢٣٣٠؛ لباب الإعراب ٤٦٧؛ شرح الكافية ٤/٤٤٢ – ٤٤٣؛ جواهر الأدب ٤٨٣؛ الجنى ٥٠٩؛ المغني ١/٧٤. (٨٠) شرح المفصَّل ٨/١٤٤، وانظر: الأمالي الشجريَّة ١/٤٢٥؛ التخمير ٤/١٣٠؛ رصف المباني ٣٦٥. (٨١) انظر: الغرَّة المخفية ١/١٦٠؛ شرح الكافية ٤/٤٤٢ – ٤٤٣. (٨٢) انظر: الأمالي الشجريَّة ١/٤٢٥؛ شرح الكافية ٤/٤٤٣. (٨٣) في ديوانه ٢/٩٠٧، وهو من شواهد: أبي عبيدة في المجاز ١/٥٢؛ والمبرد في الكامل ١/٣٦٣؛ والفارسي في الإيضاح ٢٩، وابن جني في الخصائص ٢/٤٥؛ والصيمري في التبصرة ١/٣٣٤؛ وابن الحاجب في الإيضاح ٢/٢٣٥ وابن مالك في شرح الكافية الشافية ٣/١٦٥٤. (٨٤) انظر: المقتضب ٢/٥٤؛ الصاحبي ١٩٦ –١٩٧؛ شرح المفصَّل ٧/٤٦. (٨٥) ارتشاف الضرب ٢/٢٣٤. (٨٦) انظر: رصف المباني ١٤٨ – ١٤٩. (٨٧) التبصرة ٤٠٨. (٨٨) انظر: المقتصد ٢/١١١٥؛ شرح المفصَّل ٧/٤٦ – ٤٧؛ رصف المباني ١٤٨، ويعلِّل الجرجاني ذلك بقوله: (وليكون فعل الشرط واقعا في حكم الابتداء وصدر الكلام) . (٨٩) الكتاب ١/١٣١، وانظر: التبصرة ١/٤٠٨؛ المقرب ١/٢٧٤؛ الجنى ٥٠٨؛ المغني ١/٨٧. (٩٠) هو أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني، إمام في العربية، واللغة، والبلاغة، وهو أوَّل من دوَّن علم المعاني، أخذ النحو عن أبي الحسين بن عبد الوارث الفارسي وأخذ عنه علي الفصيحي له مصنفات كثيرة منها: (المقتصد في شرح الإيضاح) ، (دلائل الإعجاز) ، (أسرار البلاغة) . توفي سنة (٤٧١هـ) .

стр. 4184

- انظر ترجمته في: نزهة الألباء ٢٦٤؛ إنباه الرواة ٢/١٨٨؛ إشارة التعيين ١٨٨؛ البلغة١٣٤؛ بغية الوعاة ٢/١٠٦ (٩١) المقتصد ٢/١١١٥، وانظر: المتَّبع ٢/٥٣١؛ شرح المفصَّل ٧/٤٧. (٩٢) هكذا سمَّاها سيبويه ٢/٣١٢. (٩٣) نسبه إليه كلٌّ من: القيسي في شرح " كلا " و " بلى " و " نعم " ٢٢، وأبو حيان في الارتشاف ٣/٢٦٢، وابن هشام في المغني ١/١٨٨، والسيوطي في الهمع ٤/٣٨٤، أمَّا ابن فارس في الصاحبي ٢٥٠ فقال: (زعم ناس) دون أن ينسبها إلى أحد، وكذلك الإربلي في جواهر الأدب ٥٠٦ (٩٤) هو أبو العباس أحمد بن يحيى بن سيار الشيباني، من أئمة الكوفيين في النحو، واللغة، وله معرفة بالقراءات، أخذ عنه جُلَّة من العلماء منهم: علي بن سليمان الأخفش، وأبو عمر الزاهد، له (كتاب في القراءات) ، (كتاب الفصيح) ، وغيرهما، توفي سنة (٢٩١هـ) . – انظر ترجمته في: مراتب النحويين ١٥١؛ طبقات النحويين واللغويين ١٤١-١٥٠؛ تاريخ العلماء النحويين ١٨١؛ نزهة الألباء ١٧٣؛ إنباه الرواة ١/١٧٣-١٨٦؛ بغية الوعاة ١/٣٩٦. (٩٥) المغني ١/١٨٨، وانظر: شرح " كلا " ٢٢؛ الارتشاف ٣/٢٦٢؛ الهمع ٤/٣٨٤. (٩٦) شرح " كلا " ٢٧، وانظر: الهمع ٤/٣٨٤. (٩٧) انظر: الكتاب ٢/٣١٢؛ تأويل ابن قتيبة ٥٥٨؛ معاني القرآن للزجَّاج ٣/٣٤٥؛ حروف المعاني ١١؛ الصاحبي ٢٥٠، شرح " كلا " ٢٣ – ٢٦؛ شرح الكافية للرضي ٤/٤٧٨؛ الارتشاف ٣/٢٦٢؛ الدرَّ المصون ٧/٦٣٧؛ الهمع ٤/٣٨٤؛ شرح الفريد ٤٩٤. (٩٨) هذا هو الموضع الأوَّل الذي وردت فيه (كلَّا) في القرآن الكريم.

стр. 4185

(٩٩) تسميتها بحرف عطف إنَّما هو من باب " التجوز " وإلَّا فإنَّ الرأي الراجح فيها عدم عدها من حروف العطف ويوضِّح ذلك ابن الشجري في أماليه ٣/١٢٦ فيقول: (" إمَّا " ليست من حروف العطف، كما زعم بعض النحويين؛ لأنَّه لا يخلو أن تكون الأولى منهما عاطفة أو الثانية، فلا يجوز أن تكون الثانيةُ عاطفةً؛ لأنَّ الواو معها، والواو هي الأصل في العطف، فإن جعلت " إمَّا " عاطفة فقد جمعت بين عاطفين، ولا يجوز أن تكون الأولى عاطفة؛ لأنَّها تقع بين العامل والمعمول، كقولك: خرج إمَّا زيد وإمَّا بكر، ولقيت إمَّا زيداً وإمَّا بكرا، فهل عَطَفَتِ الفاعلَ على رافعه، أو المفعولَ على ناصبه؟ ... وإنَّما ذكرها مَن ذكرها من النحويين في حروف العطف تقريبا؛ لأنَّها بمعنى " أو " ولأنَّ إعراب ما بعد الثانية كإعراب ما قبلها) . (١٠٠) انظر: الكتاب ٢/٦٧؛ كتاب الشعر ١/٨٩؛ الأزهية ١٤٢؛ الأمالي الشجريَّة ٣/١٢٧؛ اللباب ١/٤٢٦؛ التسهيل ١٧٦؛ شرح الكافية للرضي ٤/٤٠٢ – ٤٠٣؛ شرح ألفية ابن معطي ١/٧٨٢؛ الجنى ٢١٠؛ المساعد ٢/٤٦٣؛ المغني ١/٥٩؛ الهمع ٥/٢٥٥؛ شرح الفريد ٤٦٩. (١٠١) هو أبو العباس محمد بن يزيد الأزدي الثمالي، من أئمة النحاة البصريين، ابتدأ بقراءة كتاب سيبويه على الجرمي، وأكمله على االمازني، من أشهر مصنفاته: (الكامل) ، (المقتضب) .توفي سنة (٢٨٦هـ) . - انظر ترجمته في: مراتب النحويين ١٣٥؛ أخبار النحويين البصريين ١٠٥؛ طبقات النحويين واللغويين ١٠١؛ تاريخ العلماء النحويين ٥٣؛ غاية النهاية ٢/٢٨٠. (١٠٢) المقتضب ٣/٢٨ – ٢٩، وانظر: الكتاب ١/١٣٥. (١٠٣) اللباب ١/٤٢٦، وانظر: المساعد ٢/٤٦٣. (١٠٤) انظر الفرق بين (إمَّا) و (أو) في شرح الكافية للرضي ٤/٤٠١؛ الهمع ٥/٢٥٢ المصادر والمراجع ١- القرآن الكريم

