← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 119

العرف الشذي شرح سنن الترمذي

الكشميري

Полный текст (2 812 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

الروايتان، وللحافظين هاهنا كلام، فقال ابن حجر: إن قطعة: كان زوجها حراً إلخ منقطعة وقول الأسود. أقول: إن في حديث الباب لفظ قالت. . إلخ صيغة المؤنث، ونقول أيضاً: إن بعض الروايات تصريح قول عائشة كما روي، قال علقمة والأسود سمعنا عائشة تقول: كان زوجها حراً حين عتقت صحح إسناده أخرجه أبو بشر الدولابي في كتب الأسماء والكنى، وفي سنده أبو معشر وهو زياد بن كليب، وقال العيني: إنه لا يخالفنا إلا قول ولو كان عبداً لم يخبرها إلخ، وذلك قول عروة كما هو مصرَّح في النسائي، وكذلك قال الطحاوي، وأما تفقه التخيير فذكره في الهداية بما ردّه ابن قيم شديداً وأقول: والوجه ما ذكره الطحاوي من أن الأمة كانت قبل عتقها عليها ولاية الإجبار، وأما إذا اعتقت فلا بدّ من أن تكون مختارة فترتفع ولاية الإجبار، وأما قول ابن عباس إنه عبد أسود إلخ فلا يدل على كونه عبداً في الحال بل باعتبار ما كان، ولي بحث في أن ابن عباس جاء إلى المدينة مع أبيه في السنة التاسعة وأنها عتقت قبلها وكانت تخدم عائشة، فإنه سألها عن شأن عائشة في قصة الإفك، وأقول: إن كونه عبداً أو كونه حراً لا يضرنا أصلاً فإنا نقول بالتخيير في الحالين حر وعبد.

стр. 1787

باب ما جاء أن الولد للفراش

стр. 1788

[١١٥٧] ظاهر الحديث أن الحديث يوافق ما قال أبو حنيفة، وقال النووي: إن أبا حنيفة جمد على ظاهر حديث الباب، واعلم أن الفراش عندنا ثلاثة أقسام، القوي: وهو فراش المنكوحة فإن نفي ولدها لا يمكن إلا باللعان، والمتوسط: وهو فراش أم الولد كان أقر قبل الولد الثاني وما بعده لا ينتفي إلا بالنفي ويثبت النسب بالسكوت، والضعيف: وهو فراش أمة حين ولدت أول مرة فإنه لا يثبت إلا بالدعوة والإقرار، وبناءً على هذه المسألة قلنا: إن رجلاً شرقياً تزوج امرأة غربيةً فأتت بالولد بعد ستة أشهر ولا يتصور الجمع بينهما فالولد عند أبي حنيفة للفراش أي للزوج المشرقي، واستبعده النووي، وقال: إن أبا حنيفة جمد على محض ظاهر الحديث، ولما زعم ابن الهمام أنه مستبعد تعرض إلى التقييد فقال: إنه لعله استخدم أو كانت له كرامة وتبعه صاحب الدر المختار في باب ثبوت النسب (قيل: إن كل معجزة تصح كرامة للولي، وقيل: إن الكلية غير صحيحة والحق أن بعض المعجزات تكون مختصة بالأنبياء ولا تصلح كرامة للولي، أقول: الأرجح هو الثاني وهو مذهب الأستاذ أبي القاسم القشيري صاحب الولاية) ، أقول: إن من استبعد مسألة أبي حنيفة فقد غفل عن باب مستقل في الفقه وهو باب اللعان، فنقول: إن ولدت المغربية ولم ينف المشرقي ولده، فكيف يمكن لأحد أن ينفي الولد، وإذا علم الزوج أنه ليس من نطفتي فعليه أن يلاعن، وروي عن أبي حنيفة أن الرجل إذا علم أن الولد ليس من نطفتي فعليه أن يلاعن وجوباً عليه ديانة، نعم لا حق للقاضي في الاستفسار قبل رفع الأمر إليه، ومسألة وجوب اللعان ذكره في الدر المختار ص (٢٦٧) ، الإقرار بالولد الذي ليس منه حرام كالسكوت إلخ فإذن امتناعه عن اللعان يوجب لحوق الولد بأبيه وثبوت نسبه منه شرعاً، وروي عن أبي حنيفة في رد المحتار أن المولى إذا علم أن ولد أمته من نطفته فيحرم عليه السكوت والامتناع عن الدعوة والإقرار ديانة، وأما قضاءً فلا يثبت النسب إلا بالإقرار والدعوة فصار حاصل المسألة أنه إذا علم أن الولد ليس منه فيحرم عليه الكف عن اللعان ديانة وإذا لم يلاعن فليس لأحد أن ينفي ولده، والعجب من الشافعية أنهم استبعدوا هذه المسألة والحال أنهم يقولون بمثل هذا في مسألة أخرى لهم، وهي أن مذهب مالك أن المرأة ترجم بالإقرار أو البينة أو الحبل إذا لم تكن تعلم نكاحها ومذهب الأحناف والشافعية أن الرجم لا يكون إلا بالبينة أو الإقرار لا بالحبل، ثم قال الشافعية: إن المرأة إذا حبلت ولا نعلم نكاحها بأحد فكيف ترجم؟ فإنها لعلها نكحت خفية، وهل يجب علينا استفسار أنها

