واحتج أبو ثور بأنهم يقولون: إذا وهب البائع الثمن كله باعه مرابحة على ما به، فكذلك [٢/ ١٣٠/ب] إذا وهب بعضه.
قال أبو بكر: قول أبي ثور صحيح.
م ٣٥٦١ - وإذا اشترى السلعة فباعها بربح، ثم رغب فيها فاشتراها، ثم يريد بيعها مرابحة.
فحكي عن ابن سيرين أنه قال: يطرح الربح الأول.
وأعجب أحمد قول ابن سيرين.
وقال النعمان: لا يبيعهما مرابحة حتى يلغي من الشراء الآخر قدر الربح الأول.
وقال أبو ثور، ويعقوب، ومحمد: يبيعه مرابحة على الثمن الآخر.
قال أبو بكر: وبه نقول.
م ٣٥٦٢ - وقال أبو ثور، وأصحاب الرأي: إذا اشترى السلعة بحنطة، أو شعير، أو بشيء مما يكال أو يوزن موصوفاً فلا بأس أن يبيعه مرابحة، وذلك مثل الذهب والفضة.
قال أبو بكر: (١) وكذلك نقول.
م ٣٥٦٣ - واختلفوا في الرجل يشترى من ابنه أو أمه، أو مكاتبه متاعاً قد قام على البائع بأقل مما اشتراه به، فأراد أن يبيعه مرابحة.
فقال أبو ثور، والنعمان: ليس له أن يبيعه مرابحة.
وقال يعقوب: يبيعه مرابحة من أي هؤلاء اشترى ما خلا عبده، أومكاتبه.
وبه قال محمد.
стр. 1787
قال أبو بكر: هذا أقيس.
م ٣٥٦٤ - واختلفوا في الرجل يبيع السلعة التي اشتراها بعشرة بوضعه ده فقال أبو ثور: يطرح من العشرة واحدة.
وقال أصحاب الرأي: يكون الثمن تسعة دراهم وجزاء من أحدى عشرة جزواء من الدرهم.
قال أبو بكر:
م ٣٥٦٥ - وإذا اشترى خادماً، أو ثوباً، أو طعاماً، أو دابة، فأصاب الخادم بلاء فذهبت عينه، أو لزمه عيب، فلا يبيعه مرابحة حتى يبين ما أصابه عنده، فإن لم يفعل فالمشتري بالخيار إن شاء أخذه، وإن شاء رده، هذا قول أصحاب الرأي، وأبي ثور.
وقال الثوري: لا بأس أن يبيعه مرابحة إذا عور أو عمي.
م ٣٥٦٦ - وقال الثوري: إذا اشترى سلعة بمائة درهم فاستغلاها، فأخبر أنه اشتراها بتسعين، فالبيع جائز، وقد أساء حين كذب، وبه قال أحمد.
وقال إسحاق: ليس هذا كذب إذا كانت إرادته أنه قد قامت عليه بتسعين.
٨٤ - جماع أبواب السلم
قال الله جل ذكره: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ﴾
стр. 1788
مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ الآية.
قال أبو بكر:
م ٣٥٦٧ - فدل قوله: ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ على أن السلم إلى الأجل المجهول غير جائز، ودلت سنة رسول الله- ﷺ [٢/ ١٣١/ألف] على مثل معنى كتاب الله.
قال أبو بكر:
(ح ١٢٥٩) ثبت أن رسول الله- ﷺ قدم المدينة وهو يسلفون في الثمار في سنتين وثلاث، فقال رسول الله- ﷺ : أسلفوا في الثمار في كيل معلوم إلى أجل معلوم.
(ح ١٢٦٥) وقال ابن عمر: كان أهل الجاهلية يبتاعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة، وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ما في بطنها، ثم تحمل التي نتجت، فنهاهم رسول الله- ﷺ عن ذلك.
م ٣٥٦٨ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن السلم الجائز أن يسلم الرجل على صاحبه في طعام معلوم موصوف من طعام أرض عامة لا يخطئ مثل، بكيل معلوم أو وزن معلوم إلى أجل معلوم دنانير أو دراهم معلومةً يدفع ثمن ما أسلم فيه قبل أن يتفرقا من مقامهما الذي تبايعا فيه، ويسمى المكان الذي يقبض فيه الطعام، فإذا فعلا ذلك،
стр. 1789
وكانا جائزي الأمر، كان سلما صحيحاً، لا أعلم أحداً من أهل العلم يبطله.
٨٥ - باب ترك ذكر المكان الذي يقبض فيه الطعام
قال أبو بكر:
م ٣٥٦٩ - واختلفوا في ترك ذكر المكان الذي يقبض فيه الطعام.
فقال الثوري، وأصحاب الرأي: السلم فاسد.
وقال الأوزاعي: هو مكروه.
وقال أحمد، وإسحاق وطائفة من أهل الحديث: السلم جائز، واحتجوا:
(ح ١٢٦١) بحديث ابن عباس أن النبي- ﷺ قال لهم: "أسلفوا في الثمار في كيل
معلوم إلى أجل معلوم".
ولم يذكر المكان الذي يقبض فيه، فدل ذلك على إجازته.
واختلف قول الشافعي فيه، فأبطل السلم مرة، وأجازه مرة.
قال أبو بكر: قول أحمد صحيح.
٨٦ - باب اختلاف أهل العلم في السلم يتخلف بعض الثمن عند المشتري
م ٣٥٧٠ - واختلفوا في البائع يقبض ثمن السلم ويبقى بعض حتى يتفرقا.
стр. 1790
فكان ابن شبرمة، والثوري، والشافعي، وأحمد يقولون: السلم فاسد.
وقال أصحاب الرأي له من السلم بحساب ما قبض، وبه قال إسحاق.
وفيه قول ثالث: وهو إن دفع الثمن إلى يومين أو ثلاثة، فلا بأس، وإن ضرب لبعضه أجلاً كان ذلك حراماً، هذا قول مالك.
قال أبو بكر: قول الثوري صحيح.
٨٧ - باب [٢/ ١٣١/ب] المسلم إليه يجد بعض الثمن زائفاً
م ٣٥٧١ - واختلفوا فيمن أسلم إليه في طعام، فوجد بعض الثمن زائفاً.
فكان الثوري، وأحمد بن حنبل يقولان: يتم من السلم بقدر ما قبض.
وقال أبو ثور: له إبداله، والسلم جائز.
وقال إسحاق: فيهما قولان، أحدهما: كقول أحمد، والقول الثاني: كقول أبو ثور.
وقال أصحاب الرأي: إن كان الذي وجد زائفاً فإنا نستحسن أن يرد عليه، ويأخذ غيره، وإن كان ستوقاً ردا وحط منه بقدر.
وقال يعقوب، ومحمد: إن كنت زيوفاً كلها فإنا نستحسن أن يبدله، والسلم على حاله.
وقال مالك: يبدلهما ولا ينتقض.
