← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 119

العرف الشذي شرح سنن الترمذي

الكشميري

Полный текст (2 812 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

قوله: (قيس بن أبي غرزة إلخ) سها الحافظ في اسم هذا الصحابي في لسان الميزان، وزعم أنه عرزة بن أبي قيس وأنه ليس بصحابي.

стр. 1857

باب ما جاء فيمن حلف على سلعة كاذبا

стр. 1858

[١٢١١] المنان قيل: من وهب وأتبعه منَّه وإحسانه، وقيل: من ينقص الكيل والوزن، وهذا أصح. قوله: (مسبل الإزار إلخ) قال الشافعية: من أسبل بدون التبختر ليس له وعيد وزعموا قيد خيلاء احترازياً، وأما الأحناف فيذكرون المسألة بلا قيد وزعموا القيد واقعياً، فإذن لا يتبدل الحكم وإن اختاره الصلحة.

стр. 1859

باب ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل

стр. 1860

[١٢١٣] يجوز البيع بثمن مؤجل أو معجل، والبيع المعجل أن يقع البيع على معين، ويلزم أداء ما وقع عليه العقد خاصة ولا يجوز أداء مثله بدله، ويكون مشاراً إليه أي معيناً لا أن يكون حاضراً في المجلس مشاهداً بل يكون أداء ذلك المعين متى طولب وإن قبضه بعد سنين، والبيع المؤجل ما هو خلافه وليتدبر هذا فإنه قد يغفل عنه، وأما القبض بالبراجم فليس عند أبي حنيفة إلا في بيع الصرف فإنه يجب القبض في المجلس ورأس المال في السلم ولكن فيه توسع أنه يجوز القبض بالبراجم ما لم يتفرقا أبداناً وإن تفرقا مجلساً، فيجوز عند أبي حنيفة بيع الحنطة بالحنطة بحسب التعيين وإن لم يقبض، واشترط الشافعي القبض في الحنطة بالحنطة وغيرها من الربوية. قوله: (قطريين إلخ) القطري هو الأبيض ذو جداول حمر.

стр. 1861

قوله: (ما أمسى آل محمد ﷺ إلخ) روى أن أهل نجران أتوه للمباهلة فخرج النبي ﷺ وسيدة النساء والحسنين فأبى أهل نجران من المباهلة ورضوا بالجزية، فأرسل النبي ﷺ أبا عبيدة لأخذ الجزية فأتى بمائة ألف درهم فوهبها النبي ﷺ ، وقسم على الناس حتى لم يبق إلى الإشراق عنده درهم. قوله: (سنخة إلخ) في مشكل الآثار إذا سنخ وأنتن الجامد يحرم بخلاف المائع مثل الدهن والثمن والإهالة، وحديث الباب دليل له.

стр. 1862

باب ما جاء في كتابة الشروط

стр. 1863

[١٢١٦] ليس المراد هو المتعارف فيما بيننا بل كتابة المحاضر، والسجلاّت ومثلها ويسمى كاتبها شروطياً، وأساليب كتابتها مذكورة في الهندية (عالمگيرية) ، وللطحاوي في هذا كتاب وكان شروطياً ظاهر حديث الباب أنه كان بائعاً، وظاهر حديث البخاري أن النبي ﷺ كان مشترياً والعداء بائعاً، والأوفق بالمراد والألفاظ عندي أنه كان بائعاً فإن الكتابة تكون من البائع.

стр. 1864

باب ما جاء في بيع من يزيد

стр. 1865

[١٢١٨] أي (نيلام) ولا يتوهم فيه أنه انتقال من بيع إلى بيع.

стр. 1866

قوله: (الحلس إلخ) ليس معناه () بل أصل اللغة ما نسج بالأحبال المفتولة من أشعار المعز.

