← Фикх общий

Фикх общий · id 119492

الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر

ابن المنذر

Полный текст (2 857 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

أبيّ بن كعب، وابن عباس، والحسن البصري، والثوري، وسعيد ابن المسيب، وسعيد بن جبير، وعكَرمة، ومجاهد، وطاؤس. قال أبو بكر: يسجد فيها. (ح ٤٥٤) للثابت عن رسول الله- ﷺ أنه سجد فيها. ٥ - باب السجود في السجدة الثانية من الحج م ٧٨٢ - أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن السجود في السجدة الأولى من الحج ثابتة، وممن ثبت ذلك عنه عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن عمر، وابن عباس، وروي ذلك عن أبي موسى الأشعري، وعبد الله بن عمر، وأبي الدرداء، وأبي عبد الرحمن السلمى، وزر بن حبيش، وأبي العالية، وبه قال الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. م ٧٨٣ - واختلفوا في السجدة الثانية من الحج، وممن روينا أنه كان يسجد في الحج سجدتين، عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر، وأبو الدرداء، وأبو موسى الأشعري.

стр. 317

وقال أبو إسحاق: أدركت الناس منذ سبعين سنة يسجدون في الحج سجدتين، وبه قال أبو عبد الرحمن السلمى، وأبو العالية، وزر بن حبيش، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور. وقالت طائفة: في الحج سجدة واحدة، كذلك قال سعيد بن جبير، والحسن البصري، والنخعي، وجابر بن زيد، وأصحاب الرأي [١/ ٦٢/ألف]. وقد اختلف فيها عن ابن عباس. قال أبو بكر: بالقول الأول أقول. ٦ - باب عدد سجود القرآن م ٧٨٤ - واختلفوا في عدد سجود القرآن، فروينا عن ابن عمر، وابن عباس، أنهما كانا يعدان سجود القرآن فقالا: الأعراف، والرعد، والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج أولها، والفرقان، وطس، وألم تنزيل، وص، وحم السجدة، إحدى عشرة سجدة. وقد روينا عن عباس رواية أخرى أنه عدّها عشراً وأسقط السجود في ص. وقد اختلفوا في الرواية عن ابن عمر في السجدة الثانية من الحج.

стр. 318

وقالت طائفة: سجود القرآن أربع عشرة سجدة، في الحج منها سجدتان، وفي المفصل ثلاثة، وليس في ص منها شىء هكذا قال الشافعي. ووافق أبو ثور، الشافعي في العدد، غير أنه أثبت السجود في ص، وأسقط السجود في سورة النجم. وقال إسحاق في سجود القرآن: خمس عشرة، الاعراف، والرعد، والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، وفي الحج سجدتان، وفي الفرقان، والنمل، والم تنزيل السجدة، وفي ص، وفي حم السجدة، وفي النجم، وفي إذا السماء انشقت، وإقرأ باسم ربك الذي خلق. ووافق إسحاق أصحاب الرأي في كل ما قال، إلا السجود في الحج فإنهم قالوا: فيها سجدة واحدة. ٧ - باب الآية التي يسجد فيها من حم السجدة م ٧٨٥ - واختلفوا في الآية التي يسجد فيها من حم السجدة، فقالت طائفة: يسجد في الأولى منهما ﴿إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾، روي هذا القول عن ابن عمر، وبه قال الحسن البصري، وابن سيرين، وأصحاب عبد الله.

стр. 319

وقال الأعمش: أدركت إبراهيم، وأبا صالح، وطلحة، والزبير، وزيد يسجدون بالآية الأولى، وبه قال مالك، والليث بن سعد. وقالت طائفة: السجدة فيها عند قوله ﴿وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ﴾ الآية، روي ذلك عن سعيد بن المسيب، وابن سيرين، وأبي وائل، وبه قال الثوري وإسحاق. م ٧٨٦ - وكان أحمد يقول في سجود القرآن ما يقول في سجود الصلاة. وقال إسحاق: ليقل ما جاء عن النبي- ﷺ . (ح ٤٥٥) سجد وجهى للذي خلقه وشقّ سمعه وبصره إلى الخالقين، ورب ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. ٨ - باب السجود بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، وبعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس م ٧٨٧ - واختلفوا في السجود بعد صلاة العصر وبعد صلاة الصبح، فكرهت. . . . . . . . . (١)

стр. 320

[١٥ - باب الحائض تسمع السجدة] . . . . . . . . . . . (١) [١/ ٥٠/ ب] برأسها، وبه قال سعيد بن المسيب، قال تقول: اللهم لك سجدت. ١٦ - باب من سمع السجدة وهو على غير وضوء م ٧٩٨ - واختلفوا في الرجل يسمع السجدة وهو على غير وضوء.