стр. 1789

نكحت أم لا قبل رفع القضية إلينا بالإقرار أو البنية؟ فإذن لم يبق في مسألة أبي حنيفة استبعاد شيء. قوله: (وللعاهر الحجر إلخ) العاهر الزاني، والحجر قيل: الرجم، وقيل: المراد الذلة والخيبة.

стр. 1790

باب ما جاء في كراهية إتيان النساء في أدبارهن

стр. 1791

[١١٦٤] أي الإيلاج في الدبر وهو حرام بإجماع الأمة لا يشذ عنهم شاذ، وجوزه الروافض الملاعنة. وقالوا: إن هذا الفعل ليس في الحيوانات أيضاً إلا في الحمار والكلب والله أعلم، وهاهنا مغلظة شديدة تخرب البلاد وتدعها بلاقع، فإنه نسب إلى ابن عمر جواز الإدبار في النسوان وهذه نسبة ما تدع البلاد بلاقع، وقد ذكر الإمام الهمام البخاري أيضاً في هذه المسألة حيث روى عن نافع عن ابن عمر وذكر: (ويأتيها في. .) ولم يذكر مدخول (في) أقول: إن هذه النسبة إليه محض افتراء عليه، ومنشأ الغلط أنه يجوز أن يأتي الزوج من جانب الدبر والحال أن غرضه أن يكون الإيلاج في القبل لا في الدبر، وقد صرح ابن عمر خلاف ما نسب إليه كما رواه الطحاوي ص (٢٣) ، ج (٢) باب وطئ النساء في أدبارهن إنحمض لهن، قال ابن عمر: وما التحميض؟ فذكرت الدبر، فقال ابن عمر: وهل يفعل من المسلمين. . . إلخ.

стр. 1792

باب ما جاء في كراهية أن تسافر المرأة وحدها

стр. 1793

[١١٦٩] واعلم أن الحديث في السفر غير سفر الحج وأما العلماء فيذكرون مسألة سفر الحج تحت هذه الأحاديث، وكذلك الطحاوي وغيره فعل مثل هذا أي ذكر سفر الحج تحت هذه الأحاديث، ثم ورد في الأحاديث: «لا تسافر المرأة فوق ثلاثة أيام» ، وفي بعض الروايات سفر يوم، وفي بعض الروايات سفر يوم وليلة وغيرها من الألفاظ، ومذهب أبي حنيفة أن سفر الحج إن كان ثلاثة أيام فلا تسافر إلا ومعها محرم، وإذا كان أقلَّ من ثلاثة أيام فيجوز لها السفر، فيقال: إن الأحاديث ترد على أبي حنيفة، أقول: لا ترد على أبي حنيفة، فإن الأحاديث ليست بواردة في سفر الحج بل في غيره من الأسفار، والمحقق فيها أن يدار الأمر على الفتنة وعدمها ويحول الأمر إلى رأي من ابتلي به ولا يكون فيه تحديد الأيام، وهذا ما تحقق لي من المذهب وإن لم يصرح به أحد.

стр. 1794

باب حدثنا نصر بن علي الخ

стр. 1795

[١١٧٢] قال الغزالي: إن الشيطان يدخل في بدن الإنسان ويسري فيه، وقال ابن حزم الأندلسي: إنه يلقي الوساوس على الإنسان من الخارج بلا سراية، أقول: إن القرآن يؤيد ما قال ابن حزم الأندلسي كما في آية: ﴿يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥] إلخ، وأما في حديث الباب فهذا مثل: ~ وقد كنت أجري في حشاهن مرة … كجري معين الماء في قصب الآس واعلم أن الجن والشيطان من نوع واحد وتأثيرهما في الإنسان بطريق واحد. قوله: (فأسلم إلخ) في رواية «أسْلَمُ» أقول: يمكن أن يُسلم الشيطان وأن تُركَّب الشهوة في المَلَك، وقال البيضاوي والرازي: إِن هاروت وماروت ما كانا ملكين بل هذا تمثيل النفس والبدن. أقول: إن قصة هاروت وماروت مروية بحديث، قال الحافظ: إنه ليس بلا أصل، فأقول: لا يلتفت إلى غيره.