стр. 1867

باب ما جاء في بيع المدبّر

стр. 1868

[١٢١٩] المدبر مطلق ومقيد، المطلق من قال له مولاه: أنت حر عن دبر موتي، والمقيد أن يقول: لو مُتُّ في هذا المرض أو مُتُّ من هذا السفر فأنت حر، ولا يجوز بيع المطلق ويجوز بيع المقيد قبل تحقق شرط، وقال الحجازيون: يجوز بيع المطلق وكل تصرف فيه قبل موت المدبر، والرِّق ضعف شرعي يعطل من التصرفات الشرعية كالقضاء والشهادة، فالرقة باعتبار المسلمين جميعهم، والملك باعتبار المالك خاصة، ومقابل الرقبة العتق، والمتجزئ عند أبي حنيفة الملك لا العتق والقِن الذي ليس فيه استحقاق الحرية، فلا يكون المدبر والمكاتب وأم ولدٍ قناً، قال بعض الحنفية: إن بيع المدبر المطلق غير مجتهد فيه، ولكني وجدت رواية أو قولاً لكل ما يذكرونه تحت غير المجتهد فيه لكونه مجتهداً فيه، وذكر الشافعي في كتاب الأم عن أبي يوسف أنه باع المدبر المطلق وليس له لقاء أبي يوسف. قوله: (أنصارياً إلخ) اسم المولى أبو مذكور واسم العبد يعقوب. قوله: (مات إلخ) ظاهر أنه مات المولى، وهذا مخالف لكل مذهب، وأما حمله على المقيد فغير صحيح لما في مسلم ص (٣٢٢) تصريح «عن دبر» إلخ، وقيل في الجواب: إنه لم يبعه بل إجاره وقد ثبت البيع بمعنى الإجارة في لغة المدينة كما ذكر الشيخ العيني في غير هذا الموضع أن البيع

стр. 1869

في لغة المدينة بمعنى الإجارة، والمجاورة بمعنى الاعتكاف، والمخابرة بمعنى المزارعة ثابت في لغات المدينة، أقول: إن هذا الجواب نافذ ويؤيده ما في سنن الدارقطني مرسلاً عن محمد الباقر أنه كان يؤجر المدبرين، ويؤيده ما أخرجه الزيلعي في نصب الراية ص (٦٢) ج (٢) ، أخرج من مصنف عبد الرزاق عن زياد الأعرج عن النبي ﷺ : أنه أعتق عبده عند الموت قال: يستسعى العبد في قيمته. . إلخ، ثم أخرج عن علي مثله إلخ، ولكن الزيلعي لم يصرح بأن الواقعة واقعةُ الباب أو غيرها وعندي قطع أنها واقعة الباب، ولي في هذا قرائن أخر، وقال مولانا قدس سره: إنه ردّ تدبيره وهذا مخصوص به لا يجوز الرد لغيره، أقول: يؤيد قول مولانا أن البخاري وضع على حديث الباب ترجمة بيع المدبر وترجمة الحجر فأشار إلى أن واقعة الباب كان فيها الحجر ورد التدبير، أقول: لا يمكن استخراج الترجمتين من الحديث كما فعل البخاري بل لا يمكن إلا أحدهما، وأقول: إن لقول مولانا قدس سره نظائر، منّها ما في أبي داود: أن عبداً شكا إلى النبي ﷺ أن مولاي يضربني وآذاني شديداً فدعى النبي ﷺ مولاه فلم يأتي فأعتقه النبي ﷺ ، فقال العبد: من لي حامياً إن أخذني مولاي؟ قال النبي ﷺ : الله ورسوله، ومنها ما في الطحاوي ج (٢) حديث سُرَّق أنه أمر رجلاً أن يبعه، والحال أن سُرَّق كان حرّاً، فهذا مخصوص به، وأصل قصته أن سُرَّق اشترى الإبل من أعرابي، فقال للأعرابي: جئ معي أعطيتك الثمن، فجاء معه الأعرابي، فدخل سُرَّق في بيته وخرج من طرف آخر، فذهب الأعرابي بعد الانتظار الشديد فلقيه بعد مدة وجاء به إلى النبي ﷺ وقص حاله، فقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «بعه في السوق» ، فأخذ الأعرابي يبيعه فاتفق أمره بمشتري، فقال الأعرابي للمشتري: ما تفعل به؟ قال المشتري: أعتقه لِلّه، فقال الأعرابي: فأنا أحق به فتركه الأعرابي وأعتقه، وحديث سُرَّق ذكره أرباب معرفة الصحابة أيضاً، ومنها ما أخرجه أبو داود أنه أعتق أمة جار عليها مولاها، فهذه الروايات مختصة به، ثم ليعلم أن حديث الباب يدل على أن المولى مات، وأعله الشافعي والحافظ والبيهقي والزيلعي، فإن في سائر الطرق تصريح أنه كان حيّاً كما في مسلم ص (٣٣٢) ، ج (١) عن جابر، أقول: يمكن توجيه لفظ مات أيضاً بأن يقال: إن الضميرات راجع إلى العبد، وذكر الراوي موته مقدماً فإن في حديث الباب تصريح أنه مات عامة الأول، فقدم الراوي ذكر موته بعد الواقعة، هذا والله أعلم.

