← Фикх общий

Фикх общий · id 119492

الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر

ابن المنذر

Полный текст (2 857 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

الظهر، ثم أقام فصلي العصر، ولم يصل بينهما شيئاً، ثم ركب [١/ ١٢٣/ب] إلى الموقف. م ١٤٩٧ - وقد اختلفوا في الوقت الذي يؤذن فيه المؤذن بعرفة للظهر والعصر، فكان الشافعي يقول: "يأتي الإمام المسجد إذا زالت الشمس فيجلس على المنبر فيخطب الخطبة الأولى، إذا جلس أخذ المؤذنون في الأذان، وأخذ هو في الكلام، وخفف الكلام الآخر حتى ينزل بقدر فراغ المؤذن من الأذان ويقيم المؤذن". وقال أبو ثور: إذا صعد الإمام المنبر وجلس أخذ المؤذن في الأذان، فإذا فرغ المؤذن قام الإمام فخطب، ثم ينزل فيقيم المؤذن الصلاة. واختلف في هذه المسألة عن مالك، فحكى ابن نافع عنه أنه قال: والأذان بعرفة بعد جلوس الإمام للخطبة، وحكى آخر عنه أنه قال: يؤذن بعد ما يخطب الإمام صدراً من خطبته حتى يفرغ من خطبته مع فراغ المؤذن ويقيم. قال أبو بكر: ظاهر خبر جابر بن عبد الله يقضي على كل قول. ذكر جابر: أن النبي ﷺ خطب وذكر خطبته قال: ثم أذن بلال، فاستِعْمَالُ ما فعله بلال بحضرة رسول الله- ﷺ أولى. وبه نقول. م ١٤٩٨ - واختلفوا في الأذان للجُمع بين الصلاتين بعرفة. قال مالك: يصليهما بأذانين وإقامين، لكل صلاة أذان وإقامة.

стр. 667

وقال الشافعي: يصليهما بأذان واحد وإقامتين، وبه قال أبو ثور وأصحاب الرأي. وقال أحمد، وإسحاق: الجمع بين الصلاتين بعرفة بإقامة إقامة، هذه حكايته إسحاق الكوسج عنهما. قال الأثرم: عن أحمد بن حنبل فيمن فاتته الصلاة مع الإمام بعرفة، أي ذلك فعل فهو جائز بأذان واحدٍ وإقامتين، وإن شاء بإقامة إقامة. قال أبو بكر: يستعمل ما في خبر جابر، أذان وإقامتين. م ١٤٩٩ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الإمام لا يجهر في صلاة الظهر والعصر بعرفة بالقراءة، هذا قول الزهري، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، وروينا ذلك عن طاؤس، ومجاهد. قال أبو بكر: لما قال جابر صلى الظهر والعصر، دلّ على أنه لم يجهر بالقراءة، إذ هاتين الصلاتين لا يجهر فيهما. م ١٥٠٠ - وأجمع أهل العلم على أن الإمام يجمع بين الظهر والعصر بعرفة في يوم عرفة، وكذلك يفعل من صلى مع الإمام. م ١٥٠١ - واختلفوا فيمن فاتته الصلاة يوم عرفة مع الإمام، فكان ابن عمر يجمع بينهما، وبه قال عطاء، ومالك، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور. وحكى أبو ثور ذلك عن الشافعي، ويعقوب، ومحمد. وبه نقول. وقال النخعي، والنعمان: إذا فاتته الصلاة مع الإمام صلى كل صلاة [١/ ١٢٤/ألف] لوقتها. وقال الثوري: إن صليت في رحلك فصل كل صلاة لوقتها.

стр. 668

قال أبو بكر: يفعل كفعل ابن عمر. وثبت أن سالم بن عبد الله قال للحجاج في يوم عرفة: إن شئت تريد أن تصيب السنة فقصّر الخطبة وعجل الصلاة، فقال ابن عمر: صدق. ١٨٩ - أبواب الوقوف بعرفة (ح ٦٧٠) ثبت أن رسول الله- ﷺ قال: "وقفت ها هنا بعرفة وعرفة كلها موقف، وأدفعوا عن بطن عُرنة". م ١٥٠٢ - واختلفوا فيمن وقف بعرفة من عرنة، فقال مالك: يهريق دماً وحجه تام. وقال الشافعي: لا يجزيه ويحج ثانياً إذا وقف ببطن عُرنة، وبه قال أبو مصعب: أن عليه حج قابل. وكذلك نقول، لا يجزيه أن يقف بمكان أمر النبي- ﷺ أن لا يقف به. (ح ٦٧١) وثبت أن رسول الله- ﷺ قال: من صلى معنا هذه الصلاة، صلاة الغداة بجمع، أو أدرك معنا هذه الصلاة، وقد أتي عرفات قبل ذلك ليلاً أو نهاراً، فقد قضى تفثه وتم حجه.

стр. 669

قال أبو بكر: وفي قوله: "وقد أتى عرفات قبل ذلك ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه" دليل على أن من وقف بعرفة يوم عرفة، أو ليلة النحر مدركاً لحجه إذ هو واقف، وإن دفع قبل غروب الشمس بيّن ذلك في ظاهر قوله: "وقد أتى عرفات ليلاً أو نهاراً". م ١٥٠٣ - وقد اختلف في هذا، فقال أكثرهم: إن أفاض منها قبل غروب الشمس عليه دم كذلك قال عطاء، والثوري، والشافعي، وأحمد، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، ومن تبعهم من أهل العلم. وقال الحسن البصري: عليه هدي من الإبل. وقال ابن جريج: عليه بدنة. وقال مالك: عليه حج قابل والهدي ينحره في حج قابل، وهو كمن فاته الحج. قال أبو بكر: وبقول عطاء، ومن وافقه أقول، وذلك لقول النبي- ﷺ : "وقد أتى عرفات في ذلك ليلاً أو نهاراً فقد قضى تفثه وتم حجه". (ح ٦٧٢) وفي حديث ابن يَعمُر الديلي: أن النبي- ﷺ قال: "الحج عرفة فمن جاء قبل طلوع الفجر من ليلة جمع تم حجه". م ١٥٠٤ - وأجمع أهل العلم على أن الوقوف بعرفة فرض لا حج لمن فاته الوقوف بها.

