← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 119

العرف الشذي شرح سنن الترمذي

الكشميري

Полный текст (2 812 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

[١١٨٤] الجد أن يتلفظ بلفظ يريد إيقاع حكمه، والهزل أن يتلفظ بلفظ لا يريد إيقاع حكمه، وعندنا عدة أشياء يكون الجد والهزل فيه سواء مثل الطلاق والعتاق واليمين والنكاح وغيرها، وتنقيح المناط أن كل تصرف يمين ففيه الجد والهزل سواء، والمراد من اليمين التزام التصرف بذمته وصرح الشيخ في فتح

стр. 1822

القدير أن الهزل بكلمة الكفر كفر أقول: إن الكفر، ليس بمقتضى الكلمة بل بسبب ارتكابه الهزل بكلمة الكفر والهزل بكلمة الكفر، حرام وكفر.

стр. 1823

باب ما جاء في الخلع

стр. 1824

[١١٨٥] في رواية عن الشافعي الفسخ، والمشهور عنه أنه طلاق وهو مذهب أبي حنيفة وفي الحديث: «عدة الخلع حيضة» وليس هذا مذهب أحد إلا رواية عن أحمد، وأطنب ابن تيمية وقال: إن الطمث الواحد حكم منصوص وخلافه خلاف النص، ومر عليه الحافظان وقال بعض المدرسين في جواب حديث الباب: إن في الحديث حيضة وهذا اسم جنس يطلق على القليل والكثير، ومراده أن يكون العدة بالحيض لا بالأشهر فلا يدل على وحدة الحيضة، أقول: إنه تأويل سيما إذا كان في النسائي تصريح الواحدة أيضاً، أقول: إن حق الجواب أن تعتد حيضة واحدة في بيت العدة فيدل الحديث على أن خرجت من بيت العدة، لا يدل على نقصان العدة، وأما وجه هذا الحمل فما أخرجه النسائي ص (٥٥٢) باب عدة المطلقة عن محمد بن عبد الرحمن أن الربيع بنت عفراء إلخ، وفي الروايات أن زوجها ضربها وكسر ذراعها فهذا عذر خروجها، وحديث صحيح صححه الذهبي سنداً ومتناً وقال: رجاله ثقات، وفي سنده حمدون وهو غير مشهور لكن الذهبي وثقه، وأما واقعة خلع هذا الرجل أن الربيع بنت عفراء كانت جميلة وكان ثابت بن قيس بن شماس زوجها قصير القد فرأته يوماً في جماعة رجال طوال وهو قصير، فلما دخل عليها بزقت على وجهه فبلغ الأمر إلى النبي ﷺ فقال لها، فقالت: إني لا كلام لي في دينه وأمره ولكني لا أرضى بالكفر في الإسلام، فأمرَه النبي ﷺ بالخلع، فخلع فخروجها من بيت العدة كان لعذر، وأيضاً أقول: إن في سنن الدارقطني أمرها أن تعتد حيضة ونصفها إلخ، وليس هذا مذهب أحد فدل على أن المراد أن تحيض بقدر ما أمرها في

стр. 1825

بيت العدة ثم تلحق بأهلها، ولنا دليل على أن الخلع طلاق أخرجه النسائي في صغراه ص (٥٤٨) باب الخلع «اقبل الحديقة وطلقها تطليقة» إلخ أخرجه البخاري أيضاً.

