← Фикх общий

Фикх общий · id 119492

الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر

ابن المنذر

Полный текст (2 857 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

١١ - باب الصلاة بعد الصبح وبعد العصر [١/ ٥/ب] (١)

стр. 72

[١٢ - باب الْمَرْءِ يُصَلِّي وَحْدَهُ الْمَكْتُوبَةَ , ثُمَّ يُدْرِكُ الْجَمَاعَةَ]

стр. 73

. . . . (١) [١/ ١٥/ب] العموم. م ٣٦٩ - واختلف فيه إذا أعادها. فقالت طائفة: الأولى منهما هي المكتوبة، روى ذلك عن علي، وبه قال الثوري، وأحمد، وإسحاق. وقال سعيد بن المسيب، وعطاء، والشعبى، التي صلى معهم هي المكتوبة. وقد روينا عن ابن عمر، وابن المسيب، وعطاء أنهم قالوا: ذلك إلى الله يجعل المكتوبة أيتهما شاء. وهذه، الروايات خلاف الروايات عنهم. ١٣ - باب من نسي صلاة فذكرها في الأوقات المنهى عن الصلاة فيها م ٣٧٠ - واختلفوا فيمن نسي صلاة فذكرها في الأوقات التي نُهى عن الصلاة فيها. فقالت طائفة لا يقضين الفوائت في الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، روي عن أبي بكرة (٢) أنه نام في دالية، فاستيقظ عند الغروب،

стр. 74

فانتظر حتى غابت الشمس ثم صلى، وعن كعب: أحسبه ابن عجرة أن إبناً نام عن الفجر حتى طلع قرن الشمس فأجلسه فلما أن تجلت قال له صل الآن. وقالت طائفة: من نام عن صلاة أو نسيها صلاها متى استيقظ أو ذكرها، روى ذلك عن علي، وروى معنى ذلك عن غير واحد من الصحابة، وبه قال أبو العالية، والنخعي، والشعبى، والحكم، وحماد، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. وقال آخرون: "إذا نسي صلاة فذكرها حين طلعت الشمس، أو حين انتصف النهار، أو ذكرها حين تغرب الشمس قال: لا يصليها في هذه الساعات الثلاث، والوتر كذلك ما خلا العصر، فإنه إذا ذكر العصر من يومه ذلك قبل غروب الشمس صلاها، وإن كان عصراً قد نسيها قبل ذلك بيوم أو يومين أو ثلاثة، لم يصلها في تلك الساعة، وكذلك سجدة التلاوة والوتر والصلاة على الجنازة، لا يقضين في شيء من هذه الساعات الثلاث" هذا قول أصحاب الرأي. قال أبو بكر: بما روي عن علي أقول، وقد ثبت: (ح ٢٦٢) أن رسول الله- ﷺ قال: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، وتلى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ الآية.

стр. 75

١٤ - باب الرجل ينسى الصلاة فيذكرها وقد حضرت صلاة أخرى م ٣٧١ - واختلفوا في الرجل ينسى الصلاة وقد حضرت صلاة أخرى [١/ ١٦/ ألف] فقالت طائفة: يبدأ بالتي نسي، إلا أن يخاف فوت الذي حضر وقتها، فإن خاف ذلك صلاها ثم صلى إلى نسي، هذا قول سعيد ابن المسيب، والحسن البصري، والأوزاعي، وسفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وأصحاب الرأي. وقالت طائفة: يبدأ بالتي ذكر، فيصليها وإن فاتته هذه، كذلك قال عطاء، والزهري، ومالك، والليث بن سعد. وقال مالك: ليبدأ بما بدأ الله به إن كنّ خمس صلوات بدأ بهنّ، وإن خرجت عن وقتها، ثم صلاها بعدهن، وإن كن أكثر من ذلك صلاها لوقتها، ثم قضاها بعد. ١٥ - باب الرجل يذكر صلاة فائتة وهو في أخرى م ٣٧٢ - واختلفو في الرجل يكون في صلاة فيذكر أن عليه قبلها. فقالت طائفة: تفسد عليه صلاته التي هو فيها، ولكن يصلي الصلاة التي ذكرها، ثم يصلي الصلاة التي هو فيها كذلك قال النخعي، والزهري، وربيعة، ويحيى الأنصاري.