стр. 670

م ١٥٠٥ - وأجمعوا على أن من وقف بها من ليل أو نهار بعد زوال الشمس من يوم عرفة أنه مدرك للحج، إلا ما ذكرناه عن مالك. ١٩٠ - باب من وقف به بعرفة وهو مغمى عليه، أو لا يعلم أن ذلك [١/ ١٢٤/ب] عرفة، أو أخطأها يوقف به في غير يوم عرفة م ١٥٠٦ - واختلفوا فيمن وقف به وهو مغمى عليه، فقال مالك، وأصحاب الرأي: يجزيه. وقال الشافعي، وأبو ثور، وأحمد، وإسحاق: لا يجزيه، وقد فاته الحج. وبه نقول. م ١٥٠٧ - واختلفوا في الرجل مرّ بعرفة وهو لا يعلم أنها عرفة، أو مرّ بها ليلاً قبل أن ينشق الفجر وهو لا يعلم به، فقالت طائفة: يجزيه. وحكى أبو ثور هذا القول عن مالك، والشافعي، والكوفي. وقال أبو ثور: فيه قول آخر: أنه لا يجزيه، وذلك أن لا يكون وافقاً إلا بإرادة. م ١٥٠٨ - واختلفوا فيمن أخطأ أنه لا يكون يوم عرفة، فوقف بها في غير يوم عرفة، فقال عطاء، والحسن، والكوفي، يجزيه، حكاه أبو ثور عن الكوفي. وقال أبو ثور: النظر يدل على أن ذلك لا يجزيه. م ١٥٠٩ - واختلفوا فيمن دفع من عرفة قبل غروب الشمس، ورجع إليها قبل طلوع الفجر، فقال مالك، والشافعي: لا شيء عليه.

стр. 671

وقال أصحاب الرأي: لا يسقط عنه الذي يوجب عليه من الدم، وبه قال أبو ثور. (ح ٦٧٣) وفي قول النبي- ﷺ لعائشة: "افعلي ما يفعله الحاج غير الطواف بالبيت". دليل على أن الوقوف بعرفة على غير طهارة جائز. م ١٥١٠ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن من وقف بها غير طاهر مدرك للحج، ولا شيء عليه. ١٩١ - باب استحباب الفطر يوم عرفة ووقت الدفع من عرفة (ح ٦٧٤) ثبت أن رسول الله- ﷺ وهو أتى بلَبَن وهو واقف واقف على بعيره، فشرب وهو بعرفة يومئذٍ. م ١٥١١ - وقد اختلفوا في صوم يوم عرفة بعرفات، فاستحب غير واحد من أهل العلم يوم عرفة بعرفة. وروينا عن ابن عمر أنه قال: لم يصمه النبي- ﷺ ، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان، وأنا فلا أصومه، فإن شئت فصم وإن شئت فافطر.

стр. 672

وممن مال إلى الفطر ابن عباس، ومالك بن أنس، والثوري. وقال عطاء في صوم يوم عرفة: أصوم في الشتاء ولا أصوم في الصيف. وقال يحيى الأنصاري: يجب الفطر يوم عرفة. وكان عثمان بن أبي العاص، وابن الزبير، وعائشة: يصومون يوم عرفة. قال أبو بكر: الفطر يوم عرفة بعرفات أحب إليّ، إتباعاً لرسول الله ﷺ والصوم بغير عرفة [١/ ١٢٥/ألف] أحب إليّ: (ح ٦٧٥) لقول النبي- ﷺ وقد سئل عن صوم يوم عرفة فقال: "يكفر السنة الماضية والباقية". وقد روينا عن عطاء، أنه قال: من أفطر يوم عرفة يتقوّى على الدعاء كان له مثل أجر الصائم. (ح ٦٧٦) وقد روينا عن النبي ﷺ أنه قال في يوم عرفة: "هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له". (ح ٦٧٧) وقد ثبت أن رسول الله- ﷺ -أفاض من عرفة حين غابت الشمس وقال حين دفعوا: عليكم بالسكينة".

стр. 673

١٩٢ - باب الصلاة والوقوف بمزدلفة (ح ٦٧٨) ثبت أن رسول الله- ﷺ صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعاً. م ١٥١٢ - وأجمع أهل العلم لا اختلاف بينهم أن السنة: أن يجمع الحاج بجمع بين المغرب العشاء. م ١٥١٣ - واختلفوا في من صلاهما قبل أن يأتي جَمعاً، فقال جابر: لا صلاة إلا بجمع. وقال الثوري، وأصحاب الرأي: إن صلاهما قبل أن يأتي جمعاً أعاد. وقال الشافعي: لا يصلي حتى يأتي المزدلفة فإن أدركه نصف الليل قبل أن يأتي المزدلفة صلاهما. وفيه قول ثالث: وهو إن صلاهما قبل أن يأتي جمعاً فلا إعادة عليه، هذا قول عطاء بن أبي رباح، وعروة بن الزبر، والقاسم بن محمد، وسعيد بن جبر، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، ويعقوب. قال أبو بكر: إن صلاها قبل أن يأتي جمعاً فقد أدى ما عليه، ولا أحب أن يفعل ذلك. (ح ٦٧٩) وثبت أن رسول الله- ﷺ صل بجمع المغرب والعشاء بأذانٍ واحدٍ، وإقامين. م ١٥١٤ - واختلفوا في الأذان والإقامة في الجمع بين الصلاتين، فقال أحمد بن حنبل، وأبو ثور، بظاهر هذا الحديث.

стр. 674

قال مالك: يصليهما بأذانين وإقامتين. وروينا هذا القول عن عمر، وابن مسعود. وقال ابن عمر: يصليهما بإقامتين، وبه قال سالم بن عبد الله، والقاسم بن محمد، والشافعي، وإسحاق، وبه قال أحمد: آخر قوليه. وفه قول رابع: وهو أن يجمع بينهما بإقامة، روينا ذلك عن ابن عمر، وبه قال الثوري. قال أبو بكر: القول الأول أولى. قال أبو بكر: م ١٥١٥ - ولا أعلمهم يختلفون أن من السنة أن لا يتطوع بينهما الجامع بين الصلاتين. ١٩٣ - باب اختلاف أهل العلم فيمن لم يبت ليلة النحر بالمزدلفة، [١/ ١٢٥/ب] ولم يقف بها غداة يوم النحر م ١٥١٦ - واختلفوا فيما يجب على من لم يبت بالمزدلفة ليلة النحر ولم يقف بجمع، فقال عطاء، والزهري، وقتادة، والثوري، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب: يهريق دماً. وفيه قول ثان: "وهو إن خرج منها بعد نصف الليل فلا شيء عليه، وإن خرج قبل نصف الليل فلم يعد إلى المزدلفة افتدى، والفدية شاة" هذا قول الشافعي.

