← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 119

العرف الشذي شرح سنن الترمذي

الكشميري

Полный текст (2 812 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

باب ما جاء في النهي عن الثنيا

стр. 1962

[١٢٩٠] الثنيا الاستثناء، قال العلماء: إن استثناء الأشجار من الأشجار المبيعة جائز، وأما استثناء بعض الثمار فإما أن يستثني الأرطال المعلومة أو المجهولة، فإن كانت معلومة أو استثناء الجزء الشائع مثل النصف أو الربع ففيه لنا روايتان، وإن كانت مجهولة فالمبيع غير جائز، وأما في استثناء الأرطال المعلومة فاختار صاحب الهداية ص (١٤) عدمَ الجواز، ودرُّ المختار الجوازَ، واختاره الطحاوي فإنه يؤيده الحديث الصريح وقد اختاره محمد في موطئه. قوله: (المخابرة إلخ) قيل: المزارعة فيكون الحديث دليل أبي حنيفة للنهي عن المزارعة وقيل: المخابرة هو عمله بأهل خيبر، ولكن الأرجح هو القول الأول.

стр. 1963

باب ما جاء في كراهية بيع الطعام حتى يستوفيه

стр. 1964

[١٢٩١] قال الحجازيون: لا يجوز بيع الطعام قبل القبض والطعام عندهم عن الأشياء الربوية، وقال الشيخان: لا يجوز التصرف قبل القبض في المبيع إلا العقار، وقال محمد: لا يجوز التصرف في بيع ما قبل القبض، وأما القبض في الطعام عند أبي حنيفة فيكون بمحض التخلية، وأما تعريف التخلية فمتعذر ومحصله ما ذكره المصنف أن يرفع البائع ملكه عن المبيع بحيث يتمكن المشتري من القبض ولا يجب القبض بالبراجم، وأما ما في الأجناس الناطفي من أن يقول قد خليت فغير ضروري، وقال الشافعي: إن القبض بالنقل، وأما الحديث ففيه ذكر الطعام فنقح فيه الشيخان المناط وقرر المناط أن يكون الشيء منقولاً، وقصر الحجازيون الحكم على الطعام، وقال محمد وابن عباس: إن قيد الطعام اتفاقي والحكم حكم كل مبيع، وأما ألفاظ الحديث فثلاثة: (حتى يستوفيه) (حتى ينقله) (يقبضه) فزعم الشافعية أن الأصل (حتى ينقله) والآخران يحملان عليه، وقال الأحناف: إن الكل صور القبض أو كناية عن القبض.

стр. 1965

باب ما جاء في بيع الخمر والنهي عن ذلك

стр. 1966

[١٢٩٣] إن كان الخمر مبيعاً فالثمن إن كان نقداً فالبيع باطل، وإن كان عروضاً فالبيع فاسد وإن كان الخمر ثمناً فالبيع فاسد، وقال أبو حنيفة: إن التخليل والتخلل جائز، وقال الشافعي: لا يجوز التخليل وتفصيل مذهبه أن التخلل جائز والتخليل إن كان بلا إلقاء شيء ففيه قولان، وإن كان بإلقاء شيء فغير جائز، وحديث أنس يخالفنا في التخليل، وفي الحديث كلام، فإن حديث الباب يدل على أنه اشترى الخمر حين نزول الآية، والحديث السابق المار يدل على أنه كان الخمر عنده موجوداً قبل نزول الآية، وأجاب الزيلعي شارح الكنز من حديث الباب: أنتخذ الخمر خلاّ؟ إلخ أن معناه أنجعل الخمر بدل الخل للإدام ونأكله؟ أقول: إن هذا الجواب لا يعلق بالقلب وتمسك الأحناف بحديث، وذلك مروي بسندين ضعفهما الزيلعي في التخريج، وتأول فيه البيهقي بأن خل الخمر في نفسه الحجاز العنب، أقول: يتمسك بما أخرجه الدارقطني أنه جوز التخليل ورجاله ثقات إلا مغيرة بن زياد وضعفه الدارقطني، أقول: إنه من رجال السنن، وأما في خارج الصغرى للنسائي فقال مرة: إنه متروك، وقال مرة: إنه حسن، وأكثر أرباب الجرح والتعديل لهم فيه قولان وعن أحمد أيضاً قولان، فإذن أقول: إنه حسن بحسب الضابطة فيمكن تحسين الحديث وإن كان الكلام في خصوص هذا الحديث فلا أعلمه، ولنا ما في كامل ابن عدي عن أم سلمة أنه قال: «يطهر الخمر بالتخليل كما يطهر الجلد بالدباغة» ولا أعلم حال سند حديث كامل إلا أنه من عادته إخراج الحديث في كامله ما لا يكون حسناً ولا صحيحاً بل ما يكون فيه الوهم، وأما وجود الخمر عند المسلم فلا سبيل له إلا أن يكون غصب، أو كافر وعنده خمر فأسلم، وأما اشتراط الخمر فغير جائز عندنا، وفي الدر المختار من ملتقى الأبحر: إن النظر إلى الخمر على سبيل التلهي حرام، وفي الدر المختار إذا أتلف أحد خمر أخيه

