← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 119

العرف الشذي شرح سنن الترمذي

الكشميري

Полный текст (2 812 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

[١٣٢٧] حديث الباب يفيد في القياس وأخذه أرباب الأصول وتكلم فيه المحدثون لأن الراوي عن معاذ مبهم، أقول: إن الراوي عنه جماعة من أصحاب معاذ، وأصحاب معاذ ثقات فلا ضير والحديث قوي، وقال البيهقي: إن الحديث وإن هو منقطع لكنه مروي عن أصحاب معاذ فيكون حجة وأخذ أرباب القياس حديث الباب، أقول: إن الاجتهاد الذي أعم من القياس الذي قسيم الكتاب والسنة والإجماع لا ينكره داود الظاهري ولا يقال: إن داود الظاهري منكر القياس وليس بمجتهد، وإن أشار إليه في الهداية لكن الحق أنه مجتهد، والاجتهاد يشتمل على تقييد المطلق وتخصيص العام وتفسير المجمل وتقديم النص على الظاهر ومثل هذه الأبحاث، هذا والله أعلم، وراجع تخريج الهداية من أحاديث الاجتهاد من القضاء.

стр. 1997

باب ما جاء لا يقضي القاضي وهو غضبان

стр. 1998

[١٣٣٤] لأن القضاء ينبغي أن يكون حالة الاعتدال، وثبت قضاؤه حالة الغضب لكنه لا يقاس عليه سائر أناس أمته.

стр. 1999

باب ما جاء في هدايا الأمراء

стр. 2000

[١٣٣٥] قال أرباب متون الحنفية: إن القاضي لا يجيب دعوة رجل إلا أن يكون من متعلقيه أو كان يدعوه قبل نصبه على منصب القضاء، والهدية على أربعة أقسام، وبحث ابن عابدين في جواز الدعوة المفتي وعدم الجواز.

стр. 2001

باب ما جاء في الراشي والمرتشي إلخ

стр. 2002

[١٣٣٦] الرشوة في اللغة إدلاء الدلو في البير، وقال فقهاؤنا: يجوز إعطاء الرشوة إذا كان مظلوماً، وإن كان ظالماً أو كان له غرض فاسد فلا يجوز، والراشي المعطي، والمرتشي الآخذ، ووقع في بعض

стр. 2003

كتب اللغة حديث: «لعن الله الراشي والمرتشي والرائش» إلخ، والرائش الوكيل بين الراشي والمرتشي، وأحاديث أرباب اللغة لا تكون بلا أصل، وذكر العسكري إمام اللغة في كتاب الأمثال قريب ألف حديث ليست بلا أصل.

стр. 2004

باب ما جاء في التشديد على من يقضى له بشيء ليس له أن يأخذه

стр. 2005

[١٣٣٩] قالوا: إن حديث الباب يرد على الحنفية حين قالوا: إن القضاء نافذ ظاهراً وباطناً، وأنكره البخاري في كتاب الحيل أشد الإنكار، أقول: ليست المسألة أن ينكر ذلك الإنكار فإن عنوان المسألة هذا قضاء القاضي بشهادة الزور في العقود والفسوخ لا في الأملاك المرسلة إذا كان المحل قابل الإنشاء ولا يأخذ القاضي الرشوة نافذ ظاهراً وباطناً وقيود أخر أيضاً، وأما الأملاك المرسلة فهي أن يدعي أن هذا الشيء لي ولا يذكر سبب ملكه فإنه قضاء ظاهراً لا باطناً، وأما وجه عدم نفاذه باطناً فذكر صاحب الهداية أن الشيء يتملك بأسباب عديدة فإذا قضي فالقضاء يكون بدل السبب، ولا وجه ترجيح بعض الأسباب على بعض فيكون ترجيحاً بلا مرجح، والوجه إلى أن العقود والفسوخ في يد القاضي وقدرته بخلاف الأملاك المرسلة، فعلى ما ذكر قلنا: إنه إذا ادعى رجل نكاح امرأة وشهد شاهدان فحكم القاضي بنكاحه حل له الاستمتاع، وزعم خصومنا أنا أخبرنا هذا الارتكاب بلا نكير، والحال أن هذا الزعم فاسد وعلى المدعي والشاهدين وزر الآخرة كما قال الشيخ في الفتح، وخلاف العراقيين والحجازيين في أن النكاح صحيح أم لا؟ والمرأة منكوحة أم لا؟ فقال الحجازيون: إنها تقوم عنده ولا تمكنه من نفسها، وقلنا: إنها تمكنه من نفسها، ثم قال جماعة منا: إن القضاء بمنزلة النكاح حتى قالوا: إنه يجب عند هذا القضاء شاهدان مثل ما يكون الشاهدان في النكاح، وقيل: لا يجب الشاهدان لأن القضاء ليس بنكاح صريح بل النكاح في ضمنه، واتفقنا على أن القضاء قائم مقام النكاح، وأما حديث الباب فلا يرد علينا فإنه في من هو ألحن بحجته، ولا نقول بأن القضاء نافذ بمحض ذلك اللحن بل يجب الشاهدان وغيره من الشروط، ونقول أيضاً: إن الحديث في الأملاك المرسلة فإنه في الميراث لما أخرجه أبو داود ص (١٤٨) ج (٢) ، وقد يدور بالبال أنه مع الحل باطناً من النار لا في الكذب ابتداءً فقط بل مستمراً، ونظيره ما ذكره في رد المحتار في نكاح الرقيق فيما وطئ جارية ابنه وادعى الولد، والأسهل أن يقال: إنه قطع له من النار من جهة السبب فهو في نفس الدفع لا بعده فالسبب تحقق ابتداءً والاتصاف مستمر كما قال بعض أرباب الفنون. إن التحقق مرة يكفي للصدق بإطلاق العام مستمراً أو أنه حكم من جهة السبب وبمثله قالوا في حديث عمار: «تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار» . وأما حجتنا فذكر الطحاوي حين بوب على المسألة وأتى بشيء لطيف من باب التفقه ويذكر أرباب تصنيفنا واقعة علي أنه ادعى عنده رجل نكاح امرأة وشهد شاهد الزور فحكم علي بالنكاح، فقامت المرأة فقالت: واللهِ أعلم أنه كاذب، فأنكحني به

