← Фикх общий

Фикх общий · id 119492

الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر

ابن المنذر

Полный текст (2 857 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

وكره أصحاب الرأي ذلك، وقال: مجزيهم إن فعلت وتقوم وسطاً من الصف. وفيه قول ثالث: وهو أنها لا تؤمهن في الفريضة، وتؤمهن في التطوع. م ٥٨٥ - ولا تقدمهن، روينا ذلك عن الشعبي، والنخعى، وقتادة. ٢٨ - باب رد السلام على الإمام م ٨٦٥ - واختلفوا في رد السلام على الإمام عند التسليم من الصلاة. فقالت طائفة: يسلم على الإمام، فممن روى عنه أنه رأى ذلك أبو هريرة، وابن عمر، وبه قال عطاء، والشعبي، وابن سيرين، وقتادة، وإسحاق، وأبو ثور. وفيه قول ثان: وهو أن يكفى من ذلك أن يسلم عن يمينه وعن يساره، هذا قول النخعي، وقال أحمد بن حنل: ما أدرى ما هو، وما فيه حديث يعتمد علي [١/ ٣٨/ب] وكان لا يفعله. وفيه قول ثالث: وهو إذا كان الإمام عن يمينك سلمت على يمينك ونويت الإمام في ذلك، وكذلك إذا كان عن يسارك، وإن كان بين يديك فسلم عليه في نفسك، ثم سلم على يمينك وعن يسارك، هذا قول حماد بن أبي سليمان.

стр. 212

٢٩ - باب الصلاة خلف الخوارج وأهل البدع م ٥٨٧ - واختلفوا في الصلاة خلف من لا يرضى حاله من الخوارج وأهل البدع فرأت طائفة الصلاة خلفهم، فممن أجاز ذلك خلف الخوارج أبو جعفر. وقال الحسن في صاحب البدعة: يصلى خلفه، والشافعي: يجز الصلاة خلف من أقام الصلاة، وإن كان غير محمود الحال في دينه. وقال الثوري في القدري: لا تقدموه. وقال أحمد في المرجئ: إذا كان داعيا للصلاة لا يصلي خلفه ومن صلى خلف الجهمين يعيد، والقدري، إذا كان يرد الأحاديث، والرافضى كذلك، يعيد من صلي خلفهما، وقال أحمد: لا يصلي خلف أحد من أهل الأهواء إذا كان داعيا إلى هواه. وقد حكى عن مالك أنه قال: لا يصلى خلف أهل البدع من القدرية وغيرهم، ويصلى خلف أئمة الجور. قال أبو بكر: كل من أخرجته من بدعته إلى الكفر لم تجز الصلاة خلفه، ومن لك يكن كذلك فالصلاة خلفه جائزة، ولا نحب تقديم من هذه صفته. ٣٠ - باب إمامة صاحب المنزل م ٥٨٨ - حضر ابن مسعود، وحذيفة دار أبي موسى، فتقدم أبو موسى وأمهم

стр. 213

لأنهم كانوا في داره، وفعل ابن عمر هذا بمولى فصلى خلف المولى. وقال عطاء صاحب الربع يؤم من جاءه، وبه قال الشافعي. ٣١ - باب الصلاة أمام الإمام قال أبو بكر: (ح ٣٦١) سن رسول الله- ﷺ أن يكون الإمام أمام المأمومين. م ٥٨٩ - واختلفوا في المصلي يصلي أمام الإمام في حال الضرورة من الزحام وما أشبهه. فقالت طائفة: إذا كان كذلك فصلاة من صلى منهم أمام الإمام جائزة، هذا قول مالك: إذا ضاق الزحام في الجمعة، وبه قال إسحاق، وأبو ثور. ولا يجزئ ذلك عند الشافعي، وأصحاب الرأي. ٣٢ - باب المكبر قبل إمامه لا خلاف أن الأمام يبدأ فيكبر ثم يكبر من ورائه (ح ٣٦٢) ثبت أن رسول الله [١/ ٣٩/ألف] ﷺ -قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم

стр. 214

به فإذا كبر فكبروا". م ٥٩٠ - واختلفوا فيمن كبر قبل إمامه. فقالت طائفة: يعيد تكبيره فإن لم يفعل فعليه الإعادة، هذا قول عطاء، ومالك، وسفيان الثوري، وأصحاب الرأي، ولم يقولوا يخرج مما دخل فيه بتسليم أو كلام. وكان الشافعي يقول: لا يجزيه تكبيرة حتى يقطع، يسلم. ٣٣ - باب انتظار الإمام راكعاً إذا سمع وقع نعل رجل م ٥٩١ - واختلفوا في الإمام في ركوعه يسمع وقع إقدام الناس. فقالت طائفة: ينتظرهم حتى يدركوه، هذا مذهب الشعبي، والنخعي، وأبي مجلز، وعبد الرحمن بن أبي ليلى. وقال آخر: ينتظرهم ما لم يشق على أصحابه، هذا قول أحمد، وإسحاق، وأبو ثور. وقال الشافعي: ينتظرهم.