стр. 76

وقالت طائفة: يصلي الصلاة التي دخل فيها ثم يقضي الفائته وليس عليه غير ذلك، هذا قول طاؤس، والحسن البصري، والشافعي، وأبي ثور. وقالت طائفة: إن ذكرها قبل أن يتشهد أو يجلس مقدار التشهد ترك هذه وعاد إلى تلك، وإن ذكرها بعد ذلك اعتد بهذه وعاد إلى تلك، هذا قول الحكم، وحماد. وقال ابن عمر: من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وراء الإمام، فإذا سلّم الإمام فليصل الصلاة التي نسى، ثم يصلي بعد الصلاة الأخرى، وبه قال مالك، والليث بن سعد، وأحمد، وإسحاق، وقال أحمد: في رجل ترك الصلاة متعمداً فرط فيها في شبابه، فأراد أن يقضي، قال. يقضيها وما بعدها وهو لها ذاكر، وإن كان كذا وكذا سنة. وقال أصحاب الرأي: "إذا دخل في الصلاة ولم يذكر فذكر صلاة فائتة وإن كان فاتته صلاة واحدة إلى خس صلوات، فعليه أن يبدأ بالفوائت، فإن صلى صلاة في وقتها وهو ذاكر للفوائت فصلاته فاسدة، إلا أن يذكرها في آخر وقت صلاة، إن هو بدأ بالفائتة فاته وقت هذه، فإنه يبدأ حينئذ بهذه التي يخاف فوتها، ثم يصلى الفوائت، وإن كانت [١/ ١٦/ب] فوائته ست صلوات فصاعداً فذكرها في وقت صلاة، وقد دخل وقتها أو لم يدخل

стр. 77

وقتها، فيبدأ بالتي دخل وقتها قبل الفوائت، ثم قضى الفوائت، جازت صلاته كلها. قال أبو بكر: ليس بيني شيء مما فرقوا بينه فرق. ١٦ - باب جماع أبواب الجمع بين الصلاتين (ح ٢٦٣) ثبتت الأخبار عن رسول الله- ﷺ أنه جمع بين الظهر والعصر في وقت الظهر، وجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة في وقت العشاء. (ح ٢٦٤) وثبتت عنه أنه كان إذا عجل في السير جمع بين المغرب والعشاء. (ح ٢٦٥) ودل خبر معاذ على أن جمعه بين الصلاتين في السفر وهو نازل غير سائر. فالجمع بين الصلاتين في السفر جائز نازلاً وسايراً كما فعل النبي- ﷺ ، وأجمع أهل العلم على القول ببعض هذه الأخبار، واختلفوا في القول ببعضها. م ٣٧٣ - فمما أجمعوا عليه وتوارثته الأئمة قرناً عن قرن، وتبعهم الناس عليه منذ زمان رسول الله- ﷺ إلى هذا الوقت، الجمع بين الظهر والعصر بعرفة، وبين المغرب والعشاء يجمع في ليلة النحر.

стр. 78

م ٣٧٤ - واختلفوا في الجمع بن الصلاتين في سائر الأوقات. فرأت طائفة: أن يجمع المسافر بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، وممن رأى ذلك سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وأسامة بن زيد، وابن عباس، وأبو موسى الأشعري، وطاؤس، ومجاهد، وعكرمة، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور. وكرهت طائفة. الجمع بينهما إلا عشية عرفة وليلة جمع، هذا قول الحسن، ومحمد بن سيرين، وبه قال أصحاب الرأي. قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول. ١٧ - باب الوقت الذي يجمع المسافر بين الصلاتين وفي قول من رأى الجمع بينهما: م ٣٧٥ - واختلفوا في وقت الجمع بين الصلاتين، فكان الشافعي، وإسحاق يقولان. من كان له أن يقصر فله أن يجمع إن شاء في وقت الأولى منهما وإن شاء في وقت الآخرة. وقال عطاء بن أبي رباح: لا يضره أن يجمع بينهما في وقت [١/ ١٧/ألف] أحديهما. وقالت طائفة. إذا أراد المسافر أن يجمع بين الصلاتين أخّر الظهر وعجّل العصر وأخّر المغرب وعجّل العشاء وجمع بينهما، روى هذا القول عن سعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وعكرمة، وقال أحمد: وجه الجمع

стр. 79

أن يؤخّر الظهر حتى يدخل وقت العصر، ثم ينزل فيجمع بينهما ويؤخّر المغرب كذلك، فإن قدم فأرجو أن لا يكون به بأس (١). وقال إسحاق: كذلك بالإرجاء. وأما أصحاب الرأي: فإنهم يرون أن يصلي الظهر في آخر وقتها والعصر في أول وقتها، فأما أن يصلي واحدة في وقت الأخرى فلا، إلا بعرفة ومزدلفة. قال أبو بكر: بقول الشافعي أقول. ١٨ - باب الجمع بين الصلاتين في الحضر (ح ٢٦٦) ثبت عن رسول الله ﷺ أنه جمع بالمدينة بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في غير خوف ولا سفر. م ٣٧٦ - واختلفوا فيه. فقال مالك: يجمع بين المغرب والعشاء في الليلة المطيرة، ولا يجمع بين الظهر والعصر في حال المطر، ويجمع بينهما وإن لم يكن مطر إذا كان طيناً وظلمة.