стр. 1967

المسلم فلا ضمان، وفي كتبنا أن نقل دن الخمر إلى الخل غير جائز، ويجوز نقل دن الخل إلى الخمر. قوله: (فأحملها إلخ) قال أبو حنيفة: إن الأجرة على نقل الخمر وحمله طيبة خلاف صاحبيه، وأشار في الهداية ص (١٢٣) إلى الجواب من جانب أبي حنيفة، والحديث محمول على المقرون بالقصد إلخ، أي قصد الشرب.

стр. 1968

باب ما جاء في بيع جلود الميتة والأصنام

стр. 1969

[١٢٩٧] ظاهر حديث الباب يشير إلى بطلان بيع نجس العين، قال أبو حنيفة: شحم الميتة نجس ولا ينتفع به أصلاً، وأما السمن الذي سقطت الفأرة فيه، وماتت تنجس لمجاورة النجس وليس نجس عين، يجوز بيعه إذا أخبر المشتري بأنه سقطت الفأرة فيه، ويجوز الاستصباح به، وقال الشافعي: إن الاستصباح وطلي السفن بشحم الميتة جائز. قوله: (الأصنام إلخ) من كسر الصنم فإن كان كسره بلا إجازة الإمام فعليه قيمة ما اتخذ منه لا قيمة الصنع، وإن كان كسره بإجازة الإمام فلا شيء أصلاً. واعلم أن الخنزير لم يكن حلالاً في الشريعة خلاف ما قال في أول نور الأنوار، فإن في التوراة كان فيه حرمة كل ذي ظفر فاختلف علماء الإنجيل في دخول الخنزير في ذي ظفر، ولم يكن تصريح جوازه وحلته في شريعة ما.

стр. 1970

باب ما جاء في كراهية الرجوع عن الهبة

стр. 1971

[١٢٩٨] قال الشافعية بظاهر ما في جملتي حديث الباب، وفي متون الحنفية أن الرجوع عن الهبة جائز عند فقدان الموانع السبعة وهي ما ذكرها النسفي في منظومته:

стр. 1972

~ يمنع الرجوع عن الهبة … يا صاحبي حروف ومع خزفة ثم يذكر في الكتب أن الرجوع عن الهبة لا يجوز إلا بتراضي الطرفين كما في الكنز، وفي الدر المختار أن الرجوع مكروه تحريماً أو تنزيهاً وإن فقدت الموانع، وهذا حكم الديانة فأقول: إن حديث الباب محمول على الديانة لا القضاء والرجوع ديانة مكروه تحريماً وتمسكوا بحديث ابن ماجه: «الواهب أحق بالهبة ما لم يثب منها» إلخ. قوله: (إلا فيما يعطي الوالد إلخ) قال أبو حنيفة: إن الوالد لا يرجع عن هبته لولده، وأما حديث الباب فجوابه أن في مال الولد حقاً للوالد أيضاً، فإذا أخذ شيء ولده فليس برجوع عن الهبة في الواقع والحقيقة.