стр. 215

وقال الأوزاعى، والنعمان، ويعقوب: يركع كما كان يركع. قال أبو بكر: قول الشافعي، والأوزاعي حسن. ٣٤ - باب الإمام يخص نفسه بالدعاء دون القوم (ح ٣٦٣) ثبت أن رسول الله- ﷺ كان يقول إذا كبر في الصلاة قبل القراءة "اللهم باعد يني وبين خطاياي كما باعت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض الدنس، اللهم أغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد" (١). قال أبو بكر: وبهذا أقول. م ٥٩٢ - وقد روينا عن مجاهد، وطاؤس أنهما قالا: لا ينبغي للإمام أن يخص نفسه بشيء من الدعاء دون القوم. وكره ذلك الثوري، والأوزاعى. وقال الشافعي: لا أحب ذلك. مسألة م ٥٩٣ - واختلفوا في الرجل ينتهي إلى الإمام فيجده قاعداً في آخر صلاته فيكبر ويجلس مع الإمام، فكان مالك، وسفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق، يقولون: يكبّر إذا قام.

стр. 216

وقال الشافعي: يقوم بغير إحرام ويصلي بإحرامه الأول، وقال الحكم، وحماد: إذا قام أخذ بتلك التكبيرة لأنه نوى بها الإحرام. مسألة م ٥٩٤ - واختلفوا في الرجل يدرك وتراً من صلاة الإمام ويجلس بجلوس الإمام، فقالت طائفة: لا يتشهد، كذلك قال الحسن البصري، وإبراهيم النخعي، ومكحول، وعمرو بن دينار. وروينا عن عطاء أنه قال: يتشهد، وبه قال نافع، والزهري، وسفيان الثوري. ٣٥ - باب اختلافهم في الذي يدركه المرء من صلاة [١/ ٣٩/ب] الإمام م ٥٩٥ - واختلفوا في الذي يدركه المأموم من صلاة الإمام. فقالت طائفة: يجعله أول صلاته، روى هذا القول عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبي الدرداء، ولا يثبت ذلك عنهم، وبه قال سعيد بن المسيب، والحسن البصري، وعمر بن عبد العزيز،

стр. 217

ومكحول، وعطاء، والزهري، والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وإسحاق، والمزني. وقالت طائفة: يجعل ما أدرك مع الإمام آخر صلاته كذلك قال ابن عمر، وبه قال مجاهد، وابن سيرين، ومالك، وسفيان الثوري، والشافعي، وأحمد. قال أبو بكر: بالقول الأول أقول. ٣٦ - باب استخلاف الإمام من يتم بالقوم باقي صلاته م ٥٩٦ - واختلفوا في الإمام يحدث، فقالت طائفة: يقدم رجلاً يبتدئ من حيث بلغ الإمام المحدث ويبني على صلاته، روى هذا القول عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعلقمة، وعطاء، والحسن البصري، والنخعى، وبه قال الثوري، وأصحاب الرأي. وقال الشافعي في آخر قوليه: "الاخيار أن يصلي القوم فرادى إذا كان ذلك، فإن قدم أو قدموا رجلاً فأتم بهم أجزاهم". وقال أحمد: إن قدم رجلاً فلا بأس، واحتج بعمر، وعلي. قال أبو بكر: م ٥٩٧ - فإن قدم الإمام المحدث من لا يدري كم صلى الإمام، فإن النخعى قال: ينظر ما يصنع من خلفه. وقال الشافعي: يتصنع للقيام فإن سبحوا به جلس وعلم أنها الرابعة، قدّم رجلاً فسلّم بهم، وإن لم يعلم شيئاً من هذا بتسبيحهم، صلاها من أولها.

стр. 218

وقال مالك: يصلى لنفسه صلاة تامة ويصلى الناس خلفه ويعتدون بما صلى بهم الإمام، فإذا فرغوا من صلاتهم قعدوا وانتظروا حتى إذا فرغ الإمام من صلاته سلم بهم. وفيه قول ثالث: قاله الأوزاعى قال: يصلى بهم ركعة لأنه قد أيقن أنهم قد بقيت عليهم ركعة، فيصلى ثم يتأخر ويقدم رجلاً فيصلي بهم ما بقي من صلاته أو يسلم إن كانوا قد أتموا، فإذا سلّم قام الرجل فأتم ما بقى عليه من صلاته. مسألة م ٥٩٨ - واختلفوا في الإمام أحدث وقدم القوم رجلين كل طائفة منهم رجلاً، فقال أصحاب الرأي: صلاتهم جميعاً فاسدة. وفيه قول الشافعي: صلاة الفريقين اللذين قدم كل واحد منهما رجلاً تامة. م ٥٩٩ - واختلفوا في الرجل يكبّر مع إمام فسهى قائماً وركع الإمام ومن معه ثم استأن وقد سجدوا، فكان مالك يقول: إذا أدركهم في أول سجودهم سجد معهم واعتد بها، وإن علم أنه لا يقدر على الركوع، وإن يدركهم في [١/ ٤٠/ألف] السجود حتى يستووا قياماً في الثانية، فليتبعهم فيما بقى من صلاتهم، فإذا سلم الإمام قام فقضى تلك الركعة وسجد سجدتي السهو. وقال الأوزاعى: كذلك، غير أنه لم يجعل عليه سجدتي السهو.

стр. 219

م ٦٠٠ - وقال شعبة: صليت خلف القشيري بالكوفى وكان الزحام شديداً فسبقني بالركوع والسجود، ولا أعلم حتى رفع رأسه فاتبعه بالركوع والسجود، ثم سجدت سجدتين بعد ما فرغت، فسألت الحكم، وحماداً فقالا: اسجد معه واحتسب. وفي قول الشافعي: يسجد ويتبعه ما لم يركع الإمام الركعة الثانية وليس له أن يسجد الأولى وقد ركع الإمام للركعة الثانية، ولكن يلغى الأولى ويتبعه في الثانية.