стр. 675

وقد كان مالك يقول: "إن مرّ بها فلم ينزل بها فعليه دم، ولمن نزل به، ثم دفع منها بعد ما نزل بها فإن كان دفعه منها في وسط الليل أو أوله، أو آخره، وترك الوقوف مع الإمام، فقد أجزأه ولا دم عليه". وفيه قول رابع: وهو أنه إذا فاته جمع ولم يقف به، فقد فاته الحج ويجعل إحرامه عمرة كذلك قال علقمة، والشعبى، والنخعي. ومن حجة من قال هذا القول ظاهر الكتاب والسنة. فأما الكتاب، فقوله: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ الآية. (ح ٦٨٠) وقول النبي ﷺ من أدرك جَمعاً فوقف مع الناس حتى يفيض فقد أدرك، ومن لم يدرك ذلك فلا حج له". ١٩٤ - باب تقديم الضَعَفَة من جمع بليل (ح ٦٨١) ثبت أن رسول الله- ﷺ أرخص في تقديم الضعفة من جمع بليل.

стр. 676

قال ابن عمر: رخص في أولئك رسول الله- ﷺ . وفي هذا بيان على أن الرخصة ليست لغيرهم. م ١٥١٧ - وممن كان يقدم ضعفة أهله من جمع بليل عبد الرحمن بن عوف، وعائشة أم المؤمنين، وبه قال عطاء، والثوري، والشافعي وأبو ثور، وأصحاب الرأي. ١٩٥ - باب التغليس بصلاة الفجر ووقت الدفع وصفة السير من جمع إلى منيً (ح ٦٨٢) ثبت أن رسول الله- ﷺ صلى الفجر بالمزدلفة حين تبيّن له الصبح بأذان وإقامة. (ح ٦٨٣) وقال: وقفت ها هنا وجمعٌ كلها موقف. م ١٥١٨ - وكان ابن عمر: يقف على قزح. (ح ٦٨٤) وثبت أن رسول الله- ﷺ أفاض من جمع قبل طلوع الشمس حين

стр. 677

أسفر جداً. وكان ابن مسعود: "يدفع كانصراف القوم المسفرين من صلاة الغداة". ودفع ابن عمر: من المزدلفة [١/ ١٢٦/ألف] إذا أسفر وأبصرت الإبل مواضع أخفافها. وقال بظاهر هذه الأخبار الشافعي: وأصحاب الرأي، وعوام أهل العلم غير مالك فإنه كان يرى أن يدفع قبل طلوع الشمس وقبل الإسفار. قال أبو بكر: وبقول ابن عمر، وابن مسعود أقول. (ح ٦٨٥) ثبت أن رسول الله- ﷺ قال في غداة جَمع حين دفعوا: "عليكم السكينة والوقار، وهو كافٍ ناقته، وأوضع في وادي محسّر". قال أبو بكر: م ١٥١٩ - كان معنى قوله: "عليكم السكينة والوقار إلا في بطن وادي محسّر". وممن كان يوضع في بطن وادي محسّر ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وتبعهم عليه كثير من أهل العلم. (ح ٦٨٦) وثبت أن رسول الله- ﷺ سلك الطريق الوسطى التي يخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة.

стр. 678

١٩٦ - باب وقت قطع التلبية في الحج (ح ٦٨٧) ثبت أن الفضل بن عباس قال: ردفت رسول الله- ﷺ -غداة جمع فم أزل أسمعه يُلبى حتى رمى الجمرة. م ١٥٢٠ - وقد اختلف أهل العلم في الوقت الذي يقطع فيه الحاج التلبية، فكان ابن عمر: إذا قدم حاجاً أو اعتمر فرأى الحرم ترك التلبية حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم يعود فيها. وفيه قول ثان: وهو أن الحج يقطع التلبية إذا راح إلى الموقف. روينا هذا القول عن سعد بن أبي وقاص، وعائشة أم المؤمنين. وروينا عن علي بن أبي طالب، وأم سلمة، أنهما كانا يلبيان حتى تزول الشمس من يوم عرفة. وكان مالك: يرى قطع التلبية إذا راح إلى المسجد. وفيه قول ثالث: قاله الحسن البصري قال: يلبى حتى يصلي الغداة يوم عرفة فإذا صلى الغداة فأمسك عنها. وفيه قول رابع: وهو أن يلبى حتى يرمي جمرة العقبة يوم النحر، إلا أن بعضهم قال: يقطعها مع أول حصاة يرمي بها. وقال آخرون: حتى يرمي الجمرة، هذا قول ابن مسعود، وابن عباس، وميمونة، وبه قال عطاء، وطاؤس، وسعيد بن جبير، والنخعي، والشافعي، والثوري، وأحمد بن حنبل، وأصحاب الرأي.

стр. 679

م ١٥٢١ - واختلفوا في الوقت الذي يقطع التلبية عند رمي الجمرة يوم النحر، فقال الثوري، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأى، يقطعها مع أول حصاة يرمي. وقالت طائفة: حديث [١/ ١٢٦/ب]. . . . . . (١)

стр. 680

[٢٠٠ - باب الموقف الذي يرمي منه جمرة العقبة] . . . . . . . . . (١) [١/ ١٢٦/ ب] الذي أنزلت عليه سورة البقرة. م ١٥٢٧ - وممن كان يرمي من بطن الوادي جابر بن عبد الله، وعطاء بن أبي رباح، والقاسم بن محمد، وسالم، ونافع، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وقال مالك: يرميها من أسفلها أحب إليّ. وقد روينا عن عمر أنه جاء والزحام عند الجمرة فصعد فرماها من فوقها. قال أبو بكر: من حيث رماها يجزئ، واستعمال ما فعل ابن مسعود أحب إليّ. ٢٠١ - باب التكبير مع كل حصاة (ح ٦٩١) ثبت أن رسول الله- ﷺ كبر مع كل حصاة رماها م ١٥٢٨ - وبه قال ابن عمر، ومالك، والشافعي.

