← Фикх общий

Фикх общий · id 119492

الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر

ابن المنذر

Полный текст (2 857 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

قال: فأخرج كتاباً فإذا في كتابه ذلك: المؤمنون تتكافأ دماءهم، يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم. (ح ٨٨١) وروينا عنه أنه قال: المسلمون يد على من سواهم، يجير عليهم أدناهم، ويرد عليهم أقضاهم. ٣٧ - باب أمان العبد م ١٩٣٤ - أجمع أهل العلم على أن أمان والي الجيش، أو الرجل الحر الذي يقاتل يقاتل جائز على جميعهم. م ١٩٣٥ - واختلفوا في أمان العبد. فأجازت طائفة أمانه، وممن أجاز ذلك عمر بن الخطاب. وأجاز أمان العبد ولم يشترط كان ممن يقاتل أو لم يكن سفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وابن القاسم صاحب مالك، وأبو ثور. وقال الأوزعي، والشافعي، أبو ثور: قاتل أو لم يقاتل.

стр. 947

وقال الليث بن سعد: أرى أن يجاز أمانه أو يرد إلى مأمنه. وقال النعمان ويعقوب: أمان العبد إذا كان يقاتل جائز [١/ ١٨٣/ألف] وإن كان لا يقاتل إنما جاء يخدم مولاه، فأمنمهم، لم يكن ذلك أماناً لهم. م ١٩٣٦ - وقالا: وأما الأجير، والوكيل، والسوقي فأمنهم جائز قاتلوا أو لم يقاتلوا. قال أبو بكر: بالقول الأول أقول. ٣٨ - باب أمان (١) المرأة (ح ٨٨٢) ثبت أن رسول الله- ﷺ قال لأم هانيء: "قد أجرنا من أجرت". (ح ٨٨٣) وأجارت زينب بنت رسول الله- ﷺ أبا العاص بن الربيع، فقال النبي ﷺ "قد أجرنا من أجارت". م ١٩٣٧ - وقالت عائشة زوج النبي- ﷺ : إن كانت المرأة لتأخذ على القوم، تقول: يجير عليهم.

стр. 948

وممن قال أمان المرأة جائز مالك، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي. وكذلك نقول، للثابت عن النبي ﷺ أنه أجاز أمان أم هانيء. قال أبو بكر: وشذ عبد الملك بن الماجشون عن جماعات الناس فقال قولاً كأنه دفع لما قلناه. ٣٩ - باب أمان الذمي م ١٩٣٨ - أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن أمان الذمي لا يجوز. كذلك قال الأوزاعي، والثوري، والليث بن سعد، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي. وكذلك نقول، لأن في قوله: "يجير عليهم أدناهم" دلالة على أن من كان من غيرهم لا يجير عليهم. وقد روينا عن الأوزاعي أنه قال: إذا غزا مع المسلمين، فإن شاء الإمام أجاز وإن شاء رده إلى مأمنه. ٤٠ - باب أمان الصبي م ١٩٣٩ - أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن أمان الصبى غير جائز.

стр. 949

كذلك قال الثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي. ٤١ - باب الإشارة بالأمان، وإعطاء الأمان بأي لغة تفهم أعطوا بها الأمان م ١٩٤٠ - روينا عن عمر بن الخطاب أنه قال: والله لو أن أحدكم أشار بإصبعه إلى السماء إلى مشرك، فنزل إليه فقتله، لأقتله به. وقال مالك، والشافعي: الإشارة بالأمان أمان. قال أبو بكر: كذلك نقول. م ١٩٤١ - وقال أبو وائل: كتب إلى عمر بن الخطاب فقال: إذا لقي الرجل الرجل فقال: "مترس" فقد أمنه، وإذا قال: لا تخف، فقد أمنه، وإذا قال: لا تدهل فقد أمنه، إن الله يعلم الألسنة. قال أبو بكر: وهذا على مذهب أحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي. وقال الأوزاعي: إذا قال له قف، أو قم، أو الق سلاحك، فوقف، فلا

стр. 950

قتل عليه، ويباع، إلا أن يدعى أماناً، فيقول: إنما رجعت [١/ ١٨٣/ب] أو وقفت لندائك، فهو آمن. ٤٢ - باب أمان التاجر والأسير م ١٩٤٢ - كان الثوري يقول في أمان الأسير، والتاجر في أرض الحرب يؤمنان المشركين: لا يجوز أمانهما على المسلمين. وقال أحمد: لو أن أساري في عمورية نزل بها المسلمون، فقال: الأساري: أنتم آمنون، يريدون بذلك القربة إليهم، قال: يرحلون عنهم، وقال في أمان الأجير: جائز. ٤٣ - باب المشرك يطلب الأمان ليسمع كتاب الله وشرائع الإِسلام ويراه إلى ما منه قال الله جل ذكره: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ الآية. وقال قتادة حتى يسمع كلام الله، أي كتاب الله، فإن أمن فهو الذي دنا منه، وإن أبى فعليه أن يبلغه إلى مأمنه. وبه قال الأززاعي، والشافعي، وقال الأوزاعي: هي إلى يوم القيامة.

стр. 951

قال أبو بكر: قد بلغنا أن عمر بن عبد العزيز كتب بذلك إلى الناس، وروينا عن مكحول مثله. ٤٤ - باب الحربي يصاب في بلاد الإسلام ويقول جئت مستأمناً م ١٩٤٣ - واختلفوا في الحربي يوجد في ديار المسلمين يقول: جئت مستأمناً. فقال مالك: الإمام في ذلك بالخيار يرى فيه رأيه، وقال الأوزاعي: أمره إلى الإمام إن شاء قتله، وإن شاء استحياه. وقال أصحاب الرأي: إذا قال: أنا رسول الملك ولا يعلم ذلك، لم يقبل منه، وصار فيئاً للمسلمين. وقال الأوزاعي، والنعمان: إن علم أنه رسول الملك فهو آمن، ولا يعرض له، وهو قول الشافعي، ويعقوب. ٤٥ - باب أمان الرجل الرجل ثم يخفى ويشتبه على من أمنه م ١٩٤٤ - واختلفوا في العلج يشرف (١) من حصن فيؤمن، فلما فتح الباب ادعى كل واحد منهما أنه الذي أومن. فقال أحمد: لا يقتل أحد منهم. وقال الشافعي: يمسك عن كل واحد من شك فيه، فلم يقتله، ولم تسب ذريته.

