← Джавами‘

Джавами‘ · id 1190

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (6 828 стр.). Показаны 6616–6655 · переход к 6621.

стр. 6616

شرح حديث (العينان وكاء السَّهِ، فَمَنْ نامَ فَلْيَتَوَضَّأْ) (١) ، له نسخة خطية في الخزانة التيمورية (٢) . العقيدة: الدرة الفريدة بشرح العقيدة المسماة ب (الحفيدة) ، وهو شرح لكتاب العقيدة للسنوسي (٨٩٥ هـ) (٣) ، له نسختان خطيتان في الأزهرية (٤) ، ونسخة خطية في مركز الملك فيصل (٥) ، وأخرى في مكتبة مكة المكرمة (٦) . نَظْمٌ في بيان الرسل التي في القرآن وترتيبهم (٧) . فتح المنَّان ببيان الرسل التي في القرآن (٨) ، وهو شَرْحٌ للنظم السابق (٩) ، له نسختان خطيتان في دار الكتب المصرية (١٠) ، وأخرى في الخديوية (١١) ، وأخرى في الأزهرية (١٢) ، ونسختان في التيمورية (١٣) . وقد طبع هذا الشرح (١٤) . رسالةٌ في استخراج عدة الأنبياء والرسل من اسم نَبِيِّه محمد ((١٥) .

стр. 6617

المقالة المُشَاعة بشرح نظم أشراط الساعة، للعلامة إبراهيم ابن محمد الإخنائي (٧٧٧ هـ) (١) ، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية (٢) . القول الأزهر فيما يتعلق بأرض المحشر (٣) ، له نسخة خطية في المكتبة الأزهرية (٤) . تقييدٌ لطيفٌ لبيان أسماء الله الحسنى، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية (٥) . شرح التقييد السابق (٦) ، سمَّاه: (القول الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى) (٧) . منظومةٌ في أسماء الله الحسنى (٨) ضمَّنها أنواع البديع وسمَّاها: (المقصد الرفيع في نظم أسماء الله البديع) ، منها نسخة خطية في دار الكتب المصرية، محفوظة ضمن مجموعة منظوماتٍ للسُّجاعي (٩) . شرح المنظومة السابقة، سمَّاه: (المقصد الأسنى في شرح منظومة أسماء الله الحسنى) (١٠) ، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية (١١) . منظومةٌٌ في أصول المُكَفِّرات (١٢) . مقدمةٌ في شرح أصولٍ تسعةٍ ناشئةٍ عن اعتقادِ بعضِهَا كُفرٌ مُجمَعٌ عليه أو بدعةٌ مختلفٌ في كفر صاحبها، وهو شرح للمنظومة السابقة (١٣) ، له نسخة خطية محفوظة في جامعة الملك سعود ضمن مجموع (١٤) .

стр. 6618

رسالةٌ في إثبات كرامات الأولياء، سَمَّاها: (السهم القوي في نحر كل غبي وغوي) (١) ، له ست نسخ خطية في المكتبة الأزهرية (٢) ، وقد طبع الكتاب (٣) . رسالةٌ في الرَّدِّ على الشيخ عمر الطحلاوي في تكفيره لشمس الدين الحفناوي (٤) . منظومةٌ في التوحيد (٥) . شرحُ المنظومةِ السابقة، وهو الشرح الكبير عليها (٦) ، له نسخة خطية في المكتبة الأزهرية (٧) . الشرح الصغير للمنظومة السابقة، سمَّاه: (فتح المجيد شرح فريدة التوحيد) (٨) . عقيدة التوحيد. فتح الحميد بشرح عقيدة التوحيد، وهو شرحٌ للكتاب السابق، له نسخة خطية في المكتبة الأزهرية (٩) الجوهر المنيف في خواص اسمه تعالى "اللطيف" (١٠) ، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية (١١) . منظومةٌٌ في الخلاف في اسم الله الأعظم، اشتملت على ثلاثين قولا (١٢) . شرح المنظومة السابقة (١٣) . رسالةٌ ملخصةٌ من (شمس المعارف الكبرى) للإمام أحمد بن علي البوني (٦٢٢ هـ) (١٤) . الفقه:

стр. 6619

مناسك الحج (١) . منظومةٌ في شروط الإمام والمأموم (٢) . فتح اللطيف القيوم بما يتعلق بصلاة الإمام والمأموم (٣) ، وهو شرح كبير للمنظومة السابقة. شرحٌ صغيرٌ للمنظومة السابقة (٤) . الفوائد المزهِرَة بشرح الدرة المُنتضِرَة (٥) ، وهو شرح على منظومة الدرة المنتضِرَة في المَعْفُوِّ من النجاسات، لشهاب الدين أحمد الشُّرُنْبُلالي الشافعي، له نسختان خطيتان في جامعة الملك سعود (٦) ونسختان في مكتبة مكة المكرمة (٧) ، ونسخة في المكتبة الأزهرية (٨) ، وأخرى في دار الكتب المصرية (٩) . حاشيةٌ على شرح الخطيب الشربيني (٩٧٧ هـ) على مختصر أبي شجاع (٥٩٣هـ) في الفقه الشافعي (١٠) . شرحٌ لطيفٌ على خطبة الخطيب الشربيني (٩٧٧ هـ) في شرحه لمختصر أبي شجاع (٥٩٣هـ) في الفقه الشافعي (١١) . أزهارُ رياضِ رضا التحقيقِ والتدقيق، وهو تعليق على آخِرِ شرح الخطيب الشربيني (٩٧٧ هـ) على مختصر أبي شجاع (٥٩٣ هـ) في الفقه الشافعي (١٢) ، له نسخة خطية في المكتبة الأزهرية (١٣) ، وأخرى في دار الكتب المصرية (١٤) .

стр. 6620

شرح الستين مسألة، وهو شرح للمقدمة المنظومة المعروفة ب (الستين مسألة) للشيخ أحمد بن محمد الزاهد (٨١٩ هـ) (١) ، له نسخة خطية في المكتبة الأزهرية (٢) . منظومةٌ في الخُلْع وأحكامه (٣) . تقييدٌ على المنظومة السابقة سمَّاه: (القول النفيس فيما يتعلق بالخُلْع على مذهب الإمام الشافعي ابن إدريس) (٤) ، له نسختان خطيتان في دار الكتب المصرية (٥) ، ونسختان أخريان في المكتبة الخديوية (٦) . منظومةٌ في أحكام الاستحاضة (٧) . شرحُ منظومةِ أحكام الاستحاضة السابقة (٨) ، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية (٩) . منظومةٌ في شروط تكبيرة الإحرام (١٠) . شرحٌ لمنظومة شروط تكبيرة الإحرام السابقة (١١) . منظومةٌ تتعلق بالعقود التي تكون من شخصين أو من شخصٍ واحدٍ مع بيان الجائز واللازم منهما (١٢) . رسالةٌ في الرد على من قال بطهارة الفسيخ (١٣) . رسالةٌ في آداب الحمَّام (١٤) . منظومةٌ في دخول المسلم في مُلْكِ الكافر (١٥) . شرح المنظومة السابقة (١٦) . الفرائض: منظومةٌ في إِرْثِ ذوي الأرحام (١٧) .

стр. 6621

شرحٌ المنظومة السابقة سمَّاه: (تحفة الأنام في توريث ذوي الأرحام) (١) ، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية (٢) ، وأخرى في المكتبة الخديوية (٣) . منظومةٌ في معنى الكَلالَة (٤) . شرحُ المنظومةِ السابقة (٥) . فتح القادر المُعِيد بما يتعلَّق بقسمة التَّرِكَةِ على العبيد (٦) ، وهي حاشية على رسالة الشيخ الدَّرْدِير (١٢٠١ هـ) في مخرج القيراط (٧) . النفحات الرَّبَّانِيَّة على الفوائد الشِّنْشَوْرِيَّة، وهو حاشية على (الفوائد الشِّنْشَوْرِيَّة شرح الرَّحَبِيَّة) للعلامة الشِّنْشَوْرِيّ (٩٩٩ هـ) (٨) له نسختان خطيتان في المكتبة الأزهرية (٩) . الأدعية والأذكار: فتح القدير بشرح حزب قطب النَّوَوِيّ الشهير (١٠) ، له نسختان خطيتان في مركز الملك فيصل (١١) ، ونسخة في مكتبة مكة المكرمة (١٢) ، ونسخة في المكتبة الأزهرية (١٣) ، ونسخة خطية أخرى في المكتبة الملكية في برلين (١٤) ، ونسخة في مكتبة جاريت في برنستون بأمريكا (١٥) .