стр. 1826

باب ما جاء في طلاق المعتوه

стр. 1827

[١١٩١] المعتوه مغلوب العقل. قوله: (تسريح بإحسان) إلخ التفسير المشهور أنه تركها بلا رجعة، والمشهور أن الخلع طلاق وفي رواية عن الشافعي أن الخلع فسخ لأن الخلع عنده لو كان طلاقاً يكون الطلاق الثالث في قول الله : لا جناح عليكم فيما افتدت به فيكون قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ﴾ [البقرة: ٢٣] إلخ طلاقاً فقال الحنيفة: إن الخلع داخل في قوله تعالى: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] ، ثم بينه أن الطلاق إما على مال أو بغير مال فبين أولاً طلاقاً بلا مال، ثم بين الطلاق على مال بقوله: «لا جناح» إلخ، هذا ما قال المفسرون، أقول: يرد على المفسرين ما أخرجه أبو داود أنه: «قال أو تسريح بإحسان» طلاق ثالث حين سأله رجل يا رسول الله في قوله : ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] ، طلاقان فأين الثالثة؟ قال: «تسريح بإحسان» . أقول: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ﴾ [البقرة: ٢٣] إنه إعادة اسم ما استؤنف عنه ليجري الحكم عليه كما قال أرباب المعاني، وإن لم يعتد بالرواية فالقول الذي اختاره المفسرون صحيح أيضاً، وإنما قلت: إن لم يعتد بالرواية لأن الرواية لا تصير حسنة إلا باللهم، ورعاية سياق القرآن وسباقه أولى من رعاية أمثالها.

стр. 1828

باب ما جاء في عدة المتوفى عنها زوجها

стр. 1829

[١١٩٥] زينب هذه ليست بأم المؤمنين بل ربيبة النبي ﷺ بنت أم سلمة، وأبو سفيان والد معاوية. قوله: (إلا على زوجها إلخ) دل الحديث على أن الإحداد على من مات من الأقارب جائز لثلاثة أيام، وقد روي عن محمد في النوادر يجوز الإحداد على بعض الأقارب إلى ثلاثة أيام ولا بد من اعتداد هذه الرواية وإلا فلا جواب عن الحديث، وفي القصص المذكورة في حديث الباب كلام طويل وأما في قصة زينب بنت جحش فإشكال ذكره الحافظ في الفتح بأن إخوتها كانوا ثلاثة، مات أحدهم نصرانياً بحبشة، والثاني مات صحابياً قبل نكاحها بالنبي ﷺ ، والثالث عاش بعدها وعندي في دفع الاضطراب كلام. قوله: (أفنكحلها إلخ) يجوز الاكتحال للعذر عندنا ويحمل قوله على حال لم تبلغ مرتبة الضرورة، والإحداد عندنا وعند غيرنا واجب للمتوفى عنها زوجها وفي المطلقة المبتوتة اختلاف عليها الإحداد عندنا ولا شيء في مذهبنا فيه مرفوعاً وموقوفاً إلا أثر في معاني الآثار، ومر ابن الهمام على مسألة الإحداد وقال: إن الإحداد ليس بزيادة على القاطع فإن الزيادة إنما تكون لو قلنا بعدم أداء العدة

стр. 1830

إذا لم تحد، نعم تكون مرتكبة الكراهة تحريماً، أقول: ولا ريب في جواز الزيادة بخبر الواحد على القاطع في مرتبة الظن كما قلت أولاً.

стр. 1831

باب ما جاء في المظاهر يواقع قبل أن يكفر

стр. 1832

[١١٩٨] اختلفوا في أن هذا الرجل والذي مر حديثه أولاً في الصوم واحد أو اثنان وأن هذا غير ذاك، وأما اتحاد سطحي الحديثين فلأن الحكم واحد. اختلفو في مراد آية: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ [المجادلة: ٣] إلخ وأتى الإمام داود الظاهري بشيء عجيب فإنه قال: العود قولي، وهو أن يقول مرة ثانية: أنت علي كظهر أمي، وقال أتباع الأربعة: إن العود لما قال يكون بمعنى نقض قول السابق، أو المراد أن يعود إلى الحل الذي قبل الظهار، وفي هذه المسألة مناظرة بين الطبراني ومحمد بن داود الظاهري مذكورة في الكتب.