стр. 321

فقالت طائفة: يتوضأ ويسجد، هكذا قال النخعي، وسفيان الثوري، وإسحاق، وأصحاب الرأي. وقد روينا عن النخعى قولاً ثانياً: وهو أن يتيمم ثم يسجد. وروينا عن الشعبى قولاً ثالثاً: وهو أن يسجد حيث كان وجهه. ١٧ - باب المرء يسمع السجدة وهو في الصلاة م ٧٩٩ - واختلفوا في الرجل يسمع السجدة وهو في الصلاة، فكان النخعى يقول: يسجد إلا أن يكون ساجداً. وقال الحكم، وحماد: يسجد. وقال الحسن، وأبو قلابة، وجابر بن زيد: لا يسجد. وقد روينا عن ابن سيرين أنه قال: يسجد إذا انصرف. ١٨ - باب السجدة في آخر السورة م ٨٠٠ - واختلفوا في السجدة تكون في آخر السورة، فكان ابن مسعود يقول: إن شئت ركعت، وإن شئت سجدت، وبه قال الربيع بن خثيم، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي.

стр. 322

وقال الشعبي، والنخعي: يجزيه أن يركع بها، وكذلك قال علقمة، والأسود، ومسروق، وعمرو بن شرحبيل. م ٨٠١ - واختلفوا في المرأة تقرأ السجدة، فقال قتادة، وإسحاق, ومالك: لا يأتمون بها، وهو على مذهب الشافعي. وقال النخعى: هي إمامك. ١٩ - باب سجود الشكر م ٨٠٢ - واختلفوا في سجود الشكر، فاستحب الشافعي سجود الشكر. وقال أحمد لا بأس به. وقال إسحاق، وأبو ثور: سنة. وكره النخعى ذلك، وزعم أنه بدعة. وكره ذلك مالك، والنعمان.

стр. 323

قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول، لأن ذلك: (ح ٤٥٨) قد روي عن النبي ﷺ . وعن أبي بكر، وعلى، وكعب بن مالك.

стр. 324

٢٤ - كتاب الكسوف (ح ٤٥٩) ثبت أن رسول ﷺ قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، ليستا تنكسفان لموت أحد من الناس ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتموها فقوموا فصلوا. (ح ٤٦٠) وثبت أن الشمس لما كسفت صلى النبي ﷺ والناس معه، فقام قياماً طويلاً قرأ نحوا من سورة البقرة، ثم ركع ركوعاً طويلاً، ثم رفع فقام [١/ ٥١/ألف] قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول، سجد، تم قام قياماً طويلاً وهو دون القيا الأول، ثم ركع ركوعا طويلاً وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول ثم [سجد]، ثم انصرف وقد تجلت الشمس فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله تعالى.

стр. 325

١ - باب اختلافهم في عدد الركعات في صلاة كسوف الشمس م ٨٠٣ - واختلفوا في عدد ركوع صلاة الكسوف. (ح ٤٦١) فروينا عن النبي ﷺ أنه لما انكسفت الشمس صلى ركعتين. وقال بظاهر الحديث، إبراهم النخعى، قال: صلوا ركعتين نحواً من صلاتكم، وبه قال أصحاب الرأي. (ح ٤٦٢) وروينا عن النبي- ﷺ أنه صلى صلاة الكسوف ركعتين في كل ركعة ركعتين. وبه قال مالك، والشافعي، وأحمد، وأبو ثور. (ح ٤٦٣) وروينا عن النبي ﷺ أنه صلى ست ركعات في أربع سجدات. وقد روينا عن ابن عباس، وحذيفة أنهما صليا في كسوف الشمس ست ركعات وأربع سجدات. (ح ٤٦٦) وقد روينا عن النبي ﷺ أنه صلى في كسوف الشمس فقرأ، ثم ركع فقرأ، ثم ركع ثم قرأ، ثم ركع، ثم قرأ، ثم ركع، ثم سجد والأخرى مثلها.

стр. 326

وقد روينا عن علي بن أبي طالب، وابن عباس أنهما صليا هذه الصلاة. (ح ٤٦٥) وقد روينا عن علي بن أبي طالب أن الشمس انكسفت فقام فصلى خمس ركعات فسجد سجدتين، ثم فعل في الركعة الثانية مثل ذلك، ثم سلم، ثم قال: ما صلاها أحد بعد النبي ﷺ غيري. وقد حكى الحسن البصري هذه الصلاة. وقد روينا عن العلاء بن زياد أنه قال في صلاة الكسوف: "يقوم فيكبر فيركع فإذا قال: سمع الله لمن حمده، نظر فإن كان لم تتجل قرأ، ثم ركع فإذا قال: سمع الله لمن حمده نظر فإن كان لم تتجل قرأ، ثم ركع فإذا قال: سمع الله لمن حمده نظر فإن كان قد تتجل سجد، ثم شفع إليها ركعة، وإن كان لم تتجل لم يسجد أبداً حتى تتجل". وكان ابن راهويه يقول بعد أن ذكر صلاة الكسوف أربع ركعات في ركعتين، وست ركعات في ركعتين، وثمان ركعات في ركعتين: كل ذلك مؤتلف يصدق بعضه بعضاً؛ لأنه إنما كان يزيد في [١/ ٥١/ب] الركوع إذا لم ير الشمس قد انجلت، وإذا انجلت الشمس سجد، فمن ها هنا صار زيادة الركعات، فلا يجاوز بذلك لأربع ركعات في كل ركعة، لأنه لم يأتنا ثبت عن النبي ﷺ أنه صلى أكثر من ذلك ". قال أبو بكر: وقال آخر من أصحابنا: الأخبار في صلاة الكسوف أخبار ثابتة، فيصلى المصلى، فذكر في كل ركعة ركوعين، وذكر أنه يصلى في كل ركعة ثلاث ركعات، فإن أحب ركع في كل ركعة أربع