стр. 681

وكان ابن عمر، وابن مسعود، يقولان عند رمي الجمار: "اللهم اجعله حجاً مبروراً وذنباً مغفوراً. ٢٠٢ - باب رمي الجمار بما قد رمى به م ١٥٢٩ - واختلفوا في الرمي بما قد رمى به، فكره ذلك عطاء بن أبي رباح، والأسود بن يزيد، وسعيد بن أبي عروبة، والشافعي، وأحمد. وروينا عن الشعبى أنه رخص فيه. وقال عطاء: يجزيه، ولا أحب ذلك. وقال إسحاق: يجزيه. وكان مالك، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي يكرهون ذلك ويقولون: يجزيه. وقد روينا عن ابن عباس أنه قال: الحصى قربان فما يقبل منه رفع، وما لم يقبل منه هو الذي يترك. قال أبو بكر: يكره أن يرمي بما قد رمى به، ويجزى إن رمى به، إذ لا أعلم أحداً أوجب على من فعل ذلك الإعادة. ٢٠٣ - مسائل من باب الرمي م ١٥٣٠ - ولا يعلم في شيء من الأخبار التي جاءت عن النبي- ﷺ أنه غسل الحصي، ولا أمر بغسله، ولا معنى لغسل الحصى.

стр. 682

وكان عطاء، ومالك، والأوزاعى، وكثير من أهل العلم لا يرون غسله، وقد روينا عن طاؤس أنه كان يغسله. م ١٥٣١ - واختلفوا فيمن رمى سبع حصيات في مرة واحدة، فقال عطاء: يجزيه، ويكبر لكل حصاة تكبيرة، وقال الحسن: إن كان جاهلاً أجزاه، وفي قول مالك، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي: يجزيه. وقال أحمد: أخشى أن لا يجزيه. وقال أصحاب الرأي: إن وضعها وضعاً لم يجزه، وإن طرحها طرحاً يجزيه. وقال ابن القاسم: لا يجزيه في الوجهين جميعاً. وقال أبو ثور: إن وضعها لم يجزه، وإن كان إذا طرحها سُمّى في اللغة رامياً أجزاه، وإلا لم يجزه. قال أبو بكر: لا يجزيه، والواضع الحصى والمرسل له في معنى العابث. م ١٥٣٢ - واختلفوا فيمن قدم جمرة قبل جمرة [١/ ١٢٧/ألف] فقال الحسن، وعطاء، وبعض الناس يجزيه، واحتج بعض الناس بقول النبي ﷺ : (ح٦٩٢) "من قدم نسكاً بين يدي نسك فلا حرج". وقال لا يكون هذا أكثر من رجل اجتمعت عليه صلوات أو صيام فقضى بعضاً قبل بعض. وقال مالك، والشافعي، وعبد الملك بن الماجشون، وأصحاب الرأي: لا يجزيه إلا أن يرمي على الولاء.

стр. 683

قال أبو بكر: هذا أحوط. م ١٥٣٣ - واختلفوا في رمي المريض والرمي عنه، فقال النخعي: يوضع الحصى في يده فإن استطاع أن يرمي رمى بها، وإن لم يستطع رمى بها من كفنه. وقال أصحاب الرأي: يوضع الحصى في كفه، ثم يرمي به، وإن رمى به عنه أجزاه. قال أبو بكر: يوضع الحصى في يده ليرمي فإن لم يقدر فأمر من يرمي عنه أجزاه. وقال الحسن، والشافعي، وأحمد، وإسحاق: يرمي عن المريض. وقال مالك: يرمي عن المريض والصبى، ويتحرى المريض حين رمى يكبّر سبع تكبيرات لكل جمرة وعليه الهدي. م ١٥٣٤ - فأما الصبي الذي لا يقدر على الرمي فكل من حفظت عنه من أهل العلم يرى الرمي عنه، وكان ابن عمر يفعل ذلك، وبه قال عطاء، والزهري، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. م ١٥٣٥ - وقال الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور: لا يجوز الرمي إلا بالحجارة. وقال أصحاب الرأي: إن رماها بحجارة أو بطين يابس فرآها عن ذلك كسبعة أحجار يجزيه، وكذلك كل شيء رماها من الأرض منه فهو يجزئ. وقال الثوري: من رمى بالخزق، والمدر لم يعد الرمي. قال أبو بكر: لا يجزئ الرمي إلا بالحصى.

стр. 684

(ح ٦٩٣) لأن النبي ﷺ قال: "عليكم بحصى الخذف". (ح ٦٩٤) وبالحصى رَمَى رسول الله- ﷺ ٢٠٤ - باب وقت الرمي أيام التشريق (ح ٦٩٥) ثبت أن رسول الله- ﷺ رمى أول يوم ضحىً، وأما بعد ذلك فبعد زوال الشمس. م ١٥٣٦ - وأجمع أهل العلم على أن من رمى الجمار في أيام التشريق بعد زوال الشمس، أن ذلك يجزيه. وممن رماها بعد الزوال عمر بن الخطاب، وابن عمر، وابن الزبير، وابن عباس، وعبيد بن عمر، وسعيد بن جبير، وطاووس، وبه قال مالك، وسفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. وغيرهم كلهم رأى أن من السنة أن يرمي بعد زوال الشمس. م ١٥٣٧ - واختلفوا فيمن رمى الجمار قبل زوال الشمس في أيام التشريق، فقالت طائفة: عليه الإعادة، روينا هذا القول عن ابن عمر، وبه قال الحسن البصري، وعطاء، ومالك، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، ويعقوب، ومحمد بن الحسن.

стр. 685

وقد روينا عن عطاء أنه قال: إن جهل جاهلّ فرمى قبل ذلك [١/ ١٢٧/ب] أجزاه. وكان طاؤس يقول:، شاء رمى من أول النهار وينفر. قال عكرمة: إن شاء رمى أول النهار، ولكن لا ينفر حتى تزول الشمس. وقال إسحاق: إذا رمى في اليوم الأول والثاني أعاد، وأما اليوم الثالث فإن رماها قبل الزوال يجزيه، وقال: إذا رمى بعد طلوع الشمس يوم النفر فلا شيء عليه. قال أبو بكر: لا يجزيه أن يرمي في شيء من الأيام غير يوم النحر إلا بعد زوال الشمس ٢٠٥ - باب الوقوف عند الجمرة الأولى أمامها مما يلي الكعبة وعند الثانية ذات الشمال مما يلي الوادي مستقبل القبلة عند الجمرتين ورفع اليدين في الدعاء (ح ٦٩٦) ثبت أن رسول الله- ﷺ كان إذا رمى الجمرة الأولى التي تلي مسجد منىً رماها بسبع حصيات، ثم تقدم أمامها فوقف مستقبل القبلة رافعاً يديه يدعوا وكان يطيل الوقوف، ثم يأتي الجمرة الثانية فيرميها بسبع حصيات يكبر كل ما رمى بحصاة، ثم ينحدر ذات اليسار مما يلي الوادي فيقف مستقبل القبلة رافعاً يديه يدعوا، ثم