стр. 1833

باب ما جاء كفارة الظهار

стр. 1834

[١٢٠٠] قوله: (خمسة عشر صاعاً إلخ) هذا لا يكفي في أداء الكفارة عندنا، وفي الروايات ألفاظ كثيرة منها ما في كتاب الطحاوي أتى له بمكتلين في كل منهما خمسة عشر صاعاً، قال العلماء: لا بد في الظهار من التشبيه وإذا قال: أنت أمي لا يكون ظهاراً بل لغواً، أقول: لا بد من أن يكون طلاقاً بائناً عند النية وقد روي عن أبي يوسف كما في العمدة.

стр. 1835

باب ما جاء في الإيلاء

стр. 1836

[١٢٠١] من الآلية الحلف وفي اصطلاح الفقهاء: هو حلف على ترك قربان المرأة أربعة أشهر فصاعداً، وإن حلف بترك القربان بأقل من أربعة أشهر، يكون يميناً ولا تبين المرأة أن تبر، وقال أبو حنيفة

стр. 1837

وبعض السلف منهم زيد بن ثابت وابن مسعود: إن المرأة تبين بعد مضي أربعة أشهر بلا تفريق القاضي، وقال الحجازيون وجمهور السلف: لا تبين إلا بحكم القاضي وفي اللعان عكس هذا، وأما وجه التفرقة بين الإيلاء واللعان عندنا فهو ما ذكره أن اللعان لما كان من أوله إلى آخره بمحضرة القاضي يكون التفريق أيضاً من القاضي، وأما الإيلاء فهذه وختمه ليس عند القاضي فلا يكون التفريق من القاضي، واستنبط ابن قيم عشرة استنباطات من القرآن على مذهب الحجازيين، وفي كتاب الأسماء والكنى للدولابي أثر صحابي موافقاً للحجازيين رواه بسند أبي حنيفة وأما وجه إيلائه ففي الصحيحين: أنه أكل العسل من عند زينب فقالت بعض أزواجه: إن في فيك رائحة مغافير، وفي سنن النسائي قصة مارية القبطية وأنه حرمها على نفسه لإرضاء حفصة، وفي رواية صحيحة أن أزواجه طلبن النفقة، ورجح الحافظ في النخبة ما في النسائي على ما في الصحيحين، وهاهنا مسألة أخرى وهي أن الشافعي ومالك بن أنس يقولان: إن تحريم الطعام وتحريم اللباس ليس له حكم بل هذا التحريم لغو، وقال أبو حنيفة: إن هذا التحريم يمين وله أيضاً أحكام، وتمسك بأن في القرآن سمى الله تعالى تحريم الحلال يميناً، وقال النووي: إن اليمين ليس تحريم الحلال بل كان النبي ﷺ تلفظ بلفظ والله ونقول أن لفظ (والله) وإن كان في القصة والواقعة لكن ذكره ليس في القرآن وسمى القرآن باليمين ما هو مذكور فيه، وقوى ابن قيم قول الأحناف في زاد المعاد، وقال: إن تحريم الحلال يمين وهذه رواية عن أحمد بن حنبل وهاهنا إشكال للحافظ، وهو إن ترك القربان وإن كان أقل من أربعة أشهر إثم ومنهي عنه فكيف ارتكبه؟ وما أجاب الحافظ، وقد أشار في فتح القدير إلى جوابه. قوله: (اليمين كفارة إلخ) إن قيل: إنه برّ من إيلائه فكيف الكفارة؟ قلت: إنها كفارة التحريم الذي هو يمين ولي هاهنا كلام مستنبط من القرآن، وهو في مقابلة ابن تيمية بأنه تعالى يقول: إلخ ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١] ثم فرع الكفارة عليه ففرع الله الأحكام على تحريم الحلال الذي هو غير جائز وهو أن الظهار وتحريم الحلال من وادٍ واحد فتكون الكفارة فيهما، ويذكر في عامة كتبنا أن الكفارة بعد الحنث ولكني لا أجد أن الرجل إذا حرم الشيء الحلال على نفسه فهل يصير حراماً أم لا؟ فما وجدت في كتبنا مع التتبع الكثير إلا ما نقل ابن قيم من الحنفية أن يحرم الشيء ثم يحل عند العزم بالحنث.