стр. 80

وكان أحمد بن حنبل، وإسحاق: يريان الجمع بين المغرب والعشاء في الليلة المطيرة، وكان ابن عمر: يرى ذلك، وفعل ذلك إبان بن عثمان، وعروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، ومروان، وعمر بن عبد العزيز. وقال الشافعي يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء إذا كان المطر قائماً، ولا يجمع في غير حال المطر، وبه قال أبو ثور. وكان عمر بن عبد العزيز: يرى الجمع بين الصلاتين في حال الريح والظلمة. وقالت طائفة: الجمع بين الصلاتين مباح حال الريح والظلمة في الحضر وإن لم يكن مطراً، واحتجوا بخبر رسول الله ﷺ : (ح ٢٦٧) روي عن ابن عباس أن رسول الله- ﷺ جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في غير خوف ولا مطر، قيل لابن عباس: لم فعل ذلك، قال أراد أن لا يحرج أمته. وقد روينا عن ابن سيرين أنه كان لا يرى بأساً أن يجمع بين الصلاتين إذا كانت حاجة، أو شيء مالم يتخذ عادة. ١٩ - باب المريض يجمع بين الصلاتين م ٣٧٧ - واختلفوا في المريض يجمع بين الصلاتين، فرخصت طائفة في ذلك، هذا قول عطاء. . . (١)

стр. 81

انتهى الجزء الأول ويتلوه الجزء الثاني وأوله كتاب صفة الصلاة

стр. 82

الإشراف على مذاهب العلماء لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ٣١٨هـ المجلد الثاني حققه وقدم له وخرج أحاديثه د. أبو حامد صغير أحمد الأنصاري

стр. 83

الإشراف على مذاهب العلماء

стр. 84

حقوق الطبع محفوظة للناشر الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ - ٢٠٠٤ م الناشر مكتبة مكة الثقافية هاتف: ٢٣٦١٨٣٥ - ٧ - ٠٠٩٧١ فاكس: ٢٣٦٢٨٣٦ - ٧ - ٠٠٩٧١ ص. ب. ٢٣٢٦ رأس الخيمة - الإمارات العربية المتحدة

стр. 85

ـ[الرموز والمصطلحات التي استعملت في الدراسة والتحقيق:]ـ لقد استعملت خلال ترجمة ابن المنذر، ودراسة الكتاب، وفي تحقيق الكتاب رموزاً ومصطلحات للاختصار والتسهيل، وهي ليست بجديدة إلا البعض، وقد يتبادر الذهن إلى الأصول في أول نظرة، لأن معظمها قد تستعمل في كثير من الكتب المحققة، وهي كالتالي: ١ - حرف "ح" قبل الرقم إشارة إلى الحديث النبوي. ٢ - حرف "م" قبل الرقم إشارة إلى المسألة الفقهية، سواء كانت مجمعا عليها أو مختلفا فيها. ٣ - "الأصل" إشارة إلى النسخة الخطية من كتاب الإشراف. ٤ - "ألف" إشارة إلى اللوحة الأولى من الورقة من المخطوطة المصورة. ٥ - "ب" إشارة إلى اللوحة الثانية من الورقة من المخطوطة المصورة. ٦ - وكذلك اختصرت أسماء الكتب ومؤلفيها عند ذكرها في الدراسة والتحقيق، وهي كالتالي: بق: البيهقي في السنن الكبرى. طف: ابن جرير الطبري في تفسيره. ت: الترمذي في جامعه. عب: عبد الرزاق في المصنف. جه: ابن ماجه في سننه. قط: الدارقطنى في السنن. حم: أحمد بن حنبل في مسنده. م: مسلم بن الحجاج في الصحيح. خ: البخاري في الصحيح. مط: مالك بن أنس في الموطأ. د: أبو داود في السنن. مي: الدارمي في السنن. شب: ابن أبي شيبة في المصنف. ن: النسائي في السنن. ط: طبقات.

стр. 86

١٢ - كتاب صفة الصلاة قال الله ﵎: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾. (ح ٢٦٨) وثبت أن رسول الله ﷺ لما خرج من البيت ركع ركعتين في قبل القبلة وقال: هذه القبلة. (ح ٢٦٩) وثبت أن رسول الله- ﷺ قال: الأعمال بالنية. م ٣٧٨ - وأجمع كل من يحفظ عه من أهل العلم على أن الصلاة لا تجزئ إلا بنية. م ٣٧٩ - واختلفوا [١/ ٨/ب] في الوقت الذي يجب أن يحدث فيه النية للصلاة، فكان الشافعى يقول: "يكون مع التكبير لا يتقدم التكبير ولا يكون بعده". وحكى عن النعمان أنه قال: إذا كبر ولا نية له إلا أن النية قد تقدمت فالصلاة جائزة. قال أبو بكر: بقول الشافعى أقول، لأنه موافق للسنة.