стр. 686

يأتي الجمرة التي عند العقبة فيرميها بسبع حصيات يكبر كلما رمى بحصاة، ثم ينصرف ولا يقف عندها". م ١٥٣٨ - وكان ابن عمر، وابن عباس: يطيلان الوقوف عند الجمرتين. وممن كان يطيل القيام عند الجمار سعيد بن جبير، وعبد الرحمن بن الأسود، وطاؤس، والنخعي. م ١٥٣٩ - وقد اختلفوا فيمن ترك القيام عند الجمرتين، فكان الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، والكوفي يقولون: لا شيء عليه. وقال الثوري: يُطعم شيئاً وإن يهريق دمَاً أحبّ إليّ. م ١٥٤٠ - وقد كان ابن عمر، وابن عباس: يرفعان أيديهما في الدعاء إذا رميا الجمرة، وبه قال مجاهد، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. ولا نعلم أحداً أنكر ذلك غير مالك، فإن ابن القاسم حكى أنه قال: لم يكن يرفع اليدين هنالك. قال أبو بكر: وإتباع السنة أفضل. ٢٠٦ - باب رمي الرِعاء (ح ٦٩٧) روينا عن النبي- ﷺ أنه رخص للرعاة أن يتعاقبوا فيرموا يوم النحر، ثم يدعوا يوماً وليلةً، ويرمون من الغد.

стр. 687

وهذا قال عطاء، ومالك، والشافعي. وقال أحمد: أن يخلفوا بعد [١/ ١٢٨/ألف] يوم النحر يوماً، فلا بأس أن يجمعوا الرمي يومين في يوم، فيكون سببها بالقضاء. ٢٠٧ - باب من فاته الرمي بالنهار حتى غربت الشمس م ١٥٤١ - واختلفوا فيمن فاته الرمي حتى تغيب الشمس، فروينا عن ابن عمر أنه قال: من فاته الرمي حتى تغيب الشمس فلا يرمي حتى تزول الشمس من الغد، وبه قال أحمد، وإسحاق، وأبو ثور. وقال عطاء: لا رمي بالليل إلا لرعاة الإبل، فأما التجّار فلا. وقال مالك: إذا تركه بالنهار رماه ليلاً وعليه دم، رواه ابن القاسم عنه ولم يذكر في الموطأ أن عليه دماً. وقال الثوري: إذا أخر الرمي إلى الليل ناسياً أو متعمداً أهراق دماً. وقال إسحاق: إذا تعمد تركه إلى الليل رمى وعليه دم. وكان الشافعي، وأبو ثور، ويعقوب، ومحمد يقولون: إذا نسى الرمي حتى أمسى يرمى ولا دم عليه. وقد روينا عن الحسن أنه كان يرخص في رمي الجمار ليلاً. وقال عطاء: إذا أخّر رمي الجمرة يوم النحر متعمداً إلى الليل فعليه دم.

стр. 688

وقال النعمان: يرمي ولا شيء عليه، فإن لم يذكرها من الليل حتى يأتي الغد، فعليه أن يرميها وعليه دم. قال أبو بكر: كما قال الشافعي أقول. ٢٠٨ - باب ما يجب على من ترك الجمار كلها أو جمرة منها م ١٥٤٢ - كان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي يقولون: إذا ترك رمي الجمار حتى يمسي من آخر آيام التشريق فعليه دم. وقال مالك في الموطأ: "فيمن نسي جمرة في بعض أيام مني فلم يذكر حتى صدر فعليه الهدي". وحكى ابن القاسم عنه أنه قال: إن ترك حصاة فليهريق دماً، فأما في جمرة أوفى الجمار كلها فبدنةً فإن لم يجد فبقرة. وكان الحسن البصري يقول: فيمن نسى جمرة واحدة تصدق على مسكين. ٢٠٩ - باب من ترك حصاة أو حصاتين أو حصيات م ١٥٤٣ - واختلفوا فيمن ترك حصاة، أو حصاتين، أو ثلاث حصيات من رمي الجمار، فكان أحمد، وإسحاق يقولان: من رمى الجمار بستٍّ فلا شيء عليه، وبه قال مجاهد: إن ترك حصاة أو حصاتين فلا شيء عليه.

стр. 689

واحتج أحمد: (ح ٦٩٨) بحديث سعد بن أبي وقاص: رجعنا مع رسول الله- ﷺ ، وبعضنا يقول: رميت بستٍّ، وبعضنا يقول: رميت [١/ ١٢٨/ب]. . . . . . . (١)

стр. 690

[٢١٥ - باب استقبال القبلة بالذبيحة]

стр. 691

. . (١) [١/ ١٢٨/ب] ابن عمر، وعطاء، وابن سيرين، والثوري، ومالك، والشافعي، أن يستقبل القبلة. وكان ابن عمر وابن سيرين يكرهان: أن يوكل من ذبيحة ذبحت لغير القبلة. قال أبو بكر: يستحب أن يستقبل لها القبلة، ولا يحرم إذا ذبحت لغير القبلة. ٢١٦ - باب إباحة اشتراك السبعة في البدنة الواحدة أو البقره الواحدة (ح ٧٠١) قال: جابر بن عبد الله: اشتركنا مع النبي- ﷺ في الحج، والعمرة كل سبعة في بدنة. (ح ٧٠٢) قال: ونحرنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة.