стр. 1973

باب ما جاء في العرايا والرخصة في ذلك

стр. 1974

[١٣٠٠] البحث طويل الذيل ولا أذكر إلا نبذة من الكلام، العرايا جمع العرية، وهي من علم أو

стр. 1975

نصر، الأول لازم، والثاني متعد، وتفاسير العرية عديدة ذكرها في فتح الباري، قال الشافعي: العرايا بالأشجار التي أعطى صاحب البستان لأكل الرطب التي على رؤوس الأشجار خرصاً بدل التمر المجذوذ، فإن الرجل إذا كان عنده تمر مجذوذ ويشتهي قلبه أن يأكل الرطب في زمان النخيل فذهب عند صاحب البستان ليشتري الرطب بدل التمر فيجوز له ذلك البيع إلى خمسة أوسق لهذا الاشتهاء، فيكون هذا استثناءاً عن المزابنة أي يحرم بيع الثمار على رؤوس الأشجار بتمر مجذوذ إلا في خمسة أوسق، ثم قال الشافعي: يشترط الكيل في التمر والخرص في الرطب، فالعرايا هي الأشجار التي أفرز له صاحب البستان ليأكله، ثم قال الشافعية: إنه يجوز له أزيد من خمسة أوسق ولو ألف وسق في صفقات كل صفقة لا تزيد على خمسة أوسق ولمالك في العرية تفسيران أحدهما ما في موطئه، والثاني ما في كتاب الطحاوي وما ذكره الطحاوي، هو تفسير أبي حنيفة، فأحد تفسيريه أن لرجل نخيلاً كثيرةً في البستان ولرجل آخر عدة نخل في ذلك البستان، فذهب صاحب النخيل الكثيرة بعياله في البستان كما هو دأب العرب فضره إياب ذي النخيل القليلة وذهابه في البستان فقال لذي النخل القليلة: خذ عني تمراً بدل رطبك على تخيلك، فهذا البيع جائز لذي النخيل الكثيرة ولا يجوز لغير هذين الرجلين، فالعرايا هي الأشجار القليلة وفي هذا أيضاً يكون استثناءً من المزابنة. والتفسير الثاني للعرية عن مالك بن أنس أن يهب رجل صاحب البستان إعانة أو عارية بعض النخيل ثم ضرّه إياب الموهوب له وذهابه في البستان فيعطي الموهب له التمر المجذوذ بدل الرطب على رؤوس الأشجار، ويمنعه من الدخول في البستان، وهذا هو تفسير أبي حنيفة لفظاً بلفظ، والاختلاف في التخريج بأن معاوضة التمر والرطب عند مالك بيع فإنه إذا كان وهبه الرطب ثبت ملك الموهوب له فإذا باعه بدل التمر يكون بيعاً، وقال أبو حنيفة: إنه إذا وهب بعض ثمر النخيل لم يثبت ملكه في ثمر النخيل بالتخلية فإن ملك الثمر لا يثبت إلا بقبض، ولا يثبت القبض إلا بالتخلية في صورة الهبة بخلاف بيع النخيل فإنه يثبت الملك فيه بالتخلية فقط، ففي هبة النخيل وبيع النخيل في ثبوت الملك فرق فإن الملك يثبت في البيع بالتخلية لا في الهبة ثم إذا أعطى مالك البستان التمر بدل الرطب على رؤوس الأشجار فلا يكون بيعاً بل استرداد وهبة وبدء هبة مستأنفة، وقال مالك: إنه بيع فليس الاختلاف إلا في التخريج، ومثل ما قال أبو حنيفة ومالك في تفسير العرية قال أحمد أيضاً، وهاهنا تفسير آخر عن أبي عبيد، وهو أن العرية هي الأوسق التي تخرج من مال الزكاة لأن يعطي من يشاء ولا يحملها إلى بيت المال وهي مصداق حديث: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» أي لا يحملها إلى بيت المال بل يتصدق بها على من يشاء بتعارفه هذه التفاسير التي يحتاج إلى ذكرها، وهذه التفاسير كلها مروية عن الصحابة بالأسانيد القوية بلا ريب، ثم يرد على تفسير الحنفية أنكم فسرتموها بالهبة، والحال أن في جميع طرق الأحاديث إما إطلاق البيع على العرية أو استثناء العرية من البيع، والأحاديث تبلغ إلى عدد من الطرق ثم هي على خمسة أنواع، وتحت كل نوع أفراد فإن في