стр. 1838

باب ما جاء في اللعان

стр. 1839

[١٢٠٢] حقيقة اللعان عندنا الشهادات المؤكدات بالأيمان، وقال الشافعية: إن حقيقة الأيمان المؤكدات بالشهادات فشرط العراقيون كون الزوجين أهلاً للشهادة، ولم يشترط الحجازيون. قوله: (بالله إنه لمن إلخ) قال الرضي: المقتضى فتح «إن» إلا أنه بعد الشهادة وهي بمعنى الحلف ويكون بعد الحلف الكسر، وغرض اللعان أشار إليه حديث الباب: «إن سكت لسكت على أمر عظيم» ، وأما اللعان فالتفريق فيه عندنا من القاضي خلاف الحجازيين، وذكرت تفقهنا في الباب السابق من قواعد ابن رشد ومن أحكام اللعان أن تكون المرأة محصنة بعده، ومذهب أبي حنيفة أنه إذا لاعن بالقذف بالزنا تكون المرأة بعد اللعان محصنة حتى لو أن هذا الزوج الذي بانت عنه أو الأجنبي إن قذفها بعد يحد، وأما لو لاعن على نفي الولد فلا تكون محصنة بعد اللعان لأن هاهنا شبهة بسبب الولد فلا حدَّ على القاذف، وما ذكرنا من هذه التفرقة يخالفه ما أخرجه أبو داود ص (٣٠٧) وقضى أن لا يدعى ولدها لأب ولا ترمى ولا يرمى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد إلخ لعل المراد به التعزير وما توجه إليه. قوله: (فلان بن فلان إلخ) قيل: عُوير العجلاني، وقيل: هلال بن أمية. في كتب الحنفية أن اللعان في حقه قائم مقام حد القذف وفي حقها مقام حد الزنا.