стр. 692

م ١٥٥١ - وهذا قول ابن عمر، وأنس بن مالك، وعطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، وطاووس، وسالم بن عبد الله، وعمرو بن دينار، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور وأصحاب الرأي. وقد روينا عن ابن عباس أنه قال: البدنة عن سبعة وإن تمتعوا، وبه قال عطاء، وطاووس، وعمرو بن دينار، والثوري، والشافعي. وفيه قول ثان: قاله مالك: لا يشترك في شيء من الهدي، ولا البدن، ولا النسك في الفدية، ولا في شيء مما ذكرنا. وقد روينا عن سعيد بن المسيب أنه قال: إن الجزور يجزئ عن عشرة، وبه قال إسحاق. وروينا عن ابن المسيب رواية توافق قول ابن عمر. ٢١٧ - باب ما استيسر من الهدي م ١٥٥٢ - واختلفوا في معنى قوله: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ الآية، فقالت طائفة: شاة، روينا هذا القول عن علي، وابن عباس. وقال مالك: هو أحب ما سمعت إليّ، وبه قال الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي. وفيه قول ثان: وهو أن ما استيسر من الهدي من الإبل، والبقر، هذا قول ابن عمر، وعائشة.

стр. 693

قال أبو يكر: بالقول الأول أقول، لقول الله تعالى: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ الآية، وفي الضبي عند الجميع شاة. وقد وقع عليه اسم الهدي لقول: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾. (ح ٧٠٣) وثبت أن رسول الله- ﷺ أهدى جملاً كان لأبي جهل يوم الحديبية. م ١٥٥٣ - وأجاز ذُكرانَ الإبل سعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز، ومالك بن أنس، وعطاء، والشافعي، واحتج مالك بقوله: ﴿وَالْبُدْنَ﴾ الآية ولم يقل ذكر ولا أنثى. وقد روينا عن ابن عمر أنه قال: ما رأيت أحداً [١/ ١٢٩/ألف] فاعلاً ذلك، وإن نحر أنثى أحب إلى. قال أبو بكر: ذلك جائز. ٢١٨ - باب العيوب التي لا تجزئ إذا كانت موجودة في الهدي وفي الضحية (ح ٧٠٤) ثبت أن رسول الله- ﷺ قال: لا يجوز من الضحايا أربع العوراء البين عورها، والعرجاء البين عرجها، والمريضة

стр. 694

البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقى. وقال عطاء: أما الذي سمعنا كالأربع بكل شيء من الهدايا سواهن جائز، وبه قال الليث بن سعد، والشافعي، وأبو ثور. وكان طاؤس يقول، لا يجوز في الذبائح العوراء، والعجفاء، والجرباء، والمصرمة أطناؤها. وقال عطاء: في الأذن إن جذعت كلها لم يجزيه، وإن كانت جذع منها شيئاً يسيراً أو شقت جازت. وقال مالك: نحو من قول عطاء كلها. وكره الثوري، وإسحاق: العجفاء، والجرباء، والعوراء، والجداء. وقال أصحاب الرأي: في المقطوع الأذن والذاهب العين لا يجزئ واحد منهما، ولا العوراء، ولا العجفاء التي لا تنقى، ويجزئ الخصي والمكسور القرن، وإذا ذهب ثلث العين، أو ثلث الأذن أجزت، ولو ذهب أكثر من ذلك لم يجز، وهذا قول النعمان. وقال يعقوب، ومحمد: أما نحن نرى إذا كان الذي بقى أكثر مما ذهب ذلك. وجواب النعمان في الذنب كجوابه في العين. وقول يعقوب، ومحمد: من الذنب كقولها في العين. وقال جميعاً: لا يجزئ الأعمى. وقال مالك: لا يجوز الدبرة من الإبل.

стр. 695

وأجمع أهل العلم: على من أوجب هدياً صحيحاً لا عيب فيه ونحره أنه يجزيه. م ١٥٥٤ - واختلفوا في المرء يوجبه هدياً صحيحاً ثم يعيب بعد ذلك، فكان عطاء، والحسن والزهري، والنخعي والثوري، وإسحاق، يقولون: إذا اشتريتها سليمة فأصابها عيب فإنها أجزأت، روينا ذلك عن ابن الزبير. وقال عطاء: إذا قلد الهدي وهو صحيح سمين ثم عجز بعد ذلك، أو أعور أجزأ عنه، وبه قال مالك، والشافعي. وقال أصحاب الرأي: لا يجزيه وإن كان اشتراه صحيحاً. ٢١٩ - باب إجازة الجذع من الضأن عند الإعسار من المسن (ح ٧٠٥) ثبت أن رسول الله- ﷺ -قال: لا تذبحوا جذعة من الضأن إلا أن يعسر عليكم فاذبحوا [١/ ١٢٩/ب] جذعة من الضأن. م ١٥٥٥ - وقد اختلف فيه، فكان ابن عمر يقول: لا يهدي من الهدي إلا شيء قد أثنى، أو فوق ذلك ولا يضحى من الغنم إلا كذلك. وكان مالك بن أنس، والليث بن سعد، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي يقولون: يجزئ الجذع من الضأن في الضحايا والهدي، ولا يجزئ من الإبل والبقر والمعز إلا الثني فصاعداً. وكان أبو ثور يقول: في التطوع الجذع من الضأن، والثني من المعز والإبل والبقر.

стр. 696

وقال أنس بن مالك، والحسن البصري: الجذع من الإبل يجزئ عن ثلاثة، وقال عطاء: الجذع من الإبل عن سبعة. ٢٢٠ - باب الصدقة بلحوم الهدي، وجلودها، وجلال البدن (ح ٧٠٦) ثبت أن علياً قال: أمرني رسول الله- ﷺ أن أقوم على بدنة وأقسم جلودها، وحلالها، وأمرني أن لا أعطي الجاذر منها شيئاً، وقال: نحن نعطيه من عندنا. (ح ٧٠٧) وفي بعض أخبار علي: وأن لا أعطي في جزارتها منها شيئاً. م ١٥٥٦ - واختلفوا في بيع جلود البدن، فقال عطاء، والنخعي، ومالك، وأحمد، وإسحاق: يتصدق وينتفع بها. وقد روينا عن ابن عمر أنه قال: لا بأس أن يبيع جلد هديه، ويتصدق بثمنه، وبه قال أحمد، وإسحاق. وكان أبو ثور: يرخص في بيعه. وقال النخعي: لا بأس أن يشتري به الغزال والمنخل. م ١٥٥٧ - وكان مالك، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي: يرون أن لا يُعطى الجزار منها شيئاً، وكان الحسن البصري، وعبد الله بن عبيد بن عمير: لا يريان بأساً أن يُعطى الجزار الجلد.