стр. 1976

بعضها استثناء العرية من المزابنة، وفي بعضها عن أشياء أخر، وفي بعضها إطلاق البيع على العرية، فإذن يرد على الأحناف أن إطلاق البيع واستثناءها من البيع يخالف التفسير بالهبة فقال الأحناف: بأن في العرية صورة بيع، لا حقيقة بيع وتمشي الأحاديث على إطلاق البيع فإنها بيع مجازاً كما في الهداية ص (٤٩) ج (٢) وهو بيع مجازاً لأنه لم يملكه إلخ، أقول: قد ثبت تفسير أبي حنيفة من الصحابة بلا ريب، والعرية في اللغة الهبة كما صرح في الشعر: ~ وليست بسنها ولا رجبية … ولكن عرايا في السنين الجوائح ذكره في معاني الآثار ص (١١٣) ج (٢) أيضاً، وقد نص علماء اللغة أن الهبة على أنواع العرية والمنيحة وغيرهما فلا ريب في كون تفسيرنا موافقاً للغة، ثم أقول من جانب الشافعية: إن عند أهل اللغة العرية هي الأشجار التي توهب للغير لأكله، ثم توسِّع وأطلق على كل شجرة منتخبة لأن يأكل ثمارها بنفسه أو يعطي غيره فإذن قرب تفسير الشافعية إلى اللغة، وأقول في الجواب من الأحناف من الحديث الدال على البيع بعد ثبوت تفسيرنا من اللغة: إن بيع العرية صورته أن يقول: اشتريت خمسة أوسق، من ثمار هذه الشجرة بدل هذا التمر ويكون المبيع خمسة أوسق، وأما إذا قال: اشتريت ثمار هذه الشجرة التي هي خمسة أوسق بدل هذه التمر ويكون المبيع ثمار الشجرة ثم البائع لا يضمن أن تخرج قدر خمسة أوسق أم لا، فهذه صورة أخرى فالصورة الأولى جائزة وهي صورة العرية عندنا، والصورة الثانية غير جائزة عند أبي حنيفة إلا أن في الصورة الأولى تخرص الخمسة الأوسق على الأشجار في الحال وإنما يكون البيع بالكيل فإنه كلما جناها يكيلها فالكيل يكون بعد الجني لا في الحال والبيع لا يكون بالخرص بل بالكيل فصدق لفظ البيع حقيقة وكون الرطب على رؤوس الأشجار وبدل التمر وبصورة الخرص في الحال وإن كان البيع بالكيل فإذن صار مذهبنا عين ظاهر الأحاديث، هذا ما حصل لي في توفيق المذهب بالحديث، وأما وجه خمسة أوسق فإما أن يقال: إن البيع يكون بالكيل والكيل لم يكن في الرطب حالة الرطب بل المعروف الكيل في التمر فإذا اختار بنفسه الكيل الذي غير معروف يقتصر على ما يقتضي به الحاجة، وحاجة الأكثرين يقتضي بخمسة أوسق وهذا أوسط الأحوال، وإما أن يقال بحمل خمسة أوسق على ما حملتُ حديث: (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة) فيقتصر الحكم على خمسة أوسق بحكم الشرع لا بالعادة. قوله: (بمثل خرصها إلخ) قال الشافعية: إن الباء باء البدلية، والمخروص الرطب، والمثل هو التمر المجذوذ، وأما من جانب الحنفية فأقول: إن الباء باء التصوير أي يبيع بصورة الخرص هذا، والله أعلم، والبحث أطول.