стр. 327

ركعات؛ لأن الأخبار فيها ثابتة، ويدل على أن النبي ﷺ صلى في كسوف الشمس مرات. قال أبو بكر: هذا حسن. ٢ - باب الجهر بالقراءة في صلاة كسوف الشمس م ٨٠٤ - واختلفوا في الجهر بالقراءة في صلاة كسوف الشمس، فممن روينا عنه أنه جهر بالقراءة في صلاة الكسوف، علي بن أبي طالب، وفعل ذلك عبد الله بن يزيد، وبحضرته البراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وبه قال أحمد، وإسحاق. وقال مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي: لا يجهر بالقراءة في صلاة الكسوف. قال أبو بكر: بالقول الأول أقول: (ح ٤٦٦) لحديث النبي- ﷺ أنه جهر بالقراءة.

стр. 328

٣ - باب قدر القراءة في صلاة كسوف الشمس م ٨٠٥ - واختلفوا في قدر القراءة في صلاة الخسوف، فقرأ ابن عباس: في الركعات الأول بالبقرة، وقرأ في الركعات الأواخر سورة آل عمران، وروينا عنه أنه قرأ في الركعة الأولى سورة البقرة، وفي الثانية بآل عمران. وروى عن علي بن أبي طالب: أنهم خرزوا قراءته الروم، أو يس، أو العنكبوت. وروينا عن إبان بن عثمان، أنه قرأ في كسوف ﴿سأل سائل﴾. وقال الشافعي: "يقرأ في القيام الأول بعد الافتتاح بسورة البقرة، أو قدرها إن كان لا يحفظهما، ثم يركع قدر مائة آية من سورة البقرة، تم يرفع، ثم يقرأ بأم القرآن وقدر مائتي آية من البقرة، ثم يركع بقدر ثلثى ركوعه الأول، ثم يرفع، ثم يسجد، ويقوم في الركعة الثانية فيقرأ بأم القرآن وقدر مائة وخمسين آية من البقرة، ثم يركع بقدر سبعين آيه من البقرة، ثم يركع فيقرأ بأم القرآن وقدر مائة آية من البقرة، ثم يركع قدر قراءة خمسين آية من البقرة، ثم يرفع رأسه ويسجد، ويجزيه ما قرأ به إذا قرأ بأم القرآن في مبتدأ الركعة وعند رفع رأسه من الركعة قبل الركعة الثانية في كل ركعة أجزأه".

стр. 329

٤ - باب قدر السجود في صلاة الخسوف م ٨٠٦ - كان مالك يقول: "لم أسمع أن السجود يطول في صلاة الكسوف"، وهذا مذهب الشافعي، وأحمد. ورأت طائفة من أصحاب الحديث: تطويل السجود [١/ ٥٢/ألف] في صلاة الكسوف. (ح ٤٦٧) واحتجت بخبر عبد الله بن عمرو. وبه نقول. ٥ - باب الخطبة بعد صلاة الخسوف م ٨٠٧ - كان الشافعي، وإسحاق، وعامة الفقهاء من أصحابنا يرون: أن يخطب الإمام بعد صلاة الكسوف، ويحتجون في ذلك. (ح ٤٦٨) بحديث عائشة ﵂، أن رسول الله- ﷺ -صلى في كسوف

стр. 330

الشمس، ثم انصرف وقد تجلت الشمس فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه. وقال مالك: ليس للكسوف خطبة، وهو ممن روى حديث عائشة الذي فيه ذكر الخطبة، ووافقه يعقوب، فقال: ليس في صلاة الكسوف خطبة، ولا خروج إنما الصلاة في مسجد الجماعة. قال أبو بكر: بالقول الأول أقول ٦ - باب حضور النساء صلاة الكسوف م ٨٠٨ - كان مالك بن أنس، ويعقوب لا يريان: بأساً للعجائز أن يخرجن في الكسوف. وقال مالك: أما غيرهن فلا أحبه. وكره يعقوب: ذلك للشابة. وقال الشافعي: "لا أكره لمن لا هيئة لها بارعة من النساء، ولا للعجوز، ولا للصبية شهود صلاة الكسوف مع الإمام بل أحبها لهن، وأحب إذا لذات الهيئة أن يصليها في بيتها". ورأى إسحاق: أن يخرجن شاباً كن أو عجائز، ولوكن حيّضاً إلا أن الحيض يعتزلن المسجد ويقربن منه.