стр. 952

قال أبو بكر: وهذا نحو قول أحمد. وقال الأوزاعي: إذا أشرف عليهم رجل فأسلم، ثم أشكل ذلك وادعى كل رجل منهم أنه أسلم وهم عشرة، يسعى كل رجل منهم في قيمته إذا لم يعرف، ويترك له عشر قيمته. ٤٦ - باب الحربي يسلم في دارالحرب وله بها مال م ١٩٤٥ - واختلفوا في الحربي يسلم في دار الحرب وله بها مال، ثم يظهر المسلمون على تلك الدار. فقالت طائفة: يترك له ما كان في يديه من ماله، ورقيقه، ومتاعه، وولد صغار، وما كان من أرض، [١/ ١٨٤/ألف] أو دار فهو فيء، وامرأته فيء إذا كانت كافرة، فإن كانت حبلى فما في بطنها فيء، هذا قول النعمان. وخالفه الأوزاعي فقال: كانت مكة دار حرب ظهر عليها رسول الله ﷺ والمسلمون، فلم يقبض لهم رسول الله- ﷺ داراً، ولا أرضاً، ولا امرأةً، فأمن الناس كلهم، وعفا عنهم. وقال الشافعي: فأما ولده الكبار، وزوجته فحكمهم حكم أنفسهم، يجري عليهم ما يجري على أهل الحرب من القتل، والسبي، وإن سبيت امرأة حاملاً منه، فلا سبيل إلى ما في بطنها، لأنه مسلم بإسلام أبيه. وقال في المال كما قال الأوزاعي.

стр. 953

٤٧ - باب الشهادة على الأمان م ١٩٤٦ - واختلفوا في شهادة الشاهد الواحد على الأمان، فكان الأوزاعي يقول: إذا قال رجل من المسلمين إني قد أمنتهم، جاز أمانه عليهم، وقال النعمان: إذا صاروا في الغنيمة وقال رجل قد أمنتهم، لم يصدق على ذلك، لأنه أخبر عن فعل نفسه. وقال الشافعي: يقبل قوله فيهم قبل أن يصيروا فيئاً، فإن صاروا في أيدي المسلمين، لم يقبل قول أحد إلا ببينة، وقال: إذا لم أقبل قوله فحقه منهم [باطل] (١) لا يجوز أن يملكه. مسألة م ١٩٤٧ - واختلفوا في المشرك يخرج إلينا بأمان، ثم يسلم، فغزا المسلمون تلك الدار، فأصابوا أهله، وماله: فكان مالك، والليث بن سعد يقولان: أهله وماله فيء للمسلمين. ومن قول الشافعي: لا سبيل عليه ولا على ماله. وقال النعمان: يترك ما كان في يديه من ماله، ورقيقه، ومتاعه وولد صغير، وما كان من أرضه أو داره فهو فيء. ٤٨ - باب المستأمن يسرق أو يقذف أو يزني م ١٩٤٨ - واختلفوا في المستأمن يسرق، أو يقذف، أو يزني، أو يصيب بعض الحدود، فكان الشافعي يقول: "ما كان من حق الله لا حق للآدميين

стр. 954

فيه؛ فهو معطل عنهم، ويقال لهم: تؤمنوا على هذا فإن كففتم، وإلا ألحقناكم بما صدر منكم، ونقضنا الأمان بيننا وبينكم، وما كان من حق الآدميين أقيم عليهم الحد، وذلك مثل القصاص، والحد في القذف". وقال الأوزاعي في الزنا، والسرقة، والقذف: يؤخذون به، فإنهم لم يؤمنوا على إتيانه فينا، وإظهار الفواحش، وقال النعمان: ويعقوب في الزنا والسرقة: لأ حد عليهم، وتضمن السرقة. ٤٩ - باب إقامة الحدود [١/ ١٨٤/ب] في دار الحرب م ١٩٤٩ - واختلفوا في إقامة الحدود في دار الحرب، فكان الأوزاعي يقول: تؤخر إقامتها حتى يخرجوا من دار الحرب، وقال أحمد: في المسلم يسبيه العدو، فيقتل هناك مسلماً، أو يزني، قال: يقام عليه الحد إذا خرج، وكذلك قال إسحاق: وقال أحمد في إقامة الحدود في الجيش: لا، حتى يخرجوا من بلادهم، قال إسحاق: إذا كان الإمام لم يرى إقامة الحد أحسن. وقالت طائفة: تقام الحدود في دار الحرب كما تقام في أرض الإسلام، وذلك أن الله تعالي أمر بقطع السارق، وحد الزاني، والقاذف، وأوجب القصاص، فعلى الإمام أن يقيم ذلك ولا تؤخر ذلك، ولا نعلم حجة توجب تأخير ذلك، هذا قول مالك، والشافعي، وأبي ثور. وبه نقول.

стр. 955

وقال أصحاب الرأي في الرجل المسلم يكون في دار الحرب، فزنا هناك وحرج، فأقر به، لم يحد لأنه زنا حيث لا يجري عليه أحكام المسلمين. م ١٩٥٠ - وقال النعمان في الحربي يسلم في دار الحرب فيدخل رجل مسلم فيقتله في دار الحرب عمداً أو خطأً، لا شيء عليه، إلا أن عليه في الخطأ الكفارة. وفي قوله الشافعي: إذا علمه مسلماً، فعليه القود إن شاء ورثة المقتول، أو الدية. وبه نقول. ٥٠ - باب الرجل من المسلمين يطلع على أنه عين للمشركين قد كتب بأخبار المسلمين إليهم م ١٩٥١ - واختلفوا فيما يفعل بالرجل من المسلمين قد كاتب المشركين وأخبرهم بأخبار المسلمين، فقال مالك: ما سمعت فيه بشيء، وأرى فيه اجتهاد الإمام: وقال الأوزاعي: يستتاب، فإن تاب قبلت توبته، وإن أبى عاقبه الإمام عقوبة موجعة، ثم غرّ به إلى بعض الآفاق، أو ضمن الحبس. وقال الأوزاعي: وإن كان ذمياً قتل، قد نقض عهده، وإن كان من أهل الحرب بعثوا إليهم بأموال على مناصحتهم، قبض تلك الأموال فوضع في بيت المال، وقال أصحاب الرأي: يوجع عقوبة، ويُطال حبسه.