стр. 1977

باب ما جاء في الرجحان في الوزن

стр. 1978

[١٣٠٥] زيادته إما هبة وإما زيادة في الثمن، فإن كانت زيادة في الثمن فيلحق بالثمن لما في الهداية، وإن كانت هبة فلا يقال: إنها هبة مشاع، فإن الفضة لم تكن مضروبة بل كانت مكسورة فلا شيوع فمن أي باب كانت زيادته يعتبر فيه الشروط ذلك الباب، قيل: إن أول من أخرج الضرب هو عبد الملك كما قال الشافعية، أو عمر الفاروق كما قال الأحناف، وهذا الضرب هو في الإسلام، وأما ضرب غير المسلم فكان في عهده أيضاً.

стр. 1979

باب ما جاء في السلف في الطعام والتمر

стр. 1980

[١٣١١] السلف السلم، في السلم عند أبي حنيفة فإنه سبع شروط، ولا يصح عندنا إلا في المكيلات والموزونات والمزروعات والمعدودات المتقاربة، فإنه لا يصح إلا فيما يثبت في الذمة، ولا يكون بيع صحيحاً إلا ما يكون المبيع فيه موجوداً إلا بيع السلم، ويلحقه فصل الاستصناع كما يذكرونه لاحق السلم، وفي متوننا: إن السلم لا يكون في أقل من شهر، وقال السرخسي: إن العبرة لما وقع عليه العقد ولا يجب تعيين شهر، والسلم في الحيوان غير صحيح عندنا. قوله: (إلى أجل معلوم إلخ) قال الشافعي: إن أجَّل يجب التعيين، وإن سلم المسلم فيه في المجلس فلا يجب تعيين الأجل، وعندنا يجب تعيين الأجل، وشرح جميع الجمل في حديث الباب على شاكلة ونسق واحد على ما قال أبو حنيفة خلاف الشافعية.

стр. 1981

باب ما جاء في المخابرة والمعاومة

стр. 1982

[١٣١٣] المخابرة المزارعة، والمزارعة على النقدين جائزة اتفاقاً، وأما المزارعة بجزء معين فغير جائزة اتفاقاً، وأما بجزء مشاع فمختلفة فيها؛ قال أبو حنيفة بعدم الجواز، وقال مالك وأحمد وصاحبا أبي حنيفة بالجواز، وقال الشافعي: إن كانت المزارعة بتبعية المساقاة فجائزة وإلا فلا، والمساقاة تكون في الثمار وهي جائزة عند الشافعي لا عند أبي حنيفة، وأما أرباب فتوى أهل المذهبين فأفتوا بالجواز خلاف الإمام، وأما الأحاديث ففي الجواز وعدمه صحاح وحمل المجوزون النهي على الشفقة، وطرق الطحاوي بالروايات واختار مذهب الصاحبين، وأما أرباب التصنيف فيذكرون في أول الباب أن المزارعة عند أبي حنيفة باطلة خلاف صاحبيه ثم بعده يذكرون خلاف الفروع بينهم، وأقول: إذا فقد باب المزارعة عند أبي حنيفة فكيف يذكر الخلاف في الفروع؟ فقال شراح الهداية: إن ذكر أبي حنيفة الفروع بناءً على فرض صحة المزارعة، أقول: إن هذا لا يجدي بل مثله يجري في كل باب ثم رأيت في الحاوي القدسي قال: إن أبا حنيفة إنماكرهها ولم ينه عنها أشد النهي إلخ، فانحل الإشكال،

стр. 1983

ومراده أن أبا حنيفة لم يقل ببطلان المزارعة بل كرهها، ذكر بعض الشافعية أن البذر إن كان من ربّ الأرض فمزارعة وإلا فمخابرة، ولم أجد هذا الفرق في غير كتبهم. قوله: (سعّر لنا إلخ) روي عن أبي يوسف أن الغلو والمظلمة إذا انتهى يعين الإمام السعر بنفسه ويدخل في ترخيص الأشياء.

стр. 1984

باب ما جاء في كراهية الغش في البيع

стр. 1985

[١٣١٥] ذكر في الفتح أن البيع ذا غرر قولي يجب فسخه قضاء، وذا غرر فعلي يجب فسخه ديانة، وكل بيع مكروه تحريماً يجب فسخه ديانة.