وقال الشافعي: إذا كان الثمن زائفاً فالسلم فاسد.
стр. 1791
٨٨ - باب السلم أو البيع إلى الآجال المجهولة مثل الحصاد والجذاذ وما أشبهه
م ٣٥٧٢ - أجمع أهل العلم على أن من باع معلوماً من السلع بمعلوم من الثمن على أجل معلوم من شهور العرب أو إلى أيام معروفة العدد، أن البيع جائز، وكذلك قالوا في السلم إلى الأجل المعلوم.
م ٣٥٧٣ - واختلفوا فيمن باع إلى الحصاد، أو إلى الدياس، أو إلى العطاء.
فقال مالك: ذلك جائز, لأنه معروف، وبه قال أبو ثور.
وقال أحمد: أرجو أن لا يكون به بأس، وكذلك إلى قدوم الغزاة.
وقد روينا عن ابن عمر أنه كان يبتاع إلى العطاء.
وقالت طائفة: ذلك غير جائز، كذلك قال ابن عباس، وبه قال الشافعي، والنعمان.
وفيه قول ثالث: قاله الأوزاعي قال: إذا باع إلى فيح النصارى، أو صومهم، فذلك جائز، وإن باع إلى الأندر والعصر فهو مكروه.
وفيه قول رابع: وهو أن البيع إلى العطاء جائز، والمال حال، هذا قول ابن أبي ليلى.
قال أبو بكر: قول ابن عباس أصح.
стр. 1792
٨٩ - باب إبطال السلم في ثمر حائط بغيم عينه
قال أبو بكر:
(ح ١٢٦٢) روينا عن النبي- ﷺ أنه أسلف على رجل من يهود دنانير في ثمن كيل مسمى إلى أجل مسمى، فقال اليهودي من ثمن حائط فلان، فقال النبي- ﷺ : أما من ثمن حائط فلان فلان فلا، ولكن كيل مسمى إلى أجل مسمى [٢/ ١٣٢/ألف].
قال أبو بكر: وهذا كالإجماع من أهل العلم.
م ٣٥٧٤ - وممن حفظنا ذلك عنه مالك، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي.
٩٠ - باب السلم في الحيوان
م ٣٥٧٥ - اختلف أهل العلم في السلم في الحيوان.
فرخصت فيه طائفة: وممن روينا عنه أنه قال: لا بأس به، ابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر، وابن المسيب، والحسن البصري، والشعبى، ومجاهد، والزهري.
стр. 1793
وبه قال الأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، واحتج أحمد بأن الدية سنة.
وقال الشعبي: إنما كرهه ابن مسعود، ولأنه قال من فحل كذا.
(ح ١٢٦٣) واحتج الشافعي بحديث أبي رافع.
وبأن الدية بأسنان معلومة.
قال أبو بكر: وبه نقول.
وكرهت طائفة السلم فيه، هذا قول الثوري، وأصحاب الرأي.
٩١ - باب السلم يكون حالاً وغير ذلك
م ٣٥٧٦ - واختلفوا في السلم في الشيء المعلوم حالاً.
فكان الشافعي، وأبو ثور يقولان: ذلك جائز، وقال أصحاب الرأي: بطل السلم إذا كان حالاً.
وقال مالك: إذا كان الأجل ثلاثة أيام فلا خير فيه.
وقال الأوزاعي: ذلك جائز.
قال أبو بكر: قول الشافعي صحيح.
م ٣٥٧٧ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن السلم في الطعام لا يجوز بقفيز لا يعرف عياره، ولا في ثوب يذرع فلان، لأن المعبار لو تلف أو مات فلان بطل السلم.
وممن حفظت ذلك عنه، الثوري، والشافعي، وأبو ثور، والنعمان وأصحابه.
стр. 1794
قال أبو بكر: وبه نقول.
م ٣٥٧٨ - واختلفوا فيمن أسلم مائة دينار في مائة مد قمح ومائة مد شعير.
فأبطل الشافعي، وسفيان الثوري، وأبو ثور، والنعمان هذا السلم، وقالوا: لا يجوز حتى يبين رأس مال كل واحد منهما.
وفيه قول ثان: وهو أن السلم جائز، هذا قول مالك، ويعقوب.
قال أبو بكر: هذا أصح.
٩٢ - باب الرجل يسلم ما يكال فيما يوزن، وما يوزن فيما يكال
م ٣٥٧٩ - قال الثوري: أسلم ما يكال ولا يوزن فيما يوزن ولا يكال، وأسلف ما يوزن ولا يكال فيما يكال ولا يوزن.
وذكر قول الثوري لأحمد فقال: هذا لا يعجبنا، وهذا قول أبي حنيفة [٢/ ١٣٢/ب].
وقال إسحاق: هو جائز.
وقال الشافعي: في الأطعمة كلها لا يجوز أن يسلم بعضها في بعضها، ولا يجوز ذلك في العروض إذا لم تكن مأكولاً ولا مشروباً.
٩٣ - باب الاختلاف في السلم وغيره
م ٣٥٨٠ - وإذا اختلفا فقال أحدهما: أسلمت إليك مائة دينار في مائة مد حنطة، وقال الآخر: أسلمت إلى مائة دينار شعير، ففي قول
الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي: يتحالفان ويتفاسخان.
стр. 1795
وهو قول مالك في الشعير، والقمح.
والذي يبدأ باليمين الطالب في قول يعقوب.
وقال الشافعي: يبدأ باليمين البائع.
م ٣٥٨١ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على منع أن يجعل الرجل ديناراً له على رجل سلماً في طعام إلى أجل معلوم.
وممن حفظنا ذلك عنه مالك، والأوزاعي، والثوري، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وهو مذهب الشافعي.
وقد روينا عن ابن عمر أنه قال: لا يصلح.
قال أبو بكر: وبه نقول.
٩٤ - باب الرهن والكفيل في السلم
م ٣٥٨٢ - واختلفوا في الرهن والكفيل في السلم.
فممن روينا عنه أنه كره علي بن أبي طالب، وكره ذلك سعيد بن جبير، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور.
ورخص فيه عطاء، ومجاهد، والشعبى، وعمرو بن دينار، ومقسم، ومالك، والشافعي، وإسحاق، وأصحاب الرأي.
وكان مجاهد يكره الرهن في السفر.
وقد روينا عن ابن عمر، وابن عباس، والحسن البصري، والنخعى الرخصة والكراهية جميعاً.
стр. 1796
قال أبو بكر: الرهنة والحميل في السلم جائز، إذ لم يمنع منه السنة، والإجماع.
(ح ١٢٦٤) وقد رهن النبي ﷺ درعاً وأخذ طعاماً.
فدل ذلك على خلاف قول مجاهد.
٩٥ - باب الإقالة في بعض السلم
م ٣٥٨٣ - أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الإقالة في جميع ما أسلم فيه المرء جائز.
م ٣٥٨٤ - واختلفوا في الإقالة، في بعض السلم، فروينا عن ابن عمر، وابن سيرين، والنخعي، والحسن، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، أنهم كرهوا ذلك.
