وميمون بن مهران، ومالك، والأوزاعي، وأبو عبيد، لها نصف الصداق.
وقد روي عن، والنخعي أنهما قالا: لها الصداق كاملاً [٢/ ٦٩/ألف].
٧ - باب الخلع في المرض
م ٣٠٦٥ - واختلفوا في المرأة تختلع من زوجها وهي مريضة.
فقالت طائفة: إن اختلعت منه بأقل من ميراثه منها أجزناه، وإن اختلعت بأكثر من ميراثه منها لم نجزه، هذا قول الثوري، وأحمد، وإسحاق.
وقال مالك: يجوز من ذلك خلع مثلها، ويؤخذ منه ما زاد على خلع مثلها، وقال أصحاب الرأي: إن كنت اختلعت منه بالمهر الذي تزوجها به، وقد دخل عليها وماتت في العدة، وكان ذلك أقل من ميراثه فهو جائز، وإن كان (١) أكثر من المهر، وماتت قبل انقضاء العدة، فإن كان ذلك أقل من ميراثه منها، فهو جائز، وإن كان أكثر فهو مردود إلى قدر ميراثه.
وقال الشافعي: "إن خالعته بمهر مثل أو أقل، فالخلع جائز، وإن خالعته بأكثر من مهر مثلها، ثم ماتت في مرضها قبل أن تصح، جاز له وكان الفاضل عن مهر مثلها وصية، يخاص به أهل الوصايا".
стр. 1542
وكان أبو ثور يجيز أن تختلع منه بمهر مثلها في مرضها وإن كان جميع ما يملك، وإن ماتت. (١)
مسألة
م ٣٠٦٦ - كان الحارث العكلي يقول: إذا اختلعت المرأة من زوجها وهو مريض، فمات وهي في العدة، فلا ميراث لها، وبه قال أصحاب الرأي.
وقال الزهري: ترثه، وبه قال أبو عبيد.
٨ - باب تفريق الأب بين ابنه الصغير وبين زوجته تخلع
م ٣٠٦٧ - واختلفوا في [[مبارأة]] الأب على ابنته الصغيرة البكر.
فقالت طائفة: ذلك جائز عليها، ولا تجوز على الثيب، هذا قول عطاء بن أبي رباح، وبه قال الزهري.
وقال الزهري في الابن والبنت الصغرين، جائز صلح الأب عليهما، وبه قال قتادة.
م ٣٠٦٨ - وقال عطاء: إذا زوج الأب فالطلاق في يد الأب، وبه قال قتادة، إذا كان الابن صغيراً، قال: وعلى الأب نصف الصداق، وبه قال يحيى الأنصاري، وأبو عبيد، إلا الصداق فإنهما لم يذكراه.
وقال مالك: لا يجوز طلاق الأب عليه، ويجوز الصلح وتكون تطليقة بائنة كذلك الوصي يزوج اليتيم، ثم تصالح عنه امرأته وتكون تطليقة.
стр. 1543
قال أبو بكر: وأبطلت طائفة ذلك [٢/ ٦٩/ب] كله، وقالت: الطلاق إلى الأزواج، فإن طلق الأب على ابنه، فهي زوجة بحالها، ولا يجوز طلاقه، هذا قول الشافعي، والثوري، وأصحاب الرأي، وهو قول مجاهد.
وبه نقول.
٩ - مسائل من كتاب الخلع
م ٣٠٦٩ - واختلفوا في الخلع بالشيء المجهول، وذلك أن تخالعه بما في بطن أمتها، أو بعبد لم يره ولم يعرفه، فإن الشافعي يقول: الخلع جائز، وله مهر مثلها.
وقال أبو ثور: الخلع باطل.
وقال أصحاب الرأي: الخلع جائز وله ما في بطن الأمة، فإن لم يكن فيه ولد، فلاشيء له.
م ٣٠٧٠ - فإن اختلعت منه على خادم وسط، فالوسط عندنا أربعون ديناراً في قول النعمان، وفي قول يعقوب، ومحمد: على قدر الغلاء والرخص.
وفي قول الشافعي: له مهر مثلها.
م ٣٠٧١ - واختلفوا في الرجل يخالع زوجته على الشيء الحرام مثل الخمر، والخنزير، ففي قول الشافعي: الخلع جائز، وله مهر مثلها.
وفي قول النعمان وأصحابه: ليس (١) له غير ما سمى.
وفي قول مالك، وأبي ثور: الخلع جائز وليس له شيء.
стр. 1544
م ٣٠٧٢ - واختلفوا في الرجل يخالع المرأة على عبد بعينه، فيتلف العبد بعد الخلع قبل أن يقبضه الزوج، فكان الشافعي يقول: له مهر مثلها.
وقال أصحاب الرأي: إن مات العبد قبل الخلع فله مهرها الذي أعطاها، وإن مات بعد الخلع فله قيمته.
وفي قول أبي ثور: إن كان هو التارك للعبد في يدها حتى مات فلا شيء، وإن منعته بعد الخلع فعليها قيمته.
م ٣٠٧٣ - وإذا خالعها على عبد فكان حراً، ففي قول الشافعي: له مثلها. وفي قول أبي ثور: له قيمته.
وفي قول أصحاب الرأي: يرجع عليها بالمهر الذي أعطاها.
م ٣٠٧٤ - وقال أبو ثور، وأصحاب الرأي: إن استحقه رجل فللزوج قيمة العبد.
وفي قول الشافعي: له مهر مثلها.
م ٣٠٧٥ - وإذا اختلعت منه على عبد، ومهر مثلها ألف درهم على أن زادها ألف درهم.
ففي قول أبي ثور: الخلع باطل.
وفي قول أصحاب الرأي: يرجع عليها بالألف درهم، ويأخذ منها نصف قيمة العبد.
وفي قول الشافعي: عليها مهر مثلها، ويرجع عليها بالألف إن كانت قبضتها.
م ٣٠٧٦ - وإذا خالع السكران امرأته فهو جائز في قول مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي.
وقال أبو ثور: فيها قولان آخر، [٢/ ٧٠/ألف] وهو إن خلعه لا يجوز.
стр. 1545
قال أبو بكر: وقياس قول عثمان بن عفان إن الخلع لا يجوز.
وكذلك نقول.
م ٣٠٧٧ - واختلفوا في خلع المكره عليه، ففي فول أبي ثور، لا يجوز، وهو قياس قول مالك، والشافعي.
وفي قول أصحاب الرأي: جائز.
م ٣٠٧٨ - واختلفوا في الرجل تكون له المرأتان تسألانه أن يطلقهما بألف، فطلقهما في ذلك المجلس، فقال أصحاب الرأي: يقسم الألف على قدر ما تزوجهما عليه من المهر، فتلزم كل واحدة ما أصابها من ذلك، هكذا قال أصحاب الرأي.
وقال أبو ثور: على كل واحدة منهما نصف الألف.
وللشافعي فيها قولان:
أحدهما أن الألف عليهما على قدر مهور أمثالهما.