стр. 4186

٢- أخبار النحويين البصريين ومراتبهم وأخذ بعضهم عن بعض، لأبي سعيد السيرافي، تحقيق: محمد إبراهيم البنا، دار الاعتصام، الطبعة الأولى، ١٤٠٥هـ ١٩٨٥م. ٣- ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيَّان الأندلسي، تحقيق د. مصطفى أحمد النحاس، مطبعة المدني، المؤسسة السعودية بمصر، القاهرة، الطبعة الأولى، ج١ ١٤٠٤هـ ١٩٨٤م، ج٢ ١٤٠٨هـ ١٩٨٧م ج٣ ١٤٠٩هـ ١٩٨٩م. ٤ - الإرشاد إلى علم الإعراب للكيشي، تحقيق: د. عبد الله علي الحسيني البركاتي، د. محسن سالم العميري، مركز إحياء التراث الإسلامي، مكة المكرمة، الطبعة الأولى ١٤١٠هـ ١٩٨٩م. ٥ - الأزهية في علم الحروف، لعلي بن محمد الهروي، تحقيق: عبد المعين الملوحي، مطبوعات مجمع اللغة العربية، دمشق، الطبعة (بدون) ، ١٣٩١هـ ١٩٧١م. ٦ - أسرار العربية لأبي البركات الأنباري، تحقيق: محمد بهجة البيطار، من مطبوعات المجمع العلمي العربي، دمشق، الطبعة (بدون) ١٣٧٧هـ – ١٩٥٧م ٧- إشارة التعيين وتراجم النحاة واللغويين لعبد الباقي بن عبد المجيد اليماني، تحقيق: عبد المجيد دياب، مركز الملك فيصل للبحوث، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٦هـ ٨- الأشباه والنظائر في النحو للسيوطي، تحقيق: طه عبد الرءوف سعد، مكتبة الكليَّات الأزهرية، القاهرة، الطبعة (بدون) ، ١٣٩٥هـ ١٩٧٥م. ٩- الأصول في النحو لابن السراج، تحيقيق: د. عبد الحسين الفتلي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥هـ ١٩٨٥م. ١٠- إعراب القراءات الشواذ للعكبري، دراسة وتحقيق: محمد السيد أحمد عزوز، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٧هـ ١٩٩٦م ١١- الأعلام لخير الدين الزركلي، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة التاسعة، ١٩٩٠م. ١٢- أمالي السُهيلي في النحو واللغة والحديث والفقه، تحقيق: محمد إبراهيم البنا، مطبعة السعادة، مصر، الطبعة الأولى، ١٣٩٠هـ ١٩٧٠م.

стр. 4187

١٣- الأمالي النحوية لابن الحاجب، تحقيق: هادي حسن حمودي، مكتبة النهضة العربية، وعالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥هـ ١٩٨٥م. ١٤- إنباه الرواة على أنباه النحاة، لأبي الحسن القفطي، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار الفكر العربي، القاهرة، ومؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ ١٩٨٦م. ١٥- الإنَّصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين لأبي البركات الأنباري، ومعه كتاب الإنتصاف من الإنصاف لمحمد محي الدين عبد الحميد، دار الجيل، مكان النشر (بدون) ، الطبعة (بدون) ، ١٩٨٢م. ١٦- الإيضاح العضدي لأبي علي الفارسي، تحقيق: د. حسن شاذلي فرهود، مطبعة دار التأليف، مصر، الطبعة الأولى، ١٣٨٩هـ ١٩٦٩م. ١٧- الإيضاح في شرح المفصَّل لابن الحاجب، تحقيق: د. موسى بناي العليلي، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، مطبعة العاني، بغداد، الطبعة والتاريخ (بدون) . ١٨- إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لإسماعيل باشا البغدادي، مكتبة المثنى، بغداد، الطبعة والتاريخ (بدون) . ١٩- البداية والنهاية لابن كثير، مكتبة المعارف، بيروت، الطبعة والتاريخ (بدون) . ٢٠- البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، للشوكاني، ويليه الملحق التابع للبدر الطالع للمؤرخ محمد بن محمد بن يحيى زبارة اليمني، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، الطبعة والتاريخ (بدون) . ٢١- البسيط في شرح جمل الزجاجي لابن أبي الربيع، تحقيق ودراسة: د. عيَّاد الثبيتي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٧هـ ١٩٨٦م. ٢٢- بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، لجلال الدين السيوطي، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار الفكر، مكان النشر (بدون) ، الطبعة الثانية ١٣٩٩هـ ١٩٧٩م.