وقال مالك: ليأخذ سلفه كله أو رأس ماله، وبه قال ربيعة، والليث بن سعد، وابن أبي ليلى [٢/ ١٣٣/ألف].
ورخص فيه ابن عباس، وعطاء، ومحمد بن علي، وحميد بن عبد الرحمن، وعمرو بن دينار والحكم، والثوري، والشافعي، والنعمان، وأصحابه.
قال أبو بكر: وبه نقول، إذا كان له أن يقيله في الجميع، فما الذي منع أن يقيله في البعض.
стр. 1797
٩٦ - باب السلم في الثياب
م ٣٥٨٥ - أجمع كل من نحفظ عه من أهل العلم على أن السلم في الثياب جائز، بذراع معلوم، وصفة معلومة الطول والعرض، والرقة، والصفاقة، والجود بعد أن ينسبه إلى بلدة من البلدان إلى أجل معلوم.
هذا قول الشافعي، ومالك، والأوزاعي، والثوري، وأحمد، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، ومن تبعهم.
وروى إجازة ذلك عن ابن المسيب، والشعبي، والقاسم ابن محمد.
قال أبو بكر: ولست أحفظ عن غيرهم خلاف قولهم، وبه أقول.
٩٧ - باب السلم في الرطب وسائر الفواكه في غير حينها
م ٣٥٨٦ - واختلفوا في السلم في الرطب وسائر الفواكه في غير حينها.
فكره ذلك الثوري، والأوزاعي، وأصحاب الرأي.
وقال آخرون: السلم جائز في ذلك كله في غير حينه إذا حل في الوقت الذي يكون فيه ما أسلم فيه من ذلك موجوداً، هذا قول مالك، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور.
قال أبو بكر: وبه نقول، لدخول ذلك في جملة ما أذن النبي- ﷺ -
стр. 1798
م ٣٥٨٧ - وإذا أسلم إليه في رطب فلم يأخذه في حينه حتى نفذ.
فكان الشافعي، وإسحاق يقولان: المسلف بالخيار إن شاء رجع ما بقي من سلفه، وإن شاء أخر ذلك إلى رطب قابل.
وقال الأوزاعي: لا بأس بأن يرد عليك من رأس مالك بقدر ما بقي.
قال أبو بكر: بقول الشافعي نقول.
٩٨ - باب السلم في اللحم، والشحم، والرؤوس، والأكارع
م ٣٥٨٨ - واختلفوا في السلم في اللحم.
فكان الزهري، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وأبو ثور، وأبو يوسف يجيزون السلم فيه إذا وصفه، وشرط وزناً [٢/ ١٣٣/ب] معلوماً إلى أجل معلوم، وموضع من اللحم معروف بصفة تسمى به.
وقال النعمان: لا خير في السلم في اللحم، لأنه مختلف، ولا خير في السلم في السمك الطري، فأما السلم في المالح منه فلا بأس به، وزناً معلوماً وضرباً معلوماً.
م ٣٥٨٩ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن السلم في الشحم جائز، إذا كان معلوماً وممن حفظنا ذلك عنه الشافعي، وأحمد، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
وبه نقول.
م ٣٥٩٠ - والسلم في الجبن الطري جائز، إذا كان السلف فيه في حينه،
стр. 1799
وممن أجاز السلم في الجبن الشافعي، وأصحاب الرأي.
وكان الأوزاعي يقول: لا بأس في السلم في الجبن الطبري إذا أسلف في حينه.
م ٣٥٩١ - واختلفوا في السلم في الرؤوس، والأكارع.
فكان مالك، وأحمد يجبز أن السلم في الرؤوس إذا اشترط من ذلك شيئاً معلوماً صغاراً أو كباراً.
وقال الشافعي، وأصحاب الرأي: لا يجوز السلم فيه.
م ٣٥٩٢ - وفي قول الشافعي، وأصحاب الرأي لا يجوز السلم في الأهب، والجلود، والورق، والادم.
٩٩ - باب السلم في الجوز والبيض واللؤلؤ
م ٣٥٩٣ - كان الأوزاعي يرى السلم في الجوز، والبيض جائز عدداً، وقال مالك في الجوز فله، وقال: إن كان الكيل أمراً معروفاً فلا بأس به، وبه قال أحمد، وإسحاق.
وقالوا: لا خير في السلم في الرمان، ولا السفرجل، ولا في البطيخ، والقثاء، والخيار، لأنه يكال ولا يوزن، ومنه الصغير والكبير.
ولا يجوز السلم في الجوز والبيض عند الشافعي، وأبي ثور.
م ٣٥٩٤ - وكان مالك بن أنس يجيز السلم في اللؤلؤ إذا اشترط من ذلك شيئاً معلوماً إن كان وزناً فيوزن معروف، وبه قال أبو ثور إذا كان أهل الصناعة يتعارفون ذلك.
وفي قول الشافعي، وأصحاب الرأى: لا يجوز السلم في.
стр. 1800
١٠٠ - باب السلم في الآنية
قال أبو بكر:
م ٣٥٩٥ - كان مالك يقول: السلم في آنية الزجاج جائز إذا كان بصفة معلومة، وبه قال الشافعي فيه، وفي سائر الآنية.
وهو مذهب أبي ثور، والنعمان إذا كان شيء يعرف ويعلم، وكذلك الأوزاعي.
١٠١ - باب السلم في الحيتان
قال أبو بكر:
م ٣٥٩٦ - كان الأوزاعي، والشافعي، والنعمان يجيزون السلم في الحيتان المالحة إذا كان بوزن معلوم وصفة معلومة.
والسلم في الحيتان الطرية جائز في قول مالك، والشافعي [٢/ ١٣٤/ألف] إذا كان بين صنفه وبوزن معلوم.
قال أبو بكر: كما قالوا أقول.
١٠٢ - باب السلم في القصيل، والحطب، والبقول، والفلوس
قال أبو بكر:
م ٣٥٩٧ - كان الشافعي يقول: لا يجوز السلم في القصيل حزماً، لأنها تتباين، وبه قال أبو ثور، وأصيحاب الرأي.
стр. 1801
وقال مالك: "السلم فيه جائز إذا اشترط حزماً أو أحمالاً معروفة، واشترط أخذه في إبانه".
م ٣٥٩٨ - وقال أبو ثور، وأصحاب الرأي: السلم في الفلوس جائز عدداً إذا كانت لا تتباين تبايناً شديداً.
ورخص في السلم فيه إسحاق.
١٠٣ - باب مسائل
م ٣٥٩٩ - واختلفوا في الرجل يسلم إلى الرجل في طعام يوفيه بمكة، فيلقى الذي عليه الطعام الذي له الطعام بغير مكة، فيعرض فعليه الطعام ليقضيه ويعطيه مقدار كراه إلى مكة، فكره ذلك مالك، والثوري والأوزاعي وأحمد، وإسحاق.