стр. 87

١ - باب رفع اليدين م ٣٨٠ - لم يختلف أهل العلم أن رسول الله- ﷺ -كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة. م ٣٨١ - واختلفوا في الحد الذي إليه ترفع اليد عند افتتاح الصلاة. (ح ٢٧٠) ففى حديث ابن عمر أن رسول الله- ﷺ رفع يديه حين يكبر حتى تكونا حذو منكبيه. وقال بهذا الحديث الشافعي، وأحمد، وإسحاق. (ح ٢٧١) وفي حديث وائل بن حجر أن النبي- ﷺ رفع يديه لما افتتح الصلاة حتى حاذيا أذنيه. وقال بهذا ناس من أهل العلم، وقال بعض أصحاب الحديث: المصلي بالخيار إن شاء رفع يديه إلى المنكبين، وإن شاء إلى الأذنين، وهذا مذهب حسن. قال أبو بكر: وأنا إلى حديث ابن عمر أميل.

стр. 88

٢ - باب التكبير لافتتاح الصلاة (ح ٢٧٢) ثبت أن رسول الله- ﷺ قال لرجل: إذا قمت إلى الصلاة فكبر، وجاءت الأخبار من وجوه شتىً عن رسول الله- ﷺ أنه افتتح الصلاة بالتكبير. م ٣٨٢ - وأجمع أهل العلم على أن من أحرم للصلاة بالتكبير أنه عاقد داخل فيها. م ٣٨٣ - واختلفوا في وجوب ذلك، فكان عد الله بن مسعود، وطاؤس، وأيوب، ومالك، وسفيان الثوري، والشافعى، وأبو ثور، وإسحاق: يرون أن التكبير افتتاح الصلاة، وعلى هذا عوام أهل العلم في القديم والحديث لا يختلفون، أن السنة أن تفتتح الصلاة بالتكبير. وكان الحكم يقول: إذا ذكر الله مكان التكبير يجزيه. وحكى عن النعمان، ويعقوب أنه قال: في الرجل يفتتح الصلاة بلا إله إلا الله قال: يجزيه، وإن قال: اللهم اغفر لي، يجزه، وبه قال محمد. وقال يعقوب: لا يجزيه إذا كان يحسن التكبير. وقد روينا عن الزهري قولاً ثالثاً: أنه سئل عن رجل افتتح الصلاة بالنية ورفع يديه، قال: يجزيه.

стр. 89

قال أبو بكر: ولا أعلمهم يختلفون أن من أحسن القراءة فهلل وكبر ولم يقرأ، أن صلاته فاسدة فممن [١/ ٩/ألف] كان هذا مذهبه، فاللازم له أن يقول: لا يجزيه مكان التكبير غيره، كما لا يجزئ مكان القراءة غيرها. وبما ثبت عن النبي ﷺ نقول. م ٣٨٤ - واختلفوا في الرجل يفتتح الصلاة بالفارسية، فكان الشافعي، وأصحابه، ويعقوب، ومحمد يقولون: لا يجزئ أن يكبر بالفارسية إذا أحسن بالعربية. وقال النعمان: إذا افتتح الصلاة بالفارسية وقرأ بها وهو يحسن العربية يجزيه (٢). قال أبو بكر: لا يجزئ ذلك لأنه خلاف ما أمر الله به، وخلاف ما علم النبي ﷺ أمته، وخلاف جماعات المسلمين، ولا نعلم أحداً وافقه على ما قال. ٣ - باب من نسي تكبير الإحرام م ٣٨٥ - واختلفوا في الرجل ينسى تكبيرة الإحرام، فقالت طائفة: عليه الإعادة، هذا قول النخعي، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، ومالك، وسفيان الثوري، والشافعى، وأحمد، وإسحاق، وأببي ثور.

стр. 90

واختلف عن حماد بن أبي سليمان فحكى عنه أنه قال: لا تجزئ وحكى عه أنه قال: تجزيه تكبيرة الركوع. وقالت طائفة: تجزيه تكبيرة الركوع، هذا قول سعيد بن المسيب, والحسن البصري، وقتادة، والزهري، والحكم، والأوزاعى. قال أبو بكر: القول الأول صحيح. ٤ - باب من كبر تكبيرة الإحرام ينوي بها تكبيرة الافتتاح والركوع م ٣٨٦ - واختلفوا في الرجل يدرك القوم ركوعاً فيكبر تكبيرة واحدة، فقالت طائفة: يجزيه، روينا ذلك عن ابن عمر، وزيد بن ثابت، وبه قال سعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وميمون بن مهران، والحكم، وسفيان الثوري، ومالك. وقالت طائفة: لا يجزيه إلا تكبيرتين تكبرة الافتتاح، وتكبيرة الركوع، هذا قول حماد بن أبي سليمان. وقال عمر بن عبد العزيز: يكبر تكبيرتين، وبه قال الشافعى، وإن كبر تكبيرة ينوي بها الافتتاح يجزيه عنده، وبه قال إسحاق.