стр. 1870

باب ما جاء في كراهية تلقي البيوع

стр. 1871

[١٢٢٠] قال أبو حنيفة: إن كراهية تلقي الجلب ليس في جميع الأحوال بل في بعضها، وإنما قصرها على بعض الأحوال فإن الوجه أجلى، وأما في صورة الكراهة فبيعه صحيح ويكون مرتكب المكروه تحريماً، ثم إن غرّر المتلقي قولاً فللبائع الفسخُ قضاءً، وإن غرَّرَ فعلاً فيجب الفسخ والإقالة ديانةً، وأما الاغترار ففيه اختلاف العبارات. الجَلَب: اسم جمع للجالب.

стр. 1872

باب ما جاء لا يبيع حاضر لباد

стр. 1873

[١٢٢٢] صورته أن يريد البادي البيع فقال الحاضر لا تبع الآن وضعه عندي ووكلني، سأبيعه في حالة الغلاء، وأما بيع حاضر لباد بأن يكون البادي مشترياً وقال الحاضر: سأشتريه لك حالة الرخص فذلك جائز له، ويؤخذ من قوله: دعوا الناس يرزق الله بعضهم ببعض، إنه لا يراعي الضرر الداخل في الإبهام والانتشار، وإنما يراعي المتشخص المتعين.

стр. 1874

باب ما جاء في النهي عن المحاقلة والمزابنة

стр. 1875

[١٢٢٤] المحاقلة بيع الحنطة بالزرع، والمزابنة من الزبن بتقديم الزاء معجمة وبعدها ياء موحدة الدفع، وهو بيع الثمار على رؤوس الأشجار بالتمر المجذوذ، وقيل: المحاقلة المزارعة فيكون الحديث حجة لأبي حنيفة للنهي عن المزارعة. قوله: (بالسلت إلخ) يقال له في الهندية (پغيبري جو) ، ولا تكون ذات أشعار ويجوز بيع الحنطة بالسلت متفاضلاً لأنهما نوعان إلا عند مالك لأنهما نوع واحد كما قال سعد. قوله: (اشتراء التمر بالرطب إلخ) قالوا: إن التمر هو المجذوذ، والرطب ما دام على الأشجار،