стр. 331

٧ - باب صلاة الكسوف مع جماعة إذا تخلف الإمام عنها م ٨٠٩ - واختلفوا في القوم يصلون جماعة عند الكسوف، فصلى عبد الرحمن بن أبي ليلى، وسليمان التيمي، كل واحد منهما بأصحابه، وبه قال مالك، والشافعي، وأحمد، وأبو ثور. وكان ابن عباس- يصلى في صفة زمزم صلاة الكسوف. وقال مالك، والشافعي: يصليها المسافر. وقال مالك: تصلي النساء في بيوتهن صلاة الكسوف. وذكر ذلك سفيان الثوري، وقال: يصلون وحداناً ولا يجمعهم رجل. وقال النعمان: يصلون وحداناً لا يصلون جماعة. وقال ابن الحسن كقول الثوري. ٨ - باب الصلاة عند كسوف القمر م ٨١٠ - واختلفوا في الصلاة لكسوف القمر، فروينا عن ابن عباس أنه فعل ذلك، وبه قال عطاء، والحسن البصري، وإبراهيم

стр. 332

النخعى، والشافعي، وأحمد، [١/ ٥٢/ب] وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي قال أبو بكر: وبه نقول، والأخبار دالة على صحة هذا القول. وكان مالك من بين أهل العلم يقول: ليس في كسوف القمر سنة، ولا صلاة كصلاة كسوف الشمس. ٩ - باب صلاة الكسوف بعد العصر وعند طلوع الشمس م ٨١١ - واختلفوا في صلاة الكسوف بعد العصر، وفي وقت لا يصلى فيه، فقالت طائفة: يذكرون الله ويدعون، هذا مذهب الحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، وعكرمة بن خالد، وابن أبي مليكة، وعمرو ابن شعيب، وأبي بكر بن عمرو بن حزم، وقتادة، وأيوب، وإسماعيل ابن أمية، والثوري، ومالك، ويعقوب. وكان الشافعي يقول: "متى انكسفت الشمس نصف النهار أو بعد العصر صلى للخسوف"، وبه قال أبو ثور.

стр. 333

وكان إسحاق يقول: "يصلون بعد العصر ما لم تصفر الشمس للغروب، وكذلك بعد الفجر ما لم يطلع حاجب الشمس إلى أن يكون قيد رمح أو رمحين". قال أبو بكر: يصلى للكسوف في كل وقت إلا وقت غروب الشمس، ووقت طلوعها، ووقت الزوال. ١٠ - باب الصلاة عند حدوث الآيات سوى الكسوف م ٨١٢ - واختلفوا في الصلاة عند الزلزلة وسائر الآيات، فقالت طائفة: يصلى عندها كما يصلي عند الكسوف، استدلالاً: (ح ٤٦٩) بأن النبي- ﷺ لما قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله. فكذا الزلزلة، والحادثة، وما أشبه ذلك من آيات الله. وقد روينا عن ابن عباس أنه صلى في الزلزلة بالبصرة. وقال ابن مسعود: إذا سمعتم هاداً من السماء فافزعوا إلى الصلاة، وهذا مذهب أحمد، وإسحاق، وأبي ثور. وكان مالك لا يرى ذلك، وبه قال الشافعي.

стр. 334

وقال أصحاب الرأي: الصلاة في ذلك حسنة وحداناً، يعني في الظلمة، أو الريح الشديدة. وكان عروة بن الزبير يقول: لا تقولوا كسفت الشمس ولكن قولوا خسفت. قال أبو بكر: وذكر الخسوف والكسوف موجود في الأخبار، غير أن بعضهم يستحب أن يقال: خسفت لقوله جلّ وعزّ: ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾ الآية.

стр. 335

٢٥ - كتاب الجنائز (ح ٤٧٠) ثبت أن رسول ﷺ قال: لقنوا أمواتكم لا إله إلا الله. (ح ٤٧١) وروينا عنه أنه قال: من كان آخر كلامه لا إله إلا الله، وجبت له الجنة. (ح ٤٧٢) وروينا عن النبي ﷺ أنه ولّى أبا سلمة وولى تغميضه. م ٨١٣ - فتغميض أعين الموتى [١/ ٥٣/ألف] سنة. م ٨١٤ - ويستحب أن يستقبل بالمريض إذا حضرته الوفاة القبلة، وهذا قول عطاء، والنخعي، وأهل المدينة، ومالك، والأوزاعي، وأهل الشام، وبه قال أحمد، وإسحاق. وقد روينا عن سعيد بن المسيب أنه في مرضه حوّل فراشه إلى القبلة فأمر أن يعاد كما كان.