стр. 956

وقال الشافعي: "لا يحل دم من قد ثبت له حرمة الإسلام، إلا أن يزني بعد إحصان، أو يقتل، أو يكفر كفراً بيناً بعد الإيمان". واحتج: (ح ٨٨٤) بحديث روضة خاخ في قصة حاطب بن أبي بليقة، وأن النبي- ﷺ يعاقبه. وقال الشافعي: "وإذا كان هذا من الرجل ذي الهيئة بجهالة أحببت أن يتجافى عنه، وإن كان غر ذي الهيئة، كان للإمام، وإن أعلم تعزيره". ٥١ - باب المستأمن يطلع عليه أنه عين للمشركين يكتب [١/ ١٨٥/الف] إليهم بأخبار المسلمين قال أبو بكر:

стр. 957

م ١٩٥٢ - قد ذكرت فيما مضى عن الأوزاعي أنه قال: إن كان ذمياً، قتل، فقد نقض عهده. وقال أصحاب الرأي: ليس ذلك نقضاً للعهد، وينبغى للإمام أن يوجعه عقوبة، ويطيل حبسه. وقال الشافعي: " إذا قال: لم أراد بهذا انقضاءً للعهد: فليس بنقض للعهد، ويعزر ويحبس". ٥٢ - باب أم الولد الحربي وغيرها تسلم وتخرج من دار الحرب إلى دار الإسلام قال أبو بكر: قد ذكرت فيما مضى: (ح ٨٨٥) أن النبي ﷺ اعتق يوم الطائف من رقيق المشركين. وقال به كل من يحفظ عنه من أهل العلم. م ١٩٥٣ - واختلفوا في أم الولد الحرب تسلم في دار الحرب، ثم تخرج إلى دار الإسلام، فكان النعمان يقول: إنها تزوج إن شاءت ولا عدد عليها، وقال الأوزاعي: أي امرأة هاجرت إلى الله بدينها، فحالها كحال المهاجرات، لا تتزوج حتى تنقضي عدتها. وقال الشافعي: تستبرأ بحيضته، وقال يعقوب: على أم الولد العدة، وعلى المرأة الحرة العدة، كل واحد منهن ثلث حيض، لا

стр. 958

يتزوجن حتى تنقضي (١) عدتهن، ولا سبيل لأزواجهن، ولا لمواليهن إليهن آخر الأبد. وقال الشافعي في المرأة تخرج من دار الحرب مسلمة، وزوجها كافر يقيم بدار الحرب: لا تتزوج حتى تنقضى عدتها كعدة الطلاق. ٥٣ - باب النهي عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو (ح ٨٨٦) ثبت أن رسول الله- ﷺ نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو خشية أن يناله العدو. م ١٩٥٤ - وبه قال مالك وأحمد. وخالف النعمان الخبر الثابت عن رسول الله- ﷺ في هذا الباب، وما جاء في ذلك عن عمر بن الخطاب، وعمر بن عبد العزيز، وقال: لا بأس أن يسافر بالقرآن في أرض الحرب. ٥٤ - باب وطئ الرجل جارية يشتريها في دار الحرب م ١٩٥٥ - واختلفوا في وطئ الرجل أمته التي يشتريها في دار الحرب، فأباح وطيها مالك، والأوزاعي، والشافعي، والثوري، وأبو ثور،

стр. 959

وقال النعمان، ويعقوب: لا يطأها إن شاء على ظاهر ما أباح الله من وطئ ملك اليمين، قال الله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾، الآية. ٥٥ - باب وطئ [١/ ١٨٥/ب] الرجل زوجته وأم ولده اللتين قد سباهبما العدو م ١٩٥٦ - واختلفوا في وطئ الرجل زوجته، أو أم ولده إذا أمكنه وطئهما، وهما بأيدي العدو، فقال النعمان: لا بأس أن يطأهما إذا لقيهما، هذا قول النعمان. وقال الأوزاعي: لا يطأ فرجاً يتعاوره رجلان، هو في السر زوجها، والكافر في العلانية، ولا يقعها، وليست بذات زوج فيهم، ماله أن يطأها حتى نجلو بينه وبينها، فيخرج بها إلى دار الإسلام. ٥٦ - باب الأسير المسلم يدخل دار الحرب بأمان فيغدر م ١٩٥٧ - واختلفوا في الأسير المسلم في دار الحرب، أو المسلم يدخل دار الحرب بأمان، هل له أن يأخذ من أموالهم أم لا؟

стр. 960

فمذهب الأوزاعي، والشافعي، وأحمد، لا يخونهم، ولأ يأخد من أموالهم. وقال النعمان: إن قتل منهم أو أخذ منهم مالاً، ثم خرج إلى دار الإسلام ما كنت أرده عليهم. قال أبو بكر: بل يرده إليهم؛ لأنه مال له أمان. (ح ٨٨٧) كان المغيرة بن شعبة صحب قوماً فأخذ أموالهم، فقال النبي ﷺ : أما الإسلام فأقبل، وأما الأموال فلست منه في شيء. والغدر لا يجوز. وقال مالك في الرجل من أهل الحرب دخل دار الإسلام بأمان فقتله رجل من المسلمين: يدفع ديته إلى ورثته في دار الحرب، وبه قال الأوزاعي. م ١٩٥٨ - وقال النعمان في رجل مسلم دخل دار الحرب بأمان فأدانه حربي ديناً، ثم خرج الحربي مستأمناً فأراد الحربي أن يأخذ بدينه، قال: لا يقضى له على المسلم بدينه. وكذلك لو كان المسلم هو أدان الحربي ديناً كان سواء، ولم يقض له على الحربي بدينه، وفي قول الشافعي: يقض بالمال في الوجهين جميعاً. وبه أقول.

стр. 961

٥٧ - باب إباحة دم المعاهد وسبي ذراريه وأخذ أمواله إذا انقض العهد (ح ٨٨٨) ثبت أن يهود بني قريظة، والنضير حاربوا رسول الله ﷺ فأجلى رسول الله ﷺ بني النضير، وأقر قريظة، حتى حاربت قريظة بعد ذلك، فقتل رجالهم وقسم نساءهم، وأولادهم، وأموالهم بين المسلمين. قال أبو بكر: فللإمام أن يبدأ من خاف خيانته بالحرب، وليس له أن يفعل ذلك إلا أن يجد دلالة قوية تدل على نقض العهد، ويقال: إلا الآية نزلت في قريظة " ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ الآية. وقال أبو عبيدة: "وإما تخافن من قوم خيانة" مجاز [١/ ١٨٦/ألف] أي فإما، فإن تخافن من قوم"، ومعناها: "فإن توقنن منهم خيانة وغدراً وخلافاً، وغشاً ونحو ذلك". وقال الكسائي وغيره: السواء: العدل، وقيل: إن قوله: ﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء﴾ أعلمهم أنك قد حاربتهم حتى يصيروا مثلك في العلم، فذلك سواء.