стр. 1840

قوله: (فالحق إلخ) حديث الباب يخالفنا فإنا نقول: إنه إذا لاعن بنفي الولد قبل الولادة صح اللعان ولا ينتفي الولد ويكون نسبه منه لأنا لا نعلم بالقطع أنها حاملة لأنها لعلها نفخ بطنها لمرض لحقها، وهذا الإشكال على تقدير إن لاعَنَ رجل حالة حبلها، وتفصيل مذهبنا أنه إن أراد نفي الولد وقطع نسبه منه فعليه أن يلاعن بعد الولادة متصلاً، ولو تأخر زماناً أو لاعَنَ قبل الولادة لا ينقطع النسب، وأجاب صاحب الهداية عن حديث الباب بأنه لعله علم كونها حاملة بالوحي: أقول: لعله أراد دعاءه ﷺ بقوله: «اللهم بين» وبوب الطحاوي على هذا وعندي جواب طويل. مسألة: في كتب الحنفية أن قضاء القاضي بشهادة الزور من الشاهدين في العقود والفسوخ لا الأملاك المرسلة إذا كان المحل قابل الإنشاء نافذ ظاهراً وباطناً بشرط أن لا يكون القاضي آخذ الرشوة فيحل في هذه الصورة للمرأة فيما بينها وبين الله أن تمكن الرجل منها، وقد قرر الطحاوي هذه المسألة، وفي فتح القدير أن إثم الكذب ووزره مسلط على الناكح والشاهدين في الآخرة، وأنكر الناس على أبي حنيفة هذه المسألة ومنهم البخاري، أقول: لا وجه للإنكار على هذا وله نظائر من السلف، وصنف العلامة قاسم بن قطلوبغا في هذه المسألة كتاباً مستقلاً، ومن مبلغات محمد في الأصل ذكره في رد المحتار عن علي ما قال أبو حنيفة: فإن رجلاً ادعى عند علي أن هذه زوجته وشهد الشاهدان عليها فقضى أمير المؤمنين فقالت بعد النكاح: إني أعلم أن هذا الرجل كاذب فقضيت به فأنكحني به يا أمير المؤمنين كيلا يأثم في وقاعه علي، فقال علي: شاهداك زوجاك، وكذا عن الشعبي في المبسوط، فقال أبو حنيفة في هذه الصورة: إن قضاء القاضي نكاح ولذا قال بعض المشائخ بأن شهود الشاهدين وقت القضاء واجب بخلاف سائر الأقضية وهذا خلاف أكثر المشائخ، والقاضي له ولاية على المؤمنين والمؤمنات من وجه حتى قال الشافعي: يفرق القاضي بين الزوجين بسبب الأعذار الخمسة في الزوجة أو الأعذار في الزوج فيكون كذلك له ولاية الضم فيما بينهما، وتدل مسائل التفريق أن القضاء ثبت من وجه وليس مظهراً محضاً كما ذكره في رد المحتار من تعريفه عن بعضهم، وكذلك جعلوه مثبتاً في المسائل المجتهد فيها أو أثبتوا الحكم اقتضاء، وفي الرجوع عن الشهادة لم يفسخوا الحكم، وراجع الفتح ص (٣٠٢) ، (١٢) ولكن في القياس على اللعان تردد لأن اللعان انتقل فيه إلى حكم آخر وهو التفريق من ولاية الحاكم بخلاف القضاء بشهادة الزور فإنه قضاء بعين ما شهدوا به وليس انتقالاً، ثم إن جعله حلالاً للمقضي عليه أبداً دون المقضي له والمعاملة واحدة في الإشكال، وقال الطحاوي ص (٢٢٧) ، ج (٢) : إن أحد الزوجين كاذب قطعاً ولا يمكن تعيين كذب أحدهما، فيحكم القاضي بحكم الثالث وهو التفريق، ثم قال الطحاوي: لا باطن للعقود والفسوخ بل الظاهر

стр. 1841

فقط وليراجع إلى الطحاوي، أقول: ثبت محكي عنه للأملاك المرسلة، وأما العقود والفسوخ فليس لها محكي عنه حتى إن قال الشافعية: إن العقود والفسوخ إنشاءات محضة، وأما عندنا فإنها إخبارات وثبوت العقد فباقتضاء النص، ورأيت في الهداية في أول أبواب البيوع ما يومي إلى أنه اختار مذهب أصولي الشافعية، ثم رأيت أنه اختار بعض مشائخنا ثم رأيت في المبسوط من ص (١٨٠) صرح بكونه إنشاءً دفعاً للزنا كما صرحوا بمثله فيما إذا وطئ جارية ابنه، وادعى الولد، وهو في نكاح الرقيق من رد المحتار، وكذا فيما إذا اشترى المضارب أمة فولدت فادعاه يحمل على أنه تزوجها ثم اشتراها حبلى منه، وكون الفعل واحداً كما إذا أقر بالزنا وأنكره الأمة أخر لا حد فيه على المقر.

стр. 1842

باب ما جاء أين تعتد المتوفى عنها زوجها ؟

стр. 1843

[١٢٠٤] لا نفقة ولا سكنى عندنا، وتعتد في بيت العدة ولا تخرج منه إلا بعذر مبيح، ويجوز الخروج نهاراً للاكتساب، ويجوز لها الانتقال من بيت العدة بالمعاذير كما في الدر المختار، وأما المطلقة فلا يجوز لها الخروج للاكتساب لأن نفقتها على زوجها.

стр. 1844

قوله: (للمرأة أن تعتد حيث شاءت إلخ) هذا مذهب علي وابن عباس والله أعلم.