стр. 1876

أقول: يطلق الرطب ما دام لم يصلح للادخار وإن قطع، ولم يجوز الشافعي ومالك وأحمد وصاحبا أبي حنيفة بيع التمر بالرطب وجوزه أبو حنيفة، وحديث الباب يخالفه فأجاب الطحاوي ص (١٩٩) ج (٢) عن سعد بن أبي وقاص، وفيه قيد إلى أجل إلخ، فيكون المنهي عنه البيع نسِئَة، وحديث الطحاوي أخرجه أبو داود أيضاً، ثم هاهنا أسئلة وأجوبة؛ قيل: إذا كان البيع نِسئَة تحت النهي فأيّ فائدة في سؤاله «أينقص الرطب» ؟ إلخ، فإن علة عدم الجواز هو النِسئَة، قال الفاضل بهاء الدين المرجاني صاحب الحاشية على التلويح: بأن سؤاله كان تبرعاً أي زائداً على الضرورة، والوجه النسيئة ثم تبرع، أي؛ أيُّ فائدة في هذا البيع إذا تنقص الرطب؟ ثم لي شبهة أخرى وهي أن نقصان الرطب بعد اليبس بديهي يعلمه كل واحد فما وجه سؤاله عن أمر بديهي؟ وقول: إنه استفهام تقريري لا يشفي ما في الصدور، ولعل المراد ينقص بعدما جف أي هل حال ذلك الرطب أن ينقص؟ فسأل عن حال الجزئي ولم يسأل عن القاعدة. ذكر شراح الهداية أن أبا حنيفة دخل ببغداد فوقع مناظرته بالعلماء في مسائل، منها مسألة بيع التمر بالرطب فقال: جائز، فروى أحدهم عنده حديث الباب، فقال أبو حنيفة: إن زيداً أبا العياش مجهول، ثم قال: إن التمر والرطب جنس واحد أو جنسان، فإن كانا جنسين فيجوز التفاضل أيضاً وإن كانا من جنس واحد فيجوز التساوي، فقال ابن حزم: إن أبا العياش معروف عند أهل الصناعة وإن لم يعرفه أبو حنيفة فإنه أخرج عنه مالك في موطئه، أقول: إن قول هذا من أبي حنيفة إنما كان بلاغة، ولا يتوهم أن قابل النص بالقياس، فإنه لا يفعله العامي أيضاً فضلاً عن إمام المسلمين والمجتهدين، وغرضه أنه محمول على البيع نسئة.

стр. 1877

باب ما جاء في كراهية بيع الثمرة قبل أن يبدو صلاحها

стр. 1878

[١٢٢٦] بدو الصلاح عندنا إلا من العاهات، وعند الشافعية ظهور الحلاوة، وذكر الشيخ في الفتح أن المسألة على ست صور لأنه إما وقع البيع بشرط القطع أو بشرط الإبقاء أو بإطلاق، ثم في الحالين إما قبل بدو الصلاح أو بعده، فقال الشافعي: يجوز البيع بعد بدو الصلاح في الصور الثلاثة لا قبله، فاعتبر البدو وعدمه فقالوا: أخذنا الحديث مفهوماً ومنطوقاً، ومذهبنا أن البيع بشرط القطع جائز في الحالين، وبشرط الإبقاء غير جائز فيهما، وفي الإطلاق جائز في الحالين، لكنه يفرغ الأشجار عند