стр. 2006

يا أمير المؤمنين كيلا يأثم، فقال علي: شاهداك زوّجاك إلخ، ذكره محمد في الأصل، ولا يذكرون سند هذه الواقعة ولم أجد السند وظني أنها لا تكون بلا أصل، ومر الحافظ على هذا الأثر ولم يرده زيادة الرد ولم يقبله أيضاً، فدل على أنه ليس بلا أصل.

стр. 2007

باب ما جاء في أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه

стр. 2008

[١٣٤٠] قال أبو حنيفة: إن فصل الأمور بطريقين: البينة على المدعي أو اليمين من المنكر؛ ولا ثالث، وقال الشافعية بالثالث أي الشاهد الواحد واليمين من المدعي، وحديث الباب لنا أي البينة على المدعي واليمين على من أنكر ولا ثالث، وسيأتي حديث للحجازيين ولعل البخاري وافقنا فإنه لم يخرج حديث الحجازيين.

стр. 2009

قوله: (عن ابن عباس إلخ) حديث ابن عباس: «ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر» إلخ أخرجه النووي: في أربعينه وصححه، وابن حبان صححه في صحيحه، ورواه البيهقي في السنن الكبرى وسنده صحيح، وأخرج البخاري قطعة منه في تفسير سورة البقرة، لكن معرفة المدعي والمدعى عليه متعذرة لا يدركها كل واحد، ولذا صرح الفقهاء في جميع الجزئيات بأن المدعي فلان والمدعى عليه فلان.

стр. 2010

باب ما جاء في اليمين مع الشاهد

стр. 2011

[١٣٤٣] حديث الباب حديث الحجازيين وحجة علينا، وأجاب الحنفية بأوجه منها أن الحديث لا يدل على أن اليمين كان على المدعي بل يمكن مراد أن يقال: إن الشاهد على المدعي واليمين للمنكر ومنها أن المراد أن فصل الخصومات في عهده كان بسببين إما بالبينة أو باليمين والشاهد اسم جنس يطلق على الواحد والكثير ولا يدل على الشاهد الواحد، وقال الجمهور: إن اسم الجنس لا يكون في المشتقات لكن الزمخشري قال بأنه قد يكون مشتق أيضاً اسم جنس كما قال تحت آية: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِم﴾ [الفرقان: ٢٧] الآية، فدل الحديث على أن يكون فصل الأمر بالبينة لكن البينة عام من أن يكون رجلين أو رجلاً وامرأتين أو امرأة واحدة أو رجل واحد أو أربعة شهداء لكن هذا الوجه للجواب يرده سائر طرق الحديث، وحديث الباب أخرجه مسلم في صحيحه، ونقل المحقق ابن أمير