والآخر: إن على كل واحدة منهما مهر مثلها.
م ٣٠٧٩ - فإن ادعت أن الزوج خالعها، وأقامت شاهداً أنه خالع بألف، وشاهداً بخمس مائة، كانت شهادتهما باطلة، ولا يلزم الزوج شيء في قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
وكذلك نقول
م ٣٠٨٠ - وإن أنكرت المرأة الخلع وادعاه الزوج، فشهد شاهد أنه خالعها بعبد، وشهد آخر أنه خالعها بدنانير، لزمه الطلاق الذي أقر به، ولم يلزمها من المال شيء في قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
وكذلك [نقول] (١).
стр. 1546
م ٣٠٨١ - واختلفوا في المرأة تقول لزوجها: اخلعني ولك ألف درهم، ففعل، ففي قول أبي ثور: الخلع باطل، وإن طلق فالطلاق لازم، ولا شيء له.
وقال النعمان: الخلع والطلاق لازم، وليس له من الألف شيء، وهو يملك الرجعة.
وفي قول يعقوب، ومحمد: الطلاق بائن، والمال لها لازم.
م ٣٠٨٢ - إذا قال: أنت طالق وعليك ألف درهم، فهي واحدة، وله الرجعة وليس عليها من الألف شيء في قول الشافعي، والنعمان.
م ٣٠٨٣ - وإذا اختلعت المرأة من زوجها بهذا الدن من الخل، فنظره فإذا هو خمر، ففي قول الشافعي: له مهر مثلها.
وقال النعمان: ترد المهر الذي أخذت منه.
وقال أبو ثور: له ملء الدن خل من الخل الذي وصفته.
وفي قول ابن الحسن: له مثل كيل ذلك الدن، خل من خلط وسط.
م ٣٠٨٤ - وإذا اختلعت المرأة من زوجها إلى قدوم فلان، [٢/ ٧٠/ب] أو إلى موته بشيء معلوم، فالخلع جائز في قول الشافعي، وله مهر مثلها، لأن ذلك إلى أجل مجهول.
وقال أصحاب الرأي: المال حال عليها.
وقال أبو ثور: الخلع جائز، والمال إلى ذلك بالأجل.
م ٣٠٨٥ - وإذا اختلعت المرأة من زوجها بعرض موصوف، أو طعام موصوف إلى أجل معلوم، فهو جائز في قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
стр. 1547
١٠ - باب الخلع دون السلطان
م ٣٠٨٦ - واختلفوا في الرجل يخالع زوجته دون السلطان، فقال كثير من أهل العلم: ذلك جائز، روينا ذلك عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان.
وبه قال شريح، والزهري، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي.
وبه نقول.
وكان الحسن، وابن سيرين يقولان: لا يجوز الخلع إلا عند سلطان.
١١ - باب الحكمين
قال الله تعالى ذكره: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ الآية.
قيل في قوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾ أيقنتم، وفي قوله ﴿شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾: تفاسد، وقيل: تباعد ما بينهما، ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ﴾ الآية.
م ٣٠٨٧ - واختلفوا في الإمام يبعث بحكم من أهله، وحكم من أهلها.
стр. 1548
فقالت طائفة: الأمر إلى الحكمين، إن رأيا أن يجمعا جمعا، وإن رأيا أن يفرقا بينهما فرقا بينهما، روينا هذا القول عن علي، وابن عباس.
وبه قال، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن جبير، والنخعي، ومالك، وإسحاق.
قال أبو بكر: وبهذا القول أقول، لظاهر قوله ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ الآية.
وفيه قول ثان: وهو أن الحكمين لا يفرقان إلا بأن يجعل ذلك الزوجان بأيديهما، هذا قول عطاء، والشافعي.
стр. 1549
٥٥ - كتاب الايلاء ما فيه من الأحكام والسنن
[١ - باب حد الإيلاء] (١)
قال أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر:
قال الله : ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ الآية.
كان أبي بن كعب، وابن عباس يقرآن هذه الآية ﴿للذين يقسمون من نسائهم﴾.
م ٣٠٨٨ - واختلفوا في الرجل يولي من امرأته أربعة أشهر أو أقل فكان ابن عباس يقول: لا يكون الرجل مولياً حتى يحلف ألا يمسها أبداً.
وفيه قول ثان: وهو أن الايلاء إنما هو أن يحلف أن لا يطأها أكثر من أربعة أشهر، كذلك قال مالك، والشافعي، وأحمد، [٢/ ٧١/ألف] وأبو ثور.
وقال عطاء، والثوري، وأصحاب الرأي: الايلاء أن يحلف على أربعة أشهر فصاعداً.
وفيه قول ثالث: وهو أن من حلف على قليل من الأوقات أو كثير فتركها أربعة أشهر فهو مولى، هذا قول النخعي، وقتادة.
وبه قال أحمد، وابن أبي ليلى، وإسحاق.
стр. 1550
قال أبو بكر: أنكر هذا القول كثير من أهل العلم، وقالوا: لا يكون الايلاء أقل من أربعة أشهر، هذا قول ابن عباس، وسعيد بن جبير، وطاووس، ومالك، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وأبي ثور، وأبي عبيد، والنعمان، ويعقوب. وبه نقول.
م ٣٠٨٩ - وقد روينا عن ابن عباس أنه قال: كل يمين منعت جماعاً فهي ايلاء، وبه قال الشعبي، والنخعي، ومالك، وأهل الحجاز، والثوري، وأهل العراق والشافعي، وأبو ثور، وأبو عبيد.
وبه نقول.
١ - جماع الأيمان (١) التي يكون بها وجوب الايلاء
٢ - باب الايلاء في الغضب والرضا
م ٣٠٩٠ - واختلفوا في الرجل يولي من زوجته في غير حال الغضب، فروينا عن علي بن أبي طالب أنه قال: ليس في الإصلاح ايلاء.
وعن ابن عباس: أنه قال: إنما الايلاء في الغضب، وروي هذا القول عن النخعي، والحسن، وقتادة.
وقال مالك: من حلف أن لا يطأها امرأته حتى تفطم ولدها، فإن ذلك لا يكون ايلاء، وكذلك قال الأوزاعي، وأبو عبيد، إن أراد الإصلاح لولده.
وفيه قول ثان: وهو أن الايلاء في الغضب والرضا سواء، كما يكون سائر الإيمان فيهما سواء، روي هذا القول عن ابن مسعود.
стр. 1551
وبه قال الثوري وأهل العراق، والشافعي، وأصحابه، وهو قول أحمد إذا أراد اليمين.
قال أبو بكر: وهذا أصح، لأنهم أجمعوا أن الظهار، والطلاق، وسائر الأيمان سواء في حال الغضب والرضاء، كان الايلاء كذلك.
٣ - باب الطلاق والايلاء يجتمعان
م ٣٠٩١ - واختلفوا في الرجل يولي من امرأته، ثم يطلقها.