стр. 220

١٥ - كتاب العيدين ١ - باب التكبير ليلة الفطر قال الله جل ثناءه: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ الآية. م ٦٠١ - واختلف أهل العلم في التكبير ليلة الفطر ويوم الفطر، فقال أكثر أهل العلم: يكبّرون إذا غدوا إلى المصلى، كان ابن عمر يفعل ذلك، وروى ذلك عن علي بن أبي طالب، وأبي أمامة الباهلي، وأبي رُهم، وناس من أصحاب النبي ﷺ . وفعل ذلك إبراهم النخعى، وسعيد بن جبير، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو الزناد، وهو قول عمر بن عبد العزيز، وإبان بن عثمان، وأبي بكر بن محمد، والحكم، وحماد بن سليمان، ومالك بن أنس، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبي ثور، وحكى الأوزاعى ذلك عن أناس. وكان الشافعي يقول: "إذا رأى هلال شوال أحب أن يكبّر الناس جماعة، وفرادى فلا يزالون يكبرون ويظهرون التكبير حتى يغدو إلى المصلى وحتى يخرج الإمام للصلاة، وكذلك أحب في ليلة الأضحى لمن لم (١) يحج.

стр. 221

وروينا عن ابن عباس أنه سمع الناس يكبرون فقال: يكبر الإمام؟ قيل: لا، قال: أمجانين الناس. قال أبو بكر: بالقول الأول أقول. لأن ذلك قد رويناه عن جماعة من أصحاب النبي- ﷺ ، وجماعة من التابعين، وهو قول أكثر أهل العلم، وإن كبر ليلة الفطر، فلا بأس به لأنه ذكر الله . ٢ - باب صفة التكبير م ٦٠٢ - كان قتادة يقول: التكبير، الله أكبر، الله أكبر الله على ما هدانا الله أكبر ولله الحمد. وكان ابن المبارك يقول إذا خرج يوم الفطر: الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله والله [١/ ٤٠/ب] أكبر، الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا. وكان مالك: لا يحد فيه حداً. وقال أحمد: هذا واسع.

стр. 222

٣ - باب المكان الذي يؤتى منه العيد م ٦٠٣ - واختلفوا في المكان الذي يؤتى منه العيد، فقال الأوزاعي: من آواه الليل إلى أهله فعليه الجمعة والعيد. وقال ربيعة: كانوا يرون الفرسخ. وقال أبو الزناد: هما في النزول كهما منزلة الجمعة، وبه قال مالك، والليث بن سعد. ٤ - باب الأكل يوم الفطر قبل الغدوّ إلى المصلى (ح ٣٦٤) روينا عن النبي- ﷺ أنه كان لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم النحر حتى يرجع. (ح ٣٦٥) وقال أنس: قلّ ما خرج رسول الله- ﷺ -يوم الفطر حتى يأكل تمرات ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً أو أقل أو أكثر وتراً. م ٦٠٤ - وكان ابن عمر: لا يأكل يوم الفطر حتى يغدو. وروينا عن ابن مسعود أنه قال: لا تأكلوا قبل أن تخرجوا يوم الفطر إن شئتم. قال أبو بكر: والذي عليه أكثر أهل العلم استحباب الأكل يوم الفطر قبل الغدو.

стр. 223

وروينا عن علي أنه قال: من السنة أن يأكل قبل أن يخرج. وكان ابن عباس: يحث عليه. وهو قول سعيد بن المسيب، وابن سيرين، وعطاء، وطاؤس، ومجاهد، وابن الزناد، والشعبي، وعروة بن الزبير، وعبد الله بن معقل، ومالك، والشافعي، وأحمد. وقال النخعى: إن شاء أكل وإن شاء لم يأكل. ٥ - باب الاغتسال يوم العيد م ٦٠٥ - ثبت أن ابن عمر كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدوا إلى المصلى، وروي ذلك عن علي. وممن كان يرى الاغتسال يوم الفطر، عطاء، وعلقمة، وعروة بن الزبير، وإبراهيم التيمى، وإبراهيم النخعى، والشعبى، وقتادة، وأبو الزناد، ومالك، والشافعي، وإسحاق. قال أبو بكر: ونحن نستحب ذلك، وليس بواجب.

стр. 224

٦ - باب الخروج إلى المصلى (ح ٣٦٦) ثبت أن رسول الله- ﷺ -كان يخرج يوم الفطر ويوم الأضحى إلى المصلى. م ٦٠٦ - والسنة أن يخرج الناس إلى المصلى في العيد فإن ضعف قوم عن الخروج إلى المصلى أمر الإمام من يصلى بهم في المسجد. وروينا عن علي أنه أمر بذلك. واستحسن ذلك الأوزاعي، وأصحاب الرأي، وكان الشافعي، وأبو ثور، يريان ذلك. ٧ - باب [١/ ٤١/ألف] ترك الأذان للعيد (ح ٣٦٧) ثبت أن رسول الله- ﷺ صلى العيدين بغير أذان ولا إقامة. م ٦٠٧ - وقال جابر، وابن عباس، لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى، وهو قول المغيرة بن شعبة، ويحيى الأنصاري، ومالك، والأوزاعى، وابن جابر، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي. وقال الشافعي: يقول في الأعياد: الصلاة جامعة. وقد روينا عن ابن الزبير أنه أذن وأقام.