стр. 6622

فتح الغفَّار بمختصر الأذكار للنووي (١) . بدء الوسائل في حل ألفاظ الدلائل (٢) ، وهو حاشية على (دلائل الخيرات وشوارق الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار) لأبي عبد الله الجزولي (٨٧٠ هـ) ،له خمس نسخ خطية في المكتبة الأزهرية (٣) ونسختان في دار الكتب المصرية (٤) ، وأخرى في مكتبة بطرسبرج في لينينغراد بروسيا (٥) . حاشية على (الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين) لابن الجزري (٨٣٣هـ) (٦) ، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية (٧) . نظمُ الجوهرةِ السَّنِيَّة في الْحِكَم العَلِيَّة (٨) ، وهي رسالة في الْمَحَالِّ التي تُطلب فيها الصلاة على النبي (، ألَّفها منصور بن محمد الأريحاوي (٩) ، المتوفى بعد سنة ١٠١٦ هـ. فتح ذي الصفات العَلِيَّة بشرح الجوهرة السنية (١٠) . رسالةٌ في أذكار المساء والصباح (١١) . رسالةٌ في أدعية أوَّل السنة وآخرها ويوم عرفة ويوم عاشوراء (١٢) . المواعظ والإرشاد: الفوائد الْجَلِيَّة لمن أراد الخلاص من كل بَلِيَّة، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية (١٣) .

стр. 6623

رسالةٌ ملخصةٌ من (مدخل الشرع الشريف) لابن الحاج المالكي (٧٣٧ هـ) (١) . قصيدةٌ في التوبة والاستعاذة من الذنوب، لها نسخة خطية في دار الكتب المصرية محفوظة ضمن مجموعة منظوماتٍ للسُّجاعي (٢) . رسالةٌ ملخصةٌ من كتاب (الفوائد والصلة والعوائد) للشيخ أحمد بن أحمد الشرجي (٨٩٣ هـ) (٣) . التصوف: الفوائد اللطيفة في شرح ألفاظ الوظيفة (٤) ، وهو شرحٌ على وظيفة السيد أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البُرْنُسِيّ المعروف بزَرُّوق (٨٩٩ هـ) ، له ثلاث نسخ خطية في المكتبة الأزهرية (٥) ونسختان في دار الكتب المصرية (٦) ، ونسخة في المكتبة الظاهرية (٧) . شرحُ وِرْدِ قطب الإمام الشافعي (٨) . فتح القوي بشرح صلاة القطب البدوي، وهو شرحٌ على صلاة السيد أحمد البَدَوِيّ (٦٧٥ هـ) (٩) ، له ثلاث نسخ خطية في المكتبة الأزهرية (١٠) . شرح حزب السيد أحمد البَدَوِيّ (٦٧٥ هـ) (١١) . الفتوحات العلية بشرح الصلاة المشيشيَّة، وهو شرحٌ كبيرٌ على صلاة القطب عبد السلام بن مشيش (٦٢٢ هـ) (١٢) ، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية (١٣) . شرحٌ صغيرٌ على صلاة القطب عبد السلام بن مشيش (١٤) .

стр. 6624

شرحُ الحزبِ الصغير للقطب إبراهيم بن أبي المجد الدُّسُوقي (٦٧٦ هـ) (١) . السيرة: حاشيةٌ على مختصر شيخه حسن بن علي المدابغي (١١٧٠ هـ) على (بهجة السامعين والناظرين بمولد سيِّد الأوَّلين والآخرين) للغَيْطِي (٩٨١ هـ) (٢) ، له ثماني نسخ في المكتبة الأزهرية (٣) ، ونسختان في دار الكتب المصرية (٤) ، ونسخة في المكتبة الخديوية (٥) ، ونسخة في دار مخطوطات البحرين (٦) حاشيةٌ على (شرح الشمائل للترمذي) للعلامة المناوي (١٠٣١ هـ) (٧) . شرحُ الخصائصِ والمعجزات النبوية للسيوطي (٩١١ هـ) (٨) . منظومةٌ في أسماء النبي ((٩) . شرح المنظومة السابقة سمَّاه: (فتح الرحيم الغفار بشرح أسماء حبيبه المختار) (١٠) ، له نسخة في مكتبة وقف آل هاشم في المدينة المنورة، ومنها مصورة فلمية في الجامعة الإسلامية (١١) . ثلاثُ قصائد في مدح النبي ((١٢) ، لها نسخة في دار الكتب المصرية محفوظة ضمن مجموعة منظوماتٍ للسُّجاعي (١٣) . قصيدةٌ في الاستغاثة برسول الله (، منها نسخة في دار الكتب المصرية محفوظة ضمن مجموعة منظوماتٍ للسُّجاعي (١٤) . فضائل آل البيت:

стр. 6625

أبياتٌ ثلاثةٌ في أولاد النبي ((١) . شرحُ الأبياتِ الثلاثة السابقة سمَّاه: (الروض النضير فيما يتعلق بآل بيت البشير النذير) (٢) ، له أربع نسخ خطية في المكتبة الأزهرية (٣) ، ونسختان في دار الكتب المصرية (٤) ، ونسخة في المكتبة الخديوية (٥) . تحفة ذوي الألباب فيما يتعلق بالآل والأصحاب (٦) ، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية (٧) . التاريخ: منظومةٌ في أسماء مكة المكرمة وضبطها وتحقيق معانيها (٨) . شرحُ المنظومةِ السابقة (٩) ، له نسخة خطية محفوظة في المكتبة الأزهرية (١٠) . اللغة: منظومةٌ في معاني لفظ "العين" (١١) ، تَتَبَّعَ (القاموسَ المحيط) واستخرج لِلَفْظ "العين" ستة وعشرين معنى جمعها في هذه المنظومة المكوَّنة من ثلاثة وعشرين بيتا، لها أربع نسخ خطية في دار الكتب المصرية (١٢) ، ونسخة في مكتبة كلية الدراسات الشرقية في بطرسبرغ بروسيا (١٣) . منظومةٌ في الأعضاء التي يجوز فيها التذكير والتأنيث (١٤) .

стр. 6626

فتحُ المَنَّان بشرح ما يُذَكَّر ويُؤَنَّث من أعضاء الإنسان (١) ، وهو شرح للمنظومة السابقة. شرحُ قصيدةِ ابن جابر (٧٨٠ هـ) فيما يُقرأ بالضاد والظاء (٢) شرحُ قصيدةٍ فيما يُقرأ بالواو والياء (٣) . منظومةٌ في صفات حروف المعجم (٤) . رسالةٌ في البئر (٥) . رسالةٌ في الفرق بين الثَّوْر والتَّوْر والطَّوْر (٦) . النحو: حاشيةٌ على شرح قطر الندى لابن هشام (٧) ، طبعت أكثر من مرة (٨) . حاشيةٌ على شرح ابن عقيل لألفية ابن مالك، سمَّاها: (فتح الجليل على شرح ابن عقيل) (٩) ، طبعت عدة مرات (١٠) . شرح الأزهرية في علم العربية (١١) . منظومةٌ في أحكام «لا سِيَّما» . أحكام «لا سِيَّما» وما يتعلق بها، وهي رسالة شَرَحَ فيها المنظومة السابقة، وهي موضوع هذا البحث، وسيأتي الحديث عن نسبتهما (١٢) . منظومةٌ في إعراب فواتح السور القرآنية (١٣) . الدُّرَر في إعراب أوائل السور (١٤) ، وهو شرحٌ للمنظومة السابقة، له ثلاث نسخ خطية في المكتبة الأزهرية (١٥) ، ونسخة في الخزانة التيمورية (١٦) .

стр. 6627

إعرابُ (أرأيت) (١) ، له نسخة خطية في جامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية (٢) . منظومةُ البيان في الإخبار بظرف الزمان والمكان (٣) . شرحُ المنظومةِ السابقة (٤) ، له نسخة خطية محفوظة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (٥) . فتحُ المالك فيما يتعلق بقول الناس: (وهو كذلك) (٦) ، بَيَّن فيه مرجع الضمير والإشارة في هذا القول، له نسختان خطيتان في المكتبة الأزهرية (٧) ، ونسخة في المكتبة البلدية بالإسكندرية (٨) ، وأخرى في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (٩) ، وأخرى في مكتبة كلية الدراسات الشرقية في جامعة بطرسبرغ بروسيا (١٠) ، وأخرى في مكتبة الكونجرس الأمريكي. منظومةٌ في الأسماء والأفعال والحروف (١١) . شرحُ المنظومةِ السابقة (١٢) . رسالةٌ في إعراب قول الإمام الشافعي: (قَلَّ مَنْ جَنَّ إلا وأَنْزَل) (١٣) . رسالةٌ في تصريف (أشياء) (١٤) . منظومةٌ في اعتراض الشرط على الشرط (١٥) .