стр. 336

١ - باب غسل الميت م ٨١٥ - يستحب أن يطرح على الميت خرقة تستر ما بين سرّته إلى ركبتيه، وقد كان محمد بن سرين: إذا غسل ميتاً جلله بثوب. وكان النخعى يحبّ أن يغسل وبينه وبين السماء سترة، واستحب ذلك الأوزاعي، وإسحاق. (ح ٤٧٣) ثبت أن رسول الله- ﷺ قال للنسوة لما توفيت ابنته: اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك إن رأيتنّ، واغسلنها بماء وسدر، واجعلن في الآخرة شيئاً من كافور، فإذا فرغتنّ فآذنّني، قالت أم عطية: فلما فرغنا آذنّاه، فألقى إلينا حقوه، فقال: أشعرنها إياه. قال أبو بكر: فدلّ هذا الحديث على أن أقل ما يغس الميت ثلاثاً، وعلى أن الغاسل إذا رأى غسله أكثر من ثلاث له أن يفعل، لكن لا يغسله إلا وتراً. م ٨١٦ - واختلفوا في عدد غسل الميت، فكان سعيد بن المسيب، والحسن البصري، والنخعي، يقولون: يغسل ثلاثاً. وقال الشافعي: لا يقصر عن ثلاث. وقال ابن سيرين: يغسل وتراً. قال عطاء: ثلاتاً، أو خمساً، أو سبعاً.

стр. 337

وقال أحمد: لا يزاد على سبع. وقالت طائفة: ليس لذلك حدّ، ولكن يغسل غسلاً وينقّي هذا قول مالك. وقال آخر: يجزئ في الغسل للميت كما يجزئ للجنب. قال أبو بكر: ويستحب أن يبدأ في الغسل بميامن الميّت لما في. (ح ٤٧٤) حديث أم عطية ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: ابدأن بميامنها، ومواضع الوضوء منها. وقال ابن سيرين: يبدأ بمواضع الوضوء، تم بميامنه. م ٨١٧ - واختلفوا في تغطية وجه الميت، فكان محمد بن سيرين، وسليمان ابن يسار، وأيوب السختياني يرون: أن يلقى على وجه الميت خرقة. وكان مالك، والثوري، والشافعي، وأحمد يرون: إلقاء الحرقة على الفرج، ولم يذكروا الوجه. م ٨١٨ - واختلفوا في الأخذ من شعر الميت وأظفاره، فروينا عن سعد بن مالك: أنه أخذ عانة ميّت، وقال به سعيد بن جبير. فكان الحسن البصري، وبكر بن عبد الله المزني يقولان: يؤخذ من شعره وأظفاره.

стр. 338

وقال الأوزاعي في الأظفار: تقصّر إذا طالت، ولا يمس غير ذلك. وقال أحمد، وإسحاق في الشعر والظفر: يؤخذ إذا كان [١/ ٥٣/ب] فاحشاً. وكره محمد بن سيرين: أخذ عانة الميت، وبه قال: مالك. وكره مالك تقليم أظفار للميت. قال أبو بكر: هذا أحب إلي. م ٨١٩ - واختلفوا في عصر بطن الميت، فكان ابن سيرين، والحسن البصري، ونالك يقولون يعصر بطن الميت، قال بعضهم: عصراً خفيفاً. وقال الثوري: يمسح مسحاً رقيقاً بعد الغسلة الأولى. وقال الشافعي: يمر يده على بطنه إمراراً رقيقاً بليغاً. وقال أحمد، وإسحاق: بمعنى ذلك، وقال أحمد: يعصر بطنه في الثانية. وروينا عن الضحاك بن زاحم أنه أوصى أن لايعصر بطنه. قال أبو بكر: ليس في عصر بطن الميت سنة تتبع، فإن شاء الغاسل فعل، وإن شاء لم يفعل. م ٨٢٠ - واختلفوا في مضمضة الميت واستنشاقه، فكان سعيد بن جبير، والنخعي، والثوري، لا يرون ذلك. وكان الشافعي، وإسحاق: يأمران به. قال أبو بكر: هذا أحب إلى.

стр. 339

قال أبو بكر: (ح ٤٧٥) سن رسول الله- ﷺ أن يغسل بماء وسدر. م ٨٢١ - ولا معني لطرح ورق السدر في الماء، والغسل بالسدر، قول كثير من أهل العلم. م ٨٢٢ - واختلفوا في الغسل بالخطمى، فروينا عن عائشة أنها سئلت عن غسل الميت بالخطمى فقالت: لا تعفنوا ميتكم، وكره ابن سيرين غسله بالخطمي إلا أن لا يجدوا سدراً. وقال سعيد بن جبير: يجعل مكان السدر الأشنان، وقال مرة: ورق الغيفراء. وقالت حفصة بنت سيرين: يجعل الخطمى. وقال الثوري: حرض أو غيره. قال أبو بكر: أي ذلك فعل إذا لم يجد السدر يجزئ. م ٨٢٣ - وكان أبو قلابة يقول: "إذا طال ضنى المريض دعا بأشنان فغسّله". وممن قال: يغسل بالحرض مالك، والشافعي، وأحمد إذا احتيج إليه. م ٨٢٤ - وكان الشافعي يقول: يظفر شعر رأس الميتة ثلاثة قرون ناصيتها وقرنيتها، ثم ألقيت إلى خلفها"، وبه قال أحمد وأومى إليه إسحاق.