стр. 225

وقال حصين: أول من أذن في العيد زياد. قال أبو يكر: يصلي بغير أذان ولا إقامة. ٨ - باب وقت صلاة العيد م ٦٠٨ - كان ابن عمر يصلي الصبح في مسجد رسول الله- ﷺ -ثم يغدو كما هو إلى المصلى. وكان رافع بن خديج وبنوه يجلسون في المسجد فإذا طلعت الشمس صلوا ركعتين، ثم يذهبون إلى المصلى في الفطر والأضحى. وقال مجاهد: كل عيد أول النهار. وقال مالك: "مضت السنة أن يخرج الإمام من منزله قدر ما يبلغ مصلاه وقد حلت الصلاة". وقال الشافعي: "يوافي المصلى حين تبرُز الشمس في الأضحى، ويؤخر ْالغدو إلى الفطر عن ذلك قليلاً" قال أبو ثور: كقول مالك. قال أبو بكر: السنة أن يغدو الناس إلى المصلى في الفطر والأضحى.

стр. 226

٩ - باب إخراج النساء إلى الأعياد (ح ٣٦٨) قالت أم عطية: أمرنا رسول الله ﷺ -أن يخرجن (١) يوم الفطر ويوم النحر العواتق وذوات الخدور والحيض، فأما الحيض فيعتزلن في المصلى ويشهدن الخير ودعوة المسلمين. م ٦٠٩ - وقد روينا عن أبي بكر، وعلي، أنهما قالا: حقاً على كل ذات نطاق أن يخرجن إلى العيدين. وكان ابن عمر يخرج من استطاع من أهله في العيدين. وكره ذلك إبراهيم النخعى، ويحيى الأنصاري، قالا: لا يعرف خروج المرأة الشابة في العيدين عندنا. وكان أصحاب الرأي: يرخصون للعجوز الكبيرة. ١٠ - باب الركوب إلى العيدين م ٦١٠ - روينا عن عمر بن الخطاب أنه خرج في فطر أو يوم أضحى في ثوب قطن يمشي. وقال على: من السنة أن يأتي العيد ماشياً، وهذا هو مذهب عمر بن عبد العزيز. وكره النخعي الركوب. واستحب المشي الثوري، والشافعي.

стр. 227

وقال مالك: نحن نمشى ومكاننا قريب، ومن بَعُد ذلك عليه فلا بأس أن يركب. قال أبو بكر: المشي أحسن وأقرب إلى. . . . . . (١)

стр. 228

[١٣ - باب عدد التكبير في صلاة العيدين في القيام قبل الركوع]

стр. 229

ـ. . . . . . . . . . (١) [١/ ٢٥/ب] والفطر: يكبر واحدة يفتتح بها الصلاة ثم يكبر ثلاثاً ثم يقرأ ثم يكبر فيركع ويسجد ثم يقوم فيقرأ ثم يكبر ثلاثاً فيركع بالثالثة ويسجد. • وفيه قول تاسع: وهو قول من فرق بين تكبير الأضحى والفطر. روينا عن علي: أنه كبر يوم الفطر إحدى عشرة تكبيرة يفتتح تكبيرة واحدة، ثم يقرأ ثم يكبر خمساً يركع بإحداهن، ثم يقوم فيكبر ثم يكبر خمساً يركع بإحداهن، وكان يكبر خمساً في الأضحى، تكبيرة واحدة التي توجب بها الصلاة، ثم يقرأ ثم يكبر اثنتين يركع بإحديهما، ثم يقوم يقرأ، ثم يكبر اثنتين يركع بإحديهما.

стр. 230

وقد روينا عن علي أنه كان يكبر في الفطر اثنتي عشرة تكبيرة، وفي الأضحى خمساً، وأحسب أن الرواية التي رويت عنه أنه كان يكبر يوم الفطر إحدى عشرة تكبيرة غلط، والله أعلم. وفيه قول عاشر: روي عن يحيى بن يعمر أنه قال في الأضحى: إذا دخلت المسجد فكبر تكبرتين ثم اقرأ بفاتحة الكتاب وسورة في الأخرى مثل ذلك. وفي الفطر مثل قول ابن مسعود: في الأولى أربع وفي الأخرى ثلات سوى تكبيرتي الركوع. وفيه قول حادي عشر: قاله حماد بن أبي سليمان قال: ليس في تكبير العيد شيء مؤقت. وفيه قول ثاني عشر: وهي رواية أخرى عن ابن عباس: أن التكبير يوم الفطر ويوم النحر تسع تكبيرات، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة كل سنة. قال أبو بكر: بالقول الأول أقول: (ح ٣٧٢) لحديث رويناه عن عبد الله بن عمرو عن النبي- ﷺ . ١٤ - باب الذكر بين كل تكبيرتين م ٦١٥ - واختلفوا في الذكر بين كل تكبيرتين من تكبيرات العيد، فقالت طائفة: يحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي- ﷺ ويدعو الله ثم يكبر، روي هذا القول عن ابن مسعود.