وقال أبو ثور: له أخذ الكرى.
م ٣٦٠٠ - واختلفوا في الرجل يسلم إلى الرجل في عرض من العروض فيحل، فأراد أن يأخذ مكانه غيره، فكان الشافعي، وإسحاق يقولان: لا يجوز ذلك.
وقال مالك: لا بأس بأن يأخذ مكانه غيره، يتعجله ولا يؤخر إلا الطعام.
قال أبو بكر: وقد ثبت أن ابن عباس قال: إذا أسلفت في شيء إلى أجل فحل الأجل، فإن أخذت ما أسلفت فيه، وإلا فخذ عرضاً بأنقص منه ولا تربح مرتين.
стр. 1802
م ٣٦٠١ - وقال كل من نحفظ عنه من أهل العلم في النصراني يسلم إلى النصراني في الخمر، ثم يسلم أحدهما، أن الذي أسلم يأخذ دراهمه، كذلك قال الثوري، وأحمد وإسحاق، وأصحاب الرأي.
قال أبو بكر: وبه نقول.
م ٣٦٠٢ - واختلفوا في الرجل يسلم إلى الرجل دنانير ولا يعلم عددها، أو دراهم في طعام معلوم فكان الشافعي يقول: لا يجوز، وبه قال النعمان.
وقال يعقوب: السلم جائز.
قال أبو بكر: وبه نقول.
م ٣٦٠٣ - وقال الشافعي: لا بأس أن يسلم في الشيء الذي أصله الكيل وزناً.
وقال مالك: ذلك جائز إذا كان الناس يتبايعون التمر وزناً، وبه قال أحمد، وقال أحمد: لا، إلا الكيل في التمر يسلم فيه.
قال أبو بكر: الوزن أقرب إلى الإحاطة من الكيل، وأجوز.
م ٣٦٠٤ - واختلفوا في السلم في شيء يقبضه المشتري في أيام متفرقة، مثل أن يسلم في رطب فيقبضه [٢/ ١٣٤/ب] في أيام معلومة، في كل يوم منه شيئاً معلوماً، فقال مالك: لا بأس به.
وقال الشافعي: لا يجوز ذلك.
وقال أحمد: لا بأس بأن يأخذ من الخباز الخبز رطلاً بعد رطل إذا لم يعجل له، ليرخص عليه.
стр. 1803
١٠٤ - جماع أبواب الشروط في البيوع
قال أبو بكر:
(ح ١٢٦٥) ثبت أن رسول الله- ﷺ قال لجابر بن عبد الله في جمل له: "بعنيه
بأوقية" قال: فبعته بأوقية، فاستثنيت حملانه إلى أهلي.
م ٣٦٠٥ - وقد اختلف أهل العلم في الرجل يبيع الدابة ويشترط ظهرها إلى مكان معلوم، أو وقت معلوم، فقالت طائفة: البيع جائز والاستثناء ثابت.
وممن أجاز ذلك الأوزاعي، وأحمد، وأبو ثور، وابن نصر، وأصحاب الحديث، واحتجوا بحديث جابر.
وقالت طائفة: البيع باطل، هذا قول الشافعي، وأصحاب الرأي.
وفيه قول ثالث: وهو إن كان اشترط ركوبا إلى مكان قريب فجائز، وإن كان مكاناً بعيداً فهو مكروه، هذا قول مالك.
قال أبو بكر: والجواب في الدار يباع ويستثنى سُكناها مدةً معلومةً كذلك.
وقد روينا أن عثمان اشترى داراً من صهيب على أن يسكن فيها كذا وكذا.
قال أبو بكر: وإنما نهى أن يستثنى الرجل وقتاً مجهولاً، فأما المعلوم ففي:
стр. 1804
(ح ١٢٦٦) حديث جابر أن النبي- ﷺ نهى عن الثنيا إلا أن يعلم.
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول لحديث جابر.
١٠٥ - باب إجازة شرط البائع على المبتاع عتق المبيع
قال أبو بكر:
(ح ١٢٦٧) ثبت أن عائشة أرادت أن تشتري بريرة، وأن مواليها اشترطوا ولاءها، فقال النبي ﷺ : اشتريها واعتقيها، فإنما الولاء لمن أعطى الثمن.
م ٣٦٠٦ - واختلفوا في الرجل ببيع النسمة ويشترط على المشتري العتق، فكان الشافعي يقول: البيع جائز، والشرط ثابت.
وقال النعمان، ويعقوب: البيع باطل.
م ٣٦٠٧ - وقال النعمان، ومحمد. إذا أعتقه المشتري فعليه الثمن.
وقال يعقوب: العتق جائز، وعليه القيمة.
قال أبو بكر: وكل ما قالوه من ذلك خطأ، لأن البيع إذا [٢/ ١٣٥/ألف] بطل لم يثبت ملك المشتري عليه، وإذا لم يثبت ملكه فغير جائز عتقه، لأنه أعتق حينئذٍ ما لا يملك.
стр. 1805
وكان مالك يقول: إذا اشترى جارية على أن يعتقها أو يدبرها، فقالت: بالتدبير أو العتق فهو ماض ويتراجعان إلى القيمة.
وفيه قول ثالث: وهو أن البيع جائز والشرط باطل، هذا قول ابن أبي ليلى، وأبي ثور.
وحكاه أبو ثور عن الشافعي.
١٠٦ - باب العبد يباع ويشترط على المبتاع أن لا يبيعه ولا يهب
م ٣٦٠٨ - واختلفوا في الرجل يبيع العبد أو الأمة على أن لا يبيعه المشتري ولا يهبه.
فكان الحسن البصري، والشعبي، والنخعي، والحكم، وابن أبي ليلى، وأبو ثور يقولون: البيع جائز، والشرط باطل.
وقال حماد بن أبي سليمان: البيع جائز، والشرط لازم.
وقال أحمد وإسحاق في البيع إذا قال البائع: إن أم تأت بنقدي غداً فلا بيع بيني وبينك، قالا: له شرطه.
قال أبو بكر: وقد روي معنى هذا القول عن عمر، وابن مسعود.
وفيه قول ثالث: وهو البيع الشروط فيه بعض هذه الشروط باطل، هذا قول الشافعي، والنعمان، ويعقوب.
وقد روينا عن ابن عمر، وعائشة أنهما كرها أن تباع الأمة على أن لا تباع، ولا توهب.
وقال مالك في هذا هو بيع مراده.
стр. 1806
قال أبو بكر: خبر بريرة ثابت، ولا نعلم خبراً ثابتاً يعارضه،
والقول به يجب، وقد أثبت النبي- ﷺ البيع، وأبطل الشرط.
وبه نقول.
١٠٧ - باب اشتراط المشتري مال العبد المشترى في عقد البيع
قال أبو بكر:
(ح ١٢٦٨) ثبت أن رسول الله- ﷺ قال: "من باع عبداً له مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع".