стр. 1796

كتاب الطلاق واللعان

стр. 1797

باب ما جاء في طلاق السّنّة

стр. 1798

[١١٧٥] الطلاق على ثلاثة أقسام: الأحسن: أن يطلق في الطهر الذي لم يجامع فيه واحدة ولا يراجع، وطلاق السنة ثلاث طلقات في ثلاث أطهار، وطلاق البدعة: ثم هذا عندنا إما من حيث العدد وإما من حيث الوقت، أما من حيث العدد ثلاث طلقات في طهر واحد، وأما من حيث الوقت فالطلاق في الحيض، وأما عند الشافعية فلا بدعة من حيث العدد، وعندنا لا طلاق بدعة من حيث الوقت في حق الحامل فإنها لا تحيض، ووقوع طلاق البدعة عند الفقهاء الأربعة والبخاري محقق خلاف ابن تيمية، أما تمسك الأحناف والحنابلة على أن البدعة من حيث العدد أيضاً فبالآية: [البقرة: ٢٢٩] إلخ أي مرة بعد مرة، أي تفريقاً، وأما إذا طلق ثلاث طلقات فلا تقع عند داود الظاهري وابن تيمية، وكذلك نسب إلى ابن عباس إلا طلقة واحدة، وقال: إن الطلاق المنهي عنه لا يترتب عليه الأحكام، وعندي في خلافه نصوص كثيرة، وقال: إن رجلاً إذا وكل رجلاً بأن ينكح فأنكح الوكيل نكاحاً فاسداً لا ينفذ النكاح في حق الموكل، وكذلك وكل الله تعالى عباده بالطلاق فلا ينفذ الطلاق المنهي عنه عنده تعالى. أقول: لو التفت ابن تيمية إلى كلام الطحاوي لم يقل ما قال. قوله: (أن يراجعها إلخ) لنا في الرجوع قولان؛ قيل: واجب، وقيل: مستحب، ورجح صاحب الهداية الأول.

стр. 1799

قوله: (فَمَهْ، أرأيت إلخ) قال ابن تيمية: إن طلاقه باطل، والشرح عنده: أرأيت أن الأحكام تتبدل إن عجز واستحمق بل ولا تقع الطلقة، أقول: إن في مه (ما) استفهامية، والهاء بدل الألف، وقد صرح ابن حاجب بأن الألف قد تتبدل بالهاء، والشرح عند الجمهور: فما تقول، أتتعطل الأحكام الشريعية؟ أقول: كيف ينكر ابن تيمية وقوع الطلاق والحال أن في كثير من طرق مسلم ص (٤٧٦) تصريح الطلقة الواحدة، والفاء الداخلة على (مه) تلغو على شرح ابن تيمية لا شرح الجمهور، ويدل بعض طرق الحديث على أن ما استفهامية كما في مسلم (٤٧٦) : فما يمنعني؟ إلخ، وأما المراجعة ففي بعض الروايات أنه يطلق في الطهر اللاحق وفي بعض الروايات أن يطلق في الطهر الذي بعد الطهر اللاحق، ولنا أيضاً قولان مثل الروايتين، وأبدى حكمته ابن رشد في قواعده. قوله: (ثم يطلقها طاهراً أو حاملاً إلخ) الحامل لا تحيض، عندنا، وقال الشافعية: تحيض، وتمسكوا بحديث الباب أي التقابل بين الطاهر والحامل، ونقول: إنه لا تمسك لكم فيه، ونقول: إن الطاهر على قسمين حامل، وحائل، وإني سألت من أهل التجربة هل تحيض؛ أم لا؟ فقالوا: قد تحيض ومثل هذا التأييد لأهل الطب، روي عن ابن عباس في مسند الدارمي: أن الحامل إذا حاضت تزيد الأيام على وضع حملها قدر ما حاضت، فأقول: إنها تحيض لكن الأحكام لم تفرد لها لأن بناء الأحكام على الأغلب، وحيض الحامل أندر وحجتنا على أن الحامل لا تحيض هي مسألة استبراء الأمة المشتراة، فإنها لو حاضت حالة الحمل أيضاً. فأي جدوى في الاستبراء؟ فلعل الدم الذي تراه الحامل دم لمرض لحقها. قوله: (أحمد إلخ) أقول ليس مذهب أحمد هذا بل مذهبه مذهبنا. مسألة: هل الطلقة الواحدة البائنة بدعة أم لا؟ فقيل: بدعة لأنها فاضلة عن الحاجة، وقيل: ليست ببدعة، والقولان مذكوران في المبسوطات، واتفقوا على أن الخلع وإن كان طلاقاً بائناً لكنه ليس ببدعة.