стр. 231

وقال عطاء يسكت بين كل تكبيرتين ساعة يدعو الله ويذكره في نفسه. وقال الشافعي ﵀: "يقف بين كل تكبيرتين قدر آية لا طويلة ولا قصيرة يهلل الله ويكبره ويحمده. ومال أحمد بن حنبل إلى قول ابن مسعود. وكان مالك لا يرى ذلك لأن التكبير عده متتابع. وسئل الأوزاعي: هل بين التكبيرتين شيء؟ فقال: ما علمته. قال أبو بكر. بقول ابن مسعود نقول. مسألة م ٦١٦ - واختلفوا فيما يستفتح به الصلاة بعد التكبير مثل قول سبحانك اللهم وبحمدك وما أشبه ذلك، ففى قول الأوزاعي: يقول إذا فرغ من السبع تكبيرات: سبحانك اللهم وبحمدك. وقال الشافعي: "يكبر للدخول في الصلاة، ثم يفتتح ويقول: وجهت وجهي، ثم يكبر سبعاً [١/ ٢٦/ألف]. مسألة م ٦١٧ - واختلفوا في تكبير العيد، ينساه المصلى حتى يبتدئ في القراءة،

стр. 232

ففى قول مالك، وأبي ثور، إن ذكر قبل أن يركع عاد فكبر وسجد سجدتي السهو، وإن ركع مضى ولم يكبر ما فاته في الركعة الثانية وسجد سجدتي السهو. وفي قول الشافعي: إذا افتتح القراءة لا يقطعها، ولا قضاء عليه، آخر قوليه، وقد كان يقول قبل كقول مالك. ١٥ - باب رفع اليدين في تكبيرات العيد م ٦١٨ - واختلفوا في رفع اليدين في التكبيرات في صلاة العيد. فكان عطاء بن أبي رباح، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، يقولون: يرفع يديه في كل تكبيرة. وقال سفيان الثوري: يرفع يديه في أول تكبيرة. وقال مالك: إن شاء رفع يديه فيها كلها وفي الأولى وحدها أحب إلى. وقال ابن الحسن: "يرفع يديه في التكبيرة الأولى، ثم يكبر ثلاثاً فيرفع يديه، ثم يكبر الخامسة ولا يرفع يديه، فإذا قام في الثانية فقرأ كبر ثلاث تكبيرات ويرفع يديه، ثم يكبر الرابعة للركوع ولا يرفع يديه". قال أبو بكر: كما قال عطاء أقول.

стр. 233

١٦ - باب القراءة في صلاة العيد (ح ٣٧٣) ثبت أن رسول الله- ﷺ كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ الآية، و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ الآية. م ٦١٩ - وقال بهذا عمر بن الخطاب، وأبو ثور. وكان الشافعي يرى أن يقرأ في الفطر والأضحى بقاف "واقتربت". وكان إبان بن عفان يقرأ: سبح اسم ربك الأعلى، واقرأ باسم ربك الذي خلق. وروينا عن ابن مسعود أنه كان يرى أن يقرأ بأم القرآن، وسورة من المفصل. قال أبو بكر: يجزيه ما قرأ به، والأول أولى. ١٧ - باب الجهر بالقراءة في صلاة العيد م ٦٢٠ - روينا عن علي أنه قال: إذا قرأت في العيدين فأسمع من يليك ولا ترفع صوتك، وكان عطاء بن أبي رباح، ومالك، والشافعي، وأكثر أهل العلم يرون الجهر بالقراءة.

стр. 234

وبه نقول. (ح ٣٧٤) لأن في الأخبار من أخبر بها قراءة النبي- ﷺ دليل على أنه كان يجهر بالقراءة. ١٨ - باب اجتماع العيدين م ٦٢١ - واختلفوا في العيدين إذا اجتمعا، فكان عطاء بن أبي رباح يقول: يجزئ أحدهما على الآخر. قال عطاء إن اجتمع يوم جمعة ويوم فطر، فليجمعهما فليصل ركعتين حين يصلى الفطر ثم هي هي حتى العصر، وذكر أن ابن الزبير فعل ذلك، وروى نحو ذلك عن علي بن أبي [١/ ٢٦/ب] طالب. وروي عن الشعبي، والنخعى أنهما قالا: يجزئ عنك أحدهما. وفيه قول ثان: وهو أن الرخصة في الآذان لمن كان خارجاً عن المصر في الرجوع إلى أهاليهم ولا يعودون إلى الجمعة. روينا عن عثمان بن عفان أنه قال في عيدين اجتمعا: من أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة فلينتظرها، ومن أحب أن يرجع فليرجع، وروى نحوه عن عمر بن عبد العزيز. وبه قال الشافعي، والنعمان في العيدين يجتمعان في يوم واحد يشهدهما جميعاً، الأول سنة والآخر فريضة، ولا يترك واحد منهما.

стр. 235

١٩ - باب صلاة من تفوته صلاة العيد مع الإمام م ٦٢٢ - واختلفوا في الرجل تفوته صلاة العيد مع الإمام. فروينا عن ابن مسعود أنه قال: يصلى أربعاً، وبه قال أحمد واستحب ذلك الثوري. وقال أصحاب الرأي: إن شاء صلى، وإن شاء لم يصل، وإن صلى صلى أربع ركعات، وإن شاء ركعتين. وفيه قول ثان: وهو أن يصليها كصلاة الإمام، وبه قال مالك، والشافعي، وأبو ثور. وفيه قول ثالث: وهو أن يصلي ركعتين ولا يجهر بقراءته، ولا يكبر تكبير الإمام، هذا قول الأوزاعي. وفيه قول رابع: وهو إن صلى في الجبّان الصحراء صلى كصلاة الإمام، وإن لم يصل في الجبّان صلى أربعاً، هذا قول إسحاق. قال أبو بكر: (ح ٣٧٥) سنّ رسول الله- ﷺ صلاة العيد بركعتين. فكل من صلاها صلاها كما سنّ رسول الله- ﷺ ، ولا يصح حديث ابن مسعود.