م ٣٦٠٩ - وقد اختلف أهل العلم فيمن باع عبداً وله مال.
فقال أكثر أهل العلم بظاهر هذا الحديث، أن ماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع ماله، كذلك قال عمر بن الخطاب، وقضى به شريح.
وبه قال طاووس، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقد روينا عن ابن عمر أنه قال: من زين وليدة وباعها، إن الذي اشترى [٢/ ١٣٥/ب] ما عليها، إلا أن يشترط الذي باعها ما عليها، وهو قول الحسن البصري، والنخعي.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.
م ٣٦١٠ - واختلفوا في العبد يباع وله مال يعلم قدره، أو لا يعلمه، فاشترط المشتري.
стр. 1807
فقالت طائفة: هو للمشتري عرضاً كان أو نقداً، أو ديناً يعلم به أو لا يعلم، وإن كان المال أكثر مما اشترى به العبد كان الثمن نقداً أو عرضاً فهو للبائع، هذا قول مالك، وإسحاق، وأبي عبيد، وأبي ثور.
وقالت طائفة: هو مشترى للعبد ومشترى لماله معه، فإن كان للعبد ذهب لم يجز أن يشتري بذهب، فإن كان مال العبد مجهولاً أو ديناً فاشتراه بدين لم يجز، هذا قول الشافعي في حكايته بعض أهل
مصر عنه.
وقد كان إذ هو بالعراق يميل إلى قول المديني.
قال أبو بكر: بظاهر خبر ابن عمر يجب أن يقال، وكل مال يكون للعبد فهو داخل في جملة قوله: "وله مال"، غير جائز إخراج شيء منه بغير سنة؛ لأن السنن لا يستثنى منها إلا بسنة مثلها، ولا
يجوز الخروج عن ظاهر خبر النبي- ﷺ ، وعمومه، إلا إلى خبر مثله.
١٠٨ - باب اشتراط المشتري على البائع في عقد البيع شيئاً لو أفرد شرائه لم يجز
قال أبو بكر:
(ح ١٢٦٩) ثبت أن رسول الله- ﷺ قال:" من باع نخلاً قد أبرت فثمرها للبائع
إلا أن يشترطها المبتاع.
قال أبو بكر:
стр. 1808
م ٣٦١١ - وهذا دليل على أن الثمر إذا لم يؤبر، أن ذلك للمشتري، وقال بظاهر هذا الخبر مالك وأهل المدينة، والشافعي وأصحابه، والنعمان ويعقوب، وعوام أهل العلم.
قال أبو بكر: وبه نقول، إلا ابن أبي ليلى فإنه قال: الثمرة للمشتري وإن لم يشترطه، لأن ثمرة النخل من النخل.
١٠٩ - باب بيع الأمة واستثاء ما في بطنها
م ٣٦١٢ - واختلفوا في الرجل يبيع الأمة أو الناقة ويستثني ما في بطنها.
فقالت طائفة: البيع جائز والشرط لازم، كذلك قال الحسن البصري، والنخعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور.
وقد ثبت أن ابن عمر أعتق غلاماً له وامرأته واستثني ما في بطنها.
وقال مالك، والثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي: البيع فاسد.
قال [٢/ ١٣٦/ألف] أبو بكر: وهم يرون تقليد الواحد من أصحاب النبي ﷺ إذا يخالفه منهم غيره، ولا نعلم لابن عمر مخالفاً لما في ذلك، وهذا يلزمهم.
وإذا كان البيع يلزم إذا باع أمة واشترط إنما في بطنها حر، فلما كان كذلك بيعها واستثناء ما في بطنها؛ لأن الجارية التي وقع عليها البيع دون الولد في المسألتين جميعاً.
стр. 1809
١١٠ - باب البيع بدنانير إلا دراهم
م ٣٦١٣ - أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن للرجل أن يبيع سلعته بدينار إلا قيراطاً وبدينار ودرهم.
م ٣٦١٤ - واختلفوا فيمن باع سلعته بدينار إلا درهم.
فأبطل كثير من أهل العلم هذا البيع، وممن كرهه، النخعي، وعطاء، والأوزاعي، وابن أبي ليلى، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وأفسد أصحاب الرأي أهل العلم البيع، وقد ذكروا عن أبي سلمه بن عبد الرحمن أنه اشترى ثوباً بدينار إلا درهماً، وأجاز ذلك عبيد الله بن الحسن إذا عرفا سعر الدينار في ذلك السوق.
قال أبو بكر: البيع في ذلك فاسد، لأنهما (١) غير عارفين بالثمن في وقت عقد البيع.
(ح ١٢٧٠) وقد روينا عن النبي ﷺ أنه نهى الثنيا إلا أن يعلم.
١١١ - باب الرجل يشتري السلعة على أنه إن لم يأت بالثمن إلى وقت كذا وإلا فلا بيع بينهما
م ٣٦١٥ - واختلفوا في الرجل يشتري السلعة ويقول: إن لم يأت إلى وقت كذا، وإلا فلا بيع بيننا.
стр. 1810
فقالت طائفة: البيع جائز، والشرط ثابت، كذلك قال الثوري، وأحمد بن حنبل، وإسحاق.
وبه قال أبو ثور إذا كان الشرط ثلاثة أيام، روى مثل قول أبو ثور، عن ابن عمر.
وقال النعمان إن كان الوقت، ثلاثة أيام فالبيع جائز والشرط باطل، وإن كان أكثر من ثلاثة أيام فالبيع فاسد، ثم قال: فإن نقده في ثلاثة أيام فالبيع جائز، وهو لازم له، هذا قول النعمان.
وقال محمد: يجوز أربعة أيام وعشرة أيام.
وقال مالك: إن كان الأجل يومين أو ثلاثة أو نحو ذلك فلا بأس به، وإن كان عشرين ليلة، أو نحوه فسخ البيع.
١١٢ - باب [٢/ ١٣٦/ب] بيع العربون
م ٣٦١٦ - واختلفوا في بيع العربون.
فكرهت ذلك طائفة: وابطل بعضهم البيع، روينا عن ابن عباس، والحسن البصري أنهما كرها ذلك.
وبه قال مالك، وهو يشبه قول الشافعي، وهو قول أصحاب الرأي.
وقد روينا عن ابن عمر أنه أجاز ذلك، وقال ابن سيرين: لا بأس به.
وقد روينا أن نافع بن الحارث (١) اشترى من صفوان بن أمية
стр. 1811
داراً بمكة بأربعة آلاف، فإن رضي عمر فالبيع له، وإن لم يرضى فلصفوان أربعة مائة.
وذكر لأحمد حديث عمر فقال: أي شيء أقدر أقول.
١١٣ - باب مسائل
قال أبو بكر:
م ٣٦١٧ - كان مالك يقول: إذا اشترى السلعة على أن لا وضيعة عليه، فالبيع باطل، وبه قال الأوزاعي، وهو مذهب الشافعي.
وكره ذلك عكرمة.
وفي قول ابن سيرين: لا بأس به.