стр. 4188

٢٣- البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة لمحمد بن يعقوب الفيروز آبادي، تحقيق: محمد المصري، من منشورات مركز المخطوطات والتراث، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٠٧هـ ١٩٨٧م. ٢٤- تاريخ العلماء النحويين من البصريين والكوفيين وغيرهم، لأبي المحاسن المعري التنوخي، تحقيق: عبد الفتاح الحلو، منشورات إدارة الثقافة والنشر بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الطبعة (بدون) ١٤٠١هـ ١٩٨١م. ٢٥- تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة، شرحه ونشره: السيد أحمد صقر، دار التراث، القاهرة، الطبعة الثانية ١٣٩٣هـ ١٩٧٣م. ٢٦- التبصرة والتذكرة للصيمري، تحقيق: د. فتحي أحمد مصطفى، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، مكة المكرمة، الطبعة الأولى ١٤٠٢هـ ١٩٨٢م. ٢٧- تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد لابن مالك، تحقيق: د. محمد كامل بركات، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، مكان النشر (بدون) الطبعة (بدون) ١٣٨٧هـ ١٩٦٧م. ٢٨- التعريفات للشريف الجرجاني، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الثالثة، ١٤٠٨هـ ١٩٨٨م. ٢٩- تهذيب اللغة لأبي منصور الأزهري، المؤسسة المصرية العامة للتأليف والأنَباء والنشر، الطبعة (بدون) ، ١٣٨٤هـ ١٩٦٤م. ٣٠- الجمل في النحو للزجاجي، تحقيق: د. علي توفيق الحمد، مؤسسة الرسالة، بيروت، دار الأمل، الأردن، الطبعة الأولى، ١٤٠٤هـ ١٩٨٤م. ٣١- الجنى الداني في حروف المعاني للمرادي، تحقيق: د. فخر الدين قباوة، محمد نديم فاضل، دار الآفاق الجديدة، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٣هـ ١٩٨٣م. ٣٢- جواهر الأدب في معرفة كلام العرب، لعلاء الدين الإربلي، شرح وتحقيق: د.حامد أحمد نيل، جامعة الأزهر، كلية اللغة العربية، توزيع: مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، الطبعة (بدون) ١٤٠٣هـ ١٩٨٣م.

стр. 4189

٣٣- حديث (ما) أقسامها وأحكامها للدكتور محمد بن عبد الرحمن المفدى، النادي الأدبي، الرياض، الطبعة (بدون) ، ١٤٠٠هـ ١٩٨٠م. ٣٤- حروف المعاني للزجاجي، تحقيق: د. علي توفيق الحمد، مؤسسة الرسالة، بيروت، دار الأمل، الأردن، الطبعة الثانية، ١٤٠٦هـ ١٩٨٦م. ٣٥- الخصائص لابن جني، تحقيق: محمد علي النجار، دار الهدى، بيروت، الطبعة الثانية، التاريخ (بدون) . ٣٦- الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر العسقلاني، تحقيق: محمد سيد جاد الحق، دار الكتب الحديثة، مصر، الطبعة والتاريخ (بدون) . ٣٧- الدرّ المصون في علوم الكتاب المكنون للسمين الحلبي، تحقيق: د. أحمد محمد الخرَّاط، دار القلم، دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ ١٩٨٧م. ٣٨- رصف المباني في شرح حروف المعاني للمالقي، تحقيق: د. أحمد محمد الخرَّاط، دار القلم، دمشق، الطبعة الثانية، ١٤٠٥هـ ١٩٨٥م. ٣٩- سر صناعة الإعراب لابن جني، تحقيق: د. حسن هنداوي، دار القلم، دمشق، الطبعة الأولى، ١٤٠٥هـ ١٩٨٥م. ٤٠- شذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد الحنبلي، دار المسيرة، بيروت، الطبعة الثانية، ١٣٩٩هـ ١٩٧٩م. ٤١- شرح ألفية ابن معطي لابن جمعة الموصلي، تحقيق: د. علي موسى الشوملي، مكتبة الخريجي، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ ١٩٨٥م. ٤٢- شرح العوامل المائة لخالد الأزهري، تحقيق وتقديم وتعليق: د. البدراوي زهران، دار المعارف، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٩٨٣م. ٤٣- شرح الفريد لعصام الدين الإسفراييني، تحقيق: نوري ياسين حسين، المكتبة الفيصلية، مكة المكرمة، الطبعة الأولى، ١٤٠٥هـ ١٩٨٥م. ٤٤- شرح الكافية في النحو للرضي الاستراباذي، صحَّحه وعلق عليه: يوسف حسن عمر، منشورات جامعة بنغازي، الطبعة والتاريخ (بدون) .

стр. 4190

٤٥- شرح الكافية الشافية لابن مالك، تحقيق: د. عبد المنعم هريدي، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، مكة المكرمة، الطبعة الأولى، ١٤٠٢هـ ١٩٨٢م. ٤٦- شرح كلاَّ وبلى ونعم، والوقف على كلِّ واحدة منهن في كتاب الله للقيسي، تحقيق: د. أحمد حسن فرحات، دار المأمون للتراث، دمشق، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٤هـ-١٩٨٣م. ٤٧- شرح اللمحة البدرية في علم العربية، لابن هشام الأنصاري، تحقيق: د.صلاح راوي، مطبعة حسان، القاهرة، الطبعة الثانية، التاريخ (بدون) . ٤٨- شرح اللمع لابن برهان العكبري، تحقيق: د. فائز فارس، من منشورات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٠٤هـ-١٩٨٤م. ٤٩- شرح المفصَّل لابن يعش، عالم الكتب، بيروت، الطبعة والتاريخ (بدون) . ٥٠- شرح المفصَّل في صنعة الإعراب الموسوم بالتخمير للخوارزمي، تحقيق: د. عبد الرحمن العثيمين، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٩٠م. ٥١- شرح المقدمة الجزولية الكبير للشلوبين، تحقيق: د. تركي بن سهو العتيبي، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٣هـ ١٩٩٣م. ٥٢- شرح المقدمة المحسبة لابن بابشاذ، تحقيق: خالد عبد الكريم، الناشر (بدون) ، الكويت، الطبعة الأولى، ١٩٧٧م. ٥٣- كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب للفارسي، تحقيق وشرح: د. محمود محمد الطناحي، مكتبة الخانجي، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٠٨هـ ١٩٨٨م. ٥٤- الصاحبي لابن فارس، تحقيق: السيد أحمد صقر، مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه القاهرة، الطبعة والتاريخ (بدون) . ٥٥- طبقات المفسرين للداودي، تحقيق: علي محمد عمر، مكتبة وهبة، مصر، الطبعة الأولى، ١٣٩٢هـ-١٩٧٢م. ٥٦- طبقات المفسرين للسيوطي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة والتاريخ (بدون) .