стр. 962

م ١٩٥٩ - واختلفوا فيما كان نقضاً للعهد، كان الأوزاعي يقول: إن كان من أهل الذمة فخبّر أهل الحرب بعورة المسلمين، ودل عليها، وأوى عيونهم، فقد نقض العهد، وخرج من ذمتهم إن شاء الوالي قتله، وإن شاء صلبه وفي قول الشافعي والنعمان: لا يكون ذلك نقضاً للعهد. ٥٨ - باب الصلح والهدنة بين المسلمين والمشركين إلى مدة من المدد م ١٩٦٠ - اختلف أهل العلم في المدة التي كانت بين رسول الله- ﷺ وبين أهل مكة عام الحديبية، ففي خبر عروة بن الزبير أن قريشاً هادنت النبي ﷺ على سنين أربع، وقال ابن جريج: المدة التي كانت بين رسول الله ﷺ وبين قريش ثلاث سنوات، ثم نقضوه للعام الرابع للحديبية، ذكر ابن جريج أنه قيل له ذلك. وكان الشافعي يقول: "وكانت الهدنة بينهم يعني قريشاً وبين رسول الله- ﷺ عشر سنين، قال الشافعي: فأحب إليّ أن الإمام إذا نزلت به نازلة يكون النظر لهم فيها مهادنة العدو، أن لا يهادنه إلا في مدة، ولا يجاوز بالمدة مدة أهل الحديبية، كانت النازلة ما كانت، فإن هادنهم أكثر منها فهي منتقضة لأن الأصل فرض فقال المشركون: حتى يؤمنوا، أو يعطوا أهل الجزية الجزية". م ١٩٦١ - وقال الأوزاعي: إن صالح المسلمون أهل الحرب على أن يؤدوا إلى المسلمين كل سنة شيئاً معلوماً، على أن لا يدخل المسلمون بلادهم لم

стр. 963

نعب مصالحتهم، وقد صالح رسول الله- ﷺ المشركين يوم الحديبية على غير خراج يؤدونه إليه. وقال أصحاب الرأي: لو أن قوماً من أهل الحرب أهل حصن، أو أهل مدينة، أو أهل عسكر، أو أهل بلد من البلدان أهل الحرب سألوا المسلمين أن يوادعوهم سنين معلومة على أن لا يدخل المسلمون بلادهم، وعلى أن لا تجري عليهم أحكام المسلمين، فإن كان ذلك خيراً للمسلمين، وادعوهم على ذلك، فإن فعلوا، ثم رأى المسلمون أنهم قوة، فعليهم أن ينبذوا إليهم، ثم يقاتلونهم. وكان الأوزاعي يقول: لا يصلح أن يودع إمام المسلمين أهل الحرب على فدية أو هدية يؤديها المسلمون إليهم إلا عن ضرورة، وشغل المسلم أهل العلم حربهم عن قتال عدوهم، أو فتنة [١/ ١٨٦/ب] شملت المسلمين فإذا كان ذلك فلا بأس. وقال الشافعي: "لا يعطيهم المسلمون شيئاً بحال إلا أن يخافوا أن يصطلحوا لكثرة العدو، وقتلهم، أو خلة فيهم، فلا بأس أن يعطوا في ذلك الحال لأنه من معاني الضرورات أو يؤسرون مسلماً فلا يخلى إلا بفدية، فلا بأس؛ لأن رسول الله ﷺ فدى رجلاً برجلين". وقال الأوزاعي: ولا بأس أن يصالحهم على عدد سبي يؤدونهم إلى المسلمين، ولا يضر من أحرارهم كان ذلك أو من غيرهم، إذا كان ذلك الصلح ليس بصلح ذمة، وخراج، يقاتل من ورائيهم، وتجري عليهم أحكام المسلمين، فلا بأس بذلك.

стр. 964

وقال أحمد بن حنبل: إذا صالحهم أهل الإسلام على ألف رأس كل سنة، فكان يسبي بعضهم بعض ويؤدونه، قال: لا بأس به، ويجيء به من حيث شاء: وبه قال إسحاق بن راهويه. وقال النعمان: لا خير في الصلح على أن يؤدوا ذلك من أبنائهم، ولا ينبغي للمسلمين أن يقتلوا ذراريهم أحداً؛ لأن الصلح وقع عليهم وعلى ذراريهم. ٥٩ - باب نساء المهادنين قال الله جل ذكره: ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا﴾ الآية. قال أبو بكر: م ١٩٦٢ - واحتمل قوله: ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ﴾ من النفقات، واحتمل الصداق الذي أعطوا، فإن مجاهد، وقتادة يقولان: ذلك الصداق، قال مجاهد في هذه الآية: "ما ذهب من أزواج أصحاب رسول الله- ﷺ إلى الكفار، فليعطهم الكفار صدقاتهن، وامسكوهن، وما ذهب من أزواج الكفار إلى أصحاب محمد ﷺ فكمثل ذلك في صلح كان بين محمد وقريش". وقال الشافعي: ومثل ما أنفقدا يحتمل، والله أعلم، ما دفعوا بالصداق لا النفقة غيره.

стр. 965

وفيه قول ثان: وهو أن لا يعطا الزوج المشرك الذي جاءت زوجته مسلمة؛ لأن الله فتح ذلك، ثم رسوله ﷺ ، قال: وأشبههما أن لايعطوا عوضاً. م ١٩٦٣ - وقال مجاهد: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ﴾: الآية قال بعد الصلح والعهد، ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ الآية قال: اقتصصتم أصبتم مغنياً من قريش، أو غيرهم ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾ الآية صدقاتهن عوضاً. وفية قول ثان: قاله قتادة: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ﴾ الآية وذكر قتادة كلاماً كثيراً، قال: ثم نسخ هذا الحكم، وهذا العهد في براءة، فنبذ إلى كل ذي عهد عهده". وقال عطاء: لا يعاض زوجها منها بشيء إنما كان ذلك من النبي- ﷺ : وبين أهل [١/ ١٨٧/ألف] عهد بينه وبينهم، وقال الزهري: انقطع ذلك يوم الفتح لا يعاض زوجها منها بشيء. وقال الثوري: لا يعمل به اليوم.