стр. 6628

شرح المنظومة السابقة (١) . الصرف: شرح لامية الأفعال لابن مالك (٢) . فتح الرءوف الرحمان بشرح ما جاء على مفعل ونحوه من المصدر واسم الزمان والمكان، وهي شرحٌ لأبياتٍ نظمها العلامة الفارضي (٩٨١ هـ) في ذلك (٣) ، له نسخة خطية في مركز الملك فيصل (٤) ، وأخرى في جامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية (٥) ، وثالثة في دار الكتب الوطنية التونسية (٦) ، ورابعة في دار الكتب المصرية (٧) . البلاغة: منظومةٌ في أنواع المجاز (٨) ، طُبعت (٩) . الإحراز في أنواع المجاز (١٠) ، وهو شرحٌ للمنظومة السابقة، له اثنتا عشرة نسخة خطية في المكتبة الأزهرية (١١) ، وخمس نسخ في دار الكتب المصرية (١٢) ، ونسختان في المكتبة الخديوية (١٣) ، ونسختان في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (١٤) ونسخة في المكتبة الملكية في برلين (١٥) .

стр. 6629

منظومةٌ في علاقات المجاز المرسل (١) ، سمَّاها (علاقات المجاز) ، لها نسخة خطية في دار الكتب المصرية (٢) . الإعواز في بيان علاقات المجاز، وهو شرحٌ للمنظومة السابقة (٣) له نسختان خطيتان في دار الكتب المصرية (٤) ، ونسخة في المكتبة الأزهرية (٥) ، وأخرى في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (٦) . نَظْمُ رسالةِ السمرقندي (٥٥٦ هـ) في الاستعارة، وقد طبع هذا النظم (٧) . رسالةٌ في جواز الاقتباس من القرآن أو الحديث (٨) . شرحُ شواهدِ التلخيص (٩) . العروض: فتح الوكيل الكافي بشرح متن الكافي (١٠) ، وهو شرحٌ لكتاب (الكافي في علمي العروض والقوافي) لأحمد بن عبَّاد القِنَائِيّ المعروف بالخَوَّاص (٨٥٨ هـ) ، له ست نسخ خطية في المكتبة الأزهرية (١١) ، وثلاث نسخ في دار الكتب المصرية (١٢) ، ونسخة في المكتبة البلدية بالإسكندرية (١٣) ، ونسخة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (١٤) ، وأخرى في مكتبة خدا بخش بالهند (١٥) .

стр. 6630

منظومةٌ مختصرةٌ في علمي العروض والقوافي، له نسختان في المكتبة الأزهرية (١) ، ونسختان أخريان في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (٢) ، ونسخة في المكتبة البلدية بالإسكندرية (٣) ، وأخرى في الظاهرية (٤) . منظومةٌ في مهملات البحور الستة المستخرجة من الدوائر الثلاث: دائرة المختلف، ودائرة المؤتلف، ودائرة المجتلب (٥) ، شرحها الشيخ حسن بن السيد علي المقري الشافعي البدري (١٢١٤ هـ) ، ومن هذا الشرح نسخة خطية في دار الكتب المصرية (٦) . منظومةٌ في أسماء البحور سمَّاها: (قلائد النحور في نظم البحور) (٧) . لمعانُ ضياءِ النُّحور بشرح أسماء البحور، وهو شرحٌ للمنظومة السابقة، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية (٨) . الأدب: بلوغ الأَرَب بشرح قصيدةٍ من كلام العرب (٩) ، وهو شرحٌ لقصيدة السموأل اللاميَّة، طبع الكتاب سنة ١٣٢٤ هـ مع شروحٍ لغيره لقصائد أخرى (١٠) .

стр. 6631

مختصرُ شرحِ معلقة امرئ القيس (١) ، سمَّاه: (فتح الملك الجليل بشرح قصيدة امرئ القيس الضِّلِّيل) ، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية (٢) ، وأخرى في المكتبة البلدية بالإسكندرية (٣) ، وثالثة في مكتبة جاريت في برنستون بأمريكا (٤) . الفوائد اللطيفة في تخريج قولهم: (أبو قردان) على الطريقة المُنِيفَة (٥) ، وهو شرحٌ على القول المشتهر على الألسنة: (أبو قرْدَان زَرَعَ فَدَّان) ، ضمَّنَهُ فوائد أدبية مستحبة وَنُكاتا مستجادة، له نسختان خطيتان في المكتبة الأزهرية (٦) ، وأخرى في المكتبة الخديوية (٧) . علم الآداب: منظومةٌ في علم الآداب (٨) ، له نسخة خطية في المكتبة الخديوية (٩) . فتح المَلِك الوَهَّاب بشرح منظومة علم الآداب (١٠) ، وهو شرحٌ للمنظومة السابقة، له أربع نسخ خطية في المكتبة الأزهرية (١١) ، ونسخة في مركز الملك فيصل (١٢) . رسالةٌ في آداب السفر (١٣) . منظومةٌٌ في حكم صحبة النساء والمُرْدَان (١٤) . الحساب: منظومةٌ في الكسور.

стр. 6632

شرحُ المنظومةِ السابقة، له نسخة خطية محفوظة في المكتبة الأزهرية (١) . منظومةٌ في الوفق المثلث الخالي الوسط (٢) . شرحُ المنظومةِ السابقة (٣) ، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية (٤) ، وأخرى في الخديوية، وتوجد المنظومة المشروحة في آخر هذه النسخة (٥) . نظمُ أصولِ الأوفاق (٦) ، نَظَمَ أصول الوفق الثمانية في اثني عشر بيتا. فتح الملك الرزَّاق بشرح نظم أصول الأوفاق (٧) ، وهو شرح للمنظومة السابقة، له نسختان خطيتان في المكتبة الخديوية (٨) . شرحُ القصيدةِ المسمَّاة ب (الدر والتّرْيَاق في علوم الأوفاق) (٩) . الفلك: هداية أولي البصائر والأبصار إلى معرفة أجزاء الليل والنهار (١٠) ، وهو شرحٌ لمنظومة الشيخ أحمد عيَّاد في الميقات، له نسختان خطيتان في المكتبة الأزهرية (١١) ، ونسخة خطية في كلٍّ من مركز الملك فيصل (١٢) ، والمكتبة البلدية بالإسكندرية (١٣) ، والمكتبة الخديوية (١٤) ، ودار الكتب المصرية (١٥) .

стр. 6633

فتح العليم القادر بشرح لقط الجواهر، وهو شرحٌ على (لقط الجواهر في تحديد الخطوط والدوائر) لسبط المارديني (٩١٢ هـ) في الميقات (١) ، له نسخة خطية في المكتبة الخديوية (٢) ، وأخرى في الخزانة الحسينية في الرباط بالمغرب (٣) ، وثالثة في جامعة برنستون (٤) ، ورابعة في مكتبة جاريت في برنستون (٥) . المنظومة الكبرى في ضبط منازل القمر (٦) . شرحُ المنظومةِ السابقة (٧) ، له نسخة خطية في الخزانة العامة بالرباط (٨) . منظومةٌ في خمسة أبيات في أسماء منازل القمر (٩) . شرحُ المنظومةِ السابقة (١٠) ، له نسخة خطية محفوظة في المكتبة الأزهرية (١١) . المنطق والفلسفة: فتح الوَهَّاب المُوَفِّق بشرح نظم أشكال المنطِق، وهي رسالة في المنطق شرح فيها الأبيات الثلاثة للشيخ أحمد الملوي (١١٨١ هـ) في ضروب أشكال المنطق الأربعة، له نسختان خطيتان في المكتبة الأزهرية (١٢) ، ونسخة خطية في مركز الملك فيصل (١٣) . منظومةٌ في أنواع المنافيات (١٤) .

стр. 6634

شرحُ المنظومةِ السابقة (١) ، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية (٢) . نظمُ المقولاتِ العشر في الحكمة (٣) . الجواهر المنتظمات في عقود المقولات (٤) ، وهو شرحٌ للنظم السابق، وقد طبع الكتاب (٥) . شرحٌ على بيتين في المقولات (٦) ، وهو مطبوع (٧) . ومن هذا الاستعراض الذي لا أحسبه أتى على جميع مؤلفات هذا العالم نلمس كثرة مؤلفاته؛ إذ بلغت مائة وأربعة وخمسين مصنفا، وقد شملت معظم العلوم، وتنوعت ما بين كتابٍ مستقل، ورسالةٍ، وحاشيةٍ على كتاب، وشرحٍ لكتاب، ومنظومةٍ، وشرحٍ لمنظومة، وهذا ينبئ عن مكانة هذا العَلَم العلمِيَّة ورسوخ قدمه في العلم. منهج المؤلف في الرسالة: شَرَحَ المؤلِّفُ في هذه الرسالة أبياتَ منظومتِهِ التي تحدَّث فيها عن «لا سِيَّما» وأحكامها، وهذه المنظومة تبلغ أبياتها سبعة، وهي من بحر الرجز التام، وقد نظمها المؤلفُ بعباراتٍ سهلة وواضحة، وبما أَنَّ الناظم مطالب دائما بسلامة نظمه وإقامة قوافيه، مما يستلزم أن تكون عبارات نظمه موجزة، فلا تَفِي بجميع التفصيلات المتعلقة بما يتحدث عنه، فيستدعي ذلك تفصيلها نثرا وإيضاح ما اشتملت عليه، وهذا ما صَنَعَهُ المؤلِّف حينما شرح منظومته في هذه الرسالة.