стр. 1800

باب ما جاء في الرجل يطلق امرأته ألبتة

стр. 1801

[١١٧٧] يحتمل أن يكون هذا حكاية طلاقه بلفظ (ألبتة) أو حكاية الطلاق ثلاثاً، وقال أبو حنيفة: يصح نية الواحدة البائنة والثلاث في ألبتة، وقال الشافعي: يصح نية الثنتين أيضاً، وأما الواقعة ففي أكثر الطرق أنه طلق بلفظ ألبتة، وفي بعضها أنه طلق ثلاثاً كما في أبي داود ص (٢٩٨) ، ص (٣٠٦) باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث رواه ابن جريج، ورجح المحدثون أنه طلق بألبتة، أقول: إن كان طلق ثلاثاً فأمره بالمراجعة فيحمل على جزئية في كتب الشافعية والحنفية كما في الدر المختار ص (١٣٩) أنه لو أراد التأكيد لا التأسيس يصدق ديانةً وكان سؤاله لعلم أنه أراد الواحدة أو الثلاث، وأما لو كان طلق بألبتة فيشكل الأمر على الحنفي، فإنه يقول: إن الكنايات بوائن، وقال الشافعي: إنها رواجح، فأمره بالمراجعة عندنا مشكل فنحمل المراجعة على المراجعة حساً أي بنكاح جديد. واعلم أن مسألة الديانة يفتي بها المفتي، ومسألة القضاء يحكم بها القاضي، ولا يجوز للمفتي الحكم بمسألة القضاء ولا للقاضي الحكم بمسألة الديانة، ثم الافتاء الذي جرى في زماننا فإنهم يفتون كأنهم قضاة غير جائز لهم فإن المفتي يجب عليه الحكم بمسألة الديانة ولا يجوز الحكم بمسألة القضاء بعكس حال القاضي، والفرق بين الفتوى والقضاء قد يكون فرق الحلال والحرام وقد يكون فرق الاحتياط، وأما ما قلت من وجوب الحكم بالفتوى والديانة على المفتي فيؤخذ من عبارات كتبنا، منها ما في الكنز: قال لامرأته: إن ولدتِ غلاماً فأنتِ طالق واحدة، وإن ولدتِ جاريةً فطالق بثنتين، فأتت بهما ولم يدر الأول، تقع واحدة قضاء وثنتين ديانة، وقد صرحوا بأن الفتوى بثنتين ليس حكم الاستحباب والاحتياط بل حكم واجب وفي فتح القدير أن الإقالة في العزر الفعلي واجبة ديانة لا محض استحباب، وهاهنا بحث وهو أنه إذا رفع الأمر إلى القاضي فحكم القاضي بمسألة القضاء فهل لهذا الرجل بعد القضاء أن يعمل بالفتوى بخيرته أم لا؟ وظني أنه لا يجوز له العمل بالفتوى بعد قضاء

стр. 1802

في هذه الجزئية، وهذا يجري في كثير من المسائل منها إذا وهب شيئاً ثم عاد إليه بقضاء القاضي والحال أن العودة في الهبة مكروه تحريماً ديانة فهل يرفع القضاء هذه الكراهة أم لا؟ وكذلك إذا حكم القاضي بكون المغصوب للغاصب فهل يكون له هذا الشيء حراماً أو حلالاً بعد أن قضى القاضي؟ وكذلك مسائل أخر، وأما ما ذكرت من ظني أنه لا يبقي الخيرة في الديانة فشبيه ما يقال: إن قضاء القاضي نافذ ظاهراً وباطناً، ووجدت جزئية عن محمد تؤيده وهي أن رجلاً شافعياً مثلاً طلق امرأته الحنفية مثلاً بلفظ الكناية فيريد الرجل الرجوع ولا ترضى به فرفعا القضية إلى القاضي، فإذا حكم القاضي بحكم لا يمكن لأحدهما الخلاف في هذه الجزئية أصلاً ولا لأحد أن يحكم خلاف حكم هذا القاضي شرقاً وغرباً، وفي الهداية أن القضاء بمجتهد فيه صار في حكم المجمع عليه في هذه الجزئية، ولا يمكن لأحد أن يفسخه ثم كل مسألة من مسائل الشافعية مثلاً مجتهدة فيها عندنا إلا ما عدد بعض المسائل لا تزيد على عدد الأصابع، ولكن يظهر من الكتب كون هذه المسائل المستثناة مجتهدة فيها أيضاً، فتكون كل مسألة من المذاهب الأربعة مجتهدة فيها، ثم قضاء القاضي المشهور أنه في المعاملات لا في العبادات، أقول: قد يكون في العبادات، أيضاً كما ذكرت أولاً، وأما دليل أن فرق القضاء والديانة كان في السلف أيضاً مما أخرجه الطحاوي ص (٢٥٠) ج (٢) عن أبي يوسف عن عطاء عن شريح استفتى رجل شريحاً فقال شريح: إنما أقضي لا أفتي إلخ، ثم يرو هاهنا أنه كان قاضياً لا مفتياً فكيف أجاز له الرجوع حين طلق ثلاث؟ أقول: إنه قاض ومفت.