стр. 91

٥ - باب الدعاء بين تكبيرة الافتتاح وبين القراءة م ٣٨٧ - روينا عن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، أنهما كانا يقولان إذا افتتحا الصلاة: "سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك"، وبه قال [١/ ٩/ب] سفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي. وكان الشافعى يقول: بالذي روينا عن علي بن أبي طالب. (ح ٢٧٣) عن النبي- ﷺ أنه كان إذا افتتح الصلاة كبر ثم قال: وجهت وجهى للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسى واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعاً، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق ولا يهدي لأحسنها إلا أنت، فاصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، استغفرك وأتوب إليك. وكان مالك: لا يرى أن يقال شيئاً من ذلك، كان يرى أن يكبر، ويقرأ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

стр. 92

قال أبو بكر: أي ذلك قال يجزيه، وأنا إلى حديث علي أميل، وإن لم يفعل، فلا شىء عليه، ولا سجود سهو. ٦ - باب الاستعاذة في الصلاة قبل القراءة قال الله ﵎: وإذا قصأت القصَان ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾. (ح ٢٧٤) وجاء الخبر عن النبي ﷺ أنه كان يقول (١): اللهم إني أعوذ بك من الشيطان من همزه، ونفخه، ونفثه. (ح ٢٧٥) وجاء الحديث عن النبي ﷺ أنه كان يقول قبل القراءة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. م ٣٨٨ - وكان ابن عمر يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم. وممن كان يرى (٢) الاستعاذة في الصلاة، سفيان الثوري، والأوزاعى، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي.

стр. 93

م ٣٨٩ - واختلفوا في الاستعاذة في كل ركعة، فكان الحسن البصري، والنخعى، وعطاء بن أبي رباح، وسفيان الثوري، يقولون: يجزيه أن يستعيذ في أول الركعة. وفيه قول ثان: وهو أن يستعيذ في كل ركعة، كذلك قال ابن سيرين. وكان سفيان الثوري: لا يرى خلف الإمام تعوذاً. وقال مالك: يكبر، تم يقرأ. ٧ - باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة (ح ٢٧٦) ثبت أن [١/ ١٠/ألف] رسول الله ﷺ كان يأخذ شماله بيمينه إذا دخل الصلاة. م ٣٩٠ - وقال بهذا الحديث: مالك، وأحمد، وإسحاق، وحكى ذلك عن الشافعي واستحب ذلك أصحاب الرأي. ورأت جماعة: إرسال اليد، وممن روينا ذلك عنه ابن الزبير، والحسن البصري، وإبراهم النخعى. م ٣٩١ - واختلفوا في المكان الذي يوضع عليه اليد، فروينا عن علي بن أبي طالب ﵇ أنه وضعها على صدره. وقال سعيد بن جبير، وأحمد بن حنبل: فوق السرة، وقال: لا بأس إن كان تحت السرة.

стр. 94

وقالت طائفة: يوضع تحت السرة، روى ذلك عن علي بن أبي طالب، وأبي هريرة، والنخعى، وأبي مجلز، وبه قال سفيان الثوري، وإسحاق. ٨ - باب كراهة الإلتفات في الصلاة (ح ٢٧٧) ثبت أن رسول الله- ﷺ قال في الإلتفات في الصلاة: (١) هو إختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد. م ٣٩٢ - واختلفوا فيما يجب على الملتفت في الصلاة، فقالت طائفة: [[تنقص]] الصلاة، ولا إعادة عليه. روى عن عائشة أنها قالت: الإلتفات في الصلاة نقص، وبه قال سعيد بن جبير، وقال عطاء: لا يقطع الإلتفات الصلاة وبه قال مالك، وأصحاب الرأي، والأوزاعي. وقال الحكم: من تأمّل عن يمينه في الصلاة أو عن شماله حتى يعرفه فليس له صلاة. وقال أبو ثور: إذا التفت ببدنه كله كان مفسداً لصلاته، واستقبل. وروينا عن الحسن البصري أنه قال: "إذا استدبر الرجل بالقبلة واستقبل صلاته، وإن التفت عن يمينه وعن شماله مضى في صلاته. قال أبو بكر: الذي قاله الحسن حسن.

стр. 95

٩ - باب القراءة في الصلاة (ح ٢٧٨) ثبت أن رسول الله- ﷺ قال: لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بأم القرآن فصاعداً. قال أبو بكر: م ٣٩٣ - وقد روينا عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن أبي العاص، وخوّات بن جبير أنهم قالوا: لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب، وهذا قول مالك، والشافعى، وأحمد، وإسحاق، وممن روينا عنه أنه أمر بقراءة فاتحة الكتاب أبو سعيد الخدري، وأبو هريرة، وابن [١/ ١٠/ب] عباس. م ٣٩٤ - واختلفوا في معنى قول النبي- ﷺ لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بأم القرآن، فقالت طائفة: إنما خوطب بذلك من صلى وحده، فأما من صلى وراء الإمام فليس عليه أن يقرأ، هذا قول سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وجماعة من أهل الكوفة. وقالت طائفة: قول النبي- ﷺ لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب على العموم إلا أن يصلى خلف الإِمام فيما يجهر الإمام ويسمع قراءته، انه لا يقرأ لقوله: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾.