стр. 4191

٥٧- طبقات النحويين واللغويين للزبيدي، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف، القاهرة، الطبعة الثانية، التاريخ (بدون) . ٥٨- علل النحو لابن الورَّاق، تحقيق ودراسة: محمود جاسم محمد الدرويش، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٠هـ ١٩٩٩م. ٥٩- العين، للخليل بن أحمد، تحقيق: د. مهدي المخزومي، د. إبراهيم السامرائي، دار ومكتبة الهلال، الطبعة والتاريخ (بدون) . ٦٠- غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري، عنى بنشره: ج. برجستراسر، مكتبة المتنبي، القاهرة، الطبعة والتاريخ (بدون) . ٦١- الغرّة المخفية لابن الخباز، تحقيق: حامد محمد العبدلي، دار الأنبار، بغداد، الرمادي، مطبعة العاني، الطبعة والتاريخ (بدون) . ٦٢- الفريد في إعراب القرآن المجيد للهمذاني، تحقيق: د. محمد حسن النمر (الجزء الأول والثاني) د. فؤاد علي مخيمر (الجزء الثالث والرابع) ، دار الثقافة، قطر، الطبعة الأولى، ١٤١١هـ ١٩٩١م. ٦٣- الفوائد الضيائية (شرح كافية ابن الحاجب) للجامي، تحقيق: د. أسامة طه الرفاعي، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، العراق، الطبعة (بدون) . ٦٤- الكامل للمبرد، تحقيق: محمد أحمد الدالي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤١٣هـ ١٩٩٣م. ٦٥- الكتاب لسيبويه، المطبعة الأميرية ببولاق، مصر، الطبعة الأولى، ١٣١٦هـ. ٦٦- الكشَّاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، للزمخشري، رتَّبه وضبطه وصحَّحه: مصطفى حسين أحمد، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة (بدون) ١٤٠٦هـ ١٩٨٦م. ٦٧- اللامات للزجاجي، تحقيق: مازن المبارك، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق، الطبعة الثانية، ١٤٠٥هـ ١٩٧٥م. ٦٨- لباب الإعراب لتاج الدين الإسفراييني، تحقيق: بهاء الدين عبد الوهاب عبد الرحمن، دار الرفاعي، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٥هـ ١٩٨٤م.

стр. 4192

٦٩- اللباب في علل البناء والإعراب للعكبري، تحقيق: د. عبد الإله نبهان، دار الفكر المعاصر، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٤هـ ١٩٩٣م. ٧٠- لسان العرب لابن منظور، دار صادر، بيروت، الطبعة والتاريخ (بدون) . ٧١- المتبع في شرح اللمع للعكبري، دراسة وتحقيق: د. عبد الحميد حمد الزوي، منشورات: جامعة قاريونس، بنغازي، الطبعة الأولى، ١٩٩٤م. ٧٢- مجاز القرآن لأبي عبيدة معمَّر بن المثنى، تحقيق: د. محمد فؤاد سزكين، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠١هـ ١٩٨١م. ٧٣- المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاحات عنها لابن جني، تحقيق: علي النجدي ناصف، د. عبد الحليم النجار، د. عبد الفتاح شلبي. المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، مصر، الطبعة (بدون) ١٣٨٦هـ (الجزء الأول) ١٣٨٩هـ (الجزء الثاني) . ٧٤- مراتب النحويين لأبي الطيب اللغوي، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار نهضة مصر، القاهرة، الطبعة والتاريخ (بدون) . ٧٥- المسائل المشكلة المعروفة بالبغداديات لأبي علي الفارسي، تحقيق: صلاح الدين السكاوي، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، بغداد، الطبعة والتاريخ (بدون) . ٧٦- معاني الحروف لأبي الحسن الرماني، تحقيق: د. عبد الفتاح إسماعيل شلبي، دار الشروق، جدة، الطبعة الثالثة، ١٤٠٤هـ ١٩٨٤م. ٧٧- معاني القرآن للفراء، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٠٣هـ ١٩٨٣م. ٧٨- معاني القرآن وإعرابه للزجاج، تحقيق: د. عبد الجليل شلبي، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٨هـ-١٩٨٨م. ٧٩- معجم الأدباء لياقوت الحموي، راجعته وزارة المعارف العمومية، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأخيرة، التاريخ (بدون) . ٨٠- مغني اللبيب عن كتب الأعاريب لابن هشام، تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد، مكتبة ومطبعة: محمد علي صبيح وأولاده، الطبعة والتاريخ (بدون) .

стр. 4193

٨١- المفصَّل في علم العربية للزمخشري، وبذيله كتاب المفضَّل في شرح أبيات المفصَّل لبدر الدين النعساني الحلبي، دار الهلال، بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٩٣م. ٨٢- المقتصد في شرح الإيضاح، لعبد القاهر الجرجاني، تحقيق: كاظم المرجان، وزارة الثقافة والإعلام، العراق، الطبعة (بدون) ١٩٨٢م. ٨٣- المقتضب لأبي العباس المبَّرد، تحقيق: محمد عبد الخالق عضيمة، عالم الكتب، بيروت، الطبعة والتاريخ (بدون) . ٨٤- المقرب لابن عصفور الإشبيلي، تحقيق: أحمد عبد الستار الجواري، عبد الله الجبوري، رئاسة ديوان الأوقاف، إحياء التراث الإسلامي، العراق، الطبعة الأولى، ١٣٩١هـ ١٩٧١م. ٨٥- المنصف من الكلام على مغني ابن هشام للشُّمنِّي، وبهامشه شرح الدماميني على متن المغني، المطبعة البهية، مصر، الطبعة والتاريخ (بدون) . ٨٦- نتائج الفكر في النحو للسُهيلي، تحقيق: د. محمد إبراهيم البنا، دار الرياض للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة الثانية، ١٤٠٤هـ ١٩٨٤م. ٨٧- النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة لابن تغري بردي، طبعة مصوّرة عن طبعة دار الكتب، وزارة الثقافة والإرشاد القومي، المؤسسة العامة للتأليف والترجمة والطباعة، الطبعة والتاريخ (بدون) . ٨٨- نزهة الألباء في طبقات الأدباء لأبي البركات الأنباري، تحقيق: إبراهيم السامرائي، مكتبة المنار، الأردن، الطبعة الثالثة، ١٤٠٥هـ ١٩٨٥م. ٨٩- هدية العارفين في أسماء المؤلفين وآثار المصنفين لإسماعيل باشا البغدادي، طبع بعناية وكالة المعارف، استانبول، ١٩٥١م، منشورات مكتبة المثنى، بغداد. ٩٠- همع الهوامع للسيوطي، تحقيق: د. عبد العال سالم مكرم، دار البحوث العلمية، الكويت، الطبعة (بدون) ، ج١، ١٣٩٤هـ-١٩٧٥م، ج٢، ١٣٩٥هـ ١٩٧٥م، ج٣ ١٣٩٧هـ ١٩٧٧م، ج٤، ج٥، ١٣٩٩هـ ١٩٧٩،ج٦،ج٧،١٤٠٠هـ، ١٩٨٠م.