стр. 2012

الحاج إعلال ابن معين حديث الحجازيين بجميع طرقه لكن الجمهور إلى تصحيح الحديث، فأقول: ولينظر إلى أصل الواقعة، فأقول: إنه كان صلحاً لا فصل الأمر بالقضاء لما أخرجه أبو داود ص (٥٠٨) أنه: قضى بشاهد واحد إلخ، وفيه: «اذهبوا فقاسموهم أنصاف المال» إلخ، فدل على أنه مصالحة فإنه لو كان قضاءً بشاهد واحد ويمين فكيف يكون التصنيف فليس إلا صلحاً، وعبره الراوي بالقضاء بشاهد ويمين فإذن لا حاجة إلى الجوانب، والمسألة مختلفة فيها في السلف. قيل: إن أول من قضى بشاهد ويمين معاوية، ولكنه قال باقر: قضى جدي علي بيمين وشاهد، وسنده قوي رواه أبو يوسف في مسنده، تأليف ابن عروبة الحراني تلميذ أبي جعفر الطحاوي وهو في كنز العمال، ورأيت في تمهيد أبي عمر أنه روى مذهبنا ثم رد عليه أشد الرد، ولم يكن هذا الإنكار دأبه فإنه نقل عن محمد بن حسن أنه خبر الواحد خلاف كتاب الله تعالى، ثم توجه إلى أن يأتي بنظائر فيها الزيادة بخبر الواحد على القاطع ثم نقل عن محمد أنه إذا قضى قاضي بشاهد ويمين يجوز لقاضٍ آخر أن يفسخه، ثم غضب أبو عمر وقال: أليس مذهبنا مجتهداً فيه أيضاً، أقول: قول: إن محمد إنه خلاف الكتاب، فإن الكتاب قد تعرض إلى هذه المسألة في مواضع وليس فيها ذكر الطريق الثالث للفصل، وأما ما نقل عن محمد أن القاضي الثاني يجوز له أن يفسخه، فأقول: إن هاهنا دقيقة وهي أنه قد يكون القضاء مختلفاً فيه وقد تكون المسألة مختلفة فيها وإذا لحق القضاء مسألة مختلفة فيها مجتهدة فيها صارت مجمعة علينا، وأما إذا كان المختلف فيه قضاءً فإذا لحقه قضاء قاضٍ لا يصير مجمعاً عليه، وإلا إذا لحقه قضاء قاضٍ ثان فيصير مجمعاً عليه، فقول محمد في القضاء لا في المسألة فلا وجه للغضب.

стр. 2013

باب ما جاء في العبد يكون بين رجلين فيعتق أحدهما نصيبه

стр. 2014

[١٣٤٦] أي إذا كان العبد مشتركاً بين رجلين فأعتق أحدهما نصيبه، فقال أبو يوسف ومحمد: إن العبد حر ثم أن كان المعتق موسراً فيضمن قيمة شريكه وإن كان معسراً فيستسعي العبد. قال الشافعي: إن المعتق إن كان موسراً فيضمن شريكه ولا يتجزئ العتق، وإن كان معسراً فيتجزئ العتق ولا يقول بالاستسعاء، بل يقول: يتخذ منه الشريك الثاني يوماً ويدعه يوماً إلى الأبد، وقال أبو حنيفة: إن كان المعتق معسراً فإما إن يستسعى أو يعتق وإن كان موسراً فإما ضمان أو استسعاء أو اعتاق والعتق يتجزئ عند أبي حنيفة في كل حال ولا يتجزئ عند صاحبيه في حال، وقال الشافعي: يتجزئ في بعض الأحوال لا في البعض الآخر، وقال النووي: إن وفاق الأحاديث للشافعي أقول: كيف وقد أخذ الشافعي، بحديث الضمان وأمهل حديث الاستعساء مع صحته؟ والإنصاف من حيث الحديث ما قال الطحاوي من أنه اختار مذهب الصاحبين، وأقول: إن مذهب أبي حينفة قوي تفقهاً فإن الإعتاق لازم الضمان والاستعساء المذكورين في الأحاديث، ووافق البخاري ﵀ أبا حنيفة من الأول إلى الآخر.

стр. 2015

قوله: (فهو عتيق إلخ) قال أبو حنيفة: معناه أنه لا يبق رقيقاً وإن لم يعتق كله في الحال. قوله: (عتق منه ما عتق إلخ) قال أبو حنيفة: معناه أن هذا إعتاق المعتق الأول وأما الباقي فيعتق في المآل بعد الضمان أو الإعتاق أو الاستسعاء، وقال بعض الشافعية في الاستسعاء بأن المراد به أن يخدم مولاه يوماً ويترك يوماً، ويبقى على هذا إلى الأبد، أقول: إن هذا يخالفه قوم قيمة عدل إلخ، وأذكر مستدلات أبي حنيفة؛ منها أثر عمر أخرجه الطحاوي ص (٦٣) ج (٢) سنده قوي فيه: فقال عمر: أعتقوا أنتم وإذا بلغ عبد الرحمن فإن رغب فيما رغبتم وإلا فضمنكم إلخ، ولأبي حينفة حديثان صحيحان أحدهما في مصنف عبد الرزاق، والثاني في مسند أحمد ورجاله ثقات، وصحح حافظ من الحفاظ أحدهما.