стр. 966

٦٠ - باب فتح مكة واختلاف الناس فيه م ١٩٦٤ - اختلف أهل العلم في دخول رسول الله- ﷺ مكة، فقالت طائفة: دخلها عنوة كذلك قال الأوزاعي قال: فتح رسول ﷺ مكة عنوة فخلى بين المهاجرين وأراضيهم، ودورهم بمكة، ولم يجعلها فيئاً. وقال الشافعي: لم يدخلها رسول الله- ﷺ -عنوة، وإنما دخلها صلحاً، وقد سبق لهم أمان، والذين قاتلوا وأذن في قتالهم بمكة، بنو نفاتة قتله خزاعة وليس لهم بمكة دار، ولا مال، إنما هم قوم هربوا إليها، وقد تقدم من رسول الله ﷺ : (ح ٨٨٩) من دخل داره فهو آمن، من ألقى سلاحه فهو آمن". وقال يعقوب: نهى رسول الله ﷺ عن مكة وأهلها: (ح ٨٩٠) وقال: من أغلق عليه بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن". ونهى عن القتل إلا نفراً قد سماهم، إلا أن يقاتل أحد فيقاتل، وقال لهم حين اجتمعوا في المسجد: (ح٨٩١) "اذهبوا فأنتم الطلقاء". ولم يجعل منها فيئاً، ولم يسب من أهلها أحداً.

стр. 967

وكان أبو عبيدة يقول: فتح مكة ومنّ على أهلها فردها عليهم، ولم يقسمها، ولم يجعلها فيئاً، فرأى بعض الناس أن هذا جائز للأمة بعده، ولا نعلم مكة يشبهها شيء من البلاد من جهتين، إحداهما: أن رسول الله- ﷺ كان الله قد خصه من الأنفال. والغنائم ما لم يجعله لغيره، وذلك لقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ الآية، فنرى أن هذا كان خاصة له، والجهة الأخرى: أنه سن بمكة سنناً ليس لشيء من البلاد، وذكر أبو عبيد أخباراً رويت في كراهية أجور بيوت مكة. قال أبو بكر: أما حجة من قال: دخل النبي- ﷺ مكة صلحاً، فما تقدم من النبي- ﷺ من الأمان قوله: (ح ٨٩٢) ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن دخل داره فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، أو فمن ألقى السّلاح فهو آمن". واحتج من قال بأنه دخلها عنوة بقوله: (ح ٨٩٣) إن الله حبس الفيل عن مكة وسلط عليهم رسوله والمؤمنون أنها لا تحل لأحد قبلي، ولن تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار وهي ساعتي هذه.

стр. 968

(ح ٨٩٤) وبحديث أبي هريرة عن النبي- ﷺ أنه قال لهم: أترون أوباش قريش إذاً لقيتموهم غداً [١/ ١٨٧/ب] واحصروهم حصراً، فلما، كان الغد لقيناهم فلم يشرف لهم أحد إلا بأمره، فجاء أبو سفيان فقال: يا رسول الله أبيحت خضراء قريش، لا قريش بعد اليوم. قالوا: فكيف يجوز أن يكون دخوله مكة صلحاً وهو يأمرهم أن يحصدوهم حصداً هذا يستحيل أن يجوز لأحد أن يظن بالنبى ﷺ أنه أمنهم بمر الظهران، وقبل (١) دخوله مكة نقض ذلك، أو يكون واعدهم وعداً ثم أخلف ذلك. (ح ٨٩٥) ويدل حديث أم هانئ: أجرت حموين لي من المشركين، وقول النبي- ﷺ : قد أجرنا من أجرت، على مثل ذلك. واحتجوا بقتل ابن خطل، ولو كان دخلها صلحاً ما جاز قتل أحد من أهلها، وبقوله: (ح ٨٦٩) لا يقتل قرشي صبراً بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة. ٦١ - باب اختلاف أهل العلم في بيع رباع مكة وأجرة منازلها م ١٩٦٥ - واختلفوا في كري بيوت مكة وبيع رباعها: فكرهت طائفة ذلك، كرِهَ ذلك أبو عبيد.

стр. 969

وقال أحمد: إني لأتوقى الكرى يعني أجور بيوت مكة، وأما الشرى فقد اشترى عمر دار السجن، وأما البناء بمنى فإني أكرهه، وقال إسحاق: كل شيء في دور مكة فإن بيعها: وإجارتها، وشرائها مكروه، ولكن الشري، واستيجار الرجل أهون إذا لم يجد، وأما البناء بمنى على وجه الاستخلاص لنفسه فلا يحل. وأباحت طائفة من أهل العلم بيع رباع مكة وكري منازها. فممن أباح كري مساكنها طاووس، وعمرو بن دينار، واحتج من هذا مذهبه أن عمر بن الخطاب ابتاع دار السجن بأربعة آلاف، وهذا قول الشافعي قال: (ح ٨٩٧) وفي قوله، وهل ترك لنا عقيل منزلاً. دليل على أنه ملك لأربابها. واحتج الذين كرهوا ذلك بأخبار رويت عن عبد الله بن عمر، وعطاء وعمر بن عبد العزيز، في كراهيتهم كرائها، وفي أسانيد حديث عبد الله بن عمرو بن العاص فقال. واحتج من أجاز ذلك بقول الله : ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا﴾ الآية. (ح ٨٩٨) وبقول النبي- ﷺ -من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن أغلق عليه بابه فهو آمن، ومن دخل داره فهو آمن".

стр. 970

فأثبت لأبي سفيان ملك داره، وأثبت لهم أملاكهم على دورهم، وإذا ثبت ذلك لهم بالكتاب والسنة، لم يجب دفع ذلك بقول أحد من الناس، ولا سيما لأخبار واهية تكلم في أسانيدها، وفي شري عمر دار السجن من صفوان بن أمية بيان لما قلناه، لأنه لا يشتري ما لا يكون له ملك عليه، ولا يطعم البائع [١/ ١٨٨/ألف]، مالاً يحل له. ويدل مع ذلك على صحة ما ذكرناه دور أصحاب رسول الله ﷺ ، فممن له بمكة دار أو دور أبو بكر الصديق، والزبير بن عوام، وحكيم بن حزام، وعمرو بن العاص، وصفوان بن أمية وغيرهم، فبعضها إلى اليوم بأيدي أعقابهم وقد بيع بعضها، وتصدق بعضها، ولم يكونوا يفعلون ذلك إلا في أملاكهم، وهو أعلم بالله ورسوله ممن بعدهم، وقد ذكرت باقي الحجج رداً على الأخبار التي احتج بها من خالفها ما قلناه في الكتاب التي أخرجت منه هذا الكتاب. ٦٢ - باب الوقت الذي يستحق فيه الغازي الفرس المحمول عليه م ١٩٦٦ - ثبت أن أبن عمر كان إذا حمل على البعير في سبيل الله، أو على الدابة، أو على السبى قال لصاحبه: لا تبعه، ولا تملكه حتى تخلف وادي الطرس من طريق الشام، أو حدره من طريق مصر، ثم شأنك وشأنه.