فقالت طائفة: يهدم الطلاق الايلاء. روي هذا القول عن ابن مسعود.
وبه قال النخعي، وعطاء، والحسن، وقتادة، والأوزاعي.
وفيه قول ثان: روينا عن علي أنه قال: إذا سبق حد الايلاء حد الطلاق فهما تطليقتان، وإن [٢/ ٧١/ب] سبق حد الطلاق الايلاء فهي واحدة.
وقال الشعبي، والحسن: أيهما سبق أخذ به، وإن وقعا جميعاً، أخذ بهما.
وقال أصحاب الرأي: لا يهدم الطلاق الايلاء، وإن مضت أربعة أشهر قبل أن تحيض ثلاث حيض، بانت منه.
وحكى أبو عبيد هذا القول عن الثوري.
وقال الزهري: إذا آلى ثم طلق، أو طلق ثم آلى وقعا جميعاً.
وكان مالك يقول: "إذا آلى ثم طلق وانقضت الأربعة الأشهر قبل انقضاء عدة الطلاق فهما تطليقتان، إن هو وقف فلم يف، وإن
стр. 1552
مضت عدة الطلاق قبل الأربعة الأشهر فليس الايلاء بطلاق".
قال أبو عبيد: والمعمول به عندي قول مالك أنه يوقف بعد الأربعة الأشهر، وإن لم يكن قد بقي من عدة الطلاق إلا يوم واحد بعد أن تكون المرأة تريد ذلك.
وقال الشافعي: إذا آلى، ثم طلق فمضت الأربعة الأشهر قبل أن تنقضى عدة الطلاق، فلا وقوف عليه ولا طلاق ما لم يراجعها لأنه ليس له أن يجامعها ما لم يراجعها.
٤ - باب الايلاء بالظهار يوجبه المولى
م ٣٠٩٢ - واختلفوا في الرجل يقول لامرأته: [[إن قربتك]] فأنت علي كظهر أمي.
فقالت طائفة: إذا مضت أربعة أشهر فهو ايلاء، كذلك قال النخعي، والحسن، وبه قال مالك، وأبو ثور.
والصحيح من قول الشافعي بمصر أن كل يمين منعت جماعاً فهي ايلاء، وهو قول أصحاب الرأي.
وبمثل قول الحسن، والنخعي قال أبو عبيد.
٥ - باب الايلاء بالظهار الذي لا يشترط فيه الهجران للمضجع
م ٣٠٩٣ - واختلفوا في المظاهر مضى له أربعة أشهر.
فقالت طائفة: ليس ذلك بايلاء، كذلك قال عطاء،
стр. 1553
والشعبى، والزهري.
وقال ابن المسيب، والحسن، والنخعي: ليس في الظهار وقت.
وقال جابر بن زيد، وقتادة: هو ايلاء.
قال أبو بكر: لا يكون الولى مظاهراً، والمظاهر مولياً، وهما
أصلان، وهذا على مذهب الشافعي، والثوري، وأحمد، والنعمان.
٦ - باب الفيء في الايلاء بالجماع لمن لا عذر له
قال الله جل ذكره: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا [٢/ ٧٢/ألف] فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ الآية.
م ٣٠٩٤ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الفيء الجماع، كذلك قال ابن عباس، وروي ذلك عن علي، وابن مسعود.
وبه قال مسروق، والشعبي، وسعيد بن جبير، وعطاء، والنخعي، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وإسحاق، وأبو عبيد، وأصحاب الرأي: أن الفيء الجماع إذا لم يكن له عذر.
م ٣٥٩٥ - وقد اختلفوا في فيء (١) من لا يقدر على الجماع.
فقالت طائفة: إذا فاء بلسانه وقلبه فقد فاء، روي ذلك عن ابن مسعود.
وممن قال إذا كان له عذر فإنه يفيء بلسانه، جابر بن زيد، والنخعي، والحسن، والزهري.
стр. 1554
وقال الزهري: يفيء بلسانه يقول: قد فئت، يجيزه ذلك، وبه قال أبو عبيد، وأصحاب الرأي.
وقال أبو ثور: إذا لم يعذر من مرض، أو علة يؤقت حتى يصح، أو يصل إن كان غائباً.
وقالت طائفة: إذا أشهد على فيئه في حال العذر أجزاه.
هذا قول الحسن، وعكرمة، وبه قال الأوزاعي، وقال أحمد: إذا كان له عذر يفيء بقلبه، وبه قال أبو قلابة.
وقال النعمان: أجزأه إذا لم يقدر على الجماع بقوله: قد فيئت إليها.
وقالت طائفة: لا يكون الفيء إلا بالجماع في حال العذر وغيره، كذلك قال سعيد بن المسيب، قال: وكذلك إن كان في سفر أو سجن.
٧ - باب الكفارة في الحنث على المولى
م ٣٠٩٦ - واختلفوا في المولى يقرب امرأته فقال أكثرهم: إذا قربها كفر عن يمينه، روي هذا القول عن ابن عباس، وزيد بن ثابت.
وبه قال النخعي، وابن سيرين، وبه قال الثوري، ومالك وأهل المدينة، والشافعي، وأصحاب الرأي، وأبو عبيد، وعامة أهل العلم.
وبه نقول.
وفيه قول ثان: وهو إذا فاء فلا كفارة عليه، هذا قول الحسن البصري، وقال النخعي: كانوا يقولون ذلك.
стр. 1555
٨ - باب انقضاء وقت الايلاء والحكم على أهله فيه
م ٣٠٩٧ - واختلفوا في المولى من امرأته تنقضي الأربعة أشهر من وقت الايلاء.
فقالت طائفة: إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة، كذلك قال ابن مسعود، وابن عباس. وروي ذلك عن عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت، وابن عمر، وبه قال عكرمة، وجابر بن زيد، ومسروق، والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، وقبيصة بن [٢/ ٧٢/ب] ذؤيب، والنخعي، والأوزاعي، وابن أبي ليلى، والثوري، وأصحاب الرأي.
وفيه قول ثان: وهو أنها تطليقة يملك الرجعة إذا قضت أربعة أشهر، هذا قول سعيد بن المسيب، وأبي بكر بن عبد الرحمن، ومكحول، والزهري.
وفيه قول ثالث: وهو أن المولى يوقف عند مضي الأربعة الأشهر، فإما فاء وإما طلقه، كذلك قال علي بن أبي طالب، وابن عمر، وعائشة.
وروي ذلك عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وأبي الدرداء.
وقال سليمان بن يسار: كان تسعة عشر رجلاً من أصحاب محمد ﷺ يوقفون في الايلاء.
وقال سهيل بن أبي صالح عن أبيه قال: سألت اثني عشر رجلاً من أصحاب الرسول ﷺ عن المولى فكلهم يقول: ليس عليه شيء حتى يمضي أربعة أشهر، فيوقف فإن فاء وإلا طلق.
стр. 1556
وبه قال ابن المسيب، ومجاهد، وطاووس، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور.
