← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 119

العرف الشذي شرح سنن الترمذي

الكشميري

Полный текст (2 812 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

باب ما جاء في اشتراط الولاء والزجر عن ذلك

стр. 1927

[١٢٥٦] من المجمع عليه أن انتقال حق الولاء غير جائز، وأما جر الولاء فباب آخر ولا يجوز بيع المكاتب عند أبي حنيفة، وأما في واقعة الباب فلعلها عجزت ويجوز البيع عند التعجيز عن أداء بدل الكتابة.

стр. 1928

باب حدثنا أبو كريب إلخ

стр. 1929

[١٢٥٧] في حديث الباب حجة لنا على الشافعي على جواز بيع الفضولي، ولنا في صحة نكاح الفضولي حديث: «أن جاريةً جاءت إلى النبي ﷺ وقالت: إن أبي زوجني ولم يستأمِرْني فخيَّرها النبي ﷺ فقالت: إني راضية بنكاحِ أبي، وإنما أردت أن للنساء أمراً» . فإذن هذه الجارية إما ثيب فيلزم إنكاحها بدون استيمارها وذلك غير جائز عندهم، وإما بكر فلزم أن لا يكون ولاية الإجبار عليها.

стр. 1930

باب ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي

стр. 1931

[١٢٥٩] أشكل الحديث على العلماء فإنه يدل على تجزئ هذه الأشياء، ولا يقول به أحد. قوله: (أصاب حد إلخ) أي يكون العبد جانياً، لا كما قال المحشي فإنه غلط. قوله: (أو ميراثاً إلخ) أي حصل له الميراث، دل الحديث على أن العبد عتق بحصة ما أدى، وليس هذا مذهب أحد، بل قالوا: إن العبد عبد ما دام عليه درهم. قوله: (يُوْدَى المكاتب إلخ) مثال وادى من الدية وليس بمهموز، ويكون العبد في هذه الصورة مجنياً عليه، وحديث الباب قوي، وأما حديث عمرو بن شعيب فضعيف من قبل يحيى بن أنيسة وهو سيء الحفظ، وأما الحديث الأول فقوي ووارد وما أجاب أحد عنه وإنما أتى بالاستدلالات، ولي هاهنا شيء أذكره وسيفيد للجواب إن شاء الله تعالى، وهو أن بحساب ما عتق إلخ وإن كان ظاهره العتق بقدر ما أدى ولكن المراد أنه حر من زمان أداء بدل الكتابة، وهذا المعنى محتمل في اللغة، وأما جملة يودي المكاتب ديته حر وعبد فلا تدل على أنه عتق بعضه بل فيها تشبيه بدية حر وعبد، والمراد أنه إذا جنى على المكاتب فعلى الجاني أرش وأرشه يكون قيمته، ثم في تقويم الأرش تعتبر شائبة الحرية والعبدية، وهذا يظهر مما أذكر مسألة مفصلة ففي كتبنا أن المدبر قيمته ثلثا قيمة القن كما في الهداية لفقدان أحد المنافع الثلاثة، وفي القن المنافع الثلاثة أي البيع والاستخدام والوطي موجودة، ثم يذكرون في الجنايات أن دية العبد قيمته، ويذكرون العبد هاهنا بلا تقييد القن أو المكاتب، والمروي عن أبي حنيفة أن دية العبد قيمته، وإذا زادت قيمته على دية الحر تنقص منها عشر دراهم، ودية الأمة قيمتها وإن زادت على خمسة آلاف تنقص منها خمسة دراهم، روي عن أبي يوسف أن دية العبد قيمته بالغة ما بلغت وقدوتنا في المسألة ابن مسعود، ثم يذكرون في التدبير أن قيمة المكاتب نصف قيمة القن، وقيل: ثلثها فنقصت قيمته من قيمة القن فإذا أودِيَ يودى بالنظر إلى جانب الحرية والعبدية لأنه قريب الحرية، فإن نقصت قيمته فتكون الدية أيضاً ناقصة، فعلم تشبيه دية بدية حر وعبد للشبهتين وليس فيه الحكم بحرية قدر ما أدى فلا يخالف الحديث مذهب الأربعة، ويكون دية حر وعبد إلخ منصوباً مثل: له صراخ صراخ الثكلى، وإنما شرح الجملتين متفرقاً، وقطعت في نظم الحديث فإن الجملتين حديثان مستقلان لما في النسائي ص (٧٢٢) ، فتدل حديث النسائي على تعدد الحديثين، وأما