стр. 2016

واعلم أن ما يذكر في كتبنا أن العتق عند أبي حنيفة متجزئ فيه مسامحة، والحق أن يقال: إن إزالة الملك متجزية فإن إزالة الملك بمنزلة السبب للعتق، وكذلك الملك سبب الرقية فإن العتق هو قبول شهادته وكونه أهل الولاية وغيرهما، ولا يكون هذا إلا بعد إزالة الملك كله، فبين الرق والملك فرق وكذلك في ضدهما، ولذا قال النسفي في الكنز: إن الولد يتبع أمه في الملك والرق إلخ فإنه عطف الرق على الملك فيكونان مفترقين، وعلى هذا يقال: إن العبد مملوك زيد ورقيق في حق كل أناسي الدنيا، وكذلك إزالة الملك، حق المولى، والعتق في حق كل رجل، هذا والله أعلم.

стр. 2017

باب ما جاء في العمرى

стр. 2018

[١٣٤٩] هي إعطاء الدار ويقال للمعطي: المُعَمِّر، والمعطى له: المُعَمَّر له، ثم عند الثلاثة تكون الدار للمُعَمَّر له ولعقبه إذا قال: لك ولعقبك، وإذا لم يصرح بهذا فكذلك أيضاً، وإذا اشترط العدم فيلغوا الشرط، وقال الموالك: إنه ليس بهبة وتمليك بل عارية وألفاظ الأحاديث تؤيد الثلاثة. وأما الرقبى فقال أبو حنيفة ومحمد: إنه عارية وليس بتمليك، وقال أبو يوسف: إنه هبة. قالا: إنه من الارتقاب الانتظار، وقال: إنه من الرقبة، وأما الأحاديث فبعضها يفيده مثل ما في الباب اللاحق: «الرقبى جائزة لأهلها» إلخ، وكذلك ما في ابن ماجه، ويقال من جانبها: إن المدار على العرف ولعل عرف أهل كوفة وعرف عهده متبدل.

стр. 2019

قوله: (مالك بن أنس والشافعي إلخ) المذكور في كتب الشافعية ما ذكرت لا ما نقله الإمام المصنف رحمه الله تعالى.

стр. 2020

باب ما ذكر في الصلح بين الناس

стр. 2021

[١٣٥٢] يجوز الصلح عندنا في الإقرار والسكوت والإنكار، وقال الشافعية: لا يجوز إلا في الأول. قوله: (كثير بن عبد الله إلخ) صحح المصنف هاهنا حديثه وحسن في باب تكبيرات العيدين، وقال أحمد: إنه لا يساوي درهماً ولكنه متحمل عند البخاري وابن خزيمة وضعفه الجمهور.

стр. 2022

باب ما جاء في الرجل يضع على حائط جاره خشبة

стр. 2023

[١٣٥٣] يجوز له ديانةً ولا جبر قضاء. قوله: (أن يغرز خشبة إلخ) قال النووي في شرح المسلم: إن في عامة الطريق خشبة، بالتاء المعجمة، وفي مشكل الآثار للطحاوي خشبة بهاء الضمير، وأخذه النووي عن القاضي عياض فإنه ليس عنده مشكل الآثار. قوله: (لأرمين بها إلخ) مرجع الضمير إما كلمة أو خشبة. حكي في تذكرة أبي حنيفة أن رجلاً كانت له حائط فأراد كوة فيها فسأل أبا حنيفة عن الغرفة فأجاز له ومنعه جاره، وجاء ابن أبي ليلى فلم يجز له الكوة، فجاء الرجل الأول عند أبي حنيفة وأخبره بما قال ابن أبي ليلى، فقال له أبو حنيفة: أهدم جدارك، فلما أراد ذلك ذهب الجار عند ابن أبي ليلى وأخبره بما قال أبو حنيفة، فقال ابن أبي ليلى: ما أفعل فإنه جدره يفعل به ما شاء. قوله: (وبه قال الشافعي إلخ) لعل قول الشافعي ديانة، وقول مالك قضاء فلا خلاف.