стр. 971

وقال أحمد: إنها فعل ذلك ابن عمر في ملكه، ورأى أن المحمول عليه الفرس أن ما يستحقه بعد الغزو، وقد روينا عن سعيد بن المسيب أنه قال: إذا بلغ رأس مغزاه فهو له، وبه قال سالم بن عبد الله، والقاسم بن محمد بن يحيى الأنصاري، والليث بن سعد، والثوري، وذكر الأوزاعي قول سعيد بن المسيب كالمفتدى به. وقد روينا عن النخعي أنه قال في الرجل: يجعل الشيء في سبيل الله فيفصل منه فصل قال: يجعله في ذلك. وكان الثوري، وابن عون يعجبهما هذا القول، وقال مالك: من حمل على فرس في سبيل الله فلا أري أن ينتفع بشىء من ثمنه في غير سبيل الله إلا أن يقال له: شأنك به ما أردته. قال أبو بكر: إذا حمل رجل رجلاً على فرس في سبيل الله فغزا عليه فهو له: (ح ٨٩٩) استدلالاً بحديث عمر أنه حمل على فرس في سبيل الله، وأخبر أن الذي وقفها عليه أن يبيعها، فسأل رسول الله ﷺ ابتياعها، فقال: لا تبتاعها ولا ترْجِعنّ في صدقتك. ولما لم أعلم أحداً يقول: إن من حمل على دابة في سبيل الله، إن للمعطي أن يبيعة مكانه، لم يجز أن يكون ذلك معنى للحديث، وإذا لم يجز ذلك، فإذا غزا عليه فهو مال من ماله، يصنع به ما يصنع بسائر ماله، وهذا قول أكثر أهل العلم.

стр. 972

مسألة م ١٩٦٧ - وإذا أعطى الرجل الشيء يجعله في سبيل الله، لم يأخذ لنفسه منه شيئاً، وقد روينا عن مكحول، والليث بن سعد أنهما قالا ذلك، وهو يشبه مذهب الشافعي. وقال مالك مرة في مثل هذا: إذا احتاج الذي بعث به معه أن يأخذ لنفسه أخذ بالمعروف. قال أبو بكر: الأولى أولى [١/ ١٨٨/ب]. ٦٣ - باب الفرس الحبيس في سبيل الله يحج عليه م ١٩٦٨ - واختلفوا في الرجل يأمر بالشيء في سبيل الله فقال كثير منهم: يجعل في الجهاد، هذا مذهب يحيى الأنصاري، ومالك، والشافعي. وقد روينا عن ابن عمر أنه كان يقول: الحج من سبيل الله، وقال مجاهد: كل خير عمله فهو في سبيل الله. ٦٤ - باب الخير إلى أرض العدو للتجارة (ح ٩٠٠) جاء الحديث عن رسول الله- ﷺ أنه قال: من أقام مع المشركين فقد برئت منه الذمة.

стр. 973

م ١٩٦٩ - واختلف أهل العلم في الدخول إلى أرض الشرك للتجارة فكره ذلك مالك، والأوزاعي، وروينا عن الحسن أنه قال في الذين يحملون الطعام إلى أرض العدو: أولئك الفساق. وكره عطاء، وعمرو بن دينار حماد السلاح إليهم، وقال الليث بن سعد: يعاقب من فعل ذلك. قال أبو بكر: يكره دخول أرض الحرب حيث تجري أحكامهم على المسلمين، وإن بايعهم لم يحرم البيع، وأما التجارة في عسكر المسلمين في بلاد الحرب، فجائز لا أعلم أحداً كره ذلك. ٦٥ - باب حمل الرؤوس م ١٩٧٠ - روينا عن عقبة بن عامر أنه قال: جئت أبا بكر بأول فتح الشام ورؤوس فقال: ما كنت تصنع بهذه شيئاً، وقال الزهري: أول من سن ذلك، ابن الزبير، حمل إليه رأس ابن زياد وأصحابه. وكره الأوزاعي حمل رؤوس المشركين. وقد روينا عن علي أنه حمل إليه رأس ففزع من ذلك، وقال: لم يكن هذا على عهد رسول الله- ﷺ ، ولا أبي بكر، ولا عمر، ونهى عن حمل الرؤوس. ٦٦ - باب الحربية تسبى وزجها أويسبأ أحدهما قبل صاحبه م ١٩٧١ - واختلفوا في الحربية تسبى فقالت طائفة: السبى يقطع العصمة بينهن وبين أزواجهن، هذا قول مالك، وسفيان، والشافعي،

стр. 974

وأبي ثور، وحجتهم في ذلك قوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ الآية. (ح ٩٠١) وروينا عن أبي سعيد الخدري أنه قال: أصبنا سبايا يوم أوطاس ولهن أزواج فكرهنا أن نقع عليهن، وذكرنا ذلك للنبى ﷺ فنزلت: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. وروينا ذلك عن ابن عباس، وقال النعمان: إذا سبيت المرأة ثم سبي بعدها زوجها بيوم وهي في دار الحرب، أنها على النكاح [١/ ١٨٩/ألف]. وقال الأوزاعي: ماداما في المقاسم فهما على النكاح، وإن اشتراها رجل فشاء أن يجمع بينهما جمع، وإن شاء فرق بينهما واتخذها لنفسه، أو زوجها من غيره بعدما يستبرئها بحيضته. قال أبو بكر: بحديث أبي سعيد أقول. ٦٧ - باب الواقع على جارية من السبي م ١٩٧٢ - واختلفوا في الرجل من الجيش يقع على جارية من السبى، فكان مالك يقول: عليه الحد، وقال أبو ثور: كذلك إذا كان عالماً بأن هذا لا يحل، وقال الأوزاعي: كان من سلف من علمائنا

стр. 975

يقيمون عليه أدنى الحدين مائة جلدة، وتقوّم هى فتكون من الذي وطيها, ويلحق ولده به. وقال النعمان: ندرأ عنه الحد، ويؤخذ منه العهد، والجارية وولدها في الغنيمة، ولا يثبت نسب الولد، وكان الشافعي يقول: "إن لم تحمل أخذ منه عقرها، وردت في المغنم، وإن كان جاهلاً نهى، ولو كان عالماً عذر، ولا حد، وإن علم حصته رفع عنه من المهر بقدر حصته، وإن حملت تقوم عليه تكون أم ولد له. ٦٨ - مسائل من هذا الباب م ١٩٧٣ - واختلفوا في العبد يسرق من الغنيمة، ومولاه في ذلك الجيش، فقال النعمان: لا قطع عليه، وكذلك الرجل يسرق من الغنيمة، وقد كان أبوه، أو أخوه: أو ذو رحم، أو امرأة سرقت من ذلك وزوجها في الجند، لا يقطع أحد من هؤلاء. وقال الأوزاعي يقطعون، ولا يبطل الحد عنهم، وقال الشافعي في السارق من الغنيمة، وقد حضر ابنه، أو أبوه مثل ما قال النعمان، وخالفه في المرأة يحضر زوجها الغنيمة، والأخ وغيره، وجعل عليها القطع. م ١٩٧٤ - واختلفوا في تسخير العلج، فروينا عن جندب بن عبد الله أنه قال كنا نسخرهم يدلون على الطريق، ثم نرسلهم، وقال أحمد، وإسحاق: إذا يجدوا بداً سخروا العلج.