وبه نقول.
٩ - باب الرجل يولي من امرأته قبل أن يدخل بها
م ٣٠٩٨ - واختلفوا في المولى قبل أن يدخل بامرأته.
فقالت طائفة: إنما الايلاء بعد الدخول كذلك قال عطاء، والزهري، والثوري.
وفيه قول ثان: وهو أن ذلك ايلاء يحكم على الزوج بحكم المولى، كذلك قال النخعى، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحسبه مذهب أصحاب الرأي.
وبه نقول.
١٠ - باب الايلاء قبل النكاح
م ٣٠٩٩ - واختلفوا في الرجل يحلف أن لا يطأ فلانه، وليست بزوجة له، ثم ينكحها.
فقالت طائفة: ليس بمولى ويكفر إذا قبرها، هذا قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور.
وبه نقول.
وفيه قول ثان: وهو أنه مولى، هذا قول مالك بن أنس.
стр. 1557
وفيه قول ثالث: قال سفيان الثوري: إذا مرت به امرأة فحلف أن لا يقربها، ثم تزوجها، قال: ليس بايلاء، وإن قال: إن تزوجتها فوالله لا أقربها، فإن تزوجها، وقع الايلاء.
وبه قال أصحاب الرأي، وقالوا: عليه الكفارة.
١١ - باب ايلاء العبد
م ٣١٠٠ - واختلفوا في ايلاء العبد، فكان الشافعي، وأحمد، وأبو ثور يقولون: ايلاءه مثل ايلاء الحر.
وحجتهم ظاهر قوله: ﴿لِلَّذِينَ [٢/ ٧٣/ألف] يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ الآية فكان ذلك لازماً لجميع الأزواج.
وبه نقول.
وفيه قول ثان: وهو أن ايلاءه شهران، كذلك قال عطاء بن أبي رباح، والزهري، ومالك، وإسحاق.
وفيه قول ثالث: وهو أن ايلاءه من زوجته الأمة شهر، ومن الحرة أربعة أشهر، هذا قول الحسن البصري، والنخعي.
وقال الشعبى، إيلاء الأمة نصف ايلاء الحرة.
١٢ - باب ايلاء الذمي
م ٣١٠١ - واختلفوا في ايلاء الذمي، فقال الشافعي، وأحمد: يلزمه من ذلك ما
стр. 1558
يلزم المسلم إذا رضي بحكمنا.
وبه قال أبو ثور، إذا اختار الإمام الحكم بينهم، وهو قول النعمان.
وفيه قول ثان: وهو أنه إذا أسلم سقط حكمه إذا حلف بالله في شركه، أو بما كان من الأيمان، هذا قول مالك.
وفيه قول ثالث: وهو أنه لا يكون مولياً إذا كانت يمينه بالله، لأنه إذا جامع لم يحنث، فإن كانت يمينه بطلاق أو عتاق فهو مولى، هذا قول يعقوب، ومحمد.
١٣ - باب الرجل يحلف أن لا يطأ زوجته في موضع بعينه
م ٣١٠٢ - واختلفوا في الرجل يحلف أن لا يطأ زوجته في هذا البيت، أو في هذه الدار، فقال كثر منهم: ليس بمول لأنه يجد السبيل، إلى وطيها في ذلك المكان، هذا قول الثوري، والشافعي، والنعمان وصاحبيه.
وبه قال الأوزاعي، وأحمد.
وفيه قول ثان: وهو أنه مولى، إن تركها أربعة أشهر بانت بالايلاء، هذا قول ابن أبي ليلى، وبه قال إسحاق إلا أنه يرى أن يوقف عند انقضاء الأشهر الأربعة.
١٤ - باب الايلاء من الأربع نسوة
م ٣١٠٣ - وإذا قال الرجل لأربع نسوة له: والله لا أقربكن.
стр. 1559
فقالت طائفة: هو مولى بهن يوقف لكل واحد منهن، فإذا أصاب ثلاثة خرج من حكم الايلاء فيهن، وعليه للباقية أن يوقف حتى يفي أو يطلق، ولا حنث عليه حتى يصيب الأربع. هذا قول الشافعي، وبه قال أبو ثور.
وقال أصحاب الرأي: هو مولى منهن كلهن، وإن تركهن أربعة أشهر، بن جميعاً بالايلاء، وإن جامع واحدة قبل الأربعة الأشهر، أو اثنتين، أو ثلاثة سقط حكم الايلاء عمن جامع منهن [٢/ ٧٣/ب] ولا كفارة عليه؛ لأنه لم يجامع كلهن ولا يقع الحنث إلا بجماعهن كلهن، وبنحو منه قال الثوري.
قال أبو بكر: أصل ما بني عليه أهل العلم في الايلاء بأن كل يمين منعت جماعاً فهي ايلاء، والمولى من أربع نسوة: لأوطيهن، غير حانث إن وطئ واحدة، وإنما يكون مولياً من الرابعة منهن إذا جامع ثلاثاً، لأنه حينئذ يحنث إن وطي الرابعة، ولا يكون قبل ذلك مولياً بحنث أو وطئ والله أعلم.
١٥ - باب المولى يستثني في يمينه
م ٣١٠٤ - وإذا حلف الرجل أن لا يطأ زوجته واستثنى في يمينه، فليس بمولي يلزمه حكم الايلاء، هكذا قال الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
وكذلك نقول.
قال أبو بكر:
стр. 1560
م ٣١٠٥ - وإذا قال الرجل: والله لا أقربك حتى يشاء فلان فليس بمولي حتى يشاء فلان، إذا شاء فلان فهو مولي، وهذا قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
١٦ - باب مسائل
م ٣١٠٦ - وإذا حلف أن لا يطأ زوجته حتى تمضي سنة إلا مرة، فليس [[بمولٍ]] يجب عليه حكم الايلاء حتى يطأها مرة، فإن وطيها ولم يبق من السنة إلا أقل من أربعة أشهر، فليس بمولٍ في قول الشافعي، وأبي ثور.
وهو مولى في قول أصحاب الرأي.
م ٣١٠٧ - واختلفوا في الرجل يولي من امرأته، ثم يطلقها تطليقة وتنقضي عدتها، ثم ينكحها، ففي قول النعمان، وأصحابه، يكون مولياً.
وللشافعي في هذه المسألة قولان.
أحدهما: كما قال النعمان.
والآخر: إن الايلاء قد سقط، وذلك لأنها صارت في حال بعد انقضاء العدة، لو طلق لم يقع عليها طلاقه.
وفيه قول ثالث: وهو أن الايلاء يرجع عليه، وإن طلق ثلاثاً وتزوجت زوجاً، ثم تزوجها الأول، هذا قول مالك.
قال أبو بكر:
م ٣١٠٨ - إذا صارت مرة أحق بنفسها في أن تنقضي عدتها، فليس يرجع عليه الايلاء، وإذا قال: أنت علي كامرأة فلان، وقد كان فلان آلى من امرأته وهو ينوي الايلاء، ففي قول أصحاب الرأي
مولياً [٢/ ٧٤/ألف].