стр. 1845

كتاب البيوع

стр. 1846

البيع على عدة أقسام بيع الصرف ما يكون فيه النقدان، وبيع السلم، وبيع مطلق، وبيع المقايضة ما يكون فيه العروض من الطرفين، ذكر في البحر قال رجل لمحمد: ما صنفت في التصوف؟ قال محمد بن حسن: صنفت في البيوع؛ كان غرضه أن التصوف هو العلم بالحل والحرمة.

стр. 1847

باب ما جاء في ترك الشبهات

стр. 1848

[١٢٠٥] الحديث جزيل، وشرحه خارج عن قدرتنا وكان الأولى فيه الشرح من أئمة الاجتهاد، وأعلى ما قيل في هذا ما قال ابن دقيق العيد في شرح عمدة الأحكام للشيخ عبد الغني المقدسي وذلك ليس بمحتضر لي فلا أذكر إلا حل الألفاظ، فأقول: إنه إما في المقلد أوفي المجتهد ولكنه ليس في المقلد فإن المجتهد قد فصل له الأحكام ولم يدع حكماً إلا حكم بالحل أو الحرمة فلا مشتبه في حقه، نعم المقلد يكون جاهلاً عن الوقائع لا المسائل، فقالوا: إن الجهل عن المسألة ليس بعذر والجهل عن الواقعة عذر على الاطراد ويذكر في آخر كتب الأصول أن الجهل عن ضروريات الدين ليس بعذر والجهل عن المسائل الاجتهادية عذر إطلاقاً، فعلى هذا يرد ذخيرة من الاعتراضات، أقول: إن الحكم المذكور إنما هو في دار الآخرة لا دار الدنيا، وللحديث رجوع إلى مسألة أصولية أيضاً وهي أن الحق في موضع الاجتهاد لا في ضروريات الدين واحد دائر أو متعدد، ونسب إلى الأئمة الأربعة وحدة الحق وأنه دائر غير معلوم، واشتهر هذا في المصنفين والرواية الغير المشهورة عنهم تعدد الحق، وقيل: إن هذا مذهب صاحبي أبي حنيفة، وعن الأشعري روايتان ورجح البعض غير المشهورة، ويقول أهل الأصول في تمهيد المسألة: هل لكل واقعة حكم واحد أو مناسبة أم لا؟ والمشهور أنه

стр. 1849

واحد ووجد بعضهم لا البعض الآخر، ومن وجده فهو مصيب ومن أخطأ فهو مخطئ وللأول أجران وللآخر أجر واحد، ونسب إلى الصاحبين قول: إن في كل واقعة مناسبة حكم أي شيء مناسب بحيث لو جاء الحكم فجاء مثل هذا، وقال جماعة: لا يجب في كل واقعة بل ما سنح للمجتهد فهو حكم، وفي هذه المسألة أشياء كثيرة والمسألة طويلة ولا يجوز لأحد أن يترك تحقيقه في مسألة ويتبع الرخص ويقع في التناقض كما ذكره الترمذي في مسألة التسمية في الوضوء والطلاق المضاف. قوله: (مشتبهات إلخ) في بعض الألفاظ من التفاعل، وفي بعضها من الافتعال، وفي بعضها من التفعيل، ومقتضى الأول كونها غير معلومة المراد مثل متشابهات القرآن، ومقتضى الثاني عدم علم الحكم، ومقتضى الثالث الإشارة إلى قياس الفقهاء، والتقسيم في الحديث إما ثنائي أو ثلاثي وإشارة بعض الألفاظ إلى الثنائي، وإشارة بعضها إلى الثلاثي، وأما حكم فمن تركها إلخ فإما أنه حكم أو تخليص الرقبة، أقول: إن كان الحديث في المجتهد فالمشبهات تعارض الأدلة، قال قائل: إن المشبهات المباحات، فإنه إذا أصر على المباح يقع في المكروه، وإذا أصر على المكروه صار حراماً، ونقلوا أن المتورع من تجنب من المباحات أيضاً. قوله: (الحمى إلخ) هل اتخاذ الحمى جائز للملك أم لا؟ فهذه المسألة ليست في فقه الحنفية نفياً وإثباتاً، وتعرض إليه الشافعية وجوزوا الحمى للملك لمواشي الزكاة أو الجهاد أي مواشي بيت المال، وثبت اتخاذ الحمى عن عمر فإنه اتخذ الربذة حمىً وكان فيها أربعون ألفاً من الفرس.