стр. 236

٢٠ - باب صلاة العيد وصلاة الجمعة م ٦٢٣ - اختلف أهل العلم في صلاة العيد للمسافر، ولمن لا يجب عليه الجمعة، فقالت طائفة: يصليها المسافر، هذا قول الحسن البصري، والشافعي، وقال: يصلى في البادية وتصليها المرأة في بيتها والعبد. وقد روينا عن علي أنه قال: لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع. وقال الزهري: ليس على المسافر صلاة الأضحى والفطر. وقال مالك: في الإمام يكون في السفر فيحضر الأضحى والفطر، ليس ذلك عليه. وقال إسحاق: ثبت بما روى عن علي. وقال أصحاب الرأي: إنما يجب على أهل الأمصار والمدائن. ٢١ - باب القوم لا يعلمون بيوم الفطر إلا بعد الزوال م ٦٢٤ - واختلفوا في البينة تشهد يوم ثلاثين من شهر رمضان بعد الزوال أن الهلال رؤي بالأمس [١/ ٢٧/ألف]، فقالت طائفة: ليس عليهم أن يصلوا يومهم ولا من الغد، هذا قول الشافعي، وأبي ثور، وبه قال مالك.

стр. 237

وقال آخرون: يخرجون إلى العيد في الغد، هذا قول الأوزاعي، والثوري، وإسحاق وأحمد. وبه نقول. (ح ٣٧٦) لحديث روينا عن النبي- ﷺ أنه أمرهم أن يفطروا وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم. ٢٢ - باب تيمم من يخشى فوات العيد م ٦٢٥ - واختلفوا في الرجل يخشى فوات العيد إن ذهب يتوضأ، فكان مالك، والشافعي، وأبو ثور يقولون: يتوضأ وإن فاتته. وقال سفيان الثوري، وأصحاب الرأي: يتيمم. وقال أبو بكر: بالقول الأول أقول. مسألة م ٦٢٦ - واختلفوا فيمن ترك تكبيرة من تكبيرات العيد، ففي قول الشافعي: لا شيء عليه. وفي قول مالك، وأبي ثور: يسجد سجدتي السهو.

стр. 238

م ٦٢٧ - وكان مالك، والشافعي يستحبان أن يخرج يوم العيد في طريق ويرجع من غيره، وبه نقول. (ح ٣٧٧) لحديث رويناه عن النبي ﷺ . ٢٣ - باب التكبير أيام التشريق قال أبو بكر: قال الله جل وعز: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ الآية. قال أبو بكر: م ٦٢٨ - كان ابن عباس، وابن عمر، وجماعة من التابعين يقولون: إنها أيام التشريق. وبه قال مالك، وأبو عبيدة معمر بن المثنى، وإسحاق بن راهويه. (ح ٣٧٨) وثبت أن رسول الله- ﷺ قال: إنها أيام أكل وشرب وذكر الله. ٢٤ - باب اختلافهم في التكبير في أدبار الصلوات أيام مني م ٦٢٩ - واختلفوا في الوقت الذي يبتدئ فيه بالتكبر أيام مني ووقت قطعه.

стр. 239

فكان عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن عباس يقولون: يكبر من صلاة الصبح من يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق يكبر في العصر ثم يقطع، وبه قال سفيان الثوري، وأحمد بن حنبل، ويعقوب، ومحمد. وقال ابن مسعود، وعلقمة، والنخعى، والنعمان: يكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من يوم النحر. وروينا عن ابن مسعود أنه كان يكبر من صلاة الفجر من يوم عرفة ويقطع في الظهر من يوم النحر. وقال يحيى الأنصاري: السنة عندنا أن يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى آخر أيام التشريق، يكبر الظهر ثم يمسك. وقال الزهري: مضت السنة أن يكبر الإمام في الأمصار دبر صلاة الظهر من يوم النحر إلى العصر من آخر أيام التشريق. وفيه قول سادس: وهو أن التكبير [١/ ٢٧/ب] من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الصبح من آخر أيام التشريق، هذا قول مالك، والشافعي، وروي ذلك عن ابن عمر، وعمر بن عبد العزيز. وفيه قول سابع: وهو أن التكبير في الأمصار يوم عرفة بعد الظهر إلى بعد العصر من آخر أيام التشريق، روينا ذلك عن ابن عباس، وسعيد ابن جبير. روى ذلك عن الزهري خلاف القول الأول.

стр. 240

وروينا عن الحسن البصري أنه قال: التكبير من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الظهر من يوم النفر الأول. وفيه قول تاسع: حكاه أحمد بن حنبل عن ابن عيينة، واستحسنه ثم قال: أهل يبتدؤون بالتكبير يوم النحر، قم من صلاة الظهر لأنهم يقطعون التلبية عند رمى الجمرة يأخذون في التكبير، وأهل الأمصار يبتدؤن غداة عرفة. ومال أبو ثور إلى هذا القول. وفيه قول عاشر: اختلف فيه عن أبي وائل، روينا عنه أنه قال: كقول يحيى الأنصاري، والقول الآخر: أنه يكبر من يوم عرفة من صلاة الظهر يعني من يوم النحر. قال أبو بكر: بالقول الأول أقول. ٢٥ - باب كيف يكون التكبير في أيام التشريق م ٦٣٠ - روينا عن عمر، وابن مسعود أنهما كانا يقولان: الله أكبر الله أكبر إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد. وبه قال الثوري، وأحمد، وإسحاق، والنعمان، ومحمد. وقال مالك، والشافعي: يكبر ثلاثاً، الله أكبر الله أكبر الله أكبر.