стр. 6635

ولم يذكر المؤلف في مقدمة هذه الرسالة منهجه الذي سيسير عليه، إلا أَنَّه واضح الصورة؛ نظرا لصغر حجم الرسالة، فلقد حمد الله أوَّلاً، ثم أتبعه بالصلاة والسلام على رسول الله، ثم ابتدأ بالمقصود فأخذ في شرح ما تضمنه البيتان الأوَّلان من حكم الاسم النكرة الواقع بعد «لا سِيَّما» قبل أن يذكرهما، ثم أعقب ذلك بذكرهما، بعد ذلك شَرَحَ ما تضمَّنه البيت الثالث مازجًا كلامه في الشرح بأبيات المنظومة، وسار على هذه الطريقة في بقية أبيات المنظومة، وقد استدعى هذا منه أن جعل جزءا من بيتين في جملة واحدة، فقد قال عند شرحه البيت الثالث (١) : (( (وَعِنْدَ رَفْعٍ)) بالتنوين ((مُبْتَدًا قَدِّرْ)) ، أي: قَدِّرْ مبتدأً عند رفعٍ، ((وَفِي رَفْعٍ وَجَرٍّ أَعْرِبَنْ)) بنون التوكيد الخفيفة، ((سِيَّ تَفِي، وَانْصِبْ مُمَيِّزًا)) أي، انصبْ حالَ كونك مُمَيِّزًا) ، والبيتان هما: وَعِنْدَ رَفْعٍ مُبْتَدًا قَدِّرْ وَفِي رَفْعٍ وَجَرٍّ أَعْرِبَنْ «سِيَّ» تَفِي وَانْصِبْ مُمَيِّزًا وَقُلْ: (لاَ سِيَّما يَوْم) بِأَحْوَالٍ ثَلاَثٍ فَاعْلَمَا وقد اهتم المؤلِّفُ في الشرح بضبط كلمات المنظومة (٢) ، كما هو واضح من النَّصِّ السابق، ومن قوله عند شرحه البيت الرابع: (وإلى هذا أشرتُ بقولي: (وَقُلْ: ((لاَ سِيَّما يَوْم)) بِأَحْوَالٍ) بالتنوين (ثَلاَثٍ) بدلٌ مما قبله (فَاعْلَمَا)) ، ومن قوله أيضا عند شرحه البيت الأخير: (وقد ختمت الأبيات بالصلاة على أشرف المخلوقات ... ) ، ثم قال: (والبَهَاء: بفتح الباء معناه: الْحُسْن) . كما اهتم بتوضيح ما تضمَّنته أبياتُ المنظومة من أحكامٍ، ولذلك حرص على نقل كلام العلماء في الأحكام التي يتحدث عنها، فقد نقل عن سبعةٍ من العلماء، منهم ابن مالك والرضي والمرادي.

стр. 6636

أيضا كان المؤلف يهتم بذكر تعليلاتٍ للأحكام التي يسوقها من أجل أن يَرْسَخَ الحكمُ في ذهن القارئ، وذلك نحو تعليله لحذف المبتدأ إذا كان ما بعد «لا سِيَّما» مرفوعا على الخبرية بأَنَّ «لا سِيَّما» نُزِّلَت منزلة «إلا» الاستثنائية، فناسب ألاَّ يُصرَّحَ بعدها بجملة (١) . ونحو تعليله لإعمال «لا» النافية للجنس في «سيّ» المضافة لمعرفة بأَنَّ «سِيَّ» متوغِّلة في الإبهام ك «غَيْر» و «مِثْل» و «شِبْه» فلا تُعرِّفها الإضافة (٢) . ومثل تعليله بأَنَّ رفع المعرفة بعد «لا سِيَّما» ضعيف، وذلك لحذف العائد المرفوع مع عدم الطول، وإطلاقَ «ما» على من يعقل في نحو: ... ولا سِيَّما زيدٌ (٣) . ومثل تعليله لعدم حذف «لا» من «لا سِيَّما» بأَنَّ حذف الحرف خارج عن القياس (٤) ، وغير ذلك من الأمثلة التي سيلحظها القارئ. ونظرا لحرص المؤلف على تقرير الحكم الذي يتحدث عنه في ذهن القارئ لجأ إلى طريقة السؤال والجواب، فنجده استعمل لفظة «لا يُقال» في السؤال ولفظة «لأنَّا نقول» في الجواب، ومثال ذلك أنه ذكر أن «ما» موصولة، و «سِيّ» مضافة إليها، وفتحتها فتحة إعراب؛ لأنها اسم «لا» النافية للجنس، فقال (٥) : (لا يقال: ((إن شرط «لا» عملها في النكرات، و «سي» قد عُرِّفت بالإضافة فلا عَمَلَ ل «لا» فيها)) ؛ لأَنَّا نقول: مَنَعَ من ذلك توغُّلُها في الإبهام ك «غَيْر» و «مِثْل» و «شِبْه» فلا تُعرِّفها الإضافة) . وهذه طريقة تعليمية أجاد المؤلفُ في اتِّباعها؛ كي يُنبِّه القارئ إلى أهمية الفكرة التي يتحدث عنها ويُثير ذهنه من أجل أن تَثبت لديه، وهي تدل على حرص المؤلف على إفادة قارئ الرسالة، وإتقانه طريقة التعليم.

стр. 6637

ويلاحظ على المؤلف في شرحه للمنظومة أَنَّه لم يتكلَّم عن جميع ما يتعلق ب «لا سِيَّما» من أحكامٍ؛ إذ أغفل الحديث عن بعض الأحكام، وإليك بيانها مع دراستها: - إعراب الواو الداخلة على «لا سِيَّما» في مثل: ((أَكْرَمْتُ الأصدقاءَ ولا سِيَّما محمد)) ، وكذلك محل جملة «لا سِيَّما» من الإعراب. وبيان هذه المسألة كالتالي: أن الواو هنا واو الحال، والجملة في محل نصب حال من الاسم الواقع قبل «لا سِيَّما» ، والمعنى: أَكْرَمْتُ الأصدقاءَ والحال أنه لا مثلَ محمد موجود فيهم، أي: لا مثله في الإكرام (١) . وذهب الرضي (٢) إلى أن الواو اعتراضية؛ بناء على إجازة الاعتراض في آخر الكلام، والجملة لا محل لها من الإعراب، فهي مع ما بعدها بتقدير جملة مستقلة (٣) . ويجوز فيها وجه آخر (٤) ، وهو أن تكون الواو عاطفة بالاتفاق في مثل: (حضر الضيوف ولا سيما خالد) ، وعاطفة في مثل: (أكْرِمِ الأصدقاءَ ولا سيما محمد) عند مَنْ يُجيز عطف الخبر على الإنشاء (٥) .

стр. 6638

وعلى هذا فالجملة تابعة لما قبلها محلا وعدمه، فهي في محل رفع في مثل: (غايةُ ما تكلَّمتُ به الحقُّ أحقُّ بالاتباع ولا سيَّما الواضح) ؛ لأن الجملة قبلها خبر عن «غاية» ، وفي محل نصب في مثل: (قلتُ لزيد: احْترِمِ الكبيرَ ولا سيَّما القريب) ؛ لأن الجملة قبلها في محل نصب مقول القول، وفي محل جر في مثل: (نطقت بِسَادَ العلماءُ ولا سيَّما العاملون) ، وهي لا محل لها من الإعراب في مثل: (أكْرِمِ الأصدقاءَ ولا سِيَّما الحاضر) ؛ لأن الجملة قبلها ابتدائية (١) . - بيان محل الجملة الواقعة بعد «لا سِيَّما» إذا كان الاسم بعدها مرفوعا كما في نحو: ((نجح الطلاب ولا سِيَّما زيدٌ)) ، وتفصيل هذه المسألة كما يلي: أن الاسم المرفوع خبر لمبتدأ محذوف تقديره (هو زيد) ، والجملة لها وجهان من الإعراب بحسب تقدير نوع «ما» : أولهما: أن الجملة صلة للموصول لا محل لها من الإعراب، وهذا عند الجمهور القائلين بأن «ما» موصولة. والوجه الثاني: أن تكون الجملة في محل جر صفة ل «ما» ؛ لأنَّ «ما» مجرورة بإضافة «سِيّ» إليها، وهذا عند ابنُ خروف الذي يجيز أن تكون «ما» موصوفة إضافة إلى إجازته الوجه السابق (٢) . - بيان معنى ووزنها، وتفصيل هذه المسألة كالتالي: أن «سيّ» ك «مِثْل» وزنا ومعنى، تقول: أنتما سِيَّان، أي: مِثْلان، وأنتم أَسْوَاء، أي: أمثال، وأصلها «سِوْي» أُعِلَّت كإعلال «طَيّ» و «لَيّ» (٣) .