стр. 976

قال أبو بكر: إن كان العلج الذي يسخر من أهل الذمة بطيب من نفسه، فلا شيء عليهم، وإن كان حربياً لا أمان له، فلهم إكراهه على ذلك. م ١٩٧٥ - وكان النعمان يقول في رجل من أهل الحرب دخل بأمان ومعه مولاه أعتقه في دار الحرب قال: لا يعتق ذلك. وفي قول الأززاعي والشافعي: هما حران. وبه نقول. م ١٩٧٦ - وإذا دخل الرجل من أهل دار الحرب دار الإسلام ومعه أم الولد ومدبرته، وأراد بيعهما ففي قول النعمان: يبيع مدبرته، ولا يبيع أم ولده، وهذا قول الشافعي. وبه نقول. وقال الأوزأعي: هما سواء، لا يفرق بين قوله فيهما، وإن مات في دار الإسلام لا يردهما وليه في الرق. م ١٩٧٧ - واختلفوا في الأسير [١/ ١٨٩/ب] يكره على شرب الخمر، ففي قول ابن المبارك، والأوزاعي: لا يشرب الخمر لأن التقية عندهم باللسان لا بالعمل، وكان مكحول، والحارث العكلى يقولان: إذا اضطر إلى الخمر فلا يشربها. وكان الثوري يرخص في شربها إذا اضطر إليها، وهذا قول مسروق، وقال الشافعي: أكره للأسير أن يشرب الخمر، ولا يتبين لي ان يحرم عليه.

стр. 977

٤٣ - كتاب قسم الفيء ١ - باب الفرق بين قسم الغنائم الموجف عليها بالخيل والركاب، والفيء الذي لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب قال الله جل ذكره: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾، إلى قوله ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ الآية. أبو عبيدة يقول: "الإيجاف: وجيف الغرس أوجبته أنا، الخيل هي الخيل، والركاب هي الإبل، والإيجاف: الإيضاع، وإذا لم يغزوا فلم يوجف عليها". وقال قتادة في قوله: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾، ما قطعتم إليها وادياً، ولا سيرتم إليها دابة ولا بعيراً، إنما كان حوائط لبني النضير أطعمها الله رسوله ﷺ ٢ - باب الخبر الدال على الفرق بين مال الفيء ومال الغنيمة وعلى أن يجمع الناس في الفيء حق إلا بعض الرقيق قرأ عمر بن الخطاب: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ حتى بلغ

стр. 978

﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ الآية ثم قال: هذه لهؤلاء، ثم قرأ ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ حتى بلغ ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ الآية إلى آخر الآية فقال: هذه للمهاجرين، ثم تلا: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ إلى آخر الآية فقال: هذه للأنصار، ثم قرأ (١): [والذين جاءوا من بعدهم] الآية ثم قال: هذه استوعبت الناس عامة، ولئن عشت ليأتين الراعي وهو بسَرْوِ حِمْيَر يصيبه منها، لم يعرق فيها جبينه، وقال: ما على الأرض مسلم إلا وله في هذا المال حق إلا ما ملكت أيمانكم. وكان الشافعي يقول: ولم يختلف أحد لقيناه في أن ليس للمالك في العطاء حق، ولا للأعراب الذين هم أهل الصدقة. وقال الثوري: الغنيمة والفيء يختلفان، أما الغنيمة فما أخذ قهراً، فصار في أيديهم من الكفار، فالخمس من ذلك يضعه الإمام حيث

стр. 979

أراه (١) الله، والأربعة الأخماس الباقية للذين غنموا تلك الغنيمة والفيء ما وقع من صلح بين الإمام والكفار في أعناقهم، وأرضيهم، وزرعهم [١/ ١٩٠/الف] وفيما صالحوا عليه مما لم يأخذه المسلمون عنوة، ولم يحرروه، ولم يقهروهم عليه، حتى وقع بينهم فيه صلح، فذلك إلى الإمام يضعه حيث أمره الله تعالى. وكان الشافعي يقول: أصل ما يقوم به الولاة من حمل المال ثلاث وجوه، أحدهما: ما جعله الله طهراً لأهل دينه قال الله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ الآية. والوجه الثاني: الفيء وهو مفهوم في كتاب الله في سورة الحشر قال الله جل ذكره: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ الآية فهذان المالان اللذان حولهما الله من جعلهما له من أهل دينه، والغنيمة والفيء يجتمعان في أن فيهما معاً الخمس من جميعها لمن سما الله، ومن سماه الله له في الاثنين (٢) سواء مجتمعين غير متفرقين، ثم يتفرق الحكم في الأربعة أخماس مما بين الله على لسان نبيه وفعله، فالغنيمة لمن حضر من غني وفقير، والفيء ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، وكانت سنة رسول الله- ﷺ في قرى عرينة أن أربعة أخماسها لرسول الله ﷺ وخاصة دون المسلمين، يصنعه (٣) رسول الله- ﷺ حيث أراه الله.