стр. 241

وروينا عن ابن عباس أنه قال يقول: الله أكبر الله أكبر كبيراً الله أكبر تكبيراً الله أكبر وأجل الله أكبر ولله الحمد. وفيه قول رابع: وهو أن يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، روينا هذا القول عن ابن عمر. وقال الحكم، وحماد: ليس فيه شىء مؤقت. ٢٦ - باب جامع التكبير م ٦٣١ - واختلفوا فيمن صلى وحده، فكان ابن عمر إذا صلى وحده لا يكبر في أيام التشريق. وقال ابن مسعود: إنما التكبير على من صلى في جماعة. وقال الثوري في التكبير: إنما هو في الصلاة المكتوبة في الجماعة، وبه قال أحمد، والنعمان. وقالت طائفة: يكبّر وإن صلى وحده، هذا قول مالك، والأوزاعي، والشافعي، ويعقوب، ومحمد. م ٦٣٢ - واختلفوا في تكبير النساء في أيام التشريق، فكان سفيان الثوري يقول: ليس [١/ ٢٨/ألف] على النساء تكبير في أيام التشريق إلا في الجماعة، واستحسن قول الثوري، وأحمد. وقال النعمان: ليس على جماعات النساء إذا صلّين وليس معهن رجل تكبير.

стр. 242

وقال مالك، والشافعي، وأبو ثور، ويعقوب، ومحمد: تكبّر النساء أيام التشريق. م ٦٣٣ - واختلفوا في المسافر هل يكبّر، فممن مذهبه أن يكبر المسافر، مالك، والشافعي، وأحمد، وأبو ثور، ويعقوب، ومحمد. وقال النعمان: ليس على المسافر تكبير. م ٦٣٤ - واختلفوا في التكبير في دُبُر النوافل، فكان سفيان الثوري، وأحمد يقولان: لا يكبر في دبر صلاة التطوع، وبه قال إسحاق. وقال الشافعي: يكبر خلف النوافل، والفرائض على كل حال. م ٦٣٥ - واختلفوا في الوقت الذي يكبّر من سبقه الإمام ببعض الصلاة، فقالت طائفة: يقضى ثم يكبر، هكذا قال ابن سيرين، والشعبي، ومالك، وابن شبرمة، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. وقال الحسن البصري: يكبّر ثم يقضي.

стр. 243

وقد روينا عن مجاهد، ومكحول، أنهما قالا: يكبّر ثم يقضى ثم يكبّر. قال أبو بكر: القول الأول أحسنها. م ٦٣٦ - كان سفيان الثوري يقول: إذا لم يكبّر الإمام كبر من وراءه. وقال الشافعي: إذا قام من مجلسه كبر ماشياً كما هو. وقال أصحاب الرأي: "إذا خرج من المسجد فليس عليه أن يكبّر فإن ذكر الإمام قبل أن يقوم من مجلسه وقبل أن يخرج من المسجد ولم يتكلم كبر وكبر من معه". م ٦٣٧ - وكان إسحاق بن راهويه، وأصحاب الرأي يقولون: فيمن عليه سجود السهو: يسجدهما ثم يكبّر، وهذا على مذهب الشافعي. م ٦٣٨ - وقال سفيان الثوري: يبدأ بسجدتي السهو ثم التكبير ثم التلبية يعني المحرم في يوم عرفة. وقال أصحاب الرأي: في المحرم بيوم عرفة: "يبدأ بالتكبير ثم التلبية". قال أبو بكر: قال الله جل ذكره: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ الآية.

стр. 244

فلا يجوز أن يُستثنى من صلى وحده، ومن كان مسافراً، بل هو عام للحاضر، والمسافر، والمقيم، والرجل، والمرأة، من صلى في جماعة الصلوات المكتوبات، والنوافل، منفردين أو مجتمعين، رجالاً ونساءً.

стр. 245

١٦ - كتاب الاستسقاء قال الله جل ذكره: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ﴾ الآية. (ح ٣٧٩) وثبت أن رجلاً جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله قحط المطر فادع الله أن [١/ ٢٨/ب] يسقينا، فدعا الله، فمطرنا. (ح ٣٨٠) وثبت أن رسول الله- ﷺ -خرج بالناس إلى المصلى يستسقى، فاستقبل القبلة وحول رداءه. قال أبو بكر: م ٦٣٩ - ليس لصلاة الإستسقاء أذان ولا إقامة. م ٦٤٠ - واختلفوا في الوقت الذي يخرج فيه الإمام لصلاة الإستسقاء، فكان مالك، والشافعي، وأبو ثور يقولون: يخرج كالخروج إلى صلاة العيد. وقد روينا عن أبي بكر بن عمرو بن حزم أنه خرج إلى الإستسقاء وذلك في زوال الشمس. قال أبو بكر: والقول الأول أصح.