стр. 1803

باب ما جاء في أمرك بيدك

стр. 1804

[١١٧٨] قال الفقهاء: إن لفظ «أمرك بيدك، واختاري نفسك، وأنت طالق إن شئت» ألفاظ التوكيل لا التطليق وإنما تقع الطلاق بعد اختيار المرأة الطلاق، وذكرها في الكنايات يوهم أنها من الكنايات وأنها ألفاظ التوكيل، واختلف أبو حنيفة والشافعي في إرادة الثنتين في هذه الألفاظ. قوله: (فالقول قوله إلخ) واعلم أنهم إذا ذكروا القول قول فلان يراد باليمين في كل موضع.

стр. 1805

باب ما جاء في الخيار

стр. 1806

[١١٧٩] مذهبنا أنه يشترط لفظ النفس في كلام المرأة، واختيارة بالتاء، وقال علي: إذا خيرها فتقع طلقة واحدة إذا لم تختر وليس هذا مذاهب الأربعة، وواقعة الباب واقعة أنه آلى إلى شهر ثم خيرهن فاخترن إياه.

стр. 1807

باب ما جاء في المطلقة ثلاثا لا نفقة لها ولا سكنى

стр. 1808

[١١٨٠] هذه مسألة المبتوتة الحائل، قال أبو حنيفة لها النفقة والسكنى، وقال أحمد: لا نفقة ولا سكنى كما في ظاهر حديث الباب، وقال الشافعي ومالك: لها السكنى لا النفقة. طرق حديث الباب كثيرة، وتعبير المسألة أن المبتوتة الحائل تستحق النفقة والسكنى أم لا؟ وتمسك بعض الأحناف بقول عمر على عدم الزيادة على القاطع بالخبر الواحد، أقول: إنه ليس بنافع فيه.

стр. 1809

قوله: (فاطمة بنت قيس إلخ) فاطمة هذه وراوية حديث جساسة واحدة غير ما في أبواب المستحاضة وتلك فاطمة بنت أبي حبيش ويسمى بقيس أيضاً. قوله: (كتاب الله إلخ) نقلوا أن أحمد بن حنبل كان يضحك ويقول: أين في كتاب الله، وغرضه أن هذا من اجتهاد عمر وأما سنة نبيكم فأخذ الأحناف بالعضّ وقالوا: إن عند عمر نصاً صريحاً منه وليس هذا محض اجتهاده فيكون إحالة إلى حديث مرفوع، وقال الدارقطني: إن لفظ سنة نبينا إلخ وهم الراوي، أقول: إن هذا اللفظ مروي في طرق مسلم صراحة فلا يمكن الإنكار، وتأول بعض الحنابلة بأن عمر لا نص عنده بل هذا اجتهاده، أقول: قد روى عمر ألفاظه المرفوعة كما أخرجه في معاني الآثار ص (٣٩) ج (٢) بسند لا ينحط عن الحسن، قال عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لها النفقة والسكنى» إلخ، وفيه خصيب ابن ناصح ولعله من رواة الحسان، وفي سنده حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة، وقالوا: لم يخرج عنه البخاري، أقول: إنه أخرج عنه لكنه في نسخة غير متداولة بيننا، ومر عليه بعض الحفاظ أيضاً، ومر الحافظ على ما في الطحاوي في الفتح وقال: لم يسمع إبراهيم عن عمر، وقال ابن قيم: إني أشهد أنه لم يقل به رسول الله ﷺ ، أقول: كيف مثل هذا التجاسر بعد حسن السند؟ وأما ما قال الحافظ من الانقطاع فقد مر أن النخعي لا يرسل إلا صحيحاً كما في أوائل التمهيد، ولهم ما في مسلم تقول فاطمة بنت قيس: إن نفي السكنى والنفقة موجود في القرآن، فإن في القرآن قيداً بالحمل فالحائل لا يكون لها النفقة والسكنى، وأيضاً في القرآن ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً﴾ [الطلاق: ١] (الآية) قالت: إن الأمر هو الرجعة فلا يكون النفقة للمبتوتة، نقول: إن الآيات عامة في سياقها وإن كان الأمر هو الرجعة فلا علينا إلا بيان النكتة في القيد، وأجاب الطحاوي عن تمسك فاطمة، وأما ما قلت: إن سياق الآية عام وإن كان العجز خاصاً فله نظائر في القرآن العظيم أيضاً، أقول: من جانب الأحناف ما هذا لي فأراجع إلى قياس جلي وهو أنه ثبت بالأحاديث وتلقاه الأمة بالقبول أن المتوفى عنها زوجها لا يجوز لها الخروج من بيت العدة، وأقول: كذلك حال المطلقة بلا فرق شيء فيكون للمطلقة السكنى، ثم قال أبو حنيفة: إذا كانت لها