стр. 1932

دليل ما ذكرت في الجملة الأولى وحملتها على الزمان فإن ابن عباس راوي حديث الباب يفتي موافق الفقهاء الأربعة كما أخرجه الطحاوي ص (٦٤) ج (٢) فإنه قال بعد رواية المرفوع: ويقام على المكاتب حد المملوك إلخ. قوله: (فلتحتجب إلخ) ظاهر حديث أنه إذا اجتمع عنده بدل الكتابة صار حراً قبل أدائه وليس مذهب أحد، فيقال: إنه على التورع، وهاهنا مسألة أخرى مختلفة فيها، قال الشافعي: إن الموليات لا يحتجبن عن عبيدهن وقال أبو حنيفة: إن بينهن وبينهم حجاب، وظاهر حديث الباب يفيد الشافعي، فحمل الأحناف الحديث على زيادة الاحتجاب، وذكر الطحاوي في مشكل الآثار محمل الحديث لطيفاً وهو أن الاحتجاب في الصورة التي اجتمع عنده بدل الكتابة، ولا يؤديه تعنتاً كيلاً تنقطع التعلقات التي بينه وبين مولاته فأمر الشارع بالاحتجاب قبل أداء بدل الكتابة لسد الذرائع، ومثل هذا ثبت أن أم سلمة كان لها عبد فكاتبه فأدى بعض النجم (قسط) ثم أتى بالباقي للأداء، وكانت أم سلمة في الهودج فاحتجبت، فقال: ماذا تفعلين؟ قالت: هكذا حكم الشريعة فبكا وأراد أن لا يؤدي، فقالت: أد أم لا ولكن حكم الشريعة قد جرى، وقال العيني: إن معنى فلتحتجب أن تهيأ للاحتجاب.

стр. 1933

باب ما جاء إذا أفلس للرجل غريم فيجد عنده متاعه

стр. 1934

[١٢٦٢] قال أبو حنيفة: إن البائع قبل قبض المبيع يجوز له أن يحبس المبيع، وأما بعد القبض فهو وسائر الغرماء سواسية، وقال الحجازيون: يجوز له أن يأخذ شيئه إذا كان على حاله بدون تصرف فيه، ونقول: إن في العارية والمغصوب حق أخذ الرجل شيئه، وحديث الباب الصحيح ظاهره للحجازيين، وأما محمل الحديث عندنا فقال الأحناف: إنه محمول على الغصوب والعواري والأمانات، أقول: كيف يجري هذا الجواب والحال أن في مسلم تصريح البيع؟ فأقول: إن حكم حديث الباب محمول على الديانة لا القضاء أي يعطي المديون الدائن شيئه إذا كان موجوداً عنده بعينه لتعلق حق له به كما ذكر وفي فرس عاد إلى دار الحرب ثم أصابه المسلمون ما أحق المالك الأصلي بعدما قسمه الغانمون، كما في مسلم والترمذي: إن رجلاً من بني إسرائيل كان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا ويمهلوا الناس إذا أعسروا فتجاوز الله عنه لهذه الحسنة، وإذا قصته الشريعة علينا ولم تنكره يكون ذلك الحكم في شريعتنا أيضاً. فلا بد من حمل الحديث على الديانة.

стр. 1935

باب ما جاء في النهي للمسلم أن يدفع إلى الذمي الخمر ليبيعها له

стр. 1936

[١٢٦٣] المسألة التي في الترجمة صحيحة عندنا، والمسألة ليست في حديث الباب بل مستنبطة من الحديث، وفي الهداية مسألة أخرى أنه إذا وكل المسلم الذمي ليشتري له الخمر ويبيع له فاشترى

стр. 1937

الخمر يثبت الشراء في حق الموكل هذا عند أبي حنيفة خلاف صاحبيه، وحديث الباب لا يضره وله فتوى عمر رضي فيما إذا أمر الذمي على العاشر بالخمر، ذكروها في شروح البخاري.

стр. 1938

باب أد الأمانة إلى من ائتمنك

стр. 1939

[١٢٦٤] هذه المسألة مسألة الظفر، والصورة إن كان لأحد حق على الآخر فظفر المستحق على حقه فعند الشافعي يجوز له أخذ ذلك الشيء وإن كان بسرقة ومن أي جنس كان، وقال أبو حنيفة: إنه إذا وجد جنس حقه يجوز له وإلا فلا، والنقدان عنده في هذه المسألة جنس واحد، وأفتى أرباب فتوانا بما قال الشافعي.