وقال الحكم، وحماد: يأخذه بما باعه.
م ٣٦١٨ - واختلفوا فيمن اشترى ثوباً، واشترط البائع خياطته، أو قصارته، أو كان طعاماً فاشترط على البائع طحنه، فكان سفيان الثوري، والشافعي، وأبو ثور يقولون: البيع باطل.
وقال أحمد، وإسحاق: إذا اشترط أحد هذه الأشياء، فالبيع جائز، وإن اشترط شرطين، فالبيع باطل.
وقال مالك في الرجل يشتري السمسم، والفجل، والزيتون على أن على البائع عصره، فهو مكروه، ولو اشترى ثوباً على أن على البائع خياطته، فلا بأس به.
قال أبو بكر: لا فرق بينهما.
وقال أصحاب الرأي: إذا اشترى طعاماً فاشترط عليه أن يوفيه في منزله وهما في المصر، فذلك جائز، وبه قال أبو ثور.
стр. 1812
قال أبو بكر: والبيع في ذلك فاسد، لأن حصة الثمن من حصة الأجر، والعمل غير معلوم، والبيع لا يجوز إلا بثمن معلوم.
م ٣٦١٩ - واختلفوا في الرجل يبيع الشاة ويستثني رأسها أو جلدها.
فكان الشافعي (يقول) (١): البيع باطل، وبه قال الثوري إذا اشترط الرأس.
وقال مالك: لا بأس أن يستثني من لحمها أرطالاً يسيرة، وكره الكثير، ولا يجوز أن يستثني إهابها في القرى، ويجوز أن يستثني ذلك في الفلوات، حيث لا يكون للجلد خطر، وقال: لا بأس أن يستثني
رأسها، أو أكارعها [٢/ ١٣٧/ألف] أو ثلثاً، أو ربعاً.
وقال الأوزاعي: إذا قال: أبيعك هذه الشاة ولي يدها أو رجلها إذا أخذ في ذبحها عند البيع فجائز، وأكره إن كان فيه تأخير، وكره أن يستثني من لحمها أرطالاً.
وقال أحمد وإسحاق في البقرة تباع ويشترط رأسها ثم بدا له فأمسكها، قالا (٢): يكون شريكاً في البقرة، يقوم الرأس من اللحم فيكون بقدر الرأس، والبيع جائز.
جماع أبواب الأقضية في البيوع
١١٤ - باب الإشهاد على البيع
م ٣٦٢٠ - اختلف أهل العلم في الإشهاد على البيع.
стр. 1813
فقالت طائفة: ذلك فرض لازم لا يجوز تركه؛ لأن الله أمر به فقال: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ الآية، فمن ترك الإشهاد على البيع كان عاصياً، روينا هذا القول عن ابن عباس.
وكان ابن عمر إذا باع بنقد اشهد ولم يكتب.
وقد روينا عن مجاهد أنه قال: ثلاثة لا يستجاب لهم دعوة، رجل باع ولم يشهد ولم يكتب، وروينا نحو ذلك عن أبي بردة بن أبي موسى (١)، وأبي سليمان المرعشي.
وممن رأى الإشهاد على البيع عطاء، والنخعى، وجابر بن زيد.
وقالت طائفة: الإشهاد ندب وليس بفرض، قال الحسن البصري، والشعبي: إن شاء أشهد وإن لم يشأ لم يشهد، وبه قال أبو أيوب، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي.
وروينا عن أبي سعيد الخدري أنه قال: صار المرء على الأمانة قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ الآية.
١١٥ - باب اختلاف المتبايعين في الثمن
م ٣٦٢١ - واختلفوا في المتبايعين يختلفان في الثمن، والسلعة قائمة.
فكان الشعبي يقول: القول قول البائع، أو يترادان البيع، وبه قال أحمد: القول قول البائع مع يمينه أو يترادان.
стр. 1814
وفيه قول ثان: وهو أن يستحلفان بالله فإن حلفا أو نكلا، تراد البيع، فإن حلف أحدهما أو نكل الآخر كان للذي حلف، هذا قول شريح.
وفيه قول ثالث: وهو أن يحلف الكتاب البائع فإذا حلف قيل للمشتري: إما أن تأخذ السلعة بما حلف عليه البائع، وإما أن تحلف كما تذكر فإذا حلفت برأت منها، هذا قول مالك، وبه قال [٢/ ١٣٧/ب] الشافعي.
وفيه قول رابع: وهو أن القول قول المشتري، لأنهما قد أجمعا على زوال مالك البائع، وإنما يدعي على البائع فضل دراهم، فإن أقام البينة استحقها، وإلا يحلف المشتري، ويبري من دعواه، هذا قول أبو ثور.
قال أبو بكر: وليس في هذا الباب خبراً يعتمد عليه.
١١٦ - باب اختلافهما في الثمن والسلعة مستهلكة
م ٣٦٢٢ - واختلفوا في المتبايعين يختلفان في الثمن والسلعة مستهلكة.
فكان النخعي، والثوري، والأوزاعي، والنعمان ويعقوب يقولون: القول قول المشتري مع يمينه.
وقال الشافعي، ومحمد بن الحسن: يتحالفان ويترادان قيمة السلعة.
وكان مالك يقول: إذا أجازها المشتري فالقول قوله مع يمينه مالم يكن بشيء يستنكر.
стр. 1815
١١٧ - باب بيع المجيزين
م ٣٦٢٣ - اختلف أهل العلم في الرجل يوكل الرجلين ببيع السلعة، فيبيع كل واحد منهما السلعة من رجل بثمن مسمى.
فقالت طائفة: البيع للأول، روينا هذا القول عن شريح، وابن سيرين، وبه قال الشافعي.
وحكى عن ربيعة، ومالك أنهما قالا: هو للذي بدا فقبض السلعة، فإن لم يكن قبضها أحدهما فهو للأول.
قال أبو بكر: القول الأول أصح، والنظر قال عليه، وفيه حديث في إسناده مقال.
(ح ١٢٧١) عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا باع المجيزان فهو للأول".
١١٨ - باب السلعة تباع وصاحبها حاضر لا يتكلم
م ٣٦٢٤ - واختلفوا في السلعة تباع وصاحبها حاضر لا يتكلم.
فكان الشافعي، والنعمان ويعقوب يقولون: لازول ملكه عنه بسكوته.
وقال ابن أبي ليلى: سكوته إقراره بالبيع.
قال أبو بكر: الأول أصح.
١١٩ - باب مسألة
م ٣٦٢٥ - واختلفوا في الرجل يبيع السلعة، لا يملكها، ولم يوكل ببيعها،
стр. 1816
فبلغ مالك فيجيز البيع.
فقال مالك، والنعمان، وإسحاق: إذا اجاز رب السلعة البيع جاز.
قال أبو بكر: قول الشافعي صحيح.