стр. 1879

طلب البائع فليس الفرق عندنا قبل البدو وبعده، والحال أن في كثير من الأحاديث قيد قبل البدو، وجوابنا عن الحديث بوجهين ذكرهما الطحاوي؛ أحدهما أن البيع المذكور في الحديث بيع السلم لا المطلق ويجب فيه بدو الصلاح عندنا أي يكون المعقود عليه في السلم موجوداً من حال العقد إلى وقت الأداء في الأسواق، ووجوده في الأسواق إنما يكون بعد الأمن من العاهات، وأما دليل التقييد بالسلم فما في الصحيحين وغيرهما: أنه لما دخل المدينة وجد الناس يسلمون إلى سنة وسنتين فقال النبي ﷺ : «فليسلم أحدكم إلى أجل معلوم في كيل معلوم» في عدد معلوم في وزن معلوم» فدل على أن بدو الصلاح في السلم شرط فتحمل الأحاديث الساكتة على الناطقة، والجواب الثاني تسليم أن البيع بيع مطلق لكنه بشرط القطع، وأما النهي قبل البدو فنهي شفقة، وأخرج الطحاوي على هذا حديث زيد بن ثابت أخرجه البخاري أيضاً، ثم أقول: إن حديث النهي محمول على ما كان بالإطلاق لا شرط القطع، فإن الأصوب حمل الحديث على ما هو أكثر، وأما شرط القطع فنادر، وأيضاً عامة الحديث خالية عن ذكر أنه كان البيع على شرط الإبقاء أو فلا بد من أن يكون البيع بالإطلاق بلا شرط القطع والإبقاء، وذلك جائز عند أبي حنيفة قبل البدو على ما قال في قاضيخان من عامة مشائخنا بأنهم يقولون: لا يجوز قبل بدو الصلاح إذا لم يكن فيه جدوى، فلا يتمشى على عموم الهداية هذا ما حصل مني، وأجاب أكثر الأحناف بأن المفهوم عندنا غير معتبر أقول: إنه معتبر لكنه لا يصير دليلاً شرعياً بل تخرج النكات، وأما البيع مطلقاً فذكر في الهداية جوازه واعترض ابن عابدين بأن المعروف بالعرف كالمشروط بالشرط فلا يصح البيع مطلقاً، وكنت متردداً في هذا حتى أن وجدت في فتاوى ابن تيمية عن أبي حنيفة والثوري أنهما أجازا البيع مطلقاً إذا أجاز البائع الترك على الأشجار، فإذن لما وجدت عن أبي حنيفة فلا أبالي. فالحاصل إذا لم يشترط الإبقاء في صلب العقد يصح البيع وإن كان معروفاً بالعرف، هذا ما حصل لي، والله أعلم وعلمه أتم.

стр. 1880

باب ما جاء في بيع حبل الحبلة

стр. 1881

[١٢٢٩] قيل: أن يكون حبل الحبلة مبيعاً، وقيل يكون أجل أداء الثمن.

стр. 1882

باب ما جاء في كراهية بيع الغرر

стр. 1883

[١٢٣٠] في القصة أن الغرر القولي يجب فيه الفسخ قضاءً، أو الفعلي يجب فيه الفسخ ديانة كما في الفتح في الإقالة، وأما الاغترار فلا اعتبار فيه، وأما تفسير بيع الحصاة فمعروف أي يكون فيه إلقاء الحصاة لتعيين المبيع أو لقطع الخيار، وكذلك المنابذة.

стр. 1884

قوله: (بيع السمك إلخ) السمك إذا كان سهل الأخذ فالبيع جائز وإلا فلا.

стр. 1885

باب ما جاء في النهي عن بيعتين في بيعة

стр. 1886

[١٢٣١] نقل صاحب المشكاة عن الخطابي تفسير بيعتين في بيعة مثل ما ذكر الترمذي عن الشافعي وهو المختار وهو تفسير أبي حنيفة في كتاب الآثار.

стр. 1887

باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك

стр. 1888

[١٢٣٢] لا يجعل بيع السلم معارض حديث الباب فإنه باب مستقل ولا يعارض باب باباً.

стр. 1889

قوله: (بيع السلف إلخ) ليس المراد من السلف السلم بل المراد الدين. قوله: (شرطان إلخ) قال أحمد: مراده أن الشرط الفاسد إذا كان واحداً متحمل أي شرط كان ولا يتحمل شرطان فاسدان، وقال الثلاثة: المراد أن الشرطين أي ملائماً وغير ملائم غير متحملان والواحد متحمل أي الشرط الملائم. قوله: (ولا ربح ما لم يضمن إلخ) معنى الضمان أن المبيع لو هلك فلمن هلك فلمن كان في ضمانه يحل له ربحه، وتتفرع على هذا مسائل؛ منها أن المشتري إذا اشترى عبداً ثم أجاره ثم اطلع على العيب فرده بخيار عيب فهل تحل له الربائح التي كسبهما العبد المشتري أم لا؟ فإن كان في ضمانه تحل له المنافع وإلا فلا، وأما زوائد المغصوب أي الأعيان ومنافعه أي الأعمال لا تجوز للغاصب. قوله: (قال إسحاق كما) إلخ أي قال إسحاق بن راهويه كما قال أحمد. مسألة: التصرف في المبيع قبل القبض عند الشيخين جائز إذا كان المبيع عقاد إلا في المنقولات، وعند محمد لا يجوز في شيء، وقال الثلاثة أي الحجازيون يجوز التصرف في كل شيء إلا الطعام، والله أعلم.