стр. 1940

باب أن العارية مؤادة

стр. 1941

[١٢٦٥] قال الشافعي وغيره من الحجازيين: إن في العارية ضماناً هلكت أو استهلكها. قال أبو حنيفة: الضمان في الاستهلاك ولا يرد الحديث علينا أصلاً، فإن العارية مؤداة أي إذا كانت موجودة، قال الشافعي: إن في العارية إباحة المنفعة، وقال أبو حنيفة: إن فيها تمليكاً. قوله: (قال قتادة ثم نسئ إلخ) زعم الراوي أن بين القولين تعارضاً، أقول: لا تعارض بل يفسر أحدهما الآخر.

стр. 1942

باب ما جاء في الاحتكار

стр. 1943

[١٢٦٧] من الحكرة المنع والمراد، حبس الشيء عن بيعه ليباع في الجدب غالياً، والمنهي عنه هو حبس قوت الإنسان، وروي عن أبي يوسف في قوت الحيوان أيضاً، وأما إذا ادخر الغلة الخارجة من أرضه وحبسه عن البيع فذلك جائز، وفي كل باب مستثنيات.

стр. 1944

باب ما جاء إذا اختلف البيّعان

стр. 1945

[١٢٧٠] قال الشافعي: القول قول البائع وإلا فتخالفا وترادّا، قال أبو حنيفة: إن العبرة للتخالف والتراد عند كون المبيع قائماً، والحديث عندنا أيضاً محمول به.

стр. 1946

باب ما جاء في بيع فضل الماء

стр. 1947

[١٢٧١] الماء ثلاثة أقسام؛ أحدها: الماء الذي لا صنع فيه لأحد كالنهر الجاري ويجوز فيه لكل واحد أن ينصب الرحى.

стр. 1948

والثاني: أن تحفر جماعة نهراً صغيراً فيجوز منه سقي الدواب ولا يجوز سقي الأرض ونصب الرحى. والثالث: الماء المحرز في الأواني ويجوز منه الشرب، ويجوز أخذه بالقتال أيضاً عند الاضطرار، وفيه أثر عمر فإنه قال حين ذكروا القصة: أفلا وضعتم فيهم السيف.

стр. 1949

باب ما جاء في كراهية عسب الفحل

стр. 1950

[١٢٧٣] واعلم أن حديث الباب حديث أنس قوي وجزيل يفيد في أن الألفاظ دخيلة في اصطلاح الحكم خلاف ما قال ابن تيمية: إن العبرة للمقاصد لا للألفاظ، وفي هذا أدلة منها الآية الدالة على أن المتوفى عنها زوجها لا تخطب تصريحاً، ويجوز الكناية فالغرض واحد والاختلاف في التعبير.

стр. 1951

باب ما جاء في كراهية ثمن الكلب

стр. 1952

[١٢٧٥] قال صاحب الهداية: يجوز بيع الكلب وإن لم يكن معلماً، وقال شيخه السرخسي: إن جواز البيع منحصر على الكلب المعلم، والراجح ما قال السرخسي ووقع استثناء الكلب المعلم في الأحاديث منها ما في مسند أحمد بسند قوي، ومنها ما في النسائي ص (١٩٥) ، ج (٢) . باب الرخصة في بيع كلب الصيد فإن فيه تصريحاً لا يجوز بيع الكلب إلا بيع كلب صيد، وأعلَّه البعض، وقيل: إن الحديث ثابت بأسانيد قوية، وصورة الإعلال بأن «إلا كلب صيد» ليست قطعة هذا الحديث بل حديث نهي اقتناء الكلب، ولنا ما في الطحاوي أن عثمان ذا النورين أوجب على رجل قتل كلب رجل قيمته وافرة، وأما حديث الباب وما يضاهيه فيمكن فيه أن يقال بعين ما قال الخطابي: إن حديث النهي عن

стр. 1953

بيع الهرة إنما معناه أن لا تجعل الهرة مملوكة بل تمهل مباحة، ومذهب الشافعية أن بيع الهرة جائز، وفي الدر المختار باب البيع: المكروه: أن بيع القردة للهو واللعب غير جائز.