١٢٠ - باب الموصي والوكيل يشتريان ما جعل [٢/ ١٣٨/ألف] إليهما بيعه
م ٣٦٢٦ - واختلفوا في الوصي، والوكيل يبيع كل واحد منهما ما جعل إليه البيع من نفسه.
قالت طائفة: البيع باطل، هذا قول الشافعي.
وقال الثوري: إذا دفع إليك ثوباً تبيعه، فلا تشتريه لنفسك، وروى نحو ذلك عن ابن مسعود، وبه قال ابن سيرين.
وأجاز الشافعي، والنعمان شرى الأب مال ابنه الطفل من نفسه.
وحكي عن عبيد الله بن الحسن أنه أجاز شرى الوصي لنفسه ما الأيتام فيه حظ.
١٢١ - باب المتبايعين يمتنع كل واحد منهما من دفع ما يجب عليه
م ٣٦٢٧ - واختلفوا في المتبايعين يمتنع كل واحد منهما أن يدفع ما بيده حتى يقبض ما بيد صاحبه.
стр. 1817
فقال الثوري، وأحمد، وإسحاق: يجعلان عدلاً بينهما، يدفعان إليه ويدفع إليهما.
وفيه قول ثان: وهو أن يومر البائع بدفع السلعة ويجبر المشتري على دفع الثمن من ساعة، فإن غاب ماله أشهد على وقف ماله، وأشهد على وقف السلعة، فإذا دفع اطلق عنه الوقف، وإن لم يكن له مال فهذا مفلس، والبائع أحق بسلعته، هذا قول مال إليه الشافعي.
وقال أبو ثور: ليس للذي اشترى السلعة أن يقبضها حتى يدفع الثمن، وحكى ذلك عن الكوفي.
١٢٢ - باب شرى الأعمى والصبي
م ٣٦٢٨ - واختلفوا في شرى الأعمى.
فقالت طائفة: لا يجوز شراؤه، إلا أن يوكل من يشري له، هذا قول الشافعي.
وقال النعمان: نظره إليه جسه.
وقال عبيد الله بن الحسن: شرائه جائز، إذا أمر إنساناً بالنظر إليه لزمه.
م ٣٦٢٩ - وكان أبو ثور يقول: بيع الصبي وشرائه لا يجوز.
وحكي عن الكوفي أنه قال: بيعه جائز بإذن وليه، وإذن القاضي.
وقال سفيان الثوري: لا يجوز بيعه إلا بإذن أهله، وقال أحمد، وإسحاق: كذلك إلا الشيء اليسير، فإنهما أجازا الشيء اليسير، ومنعا من يع الكثير.
стр. 1818
١٢٣ - باب مسائل
م ٣٦٣٥ - أجمع أهل العلم على أن من باع معلوماً من السلع حاضراً بمعلوم من الثمن، وقد [٢/ ١٣٨/ب] أحاط البائع والمشتري معرفة، وهما جائزاً الأمر، أن البيع جائز.
م ٣٦٣١ - وأجمعوا على أن من باع سلعة بثمن مجهول غير معلوم، ولا مسمى، ولا عين قائم، أن البيع فاسد.
م ٣٦٣٢ - واختلفوا فيمن باع سلعة لم يرها المشتري، ووصفها له البائع بصفة معروفة.
فقالت طائفة: البيع جائز، والمشتري بالخيار، كنت السلعة على الصفة التي وصفت أم لم تكن، هذا قول سفيان الثوري، وأصحاب الرأي.
وقد روينا هذا القول عن الشعبي، والحسن، والنخعي.
وقالت طائفة: إذا خرجت السلعة على الصفة التي وصفت له لزم ذلك المشتري، وإن كان على غير تلك الصفة فله الخيار، هذا قول محمد بن سيرين، وأيوب السختياني، ومالك، وعبيد الله بن الحسن (١)، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وابن النصر.
وفيه قول ثالث: وهو أن البيع باطل، هذا قول الشافعي.
وقد أجاز الشافعي هذا البيع مرة.
стр. 1819
م ٣٦٣٣ - وقال الحكم، وحماد: إذا اشترى العبد وقد رآه بالأمس، ولم يره يوم اشتراه، قالا: لا يجوز حتى يراه يوم اشتراه.
قال أبو بكر: قول ابن سيرين صحيح، وكل بيع جائز على ظاهر قوله: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ الآية، إلا بيع منع منه كتاب، أو سنة، أو إجماع.
م ٣٦٣٤ - واختلفوا في الرجل يشتري عبدين فيهلك أحدهما ويجد بالآخر عيباً، ويختلفان في قيمة الهالك.
فقال ابن أبي ليلى، وأبو ثور: القول قول المشتري، لأنه مدعى عليه.
وقال الشافعي: القول قول البائع، لأن الثمن كله قد لزم المشتري، وقد ذكر عنه غير ذلك.
وقال النعمان: القول قول المشتري إلا أن يشاء البائع أن يأخذ الحي، ولا يأخذ من ثمن الميت شيئاً.
وقال يعقوب: القول قول المشتري في حصة الميت، ويتحالفان ويترادان.
وقال محمد: يتحالفان ويترادان العبد القائم وقيمة الهالك، والقول في قيمة الهالك قول المشتري مع يمينه.
م ٣٦٣٥ - واختلفوا في الرجل يقول لعبده: إن بعتك فأنت حر، فباعه.
فقالت طائفة: هو حر من مال البائع، روى هذا القول عن الحسن.
وبه قال ابن أبي ليلى، وابن شبرمة، والشافعي، وأحمد بن حنبل.
стр. 1820
وقال الثوري، والنعمان [٢/ ١٣٩/ألف] ويعقوب: لا يقع العتق لأن العتق إنما يقع بعد خروج العبد من ملك البائع.
م ٣٦٣٦ - واختلفوا فيه إن قال البائع: إن بعتك فأنت حر، وقال المشتري إن اشتريته فهو حر، فذكر أبو عبيد عن ابن أبي ليلى، ومالك انهما قالا: لا يعتق من مال البائع، قال: وأصحاب الرأي مجمعون على أنه يعتق من مال المشتري.
ومال أبو عبيد إلى قول مالك، وابن أبي ليلى.
م ٣٦٣٧ - واختلفوا في الرجل يبيع من الرجل الطعام إلى أجل، فلما حل الأجل أخذ بالثمن طعاماً حاضراً وقبضه مكانه، فأجاز ذلك الشافعي، وأصحاب الرأي.
وقال مالك: ذلك ربا.
وقال أحمد، وإسحاق: يشتري منه ما لا يكال ولا يوزن.
وقال طاووس: لا يأخذ طعاماً.
قال أبو بكر: وبقول الشافعي أقول.
م ٣٦٣٨ - واختلفوا في الرجل يبيع السلعة بدين، ثم يشتريها بأقل من ثمنها بنقد.
فقال مالك، وربيعة، وأبو الزناد، وعبد العزيز بن أبي سلمة، والأوزاعي، والثوري، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي: لا يجوز ذلك.