стр. 340

قال أبو بكر (١): وبه نقول لحديث أم عطية. وكان الأوزاعي يقول: ليس مشط رأس الميتة بواجب، ولكن يفرق شعرها ويرسله مع خديها. وقال أصحاب الرأي: يرسل بين ثديها من الجانبين ثم يرسل الخمار عليه. قال أبو بكر: وبقول الشافعي أقول. (ح ٤٧٦) لحديث أم عطية قالت: ظفرنا رأسها ثلاث قرون ناصيتها وقرنيها وألقيناها إلى خلفها. م ٨٢٥ - واختلفوا في الميت يخرج منه الشيء بعد الغسل، فقالت طائفة: يعاد عليه الغسل إلى سبع مرار، ولا يزاد عليه، كذلك قال محمد ابن سيرين، وبه قال أحمد، وبنحوه قال إسحاق. وقال الشافعي: يعاد عليه واحدة. وقال الحسن البصري: يغسل ثلاثاً، فإن خرج منه شيء، غسل ما خرج [١/ ٥٤/ألف] منه ولا يزاد على ثلاثة. وقال مالك، والثوري، والنعمان: لا يعاد الغسل. قال الثوري، والنعمان: ولكن يغسل ما خرج منه. كذلك نقول.

стр. 341

٢ - باب غسل الزوجين كل واحد منهما صاحبه م ٨٢٦ - أجمع أهل العلم على أن المرأة تغسل زوجها إذا مات. روينا عن أبي بكر الصديق أنه أوصى أن تُغسله أسماء، وأن أبا موسى غسلته امرأته. م ٨٢٧ - واختلفوا في الرجل يغسل زوجته، فكان علقمة، وجابر بن يزيد، وعبد الرحمن بن الأسود، وسليمان بن يسار، وأبو سلمة ابن عبد الرحمن، وقتادة، وحماد بن أبي سليمان، ومالك، والأوزاعى، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق يقولون: يغسلها. وكره ذلك الشعبي. وقال سفيان الثوري، وأصحاب الرأي: لا يغسلها. قال أبو بكر: بالقول الأول أقول، وقد غسل علي فاطمة. ٣ - باب غسل الرجل أمه أو ابنته م ٨٢٨ - روينا عن أبي قلابة أنه غَسل ابنته.

стр. 342

وقال [مالك] (١): لا بأس به عند الضرورة أن يغسل الرجل أمه أوابنته، أو أخته. وقال الأوزاعي: يصب عليها الماء صباً. وأنكر أحمد ما فعله أبو قلابة واستعظمه. وكره أصحاب الرأي ذلك. م ٨٢٩ - واختلفوا في أم ولد إلى الرجل تغسله ويغسلها، فرخص فيه ابن القاسم صاحب مالك، وقال ابن الحسن: لا تغسله ويغسلها. ٤ - باب الرجل يموت مع النساء والمرأة تموت مع الرجال م ٨٣٠ - واختلفوا في المرأة تموت مع الرجال، أو الرجل يموت مع النساء، فقال النخعي: تغسل في ثيابها، وبه قال الزهري، وقتادة. وقال الحسن البصري، وقتادة: يصب عليها الماء من فوق الثياب. وروينا عن ابن عمر، ونافع، أنهما قالا: ترمس في ثيابها. وقالت طائفة: تيمم بالصعيد، هكذا روي عن سعيد بن المسيب، والنخعى، وحماد بن أبي سليمان، وبه قال مالك، وأحمد بن حنبل، وأصحاب الرأي.

стр. 343

وقال الأوزاعي: تدفن كما هى ولا يتيمم. قال أبو بكر: قول مالك صحيح. ٥ - باب غسل المرأة الصبي الصغير م ٨٣١ - أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المرأة تغسل الصبي الصغير، وممن قال ذلك، الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وحفصة بنت سيرين، ومالك، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي. م ٨٣٢ - واختلفوا في سن الصبي الذي. . . . . (١)

стр. 344

[١٤ - باب الغسل من غسل الميت]

стр. 345

. . (١) [١/ ٦٢/ب] والزهري. وقال النخعي، وأحمد، وإسحاق: يتوضأ. قال أبو بكر: لا شيء عليه - ليس فيه حديث ثابت -. ١٥ - باب المجذوم (٢) يخاف تهرى لحمه إن غُسل ٨ - واختلفوا في غسل من يخاف تهرى لحمه إن غسل. فقال الثوري: إن لم يقدروا على غسله صُبَّ عليه الماء. وقال مالك: مثله إذا تفاحش. وقال أحمد، وإسحاق: يُيمّم إذا خيف عليه أن يتهرى. وبه نقول يفعل به بعد موته مايفعل به في حياته.