стр. 4194

معالجة المادة المعجميّة في المعاجم اللفظيّة القديمة د. محمد بن سعيد الثبيتي الأستاذ المساعد بمعهد اللغة العربية بجامعة أم القرى ملخص البحث إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، وأشهد أنّ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله، وبعد: فقد تناول البحث بالوصف والتحليل معالجة المادة المعجميّة في المعاجم اللفظيّة القديمة، بمراحلها المختلفة، فاقتضت طبيعة هذا البحث أن يكون على النحو التالي: التمهيد: وتحدثت فيه عن الكلمة بوصفها المادة الأساسيّة في المعجم فأشرت إلى مفهومها لدى القدماء والمحدثين وموقف المعجميين من ذلك المفهوم. المبحث الأول: وتحدثت فيه بإيجاز عن جمع المادة المعجميّة فبيّنت الدوافع إلى جمع المادة اللغويّة ثمّ أهم الطرق التي سلكها المعجميون في جمع مادتهم، ومصادر تلك المادة التي جمعوها. المبحث الثانيّ: وتحدثت فيه عن ترتيب المادة المعجميّة لدى المعجميين القدماء، سواء كان ذلك ترتيباً خارجياً للمداخل أم ترتيباً داخلياً، وكان لابد أن أعرض لأهم المدارس المعجميّة التي ظهرت كثمرة من ثمار تلك الجهود التي بلغ فيها التنافس أشدّه عند المعجميين القدماء. المبحث الثالث: وتحدثت فيه عن تحليل المادة المعجميّة فأشرت إلى جهود المعجميين القدماء في هذا الجانب سواء كان ذلك من ناحية اللفظ أم من ناحية المعنى، وتطرقت فيه إلى أهم الوسائل التي سلكها المعجميون القدماء في تحليل المعنى موضحاً بعض المآخذ التي تتعلق بهذا الجانب. الخاتمة: ولخصت فيها أهم الملاحظات التي توصلت إليها. والله أسأل أن ينفع بهذا العمل، ويجعلني ممن أخلص النيّة فَتُقُبِّل بقبول حسن في الدنيا والآخرة، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. التمهيد:

стр. 4195

اللغة خاصية إنسانية ينفرد بها الإنسان عن غيره من الكائنات وهي في أبسط وأوجز تعريفاتها: ((أصوات يعبر بها كلّ قوم عن أغراضهم)) (١) . وتعدّ الكلمة هي المادة الأساسية في المعجم اللغويّ ومن هنا عُرِّف المعجم اللغويّ بأنّه ((كتاب يضم بين دفتيه أكبرعدد من مفردات اللغة مقرونة بشرحها، وتفسير معانيها،على أن تكون المواد مرتبة ترتيباً خاصاً، إما على حروف الهجاء أو الموضوع، والمعجم الكامل هو الذي يضم كل كلمة في اللغة مصحوبة بشرح معناها واشتقاقها وطريقة نطقها وشواهد تبيّن مواضع استعمالها)) (٢) . لذا كان تدوين المعجم ضرورة لغويّة لكل مجتمع متقدم، ليتمكن أفراده من معرفة الكثيرمن المعلومات التي توضح ما يحيط بالمادة الأساسية فيه ألا وهي الكلمة. (٣) أما المادة في عُرْف اللغويين فكل ما يكون مدداً لغيره ومادة الشيء أصوله وعناصره التي منها يتكون حسيّة كانت أو معنوية ومواد اللغة ألفاظها. (٤) وعلى الرّغم من وضوح الكلمة ومفهومها في الذهن إلا أن الخلاف بين علماء اللغة – قدماء ومحدثين – كبير جدّا في تحديد ماهيتها حيث إن للكلمة جوانب متعددة يمكن النظر إليها، كالجوانب الصوتيّة أو الصرفيّة أو النحويّة أو الدلاليّة ومن ثمّ تعددت التعريفات، وواجه كلّ تعريف منها نقداً من علماء اللغة على اختلاف مدارسهم. (٥) . فالكلمة عند النحاة من علماء العربية هي: ((اللفظة الدّالة على معنى مفرد بالوضع)) (٦) ، وهي ((لفظ وضع لمعنى مفرد)) (٧) وهي ((قول مفرد مستقل أو منوي معه)) (٨) . وقد حدد ابن يعيش الشروط الواجب توافرها في مفهوم الكلمة العربيّة وهي:الصوت والمعنى أو الوضع ثمّ الاستقلال بدلالة محددة. (٩) ولكن هذه الحدود والتعريفات غير دقيقة - في نظر بعض المحدثين - لأسباب أهمها: ١-أنها لاتفرق بين الصوت والحرف. ٢-أنها تخلط بين الوظيفة اللغويّة والمعاني المنطقيّة.

стр. 4196

٣-أنها لاتفرق بين وجود الكلمة وعدمها في التعريف. (١٠) أما الكلمة عند المحدثين فهي: (أصغر صيغة حرّة) (١١) ، وهي: ((ربط معنى ما بمجموعة من الأصوات صالحة لاستعمال جراماطيقي ما)) (١٢) ، وهي: ((جزء من الحدث الكلاميّ له صلة بالواقع الخارج عن اللغة، ويمكن اعتبارها وحدة غير قابلة للتقسيم، ويتغيّر موضعها بالنسبة لبقية الحدث الكلاميّ)) (١٣) . وخلاصة القول أنّ ثمّة معايير ينطلق منها المحدثون في تصورهم لماهيّة الكلمة من أهمها: ١- معيار الدلالة وهوالذي قامت على أساسه المعاجم اللغويّة والكلمة بهذا المعيار هي التي تدل على معنى ما. ٢- معيار الشكل والكلمة بهذا المعيارامتداد صوتي محدد يحافظ على شكله واستقراره حيثما وقع في الجملة ويشغل فيها وظيفة نحويّة. ٣- معيار ثلاثي وفحواه أنّ الكلمة تشتمل على جوانب ثلاثة هي: الصوت، الدلالة، الوظيفة النحويّة. (١٤) غير أن كلّ معيار من هذه المعايير- قديمها وحديثها - لا يخلو من النقص والاضطراب عند التطبيق، ومن هنا آثر تمام حسّان تعريف الكلمة العربية بأنّها: ((صيغة ذات وظيفة لغويّة معينة في تركيب الجملة، تقوم بدور وحدة من وحدات المعجم، وتصلح لأن تُفْرَدَ، أو تُحْذَفَ، أو تُحْشَى، أو يُغَيَّرَ موضعها، أويُسْتَبْدَل بها غيرها في السياق وترجع مادتها غالبا إلىأصول ثلاثة وقد تلحق بها زوائد)) (١٥) . ويرى أحد الباحثين أنّ علماء المعاجم ينطلقون من وجهة نظر تخالف غيرهم من العلماء، ولذلك لم يحاولوا البحث عن تعريف نظريّ للكلمة، وإنّما انصرفوا إلى تحديد ماهيتها من الناحية العملية؛ لأنّ مهمة المعجم اللغويّ هي بيان وشرح معاني الكلمات سواء من ناحية المبنى أم المعنى. (١٦)