стр. 96

(ح ٢٧٩) ولحديث النبي- ﷺ إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبّروا وإذا قرأ فأنصتوا. وممن مذهبه أن لا يقرأ خلف الإمام فما يجهر به الإمام سمع المأموم قراءة الإمام أو لم يسمع، ويقرأ خلفه فيما لا يجهر به الإمام سراً في نفس المأموم، الزهري، ومالك، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وبه كان الشافعي يقول وهو بالعراق، وقال بمصر: فيما يجهر فيه الإمام بالقراءة قولان، أحدهما أن يقرأ والآخر يجزيه أن لا يقرأ أو يكتفي بقراءة الإمام. وحكى البويطي عنه: "أنه كان يرى القراءة خلف الإمام فيما أسر به وما جهر". وقالت طائفة: قوله: "لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب" على العموم، وتجب على المرء في ركعه قراءة فاتحة الكتاب صلاها منفرداً، أو كان إماماً أو مأمواً خلف الإمام فما يجهر فيه الإمام

стр. 97

وفيما لا يجهر فيه الإمام، هذا قول ابن عون، والأوزاعي، وأبي ثور، وغيره من أصحاب الشافعي. ١٠ - باب اختلاف أهل العلم فيما يقرأ في الركعتين من الظهر والعصر العشاء (ح ٢٨٠) ثبت أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في الركعتين من الظهر والعصر الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الآخريين بفاتحة الكتاب. م ٣٩٥ - وممن روي عنه أنه كان يقول بهذا الحديث علي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله، والحسن البصري، وعطاء، والشعبى، وسعيد بن جبير، وبه قال مالك بن أنس، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وذلك إذا كان إماماً أو صلى وحده. وقالت طائفة: يقرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب وما تيسر، وفي الآخريين إن شاء قرأ وإن شاء سبح، وإن لم يقرأ ولم يسبح جازت [١/ ١١/ألف] صلاته، هذا قول سفيان الثوري،

стр. 98

وأصحاب الرأي، وقد روينا عن علي بن أبي طالب أنه قرأ في الأولتين، وسبح في الآخرتين، وبه قال النخعي. ١١ - باب اختلافهم فيمن قرأ في بعض الركعات ولم يقرأ في بعض م ٣٩٦ - واختلفوا فيمن ترك قراءة أم القرآن في ركعة من صلاته أو أكثر، فقالت طائفة: إن ترك قراءة أم القرآن في ركعة واحدة سجد للسهو وأجزأته صلانه، إلا الصبح فإنه إن ترك ذلك في ركعة استأنف الصلاة، هذا قول مالك. وقال الأوزاعى: من قرأ في نصف صلاته مضت صلاته، فإن قرأ في ركعة من المغرب أو العشاء أو الظهر أو العصر، ونسى أن يقرأ فيما بقي منه، يعيد صلانه، وبه قال إسحاق قال: إذا قرأ في ثلاث ركعات إماماً منفرداً فصلانه جائزة لما أجمع الخلق أن من أدرك الركوع أدرك الركعة. وقال الثوري: إن قرأ في ركعة من الصبح ولم يقرأ في الأخرى، أعاد الصلاة، وإن قرأ في ركعة ولم يقرأ في الثلث من الظهر والعصر والعشاء، أعاد.

стр. 99

وفيه قول ثالث: قاله الحسن قال: إذا قرأت في الصلاة في ركعة أجزأك. وفي قول رابع: وهو أن عليه أن يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب إماماً كان أو منفرداً أو مأموماً وكما لا يجزئ عنه ركوع الإمام ولا سجوده، كذلك لا تجزئه قراءة الإمام. وقد ذكرت المذهب فيما مضى قلت ابن عون، والأوزاعى، وأبي ثور، وفي رواية البويطي عن الشافعي. ١٢ - باب مسألة في القراءة بالفارسية م ٣٩٧ - واختلفوا فيمن قرأ في صلاته بالفارسية، وهو يحسن العربية، ففي مذهب الشافعي، لا تجوز صلانه. قال أبو بكر: وبه نقول. وكذلك قال يعقوب، ومحمد: إذا كان يحسن العربية، وقالا: إن كان لا يحسن العربية أجزأه. وقال النعمان: تجزيه القراءة بالفارسية، وإن أحسن العربية. ١٣ - باب استحباب سكوت الإمام بعد التكبير قبل القراءة (ح ٢٨١) ثبت أن رسول الله ﷺ -كان إذا كبر في الصلاة سكت هنيهة قبل أن