стр. 1561
وإذا ألى من امرأته ثم قال الأخرى: قد اشركتك معها، كان باطلاً، وبه قال الشافعي، إذ قال: اشركتك معها، أنه لا يكون شيئاً.
قال أبو بكر: وهذا عندي غير مولي في المسألتين جميعاً.
قال أبو بكر:
م ٣١٠٩ - وإذا حلف الرجل بعتق رقيقة لا وطئ زوجته، فإن باع رقيقه، سقط الايلاء في قولهم جميعاً.
م ٣١١٠ - فإن عادوا في ملكه بشراء أو غيره ففي قول أبي ثور، وهو أحد قولي الشافعي سقط الايلاء، وبه قال الأوزاعي.
وقد قال الشافعي: إذا عادوا في ملكه، عاد عليه الايلاء، وهذا قال أصحاب الرأي.
م ٣١١١ - واختلفوا في الرجل يحلف لا وطئ زوجته حتى تفطم ولدها، فقال الحسن البصري، وقتادة، ومالك، وأبو ثور: ليس بمولي إذا أراد الاصلاح.
قال الشافعي مرة: هو مولي.
وقال مرة: ليس بمولي.
وقال أبو ثور: إذا أمكنه الجماع فهو مولي.
وقال أصحاب الرأي: إذا كان بينه وبين الفطام أربعة أشهر وهو ينوي الفطام، لا ينوي دونه، فهو مولي.
стр. 1562
٥٦ - كتاب الظهار
قال الله جل ذكره: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ﴾ الآية.
(ح ١١٤٤) وفي حديث خويلة امرأة أوس بن الصلت أنه قال لها: أنت علي كظهر أمي لذكر ذلك لرسول الله- ﷺ ، فأمره رسول الله- ﷺ بالكفارة.
م ٣١١٢ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن تصريح الظهار أن يقول الرجل لزوجته: أنت علي كظهر أمي.
واختلفوا في الظهار ببعض الجسد سوى الظهر، وأنا مبين ذلك فيما بعد إن شاء الله تعالى.
١ - باب الظهار في المرأة الواحدة مراراً
م ٣١١٣ - واختلفوا في الرجل يظهار من امرأته مراراً.
فقالت طائفة: عليه كفارة واحدة، روي هذا القول عن علي بن أبي طالب، وعطاء بن أبي رباح، وجابر بن زيد، والشعبي، وطاووس.
стр. 1563
وبه قال الزهري، ومالك، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور.
وقالت طائفة: عليه كفارات [٢/ ٧٤/ب] إذا أراد بكل واحدة منها ظهاراً غير صاحبه قبل أن يكفر، وشبهوا ذلك بالطلاق، وهذا قول الثوري، وبه قال الشافعي إذ هو بالعراق.
وروينا عن علي أنه قال إذا ظهار من امرأته مقاعد شتى في أمر واحد فكفارات شتى، وإن ظهار في مقعد واحد فكفارة واحدة، وبه قال عمرو بن دينار، وقتادة.
وقال أصحاب الرأي: إذا ظهار مرات في مجالس مختلفة فلكل مرة كفارة، وإذا ظهار منها في مجلس واحد ثلاث مرات، أو أربع، فعليه لكل ظهار كفارة، إلا أن يكون نوى الظهار الأول فعليه كفارة
واحدة.
٢ - باب ظهارالرجل من أربع نسوة
م ٣١١٤ - واختلفوا في الرجل بظاهر من ثلاث نسوة أو أربع.
فقالت طائفة: عليه كفارة واحدة، عن عمر بن الخطاب.
وبه قال الحسن، وعطاء، وعروة، وربيعة، ومالك، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور.
وقالت طائفة: عليه لكل امرأة كفارة كذلك قال النخعي، والزهري، ويحيى الأنصاري، والثوري، وأصحاب الرأي.
وبه قال الشافعي، وقد كان يقول قبل ذلك كما روي عن عمر.
قال أبو بكر: هذا أولى إن شاء الله.
стр. 1564
٣ - باب الظهار بذوات المحارم
م ٣١١٥ - واختلفوا في الظهار بذوات محارم سوى الأم.
فقالت طائفة: الظهار من كل محرم يحرم عليه نكاحه، هذا قول الحسن البصري، والشعبي، والنخعي، وجابر بن زيد، وعطاء، والزهري، ومالك، والأوزاعي، والثوري، وأصحاب الرأي.
وبه قال أحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور.
وقال الشافعي: إذ هو بالعراق: وفي الظهار بما سوى الأم قولان.
أحد: كقول هؤلاء.
والقول الآخر: أنه لا يكون إلا بالأم، ثم قال بمصر كما ذكرناه عن جمل الناس.
وفيه قول ثان: وهو أن الظهار لا يكون إلا بأم أو جدة، هذا قول قتادة، وروي عن الشعبي أنه قال: الأم وحدها، وحكى أبو ثور هذا القول عن الشافعي.
٤ - باب الظهار بالأب أو الأجنبي
م ٢١١٦ - واختلفوا في الرجل يقول لامرأته: أنت علي كظهر أبي، فقال الشافعي: لا يكون ظهاراً.
وقال مالك: هو مظهار، وبه قال أحمد وقال جابر بن زيد، وأحمد: إذا قال: أنت علي كظهر لرجل،
فهو مظهار [٢/ ٧٥/ألف].
стр. 1565
٥ - باب الظهار ببعض الجسد سوى الظهر
م ٣١١٧ - قال جابر بن زيد: البطن، والظهر سواء إذا قال لها: أنت عليّ كبطن أمي.
وبه قال الثوري، والشافعي، وكذلك قال النعمان في الفرج، إذا قال: أنت عليّ كفرج أمي، وبه قال ابن القاسم صاحب مالك، وأبو عبيد.
وقال أصحاب الرأي: إذا قال كفرجها، أو كبطنها، أو كيدها، أو كجسدها فهو مظهار، وإن قال: كيدها، أو كرجلها فليس بشيء، وكذلك إذا قال: شعرك عليّ كظهر أمي كان باطلاً.
٦ - باب إذا قال لها: أنت عليّ مثل أمي
م ٣١١٨ - كان الشافعي يقول: إذا قال لزوجته: أنت عليّ أو عندي مثل أمي، أو عدل أمي، فأراد الكرامة فلا ظهار، وكذلك قال أبو ثور، إذا لم يكن في غضب، وقال أحمد: إذا قال: أنت أمي إن فعلت كذا، فعليه الكفارة.
وقال إسحاق: ليس عليه شيء إلا أن ينوي الظهار.
وفي كتاب محمد بن الحسن: إن عني الظهار فهو ظهار، وإن عنى الكرامة فليس بظهار، وإن يكن له نية فليس بشيء، وهذا قول النعمان.
وفي قول يعقوب: هو تحريم إذا لم يكن له نية.