стр. 4197

وهذا ما نلحظه في ضوء ترتيب المعاجم العربية القديمة؛ إذ يدل ذلك على إدراك المعجميين العرب لجانبين مهمين في طبيعة الكلمة، وهما جانب اللفظ، وجانب المعنى، وقد نتج عن ذلك ظهور نوعين من المعاجم اللغويّة هما: أ- معاجم الألفاظ: وهي المعاجم التي تضم أكبر عدد من مفردات اللغة مقرونة بشرحها وتفسير معانيها ومرتبة ترتيبا خاصا، والمعجم الكامل هو الذي يضم كل كلمة في اللغة. وأول هذه المعاجم معجم (العين) المنسوب إلى الخليل بن أحمد الفراهيديّ (ت١٧٠هـ) ﵀، ثمّ توالت بعد ذلك معاجم الألفاظ كالجيم لأبى عمرو الشيباني (ت ٢٠٦هـ) ، والجمهرة لابن در يد (ت٣٢١ هـ) ، والبارع للقالي (ت ٣٥٦هـ) ، وتهذيب اللغة للأزهريّ (ت٣٧٠هـ) ، والمحيط للصاحب ابن عباد (ت ٣٨٥هـ) ، ومقاييس اللغة والمجمل لابن فارس (ت٣٩٥ هـ) ، والصحاح للجوهريّ (ت ٤٠٠ هـ) ، والمحكم لابن سيّده (ت٤٥٨ هـ) ، وأساس البلاغة للزمخشريّ (ت ٥٣٨ هـ) ، والعباب للصاغانيّ (ت ٦٥٠هـ) ، ولسان العرب لابن منظور (ت ٧١١ هـ) ، والقاموس المحيط للفيروزآ باديّ (ت٨١٧هـ) ، وتاج العروس للزَّبيديّ (ت١٢٠٥هـ)

стр. 4198

ب- معاجم الموضوعات: وهي التي ترتب الألفاظ اللغويّة حسب الموضوع أو المجال اللغويّ، أي أنّ المعجميّ يجمع الألفاظ المتصلة بمجال معين كخلق الإنسان مثلا للأصمعيّ، والمطر لأبي زيد الأنصاريّ، والبئر لابن الأعرابيّ، والنخل لأبي حاتم السجستانيّ، ونحوها مما نظم تحت مجال واحد، وقد لقي هذا النوع من التأليف عناية كبيرة عند القدماء بدأ بما يسمى بالرسائل اللغويّة، وانتهى بالموسوعات الموضوعيّة كا لغريب المصنف لأبى عبيد (ت٢٢٣هـ) ، والمنجد لكراع النمل (ت٣١٠هـ) والمخصص لابن سيده (ت٤٥٨هـ) . (١٧) ويلاحظ مجال التنافس بين القدماء كان واضحا بالنسبة للنوع الأول (معاجم الألفاظ) حيث ظهرت عندهم عدّة طرق للترتيب المعجميّ - كما سنبينه في موضعه - بخلاف النوع الثاني (معاجم الموضوعات) حيث لم توجد عندهم إلا طريقة واحدة وهي الترتيب حسب الموضوع أو المجال. طرق معالجة المادة المعجميّة المبحث الأول: جمع المادة المعجميّة لا يمكن الحديث عن جمع المادة المعجميّة بمعزل عن جمع المادة اللغويّة حيث كانت العناية الأولى بجمع المادة اللغويّة استجابة إلى ما توجبه المحافظة على القرآن الكريم وتفهم معانيه من حفظ مادته اللغويّة وما ترمي إليه من دقيق الدلالة والمغزى وصحيح المبنى والمعنى (١٨)

стр. 4199

وعلى ضوء ذلك شمّرالأوائل من أئمة اللغة فأخذوا يجمعون اللغة وكان هدفهم الأول جمع الكلمات الغريبة وتحديد معانيها، ويعدّ (المربد) بالبصرة أول محطة رأى فيها العلماء وطلاب العربية تحقيق ذلك الهدف حيث كان (المربد) من أسواق البصرة التي يقصدها الأعراب للمتاجرة ولتبادل المنفعة، وربما حضر بعضهم وليس عنده سلعة يبيعها ولا رغبة في شراء وإنّما جاء ليشبع رغبته في القول والإنشاد واستماع الشعر والأخبار كما هي عادة العرب في أسواقها. وكان أهل البصرة يخرجون إلى هذه السوق وبينهم فئة من رواة اللغة وطلابها جاءوا ليدونوا ما يسمعون عن هؤلاء الأعراب (١٩) ، وكان من بين هؤلاء الفئة الأصمعيّ؛ إذ يقول: ((جئت إلى أبى عمرو بن العلاء فقال: من أين جئت يا أصمعي، قلت: من المربد. قال: هات ما معك، فقرأت عليه ما كتبت في ألواحي، ومرّت به ستة أحرف لم يعرفها فأخذ يعدو في الدّرجة قائلاً: شمّرت في الغريب ياأصمعيّ)) (٢٠) وعندما أحسّ الأعراب بالحاجة إليهم أخذوا يرحلون إلى الأمصار فرادى وجماعات يعرضون بضاعتهم من اللغة، ويتلقاهم العلماء للسماع عنهم ويتنافسون في الأخذ منهم حتى أصبحت اللغة سلعة غالية يبيعها الأعراب ويشتريها الرواة في (المربد) بالبصرة وفي (الكناسة) بالكوفة، بل إنّ منهم من اتّخذ التعليم مهنة له كأبي البيداء الرياحي الذي كان يعلم الصبيان بأجر. (٢١) ومنهم من ألّف الكتب كأبي خيرة الأعرابيّ الذي ألف كتاباً في الحشرات وآخر في الصفات. (٢٢) وكان أبو مهدي والمنتجع من أبرز الأعراب الذين يُتَحَاكَمُ إليهم، كلّ يمثل لهجة قومه؛ يقول الأصمعيّ:

стр. 4200

((جاء عيسى بن عمر الثقفيّ ونحن عند أبي عمرو بن العلاء فقال يا أباعمرو: ما شيء بلغني عنك تجيزه؟ قال: وما هو؟ قال بلغني أنك تجيز ليس الطيب إلا المسك (بالرفع) فقال أبوعمرو: نمت وأدلج الناس. ليس في الأرض حجازيّ إلا وهو ينصب، وليس في الأرض تميميّ إلا وهو يرفع. ثمّ قال أبو عمرو: قم يا يحي- يعني اليزيديّ - وأنت يا خلف- يعني خلف الأحمر- فاذهبا إلى أبي المهديّ فإنّه لا يرفع، واذهبا إلى المنتجع ولقناه النصب فإنه لا ينصب. قال: فذهبنا فأتينا أبا المهديّ ... قال اليزيديّ: ليس ملاك الأمرإلا طاعةُ الله والعملُ الصالح فقال: ليس هذا لحني ولا لحن قومي؛ فكتبنا ما سمعنا منه، ثمّ أتينا المنتجع فأتينا رجلاً يعقل، فقال له خلف: ليس الطيب إلا المسكَ (بالنصب) فلقّنّاه النصب وجهدنا فيه فلم ينصب وأبى إلا الرفع)) (٢٣) . ولما طال مكث الأعراب في الحضرلانت جلودهم وطاعت ألسنتهم بشوائب العجمة؛ يقول الجاحظ: ((كان بين يزيد بن كثوة يوم قدم علينا البصرة وبينه يوم مات بون بعيد على أنّه كان قد وضع منزله آخر موضع الفصاحة وأول موضع العجمة)) (٢٤) . فلما ضعفت ثقة العلماء بالأعراب رحل العلماء والرواة إلى البادية بمدادهم وصحفهم ليسمعوا من أولئك الذين لم تتأثر ألسنتهم بمخالطة الأعاجم، قال أبو العباس ثعلب: ((دخل أبو عمرو الشيبانيّ (إسحاق بن مرار) البادية ومعه دستيجانحبراً فما خرج حتى أفناهما بِكَتْبِ سماعه عن العرب)) (٢٥) . وممن خرج إلى البادية الكسائيّ، ورجع وقد أنفد خمس عشرة قنينة حبراً في الكتابة عن العرب سوى ما حفظ. (٢٦) وكان أبوعمرو بن العلاء من أوائل الرواة الذين رحلوا إلىالبادية وأعجب بأهل السروات وعدّهم من أفصح العرب لساناً وأعذبهم لغة. (٢٧)

стр. 4201

وهكذا ظل التواصل مستمراً بين الرواة والبادية وحرص العلماء على مشافهة الأعراب حتى وجدنا في أواخر القرن الرابع من يروي عن الأعراب كالأزهريّ، (ت٣٧٠هـ) ، وابن جنيّ (ت٣٩٢هـ) ، والجوهريّ (ت٣٩٣هـ) وابن فارس (ت٣٩٥هـ) . ثمّ توقّف هذا التواصل مع نهاية هذا القرن حتى أصبحت الرواية عن الأعراب أنفسهم يشوبها شيء من الحذر، يقول ابن جنيّ: ((أنا لا نكاد نرى بدوياً فصيحاً وإن نحن آنسنا منه فصاحة في كلامه لم نكد نعدم ما يفسد ذلك ويقدح فيه وينال ويغض منه)) (٢٨) . ويرى أحد الباحثين أنّ الطبقة التي تلت الخليل بن أحمد، ويونس بن حبيب كانت من أغزر العلماء إنتاجاً، ومنهم ثلاثة رواة يعتبرون عصب الرواية في البصرة وهم: أبو عبيدة معمر بن المثنى، وأبو زيد الأنصاري، وعبد الملك بن قريب الأصمعيّ. (٢٩) وقد حدد اللغويون مادة جمعهم فيما صحّ عن العرب ضمن شروط ومعايير هي: ١- شرط المكان: وهو الفيصل الذي تم بمقتضاه تحديد مواطن الفصاحة في وسط الجزيرة العربية دون بقية أطرافها التي كانت على صلة بالأمم الأخرى، وفي بواديها دون الحواضرالتي كانت تعجّ بحركة الوافدين عليها من خارج الجزيرة أو من أطرافها بقصد التجارة ونحوها. ٢- شرط الزمان: وهو الفيصل الذي تم بمقتضاه تحديد عصورالفصاحة عند منتصف القرن الثاني الهجري بالنسبة للاحتجاج باللغة الأدبية وخاصة لغة الشعر، ونهاية القرن الرابع الهجري بالنسبة للاحتجاج باللغة الشفوية المنقولة عن الأعراب. ٣- شرط الفصاحة وهو الشرط الذي تم بمقتضاه الحكم على فصاحة اللفظ إذا ثبتت نسبته إلى عربيّ قحّ سواء بالمشافهة أو الرواية الصحيحة وذلك العربي القحّ هو من انطبق عليه شرط الزمان والمكان السابقين. (٣٠)

стр. 4202

وعلى ضوء هذه المعاييرعُدّ كلّ ما خالف ذلك مولداً، فَقُسِّم الشعراء إلى طبقات، والقبائل إلى درجات، أعلاها قبيلة قريش؛ يقول ابن فارس: ((أجمع علماؤنا بكلام العرب والرواة لأشعارهم والعلماء بلغاتهم وأيامهم ومحالّهم: أنّ قريشاً أفصح العرب ألسنة وأصفاهم لغة ... وكانت قريش – مع فصاحتها وحسن لغاتها ورقة ألسنتها-إذا أتتهم الوفود من العرب تخيروا من كلامهم وأشعارهم أحسن لغاتهم وأصفى كلامهم فاجتمع ما تخيروا من تلك اللغات إلى نحائزهم وسلائقهم فصاروا بذلك أفصح العرب ... ألا ترى أنّك لا تجد في كلامهم عنعنة تميم ولا عجرفيّة قيس ولا كشكشة أسد ولا كسكسة ربيعة ... )) (٣١) . ويقول الفارابي: ((كانت قريش أجود العرب انتقاداً للأفصح من الألفاظ وأسهلها على اللسان عند النطق وأحسنها مسموعاً وأبينها إبانة عمّا في النفس)) (٣٢) .