стр. 346

١٦ - باب الجنب يقتل في المعركة م ٨٤٤ - واختلفوا في الجنب يقتل في المعركة. فقال أبو ثور: لا يصلى عليه ولا يغسل. وقال يعقوب، ومحمد: جنباً كان أو غير جنب لا يغسل (١). وقال النعمان: يغسل. قال أبو بكر: لا يغسل- لأن ما سنه النبي ﷺ عامّ لجميع الشهداء. ١٧ - باب أثواب الكفان (ح ٤٨٢) ثبت أن رسول الله- ﷺ كفن في ثلاثة أثواب سحولية يمانية بيض، ليس فيها قميص ولا عمامة، أدرج فيها إدراجاً ﷺ ورحم وكرم. م ٨٤٥ - وقد روينا عن ابن عمر أن عمر كفّن في ثلاثة أثواب. وقالت عائشة - رضى الله عنها -: لا يكفن الميت في أقل من ثلاثة أثواب لمن قدر، وممن رأى أن يكفن ثلثه أثواب، طاؤس، ومالك ابن أنس، والأوزاعى، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور. وكان سويد بن غفلة يقول: يكفّن في ثوبين. وقال الأوزاعي: يجزئ ثوبان، وكذلك قال مالك: إذا لم يوجد غيرهما.

стр. 347

وقال النعمان: يكفن الرجل في ثوبين. وكان ابن عمر: يكفن أهله في خمسة أثواب عمامة، قميص وثلاث لفائف. قال أبو بكر: أحب الأكفان إلي ما كفن فيه النبي ﷺ ﷺ ، ويجزئ فيما كفن في ثوب أو ثوبين. ١٨ - باب عدد ما يكفن فيه المرأة م ٨٤٦ - أكثر كل من نحفظ عنه من أهل العلم يرى أن تكفن المرأة (١) في خمسة أثواب، منهم الشعبي، ومحمد بن سيرين، والنخعي، والأوزاعى، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. وكذلك نقول: يكون درع، وخمار، ولفافتان، وثوب لطيف يشد على وسطها بجميع ثيابها. وكان عطاء يقول: تكَفن في ثلاثة أثواب درع، وثوب تحت الدرع تلفّ فيه، وثوب فوقه تلف فيه. وقال سليمان بن موسى: درع، وخمار، ولفافة تدرج فيها.

стр. 348

١٩ - باب كفن الصبي م ٨٤٧ - كان سعيد بن المسيب يقول: يكفن الصبي في ثوب. وقال الثوري: ثوب يجزيه. وقال أحمد، وإسحاق: في خرقة، وإن كفنتموه في ثلاثة فلا بأس. وروينا عن الحسن أنه قال: يكفن في ثوبين [١/ ٦٣/ألف]. وقال أصحاب [الرأي] (١): يكفن في خرقتين ويجزئ إزار واحد. قال أبو بكر: يكفن في ثلاثة أثواب، أو ثلاثة خرق، ويجزئ ما كفن فيه. ٢٠ - باب تحسين الأكفان (ح ٤٨٣) ثبت أن رسول الله- ﷺ قال: إلبسوا الثياب البيض، وكفنوا فيها موتاكم. (ح ٤٨٤) وقال: "إذا ولى أحدكم أخاه فليحسن كفنه".

стр. 349

م ٨٤٨ - وممن روينا عنه أنه إستحب تحسين الأكفان عمر بن الخطاب، ومعاذ بن جبل، والحسن البصري، وابن سيرين. ذكر إسحاق: أن ابن مسعود أوصى أن يكفن في حلة بمائتي درهم. وقد روينا عن حذيفة أنه قال: لا تغالوا بكفني. ٢١ - باب التكفين في الحرير والحبرة (ح ٤٨٥) جاء الحديث عن النبي- ﷺ أنه قال: أحل لبس الحرير والذهب لإناث أمتي وحرّم على ذكورها. فلُبس الحرير للرجال مكروه، وأكره أن يكفن فيها الموتى إلا حين لا يوجد غيرها. م ٨٤٩ - وممن كره ذلك: الحسن البصري، وابن المبارك، ومالك، وأحمد، وإسحاق، ولا نحفظ من غيرهم خلافهم. (ح ٤٨٦) وقد روينا عن النبي- ﷺ أنه قال: إذا مات أحدكم فليحسن كفنه فإن لم يجد فليكفنه في بردى حبرة.

стр. 350

وأوصى عبد الله بن المعقل أن يكفن في قميص وبرد حبرة. وقال مالك بن أنس: "لا بأس أن يكفن في العصب، قال ابن القاسم: هو الحبر وما أشبهه". وقال إسحاق: إن كان موسراً ففى ثوبي حبرة. وقال الأوزاعي: لا يكفن الميت في الثياب المصبغات إلا ما كان من العصب، العصب ضرب من البرود. ٢٢ - باب إخراج الكفن من جميع المال م ٨٥٠ - واختلفوا في الكفن من أين يخرج. فقال أكثر أهل العلم: يخرج من جميع المال، كذلك قال سعيد بن المسيب، وعطاء، ومجاهد، والحسن البصري، وعمر بن عبد العزيز، والزهري، وعمرو بن دينار، وقتادة، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وابن الحسن. وبه نقول.