وفي قول محمد: هو ظهار إذا لم يكن له نية.
стр. 1566
٧ - باب إذا قال الرجل لزوجته: أنت عليّ حرام كأمي
م ٣١١٩ - واختلفوا في هذه المسأله فذكر ابن القاسم أن في قول مالك: هو مظهار. وقال النعمان، ومحمد، إذا أراد طلاقاً فهو طلاق، وإن أراد ظهاراً فهو ظهار.
وقال محمد: إذا لم يرد واحداً منهما فهو ظهار.
وقال أبو ثور: عليه كفارة يمين.
قال أبو بكر:
م ٣١٢٠ - فإن قال: أنت عليّ حرام كظهر أمي ففي قول الشافعي: إن أراد طلاقاً فهو طلاق، وإن لم يرد طلاقاً فهو مظهار.
وقال أبو ثور: هو ظهار، وبه قال النعمان.
وقال يعقوب، ومحمد: إن أراد طلاقاً فهو طلاق.
٨ - باب ظهار المرأة من الزوج
م ٣١٢١ - واختلفوا في ظهار المرأة من الزوج، فقالت طائفة: ليس ذلك بشيء، كذلك قال الحسن البصري، ومالك، والشافعي، وإسحاق، وأبو ثور، والنعمان.
وقال النخعي: إن قالت ذلك بعد ما تزوج فليس بشيء [٢/ ٧٥/ب].
وقال الزهري: هو ظهار.
وقال أحمد: الأحوط أن يكفر.
стр. 1567
وقال الأوزاعي: إذا قالت: إن تزوجت فلاناً فهو عليّ كظهر أمي، فهو ظهار إذا تزوجها.
وقال عطاء: إذا قالت: هو عليها كأبيها، فإن ذلك يمين وليس بظهار.
٩ - باب الظهار من الإماء
م ٣١٢٢ - واختلفوا في الظهار من الأماء، فقال سعيد بن المسيب، والحسن، ومجاهد، وعكرمة، والشعبي، والنخعي، وعمرو بن دينار، وسليمان بن يسار، والزهري، وقتادة، والثوري، ومالك في الظهار في الأمة: كفارة تامة.
وفيه قول ثان: وهو أن لا ظهار إلا من الزوجة، كذلك قال
الشافعي، وأحمد، وإسحاق، والنعمان، وصاحباه.
وقد روينا عن الحسن قولاً ثاثاً، وهو إن كان يطأها فهو ظهار، وإن لم يطأها فليس بظهار.
وفيه قول رابع: وهو إن كان يطأها فهو ظهار، وإن لم يكن يطأها فكفارة يمين. هذا قول الأوزاعي.
وقال أحمد: يكفر يمينه.
وفيه قول خامس: وهو أن عليه نصف كفارة الحر، كما عدتها شطر عدة الحرة. هذا قول عطاء بن أبي رباح.
стр. 1568
١٠ - باب اختلافهم في معنى قوله: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾
م ٣١٢٣ - قال طاووس: الوطئ إذا تكلم بالظهار، والمنكر، والزور، فحنث، فعليه الكفارة.
وبه قال الزهري، وقتادة.
وقال الحسن: الغشيان في الفرج.
وفيه قول ثان: وهو أن يجمع على إصابتها، فماذا فعل ذلك، فقد وجبت عليه الكفارة، هذا قول مالك.
وقال أحمد: إذا أراد أن يغشي كفر.
وفيه قول ثالث: وهو أن الظهار إذا خرج من لسانه فقد وجب عليه.
هذا قول الثوري، وروي ذلك عن طاووس.
وفيه قول رابع: وهو أنه إذا عزم على إمساكها ولم يطلقها بعد الظهار فقد وجبت الكفارة عليه، هذا قول الشافعي.
وفيه قول خامس: قاله بعض أهل الكلام، قال: كذا أعاد فتظهار منها ثانياً، وجبت عليه الكفارة.
١١ - باب الظهار يحدث بعد الطلاق
م ٣١٢٤ - واختلفوا في المظاهر يطلق امرأته، وتنقضي عدتها، ثم ينكح.
стр. 1569
فقالت طائفة: إذا نكحها عاد عليه الظهار، هذا قول عطاء، والزهوى، والنخعي.
وبه قال مالك، وأبو عبيد.
وفيه قول ثان: وهو أنها إذا بانت منه سقط [٢/ ٧٦/ألف] عنه الظهار، روي هذا القول عن الحسن، وقتادة.
وقال الشافعي: إذا أتبع المظاهر طلاقاً لم يكن عليه كفارة، فإن راجعها في العدة فعليه الكفارة، ولو انقضت العدة، ثم نكحها، لم يكن عليه كفارة.
١٢ - باب الظهار إلا أجل معلوم
م ٣١٢٥ - واختلفوا في المظاهر من زوجته شهراً أو يوماً، أو ما أشبه ذلك، فقالت طائفة: إذا برّ المظاهر لم يكفر، هذا قول عطاء، وقتادة، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور.
قال أبو بكر: ولا يشبه ذلك مذهب الشافعي؛ لأنه يقول: إذا مسكها بعد التظهار ساعة فقد عاد لما قال، ووجبت عليه الكفارة.
وفي قول ثان: وهو أن المظاهر يكفر وإن برّ هذا قول طاووس، وابن أبي ليلى.
وفي قول ثالث: قاله أبو عبيد، وزعم أنه يجمع بين المذهبين.
قال أبو بكر: وهو إلى الخروج منها أقرب.
قال أبو عبيد: إن كان المظاهر أجمع على غشيان امرأته قبل انقضاء المدة، لزمه الكفارة، فإن لم يكن كل ذلك وذهب الوقت، فلا كفارة عليه.
стр. 1570
١٣ - باب الظهار قبل النكاح
م ٣١٢٦ - واختلفوا في الظهار قبل النكاح.
فقالت طائفة: إذا نكح وقد تظهار منها قبل أن ينكح فعليه كفارة الظهار، هذا قول ابن المسيب، والحسن، وعطاء، وعروة بن الزبير، ومالك، وأحمد، وإسحاق.
وفيه قول ثان: وهو أن ذلك ليس بشيء، هكذا قال ابن عباس، والثوري، والشافعي، والنعمان.
وبه نقول.
١٤ - باب الكفارة قبل الغشيان في الظهار
م ٣١٢٧ - واختلفوا في المظاهر يطأ زوجته التي ظهار منها قبل أن يكفر.
فقالت طائفة: يستغفر الله ويكفر كفارة واحدة، هكذا قال عطاء، والحسن، وجابر بن زيد، والنخعي، وأبو مجلز، وعبد الله ابن أذينة، ومالك، والثوري، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأبو عبيد، وأصحاب الرأي.
وفيه قول ثان: وهو أن عليه كفارتين، روي هذا القول عن عمرو بن العاص، وقبيصة بن ذؤيب، وسعيد بن جبير.
وبه قال الزهري، وقتادة.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.