стр. 1810

السكنى تكون النفقة أيضاً فالمسألة قوية والقياس جلي لا يمكن العدول عنها أصلاً، ومذهبنا في المتوفى عنها زوجها أن تعتد في بيت العدة ولا سكنى لها ولا نفقة ولها إرث فتكون كراية البيت التي اعتدت فيها عليها ولا يجوز لها الخروج منها، وذكر الطحاوي ص (٤٠) الاستنباطات من الآيات منها الآية: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] إلخ وفيه اختلاف المفسرين أنها للمطلقة الرجعية أو البائنة، ووافق البخاري ص (٨٠٣) أبا حنيفة والشافعي وما وافق أحمد، وحديث الباب لما كان يخالف الشافعية أيضاً فقالوا: إن نزاع فاطمة كان في النفقة لا في السكنى، أقول: إن في بعض الأحاديث الصحاح ذكر نزاعها في السكنى أيضاً، منها ما في حديث الباب، أقول: إن خروجها من بيت العدة كان لمعاذير مروية في الأحاديث كما في مسلم أنها كانت تطيل اللسان على أحمائها فكان لها السكنى، ولكنها خرجت من بيت العدة لمعاذير، وأما نفي النفقة في حديث الباب فلا بد من القيد في الحديث عندنا، فقال الطحاوي بالإلزام على الشافعية أنها خرجت من بيت العدة لكونها طويلة اللسان على أحمائها، فإذا خرجت تكن ناشزة ولا نفقة للناشزة، وفيه نظر، فإنها خرجت بإجازته فلا بد من عذر آخر من نفي النفقة، وقد مر العذر عن نفي السكنى، وذكر الشافعية أيضاً معاذير نفي السكنى لأنهم يقولون بنفي النفقة لا السكنى فأقول مجيباً عن نفي النفقة: إن النفي نفي الزائد الذي كانت تطلبها فإن أصل النفقة قد أعطيت كما في الروايات وأصحها أنها أعطاها زوجها عشرة آصوع كما مر في الترمذي، وفي بعض الروايات أنه أعطاها أزيد من عشرة آصوع كما في الطحاوي، فكان المراد لا نفقة أي الفاضل على ما كان أعطاها وكنت جعلت قرينة أخرى على أنها كانت تطلب أزيد مما أعطيت وكانت أعطيت أصل النفقة، وهي ما أخرجه الطحاوي ص (٣٨) ، ج (٢) عن أبي عمرو قال رسول الله ﷺ : «ليست لك نفقة ولكن متاع بالمعروف» إلخ، أي بالقدر المعروف لكني رأيت في مشكل الآثار أن الطحاوي حمل متاع بالمعروف على متعة الثبات للمطلقة فإنه جره تحت باب متعة النساء فلما حمله الطحاوي على هذا ترك هذه القرينة وتمسك بالروايات الدالة أنها أعطيت النفقة، ثم أقول: إن الروايات في موت زوج فاطمة وحياته مختلفة، فإن مسلماً أخرج في صحيحه في حديث جساسة ص (٤٠٤) ج (٢) : إن زوجي أشهد وخطبني أبو معاوية ومر عليه الحافظ واختار أنه لم يمت بل طلقها وهو حي، ولو كان زوجها مات فلا نفقة لها ولا سكنى عندنا أيضاً، ولكن الحافظ أعله وقال: إنه وهم الراوي، فإنه عاش إلى عهد عمر، فإن عمر حين عزل خالد بن الوليد وخطب فقام هذا الرجل وكلم في عزله خالداً، ويخالفه كلام الحافظ في كنى التقريب حين جزم بأنه مات، فإذن لا سكنى ولا نفقة لها عندنا، وإن الخطيب السائل عمر رجل آخر بهذا الاسم ولكن علماء معرفة الصحابة والبخاري في تاريخه قالوا: إنه عاش إلى عهد عمر فصار حال هذا الرجل متردداً فيه، وأما إذا قيل: إنه طلق ثم مات فأقول: لم أجد في كتبنا مسألة هذه المرأة، هل تكون لها السكنى