стр. 100

يقرأ، يقول:. . . . . (١)

стр. 101

[١٩ - باب رفع اليدين عند الركوع وعند رفع الرأس من الركوع]

стр. 102

. . . (١) [١/ ٢٣/ألف]. روينا عن ابن عمر، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري، وابن الزبير، وأنس. وقال الحسن البصري: كان أصحاب رسول الله- ﷺ -يرفعون أيديهم إذا كبروا، وإذا ركعوا، وإذا رفعوا رؤوسهم من الركوع، كأنها المراوح. وروى ذلك قلت جماعة من التابعين وجماعة ممن تقدمهم. وقال الأوزاعي: ما أجمع عليه علماء أهل الحجاز، والشام أو البصرة، أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه حين يكبر لافتتاح الصلاة، ويرفع يديه حذو منكبيه حين يكبّر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع.

стр. 103

قال أبو بكر: هذا قول الليث بن سعد، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وحكى ابن وهب عن مالك هذا القول. وقالت طائفة: يرفع المصلى يديه حين يفتتح الصلاة ولا يرفع فيما سوى ذلك، هذا قول سفيان الثوري، وأصحاب الرأي. قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول. (ح ٢٨٨) للثابت عن رسول الله ﷺ -أنه كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع. ٢٠ - باب وضع اليدين على الركبتين في الركع (ح ٢٨٩) ثبت أن رسول الله ﷺ -وضع يديه على ركبتيه في الركوع.

стр. 104

م ٤٠٥ - وفعل ذلك عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وجماعة من التابعين، وبه قال سفيان الثوري، والشافعي، وإسحاق، وأصحاب الرأي. وكان عبد الله بن مسعود، والأسود بن يزيد، وأبو عبيدة وعبد الرحمن بن الأسود: يطبقون أيديهم بين ركبهم إذا ركعوا. قال أبو بكر: وقد ثبت نسخ هذا. (ح ٢٩٠) قال مصعب بن سعد: ركعت فجعلت يدي بين ركبتي، فنهاني أبي وقال: إنا قد كنا نفعل هذا فنهينا عنه. ٢١ - باب التسبيح في الركوع (ح ٢٩١) جاء الحديث عن النبي- ﷺ -أنه كان يقول: في ركوعه، سبحانه ربي العظيم وبحمده ثلثاً. م ٤٠٦ - وكان الشافعي، وأحمد، وأصحاب الرأي يقولون: يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاثاً، ولم يقولوا: وبحمده. ٢٢ - باب ما يقول المأموم [١/ ٢٤/ألف] إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده م ٤٠٧ - اختلف أهل العلم في قول المأموم إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده،

стр. 105

فقالت طائفة يقول: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، كذلك قال محمد بن سيرين، وأبو ثور، والشافعي، وإسحاق، ويعقوب، ومحمد. قال عطاء: يجمعهما مع الإمام أحب إلي. وقالت طائفة: إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، فليقل من خلفه: اللهم ربنا لك الحمد، هذا قوله عبد الله بن مسعود، وابن عمر، وأبي هريرة، وبه قال الشعبى، ومالك. وقال أحمد: إلى هذا انتهى أمر رسول الله- ﷺ . قال أبو بكر: وبهذا نقول. (ح ٢٩٢) لأن النبي- ﷺ قال: وإذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد. ٢٣ - باب وضع الركبتين قبل اليدين عند السجود م ٤٠٨ - كان عمر بن الخطاب يضع ركبتيه قبل يديه، وبه قال النخعي، ْومسلم بن يسار، وسفيان الثوري، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، أصحاب الرأي. وقالت طائفة: يضع يديه على الأرض إذا سجد ركبتيه،

стр. 106

كذلك قال مالك، والأوزاعي: أدركت الناس يضعون أيديهم قبل ركبهم. قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول. ٢٤ - باب الساجد على الجبهة دون الأنف، والأنف دون الجبهة م ٤٠٩ - اختلف أهل العلم في السجود على الجبهة دون الأنف، فمن أمر بالسجود على الأنف ابن عباس، وابن عمر، وعكرمة، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وسعيد بن جبير. وقال سعيد بن جبير: من لم يضع أنفه على الأرض في سجوده لم يتم صلاته. وقال طاؤس: الأنف من الجبين. وقال النخعى: السجود على الجبهة والأنف، وبه قال مالك، والثوري، وأحمد، وقال أحمد: لا يجزيه السجود على أحدهما دون الآخر. وقال إسحاق: من سجد على الجبهة دون الأنف عمداً فصلانه فاسدة.