стр. 6639

- اللغات الواردة في «لا سِيَّما» ، إلا أَنَّه لم يغفلها كلها، فقد ذكر بعضها، وهي لغة تخفيف يائها (١) ، وبيان ما أغفله كما يلي (٢) : جواز إبدال سينها تاء، فقالوا: (لا تِيَّما) (٣) ، كما قالوا في «النَّاس» : (النَّات) (٤) ، وبهذه اللغة قرئ قوله تعالى: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاتِ ((٥) . ... جواز إبدال لام «لا» نونا، فقالوا: (نا سِيَّما) ، كما قالوا: (قام زيد نا بل عمرو) ، أي: لا بل عمرو (٦) . - حكم عمل الكلمات التي تشارك «لا سِيَّما» في معناها، مثل: «لا سواء ما» ، و: «لا مثل ما» ، وتفصيل هذا كما يلي:

стр. 6640

أنه ورد في اللغة كلمات تشارك «لا سِيَّما» في معناها (١) ، وهي: «لا سواء ما» ، و: «لا مثل ما» ، و: «ولا تَرَ مَا» ، و: «ولو تَرَ مَا» ، فإذا قلت: (أكْرِمِ الضيوفَ لا سواء ما محمد) جاز في «محمد» وفي غيره من الأسماء الواقعة بعد «لا سواء ما» ، و: «لا مثل ما» الجر والرفع، فإذا جُرَّ الاسم الذي بعد «ما» فهي زائدة، وما قبلها مضافٌ لما بعدها، وإذا ارتفع ما بعدها فهي موصولة، والاسم المرفوع بعدها خبر مبتدأ محذوف، كما هو الحال في «سِيَّما» والاسم الواقع بعدها. أما الأسماء الواقعة بعد «ولا تَرَ مَا» و «ولو تَرَ مَا» فلا يجوز فيها إلا الرفع؛ لأن «تَرَ» فعل فلا يمكن أن تكون «مَا» الواقعة بعدها زائدة فينجَرُّ تاليها بالإضافة؛ لأن الفعل لا يُضاف، فتعيَّنَ أن تكون «مَا» موصولة، وهي مفعول «تَرَ» ، والاسم الذي بعدها خبر مبتدأ محذوف، والجملة صلة الموصول. و «لا» الواقعة قبل «تَرَ ما» في قولك: (قام القوم ولا تَرَ ما زيدٌ) يجوز أن تكون ناهية و «تَرَ» مجزوم بها، والمعنى: قام القوم ولا تُبْصِرْ أيها المخاطبُ الشخصَ الذي هو زيد فإنه في القيام أولى به منهم. ويجوز أن تكون نافية وحُذِفَتْ ألفُ «تَرَى» شذوذا أو للتركيب كما حُذِفَتْ في «لا أَدْرِ» و «لم أُبَلْ» (٢) ، وكذا حذفُ ألف الفعل بعد «لو» في «وَلَوْ تَرَ مَا» ، وجواب «لو» في مثل: «قام القوم ولو تَرَ ما زيدٌ» محذوف تقديره: قام القوم ولو تُبْصِرُ الشخصَ الذي هو زيد لرأيتَهُ أولى منهم بالقيام. فمن هنا نلحظ أَنَّ السُّجاعي في شرحه للنظم اقتصر غالبا على ما ورد فيه من أحكامٍ مع توسُّعِهِ في ذلك. شواهد الرسالة:

стр. 6641

استنبط النحاة قواعد النحو وأحكامه باستقرائهم كلام العرب، ولهذا كان السماعُ أوَّلَ الأدلة النحوية التي اعتمدها النحاة لإثبات قواعد النحو وأحكامه، والمؤلف في هذه الرسالة جعل كغيره من النحاة السماعَ الدليلَ الأول لإثبات الأحكام النحوية. والسماع يشمل الكلام المنقول عن فصحاء العرب نثرَهُ وشعرَهُ، وأوثق هذا الكلام وأعلاه فصاحة هو كلام الله (في كتابه الكريم، وقد استدل به المؤلف على إثبات حكمين من الأحكام التي ذكرها؛ إذ استدل بقوله تعالى: (أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ ((١) على جواز زيادة «ما» بين المضاف والمضاف إليه، مثلُهَا مثل زيادتها بين «سِيّ» والاسم المجرور بعدها المضافة إليه. واستدل أيضا بقوله تعالى: (وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا ((٢) على وقوع التمييز بعد «مِثْل» ، ولهذا يُعرب الاسم المنصوب بعد «سِيّ» تمييزا؛ لأن «سِيّ» معناها: مِثْل. ويَدخل في دليل السماع الذي تُثْبَتُ به الأحكام والقواعد النحوية الشعرُ المروي عَمَّنْ عاش في عصر الاحتجاج، وقد استشهد به المؤلف في هذه الرسالة؛ إذ استشهد على جواز جر ورفع ونصب النكرة الواقعة بعد «لا سِيَّما» برواية «يوم» بالأوجه الثلاثة في بيت امرئ القيس (٣) : أَلاَ رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِحٍ وَلا سِيَّما يَوْم بِدَارَةِ جُلْجُلِ واستشهد على جواز تخفيف «سِيَّما» بقول الشاعر (٤) : فِهْ بالْعُقُودِ وبالأَيْمانِ لا سِيَما عَقْدٌ وفاءٌ بِهِ مِنْ أعظمِ القُرَبِ ولم يكن المؤلِّفُ مهتمًّا بنسبة الشواهد الشعريَّة إلى قائليها، فقد ذكر شاهدين ولم يَنسبْهُما.

стр. 6642

كذلك كان المؤلِّفُ لا يهتمُّ بإيراد البيت كاملا، فيكتفي بذكر جزء البيت الذي فيه الشاهد ويُغفل الباقي، فقد استشهد ببيتين ذكر الجزء الذي فيه الشاهد في واحد منهما، وهو بيت امرئ القيس السابق، وذكر البيت الثاني كاملا، وأحسب أن الذي دعاه لذلك هو ترابط أجزائه، وعدم استقامة شيء من معناه إلا بذكره كاملا. ومن الأدلة النحوية القياس، وقد استدلَّ به المؤلف في هذه الرسالة، إذ استدل به على جواز حذفِ مبتدأِ خبرِ الاسمِ المرفوع بعد «لا سِيَّما» من غير شذوذ (١) ، وذلك بقياس «لا سِيَّما» على «إلا» الاستثنائية بجامع خروج ما بعدهما عما قبلهما وإن لم يتساويا في هذا الخروج؛ لأن ما بعد «إلا» يخرج عن حكم ما قبلها، وما بعد «لا سِيَّما» يخرج عن مساواة ما قبلها؛ ولهذا القياس اشتركت «لا سِيَّما» مع «إلا» الاستثنائية في حكم واحد، وهو عدم وقوع الجملة بعدها، ولذلك كان حذف المبتدأ هنا كما ذهب إليه المؤلف غير شاذ (٢) . واستدل المؤلِّفُ أيضا بالقياس حينما ذكر أن «لا» لا يجوز حذفها من «سِيَّما» ، وذلك قياسا على عدم جواز حذف الحرف؛ لأَنَّ حذف الحرف خارج عن القياس؛ لأَنَّ الحروف وُضعت للاختصار، والمُختصَر لا يجوز اختصاره؛ لأَنَّ الاختصار إجحافٌ به (٣) . مصادر المؤلف في الرسالة:

стр. 6643

حينما كتب المؤلِّفُ هذه الرسالة اطَّلع على آراء مَنْ سبقه وكتبهم وأفاد منها، وفي أثناء تحقيقي لهذه الرسالة وقفت على عدد من المصادر التي اعتمد عليها المؤلِّفُ، وهذه المصادر يمكن تقسيمها إلى قسمين: مصادر مباشرة، ومصادر غير مباشرة، فمصادره المباشرة هي التي اعتمد عليها من غير واسطة، وقد صرَّح المؤلِّفُ بذكر أكثرها وأغفل ذكر بعضها، وقد سلك في مصادره التي صرَّح بها أن يذكر اسم العالم وينقل عنه من غير أن يذكر كتابه الذي أفاد منه، وهذا في الغالب، وأحيانا يذكر العالم ويُعيِّنَ كتابه الذي أفاد منه، وسأُوَضِّح ذلك عند ذكر مصادره، فمصادره المباشرة التي ذكرها تشمل ما يلي: - شرح الألفية لشمس الدين الفارضي (٩٨١ هـ) ، إذ صرَّح باسم المؤلف وكتابه، ونقل منه الأوجه الجائزة في إعراب الاسم النكرة الواقع بعد «لا سِيَّما» . - حاشية نجم الدين محمد بن سالم الحِفْنِيِّ (١١٨١ هـ) على كتاب (الفوائد الشِّنْشَوْرِيَّة في شرح المنظومة الرحبيَّة) لجمال الدين عبد الله الشِّنْشَوْرِيِّ (٩٩٩ هـ) ، وقد صرَّح باسم المؤلف والكتاب، ونقل منه حكم وقوع الجملة بعد «لا سِيَّما» . - شرح التسهيل لابن مالك (٦٧٢ هـ) ، نقل عنه أنواع الجمل الجائز وقوعها بعد «لا سِيَّما» إذا أُعربت «ما» موصولة، وصرِّح باسم مؤلفه دون الكتاب، وفيما نقله منه تصرُّفٌ ليس باليسير، مما يثير احتمال اعتماده عليه بواسطة. أما مصادر المؤلِّف التي أفاد منها مباشرة من غير أن يُصرِّح بذكرها فقد وقفت على مصدر واحد، وهو كتاب (التصريح بمضمون التوضيح) للشيخ خالد الأزهري (٩٠٥ هـ) ، فقد نقل عنه حكم حذف مبتدأ الخبر المذكور بعد «لا سِيَّما» ، ولم يُصرِّح المؤلف بذلك، إلا أن تطابق النَّصَّيْنِ مع عدم تصرُّف المؤلف بالتغيير لما يستدعيه النقل أثبت إفادة المؤلف منه.

стр. 6644

وأفاد المؤلِّف من مصادر أخرى لكن بصورة غير مباشرة؛ إذ نقل منها بواسطة، وكان المؤلِّف في هذه المصادر كحاله في المصادر المباشرة، إذ يكتفي أحيانا بذكر اسم العالم، وأحيانا يُصرِّح باسم العالم وكتابه، ومصادر المؤلِّف غير المباشرة هي ما يلي: - كتاب التسهيل لابن مالك (٦٧٢ هـ) ، فقد صرَّح المؤلِّف باسمه ونقل عنه حكم وقوع الجملة بعد «لا سِيَّما» بواسطة المرادي، ونقل عن المرادي بواسطة حاشية نجم الدين الحِفْنِيِّ على كتاب (الفوائد الشِّنْشَوْرِيَّة) ، وقد صرَّح المؤلِّف بذلك، ونتيجة للإفادة غير المباشرة من كتاب (التسهيل) فقد وقع المؤلِّف في سهو؛ إذ نقل منه نصًّا مع أنه لم يرد هذا النصُّ ولا ما يقاربه فيه. - العلامة الرضي (٦٨٨ هـ تقريبا) صرَّح باسمه فقط ذاكرا رأيه في حكم وقوع الجملة بعد «لا سِيَّما» ، واعتمد في هذا على حاشية نجم الدين الحِفْنِيِّ على كتاب (الفوائد الشِّنْشَوْرِيَّة) ، وقد صرَّح المؤلِّف بذلك. - بهاء الدين بن عقيل (٧٦٩ هـ) صرَّح المؤلف باسمه حينما أورد حكم حذف مبتدأ الخبر المذكور بعد «لا سِيَّما» وقال: (نبَّهَ عليه ابن عقيل) ، ولم يعتمد المؤلِّف في هذا على كتابٍ لابن عقيل، وإنما نقل نصَّ الكلام من كتاب (التصريح) للشيخ خالد الأزهري كما سبق ذكره. - بدر الدين المرادي (٧٤٩ هـ) نقل عنه نصًّا في حكم وقوع الجملة بعد «لا سِيَّما» من كتاب التسهيل لابن مالك، بواسطة حاشية نجم الدين الحِفْنِيِّ على كتاب (الفوائد الشِّنْشَوْرِيَّة) ، وقد صرَّح المؤلِّف بذلك. - جلال الدين السيوطي (٩١١ هـ) ذكر المؤلِّفُ اسمه فقط وأورد رأيه في حكم وقوع الجملة بعد «لا سِيَّما» ، ناقلا هذا عن حاشية نجم الدين الحِفْنِيِّ على كتاب (الفوائد الشِّنْشَوْرِيَّة) ، وقد صرَّح المؤلِّف بذلك. نقد الرسالة:

стр. 6645

هذا الرسالة عمل بشري، ولا شك أن أعمال البشر تتعرض لما يتعرض له الطبع البشري من نقص وسهو ونسيان، ولذا لم تخلُ هذه الرسالة من ذلك، فقد وقفت في أثناء تحقيقي لهذه الرسالة على شيء يسير من الوهم وقع فيه المؤلف، إذ وجدته ﵀ قد نَسَبَ في الشرح إضافةً إلى النظم إجازة وقوع الجملة بعد «لا سِيَّما» إلى الرضي وحده، مع أَنَّ الصحيح أَنَّه لا خلاف بين العلماء في إجازة وقوع الجملة بنوعيها وكذلك الظرف بعد «لا سِيَّما» ، فقد نصَّ ابن مالك في التسهيل (١) وهو الإمام المشهود له بالعلم والفضل والتحقيق على جواز وقوع الظرف والجملة الفعلية بعد «لا سِيَّما» ، وذكر في شرح التسهيل (٢) شاهدا للظرف وللجملة بنوعيها، وتبعه في هذا شُرَّاح التسهيل كابن عقيل (٣) ، والسلسيلي (٤) ، والدماميني (٥) ، وأيضا السُّيوطي (٦) ، والبغدادي (٧) . وقد َنَقَلَ المؤلفُ في الشرح كلامَ ابن مالك المذكور في شرح التسهيل إلا أَنَّه سَهَا عنه ونَسَبَ إجازة هذا إلى الرضي فقط. وذكر المرادي أن وقوع الجملة الاسمية بعد «لا سِيَّما» هو الغالب (٨) ، وكذلك الدماميني (٩) ، ونقل البغدادي (١٠) عن المرادي ذلك، وذكر المؤلف شاهد له، وهو قوله: فِهْ بالعُقُود.... البيت. ... وذكر أبو حيان جواز وقوع الجملة الشرطية بعد «لا سِيَّما» (١١) ، وذكر له شاهدين: أحدهما من كلام العرب المنثور، والآخر من الشعر، وعنه نقل السيوطي من غير أن يُصرِّح بذلك (١٢) .

стр. 6646

أمَّا الذي انفرد بإجازته الرضي فهو ورود «لا سِيَّما» بمعنى «خصوصا» ، ومن ثُمَّ تفرُّدها بأحكام مخالفةٍ لأحكامها حينما كانت بالمعنى الذي نصَّ عليه العلماء (١) ، أي: كونها بمعنى «مِثْل» وكون الاسم المذكور بعدها منبَّهٌ على أولويته بالحكم، فهي إذا كانت بمعنى «خصوصا» أُعربت مفعولا مطلقا، وصحَّ وقوع الجملة بنوعيها بعدها مقترنة بالواو، وصحَّ مجيء الحال مفردة بعدها، ولم يذكر الرضي ولا مَنْ أخذ بقوله شاهدا من الكلام الفصيح على ما ذهبوا إليه (٢) . فمن هنا نعرف أَنَّه لا خلاف في جواز وقوع الجملة بنوعيها بعد «لا سِيَّما» وأَنَّ الرضي لم ينفرد بإجازة ذلك، بل هو جائز لدى العلماء؛ لوروده في كلام العرب. وعلى ما ذكرتُهُ نَصَّ العلماء الذين اطلعوا على كلام الرضي، كالمرادي؛ إذ قال في شرح التسهيل (٣) : (وما يوجد في كلام المصنفين من قولهم: ((لا سِيَّما والأمرُ كذا)) تركيب غير عربي) . وقال الدماميني في شرح المغني (٤) معلقا عليه: (والرضي قد أجازه فتأمله) . ونَصَّ على ما ذكرتُهُ في تعليق الفرائد (٥) فقال: (قال الرضي ولا أعلم من أين أخذه: وقد يُحذف ما بعد «لا سِيَّما» على جعله بمعنى «خصوصا» فيكون....) الخ. ونص عليه أيضا الصبان (٦) ، وكذلك الأمير (٧) .