стр. 1890

ما جاء في باب كراهية بيع الولاء وهبته

стр. 1891

[١٢٣٦] الولاء عندنا ولاء العتاقة وولاء الموالاة، وعند الشافعية ولاء العتاقة فقط، ولا تنتقل الولاء بالبيع أو الهبة أو المعاوضة وأما ولاء الموالاة إن جاء رجل من دار الحرب وأسلم على يد رجل وقال له:

стр. 1892

إن مت فمالي لك وإن جنيت فعليك العقل، وقال السرخسي: لا يجب أن يجيء من دار الحرب بل يشترط أن لا يعرف أقاربه وورثته، وحكم الموالاة أنه ما لم يأخذ الأرش يجوز الفسخ وإذا أخذ فلا، ولنا على ولاء الموالاة حديث تميم الداري، أقول: إن ولاء الموالاة كان ذائعاً في المتقدمين وكثيراً ما ينسب الرجل إلى المولى بالموالاة، مثل البخاري يقال له: الجعفي، وليس بجعفي صلبية بل ولاءً فدل على أن ولاء الموالاة لها حق وثبوت من السلف، وحق الولاء ليس بقابل للبيع والانتقال، وأما مسألة جر الولاء المذكورة في كتبنا فليس بمخالف لحديث الباب فإنها ثبتت بالحديث لكن الحديث متكلم فيه ولكنه باب مستقل فلا يخالف باب باباً، وحديث الباب يسمى بالمسلسل بالأئمة فإنه مروي عن الأئمة فإنه رواه أحمد عن الشافعي عن محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة، ثم قيل: رواه أبو حنيفة عن مالك، ولقد صنف السيوطي رسالة مستقلة في المسلسل بالأئمة، وقال الأحناف: لم يرد أبو حنيفة بل أخذ عنه حال المذاكرة، وأما ما روى مالك عن أبي حنيفة فحمله المالكية على أخذه حال المذاكرة، أقول: لا تنقيص في رواية أحدهما عن الآخر ليتأول فيه، وعندي أنهما روى كل واحد منهما عن الآخر، وعندي ثلاث أحاديث رواها أبو حنيفة عن مالك، وقال علاء الدين المغلطائي الحنفي: روى أبو حنيفة عن مالك بلا ريب.

стр. 1893

باب ما جاء في كراهية بيع الحيوان بالحيوان نسيئة

стр. 1894

[١٢٣٧] قال أبو حنيفة وجمهور الصحابة: إن بيع الحيوان بالحيوان نِسئَةً غير صحيح وإن لم يكن الحيوان من الأشياء الربوية، وقال الحجازيون: إنه جائز والمنهي عنه ما يكون النسأ فيه من الطرفين. وحديث الباب لأبي حنيفة حسن السند، وتصدى الحافظ إلى الإعلال ولكنه ليس كذلك، ولا يثبت عندنا في الذمة إلا ما يكون من قبيل المكيلات أو الموزنات أو المزروعات أو المعدودات المتقاربة،

стр. 1895

ويصح السلم في هذه المذكورة، لا ما قال بعض من لاحظ له في العلم: أن السلم لا يصح عندنا إلا في الربوية، قال مولانا المرحوم: إن الحديث لأبي حنيفة، وأما ما قال الحجازيون من أنه نهى عن ما فيه النسأ من الطرفين فيصير مآل حديث الباب مصداق حديث: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع الكالئ بالكالئ» ، فكيف يحمل أحد الحديثين المتغائرين مضموناً على الآخر؟ فإنه إذن يخرج الحديث عن مدلوله.
следующие страницы →