стр. 2024

باب ما جاء أن اليمين على ما يصدقه صاحبه

стр. 2025

[١٣٥٤] أي العبرة في نية الحلف للحالف والمستحلف، وفي كتبنا أن الحالف إن كان ظالماً فالعبرة لنية المستحلف، وإن كان مظلوماً فالعبرة لنية الحالف، والمذكور في الحلف في محكمة القضاء الذي عليه

стр. 2026

مدار فصل الأمر ولا الذي يكون فيما بينهم ولا يدور عليه فصل الأمور، حكي أن حجاجاً مبير الأمة أرسل رجلاً إلى واحد من السلف ليأتي به عنده، فأتى الرجل باب سفيان ونادى وكان سفيان في بيته فبدل مجلسه الذي كان فيه وقال ولأمته: قولي: إنه ليس هاهنا (في الموضع الذي جلس فيه أولاً) ، وكذلك يذكر قصة الشافعي بين يدي المأمون في مسألة خلق القرآن.

стр. 2027

باب ما جاء في الطريق إذا اختلف فيه كم يجعل ؟

стр. 2028

[١٣٥٥] قال الأحناف: إن طول الطريق وعرضه، كطول الباب وعرضه، المراد بهذا الطول هو الارتفاع، والمراد بالارتفاع أنه لا يجوز لأحد أن يكشف غرفة في حد الارتفاع، ولا يخالفنا حديث الباب، وقال الطحاوي في مشكل الآثار: إن الحديث في الطريق الجديد، وأما القديم فيترك على ما عليه سابقاً، وأشار البخاري إلى هذا ولا خلاف في الحديث ومسألتنا زيادة.

стр. 2029

باب ما جاء في تخيير الغلام بين أبويه إذا افترقا

стр. 2030

[١٣٥٧] أي إذا طلق امرأته وفارقته بوجه آخر فبمن يلحق الولد؟ ومذهبنا أنه يكون في حضانة الأم إن لم تنكح، ومدة الحضانة في الغلام سبع سنين وفي الجارية تسع سنين، وأما أصل مذهبنا فمدة الحضانة إلى التميز حتى يأكل بنفسه ويستنجي بنفسه كما قرأه خصاف ﵀، وقال الحنابلة: إن الغلام والجارية يتخيران في الاختيار فيلحق بمن شاء، وحديث الباب يخالفنا سيما إذا كانت الواقعة واقعة مسلم وكافر فإنه لا يتخير له في المسلم والكافر، والواقعة في أبي داود وابن ماجه: أن أحد الزوجين كان مسلماً والآخر كافراً فخير النبي ﷺ فانحرف الولد إلى الكافر فدعا النبي ﷺ أن يلتحق بالمسلم فلحق به، وهذه واقعة خاصة به لأنه مستجاب الدعوات ولعل غرضه من التمييز حساً رفع حجة الكافر لئلا يتوهم الكافر أنه راعي للمسلم.

стр. 2031

باب ما جاء أن الوالد يأخذ من مال ولده

стр. 2032

[١٣٥٨] الحديث معمول به وتفصيل أنه يأخذ من ماله المنقول، لا من غير المنقول، أو أنه يأخذ جنس النفقة بلا إذن القاضي وما ليس من جنسها بإذن القاضي يطلب من النفقة، وفي بعض طرق حديث الباب قيد النفقة لعله في الجامع الكبير للسيوطي لكنه لعله موقوف على عمر.

стр. 2033

باب ما جاء فيمن يكسر له الشيء ما يحكم له من مال كاسره ؟

стр. 2034

[١٣٥٩] قال الطحاوي في المشكل: إن الإناء من ذوات القيم لا من المثليات، فكيف يكون الإناء بإناء؟ أقول: إن بعض الأواني يكون مثلياً بل في زماننا أكثر الأواني مثلية، وكذلك بعض الثياب كما نقل في الهداية عن العتابي أن الكرباس مثلي، ويمكن أن يقال: إنه ليس بمفصل الأمر على الضوابط بل هو صلح كما وقع مصالحته في واقعة أخرجها في أبي داود ص (٥٠٩) «وفيه: فقام نبي الله ﷺ فقال للرجل: «رد على هذا زريبة أمته التي أخذت منها» فقال يا نبي الله إنها خرجت من يدي قال: «فاختلع نبي الله ﷺ سيف الرجل وأعطانيه، وقال للرجل: «اذهب فزده آصعاً» إلخ، فإن هذا صلح لا قضاء.

стр. 2035

باب ما جاء في حد بلوغ الرجل والمرأة
следующие страницы →