стр. 1811

والنفقة أم لا؟ وفي النظم: ويسقط بالتطليق والموت وانقضاء عدتها المعلوم لا يتقرر، وأما اسم هذا الرجل ففيه اختلاف قيل: إنه أبو عمرو بن حفص بن مغيرة وهذا مختار المحدثين، وفي باب الروايات أنه أبو حفص بن مغيرة، وفي بعضها حفص بن أبي عمرو بن مغيرة، ولنا ما أخرجه دارقطني في سننه ص (٤٣٢) ج (٢) عن جابر مرفوعاً وسند رجاله ثقات وفيه: «المطلقة ثلاثاً لها النفقة والسكنى» وفي سنده قوة إلا أبو قلابة عبد الملك بن محمد، وأخرج عنه ابن ماجه، وقيل: إنه اختلط في آخر عمره، وقال أبو داود: إنه أمين مأمون أخذت عنه. واعلم أن الراوي عنه عند الدارقطني أخذ قبل الاختلاط أو بعده، وأما البخاري فلم يخرج حديث: «لا نفقة ولا سكنى» وما أخرج ما يخالفه من فتوى عائشة وعمر وبعض التابعين، والإنصاف أنه وافق الشافعي ومالكاً لا أبا حنيفة. قوله: (ثلاثاً إلخ) لنا وللحنابلة أن نحمل الثلاث على تفرقة، سيما إذا كان في مسلم تصريح الثلاث تفرقة، والمسألة مختلفة فيها في السلف أيضاً، هذا والله أعلم.

стр. 1812

باب ما جاء لا طلاق قبل النكاح

стр. 1813

[١١٨١] مذهب أبي حنيفة أنه إذا أضاف الطلاق إلى المِلك وإلى سببه يقع الطلاق بعد المِلك وتحقق الشرط، وخالفنا سائر الأئمة إلا أن مالكاً فَصَّلَ بأنه إن كان قيد فمثل أبي حنيفة، وإن أطلق مثل إن قال: دخلت الدار فكل امرأة أتزوج طالق، فلا أثر مثل الشافعي، والسلف أيضاً مختلفون، وأطنب الحافظان، ولعل أكثر السلف إلى الحجازيين، وأتى الحافظ بآثار عليها ما أخرج أن وليد بن عبد الملك كتب الاستفتاء إلى البلاد فأجاب العلماء بعدم الطلاق، ولنا أيضاً آثار كما ذكر مالك في موطئه ص (٢١٤) أسامي بعض الصحابة والتابعين، ولنا فتوى عمر أخرجه الحافظ في الفتح أن

стр. 1814

الظهار المعلق يقع بعد النكاح، وتكلم الحافظ في سنده من قبل عبد الله العمري، أقول: قد أخرجه مالك في موطئه ص (٢٠٣) عن القاسم بن محمد عن عمر وكان أفتى عمر في الظهار المضاف وأجريناه إلى الطلاق أيضاً، فكيف أغمض الحافظ عن هذا الأثر القوي؟ قوله: (لا طلاق فيما لا يملك إلخ) قال صاحب الهداية بقول بالموجب، والمراد بالقول بالموجب هو مصطلح الأصوليين لا مصطلح أهل المعاني، وهذا هو شرح الزهري كما في التخريج. قوله: (في المنصوبة إلخ) الأصح المنسوبة بالسين أي التقييد بالبلدة أو القبيلة أو غيرهما لا الإطلاق.

стр. 1815

قوله: (قال ابن المبارك: إن كان يرى إلخ) هذا القول يخالف ما قال ابن عابدين: يجوز أن يعمل بمذهبين في واقعتين متضادتين، وأقول: إن هذا لا نظير له من أقوال السلف، وقد قلت: ~ وليس رجوعه عما قضاه … ولا تخيير شيء والنقيض ~ وكانوا يسألون من ارتضوه … ولا يرجى خلاف من مفيض ~ ومن أفتى بمسألة لغير … فسلسلة على عرض عريض وهذه المسألة طويلة الذيل لا يسع ذكرها بالمقام وبعض تفصيلها مر أولاً.

стр. 1816

باب ما جاء أن طلاق الأمة تطليقتان

стр. 1817

[١١٨٢] اختلف في أن الاعتبار في الطلاق والعدة للرجال أو النساء، قال أبو حنيفة ﵀ بالثاني، وفي كتب الشافعية أن العبرة للرجال، وحديث الباب «عدتها حيضتان» إلخ يفيدنا في أن المراد من الأقراء الحيضات لا الأطهار.