стр. 1571
(ح ١١٤٥) لحديث [٢/ ٧٦/ب] سلمة بن صخر أنه تظهار عن امرأته فوقع عليها قبل أن يكفر، فأمره النبي ﷺ بكفارة واحدة.
١٥ - باب مباشرة المظاهر زوجته التي تظاهر منها
م ٣١٢٨ - واختلفوا في قبلة المظاهر زوجته، ومباشرتها، فروي عن الحسن أنه قال: لا بأس بذلك.
وقال عطاء، وعمرو بن دينار، والزهري، وقتادة في قوله: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ الآية أنه الوقاع نفسه.
ورخص في القبلة، والمباشرة، الثوري، وأبو ثور، وقال أحمد، وإسحاق، نرجو أن لا يكون به بأس.
وفيه قول ثان: وهو أن ليس للمظهار أن يقبل، ولا يتلذذ منها بشيء، هذا قول الزهري، ومالك، والأوزاعي، وأصحاب الرأي، وأبو عبيد.
وبه قال النخعي.
١٦ - باب الكفارة بالإطعام قبل المسيس
م ٣١٢٩ - كان عطاء، وقتادة، والزهري، والشافعي يقولون: لا يطأ حتى
стр. 1572
يطعم، وقال أصحاب الرأي: وإذا أطعم بعض الطعام ثم جامع، أطعم ما بقي.
وقال أبو ثور: جائز أن يجامع قبل الطعام.
١٧ - باب ظهار العبد
م ٣١٣٠ - أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن ظهار العبد مثل ظهار الحر.
واختلفوا فيما يجب عليه من كفارة.
فقال مكحول: يصوم شهرين، ولا يعتق إلا بإذن مولاه.
وقال الزهري: يصوم شهرين، وبه قال مالك، والأوزاعي، والشافعي، وأصحاب الرأي، ولا يجزيه عند الشافعي، والكوفي إلا الصيام.
وقال أبو ثور: يعتق إذا أعطاه سيده.
١٨ - باب وفاة المرأة التي يظاهر منها زوجها قبل الكفارة
م ٣١٣١ - واختلفوا في الرجل يظهار من زوجته ثم تموت، أو يموت ولم يكفر.
فقال عطاء، والنخعي، والحسن: يتوارثان ولا يكفر.
وبه قال الأوزاعي: وحكي أبو عبيد هذا القول عن مالك، والثوري.
стр. 1573
وفيه قول ثان: وهو أن يكفر ويرث، هكذا قال الزهري، والشعبي، وقتادة، وهو قول الشافعي.
وقال أبو عبيد: يرث على كل حال إن كان عزم بقلبه على أن يقربها، ثم ماتت فعليه (١) كفارة.
١٩ - مسائل من كتاب الظهار
م ٣١٣٢ - كان مالك، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي يقولون: الكفارة [٢/ ٧٧/ألف] على كل حر وعبد من المسلمين من زوجة حرة كانت، أو أمة مسلمة، أو نصرانية، أو يهودية.
م ٣١٣٣ - وقال أبو ثور: إلا الرتقاء فإنه لا يلزمه الظهار.
وفي قول أصحاب الشافعي، وأصحاب الرأي: الظهار عليه في الرتقاء.
م ٣١٣٤ - وقال مالك، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: إذا ظاهر من امرأته أمة، ثم اشتراها فالظهار لازم له.
م ٣١٣٥ - وكان الشافعي يقول: لا يلزم غير البالغ الظهار، ولا المعتق، ولا المغلوب على عقله بغير سكر، وبه قال أبو ثور، وأصحاب الرأي.
وبه نقول.
م ٣١٣٦ - وقالوا جميعاً فيمن يجن ويفيق إذا آلي، أوظهار في حال إفاقته، فالظهار لازم له.
م ٣١٣٧ - ولا يلزم السكران الظهار في قياس قول عثمان بن عفان، وبه قال أبو ثور، ويلزمه في قول الشافعي، وأبي ثور.
م ٣١٣٨ - ولا يلزم المكره الظهار.
стр. 1574
وفي قول أصحاب الرأي: يلزمه.
قال أبو بكر: لا يلزمه
م ٣١٣٩ - وقال الشافعي: إذا تظهار الأخرس وهو يعقل الإشارة، أو الكتابة لزمه الظهار، وبه قال أبو ثور، وأصحاب الرأي.
وكذلك قالوا: إذا نوى كتابه الظهار.
م ٣١٤٠ - وقال الشافعي: إذا ظهار من زوجته، ثم قال لأخرى: قد أشركتك معها، فعليه فيها مثل ما على الذي يظهار منها، وحكي أبو ثور ذلك عن الكوفي.
م ٣١٤١ - وإذا قال لامرأته: أنت علي كظهر أمي إن شاء الله، فليس بظهار.
وبه قال الشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
جماع أبواب كفارات الظهار
٢٠ - أبواب العتق في الظهار
قال الله جل ذكره: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ الآية.
م ٣١٤٢ - وقد أجمع أهل العلم على أن من وجبت عليه رقبة في ظهار، فأعتق عن ذلك رقبة مؤمنة، أن ذلك يجزى عنه.
م ٣١٤٣ - واختلفوا فيمن اعتق عن ظهاره عبداً يهودياً، أو نصرانياً، فأجازت طائفة ذلك على ظهار الكتاب، هذا قول عطاء، والنخعي، والثوري، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
стр. 1575
وفيه قول ثان: وهو أن لا يجزي في شيء من الكفارات إلا عتق مسلم، هذا قول الحسن البصري، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وأبي عبيد.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول، ومالك لأنهم لم يجعلوا حكم أمهات النساء حكم الربائب، وقالوا: لكل آية حكمها، فما أطلقه الله فهو مطلق، وأولى الناس بأن يقول لكل آية حكم، من يمنع أن يقاس أصل على أصل.
٢١ - باب عتق المدبر في كفارة الظهار
م ٣١٤٤ - كان الحسن البصري، [٢/ ٧٧/ب] ومالك، والأوزاعي، وأبو عبيد، وأصحاب الرأي يقولون: لا يجوز عتق المدبر في الظهار.
وقد اختلف فيه عن الحسن.
وقال الشافعي، وأبو ثور، ذلك جائز.
وبه نقول.
(ح ١١٤٦) لأن النبي باع مدبراً.
٢٢ - باب عتق المكاتب في الظهار
م ٣١٤٥ - كان مالك، والشافعي، وأبو عبيد يقولون: لا يجزي عتق المكاتب عن الظهار. وقال الليث بن سعد، والأوزاعي، وأصحاب الرأي: إن كان أدى بعض الكتابة لم يجز.
стр. 1576
وقال أحمد، وإسحاق: إن كان أدى الثلث إلى النصف إلى الثلثين، لا يعجبنا، وإنْ لم يكن أدى شيئاً، فنعم.
وفيه قول رابع: وهو أن ذلك جائز، وذلك أنه عبد ما بقي عليه شيء، هذا قول أبي ثور.