وروينا عن الحسن، وابن سيرين، والشعبي، والنخعي، أنهم كرهوا ذلك.
وقد روي عن ابن عباس حديث يوافق هذا القول.
стр. 1821
وروينا عن عائشة أنها قالت حيث سئلت عن مثل هذا: بئس ما شريت وبئس ما اشتريت.
ورخص فيه الشافعي، وأبو ثور، وروي معنى ذلك عن ابن عمر.
قال أبو بكر: البيع في ذلك جائز إذا كانت البيعة الثانية بعد افتراقهما بأدانهما عن البيع الأول.
م ٣٦٣٩ - واختلفوا في الرجل يقول للرجل: اشتر سلعة كذا وكذا، حتى أربحك فيها كذا وكذا.
فكره ذلك قوم، ونهوا عنه، كره ذلك ابن عمر، وابن المسيب، وابن سيرين، والحسن، والنخعي، وقتادة، وعبيد الله بن الحسن، وأحمد، وإسحاق.
وكان القاسم بن محمد، وحيد الطويل لا يريان بذلك بأساً.
وكان الشافعي يجيز هذا البيع، إذا كان العقد صحيحاً، لا شرط فيه.
وكان مالك يكره ذلك ولا [[يفسخ]] البيع.
قال أبو بكر: كما قال مالك أقول.
م ٣٦٤٠ - واختلفوا في الرجل يشري من الرجل مائة ثوب [٢/ ١٣٩/ب] فيزيد أوينقص.
فكان الثوري يقول: إذا قال: كل ثوب بعشرة دنانير وجدها تسعين فالمشتري بالخيار، وإن زادت على مائة، فالبيع مردود.
وقال أبو ثوز: إذا زاد أو نقص فالبيع فاسد.
وقال مالك: إذا اشتراها خمسين ثوباً فوجدها أحداً وخمسين، يرد منها ثوباً.
стр. 1822
وقال ابن القاسم صاحبه: يرد جزأ من أحد وخمسين جزءاً من الثياب.
وقال أصحاب الرأي: إن وجدها أحداً وخمسين ثوباً فالبيع باطل، فإن سمى كل ثوب منها عشرة دراهم وكان في العدد أحد وخمسين ثوباً فالبيع فاسد، وإن كانت الثياب تنتقص، وقد سمى لكل ثوب
منها شيئاً، فالبيع جائز، والمشتري بالخيار إن شاء أخذ كل ثوب منها بما سمى، وإن شاء ترك.
م ٣٦٤١ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن رقيق أهل الذمة، إذا أسلموا بيعوا عليهم.
فعل ذلك عمر بن عبد العزيز، وروي ذلك عن الحسن، والشعبي، والنخعي.
وبه قال الشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
وخالفهم بعض من لقيناه من أهل الحديث، وقال: لا يجبر الذم على بيع عبده الذي أسلم.
(ح ١٢٧٢) واحتج بحديث سلمان.
وإنه كان بعد ما أسلم (١)، وأن اليهودي كاتبه، وإن ذلك كان بعلم النبي ﷺ .
стр. 1823
م ٣٦٤٢ - وكان الثوري لا يرى ببيع البنادق بأساً إذا كان يرمي بها للصيد، لا للعبث.
وبه قال أحمد، وإسحاق.
م ٣٦٤٣ - وكره الثوري ببيع الدفوف.
وقال أحمد: الدفوف أيسر من الطبل.
١٢٤ - باب الصفقة تجمع ما يملكه البائع وما لا يملكه
م ٣٦٤٤ - واختلفوا في الرجل يبيع ما يملك وما لا يملك في صفقة واحدة مثل أن ييع عبدين فيوجد أحدهما حراً، أو ما أشبه ذلك.
فكان الشافعي، وأبو ثور يقولان: البيع باطل.
وحكى أبو ثور عن الكوفي أنه قال: إذا كان أحد العبدين حراً فالبيع باطل، وإذا كان أحدهما مسروقاً، أو مغصوباً، فالبيع جائز، ويرد المغصوب بالقيمة ويأخذ الذي له بالقيمة.
قال أبو بكر: بقول الشافعي أقول.
م ٣٦٤٥ - واختلفوا في العبد يدس المال إلى من يشتريه [٢/ ١٠٤/ألف] من مولاه فيعتقه.
فقالت طائفة: البيع باطل، كذلك قال الحسن البصري، والشعبي.
وقال النخعي، والثوري: البيع جائز، والعتق جائز، ويرد المشتري على سيد العبد مثل الثمن الذي ابتاعه، وقال أحمد: يرد الدراهم على المولي ويأخذ المشترط بالثمن والعبد حر.
стр. 1824
وفي قول الشافعي: إن كان اشتراه بعين المال فالشرى فاسد، وإن كان اشتراه بغير عين المال فالشرى جائز، ويغرم للسيد الثمن الذي اشترى به من عنده، ويدفع المال الذي قبضه من العبد إلى مولاه، ويكون العتق جائزاً، والولاء للمشتري المعتق.
قال أبو بكر: هذا صحيح.
١٢٥ - باب شرى المصاحف وبيعها
م ٣٦٤٦ - واختلفوا في شرى المصاحف وبيعها.
فروى عن ابن عمر أنه شدد في بيعها، قال: وددت أن الأيدي تقطع في بيع المصاحف.
وقد روينا عن الأشعري أنه كره ذلك، وكره بيعها وشرائها علقمة، وابن سيرين، والنخعي، وشريح، ومسروق، وعبد الله بن زيد.
стр. 1825
وفيه قول ثان: وهو الترخيص في شرائها وكراهية بيعها، روينا هذا القول عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير، وإسحاق.
وقال أحمد: الشراء أهون وما أعلم في البيع رخصة.
ورخصت طائفة في شرائها وبيعها هذا قول الحسن، والحكم، وعكرمة، وقال عكرمة: إنما يبيع عمل يديه.
وقال الثوري: لا بأس أن يبادل مصحفاً بمصحف وزيادة دراهم، يأخذ الدراهم، وبه قال إسحاق.
م ٣٦٤٧ - واختلفوا في النصراني يشتري مصحفاً.
فكان الثوري يقول: البيع مفسوخ.
وأجاز أبو ثور، وأصحاب الرأي شرائه، وقالوا "يجيز على بيعه.
١٢٦ - باب بيع العنب والعصير ممن يتخذه خمراً
م ٣٦٤٨ - واختلفوا في بيع العنب والعصير ممن يتخذه خمراً.
فرخص فيه عطاء، والثوري، والحسن البصري.
وقال أحمد: لا يعجبني ذلك، وقال إسحاق: لا يسعه إذا علم ذلك.
وقال عطاء مرة: لا يبيع العصير ممن يجعله خمراً.
وقد روينا عن سعد بن أبي وقاص [٢/ ١٤٠/ب] ما دل على كراهية ذلك.
١٢٧ - باب بيع المزايدة
م ٣٦٤٩ - واختلفوا في بيع المزايدة.