стр. 1818

باب ما جاء فيمن يحدث نفسه بطلاق امرأته

стр. 1819

[١١٨٣] قوله: (ما حدثت به نفسها إلخ) نفسها فاعل أو مفعول، ورجح الطحاوي النصب في مشكل الآثار، وفي حديث الباب إشكال وهو أن ظاهر حديث الباب أن معاصي القلب لا إثم عليها ما لم يعمل بها أو تكلم حتى أن الكفر أيضاً من أمور القلب، والحال أن الأمة المحمدية اتفقت على أن البغض والحسد والكبر من أعلى المعاصي، وتفرد البعض بأن معاصي القلب لا إثم عليها إلا إذا عمل أو تكلم، أقول: إن هذا القول لا يحتاج إلى أن يبطل فإن شريعتنا والشرائع السماوية اتفقت على ترتب العقاب على معاصي القلب، وقال رجل: إن مراتب ما في النفس خمسة، الهاجس والخاطر وحديث النفس والهم والعزم وغيرها، والهم معتبر في الطاعة لا المعصية، ولا إثم على أربعة منها وإنما الإثم على العزم، وقريب من هذا كلام الغزالي، أقول: إن مدلول الحديث أن كل ما قبل العمل والكلام حديث النفس، فأجوبة الإشكال عديدة، أقول: إن المراد التصميم كناية وإنه لا إثم ما لم يصمم، والكناية ليس بمجاز لما حررت أولاً، وأقول: إنه إذا صمم إرادة المعصية ثم مُنِعَ لعارض عن تلك المعصية فهل عليه إثم أم لا؟ أقول: إنه مأخوذ وعليه إثم، وأما إذا امتنع عن المعصية بقدرته وخيرته بعد تصميم الإرادة فلا وزر عليه، هل هو مأجور؟ كما في مسلم ص٧٨: «وإن تركها اكتبوه له حسنة وإنما تركها من جراي» إلخ، وأما ما فيه «فأنا أغفر له ما لم يعملها» إلخ فلا يرد علي، فإنه ليس بعام في ما يكون بعمل اختياري واضطراري بل ما يكون تركه بخيرته.

стр. 1820

باب ما جاء في الجد والهزل في الطلاق

стр. 1821

[١١٨٤] الجد أن يتلفظ بلفظ يريد إيقاع حكمه، والهزل أن يتلفظ بلفظ لا يريد إيقاع حكمه، وعندنا عدة أشياء يكون الجد والهزل فيه سواء مثل الطلاق والعتاق واليمين والنكاح وغيرها، وتنقيح المناط أن كل تصرف يمين ففيه الجد والهزل سواء، والمراد من اليمين التزام التصرف بذمته وصرح الشيخ في فتح

стр. 1822

القدير أن الهزل بكلمة الكفر كفر أقول: إن الكفر، ليس بمقتضى الكلمة بل بسبب ارتكابه الهزل بكلمة الكفر والهزل بكلمة الكفر، حرام وكفر.

стр. 1823

باب ما جاء في الخلع

стр. 1824

[١١٨٥] في رواية عن الشافعي الفسخ، والمشهور عنه أنه طلاق وهو مذهب أبي حنيفة وفي الحديث: «عدة الخلع حيضة» وليس هذا مذهب أحد إلا رواية عن أحمد، وأطنب ابن تيمية وقال: إن الطمث الواحد حكم منصوص وخلافه خلاف النص، ومر عليه الحافظان وقال بعض المدرسين في جواب حديث الباب: إن في الحديث حيضة وهذا اسم جنس يطلق على القليل والكثير، ومراده أن يكون العدة بالحيض لا بالأشهر فلا يدل على وحدة الحيضة، أقول: إنه تأويل سيما إذا كان في النسائي تصريح الواحدة أيضاً، أقول: إن حق الجواب أن تعتد حيضة واحدة في بيت العدة فيدل الحديث على أن خرجت من بيت العدة، لا يدل على نقصان العدة، وأما وجه هذا الحمل فما أخرجه النسائي ص (٥٥٢) باب عدة المطلقة عن محمد بن عبد الرحمن أن الربيع بنت عفراء إلخ، وفي الروايات أن زوجها ضربها وكسر ذراعها فهذا عذر خروجها، وحديث صحيح صححه الذهبي سنداً ومتناً وقال: رجاله ثقات، وفي سنده حمدون وهو غير مشهور لكن الذهبي وثقه، وأما واقعة خلع هذا الرجل أن الربيع بنت عفراء كانت جميلة وكان ثابت بن قيس بن شماس زوجها قصير القد فرأته يوماً في جماعة رجال طوال وهو قصير، فلما دخل عليها بزقت على وجهه فبلغ الأمر إلى النبي ﷺ فقال لها، فقالت: إني لا كلام لي في دينه وأمره ولكني لا أرضى بالكفر في الإسلام، فأمرَه النبي ﷺ بالخلع، فخلع فخروجها من بيت العدة كان لعذر، وأيضاً أقول: إن في سنن الدارقطني أمرها أن تعتد حيضة ونصفها إلخ، وليس هذا مذهب أحد فدل على أن المراد أن تحيض بقدر ما أمرها في

стр. 1825

بيت العدة ثم تلحق بأهلها، ولنا دليل على أن الخلع طلاق أخرجه النسائي في صغراه ص (٥٤٨) باب الخلع «اقبل الحديقة وطلقها تطليقة» إلخ أخرجه البخاري أيضاً.
следующие страницы →