стр. 1954

باب ما جاء في كسب الحجام

стр. 1955

[١٢٧٧] أجرة الحجامة غير مرضية، وتصير في ملك الحجام، ولو بملك الحجام، ولو بملك فيه خبث وهذا يكون خلاف المرؤة، ومثله: «إن الله يحب أعالي الأمور ويكره سفا سفها» ، وإن قيل: إن الحجامة من ضروريات الدنيا، فلم جعلت أجرتها غير مرضية؟ قلت: أجاب الغزالي عن هذا في كتاب الضرورة من الإحياء. قوله: (لرقيقك إلخ) دل الحديث على أن للحلال أيضاً مراتب ولا يخالفه ما في كتبنا من أن ما لا يجوز للإنسان لا يؤكل دوابه، وفي نظم ابن وهبان: ~ وما مات لا تطعمه كلباً فإنه … حرام خبيث نفعه متعذر وقال ابن الشحنة: إن هذا فيما يقطع لحم الميتة ويؤكل كلبه، وأما إذا مر عند ميتة بكلبه فوقع الكلب عليه فلا وزر عليه، وقول ابن الشحنة هذا ينظر فيه.

стр. 1956

باب ما جاء فيمن يشتري عبدا فيستعمله ثم يجد به عيبا

стр. 1957

[١٢٨٥] قال الأحناف: إن حديث الخراج بالضمان محمول على الزيادة المنفصلة غير المتولدة فإذن لا يعارض حديث الباب حديث المصراة كما قال الطحاوي في المعارضة، والواقعة ليست بمذكورة في

стр. 1958

طريق الباب ولكنها مذكورة في سائر الطرق وهي أن رجلاً اشترى عبداً فاستعمله ثم رده بعيب فرفع القضية إلى النبي ﷺ فقال: «الخراج بالضمان» .

стр. 1959

باب ما جاء في الرخصة في في أكل الثمرة للمارّ بها

стр. 1960

[١٢٨٧] قال العلماء: إن هذا الحديث وحديث: حلب اللبن للمار بها، دائر على عرف الناس فما كان وقيعاً وعزيزاً عند المالك لا يجوز أكله بلا إجازة.

стр. 1961

باب ما جاء في النهي عن الثنيا

стр. 1962

[١٢٩٠] الثنيا الاستثناء، قال العلماء: إن استثناء الأشجار من الأشجار المبيعة جائز، وأما استثناء بعض الثمار فإما أن يستثني الأرطال المعلومة أو المجهولة، فإن كانت معلومة أو استثناء الجزء الشائع مثل النصف أو الربع ففيه لنا روايتان، وإن كانت مجهولة فالمبيع غير جائز، وأما في استثناء الأرطال المعلومة فاختار صاحب الهداية ص (١٤) عدمَ الجواز، ودرُّ المختار الجوازَ، واختاره الطحاوي فإنه يؤيده الحديث الصريح وقد اختاره محمد في موطئه. قوله: (المخابرة إلخ) قيل: المزارعة فيكون الحديث دليل أبي حنيفة للنهي عن المزارعة وقيل: المخابرة هو عمله بأهل خيبر، ولكن الأرجح هو القول الأول.

стр. 1963

باب ما جاء في كراهية بيع الطعام حتى يستوفيه

стр. 1964

[١٢٩١] قال الحجازيون: لا يجوز بيع الطعام قبل القبض والطعام عندهم عن الأشياء الربوية، وقال الشيخان: لا يجوز التصرف قبل القبض في المبيع إلا العقار، وقال محمد: لا يجوز التصرف في بيع ما قبل القبض، وأما القبض في الطعام عند أبي حنيفة فيكون بمحض التخلية، وأما تعريف التخلية فمتعذر ومحصله ما ذكره المصنف أن يرفع البائع ملكه عن المبيع بحيث يتمكن المشتري من القبض ولا يجب القبض بالبراجم، وأما ما في الأجناس الناطفي من أن يقول قد خليت فغير ضروري، وقال الشافعي: إن القبض بالنقل، وأما الحديث ففيه ذكر الطعام فنقح فيه الشيخان المناط وقرر المناط أن يكون الشيء منقولاً، وقصر الحجازيون الحكم على الطعام، وقال محمد وابن عباس: إن قيد الطعام اتفاقي والحكم حكم كل مبيع، وأما ألفاظ الحديث فثلاثة: (حتى يستوفيه) (حتى ينقله) (يقبضه) فزعم الشافعية أن الأصل (حتى ينقله) والآخران يحملان عليه، وقال الأحناف: إن الكل صور القبض أو كناية عن القبض.

стр. 1965

باب ما جاء في بيع الخمر والنهي عن ذلك
следующие страницы →