стр. 1850

باب ما جاء في أكل الربا

стр. 1851

[١٢٠٦] قيل آكل الربا المباشر لمعاملة الربا وإن لم يأكل، وعندي الآكل والموكل على ظاهرهما وإن لم يباشرا في الكسب، وفي بعض الروايات اللعنة على تسعة رجال.

стр. 1852

باب ما جاء في التغليظ في الكذب والزور ونحوه

стр. 1853

[١٢٠٧] في تفسير الكبائر أقوال كثيرة ذكرها الحافظان، وأما عدد الكبائر ففي الصحاح يبلغ إلى سبعة أو ثمانية إذا ضمت الحسان فيزيد، وروي عن ابن عباس أنها تبلغ إلى سبعمائة، وصنف ابن حجر المكي في الكبائر رسالة، وكذلك صنف صاحب البحر.

стр. 1854

باب ما جاء في التجار وتسمية النبي ﷺ إياهم

стр. 1855

[١٢٠٨] دل الحديث على جواز الدلالة والسمسرة، وفي كتبنا أن الدلال يجوز له أن يأخذ الأجرة من المشتري أو البائع أو من كليهما أن كان العرف كذلك، واختلف في المفاضلة بين التجارة والزراعة، ومختارنا أن التجارة أفضل.

стр. 1856

قوله: (قيس بن أبي غرزة إلخ) سها الحافظ في اسم هذا الصحابي في لسان الميزان، وزعم أنه عرزة بن أبي قيس وأنه ليس بصحابي.

стр. 1857

باب ما جاء فيمن حلف على سلعة كاذبا

стр. 1858

[١٢١١] المنان قيل: من وهب وأتبعه منَّه وإحسانه، وقيل: من ينقص الكيل والوزن، وهذا أصح. قوله: (مسبل الإزار إلخ) قال الشافعية: من أسبل بدون التبختر ليس له وعيد وزعموا قيد خيلاء احترازياً، وأما الأحناف فيذكرون المسألة بلا قيد وزعموا القيد واقعياً، فإذن لا يتبدل الحكم وإن اختاره الصلحة.

стр. 1859

باب ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل

стр. 1860

[١٢١٣] يجوز البيع بثمن مؤجل أو معجل، والبيع المعجل أن يقع البيع على معين، ويلزم أداء ما وقع عليه العقد خاصة ولا يجوز أداء مثله بدله، ويكون مشاراً إليه أي معيناً لا أن يكون حاضراً في المجلس مشاهداً بل يكون أداء ذلك المعين متى طولب وإن قبضه بعد سنين، والبيع المؤجل ما هو خلافه وليتدبر هذا فإنه قد يغفل عنه، وأما القبض بالبراجم فليس عند أبي حنيفة إلا في بيع الصرف فإنه يجب القبض في المجلس ورأس المال في السلم ولكن فيه توسع أنه يجوز القبض بالبراجم ما لم يتفرقا أبداناً وإن تفرقا مجلساً، فيجوز عند أبي حنيفة بيع الحنطة بالحنطة بحسب التعيين وإن لم يقبض، واشترط الشافعي القبض في الحنطة بالحنطة وغيرها من الربوية. قوله: (قطريين إلخ) القطري هو الأبيض ذو جداول حمر.
следующие страницы →