стр. 1986

باب ما جاء في استقراض البعير أو الشيء من الحيوان إلخ

стр. 1987

[١٣١٦] قال أبو حنيفة: لا يجوز القرض إلا في المثلي أي المكيل أو الموزون، وقال الشافعي: يجوز استقراض الحيوان كالسلم ويعين كل تعيين كيلا يقع النزاع بعد، وللشافعي حديث الباب، ولنا ما مر من التشريع العام (نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسئة) ، وحديث الباب واقعة حال، وإن قيل: إن حديث المار في البيع لا القرض، أقول: إن مناطهما واحد، ومحمل واقعة الباب عندي أنه اشترى البعير بثمن مؤجل ثم أعطى إبلاً بدل ذا الثمن فعبَّرَ الراوي بهذا، ومثل هذه المعاملة تكون في عصرنا كثيرة.

стр. 1988

قوله: (استلف إلخ) أي اشترى بثمن مؤجل، ومثل هذا ما في الصحيحين: «أنه استسلف الطعام ورهن درعه» ولم تكن الدرع ثمناً بل رهناً بدل الثمن.

стр. 1989

باب النهي عن البيع في المسجد

стр. 1990

[١٣١٩] يجوز للمعتكف بلا إحضار سلعة، وقال ابن وهبان في منظومته: إن اعتياد المرور بمسجد فسق والتعليم للأطفال فيه غير جائز، وقال الشارح: هذا إذا كان يعلم على الأجرة وإلا فلا: ~ ويفسق معتاد المرور بجامع … ومن علّم الأطفال فيه ويؤزر

стр. 1991

كتاب الأحكام

стр. 1992

لا نجد كتاب الأحكام في كتب الفقه بل نجد في كتب الحديث، ويذكر تحته مسائل مثل مسائل القضاء في الفقه

стр. 1993

باب ما جاء في القاضي يخطئ ويصيب

стр. 1994

[١٣٢٦] قال الشاه ولي الله ﵀ في عقد الجيد: إن حديث الباب في حق القاضي لا في حق المفتي أو المجتهد والقاضي الحاكم يحتاج إلى معرفة المسائل والوقائع أيضاً بخلاف المفتي. قوله: (أجران إلخ) في مسند في رواية بسند ضعيف أن للمصيب عشرة حسنات.

стр. 1995

باب ما جاء كيف يقضي القاضي ؟

стр. 1996

[١٣٢٧] حديث الباب يفيد في القياس وأخذه أرباب الأصول وتكلم فيه المحدثون لأن الراوي عن معاذ مبهم، أقول: إن الراوي عنه جماعة من أصحاب معاذ، وأصحاب معاذ ثقات فلا ضير والحديث قوي، وقال البيهقي: إن الحديث وإن هو منقطع لكنه مروي عن أصحاب معاذ فيكون حجة وأخذ أرباب القياس حديث الباب، أقول: إن الاجتهاد الذي أعم من القياس الذي قسيم الكتاب والسنة والإجماع لا ينكره داود الظاهري ولا يقال: إن داود الظاهري منكر القياس وليس بمجتهد، وإن أشار إليه في الهداية لكن الحق أنه مجتهد، والاجتهاد يشتمل على تقييد المطلق وتخصيص العام وتفسير المجمل وتقديم النص على الظاهر ومثل هذه الأبحاث، هذا والله أعلم، وراجع تخريج الهداية من أحاديث الاجتهاد من القضاء.

стр. 1997

باب ما جاء لا يقضي القاضي وهو غضبان

стр. 1998

[١٣٣٤] لأن القضاء ينبغي أن يكون حالة الاعتدال، وثبت قضاؤه حالة الغضب لكنه لا يقاس عليه سائر أناس أمته.

стр. 1999

باب ما جاء في هدايا الأمراء

стр. 2000

[١٣٣٥] قال أرباب متون الحنفية: إن القاضي لا يجيب دعوة رجل إلا أن يكون من متعلقيه أو كان يدعوه قبل نصبه على منصب القضاء، والهدية على أربعة أقسام، وبحث ابن عابدين في جواز الدعوة المفتي وعدم الجواز.
следующие страницы →