стр. 4203

ويقول وهو يرتب درجة الفصاحة: ((والذين عنهم نقلت اللغة العربية وبهم اُقْتُدِيَ وعنهم أُخِذَ اللسانُ العربي من بين قبائل العرب هم: قيس وتميم وأسد، فإن هؤلاء هم الذين عنهم أكثر ما أخذ ومعظمه، وعليهم اتّكل في الغريب وفي الإعراب والتصريف، ثمّ هذيل وبعض كنانة وبعض الطّائيين، ولم يؤخذ عن غيرهم من سائر قبائلهم، وبالجملة فإنّه لم يؤخذ عن حضري قط، ولا عن سكان البراري ممن كان يسكن أطراف بلادهم التي تجاور سائر الأمم الذين حولهم، فإنّه لم يؤخذ لا من لخم ولا من جذام فإنهم كانوا مجاورين أهل مصر والقبط، ولا من قضاعة ولا من غسان ولا من إياد فإنهم كانوا مجاورين أهلَ الشام، وأكثرهم نصارى يقرؤون بالعبرانية، ولا من تغلب ولا النمر فإنهم كانوا بالجزيرة مجاورين لليونان، ولا من بكر لأنهم كانوا مجاورين للنبط والفرس، ولا من عبد القيس لأنهم كانوا سكان البحرين مخالطين للهند والفرس، ولا من أزد عمان لمخالطتهم للهند والحبشة، ولا من أهل اليمن أصلاً لمخالطتهم للهند والحبشة ولولادة الحبشة فيهم؛ ولامن بني حنيفة وسكان اليمامة، ولا من ثقيف وسكان الطائف؛ لمخالطتهم تجار اليمن المقيمين عندهم، ولا من حاضرة الحجاز؛ لأن الذين نقلوا اللغة صادفوهم حين ابتدأوا ينقلون لغة العرب قد خالطوا غيرهم من الأمم، وفسدت ألسنتهم ...)) (٣٣) . ولكنّ اللغة لم تجمع دفعة واحدة، بل اتّخذ جمعها أشكالاً مختلفة قسّمها بعضهم إلي ثلاث مراحل هي: المرحلة الأولى: جمع الكلمات كيفما اتفق فالعالم يرحل إلي البادية فَيُدَون كلّ ما سمع من غير ترتيب ولا تنظيم فيجمع كلمة في المطر وكلمة في النبات وكلمة في الخيل ونحو ذلك. المرحلة الثانية: جمع الكلمات المتعلقة بموضوع واحد في موضع واحد، وقد توجت هذه المرحلة بظهور الرسائل اللغويّة التي عرفت بأسماءٍ من نحو: المطر، البئر، الإبل ونحو ذلك. (٣٤)

стр. 4204

ويعد موضوع الحشرات أقدم الموضوعات، وأول من نسب إليه كتاب في ذلك أبو خيرة الأعرابي ثم تلاه بعد ذلك بعض اللغويين فألفوا في الموضوع نفسه ككتاب النحلة للشيبانيّ والأصمعي والذباب لابن الأعرابي ونحو ذلك. (٣٥) المرحلة الثالثة: وضع معجم يضم كلّ الكلمات على نمط خاص وترتيب معين، ويعد الخليل بن أحمد ﵀ (ت١٧٠هـ) أول من شمّر لهذه المهمة ففتح الله على يده أعظم عمل لغويّ حيث سنّ لمن جاء بعده منهج التأليف المعجميّ فظهرت المعاجم اللغوية،التي من أبرزها: الجمهرة لابن دريد (ت٣٢١هـ) ، والبارع للقالي (ت٣٥٦هـ) ، وتهذيب اللغة للأزهريّ (ت٣٧٠هـ) ، والمحيط للصاحب بن عباد (ت٣٨٥هـ) ، ومقاييس اللغة والمجمل لابن فارس (ت٣٩٥هـ) ، والصحاح للجوهريّ (ت٤٠٠هـ) ، والمحكم لابن سيده (ت٤٥٨هـ) ، وأساس البلاغة للزمخشريّ (ت٥٣٨هـ) ، والعباب للصاغانيّ (ت٦٥٠هـ) ، ولسان العرب لابن منظور (٧١١هـ) ، والقاموس المحيط للفيروزاباديّ (ت٨١٧هـ) ، وتاج العروس للزَبيديّ (ت١٢٠٥هـ) . طريقة جمع المادة المعجميّة: أما عن طريقة جمع المادة المعجميّة فنلحظ أن القدماء اتبعوا طريقتين: الأولى: طريقة الإحصاء التّام بغرض استقصاء المواد اللغويّة مستعملها ومهملها، ويعد الخليل بن أحمد ﵀ أول من ابتدع هذا المنحى؛ إذ أدرك بعبقريته الفذة في علوم اللغة والحساب أنّ ثمّة نظاماً من شأنه حصر جميع المفردات اللغويّة، فكان له فضل السبق في وضع هذا النظام الذي بُني عليه كتاب العين والذي يتفق جلّ اللغويين إن لم يكن كلّهم على أنّه من ابتكار الخليل نفسه، ويختلفون فيما وراء ذلك.

стр. 4205

ويحكي لنا اللّيث بن المظفر (١٨٠هـ) قصة هذا النظام، فيقول: ((كنت أصير إلى الخليل بن أحمد فقال لي يوماً:لو أن إنساناً قصد وألّف حروف ألف، وباء، وتاء، وثاء على أمثلة لاستوعب في ذلك جميع كلام العرب فتهيأ له أصل لا يخرج عنه شيء منه بتة، قال: فقلت له وكيف يكون ذلك؟ قال: يؤلّفه على الثنائيّ، والثلاثيّ، والرباعيّ، والخماسيّ وأنّه ليس يُعْرَفُ للعرب كلامٌ أكثرُ منه. قال الليث: فجعلت أستفهمه ويصف لي ولا أقف على ما يصف فاختلفت إليه في هذا المعنى أياماً؛ ثم اعتلّ وحججت فما زلت مشفقاً عليه وخشيت أن يموت في علته فيبطل ما كان يشرحه لي فرجعت من الحج وصرت إليه فإذا هو قد ألّف الحروف كلّها على مافي صدر هذا الكتاب، فكان يملي علىّ ما يحفظ، وما شكّ فيه يقول لي: سل عنه فإذا صحّ فأثبته إلى أن عملت الكتاب)) (٣٦) . وخلاصة هذا النظام الذي توصل إليه الخليل بن أحمد ﵀ في حصر المفردات، أنّه يقوم على ثلاثة أسس هي: ١-الترتيب الصوتيّ الذي يعتمد على مخارج الأصوات. ٢- تقليب المادة الواحدة ليتكون منها عدّة صور. ٣-اتباع نظام الأبنية من ثنائيّ وثلاثيّ ورباعيّ وخماسيّ. كما سنبينه في موضعه إن شاء الله. الثانية: طريقة الإحصاء النّاقص بُغْيَةَ الاقتصار على بعض مفردات اللغة واختيارها دون غيرها، وأول من نهج هذا المنهج ابن در يد في كتابه (جمهرة اللغة) حيث قال في مقدمته: ((هذا كتاب جمهرة الكلام واللغة ومعرفة جمل منها تؤدي الناظر فيها إلى معظمها إن شاء الله ... وإنما أعرناه هذا الاسم؛ لأنّا اخترنا له الجمهور من كلام العرب وأرجأنا الوحشيّ المستنكر والله المرشد للصواب)) (٣٧) . وممن سلك هذا المسلك الجوهريّ في صحاحه؛ إذ يقول في مقدمته أيضاً: ((أما بعد فإني أودعت هذا الكتاب ما صحّ عندي من هذه اللغة، التي شرف الله منزلتها، وجعل علم الدين والدنيا منوطاً بمعرفتها)) (٣٨)
следующие страницы →