стр. 107

وبقول أحمد قال أبو خيثمة، وابن أبي شيبة، وقال الأوزاعى: وسعيد ابن عبد العزيز: يسجد على سبع وأشارا بأيديهما الجبهة إلى ما دون [١/ ٢٤/ب] الأنف وقالا (١): هذا من الجبهة. وقالت طائفة: يجزيه أن يسجد على جبهته دون أنفه، هذا قول عطاء ابن أبي رباح، وطاؤس، وعكرمة، وابن سيرين، والحسن البصري، وبه قال الشافعي، وأبو ثور، ويعقوب، ومحمد. وقال الثوري: يجزيه ولا أرى له ذلك، وقال قائل: إن وضع جبهته ولم يضع أنفه، أو وضع أنفه ولم يضع جبهته فقد أساء وصلاته تامة، هذا قول النعمان. قال أبو بكر: ولا أعلم أحداً سبقه إلى هذا القول ولا تابعه عليه. وقال يعقوب ومحمد، لا يجزيه السجود على الأنف وهو يقدر على السجود على الجبهة. ٢٥ - باب سجود المرء على ثوبه من الحر والبرد م ٤١٠ - واختلفوا في سجود المرء على ثوبه من الحر والبرد، فممن رخص في السجود على الثوب في الحر، عمر بن الخطاب، وبه قال طاؤس، ورخص في السجود على الثوب في الحر والبرد، إبراهيم النخعى، والشعبى، وبه قال مالك، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي.

стр. 108

وكان الشافعي يقول: "لا يجزيه السجود على الجبهة ودونها ثوب إلا أن يكون جريحاً فيكون عذراً" ورخص في وضع اليدين على الثوب من الحر والبرد. م ٤١١ - واختلفوا في السجود على كور العمامة، فروينا عن علي أنه قال: يرفعها عن جيهته ويسجد على الأرض. وكره ابن عمر السجود عليها. وقال مالك: يمس بعض جبهته الأرض. وقال الشافعي: لا يجزئ السجود عليها. وقال أحمد: لا يعجبني إلا في الحر والبرد، وبه قال إسحاق. ورخص فيه الحسن، ومكحول، وعبد الرحمن يزيد. وسجد شريح على برنسه. ٢٦ - باب ترك المرء السجود على سائر الأعضاء غير الجبهة والأنف م ٤١٢ - واختلفوا في المصلي يترك السجود على سائر الأعضاء غير الجبهة والأنف، فروينا عن مسروق، أنه رأى رجلاً ساجداً رافعاً رجليه فقال: ما تمت صلاة هذا. وقال إسحاق: لا يجزيه إن ترك السجود على شيء من الأعضاء السبعة. وقال أحمد: [١/ ٢٥/ألف] إذا وضع من اليدين بقدر الجبهة يجزيه.

стр. 109

وقال سليمان بن داود: إذا وضع الأكثر من كفه يجزيه. قال الشافعي: "فيه قولان: أحدهما أن عليه أن يسجد على جميع الأعضاء التي أمر بالسجود عليها، والثاني: أنه إذا سجد على جبهته أو شيء منه دون ما سواها أجزأه". ٢٧ - باب النهي عن كف الشعر والثياب (ح ٢٩٣) أمر النبي أن يسجد على سبع وأن لا يكف شعراً أو ثوباً. م ٤١٣ - وروينا عن علي، وابن مسعود، وحذيفة، أنهم كرهوا أن يصلي الرجل وهو عاقص. وقال عطاء: لا يكف الشعر عن الأرض، وكره الشافعي ذلك. وكان ابن عباس إذا سجد يقع شعره على الأرض. م ٤١٤ - واختلفوا فيما يجب على من فعل ذلك، فقال عطاء، والشافعي: لا إعادة عليه. قال أبو بكر: بهذا قول أكثر العلم غير الحسن البصري، فإنه قال: عليه إعادة تلك الصلاة.

стр. 110

٢٨ - باب عدد التسبيح في الركع والسجود (ح ٢٩٤) جاء الحديث عن النبي ﷺ -أنه كان يقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاثاً. م ٤١٥ - وروى ذلك عن علي، وابن مسعود، وبه قال طاووس، وقال الحسن: التام من التسبيح سبعاً والمجزئ ثلاث. م ٤١٦ - وقد اختلفوا فيمن ترك التسبيح في الركوع والسجود، فكان إسحاق يقول: إن ترك التسبيح في الركوع والسجود عامداً فعليه إعادتها. وقالت طائفة: لا إعادة على تاركه، هذا قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، وقال أحمد: فيمن سبح تسبيحة في سجوده يجزيه. وقال مالك بن أنس: ليس عندنا في الركوع والسجود قول محدود وقد سمعت أن التسبيح في الركوع والسجود. ٢٩ - باب الاقعاء على القدمين بين السجدتين م ٤١٧ - روينا عن ابن عباس أنه قال: من السنة أن تمس عقبك إليتك، وقال طاووس: رأيت العبادلة يفعلونه ابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير،
следующие страницы →