стр. 6647

وبهذا نعلم أن المصنف عفا الله عنه لم يقف على تحقيق هذه المسألة بدقة، وهو ما أخذه عليه الأمير في شرح النظم؛ إذ قال (١) : (وبعد «سِيّ» وما لازمها، أعني: كلمة «ما» جملةً فأوقعا، أي: أجز وقوعها بعدها، وذلك إذا نُقلت «سِيَّما» وجُعلت مفعولا مطلقا، كما هو صريح كلام الرضي الآتي، وإن كان كلام المصنف لا يفيده) . والأمير لم يقف أيضا على تحقيق المسألة بدقة؛ لأَنَّ الجملة التي انفرد الرضي بإجازة وقوعها بعد «لا سِيَّما» هي الجملة المقترنة بالواو، أما غيرها من الجمل فالجميع يجيزون وقوعها بعد «لا سِيَّما» . وقد ذهب مجمع اللغة العربية في القاهرة إلى صحة ما انفرد الرضي بإجازته؛ احتجاجا بإجازة الرضي، وباستعمال الزمخشري له (٢) . قال كاتب هذه السطور عفا الله عنه: أرى من وجهة نظري أن الصَّوَاب لم يُحالف مجمع اللغة العربية في تصحيح هذا الأسلوب؛ لعدم وجود الشاهد المؤيد لهم، ولمخالفته لما ذهب إليه كثير من الأئمة، ولعدم إجازته إلا من عالم واحد، أمَّا استعمال مَنْ هو بعيد عن عصور الاحتجاج وإن كان عالما فلا يؤيده. والمؤلف ﵀ قد يكون معذورا في هذا النقد؛ لأنه تابع فيما ذَكَرَ لغيره؛ إذ هو ناقل له، وليس من إنشائه. توثيق نسبة الرسالة إلى مؤلفها: هذا الرسالة شرح لمنظومةٍ في أحكام «لا سِيَّما» ، والمنظومةُ وشرحُها كلاهما لأحمد بن أحمد السُّجاعي، والحديث عن نسبة الشرح لمؤلفه يقتضي أولا التعرض لنسبة المنظومة لصاحبها؛ للتلازم فيما بينهما، فأقول: لقد أثبتت الدراسة المتأنِّيَةُ والبحث المستفيض أَنَّ أحمد بن أحمد السُّجاعي هو الذي ألَّفَ المنظومة، وذلك للأدلة التالية:

стр. 6648

١ أَنَّ تلميذ المؤلف علي بن الشيخ سعد البيسوسي الشافعي ألَّف رسالة ذكر فيها مؤلفات شيخه أحمد السُّجاعي (١) ، وذكر من ضمن هذه المؤلفات منظومته في أحكام «لا سِيَّما» (٢) ، وهذا يُثبت يقينا أن السُّجاعي له منظومة في أحكام «لا سِيَّما» ، والدليلان اللاحقان يقطعان بأَنَّ الأبيات التي معنا هي الأبيات التي نظمها السُّجاعي ونسبها إليه تلميذه هذا. ٢ أَنَّ المؤلف أحمد بن أحمد السُّجاعي قد نسبها إلى نفسه في حاشيته على شرح ابن عقيل، فلقد تحدث في هذه الحاشية عن بعض أحكام «لا سِيَّما» عند قول ابن عقيل في باب الموصول (٣) : (وقد جوَّزوا في «لا سِيَّما زيد» إذا رُفع «زيد» أن تكون «ما» موصولة، و «زيد» خبر لمبتدأ محذوف) ثم قال (٤) : وقد نظمت ذلك فقلت.... . ثم ذكر المنظومة. وحاشيته هذه على شرح ابن عقيل ثابتة النسبة إليه، فقد نسبها لنفسه في مقدمتها، فقال بعد أن حَمِدَ الله وصلى وسلم على رسول الله (٥) : (وبعد فيقول المرتجي شكر المساعي أحمد بن الشيخ أحمد السُّجاعي....) . وهذا دليلٌ واضحٌ على نسبة هذه الحاشية إليه، وبرهانٌ قاطعٌ بذلك، كما أَنَّ هذه الحاشية قد طُبعت منسوبة إلى مؤلفها أحمد السُّجاعي.

стр. 6649

٣ أَنَّ العلامة الأمير الكبير المولود سنة ١١٥٤ هـ والمتوفى سنة ١٢٣٢ هـ (١) وهو أحد العلماء المعاصرين للسُّجاعي قد أثبت نسبة هذه المنظومة إلى السُّجاعي، وذلك في شرحه لهذه المنظومة، فقد قال في مقدمة هذا الشرح (٢) : (قد كنت رأيت أبياتا تتعلَّق بكلمة «ولا سِيَّما» وهي في غاية الحسن والإتقان، ناشئة عن تحقيق وتدقيق وإمعان، كيف وهي لِحَسَّان الزمان، وبهجة الإخوان، الشيخ أحمد بن الإمام الشيخ أحمد السُّجاعي) . وهذا يثبت بوضوحٍ نسبة هذه المنظومة للسُّجاعي. وبهذه الأدلة يُعلم يقينا أنَّ الأبيات التي معنا هي منظومة أحمد السُّجاعيّ في أحكام «لا سِيَّما» . وبعد تأكيد نسبة المنظومة للسُّجاعي نأتي إلى نسبة هذا الشرح إليه، فأقول: لم يصرح المؤلف بذكر اسمه في مقدمة الشرح، لكن الدلائل أثبتت نسبته إليه، وهذه الدلائل هي: ١ أَنَّ تلميذ المؤلف علي بن الشيخ سعد البيسوسي الشافعي ألَّف رسالة ذكر فيها مؤلفات شيخه أحمد السُّجاعي وأثبت فيها أَنَّ شيخه السُّجاعي قد شرح أبياته التي نظمها في أحكام «لا سِيَّما» (٣) ، وهذا يقطع بأن السُّجاعي شرح منظومته، والأدلة التالية تؤكد بصفة ثابتة أَنَّ هذا الشرح الذي بين أيدينا هو شرح السُّجاعي، وهو الذي عناه تلميذه هذا، وهذه الأدلة هي: ٢ التصريح بنسبة هذا الشرح إلى السُّجاعي في اللوحة الأولى من نسختي هذا الكتاب، فقد صُرِّح باسمه بعد ذكر اسم الكتاب، والنسختان متفقتان في المحتوى مختلفتان في الناسخ.

стр. 6650

٣ أَنَّ المؤلف في هذا الشرح صرَّح بأَنَّه صاحب الأبيات المنظومة، فهو يقول عند شرحه للأبيات (١) : ( ... أشرت بقولي) ، أو يقول (٢) : ( ... ثم قلت) ، والمنظومة ثابتة نسبتها للسُّجاعي، وبهذا يثبت أَنَّ هذا الشرح للسُّجاعي أيضا. ٤ أَنَّ العلامة الأمير الكبير (١٢٣٢ هـ) ، وهو أحد معاصري المؤلف قد شرح هذه المنظومة ونسب فيه هذا الشرح إلى مؤلفه أحمد السُّجاعي حينما نقل عنه في أكثر من موضع مصرِّحا بنسبة الشرح إليه (٣) ، ومنها قوله (٤) : (قال المصنف في شرحه ما نصه: قال ابن مالك: (وإذا كانت «ما» موصولة جاز وصلها بفعل أو ظرف، نحو: «أعجبني كلامُكَ لا سِيَّما تَعِظُ به» ، و «يعجبني التهجُّدُ لا سِيَّما عندَ زيدٍ» . انتهى) . وهذا النص موجود بلفظه في هذا الشرح (٥) ، وفي هذا دلالة قاطعة على أَنَّ مؤلف هذا الشرح هو أحمد بن أحمد السُّجاعي. اسم الرسالة: لم يذكر المؤلف في مقدمة هذه الرسالة اسما لها، ولم أجد أحدا نَصَّ على اسمها، إلا أن التحقيق أَثبَتَ أن اسمها هو (أحكام لا سِيَّما وما يتعلَّق بها) ، وذلك لأن اللوحة الأولى من كلتا المخطوطتين اللتين اعتمدتُ عليهما في تحقيق هذه الرسالة قد أُثبِتَ فيهما اسم الرسالة السابق، وهو (أحكام لا سِيَّما وما يتعلَّق بها) ، فاتفاق النسختين على هذا الاسم مع اختلاف ناسخيهما، واتحاد القلم الذي كُتب به اسم الرسالة ومتنها في كل واحدة من النسختين، وكون أحد الناسخين تلميذا من تلاميذ المؤلف دليل قوي على الاسم الذي أثبتُّهُ، وأنه الاسم الذي اختاره المصنِّف لهذه الرسالة. وصف مخطوطات الرسالة:

стр. 6651

لهذا الرسالة حسب علمي مخطوطتان: إحداهما في المكتبة الخديوية الملحقة بدار الكتب المصرية، وهي محفوظة فيها تحت رقم: (ن ع ٣٧٢٨) ، وتتكون هذه المخطوطة من أربع لوحات، وفي كل صفحة منها خمسة عشر سطرا، وهي مكتوبة بخط النسخ، وعليها تعليقات، وهي نسخة خالية من الطمس، وفيها شيءٌ قليل من السقط، وَذَكَرَ كاتبها محمود محمد المالكي بأَنَّه نسخها في السابع من جمادى الآخر من سنة ٩٧، هكذا من غير تحديد، لكن يبدو أَنَّها السنة السابعة والتسعون بعد المائة والألف من الهجرة؛ لأَنَّ كاتب هذه النسخة من تلاميذ مؤلف الكتاب، فقد ذكر هذا على غلاف نسخة الكتاب؛ إذ كتب ما يلي: (هذا أحكام «لا سِيَّما» وما يتعلق بها لشيخنا الشيخ أحمد.... الخ) . لكن يبقى احتمالٌ، وهو أَنْ يكون الناسخ قد نقل هذه النسخة من نسخة أحد تلاميذ المؤلف إلا أَنَّ هذا احتمال بعيد؛ لما يلزم عليه من نسبة الغفلة عمَّا يكتب إلى الناسخ. وقد رمزت لهذه النسخة بالحرف "د". أمَّا النسخة الثانية فهي محفوظة ضمن مجموعٍ في مكتبة آل هاشم في المدينة المنورة، ومنها مصوَّرةٌ فلميةٌ محفوظةٌ في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة تحت رقم: (٨٥٤٣/٣) ، وتقع هذه المخطوطة في ثلاث لوحات، وتحتوي كُلُّ صفحةٍ من صفحاتها على ثلاثةٍ وعشرين سطرا، وهي مكتوبة بخط النسخ، وكتابتها واضحة، وهي نسخة سليمة من الطمس، وتكاد تكون خالية من السقط، ولم يحدِّد كاتبها سنة نسْخِها، بل ذكر أَنَّه نسخها في الثاني عشر من شهر ربيع الأول من غير تحديد للسنة. وقد رمزت لها بالحرف "ج"، وهذه النسخة هي التي ذكرت أرقام صفحاتها في المتن. ولم أجعل إحداهما أصلا؛ لأَنَّ كلاًّ منهما ليست نسخة المؤلف ولا منقولة منها ولا مقروءة عليه؛ ولهذا اعتمدت الاختيار من النسختين والجمع بينهما. عملي في التحقيق:

стр. 6652

لَمَّا كانت الغاية من تحقيق النصوص هو إخراجها صحيحة سليمة كما وضعها مؤلفوها فقد بذلت جهدا كبيرا في تحقيق هذه الرسالة، ملتزما بالأمانة العلمية والنهج العلمي في التحقيق، مراعيا في ذلك الأسس التالية: ١ احترمت نَصَّ الرسالة، فلم أتدخل فيه إلا بالقدر اليسير الذي لا يَمَسُّ جوهره، مثل كتابته وَفْقَ القواعد الإملائية المعروفة الآن. ٢ عَزَوْتُ الآياتِ القرآنيةَ إلى سُوَرِهَا، مع ذكر رقم الآية، وَضَبَطْتُ بالشكل التَّامِّ جميع الآيات. ٣ خَرَّجْتُ الشواهد الشعرية، وذلك ببيان بَحْر البيت، وإكماله في الهامش إن وَرَدَ ناقصا في الأصل، ونسِبته إلى قائله، مع توثيقه من ديوانه، وبيان معاني الكلمات الغامضة فيه، وذكر الشاهد في البيت، وإيراد بعض الكتب التي استشهدت به مراعيا في ذلك التسلسل التاريخي لوفاة مؤلفيها. ٤ شَرَحْتُ الكلماتِ الغريبةَ الواردةَ في الكتاب، وَضَبَطْتُ ما يحتاج إلى ضَبْطٍ. ٥ خَرَّجْتُ أقوالَ النحاةِ وآراءهم من كتبهم إن وُجِدتَ فيها، وإلا فَمِنْ كُتُبِ النحو المشهورة، وَنَسَبْتُ المذاهبَ النحوية إلى أصحابها مُوَثِّقًا ذلك من كتبهم. ٦ خَرَّجْتُ المسائلَ النَّحْوِيَّةَ، وَأَشَرْتُ إلى مواطنها في أمهات كتب النحو، وَعَلَّقْت عليها، وأكملت ما لم يستكمله المؤلف من أقوالٍ فيها. ٧ تَرْجَمْتُ للأعلام الذين ذُكِرُوا في متن الكتاب، واستثنيت من ذلك المشهورين، كابن مالك والرضي والمرادي ونحوهم؛ لأن هذه الرسالة مقدمة للمتخصصين، والمتخصصون لا يخفى عليهم كثير من جوانب حياة المشهورين من الأعلام. أبيات المنظومة:

стр. 6653

ذكر المؤلف منظومته في الشرح متفرقة في الغالب؛ لأَنَّه سلك في الشرح فيما عدا البيتين الأوَّلَين مَزْجَ المنظومة مع الشرح، ونظرا لأَنَّ القارئ قد يحتاج إلى الوقوف على المنظومة منفردة رأيت أن أذكرها هنا، وبخاصة أَنَّني وجدت أبيات المنظومة مذكورة على غلاف نسخة المدينة المنورة، وإليك المنظومة: وَمَا يَلِي «لا سِيَّما» إِنْ نُكِّرَا فَاجْرُرْ أَوِ ارْفَعْ ثُمَّ نَصْبَهُ اذْكُرَا في الْجَرِّ «مَا» زِيْدَتْ وَفي رَفْعٍ أُلِفْ وَصْلٌ لَهَا قُلْ أَوْ تَنَكُّرٌ وُصِفْ وَعِنْدَ رَفْعٍ مُبْتَدًا قَدِّرْ وَفِي رَفْعٍ وَجَرٍّ أَعْرِبَنْ سِيَّ تَفِي وَانْصِبْ مُمَيِّزًا وَقُلْ: (لاَ سِيَّما يَوْم) بِأَحْوَالٍ ثَلاَثٍ فَاعْلَمَا وَالنَّصْبُ إِنْ يُعَرَّفِ اسْمٌ فَامْنَعَا وَبَعْدَ «سِيٍّ» جُمْلَةً فَأَوْقِعَا أَجَازَ ذَا الرَّضِيْ وَلا تُحْذَفُ «لا» مِنْ سِيَّما وَسِيَّ خَفِّفْ تَفْضُلا وَامْنَعْ عَلَى الصَّحِيْحِ الِاسْتِثْنَا بِهَا ثُمَّ الصَّلاَةُ لِلنَّبِيِّ ذِي الْبَهَا

стр. 6654

الحمد لله الذي (١) رَفَعَ قَدْرَ حبيبه في الدارَين، وَنَصَبَهُ بخفض العِدَا لا سِيَّما يوم بدرٍ وحنين، صلى الله وسلم عليه وعلى آله الكرام، وعلى من تبعهم من السادة البررة الأعلام، صلاة وسلاما بهما ننتظم في سلكه الرفيع، ونأمن من كل هول بالدخول في حصنه المنيع، آمين، أمَّا بعد: فاعلم رزقنا الله التوفيق (٢) ، وسلك بنا مَهَايِع (٣) التحقيق أَنَّ الذي يلي لفظ «لا سِيَّما» له حالتان: التنكير، والتعريف. فإن كان نكرة جاز فيه ثلاثة أوجه: الجر، والرفع، والنصب. فالجر وهو أرجحها (٤) بإضافة «سي» إليه، و «ما» زائدة بينهما (٥)

стр. 6655

مثلها في (أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ ((١) . والرفعُ خبرٌ لمحذوف وجوبا (٢) ، و «ما» موصولةٌ أو نكرة موصوفةٌ (٣) ، أي: ولا مثل الذي....، أو: ... شيء هو كذا. وعلى الوجهين فتحةُ «سِيّ» إعرابٌ؛ لأَنَّ (٤) اسم «لا» مضاف، وخبرها محذوف، أي: موجود (٥) ، وحَذْفُ المبتدأ في هذا المحل (٦)
следующие страницы →