٢٣ - باب عتق أم الولد عن الظهار، وولد الزنا
م ٣١٤٦ - وقال مالك، والأوزاعي، والشافعي، وأبو عبيد، وأصحاب الرأي: لا يجزي عتق أم الولد عن الرقبة الواجبة.
وقال طاووس، وعثمان البتي: عتقها جائز عن الظهار.
م ٣١٤٧ - واختلفوا في عتق ولد الزنا عن الواجب، فقال النخعي، والشعبي، والأوزاعي: لا يجوز.
وقال الحسن، وطاووس، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد: عتقه جائز عن الواجب.
وروينا عن هذا القول عن فضالة بن عبيد، وأبي هريرة.
وبه نقول.
٢٤ - باب عتق الصغير وشرى من يعتق على المرء
م ٣١٤٨ - كان الحسن، وعطاء، والزهري، والنخعي، والليث بن سعد، والثوري، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي يقولون: يجزي عتق الصغير عن كفارة الظهار.
وقال مالك: يجزي إذا كان من قصر النفقة.
стр. 1577
وقال أحمد: حتى يصلي؛ لأن الإيمان قول وعمل.
وقد روينا عن النخعي أنه قال: يجوز الصبى في كفارة الظهار، ولا يجوز في كل النفس إلا من صام، وصلى.
قال أبو بكر: جائز عتقه في الرقبة الواجبة لدخوله في جملة الرقاب.
م ٣١٤٩ - واختلفوا فيمن اشترى أباه، أو أمه، ينوي بشرائه العتق عن كفارة وجبت عليه، فقال مالك، والشافعي، وأبو ثور: لا يجزيه.
وقال أصحاب الرأي: يجزيه، وهو استحسان.
٢٥ - مسائل من باب العتق عن الظهار
م ٣١٥٠ - كان الشافعي، وأبو ثور يقولان: يجزي أن يعتق عبداً بينه وبين آخر عن ظهار عن رقبة عليه.
وقال النعمان: لا يجزيه.
وقال يعقوب، ومحمد: إن كان موسراً ضمن لشريكه، [٢/ ٧٨ ألف] ويجزيه.
م ٣١٥١ - واختلفوا فيمن أعتق نصف عبد له عن ظهار، فحكى أبو ثور عن الشافعي أنه قال: هو حر كله، ويجزيه، وبه قال يعقوب، ومحمد.
وقال النعمان: لا يجزيه، وإن أعتق النصف الباقي عن ظهاره أجزاه.
وقال أبو ثور: لا يجزيه؛ لأنه لم يقصد بالعتق النيه.
قال أبو بكر: هذا أصح.
стр. 1578
م ٣١٥٢ - واختلفوا فيمن أعتق ما في بطن جاريته عن ظهاره، ثم خرج حيا، ثم مات، فإن أبو ثور يقول: يجزيه إذا علم أن الولد كان في بطنها يوم أعتقه.
وقال أصحاب الرأي: إذا جاءت به لستة أشهر أو أقل، أو لأكر لم يجزه.
وقال الشافعي: لا يجزيه.
م ٣١٥٣ - وفي قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي: لا يجزي أن يصوم شهراً ويعتق نصف عبد عن ظهار حتى يأتي بكفارة كاملة من العتق، أو الصوم، أو الإطعام على ما يجب.
م ٣١٥٤ - واختلفوا في الرجل يكون عليه الرقبة فيقول للرجل: اعتق عني عبدك، فأعتقه، فقال مالك، والثوري، والشافعي، وأبو ثور: يجزيه، ويكون الولاء للذي عليه الكفارة.
وقال النعمان: العتق عن الذي أعتق، والولاء له، ولا يجزي العتق عن المعتق عنه، وبه قال محمد.
وقال يعقوب: ويجزي العتق عن المعتق عنه، ويكون الولاء له.
٢٦ - باب العيوب التي تجزئ في الرقاب الواجبة ولا تجزى
٣١٥٥ - أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن من العيوب التي تكون في الرقاب ما تجزى، ومنها ما لا تجزى، فمما أجمعوا عليه أنه لا يجزى إذا كان أعمى، أو مقعداً، أو مقطوع اليدين، أو أشلهما،
стр. 1579
أو الرجلين، هذا قول مالك، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
وبه قال الأوزاعي، وأبو عبيد، في الأعمى، والمعقد.
م ٣١٥٦ - وأجمع هؤلاء على أن الأعور يجزي، والعرج الخفيف، وقال مالك: إذا كان عرجاً شديداً لا يجزي.
وقال أصحاب الرأي: يجزي أقطع أحد اليدين، أو أحد الرجلين.
ولا يجزي ذلك في قول الشافعي، ومالك، وأبي ثور.
م ٣١٥٧ - واختلفوا في الأخرس. ففي قول الشافعي، وأبي ثور: يجزي الأخرس.
وقال أصحاب الرأي: لا يجزي.
م ٣١٥٨ - وقال [٢/ ٧٨/ب] مالك، والأوزاعي، والشافعي، وأصحاب الرأي: لا يجزي المجنون المطبق عن الرقاب الواجبة.
م ٣١٥٩ - وقال مالك: فيمن يجن فيفيق، لا يجزي.
وقال الشافعي: يجزي.
م ٣١٦٠ - ولا يجزي من قد أعتق إلى سنتين في قول مالك.
ويجزي في قول الشافعي.
م ٣١٦١ - ولا يجزي في قول مالك، والشافعي، وأحمد: رقبة تشترى بشرط أن يعتق عن الرقاب الواجبة.
стр. 1580
٢٧ - باب صيام المظاهر وغيره من المتتابع يقطعه الصائم من غير عذر
قال الله جل ذكره: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ الآية.
م ٣١٦٢ - وأجمع أهل العلم على أن من صام بعض الشهرين، ثم قطعه من غير عذر، فأفطر أن عليه أن يستأنف الصيام.
م ٣١٦٣ - وأجمعوا على الصائمة صوماً واجباً إن حاضت قبل أن تتمه، أنها تقضي أيام حيضتها إذا طهرت.
م ٣١٦٤ - واختلفوا في الصائم يصوم بعض صومه، ثم يمرض.
فقالت طائفة: يبنى إذا صح، روينا هذا القول عن ابن عباس.
وبه قال سعيد بن المسيب، والحسن، وعطاء، والشعبي، ومجاهد، وطاووس، ومالك، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور.
وبه نقول، وذلك لما أجمعوا على أن الحائض تبنى، فكذلك هذا بيني، إذ كل واحد منهما معذور فيما أصابه.
وقالت طائفة: يستأنف الصوم، هذا قول النخعي، وسعيد بن جبير، والحكم بن عتيبة، والثوري، وأصحاب الرأي.
وكان الشافعي، إذ هو بالعراق يقول: يبنى إذا صح.
وقال بمصر: يستأنف.
م ٣١٦٥ - واختلفوا فيمن عليه صوم شهرين متتابعين فسافر وأفطر.