стр. 697

٢٢١ - باب الأكل من لحوم الضحايا والهدايا قال الله ﵎: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ الآية. وقال: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ الآية. م ١٥٥٨ - وقد اختلف أهل العلم فيما يؤكل من الهدي وفيما لا يؤكل منه، فكان ابن عمر، وعطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، وأحمد، وإسحاق يقولون: لا يؤكل من النذر، ولا من جزاء الصيد، ويؤكل مما سوى ذلك. وقال سعيد بن جبير: لا يؤكل من جزاء الصيد، ولا من الفدية. وقال النخعي: لا يؤكل من جزاء الصيد. وقال الحكم: يأكل. وكان الأوزاعي يقول: يكره أن يأكل من الهدي، وما كان من جزاء الصيد، أو فدية، أو كفارة، ويؤكل ما كان من هدي تطوع واستمتاع [١/ ١٣٠/ألف] أو نذر. وقد روينا عن الحسن قولاً ثانياً: هو أن كان لا يرى بأساً أن يأكل من جزاء الصيد، ونذر المساكين. وقال أصحاب الرأي: يؤكل من هدي القران، والمتعة، والتطوع، ولا يؤكل من غير ذلك.

стр. 698

وقال مالك: يؤكل من الهدي كله الذي ساقه لفساد حجه، أو قران حجه، أو هدي تمتع، أو تطوع، ومن الهدي كله إلا فدية الأذى، أو جزاء الصيد، أو ما نذره للمساكين. وقال الشافعي، وأبو ثور: ما كان أصله واجباً على الإنسان فليس له أن يأكل منه، وما كان أصله تطوعاً مثل الضحايا والهدايا أكل منه، وأطعم وأهدى، أو ادّخر، وتصدق وممن رأى أن يأكل من لحم أضحية مالك، والليث بن سعد، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، والنعمان، وأصاحبه، إلا ما تفرد به جابر بن زيد. وقد روينا عن جابر بن زيد أنه قال: إذا أكلت من الهدي وهو تطوع غرمت. قال أبو بكر: قول الشافعي حسن. م ١٥٥٩ - وقد اختلف الذين رأوا أن يأكل من هدي التطوع في مقدار ما يؤكل منه، فذكر علقمة أن ابن مسعود: أمره أن يتصدق بثلثه، ويرسل إلى آل عتبة بثلثه، ويأكل ثلثاً، وبهذا قال الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وقال عطاء: يؤكل منه ويتصدق ويطعم أثلاثاً. وقال الثوري: كل من نسكك، وتصدق إلى الثلث وأقل من الثلث وتصدق بأكثره. وقال أصحاب الرأي: ما كثر فهو أفضل، وما يحب أن يتصدق بأقل من الثلث.

стр. 699

٢٢٢ - باب إباحة ركوب البدن (ح ٧٠٨) ثبت أن رسول الله- ﷺ -قال: اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهراً. م ١٥٦٠ - وقد اختلفوا في ركوب البدنة، فرخص فيه عروة بن الزبير، وأحمد، وإسحاق. وقال مالك: لا بأس أن يركب الرجل بدنته ركوباً غير فادح، ولا يركبها بالمحل، ولا يحمل عليها زاده، ولا شيء يتعبها به. وقال الشافعي: يركبها إذا اضطر إليها ركوباً غير فادح، ولا يركبها إلا من ضرورة، وله أن يحمل المعنى المضطر على بُدنِه. وقال أصحاب الرأي: لا يركبها فإن احتاج ولم يجد منه بُداً حمل عليه وركبه، فإن نقصه ذلك ضمن ما نقصه وتصدق به. وقال الثوري في قوله: ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ الآية الولد، واللبن، والركوب، فإذا سميت بُدناً ذهبت المنافع. قال أبو بكر: في قوله: "اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهراً"، دليل على المأذون له من ذلك إذا لم يجد ظهراً غيرها، وإذا يوجد ذلك لم يكن له ركوبها.

стр. 700

٢٢٣ - باب استحباب وقف البدن بالموقف بعرفة م ١٥٦١ - واختلفوا في وجوب [١/ ١٣٠/ب] إيقاف البدن بعرفة، فكان ابن عمر: لا يرى الهدي إلا ما عرف به، فيوقف مع الناس لا يدفع به حتى يدفع الناس مقلداً أو مشعّراً. وقال سعيد بن جبير: لا يصلح ما لم يعرف من البدن والبقر. وقال مالك: أحب للقارن أن يسوق هديه من حيث يحرم، فإن ابتاعه دُون ذلك مما يلي مكة فلا بأس، وذلك بعد أن يقفه بعرفة. وقال في هدي المجامع: إن لم يكن ساقه فليشتريه بمكة، ثم ليخرجه إلى الحل، وليسيقه إلى مكة لينحر بها. وأسقطت طائفة: إيجاب الوقوف بالهدي بالموقف. ورخصت طائفة: في ذلك. فقالت عائشة: إن شئت فعرف وإن شئت فلا تعرف بها، روى ذلك عن ابن عباس، وبه قال الشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. ٢٢٤ - باب ما يفعل بالهدي إذا عطب قبل أن يبلغ محله (ح ٧٠٩) روينا ناحية الخزاعي أنه قال: قلت: يا رسول الله ما أصنع بما أعطب من البدن قال: انحرها وألق نعلها في دمها، ثم خل بينها ومن الناس فليأكلوها.

стр. 701

قال أبو بكر: م ١٥٦٢ - وبهذا المعنى قال مالك، والشافعي، وأحمد وإسحاق وأبو ثور، وأصحاب الرأي. م ١٥٦٣ - واختلفوا في الأكل بما يتطوع به المرء من البدن إذا عطبت ونحرت، فكان ابن عمر: يرى الأكل منها والإطعام، قال: وليس عليه البدل إلا أن يكون نذراً، أو جزاء صيد. وقالت عائشة: كلوه، ولا تدعوه للسباع والكلاب. وقال ابن عباس. لا يأكل منه ولا رفيقه. ومنع مالك، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، ومن تبعهم: أن يأكل منها شيئاً، وهو بمعنى قول الشافعي. قال أبو بكر: كذلك أقول، لا يأكل منها سائقها، ولا أصحابه، وذلك في: (ح ٧١٠) حديث ذويب عن النبي- ﷺ . م ١٥٦٤ - واختلفوا فيما يجب أن يبدل من الهدي إذا عطب، قالت عائشة: فإن كان واجباً فليُجهد مكانه هدياً آخر. وقال ابن عمر: إن كانت نذراً أبدلها، وإن كانت تطوعاً فإن شاء فعل وإن شاء ترك. وقال سعيد بن جبير: ما كان واجباً فعليه البدل.