стр. 351

وفيه قولان شاذان: أحدهما قول خلاس بن عمرو: أن الكفن من الثلث، والآخر قول طاؤس: أن الكفن من جميع المال، فإن كان المال قليلاً فمن الثلت. م ٨٥١ - واختلفوا في المرأة ذات الزوج تموت. فقال الشعبي، وأحمد حنبل: الكفن من مالها. وقال مالك: كفنها على زوجها إذا يكن لها مال. وقال الماجشون عبد الملك: هو على الزوج وإن كان لها مال. ٢٣ - باب إخراج الولد من بطن الميتة م ٨٥٢ - واختلفوا في إخراج الولد من بطن الميتة الذي يتحرك. فقال مالك: يُعالج ذلك النساء لتخرجته من مخرج الولد. وكره شق بطنها لإخراج الولد أحمد بن حنبل، وابن القاسم صاحب مالك. وحرم [١/ ٦٣/ب] ذلك إسحاق. وكان الثوري يقول: ما أرى بأساً أن يشق. قال أبو بكر: لا يحل شق بطن الميتة.

стр. 352

٢٤ - باب إستعمال المسك في حنوط الميت م ٨٥٣ - كان ابن عمر يطيب الميت بالمسك وجعل في حنوط أنس صرة من مسك، أو مسك، وروينا عن علي أنه أوصى أن يجعل في حنوطه مسك وقال: هو فضل حنوط النبي- ﷺ . وممن رأى أن يطيب الميت بالمسك ابن سيرين، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وكذلك نقول. قال أبو بكر: وقد روينا عن الحسن البصري، وعطاء، ومجاهد، أنهم كرهوا ذلك، ويستحب إجمار ثياب الميت، وأحبّ ما استعمل في حنوط الميت الكافور (١). (ح ٤٨٧) لقول النبي ﷺ : واجعلن في الآخرة كافوراً أو شيئاً من كافور. م ٨٥٤ - ويكره أن يتبع الميت بنار تحمل معه إذا حمل. وممن روينا عنه أنه نهى عن ذلك عمر بن الخطاب، وأبو هريرة، وعبد الله بن مغفل، ومعقل بن يسار، وأبو سعيد الخدري، وعائشة، ومالك.

стр. 353

٢٥ - باب إتباع الجنائز (ح ٤٨٨) ثبت أن رسول الله ﷺ أمر بعيادة المرضى، وإتباع الجائز. م ٨٥٥ - واختلفوا في صفة حمل الجنائز. فقالت طائفة: يبدأ الحمال بياسره السرير المقدمة على عاتقه الأيمن، ثم بياسرة المؤخرة على عاتقه الأيمن، ثم يامنة السرير المقدمة على عاتقه الأيسر، ثم يامنة السرير المؤخرة على عاتقة الأيسر، كأنه يدور عليها، هذا قول سعيد بن جبير، وأيوب السختياني، وبه قال إسحاق، ويروى معناه عن ابن عمر، وابن مسعود. وفيه قول ثان: وهو أن وجه حملها أن يضع ياسرة السرير المقدمة على عاتقة الأيمن، ثم ياسرة المؤخرة، ثم يامنة السرير المقدمة على عاتقه الأيسر، ثم يامنة المؤخرة، هذا قول الشافعي، وأحمد، والنعمان. وقالت طائفة: ليس في ذلك شيء موقت ويحمل من حيث شاء، هذا قول مالك. وقال الأوزاعي: إبدأ بأيها شئت من جوانب السرير. م ٨٥٦ - واختلفوا في حمل الجنازة بين عمودي السرير.

стр. 354

فروينا عن عثمان بن عفان، وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وأبي هريرة، وابن الزبير أنهم حملوا بين عمودي السرير، وبه قال الشافعي، وأحمد، وأبو ثور. وكره ذلك الحسن البصري، وإسحاق، والنعمان، والنخعى. قال أبو بكر: وبما رويناه عن أصحاب رسول الله- ﷺ -نقول [١/ ٦٤/ألف]. ٢٦ - باب صفة السير بالجنازة (ح ٤٨٩) ثبت أن رسول الله- ﷺ قال: إسرعوا بالجنازة. م ٨٥٧ - وروى ذلك عن عمر بن الخطاب، وعمران بن حصين، وأبي هريرة. وقال الشافعي: "ويسرع بالجنازة أسرع (١) سجية مشى الناس ". وقال أصحاب الرأي: "العجلة أحب إلينا من الإبطاء بها".

стр. 355

وقد روينا عن ابن عباس: أنه حضر جنازة ميمونة زوج النبي- ﷺ فقال: لا تزلزلوا وارفقوا فإنها أمّكم. ٢٧ - باب المشي أمام الجنازة (ح ٤٩٠) ثبت أن رسول الله- ﷺ وأبا بكر، وعمر، وعثمان كانوا يمشون أمام الجنازة. م ٨٥٨ - هذا قول ابن عمر، وأبي هريرة، والحسن بن علي، وابن الزبير، وأبي أسيد الساعدي، وأبي قتادة، وعبيد بن عمير، وشريح، والقاسم بن محمد، وسالم، والزهري، ومالك، والشافعي، وأحمد، واحتج بتقديم عمر بن الخطاب الناس أمام جنازة زينب بنت جحش. وقال أصحاب الرأي: المشي قدّامها لا بأس به، والمشي خلفها أحب إلينا. وقال الأوزاعي: أفضل (١) عندنا المشي خلفها.
следующие страницы →