стр. 980

والجزية من الفيء وسبيلها سبيل ما أخذ من مشرك، وكان ما أخذ من مشرك بغير إيجاف، وذلك ما يؤخذ منه إذا اختلف في بلاد المسلمين, ومثل ما أخذ منه إذا مات ولا وارث له، وغير ذلك. ووافق بعض أصحاب الشافعي في عامة ما حكيناه، وخالفه في إيجاب الخمس من الفيء، ولعمري لا يحفظ عن أحد قبل الشافعي، قال: إن في الفيء خمس كخمس الغنيمة، وأخبار عمر تدل على غير ما قاله الشافعي. قال أبو بكر: ويعطي من مال الفيء أعطية المقاتلة، وأرزاق الذرية، وما يجري على الحكام، والولاة، وعلماء المسلمين، وقرائهم، وما ينفق في النوائب التي تنوب المسلمين كإصلاح الطرق، والجسور، والقناطير، وغير ذلك، ولا خمس في شيء منه. وقال أحمد، وإسحاق: الغنيمة: ما غلب عليه بالسيف، والفيء ما صولحوا عليه، هو والجزية: جزية الرؤوس وِخراج الأرضين. ٣ - باب التسوية بين الناس في الفيء والتفضيل على سابقة الآباء م ١٩٧٨ - واختلفوا فيما روى عن الصديق، والفاروق في التسوية بين الناس، والتفضيل على مسابقة الآباء، فروى [١/ ١٩٠/ب] عن أبي بكر الصديق أنه ساوى بين الناس، وقال: وددت أن أتخلص مما أنا فيه بالكفاف، ويخلص لي جهادي مع رسول الله- ﷺ .

стр. 981

وروينا عنه أنه قال لما كلم في أن يفضل بعض الناس في القسم فقال: فضيتهم عند الله، فأما هذا المعاش فالتسوية فيه خير. واختلفت الأخبار عن عمر بن الخطاب في هذا الباب، والمشهور من قول عمر عند كثير من أهل العلم والتفضيل على السوابق والغناء عن أهل الإسلام. والمشهور عن علي أنه ساوى بين الناس. ومال الشافعي إلى قول أبي بكر قال: "وذلك إني رأيت قسم الله في المواريث على العدد يكون الأخوة متفاضلين، الغنا على الميت، والصلة في الحياة، والحفظ بعد الموت، فلا يفضلون، وقسم رسول الله- ﷺ لمن حضر الوقعة من الأربعة الأخماس على العدد، ومنهم من يغني غاية الغناء ويكون الفتوح على بديه، ومنهم من يكون محضره إما غير نافع، وإما ضار بالخيس (١)، والهزيمة تكون بسببه". ٤ - باب الفرض للنساء والمماليك من الفيء (ح ٩٠٢) روينا عن النبي ﷺ أنه كان إذا جاءه فيء قسمه من يومه، فأعطى الذي له الأهل له ولأمته حظين، وأعطي الأعزب حظاً واحداً. وكان الشافعي يقول: "ينبغي للإمام أن يحصي جميع من في البلدان من

стр. 982

المقاتلة، وهم من قد احتلم، أو استكمل خمس عشرة من الرجال، ويحصي الذرية، وهم من دون المحتلم ودون البالغ خمس عشرة، والنساء صغيرتهن وكبيرتهن، ويعرف قدر نفقاتهم، وما يحتاجون إليه من مؤناتهم بقدر معاش مثلهم في بلدانهم، ثم يعطي المقاتلة في كل عام عطاءهم، والذرية والنساء ما يكفيهم لسنتهم في كسوتهم ونفقتهم طعاماً، أو قيمته دراهم، أو دنانير يعطى المنفوس شيئاً، ثم يزاد كلما كبر على قدر مؤنته، وهذا مستوي لأنهم يعطون الكفاية على قدر اختلاف أسعار البلدان، وحالات الناس فيها، ولم يختلف أحد بغيته من أن ليس للمماليك في العطاء حق، ولا للأعراب الذين هم أهل الصدقة، ويعطى من الفيء من رزق من ذلك، وكاتب جندى ممن لا غنا لأهل الفيء عنه، رزق مثله".

стр. 983

٤٤ - كتاب السبق والرمي أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر قال: قال الله جل ذكره: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ الآية. (ح ٩٠٣) وروينا عن النبي- ﷺ أنه قال في قوله: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ ألا إن القوة الرمي ثلاثاً، إن الأرض ستفتح عليكم، وتكفون المؤونة، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه. ١ - باب [١/ ١٩١/ألف] الفرق بين المضمرة من الخيل وغيرها والزيادة في أمد المضمره منها على غير المضمرة (ح ٩٠٤) ثبت أن رسول الله- ﷺ سابق الخيل التي أضمرت من الحفياء، وكان أمدها ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق، وأن عبد الله بن عمر كان فيمن سابق بها. م ١٩٧٩ - وقد روينا عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: لا يحملن على الخيل عند

стр. 984

الإجراء إلا كل محتلم، وكره مالك أن يحمل الصبيان الأصاغر على الخيل التي تجري في الرهان، وأن يجوعوا لذلك. وكان الليث بن سعد يقول: ما أحب أن أتباع الصبيان الصغار لإجراء الخيل، والتماس الرزق بتعليمهم. ٢ - باب الخبر الدال على أن السبق في الرهان في سباق الخيل إنما أبيح يخلل لا شأن أن يسبق الفرسين اللتين وقع عليهما الرهان (ح ٩٠٥) روينا عن النبي- ﷺ أنه قال من أدخل فرساً بين فرسين وقد أمن أن لا يسبق، فليس بقمار، وإن ادخل فرساً بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار. م ١٩٧٥ - ومن قال بهذا المعنى ابن المسيب، والزهري، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، والشافعي. وقد روينا عن جابر بن زيد أنه قيل له: أن أصحاب النبي ﷺ كانوا لا يرون بالدخيل بأساً، قال: هم أعفّ من ذلك، وحكى ابن القاسم عن مالك أنه سئل عن المحلل في الخيل، فقال: الأعلى مثل ما سبق الإمام لا يرجع إليه من سبقه شيء، والرهن مثل ذلك.

стр. 985

وحكى أشهب عنه أنه قال في المحلل في الخيل: لا أحبه، قيل: والرجل يسبق الرجل في فرسه معه، قال: لا أحبه. ٣ - باب الخبر الدال على إباحة السبق في النصل والخف والحافر (ح ٩٠٦) ثبت أن رسول الله- ﷺ وقال: "لا سبق إلا في خف أو حافر، أو نصل". م ١٩٨١ - وبهذا الحديث قال الزهري، ومالك، والشافعي. قال أبو بكر: ومعنى ذلك إنما هو على الرهان لا على غير معنى الرهان. (ح ٩٠٧) لأن النبي- ﷺ قد سابق عائشة على قدميه. وقد روينا عن عمر بن الخطاب أنه قال: اجعلوا لهوكم في ثلاثة، في النساء، والخيل، والنضال، وروينا عن علقمة أنه كان له برذون يراهن عليه. وذكر مالك أن السبق في غير الخيل، والرمي، والإبل قمار، مثل المراحى، والمزادة، وقال الشافعي: "قول النبي [١/ ١٩١/ب] ﷺ : لا
следующие страницы →