стр. 702

وقال الزهري: يضمن جزاء الصيد، والتمتع، والنذر، والإحصار، والوصية. وقال أحمد: يضمن هدي المتعة، وجزاء الصيد، وكل شيء من الكفارات، وبه قال إسحاق. وقال عطاء: يضمن هدي المتعة، وجزاء الصيد، والنذر. م ١٥٦٥ - واختلفوا في بيع هدي الواجب الذي يجب إبداله إذا عطب، فقال الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور [١/ ١٣١/ألف] وأصحاب الرأي: يأكل ويبيع ويصنع به ما شاء. وقال مالك: يأكل منه ويطعم من أحب من الأغنياء، والفقراء، ولا يبيع منه شيئاً. وقال عطاء: يصنع به ما شاء. قال أبو بكر: إذا كان له أن يطعم الأغنياء باع وفعل به ما شاء. ٢٢٥ - باب البدنة توجب فتضل فيبدل صاحبها مكانها، ويوجب البدل ثم يجد الأولى م ١٥٦٦ - واختلفوا في المرء يوجب بدنة فتضل فيبدلها، ويوجب البدل، ثم يجد الأولى، فروينا عن عمر بن الخطاب، وابن عمر، وابن عباس أنهم قالوا: ينحرهما جميعاً، وفعلت ذلك عائشة، وبه قال مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. وقال الثوري، وأصحاب الرأي، وأبو ثور: إن نحرهما فهو أفضل، فإن نحر الأول وباع الآخر أجزاه، لأن الآخر لم يكن واجباً عليه.

стр. 703

وفرق الحسن البصري بين الواجب والتطوع فقال في التطوع: ينحرهما جميعاً، وقال في الواجب: إذا ضل فاشترى آخر فنحره، ثم وجد الأول فعل به ما شاء، وروينا ذلك عن عطاء. ٢٢٦ - باب عدد أيام الأضحى م ١٥٦٧ - كان علي بن أبي طالب، وابن عباس، والحسن، وعطاء يقولون: أيام الأضحى يوم النحر وثلاثة أيام بعده، وبه قال الأوزاعي، والشافعي. واختلف فيه عن ابن عمر، وأثبت الروايين عنه أنه قال: يوم النحر ويومان بعده، وهذا قول الثوري، ومالك، وبه قال أبو مصعب صاحب مالك. وقال أحمد: النحر ثلاثة أيام، وعن غير واحد من أصحاب النبي- ﷺ . وقال ابن سيرين: النحر يوم واحد. قال أبو بكر: كما روى عن علي أقول. وقد روينا عن سعيد بن جبير، وجابر بن زيد أنهما قالا: والأضحى في الأمصار يوم واحد، وبمنى ثلاثة أيام. ٢٢٧ - باب الذبح قبل طلوع الفجر من يوم النحر م ١٥٦٨ - واختلفوا في الذبح قبل طلوع الفجر يوم النحر، فقال أكثرهم: لا يجوز؛ لأن النبي- ﷺ سن أن الذبح بالنهار، وهذا قول مالك، وأصحاب الرأي، وقال أحمد، وإسحاق: يذبح هدي المتعة يوم

стр. 704

النحر، وبه قال أبو ثور، وقال في جزاء الصيد والنذر يجزيه لو ذبحه يوم عرفة، وحكى ذلك عن الكوفي. وقال عطاء في الذبح والنحر: لا ينحر ولا يذبح حتى ينفجر الصبح لأن الله قال: ﴿فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ الآية وذلك بالنهار. ورخص الشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: في الذبح بالليل ليالي أيام التشريق، وبه [١/ ١٣١/ب] قال إسحاق. قال أبو بكر: لا يجوز الذبح ليلة النحر، ويجوز ليالي أيام التشريق. ٢٢٨ - باب الوقت الذي ينحر فيه المتمتع هديه م ١٥٦٩ - واختلفوا في المتمتع يسوق الهدي متى منحره، فقال أحمد: إن قدم قبل العشر طاف وسعى ونحر هديه، وإن قدم في العشر لم ينحره إلى يوم النحر، وروينا ذلك عن عطاء. وقال الحسن البصري، والنخعي، والثوري، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: لا ينحر المتمتع هديه إلا يوم النحر. وقال مالك: من أهدى هدياً للعمرة وهو ممن تممتع بالعمرة إلى الحج، لم يجز ذلك عن ولكنه ينحره ويهدي هدياً آخر لمتعته، إنما يصير متمتعاً إذا حل من عمرته، ثم إذا أنشأ الحج حينئذ يجب عليه الهدي. قال أبو بكر: قول مالك صحيح.

стр. 705

٢٢٩ - باب الرجلين يخطئ كل واحد منهما فينحر هدي صاحبه م ١٥٧٠ - واختلفوا في الرجلين يخطئ كل واحد منهما فينحر هدي صاحبه، فكان أبو ثور يقول: يجزيهما، وليس عليه شيء لصاحبه، وبه قال أصحاب الرأي في الهدي، وقالوا: يأخذ كل واحد منهما هديه من صاحبه قالوا: نستحسن ذلك وندع القياس. وفرق مالك: بين الهدي والضحايا في ذلك، فقال في الهدي كما قال أبو ثور، وقال في الضحايا: لا يجزيهما. وقال الشافعي: إن أدركه قبل أن يتصدق به كل واحد منهما أخذه، ورجع كل واحد منهما على صاحبه بقيمة ما بين الهديين حييّن ومنحورين، وأجزأ عنهما، وتصدقا بكل ما ضمن كل واحد منهما لصاحبه، وإن فات ذلك بصدقة ضمن كل واحد منهما لصاحبه قيمة الهدي وعلى كل واحد منهما البدل. ٢٣٠ - باب الهدي ينحره صاحبه ثم يُسرَق م ١٥٧١ - واختلفوا في الهدي ينحره صاحبه، ثم يُسرق، فقال أصحاب الرأي: يجزيه ذلك في هدي المتعة، والإحضار، وجزاء الصيد. وقال الثوري: إذا نحر فقد فرغ لا أرى عليه شيئاً، وبه قال ابن القاسم صاحب مالك في الواجب. وقال أبو ثور: لا يجزيه مثل الزكاة يخرجها ثم تُسرق، لا يجزيه حتى يؤدّيها إلى المساكين.
следующие страницы →