стр. 246

(ح ٣٨١) في حديث ابن عباس، وصلى كما يصلى في العيد. م ٦٤١ - واختلفوا في إخراج أهل الذمة في الإستسقاء، فروينا عن مكحول، أنه لم ير بذلك بأساً. وقال ابن المبارك: إذا خرجوا يعزلون عن مصلاهم، وحكى ذلك عن الزهري. وقال إسحاق بن راهويه: لا يؤمروا به ولا ينهوا عنه. وكان الشافعي يكره إخراجهم، ويأمر بمنعهم، فإن خرجوا متميزين لم يمنعهم. وقال أصحاب الرأي: لا يجب إخراجهم. قال أبو بكر: قول إسحاق حسن. م ٦٤٢ - وكان الشافعي يقول: "أحب أن يخرج الصبيان ويتنظفون للاستسقاء، وكبار النساء ومن لا هيئة له منهن، ولا أحب خروج ذوات الهيئة، ولا آمر بإخراج البهائم". وكره يعقوب، ومحمد خروج الشابة ورخصا في خروج العجائز. (ح ٣٨٢) وقد روينا عن النبي- ﷺ أنه استسقى فخطب قبل الصلاة.

стр. 247

م ٦٤٣ - وروينا عن ابن الزبير أنه خطب ثم صلى، وفي الناس البراء بن عازب، وزيد بن أرقم. وروى ذلك عن عمر بن عبد العزيز. وروينا عن عبد الله بن يزيد أنه صلى ثم استسقى. وقال مالك بن أنس، والشافعي، والحسن (١) يبدأ بالصلاة قبل الخطبة. وقد روينا عن عمر بن الخطاب أنه خطب قبل الصلاة. وبه نقول. (ح ٣٨٣) وثبت أن رسول الله- ﷺ جهر بالقراءة في صلاة الاستسقاء. م ٦٤٤ - وبه قال مالك، والشافعي، وأحمد، وأبو ثور، ومحمد بن الحسن. م ٦٤٥ - واختلفوا في عدد التكبير في صلاة الإستسقاء، فكان مالك، وإسحاق، وأبو ثور يقولون: لا يكبر فيها تكبير العيد. وقالت طائفة: يكبر فيها كما يكبر في العيدين، هذا قول سعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز، وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، والشافعي. (ح ٣٨٤) وثبت أن رسول الله- ﷺ استسقى وحول (٢) ردائه. م ٦٤٦ - واختلفوا في تحويل الرداء، فكان مالك يقول: "إذا فرغ الإمام من الصلاة في الإستسقاء خطب الناس قائماً يدعو في [١/ ٢٩/ب] خطبته

стр. 248

مستقبل الناس، فإذا استقبل القبلة حول رداءه، جعل ما على يمينه على شماله، وما على شماله على يمينه، ودعا قائماً واستقبل الناس جميعاً القبلة، كما استقبلها الإمام قعوداً، وحولوا أرديتهم جميعاً كما حول الإمام، فإذا فرغ مما يريد من الدعاء تحول إلى الناس بوجهه، ثم انصرف". وممن كان يرى أن يجعل اليمين الشمال والشمال اليمين، أحمد بن حنبل وأبو ثور. وبه كان يقول الشافعي بالعراق ثم قال بمصر آخر قوليه قال: "آمر الإمام أن ينكس رداءه فيجعل أعلاه أسفله ويزيد مع تنكيسه، يجعل شقه الذي كان على منكبه الأيمن الأيسر، والذي كان على منكبه الأيسر على منكبه الأيمن". وفيه قول ثالث: قاله محمد بن الحسن قال: "ويقلب الإمام رداءه كما قال أحمد، وأبو ثور وقال: "ليس ذلك على من خلف الإمام". م ٦٤٧ - واختلفوا في خطبة الإستسقاء، فقال مالك، والشافعي: "يخطب خطبتين يفصل بينهما بجلسة". وقال عبد الرحمن بن مهدي: يخطب خطبة خفيفة يعظهم ويحثهم على الخير. م ٦٤٨ - واختلفوا في الاستسقاء بغير صلاة، فكان قيس بن أبي حازم يستسقي بغير صلاة، ورأى ذلك الشافعي.

стр. 249

وكان الثوري يكره ذلك. م ٦٤٩ - وكان مالك يقول: لا بأس أن يستسقى الناس في العام مرة أو مرتين أو ثلاتاً إذا احتاجوا إلى ذلك. وقال الشافعي: إن لم يسقوا يومهم ذلك أحببت أن يتتابع الاستسقاء ثلاثة أيام يصنع في كل يوم منها صنعته في اليوم الأول. وقال إسحاق: لا يخرجون إلى الجبّان إلا مرة ولكن يجتمعون في مساجدهم، إذا فرغوا من الصلاة دعوا الله، ويدعوا الإمام يوم الجمعة على المنبر ويؤمن الناس. قال أبو بكر: (ح ٣٨٥) ثبت أن رسول الله- ﷺ صلى صلاة الاستسقاء وخطب. م ٦٥٠ - وبه قال عوام أهل العلم، إلى أن جاء النعمان فقال: لا صلاة في الاستسقاء إنما فيه دعاء. وخالفه ابن الحسن فقال: يصلى في الاستسقاء نحواً من صلاة العيد. قال أبو بكر: السنة مستغنى (١) بها عن كل قول.

стр. 250

١٧ - كتاب صلاة المسافر ١ - باب السفر الذي للمسافر قصر الصلاة فيه قال أبو بكر: م ٦٥١ - أجمع أهل العلم على أن لمن سافر سفراً يقصر في مثله الصلاة، وكان سفره في حج أو عمرة أو جهاد، أن يقصر الظهر والعصر والعشاء كل واحدة منها ركعتين. م ٦٥٢ - وأجمعوا على أن لا يقصر في صلاة المغرب وصلاة الصبح. م ٦٥٣ - واختلفوا فيمن خرج في مباح التجارة [١/ ٢٩/ب]، (١). . . . . . . . .
следующие страницы →